Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ محمد بن علي بن الحسين أبو طاهر الخَرُوري وستين وأربعمائة ودفن بمقبرة جامع المنصور. كان قد توحّد في زمانه بعلم القراءات وسمع الحدیث وکان فاضلاً ثقة. ١٦٤٨ - ((أبو علي الهاشمي الحنبلي)) محمد بن علي بن محمد بن أحمد. أبو علي الهاشمي ابن عمّ الشريف أبي جعفر بن أبي موسى الحنبلي. سمع الكثير وتوفي سنة ثمان وستين وأربعمائة وكان سيّداً ثقة. ١٦٤٩ - ((ابن الحندقوقا)) محمد بن علي. أبو عبد الله ابن المهتدي الهاشمي ويعرف بابن الحَنْدَقُوقا. سمع الحديث وكان يسكن بباب البصرة، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة ودفن في داره، وكان صحيح السماع ثقة. ١٦٥٠ - ((ابن الدجاجي)) محمد بن علي بن علي بن الحسن. أبو الغنائم بن الدجاجي البغدادي. ولي مرّةً حسبة بغداد ولم يُحمَد فعُزل، حدّثَ عن جماعة وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة . ١٦٥١ - ((ابن الغريق)) محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن المهتدي بالله. الخطيب أبو الحسين الهاشمي المعروف بابن الغريق سيّد بني العباس في زمانه وشيخهم سمع الدارقطني وابن شاهين وهو آخر من حدّث عنهما وهو ممن شاع أمره بالعبادة، وله مشيخة في جزئين وكان ثقة نبيلاً، ولي القضاء بمدينة المنصور. قال أبو بكر بن الخاضبة: رأيت كأنّ القيامة قد قامت المنامَ المذكور في ترجمة ابن الخاضبة (١). توفي سنة خمس وستين وأربعمائة. ورحل الناس إليه لعلوّ إسناده وكان قد أصابه صمم وذهبت إحدى عينيه فكان هو الذي يقرأ بنفسه . ١٦٥٢ - ((أبو ياسر الحمامي)) محمد بن علي بن محمد. أبو ياسر الحمامي البغدادي. قرأ القرآن وسمع الحديث، وتوفي في المحرم سنة تسع وثمانين ودفن بباب حرب وكان إماماً ثقة. رُوي عنه أنه قال [السریع]: ما فيهمُ للخير مستمتَعُ دحرجني الدهرُ إلى معشر إن حدّثوا لم يفقهوا لفظةً أو حدّثوا ضجّوا فلم يسمعوا ١٦٥٣ - ((الخروري الخوارزمي)) محمد بن علي بن الحسين أبو طاهر الخَرُوري - بخاء معجمة وراء بعدها واو ساكنة وراء ثانية - الخوارزمي. مدح فخر الملك أبا غالب وزير بني بويه، روى عنه عاصم بن الحسن الأديب قوله [الكامل]: ١٦٥٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٠٨/٣). ١٦٥١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٠٨/٣). انظر: ((الوافي)» (٦٥/٢) رقم (٤٠٩). (١) ١٦٥٣ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٤٢٩/٢). ١٠٢ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات والناس في مَلْهىّ لديه وملعب هذا هلال الفطر حالي حالُهُ ولهم به كمسرَّةِ الواشين بي هو في الهواء شبيه جسمي في الهوى وقوله [الكامل]: وجعلتُ فيها وجهه نِبْراسي كَم ليلةٍ أحيَيْتُها في ضمّه حذراً عليه الذوب من أنفاسي تالله بِتُ بمَعزلٍ عن شخصه لم ترض مَهْراً غير عقل الحاسي وجلوتُ بِكْراً في عقيق زجاجةٍ قلت : شعر جيّد. ١٦٥٤ - ((السمسماني النحوي)) محمد بن علي السمسماني. أبو الحسين النحوي. كان أحد النحاة المشهورين بمعرفة الأدب واللغة وكان يكتب خطّاً صحيحاً مليحاً كتب بخطّه كثيراً من كتب الأدب وخطّه مرغوب فيه، وروى شيئاً من الأخبار والأشعار عن أبي سعيد السيرافي وأبي الفتح المراغي وأبي الحسن أحمد بن محمد بن مقسم المقرىء، وروى عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي في فوائده. توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة. ١٦٥٥ - ((السمسماني الكاتب)) محمد بن علي السمسماني. أبو نصر صاحب الخطّ المليح كان طبقة البغداديين في حسن الخطّ بعد ابن البوّاب. توفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ١٦٥٦ - ((عملاق الشاعر)) محمد بن علي. التغلبي المعروف بعِمْلاق سُمّي بذلك لطوله. قال ابن النجار: ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون وقال: شاعر يأتي بالقصائد الجيّدة فإذا قرأها هو صحّفها وغيّر إعرابها فيقال أن عنده أشعاراً لغيره فهو ينتحلها. فمن شعره ما مدح به أبا طالب بن الناقد صاحب المخزن [الرجز]: وما أنثنى ولانَ من قضبانِهِ دع الحمام ساجعاً في بانِهِ والرمل والمنهال من كثبانِهِ وعَدّ عن ذكر الصريم والنقا حمراءَ كالجذوة من بنانِهِ والخمرِ والساقي إذا طاف بها يزيد إحساناً على إحسانِهِ وألقَ زعيم الدين بالمدح الذي مولى أقام المجد في ربوعه وسار في الناس ندى بنانِهِ ١٦٥٧ - ((قاضي القضاة الدامغاني)» محمد بن علي بن محمد بن حسن بن عبد الوهاب بن حسنويه. قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني الحنفي شيخ زمانه. حصّل العلم على الفقر والقنوع ١٦٥٤ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩٥/١). ١٦٥٧ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٠٩/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٩٦/٢)، و((الفوائد البهية)) للكنوي (١٨٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢١/٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٤/٢)، و((الأعلام)» للزركلي (١٦٣/٧). ١٠٣ محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقّاق وآل به الأمر إلى أن ولي قضاء القضاة للمقتدر بالله ولأبيه بعد أن كان يحرس في درب الرياح وانتشر ذكره وكان مثل القاضي أبي يوسف في أيامه حشمةً وسؤدداً وعقلاً ووجاهةً. توفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . ١٦٥٨ - (تاج القضاة ابن الدامغاني)) محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن حسن. ابن الدامغاني حفيد المذكور أبو عبد الله ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله كان يلقَّب بتاج القضاة. شهد عند والده سنة إحدى وخمسمائة واستنابه في الحكم ببغداد وغيرها، ولما توفي والده رُشّح للقضاء ولم يتيسر له ذلك، ثم نفذ رسولاً إلى الملك خان محمد ابن سليمان بن داود ملك ما وراء النهر صحبةً الرسول القادم من هناك فأدركه أجله فمات هناك سنة تسع عشرة وخمسمائة . ١٦٥٩ - ((أبو جعفر اللارزي(١) الشافعي)) محمد بن علي بن محمد بن شهفيرُوز بن ماهيار اللارِزي الطبري. أبو جعفر الفقيه الشافعي. سمع بطبرستان الفقيه أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، وبنيسابور أبا سعد (٢) علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبا بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وبمكة أبا نصر عبد الملك بن أبي مسلم بن أبي نصر النهاوندي قاضي مكة وغيره، ودخل بغداد وسكن النظامية وسمع الكثير من شيوخ الوقت وكتب بخطّه كثيراً وحدّث بيسير وأدركه أجله وكان صدوقاً فاضلاً متديّناً جميل الطريقة ووقف كتبه بالنظامية. وتوفي سنة ثمان عشرة وخمسمائة. روى عنه يحيى بن أسعد بن بوش التاجر وغيره. ١٦٦٠ - ((أبو بكر الشاشي الشافعي)) محمد بن علي بن حامد. الإمام أبو بكر الشاشي الفقيه الشافعي صاحب الطريقة المشهورة. تفقّه ببلاده على الإمام أبي بكر السِنْجي وكان من أنظر أهل زمانه ثم ارتحل إلى حضرة السلطان بغزنة. وتوفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة . ١٦٦١ - ((أبو سعد بن الدقاق)) محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقّاق. أبو سعد بن أبي القاسم. سمع الكثير من أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي وأبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وأبي محمد الحسن بن محمد الخلال وغيرهم، وكتب بخطّه وطلب بنفسه وكان يكتب خطّاً حسناً، حدّث باليسير سمع منه أبو البركات بن السقطي وكتب عنه الخطيب وأبو عبد الله الحميدي شيئاً من الأناشيد. توفي سنة خمس وستين وأربعمائة ببغداد. ١٦٥٨ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٩٦/٢). ١٦٥٩ - ((المشتبه)) للذهبي (١٢٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٩/٤). (١) نسبة إلى لارز: وهي قرية من طبرستان. (٢) في الأصل (أبا الحسن) تحريف، والمثبت من ((المشتبه)) للذهبي (١٢٣). ١٦٦٠ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٧٩/٣). ١٦٦١ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢٥/٧). ١٠٤ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات ١٦٦٢ - ((أبو تمام بن الدقاق)) محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقّاق. أبو تمام أخو أبي سعد المقدَّم ذكره. حدّث عن أبي عمر بن مهدي وأبي الحسن بن رزقويه، سمع منه ولده أبو عبد الله أحمد وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي. توفي سنة سبعين وأربعمائة . ١٦٦٣ - ((أبو الغنائم بن الدقاق)) محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقّاق. أبو الغنائم أخو أبي سعد وأبي تمام المقدَّم ذكرهما كان أصغر الإخوة. تولّى نظر البيمارستان العتيق بباب المحوَّل، سمع الكثير من أبي محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيّع وأبي عمر عبد الواحد وأبي الحسين علي بن بشران وأبي الحسن محمد بن رزقويه وأبي بكر عبد القاهر بن محمد بن عنترة الموصلي وغيرهم، روى عنه أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وغيرهم. توفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ١٦٦٤ - محمد بن علي بن محمد بن عُمير الزاهد. أبو عبد الله العُميري الهروي الرجل الصالح. سمع من أبيه ومن جماعة وتوفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ١٦٦٥ - ((ابن ودعان)) محمد بن علي بن عبيد الله بن ودعان القاضي. أبو نصر الموصلي قاضي الموصل. قدم بغداد سنة ثلاث وتسعين قبل موته وروى ((الأربعين الودعانية)) الموضوعة التي سرقها عمّه أبو الفتح ابن ودعان من الكذّاب زيد بن رفاعة سمعها منه هبة الله الشيرازي وعمر الرَوّاسي، كان زيد كذّاباً ألّف بين كلمات قالها النبيّ وَّه وبين كلمات من كلام لقمان والحكماء وطوّل الأحاديث. توفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ١٦٦٦ - ((ابن أبي البط)) محمد بن علي بن الحسن. أبو تغلب المعروف بابن أبي البطّ من أهل البَرَدان. كان ينظم، روى عنه أبو علي البرداني وعلي بن محمد بن عبد الرحمن الفقيه. من شعره [الطويل]: عن الدار والأوطان والمال والأهلِ وليس غريب الناس من كان نائياً من الحيّ أهل الزيغ والشرّ والجهلِ ولكنْ غريب الناس من كان صَخْبه متى عاش أهل العلم والدين والفضلٍ يُجَلّ الفتى في الناس إذ كان قِرنه سوى العلم والتذكار يا صاحٍ من شُغلٍ يعزّ عليَّ أن أُرَى في مواطنٍ إلى الكون في حالٍ يعيش بها مثلي ولكنْ ضرورات الأمور تلزّني إذا كانت الآثار والسعي والخطا مقدَّرةً فأصبر وكُفّ عن العذلِ قلت: هو شعر منحطٌ. ١٦٦٥ - ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (١٠٧/٣ - ١٠٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٠ - ٧١٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٣١/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٨/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٣/٧). ١٠٥ محمد بن علي بن ميمون ١٦٦٧ - ((ابن أبي الصقر الواسطي)) محمد بن علي بن الحسن بن أبي الصقر. أبو الحسن الواسطي الفقيه الشافعي الكاتب، أحد الشعراء له ديوان في مجلّد. حدّث عن عبيد الله بن القطان، توفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، وتفقّه على الشيخ أبي إسحاق وكان شديد التعصّب للشافعية وله في ذلك القصائد المعروفة بالشافعية وله في الشيخ أبي أسحاق مراثٍ وكان كاملاً في البلاغة وجودة الخطّ. أورد له الخطيري في ((زينة الدهر)) [الخفيف]: يعتريه ضربٌ من التعويقِ كلّ رزقٍ ترجوه من مخلوقٍ ـه مقال المجاز لا التحقيقِ غير ترك السجود للمخلوقٍ وأنا قائل وأستغفر اللـ لستُ أرضَى من فعل إبليس شيئاً . ولما أسنّ وضعف قال [الخفيف]: كلّ أمري إذا تفكّرتُ فيه كنتُ أمشي على اثنتين قويّاً وتأمّلته رأيت ظريفاً صِرتُ أمشي على ثلاث ضعيفاً أحسن من هذا قول ابن خلكان رحمه الله تعالى [مجزوء الرجز]: قد صِرتُ بعد قوّة أَمشي على ثلاثةٍ وقال ابن أبي الصقر [الخفيف]: تفضُ أصلاد الحصّى أَصَحُّ ما فيها العصا علّةٌ سُمّيتْ ثمانين عاماً فإذا عُمّروا تمهّدَ عُذري وقال أيضاً [مجزوء الرجز]: والله لولا بولةٌ. منعَتْني للأصدقاء القياما عندهم بالذي ذكرتُ وقاما تحرقُني عند السَحَزْ ما بين فَخْديّ ذَكَرْ لما ذكرتُ أنّ لي وله عدّة مقاطیع في شيخوخته وكبره وضعفه. ١٦٦٨ - ((أبو الغنائم المحدث بن النرسي)) محمد بن علي بن ميمون. أبو الغنائم بن النرسي الكوفي محدّث مشهور يعرف بأَبَيّ لأنه كان جيّد القراءة. ولد سنة أربع وعشرين وأربعمائة في شوال، وسمع الكثير وسافر إلى الشام والساحل وخُتم به علم الحديث بالكوفة. وكان يقول: توفي بالكوفة ثلاثمائة وثلاثة عشر من الصحابة لا يُعرَف قبر أحد منهم غير قبر عليّ عليه السلام. وقال محمد بن ناصر: ما رأيت مثل أبي الغنائم بن النرسي في ثقته وحفظه ما كان أحد يقدر أن ١٦٦٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٧/١٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٨/٢) و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٠/٣). ١٦٦٨ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٧/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٢/٥). ١٠٦ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات يُدخل في حديثه ما ليس منه. وكان من قيام الليل مرض ببغداد وانحدر إلى الكوفة فمات بحلّة ابن مّزْيَد سادس عشر شعبان سنة عشر وخمسمائة وحُمل إلى الكوفة ودُفن بها. قال محمد بن عبد الباقي البزاز: ما كان في الكوفة من أهل السنّة والحديث سواه وكان فاضلاً ثقة عاش ستّاً وثمانين سنة ممتّعاً بجوارحه. وقد أثنى عليه ابن النجار ثناءً كثيراً. ١٦٦٩ - ((أبو الغمر الإسناوي)) محمد بن علي. أبو الغمر الهاشمي الإسناوي. قال العماد الكاتب: كان أشعر أهل زمانه وأفضل أقرانه. وأورد ما أنشده بعض المصريين [السريع]: ولحظُنا يجرحكم في الخدود لحاظُكم تجرحُنا في الحشا جرحٌ بجرحٍ فأحسبوا ذا بذا وقوله [مجزوء الكامل]: يا أهل قوصَ غزالكم نَصَّ الحديث فشفّني وله [المتقارب]: فما الذي أوجبَ جرح الصدود قد صاد قلبي وأقتنَصْ يا ويح قلبي وقتَ نَصّ ولم يك ذا مَوعدٍ يُنتظَرْ أيا ليلةً زار فيها الحبيب وخاض إليّ سوادَ الدجا فطابت ولكن ذممنا بها وبِتْنا من الوصل في حُلّةٍ وعقلي بها نهبُ سُكرِ المدام وقد أخجل البدرَ بدرُ الجبين وأعدَى نحوليّ جسم الهوى فمنّيَ معتبَرُ العاشقين فياليت كان سوادَ البصرْ على طيب ريّاه نَشْرَ السَحَرْ مطرَّزةٍ بالتُقَى والخَفَزْ وسكر الرضاب وسكر الخَوَز وتاه على الليل ليلُ الشَعَزْ وأعداه منّي نسيمٌ عَطِرْ ومن حُسن معناه إحدى العِبَرْ ١٦٧٠ - محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن هندي. ذكره الرشيد بن الزبير في ((كتاب الجنان)) وقال: هو خاتم أدباء العصر بهذا المصر، وقال: مما أنشدني لنفسه [الوافر]: فسالت وجنتاه دماً عبيطا لثمتُ بفي التفكّر وجنتَيْهِ وصافحني خيال منه وَهْناً فخطّت في يدي منه خطوطا قلت: كذا وجدته وهو مقلوب المعنى لأن ذلك يقتضي لُطف بشرة العاشق والظاهر أنه قال ((فخطّ بكفّه منّي خطوطا)). وأورد له أيضاً [السريع]: فخرّ مغشيّاً لفرط الألَمْ هممتُ أن أفكر في حُسنِه وأشعرَ الوهمُ إلى خدّه فانصيغ الخدّان منه بدَمْ وأورد له [السريع]: ١٠٧ محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد أجفان من عينيه إغفاءُ توسّد الورد وقد مال بالــ سحابةٌ في الجوّ حمراءُ فأشبَهَ البدرَ إلى جنبه ١٦٧١ - ٩٦٪- ((أبو سعد الكاتب ابن المعوج)) محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن المعوّج. أبو سعد الكاتب أخو أبي طالب محمد بن علي وهو الأسنّ. ولي النظر بديوان الزمام بعد وفاة أبيه إلى أن عُزل سنة خمس وثمانين وأربعمائة، سمع الحديث من الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبي محمد عبد الله الصريفيني وأبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البُسْري وكان أديباً فاضلاً، روى عنه أبو المعمر الأنصاري في معجم شيوخه. توفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. أورد له ابن النجار قوله [الرجز]: ولا نَأَى الحيّ بهم ولا رَحَلْ عهدي بهم والدارُ غير غربة قد ضمّنتْ أشخاصهم تلك الكِلَلْ مثل جواري العين أو مثل الدُمَّى كالبدر حُسناً والغزالِ في الكَحَلْ من كلّ بيضاءَ رَداحٍ طفلة حُبّي بها شغلٌ عن الغِيد الأُوَلْ ولي بأسماء التي تيّمني والبدرَ في إشراقه عند الطَّفَلْ من فضحتْ شمسَ الضحى بوجهها ١٦٧٢ - ((أبو طالب ابن المعوج)) محمد بن علي بن محمد بن الحسين. أبو طالب ابن المعوّج أخو أبي سعد المقدَّم ذكره. سمع من أشياخ أخيه، توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة. ١٦٧٣ - ((ابن خلف الكاتب)) محمد بن علي بن خلف. أبو سعد الهمذاني الكاتب. كان كاتباً لَسِناً ذا براعة وعارضة قلت: كذا ذكره ياقوت في ((معجم الأدباء)) (١) وساقه في المحمدين والصحيح أنه علي بن محمد بن خلف بن علي كما ذكره ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) وغيره وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في باب علي بن محمد في حرف العين. ١٦٧٤ - ((ابن العلامة ابن القطاع)) محمد بن علي بن جعفر. أبو علي بن القطّاع السعدي الصقلي. كانت له حلقة في جامع عمرو بن العاص بمصر لإقراء اللغة، وكان دمث الأخلاق مالكيّ المذهب مائلاً إلى الحديث وهو ولد العلامة ابن القطّاع. توفي سنة ست عشرة وخمسمائة. ١٦٧٥ - (ابن هبيرة النسفي)) محمد بن علي بن يحيى بن هبيرة. أبو الرضا النسفي البغدادي، كان حافظاً صالحاً له معرفة تامة بالتفسير والنحو والأدب. توفي سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١٦٧٦ - ((ابن البقراني)) محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد. أبو الحسن ابن أبي القاسم الكاتب المعروف بابن البقراني. قال ابن النجار: من أولاد الرؤساء والكتّاب تولّى الكتابة بأَواناً (١) لم نجد له ترجمة في ((معجم الأدباء)) المطبوع. ١٦٧٦ - (معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠٠/١٠). ١٠٨ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات ومعاملاتها ثم لزم بيته، وكان أديباً فاضلاً ظريفاً لطيفاً حسن الأخلاق متواضعاً طيّب المجالسة فكها، سمع الحديث الكثير في صباه وحصّل أكثر مسموعاته وكتبها بخطّه وكتب كثيراً من دواوين المحدثين وكتب الأدب والمجاميع ولم يزل يكتب إلى أن مات، وجمع مجموعاً في فنون الأخبار والحكايات والأشعار سرداً بغير ترتيب كتبه بخطّه في عشرين مجلّداً، وصنّف كتاباً في صفة الغلمان فأحسن في تأليفه على شكل كتاب الثعالبي. كتبت عنه وكان صدوقاً وسألته عن مولده فقال: في يوم السبت الثالث من صفر سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. وتوفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ودفن من الغد بالشونيزية . ١٦٧٧ - ((ابن البخاري النسابة)) محمد بن علي بن أحمد بن ... (١). أبو نصر النسّابة المعروف بابن البخاري. قال ابن النجار: قال القاضي أبو علي المحسّن بن علي التنوخي في ((كتاب نشوار المحاضرة)): أبو نصر ابن البخاري النسَّابة هذا كهل من النسابات البغداديين يُعرَف بابن البخاري نسَّابة الطالبيّين وإليه مرجع نقباء الطالبيين في معرفة أنسابهم وصحّتها ونفي الأدعياء عن هذا النسب وهو عارف بأنسابهم جدّاً مبرّز في هذا العلم. قال ابن النجار: مات سلخ المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . ١٦٧٨ - أبو ياسر ابن سعدون)) محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون الموصلي. أبو ياسر من أولاد المحدّثين الموصلي أصلاً. سمع الشريفين أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا الغنائم محمد بن علي بن الدجاجي وأبا الحسين ابن النقور وأبا محمد عبد الله الصريفيني وغيرهم، وروى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو بكر المبارك بن كامل الخفّاف وأخوه ذاكر وكان شيخاً صالحاً. قال ابن النجار: أخبرنا ذاكر الخفاف أخبرنا أبو ياسر محمد بن سعدون وهو متبسّم وأخبرنا عمر بن محمد المؤدب وهو متبسّم حدثنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز وهو متبسم قالا أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الدجاجي وهو متبسم أخبرنا أبو نصر أحمد بن الشاه وهو متبسم حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد السراج وهو متبسم ثنا مهدي بن أحمد الرملي وهو متبسم حدثنا أسد بن موسى وهو متبسم حدثنا سعيد بن زَرْبي وهو متبسم حدثنا ثابت البناني وهو متبسم حدثنا انس بن مالك وهو متبسّم قال: قال رسول الله وَل وهو متبسم: ((حدثني جبريل وهو متبسم إن آخر من يدخل الجنة رجل يقال له مُرّ على الصراط فيتعلق به)). توفي أبو ياسر سنة تسع عشرة وخمسمائة ومولده سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ١٦٧٩ - ((ابن المراق الحلواني الحنبلي)) محمد بن علي بن محمد بن عثمان المراق الحلواني. أبو الفتح الفقيه الحنبلي. تفقّه على القاضي أبي يعلى بن الفرّاء مديدةً ثم صحب بعد (١) بياض في الأصل. ١٦٧٩ - (مناقب ابن حنبل)) لابن الجوزي (٥٦٦)، و((طبقات الحنابلة)) للفراء (٣٩٩)، و((الأعلام)) للزركلي (٧) ١٦٤). ١٠٩ محمد بن علي بن محمد بن المطلب الكرماني وفاته صاحبيه الشريف أبا جعفر بن أبي موسى والقاضي يعقوب البَرْزَبيني(١) ودرس عليهما الفروع والأصول ودرّس وأفتى وناظر ورُتّب اماماً بمسجد شافع الجيلي إلى حين وفاته وكان متعبّداً ديّناً، سمع الحديث من الشريفين أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون والقاضي أبي يعلى بن الفرّاء وأبي جعفر محمد بن المسلمة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأبي القاسم يوسف بن محمد المهرواني وغيرهم، وصنف في المذهب كتباً منها ((مختصر العبادات))، روى عنه السلفي في مشيخته. توفي سنة خمسمائة(٢). ١٦٨٠ - ((أبو بكر القصار المؤدب)) محمد بن علي بن محمد. الدينوري القصّار أبو بكر المؤدب سكن درب الدوابّ ببغداد. قال ابن النجار: له أشعار في الزهد والغزل ولم يكن يعرف النحو ولا اللغة، روى عنه عمر بن ظفر المغازلي والمبارك بن المبارك السرّاج وغيرهما. أورد له ابن النجار كثيراً من ذلك [المجتث]: غداً عليك يُنادَى يا غافلا يتمادى قبل الترحل زادا هذا الذي لم يقدّم وخوّفوه المعادا هذا الذي وعظوه ـه طائعاً منقادا فلم يكن لتمادي وقال [الكامل]: ومشمَّر الأذيال في ممزوجة بالجاشريّة ظلَّ يهتف سُحرةٌ يا طيبَ لذّة هذه دنياكمُ هبّوا إلى شرب الخمور فإنما طلعت كؤوسُ الراح من أيديهمُ متتوّج تاجاً من العقيانِ ويصيح من طربٍ إلى الندمانِ لو أنها أبقت على الإنسان لصَبُوحكم لا للصلاة أَذاني مثل النجوم وغِبْنَ في الأبدانِ قلت: شعر جيّد. وتوفي سنة أربع عشرة وخمسمائة. ١٦٨١ - ((أبو سعد الكاتب الكرماني)) محمد بن علي بن محمد بن المطلب الكرماني. أبو سعد الكاتب والد الوزير أبي المعالي هبة الله. كان والده من كرمان ووُلد هو ببغداد وقرأ طرفاً صالحاً من الأدب وأخبار الأوائل، وسمع الحديث من أبي الحسين بن بشران وأبي علي الحسن بن شاذان وحدّث باليسير، روى عنه أبو البركات بن السقطي ويحيى بن الحسن بن أحمد بن البنّاء وسمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو غالب الذهلي، وكان كاتباً شديداً مليح الشعر إلاّ أنه كان ثلبه نسبة لبرز بين: قرية من قرى عكبرا. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١/ ٥٦٢). (١) (٢) وفي ((طبقات الحنابلة)) للفراء (٤٠٨)، سنة (٥٠٥ هـ). ١٦٨٠ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٠٠/٢). ١٦٨١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٠٠/٢). ١١٠ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات كثير الهجاء دقيق الفكر فيه. قال ابن النجار: شُبّه هجوه بهجو ابن الرومي وجحظة. ومن شعره [المتقارب]: وغيري يخون فلا يُعزَلُ عُزلتُ وما خنتُ فيما وليتُ يولّي ويَعزل لا يعقِلُ فهذا يدلّ على أنّ مَن وكتب إلى الوزير أبي نصر بن جهير [البسيط]: أخطأتُ حاشايَ أو زلّت بيَ القدمُ هَبْني كما زعم الواشون لا زعموا لم أَجْنِه أيضيق العفو والكرمُ وهَبْك ضاق عليك العُذر من حرج تُصغي لواشٍ وعن عذري بها صممُ ما أنْصَفَتْنِيَ في حُكم الهوى أُذُنَّ ومن شعره [البسيط]: يا حسرتا مات حظّي من قلوبكمُ تصرَّمَ العمر لم أحظَ بقربكمُ وللحظوظ كما للناس آجال كَم تحت هذي القبور الخُرسِ آمالُ ١٦٨٢ - ((المازري)»(١) محمد بن علي بن عمر بن محمد. أبو عبد الله التميمي المازري الزاي المفتوحة قبل الراء الفقيه المالكي المحدّث أحد الأئمة الأعلام. مصنّف شرح مسلم وهو ((المُعلِم بفوائد كتاب مسلم)) وله ((كتاب إيضاح المحصول في الأصول)) وله في الأدب كتب متعددة، وكان فاضلاً متقناً. اخبرني من أنسيتُه عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى أنه كان يقول: ما رأيت أعجب من هذا يعني المازري لأيّ شيء ما ادّعى الاجتهاد، وعلى (المعلم)) بنى القاضي عياض ((كتاب الإكمال))، روى عنه القاضي عياض وأبو جعفر بن يحيى القرطبي، وشرح المازري ((التلقين)) لعبد الوهاب في عشر مجلّدات. ومازر قد تُكسَر زايها وهي بليدة بجزيرة صقلية. توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة. ١٦٨٣ - ((ابن زبرج النحوي العتابي)) محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج العتّابي. أبو منصور ابن أبي البقاء النحوي من أهل العّابيّين بالجانب الغربي من بغداد وسكن الجانب الشرقي. قال ابن النجار: كان إماماً في النحو متصدراً لإقراء الناس ويكتب خطّاً مليحاً صحيحاً، قرأ النحو على ابن الشجري واللغة على أبي منصور ابن الجواليقي وسمع الحديث من جدّه لأمه أبي العباس أحمد بن الحسين بن قريش وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصين وأبي الحسن ١٦٨٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦١٥/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٦٧/٣)، و((الديباج)) لابن فرحون (٢٧٩ - ٢٨١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٥٧)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٥٦/١)، و((هدية العارفين» للبغدادي (٨٨/٢). (١) نسبة لمازرة وهي مدينة بصقلية . ١٦٨٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥١/١٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٥٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٣/١). ١١١ محمد بن علي بن أحمد علي بن عبد الواحد الدينوري وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم، وحدّث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي وأبو المفاخر محمد بن محفوظ الجرباذقاني وعبد الرحمن بن يعيش بن سعدان القواريري. وكان بينه وبين أبي محمد ابن الخشّاب منافرات ومناقرات، كان يقول ابن الخشاب: الناس يتعجبون إذا رأوا حماراً عتابيّاً فكيف لا أتعجب إذا رأيت عتابيّاً حماراً، ويقول: عندي ثلاث نسخ بالإيضاح والتكملة لا تطيب نفسي أن أفرط في واحدة منهنّ؛ واحدة بخطّي وأخرى بخطّ شيخي ابن الجواليقي وأخرى بخطّ العتابي كلّما نظرتُ فيها ضحكتُ عليه. وتوفي سنة ست وخمسين وخمسمائة: ١٦٨٤ - ((الشريف أبو جعفر النيسابوري)) محمد بن علي بن هارون الشريف. أبو جعفر الموسوي النيسابوري. كان من غلاة الشيعة ثم تحوّل شافعيّاً وترضّى عن الصحابة وتأسّف على ما مضى منه، وسمع الكثير وتوفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة . ١٦٨٥ - ((أبو البركات الصائغ العراقي)) محمد بن علي بن أحمد بن يعلى. الصائغ العراقي. قال عبد السلام بن يوسف بن محمد الدمشقي في ((انموذج الأعيان)): كنت اجتمع به وينشدني أشياء من نظمه وعرض عليّ مقاماتٍ عملها سلك فيها أسلوب أبي محمد القاسم الحريري وأنشدني من نظمه في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة [الطويل]: فرقتَ وكلٌّ بالفراق خليقُ متى ما تصفّحتَ الزمان وأهله كريمٌ وحرِّ صادق وصدوقُ ويلحق بالمعدوم منهم ثلاثةٌ قال ابن النجار: وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ١٦٨٦ - ((ابن الوزير السميري)) محمد بن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله السميري. أبو المحاسن ابن الوزير أبي طالب الاصبهاني كان يعرف بالعضد. قدم مع والده في صباه إلى بغداد وسمع الحديث من أبي البركات هبة الله بن البخاري وأبي القاسم هبة الله بن الحُصين وأبي بكر بن عبد الباقي البزّاز، كان والده وزير السلطان محمود فقتله الملاحدة سنة ست عشرة وخمسمائة، ومدح أبو المحاسن المذكور المقتفي وابنه المستنجد وخدم في الديوان في زمانهما وعاد إلى أصبهان وخدم السلطان داود وتولّى الطغراء له ثم تزهّد وكتب مليحاً. توفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة بأصبهان. من شعره [الخفيف]: قصّةً من أخي جوىّ وسُهادٍ يا نسيم الصبا تَحَمَّلْ إليها وَجْنتي كاغذي ودمعي مدادي ناظري كاتبي وهُدبي يراعي ١٦٨٧ - ((ابن حميدة شارح المقامات)) محمد بن علي بن أحمد. أبو عبد الله النحوي الحِلّي ١٦٨٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٢/١٨ -٢٥٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٣/١ - ١٧٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٠٤ - ٩٣١ - ١٣٨٨ - ١٧٨٨)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٨٨)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/ ٩٢)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٧٧/٤٦). ١١٢ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات يعرف بابن حُميدة. نحويّ بارع حاذق في الفنّ بصير به عارف باللغة له شعرٌ شرح أبيات ((الجُمَل)) وشرح ((اللمع)) و((كتاب التصريف)) لابن جنّى وشرح ((المقامات)). قال الشيخ شمس الدين: هو شابّ فيما أظنّ توفي سنة خمسين وخمسمائة. قال ابن النجار: له كتاب في الفرق بين الضاد والظاء و((كتاب الأدوات)). أورد ابن النجار في تاريخه قول ابن حميدة الحلّي [الطويل]: وأهلاً بأرباب القباب ومرحبا سلام على تلك المعالم والرُبا ورعياً لأرباب الخدود بيَثْرِبا وسقياً لربّات الحجال نضارجٍ رَبيبته عن روضتيّ مجنّبا أحنُّ لذيّاك الجناب وإن غدا تذكّرتُ من جَرْعائها ليَ مَلعبا وأصبُو لربع العامريّة كلّما إذا جرت النّكّباء أو هبّت الصبا فلا همَّ إلّ دون همّي غدوُهُ قلت: هو شعر متوسط. وقال ياقوت: له ((كتاب الروضة)) فيها مسائل نحوٍ منثورة. ١٦٨٨ - ((أبو نصر الفقيه ابن نظام الملك)) محمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحق الطوسي. أبو نصر بن أبي الحسن ابن الوزير نظام الملك أبي علي، من البيت المشهور بالوزارة. درس الفقه على أسعد المَيْهَني وعلى غيره وبرع وتولّى مدرسة والده ثم عُزل ثم أعيد إليها وفُوّض إليه نظر أوقافها وكانت له الحرمة التامّة والتاه العريض والقرب من الديوان إلى أن عُزل واعتُقل بالديوان مديدةً ثم حجّ وعاد إلى بغداد وتوجّه إلى دمشق وولي تدريس الزاوية الغربية من الجامع وأقام بها إلى أن توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. وسمع من أبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وأبي الوقت عبد الأول السجزي وأبي زرعة. قال ابن النجار: وما أظنّه روى لأنه مات شاباً. ١٦٨٩ - ((الأبري الحنفي)) محمد بن علي بن نصر. الأبري الفقيه الحنفي. كان حسن المعرفة بالمذهب والخلاف والأصولين ويعرف الكلام على مذهب الاعتزال واستنابه قاضي القضاة عبد الرحمن بن مقبل في عقود الأنكحة والطلاق والديون وكان كيّساً متودداً طيّب الأخلاق. قال ابن النجار: ما علمت له رواية. توفي سنة تسع وعشرين وستمائة. ١٦٩٠ .((الجاواني الحلوي شارح المقامات)) محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن حمدان. أبو سعيد وأبو عبد الله الجاواني الحِلَّوي العراقي. قدم بغداد صبيّاً وتفقّه بها على الغزالي والكِيا وبرع وتميّز وقرأ المقامات على الحريري وكان إماماً مناظراً وشرح ((المقامات)) وله ((كتاب ١٦٨٩ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٩٩/٢)، ١٦٩٠ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٢/١ - ١٨٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٤٢ - ٨٢٥ - ٩٢٧ - ١١٨٧ - ١٢٥٥ - ١٢٥٦ - ١٦٦٧ - ١٩٤١)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٨٤/١، ١٣٤/٢ - ٥٩٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٩٥/٢). محمد بن علي أبو القاسم الهمداني عيون الشعر)) و((الفرق بين الراء والغين)) وله نظم. وتوفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. ابن النجار [الوافر]: فداعي الحبّ للبلوى دعاني دعاني من ملامكما دعاني وسارا في الرفاق وودعاني أجاب له الفؤاد ونوم عيني وأورد له العماد الكاتب [مرفل الكامل]: حة فالمريضةُ لا تُساوي أفديك بالعين الصحيـ سن لا أقيكم بالمساوي أنّي أَقيكم بالمحا ١٦٩١ - ((ابن الأقساسي)) محمد بن علي بن حمزة قطب الدين. أبو يعلى المعروف بابن الأقساسي. ولد بالكوفة سنة سبع وتسعين وأربعمائة وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة، كان نقيب العلويّين بالكوفة قدم بغداد وسمع الحديث ولما مات دُفن في الشونيزية. من شعره [المديد]: غِرَرٌ قد صُيّروا غُرَرا رُبَّ قومٍ في خلائقهم ستَرَى إن زال ما سَتَرا ستر الإثراءُ عيبهِمُ ومنه أيضاً [الطويل]: على الوجه حتى خاصمَتْني الدراهمُ وكنتُ إذا خاصمتُ خصماً كببتُه عليّ وقالت قم فإنّك ظالمُ فلما تنازعنا الخصام تحكّمت ١٦٩٢ - ((ابن البراق المغربي)) محمد بن علي أبو القاسم الهمداني - بالميم الساكنة والدال المهملة المعروف بابن البرّاق من أهل وادي آش. سكن مرُسية وبلنسية وكتب بها الحديث وسمع من شيوخها ثم انصرف إلى بلده وتوفي هناك سنة ست وتسعين وخمسمائة. أورد له ابن الأبار في ((التحفة)) [الكامل]: وعلى المَذاكي عزّةٌ وتشرُّفُ للفجر من خَلَلِ السحاب تشوُّفُ فكأنّ مَوشيّ الدَرانك سُندسٌ وكأنّ منضود الأرائك رَفْرَفُ فحسبتُ أنّ بها قياناً تعزِفُ ولربّما سجعت هناك حمائمٌ وقوله في لابس أصفر [المنسرح]: لواحظَ الخلق عن سَنا الفلقِ بَرَّحَ بي ذو محاسنٍ صرفتْ تشتاقه أضلُعي وإن رشقتْ يَعطفه التيه في مصبَّغةٍ أحناءها منه أسهُمُ الحدقِ بثّت هناك الشعاع في الأفقِ ١٦٩٢ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبَّار (٢٧١ - ٢٧٢)، و((معجم الأطباء)» لأحمد عيسى (٤١٣ - ٤١٤). الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات صفرتها تحت حمرة الشفق كالشمس عند الأصيل قد لبستْ وقوله في مليح لبس أطماراً قاله ارتجالاً [البسيط] :. ما بين مستترٍ منها ومنكشفٍ عاينتُه ثني أطمارٍ يُزان بها فالبعض منكشف والبعض في سَدَفِ كأنّه قمرٌ دارت به سُحُبٌ ١٦٩٣ - ((ابن المرخي المغربي)) محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز اللخمي. الكاتب من أهل إشبيلية ويعرف بابن المُرخي بخاء معجمة بعد الراء. كان أبوه أبو الحكم كاتباً وأما جدّه أبو بكر فنظير ابن أبي الخِصال في بلاغته، وبيانه وبيته عريقٌ في النباهة والكتابة. توفي سنة ست عشرة وستمائة. له كتاب في الخيل و((كتاب حلية الأديب في اختصار الغريب المصنَّف)). أورد له ابن الأبار يخاطب أستاذه المعروف باللصّ [البسيط]: سأهجرُ العلم لا بُغضاً ولا كَسَلا ولا أمرُّ ببيتٍ فيه مَسكنُه إذا ظمئتُ وكان العذب ممتنعاً حتى يقال أرعوّى عن حُبّه وسلا كي لا يمثّل شوقي حيثما مَثَلا فلست عن غير ذاك العذب معتزلاً فإنّ نفسيَ ممّا تكره النّهلا إذا طُردتُ قصيّاً عن حياضكمُ فاليوم عندي زعيم القوم مَن جَهِلا إلّ يزيد انتقاصاً كلّما كملا إنّ الجواد على العلّت ما وأَلا قد كان عندي زعيم القوم عالمهم ما إن رأيتُ الذي يزداد معرفةً وآية الصدق في قولي وتجربتي ١٦٩٤ - ((ابن حمادو الصنهاجي) محمد بن علي بن حمادو - بالحاء المهملة وبعد الدال المهملة واو الصنهاجي من أهل قلعة حماد. ولي قضاء الجزيرة الخضراء وقضاء سَلاً، توفي سنة سبع وعشرين وستمائة. أورد له ابن الأبار [الوافر]: لواعجَ بين جانحتيّ تذكُو أبا عبد الإله إليك أشكو وفرّق بيننا فَلَكّ وفُلْكُ بَعُدتُ عن الديار وساكنيها فراقَ أحبّةٍ مَلِكٌّ ومُلْكُ ولم يَعدِل لعمر الله عندي وقال يهنّىء باسترجاع بلاد إفريقية والظهور على يحيى بن إسحاق [الطويل]: كما استبقتْ يوم الرهان السوابقُ فتوحّ لها في كلّ يوم تلاحُقُ كما نسق المعطوفَ بالواو ناسِقُ تجيء وما بين الزمانَيْن مُهلة ١٦٩٣ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبّار (٣١٦ - ٣١٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٧/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة ( ٨٢٦ - ١٢٠٩). ١٦٩٤ - ((عنوان الدراية)) للغبريني (١٢٨ - ١٣٠)، و((فهرس الفهارس)) للكتاني (١١٤/٢)، و((دليل مؤرخ المغرب)) لابن سودة (١٧٦)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٩/٧). ١١٥ محمد بن علي بن البواب تبلّج صُبحٌ أو تألّق بارِقُ بشائرُ تعلوها تباشيرُ مثلما وراقت بلاد الله فهي نضارةً كذا فليكن فتحْ وإلا فَإِنَّما إذا أقرأ القرآنَ في غسق الدجى خمائلُ يندَى زهرها وحدائقُ جميع فتوح العالمين مَغالقُ أُبَيُّ بن كعب لم يغنّ مُخارِقُ ١٦٩٥ - ((الطبيب الشريشي)) محمد بن علي بن رفاعة الشريشي الطبيب. قال ابن الأبار: كان أسمر اللون أبرص وهو القائل [المجتث]: تصحيفُ شرِ تَبَيَّنْ شَرِيشُ ما هي إلاّ إن كنتَ ممّن تديَّنْ فارحلْ فديتُك عنها حرِّ ولا مَن تعيَّنْ فلم يَسُذْ قطّ فيها ١٦٩٦ - ((ابن القبيطي)) محمد بن علي بن حمزة بن فارس الحرّاني. أبو الفرج الكاتب المعروف بابن القُبَّيْطي. قال ابن النجار: أخو شيخنا حمزة، سمع الكثير في صباه مع أخيه من أبي عبد الله الحسين وأبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد الخيّاط وأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال الورّاق وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن الطرائفي وأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الأَبْنُوسي وأبي القاسم علي بن عبد السيّد بن محمد بن الصبّاغ وأبي القاسم هبة الله بن الحسين بن الحاسب وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي وأبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي إسحاق ابرهيم بن محمد بن نّبْهان الرقّي وأبي حفص عمر بن ظفر المغازلي وخلق كثير سواهم. وعمر حتى حدّث بالكثير وانتشرت عنه الرواية وانفرد بقطعة من مسموعاته. قال ابن النجار: قرأت عليه كثيراً وكان صدوقاً مرضيّ الأخلاق محمود الطريقة سليم الجانب طيّب الأخلاق حلو المجالسة حفظةً للحكايات والأشعار لا يملّ جليسه منه مضى عمره في استقامة وحُسن طريقة. مولده سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ووفاته سنة تسع وستمائة . ١٦٩٧ - (ابن البواب)) محمد بن علي بن البواب. أبو عبيد الله الموصلي. ذكره البلطي أنه كان معلماً. قال العماد الكاتب: وهو إلى الآن يعيش وهو ابن ثمانين سنة له مقطّعات حسنة فمن ذلك ما أنشدنيه في والده [الخفيف]: م س (١) ... فـهـ منـه مُبَـرّا لي أبّ كلّ ما به يوصَفُ النا كلّما زاد عمره زاد شرّا فهو كالصِلّ من بنات الأفاعي قال: وأنشدني له أيضاً [الطويل]: وحكّم جيش الجهل في عالَم الفضلِ أَدِرْها لقد قام السفيه علي رجلٍ (١) هكذا بياض في الأصل، ولعل الساقط: من الخير. ١١٦ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات ١٦٩٨ - ((الوزير الجواد)) محمد بن علي بن أبي منصور. الصاحب جمال الدين أبو جعفر الأصبهاني الملقَّب بالجواد وزير صاحب الموصل أتابك زنكي بن آقسُنقر. كان نبيلاً رئيساً دمت الأخلاق حسن المحاضرة محبوب الصورة سمحاً كريماً، مدحه القيسراني بالقصيدة التي أولها [الطويل]: · سقى الله بالزوراء من جانب الغرب مها وردت عينَ الحياة من القلب كان جدّه أبو منصور فهاداً للسلطان ملكشاه بن ألب رسلان السلجوقي فتأدب ولده وسمت همّته وخدم في مناصب عليّة وصاهر الأكابر، فلما وُلد له جمال الدين المذكور عُني بتأديبه وتهذيبه ثم رُتّب في ديوان العرض للسلطان محمود بن ملكشاه فظهر كفايته، فلما تولّى أتابك زنكي الموصل وما والاها استخدم جمال الدين المذكور وقرّبه واستصحبه معه إليها وولاه نصيبين فظهرت كفايته وأضاف إليه الرحبة فأبان عن كفاية وعفّة فجعله مشرف مملكته وحكّمه تحكيماً لا مزيد عليه. وكان الوزير يومئذ ضياء الدين الكفرتوثي فلما توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة تولّى الوزارة بعده أبو الرضا بن صدقة وجمال الدين المذكور فخفّ على قلب زنكي، ولم يظهر جمال الدين في حياة زنكي مالاً ولا نعمة إلى أن توفي على قلعة جَعْبَر، فرتّبه سيف الدين غازي ابن أتابك في وزارته، فظهر جوده حينئذٍ بالعطايا وبالغ في الإنفاق حتى عُرف بالجواد. وأثْر آثاراً جميلة وأجرى الماء إلى عرفات أيام الموسم من مكان بعيد وعمل الدرج من أسفل الجبل إلى أعلاه وبنى سور مدينة النبيّ وَّه وما كان خرب من المسجد، وكان يحمل في كلّ سنة إلى مكة وإلى المدينة من الأموال وكسوة الفقراء والمنقطعين ما يقوم بهم مدّة سنة كاملة، وكان له ديوان مرتّب باسم أرباب الرسوم والقصاد، وتنوّع في فعل الخير وواسى الناس زمن الغلاء، وكان إقطاعهُ عُشر مغلّ البلاد على جاري عادة وزراء السلجوقية وأباع يوماً بَقْياره وصرفه للمحاويج وله مكارم جمّة كثيرة. وأقام على هذا الحال إلى أن توفي مخدومه غازي وقام بعده قطب الدين مودود فاستكثر إقطاعه وثَقُلَ عليه أمره فقبض عليه وحبسه، ولم يزل مسجوناً إلى أن توفي في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسمائة وصُلّ عليه وكان يوماً مشهوداً من بكاء الضعفاء والأرامل والأيتام وضجيجهم حول جنازته. ودُفن بالموصل إلى بعض سنة ستين ثم نُقل إلى مكة وطيف به حول الكعبة وطافوا به مراراً مدّة مقامهم، وكان يوم دخوله يوماً مشهوداً وكان معه شخص يذكر مآثره ويعدّد محاسنه إذا وصلوا به إلى المزارات فلما انتهى إلى الكعبة وقف وأنشد [السريع]: جاءكِ يسعَى كعبةُ الجودِ يا كعبة الإسلام هذا الذي لم يخلُ يوماً غير مقصودٍ قُصدتِ في العام وهذا الذي ثم حُمل إلى المدينة صلوات الله على ساكنها وسلامه ودُفن بالبقيع بعد أن أُدخل المدينة وطيف به حول حجرة رسول الله ◌َ﴿ وأنشد الشخص المذكور [الطويل]: ١٦٩٨ - ((وقيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٥/٢). ١١٧ محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر سرى جودُه فوق الركاب ونائلة سرى نعشُه فوق الرقاب وطالما عليه وبالنادي فَتُثني أراملةْ يمرّ على الوادي فَتُثني رماله قال الشيخ شمس الدين: خالفوا به السنة انتهى. قالت: وسيأتي ذكر ولده الوزير جلال الدين علي بن محمد بن علي في مكانه من حرف العين. ١٦٩٩ - ((أبو الفتح النطنزي)) محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي الفتح. الكاتب أبو الفتح التَطَنْزِي. كان من البلغاء أهل النظم والنثر سافر البلاد ولقي الأكابر وكان كثير المحفوظ يحبّ العلم والسنة ويكثر الصدقة والصيام ونادم الملوك والسلاطين وكانت له وجاهة عظيمة عندهم وكان تيّاهاً عليهم متواضعاً لأهل العلم سمع الكثير بأصبهان وخراسان وبغداد ولم يمتَّع بالرواية. توفي في حدود الخمسين والخمسمائة. أورد له ابن النجار قوله [الطويل]: أُقدّم أستاذي على والدي وإن فهذا مُربّي النفس والنفس جوهرٌ وقوله [الخفيف]: إن تراني عَريتُ بعد رياشٍ واختصار الخصور في البيض تمّ وقوله [المتقارب]: أيا طالبَ المذهب المجتبى إذا أكلت أكلت طيّباً وكُن في دفاع الأذى ناظراً وقوله [الرجز أو الكامل]: يا طالباً للعلم كي يحظَى به اسمغه ثم أحفظه ثم أعمل به ومن شعره [الطويل]: ولمّا تنكَّبْنا الكثيبَ وأبلغتْ أَلا فانْشَرِخ صدراً فلم يبق بيننا تضاعفَ لي من والدي البرّ واللُّطَفُ وذاك مربّي الجسم وهو لها صَدفْ فجمالُ السيوف حين تُشامُ وكذا صحّة الجفون السقامُ تعلَّمْ من النحلة المذهبا وإن أطعمتْ أطعمت طيّبا إليها إذا ركبت مركبا دنيا وديناً حظوةً تُعليِه - ثم أنشره في أهليهِ لنا السدّة العلياء قلتُ لصاحبي وبين المُنَى إلاّ إناخة راكبٍ ١٧٠٠ - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر. أبو بكر الأنصاري الجيّاني. قدم دمشق وله نيف وعشرون سنة ففتح مكتباً عند قنطرة سنان، وتفقّه على أبي الفتح نصر الله ١٧٠٠ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٨/٤). ١١٨ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات المصّيصي ثم زامل الحافظ ابن عساكر إلى بغداد وسمع ودخل نيسابور ومرو. وتوفي سنة ثلاث وستین و خمسمائة . ١٧٠١ - ((الجصاني صاحب الحماسة)) محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن حمدان بن الحسين. أبو الغنائم الجضّاني - بالجيم والصاد المهملة مشدّدةً - الهيتي الأديب اللغوي نزيل الأنبار ويُنسَب إلى جصّين أحد ملوك الفرس كان صاحب قلعة عند الأنبار. صنّف ((كتاب روضة الآداب في اللغة)) و((المثلّث الحمداني)) و ((الحماسة)) وغير ذلك. توفي سنة سبعين وخمسمائة أو قبل ذلك. ١٧٠٢ - ((أبو الفضل بن الطيب)) محمد بن علي بن الطيب. أبو الفضل الوزير. ناب عن الوزير ابن عميد الدولة أبي سعد بن عبد الرحيم وأبي علي بن ماكولا، كان فاضلاً أديباً. أورد له ابن النجار [مجزوء الكامل]: ات من عيش وطيبٍ ◌ُكبرا أرضّ بها اللذّ فاسقِني من حَلَبِ الكر م على صوت العَرُوبِ إنما الدنيا حديثٌ ــصدوقٍ أو كَذُوبٍ تك من أيدي الخطوب فاستلِبْ أيّام لذّا ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . ١٧٠٣ - ((أبو منصور القنائي) محمد بن علي بن الطيب. القُنّائي من دير قُنّا بالقاف والنون المشددة ناحية بالنهروان أبو منصور الأديب. أورد له ابن النجار [الكامل]: ولهنّ من هَيَفِ الغصون قدودُ يحكي البدورَ وجوهُهنّ تبلُجاً لنحورهنّ قلائدٌ وعقودٌ وثغورهنّ إذا ابتسمنَ كأنّها عنّي وأسهَرُ والعيون رقوُدُ أُشجَى بوجدي والقلوبُ خليّةٌ ١٧٠٤ - ((رشيد الدين المازندراني الشيعي)) محمد بن علي بن شهراسوب . - الثانية سين مهملة - أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين الشيعي أحد شيوخ الشيعة. حفظ القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة، كان يُرحَل إليه من البلاد، ثم تقدّم في علم القرآن والغريب والنحو، ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه. وكان بهيّ المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجّد لا يكون إلاّ على وضوء. أثنى عليه ابن أبي طيّ في تاريخه ثناء كثيراً. توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ومن تصانيف المازندراني كتاب في النحو سمّاه ((الفصول)) جمع فيه أمهات المسائل ١٧٠٤ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣١٠/٥) ط. حيدرآباد، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨١/١)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (١٣٦/٤٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٠٢/٢). ١١٩ محمد بن علي بن فارس و((كتاب المكنون المخزون في عيون الفنون)) ((كتاب أسباب نزول القرآن)) ((كتاب متشابه القرآن)) (كتاب الإعلام والطرائق في الحدود والحقائق)) ((كتاب مناقب آل أبي طالب)) ((كتاب المثالب)) (كتاب المائدة والفائدة)) جمع فيه أشياء من النوادر والفرائد. عاش تسعاً وتسعين سنة وشهرين ونصفاً وتوفي بحلب في التاريخ المذكور. ١٧٠٥ - ((ابن الدهان الحاسب)) محمد بن علي بن شعيب. فخر الدين أبو شجاع بن الدهان الفرضي الأديب الحاسب. وهو أول من وضع الفرائض على شكل المنبر وجمع تاريخاً جيّداً وصنّف ((غريب الحديث)) في عدّة مجلّدات وكانت له يد طولى في علم النجوم. توفي سنة تسعين وخمسمائة. ومن نظمه في ابن الدهّان المعروف بالناصح أبي محمد سعيد بن المبارك النحوي وکان مخلاً بإحدى عينيه [السريع]: أدهن منه بطريقَيْنِ بفرد عينٍ وبوجهَيْنِ لا يبعد الدهان إنّ ابنه من عجب الدهر فحدِثْ به وكتب إلى تاج الدين الكندي [البسيط]: نعماء يعجز عن إدراكها الأملُ يا زيدُ زادك ربّي من مواهبه ما دار بين النُحاة الحال والبدلُ لا غيّر اللَّه حالاً قد حباك به لأنّ باسمك فيه يُضرَب المَثَلُ النحو أنت أحقُّ العالمين به ولما جاءت دولة بني أيوب تردّد بين أولاد أتابك وصلاح الدين عدّة نُوَب وسُفّر بينهم في إصلاح الحال. ١٧٠٦ - ((ابن المعلم)) محمد بن علي بن فارس. نجم الدين أبو الغنائم بن المعلّم الواسطي الهُرثي، والهرث من قرى واسط. انتهت إليه رئاسة الشعر في زمانه وطال عمره ولد سنة إحدى وخمسمائة وتوفي سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. قال ابن الدبيئي: سمعت عليه أكثر شعره. وكان بينه وبين ابن التعاويذي الشاعر تنافس وهجاه ابن التعاويذي، وكان ابن الجوزي يوماً على المنبر فقيل لابن المعلم: هذا ابن الجوزي على المنبر يتكلّم، فشقّ الناس وجلس ولم يعلم به أحد فقال ابن الجوزي مستشهداً على بعض إشاراته: ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول [البسيط]: طِيباً ويحسن في قلبي مكرَّرُهُ يزداد في مسمعي تكرار ذكركمُ ١٧٠٥ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٢/٢ - ٣٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٠/١ - ١٨١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٩/٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٧٨ - ١٢٠٥)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/ ١٠٣). ١٧٠٦ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٩/٢ - ٣١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٠/٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٨ - ٧٦٩)، و((الأعلام)) للزركلي (٧/ ١٦٧). ١٢٠ الجزء الرابع من كتاب الوافي بالوفيات وكان يستشهد بشعره كثيراً في تصانيفه وعلى المنبر في وعظه، وشعره ينفع الوعاظ لأن الغالب عليه ذكر الصبابة والغرام والشوق والارتياح فلهذا خفّ على الأسماع وراج على القلوب وطربت له النفوس. ووقف هو والأبْلَه العراقي وابن التعاويذي على القصيدة التي نظمها ابن صرَّ دُرّ وأولها [الكامل]: أم هذه شِيَمُ الظباء العِينِ أكذا يجازَى ودّ كلّ قرين نظم الأبله على وزنها وابن التعاويذي أيضاً وابن المعلم وكان الذي قاله ابن المعلم [الكامل]: وهو الخليّ من الظباء العِينِ ما وقفة الحادي على يُبْرِينِ مرضاً على مرضي ولا يَبرينِ إلاّ ليمنحني جوىّ ويزيدني منها [الكامل]: من قَرقفٍ في لؤلؤ مكنونٍ قسماً بما ضمّت عليه شفاههم إن شارف الحادي الغُوَيْرَ لأقِضيَنْ ولقد مررتُ على العقيق بزفرةٍ فبكى الحمام وما يجنّ صبابتي نحبي، ومَن لي أَن تبرّ يميني أمسَى الأراكُ بها بغير غصونٍ وشكا المطيّ وما تحنُّ حنيني قلت: لو كان لي حكمٌ في أول هذه القصيدة لقلت [الكامل]: ما وقفة الحادي على يبرين إلاّ ليُمرضني وما يبريني ليحصل له الجناس الذي أراده في بيت واحد، ومن شعر ابن المعلم [الطويل]: أجيراننا إنّ الدموع التي جرت أقيموا على الوادي ولو عمرَ ساعةٍ وجودوا على صدقِ الفراق بنظرة ومنه [الرجز]: تنبَّهي يا عَذَبات الرَندِ مرّ على الروض وجاء سَحَراً حتى إذا عانقتُ منها نفحةً واعجبا منّيَ أَستشفي الصَبا أُعلّل القلب ببانِ رامةٍ وأسألُ الربع ومَن لي لو وَعَى تعلّة وقوفُنا بطَلَلٍ وأَقتضي النَوح حماماتِ اللِوَى رخاصاً على أيدي النوَى لغوالي كلَوث إزارٍ أو كحلّ عقالٍ تعلّل قلبي منكمُ بمحالٍ كَم ذا الكرَى هبّ نسيمُ نَجدِ يسَحَبُ ثوبَيْ أَرَجِ وبَردِ عاد سَمُوماً والغرام يُعدي وما تزيد النار غير وقدٍ وما يَنُوب غُصُنّ عن قدّ رجعَ الكلام أو سخا برَدّ وضلّة سؤالنا لصَلدِ هيهات ما عند اللوى ما عندي