Indexed OCR Text

Pages 1-20

كا
كُتَابُ
الوَافِي الْوَفِيَاءُ
تأليف
صَلاَحُ الدِّ خليل بن أيبكِ الصَّفَدي
ا
المر الثالث
(محمد بن الحسين بن عَبد الله - محمد بن عبد الله الشيلي).
طالعه
يحيى بن حجى الشافعي ابن أبيك الصفدي تعلقه أحمد بن مسعود
تحقيق وَاعْتِنَاء
أسمد الأرنا وعط
تركي مُصطفى
دَارُ الْمَاء التراث العربي
بيروت - لبنان

حقوق الطبع محفوظة
١٤ هـ - ٢٠٠٠م
الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

كُتَابُ
الوَافِي الْوَقَّاءُ
٣

٥
جــ
محمد بن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم
بِسْمِ اللهِ الرَّمَنِ الرَّحِيمَةِ
محمد بن الحسين بن عبد الله - محمد بن عبد الله الشبلي
٨٥٥ - ((الوزير أبو شجاع)) محمد بن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم. الملقَّب ظهير الدين
أبو شجاع الرُوذراوري(١) الأصل الأهوازي المولد، قرأ الفقه على الشيخ أبي إسحق وقرأ الأدب،
وولي الوزارة للإمام المقتدي بعد عزل عميد الدولة أبي منصور بن جَهير ثم أعيد عميد الدولة،
ولما قرأ أبو شجاع التوقيع بعزله أنشد [الوافر]:
تولاها وليس له عدُوٌّ وفارقها وليس له صديقُ
وخرج بعد عزله ماشياً يوم الجمعة إلى الجامع من داره وانثالت عليه العامة تصافحه وتدعو
له فأُلزم لذلك بالجلوس في بيته، ثم أُخرج إلى رُوذراوَر فأقام هناك مدّةً، ثم خرج إلى الحجّ
وخرجت العربُ على الحجّ فلم يسلم غيره، وجاور بعد الحجّ إلى أن توفي بمدينة النبي وَّ سنة
ثمان وثمانين وأربعمائة ودُفن بالبقيع عند قبّة إبراهيم بن النبي رَّ وقد أثنى العماد الكاتب عَلَى
أيام وزارته وكذلك ابن الهمذاني في ((الذيل)) رحمه الله تعالى، لما قرُب أمره وحان ارتحاله حمُل
إلى مسجد النبي ◌َلّ فوقف عند الحظيرة وبكى وقال: يا رسول الله، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ
إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوََّباً رَحِيماً﴾ [النساء: ٦٤]
ولقد جئتك معترفاً بذنوبي وجرائمي أرجو شفاعتك، وبكى ورجع فتوفي من يومه، وكان أيامَ
وزارته لا يخرج من بيته حتى يكتب شيئاً من القرآن ويقرأ في المصحف ويزّي أمواله الظاهرة
والباطنة في ضياعه وأملاكه ويتصدّق سرّاً وأذكر الناس بأيامه عدل العادلين، وعمل ذيلاً على
((تجارب الأمم)»، وله شعر حسن مدوَّن منه [الطويل]:
أيَذهب جُلَّ العُمر بيني وبينكم
بغير لقاءٍ إنّ ذا لَشديدُ
على فاقتي إنّي إذاً لسعيدُ
فإن يسمحِ الدهرُ الخؤونُ بوصلکم
ومنه وهو لطيف [الكامل]:
فيها بكَتْ بالدمع أو فاضت دما
لأُعَذْبنّ العين غير مفكّر
ولأَهجرَنّ من الرقاد لذيذَهُ
حتى يعود على الجفون محرَّما
٨٥٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٩٠/٩ - ٩٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٦٤/٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان
(٩١/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٥٧/٣)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٣١٠ - ٣٤٤).
(١) نسبة لروذراور، كورة قرب نهاوند من أعمال الجبل. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٤٢٨/٢).

٦
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
لو لم تكن نظرَتْ لكنتُ مسلَّما
هي أوقعَتْني في حبائل فتنةٍ
سفكَتْ دمي فلأُسفَحنّ دموعها
وَهيَ التي ابتدأتْ فكانت أظلما
وهذا مثل قول الآخر [مرفل الكامل]:
د ولا تعدَّى في الصنيع
يا عينُ ما ظلم الفؤا
فمحــا سوادَكِ بالدموعِ
جَرَّعتِهِ مُرَّ الهوى
٨٥٦ - ((ابن بُندار مقرىء العراق)) محمد بن الحسين بن بُندار. أبو العز الواسطي القلانسي،
مقرىء العراق وصاحب التصانيف(١) في القراءات، توفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
٨٥٧ - ((الأعرابي)) محمد بن الحسين بن المبارك. أبو جعفر. يعرف بالأعرابي، كان عابداً
ناسكاً، سمع أسود بن عامر وطبقته، روى عنه ابن صاعد وغيره وكان ثقة، مات له ولد نفيس كان
يحفظ الحديث فتغيّر حاله وحزن عليه إلى أن مات سنة سبعين ومائتين.
٨٥٨ - ((ابن الوضّاح الأنباري)) محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسّان
ابن الوضّاح الأنباري الشاعر، انتقل إلى نيسابور وسكنها، توفي في شهر رمضان سنة خمس
وخمسين وثلاثمائة، من شعره [الطويل]:
ومَن حَلَّه صوبَ السحاب المُجَلجِلِ
سَقَى اللَّه بابَ الكرخِ رَبعاً ومنزلاً
وجارتها أُمّ الرَبابِ بِمَأْسَلٍ
فلو أن باكِي دِمنةِ الدار بالِلوَى
لأمسَكَ عن ذكرَى الدَخُل فحَومَل(٢)
رأى عَرَصاتِ الكرخ أو حَلَّ أرضها
٨٥٩ - محمد بن الحسين الموصلي. المعروف بابن وحشي، ذكره السمعاني وقال: كان
إماماً في القرآن والنحو والعروض مبرّزاً في الأدب، وأنشد له [الطويل]:
مع النيل من دمعي لبَيْنهم دمُ
ورَكْبِ تنادَوا للصلاة وقد جرى
لديه صعيداً طيّباً فتيمّموا
فلم يجدوا ماءً طهوراً فيمّموا
(٣)
قلت: كان مقامه بمَيّافارقين
٨٥٦ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٢٨/٢ - ١٢٩)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٦ - ٣٩١ - ١٥٠٠)،
و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٦٤/٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٨٥/٢).
(١) من تصانيفه: ((كفاية المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر)).
٨٥٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٢٥/٢).
٨٥٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٤١/٢).
(٢) انظر: ((معلقة امرىء القيس)).
٨٥٩ - ((بغية الوعاة للسيوطي (٩٥/١).
(٣) ميافارقين: أشهر مدينة بديار بكر، واختلفوا فيمن بناها. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٣٤٩/٤ - ٣٥١).

٧
محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين
٨٦٠ - محمد بن الحسين بن علي الجَفني. يعرف بابن الدبّاغ، أبو الفرج اللغوي، كان
يزعم أنه من غسَّان من بني جَفنة البغدادي كان أديباً فاضلاً، قرأ عَلَى الشريف ابن الشجري
وموهوب الجواليقي وتصدّر لإقراء النحو واللغة مدّةً وله رسائل وشعر مدوَّن، وخرج إلى
الموصل وعاد إلى بغداد ومات بها سنة أربع وثمانين وخمسمائة، ومن شعره [الطويل]:
خيالٌ سَری فازداد منّي لدى الدُجَی
خيالاً بعيداً عهدُه بالمراقدِ
من السقم خافٍ عن عيون العوائد
عجبتُ له أنى رآني وأنّني
ولم يَدرِ ملقَى رحلِنا بالفراقِدِ
ولولا أنيني ما اهتدى لمضاجعي
٨٦١ - ((ابن ميخائيل)) محمد بن الحسين بن أبي الفتح القرشي من أبناء سوسة(١) اشتهر بابن
ميخائيل وقد أوطن مدينة القيروان وتأدّب بها، قال ابن رشيق: وهو صعب المكان في الشعر
شديد الانتقاد عَلَى مذهب قدامة بن جعفر الكاتب، وأورد له [السريع]:
وصُوّر الناس من الطينِ
صُوّر عبدُ اللَّه من مسكةٍ
كمثل حُور الجنّة العِينِ
أَبْدَعَهُ الرحمن سبحانه
يكاد ينقدُّ من اللِينِ
سيفُ عليٍ يومَ صِفّينٍ
مهفهَفُ القدّ هضيم الحشا
كأنّ في أجفانه مُنتضىّ
ومن شعره [الكامل]:
أحببتُ منہ شمائلاً فوجدتُها
فكأنّني أحببتُ مَن قد شَفَّهُ
كم ليلة مزّقتُ ثوبَ ظلامها
فكأنّني من وجهه في صُبحها
والعيش ليس يلذّ طعمُ مذاقِهِ
في الطبع مثلَ خلائقي وشمائلي
حُبّي ورُحتُ مُشاكِلاً لمشاكلي
بضيائه وقبلتُ فيه وسائلي
وكأنّه منّي مَناطُ حمائلي
حتى يُشاب بمأثم أَو باطلٍ
٨٦٢ - ((البسطامي الواعظ)) محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم. أبو عمر البسطامي الفقيه
الشافعي الواعظ قاضي نيسابور توفي سنة ثمان وأربعمائة.
٨٦٣ - ((الشريف قاضي دمشق)) محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين. أبو عبد الله
النصيبي العلوي الشريف قاضي دمشق وخطيبها ونقيب الأشراف وكبير الشام، كان عفيفاً نزهاً أديباً
٨٦٠ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٢/١ - ٩٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٠٢/٢).
(١) سُوسة: بلد بالمغرب وهي مدينة عظيمة، انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٩٣/٣ - ٩٤).
٨٦٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٧/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٥٩/٣).
٨٦٣ - ((قضاة دمشق)) لابن طولون (٣٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٤٤/٩).

٨
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
بليغاً، له ديوان شعر، توفي سنة ثمان وأربعمائة.
٨٦٤ - ((ابن الفرّاء الحنبلي)) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد. أبو خازم ابن
الفرّاء أخو القاضي أبي يَعلي الحنبلي سمع الحديث ببغداد وسافر إلى مصر فنزل تنّيس وتوفي بها
سابع عشر المحرم سنة ثلاثين وأربعمائة وحُمل إِلى دمياط(١) فدُفن، سمع الدارقطني وغيره،
حدّث بدمشق عن عيسى بن علي الوزير، قال الخطيب: كتبنا عنه ولا بأس به.
٨٦٥ - ((القاضي أبو يعلى ابن الفرّاء الحنبلي)) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن
أحمد. القاضي أبو يَعلى الحنبلي أخو أبي خازم الحنبلي المقدّم ذكره وُلد في المحرم سنة ثمانين
وثلاثمائة وسمع الحديث الكثير، انتهت إليه رئاسة الحنابلة وصنّف الكتب وتولى الحكم بحريم
الخلافة، وتوفي عشرين شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة،
وغسله الشريف أبو جعفر بوصيّةٍ منه وأوصى أن لا يدخل معه القبر غير ما غزله من الأكفان
لنفسه، وعُطلت الأسواق لجنازته وصلّى عليه ابنه أبو القاسم وعمره خمس عشرة سنة، وكان قد
جمع بين الزهد والتقشف والصمت عما لا يعنيه، قال أبو علي (٢) البرداني: رأيته في المنام فقلت
له: ما فعل الله بك؟ فقال وهو يعدّ بأصابعه: غفر لي ورحمني ورفع منزلتي، فقلت: بالعلم؟
فقال لي: بالصدق، قال ابن عساكر رحمه الله تعالى: سمعت أبا غالب ابن أبي علي بن البنّاء
الحنبلي يقول: لما مات أبو يعلى ذهبت مع أبي إلى داره بباب المراتب فلقينا أبو محمد التميمي
الحنبلي فقال لي: إلى أين؟ فقال أبي: مات القاضي أبو يعلى، فقال أبو محمد: لا رحمه الله فقد
بال في الحنابلة البولة الكبيرة التي لا تُغسل إلى يوم القيامة، يعني المقالة في التشبيه، قال الشيخ
شمس الدين: لم يكن له خبرة بعلل الحديث ولا برجاله واحتجّ بأحاديث كثيرة واهية في الأصول
والفروع، وأما في الفقه ومذاهب الناس ونصوص أحمد واختلافها فإمام لا يُجارى.
٨٦٦ - ((الوزير أبو سعد عميد الدولة)) محمد بن الحسين بن علي بن عبد الرحيم. أبو سعد
وزير جلال الدولة، وزر له ست سنين ولاقى من المصادرات شدائد ومن الترك فخرج من بغداد
مستتراً فأقام بجزيرة ابن عمر حتى مات في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة عن ست
٨٦٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٥٢/٢).
(١) دمياط: مدينة قديمة بين تنيس ومصر. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٣١٤/٢ _ ٣١٥).
٨٦٥ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٥٦/٢)، و ((تاريج جرجان)) للسهمي (٤١١ - ٤١٢)، و((الكامل)) لابن
الأثير (٢٣٨/٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٩٥/٢)، و((طبقات الحنابلة)) للفراء (٣٧٧ -
٣٨٨/)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٤/١٢ - ٩٥)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٣ - ١٩ - ٣٠٨ -
٥٦٤ - ١٤١٦ - ١٤٢١ - ١٤٣٣ - ١٤٩٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٦/٣ - ٣٠٧)، و((إيضاح
المكنون» للبغدادي (٢٢٢/١).
(٢) هو أبو علي أحمد بن محمد البرداني.
٨٦٦ - (الكامل)) لابن الأثير (٣٢/٦ - ٥٧ - ٦٤ - ٧٤ - ٧٨ - ١٣٦) ط. دار إحياء التراث العربي، و((الأعلام))
للزركلي (٣٣١/٦).

٩
محمد بن الحسين بن أبي أيوب
وخمسين سنة، وكان فاضلاً عارفاً بأمور الوزارة، وهو وزير ابن وزير أخو ثلاثة وزراء وهو درّة
تاجهم، ولي أبوه أبو القاسم الوزارة، وأخوه كمال الملك أبو المعالي هبة الله ولي الوزارة،
وأخوه زعيم الملك أبو الحسن علي ولي الوزارة، وأخوه شرف الأمة أبو عبد الله عبد الرحيم ولي
الوزارة كلهم لبني بُويْه، فأما عميد الملك فهو أول وزير لُقب بألقاب كثيرة بالدولة والدين وكان
يلقب شرف الدين، وله كتاب في ((أخبار الشعراء)) أبان فيه عن فضل جسيم ومحل كريم، ومن
شعره [البسيط]:
تزاحُمَ الدمع في أَجفان مُتَّهَمٍ
تزاحَمتْ عبراتي يوم بَيْنِهِمِ
وقعُ الأسِنّة في أعقاب منهزِم
ثم انصرفتُ وفي قلبي لفُرقتهم
قلت : شعر جيّد.
٨٦٧ - ((ابن عبد الوارث)) محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الوارث. أبو
الحسين، هو ابن أخت أبي علي الفارسي، وعن خاله أخذ علم العربية، توفي سنة إحدى
وعشرين وأربعمائة، وطوّف الآفاق ورجع إلى وطنه وآل أمره إِلى أن وزر للأمير شاذ غرسيستان ثم
اختص بالأمير إسماعيل بن سبكتكين وصار له وزيراً بغزنة وأقام بجرجان إلى أن مات وقرأ عليه
أهلها منهم عبد القاهر الجرجاني وليس له أستاذ سواه، وله كتاب في ((الهجاء))، وللصاحب بن
عبّاد إليه رسائل مدوَّنة، وسأله رئيس مرو أن يجيز قول الشاعر [الطويل]:
حبيبٌ بأوقات الزيارة عارفُ
سَرى يخبِطُ الظلماءَ والليل عاكفُ
فقال [الطويل]:
ولا خلتُ أن الوحش للأنس آلفُ
وما خلتُ أن الشمس تطلع في الدُجی
من الرعب مقصوص من الطير صارف
محاسنُ وجهِ حُسنُه متناصِفُ
ودارت علينا بالرحيق المرَاشِفُ
وقمتُ أُفَذّيه وقلبي كأنه
ولما سرى عنه اللثامَ بدَت له
وطال بنا حيناً ورقّ حديثنا
ومن شعره في فرس [الكامل]:
وَمُطَهَّم ما كنتُ أحسِبُ قبله
وكأنما الجوزاء حين تصوَّبَتْ
قلت : شعر جيّد.
أن السروج على البوارق توضَعُ
لَبَبِّ عليه والثريا بُرقُعُ
٨٦٨ - ((حجّة الدين المتكلم)) محمد بن الحسين بن أبي أيوب. الأستاذ حجة الدين أبو
٨٦٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٦/١٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٤/١). و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (١/
١٤٢ - ١٤٣).
٨٦٨ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٦٢/٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٣٥/٩).

١٠
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
منصور المتكلم تلميذ ابن فُورَك وختنه، له مصنفات مشهورة منها ((تلخيص الدلائل))، توفي سنة
عشرين وأربعمائة وقيل قبلها.
٨٦٩ - محمد بن الحسين بن محمد بن آذر بهرام. أبو عبد الله الكارَزيني الفارسي المقرىء
نزيل مكة كان أعلى أهل العصر إسناداً في القراءات، توفي سنة أربعين وأربعمائة.
٨٧٠ - ((الغزي الصوفي)) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان. أبو الحسين الصوفي
الغزي شيخ الصوفية بديار مصر في وقته حدّث بمصر والشام، وتوفي سنة ثمان وأربعين
وأربعمائة.
٨٧١ - محمد بن الحسين بن علي بن ابراهيم. أبو بكر المَزْرَفي ولد سنة تسع وثلاثين
وأربع مائة(١)، وسمع الكثير وانفرد بعلم الفرائض، وتوفي في سجوده في المحرم سنة سبع
وعشرين وخمسمائة ودفن بباب حرب، وكان ثبتاً صالحاً صدوقاً ثقة.
٨٧٢ - ((أبو منصور الكوفي)) محمد بن الحسين بن أحمد. أبو منصور الحميري القاضي
الكوفي ولي القضاء بدمشق والخطابة نيابةً عن الشريف أحمد الزيدي، ثم خرج إلى طرابلس فأقام
بها حتى توفي سنة سبع وستين وأربعمائة، وكان يصحب الوزير ابن الماسكي قبل وزارته، فلما
ولي الوزارة قصّر في حقّه فكتب إليه [الوافر]:
وقد شبّكتَ خَمسك بين خمسي
أسيّدَنا الوزير نسِيتَ عهدي
لأتخذّنّ نفسك قبل نفسي
وقولَك إن وَلِيتُ الأمر يوماً
من الإنصاف بيعك لي ببَخسٍ
فلمّا أن وليتَ جعلتَ حظّي
٨٧٣ - ((الأسفراييني)) محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة. أبو الحسن الأسفراييني
الأديب الرئيس له ديوان شعر وسمع الحديث، توفي سنة سبع وثمانين وأربعمائة .
٨٧٤ - ((ابن الشِبل)) محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشِبل. أبو علي
الشاعر الحكيم البغدادي توفي في المحرم سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ودفن بياب حرب، كان
شاعراً مُجيداً له ديوان، سمع غريب الحديث من أحمد بن علي الباذي وكان ظريفاً نديماً مطبوعاً،
وزعم بعضهم أنه الحسين بن عبد الله، من شعره [الكامل]:
حالَيْك في السَرّاء والضَرّاءِ
لا تظُهِرنّ لعاذلٍ أو عاذرِ
في القلب مثلُ شماتة الأعداءِ
فلرحمةِ المتوجّعين حزازةٌ
٨٦٩ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٣٢/٢).
٨٧١ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٣١/٢).
(١) في ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٣١/٢): سنة (٤٣٧هـ).
٨٧٣ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥٦/٩).
٨٧٤ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٤٧/١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٤٤/٢).

١١
محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبل
وقوله [البسيط]:
يُفِنِي البخيل بجمع المال مُدَّتَهُ
كدُودة القَزّ ما تَبنيه يهدِمُها
وقوله [الوافر]:
بربِكَ أيّها الفلك المُدارُ
مَدارُك قُل لنا في أيّ شيء
قُطُوفٌ في المجرّة أم لآلٍ
وفيك الشمس رافعةٌ شعاعاً
ودنيا كلّما وضعَتْ جنيناً
هي العَشْواء ما خبطَتْ هَشيمٌ
فإن يك آدمٌ أشقَى بنيه
فكّم من بعده غفرٌ وعفوٌ
لقد بلغ العدوّ بنا مُناه
وثْنَا ضائعين كقوم موسى
فيالك أكلةً ما زال فيها
نُعاقَبُ في الظهور وما وُلِدنا
ونخرج كارهين كما دخلنا
وكانت أنعُماً لو أنّ كوناً
وما أرضٌ عصَتْه ولا سماءٌ
وقال يرثي أخاه بقصيدة منها [الخفيف]:
غايةُ الحُزن والسرور انقضاءُ
وللحوادث والأيّام ما يَدَعُ
وغيرُها بالذي تبنيه ينتفعُ
أقَصْدٌ ذا المسيرُ أم اضطرارُ
ففي أفهامنا عنك انبهار
هلالُك أم يدّ فيها سِوارُ
بأجنحةٍ قوادمها قِصارُ
غَذَاهُ من نوائبها ظُوءَارُ(١)
هي العَجْماء ما جرحَتْ جُبارُ(٢)
بذنبٍ ماله منه اعتذارُ(٣)
تغيّر ما تلاليلاً نهارُ
وحلَّ بآدم وبنا الصَغارُ
ولا عِجَلٌ أضَلَّ ولا خُوارُ
علينا نقمة وعليه عار
وَيُذْبَحُ في حشا الأمّ الحُوارُ(٤)
خروجَ الضبّ أخرجَهُ الوَجارُ(٥)
نُشاوَر قبله أو نُستشارُ
ففِيمَ يَغُول أنجُمَهَا أنكدارُ(٦)
ما لحيّ من بعد مَيْتٍ بقاءُ
(١) ظوءارُ: كلُّ شيءٍ مع شيءٍ مثله، وشبَّ الدّنيا بالمرأة التي تعطف على غير ولدها.
(٢) المعنى: أي الخلائق، كالزرع في كل لحظةٍ يضربُ الموت بشكلٍ عشوائي وصامت، فَنُجرَح ويُجبر الجرح.
(٣) المعنى إنَّ سبب عذاب البشرية هو آدم الذي اقترف خطيئةً أخبرنا الله عنها في سورة البقرة، ولا عُذرَ لآدم على
تلك الخطيئة كما يقول الشاعر.
(٤) الحوارُ: ولد الناقة من وقت ولادته إلى أن يُفطم ويُفصَل.
(٥) الوجار: حُجر الضبع والأسد والذئب والثعلب.
(٦) انكدار: أي مال لونها من البياض الناصع إلى الأسود الفاحم.

١٢
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
وسلَتْ عن شقيقها(٢) الخَنساءُ
لا لَبيدٌ بأَرْبَدٍ (١) مات حزناً
مثل ما في التراب يبلَى الفتى فالحُـ
عَنَّ إن الأموات مرُّوا وبَقّوا
إنّما نحن بين ظُفرٍ ونابٍ
نتمنّى وفي المُنَى قِصَرُ العُمـ
صحّة المرء للسقام طريقٌ
بالذي نغتذي نموت ونحيى
مالقينا من غَدْرِ دُنيا فلاكا
صَلَفٌ تحت راعدٍ وسرابٌ
راجعٌ جودها عليها فمهما
ليت شعري حُلماً تمزّ به الأيّـ
من فسادٍ يكون في عالَم الكو
وقليلاً ما يصحب المهجة الجسـ
قبّح اللَّه لذّةٌ لِشَقانا
نحن لولا الوجود لم نألم الفقـ
ولقد أيّد الإله عقولاً
غير دعوى قومٍ على الميت شيءٌ
وإذا كان بالعيان خفاءٌ
زن يبلَى من بعده والبكاءُ
غُصَصاً لا تسيغها الأحياءُ
من خطوبٍ أسُودُهنّ ضِراءُ
رفنغدو كما نُسَرّ نُساءُ
وطريق الفَناء هذا البقاءُ
أقتَلُ الداءِ للنفوس الدواءُ
نت ولا كان أخذُها والعطاءُ
كرعَتْ فيه مُومِسٌ خَرقاءُ(٣)
يَهَبِ الصبحُ يستردّ المساءُ
ـمُ أم ليس تَعقِل الأشياءُ
ن فما للنفوس منه اتّقاءُ
ـم ففيمَ الشقا وقيم العناءُ
نالها الأمّهاتُ والآباءُ(٤)
ـد فإيجادنا علينا بلاء
حجّةُ العَود عندها الإبداءُ
أنكرَتْه الجلود والأعضاءُ
كيف بالغيب يستبين الخفاءُ
كثير من الناس ينسب هذه القصيدة لأبي العلاء المعرّي(٥) وهو معذور لأنها من نُفُسه وإنما
هذه لابن الشبل يرثي بها أخاه أحمد، وأما القصيدة الأولى فمثلها للبحتري وهي [الوافر]:
أنَهْبٌ ما تطرّف أم جُبارُ
أناةً أيها الفلك المدارُ
(١) أربد: مدينة شرقي الأردن.
(٢) هو صخر الذي بكته الخنساء كثيراً وطال حزنها عليه، وذلك قبل الإسلام.
(٣) سماءٌ تُرعُد وتَزبدُ مع قلّة المطر، وباغية بالية تطلب ماءً فلا تجد، فتتخيّل السراب ماءً. المفردات: الصلف:
كثرة الرعد مع قلة المطر. المومس الخرقاء: الباغية البالية.
(٤) هو يذم تلك اللذّة التي حصلت بين الوالدين فأنتجت العذاب والألم للأولاد.
(٥) هناك قصيدة طويلة لأبي العلاء المعري على قافية الدال تُحاكي هذه القصيدة، وكأنها منحولةٌ منها، ومن
أبياتها :
تعب كُلُّها الحياةُ فما أعجب
إلاَّ من راغب في ازدياد

١٣
محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشِبل
ستَفْنَى مثل ما تُفنِي وتبلَى
وما أهل المنازل غير ركب
لنا في الدهر آمالٌ طوالٌ
وأهون بالخطوب عَلَى خليع
فآخِرُ يومه سكرٌ تجلّى
ومن شعر أبي علي بن الشبل [الكامل]:
وكأنما الإنسان فيه غيره
متصرّفٌ وله القضاء مصرِّفٌ
طوراً تصوّبه الحظوظُ وتارةً
تعمى بصيرته ويُبصر بعدما
فتراه يؤخذ قلبه من صدره
فيظلّ يضرب بالملامة نفسه
لا يعرف التفريط في إيراده
ومنه [الوافر]:
إذا جار الزمانُ على كريم
ومنه [مجزوء الكامل]:
إن تكن تجزَعُ من دمـ
أو تكن أبصرتَ يوماً
أَنا لا أصبِرُ عمّن
كلّ ذنبٍ في الهوى يُغْـ
ومنه [البسيط]:
قالوا القناعة عزّ والكفاف غنى
صدقتمُ مَن رِضاه سدُّ جَوعَتِهِ
ومنه [البسيط]:
قالوا وقد مات محبوبٌ فُچِعتُ به
ثانيه في الحُسن موجودٌ فقلتُ لهم
كما تُبِلِي فيُدرَك منك ثارُ
مطاياهُم رواحٌ وابتكارُ
نرجّيها وأعمارٌ قصارُ
إلى اللذّات ليس له عذارُ
غوايته وأوّله خمارُ(١)
متكوّناً والحُسن فيه مُعارُ
ومكلَّفْ وكأنّه مُختارُ
حظّ تحيل صوابَه الأقدارُ
لا يستردّ الفائِتَ استبصارُ
ويُرَدّ فيه وقد جرى المقدارُ
ندماً إِذا لَعِبَتْ به الأفكارُ
حتى يبيّنه له الإصدارُ
أَعار صديقَه قلبَ العدوِّ
عي إذا فاض فصنهُ
سيّداً يعفو فكنهُ
لا يحلّ الصبرُ عنهُ
غَر لي ما لم أَخُنْهُ
والذلّ والعار حِرصُ النفس والطمعُ
إن لم يُصِبه بماذا عنه يقتنعُ
وبالصِبى وأرادوا عنه سُلواني
من أين لي للهوى الثاني صِبیٌ ثانٍ
(١) انظر: ((ديوان البحتري)) (١٩٥/٢).

١٤
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه :
بنا إلى الدير من دُرْتًا صباباتُ
لا يبعُدنّ وإن طال الزمان به
فكم قضيت لُبانات الشباب بها
ما أمكنَت دولة الأفراح مقبلةً
قبل ارتجاع الليالي وهي عارية
قُم فآجلُ في فلك الظلماء شمس ضُحى
لعلّه إِن دعا داعي الحِمام بنا
بمَ التعلّل لولا ذاك من زمنٍ
دارتْ تُحَيّي فقابلنا تحيّتَها
عَذراءُ أَخفى مزاجُ الماء سَورتها
مدَّتْ سُرادق بَرقٍ من أبارِقها
فلاحَ في أذرُع الساقين أسورةٌ
قد وقّع الدهر سطراً في صحيفته
خُذ ما تعجَّلَ وأترك ما وُعِدتَ به
وللسعادة أوقاتٌ ميسّرة
فلا تلُمني فما تُغني الملاماتُ
أيامُ لهوِ عَهِدناه وليلاتُ
غُنْماً وكم بقيت عندي لباناتُ
فانعم وَلَذَّ فإن العيش تاراتُ
وإنما لذّة الدنيا إعاراتُ
بروجُها الدهرَ طاساتٌ وكاساتُ
نقضي وأنفسُنا منّا رَوِيّاتُ
أحياؤه بأعتياد الهمّ أمواتُ
وفي حشاها لِقَرْع المزجِ رَوعاتُ
لم يبقَ من روحها إلاّ حُشاشاتُ
على مقابلها منها ملأَاتُ
تِبْراً وفوق نحور الشَرْبِ جاماتٌ
لا فارقَتْ شارِبَ الخمر المسرّاتُ
فعلَ اللبيب فللتأخير آفاتُ
تُعطي السرورُ وللأحزان أوقاتُ
قلت: شعر جيّد في الذروة وشعره جيّد كثير، وقد عدّه ابن أبي أُصيبعة في جملة الأطباء.
٨٧٥ - (ابن الكتّاني الطبيب)) محمد بن الحسين. أبو عبد الله المعروف بابن الكتّاني، قال
ابن أبي أُصيبعة: أخذ الطبّ عن عمّه محمد بن الحسين وطبقته وخدم به المنصور محمد بن أبي
عامر وابنه المظفّر ثم انتقل في صدر الفتنة إلى مدينة سرقسطة وأقام بها، وكان بصيراً بالطب
متقدماً فيه ذا حظّ من المنطق والنجوم وكثير من علوم الفلسفة، قال القاضي صاعد: أخبرني عنه
الوزير أبو المطرّف أنه كان دقيق الذهن ذكيَّ الخاطر جيّد الفهم حسن التوليد وكان ذا ثروة وغنى
واسع، وتوفي قريباً من سنة عشرين وأربعمائة وقد قارب الثمانين، قال: وقرأت في بعض تواليفه
أنه أخذ المنطق عن محمد بن عبدون الجيلي وعمر بن يونس بن أحمد الحرّاني وأحمد بن
خفصون الفيلسوف وأبي عبد الله محمد بن ابراهيم القاضي النحوي وأبي عبد الله محمد بن
مسعود البجائي ومحمد بن ميمون المعروف بمركوس وأبي القاسم فيد بن نجم وسعيد بن فتحون
السرقسطي المعروف بالحمار وأبي الحارث الأسقف تلميذ ربيع بن زيد الفيلسوف وأبي مَدين
البجائي ومسلمة بن أحمد المجريطي.
٨٧٥ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٤٥/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥١/٩).

١٥
محمد بن الحسين بن رَزين بن موسى ابن عيسى بن موسى بن نصر الله
٨٧٦ - ((ابن حبوس الفاسي)) محمد بن الحسين بن عبد الله بن حَبُوس ... (١) أبو عبد الله
الفاسي الشاعر، مفلق بديع النظم سائر القول له ديوان شعر، روى شعره عبد العزيز بن زيدان،
توفي سنة سبعين وخمسمائة أو فيما قيل قبل ذلك.
٨٧٧ - ((أبو المكارم الآمدي)) محمد بن الحسين. الأديب الكامل أبو المكارم الآمدي من
فحول الشعراء، تأخر حتى مدح ابن هُبيرة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ومن شعره
[الوافر]:
بوعدك لاعتصابك بالمِطالِ
أبا حَسَنٍ كففتَ عن التقاضي
فصيحٌ دأبُه حمدُ السؤالِ
ومن ذمّ السؤال فلي لسانٌ
عرفتُ به مقادير الرجالِ
جزى اللَّه السؤال الخير إنّ
٨٧٨ - محمد بن الحسين بن محمد البخاري، تفقّه وبرع في النظر وولي القضاء، وكان
متواضعاً جواداً حسن الأخلاق، توفي ببخارا وكتب على قبره [الكامل]:
أو شامتاً فالشامتون على الأثَرْ
مَن كان معتبراً ففينا معتبَرْ
وكان فيه تساهلٌ يقول: مَن صنّف شيئاً جاز لكل من يروي عنه ذلك، ووفاته في سنة اثنتي
عشرة وخمسمائة .
٨٧٩ - ((قاضي العسكر الأرموي)) محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن ظفر. القاضي
شمس الدين أبو عبد الله العلوي الحسيني الأرموي المصري المعروف بقاضي العسكر، ولد سنة
ثمان وسبعين، وتفقّه على شيخ الشيوخ صدر الدين وصحبه مدّة، وولي نقابة الأشراف وقضاء
العسكر وترسّل إلى العراق، وكان من كبار الأئمة وصدور المصريين وله يد طولى في الأصول
والنظر، توفي سنة خمسين وستمائة.
٨٨٠ - ((ابن المقدسية المالكي)) محمد بن الحسين(١) بن عبد السلام بن عتيق بن محمد.
العادل شرف الدين أبو بكر التميمي السفاقُسي ثم الإسكندري المالكي المعروف بابن المقدسيّة لأنه
ابن أخت الحافظ أبي الحسن ابن المفضل المقدسي، ولد سنة ثلاث وسبعين، وحضر سماع
المسلسل بالأولية عند السلفي وناب في القضاء بالاسكندرية، وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة.
٨٨١ - ((قاضي القضاة تقي الدين بن رزين الحموي)) محمد بن الحسين بن رَزين بن موسى
ابن عيسى بن موسى بن نصر الله. قاضي القضاة مفتي الإسلام أبو عبد الله تقي الدين الشافعي
الحموي العامري كان فقيهاً عارفاً بمذهب الشافعي، اشتغل على الشيخ تقي الدين ابن الصلاح
(١) بياض في الأصل.
٨٨٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٦/٥).
(١) في ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٦/٥): الحسن.
٨٨١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٨/٥).

١٦
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
وتميّز في حياته وأفتى ودرّس وتولّى وكالة بيت المال بالشام في أيام الناصر صلاح الدين وتدريس
الشامية البرانية ظاهر دمشق وغير ذلك، وسافر إلى مصر في جفل(١) التتار سنة ثمان وخمسين
وستمائة واستوطنها وتولّى بها جهاتٍ جليلةٍ دينيةٍ من تدريس وما يجري مجراه وتولى الحكم
بالقاهرة وأعمالها ثم أضيف إليه مصر وأعمالها فكمل له ولاية الإقليم ودرّس بقيّة الشافعي
والمدرسة الصالحية والظاهرية بين القصرين، روى عن السخاوي وكريمة وابن الصلاح
والصريفيني وغيرهم، وتوفي بالقاهرة سنة ثمانين وستمائة، كان قد حفظ التنبيه في صغره ثم انتقل
عنه وحفظ الوسيط والمفصَّل ورحل إلى حلب وقرأه على موفق الدين ابن يعيش النحوي ورجع
إلى حماة وتصدّر للافتاء والاقراء وعمره ثماني عشرة سنة وحفظ المستصفى للغزالي وكتابي ابن
الحاجب في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه وشارك في الخلاف والمنطق والبيان
والحديث وقرأ القراءات على السخاوي، وامتنع من أخذ الجامكية على القضاء تديّناً وورعاً، وكان
يُقصَد بالفتاوى من النواحي، وتخرّج به ائمة منهم قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وحدّث
عنه الدمياطي وابن جماعة والمصريون وكان محمود السيرة والاحكام، وولي بعده وجيه الدين
البهنسي، انشدني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: أنشدني البرهان المالقي قال انشدني قاضي
القضاة تقي الدين بن رزين لنفسه [الكامل]:
لا شيءَ بل تُزرِي بمن يأتيها
شيءٌ زريٍّ شَيْزَرٌ ولعلّها
قد بعُثِرَتْ وهُمُ وقوفٌ فيها
سُكّانها أهل القبور كأنمّا
ولقد تولّى الخيرُ عن واليها
لا فخر إن ملكٌ تملّك ثغرها
حقاً ولكنْ نحبه قاضيها
ولئن قضى قاضٍ بها فلقد قضى
٨٨٢ - ((الأمير مجد الدين ابن وداعة)) محمد بن الحسين بن وداعة. الأمير مجد الدين
حدّث بالبعث عن ابن اللّتي، توفي سنة ثمانين وستمائة.
٨٨٣ - ((علم الدين بن رشيق المالكي)) محمد بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق.
الإمام المفتي علم الدين أبو عبد الله الربعي المصري المالكي والد القاضي زين الدين محمد،
سمع من علي بن المفضّل وابن جُبير البلنسي وعبد الله بن مُجَلّي، روى عنه الدواداري
والمصريون، توفي سنة ثمانين وستمائة.
٨٨٤ - ((أبو الفرج)) محمد بن الحسين بن الحسن. أبو الفرج، ولد بهِيتَ سنة خمس
وتسعين وأربعمائة وسكن بغداد وكان فاضلاً، له شعر منه قوله [السريع]:
عزيزةً عندي وأبكاها
يا راقداً أَسهَرَ لي مقُلةٌ
(١) أي بعد هزيمة التتار في عين جالوت.
٨٨٣ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣٢٨).
٨٨٤ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٢٧).

١٧
محمد بن الحسين بن محمد بن يحيى
عن مُهجةٍ هجرُك أضنّاها
ما آن للهجران أن ينقضي
يا قاتلي في قتلِيَ اللَّهَ
إن كنتَ ما ترحمني فارتقِبْ
توفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
٨٨٥ - محمد بن الحسين البيهقي. أبو الفضل الكاتب، كان كاتب الإنشاء في دولة
السلطان محمود بن سبكتكين نيابةً عن أبي نصر بن مُشكان وتولى الإنشاء لمحمد بن محمود ثم
لمسعود بن محمود ثم لمودود ثم للسلطان فرّخزاذ ولما انقطعت دولته لزم بيته إلى أن مات سنة
سبعين وأربعمائة وله كتاب ((زينة الكتّاب)) وتاريخ ناصر الدين محمود بن سبكتكين وسمّاه
((الناصري)) ذكر فيه من أول دولة محمود يوماً يوماً إلى آخر أيامه وهو في عدة مجلدات، ومن
شعره [السريع]:
فليس لي شيءٌ سوى الصبرِ
جُرِمِيَ قد أربى على العُذرِ
لأُنفق الأيام في الشكرِ
فاشترٍ منّي خاطري كله
وقال وهو محبوس [الخفيف]:
مرّ في الحبس من بلائِيَ يومُ
كلما مَرَّ من سرورك يومٌ
ما لبُؤسى ولا لنُعمى دواٌ
لم يدُمْ في النعيم والبؤس قومُ
٨٨٦ - ((جمال الدين الأرمنتي)) محمد بن الحسين بن محمد بن يحيى. الأرمنتي جمال
الدين، كان من الرؤساء الأعيان لطيف الذات كامل الصفات نهايةً في الكرم حتى أفضى به ذلك
إلى العدم، فقيهاً فاضلاً أديباً ناظماً ناثراً، أخذ الفقه عن الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي والشيخ
جلال الدين أحمد الدشنائي والأصول عن الشيخ شهاب الدين القرافي والشيخ شمس الدين محمد
بن يوسف الخطيب الجزري وأصول الدين والمنطق عن بعض العجم، وذُكر للشيخ تقي الدين بن
دقيق العيد فقال: الفقيه ابن يحيى ذكيّ جداً كريم جداً فاضل جداً، وتولّى الحكم بأدفو(١)
وقَمُولا(٢) وناب في الحكم بقوص وبنى بأرمنت(٣) مدرسة ودرَّس بها، وتوفي بأرمنت رحمه الله
سنة إحدى عشرة وسبعمائة، ومن شعره [الطويل]:
وجيدِيَ عنكم دائمَ الدهر لا يُلوى
عُرِيبَ النقا قلبي بنار الجوى يُكوى
ولي مهجةٌ ليست على هجركم تقوى
ولي مقلةٌ تبكي اشتياقاً إليكمُ
ألا يا بساط البعد قُل لي متى تُطوى
نشرتم بساط البُعد بيني وبينكم
٨٨٥ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٣٧/٩).
٨٨٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٢٩/٣).
(١) أُدْفُو: قرية بصعيد مصر الأعلى بين أسوان وقوص. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٠٧/١).
(٢) أَزْمنت: كورة بصعيد مصر بينها وبين قوص مرحلتان انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١٣٢/١).
(٣) قمولا: بليدة بأعلى الصعيد من غربي النيل. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٨٩/٤).

١٨
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
وقُرْبكمُ أحلى من المَنّ والسلوى
بعادكمُ واللَّه مُرِّ مذاقُه
٨٨٧ - ((الموفّق خطيب أدفو)) محمد بن الحسين بن تغلب. موفّق الدين الأدفوي خطيب
أدفو كان له كرم وفتوّة وكان له مشاركة في الطبّ وله شعر ونثر وخطب ويعرف التوثيق ويكتب
خطاً حسناً. قال كمال الدين جعفر الأدفوي: رأيته مرات وكان يأتي إلى الجماعة أصحابنا أقاربه
فيسمعهم يشتمونه فيرجع ويأتي من طريق أخرى حتى لا يتوهموا أنه سمعهم، ووقفتُ له على
كتاب لطيف تكلم فيه على تصوف وفلسفة، وكان وصياً على ابن عمه وعليه ثمرٌ للديوان وقف
عليه منه للديوان خمسةٌ وعشرون إردبّا فشُدّد الطلب عليه فتقدّم الخطيب إلى الأمير وأنشده
[الكامل] :
مضروبةٌ في خمسة لا تحقّرُ
وقفَتْ عليّ من المقرَّر خمسةٌ
ليت السواقي بعدها لا تُثْمِرُ
من ثمرِ ساقيةِ اليتيم حقيقةٌ
وأنا الخطيب وذمّتي لا تُخفَرُ
حَمَتِ النصارى بينهم رُهبانهم
واجتمع يوماً جماعة بالجامع وعملوا طعاماً وطلبوا المؤذّن جعفراً ولم يطلبوا الخطيب فبلغه
ذلك فكتب إليهم أبياتاً منها [المتقارب]:
صَحبتوا المؤذِّن دون الخطيب
وكيف ارتضَيْتم بما قد جرى
ويحتاج مَرضاكم للطبيب
أمِنتم من الأكل أن تمرضوا
وكان يمشي إلى الضعفاء والرؤساء ويطبّهم بغير أجرة، وتوفي رحمه الله سنة سبع وتسعين
وستمائة .
٨٨٨ - ((شمس الدين الغوري)) محمد بن الحسين. الشيخ شمس الدين الغُوري الحنفي
المدرّس، وقع في لسان الفخر عثمان النصيبي وجعل يمسخر بحكاياته ووقائعه يزيد في بعضها
من مضحكاته ولقد حكى مرّةً عنه واقعة تنمرّ لها تنكز نائب الشام ورسم بقتله بالمقارع وما خلص
من ذلك إلا بالجهد، والدماشقة يحكون عنه وقائع مشهورة التداول بينهم، توفي إحدى وعشرين
وسبعمائة .
٨٨٩ - ((ابن الحشيشي)) محمد بن الحشيشي. شمس الدين الموصلي الرافضي قال الشيخ
شمس الدين الذهبي ومن خطّه نقلت: حدّثني الإمام محمد بن مُنتاب أن عز الدين يوسف
الموصلي كتب إليه وأراني كتابه قال: كان لنا رفيق يشهد معنا في سوق الطعام يقال له الشمس بن
الحشيشي كان يسبّ أبا بكر وعمر(١) رضي الله عنهما ويبالغ فلما ورد شأن تغيير الخطبة إذ ترفّض
٨٨٧ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٨٦ - ٢٨٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٣٤/٦).
٨٨٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٣٠/٣).
(١) هذه جماعات تدعي الانتماء إلى الإسلام ونبي الإسلام وَلقوله إنَّها تُقدِّم صورةً مشوّهةً كالحةً لإخفاء الحق
وعبادة النفس وحُبِّ الجاه، واستخدام كل نوع من التحريفات والافتراءات، وتبريرها لتحقيق أغراض خسيسة، =

١٩
محمد بن الحشيشي
القان خربندا افترى وسبّ فقلت: يا شمس قبيحٌ عليك أن تسبَّ وقد شِبتَ مالك ولهم وقد درجوا
من سبعمائة سنة والله يقول: ﴿تِلْكَ أَمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤، ١٤١]، فكان جوابه: والله إن أبا
بكر وعمر وعثمان في النار، قال ذلك في ملأ من الناس فقام شعرُ جسدي فرفعتُ يديّ إلى
السماء وقلت: اللهم يا قاهر فوق عباده يا من لا يخفى عليه شيء أسألك بنبيك إِن كان هذا
الكلب على الحق فأنزِلْ بي آيةً وإن كان ظالماً فأنزل له ما يعلم هؤلاء الجماعة أنه على الباطل في
الحال، فورمت عيناه حتى كادت تخرج من وجهه واسودّ جسمه حتى بقي كالقير(١) وانتفخ وخرج
من حلقه شيء يصرع الطيور فحُمل إلى بيته فما جاوز ثلاثة أيام حتى مات ولم يتمكن أحد من
غسله مما يجري من جسمه وعينيه ودُفن، وقال ابن منتاب: جاء إلى بغداد أصحابنا وحدّثوا بهذه
الواقعة وهي صحيحة، وتوفي سنة عشر وسبعمائة.
فاجترؤوا على الشيخين بالسَّبِّ واللعن دون خجل وحياءٍ من الله ورسوله، فالخليفة الراشدي الأوَّل رضوان الله
=
عليه قهر المرتدين، ووحَّد جزيرة العرب تحت راية الإسلام، عاش حياةً بسيطة ملؤها الوقار وهي محفوظة في
كتب التاريخ الموثوقة، أما عمر رضي الله عنه، فتقواه وعدله وتواضعه ووقاره معلومة حتى عند المجتمعات
الأخرى وبدورنا ندعو المسلمين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم إلى الوئام والتضامن والوقوف في وجه الأعداء
الذين يتربصون بالمسلمين الشرَّ والهوان، والتعاون على البرّ والتقوى، كما تعاونَ الخلفاء الأربعة رضي الله
عنهم.
(١) القير: تشنَّج جلده وانحنى صُلبه هزالاً.

٢٠
الجزء الثالث من كتاب الوافي بالوفيات
ابن حماد
٨٩٠ - محمد بن حمّاد بن شبابة. بغداديّ، يقول لسهل بن صاعد [الطويل]:
فما العيش إِلا أن يبين خليطُ
أجارتَنا بانَ الفريقُ فأبشِري
ولا عِلمَ لي أن الأمير لَقيطُ
أُعاتِبه في عَرضه ليصونه
٨٩١ - محمد بن حمّاد. كاتبٌ راشد أبو عيسى، قال للحسن بن وهب وكان الحسن يهوى
جاريته بنان المغنّيّة [البسيط]:
بدأتّه مُنعِماً بالطوَل والمِنَنِ
أبا عليّ أضَعْتَ الرأي في رجل
أسلمتَه لعوادي الدهر والمِحّنِ
حتى إذا ما اقتضى بالشكر عادتَه
ولستُ منتصفاً فيها من الزمن
وديعةٌ لِيَ عند الدهر خاس بها
٨٩٢ - محمد بن حمّاد. أبو أحمد البصري، أورد له الثعالبي في ((تتمّة اليتيمة)) [البسيط]:
فحيث آمَنُ مَن أهوى ويأمَنُني
إن كان لا بدّ من أهل ومن وطن
فلستُ أخشى أذى مَن ليس يعرفني
يا ليتني مُنكِرٌ من كنتُ أعرِفُه
وإنما أشتكي من أهل ذا الزمنِ
لا أشتكي زمني هذا فأظلمه
سمعتَ قطّ بِحُرٍ غير ممتحنٍ
وقد سمعتَ أفانين الحديث فهل
٨٩٣ - محمد بن حمّاد الطهراني الرازي المحدّث نزيل عسقلان رحّال جوّال، سمع عبد
الرزّاق وروى عنه ابن ماجه، قال الدارقطني: ثقة توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٨٩٤ - محمد بن حمّاد بن بكر المقرىء صاحب خلف بن هشام كان أحد القرَّاء المجوّدين
وعباد الله الصالحين، كان الإمام أحمد يجله ويكرمه ويصلّي خلفه في شهر رمضان وغيره، توفي
٨٩٠ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٢٩).
٨٩١ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٢٦).
٨٩٢ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (١٤/١).
٨٩٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٧/ ١٣٢٠)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٩/٩)، و(«تهذيب الكمال))
للمزي (١١٨٩/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٢٧/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٤/٩)،
و ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٥٥/٢)، و((لسان الميزان)» لابن حجر (٣٥٦/٧).
٨٩٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٧٠/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١٠٧/٢)، و((معجم البلدان))
لياقوت (٢٦٨/٩).