Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ إبراهيم بن العباس بن محمد بن صُول فاعتذر إليها وراجعها فلم تر منه ما تكره إلى أن فرّق الدهر بينهما بالموت. ورفع أحمد بن المدبّر على بعض عمّال الصولي فحضر الصوليُّ دار المتوكل فرأى هلال الشهر على وجهه فدعا له فضحك المتوكل وقال: إنّ أحمد رفع على عاملك كذا وكذا فاصدُفْني عنه، قال إبراهيم الصولي: فضاقت عليّ الحجّة وخفتُ أن أُحقّق قوله باعترافي فقلت [من الخفيف]: وأطاع الوشاةَ والعُذّالا رَدَّ قولي وصدّق الأقوالا وعلى وجهه رأيتُ الهِلالا أتراه يكون شهرَ صدودٍ فقال: لا يكون ذلك والله لا يكون أبداً. وله ((ديوان رسائل)). و ((ديوان شعر)). وكتاب ((الدولة)) كبير. وكتاب ((الطبيخ)). وكتاب ((العطر)). ومن شعره أيضاً [من الطويل]: دنَّتْ بأُناسِ عن تَناءِ زيارةٌ وشطَّ بليلى عن دنوّ مزارها لأقربُ من ليلى وهاتيك دارُها وإنّ مقيماتٍ بمُنعرَج الّلوى ومنه وقال ابن المرزبان: لا يُعلم لقديم ولا محدث مثله [من الرجز]: قابلتُ فيها بدرَها ببدرِ وليلةٍ من الليالي الزُّهرِ حتى تولَّتْ وهي بِكرُ العمرِ لم تَكُ غير شَفَقٍ وفجرٍ ومنه [من الكامل]: ذرعاً وعند الله منها مَخرجُ ولرُبَّ نازلةٍ يضيق بها الفتى كملتْ فلما استحكمت حلقاتها فُرجتْ وكان يظنّها لا تُفرَجُ يقال: إنّه ما ردّدهما مَن نزلت به نازلة إلا فرجت عنه. ومنه [من البسيط]: عند السرور الذي واساك في الحزَنِ أولى البريّةِ طُرّاً أن تواسيّهُ مَن كان يألفهم في المنزل الخَشِنِ إنّ الكِرام إذا ما أسهلوا ذكروا ومنه وهما في ((الحماسة)) [من الطويل]: إليَّ فهلاّ نفسُ ليلى شفيعُها ونُبّئتُ ليلى أرسلتْ بشفاعةٍ به الجاهَ أم كنتُ امرءاً لا أُطيعُها أأكرَمُ من ليلى عليّ فتبتغي وكتب إلى محمد بن عبد الملك الزيّات [من المتقارب]: فلمّا نبا صِرتّ حرباً عَوانا وكنتَ أخي بإخاءِ الزمان وكنتُ أَذُمّ إليك الزمان وكنتُ أَعُدّك للنائبات فأصبحتُ فيك أَذُمّ الزمانا فها أنا أطلبُ منك الأمانا والصولي هو ابن أخت العباس بن الأحنف. ٢٢ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ١٠٤ - ((الحافظ الهروي))(١) إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي أبو إسحاق الحافظ نزيل بغداد، روى عنه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا وجماعة، وكان صالحاً زاهداً متعففاً دائم الصيام إلاّ أن يدعوه أحد فيفطر (٢)، توفي في شهر رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين. ١٠٥ - ((التميمي الأديب)) إبراهيم بن عبد الله السعدي التميمي النيسابوري المحدّث الأديب، توفي يوم عاشوراء سنة سبع وستين ومائتين. ١٠٦ - ((الإفريقي القلانسي)) إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق الزبيدي الإفريقي المعروف بالقلانسي، كان فاضلاً صالحاً عابداً عارفاً بمذهب مالك، صنّف تصنيفاً ((في الإمامة والردّ على الرافضة))، فامتُحن على يد أبي القاسم الرافضي العبيدي(٣) الملقَّب بالقائم ضربه أربعمائة سوط وحبسه أربعة أشهر بسبب هذا التصنيف، وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة (٤). ١٠٧ - ((أبو مسلم الكجي)) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجّي [بالكاف والجيم المشددة] أبو مسلم البصري، وُلد سنة مائتين وتوفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين، رحل وسمع الكثير وكان حافظاً متقناً، قدم بغداد وكان يملي برحبة غسان ويملي على سبعة [مستملين] كلّ واحد منهم يبلّغ الذي خلفه ويكتب الناس عنه قياماً بأيديهم المحابر فكان في مجلسه نيّف وأربعون ألف محبرة سوى النظارة كذا قال سبط ابن الجوزي في ((المرآة))، واتفقوا على صدقه وثقته، وكان قد نذر إذا حدّث يتصدق بألف دينار فلما فرغوا من سماع ((السنن)) عليه عمل مأدبةً للمحدّثين أنفق فيها ألف دينار وقال: شهدتُ اليوم على رسول الله وَ لَه فقبل قولي ولو شهدت وحدي على دَسْتجة بقلِ احتجتُ إلى شاهد آخر يشهد معي أفلا أصنع شكراً لله تعالى، وكان جواداً ممدّحاً ومدحه البحتري بقصائد منها قوله [من الخفيف]: ولعمري لئن دعوتُك للجُو دِلقِدماً لبَّيْتَني بالنجاحِ ١٠٤ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٢٠/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٥/٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١١٨/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٧/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٨٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٤/١ - ٣٩ - ٤٢)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٤٧٨/١١) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤٩/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٧/١). (١) الهروي بفتحتين نسبة إلى هراة مدينة بخراسان. (٢) صدوق، حافظ تُكلِّم فيه بسبب القرآن. ١٠٦ - ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٥٢٤/٢)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٨٨)، و((أعمال الأعلام)) لابن الخطيب (٥٧). (٣) نسبة لعبيد الله الفاطمي مؤسس الدولة الفاطمية والداعي لقيامها، قامت دولتهم في إفريقية، واستطاعت احتلال مصر واتخذت من القاهرة عاصمة لها، لاقى علماء السُّنة في عهد الفاطميين كلَّ أصناف التعذيب لمخالفتهم العقيدة الفاطمية الفاسدة. (٤) في ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٥٢٤/٢): توفي سنة (٣٥٩ أو ٣٦١ هـ). ١٠٧ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣٢٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٢٠/٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٥٠/٦)، و((العبر)) للذهبي (٩٢/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٦٢٠). ٢٣ إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي خُلُقٌ كالغَمام ليس له بر قٌّ سوى بِشْرِ وجهك الوضّاحِ والمعالي للباذل المرتاح(١) ارتياحاً للسائلين وبذلاً. ١٠٨ - إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبَد بن عباس روى عن أبيه عبد الله وعن [عمّ] أبيه(٢) وعن ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها، وروى له أبو داود ومسلم والنسائي وابن ماجه، وتوفي رحمه الله بعد التسعين للهجرة. ١٠٩ - ((المدني)) إبراهيم بن عبد الله بن حُنين أبو إسحاق المدني مولى العباس، روى عن أبي هُريرة وأرسل عن علي، كان ثقة، روى له الجماعة، وتوفي رحمه الله بعد المائة في العشر الأول من المائة الثانية. ١١٠ - ((العقيلي)) إبراهيم بن عبد الله العُقيلي الشامي، قال ابن معين وغيره: ثقة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وتوفي رحمه الله تعالى قبل الستين والمائة. ١١١ - ((العلوي)) إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبو إسحاق هو أخو محمد وإدريس وقد تقدّم في ترجمة محمد المذكور(٣) طرفٌ من حديث خروجه وخروج أخويه إبراهيم بالبصرة وإدريس بالمغرب على المنصور العباسي وقتل محمد وإبراهيم فليكشف من هناك، ولهم أخ اسمه يحيى يأتي ذكره في موضعه. وكان إبراهيم المذكور قد خرج على المنصور بالبصرة فجهّز إليه عيسى بن موسى فقتله بباخَمْرَى قرية من قرى الكوفة على ستة عشر فرسخاً منها، وكان قد خرج بعد موت أخيه وخطب لنفسه بأمير المؤمنين وشاعت دعوته في الأهواز وفارس وعظم أمره على المنصور فجهّز إليه عيسى المذكور فكسره، ووصل الخبر إلى الحضور فقُدّمت له الهُجُن ليهرب من العراق إلى حصونٍ تمنعه، فبينما عيسى بن موسى يفرّ بين يدي عسكر إبراهيم إذ اعترضهم نهرٌ لم تطق الخيلُ عبوره فدعتهم الضرورة إلى أن يرجعوا لعلّهم يظفرون بمسلك يكون أمامهم، فلما رآهم عسكر إبراهيم ظنّوا أن مدداً جاءهم أو كميناً خرج فسقط في أيديهم وولّوا الأدبار فطمع فيهم عسكر المنصور وتبعوهم ووقع في العسكر ١٠٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٢/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٨/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٦/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٨١) و((الكاشف)) للذهبي (٨٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٧/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٨/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢٢/١). (١) انظر: ((ديوان البحتري)) (٤٣٣/١). (٢) أي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. ١٠٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٢/٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٩٩/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣١٢/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٧/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٨٤/١)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٦٠٤/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٣/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٧/١). ١١١ - ((الكامل)) لابن الأثير (٥٤/٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٠٩/٧)، و((مقاتل الطالبين)) الأصبهاني (٣٧٥). (٣) ((الوافي)) ترجمة (١٣٤١). ٢٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات الإبراهيمي السيف فوقف إبراهيم وثبت ثباتاً تُحدّث عنه إلى أن قُتل كما قُتل أخوه محمد (١) وحُمل رأسه إلى المنصور فلما رآه قال: لقد ثبّت هذا الرأس دولتنا بعدما ضعضعها. ومن كلام إبراهيم ما حُفظ عنه وهو يخطب بجامع البصرة: كلُّ فكرٍ في غير صلاح سهوّ وكلُّ كلام في غير رضى الله لغوٌ. ومن شعره وقد مرض أخوه محمد المقدَّم الذكر [من الطويل]: سقمتَ فعمَّ السقمُ مَن كان مؤمناً كما عمَّ خلقَ اللهِ نائلُك الغمرُ فيا ليتني كنتُ العليل ولم تكن عليلاً وكان السقمُ لي ولك الأجرُ ومن شعره أبياتٌ رثى بها أخاه محمداً وقد تقدَّمت في ترجمة محمد المذكور قال المفضّل ابن محمد الضبي: كنتُ مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن وقد واقف أصحاب المنصور وهو ينشد [من المتقارب]: أحاديثُ نفسٍ وأسقامُها ألمّتْ سُعادُ وإلمامُها تطاول في المجد أعمامُها يمانيّة من بني مالكِ تردّ الكتائب أيامُها وإنّا إلى أصل جرثومةٍ بها أَقْنُها وبها ذامُها تردّ الكتائب مغلولةٌ ثم حمل فقتل عدّةً فوقف، فقلت: بأبي أنت وأمّي لمَن هذه الأبيات؟ فقال: هذه للأحوص ابن جعفر بن كلاب يقولها يوم شِعب جَبَلة وتمثّل بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم الخندق، ثم تمثّل [من المنسرح]: إنّ بنا سورةً من الغَلَقِ(٢) مهلاً بني عمّنا ظلامتنا تُغْمَز أحسابنا من الرَّفَقِ لمثلكم نحمل السلاح ولا عزٍ رفيعٍ ومعشر صُدُقِ إنّي لأنمي إذا انتميتُ إلى تُكَحَل يوم الهياج بالذُّرَقِ(٣) بيض جعاد كأنّ أعينهم ثم حمل فقتل نفساً أو نفسين فلما رجع قلت: بأبي أنت وأمي لمن هذه الأبيات؟ قال: الضِرار الخطّاب القرشي أحد بني فِهْر بن مالك وتمثّل بها أمير المؤمنين يوم صفّين (٤)، ثم أقبل عليّ فقال: أنشدني أبيات عُوَيْف القوافي، فأنشدته [من الطويل]: أجدّتْ لغزو إنّما أنت حالمُ ألا أيّها الناهي فزارَةَ بعدما (١) انظر: ((مقاتل الطالبين)) للأصفهاني (٣٧٥)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٠٩/١٧). (٢) الغلق: ضيق الصدر وقلة الصبر. (٣) الذرق: الرمي بالسلاح. (٤) صفين: الموقعة التي ينفطر لها القلب ألماً بين الجيش العراقي وعلى رأسه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، والجيش الشامي وعلى رأسه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. ٢٥ إبراهيم بن عبد الله النَّجيرَمي ويُمنَع منه النوم إذ أنت نائمُ أبى كلُّ ذي وترٍ ينام بوتره على الجُرد في أفواههنّ الشكائمُ أقولُ لفتيانٍ سَروا ثم أصبحوا ومَن يُخترَمْ لا تَتْبعْه الملاومُ قفوا وقفةٌ مَن ینجُ لا یخْزَ بعدها لتسلم ممّا بعد ذلك، سالمُ وهل أنت، إن باعدتَ نفسك منهم فقال: قاتل الله عويفاً كأنّه كان ينظر إلينا في هذا اليوم، ثم حمل فقتل رجلاً ورجع ثم وقف فجاءه سهمٌ غَرْبٌ فقتله. وفي ترجمة المفضل بن محمد لهذا إبراهيم ذكرٌ سوف يأتي إن شاء الله تعالى في مكانه. ١١٢ - ((ابن أبي الدم القاضي)) إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي القاضي شهاب الدين أبو إسحاق الهَمْداني الحموي الشافعي المعروف بابن أبي الدم قاضي حماة، وُلد بها سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وأربعين وستمائة، رحل وسمع ببغداد وحدّث بحماة والقاهرة وحلب، وله نظم ونثر ومصنّفات، ترسّل عن صاحب حماة، وله ((التاريخ الكبير المظفَّري)). وله ((الفرق الإسلامية)). ١١٣ - ((النجيرمي)) إبراهيم بن عبد الله النَّجيرَمي - بالنون والجيم والياء آخر الحروف والراء والميم نسبة إلى نجيرم وهي محلّة بالبصرة كذا قاله السمعاني، وقال ياقوت: لم يصب السمعاني في قوله إلاّ أن يكون طائفةٌ من أهل هذا الموضع أقاموا بموضع من محالّ البصرة [فنُسب إليهم]، ونجيرم قرية كبيرة على ساحل بحر فارس والتجّار وأهلها يقولون نيرم فيسقطون الجيم تخفيفاً، هو أبو إسحاق النحوي اللغوي، أخذ عنه أبو الحسين المهلَّبي وجُنادة اللغوي الهروي وكثير من أهل العلم، وكان مقامه بمصر. يقال إنّ الفضل بن العباس دخل على كافور الإخشيدي فقال له: أدام الله أيام سيّدِنا الأستاذ - فخفض الأيام، فتبسّم كافور إلى أبي إسحاق النجيرمي، فقال أبو إسحاق [منَ البسيط]: وغَصَّ من هيبةٍ بالريق والبهرِ (١) لا غَزْوَ أن لَحَنَ الداعي لسيّدنا بين البليغ وبين القول بالحَصَرِ فمثلُ سيّدنا حالتْ مهابتُه من شدّة الخوف لا من قلّة البصرِ وإن يكن خفَض الأيام من دهَشٍ والفأل نأثره عن سيّد البشرِ فقد تفاءلتُ من هذا لسيّدنا ١١٢ - ((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٨٢/٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٧/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٧ - ٢٧٦ - ٣٠٥ - ٤٢٢ - ١٢١٨ - ١٢٥٥ - ١٤٤٦ - ١٧٢٢ - ٢٠٠٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٣/٥)، و((الأعلام) للزركلي (١٥/١). ١١٣ - (معجم الأدباء)) لياقوت (١٩٨/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧٠/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣/٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١١٥/١)، و(الأعلام)) للزركلي (٤٢/١). (١) البَهْر: الإضاءة. ٢٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات بأنّ أيامه خفضٌ بلا نَصَبِ وأنّ دولته صفوٌ بلا كدر فأمر [له] بثلاثمائة دينار وللفضل بن العباس بمثلها، توفي رحمه الله تعالى ... (١) ١١٤ - ((الغزال اللغوي)) إبراهيم بن عبد الله الغزال اللغوي، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): لا أعرف شيئاً من حاله إلاّ أن السلفي قال: أنشدني أبو القاسم الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح الهمذاني قال: أنشدنا إبراهيم بن عبد الله الغزَّال اللغوي لنفسه وكان يتبجّح بهما [من الكامل]: والبرقُ في الديجور(٢) أهطل مُزنةً أبدتْ نباتاً أرضُه كالزَّرْنَبِ(٣) [غيمٌ] يُرَى فيه بليلٍ غَيْهَبٍ (٤) فوجدتُ بحراً فيه نارٌ فوقه قلت: لو كان عاقلاً لتبجَّس عَرَقاً وما تبجّح، وانتحى عن طريق النظم وما تنحنح. ١١٥ - ((عز الدين ابن قدامة)) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مقدام بن نصر الإمام الزاهد القدوة الخطيب عزّ الدين أبو إسحاق ابن الخطيب شرف الدين أبي محمد بن الزاهد أبي عمر المقدسي الجماعيلي الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي، وُلد في شهر رمضان سنة ست وستمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وستين وستمائة، وسمع من عمّ أبيه الشيخ الموفق والشيخ الشهاب بن راجح والقاضي أبي القاسم ابن الحرستاني وابن مُلاعِب وابن عبدون البنا والكندي وأبي محمد بن البنّ وأبي الفتح محمد بن عبد الغني وأبي المجد القزويني وطائفة سواهم وسماعه من الكندي حضوراً، وروى عنه الدمياطي والقاضي تقي الدين سليمان وابن الخباز وابن الزراد وجماعة، وأجاز له ابن طبرزد والمؤيد الطوسي وجماعة، وكان فقيهاً عارفاً بالمذهب صاحب عبادة وتهجّد وإخلاص وابتهال، قال الشيخ شمس الدين: وله أحوال وكرامات وقد جمع ابن الخباز أخباره وفضائله في بضعة عشر كراساً، وكان له أولاد فقهاء صلحاء. ١١٦ - ((الأرموي)) إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن سليمان بن بنكو - بالباء ثاني الحروف والنون والكاف والواو - الشيخ الزاهد العابد أبو إسحاق ابن الشيخ القدوة ابن الأزْمَني ويقال ابن الأَرْمَوي نسبة إلى أرمية، وُلد سنة خمس عشرة وستمائة، بجبل قاسيون وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنين وتسعين وستمائة سمع من الشيخ الموفق وابن الزبيدي وغيرهما وقد ١١٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٢/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٥٤/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٢٨/١). (١) بياض في الأصل. (٢) الديجور: الظلام. (٣) الزرنب: نبات طيب الرائحة. (٤) الغيهب: الليل الشديد الظلمة. ١١٥ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٣٨٨/٢)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٧٧/٢)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٦٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٢٢/٥). ١١٦ - ((الدارس)) للنعيمي (١٩٦/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٨/٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢٠/٥). ٢٧ إبراهيم بن عبد الله بن حِصْن بن أحمد بن حَزْم روى عنه ابن الخباز وابن العطار والمزّي وطائفة، وكان صالحاً خيّراً كبير القدر مقصوداً للتبرّك، ولما قدم الأشرف دمشق من فتح عكّا طلع إليه وزاره وطلب دعاءه وطلبه وحدّثه بكتاب ((الأمر بالمعروف)) لابن أبي الدنيا مرّاتٍ لأنّه تفرّد به عن الشيخ الموفق، ولمَّا مات طلع إلى جنازته ملك الأمراء والقضاة وحُمل على الرؤوس، وله شعر جيّد منه [من الكامل]: ويلذّ فيك تهتُكي بين الورى سهري عليك ألَذُّ من سِنة الكرى وعلى لساني غير ذكرك ما جرَى وسوى جمالك لا يروق لناظري لمبشّري برضاك كنتُ مقصّرا وحياةٍ وجهك لو بذلتُ حشاشتي يوماً ولو لام العذولُ وأكثرا أنا عبدُ حبّك لا أحول عن الهوى ١١٧ - ((أبو حكيم) إبراهيم(١) بن عبد الله أبو حكيم، هو جدّ أبي الفضل ابن الناصر الحافظ لأمّه، تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفرائض وله فيها مصنّف وكانت له معرفة بالأدب، وقال ابن ناصر: كان يكتب المصاحف فبينا هو يوماً قاعداً مستنداً يكتب إذ وضع القلم من يده وقال: والله إن كان هذا موتاً فهو موت طيّب، ثم توفي رحمه الله سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ١١٨ - ((المحتسب الغافقي)) إبراهيم بن عبد الله بن حِضن بن أحمد بن حَزْم أبو إسحاق الغافقي من أهل الأندلس، له رحلة واسعة، سمع الكثير بديار مصر والشام والعراق والجبال وطبرستان، وعاد إلى دمشق وأقام بها إلى حين وفاته وولي بها الحسبة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، سمع بمصر القاضي أبا طاهر الذَّهلي، وبالقلزم الحسن بن يحيى، وبالرملة أبا محمد عبد الحميد بن يحيى بن داود، وبدمشق عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي ويوسف بن القاسم الميانَجي، وبطرابلس عمر بن داود بن سلمون وأبا عبد الله بن كامل، وبسروج أبا الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن علي بن عمر، وبجرجان عثمان بن أحمد، وببغداد أبا بكر أحمد بن جعفر القطيعي ومحمد بن إسحاق الصفار وعلي بن الحسن الجرّاحي ومحمد بن المظفّر الحافظ ومحمد بن إسماعيل الوراق، وبالدينور أبا بكر محمد بن القاسم، وبهمذان أبا العباس أحمد بن عبد الله الوراق، وبآمل أبا علي الحسين بن محمد، وبإستراباذ أبا الحسن علي بن أحمد بن موسى الطيبي. وحدّث ببغداد قال محبّ الدين بن النجار: كان بدمشق رجلٌ يقلي القطائف وكان المحتسب يريد أن يؤدّبه فإذا رآه القطائفي قد أقبل قال: بحقّ ١١٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٩٩/٩)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٩٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥/ ١٥٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١١٥/١). (١) في الأصل (إبراهيم بن عبد الله) تصحيف، وفي من ((المنتظم)) لابن الجوزي (٩٩/٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٦/٤): عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله. ١١٨ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٦٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٦/٤)، و((نفح الطيب)) للمقري (٨٧٥/١)، و(تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٢٢/٢). ٢٨ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات مولانا امضٍ عني! فيمضي عنه، فغافله يوماً وأتاه من خلفه وقال: وحقّ مولانا لا بدّ أن تُنزَل، فلما ضربه بالدّرة قال: هذه في قفا أبي بكر، فلما ضربه الثانية قال: هذه في قفا عمر، فلما ضربه الثالثة قال: هذه في قفا عثمان، فقال المحتسب: أنت لا تعرف عدد الصحابة والله لأصفعنّك بعدد أهل بدرٍ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، فصفعه بعدد أهل بدر وتركه فمات بعد أيام من ألم الصفع، وبلغ الخبر إلى مصر فأتاه كتاب الحاكم يشكره على ما صنع وقال: هذا جزاءُ مَن ينتقص السلف الصالح أو كما قال. وكتب الكثير ولم يحدّث وكان مالكيّا يذهب إلى الاعتزال، وتوفي سنة أربع وأربعمائة بدمشق رحمه الله تعالى. ١١٩ - ((الشيخ الهدمة)) إبراهيم بن عبد الله الشيخ الصالح الفقير العابد الكردي المشرقي المعروف بالهُدمة، انقطع بقرية بين القدس والخليل فأصلح لنفسه مكاناً وزرعه وغرس شجراً أثمر وتأهّل بعد ثمانين وستمائة وجاءته الأولاد، وقُصد بالزيارة وحُكيت عنه كرامات واشتهر اسمه، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاثین وسبعمائة. ١٢٠ - ((ابن مرزوق)) إبراهيم بن عبد الله بن هبة الله بن مرزوق الصاحب صفي الدين العسقلاني التاجر، سمع من عبد الله بن مُجلّي وأجاز له جماعة وكان فيه عقلٌ ودينٌ يركب الحمار ويتواضع، وُلد سنة سبع وسبعين وخمسمائة وتُوفي رحمه الله سنة تسع وخمسين وستمائة، كان من ذوي الهمم العلية وله من الأموال والمتاجر شىء كثير، ولما صار الملك الجواد نائب السلطنة بالشام عن الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة ست وثلاثين وستمائة قبض على صفي الدين وصادره وأخذ من أملاكه وأمواله قدر خمسمائة ألف دينار وكان قبل النيابة صديقه وله عليه ديون وسلّمه إلى الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص فجعله في مطمورة لأنّ الأشرف موسى بن العادل عند موته إذ أراد أن يعطي دمشق لأسد الدين المذكور نكايةً في أخيه الكامل قال له ابن مرزوق: سألتُك بالله لا تفعل هذا مع أهل دمشق وتبليهم بظلم أسد الدين وعسفه، وردّه عن ذلك فحقدها شيركوه عليه، ثم إن الله تعالى خلصه وصار بمصر مشيراً وصودر في ما كان بقي له وتوفي رحمه الله تعالى بها في التاريخ المذكور، وكان قد وزر بدمشق للأشرف موسى بن العادل. ١٢١ - ((النميري الغرناطي)) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن موسى الشيخ أبو إسحاق النُّميري الأندلسي الغرناطي، قدم القاهرة حاجاً سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة فاجتمعتُ به وسألته عن مولده فقال: في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (١)، وأنشدني من لفظه لنفسه من قصيدة [من الكامل]: ١١٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢/١)، و((النهل الصافي)) لابن تغري بردي (٦٩/١). ١٢٠ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٢٦/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩٧/٥). ١٢١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨/١)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٦٦/١). (١) قال ابن حجر في ((الدرر الكامنة)) (٢٨/١): إنه مات سنة (٧٦٤ أو ٧٦٥ هـ). ٢٩ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان شعراتِ رأسي آذنت بتغيُّرٍ هنّ البدور تغيّرتْ لمّا رأت وغدتْ تعاف ضُحى مشيب نيّرِ راحتْ تحبُّ دُجى شبابٍ مظلمٍ قلت: فيه مقابلة خمسة بخمسة وهو في غاية الصنعة من البديع، وأنشدني من لفظه لنفسه مضمّناً [من الوافر]: بلَثم حين سدّتْ ثغر بدري (ليوم كريهةٍ وسِدادِ ثغرٍ))(١) له شفةٌ أضاعوا النشر منها فما أشهى لقلبي ما أضاعوا وأنشدني من لفظه لنفسه[من الطويل]: وقال عذولي حين لاح عذاره أراني الضحی إذ سال في صحن خَده بوجنته انهزه، وإنّي لقائلُ أأنهرُه من بعد ذا وهو سائلُ ١٢٢ - ((الأشتري)) إبراهيم بن عبد الحقّ بن أيوب بن طغريل كمال الدين الأشْتَري، أنشدني له العلامة أثير الدين أبو حيّان [من الكامل]: ومُهفهفٍ لمّا تبسّم ضاحكاً ناديتُ مرسلَ صُدغِه لمّا بدا وأنشدني له أيضاً [من مخلع البسيط]: يا مَن سَبَى أنفس البرايا أشبهَك الظبيُّ في ثلاثٍ وأنشدني له أيضاً في مشطوب [من الطويل]: يصيب بها في القُرب والبعد مَن يرمي بمُقلةٍ مَن أهوَى كنانةُ نابلٍ ولا عجب أن يجرح القوس بالسهم وحاجبُه منها أُصيب بنافذٍ ١٢٣ - ((الزهري)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، هو القائل في حِلْف الفُضول [من الطويل]: ودَعْوتنا الإسلام ذلكم الحقُّ ونحن تحالَفْنا على الحقّ بيننا فما مثلنا حيٍّ ولا مثلنا خلقُ غداةَ شددنا العقد بالحقّ والتقى توفي رضي الله عنه في ... (٢) ١٢٤ - ((الأموي الدمشقي)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان أبو إسحاق (١) عجز البيت لعبد الله بن عمر العرجي. انظر: ((الأغاني)) (٤١٣/١). ١٢٣ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣)، (٤٩/١) وسيأتي برقم (١٢٦). (٢) بياض في الأصل. ١٢٤ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٨٠٥)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٢٥/٢). خلتَ العقيقَ بثغره والأبرقا يا مرحباً بقدوم جيران النقا بمابعينيه من فتورِ في اللحظ والجيد والنفورِ ٣٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات القرشي الدمشقي الحافظ، توفي رحمه الله سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ١٢٥ - (زين الدين بن الشيرازي)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العدل الجليل المسند زين الدين أبو إسحاق بن نجم الدين بن تاج الدين بن الشيرازي الدمشقي، شيخ بهيّ كثير التلاوة يؤمّ بمسجدٍ ويشهد، سمع من السخاوي وكريمة وتاج الدين بن حمّويه وجدّه وعدّةٍ، وخرّج له الشيخ صلاح الدين العلائي مشيخةً وتفرّد بعدّة أجزاء، وُلد سنة أربع وثلاثين وستمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع عشرة وسبع مائة . ١٢٦ - ((الزهري المدني)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأخو حُميد الزهري المدني، روى عن أبيه وعمر وعثمان وعلي وسعد وعمار وجُبير بن مُطعِم، شهد الدار مع عثمان فيما قيل وتوفي سنة خمس وتسعين للهجرة، وروى له الجماعة كلّهم خلا الترمذي. ١٢٧ - ((الشيخ برهان الدين بن الفركاني)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سِباع بن ضياء هو الشيخ الإمام العلامة الورع شيخ الشافعية برهان الدين أبو إسحاق الفزاري الصعيدي الأصل الدمشقي مدرّس البادرائية وابن مدرّسها، وسيأتي ذكر والده الشيخ تاج الدين إن شاء الله تعالى في حرف العين في موضعه، كان جدّه فقيهاً يؤمّ بالرواحية، ووُلد الشيخ برهان الدين سنة ستين وأمّه أمّ ولد عاشت إلى بعد العشرين وسبعمائة، أسمعه أبوه الكثير في الصغر من ابن عبد الدائم وابن أبي اليُسر والموجودين، وبرع في الفقه على والده وقرأ العربية على عمّه شرف الدين وقرأ الأصول وبعض المنطق وتفنّن وجوّد الكتابة ونشأ في صون وخير وإكباب على العلم والإفادة عمره كلّه، درّس واشتغل بعد أبيه وتخرج به الأصحاب وأذن في الفتوى لجماعة، وانتهى إليه إتقان غوامض المذهب وعلّق في ((التنبيه)) شرحاً حافلاً في مجلّدات، وكان عذب العبارة صادق اللهجة طَلِقَ اللسان طويل الدروس يوردها كالفاتحة يكاد يقول في ((مسائل الرافعي)): هذه المسألة في المجلد الفلاني في الكرّاس الفلاني في الصفحة الفلانية، لأنّه دربه وأدمن مطالعته، وفرّع من ((الوسيط)) دروساً ألقاها، وكان له حظّ من صلاة وصيام وذكر ولطف وتواضع ولزوم خيرٍ وكفّ عن الغيبة وعن أذى الناس، وتنجّز مرسوم السلطان بأنّه لا يحضر المجالس التي تعقدها الدولة؛ وكان كلَّ شهر أو أكثر يعمل طعاماً لفقهاء البادرائية ويدعوهم إليه ويقف في خدمتهم ويقدّم أمدستهم ويقول لكلّ واحد: آنستمونا وجبرتمونا، وإذا أُحضرت إليه الجامكية يقول: أخذ الفقهاء؟ فإن ١٢٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٦/١)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٨٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣/٦). ١٢٦ - تقدم برقم (١٢٣). ١٢٧ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٩/٤ - ٢٨٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٥/٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤/ ١٤٦)، و((الدارس)) للنعيمي (٢٠٨/١)، و((الدرر الكامنة)» لابن حجر (٣٤/١ - ٣٥)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٨٠/١ - ٨٢)، و((كشف الظنون)» لحاجى خليفة (١٢٧ - ١٥٣ - ٢١٨ - ٤٨٩ - ٦٨٧ - ٧٠٤ - ٨٣٧ - ١٢١٩ - ١٢٥١ - ١٢٧٥ - ١٨٥٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٨٨/٦ -٨٩). ٣١ إبراهيم بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الرحمن قالوا: نعم، أخذها وإلا ردّها، وكان واسع البذل يعود المرضى ويشهد الجنائز وفيه طولة روح على تفهيم الطلاب وثناء على فضائلهم وسعي لهم في حوائجهم، وحجّ مرّاتٍ، وكان لطيف المزاج نحيفاً أبيض حلو الصورة رقيق البشرة معتدل القامة قليل الغذاء جدّاً يديم التنقّل بالخيار شنْبَر ليذهب يبسه، وربّما انزعج في المناظرة وله مسائل يشذّ فيها مغمورة في بحر علمه كنظرائه من العلماء، خرّج له الشيخ صلاح الدين العلائي وغيره وحدّث بالصحيحين وقرأ عليه الشيخ شمس الدين مشيخة ابن عبد الدائم، ولي الخطابة بالجامع الأموي بعد عمّه شرف الدين وعزل نفسه بعد شهر وغضب لمّا بلغه أنهم سعوا في أخذ البادرائية عنه، ولمّا توفي ابن صَصْرَى(١) طُلب للقضاء فامتنع وألحّوا عليه فصمّم، وكان يخالف الشيخ تقي الدين في مسائل ومع ذلك فما تهاجرا ولا تقاطعا بل كان كلّ منهما يحترم الآخر، ولما توفي ابن تيمية استرجع وشيّع جنازته وأثنى عليه، وكان فيه رفق ورحمة يكره الفتن ولا يدخل فيها وله جلالة ووقعٌ في النفوس، وكانت جنازته مشهودة، توفي في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ودُفن عند والده بمقابر باب الصغير. ١٢٨ - ((النقاش)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن يحيى الوكيل أبو إسحاق النقاش من بيت القضاء والعدالة وأهل بيته يُعرفون ببيت الشطوي، وُلد بدمشق ونشأ بها ودخل بغداد في صباه واستوطنها وله كلام على لسان أهل الحقيقة وصنّف كتاباً كبيراً فيما نظمه وكان ينقش في النحاس، قال محبّ الدين بن النجار: كتبت عنه شيئاً من شعره وكان شيخاً حسن السمت طيّب الأخلاق محمود الأفعال يرجع إلى صلاح وديانة، أنشدني لنفسه في منزله بدرب شمّاس [الطويل]: وكّمْ مِنْ هوَى ليلَى قتيلٍ صبابةً وما كلّ مَن ذاق الهوى تاهَ صبوةٌ وللحبّ في البلوى شروط عزيزة وأنشدني لنفسه أيضاً [الطويل]: ومَن لم يَبِتْ والدمع مُسهِرُ جفنِه وكيف ينام الليلَ مَن طعم الهوى وعن وجده تروي بلابلُ قلِبِه توفي سنة أربع وعشرين وستمائة ودُفن بالشونيزية. ومجنونُها المغرى بها العَلَم الفردُ ولا كلّ مَن رام اللقا حثّه الوجدُ يقوم بها في حلبة الوله الأسدُ إذا ضحك الباكون أصبحَ باكيا وما انفكّ مهجوراً فما كان ساليا أحاديثَ من أمسى لظى الحبّ صاليا ١٢٩ - ((التنوخي الحنفي)) إبراهيم بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر (١) توفي قاضي القضاة نجم الدين أحمد بن محمد ابن صصرى الشافعي سنة (٧٢٣ هـ). انظر: ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٨/٩). ١٢٨ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٦٢٤ هـ) صفحة (١٨٣) ترجمة رقم (٢٢٣). ١٢٩ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٤٠/١)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٢٤/٢). ٠٣٢ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات التنوخي. أبو الحسن (١) الفقيه الحنفي من أهل معرّة النعمان، كان شاعراً أديباً فاضلاً قدم بغداد ومدح الإمام المقتدي وغيره وله أشعار كثيرة سلك فيها مسلك ابن الرومي في الإطالة، قال أسامة بن منقذ: وهو مؤدّب والدي، من شعره [الكامل]: طيباً كماءِ معرّة النعمانِ يا ماءَ دجلةَ ما أراك تلذّ لي لمّا مَرَتْه غمائمُ الأجفانِ أتراك مملوحاً بماء مدامعي يوماً يعود وليس بالظمآنِ أم هل ترى ظمىءَ الفؤادِ لمائها ومنه [الطويل]: فإن تنكروا شيئاً برأسي كأنّه شُعاعٌ تبدَّى في متون يَمانِ فإنَّ شباب الرمح ليس بكاملٍ إذا لم يلمّع فيه شيبُ سنانٍ توفي بشيزر سنة ثلاث وخمسمائة وكان زاهداً ورعاً أديباً . ١٣٠ - ((جمال الدين بن صصرى)) إبراهيم بن عبد الرحمن هو جمال الدين بن شرف الدين بن صَضْرَى الثعلبي الدمشقي الكاتب، نظر جهاتٍ كثيرةً ولي نظر الحسبة وأقام به مدةً، وكانت له هيبة وصورة، وتولّى نظر الدواوين أيام سلطنة سُنْقُر الأشقر وكان الوزير محيي الدين بن كشرات ولما كُسر سنقر الأشقر قُبض عليهما وصودرا فأباع جمال الدين معظم أملاكه في الدولة المنصورية، ثم باشر نظر الدولة في وقتٍ مشاركاً ووقت بمُفْرَده، وله تَوَلٍ إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وتسعين وستمائة. س ١٣١ - ((العروضي)) إبراهيم بن عبد الرحيم العَرُوضي، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): حكى عنه أبو العباس أحمد بن محمد النامي في كتاب ((القوافي)) فهو من طبقة ابن درستويه والأخفش علي بن سليمان. ١٣٢ - ((كمال الدين ابن شيث)) إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي بن شيث الأمير كمال الدين أبو إسحاق القرشي الكاتب، خدم الناصر داود مدةً وترسّل عنه ثم خدم الناصر يوسف فأعطاه خيراً واعتمد عليه وقرّبه ثم ولي الرَّحْبة للملك الظاهر ثم ولاه بعلبك، وله أدب وترسّل ومعرفة بالتاريخ والأخبار وكان يحفظ متون ((الموطأ)»(٢) وله اعتناء بالحديث، وروى عن ابن الحرستاني وروى عنه اليونيني، وكان أبوه جمال الدين من كبراء دولة المعظّم، توفي رحمه الله بالساحل وقد نيّف عن الستين وحُمل ودُفن ببعلبك في مقابرها سنة أربع وسبعين وستمائة، وسيأتي ذكر والده جمال (١) في ((الجواهر المضية)) للقرشي (٤٠/١): أبو السمح. ١٣١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١/ ٢٠٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٢٢/١). ١٣٢ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٥٤)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٨٢/١). (٢) ((الموطأ)): كتاب في الفقه والحديث ألّفه الإمام مالك بن أنس رحمه الله. ٣٣ إبراهيم بن عبد الواحد بن سُرور الدين في حرف العين في مكانه إن شاء الله تعالى، ومن شعر كمال الدين [الكامل]: دَعْه ففرطُ ولوعِه يكفيهِ لا تَلْحَهُ في وجده تُغريه مغرىّ بتذكار الحِمى يبكيهِ حكّم الغرام عليه فهو كما ترى يشتاق أيام العقيق وحبذا وادي العقيق وحبّذا مَن فيهِ خبراً فيا طيب الذي يُمليهِ وإذا النسيم رَوَى سحيراً عنهمُ ومنه دوبيت [الدوبيت]: لو ساعدني الزمان في بقياها واهاً لأوَيْقاتٍ تقضّتْ واها لا أذكرُ غيرها ولا أنْساها يا عزّة أيام زماني بكمُ ١٣٣ - ((راوي الموطأ)) إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي البغدادي راوي ((الموطأ)) عن أبي مُصعَب، توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٣٤ - ((سعد الدين السلمي الطبيب)) إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الجبار الحكيم البارع سعد الدين السلمي بن الموفق الدمشقي الطبيب، خدم الأشرف وكان على خير ودين وكان عالماً بالفقه على مذهب الشافعي، وهو الذي تولّى عمارة الجوزية بدمشق، وعاش إحدى وستين سنة وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وستمائة، وكان أبوه الموفق(١)، [وللشريف البكري في الحكيم [الطويل]: يود المعافى السقمَ حتى يعوده حكيمٌ لطيف] من لطافة وصفه ١٣٥ - ((ابن عبد السلام الخطيب)) إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام أبو إسحاق ابن الشيخ الإمام عز الدين رحمه الله - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين مكانه - السلمي الدمشقي خطيب جامع العقيبة، كان يتكلم بكلام مسجوع مثل سجع الكهّان ويزعم أنّه يُلقَى إليه من الجنّ، وتعانى الوعظ فتألّم أبوه لذلك فترك الوعظ، وكان يلبس ثياباً قصيرة ويبكي في الخطبة وفيه سلامة باطن، وُلد سنة إحدى عشرة وستمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وثمانين وستمائة. ١٣٦ - (العماد المقدسي) إبراهيم بن عبد الواحد بن سُرور الشيخ عماد الدين المقدسي ١٣٣ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٣٧/٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٨٩/٦)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٨٢٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦١/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٦/٢). ١٣٤ - ((عيون الأنباء)» لابن أبي أصيبعة (٢/ ١٩٢). (١) ترجم له ابن أبي أصيبعة في ((عيون الأنباء)) (٢/ ١٩١). ١٣٥ - ((المنهل الصافي)» لابن تغري بردي (٩٣/١). ١٣٦ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥٨٦/٨)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٩٣/٢)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٥٧/٥). ٣٤ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات الحنبلي الزاهد أبو إسحاق رحمه الله تعالى أخو الحافظ عبد الغني، وُلد بجماعيل سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة أربع عشرة وستمائة، هاجر إلى دمشق وغيرها وسمع وارتحل وصارت له معرفة حسنة بالحديث مع كثرة السماع واليد الباسطة في الفرائض والنحو والخطّ المليح، وطوّل الشيخ شمس الدين ترجمته فجاءت في نصف كرّاس. ١٣٧ - ((النفزي الصالح)) إبراهيم بن عُبَيْدِيس (١) التّفْزي، أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان قال: كان المذكور مشهوراً بالصلاح وكان متصوفاً وهو تلميذ أبي الحسن [ابن] الصبّاغ يذكر أنّه دخل الخلوة عنده بقنا من ديار مصر، وله سماع بالحديث وسمع بالأندلس وكان مأماً للفقراء وله أتباع ذكره شيوخنا، وكان بغرناطة وذكره أستاذنا أبو جعفر بن الزبير في تاريخه في علماء الأندلس وذكر من عبادته وعكوفه على باب الله والتوكّل عليه والانقطاع ما يعجز عنه كثير من أهل عصره وكان له مع ذلك آداب النثر والنظم، أنشدنا أثير الدين قال: أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبيديس لنفسه [الطويل]: أسكَرَنا من قبل يسقينا أيّ شراب عند ساقينا دارتْ كؤوس الوصل ما بيننا وكلّ سُكرٍ في الورى فينا وأنشدني قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن محمد الزقاق البجائي بثغر دمياط قال: أنشدنا الشيخ أبو الحسن علي المالقي الدار عُرف بالخَمَلا - بخاء معجمة مفتوحة وميم مفتوحة ولام مشددة بعدها ألف - قال: أنشدنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عبيدیس لنفسه: تعالى فلم يَظْفَر به مسرحُ الفكرِ عدمتُ وجودي إذا عرفتُ وجود مَن لأقربُ من حَبْل الوريد لمن يدري تعالى علوّاً في الوجود وإنّه يسيرهمُ بالأمر في البرّ والبحرِ له الخلق ثم الأمر في الخلق كلّهم لغيره وصلاً لا يحوم على هجرٍ وتجري القضايا في البرايا ولا أرى : قلت : شعر نازل. ١٣٨ - ((أبو شيبة القاضي)) إبراهيم بن عثمان العَبْسي أبو شيبة قاضي واسط، روى له الترمذي وابن ماجه، وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وستين ومائة وقيل قبل ذلك. ١٣٧ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٩١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٥). (١) لعلَّه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبيديس، مات في غرناطة سنة (٦٥٩ هـ)، انظر: ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٩١). ١٣٨ - ((العلل)) لابن المديني (١١٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١/ ٣١٠)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٢١/٢). و((الكامل)) لابن الأثير (٢٣٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٥٥/١ - ١٥٦)، و «تقریب التهذیب)) لابن حجر (٣٩/١). ٣٥ إبراهيم بن عثمان بن محمد ١٣٩ - ((الوزان النحوي)) إبراهيم بن عثمان القيرواني النحوي أبو القاسم الوزّان شيخ تلك الديار في النحو واللغة، كان ذا صدق وتضلّع من العلوم، قال القفطي: حفظ كتاب ((العين)) للخليل بن أحمد و((المصنّف الغريب)) لأبي عُبيد و((إصلاح المنطق)) لابن السكّيت و((كتاب سيبويه)) وأشياء كثيرةً حتى قال فيه بعضهم: لو قيل إنّه أعلُم من المبرّد وثعلب لصدق القائل، وكان يستخرج من العربية ما لم يستخرجه أحد وكان عجباً في استخراج المعمَّى وله تصانيف كثيرة في النحو ولم يكن مجيداً في الشعر، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ١٤٠ - ((الغزي أبو إسحاق الشاعر)) إبراهيم بن عثمان بن محمد أبو إسحاق وقيل أبو مَذين الكلبي الغزّي الشاعر المشهور أحد فضلاء الدهر ومَن سار ذكره بالشعر الجيّد، تنقّل في البلدان ومدح الأعيان وهجا جماعة ودوّر في الجبال وخراسان، سمع الحديث بدمشق من الفقيه نصر المقدسي سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ورحل إلى بغداد وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة ومدح ورثى بها غير واحد من المدرّسين بها وغيرهم، ثم رحل إلى خراسان وامتدح رؤساءها وانتشر شعره هناك، وذكره محبّ الدين ابن النجار وذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) وذكره العماد الكاتب في ((الخريدة))، ولد الغزي بغزّة(١) الساحل في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وتوفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة وكان قد خرج من مرو إلى بلخ فمات في الطريق وحُمل إلى بلخ فدُفن بها، وحُكي عنه أنّه كان يقول لما حضرته الوفاة: أرجو أن يغفر لي ربّ لثلاثة أشياء: كوني من بلد الإمام الشافعي وأنّي شيخ كبير وأنّي غريب، رحمه الله وحقّق رجاءه، ومن شعره [البسيط]: تحريكِ لحيتِهِ في حال إيماء مِن آلة الدست لم يُغْطَّ الوزير سوى مثل العَرُوض لها بحرّ بلا ماءٍ فهو الوزير ولا أزرٌ يُشَدّ به ومنه [الكامل]: بابُ الدواعي والبواعث مُغلَقُ قالوا: هجرتَ الشعر، قلتُ: ضرورةٌ منه النوالُ ولا مليحٌ يُعشَقُ خَلَتِ الديارُ فلا كريمٌ يُرتجى ويُخان فيه مع الكساد ويُسرَقُ ومن الرزيّة أنّه لا يُشترى قلت: ما أحسنَ قول شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز الحموي [الكامل]: لكنّ وَعْد وصالِه لا يصدُقُ وأغنَّ أصدقُ في صفات جمالِهِ ١٣٩ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٣/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧٢/١) و ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٩١)، و((طبقات النحويين واللغويين)) للزبيدي (٢٦٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٣). ١٤٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥/١٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٢٣٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٦/٥)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٢٩/٢)، و((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (٤/١). (١) غزّة: اسم لأكثر من بلد، وغَزَّة هذه تقع على الساحل الفلسطيني للبحر المتوسط، قريبة من مصر. ٣٦ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات راجعتُ فيه الشعر كهلاً بعدما ولئن فقدتُ به كريماً يُرتجى ومنه [البسيط]: أمِطُ عن الذُّرَر الزُّهر اليواقيتا فثغرك اللؤلؤ المبيّضّ لا الحجر الـ قابلتَ بالشَّئَب الأجفانَ مبتسماً فكان فوك اليد البيضاء جاء بها جمعتَ ضدّين كان الجمع بينهما جسماً من الماء مشروباً لأعْيُنِنَا ونشرُ ذكراك أذكى الطيب رائحةً فضحت بالغَيَد الغزلانَ ملتفتاً عذرتُ طيفك في هجري وقلتُ له ومنه [الطويل]: عجبتُ لعينٍ أروت السَّفح بالسَّفح ومن ليلةٍ دهماءَ فازتْ بِغُرّةٍ كأنَّ صغار الشُّهب فوق ظلامها كأنّ السُّهى جسمي فليس بشاهدٍ كأنّ سُهيلاً رعدةً وتباعُداً كأنّ الدُّجا يخشى فرارَ نجومِهِ ومنه قوله [الکامل]: في روضةٍ قرنَ النهارُ نجومها وانجرَّ فوق غديرها ذيل الصبا وكأنّما كمدُ الغيوم يسرُّها - ومنه قوله [البسيط]: حلَّ الھوی بمکان الرُّوح من جسدي أم كيف أنعَتُه والحبُّ مختلفٌ باينتُه ولماءِ وجهي رَونَّقُ فلقد وجدتُ به مليحاً يُعشَقُ واجعلْ لحجّ تلاقِينا مواقيتا مسوَدّ لاثِمُه يطوي السّباريتا فطاح عن ناظريك السحرُ منكوتاً موسى(١) وجفناك هاروتا وماروتا لكلّ جمع من الألباب تشتيتا يضمّ قلباً من الأحجار منحوتاً ونورُ وجهك رةّ البدر مبهوتا ولم يكن عن حماك الأسد ملفوتا لو استطعتَ إلينا في الكرى جيتا وقلتُ لها شُخي فقال الجوى سُخّي من البدر لم تُرزَقْ حجولاً من الصبحِ لآلىء غوّاصٍ نُثرن على مِسْحِ ولا غائبٍ من شدّة السَّقَمِ البَرِحِ غريقٌ جبانٌ يدّعي قوّة السَّبْحِ فقد سدّ ألقام الأساليب بالملحِ بسَنا ذُكاءَ فزادهنّ توقُّدا سحراً فأصبحت الصفيحةُ مبرَدا وبكاؤهنّ اليومَ يُضحكها غدا فكيف يُدركه ما جال في خَلَدي كالبحر مقصفّ بالدُّرّ والزبدِ (١) إحدى معجزات النبي موسى عليه السلام وذكرت في ((القرآن الكريم)). ٣٧ إبراهيم بن عثمان بن محمد مَهاكِ يا عقد الوَعْساءِ أعيُنُها رياضُ حُسنٍ إذا مرّ النسيمُ بها ومنه [البسيط ]: هبّت لنا، وبرود الليل أسمالُ مرّت على شيح نجدٍ وهو متّشِخْ حتى أتتْنا وفي أعطافها بَلَلٌ والنّفْس بين تباريح الجوى نَفس ومنه [المتقارب]: وقالوا: الكمال به نِقرسٌ تشتّجُ كفّيه يومَ النَّدى ومنه [البسيط]: بجمع جفنَيْك بين البُرء والسَّقَمِ إشارةٌ منك تكفيني وأفصحُ ما قد يركب الأملَ الماشي فيحمله تعليقُ قلبي بذاك القُرط يؤلمه تضرّمتْ جمرةٌ في ماءٍ وجنتِها وما نسيتُ ولا أنسى تبسُمها حتى إذا طاح عنها المِرط عن دهشٍ تبسّمتْ فأضاء الجوُّ فالتقطتْ ومنه قوله [البسيط]: لو زارنا طيفُ ذات الخال أحيانا سرى به الشوق من عُسفانَ معتسفاً يقول أنت امرؤٌ جافٍ مغالطةً ممّن تعلّمنَ هذا النفث فى العُقدِ تَلَبّد الورد في ظلِّ من النُّجدِ صَباً لها من جيوب الغِيد أذيالُ بلؤلؤ الطلّ والجرباءُ مِعْطالُ يُهدى لكلّ مريضٍ منه إبلالُ والوصل تحت سيوف الهجر أوصال فقلتُ: العناء على عقلهِ تعدَّى فدبَّ إلى رِجْلهِ لا تسفكي من جفوني بالفراق دمي رُدَّ السلام غداةَ البين بالعَنَمِ ويسمع الأسطرَ القاري بلا نَغمٍ فليشكر القرط تعليقاً بلا ألمٍ والجمر في الماء خابٍ غير مضطرمٍ وملبسُ الجوّ غُفْلٌ غير ذي عَلَم وانحلّ بالضمّ عقدُ السّلك في الظُلمِ حبّاتٍ منتثرٍ في ضوء منتظم ونحن في حفرة الأجداث(١) أحيانا فجاء من قهوة الإساد نشوانا فقلتُ لا هوَّمتْ أجفانُ أجفانا ولمّا توفي الغزّي رحمه الله تعالى قال أبو علي بن طباطبا يرثيه [الوافر]: همومُ كُثَيّرٍ لفراق عزَّهْ همومي في فراقٍ إمام غزّةٌ (١) الأجداث: القبور. ٣٨ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات ١٤١ - ((الكاشغري مسند العراق)) إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن زريق مسند العراق أبو إسحاق الكاشغري ثم البغدادي الزَّرْكشي، وُلد سنة أربع وخمسين وخمسمائة وتوفي رحمه الله سنة خمس وأربعين وستمائة، وسمّعه أبوه من ابن البَطّ والكاغذي وابن النقور وغيرهم، قال محبّ الدين ابن النجار: وهو صحيح السماع إلا أنّه عسرٌ جدّاً، يذهب إلى الاعتزال ويقال إنّه يرى رأي الفلاسفة ويتهاون بالأمور الدينية مع حمق ظاهر وقلّة علم. ١٤٢ - ((زين الدين القاضي)) إبراهيم بن عرفات بن صالح القاضي زين الدين بن أبي المُنى القنائي، كان من الفقهاء الحكّام الأجواد حسن الاعتقاد في أهل الصلاح يتصدق في كلّ سنة يومَ عاشوراء بألف دينار، قالت امرأة: جئتُ إليه في يوم عاشوراء فأعطاني ثم جئت إليه في رداء آخر فأعطاني وتكررتُ في أردية مختلفة وهو يعطيني حتى حصل لي من جهته ستمائة درهم فاشتريت بها مسكناً، تولّى الحكم بقِنا(١) وتوفي ببلده سنة أربع وأربعين وسبعمائة. ١٤٣ - ((المكبري النحوي)) إبراهيم بن عَقيل بن جيش بن محمد بن سعيد أبو إسحاق القرشي المَكْبِري النحوي الدمشقي، روى عنه الخطيب ووثّقه وقال: كان صدوقاً، قال ابن عساكر: في قوله نظرٌ كان يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدُّؤلي التي ألقاها إليه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وكان يَعِدُ بها أصحابَه لا سيما أصحاب الحديث ولا يَفي إلى أن كتبها عنه بعض تلاميذه وإذا به قد ركّب عليها إسناداً لا حقيقةً له، اعتُبر فوُجد موضوعاً مركَّباً، بعضُ رجاله أقدمُ ممن روى عنه، ولم يكن الخطيب علم بذلك ولا وقف عليه فلذلك وثّقه، قال: وهذه التعليقة فهي من ((أمالي)) أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاج النحوي نحواً من عشرة أسطر فجعلها هذا الشيخ إبراهيم قريباً من عشرة أوراق، قال ياقوت: وله كتاب ((في النحو)) رأيته قَدْرَ ((اللُّمَع)) وقد أجاد فيه، وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع وسبعين وأربعمائة بدمشق ودُفن بباب الصغير . ١٤٤ - ((النيسابوري)) إبراهيم بن علي الذّهلي النيسابوري، قال الشيخ شمس الدين: وثق، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ١٤١ - ((العبر)) للذهبي (١٨٥/٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١١٢/٣)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١/ ٩٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٠/٥). ١٤٢ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٥٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤١/١)، و((المنهل الصافي)» لابن تغري بردي (١٠٠/١)، و((النجوم الزاهرة)) له (١٠٨/١٠). (١) قنا: بلد مشهور بمصر. ١٤٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٦/١ - ٢٠٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٢٠/١)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢٣١/٢)، و((معجم المصنفين)) للتوكي (٢٣٧/٣ -٢٣٨). ١٤٤ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٥٩/٣). ٣٩ إبراهيم بن علي ١٤٥ - ((الهجيمي)) إبراهيم بن علي بن عبد الأعلى أبو إسحاق الهُجيمي البصري، قال الشيخ شمس الدين: مقبول الحديث، توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . ١٤٦ - ((ابن هرودس المغربي)) إبراهيم بن علي بن هَرَوْدَس - بفتح الهاء والراء وسكون الواو وفتح الدال المهملة وفي آخره سين مهملة - المغربي أبو الحكم الأنصاري الكاتب من أهل حصن مَرْشانة من عمل المريّة، سكن مالقة وتوفي بمراكش في الطاعون الواقع بها في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، أورد له ابن الأبار في ((تحفة القادم)) [الوافر]: وأنت من الغواية في سِناتِ أإبراهيم إنّ الموت آتٍ وعمرك مثل إيهام القطاةِ رجاؤك مثل ظلّ الرمح طولاً ١٤٧ - ((مجد الدين ابن الخيمي)) إبراهيم بن علي الأجلّ أبي هاشم ابن الصدر الأديب المعمَّر أبي طالب محمد بن محمد بن محمد بن التامغار بن الخيمي الحلبي ثم المصري العدل مجد الدين أبو الفتح، وُلد سنة تسع وأربعين وستمائة وتوفي رحمه الله سادس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، سمع من والده بسماعه من بنت سعد الخير وسمع من الرشيد العطّار ((مجلس البطاقة)) ومن ابن البرهان ((صحيح مسلم)) وأجاز له الحافظ المنذري ولاحق الأزتاحي والبهاء زُهير وأبو علي البكري وخرّج له التقي عبيد مشيخةً وحدّث قديماً وطال عمره وأخذ عنه المصريّون، وكان جدّه من الفضلاء وله النظم والنثر. ١٤٨ - ((أبو إسحاق الفارسي النحوي)) إبراهيم بن علي أبو إسحاق الفارسي النحوي من تلاميذ أبي علي الفارسي، له كتاب ((شرح الجَزْمي)) معروف متداوَل، ذكره الثعالبي في البخاريّين وقال: هو من الأعيان في النحو واللغة ورد بُخارى في أيام السامنية ودرس عليه أبناءُ الرؤساء والكتّاب وأخذوا عنه وولي التصفّح في ديوان الرسائل ولم يزل يليه إلى أن مات، وقال أبو حيّان في كتاب ((الوزيرين)) وقد ذكر ابن العميد فقال: وقد اجتاز به أبو إسحاق الفارسي وكان من غلمان أبي سعيد السّيرافي وكان قيّماً بالكتاب وقَرْض الشعر وصنّف وأملى وشرح وتكلّم في العروض والقوافي والمعمَّى وناقض المتنبّي وحفظ الطمّ والرمّ فما زوّده درهماً ولا تفقّده برغيف بعد أن أذن له حتى حضر وسمع كلامه وعرف فضله واستبان سَعيه، انتهى. ومن شعره يطلب جبّة خزّ [الكامل]: ١٤٥ - ((العبر)) للذهبي (٢٩١/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣٤/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨/٣). ١٤٦ - ((المقتضب من تحفة القادم)) لابن الأبار (٥٤)، و((التكملة)) لابن الأبار (١٨٧)، و((نفح الطيب)) للمقري (٢/ ٥٦٠). ١٤٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٨/١). ١٤٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٤/١ - ٢٠٥)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧١/١)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (١/ ١١٩)، و((معجم المصنفين)) للتوكي (٢٧٤/٣ _ ٢٧٥). ٤٠ الجزء السادس من كتاب الوافي بالوفيات تَذَرُ الشتاءَ مقيَّداً مسجونا وأعِنْ على بَرْد الشتاءِ بجُبّةٍ ألوانَ حُسّادي شواحبَ جونا سُوسيّةٍ بيضاءً يترك لونُها تأتي عَذاراها وتأبى العُونا عذراءَ لم تُلْبَسْ فكفّك في العُلا تسبي قلوباً في الهوى وعيونا تَسْبي ببَهْجتها عيوناً لم تزل مثل الخدود من الكواعب لِينا مثل القلوب من العُداة حرارة توفي(١). ١٤٩ - ((ابن هرمة الشاعر)) إبراهيم بن علي بن سلمة الفِهري المدني الشاعر المعروف بابن هَزْمة من شعراء الدولتين نديم المنصور، كان شيخ الشعراء في زمانه وكان منقطعاً إلى الطالبيين، قال الدارقطني: هو مقدَّم في شعراء المحدثين قدّمه بعضُهم على بشّار بن بُرد وعلى أبي نواس، قيل إنّه كان منهوماً في الشراب لا يكاد يصبر عنه، فقال للمنصور: يا أمير المؤمنين إنني مغرىّ بالشراب وكلّما أمسكني والي المدينة حدّني(٢) وقد طال هذا فاكتبْ لي إليه، [فكتب] إلى عامله بالمدينة: أمّا بعدُ فمَن أتاك بابن هرمة سكرانَ فحُدَّ ابن هرمة ثمانين واجلد الذي يأتي به مائةً، فكان يمرّ به العَسّ وهو ملقى على قارعة الطريق فيقول: من يشتري ثمانين بمائة! قال صاحب ((الأغاني)) عن عامر بن صالح أنّه أنشد قصيدةً لابن هرمة نحواً من أربعين بيتاً ليس فيها حرف مُعجَم، قال صاحب ((الأغاني)): لم أجدها في مجموع شعره ولا كنت أظنّ أحداً تقدّم رُزيناً العروضيَّ إلى هذا الباب وهي على ما ذكره يعقوب بن السكّيت اثنا عشر بيتاً وهي [البسيط]: معطّلٌ ردَّه الأحوالُ كالحُلَلِ أَرَسْمُ سودةَ مَخْلٌ دارسُ الطَّللِ رام الصدود وكان الودُّ كالمُهُلِ لمّا رأى أهلَها سدّوا مَطالعَها وهي مُثْبَتة في ((الأغاني)) بكمالها. وكان ابن هرمة. قصيراً دميماً وكان يقول: أنا ألأمُ العربِ، دَعيُّ أدعياءَ: هرمةُ دعيّ في الخُلُجِ، ونسبُ الخلج في قريش يُشَكّ فيه. ومرّ يوماً على جيرانه وهو ميّت سكراً حتى دخل منزله فلما كان من الغد دخلوا عليه فعاتبوه في الحالة التي رأوها منه فقال: أنا في طلب مثلها منذ دهر أما أسمعتُهم قولي [الخفيف]: أسألُ الله سكرةً قبل موتي وصياحَ الصبيان يا سكرانُ فنهضوا من عنده ونقضوا ثيابهم وقالوا: ما يفلح هذا أبداً. ويقال إنّه وُلد سنة سبعين وأنشد المنصورَ سنة أربعين ومائة وعُمّر بعد ذلك مدةً طويلةً، وهو القائل من قصيدة [الخفيف]: تاركاً إن هلكتُ مَن يَبْكيني ما أظنُّ الزمان يا أمّ عمرو ١٤٩ - (تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٢٧/٦)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤٧٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٣٦٧/٤)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٢٠). (١) سنة وفاته غير مذكورة في الأصل. (٢) أي أقام عليه الحدّ، وهو حكمُ الشريعة الإسلامية بحق شارب الخمر.