Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ أحمد بن محمد بن عبد الله الزَّزدي اللغوي ضدّان مفترقانٍ في حاليهما دين ودنيا كيف يجتمعانِ لم يجعل الرحمن في جوفِ امرىء قلبينٍ، كلاّ مَنْ له قلبانِ؟ وقال: نظمت في المكتب [الطويل]: وِسادي ولِمْ حَرّمتِ طيب وصالكِ وفي النومِ أحلى ما بخلتِ بذلكِ بغدرٍ ولم تخطُز عهودي ببالكِ عن الرقّ يا روحي وحبك مالكي إليهِ ولو ألقَيْتِهِ في المَهالكِ عهدتُ وطرقُ الغَدرِ شرُّ المسالكِ لتفريقِ ذاتِ البينِ يا أمَّ مالكِ سوى بتّ حبْلٍ مُكرهاً من حبالكِ سأنشدُ بيتاً ضقْتُ ذَرْعاً بذلكِ شقيقةَ روحي لِمْ خَلا من خيالكِ بخلْتِ بوصلٍ في الحقيقةِ يقظةً وأسرفتِ في هجري وأخفرتٍ ذِمّتي ألمْ أكُ عَبْداً طائعاً غيرَ زائلٍ ألم يَكُ مهما تأمُري القلبَ مسرعاً ولكنّما الأيامُ غَيّرَتِ الذي ولم يَزَلِ الدَّهْرُ الخؤونُ مبادراً وما كنْتُ أخشى للَّيالي وصَزْفِها فأمّا وقَدْ آيَسْتِنِي وقَطَعْتِنِي فقلْ بعدَها للدهرِ يأتي بِصَرفِهِ وقلْ لليالي إِصنعي ما بَدا لكِ قلت : شعر متوسط . توفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ١٠٨٤ - ((ابن هارون العسكري)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن هارون. أبو الحسين؛ قال ياقوت: أظنه من عسكر مُكرم لأنه اعتنى بشرح ((مختصر)) محمد بن علي بن إسماعيل المبرَمان، ثم قرأت في بعض المجموعات: تقدَّم رجلان إلى القاضي أبي أحمد بن أبي علان رحمه الله، فادعى أحدهما على الآخر شيئاً فقال المدَّعى عليه: ما لَهُ عندي حق، فقال القاضي: من هذا؟ فقالوا: ابن هارون العسكري النحوي، فقال القاضي: فأعطه ما أقررت له به؛ قلت: يريد أن النحاة يعلمون أن هذا ليس بنفي وإنما هو إثبات لأن ما بمعنى الذي تقديره الذي له عندي حق، وليست ما نافية. له: ((البارع)) - شرح التلقين و((شرح العيون)) و((شرح المجاري))، قال ياقوت: رأيت شرح التلقين بخطه، وقد كتبه في رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة. ١٠٨٥ - ((الزردي اللغوي)) أحمد بن محمد بن عبد الله الزَّرْدي اللغوي. العلامة النيسابوري أبو عمرو - والزَّرد من قرى أسفرايين من رساتيق نيسابور - ذكره الحاكم وقال: مات أبو عمرو الزَّردي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في شعبان؛ قال: وكان واحداً في هذه الديار بلاغةً وبراعةً ١٠٨٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٣١/٤ - ٢٣٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٠) (مطبعة السعادة)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٤٨١). ١٠٨٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٩/٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٠) (مطبعة السعادة). ٢٢ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات وتقدماً في معرفة أصول الأدب، وكان رجلاً ضعيف البنية مِسقاماً يركب حماراً ضعيفاً ثم إذا تكلم يحير العلماء في براعته. سمع الكثير من أبي عبد الله محمد بن المسيَّب الأرغياني وأبي عَوانة يعقوب بن إسحاق وأقرانهما . قال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا عمرو الزردي في منزلنا يقول: إن الله إذا فوّض سياسة خلقه إلى واحد يخصه بها منهم وفقه لسداد السيرة وأعانه بإلهامه من حيث رحمته تَسَع كلّ شيء. ولمثل ذلك كان يقول ابن المقفع: تفقدوا كلام ملوككم إذ هم موفّقون للحكمة ميسَّرون للإجابة فإن لم تحط به عقولكم في الحال فإن تحت كلامهم حَيّاتٍ فواغر وبدائع جواهر. وكان بعضهم يقول: ليس لكلام سبيل أولى من قبول ذلك فإن ألسنتهم ميازيب الحكمة والإصابة. ١٠٨٦ - ((ابن شيخ، صاحب ثعلب، الأسدي)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عمير. أبو الحسن، أحد أصحاب ثعلب. ذكره المرزباني في ((كتاب المقتبس)). وقال ابن شيران في ((تاريخه)): في سنة عشرين وثلاثمائة مات أبو بكر ابن أبي شيخ وكان محدثاً أخبارياً. وله مصنفات(١). وقال ياقوت: لا أدري أهو هذا أم غيره فإن الزمان واحد وكلاهما إخباري والله أعلم، ولعلّ ابن شيران غلط في جعله ابن أبي شيخ وجعله أبا بكر والله أعلم. حدث المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري قال: أنشدني أبو الحسن أحمد بن محمد [ابن عبد الله] بن صالح بن شيخ بن عمير الأسدي لنفسه - وكتب بها إلى بعض إخوانه - [الخفيف]: أمسٍ لولا مخافَةُ التثقيلِ كنتُ يا سيّدي على التطفيل بَ إذا ما أتى بغيرِ رسولِ وتذكّرْتُ دهشَةَ القارعِ البا م ثقيلاً فَقَدْتَ كلَّ ثقيلٍ وتخَوّقْتُ أن أكونَ عَلى القو في دخولي إليكَ أو في قُفولي لو تراني وقد وقفتُ أُرَوّي لرأيْتَ العَذراء حينَ تَحايى وهي من شهوةٍ على التعجيلِ وقال أبو الحسن(٢): تركت النبيذ وأخبرت ثعلباً بتركه ثمّ لقيت محمد بن عبد الله بن طاهر فسقاني فمررت على ثعلب وهو جالس على باب منزله عشيّاً فلما رآني أتكفأ في مشيتي علم أني شارب فقام ليدخل منزله ثمّ وقف على بابه فلمّا حاذيته وسلمت عليه أنشأ يقول [المنسرح]: فتكتَ من بعْدٍ ما نسكتَ وصا حبت ابن سهلان صاحب السّقَطِ إنْ كنتَ أحْدَثْتَ زلّةً غلطاً فاللَّه يعفو عَنْ زِلّةِ الغَلَطِ ١٠٨٦ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢/٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩٤/٤). (١) من مصنفاته: ((ترويح الأرواح ومفتاح السرور والأفراح)). انظر: هذا الخبر في ((نور القبس)) لليغموري (٣٣٦ - ٣٣٧). (٢) ٢٣ أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن مالك السهليّ قال عمر بن بيان الأنماطي: سألت ثعلباً عن ابن سهلان صاحب السقط فقال: أهل الطائف يسمّون الخمّار صاحب السّقط . ولأبي الحسن قصيدة مزدوجة وصلها بقصيدة علي بن الجهم التي ذكر فيها الخلفاء، وأول ما قاله أبو الحسن الأسدي [الرجز]: ثمّ تولّى المستَعينُ بعدَه فحاز بيتَ ماله وجندَه ثمّ أتى بغدادَ في محرَّم إحدى وخمسين برأيٍ مُبْرِمِ وذكر قطعةً من أخباره وأخبار من بَعْدَه إلى المعتمد على الله. ١٠٨٧ - ((أبو عمر الطلمنكي)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لُبّ بن يحيى. أبو عمر المعافري الأندلسي الطَّلَمَنكي(١) - بفتح الطاء المهملة واللام والميم وسكون النون وبعدها كاف - المقرئ نزيل قرطبة؛ صنّف(٢) كتباً حِساناً نافعةً على مذاهب السنّة ظهر فيها علمه. كان ذا عناية تامة بالأثر قديم الطلب عاليَ الإسناد وكان سيفاً مجرداً على أهل الأهواء والبدع. قال ابن بشكوال: أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجاري عن أبيه قال: خرج علينا أبو عمر الطلمنكي يوماً ونحن نقرأ عليه فقال: اقرأوا وأكثروا فإني لا أتجاوز هذا العام، فقلنا له: ولمَ يرحمك الله؟ قال: رأيت البارحة في منامي من ينشدني [السريع]: اغتنموا البِرَّ بشَيْخِ ثَوى تَرحمهُ السُّوقَةُ والصّيدُ قد ختم العمرَ بعيدٍ مضى ليسَ لهُ من بعدِهِ عيدُ فتوفي في ذلك العام في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ١٠٨٨ - ((السهلي العروضي الشافعي)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن مالك السهليّ. الأديب، أبو الفضل العروضي الصفّار الشافعي ذكره عبد الغفّار في ((السياق)) فقال: مات بعد سنة ست عشرة وأربعمائة ومولده سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وهو شيخ أهل الأدب في عصره، حدّث عن الأصمّ والمُكاريّ وأبي الفضل المزكّي وأبي منصور الأزهري وأقرانهم، وتخرج به جماعة من الأئمة منهم علي بن أحمد الواحدي وغيره. وذكره الثعالبي فقال: إمام في الأدب خنّق التسعين في خدمة الكتب وأنفق عمره على مطالعة العلوم وتدريس مؤدّبي نيسابور وإحراز الفضائل والمحاسن. وهو القائل في صباه [السريع]: ١٠٨٧ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٤٨)، و((العبر)) للذهبي (١٦٨/٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣٩ - ٤٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (١٥١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٣/٣). (١) نسبة إلى طلمنكة من ثغر الأندلس الشرقي. من مصنفاته: ((الدليل إلى معرفة الجليل)) في مائة جزء، وكتاب ((تفسير القرآن))، و((البيان في إعراب (٢) القرآن))، و((فضائل مالك))، و((رجال الموطأ)). ١٠٨٨ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (٢٣/٢)، و ((إنباه الرواة)) للقفطي (١١٩/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦١/٤)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٠) (مطبعة السعادة). ٢٤ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات أوفى على الديوان بدرُ الدُّجى فسلْ نجوم السّعدِ ما حظُّهُ أَخَدَهُ أمْلَحُ أم خطُّهُ ولحظُهُ أَقْتَن أم لفظُهُ قال وأنشدني لنفسه [مخلع البسيط]: لِعِزَّةِ الفِضَّةِ المبرَّةُ أودعها اللَّهُ قلبَ صَخْرَةٌ حتى إذا النارُ أخْرَجَتْها بألْفِ كَدّ وألْفِ كرَّةٌ أودعها اللَّهُ كفَّ وغْدٍ أقسى من الصخْرِ ألفَ مرَّةٌ ١٠٨٩ - ((أبو سهل القطان)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد. المحدث أبو سهل القطان. بغدادي مشهور، سمع وروى. قال الخطيب: كان صدوقاً أديباً شاعراً راوية للأدب عن ثعلب ويميل إلى التشيّع، توفي سنة خمسين وثلاثمائة ومن شعره ... (١). ١٠٩٠ - ((قاضي الحرمين الحنفي)) أحمد بن محمد بن عبد الله. القاضي أبو الحسن النيسابوري الحنفي. قاضي الحرمين وشيخ الحنيفة في زمانه؛ ولي قضاء الحرمين بضع عشرة سنة ثمّ ولي قضاء نيسابور. تفقّه على أبي الحسن الكرخي وأبي طاهر بن الدبّاس وبرع في المذهب؛ توفي سنة إحدي وخمسين وثلاثمائة. ١٠٩١ - ((القاضي أبو الحسن بن أبي الشوارب)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. أبو الحسين الأموي الفقيه؛ ولي قضاء القضاة بالعراق. قال الخطيب: كان عفيفاً نزهاً رئيساً؛ يقال إن المتوكل عرض القضاء على محمد بن عبد الملك فامتنع، فيرى الناس أن بركته دخلت على ولده، وولي القضاء منهم أربعة وعشرون قاضياً، ثمانية منهم تقلدوا بغداد، آخرهم أبو الحسن هذا، توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة . ١٠٩٢ - ((ابن ررا الواعظ)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون. أبو الحسين الأصبهاني الفقيه الواعظ. المعروف بابن رَرَا - براءين - والد أبي الخير إمام جامع أصبهان؛ كان غالياً في الاعتزال، توفي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. ١٠٩٣ - ((ابن النقور)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن النقور. أبو الحسين البغدادي البزاز مسند العراق في وقته. رحل الناس إليه من الأقطار وتفرد في الدنيا بنُسَخ رواها البغوي عن ١٠٨٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٥/٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٨٥/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢/٣). بياض في الأصل. ١٠٩٠ - ((العبر)» للذهبي (٢٩٠/٢)، و(تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (١٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧/٣). (١) ١٠٩١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٧/٥)، و((العبر)) للذهبي (١٢٤/٣) و((قضاة دمشق)) لابن طولون (٣٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٠٦/٣). ١٠٩٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٨١/٤) و((العبر)) للذهبي (٢٧٢/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٥/٣). ٢٥ أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ أشياخه، وكان متحرياً فيما يرويه. روى عنه الخطيب وأبو بكر بن الخاضبة وجماعة؛ قال الخطيب: ثقة، وقال ابن خيرون: صدوقٌ. وكان أبو محمد التميمي يحضر مجلسه ويسمع منه ويقول: حديث ابن النقور سبيكة الذَّهب، وكان يأخذ على نسخة طالوت ديناراً في إسماعه. توفي سنة سبعين وأربعمائة . ١٠٩٤ - ((القاضي أبو الفضل الهاشمي)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد. أبو الفضل الهاشمي من ولد هارون الرشيد؛ ولي القضاء بسجستان وسمع الحديث وتأدب، وله شعر؛ توفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ومن شعره [الكامل]: قالوا اقتصدْ في الجودِ إنّكَ منصفٌ عَدْلٌ وذو الإنصاف ليسَ يجورُ فأجَبْتُهُمْ اني سلالة مَعْشرٍ لهمُ لواء في النّدى مَنْشورُ تاللَّه إنّي شائِدْ ما قدَ بنى جَدّي الرشيدُ وَقَبْلَهُ المنصور ١٠٩٥ - ((بدر الدين العباسي الحلبي)) أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد الشريف. أبو هاشم العباسي الحلبي. الشاعر بدر الدين من ذريّة صالح بن علي الهاشمي الأمير عم المنصور؛ لم يزل آباؤه بحلب منذ وليها صالح، ولهم وقف عليهم وكان شاعراً مجوّداً، توفي في حدود سنة ثلاثين وستمائة تقريباً؛ ومن شعره ... (١). ١٠٩٦ - ((الحافظ جمال الدين الظاهري الحنفي)) أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ. القدوة الزاهد جمال الدين أبو العباس ابن الشيخ القدوة محمد الظاهري الحلبي مولى الظاهر صاحب حلب؛ ولد سنة ست وعشرين وسمع سنة إحدى وثلاثين وبَعْدُ من الفخر الإربلي وابن اللتي والموفق يعيش وابن رواحة وابن خليل وابن قميرة وخلقٍ بحلب، وكريمة والضياء وابن مسلمة وخلقٍ بدمشق، وصفية القرشية وجماعة بحماة، وعبد الخالق بن أنجب النشتيري بماردين، وعبد الرازق بن أحمد بن أبي الوفاء وإبراهيم بن الحسن الزيات وأحمد بن سلامة النجار بحرّان، وسمع شعيباً الزعفراني وابن الجميزي والمرسي وجماعة بمكة، ويوسف الساوي وأحمد بن الحباب وخلقاً كثيراً بمصر، وهبة الله بن رُوَين الإسكندراني وطائفة بالاسكندرية. وسمع بحمص وبعلبك والقدس وغير ذلك وعُنيَ بهذا الشأن أتمّ عناية وتعب وحصَّل وكتب ما لا يوصف كثرةً وكانت له إجازات عالية من أبي الحسين القطيعي وزكرياء العلبي وابن رُوزبَه وأبي حفص السهروردي والحسين بن الزبيدي وإسماعيل بن فاتكين والأنجب الحمامي وطبقتهم. وخرّج لنفسه ((أربعين حديثاً في أربعين بلدا))، وانتقى على شيوخ مصر والشام، وخرّج لأصحاب ابن كليب ثمّ لأصحاب ابن طبرزذ والكندي ثمّ لأصحاب ابن البُنّ وابن الزبيدي حتى إنه خرّج لتلميذه ومريده الشيخ شعبان. وكان عجباً في حسن التخريج وجودة الانتخاب لا يلحقه أحد في ١٠٩٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٥٠/٥). (١) بياض في الأصل. ١٠٩٦ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٢٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣٥/٥). ٢٦ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ذلك. وقرأ القراءات بحلب على الشيخ أبي عبد الله الفاسي وتفقه على مذهب أبي حنيفة وسمع من نحو سبعمائة شيخ. توفي بزاويته الجمالية التي في المقس. قال الشيخ شمس الدين: وبه افتتحتُ السماع في الديار المصرية وبه اختتمتُ وعنده نزلت وعلى أجزائه اتكلت. وسمع منه علم الدين البرزالي أكثر من مائتي جزء، وتوفي سنة ست وتسعين وستمائة. ١٠٩٧ - ((ابن عمروس المالكي)) أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عمروس. أبو العباس الفقيه المالكي. من أهل محلة النّصرية ببغداد. كان صالحاً عارفاً بمذهب مالك، وكان أبوه إماماً مبرّزاً في مذهب مالك؛ أجاز له أبو علي بن شاذان وأحمد بن البادا، وتوفي سنة سبع وخمسمائة. ١٠٩٨ - ((ابن المدبر الكاتب)) أحمد بن محمد بن عبيد الله المدبر الكاتب. أبو الحسن؛ كان أسنَّ من أخيه إبراهيم - وقد تقدم ذكره - تقلّد أحمد ديوان الخراج والضياع مجموعين للمتوكل إلى غير ذلك من الأعمال الجليلة، ثمّ تمالاً عليه الكتّاب فأخرجوه إلى الشام والياً عليها فكسب بها مالاً عظيماً، ثم قتله أحمد بن طولون فيما قَبْل سبعين ومائتين تقريباً؛ وكان فاضلاً يصلح للقضاء، وللبحتري فيه مدائح. مات تحت العذاب، قيل في سنة خمس وستين ومائتين وقيل سنة سبعين وقيل سنة إحدى، وهو القائل [المتقارب]: أَتَصبرُ للدَّهْر أم تجزعُ وما ذاك من جزع ينفعُ فولّى به الفاحمُ الأفرعُ فأمّا تصابيكَ بالغانياتِ من الشيب ناصعُها يلمَعُ غداةَ ابتدلت به حُلّةً تصولُ مُدلاً ولا تخشعُ وقد كنتَ أزمان شرخ الشباب تُطاعُ ويُعصى عليك العذولُ ويصفولك العيشُ والمرتعُ وكتب إليه أخوه إبراهيم يشكو حاله وهو محبوس فكتب إليه [الوافر]: أبا إسحاق إن تكن الليالي عطفنَ عليكَ بالخطب الجسيم فلم أرَ صَرفَ هذا الدهرَ يجني بمكروهِ على غير الكَريم وكتب إلى عبيد الله يستعطفه عند مطالبة وقعت عليه أيام المتوكل [الطويل]: وعَذْلكَ مبسوطٌ وأمْنُكَ شاملٌ ومالكَ مَبْذولٌ وفعلُك فاضلٌ وإن قلْتَ لم تَصعُبْ عليكَ مَقالَةٌ وقال [الوافر]: مَعاذي وجاري وجهُكَ اليومَ إنّهُ هو الوجه، من يطلبْ به النُّجحَ ينجحُ وحلمك من ثَهلانَ أوفى وأرجحُ وزَندُك يوري المكرمات ويقدحُ بحقّ كضوء الصبح بل هو أوضحُ صباحُ الحبّ ليسَ لَهُ مساءُ وداء الحبّ ليسَ لَهُ دواءٌ ١٠٩٨ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٥٩/٢). ٢٧ أحمد بن محمد بن عبيد بن جبر بن سليمان ولي نفسٌ تنفُّسها اشتياقٌ وعينٌ فَيضُ عَبرتها الدماء وليلي والنّهارُ عَلَيَّ مِمّا أقاسي فيهما أبَداً سَواء وقال المعتصم يوماً للفضل بن مروان وقد أراد الخروج إلى القاطول: غلماني تحت السماء ما لهم شيء يكنُّهم فابنٍ لهم غداً أربعة آلاف بيت. فخرج مفكّراً فلقيه أحمد بن المدبّر فسأله عن غمّه فقال: إنما أمرك أن تشتري لهم أربعة آلاف لبادة ليستكنوا فيها، فاشترى لهم ما وجد، وتقدم في عمل الباقي لمن بقي، فلما أصبح المعتصم ورآها على غلمانه قال للفضل: أحسنتَ، بهذا أمرتك. وقيل إن أحمد بن المدبّر قال: حُبِستُ في حبس لابن طولون ضيّق وكان فيه خلق وبعضنا على بعض، فحُبس معنا أعرابي فلم يجد مكاناً يقعد فيه فقال: يا قوم لقد خفتُ من كلّ شيء إلا أني ما خفت قط ألاّ يكون لي موضع من الأرض في الحبس أقعد فيه ولا خطر ذلك ببالي، فاستعيذوا بالله من حالنا. وقال يموت بن المزرع: كان أحمد بن المدبّر إذا مدحه شاعر لم يرض شعره قال لغلامه امض به إلى الجامع فلا تفارقه حتى يصلي مائة ركعة ثم خلّه، فتحاماه الشعراء إلّ الأفراد المجيدون، فجاءه الجمل المصري - واسمه حسين - فاستأذنه في النشيد فقال: قد عرفتَ الشرط؟ قال: نعم، قال: فهات إذاً، فأنشده [الوافر]: أردنا في أبي حَسَنِ مديحاً كما بالمدح تُنتجعُ الولاةُ ومَن كفّاه دجلةُ والفراتُ فقلنا أكرمُ الثقلينِ طُرّاً جَوائِزُهُ عليهنَّ الصَّلاةُ فقالوا يقبلُ المِذْحاتِ لكنْ صَلاتي إنما الشأنُ الزكاةُ فقلتُ لهمْ وما يُغْني عيالي فتضحي لي الصَّلاة هي الصَّلاتُ فيأمرُ لي بكسرِ الصادِ منها فضحك وقال له: من أين لك هذا؟ قال: من قول أبي تمام الطائي [الكامل]: هنَّ الحَمامُ فإن كَسَرْتَ عِيافةً مِنْ حائِهِنَّ فإنهِنَّ حِمامُ فاستظرفه ووصله. ١٠٩٩ - ((مهذّب الدولة أمير البطيحة)) أحمد بن محمد بن عبيد بن جبر بن سليمان. وهو أبو الجبر بن منصور بن إسماعيل بن مالك بن طريف - ينتهي إلى مَعَدّ بن عدنان - أبو العباس الملقّب بمهذّب الدولة أمير البطيحة وعالمها وبيته يُعرف ببيت أبي الجبر؛ تولّى النظر بواسط مضافاً إلى إمارة البطيحة وأقام بها وكان أديباً فاضلاً له معرفة بأيام الناس، وله ديوان شعر، ولم يزل آباؤه وأجداده أمراء بالبطيحة. توفي ببغداد سنة ثمانٍ وخمسمائة. مدح الإمام المستظهر بالله بقصيدة أولها [الكامل]: ١٠٩٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٠٩/٦ - ٤١٧ - ٤١٨ - ٤٤١ - ٤٥٦ - ٤٥٧ - ٤٧٦ - ٤٧٧) ط. دار إحياء التراث العربي، تحقيق علي شيري. ٢٨ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات يا حَبّذا رملُ الكثيبِ الراسي وظلال دوحِ يَفاعِهِ الميّاسِ وغياث وادي الروضتينٍ وحَزَنه ملهى ظباء كنائس وكِناسٍ مشتّى ومرتَبعٌ لهندٍ والهوى عذبُ المواردِ مُسْفِرُ الإيناسِ منها [الكامل]: فدع المنازلَ وادّارَكَ عهدَها واعمل لنجع الوابلِ الرجّاسِ ذي الطَّولِ مدراها أبي العباسِ فبأحْمَدَ المستظهرِ الباني العُلى المستقلّ بعبء كلّ ملمّةٍ قدحَتْ بطخيتها بلا مقباسٍ من جوده قِبلَ البخيلِ القاسي والقائم بن القادرِ القَنعاسِ نجلِ الخلائف والذي درعُ الندى بالمقتدي خلفَ الذخيرة إن دُعِي عارٍ من الفحشاء حالٍ بالتُّقى والنسكُ أنفسُ ما ارتداه الكاسي قلت : شعر متوسط . ١١٠٠ - ((واعظ تكريت)) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن. محيي الدين المعروف بواعظ تكريت. كان ظريفاً لطيفاً دمث الأخلاق كثير الجد والهزل، وحصَّل بذلك دنيا عريضة. حضر إلى الشام في الدولة الناصرية يوسف ووعظ بحلب ثمّ بدمشق، وكان يلازم وجيه الدين بن سُويد التكريتي وأحضره مجلس الناصر بدمشق وتكلم ووعظ فأعجب السلطان وحضر مراراً ووصله بدراهم ودنانير. وكان يوماً عند وجيه الدين وولده الكبير حاضرٌ وسيف الدين السامري، فقال وجيه الدين: عظنا يا محيي الدين. فوعظ بجدّ ثمّ خرج إلى الهزل وأضحكهم. فقال وجيه الدين: امدحوا واعظنا، فقال تاج الدين بن سويد [السريع]: واعظُ تكريت إذا ما رأى علقاً جرى في إِثْرِهِ حافي يَدرسُ إن لاحتْ له قَودَةٌ كالدرس في ((المقنع)) و(الكافي)) وقال سيف الدين السامري [الخفيف]: لجميع اللُّوّاطِ والفُسّاقِ أيها الواعِظ الذي هو قطبٌ واعظاً مضمراً لكلّ نفاقٍ نجسَ الشامُ منذُ أصبحتَ فیهِ ولقد أفلحتْ ببُعدكَ تكريـ تُ وأعمالها وأرضُ العراقِ قال الوجيه: إن المذكور مشى معه من عكّا إلى القدس حافياً. وتوفي بدمشق رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثمانين وستمائة. ١١٠١ - ((شهاب الدين العسجدي)) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن. شهاب الدين أبو العباس المعروف بالعسجدي. أديب محدث فقيه فاضل ظريف حسن ١١٠١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٦٩/١). ٢٩ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأخلاق يصحب الأمراء وله دكان يشهد فيها عند مشهد الحسين بالقاهرة. رأيته غير مرة واجتمعت به كثيراً وسمع بقراءتي وسمعت بقراءته كثيراً. له معرفة بالكتب ومصنّفيها وأيام الناس وطبقاتهم؛ له مشاركة جيدة في العلوم. ومولده سنة ست وثمانين وستمائة. سمع أصحاب ابن علاّق والنجيب وربما أدرك العزَّ أخا النجيب، وسمع من هذه الطبقة. وله اعتقاد عظيم في الشيخ صدر الدين لأنه خدمه ولازمه مدة مقامه بالقاهرة، ويحكي عن معارفه وعوارفه ويظن فيه أن الله ما خلق أفضل منه. ويكتب خطّاً رديئاً. وكان يكتب الطباق فإذا فرغ منها ألقاها من يده، فيأخذها الشيخ فتح الدين بن سيد الناس رحمه الله تعالى ويتأملها فيجدها قد كتبها من أول الورقة إلى آخرها فيقول: عجباً منك كونك لم تكتب بعض الحروف في الهواء. من شعره في مليح يسمى زبالة [الخفيف]: يا هِلالاً لهُ السّوالفُ هالة وغزالاً يفوقُ حسنَ الغزالة أنت من جوهر الجمال مَصوعٌ فلماذا يقالُ عنكَ زبالَةْ وله أيضاً فيما نظم أهل العصر فيه [الكامل]: وغزالةٍ تَسْبي الغَزالةَ في الضُّحى ويذيبُ قلبَ الصبّ طولُ مِطالِها نَطَقَتْ بسحرٍ حلالها فتصامَمَتْ أُذني لتستدعي لذيذَ مَقالها وله أيضاً [السريع]: رأيْتُهُ ممْتَطِياً أَشْهَباً يحملُ بازاً حَملَ قُفّازِةْ وطرَفْهُ أسبقُ من طِرْفِهِ ولحظُهُ أصيدُ من بازِهْ وله ايضاً [الكامل]: وافَى بشمعتِه وضوءُ جبينهِ مثلُ الهلال على القضيب المائسِ في خَدّه مثلُ الذي في كفّهِ فاعجبْ لماء فيهِ جذوةُ قابسٍ وله أيضاً [الكامل]: ومورَّدِ الوجناتِ نَرْجِسُ لحظِهِ تركَ القلوبَ بأسرها في أسرهِ من ثَغْرِه وبياضُهُ من نَحرْهِ حَيّا بنسرينٍ ذكيّ عَرْفُهُ وله أيضاً [الكامل]: لمّا جَنَيْتُ الوردَ من وجنَاتِهِ باللّخْظِ مختَلِساً جَنى هجراني فتصعّدتْ نارُ الأسى فاستقطرتْ ما أجتنيهِ فسال من أجفاني ١١٠٢ - ((ابن دانكا الفقيه)) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن. أبو عمر الطبري الملقب بابن - ١١٠٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٩/١٤) وفيه: أبو عمرو. ٣٠ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات دانكا. كان أحد الفقهاء أصحاب الرأي. ذكره أبو بكر الخطيب في ((الكنى)) ولم يسمّه؛ توفي سنة أربعين وثلاثمائة . ١١٠٣ - ((القاضي الأبيوردي)» أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد. أبو العباس الأبيوردي. القاضي الشافعي صاحب الشيخ أبي حامد؛ سكن بغداد وبرع في الفقه وولي القضاء ببغداد على الجانب الشرقي. قيل إنه كان يصوم الدهر. توفي سنة خمس وعشرين وأربعمائة وله شعر، ومن شعره ... (١). ١١٠٤ - (نقيب الأشراف عز الدين بن الحلبي)) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد. الإمام الحافظ الشريف السيد عز الدين أبو القاسم بن الإمام أبي عبد الله العلوي الحسيني المصري، ويُعرف بابن الحلبي. نقيب الأشراف بالديار المصرية. ولد سنة ست وثلاثين وسمع من فخر القضاة ابن الحباب ثمّ سمع من الزكي المنذري فأكثر ومن الرشيد العطار وعبد الغني بن بنين والكمال الضرير وطبقتهم. وأجاز له ابن رواج وابن الجميزي والسبط وصالح المدلجي وخلق كثير؛ وطلب الحديث على الوجه، وكان ذا فهم وحفظٍ وإتقان، خرّج التخاريج المفيدة، وله ((وفيات)) ذيّل بها على شيخه المنذري إلى سنة أربع وسبعين، ولعله ذيّلها إلى أن مات سنة خمس وتسعين وستمائة . ١١٠٥ - ((شمس الدين بن العجمي)) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن. الشيخ الجليل المسند شمس الدين أبو بكر ابن العجمي. الحلبي الشافعي. ولد سنة سبع وثلاثين وتوفي سنة أربع عشرة وسبعمائة. وسمع من جده وأبي القاسم بن رواحة وابن الخليل وحضر الموفَّق بن يعيش وروى الكثير وروى عنه المقاتلي وابن الواني وابن الفخر والمزي والشيخ شمس الدين. وقاسى من هولاكو عذاباً شديداً وأخذ ماله وحصل له غفلة وبله ما. وفاته بحلب. ١١٠٦ - ((ابن الرومية العشّاب)) أحمد بن محمد بن مفرج. أبو العباس الأندلسي الإشبيلي الأموي الحزمي الظاهري ويُعرف بابن الرومية العشّاب الزَّهري؛ كان ظاهريّاً يتعصب لابن حزم بعد أن كان مالكياً، وفاق أهل العصر في النبات ومعرفته والحشائش وقَعَد في دكان ليبيعها. وكان بصيراً بالحديث ورجاله وله فيه مصنّف سماه ((المعلم بما زاد على البخاري ومسلم))؛ توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة . ١١٠٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٥١/٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٣/٣). (١) بياض في الأصل. ١١٠٤ - ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٠٢٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣٠/٥). ١١٠٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٧١/١). ١١٠٦ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٨١/٢)، و((أخبار غرناطة)) لابن الخطيب (٨٨/١ -٩٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤٢ - ٤٣)، و((اختصار القدح)) لابن سعيد الأندلسي (١٨١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢١٠/٤) و((نفح الطيب)) للمقري (٦٢٤/١ - ٦٢٥)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٤١٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٤/٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٣٠٣/١). ٣١ أحمد بن محمد بن طلحة الأنصاري ١١٠٧ - ((الطرائفي العنزي)» أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة. أبو الحسن العنزي الطرائفي. توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ١١٠٨ - ((أبو جعفر الأبهري)) أحمد بن محمد بن المرزبان بن أذرچِشنش. أبو جعفر الأبهري - أبهر أصبهان - سمع ((جزء لُوَين)) من أبي جعفر الحزَوَّري، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . ١١٠٩ - ((أبو الحسين الخفاف)) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد. أبو الحسين الخفاف النيسابوري. كان مجابَ الدعوة وسماعاته صحيحة، قاله الحاكم. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . ١١١٠ - ((ابن أبي دلف)) أحمد بن محمد بن عجلٍ ابن الأمير أبي دلف. أبو نصر. حدّث بدمشق عن الفضل بن الفضل الكندي، وتوفي سنة أربعمائة للهجرة. ١١١١ - ((أبو عمر القرطبي الأموي)) أحمد بن محمد بن عفيف. أبو عمر الأموي القرطبي. استوسع في الرواية والجمع والإتقان، وكان يغسل الموتى وصنّف في تغسيلهم كتاباً. وصنّف كتاباً ((في أدب المعلمين)) وفي ((أخبار القضاة والفقهاء بقرطبة))؛ توفي سنة عشرين وأربعمائة . ١١١٢ - ((أبو جعفر الأنصاري)) أحمد بن محمد بن طلحة الأنصاري. من أهل جزيرة شُقر؛ تجوّل ببلاد غرب الأندلس كاتباً لابن هود ثمّ فارقه ولحق بسبتة، فقُتل بها ثامن شوال سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. قال ابن الأبار في ((تحفة القادم)): له شعر كثير لم أقف الآن إلاّ على قوله: [البسيط]: أغصَصتُ بالريقِ قوماً ما جنيتُ لهمْ إلاّ نفائسَ ما قدّرتُ من حَسَنِ إلاّ تَقَلّبَ في أثْوابٍ مندفِنِ إنّي قَتلتُ غبيّاً ما برزتُ لَهُ إن سَلّ غرَبُ ذكائي حَدَّ قافيةٍ في النومٍ، أُدرجَ من ثوبيهِ في كفٍ قَدْ كابَرَ الحقَّ بهتاً وهو معتقدٌ وأبْصرَتْ عينُهُ الآفاتِ باهرةً في السرّ إثبات ما يَنْفيهِ في العَلَنِ لا تَسْتَسِرُّ لساهِ لا ولا فطنٍ كأنّهُ عاكفٌ منها على وثَنٍ فَلازمَ الغيَّ واستَهْوتهُ منقصةٌ ما للغضاضةِ سلطانٌ على أدبِ تُحدى به العيسُ من مصرٍ إلى عدنٍ ١١٠٧ - ((العبر)) للذهبي (٢/ ٢٧٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٢/٢). ١١٠٨ - ((العبر)) للذهبي (٥٤/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٤٢/٣) وستأتي ترجمته برقم (١١٤). ١١١٠ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٦٤/٢). ١١١١ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٤٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤/١ -٣١). ١١١٢ - ((المقتضب من تحفة القادم)) لابن الأبار (١٥٧)، و((اختصار القدح)) لابن سعيد (٧٩)، و((المغرب في حلى المغرب)» لابن سعيد الأندلسي (٣٦٤/٢). ٣٢ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات قال وأنشدني سنة عشرين وستمائة لنفسه [الكامل]: عَجَبي لقوم أمّلوا أن يبلغوا من كلّ مأثرةٍ وفضلٍ مُبَلغي من بعضٍ حاصليَ الذي لا أبتغي يئسوا، فمَن لهمُ بما أنا أبتغي وأمر بقتله الأمير أبو العباس البناشتي لأمورٍ نقمها عليه منها أنّه هجاه فقال [الوافر]: سمعنا بالموفَّقِ فارتحلنا وشافِعُنا له حَسَبٌ وعلمُ ورمتُ يداً أُقبّلها وأُخرى أعيشُ بفضلها أبداً وأسمو فأنشدنا لِسانُ الحالِ عنهُ يَدٌ شَلاً وأمرٌ لا يتمُّ ١١١٣ - ((ابن محمد المقرئ)) أحمد بن محمد المقرئ. قال أرجوزة في الأمين يرثيه - ذكره المرزباني - والأرجوزة [مجزوء الرجز المشطور]: الحمدُ للرحمان ذي المنّ والإحسانِ تبارك الغفورُ لَيْسَ لَهُ نَظيرُ يا عَيْنُ فابكي مَلِكا حُرّاً كريماً هَلَكا على الفَتى المظلوم ابكي عَلى المَرْحوم على النّدى والجود أبكي على المَفْقود أبكي على الشباب صارَ إلى التراب صلّى عليهِ المقتّدرْ مِنْ ولَدِ العَبّاس محمّد الهمامِ فخـنّـهُ الوزير وقد خَلا بالكاس لم يبق ... (١) حربا ورأيُهُ القتالُ أنْتَ لهذا الشّان محمّد خير البشر ابكي إمامَ الناس ابكي على الإمام كانَ لَهُ وزير ولاَهُ أمْرَ النّاس مـا يـسـتـفـيقُ شربا فالفَضل ليسَ يالو فقالَ للماهان أمضٍ إليهمْ ففعَلْ ولم يزلْ حتى قُتِلْ فانهزمَتْ عَساكِرُهُ وآنْتُهِبَتْ ذَخائِرُهْ بياض في الأصل. (١) ٠ ٣٣ أحمد بن محمد بن العاص ١١١٤ - ((الدَّورقي)) أحمد بن محمد الدَّورقي. أحد شعراء العسكر، يقول في الحسن بن وهب يهجوه [الوافر]: ولم أكُ للتنَكّرٍ بـالـمـطـيقِ تنكّرَ آلُ وهبٍ للصديقٍ ... (١) المساجدِ والطريقٍ وهبتُ مودةَ الحسن بن وهبٍ وعفت أخاه إذ قد كان يُزهى بدينٍ أبيه دينِ الجائليقِ وله فيه - وقيل في أخيه سليمان - [مخلع البسيط]: لا بُدَّ يا نفسُ من سجودٍ في زمنِ السوء للقرودِ هبّت لك الريحُ يا بن وهْبٍ فخذْ لها أُهِبَةَ الركودِ ١١١٥ - (ابن درّاج القسطلي)) أحمد بن محمد بن العاص بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن درّاج. الأندلسي القسطلّي. الكاتب، كاتب المنصور بن أبي عامر وشاعره؛ كان من جملة الفحول في شعراء المغاربة والعلماء المتقدمين. ذكره الثعالبي في ((اليتيمة)) وقال في حقه: ((كان بصقع الأندلس كالمتنبي بصقع الشام)) وهو أحد الشعراء الفحول وكان يجيد ما ينظم ويقول. وأورد له أشياء مليحة. وذكره ابن بسام في ((الذخيرة)) وساق طرفاً من رسائله ونظمه. وأمره المنصور بن أبي عامر أن يعارض أبا نواس في قصيدته التي أولها [الطويل]: أجارةَ بَيْتَيْنا أبوكٍ غيورُ فأنشده قصيدة بليغة من جملتها : وأنَّ بيوتَ العاجِزِينَ قبورُ ألَمْ تعلمي أنَّ الثَّواء هو الثَّوى لتقبيل كفّ العامريّ سفيرُ تخوّفُني طولَ السّفارِ وإنّهُ دعيني أرِذ ماء المفاوِزِ آجناً فإنَّ خطيراتِ المهالكِ ضُمَّنٌ إلى حَيْثُ ماءُ المكرماتِ نميرُ لراكبها أن الجزاء خطير(٢) ومنها يصف وداعه زوجته وولده الصغير [الطويل]: ولمّا تدانت للوداع وقد هَفا بصبرِيَ منها أنّةٌ وزفيرُ تُناشدني عَهْدَ المودّةِ والهوى وفي المَهْدِ مَبْغومُ النداء صغيرُ (١) بياض في الأصل. ١١١٥ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٤٤)، و((بغية الملتمس)) للضبي (رقم ٣٤٢)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٠٢)، و(يتيمة الدهر)) للثعالبي (٤٣٨/١)، و((الذخيرة)) لابن بسام (٤٣/١/١/)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٦٠/٢)، و((العبر)» للذهبي (١٤٢/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٥)، و((مسالك الأبصار)) لابن فضل الله العمري (٢٠١/١١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٧/٣ - ٢١٩). انظر: ديوان ابن دراج (٢٩٨). (٢) ٣٤ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات عَبِيٍّ بمرجوع الخطابِ ولحظُه تبوّأ ممنوعَ القلوبِ ومُهْدَثْ فكلُّ مقدّاةِ الترائِبِ مرضعٌ عَصيتُ شفيعَ النّفْسِ فيهِ وقادني لئن ودَّعَتْ مني غَيوراً فإنّني ولو شاهَدتَني والهواجِرُ(١) تلتَظي أُسَلّطُ حَرّ الهاجِراتِ إذا سَطا وأستنشقُ النكباءَ وهي لوافح(٢) وللموتٍ في عينٍ(٤) الجبانِ تَلَوّنْ لَبان لها أنّي من الضيمِ جازعٌ ولو بصرَت بي السُّرى جُلُّ عزمتي وأعتسفُ المَوماةَ في غسقِ الدُّجى وقد حَوَّمَتْ زُهْرُ النجومِ كأنها ودارتْ نجومُ القُطبِ حتى كأنها وقد خَيّلَتْ طُرْقُ المجرَّةِ أنّها وثاقِبٍ عزمي والظلامُ مروّعٌ لقد أيقنَتْ أنَّ المُنى طَوعُ همّتي ومن شعر ابن درّاج [الطويل]: سأمْنَعُ قلبي أنْ يحنَّ إليكِ أغدراً ولم أغدِزْ وخوناً ولم أخُنْ أصُدُّ بوجهي عن سنا الشمس طالعاً وأستَفْظِعُ الشُّهدَ اللّذيذَ مَذاقُهُ وأصرفُ عن ذكراكٍ سمعي ومنطقي ولو عَنَّ لي ظَبِيُ الفَلاةِ اجتَنَبتُهُ ومن شعره يمدح المنصور بن أبي عامر (٦) [الكامل]: بموقع أهواء النفوس خبيرُ لهُ أذرعَ محفوفَةٌ ونحورُ وكلُّ محيّاةِ المحاسِنِ ظيِرُ رواحٌ لتَذْآَبِ السُّرى وبُكورُ على عزمتي من شَجْوها لغيورُ عَليَّ ورَقْراقُ السَّرابِ يمورُ على حُرّ وجْهي والأصيلُ هجيرُ وأستوطنُ(٣) الرمضاء وهي تغورُ وللذعرِ في سمعِ الجرىء صفيرُ وأنّي على مَضّ الخطوبِ صبورُ وجَرسي لِجنّانِ الفلاة سَميرُ وللأُسْدِ في غِيلِ الغياضِ زئيرُ كواعبُ في خُضرِ الحدائقِ حورُ كُؤوسُ مهاً والى بهنَّ مديرُ على مَفْرِقِ الليلِ البهيمِ قَتیرُ وقد غَضّ أجفانَ النجوم فتورُ وأنّي بعَطْفِ العامريّ جديرُ وأنهَى دموعي أن تفيض عليكِ لقد ضاع لي صدقُ الوفاءِ لديكِ لأنْ صارَ منسوبَ الصفاتِ إليكِ لِمَطْعَمِه الموجودِ في شفَتَيْكِ ولو نازَ عَتْنِيهِ حَمامَةُ أيْكِ لِتمْثالٍ عَينيكٍ وسالفَتَيْكِ(٥) في ديوانه: والصواخد. (١) في ديوانه: وأستوطىء. (٣) ديوانه: (٣٤٨). (٥) في ديوانه: جوارح. (٢) في ديوانه: عيش. (٤) ديوانه: (٤١٦). (٦) ٣٥ أحمد بن محمد بن العاص كُفّي شئونَكِ ساعَةً فتأمّلي فلّعها بُشرى الصباحِ المُقبلِ واستَخبري زُهْرَ الكواكبِ واسألي وعسى غَياباتُ الأسى أن تنجلي قَلْباً يَعِزُّ عَلَيْهِ أن تتذلّلي أيدي الصبابة من عنانٍ تجمُّلي شافَهْتُ أعجازَ النّجوم الأُفِّلِ وليَفعَلَنَّ الحقُّ إنْ لم تَفْعَلي ولأركبنَّ الهَوْلَ غيرَ مُذَلَّلٍ وتَنَجّزي وعدَ المشارقِ وانظري فَلَعَلَّ غاياتِ الدجى أن تنتهي لا تخدعي بدموعِ عينكِ في الورى وتحمّلي شَجَن النّوى لا تُمكني لا تخذلي بالعَجْزِ عَزْمي بعدما فَلْيُسْعِدَنَّ الحزمُ إن لم تُسعِدي ولأْسِفَنَّ الليلَ غيرَ مُشَيَّعٍ منها [الكامل] : وكأنّما الشّعرى سراجٌ مُوقَدٌ وَقْفٌ على طُرُقِ النجوم الضُّلَّلِ رَكبّ على عرفانِ دَائِرِ منزلٍ زَهَرٌ تراكمَ فوق مجرى جدولِ وكأنَّ مُلْتَزِمَ الفَراقِدِ قُطْبَها وتحوَّلَتْ أمُّ النّجومِ كأنّها ومن شعره أيضاً [الطويل]: إلى أيّ ذكرى بَعْدَ ذكراكَ أرتاحُ ومن أيّ بحرٍ بَعْدَ بحرِكَ أَمْتاحُ ويسرحُ لي الرأي الذي بكَ يلتاحُ وفي ظلّكَ الريحانُ والرَّوحُ والراحُ وبالعطف مَيّاسٌ وبالعُرفِ مَيّاحُ وأَفْسَحَ بالضاحي غُصونٌ وأدواحُ بعَلياكَ تشدو أو لذكراك ترتاحُ أغانٍ وفي أسماعٍ شانيكَ أنواحُ إلیكَ انتھی الرِّيُّ الذي بكَ ينتهي وفي مائِكَ الإغداقُ والصَّفوُ والروا وكلٌّ بأثمارِ الحياةِ مُهَدَّلٌ فأغْدَقَ للظّمآنِ محياً ومشربٌ تُغَنّي طيورُ اليُمْنِ فيها كأنّما فألحانها في سمعِ مَنْ أنت حِزْبُهُ ومنه [الكامل]: أوجَفْتُ خيلي في الهَوى وركابي وسَللَتُ في سُبُلِ الغِوايَةِ صارماً ورفَعْتُ للشّوقِ المبرّحِ رايَةً ولَبِسْتُ للّوَّامٍ لأمَةً خالعِ وبَرَزْتُ للشّكْوى بشكّةٍ مُعْلَم فاسألْ كمينَ الشّوْقِ كيف أثَرْتُهُ واسألْ جُنودَ العذلِ كيفَ لقيتها وقَذَفْتُ نَبْلي بالصّبا وحِرابي غضباً تَرَقْرَقَ فيهِ ماء شبابي خَفّاقَةً بهوائِجِ الأطْرابِ مسرودَةٌ بصبابَةٍ وتَصابٍ نَكّصَ الملامُ بها على الأعقابِ بِغُروبِ دمْعِ صبابةِ التسكابِ فِي جَحْفَلِ البُرَحاء والأوصابِ ٣٦ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ولد ابن دراج سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ١١١٦ - ((ابن بشّار الكاتب)) أحمد بن محمد بن سليمان بن بشّار، الكاتب. ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: هو أستاذ أبي عبد الله الكوفي الوزير وكان أحد الأفاضل من الكتّاب بلاغة وفصاحة وصناعة، وله كتاب ((الخراج)) كبير نحو ألف ورقة، وكتاب ((الشراب والمنادمة))(١). ١١١٧ - ((المهلبي الرحاني النحوي)) أحمد بن محمد المهلبي. أبو العباس، كذا ذكره محمد بن اسحاق النديم في كتابه وقال: هو مقيم بمصر ويُعرف بالرحاني (٢). له كتاب ((شرح علل النحو))، و (المختصر في النحو))، وكان بمصر نحوي يُعرف بالمهلبي اسمه على بن أحمد وكان في هذا العصر. فإن كان هذا فقد وهم النديم في اسمه وإلاّ فهو غيره، كذا قاله ياقوت في «معجم الأدباء)). ١١١٨ - ((الجيهاني)) أحمد بن محمد بن نصر الجَيْهاني. أبو عبد الله، وزير نصر بن أحمد السّاماني صاحب خراسان؛ كان أديباً فاضلاً، ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: له من الكتب : كتاب ((المسالك والممالك)). كتاب ((الزيادات في كتاب الناشئ من المقالات)). و ((كتاب العهود والحلفاء والأمراء)). ولأحمد بن أبي بكر الكاتب يهجوه [المتقارب]: أيا ربّ: فرعونُ لمّا طَغَى وتاهَ وأبْطَرَهُ مَا مَلَكْ فأقْحمته اليَمَّ حتى هَلَكْ لطفْتَ وأنتَ اللطيفُ الخبيرُ فما بالُ هذا الذي لا أراهُ مصوناً على نائباتِ الدهورِ يَسْلكُ إلا الذي قَد سَلَكْ يدورُ بما يَشْتَهِيه الفَلكْ فخذه وقد خلص المُلكُ لكْ أَلَسْتَ على أخْذِهِ قادراً ذا الأمرُ بينهما مُشترَكْ وقد لجّ في غيّه وانهمك شريكٌ وإن ... شاك(٣) فقد قرُبَ الأمرُ من أن يقالَ وإلاّ فَلِمْ صارَ يُمْلى لهُ ولن يصفُوَ الملكُ ما دام فيهِ ١١١٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٣٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٩/٤). (١) في ((الفهرست)» (١٣٥): «كتاب البيوتات والمنادمة». ١١١٧ - ((الفهرست)) لابن النديم (٨٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٩/٤)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٢٩/١)، و((بغية الوعاة» للسيوطي (١٧٠) (مطبعة السعادة). الصفدي ينقل عن ياقوت، وقد تصحف الاسم في ((معجم الأدباء)) فأصبح: ((البرجاني))، وفي ((الفهرست)) (٢) ((الرحابي)) ويفهم من نص ابن النديم أن الرحابي شخص آخر غير المهلبي. ١١١٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٣٨/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩٠/١ - ١٩٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٦٤). في («معجم الأدباء)»: ما دام هذا شريكاً وهل ثَمَّ شَكَّ. (٣) ٣٧ أحمد بن محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد وقال فيه آخر [مجزوء الرمل]: لا لِسانٌ لا رُواء لا بيانٌ لا عِبَارَهْ لا ولا رَدُّ سَلا م منكَ إلاّ بالإشارة أنا أهواكَ ولكنْ أينَ آثارُ الوزارَة قال: ثمّ مات السديد منصور بن نوح وقام مقامه الرضي أبو القاسم نوح بن منصور وهو على وزارته ثمّ صرفت عنه الوزارة في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة ووليها أبو الحسين عبد الله بن أحمد العتبي. قلت: وقد تقدم في المحمدين ((محمد بن أحمد بن نصر أبو عبد الله الجيهاني)) (١) وأظنه هذا والله أعلم بالصواب، ولكن هذا أثبته ياقوت في المحمدين وفي الأحمدين. ١١١٩ - ((موفق الدين التّلْمِسَاني)) أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل. أبو الحسن الأنصاري الخزرجي التَّلِمْساني. ثم المصري الشيخ موفّق الدين. أدرك ابن رفاعة وكان يمكنه السماع منه، لكن كانت السنّة ميتة بدولة بني عبيد، وسمع من البوصيري وجمع ((مجاميع)) في التصوف. وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ١١٢٠ - ((فخر القضاة، ابن الحباب)» أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن أحمد. فخر القضاة أبو الفضل ابن الحباب التميمي السعدي المصري المالكي العدل ناظر الأوقاف. حدّث بـ ((صحيح مسلم)) مرات عِدّة وروى عنه الحافظان المنذري والدمياطي، وجمال الدين بن الظاهري وفتح الدين بن القيسراني، وكان صحيح السماع، توفي سنة ثمان وأربعين وستمائة. ١١٢١ - ((أبو بكر الوشّاء)) أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد. الوشّاء أبو بكر البغدادي. قال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة إحدى وثلاثمائة. ١١٢٢ - ((تقي الدين بن العز الحنبلي)) أحمد بن محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد. الإمام تقي الدين أبو العباس بن العز المقدسي الحنبلي. اشتغل على جده لأمه موفق الدين حتى برع في المذهب. وحفظ ((الكافي)) لجدّه جميعه ودرَّس وأفتى ولم يكن في المقادسة في وقته أعلم منه بالمذهب، وروى عنه جماعة. توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة . (١) انظر: ((الوافي)) (٥٨/٢) رقم (٣٩١). ١١٢٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٠/٥). ١١٢١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٥٦/٥)، و((العبر)) للذهبي (١١٨/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٧/٥). ١١٢٢ - ((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٣٢/٢)، و((تراجم رجال القرنين)) لأبي شامة (١٧٦)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢١٧/٥). ٣٨ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ١١٢٣ - ((أبو عبد الملك الأموي)» أحمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى. أبو عبد الملك القرطبي الأموي. صاحب ((تاريخ القضاة والفقهاء))؛ طلب العلم كثيراً، وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . ١١٢٤ - ((أبو نصر الموصلي الشافعي)) أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام الطوسي. أبو نصر الفقيه الشافعي الموصلي. قدم بغداد ودرس بها الفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ولازمه إلى حين وفاته. وسمع القاضي أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي وأبا جعفر محمد ابن أحمد بن المسلمة وأحمد بن محمد بن النقور وغيرهم. ومن شعره [البسيط]: إنّي وإنْ بعُدَتْ داري لمقتربٌ منكم بمحضٍ موالاةٍ وإخلاصٍ ورُبَّ دانٍ وإن دامَتْ موَدّتُهُ أدنى إلى القلبِ منهُ النازحُ القاصي ومنه أيضاً [الكامل]: إنّي وإنْ بَعُدَ اللقاء فوُدُّنا باقٍ ونحنُ على النّوى أحبابُ كم نازحٍ بالودّ وهو مُقارِبٌ ومُقارِبٌ بودادِهِ يُرتابُ وتوفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة . ١١٢٥ - ((كمال الدين بن النصيبي المسند)» أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن النصيبي. الشيخ كمال الدين أبو العباس الحلبي؛ ولد في شهر رجب سنة تسع وستمائة وسمع من الافتخار، وهو آخر من روى عنه، وأبي محمد بن علوان وثابت بن مشرَّف ومحمد بن عمر العثماني وابراهيم بن عثمان الكاشغري وجماعة، وكان أسند من بقي بحلب. روى عنه الدمياطي والدواداري وابن العطار والمزي والموفّق العطار وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته وكان أجاز له جماعة منهم المؤيد الطوسي، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة. ١١٢٦ - ((ابن عطاء الله السكندري)) أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله. الشيخ العارف تاج الدين أبو الفضل الإسكندري. كان رجلاً صالحاً يتكلم على كرسي في الجامع بكلام حسن، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية وآثار السلف، وله عبارة عذبة لها وقع في القلوب، وكانت له مشاركة في الفضائل. وكان تلميذاً لأبي العباس المرسي صاحب الشاذلي، وكان من ١١٢٣ - ((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) لابن الفرضي (٥٠/١). ١١٢٤ - ((العبر)) للذهبي (٦٤/٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٥٣/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٣/٤). ١١٢٥ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٤٢٠/٥). ١١٢٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٧٣/١ - ٢٧٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٧٦/٥ - ١٧٧)، و((لواقح الأنوار)) للشعراني (٢٧/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٠٢ - ١٧٦٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩/٦ - ٢٠)، و(إيضاح المكنون)) للبغدادي (٩٣/١، ٤٦٩/٢)، و («كنز البراهين)) للجفري (٣٣). ٣٩ أحمد بن محمد بن عبد الواحد كبار القائمين على الشيخ تقي الدين بن تيمية، وكانت له جلالة؛ توفي بالمنصورية في القاهرة سنة تسع وسبعمائة(١). ومن شعره [الوافر]: مُرادي منكَ نسيانُ المرادِ إذا رُمتَ السبيلَ إلى الرّشادِ وأن تَدَعَ الوجودَ فلا تراهُ وتُصبحَ ماسكاً حَبْلَ اعتمادٍ على حفظِ الرعايةِ والودادِ ويومُ السبتِ يشْهَدُ بانفرادي غداً ينجيكَ من كُرَبِ شِدادِ فمفتَقِرٌ بمفتقرِ ينادي وأظهرتِ المظاهرَ من مرادي تُوَجّه للسّوى وجْهَ اعتمادٍ وصُنْ وجهَ الرجاء عن العبادِ ترى منّي المنى طَوعَ القياد إلى كمْ غَفْلَةِ عنّي وإنّي ووُدّي فيكَ لو تدري قديمٌ وهَلْ ربِّ سوايَ فترتجيه فوصفُ العَجِزِ عمَّ الكونَ طُرّاً وبي قد قَامَتِ الأكوانُ طُرّاً أفي داري وفي ملكي وفُلكي وها خِلَعي عليكَ فَلا تُذِلْها ووصفَكَ فالزمَنْهُ وکنْ ذليلاً وكنْ عبْداً لنا والعَبْدُ يَرضى بما تقضي الموالي من مرادٍ قلت: شعر نازل. ١١٢٧ - ((ابن التنّبي)) أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن صاعد بن سلامة بن أيوب. نجم الدين بن الوزير عز الدين ابن التنّبي - بالتاء ثالثة الحروف والنون المشدّدة وبعدها باء موحدة - أخبرني الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: كان جنديّاً يعاني الأدب، ولمسعود السنهوري فيه عدة مدائح، ثمّ ترك ذلك وظهر عليه الخمول، وأنشدنا المذكور لنفسه [الطويل]: رأيتُ الذي أهْواهُ يَبْكي فسرَّني وقلتُ لِما قَد نالني يتوجّعُ وما ذاكَ منهُ رحمَةً غير أنّهُ سقى طرفَهُ والسيف يُسقى فَيقطعُ ١١٢٨ - ((ابن الصُّهيبي)) أحمد بن محمد بن عبد الواحد. الشيخ شرف الدين الجزري التاجر السفّار المعروف بابن الصُّهيَبيّ. دخل الهند والبلاد النائية، ذكره شمس الدين الجزري في ((تاريخه)) فقال: أخبرنا شرف الدين بن الصهيبي قال: حدثني النجيب الشهراباني سنة ثمان وستين وستمائة بجزيرة كيش ثنا الزاهد علي الكفتي سنة أربعين حدثنا المعمر عبد الاحد السَّمرقندي قال: اجتمعت برتَن(٢) بن معمّر بسرنديب فقال: كنت صغيراً مع أبي عند رسول الله وَّر في حفر (١) من أهم مصنفاته: ((الحكم العطائية)). تجد صورة مستوفاة عن ((رتن)) وما اتصل به من أحاديث في ((الإصابة)) (٢٢٥/٢ - ٢٣٢)، وقد لخص = (٢) ٤٠ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات الخندق فمسح على رأسي ودعا لي بطول العمر، وذكر حديثاً؛ قال الشيخ شمس الدين: إنما ذكرت هذا للفرجة وإلاّ فهذا النمط أقل من أن يَعُدَّه الحفاظ في الموضوعات بل إذا سمعوا من يذاكر به تعجبوا وقالوا ﴿ويَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمون﴾ [النحل: ٨] وهذه عجيبةٌ من عجائب بحر الهند. قلت: يأتي ذكر رتن هذا في حرف الراء إن شاء الله تعالى. توفي شرف الدين المذكور في سنة ست وثمانين وستمائة . ١١٢٩ - ((جمال الدين المَغاري)» أحمد بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله، الصالح المسند جمال الدين أبو العباس الصالحي العطار المَغاري. سمع أبا نصر موسى ابن الشيخ عبد القادر والموفق بن قدامة والنفيس بن البُنّ والمجد القزويني وأحمد بن طاووس وجماعة. روى عنه ابن الخباز وابن العطار والمزي وجماعة. وكان إمام مغارة الدَّم(١)، له هيبة وأخلاق رضية وديانة، ولد سنة إحدى وستمائة وتوفي سنة ثمانٍ وثمانين وستمائة. ١١٣٠ - ((الورّاد)» أحمد بن محمد بن التّجيبي الغرناطي، أبو جعفر، يُعرف بالورّاد. قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: هو طبيب فاضل مقرئ، نقلت من شعره بخطّ الأستاذ أبي جعفر بن الزبير شيخنا قوله في فتى انثلم ثغره، وقد كُلّف ذلك، وسمعته من لفظ أثير الدين [السريع]: لم تنكسرْ سِنّ طلّى لحظُهُ متى رمَتْ أسهمه صابَتْ هلْ هي إلاّ بَرَدّ عنْدَما سرى إليها نَفَسي ذابَتْ ريقَتُهُ الخَمْرُ وهي حَبا باتٌ إذا ما لُمِسَتْ غابَتْ ١١٣١ - ((ابن الجرادي الكاتب)) أحمد بن محمد بن على بن عبد الرحمن بن منصور المروزي. أبو بكر الكاتب. المعروف بابن الجرادي؛ وهو أخو أبي محمد عبيد الله، وأبو بكر الأكبر، سمع أبا القاسم البغوي وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي وجعفر بن محمد الدَّير عاقولي وأبا بكر محمد بن بشار الأنباري وغيرهم. توفي سنة ست وتسعين ومائتين. ١١٣٢ - ((أبو بكر بن الأنباري النحوي)) أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن النعمان، الأنباري. أبو بكر النحوي. سمع أباه والقاسم بن محمد بن بشار الأنباري وإبراهيم بن السريّ ومحمد بن داود الأصبهاني وابن دريد والحسين بن القاسم الكوكبي. روى عنه ولده أبو الفتح محمد . ١١٣٣ - ((ابن بَرُنْفا الواسطي)» أحمد بن محمد بن علي. أبو نعيم البزاز الشاعر الواسطي هنالك أقوال الذهبي والصلاح الصفدي وغيرهما، وكان الصفدي قد أفرد لقصة رتن موضعاً في تذكرته = وجوّز وجوده وتحدث عنه مطولاً . ١١٢٩ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٤٠٤/٥). مغارة الدم: تقع في جبل قاسيون، سميت بهذا الاسم لأنَّ ابن آدم قابيل قتل أخاه هابيل عندها - فيما يقال - وفي فضل مغارة الدم. انظر: ((تاريخ ابن عساكر)) (١١١/٢) وما بعدها. (١)