Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
محمد بن عبد الحقّ بن خلف
ابن عبد الحق
١٢١٠٠ - ((جمال الدين المحتسب الحنبلي)) محمد بن عبد الحقّ بن خلف. جمال الدين أبو
عبد الله الحنبلي، كان فاضلاً ظريفاً حسن الأخلاق يؤرّخ الوقائع والمتجدّدات والوفيات، تولّى
حسبة جبل الصالحية، وتوفي به في جمادى الآخرة سنة ستين وستمائة.

١٨٢
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
ابن عبد الحميد
١٢١١ - (العلاء السمرقندي)) محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن. أبو الفتح
الأَسْمَندي السمرقندي المعروف بالعلاء، كان فقيهاً مناظراً بارعاً صنّف في الخلاف، وتوفي سنة
اثنتين وخمسين وخمسمائة، كان من فحول الحنفية ورد بغداد وحدّث بها عن ابن مازة البخاري
وروى عنه أبو البركات محمد بن علي بن محمد الأنصاري قاضي أسيوط في مشيخته.
١٢١٢ - ((أبو طالب العلوي)) محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن أسامة بن أحمد بن علي
ابن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. أبو طالب العلوي من أهل الكوفة، أديب فاضل له معرفة
بالأنساب، قال ابن النجّار: قدم بغداد وروى بها شيئاً من شعره، وأورد له [الطويل]:
وتُظهر ما ضُمّت عليه ضلوعي
وصادحةٍ باتت تُرجّع شجوها
فتذكر أشجاني بكم وولوعي
تَنُوح إذا ما اللَّيل أرخى سدوله
هل اللَّه يقضي بيننا برجوعٍ
فيا ليت شعري والأمانيُّ ضلّةٌ
ويلتذْ طرفي من كَرىّ بهجوعِ
فنبلغ أوطاراً ونقضي مآرباً
غريباً وما مِنْ حوله ببديعٍ
وما ذاك مِن فعل الإِلله وصُنعِهِ
قلت: شعر مقبول، ومولده في رجب سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
١٢١١ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٢٦/١٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردى (٣٧٩/٥)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٢٤٣/٥ - ٢٤٤) ط. حيدرآباد، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٥)، و(تاج التراجم)) لابن
قطلوبغا (٤١ - ٤٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٦٨ - ١٦٣٦ - ١٨٦٨ - ٢٠٤٠)، و((الجواهر
المضية)) للقرشي (٤٧/٢ - ٧٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٧٥/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي
(٢/ ٩٢).

١٨٣
محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف
ابن عبد الخالق
١٢١٣ - ((المسند شرف الدين الإسكندراني)) محمد بن عبد الخالق بن طَرخان. المسند
شرف الدين أو عبد الله الإسكندراني، قال الشيخ جمال الدين المزّي عنه: شيخ حسن سمع الكثير
من الحافظ أبي الحسن المقدسي وعبد الله بن عبد الجبّار العثماني ومحمد بن عماد وأجاز له
أسعد بن سعيد بن روح وجماعة كثيرون وكان عسراً في الرواية تفرّد بعلوّ رواية ((الشفاء)) لعياض
من ابن جُبير الكناني وأجازت له عفيفة الفارقانيّة، توفي سنة سبع وثمانين وستمائة.
١٢١٤ - ((أبو عبد الله الصوفي)) محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن
يوسف. أبو عبد الله، أخو أبي الحسين عبد الحقّ وأبي نصر عبد الرحيم وكان الأصغر منهما،
ولد بيزد ونشأ بها مع أبيه وسمع بها من أبي سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذّن وورد مع والده
إلى بغداد فأسمعه من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وعبد الرحمن بن محمد
القزّاز ومحمد بن عبد الملك بن خَيرُون وأحمد بن محمد الزَوزني وسمع من جماعة وبالغ في
الطلب وكتب بخطّه وحصّل الأصول وقرأ على المشايخ، روى عنه حمزة السلمي بن الموازيني
وأبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري، وكان صوفيّاً استوطن الموصل إِلى
حين وفاته، قال ابن النجّار: خالف طريقة آبائه وأهل بيته في الثقة وأدخل على أبي الفضل بن
الطوسي خطيب الموصل ما ليس مسموعاً له وأفسد عليه رواياته وزور له سماعات باطلة وأقدم
على أمور عظام وقّده الناس في ذلك وقبلوا قوله حتى فضحه الله وأوضح كذبه فترك الناس
الاحتجاج بنقله واطرحوا ما كانوا سمعوا بقوله ولم تطل أيامه بعد ذلك حتى أخذه الله، وأورد له
[السريع]:
فأرحم بفضلٍ منك إفلاسي
يا ربّ قد جئتُك مستأمِناً
سوّدتُ بالتسويف قرطاسي
ولا تؤاخِذْني بجرمي فقد
وقوله [السريع]:
ليس له شيء سوى رحمتك
قد ورد المُفلِس يا ربَّهُ
وإن تعاقِبْ فَهْو في قَبضتِكْ
فإن تَجُدْ أنت جديرٌ به
وتوفي سنة سبع وستين وخمسمائة.

١٨٤
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
ابن عبد الرحمن
.... ١٢١٥٠ - (ابن أبي عتيق)) محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة. هو أعرقُ الناس
في صحبة النبيّ ◌َّو لأنه هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه كلّ منهم رأى النبيّ ◌َلّ، وهو والد عبد الله بن
أبي عتيق صاحب النوادر المشهورة التي منها أنه لما سمع قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي
[الرمل]:
فأتَتْها طَبَّةٌ عالمةٌ تمزُجُ الجِدّ مراراً باللَّعِبْ
وتراخى عند سَورات الغضب
تُغلِظ القول إذا لانت لها
قال لعمر: ما أحوج المسلمين إلى خليفة يسوسهم مثل قوّادتك هذه، وطلبت منه عائشة
رضي الله عنها بغلاً لتركبه إلى قوم اختلفوا فقال: يا أمّه إنّا بعد ما رحضنا (١) عار يوم الجمل(٢)
عن أنفسنا أتريدين أن تجعلي لنا يوم البغل؟ ومرضت فعادها فقال لها: كيف تجدين نفسك
جعلني الله فداك؟ فقالت: هو الموت يا ابن أخي، فقال: إذاً لا جعلني الله فداك فإنّي ظنتُ أن
في الأمر سعةً، ولما سمع قول نُصِيب الشاعر [الطويل]:
وددتُ ولم أُخلَقِ من الطيرِ إِن بدا
سَنَا بارقٍ نحو الحجاز أطِيرُ
: جاء إليه وقال: يا عافاك الله ما يمنعك أن تقول غاقٍ فتطير؟ يعني بذلك أنه أسود كالغراب.
..... ١٢١٦ - ((ابن ثوبان)) محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. العامري مولاهم المدني، روى عن
أبي هريرة وابن عباس وفاطمة بنت قيس وجابر وأبي سعيد، روى عنه الجماعة، في عشر المائة
الأولى وفاته.
١٢١٧٠ - ((ابن أبي ليلى)) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. الأنصاري الكوفي قاضي
(١)
رحضنا: غسلنا.
يوم الجمل: الحرب التي دارت بين جيش المدينة بقيادة أبرز وأشهر الصحابة رضوان الله عليهم وجيش
(٢)
العراق بقيادة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وسُمي ذلك اليوم بالجمل نسبة للجمل التي كانت تركبه أم
المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وقد خرجت مع مَنْ خرجوا من الصحابة باتجاه الكوفة للاقتصاص من قتلة
الخليفة عثمان رضي الله عنه، فدارت حرب ضروس بين الطرفين، كان لها وقع أليم على قلوب المؤمنين،
وهذا الخروج ليس عار إنما اجتهاد نسأل الله الثواب لجميع المؤمنين.
١٢١٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٣/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٦٩٧/٧)، و((الثقات)) لابن
حبان (٣٦٩/٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٩٤/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٢/٢).
١٢١٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٦٢/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٩١/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
الرازي (١٧٣٩/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٧٩/٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٢٣/٦) ط . =

١٨٥
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب
الكوفة وفقيهها وعالمها ومقرئها في زمانه، روى عن الشعبي وعطاء بن أبي رباح والحكم ونافع
وعطية العَوفي وعمرو بن مرة وغيرهم ولم يدرك السماع عن أبيه وقرأ عليه حمزة الزيات، قال
أحمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا، وقال العجلي: كان فقيهاً صدوقاً صاحب سنّة جائز
الحديث قارئاً عالماً بالقراءات، وقال أبو زرعة: ليس هو بأقوى ما يكون، وقال أحمد: مضطرب
الحديث، وقال حفص ابن غياث: من جلالته قرأ القرآن عَلى عشرة شيوخ وكان من أحسب الناس
وأحسنهم خطّاً ونقطاً للمصحف وأجملهم وأنبلهم، قال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال
الدارقطني: رديء الحفظ كثير الوهم وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة، وقال ابن
حنبل: لا يحتجّ به سيء الحفظ، وروى معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف، وكان رزقه
عَلَى القضاء مائتي درهم، وروى عنه الأربعة، توفي سنة تسع وأربعين ومائة، وكانت بينه وبين
أبي حنيفة رضي الله عنه وحشة يسيرة وكان يجلس للحكم في مسجد الكوفة فانصرف يوماً من
مجلسِه فسمع امرأةً تقول لرجل: يا ابن الزانيين! فأمر بها فأخذت ورجع إلى مجلسه وأمر بها
فضُربت حدَّين وهي قائمة فبلغ أبا حنيفة فقال: أخطأ القاضي في هذه الواقعة في ستة أشياء في
رجوعه إلى مجلسه بعد قيامه ولا ينبغي أن يرجع وفي ضربه الحدّ في المسجد وقد نهى
رسول الله وَل عن إقامة الحدود في المساجد (١) وفي ضربه المرأة قائمةً وإنما تُضرب النساء
قاعداتٍ كاسياتٍ وفي ضربه إِيّاها حدَّين وإنما يجب على القاذف إذا قذف جماعةً بكلمة واحدة
حدٍّ واحدٌ ولو وجب أيضاً حدّان لا يوالي بينهما يضرب أوَّلاً ثم يترك حتى يبرأ من الأول وفي
إقامة الحدّ عليها بغير طالب، فبلغ ذلك محمداً فسيّر إلى والي الكوفة وقال: ههنا شابٌّ يقال له
أبو حنيفة يعارضني في أحكامي ويُفتي بخلاف حكمي ويشنّع عليَّ بالخطاء فأزجره، فبعث إليه
الوالي ومنعه من الفُتْيَا.
١٢١٨ - ((ابن محيصن المقرىء)) واسمه محمد بن عبد الرحمن بن مُحَيصِن. السهمي،
مقرىء مكة مع ابن كثير ولكن قراءته شاذّة، فيها ما يُنكَرِ وسنَدُها غريبٌ وقد اختلف في اسمه على
عدّة أقوال، قرأ على مجاهد وسعيد بن جُبير ودرباس مولى ابن عباس وحدّث عن أبيه وصفيّة بنت
شيبة ومحمد بن قيس بن مخرمة وعطاء وغيرهم، قال ابن مجاهد: كان عالماً بالعربية وله اختيار
لم يتابع فيه أصحابه، روى عنه مسلم والترمذي والنسائي، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة (٢).
١٢١٩ - ((ابن أبي ذئب)) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. أبو
الرسالة، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٨٧/٣ - ٦١٣). و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٦٦/٧) ط.
=
حيدرآباد، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٩/ ٣٠١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٤/٢).
(١)
أخرجه أبو داود في ((سننه)) رقم (٤٤٨٤).
١٢١٨ - (طبقات القراء)) لابن الجزري (١٦٧/٢).
في الأصل (ثلاث عشرة ومائة) تحريف، والمثبت من ((طبقات القراء)» لابن الجزري (١٦٧/٢).
١٢١٩ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٦٠/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٧٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم =
(٢)

١٨٦
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
الحارث المدني الإمام أحد الأعلام، روى عن عكرمة وشعبة مولى ابن عباس وشُرَحبيل بن سعد
ونافع وأُسيد بن أبي أسيد وسعيد المقبري وصالح مولى التؤمة والزهري وخاله الحارث بن عبد
الرحمن القرشي ومسلم بن جُندُب والقاسم بن العباس ومحمد بن قيس وخلق سواهم، قال أحمد
ابن حنبل: كان يشبّه بسعيد بن المسيِّب، فقيل له: خلّف مثله؟ قال: لا وكان أفضل من مالك إلا
أن مالكاً أشدُّ تنقيةً للرجال، قال الواقدي: مولده سنة ثمانين ورُمي بالقدر وكان يحفظ حديثه ولم
يكن له كتاب، وقال أحمد بن حنبل: بلغ ابنَ أبي ذئب أن مالكاً لم يأخذ بحديث ((البيّعان
بالخيار))(١) فقال: يستتاب مالك فإن تاب وإلا ضُربت عنقه، ثم قال أحمد: وهو أورع وأقوَلُ
للحقّ من مالك، مات بالكوفة بعد منصرَفه من بغداد وأجزل له المهديُّ الصلة، وروى عنه
الجماعة، وكانت وفاته سنة تسع وخمسين ومائة.
١٢٢٠ - ((قاضي مكة الأوقص)) محمد بن عبد الرحمن بن هشام. أبو خالد القاضي المكي
الأوقص، ولي قضاء مكة وكان قصيراً دميماً جداً وعنقه داخلاً في بدنه ومنكباه خارجان كأنهما
رحيان وكان الخصم إذا جلس بين يديه لا يزال يرعد إلى أن يقوم، سمعته امرأة يوماً وهو يقول:
اللَّهمَّ أَعتِقْ رقبتي من النار، فقالت: وأيّ رقبة لك؟ قالت له أمّه: إنك خُلِقتَ خلقةً لا تصلح معها
لمعاشرة الفتيان فعليك بالدين والعلم فإنهما يتممان النقائص ويرفعان الخسائس، قال: فنفعني الله
بما قالت وتعلّمت العلم حتى وليتَ القضاء، أسند عن خالد بن سلمة المخزومي وغيره وروى
عنه معن بن علي وغيره، توفي سنة تسع وستين ومائة.
١٢٢١ - ((الطفاوي)) محمد بن عبد الرحمن الطُفاوي. وثّقه غير واحد وقال أبو زرعة: منكر
الحديث، روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، وتوفي سنة سبع وثمانين ومائة.
١٢٢٢ - ((الأموي ملك الأندلس)) محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام. الأمَوي والي
الأندلس، كان عالماً فاضلاً عاقلاً فصيحاً، يخرج إلى الجهاد ويوغل في بلاد الكفار السنة
والسنتين وأكثر فيقتل ويسبي وهو صاحب وقعة وادي سَليط (٢) وهي من الوقائع المشهورة لم
الرازي (١٧٠٤/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٩٠/٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٩٦/٢)،
=
و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٢/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٣/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن
حجر (١٨٤/٢).
(١)
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) رقم (٢٠٠١) كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، ومسلم في «صحيحه))
رقم (٢٠٠٢) كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس.
١٢٢٠ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٩/٢).
١٢٢١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٠٨/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٨٩/٣).
١٢٢٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٨٢/٤ - ٢٩٠ -٣٠٦ - ٣٢٨ - ٣٢٩ - ٣٣٠ - ٣٣٤ - ٣٣٥ - ٣٣٩ - ٣٤٠ - ٣٤١ - ٣٦٠
- ٣٨٣ - ٣٩٣ - ٤٠١ - ٤٤٨ - ٤٦٣ - ٤٧٤ - ٤٧٦ - ٤٨٢ - ٤٩١ - ٥٠٧ - ٥١٢ - ٥٣٩ - ٥٤٢ - ٥٤٧).
وادي سليط: من أرض المارقين؛ وهو نهر صغير متفرع من نهر وادي تاجة وهو يخترق سهلاً يقع في
جنوب غربي طليطلة. انظر: ((ليفي بروفنسال: تاريخ)) (٢٩٣/١).
(٢)

١٨٧
محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطيّة
يُعرَف قبلها مثلها في الأندلس وللشعراء فيها أشعار كثيرة يقال إِنَّه قُتل فيها ثلاث مائة ألف(١)
كافر، وقال بقيّ بن مخلد: ما رأيت ولا علمت أحداً من الملوك أبلغ لفظاً منه ولا أفصح ولا
أعقل، ذكر يوماً الخلائف وصفتهم وسيرتهم ومآثرهم بأفصح لسان فلما وصل إلى نفسه سكت
وكان خيرهم، بويع يوم مات والده سنة ثمان وثلاثين ومائتين في أيام المتوكل فأقام والياً خمساً
وثلاثين سنة وأمه أمّ ولد وكان محباً للعلماء وهو الذي نصر بقي بن مخلد وولى بعده ولده المنذر
ابن محمد، يقال إنه توفي سنة خمس وسبعين ومائتين وقيل سنة ثلاث وسبعين.
١٢٢٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمارة بن القعقاع بن شُبرمة. أبو قبيصة
الضبيّ، كان صالحاً عابداً مجتهداً قال: تزوّجتُ بأمّ أولادي هؤلاء فلما كان بعد الإملاك قصدتهم
للسلام فاطلعتُ من شقّ الباب فرأيتها فأبغضتُها وهي معي من ستين سنة، وقال إسماعيل بن علي:
سألته عن أكثر ما قرأ في يوم وكان يوصَف بكثرة الدرس وسُرعته فامتنع أن يخبرني فلم أزلٍ به
حتى قال: قرأت في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختمات وبلغت في الخامسة إلى براءة وأُذّن
العصر، وكان من أهل الصدق سمع سعيد بن سليمان وغيره وروى عنه الخُطّبي وغيره وكان ثقة،
توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
١٢٢٤ - محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. المخزومي، قال قبحه الله يخاطب
الحسين الأشرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم في خبر له مع عبد الملك بن
مروان [الطويل]:
وآل أبي سفيان أكرم أوَّلا
وجدنا بني مروان أمكرَ غايةٌ
وسائلْ حسيناً يومَ مات بكربلا
فسائِلْ على صِفْينَ مَن ثُل عرشه
١٢٢٥ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطيّة. مولى كنانة، بصريّ شاعر وهو أحد
المتكلمين الحذّاق يذهب إلى مذهب حسين النجار وهو معتزلي كان زمن المتوكل قال [الوافر]:
له بإقالةٍ عند العثارِ
فمن حگّمتَ کأسك فيه فآحِكُمْ
وقال [الخفيف]:
هانُ في مأقطِ ألدّ الخِصامِ
فوحقّ البيان يعضده البر
جمع الحُسنَ كلّه في نِظامِ
ما رأينا سِوى الحبيبة شيئاً
ي ومجرى الأرواح في الأجسامِ
هي تجري مجرى الأصالة في الرأ
(١) في ((الكامل)) لابن الأثير (٣٣٠/٤): عشرون ألف قتيل. انظر: تفاصيل هذه المعركة في ((البيان المغرب))
لابن عذاري (٢٩٤/٢ - ٢٩٥) و ((المقتبس)) لأبي حيان (٢٩٥).
١٢٢٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣١٤/٢).
١٢٢٤ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤١٦).
١٢٢٥ - ((معجم الشعراء)» للمرزياني (٤٣٢).

١٨٨
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
وقال [الخفيف]:
داح حتى فقدتُ أهل السماح
لم أُحاكِم صروف دهري إلى الأقـ
دون إخواني الثقات جراحي
أحمدُ اللَّهِ صارت الخمرُ تأسُو
١٢٢٦ - ((السامي الهروي)) محمد بن عبد الرحمن. السامي الهروي، كان من كبار الأئمة
وثقات المحدّثين، توفي سنة إحدى وثلاثمائة.
١٢٢٧ - ((الحافظ الأرزناني)) محمد بن عبد الرحمن بن زياد. أبو جعفر الأرزُناني الحافظ،
سمع بالشام والعراق وأصبهان، كان زاهداً ورعاً حافظاً متقناً، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
١٢٢٨ - ((الحافظ الدَغُولي)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد. الحافظ أبو العباس
الدّغُولي، بفتح الدال المهملة وبعدها غين معجمة مضمومة، السرَخْسي إِمام وقته بخراسان، توفي
سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
١٢٢٩ - ((قنبل المقرىء)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جُزجة.
المكي، قرأ عَلَى أبي الحسن أحمد بن محمد النّال القوّاس أبي الأخريط وقرأ عليه ابن شنبوذ
وخلق كثير وهو المعروف بأبي عمرو قُنبُل، توفي سنة إِحدى وتسعين ومائتين، وإنما لُقّب قنبلاً
لأنه أكل دواءً يعرف بالقَنبِيل يُسقى للبقر فلما أكثر من استعماله عُرف به وقيل هو منسوب إلى
القنابلة وكان قد ولي الشرطة وأقام الحدود بمكة وطال عمره.
١٢٣٠ - ((ابن قريعة)) محمد بن عبد الرحمن. القاضي أبو بكر بن قُريعة البغدادي، سمع
أبا بكر بن الأنباري ولا يُعرَف له رواية حديث مُسنَد، توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان
مختصاً بالوزير أبي محمد المهّبي كان الفضلاء يداعبونه برسائل ومسائل هزلية فيجيب عنها
بأسرع جوابٍ وأعجبِه في وقته من غير توقّف، ونفق على عزّ الدولة فقرّبه وأدناه ونادمه وكان لا
يفارقه ويحمّله الرسائل، زحمه رجلٌ راكباً عَلَى حمار فقال [مخلع البسيط]:
صبراً على الذل والصغارِ
يا خالق الليل والنهارِ
ومِن حمارٍ عَلّى حمارٍ
كسم من جَوادٍ (١) بلا جوادٍ(٢)
وكان القاضي أبو بكر بن فريعة يتشيّع ومن شعره أبيات منها [مرفل الكامل]:
١٢٢٦ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢/ ٢٦٥).
١٢٢٧ - ((ذكر أخبار أصبهان)) للأصبهاني (٢٦٩/٢).
١٢٢٨ - ((الأنساب)) للسمعاني (٢٢٧).
١٢٢٩ - ((طبقات القراء» لابن الجزري (١٦٥/٢).
١٢٣٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣١٧/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٨٧/٥ - ٤٣٠)، و«وفيات الأعيان»
لابن خلكان (٦٥٥/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨٨/٢ -٣٨٩)، و«شذرات الذهب)» لابن العماد (٦٠/٣).
الجواد: أي الكريم.
(١)
الجواد: يعني الفرس أو الحصان.
(٢)

١٨٩
محمد بن عبد الرحمن
لولا أعتذارُ رعـيّةٍ ألغى سياستها الخليفة.
هامَاتنا أبداً نقيفَه
وسـيوفُ أعداءِ يهــا
لكشفت من أسرارآ
تغنى بها عمّاروا
ونشرتُ طَيٍّ صَحِيفَةٍ
وأَرَيْتُكم أنّ الحُسيـ
لِ محمّدٍ جُمَلاً ظريفة
ه مالكٌ وأبو حنيفة
فيها أحاديثُ الصحيفة
ـن أُصيب في يوم السقيفَهُ(١)
باللِّيل فاطمةِ الشِرِيفَةُ(٢).
عن وَطْءِ حجرتها المَنِيفَةْ
ماتت بغُصّتها أسيفَهْ
ولأي حالٍ أُلْجِدَت
ولِما خَثَتْ شيخِيكُم
آهٍ لبنت محمّدٍ
ومنه أيضاً [مجزوء الكامل]:
إن كان عندي درهم
فبرئتُ من أهل الكِساء
أو كان في بيتي دقيق
وكفرتُ بالبيت العتيق
لَ كما تحِيَّفَها عتيقٌ
وظلمتُ فاطِمِةَ البَتُـو
وقيل إِنَّه لما كان ينظر في الحِسْبَة أحضر أصحابُه أمرد وهم يعتلونه وهو يصيح ويستغيث
فقال لأصحابه: خَلُّوا عنه واذكروا قصّته وصورته حتى نسمع، فقالوا: هو مؤاجر، فقال: وما
عليكم أن يكون مؤاجراً عند عمله، فقالوا: لا، وأعادوا اللفظ فقال: لعلكم أردتم مؤاجِراً - بكسر
الجيم - وما عليكم أن آجر بهيمته لعمل أو ضيعته لزراعة، فقالوا: لا، هو مؤاجر يأخذ الأجرة
وينام ليفجع، قال فصرف وجهه عن ناحية القائل وقال يخاطبه: لعنه الله إن كان فاعلاً وقبحك إن
كنت كاذباً ويحكم دَعُوه لا تبدوا عورته ولا تكشفوا سوءته فحسبه ما يقاسيه حين يواري سوءة
أخيه، وكتب إليه العباس بن المعلّى الكاتب: ما يقول القاضي في يهوديّ زنا بنصرانيّة فولدت له
ولداً جسمه للبشر ووجهه للبقر وقد قبض عليهما فما ترى فيهما؟ فكتب الجواب بديهاً: هذا من
أعدل الشهود، على الملاعين اليهود، بأنهم أَشربوا حُبَّ العِجل في صدورهم، حتى خرج من
أيورهم، وأرى أن يُناط برأس اليهودي رأس العجل، ويُصلَب على عنق النصرانية الساق مع
الرجل، ويُسحبا على الأرض، وينادي عليهما: ظلماتُ بعضها فوق بعض والسلام، وسأله رجل
يتطايب بحضرة الوزير أبي محمد عن حدّ القفاء فقال: ما اشتمل عليه جُرُبّانُك، وأدبك فيه
سلطانُك، وباسطك فيه غلمانُك، ومازحك فيه إخوانُك، فهذه حدود أربعة، وجربّان بضم الجيم
يعني سقيفة بني ساعدة التي اجتمع فيها الأنصارُ والمهاجرون واختاروا بالإجماع الصدِّيق رضي الله عنه
(١)
خليفة لرسول الله 393
(٢)
يتساءل الشاعر بطريقة شيعية لِمَا دُفِنت فاطمة رضي الله عنها بالليل، وكتب السِّير كشفت أوهام مُزَيفي
التاريخ، وفاطمةُ رضي الله عنها بريئة من ادعاءاتهم وافتراءتهم.

١٩٠
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
والرّاء وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف نون هو الخرقة العريضة التي فوق القبّ، وله عدّة من
هذه الأجوبة مدوّنة في كتاب وعمل على أنموذجها شيئاً كثيراً ابن شرف القيرواني أودعها كتابه
((أبكار الأفكار))، وكان ابن قريعة قاضي السِنديّة وغيرها من الأعمال ولاّه أبو السائب عُتبة بن عبيد
الله القاضي، توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة .
١٢٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن حاجب. العبدي واسم عبد الرحمن عبدة
لقب له، يكنى أبا بكر، مات قبل الثلاث مائة وهو أحد النسّابين الثقات حسن المعرفة بالمآثر
والمثالب والأخبار وأيام العرب، اتصل بخدمة السلطان ثم تركها وخرج إلى الثغر وأقام إلى أن
مات، له ((كتاب النسب الكبير)) يشتمل على نسب عدنان وقحطان، ((ومختصر أسماء القبائل))،
((الكافي في النسب))، ((مناكح آل مهلّب))، ((نسب ولد أبي صُفرة والمهلّب وولده))، ((مناقب
قريش))، ((نسب ابن فَقْعَس بن طريف بن أسد بن خُزيمة))، ((كتاب الأمهات))، ((الأخنس بن شَريق
الثقفي))، ((نسب كنانة))، ((كتاب أبي جعفر المنصور))، ((أشراف بكر وتغلب وأيامهم))، ((أسماء
فحول الشعراء))، (كتاب الشجعان))، ((كتاب الألوية))، ((مشجّر أنساب قريش))، ((تسمية القبائل
والبطون))، ((فرسان العرب))، (مهاجرة الحبشة))، ((أتِّفاق أسماء القبائل))، ((الدارجات))، ((مبتدأ
سباق العرب))، ((ألقاب العرب))، ((النوافل))، ((تفضيل العرب))، ((بيوتات العرب))، ((أنساب
ثقيف))، ((أنساب ولد عيسى بن موسى الهاشمي))، ((نسب خزاعة))، ((المبايعات من نساء
الأنصار)).
١٢٣٢ - ((ابن الناصر الأموي)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية. الأمَوي المرواني(١) هو ابن الناصر
عبد الرحمن صاحب الأندلس، وسوف يأتي ذكر أبيه وذكر أخويه عبد الله وعبد العزيز ولدي عبد
الرحمن في مكانهما، كان شاعراً أديباً حسن الأخلاق، ومن شعره قوله وقد قدم أخوه المستنصر
من بعض غزواته [الطويل]:
وضِدُك أضحى لليدَين وللفَمِ
قدمتَ بحمد اللَّه أسعدَ مَقدَم
لقد حُزتَ فينا السَبْق إذ كنت أهله
كما حاز بسم اللَّه فضلَ التقدُّمِ
وسيأتي ذكر أخيه المستنصر وهو الحكم بن عبد الرحمن في حرف الحاء في مكانه إن شاء
الله تعالى.
١٢٣٣ - ((المحدث أبو طاهر المخلّص)) محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن
١٢٣١ - ((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٠/ ١٤٢).
١٢٣٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٢٣/٥ - ٦٢٤).
نسبة لمروان بن الحكم الخليفة الأموي، تولَّى مقاليد السلطة بعد معركة مرج راهط المشهورة، ونُسب إليه
(١)
جميع الخلفاء الأمويين الذين جاؤوا من بعده سواءً في المشرق أم الأندلس.
١٢٣٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٢٢/٢).

١٩١
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
ابن زكرياء. محدّث العراق أبو طاهر البغدادي الذهبي المخلّص، سمع وروى، قال الخطيب:
كان ثقة، والمخلّص الذي يخلص الذهب من الغش بالتعليق في النار، توفي سنة ثلاث وتسعين
وثلاثمائة .
١٢٣٤ - ((المستكفي بالله الأموي)) محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر لدين الله.
الأموي الملقّب بالمستكفي، توثّب على ابن عمه المستظهر عبد الرحمن في السنة الماضية فقتله،
وبايعه أهل قرطبة وكان أحمق متخلفاً لا يصلح لشيء فطرّدوه وأَنِفوا منه ثم أطعموه حشيشةً قتّالةً
فمات في سنة خمس عشرة وأربعمائة .
١٢٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى بن يونس. الطائي الداراني القطّان
المعروف بابن الخلاَّل الدمشقي، حدّث عن خيثمة، كان ثقة نبيلاً مضى على سداد وأمرٍ جميلٍ،
وقد كُفَّ بصره سنة خمس عشر وقُتل ست عشرة وأربعمائة.
١٢٣٦ - ((أبو حامد الأشتري الأشعري)) محمد بن عبد الرحمان. أبو حامد الأشْتَري، أحد
المتكلمين على مذهب الأشعري صنّف أرجوزة سمّاها ((العمدة المنبهة عن رقدة المشبّهة))
للإمام المسترشد بالله وهو إِذ ذاك ولي العهد وحدّث بهذه الأرجوزة في رجب سنة ست
وخمسمائة سمعها منه ببغداد أبو القاسم هبة الله بن بدر بن أبي الفرج المقرىء، قال محبّ
الدين بن النجار: وقد رأيتها بمصر وهي جزء لطيف ورأيت فيها عجباً وذلك أنه أنكر
الأحاديث الصحيحة وطعن على ناقليها مثل حديث النزول(١) وحديث: يضع فيها قدمه،
وقال: هذه الأحاديث باطلة وروايتها كذبة، ولا أدري إلى ما ذهب في ذلك فإن الأشعري
يقبل هذه الأحاديث ولا يردها وله فيها مذهبان أحدهما كمذهب أصحاب الحديث يُمرّها كما
جاءت والآخر يتأولها كنفي التشبيه وهذا المصنّف قد أتى بمذهب غريب خارج عن مذهب
الأشعري، انتهى.
١٢٣٧ - ((الكنجروذي)» محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر. أبو
سعيد النيسابوري الكَنْجَروذي الفقيه الأديب النحوي الطبيب الفارسي شيخ مشهور أدرك الأسانيد
العالية في الحديث والأدب وله شعر، توفي في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وكانت له
١٢٣٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٢٣/٥ - ٦٢٤).
١٢٣٦ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٤٨/٥) ط. حيدرآباد.
(١) ونصُّ الحديث إنَّ رسول الله وَ ل قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث
الآخر فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له؟ مَن يسألني فأعطيه؟ مَن يستغفرني فأغفر له؟)). رواه مالك في
((الموطأ)) (٢١٤/١) رقم (٥٠٧) وعنه ((البخاري)) (٢٥/٣ - ٢٦) ومسلم في ((صحيحه)) (٧٥٨) وأبو داود في
((السنن)) (١٣/٥)، والترمذي (٢٦٣/٢ - بولاق) وأحمد في ((المسند)) (٢٤٧/٢)، و((البيهقي)) (٢/٣)، ومن
طرق أخرى ابن ماجه (١٣٦٦)، والدارمي (٣٤٧/١) وغيرهما.
١٢٣٧ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٧/١ - ١٥٨).

١٩٢
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
يدّ في الطبّ والفروسية وأدب السلاح وحدّث سنين وسمع منه خلق كثير وجرت بينه وبين أبي
جعفر الزَوزني البحّائي محاورات آدَّت إلى وحشة فرماه بأشياء.
١٢٣٨ - ((القاضي ابن العجوز المالكي)) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد بن
العجوز. الفقيه أبو عبد الله الكتامي السَبتي من كبار فقهاء المالكية، ولاّه ابن تاشفين قضاء فاس،
توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
١٢٣٩ - ((ابن خَلَصَة النحوي)) محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن خَلَصَة. بفتح الخاء
المعجمة واللام والصاد أبو عبد الله اللخمي البلنسي النحوي اللغوي، قال ابن الأبار: كان أستاذاً
في علم اللسان والأدب فصيحاً مفوّهاً حافظاً للغات قرأ كتاب سيبويه بدانية وبلنسية وله يدّ في
النثر، توفي بالمريّة سنة تسع عشرة وخمسمائة وقيل إحدى وعشرين، وقال في أبي العلاء ابن
زُهر [الطويل]:
تفيض بما تُوري زناد البوارقٍ
غدَتْ عنك أفواهُ الغيوم الدوافق
فكاد الدُجى يجلو لنا وجه شارقٍ
أنارَتْ جهات الشرق لمّا أحتللتَه
إِليك ولكن رُبَّ حسناءَ طالقٍ
وكم زفرَتْ يوماً بلنسِيَةُ المُنَی
بهاءً لجيدٍ أو سناءً لعاتقٍ
تقلَّد منك الدهر عقداً وصارماً
لما صوّحَت خُضْر الرُبا والحدائقِ
ولو قُسِمَت أخلاقك الغُرّ في الدنا
١٢٤٠ - ((البخاري المفسر الواعظ)) محمد بن عبد الرحمن بن أحمد. العلامة أبو عبد الله
البخاري الواعظ المفسّر، قال السمعاني: كان إماماً متقناً مُفتياً قيل أنه صنّف تفسيراً أكثر من ألف
جزء وأملى في آخر عمره ولكنه كان مُجازفاً متساهلاً، توفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
١٢٤١ - (الكُتُنْدِي الشاعر)) محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية.
الأزدي الغرناطي أبو بكر الكُتُنْدِي، بضم الكاف والتاء ثالث الحروف وسكون النون وكسر الدال
المهملة، لقي ابن خفاجة الشاعر وكان أديباً شاعراً لغوياً، توفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
١٢٤٢ - ((المسعودي شارح المقامات)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد
١٢٣٩ - ((تكملة الصلة)) لابن الآبار (١٦٠ - ١٦١).
١٢٤٠ - ((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٦)، و(تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٤٢)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢/
٧٦ - ٨٠)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٥٤ - ٤٥٨)، و((الفوائد البهية)) للكنوي (١٧٥ - ١٧٦)،
و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/ ٩١).
١٢٤١ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٤/١ - ١٥٥).
١٢٤٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٥٨/١ - ٦٥٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٩٣/٣ - ٩٤)، و((بغية الوعاة»
للسيوطي (١٥٨/١ - ١٥٩)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٢٨/٣ - ٤٢٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٪
٢٥٦) ط. حيدرآباد، و((شذرات الذهبُ)) لابن العماد (٢٨٠/٤ - ٢٨١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/
١٠١)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٧٩٠).

١٩٣
محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سليمان
بن الحسين. الإِمام أبو سعيد وأبو عبد الله بن أبي السعادات المسعودي الخراساني البَتْجَدِيهي
الفقيه الصوفي المحدّث مؤدّب الملك الأفضل ابن صلاح الدين. صنّف له ((شرح المقامات
الحريرية)) واقتنى كتباً نفيسة بجاه الملك ووَقَفَها بخانقاه السُميساطي، توفي سنة أربع وثمانين
وخمسمائة، حكى أبو البركات الهاشمي الحلبي قال: لما دخل السلطان صلاح الدين إلى حلب
سنة تسع وسبعين وخمسمائة ونزل المسعوديُّ المذكور جامِعَ حلب قعد في خزانة كتب الوقف
واختار منها جملةً أخذها وحشاها في عِدلٍ ولم يمنعه في ذلك مانع، قال القاضي شمس الدين بن
خلكان رحمه الله تعالى: لقيت جماعةً من أصحابه وأجازوني ومولده سنة إحدى وعشرين
وخمسمائة، ومن شعره [المجتث]:
قالت عهِدتُكَ تبكي
فما لعينك جادت
فقلتُ ما ذاك منّي
لكن دموعي شابَـتْ
قلت: يشبه قول القائل [الكامل]:
قالوا ودمعي قد صفا لفراقهم
فأجبتهُم إنَّ الصبابة عُمرّت
دماً حِذارَ التَنائي
بعد الدماء بماءِ
لسَلوَةٍ وعَزاءٍ
من طول عُمر البُكاء
إِنّا عهدنا منك دمعاً أحمرا
فيكم وشاب الدمعُ لمّا عُمّرا
١٢٤٣ - ((ابن عياش الكاتب المغربي)) محمد بن عبد الرحمن بن عياش. التُجيبي كاتب
الإنشاء للدولة المؤمنيّة بالغرب، كان رئيساً في الكتابة خطيباً مِصقعاً بليغاً مفوّهاً، كتب للسلطان
ونال دنيا عريضة، وله في المصحف العثماني وقد أمر المنصور بتحليته [الطويل]:
كأنهمُ كانوا برسم مكاسبٍة
ونُفّلتَه من كلّ قوم ذخيرةً
فكم قد أخلّوا جاهلين بواجبه
فإن ورث الأملاكُ شرقاً ومغرباً
وغيرك قد حلآه من دم كاتبِه
وألبستَه الياقوت والدرَّ حليةً
وقيل محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمان، توفي سنة ثمان عشرة وستمائة وقيل سنة تسع
عشرة .
١٢٤٤ - ((الحافظ المرسي)) محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سليمان. الحافظ
أبو عبد الله التُجيبي المُرسي نزيل تلمسان، سمع من نحو مائة وثلاثين شيخاً منهم السلفي وطوّل
١٢٤٣ - ((نفح الطيب)) للمقري (٣٩٩/١).
١٢٤٤ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٣٠٣ - ٣٠٦)، و«تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٨١/٤)، و((طبقات القراء)» لابن
الجزري (١٦٤/٢)، و((نفح الطيب)) للمقري (٩٠/٧ - ٩٢، ٢٧٥/٨ - ٢٧٦)، و((فهرس الفهارس)) للكتاني
(١٩١/١)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٨٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٦٥/٧)، و((هدية العارفين))
للبغدادي (١٠٨/٢ - ١٠٩)، . ١٢٤٥

١٩٤
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
الغيبة، دعا له السلفي وقال: تكون محدّث المغرب إن شاء الله تعالى، وحدّث بسَبتة في حياة
شيوخه ثم سكن تلمسان ورحل الناس إليه، ألف ((أربعين حديثاً في المواعظ)) و((أربعين حديثاً في
الفقر وفضله)) و((أربعين في الحبّ في الله تعالى)) و((أربعين في الصلاة على النبيّ وَّ) وتصانيف
أخر ومعجم شيوخه في مجلد كبير، توفي سنة عشر وستمائة .
١٢٤٥ - ((ابن الأستاذ الحلبي)) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عَلوان بن رافع. قاضي
القضاة جمال الدين أبو عبد الله ابن الأستاذ الأسدي الحلبي الشافعي، ولد بحلب وسمع وحدّث
وناب عن أخيه القاضي زين الدين عبد الله، وتوفي بحلب سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
١٢٤٦ - ((القاضي محيي الدين ابن الأستاذ)) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عَلوان.
القاضي الجليل محيي الدين أبو المكارم ابن الشيخ الزاهد أبي محمد ابن القاضي الأوحد جمال
الدين ابن الأستاذ الحلبي الشافعي، ولد سنة اثنتي عشرة وروى عن جده وعن بهاء الدين بن شدّاد
ودرّس بالقاهرة بالمسروريّة ثم ولي قضاء حلب إلى حين وفاته سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
١٢٤٧ - ((الشريف الحلبي)) محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن القاسم
ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي. ينتهي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه الشريف أبو
عبد الله الحسيني الكوفي الأصل المصري الدار المعروف والده بالحلبي ولد سنة ثلاث وسبعين،
وقرأ القرآن وبرع في الأصول والعربية وسمع السيرة من أبي طاهر محمد بن محمد بن بيان
الأنباري عن أبيه عن الحبّال ومن الأمير مُرهَف ابن أسامة بن مُنقِذ وحدّث وقرأ النحو مدّة، وكان
جيّد المشاركة في العلوم يؤثر الانقطاع والعزلة وكان أبوه من الفضلاء رئيساً يصلح للنقابة، روى
عنه الدمياطي والأمير الدواداري وعلي بن قريش والمصريون، توفي سنة ست وستين وستمائة .
١٢٤٨ - (بدر الدين بن الفويرة الحنفي)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
ابن حفّاظ بدر الدين. السلمي الدمشقي الحنفي المعروف بابن الفويرة، تفقّه عَلَى الصدر سليمان
وبرع في المذهب وأفتى ودرّس وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين ابن مالك ونظر في الأصول
وقال الشعر الفائق وكان ذا مروءة ودين ومعروف وهو والد جمال الدين وأخبرني ولده أنه تأدّب
على تاج الدين الصَرْخَذي، ومن شعره [السريع]:
وشاعرٍ يسحَرُني طَرِفُهُ
ورقّة الألفاظ من شعرِه
أَحبِبْ بذاك النظم من ثغرِهِ
أنشدني نظماً بديعاً له
حدّث عن السخاوي وغيره وروى عنه الدمياطي في معجمه، توفي سنة خمس وسبعين
وستمائة، ومن شعره ما أنشدنيه من لفظه ولده جمال الدين يحيى قال: أنشدني والدي لنفسه
[مرفل الكامل]:
١٢٤٥ - تقدمت ترجمته في محمد بن محمد بن عبد الرحمن، برقم (١١٥).
١٢٤٨ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٢٧٦/٢)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٧٨/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٣٤٧/٥) .

١٩٥
محمد بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد
عاينتُ حَبَّةً خالهِ
فغدا فؤادي طائراً
ومنه بالسند المذكور [البسيط]:
كانت دموعيَ ◌ُمراً قبل بَينِهِمُ
قطفتُ باللحظ ورداً من خدودِهمُ
ومنه بالسند المذكور [المديد]:
ورياض كلّما أنقطفَتْ
تحسِبُ الأغصانَ حين شدا
ذكرَتْ عصر الشباب وقد
فأنثنَتْ في الدوح راقصةً
في روضةٍ من جُلّنارِ(١)
فأصطاده شَرَكُ العذارِ
فمُذ نأوا قصرَتْها لوعةُ الحُرَقِ
فاستقطر البُعدُ ماءَ الورد من حَدَقي
نثرَتْ أوراقَها ذهبا
فوقها القُمرِيُّ مُنتجِبا
لبسَتْ أبراده القُشُبا
ورمَتْ أثوابها طَرَبا
١٢٤٩ - ((ناصر الدين بن المقدسي المشنوق)) محمد بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد.
الفقيه الرئيس ناصر الدين بن المقدسي الشافعي، تفقّه على والده العلامة شمس الدين وسمع من
ابن اللّ حضوراً وتاج الدين بن حَمُّويه وتميّز في الفقه قليلاً ودرّس بالرواحية وتربة أمّ الصالح،
ثم داخل الدولة وتوصّل إلى أن ولي سنة سبع وثمانين وكالةَ بيت المال ونظر جميع الأوقاف
بدمشق وفتح أبواب الظلم وخُلع عليه بطرحة غير مرّة وخافه الناسُ وظلم وعسف وعدّى طوره
وتحامق حتى تبرّم به النائبُ ومن دونه وكاتبوا فيه فجاء الجواب بالكشف عمّا أكل من الأوقاف
ومن أموال السلطان والبرطيل(٢) فرسّموا عليه بالعِذراويّة وضربوه بالمقارع فباع ما يقدر عليه
وحمل جملةً وذاق الهوان واشتفى منه الأعادي، وكان قد أخذ من السامري الزنبقية فمضى إليه
وتغمّم له متشفيّاً فقال له: سألتُك الله أن لا تعود تجيء إليَّ، فقال: مُو ينصبر لي، وصنع الأبيات
التي أولها [الكامل]:
فشفى الصدور وبلّغ الناسَ المُنى
ورد البشيرُ بما أَقرَّ الأعيُنا
بالمسلمين فأوَّل القتلى أَنا
إن أَنكر اللصُّ القطيمُ فعاله
ولمّا ولاه السلطان الوكالة قال علاء الدين علي بن مظفّر الوداعي نقلتُ ذلك من خطّه
[مرفل الكامل]:
(١)
الجلنار: زهر الرمان، وأراد الشاعر أن الشامة التي تزين وجه حبيبته كشجرة رمان مزهرة وسط دوحة
خضراء .
١٢٤٩ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١٠/٥ - ٤١١).
البرطيل: يعني الرشوة، وانتشار الرشوة إشارة إلى انحطاط أخلاق المجتمع الذي تتفشى به، وعلامة على
التفاوت الطبقي في المعيشة وقدأشار الرسول ولو إلى عقوبة الراشي والمرتشي في الحديث الشريف.
(٢)

١٩٦
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
ربُّ العُلى منه بروحٍ
قُلْ للمليك أَمدَّه
لا بالنصيح ولا الفصيح
إِن الذي وكّلتَه
قرآن عن عمل ابن نوحٍ
وَهُو ابن نُوحٍ فأسئل الـ
وكان يباشر شهادة جامع العُقيبة فحصل بينه وبين قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي تغيّر
فتوجّه إلى مصر ودخل على الشجاعي فأدخله عَلَى السلطان وأخبره بأشياء منها أَمر بنت الملك
الأشرف موسى بن العادل وأنها أَباعت أَملاكها وهي سفيهة تساوي أضعاف ما أَباعته فوكَّله
السلطان وكالة خاصّة وعامّةً، فرجع إلى دمشق وطلب مشتري أَملاكها بعد أَنْ أثبت سفهها فأبطل
بيعها واسترجع الأملاك من السيف السامري وغيره وأخذ منهم تفاوتَ المغل وأَخذ الخان الذي
بناه الملك الناصر قريب الزنجيلية وبستانين بالثّيرب ونصف حزرما ودار السعادة وغير ذلك وردّه
إلى بنت الأشرف، ثم إنه عوّضها عن هذه الأملاك شيئاً يسيراً وأثبت رُشدها واشترى ذلك منها
وكان من أَمره ما كان، ثم إنه طُلب إلى مصر فوجد مشنوقاً بعمامته سنة تسع وثمانين وستمائة ثم
جاء المرسوم بحمله إلى الديار المصرية فخافوا من عائلته ولما كان ثالث شعبان سنة تسع وثمانين
وستمائة أصبح مشنوقاً بعمامته في العذراوية وحضر جماعة ذوو عدل وشاهدوا الحال ودفن بمقابر
الصوفية .
١٢٥٠ - ((شمس الدين بن البعلبكي)) محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد. الإمام
المفتي البارع شمس الدين أبو عبد الله ابن الشيخ المفتي الزاهد فخر الدين البعلبكي الحنبلي، ولد
سنة أربع وأربعين، وسمع من خطيب مَردا وشيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري والفقيه محمد
اليونيني والزين ابن عبد الدائم والرضي بن البرهان والنجم الباذرائي وجماعةٍ، وتفقّه على والده
وعلى الشيخ شمس الدين بن قدامة وجمال الدين بن البُغيدادي ونجم الدين ابن حمدان، وقرأ
الأصول على مجد الدين الروذراوري وبرهان الدين المراغي، والأدب على الشيخ جمال الدين
ابن مالك والشيخ أحمد المصري وقرأ المعاني والبيان على بدر الدين ابن مالك وحفظ القرآن
وصلّى بالناس وهو ابن تسع وحفظ ((المُقنِع)) و((مُنتهى السُول)) للآمدي ومقدّمتي أَبِى البقاء وقرأَ
مُعظم ((الشافية)) التي لابن مالك، وكان أحد الأذكياء المناظرين العارفين بالمذهب وأصوله والنحو
وشواهده وله معرفة حسنة بالحديث والأسماء وغير ذلك وعناية بالرواية وأَسمع أولاده الحديث،
توفي سنة تسع وتسعين وستمائة .
١٢٥١ - ((شمس الدين بن سامة المحدّث)) محمد بن عبد الرحمن بن سامَة(١) بن كوكب بن
عزّ بن حُميد. الطائي السوادي الدمشقي الصالحي الحنبلي الحافظ المتقن المحدّث الصالح
شمس الدين أبو عبد الله نزيل القاهرة، ولد سنة اثنتين وستين، وسمّعوه من ابن عبد الدائم وطلب
١٢٥٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥/ ٤٥٢).
١٢٥١ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧/٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٩٧/٣).
(١) في («شذرات الذهب» (١٧/٦): شامة.

١٩٧
محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جُنادة
بنفسه وسمع من ابن أبي عمر وابن الدرجي والكمال عبد الرحيم وأصحاب حنبل والكندي
وارتحل فسمع بمصر من العزّ الحرّاني وابن خطيب المزّة وغازي الحلاوي وببغداد من الكمال ابن
الفويرة وعدّة، وبواسط وحلب والثغر وانتهى إلى أصبهان قال الشيخ شمس الدين: وما أحسبه
ظفر بها برواية، وقرأ الكثير من الأمّهات وانتفع به الطلبة، وكان فصيحاً سريع القراءة حسن الخطّ
له مشاركة في أشياء وفيه كيسٌ وتواضعٌ وعفّة ودين وتلاوة وله أوراد وتزوج بآخره، وكان عمّه
شهاب الدين ابن سامة محدّثاً عدلاً شروطياً نسخ الأجزاء وحمل عن ابن عبد الدائم وعدّة، وتوفي
صاحب الترجمة سنة ثمان وسبعمائة.
١٢٥٢ - ((الشيخ صفي الدين الهندي)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد. الأَرْمَوي العلامة
الأوحد الشيخ صفي الدين الهندي الشافعي الأصولي، نزيل دمشق ومدرّس الظاهرية وشيخ
الشيوخ، ولد بالهند سنة أربع وأربعين، وتفقّه هناك بجدّه لأمّه ثم رحل من دلهي سنة سبع وستين
إلى اليمن فأعطاه صاحبها أربعمائة دينار فحجّ وخاطب ابن سبعين وقدم مصر ثم سار إلى الروم
فأقام بقُونِية (١) وسيواس(٢) مدّة وأخذ عن سراج الدين الأرموي المعقول وقدم دمشق سنة خمس
وثمانين وسمع من الفخر علي وأقرأ الأصول والمعقول وصنّف ((الفائق في أصول الدين)) وأفتى
وكان يحفظ رُبع القرآن وفيه دين وتعبّد وله أوراد درّس بالرواحية وأشغل بالجامع وكان حسن
العقيدة ويكتب خطّاً ردئاً إلى الغاية، توفي سنة خمس عشرة وسبعمائة.
١٢٥٣ - ((العتقي)) محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جُنادة، أبو عبد الرحمن
العنقي المصري، مات بمصر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في أيام العزيز، له ((التاريخ الكبير))
المشهور، ((كتاب الوسيلة إلى درك الفضيلة))، ((سيرة العزيز))، ((كتاب أدب الشهادة))، وكان
خصيصاً بالعزيز وله عليه رزقٌ وإقطاعات إلى أن عمل التاريخ فأحضره الوزير ابن كلّس وأخرق به
إلى أن شفع فأمر بأخذ إقطاعه وأمره بلزوم داره إلى أن مات، والعتقي نسبة إلى الله تعالى كانوا
جماعةٌ من أفناء القبائل منهم من حَجْرِ حِمْيَر ومن مدحج ومن كنانة وغيرهم تجمّعوا وأقاموا بناحية
الساحل من أرض تهامة يقطعون على من أراد النبيَّ وَّر وكانت لهم ناقة حزماء فكان يقال لهم بنو
الحزماء فبعث النبي ◌َل﴿ مَن جاء بهم أسرى وعرض عليهم الإسلام فأسلموا فقال لهم: أنتم عُتقاء
الله، فسألوه أن يكتب لهم بعتقهم كتاباً ففعل فقالوا له: وبعثقنا من النار، فقال: ومن النار، وكان
ذلك الكتاب عند رئيسهم حسّان بن أسعد بن حَجْر حمير فلما انقرض ولده وصل الكتاب إلى
حجر بن الحارث بن هدرة بن سبرة أحد بني مالك بن كنانة فلما هلكت ابنته عتاهية بنت حجر
١٢٥٢ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣١٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧/٦)، و((طبقات الشافعية))
للسیکي (٢٤٠/٥).
(١)
قونية: من أعظم مدن الإسلام بالروم. وتقع اليوم في الأراضي التركية.
(٢)
مدينة كبيرة تقع في الأراضي التركية.
١٢٥٣ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٤٨/١٠).

١٩٨
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
دفعته إلى ابنة سُليم امرأة منهم وقال سعيد بن عُفير: وهو اليوم عندهم بأهناس من نواحي مصر.
١٢٥٤ - ((قطب الدين خطيب قوص)) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن.
قطب الدين بن عماد الدين النخعي القوصي خطيب قوص، سمع من أبي الحسن علي ابن بنت
الجُميزي بقوص سنة خمس وأربعين وستمائة وتولى الحكم والخطابة بقوص وكان رئيساً أديباً
شاعراً من بيت رئاسة وخطابة، وتوفي بقوص سنة ست وثمانين وستماية، قال كمال الدين جعفر
الأدفوي: من مشهور حكاياته أنه لما توفي أخوه رثاه بقصيدة جيّدة منها [الوافر]:
فلا واللَّه لا أنفَكُّ أبكي
إلى أن نَلتقي شُعئاً عُراتا
فأبكي إن رأيتُ سواه حيّاً
وأبكي إن رأيتُ سواه ماتا
وأنشدها بحضرة جماعة فيهم الأديب الفاضل شرف الدين النصيبي وكان قادراً على
الارتجال للشعر والحكاية فلما وصل إلى هذين البيتين قال: هذان البيتان لغيرك وهما لفلان من
العرب لما قُتل أخوه فلان وقبلهما [الوافر]:
فقدماً طالما قَتل العُداةَ
لئن قتل العُداةُ أخي عَدِيّاً
على قبرٍ حوى العذب الفُراتا
أَأُلْحى إن نزفتُ أُجاج عيني
فحلف قطب الدين بالطلاق أنه لم يسمع هذين البيتين وانكمش فقال له النصيبي: تَشْكُرَن
قال: نعم! قال: أنا ارتجلتهما، وأخذت الخطابة منه وأعطيت للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد
سعى في ذلك الصاحب بهاء الدين بن حنّا فجاء إلى الصاحب وقال له: يا مولانا هذا منصبي،
فقال: كيف نعمل هذا تقي الدين والده رجلٌ صالح، فقال: يا مولانا فأنا أبي نصرانيّ، ثم أنه
استدرك وعلم أنَّ سعيه لا يفيد وحقد على الصاحب، ومن شعر قطب الدين [الطويل]:
تيقّنتُ أنّ الصدر أنبَتَ رُمّانا
ولمّا رأيتُ الجلنار بخدّه
١٢٥٥ - ((بهاء الدين الأسنائي)) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب. بهاء الدين
الأسنائي، فقيه فاضل فرضيّ تفقّه على الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي وقرأ عليه الأصول
والفرائض والجبر والمقابلة وكان يقول له: إن اشتغلتَ ما يقال لك إِلاَّ الإمام، وكان حسن العبارة
ثاقب الذهن ذكيّاً فيه مروءَةٌ بسببها يقتحم الأهوال ويسافر في حاجة صاحبه الليل والنهار، قال
كمال الدين جعفر الأدفوي: ثم ترك الاشتغال بالعلم وتوجه لتحصيل المال فما حصل عليه ولا
وصل إليه، وتوفي بقُوص ليلة الأضحى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.
١٢٥٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد. البقراط الدَتْدَري(١)، قرأ القراءات على
أبي الربيع سليمان الضرير البُوتيجي وقرأ أبو الربيع على الكمال الضرير وتصدّر للإقراء وقرأ عليه
١٢٥٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٩٩/٣).
١٢٥٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٧/٤).
نسبة الدندرا: بليدة غربي النيل من نواحي الصعيد. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٣١٨/٢).
(١)

١٩٩
محمد بن عبد الرحمن بن عمر
جماعة بدندر واستوطن مصر مدّة واشتغل بالنحو واختصر الملحة نظماً وقال في أول اختصاره
[الرجز]:
أمنَحُه الطُلَّبَ فَهُو مَنْحَه
وها أنا اخترتُ اختصار الملحَه
ليَقرب الحفظ ويَبعد الغَلَطْ
وفي الذي اختصرتُه الحَشْوُ سَقَطْ
فائدةً يحتاجها المُريدُ
وفيه أيضاً ربما أزيدُ
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: وهو الآن حيّ.
١٢٥٧ - ((قاضي القضاة جلال الدين القزويني)) محمد بن عبد الرحمن بن عمر. قاضي
القضاة العلامة ذو الفنون جلال الدين أبو عبد الله القزويني الشافعي، مولده بالموصل سنة ست
وستين وسكن الروم مع والده وأخيه وولي بها قضاء ناحية وله نحو من عشرين سنة، وتفقّه وناظر
وأشغل بدمشق وتخرّج به الأصحاب وناب في قضاء دمشق لأخيه إمام الدين سنة ست وتسعين،
وأخذ المعقول عن شمس الدين الأيكي وغيره وسمع من الشيخ عز الدين الفاروثي وطائفة، وولى
خطابة الجامع الأموي مدّة وطلبه السلطان وشافهه بقضاء دمشق ووصله بذهب كثير فحكم بدمشق
مع الخطابة، ثم طُلب إلى مصر وولاه السلطان قضاء القضاة بالديار المصرية سنة سبع وعشرين
وسبعمائة وعظُم شأنه وبلغ من العزّ والوجاهة ما لا يوصف وحجّ مع السلطان ورتّب له ما يكفيه
في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ووصله بجملة، وكان إذا جلس في دار العدل لم يكن لأحد معه
كلامٌ ويرمّل على يد السلطان في دار العدل ويُخرج القصص الكثيرة من يده ويقضي أشغال الناس
فيها ووجد أهل الشام به رفقاً كثيراً وتيسرت لهم الأرزاق والرواتب والمناصب بإشارته، وكان
حسن التقاضي لطيف السفارة لا يكاد يُمنع من شيء يسأل فيه وكان فصيحاً حلو العبارة مليح
الصورة موطّأ الأكتاف سمحاً جواداً حليماً جمّ الفضائل حادّ الذهن يراعي قواعد البحث يتوقد ذهنه
ذكاءً، وكان يخطب بجامع القلعة شريكاً لابن القسطلاني ثم إنه نقل إلى قضاء الشام عائداً سنة
ثمان وثلاثين فتعلل وحصل له طرف فالج ثم إنه توفي في منتصف جمادى الأولى ودفن بمقبرة
الصوفية في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة وشيع جنازته خلق عظيم إلى الغاية وكثر التأسّف عليه لِما
كان فيه من الحلم والمكارم وعدم الشرّ وعدم مجازاة المسيء إلاَّ بالإحسان، وهو ينتسب إلى أبي
دلف العجلي وكان يحبّ الأدب ويحاضر به وله فيه ذوقٌ كثير ويستحضر نُكتَه وألف في المعاني
والبيان مصنّفاً قرأه عليه جماعة بمصر وهو تصنيف حسن سمّاه ((تلخيص المفتاح)) وشرحه وسمّاه
((الإيضاح))، وكان يكتب خطّاً حسناً وبالجملة فكان من كَمَلة الزمان وأفراد العصر في مجموعه،
١٢٥٧ - ((التاريخ)) لابن الوردي (٣٢٤/٢ - ٣٢٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٣٨/٥ - ٢٣٩)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (١٨٥/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣/٤ - ٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٣١٨/٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٦/١ - ١٥٧)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٠ - ٤٧٣
- ١٠٠٩ - ١٦٩٢ - ١٧٦٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٢٣/٦ - ١٢٤)، و((البدر الطالع)) للشوكاني
(٢ /١٨٣ - ١٨٤).

؛
٢٠٠
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
وكان يعظّم الأرّجاني الشاعر ويرى أنه من مفاخر العجم واختار شعره وسمّاه ((الشذر المرجاني من
شعر الأرجاني))، وأجاز لي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
١٢٥٨ - ((ابن فخر الدين البعليكي)) محمد بن عبد الرحمن بن يوسف. العلامة المفتي
المحدّث شمس الدين أبو عبد الله بن الشيخ فخر الدين البعلبكي ثم الدمشقي الحنبلي، ولد سنة
أربع وأربعين وستمائة وتوفي رحمه الله سنة تسع وتسعين وستمائة، وسمع من شيخ الشيوخ
الحموي وخطيب مَردا وابن عبد الدائم وطلب الحديث وقرأ وعلّق ولم يتفرغ لذلك وكان مشغولاً
بأصول المذهب وفروعه أفتى ودرّس وناظر وكان يبحث مع العلامة الشيخ تقي الدين بن تيمية،
قال الشيخ شمس الدين: وسمع بقراءتي معجم الشيخ علي بن العطّار ولي منه إجازة.
١٢٥٩ - ((ابن العطّار الحموي)) محمد بن عبد الرحمن. أيدَمُر الفقيه البارع المحدّث
المناظر المفتّن شمس الدين أبو الفضائل الحموي الشافعي بن العطّار، ولد سنة عشر وسبعمائة
وتفقّه بابن قاضي شُهبة ثم من بعده بالشيخ برهان الدين وسمع من الحجار ومن جماعة، وبحماة
من قاضيها شرف الدين، وعني بالحديث ومعرفة رجاله وباختلاف العلماء.
١٢٦٠ - ((شمس الدين ابن الصائغ)) محمد بن عبد الرحمن بن علي. شمس الدين أبو عبد
الله ابن الصائغ الحنفي، اجتمعتُ به غير مرّة بالديار المصرية بعد حضوره من دمشق وصحبتُه من
حلقة الشيخ أثير الدين قرأ عليه العربية وعلى الشيخ شهاب الدين بن المرحّل وقرأ بالروايات
وجوّد العربية ولم يكن له إلمامٌ بالأدب ولا له نظمٌ فلما اجتمعتُ به كنت السبب في ميله إلى
الأدب وأخذ ينظم قليلاً قليلاً إلى أن مهر وصار في عداد الأدباء والشعراء ومال إلى الأدب
ميلاً كليّاً وأقبل على النظم وغاص على المعاني وراعى التورية والاستخدام في شعره، وفيه
عِشرة وظرفٌ، وعلّق عنّي كثيراً، أنشدني من لفظه لنفسه بالقاهرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة
[الرجز]:
قاسَ الورى وجهَ حبيبي بالقَمّر
قلتُ القياس باطلٌ بفرقه
وأنشدني لنفسه من لفظه [السريع]:
عارَضَني العُذَّالُ في عارضٍ
قالوا بلطفٍ بعد ما أطنبوا
قلتُ ولا بالشيب لا تتَعبوا
ما آن بالعارض أن تنتهي
وأنشدني لنفسه من لفظه [الكامل]:
من بعد ذاك وجدتُها قد طاحَتٍ
راحت مُنى روحي فهذِي مُهجتي
١٢٥٨ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥٢/٥).
١٢٦٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٩٩/٣).
الخَفَر: الحياءُ الشديد.
(١)
لجامعِ بينهما وَهْو الخَفَرْ(١)
وبعد ذا عندِيَ في الوجه نَظَرْ