Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري ابن الحكم من أهل ميافارقين، قدم إلى سرّ من رأى وأقام بها دهراً واتّصل بعيسى بن فرخانشاه وله في المتوكل مراثٍ، وهو القائل [الهزج]: يتقصيركَ في بِرّي أترضَى ليَ أن أرضىَ ك ما أخلقت من عمري وقد أخلقتُ من ودّ ع لي من حيث لا أدري لعلّ الله أن يصنـ وتَلْقاني بلا عُذرٍ فألّقاكَ بلا شُكرِ ومن شعره [مجزوء الوافر]: لها وأعارَني وَلها له وجهٌ يُدِلّ به وأبصرَ حُرقتي فِزَها ولي حُرَقٌ أُذَلُّ بها ٢٢٨٤ - ((الرفاعي قاضي بغداد)) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة أبو هاشم العجلي الرفاعي الكوفي الفقيه قاضي بغداد، روى عنه مسلم والترمذي وابن ماجه، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على تضعيفه، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٢٢٨٥ - ((محمش الحنفي)) محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري الفقيه محمش - بالحاء المهملة والشين المعجمة - كان شيخ الحنفية في عصره بنيسابور وتوفي سنة تسع وخمسين ومائتين. ٢٢٨٦ - ((المبرد النحوي)) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري أبو العباس المبرّد إمام العربية ببغداد في زمانه، أخذ عن المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهما، وروى عنه إسماعيل الصفار ولزمه مدّةً وإبراهيم بن نفطويه ومحمد بن يحيى الصولي وجماعة، وكان فصيحاً بليغاً مفوّهاً ثقةً اخباريّاً علامةً صاحب نوادر وظرافة، وكان جميلاً وسيماً لا سيما في صباه، وله تصانيف مشهورة منها كتاب ((الكامل))، قال القاضي الفاضل: طالعته سبعين مرة وكل مرّة أزداد منه فوائد، و ((المقتضب)) و ((الروضة))، ولمّا صنّف المازني كتاب ((الألف واللام)) سأل المبرّد عن دقيقه وعويصه فأجابه بأحسن جواب فقال له: قُم فأنت المبرّد - بكسر الراء - أي المثبت للحقّ، ٢٢٨٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٥/٣). ٢٢٨٥ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٤/٢). ٢٢٨٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (٥٩/١ - ٦٠)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٨٠/٣ - ٣٨٧)، و«ري ملنقـ الألبا)) للأنباري (٢٧٩ - ٢٩٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٩/٦ - ١١)، و((معجم الأدباء)» لياقوت (١٩/ ١١١ - ١١٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٢٦/١ - ٦٢٩)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٢/ ٦١ - ٦٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢١٠/٢ - ٢١٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٣٠/٥ - ٤٣٢) ط. حيدرأباد، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٧/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٩/١ - ٢٧٠)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (١٣١/١ -١٣٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٢٣ - ٩٣١ - ١١٠٧ - ١٧٩٣ - ١٩٥١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩٠/٢ - ١٩١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٠/٢ - ٢١). وجهة ١٠ ١٤٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات فغيّره الكوفيون وفتحوا الراء، توفي آخر سنة خمس وثمانين ومائتين وعاش خمساً وسبعين سنة ولم يخلّف مثله، ذكره القاضي شمس الدين بن خلكان في ترجمة المبرد أنه رأى مناماً له علاقة بالمبرد وهو منام غريب عجيب أودعه تاريخه، وكانت العداوة قد اشتهرت بين المبرد وثعلب حتى نظم الناس ذلك في أشعارهم فقال بعض الشعراء [الطويل]: ويجمعنا في أرض بَرْشَهْرَ مشهدُ كفى حَزَناً أنّا جميعاً ببلدةٍ ولكنّنا في جانبٍ عنه مفردٌ وكلٌّ لكلّ مخلصُ الودّ وامقٌ وليس بمضروب لنا عنه موعدُ عسيرٌ كأنّا ثعلبُ والمبرَّدُ نروح ونغدو لا تزاوُرَ بيننا فأبدانُنا في بلدة والتقاؤنا وقال أحمد بن أبي طاهر يهجوه [الطويل]: على أنّهُ منه أحرُّ وأوقَدُ ويوم كحرّ الشوق في القلب والحشا ظلّلتُ به عند المبرّد قاعداً فما زلتُ من ألفاظه أتبرَّدُ وكان المبرد حسن الصورة ولأبي حاتم السجستاني فيه أغزال يأتي ذكرُ شيء منها في ترجمة أبي حاتم، ومن شعر المبرد [مجزوء الرمل]: حبّذا ماء العنــاقــ دِ بريقِ الغـانـاتِ ودمي أيَّ نباتِ بهمايَنْبت لحمـي أيها الطالب شيئاً من لذيذ الشهواتِ حَ خدودٍ ناعــاتٍ كلْ بماء المُزن تُفّا وللمبرد من المصنّفات: كتاب ((الاشتقاق)) وكتاب ((الأنواء والأزمنة)) وكتاب ((القوافي)) وكتاب ((الخطّ والهجاء)) و((المدخل إلى كتاب سيبويه)) و((المقصور والممدود)) و ((المذكّر والمؤنّث)) و ((معاني القرآن)) ويُعرف بالكتاب التامّ و ((الردّ على سيبويه)) و ((الرسالة الكاملة)) و((إعراب القرآن)) و (الحثّ على الأدب والصّدْق)) و((نسب عدنان وقحطان)) و((الزيادة على المنتزعة من كتاب سيبويه)) وكتاب ((التعازي)) و((شرح شواهد سيبويه)) و((ضرورة الشعر)) و((أدب الجليس)) و((الحروف في معاني القرآن إلى طه)) ((صفات الله عزّ وجلّ)) و((الممادح والمقابح)) ((الرياض المونقة)) ((الدواهي)) ((الجامع)) ولم يتمّ ((الوشي)) ((معنى كتاب سيبويه)) كتاب ((الناطق)) كتاب ((العروض)) كتاب ((البلاغة)) ((معنى كتاب الأوسط للأخفش)) ((شرح كلام العرب وتلخيص ألفاظها ومزاوجة كلامها وتقريب معانيها)) ((ما اتّفقت ألفاظه واختلفت معانيه)) ((الفاضل والمفضول)) ((طبقات النحاة البصريين)) كتاب ((العبارة عن أسماء الله تعالى)) ((الحروف)) ((التصريف)) ((الكافي في الأخبار)). ٢٢٨٧ - ((محمد بن يزيد الواسطي)) توفي سنة تسعين ومائة في قول. ٢٢٨٧ - ((العبر)» للذهبي (٣٠٠/١). ١٤٣ محمد بن يزيد مولى ربيعة الحافظ ٢٢٨٨ - ((المسلمي أبو الاصبع)) محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو الاصبع الحضني كان ينزل حصن مَسْلَمة بديار مُضَر فنُسب إليه، قال ابن المرزبان: شاعر محسن مدح المأمون وهجا عبد الله بن طاهر، وعارضه في قصيدته التي أولها [المديد]: ومديمُ العتب مملولُ مُدمنُ الإغْضاء موصولُ وكان فخر فيها بأشياء مثل قتل أبيه للأمين فأجابه المسلمي بقصيدة أولها [المديد]: كلّ ما بُلّغتَ تجميلُ لا يَرُغْك القالُ والقيلُ منها [المديد]: ما لأغلاطك تحصيلُ أيّها البادي ببطنته ودمُ القاتل مطلولُ قاتلُ المخلوع مقتولُ نهرُ بوشنج ولا النيلُ لا تُنجّيه مذاهبُه لم يكن في باعها طُولُ يا أخي المخلوع طلتَ يداً وكان محمد بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يناقض أبا الأصبع فقال المسلمي قصيدةً يفخر فيها أولها : وقد نماني الشيخُ مروانٌ أمّا صفاتي فلها شانُ فقال محمد بن عبد الملك [السريع]: وأبدَتِ المكنونَ أجفانُ بانوا فَبانَ العيشُ إذ بانوا ٢٢٨٩ - ((الكلابي الأبرص)) محمد بن يزيد الكلابي الأبرص هو ابن أبي الوليد، كان يزيد حجةٌ في اللغة احتجّ به الفرّاء وابن الأعرابي في شواهدهما وهو وابنه محمد شاعران، وقال محمد في المتوكل [البسيط]: وارتدّ باليأس عن أهوائه النظرُ أودَى الشبابُ فلا عينٌ ولا أثَرُ كما تحمّل أهلُ الدار فانشمروا كلُّ مضى فانقضى إلاّ تذكُّره منها [البسيط]: عمُّ النبيّ الذي استُسقي به المطرُ هُمُ أناسٌ أبوهم كلّما نسبوا بأُمّنا وأبينا تلكمُ الغُرَرُ وجعفرٌ لقُريشٍ كلّها غُرَرٌ ٢٢٩٠ - ((ابن ماجه)) محمد بن يزيد مولى ربيعة الحافظ أبو عبد الله ابن ماجه القزويني ٢٢٨٨ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٣٥٥). ٢٢٨٩ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٨٨). ٢٢٩٠ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٤٢/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٣/١) و((المختصر في أخبار البشر)) = ١٤٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات مصنّف ((السُّنن)) و(التفسير)) و((التاريخ، كان محدّث قزوين غير مدافع، وُلد سنة تسع ومائتين، وسمع على محمد الطّنافِسي وعبد الله بن معاوية وهشام بن عمار ومحمد بن رُمْح وسُويد بن سعيد وعبد الله بن الجراح القهستاني ومصعب بن عبد الله بن الزُّبير وإبراهيم بن محمد الشافعي ويزيد بن عبد الله اليمامي وجُبارة بن المغلّس وداود بن رشيد وإبراهيم بن المنذر الحِزامي وأبي بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نُمير وخلق كثير، وروى عنه محمد بن عيسى الأبهري وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المدائني وعلي بن إبراهيم القطان وسليمان بن يزيد الفامي وأبو الطيّب أحمد بن روح البغدادي، كان أبوه يُعرف بماجه ولاؤه لربيعة، قال: عرضتُ هذه السنن على أبي زُرعة فنظر فيه فقال: أظنّ إن وقع هذا في أيدي الناس تعطّلت هذه الجوامع أو أكثرها، ثم قال: لعلّ لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثاً ممّا في إسناده ضعفٌ أو نحو ذا، قال الشيخ شمس الدين: إنّما نقص رتبة كتابه بروايته أحاديثَ منكرةً فيه، توفي لثمان بقين من شهر رمضان يوم الاثنين ودُفن يوم الثلاثاء وصلّى عليه أخوه أبو بكر سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٢٢٩١ - ((أبو الحسن الدمشقي)) محمد بن يزيد بن عبد الصمد أبو الحسن الدمشقي، سمع وحدّث وتوفي سنة تسع وتسعين ومائتين. ٢٢٩٢ - ((أبو بكر اليزيدي)) محمد بن يزيد اليزيدي أبو بكر، كان قد هاجى نصراً الخُبْزِرُزّي بالبصرة فزاد عليه نصر في الفحش ووجد فيه مقالاً ومَطْعَناً، توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وهو من ولد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكان مضطلعاً بعلوم كثيرة مقدماً في النحو واللغة وغير ذلك وله شعر. ٢٢٩٣ - ((الشيباني)) محمد بن يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني، كان موصوفاً بالكرم لا يردّ سائلاً فإن لم يحضره مالٌ لم يقل لا بل يَعِدُه ويعجّل العدة، مدحه أحمد بن أبي فَتَن صالح بن سعيد وقيل هي لأبي الشيص الخزاعي [الكامل]: عَشِقَ المكارمَ فهو مشتغلٌ بها والمكرمات قليلة العشّاقٍ تُجبى إليه محامدُ الآفاقِ بثّ الصنائع في البلاد فأصبحَثْ سُوقُ الثَّناءِ تُعَدُّ في الأسواقِ وأقام سُوقاً للثّناءِ ولم تكنْ وكان له أخ اسمه خالد وسيأتي ذكره وذكر والده في مكانيهما إن شاء الله تعالى. ٢٢٩٤ - ((القاضي البصري)) محمد بن يعقوب(١) بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم لأبي الفداء (٢/ ٥٧)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٨٩/٢ - ١٩٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٣٠/٩ - ٥٣٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣/ ٧٠)، و((مفتاح السعادة)» لطاش كبري (١٦٤/٢)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٣٠٠ - ٤٣٩ - ١٠٠٤ _ ١٤٠٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٦٤/٢). ٢٢٩١ - ((العبر)) للذهبي (١١٣/٢). ٢٢٩٢ - ((بغية الوعاة)» للسيوطي (٢٧٢/١). ٢٢٩٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣١٠/١٤). (١) في ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٤/ ٣١٠): يوسف بن يعقوب، وهو الصواب. ١٤٥ محمد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان أبو محمد البصري، وُلد سنة ثمان ومائتين، وولي قضاء البصرة سنة ست وسبعين ومائتين وضُمَّ إليه قضاء واسط ثم قضاء الشرقية ببغداد، وَّ كان حسن السيرة جميل المذهب مستقيم الطريقة صالحاً ورعاً عفيفاً حاكماً بالحقّ، مات مصروفاً عن القضاء في شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين غير مطعون عليه في شيء، سمع سليمان بن حرب وغيره وروى عنه ابن قانع(١) وغيره، ولمّا احتُضر دخل عليه إخوانه يعودونه فقالوا: كيف تجدك؟ فقال [الوافر]: ولا يبقى مع النقصان شيٍّ أراني في انتقاصٍ كلّ يومٍ فأخلَقَ جِدّتي نشرٌ وطيُّ طوى العصرانِ ما نشراه منّي ٢٢٩٥ - ((الصوفي السامري)) محمد بن يعقوب بن الفرج أبو جعفر الصوفي السامريّ، ورث مالاً كثيراً فأنفقه في طلب العلم وعلى الفقراء والزهاد والصوفية والمحدّثين، توفي بالرملة سنة إحدى وسبعين ومائتين، حدّث عن علي بن المديني وغيره وروى عنه بشر بن يوسف الهروي وغيره، قال بيان بن أحمد: دخلت عليه في مصر وهو في بيت مملوء كتباً فقلت له: اختصرْ لي من هذه الكتب كلمتين أنتفعُ بهما، فقال: ليكن همّك مجموعاً فيما يرضي الله تعالى فإن اعترض عليك شيء فتُبْ من وقتك. ٢٢٩٦ - ((مثقال الواسطي)) محمد بن يعقوب يُعرف بمثقال الواسطي يكنى أبا جعفر، استفرغ شعره في الهجاء وكان ابن الرومي أوّل أيامِه ينحله شعره في هجاء القَخْطَبي، قال ابن المرزبان: أخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال من أشعار ابن الرومي ولمثقال: في الغيّ شيطانَها اللعينا يا ابن التي لم تزل تجاري أوصتْ بنيها خذوا بنينا حتى إذا يومُها أتاها ذريرةً للمخنّثينـا بأن إذا متُّ فاجـعلوني ٢٢٩٧ - ((الأصم المحدّث)) محمد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان أبو العباس الأموي مولاهم النيسابوري الأصمّ، كان يكره أن يقال له الأصمُّ، قال الحاكم: إنّما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار، وكان محدّث عصره بلا مدافعة، حدّث في الإسلام ستاً وسبعين سنة ولم يُختلف في صدقه وصحّه سماعاته وضبط والده يعقوب الورّاق لها، أذْن سبعين سنة في مسجده، وكفّ بصره بآخره وانقطعت الرحلة (١) هو عبد الباقي بن قانع بن مرزوق، توفي سنة (٣٥١ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٨٨/١١). ٢٢٩٥ - ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (٢٨٧/١٠)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٨٧/٣). ٢٢٩٦ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٠٣). ٢٢٩٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٨٦/٦)، و((العبر)) للذهبي (٢٧٣/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٧٧/٣)، و((نكت الهميان)) للصفدي (٢٧٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٧/٣). ١٤٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات إليه ورجع أمره إلى أن كان يناوَل قلماً فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدّثنا الربيع بن سليمان، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثاً وسبع حكايات وصار بأسوإ حالٍ وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة، قال الحاكم: سمعتُ أبا العباس يقول: رأيت أبي في المنام فقال لي: عليك بكتاب البُوَيْطي(١) فليس في كتب الشافعية مثله. ٢٢٩٨ - ((أبو حاتم الهروي)) محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود بن إسحاق أبو حاتم الإمام الهروي، روى عن جماعة وروى عنه جماعة، وكان فقيهاً فاضلاً، توفي في شهر رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ٢٢٩٩ - ((محيي الدين ابن النحاس)) محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم الإمام العلامة محيي الدين أبو عبد الله ابن القاضي الإمام بدر الدين ابن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي، وُلد بحلب سنة أربع عشرة وسمع من ابن شدّاد وجدّه لأمّه موفّق الدين يعيش شيئاً يسيراً وكأنّه كان مكبّاً على الفقه والاشتغال، قال الشيخ شمس الدين: لم أجده سمع من ابن روزبه ولا من الموفّق عبد اللطيف ولا هذه الطبقة واشتغل ببغداد وجالس بها العلماء وناظر وبان فضله وسمع من أبي إسحاق الكاشغري وأبي بكر ابن الخازن، وكان صدراً معظماً متبحراً في المذهب وغوامضه موصوفاً بالذكاء وحسن المناظرة انتهت إليه رياسة المذهب بدمشق ودرّس بالريحانية والظاهرية وولي نظر الدواوين وولي نظر الأوقاف والجامع وكان معماراً مهندساً كافياً موصوفاً بحسن الإنصاف في البحث وكان يقول: أنا على مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع ومذهب الإمام أحمد في الأصول، وكان يحبّ الحديث والسنّة، سمع منه ابن الخبّاز وابن العطار والفرضي والمزّي والبرزالي وابن تيمية وابن حبيب والمقاتلي وأبو بكر الرحبي وابن النابلسي، وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة ودُفن بتربته بالمزّة وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأعيان، وفيه يقول علاء الدين الوداعي وقد قرّر قواعد مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ويعرض بذكر ولده شهاب الدين يوسف ومن خطه نقلت [الطويل]: ومَن مثل محيي الدين دامت حياته إلى مذهب الدين الحنيفيّ يرشدُ لقد أشبه النعمانَ وهو حقيقةً أبو يوسف في علمه ومحمّدُ ٢٣٠٠ - ((عماد الدين الجرائدي)) محمد بن يعقوب بن بدران الإمام المسند المقرىء عماد الدين أبو عبد الله بن المقرىء بن الجرائدي الأنصاري الدمشقي ثم القاهري نزيل بيت المقدس، وُلد بدمشق سنة تسع وثلاثين وأجاز له السخاوي وسمع بمصر سنة أربع وأربعين وبعدها من ابن هو كتاب ((المختصر)) الذي اختصره البويطي من كلام الإمام الشافعي رحمه الله. انظر: ((طبقات الشافعية)) (١) للسبكي (٢٧٥/١). ٢٢٩٩ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٤/٢)، و((الدارس)) للنعيمي (٥٢٤/١)، و((أعلام النبلاء)» لراغب الطبّاخ (٤ / ٥٢٥) . ٢٣٠٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٦/٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٨١/٢). ١٤٧ محمد بن يعقوب الجُمّيزي وسبط السلفي والمنذري والرشيد العطار وتلا بالسبع مفردات على الكمال الضرير وسمع منه الشاطبية ومن ابن الشاطبي وحفظها وجوّد الخطّ ودخل اليمن وروى بأماكن، روى عنه البرزالي والواني والسبكي وجماعة، واستوطن القدس ثماني سنين وبه توفي سنة عشرين وسبعمائة، وسيأتي ذكر والده تقي الدين يعقوب إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف الياء. ٢٣٠١ - ((عسقلنج (١) الشاعر)) محمد بن يعقوب الجَزْجَرائي المعروف بعسقلنج، قدم للعسكر سنة تسع عشرة وثلاثمائة، ومن شعره [البسيط]: ساروا بروحيَ إذ ساروا ولم يقفوا قِفْ بالملاح فما لي دمعةٌ تقفُ له لوجديّ وجداً مدمعٌ يكفُ مات العزاء وأمسى الوجد بعدهمُ بمُدنفٍ بعذابي ما به دنفُ وكيف صبرُ سليبِ الصبرذي دنَفٍ قلت: ما هذا إلاّ شعر غثّ وبرد رتّ ومعذورٌ مَن سمّاه بهذا الاسم ولو كان لي فيه حكمٌ لسمّيتُه عَجْقَفلج أعني كلامه عجق أفلح فإن كان نظمه هذا طبعاً فالطبع خيرٌ منه وإن كان تطبّعاً فالعجب منه کونه یرضی بهذا. ٢٣٠٢ - ((الكليني (٢) الشيعي)) محمد بن يعقوب أبو جعفر الكُليني - بضمّ الكاف وإمالة اللام وقبل الياء الأخيرة نون - من أهل الريّ، سكن بغداد إلى حين وفاته وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين على مذهبهم، حدّث عن أبي الحسين محمد بن علي الجعفري السمرقندي ومحمد ابن أحمد الخفاف النيسابوري وعلي بن إبراهيم بن هاشم، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٣٠٣ - ((الفرغاني)) محمد بن يعقوب أبو عمر الفرغاني، حدّث بالأنبار بحديث عجيب، قال محبّ الدين بن النجار: أخبرناه عبد السلام بن شُعيب بن طاهر الوطيسي في كتابه إليّ قال: أنا أبو الفضل محمد بن يُنمان بن يوسف المؤدب أنا جدّي أبو ثابت ينجير منصور الصوفي أنا أبو محمد جعفر بن محمد الأبهري قال: سألت أبا عمر محمد بن يعقوب الفرغاني بالأنبار: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت الحسين بن الفضل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت داود ابن سليمان: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت حجر بن هشام: متى ينفخ في الصور؟ فقال سألت عثمان بن عطاء: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت أبي: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت ابن عباس: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت النبي وَّر: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت جبريل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت ميكائيل: متى ينف في الصور؟ فقال: سألت (١) لم نجد لهذا اللقب معنى. ٢٣٠٢ - ((الفهرست)) للطوسي (١٣٥ - ١٣٦)، و((فوائد الرضوية)) لعباس قمي (٦٥٧ - ٦٥٩)، و((منهج المقال)) لميرزا محمد (٣٢٩ - ٣٣٠)، و((إتقان المقال في أحوال الرجال)) لمحمد طه نجف (١٣٤ - ١٣٥)، و((تنقيح المقال)) للمامقاني (٢٠١/٣ - ٢٠٢)، و((منتهى المقال)) لأبي علي (٢٩٧ - ٢٩٨)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٥/٢). نسبةٌ لكُلَيْن: بلدة في الريّ. (٢) ١٤٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات إسرافيل: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت الرفيع: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت اللوح: متى ينفخ في الصور؟ فقال: سألت القلم: متى ينفخ في الصور؟ فقال: إن الله تعالى خلق ملكاً يوم خلق السموات والأرض فأمره أن يقول لا إله إلاّ الله فهو يقول لا إله إلا الله مادّاً بها صوته لا يقطعها ولا يتنفّس فيها ولا يتمّها فإذا أتمّها أمر إسرافيل بنفخ الصور وقامت القيامة. قلت: هذا بهتّ بحتٌ يشهد به العقل وتكذّبه أصول النقل ثم هذا يلزم منه الكفر لأنّه لا بدّ أن ينتهي التلفّظ بالشهادة إلى قوله ((إله)) فيكون قد قال ((لا إله)) وهذا نفيّ مطلق للإلهيّة وهو قول المعطّلة ولا يصحّ الإقرار بالإلهيّة لله تعالى حتى يقال ((إلاّ الله)) ليكون قد استثني الخاصّ من العامّ، ثم إن الاستثناء لا يأتي إلاّ بعد زمان لا يعلم مدته إلا الله تعالى، ولو قال القائل اليوم ((لا إله)) وفي غد ((إلاّ الله)) لما عُدّ ذلك إقراراً بالربوبية الله تعالى، بل لو قال الآن ((لا إله)) وسكت مدّةً ثم قال في يومه ((إلا الله)) لم يكن ذلك شهادةً لله بالربوبية، سلمنا أن هذا غير لازم فأيّ فائدة في ملك يقول لا إله إلا الله في ما شاء الله من ألوف السنين مرَّةً واحدةً في عمره ولو قال مرّتين كان أفضل ولو قال ثلاثاً كان أفضل وهكذا إلى ما لا نهاية له. ٢٣٠٤ - ((الناصر ابن عبد المؤمن)) محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي المغربي الملّقب بأمير المؤمنين، وأَمّه أمة رومية اسمها زهر، بويع بعهد أبيه إليه، وكان أبيض أشقر أشهل أسيل الخدّ حسن القامة كثير الإطراق بعيد الغور بلسانه لُثْغةٌ شجاعاً حليماً فيه بخلٌ بالمال وعفّة عن الدماء وقلّة خوض فيما لا يعنيه، وله من الأولاد ولده يوسف وليّ عهده ويحيى وتوفي في حياته وإسحاق، واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب وهو أولى منه بالملك، أوصى عبيده وحرسه: أنّه مَن ظهر لكم باللّيل فهو مباح الدم، ثم أراد أن يختبرهم فسكر ليلةً وقام يمشي في بستانه فجعلوه غرضاً لرماحهم فجعل يقول: أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت، فمات سنة عشر وستمائة، وقام بعده بالأمر ابنه يوسف أبو يعقوب المستنصر بالله وضعفت دولة بني عبد المؤمن في أيّام ولده يوسف المذكور، وسيأتي ذكر والده يعقوب بن يوسف وذكر ولده يوسف بن محمد في مكانيهما من هذا الكتاب. ٢٣٠٥ - ((المعمر ابن الديني)) محمد بن يعقوب بن أبي الفرح بن عمر بن الخطاب الشيخ المعمّر مسند العراق شهاب الدين أبو سعد ابن الدينة ويقال ابن الديني البغدادي، وُلد سنة تسع وثمانين وسمع من أبي الفتح المَندائي وابن سُكينة وحنبل الرصافي وابن الحُريف وابن الأخضر ويقال إنه سمع من أبي الفرج بن الجوزي وذلك ممكن لأنّه سمع في صباه من ابن كليب ومن ابن الأخضر وذلك سنة أربع وتسعين، ولي مشيخة المستنصرية، وروى عنه الدمياطي وأبو العلاء الفرضي وأجاز لمن أدرك حياته، وتوفي سنة سبعين وستمائة. ٢٣٠٦ - ((مجير الدين بن تميم)) محمد بن يعقوب بن علي مجير الدين بن تميم الإسْعردي ٢٣٠٦ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٥٣٨/٢)، و((شرح لامية العجم)) للصفدي (٧٢/١ - ٧٣). ١٤٩ محمد بن يعقوب بن علي مجير الدين بن تميم الإسْعردي وهو سبط فخر الدين ابن تميم، سكن حماة وخدم الملك المنصور وكان جنديّاً محتشماً شجاعاً مطبوعاً كريم الأخلاق بديع النظم رقيقه لطيف التخيّل إلاّ أنّه لا يجيد إلاّ في المقاطيع فأمّا إذا طال نَّفَسُه ونظم القصائد انحطّ نظمه ولم يرتفع، توفي بحماة سنة أربع وثمانين وستمائة، وهو في التضمين الذي عاناه فضلاء المتأخرين آيةٌ، وفي صحّه المعاني والذوق اللطيف غايةٌ، لأنّه يأخذ المعنى الأول ويحلّ تركيبه وينقله بألفاظه الأولى إلى معنى ثانٍ حتى كأن الناظم الأول إنّما أراد به المعنى الثاني، وقد أكثر من ذلك حتى قال [الوافر]: أُطـالــعُ كلَّ ديوانٍ أراه أضمّن كلَّ بيتٍ فيهِ معنىّ وممّا نقلتُه من خطّه له في التضمين المذكور [الكامل]: أهديتُه قَدَحاً فإن أنصفتُهُ نظمَتْ بهِ الصھْباءُ درّ حبابها ونقلت منه أيضاً [الوافر]: لوأنّك إذا شربناها كؤوساً حسبت سُقاتها دارت علينا ونقلت منه أيضاً [الكامل]: إن كان راووق المدامة عندما فاليوم يُنشد وهو يبكي عندما ((يا عينُ صار الدمعُ عندكِ عادةٌ ونقلت منه له [البسيط]: قالوا: فلانٌ تولّى نتف عارضِهِ فقلتُ: سَدُّ طريق الشّعْر يعجزه ونقلت منه له [البسيط]: تعيبُ تحتي جواداً لا حراك به فلا يغرّك منه سنّه غلطاً ونقلت منه له يهجو كحّالاً [الطويل]: دعوا الشمس من كحل العيون فكفّه فكّم ذهبَتْ من ناظرٍ بسواده ونلقت منه له [الکامل]: ولم أزْجُز عن التضمين طيري فشعري نصفُهُ مِن شعر غيري أوسعتُهُ لجماله تقبيلا ((حتى يصير لرأسه إكليلا)) ملئن من المدام الأرجواني ((بأشْربة وقفن بلا أواني)) مات الأميرُ بكى بدمعٍ قَانِ شرب المُدامة مِن يدِ السلطانِ تبكين في فرحٍ وفي أخزانِ)» ليصبح الحُسْنُ عنه غير منتقلٍ ((ومَن يسدّ طريق العارض الهطلٍ)) يكاد من هَمْزه بالركض ينخذمُ ((إنَّ الجواد على علاته هرمُ)) تسوقُ إلى الطرف الصحيح الدواهيا ((وخلّتْ بياضاً خلفها ومآقيا» ١٥٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات أغطافه ولجسمه لألاء لو كنتَ في الحمّام والحِنّا على لرأيتَ ما يَسْبيك منه بقامةٍ (سال النضارُ بها وقام الماء)) ونقلت منه له في بركة ألقت الشمسُ عليها الشعاع [الكامل]: لو كنتَ إذ أبصرتُها فوّارةً لرأيتَ أعجب ما يُرى في بركةٍ ونقلت منه له يرثي قدحاً [الطويل]: أيا قَدَحاً قد صدّع الدهرُ شمله سأبْكيك في وقت الصبوح وإنّني وإن قطبَتْ شمسُ المُدام فحقّها يقولُ ويُبدي للخصيّ اعتذاره رأيتُك مخصيّاً فملتُ إلى الذي ونقلت منه له في فوارة [الطويل]: لقد نزّهتْ عيني أنابيبُ بركةٍ أنابيبُ لجّت في عُلُوّ كأنّما ونقلت منه له في عَوّادة [الكامل]: جاءت بعُودٍ كلّما لعبَتْ به غنّت فجاوبها ولم يكُ قبلها ونقلت منه له [الكامل]: يا ليلةٌ قصُرتْ بزورة غادةٍ حتى إذا خافت هجوم صباحِها ونقلت منه له [الطويل]: وأهْيَّفَ مثل البدر غصنُ قوامِه يدور عذاراه لتقبيلٍ وجّنةٍ ونقلت منه له [الطويل]: ولم أنس قول الورد والنارُ قد سطَتْ ترفّقْ فما هذي دموعي التي ترى للشمس في أمواهها لألاء (سال النضارُ بها وقام الماء)) فأصبح بعد الراح قد جاور التربا سأكثر في وقت الغَبوق لك الندبا ((لأنك كنت الشرق للشمس والغربا» ونقلت منه له في مليح كان عنده خصيّ انتقل إلى غيره [الطويل]: برغبته في غيره واجتنابِهِ (له فضلة عن جسمه في إهابه)) تقابلني أمواهُها بالعجائبِ تُحاوِل ثأراً عند بعض الكواكب لعبَتْ بيَ الأشجانُ والتبريحُ شجرُ الأراك مع الحمام ينوحُ سفرتْ فأغنى وجهُها عن بدرِها ((نشرت ثلاث ذوائب من شعرها)) عليه قلوبُ العاشقين تطيرُ على مثلها كان الخصيب يدورُ عليه فأمسى دمعُه يتحذَّرُ ((ولكنّها نفسٌ تذوب فتقطُرُ)) ونقلت منه له في جارية تحمل فانوساً [الطويل]: ١٥١ محمد بن يعقوب بن علي مجير الدين بن تميم الإسْعردي يقول لها الفانوس لمّا بدتْ له ((خُذي بيدي ثم اكشفي الثوب تنظري ونقلت منه له [الطويل]: وطِرْفٍ تخطّ الأرضَ رجْلاي فوقه وما أنا إلاّ راجلٌ فوق ظهره ونقلت منه له في مليح يشرب من بركة [الكامل]: أقْدي الذي أهوى بفيه شارباً أبدتْ لعيني وجهَه وخيالَه ونقلت منه [الكامل]: طُوبَى لمرآةِ الحَبيبِ فإنّها واستقبلَتْ قَمَر السّماء بوجْهها ونقلت منه له [الكامل]: لم أنس قول الوردِ حين جنيتُهُ لا تعجلوا في أخذ روحي فاصبروا ونقلت منه له [الكامل]: سَبَقَتْ إليك من الحديقةِ وردةٌ طمعَتْ بلثمك إذا رأتك فجمّعت ونقلت منه له في غير التضمين [الوافر]: وليلة بتُّها من ثغر حِبّـي أُقبّلُ أُقحواناً في شَقيقٍ ونقلت منه له [البسيط]: وليلةٍ بتُّ أُسقى في غياهبها ما زلتُ أشربها حتى نظرتُ إلى ونقلت منه له [الطويل]: ألا رُبَّ يوم قد تقضَّى ببركةٍ بعيني رأيتُ الماء فيها وقد هوَى ونقلت منه له [الطويل]: تأمّلْ إلى الدولاب والنهر إذ جرى وفي قلبه نارٌ من الوجد تُسعَرُ بيَ الضرّ إلاّ أنّني أتستّرُ)) إذا ما مشى ضاقتْ عليّ المنافسُ ((ولكنّني فيما ترى العينُ فارسُ)» من بركةٍ راقت وطابت مَشْرعا ((فأرتْنيَ القمريْن في وقتٍ معا)» حُملتْ براحةِ غُصْنٍ بانٍ أينعا ((فأرتنيَ القمريْن في وقتٍ معا)» ودمُوعُه خوفَ الحريق تُراقُ ((فإليكمُ هذا الحديث يُساقُ)) وأتّتْك قبل أوانها تطفيلا ((فمها إليك كطالبٍ تقبيلاً)) ومن كأسي إلى فلق الصباحِ وأشربُها شقيقاً في أقاحي راحاً تسلّ شبابي من يدِ الهرَمِ غزالة الصبح ترعى نرجسَ الظُّلَمِ غدوتُ بهِ فيما جرى متفكّرا على رأسه من شاهقٍ فتكسّرا ودمعُهما بينَ الرياض غزيرُ ١٥٢ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات فأصبحَ ذا يجري وذاك يدورُ كأنَّ نسيمَ الروضِ قد ضاعَ منهما . ونقلت منه له [الوافر]: ونهرِ حالفَ الأهواء حتى إذا سرقتْ حُلى الأغصان ألقتْ ونقلت منه له [الکامل]: كيف السبيل للثم مَنْ أحببته ما بينَ منثورٍ وناظرٍ نرجسٍ هذا يشير بإصبعٍ وعيونُ ذا ونقلت منه له: [الطويل]: أيا حُسْنها من روضةٍ ضاع نَشْرُها ودولابها كادت تُعَدّ ضلوعُه ونقلت منه له [الكامل]: لو كنتَ إذ نادمتُ مَنْ أحببتُه لرأيتَها وعيونها من غيرةٍ ونقلت منه له [الكامل]: لو كنتَ تشهَدُني وقد حَمِيَ الوغى لترى أنابيب القناةٍ على يدي ونقلت منه له [الكامل]: راقبتُ غفوة مَنْ أُحِبُّ ولم أكن حتى هممتُ بأن أُقبّل خدّه ونقلت منه له [مجزوء الرمل]: ليَ بستانٌ كبيرٌ دارت الأيامُ حتى ونقلت منه له [الكامل]: إنّي لأعجبُ في الوغَى من فارسٍ أدى الشهادة لي بأنّي فارس الـ ونقلت منه له يصف بحرة [الطويل]: ولمّا احتمتْ منّا الغزالةُ بالسما غدت طوعاً له في كلّ أمرٍ إليه بها فيأخذها ويجري في روضةٍ للزهر فيها مَعْرَكُ مع أُقحوان وَصْفُه لا يُدرَكُ ترنو إليه وثغرُ هذا يضحك فنادت عليه في الرياض طيورٌ لكثرة ما يبكي بها ويدورُ في روضةٍ تَسْبي العقولَ وتفتنُ منّي تفيض ووجهُها يتلوّنُ في موقفٍ ما الموت عنه بمَعْزِلٍ تُجري دماً من تحت ظلّ القَسْطلِ أدري بأنَّ الريح من رُقبَائِهِ هبّت وغطّت وجهه بقبَائِهِ نَجْدُه أصبح غَورا كبْشُه قد صار ثورا حارت دقائق فكرتي في كُنهِهِ هيجاء حين جرحتُه في وجههِ وعزّ على قنّاصها أن ينالها ١٥٣ محمد بن يعقوب بن علي مجير الدين بن تميم الإسْعردي عليها فلم نقدر فصدنا خيالها نصبنا شباك الماء فى الأرض حيلة ونقلت منه له في حجرة شهباء أُهديت إليه [الوافر]: أتَّتْني الحِجرة الشهباء تُزهى وأرجو أنّ رسم الصّزْم يأتي فألبسه وأركبها جميعاً ونقلت منه له [الكامل]: للبركة الغرّاء في نقصانها لمّا أراد الماء يعلو أنشأت لزم الثرى خجلاً ولم يرفع له ونقلت منه وقد أُهدي تفاحاً وخُشْكُنانجاً [الكامل]: يا أيّها الملك الذي أوصافه أفنيتَ ما فوق البسيطة كلّها ثم ارتقيتَ إلى السماء فجدتَ لي ونقلت منه له وقد أُذن له بالرجوع من البَيْكار مضمّناً [البسيط]: أذنتَ لي في رحيلٍ لا أُسَرُّ به لأنّني منك في عزّ وفي دعةٍ ونقلت منه له [الكامل]: وحمائم قد قصّرت عن سجعها كرّرن حرف الراء في أسجاعها هو لم يُطِقْ بالراء نطقاً وهي لم ونقلت منه له [البسيط]: يا جاعل الماء مثل الريح في عظم البحر - والبحر لا تخفى مهابته. وربّما صرعَتْه من مهابتها ونقلت منه له [البسيط]: انظرّ إلى الروضة الغنّاء حين بدتْ بينا تراه خيوطاً عند ناظره ونقلت منه له [الكامل]: بحُسنٍ جلّ عن وصفي ونعتي لسعد منهما حظّي وبختي فيصبح جودكم فوقي وتحتي عذرٌّ فجُذْ بقبوله متصدّقا كفّاك غيئاً بالعطايا مُغدقا رأساً فلمّا غبتَ عنه تدفّقا كملْت فلمْ تحتج إلى تتميمٍ كرماً يغطّي فعلَ كلّ كريم من أفقها بأهلّة ونجومٍ ولا تلذّ بهِ روحي ولا بدني ((وهكذا كنتُ في أهلي وفي وطني)) فوق الغصون عبارةُ الخطباء لتغيظ منها واصِلَ بن عطاء تنطق إذا خطبَتْ بغير الراء خفّضْ مقالك إنّ القول يُنتقَدُ للخوف من سطوات الريح يرتعدُ أما تراه على أشْداقه الزَّبَدُ واعجبْ إذا الغيم فيها أسبل المطرا حتى تراه على غُدرانها إبَرا ١٥٤ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات زار الحِمَّى فتعطّرتْ أنفاسُه وأحبَّ رؤيتَه فأنبَت نرجساً ونقلت منه له [السریع]: ياحُسنه من قَدَحِ ثويُه رقّ إلى أن كاد من رقّةٍ ونقلت منه له [الكامل]: لمّا اقتنيتُ من الصّوارم أعوجاً جئتُ القِفار وما حملتُ إداوةٌ ونقلت منه له [الکامل]: وكأنّ أرغفة الخوان وحولها وجناتُ غيدٍ صُفّفت وجميعها شغفاً بمن تصبو إليه الأنفُسُ إنّ الرياض عيونُهنّ النرجسُ يروق عيني وشْيُه المُذهَبُ يجري مع الخمرة إذ يشربُ يجري الفضاء بنهره المتموّج للماء من ثِقَتي بنهر الأعوج بقلّ يهشّ إليه نفسُ الآكلِ يبدو به خطّ العذار الباقلِ ٢٣٠٧ - ((بدر الدين ابن النحوية)) محمد بن يعقوب الشيخ الإمام النحوي الأديب بدر الدين ابن النحوية، كان بحماة وله يدّ طولى في الأدب، اختصر ((المصباح)) الذي لبدر الدين ابن مالك في المعاني والبيان والبديع وسمّاه ((ضوء المصباح)) وهذه تسمية حسنة كما اختصر ابن سناء الملك كتاب ((الحيوان)) للجاحظ وسمّاه ((روح الحيوان)) وكما اختُصر ((البرق الشامي)) وسُمّي ((سنا البرق)) وصنّف العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن عليّ السبكي كتاباً سمّاه ((النّور في مسائل الذَّور)) واختصره فسمّاه ((قطب النَّور)) واختصرتُ أنا ((ديوان السراج الورّاق)) وسمّيتُه ((لمع السراج)) وهذه مناسبات في تسميه المختصرات. وشرح بدر الدين بن النحوية ((ضوء المصباح)) في مجلدين وسمّاه ((إسفار الصباح عن ضوء المصباح)) وعندي في هذه التسمية شيء وهو أن الشروح ما توضع إلاّ لبيان الأصول وضوء الصباح إذا أسفر ذهب نور المصباح ولم يين، وشرح أيضاً ((ألفية ابن معطي)) شرحاً حسناً وسمّاه ((حرز الفوائد وقيد الأوابد))، أنشدني من لفظه الشيخ الإمام العلامة نجم الدين علي بن داود القحفازي الحنفي قال: أنشدني شيخنا بدر الدين محمد ابن النحوية ما كتبه ارتجالاً على قصيدة أحضرها بعض شعراء العصر يمدح صاحب حماة [الكامل]: لا يُنشِدنْ هذا القريضَ متيَّمٌ خوداً يحاذر من أليم صدودها أن قد أغار على فريد عقودِها فتملّه وتصدّه وتظنّه قلت: لا يقال إلاّ ((حاذرتُ كذا)) ولا يقال إلا ((صدّ عنه)) إلاّ أن يكون حمل ذلك على المعنى ويكون أراد حاذرتُ بمعنى خفت وتصدّه بمعنى تجفوه وفي هذا ما فيه، وقد كتبتُ ((إسفار ٢٣٠٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٥/٤ - ٢٨٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١١٧) (مطبعة السعادة)، و(كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٥٥ - ١٧٦٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٤٣/٢). ١٥٥ محمد بن يعقوب الصباح)) بخطّ ووقفت فيه على مواضع غلط في التمثيل بها منها ما قلّد غيره فيه ومنها ما استبدّ به، وبلغني عن قاضي القضاة جلال الدين القزويني رحمه الله تعالى أنّه قال: اجتمعتُ ببدر الدين ابن النحوية في العادلية بدمشق وسألته عن قول أبي النجم [النجم]: قد أصبحَتْ أُمُّ الخيار تَدّعي عليّ ذنباً كلّه لم أضْنعِ في تقديم حرف السَّلْب وتأخيره فما أجاب بشىء أو كما قال، وقد تكلّم على هذا البيت كلاماً جيّداً في ((إِسفار الصباح)) والسبب في ذلك أن كلّ مَن وضع مصنّقاً لا يلزمه أن يستحضر الكلام عليه متى طُلب منه لأنّه حالةَ التصنيف يراجع الكتب المدوَّنة في ذلك الفنّ ويطالع الشروح فيحرّر الكلام في ذلك الوقت ثم يشذّ عنه. ٢٣٠٨ - ((كاتب سر دمشق)) محمد بن يعقوب هو القاضي ناصر الدين ابن الصاحب شرف الدين وسوف يأتي ذكر والده في حرف الياء إن شاء الله تعالى. سألته عن مولده فقال: تقريباً سنة سبع وسبعمائة بحلب، وقال لي: قرأت القرآن لأبي عمرو على الشيخ تاج الدين الرومي وعلى الشيخ إبراهيم الفتح وعلى القاضي فخر الدين ابن خطيب جبرين(١)، قال: وقرأت التلقين لأبي البقاء والحاجبية وألفية ابن معطي على الشيخ علم الدين طلحة ثم القاضي فخر الدين بن خطيب جبرين، قال: وحفظت تصريف ابن الحاجب وقرأت عليه، قال: وقرأت ((التنبيه)) للشيخ أبي إسحاق حفظاً على القاضي فخر الدين المذكور وعلى الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وقرأت ((المختصر)) لابن الحاجب حفظاً وبحثاً على الشيخ كمال الدين إلى العام والخاصّ والقاضي فخر الدين كاملاً وحفظت نصف الحاصل قبل المختصر وبحثت على القاضي فخر الدين ثلاث سور من أول ((الكشّاف)) وقرأت ((علوم الحديث)) للنووي على القاضي شمس الدين بن النقيب وقرأت على أمين الدين الأبهري نصف ((التذكرة)) للنصير الطوسي في الهيئة وقرأت عليه رسائل الاسطرلاب وسمعت بعض البخاري على المزّي وسمعت ((الموطأ)) على ابن النقيب وسنن أبي داود وأجزاء حديثية قال: وسمعت على سُنقر مملوك ابن الأستاذ في الرابعة حضوراً وعلى الشيخ عزّ الدين ابن العجمي وأجاز لي الحجار وحججتُ مع والدي سنة عشرين وسبع مائة ولم أبلغ الحلم، قلت: وأذن له الشيخ كمال الدين بالإفتاء على مذهب الشافعي لما كان قاضياً بحلب وكان قد تولّى في حياة والده نظر الخاصّ المرتجع عن العُربان بحلب مدّة تقارب ثمانية أشهر ثم نُقل بذلك إلى كتابة الإنشاء بحلب، ثم لما كان الأمير سيف الدين أرغون بحلب نائباً جعله من موقّعي الدست وكان يحبّه كثيراً ويقول له (يا فقيه)) ويجلس عنده في الليل، وتولّى تدريس النورية والشعيبية بحلب في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وتولّى تدريس الأسدية سنة أربع وأربعين وسبعمائة ورُسم له بكتابة سرّ حلب عوضاً عن القاضي شهاب الدين بن القطب سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وتولّى قضاء العسكر بحلب تلك السنة ولم يزل بحلب إلى أن توفي تاج الدين ابن ٢٣٠٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٧/٤)، و((أعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٣٢/٥). جبرين: بلدة بالقرب من حلب. (١) ١٥٦ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات الزين خضر بدمشق في أيام الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي فسيّر طلبه من الكامل أن يكون عنده بدمشق كاتبَ سرّ فرُسم له بذلك فحضر إلى دمشق رابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وسبعمائة وطلع الناسُ وتلقّوه من عزّ الدين طقطاي الدوادار والأمير سيف الدين تمر المِهْمندار والموقّعين ولم أر أحداً دخل دخوله من كتّاب السرّ إلى دمشق، ورأيته ساكناً محتملاً مدارياً لا يرى مشاققة أحدٍ ولا منازعته كثيفَ الإحسان إلى الفقراء والمساكين يبرّهم ويقضي حوائجهما ويكتب كتابةً حسنةً وينظم وينثر سريعاً ويستحضر قوعد الفقه فروعاً وأصولاً وقواعد أصول الدين وقواعد الإعراب والمعاني والبيان والهيئة وقواعد الطبّ ويستحضر من كلّيات الطبّ جملةً، ولي دمشق سنة ثمان وأربعين، سمع صحيح مسلم على الشيخ محمد السلاوي وسمع سنن أبي داود على الشيخ شمس الدين محمد بن نباتة وعلى بنت الخباز وسمع عليها جملةً من الأجزاء ومشيخة ابن عبد الدائم وغير ذلك، وكتب إليّ ونحن بمرج الغشولة صحبة الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب الشام وقد وقع مطرٌ كثير برعدٍ وبرق [الوافر]: كأنَّ البرق حين تراه ليلاً تخال الضوء منه ناز جيش فكتبت الجواب [الوافر]: يحاكي البرقُ بِشْرَكَ يومَ جُودٍ وصوتُ الرعد مثل حشا عدوّ فكتب الجواب إليّ [الوافر]: لئن أوسعتَ إحساناً وفضلاً فهذا الفضل أخجل صوبَ سُحبٍ وكتب هو إليّ أيضاً [الرمل]: وكأنَّ القَطْر في ساجي الدُّجى فإذا ما قارب الأرضَ غدا فكتبت أنا إليه الجواب [الرمل]: ما مُطرنا الآن في المرج سُدَى نَظَر الجوُّ لما تَبْذلهُ وكتب هو إليّ أيضاً [الخفيف]: طُبّق الجوّ بالسحاب صباحاً نسخ الريُّ كلَّ قَخْطٍ ويُبسٍ ارتشَفْنا الرُّضابَ منهُ فخلنا ظُبىّ في الجوّ قد خُرطت بِعُنْفٍ أضاءت والرعود فجيشُ زَحْفِ إذا أعطيتَ ألفاً بعد ألفٍ يخاف سطاك في حَيْفٍ وحَتْفٍ وجُدتَ بنظم مدحٍ فيك لائِقْ وهذا البِشْرُ أخجلَ بشر بارِقْ لؤلؤ رُضع ثوباً أسوداً فضّةً تُشْرِق مَخ بُعد المدى ورأينا العذر في هذا بدا فهو يبكي بالغوادي حسدا ومُطرنا سخّاً مغيثاً وبيلا بغمامٍ أهدى لنا سَلْسَبيلا عن يقينٍ مزاجَه زّنْجَبيلا ١٥٧ محمد بن يعقوب فكتبت أنا الجواب إليه [الخفيف]: جَلتِ الأرضُ بعد يُبْسِ وقحطِ وتثنّى القضيبُ فيها رطيباً هكذا كلّ بلدةٍ أنت فيها فكتب هو الجواب إليّ [الخفيف]: أوضحَ الله للبيان سبيلا إن تثنى القضيبُ في الروض عُجباً فبأقلامك المباهاة فخراً ولئن زدتَ في ثنائيَ إنّي وكتب هو إليّ أيضاً [الخفيف]: ليلةُ المرج خلتها ألفَ شهرٍ خامُنا فيه كاد، لَولا رجالٌ ويكاد العمود من شدّة الريـ فكتبت أنا الجواب إليه [الخفيف]: لم تُزلزل أرضٌ بها أنت لكن وكذاكَ الأطْناب تُثنى وتدعو وعجيبٌ من العواميد إذ لم فكتب الجواب هو إليّ [الخفيف]: يا إماماً لهُ الفَضائلُ تُعزّى إن تفضّلتَ بالثناء فإنّي إن أمنّا الزلزال فهو يقيناً أنت للأرض طودُ فضلٍ عظيم دُمتَ في نعمة وفضلٍ ومجدٍ رُبَّ يومٍ على ضُميرٍ تقضّى يتمنّى الجِرّباء من شدّة الحـ فكتب هو الجواب إليّ [الخفيف]: من بكاء الغمام وجهاً جميلا وتمشّى النسيمُ فيها عَليلا يجعل الغيثُ في حماها مسيلا بك يا أقومَ المجيدين قيلا أو تبدَّى نضاره مستطيلا كلّ غُصنٍ رطبٍ وحدّاً صقيلا شاكرٌ فضلَكَ الجزيلَ طويلا زُلزلت أرضُنا من الرعد عصرا أمسكوه، ينشقّ شَفْعاً ووثرا يح به أن ينحطّ وهناً وكسرا رنّحت عِطْفها بفضلك شكرا لك من تحتها فتهتزّ سكرا تُمْسٍ أوراقُها بجودك خُضرا وبليغاً قولاً ونظماً ونثرا بأياديك ما ترحتُ مُقِرّا رحمةٌ تقتضي قياماً وشكرا منعها تهتزّ طوعاً وقَسْرا دائم ترتقي وهُنّيتَ عشرا وكنتُ مرّةً في خدمته ونحن على ضُمير فاشتدّ علينا الحرّ وزاد فكتبتُ إليه [الخفيف]: فقطعناه في عناً وبلاء ز لو انساب ضفدعاً في الماء ١٥٨ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ما رأينا كحرّه في الفلاء يومُنا في ضُميرَ يومٌ كرية كاد حِزباؤه يموت حريقاً من لظى شمسهِ على الصحراء وكتب هو إليّ أيضاً في المعنى [مخلع البسيط]: أوقد حرُّ النهار نارَهْ يوماً نزلنا على ضُميرٍ وقودها الناسُ والحجارَةْ وصارت الشمس ذا التهاب ٢٣٠٩ - ((ابن أخبار التركي)) محمد بن يلتكين بن أخبار بن عبد الله التركي القائمي أبو بكر، اسمعه والده الكثير في صباه من أبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وأبي الغنائم بن النَّرْسي (١) وأبي علي بن المهدي وأبي الغنائم بن المهتدي وأبي طالب بن يوسف وخلقٍ من هذه الطبقة، وخرّج له الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد اليُونازتي (٢) الأصبهاني فوائد وحدّث بنسخة الحسن ابن عرفة عن ابن بيان سمعها منه أبو المظفّر عبد الملك بن علي الهمذاني وابنه ببغداد ثم تغرّب عن بغداد وسكن دهستان، وكان فقيهاً فاضلاً أديباً شاعراً، سمع منه المبارك بن كامل الخفاف، ومن شعره [المتقارب]: فَعيني لفرقتهم تدمَعُ رحلتُ وقلبي بهم مولَعُ ولا طاب لي بعدهم مضجَعُ وحَقّهمُ ما التذذتُ الكرى وأُتبعه الليل لا أمجَعُ أُقضّي نهاري بذكراهمُ تراهم على العهد أم ضيّعوا وإنّي على حِفظِ وُدّي لهم ومنه [الخفيف]: عائداً بعد بُعده عن عياني أترى ما مضى من الأزمان أم ترى مَن عهدتُ من أهل بغدا د على ما عهدت أم قد سلاني قلت: شعر متوسط، توفي سنة ست أو سبع وخمسين وخمسمائة. ٢٣١٠ - ((أخو الحجاج)) محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجّاج، توفي سنة مائة أو ما قبلها، قدم أميراً على اليمن ولما قُتل ابن الزبير بعث الحجاج بكفّه إليه فعلقها بصنعاء، وكان طاوس ووهب بن منبه يصلّيان خلفه واستعمل طاوساً اليمانيّ على الصدقات ثم قال له: ارفع حسابك، فقال له: وأيّ حساب لك عندي؟ أخذتُها من الأغنياء ودفعتها إلى الفقراء، وكان محمد يسبّ عليّاً رضوان الله عليه على المنبر ويأمر بذلك وأخذ حجراً المدني وكان رجلاً صالحاً فأقامه عند المنبر وقال: سُبَّ أبا تُراب! فقال: إن الأمير محمداً أمرني أن أسبّ عليّاً فالعنوه لعنه الله، فتفرّق الناس ٢٣٠٩ - ((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤: ٥٦٩/٣). (١) هو محمد بن علي بن ميمون، ترجم له الصفدي في ((الوافي)) (١٠٥/٤) برقم (١٦٦٨). يورنات : قرية بأصبهان . (٢) ١٥٩ محمد بن يوسف بن عيسى على ذلك ولم يفهمها إلاّ رجل واحد، وكان عليٍّ رضي الله عنه قال لحجر هذا: كيف بك إذا قمتَ مقاماً تؤمَرُ فيه بلعنتي؟ قال: أوَيكون ذلك؟ قال: نعم سُبّني ولا تتبرّأ منّي، وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول: الحجّاج بالعراق ومحمد باليمن وعثمان بن حيّان بالحجاز والوليد بالشام وقُرة بن شَريك بمصر امتلأت بلاد الله جوراً، وقدم محمد من اليمن بهدايا عظيمة فأرسلت أمّ البنين إلى محمد أن أرسِلْ إليّ بالهدية، فقال: لا حتى يراها أمير المؤمنين، فغضبت، ورآها الوليد فبعث بها إليها فقالت: لا حاجة لي بها فقد غصبها من أموال الناس وأخذها ظلماً، فسأله الوليد فقال: معاذ الله! فأحلفه بين الركن والمقام خمسين يميناً أنّه ما ظلم أحداً ولا غصبه فأخذها الوليد وبعث بها إلى أمّ البنين، ورجع محمد إلى اليمن فأصابه داء فتقطّعت أمعاؤه وأعضاؤه ومات. ٢٣١١ - ((عروس الزهاد)) محمد بن يوسف بن معدان الأصبهاني الملقّب بعروس الزهّاد وهو من أجداد الحافظ أبي نُعيم، توفي سنة أربع وثمانين ومائة. ٢٣١٢ - ((الفريابي)) محمد بن يوسف بن واقد أبو عبد الله الفِزْيابي، وُلد سنة عشرين ومائة، كان عالماً زاهداً ورعاً من الطبقة السادسة، قال: رأيت في المنام أنّي دخلتُ كرماً فيه عنبٌ فأكلتُ من عنبه كلّه إلا الأبيض، فقصصت رؤياي على سفيان الثوري فقال: تصيب من العلوم كلّها إلاّ الفرائض فإنّها جوهر العلم كما أن العنب الأبيض جوهر العنب، وكان كما قال، روى عن الثوري وغيره وروى عنه الإمام أحمد وغيره، قال البخاري: كان الفريابي من أفضل أهل زمانه وكان ثقةً صدوقاً مجاب الدعوة، توفي سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومائتين. ٢٣١٣ - ((ابن الطباع المحدث)) محمد بن يوسف بن عيسى أبو بكر ابن الطباع، قدم سرّ من رأى فنزل في البغويّين فاجتمع الناس والمحدّثون إليه، فسمع محمدُ بن عبد الله بن طاهر الضوضاء فقال: ما هذا؟ قالوا: كلام المحدثين عند ابن الطباع، فكتب إليه يطلبه إليه، فكتب إليه: أمّا بعد فأكرمك الله كرامةً تكون لك في الدنيا عزّاً وفي الآخرة حرزاً لم أتخلّف عنك صيانةً بل ديانةً لأن العلم يؤتى ولا يأتي، فلمّا قرأها محمد قال: صدق، ثم صار إليه هو وبنوه فحدّثه عامّة الليل ثم قام محمد وانصرف، وقال لحاجبه: سَلْه ما يريد؟ فقال ابن الطباع: قل له يبعث لنا ما نتغطّى به من البرد، فأرسل إليه بمطرف خزّ يساوي خمسمائة دينار، توفي سنة سبع وسبعين ومائتين . ٢٣١١ - ((ذكر أخبار أصبهان)) للعماد الأصبهاني (١٧١/٢)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٦٣/٤). ٢٣١٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦٤/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٢٤/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٣٣/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٥٧/٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٠٥/١٠)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٢٩٢/٣)، و(سير الأعلام)» للذهبي (١١٤/١٠)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧١١٤)، و(لسان الميزان)) لابن حجر (٣٠٨/٧) ط. حيدرأباد، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٥٣٥/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢٢١/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (١٥٩). ٢٣١٣ - (تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٩٤/٣). ١٦٠ الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات ٢٣١٤ - ((محمد بن يوسف بن معدان)) الثقفي الأصبهاني البنّاء الزاهد المجاب الدعوة جدّ والد أبي نُعيم الحافظ لأمّه، له مصنّفات في الزهد منها كتاب ((معاملات القلوب)) وكتاب ((الصبر)) وممن روى عنه أبو الشيخ، توفي سنة ست وثمانين ومائتين وقد تقدّم ذكر جدّه آنفاً(١). ٢٣١٥ - ((أبو الحسن الاخباري)) محمد بن يوسف بن أحمد أبو الحسن الاخباري، أديب شاعر، سمع بأرجان أبا عبد الله محمد بن أحمد بن حبيب وبشيراز أبا زرعة أحمد بن الفضل الطبري وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن محمود بن ثرثال وبالبصرة أبا القاسم علي بن أحمد المكي البزاز وسمع من أبي العباس أحمد بن محمد بن عقدة الكوفي وغيره، وحدّث بدمشق سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ومن شعره .... (٢) ٢٣١٦ - ((الإستراباذي)) محمد بن يوسف بن حماد أبو بكر الاستراباذي، كان عنده كتب أبي بكر بن أبي شيبة عنه، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ٢٣١٧ - ((الفربري راوي البخاري)) محمد بن يوسف بن مَطَر بن صالح أبو عبد الله الفربري - بفتح الفاء وكسرها وباء موحدة بين رائين، سمع الصحيح من البخاري بفربر، كان ثقةً ورعاً، حدّث عنه بالصحيح أبو علي سعيد بن السكن الحافظ بمصر سنة ثلاث وأربعين وهو أول من حدّث عن الفربري، توفي الفربري سنة عشرين وثلاثمائة . ٢٣١٨ - ((القاضي أبو عمر البغدادي)) محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي مولاهم أبو عمر البغدادي القاضي، توفي سنة عشرين وثلاثمائة، وُلد القاضي أبو عمر الأزدي سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وسمع الشيوخ ولقي العلماء، لم يكن له نظير في الحكام عقلاً وحلما وذكاء وتمكّناً وإيجازاً للمعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، وصفه الخطيب بأوصاف جميلة من الجود والفضل والحياء والكرم والإحسان إلى القاصي والداني، واستخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد وكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رياسةً وبين وأهل الجانب الشرقي نيابة وصُرف هو ووالده، ثم تولّى زمن المقتدر قضاء الجانب الشرقي من بغداد وعدّة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن وغير ذلك، ثم قُلّد قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحمل الناس عنه علماً كثيراً من الحديث والفقه وصنّف مسنداً كبيراً، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه، كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم ابن منيع - وهو قريب من أبيه في السنّ والسند - وعن ٢٣١٤ - و((طبقات المحدثين بأصبهان)) لأبي الشيخ (٢٢٧)، و((ذكر أخبار أصبهان)) للعماد الأصبهاني (٢٢٠/٢)، و ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٦٥/٤). (١) انظر الترجمة رقم (٢٣١١). (٢) بياض في الأصل. ٢٣١٦ - ((تاريخ جرجان)) للسهمي (٣٥١). ٢٣١٧ - ((الأنساب)) للسمعاني (٣٥٩/٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤١٧/٣). ٢٣١٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٠١/٣).