Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
محمد بن إبراهيم بن رافع بن هبة الله
أسمع منه ما لم أطلع عليه من الديوان، وأما الرُّقَى والعزائم فيحفظ منها جملاً كثيرة وله اليد
الطولى في الروحانيات والطلاسم وما يدخل في هذا الباب، وقرأت عليه من تصانيفه: ((إرشاد
القاصد إلى أَسنَى المقاصد)) و((اللباب في الحساب)» و «نُخَب الذخائر في معرفة الجواهر)» و
((غنية اللبيب عند غَيبة الطبيب))، ومما لم أقرأه عليه من تصانيفه كتاب ((كشف الرَين في أمراض
العين))، وله نظم أنشدني منه من لفظه لنفسه:
في طبّه قد جاء بالشنعاءِ
ولقد عجبتُ لعاكسٍ للكيميا
في لمحة كالفضّة البيضاءِ
يُلقِي على العين النُحاسَ يُحيلها
وله تجمّل في بيته وملبسه ومركوبه من الخيل المسؤَّمة والبزّة الفاخرة ثم إنه اقتصر وترك
الخيل وآلَى على نفسه أنه لا يطبّ أحداً إلاّ في بيته أو في البيمارستان أو في الطريق، وله اليد
الطولى في معرفة الأصناف من الجواهر والقماش والآلات وأنواع العقاقير والحيوانات وما يحتاج
إليه البيمارستان المنصوري بالقاهرة لا يُشترى ولا يُدخَل إلى البيمارستان إلاّ بعد عرضه عليه فإن
أجازه اشتراه الناظرُ وإن لم يجزه لم يشتر البتّة وهذا اطّلاع كثير وخبرة تامّة فإن المارستان يريد كلّ
ما في الوجود مما يدخل في الطبّ والكحل والجراح وغير ذلك، وأما معرفة الرقيق من المماليك
والجواري فإليه المآل في ذلك، ورأيت المولَعين بالصنعة يحضرون إليه ويذكرون له ما وقع لهم
من الخلل في أثناء أعمالهم فيُرشدهم إلى الصواب ويدلّهم على إصلاح ذلك الفساد، ولم أره
يعوِز شيئاً من كمال الأدوات غير أن عربيّته ضعيفة وخطّه أضعفُ من مرضى مارستانه ومع ذلك
فله كلام حسن ومعرفة جيّدة بأصول الخطّ المنسوب والكلام على ذلك، وتوفي رحمه الله تعالى
في طاعون مصر سنة تسع وأربعين وسبعمائة وتألّمتُ لفقده رحمه الله تعالى.
٢٧٨ - ((كمال الدين ابن رفاعة القوصي)) محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن رفاعة.
كمال الدين أبو الفتوح القوصي، عالم مفنّن يعرف الفقه والأصلين والنحو واللغة والتفسير، تولّى
الحكم بالأعمال القوصية سنين كثيرة ومدحه الأديبُ الفاضل علي بن صادق بن علي بن محمد
الخزرجي بمدائح جمعها في كتاب وقفّاها وعمل فيها مقدّمةً وصفه فيها بنظم ونثر وهو كتاب
كبير، قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: مولده بقوص سنة أربعين وخمسمائة وتوفي سنة
ست وتسعین و خمسمائة.
٢٧٩ - ((الجاموس الشافعي)) محمد بن إبراهيم بن رافع بن هبة الله. شهاب الدين أبو عبد الله
الغساني الحموي الفقيه الشافعي المدرّس الواعظ المعروف بابن الجاموس، درس بمشهد الحسين
بالقاهرة وخطب بجامعها وبالقدس بعد القاضي محيي الدين بن الزكي ودرس بها وتفقّه ببغداد،
وتوفي رحمه الله بحماة في العشر الأوسط من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة وستمائة، وفيه
يقول ابن عُنين وقد تجادل مع ابن البغل الفقيه [الكامل]:
٢٧٨ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥/١).
٢٧٩ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩/٥).

٢٢
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
قد أصبحا عجباً لكلّ مُناظرٍ
البَغْلُ والْجَامُوسَ فِي جَدَلَيْهِمَا
هذا بقرنَيْه وذا بالحافرِ
بَرَزا عشيّةً يومنا لتجادُلٍ
لَقِنا جدالَ المرتضى ابن عساكر
ما أتقنا غير الصياح كأنّما
كالعقل في عبد اللطيف الناظرِ
لفظٌ طويلٌ تحت معنىّ قاصرٍ
(١)
إلاّ رَقاعة ((مَدلوَيْهِ)) الشاعرِ
اثنان ما لهما وحقّك ثالثٌ
وقال الوزير نجم الدين أبو المظفّر يوسف بن المحاور وقد خطب الجاموس يوم الأضحى
[السریع]:
عَلَا على المنبر والصَرْحِ
يا ملك الأرض من الذبحِ
خطيبُنا الجاموسُ من حذقِه
لأنّه في يومه خائفٌ
.
وقال فيه [السریع]:
قُلْ لمليك الأرض إن لم تَجِدْ
أضحيّةً الضأن مع المعْزِ
فإنّه عن سبعة يُجزِي
فخُذْ خطيب العيد أضحيّةً
وقال فيه: [مجزوء الرمل]:
دَرْسَهُ من غير لَبسٍ
قلتُ والجاموس يُلْقِي
وَيْكَ ذا جاموسُ دَرْسٍٍ
ليس ذا جاموسَ دَرْسٍ
٢٨٠ - ((شمس الدين المقدسي)) محمد بن إبراهيم بن أحمد. القاضي شمس الدين
المقدسي، حضر على البدر عمر بن محمد الكرماني وسمع من الفخر ابن البخاري أجاز لي
بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
٢٨١ - ((شمس الدين البهلوان)) محمد بن أتابك الدَكِزِ. شمس الدين البهلوان كان حاكماً
على العراق وآذربيجان والريّ وأصفهان وكان اسمُ الملك واقعاً على طغريل بن أرسلان بن طغريل
ابن ملكشاه وكان تحت حجر البهلوان يأكل البلاد باسمه وكان ظالماً فاتكاً ولما احتضر أوصى إلى
أخيه لأمّه قزل ومات بهمذان سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وخلّف ما لم يخلّفه مثله، قال
صاحب ((المرآة)): أما الأموال فما تُحصَى وأما المماليك فترك خمسة آلاف مملوك وثلاثين ألف
فرس وبغل وجمل، وقام أخوه مقامه، فلما شبّ طغريل أَنِفَ من الإحتجار فركب من همذان
ومعه مماليك أبيه وجاء إلى أصبهان وتبعه قزل ووقعت الحرب فأحرق قزل أصبهان حتى
المدارس والرُبُط والمساجد ومات الناس جوعاً.
(١) انظر: ((ديوان ابن عنين)) (ص ٢٠٥).
٢٨١ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣١٩/٧)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٥٠).

٢٣
محمد بن أحمد بن واصل المرودي
٢٨٢ - محمد بن أحمد. من ولد عبيد الله بن قيس الرقيّات، قال ابن المرزبان: مات بعد
الثمانين والمائتين أو فيها قطعت الأعرابُ عليه الطريق فقال لما دخل على أبي الأعزّ بالرها (١)
ارتجالاً [الكامل]:
أنا جائعُ أنا راجلٌ أنا عارٍ
أنا شاكرٌ أنا ذاكرٌ أنا ناشرٌ
فكُن الضمين لنصفها بعيارٍ
هي ستّةٌ وأنا الضمين لنصفها
عند اختيار محاسن الأخبارِ
بالجود منك تعرُّضي للعارِ(٢)
احمِلْ واطعِمْ وأكسُ ثم لك الوفا
فالعارُ في مدحي لغيرك فاكفِني
٢٨٣ - محمد بن أحمد بن رشيد. مولى المهدي أمير المؤمنين، من شعره [الطويل]:
بعيدةُ مهوَى القُرط(٣) يُشبهها البدرُ
هُوَ السِّخْرُ في الأوهام أوْ دونَهُ السِّخْرُ
بقلبِيَ من هجران قاتلتي جَمرُ
له كلّ يوم في خليقته أمرُ(٤)
مريضةُ كرّ الطرف مجدولةُ الحشا
لها نظرٌ يسبي القلوب بحُسنه
أقول إذا ما اشتدّ شوقِيَ والتظَى
عسى فَرَجٌ يأتي به الله إنّه
٢٨٤ - محمد بن أحمد بن واصل المرودي، يقول في المعلَّى بن أيّوب (مجزوء الرمل]:
ـلـني ليلي ضياءُ
أنت لليل إذا جلّـ
وتمامٌ وآمتلاءُ
قمرٌ بدرٌ ونورٌ
وإذا لاح نهارٌ
أنت شمسي والبهاءُ
ب فما هذا الجفاءُ
يا معلّى يا بن أيّو
أصدقاءَ الأصدقاءُ
أبِسُوء العتب يرعى الـ
٢٨٢ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٥٢).
(١) في ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٥٢): ابن الأغر السلمي بالدهناء.
(٢) في ((تنوير القلوب)) للكردي (٤٧٩): أبيات تشبه هذه الأبيات وهي:
أنا جائعٌ أنا ضائع أنا عَار
أنا حامدٌ أنا شاكرٌ أنا ذاكرٌ
فكن الضـمـيـن لـنـصـفـهـا يـا باري
هي ستة وأنا الضمين لنصفها
وقد كان إبراهيم بن الأدهم رحمه الله كتبها لحذيفة المرعشي في ورقة.
٢٨٣ - («معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٤١).
(٣) هذه كناية عن طول جيدها.
(٤) هذا البيت من الشواهد النحوية، ويورده النحاة في بحث أفعال المقاربة والرجاء، و((عسى)) من أفعال الرجاء،
وهو لمحمد بن إسماعيل كما في ((حاشية شرح شذور الذهب)) لابن هشام (٣٥١)؛ وبلا نسبة في ((شرح ابن
عقيل)) (١٦٦)، و((همع الهوامع)) للسيوطي (١٣١/١). والشاهد فيه قوله: ((عسى فرج قريب يأتي به الله)) حيث
أتى خبر ((عسى)) فعلاً مضارعاً مجرَّداً من ((أن)) المصدرية، وهذا قليل.
٢٨٤ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٤٠).

٢٤
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
كلَّ ما بُلَغتَه عنّ ي فإفكّ وافتراءُ
٢٨٥ - ((محمد العتبي المالكي القرطبي) محمد بن أحمد بن عبد العزيز. العُتبي الأندلسي
القرطبي الفقيه المالكي صاحب المسائل العُتبيّة، توفي في عشر الستين بعد المائتين.
٢٨٦ - ((الحرشي النيسابوري)) محمد بن أحمد بن حفص. الحَرَشي - بالحاء المهملة
والشين المعجمة .. النيسابوري، توفي في عشر السبعين بعد المائتين(١).
٢٨٧ - ((الرياحي)) محمد بن أحمد بن أبي العوّام. الريّاحي، قال الدارقطني وغيره:
صدوق، توفي سنة ست وسبعين ومائتين.
٢٨٨ - ((أبو عمرو الصغير)) محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري. أبو عمرو
الصغير النحوي، كان كبيراً في العلوم، توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٢٨٩ - محمد بن أحمد بن سيّد حَمدُونه. أبو بكر التميمي الدمشقي، الزاهد، له الكرامات
والأحوال، صحب أبا القاسم الجوعي، أقام خمسين سنة ما استند ولا مدّ رجله بين يدي الله هيبةً
له، نبح علیہ کلبٌ في الليل فأخسأه فمات، وتوفي سنة إحدى وثلاثمائة.
٢٩٠ - ((ابن المرزبان قاضي دمشق)) محمد بن أحمد بن المرزبان. قاضي دمشق بعد أبي
زرعة من قِبل المقتدر، توفي سنة أربع وثلاثمائة .
٢٩١ - ((ابن كيسان النحوي)) محمد بن أحمد بن كيسان (٢) أبو الحسن. النحوي اللغوي
الإمام الفاضل، أحد المذكورين بالعلم والموصوفين بالفهم، كان يحفظ البصريين والكوفيين في
النحو لأنه أخذ عن المبرّد وثعلب، وكان أبو بكر بن مجاهد(٣) المقرىء يقول: هو أنحى منهما،
وله التصانيف والأقوال المشهورة في التفاسير ومعاني الآيات وكان فوق الثقة، توفي سنة تسع
وتسعين ومائتين في خلافة المقتدر، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): وجدتُ في تاريخ أبي غالب
٢٨٥ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٣٦ - ٣٧)، و(بغية الملتمس)) للضبي (٣٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (١١٩/٢)،
و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١١٢٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٢٩/٢).
٢٨٦ - ((الأنساب)) للسمعاني (١١١/٤).
(١) في الأنساب)) للسمعاني (١١١/٤): توفي سنة (٢٦٣هـ).
٢٨٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٢/١)، و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٦٠/٥).
٢٨٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٧٧/١).
٢٩١ - ((الفهرست)) لابن النديم (٨١/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٣٥/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت
(١٣٧/١٧ - ١٤١)، و((نزهة الألبا)) للأنباري (٣٠١ - ٣٠٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣٦/٢)، و ((بغية الوعاة»
للسيوطي (١٨/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٨٠ - ١١٦٠ - ١٤٥٥ - ١٩١٤)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (٢٣٢/٢)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (١٣٨/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٣/٢).
(٢) في ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٣٧/١٧): محمد بن أحمد بن إبراهيم.
(٣) تقدم قول ابن مجاهد قبل قليل.
١

٢٥
محمد بن أحمد بن أبي دؤاد
همام بن الفضل بن المهذّب المغربي أن ابن كيسان توفي سنة عشرين وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن
مجاهد يقول: أبو الحسن ابن كيسان أنحى من الشيخين يعني المبرّد وثعلباً، وله من التصانيف
((كتاب المهذّب في النحو))، ((كتاب غلط أدب الكاتب))، ((كتاب اللامات))، ((كتاب الحقائق))،
((كتاب البرهان))، ((كتاب مصابيح الكُتّاب))، ((كتاب الهجاء والخطّ))، ((كتاب غريب الحديث))،
نحو أربعمائة ورقة، ((كتاب الوقف والابتداء))، ((كتاب القراءات))، ((كتاب التصاريف))، ((كتاب
الشاذانيّ في النحو))، ((كتاب المذكّر والمؤنّث))، ((كتاب المقصور والممدود))، ((كتاب معاني
القرآن))، ((كتابٌ مختصر في النحو))، ((كتاب المسائل على مذهب النحويين ما اختلف فيه
الكوفيون والبصريون))، ((كتاب الفاعل والمفعول به))، ((كتاب المختار في عِلَل النحو)) ثلاث
مجلدات أو أكثر، قال أبو حيّان التوحيدي: وما رأيت مجلساً أكثر فائدةً وأجمع لأصناف العلوم
وخاصّةً ما يتعلق بالتُحَف والطُرَف والثّتف من مجلس ابن كيسان حتى قال الصابي هذا الرجل من
الجنّ إلاّ أنه في شكل إنسان.
٢٩٢ - ((الوشّاء النحوي)) محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى. الوشّاء أبو الطيب النحوي،
من أهل الأدب حسن التصنيف مليح التأليف أخباريّ، توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وله
ابن يعرف بابن الوشاء، كذا قال ياقوت: محمد بن أحمد الوشّاء، وقال الشيخ شمس الدين:
محمد بن محمد بن إسحاق بن يحيى العلامة أبو الطيّب الوشّاء الأخباري أخذ عن ثعلب والمبرّد
وبرع في فنون الأدب وألّف كتباً كثيرة وقال ياقوت: أخذ الوشاء عن أحمد بن عُبيد بن ناصح
والحارث بن أبي أسامة وثعلب والمبرد، وقال الخطيب: روت عنه مُنْيَة جارية خلافة أمّ ولد
المعتمد، قال محمد بن إسحاق النديم: كان نحوياً معلّماً لمكتب العامّة وكان يُعرَف بالأعرابي
وله من الكتب: ((الجامع في النحو))، ((كتاب مختصر في النحو))، ((المقصور والممدود)»، «المذكّر
والمؤنّث))، ((كتاب الفَرق))، ((خلق الإنسان))، ((خلق الفرس))، ((المثلّث))، ((أخبار صاحب الزنج))،
(الزاهر في الأنوار والزهر))، ((كتاب السلوان))، ((المُذهَب))، ((الموشّح))، ((سلسلة الذهب»، «أخبار
المتظرّفات))، ((الحنين إلى الأوطان))، ((حدود الطُرَف الكبير))، ((الموشَّى))، ومن شعره [السريع]:
أرضَى من الدهر بما يُقْدَرُ
لا صَبْرَ لي عنك سوى أَنّني
مثلي عن مثلك لا يَصبِرُ
من كان ذا صبرٍ فلا صبرَ لي
٢٩٣ - ((القاضي محمد بن أحمد بن أبي دؤاد)» محمد بن أحمد بن أبي دؤاد. أبو الوليد
الأيادي القاضي، وهو أخو حَريز بن أحمد قيل إن اسم أبي دؤاد الفرج وقيل دُعمِي وقيل اسمه
٢٩٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٥٣/١ - ٢٥٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٩٠/٦ -٢٩١)، و((الأنساب))
للسمعاني (٦٠٤/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٧٦ - ١٤٦١)، و((مجلة الثقافة)) لأحمد أمين، السنة
الأولى - العدد (٤) - (ص ٥ - ٧)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٤٤/٩) و((الفهرست)) لابن النديم (١٢٦).
٢٩٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٩٧/١).

٢٦
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
كنيته وسيأتي ترجمة أبيه في الأحمدين إن شاء الله تعالى، ولّى محمداً أميرُ المؤمنين المتوكّل القضاء
بعد أن فُلج أبوه ومات في حياة أبيه وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات
أبوه بعده بعشرين يوماً، وكان المتوكّل قد عزله عن القضاء ومظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ووكل
بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألفي ألف دينار وأُشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهما
وأُحدرا إلى بغداد، وقيل حمل مائة ألف وعشرين ألف دينار وجوهراً قيمته عشرون ألف دينار ثم
صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف درهم، وكان أبوه أحمد ممن اشتهر بالسخاء وابنه أبو الوليد كان
بخيلاً، وله في البخل أخبار ظريفة هي محفوظة عنه، ولبعضهم فيه هجو وهو [الوافر]:
ذوي الأرحام منك بكلّ وادٍ
إلى كَم تجعل الأعرابَ طُراً
لتُثبِت دعوةً لك في إيادٍ
كرحم بني أُمية من زيادٍ
تضمّ على لصوصهمُ جناحاً
فأُقسِمُ أنّ رحمك في إياد
وقال آخر [البسيط]:
عفَتْ مَساوٍ تبدَّتْ منك واضحةً
لئن تقدّمتَ أبناءَ الكرامِ به
وقال أبو تمام(١) يعاتبه [الوافر]:
أترجو أن تُعَدّ كريمَ قوم
كمن جعل الحضيض له مهاداً
على مَحاسن بقّاها أبوك لكا
لقد تقدَّمَ آباءَ اللئام بكا
وبابُك لا يطيف به كريمُ
ويزعم أنّ إخوته النجومُ
٢٩٤ - ((العمراوي الراوية)) محمد بن أحمد بن سلمان. أبو عمرو العمراوي الراوية، هو
القائل لعبيد الله بن يحيي بن خاقان في رواية محمد بن داود بن الجرّاح وغيره يرويه للزُبير بن
بگار [الکامل].
نُجْحُ الأمورِ بقوّة الأسبابِ
ما أنت بالسبب الضعيف وإنّما
يُدعَى الطبيبُ لساعة الأوصابِ
فاليومَ حاجتُنا إليك وإنّما
٢٩٥ - ((القاهر بالله)) محمد بن أحمد، أمير المؤمنين. القاهر بالله العبّاسي أبو منصور ابن
أمير المؤمنين المعتضد بالله أبي العباس، بويع بالخلافة سنة عشرين عند قتل المقتدر وخلعوه في
جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وسُملت عيناه فسالتا وحبسوه مدّة ثم أهملوه وأطلقوه فمات
في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وكان ربعةً أسمر أصهب الشعر طويل الأنف وأمّه
أمّ ولد تسمَّى قَتُول لم تدرك خلافته، ووزر له أبو علي ابن مُقلة وهو بشيراز وخلفه عبيدُ الله بن
(١) في ((ديوانه)) (ص ٥٠٧).
٢٩٤ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٤٧).
٢٩٥ - («تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٣٣٥). طبعة (دار المعرفة).

٢٧
محمد بن أحمد أبو نصر
محمد الكلوذاني ثم أحمد بن الخصيب وكان حاجبه بُليق ثم سلامة الطولوني، ونقش خاتمه
القاهر بالله المنتقم من أعداء الله لدين الله، ولما بويع له يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوال سنة
عشرين وثلاثمائة كان ذلك بمشورة مؤنس المظفّر قال: هذا رجلٌ قد سُمّي مرّة للخلافة فهو أولى
بها ممن لم يسمّ، وكأنما سعى مؤنس في حتف نفسه لأنه أول من قتله القاهر، وكان سنّ القاهر
يوم بويع ثلاثاً وثلاثين سنة وكانت خلافته سنةً وستة أشهر وثمانية أيام، ولما توفي ببغداد دفن في
دار محمد بن طاهر، وكان يسعى بين الصفوف في الجمع ويقول: (أيها الناس تصدّقوا على من
كان يتصدق عليكم تصدقوا على من كان خليفتكم)، ولما ولي الراضي أوقع القاهرُ في وهمه بما
يُلقيه من فلتات لسانه أن له بالقصر دفائن عظيمة من الأموال والجواهر فأحضره وقال: ألا تدلّني
على دفائنك؟ قال: نعم بعد تمنّع يسير وقال: احفُروا المكان الفلاني والمكان الفلاني، وجعل
يتبع الأماكن التي كان بناها أحسن بناءٍ واصطفاها لنفسه حتى خرّبها كلّها ولم يجدوا شيئاً فقال:
والله ما لي مال ولا كنت ممن يدّخر الأموال، فقالوا له: فلِم تركتنا نخرّب هذه الأماكن؟ فقال:
لأني كنت عملتها لأتمتّع بها فحرمتموني إياها وأذهبتم نور عينيّ فلا أقلّ من أن أحرمكم التمتّع
بما عملته لي.
٢٩٦ - ((الجرجاني الوراق)) محمد بن أحمد أبو الحسن. الجرجاني الورّاق، قال ابن
المرزبان: كان يتشيّع وله أشعار يمدح فيها الطالبيّين ورأيتُه سنة تسع وثلاثمائة، أورد له قصيدة
أولها [الطويل]:
لمؤلم خَطبِ قد ألَّم فأوجعا
أَلا خَلّ عينيك اللجوجَیْنِ تدمعا
وأن يمتري دمعيهما الوجدُ أجمعا
وليس عجيباً أن يدوم بُكاهما
منها [الطويل]:
وآَضَتْ جيادُ الخيل حَسْرَى وظُلِّعا
بكَتْه سيوفُ الهند لمّا فقدنَهُ
فأصبح للبيض المباتير مَرْتعا
وكان قديماً يُرتِعُ البيضَ في الطُلَى
ومات شهيداً يومَ ولّى فودّعا
لقد عاش محموداً كريماً فعاله
هذه القصيدة رثى بها ليلى بن النعمان الديلمي الخارج بنيسابور، توفي سنة ثمان وثلاثمائة.
٢٩٧ - ((أبو نصر العسقلاني)) محمد بن أحمد أبو نصر. العسقلاني الكناني، أورد له ابن
المرزبان [البسيط]:
تراكَ أفكرتَ يومَ البين في حالي
تركتَني رحمةً أَبكي ويُبكَى لي
نفسي لما علمتْ بالبين أوصالي
أذابَ فقدُك أوصالي فلو خرجَت
٢٩٦ - ((معجم الشعراء للمرزباني (٤٦٣).
٢٩٧ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٤٥٨).

٢٨
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
حتى بكى لي مع الباكين عُذّالي
قد جاء بعدكَ عُذَالي فما برحوا
وقال [الخفيف]:
علم الله عِلمَ ما أنا لاقٍ
كلّ شيءٍ يبلَى وحبُّك باقٍ
كم مَضَى هكذا من العُشّاقِ
ليس موت العُشّاق أمراً بديعاً
٢٩٨ - ((الحافظ أبو بشر الدولابي)) محمد بن أحمد بن حمّاد بن سعيد بن مسلم. أبو بشر
الدولابي الأنصاري الحافظ الورّاق من أهل الريّ، سمع الكثير ببلده وبالكوفة والبصرة وبغداد
ودمشق والحرمين وصنّف التصانيف (١)، قال الدارقطني: تكلّموا فيه وما تبيّن من أمره إلا خير،
وقال ابن عديّ: متّهم فيما يقوله في نُعيم بن حمّاد لصلابته في أهل الرأي، توفي سنة عشر
وثلاثمائة .
٢٩٩ - محمد بن أحمد بن زهير بن طَهمان. القيسي أبو الحسن الطوسي، محدّث مصنّف،
توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
٣٠٠ - ((أبو الفضل الحافظ الهروي)) محمد بن أحمد بن محمد بن عمّار. الحافظ الشهيد
ابن أبي الحسن وكنيته الحافظ أبو الفضل الهروي، إمام كبير عارف بعلل الحديث له جزء فيه
بضعة وثلاثون حديثاً من الأحاديث التي بيّن عللها في حديث مسلم في صحّته، قتله القرامطةُ
بمكة وهو متعلق بحلقتي الباب وقد خرّج صحيحاً على رسم مسلم ولم يتكمل، توفي سنة سبع
عشرة وثلاثمائة.
٣٠١ - ((ابن شنبوذ المقرىء)) محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت. ابن شَتْبوذ أبو الحسن
المقرىء المشهور، قرأ على أبي حسّان محمد بن أحمد(٢) العنزي تخيّر لنفسه قراءاتٍ شاذّةً يقرأ
بها في المحراب مما يُروَى عن ابن مسعود وأُبيّ بن كعب فحُسّن(٣) أمره فقبض عليه الوزير
أبو علي بن مُقلة وأحضر له القضاة والقرّاء وجماعةً من العلماء فأغلظ في خطاب الوزير
٢٩٨ - ((اللباب)) لابن الأثير (٤٣١/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٤٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٧/٣)،
و(تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٢١/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤١/٥ -٤٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة
(٨٢٧-١٤٩)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٦٠/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣١/٢).
(١) من تصانيفه ((الكنى والأسماء)) و((الذرية الطاهرة)).
٢٩٩ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٦/٢).
٣٠٠ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٥١/٣).
٣٠١ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣١/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٨٠/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت
(١٦٧/١٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٢٠/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٥٢/٢)، و((هدية
العارفين)) للبغدادي (٣٤/٢ - ٣٥)، و((الأعلام)» للزركلي (١٩٩/٦).
(٢) في ((طبقات القراء)) (٥٢/٢): أحمد بن محمد.
(٣) في ((تاريخ بغداد)» (٢٨٠/١) و((معجم الأدباء)) (١٦٨/١٧): ويجادل حتى عظم أمره وفحش.

٢٩
محمد بن أحمد بن إبراهيم
والقاضي(١) وأبي بكر بن مجاهد المقرىء ونسبهم إلى قلّة المعرفة وأنهم ما سافروا في طلب
العلم فأمر الوزيرُ بضربه فأقيم وضُرب سبع دِرَر فدعا وهو يُضرَب على الوزير بقطع يده فكان كما
دعا ثم أوقفوه على الحروف التي كان يقرأ بها فأنكر ما كان شنيعاً وقال فيما سواه إنه قرأه قومٌ
فاستتابوه فتاب(٢) وإنه لا يقرأ إلا بمصحف عثمان وكُتب عليه بذلك مَحضرٌ، وكان مما أُنكر
عليه: (إذا نُودِيَ للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله) [الجمعة: ٩] و(تجعلون شكركم
أنكم تكذّبون) [الواقعة: ٨٢] و(تبت يدا أبي لهب وقد تبّ) [اللهب: ١] و(كالصوف المنفوش)
[القارعة: ٥] و(ننجّيك بندائك) [يونس: ٩٢] و(لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولاً في العذاب المهين)
[سبأ: ١٤] و(الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى) [الليل: ١ - ٣] و(فقد كذّب الكافرون فسوف
يكون لزاما) [الفرقان: ٧٧] والتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم أولئك هم المفلحون) [آل عمران: ١٠٤] و(إلاّ تفعلوه تكن
فتنة في الأرض وفساد عريض) [الأنفال: ٧٣] وكتب الشهود في المحضر وكتب ابن شنبوذ خطّه
بالتوبة من ذلك وأنه متى خالف ذلك أو بان منه غيره فدمُه حلالٌ لأمير المؤمنين، ثم إن أبا أيوب
السمسار كلّم الوزير فيه في إخراجه إلى المدائن خفيةً وإلاّ متى توجّه إلى بيته قتلته العوامّ ففعل
ذلك، وتوفي فيما قيل بدار السلطان فى محبسه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وشنبوذ بفتح
الشين المعجمة والنون وضمّ الباء الموحدة وبعد الواو ذال معجمة.
٣٠٢ - ((أبو الطيب المقرىء غلام ابن شَنبوذ)) محمد بن أحمد بن يوسف. أبو الطيب
المقرىء يعرف بغلام ابن شَنبوذ المتقدم ذكره آنفاً، قال: قرأت على إدريس بن عبد الكريم: ﴿لو
أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيتَه خاشعاً﴾ [الحشر: ٢١] فقال لي: ضع يدك على رأسك فإن شيخي
أمرني بهذا وسلسل الحديث إلى ابن مسعود وأن النبيّ وَّر لما قرأها ابن مسعود قال له: ضع يدك
على رأسك فإن جبريل أمرني بهذا، قال: وفيها شفاء من كلّ داء إلاّ السام والسام الموت(٣)،
توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (٤).
٣٠٣ - ((أبو الفرج الشنبوذي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم. أبو الفرج الشنبوذي المقرىء،
حفظ خمسين ألف بيت شعر شواهد على القرآن وتكلّم الناس في رواياته، توفي سنة ثمان
(١) هو أبو الحسين عمر بن محمد.
(٢) زاد ابن خلكان (١/ ٦٢٠): وقال إنه قد رجع عمّا يقرؤه.
٣٠٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٧/١)، و((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢٨٨/٢)، و((طبقات القراء))
لابن الجزري (٢/ ٩٢).
(٣) ذكره الديلمي عن علي وابن مسعود. انظر: ((منتخب كنز العمال)) للهندي (١٠٤/٤ - ١٠٦).
(٤) في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٨٨/٢): سنة (٣٥١ هـ).
٣٠٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٧١/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧٤/١٧ - ١٧٨)، و((طبقات القراء)»
لابن الجزري (٢/ ٥٠).

٣٠
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
وثمانين وثلاثمائة، وسئل عنه الدارقطني فأساء القول فيه، وله ((كتاب الإشارة في تلطيف العبارة))
في علم القرآن وله تفسير ولم يتمّ.
٣٠٤ - ((أبو بكر السدوسي ابن عصفور)) محمد بن أحمد بن يعقوب. ابن شيبة السدوسي
أبو بكر البغدادي، وثّقه الخطيب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وكان يعرف بابن عصفور
أعدّ له أبوه لما أخبره المنجمون عن مدّة عمره فحسب له كلّ يوم ديناراً وجعل ذلك جُباً ثم أضاف
إليه جباً(١) آخر استظهاراً فنفد الجميع وكان يأتي إليهم ليُسمِعهم بغير إزار فيهبونه شيئاً يبرّوه به .
٣٠٥ - ((أبو العرب الإفريقي المالكي)) محمد بن أحمد بن تميم بن تمّام. أبو العرب
الإفريقي، كان جدّه من أمراء إفريقية وسمع من أصحاب سحنون وكان حافظاً لمذهب مالك مفتياً
غلب عليه الحديث والرجال، وله تصانيف منها ((كتاب المحن))، و((طبقات أهل إفريقية))،
و((فضائل مكة))(٢)، و ((فضائل سحنون))، و((عُبّاد إفريقية))، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
٣٠٦ - ((اللؤلؤي البصري)) محمد بن أحمد بن عمرو. أبو علي اللؤلؤي، بصري مشهور
ثقة، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
٣٠٧ - ((أبو رجاء الأسواني الشاعر)) محمد بن أحمد بن الربيع بن سليمان بن أبي مريم.
أبو رجاء الأسواني المصري الشاعر، صاحب القصيدة التي لا يُعلَم في الوجود أطول منها سئل
قبل موته بسنتين: كم بلغت قصيدتك إلى الآن؟ فقال: ثلاثين ومائة ألف بيت، وقد بقي الطبّ
والفلسفة لأنه نظم فيها أخبار العالم وقصص الأنبياء، وكان أديباً شافعيّ المذهب، توفي سنة
خمس وثلاثين وثلاثمائة .
٣٠٨ - ((المقرىء الأثرم)) محمد بن أحمد بن أحمد بن حمّاد. البغدادي المقرىء الأثرم،
توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
٣٠٩ - (ابن قريش الحكيمي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي. البغدادي
الكاتب، وثّقه البرقاني، توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، روى عن يَمُوت بن المزرّع وأحمد بن
٣٠٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٣/١).
(١) انظر: ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧٣/١).
٣٠٥ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٩٩/٣)، و((الديباج)) لابن فرحون (٢٥٠ - ٢٥١)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة
(١١٢٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٧/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢١٣/١).
(٢) في ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٩/٣): مالك.
٣٠٧٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٥٥/٦)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٠٨/٢)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي
(٢٦٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٤/٣)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٢٦/١)، و((كشف
الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٤٢ - ١٣٤٣ - ١٦٣٦).
٣٠٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١/ ٢٦٣).
٣٠٩ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٥١/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٦٣/١)، و((معجم الأدباء)» لياقوت
(١٣٥/١٧ - ١٣٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٨/٢).

٣١
محمد بن أحمد الهاشمي
عبيد بن ناصح ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وروى عنه أبو عبد الله المرزباني وغيره، له من
المصنفات: ((كتاب حلية الأدباء)) وهو يشتمل على أخبار وأشعار ومحاسن، و ((كتاب سَفَط
الجوهر)) و((كتاب الشباب))، ((كتاب الفكاهة والدعابة)).
٣١٠ - ((ابن بالويه المحدث)) محمد بن أحمد بن بالويه أبو بكر النيسابوري الجلاب من
أعيان المحدثين والرؤساء، توفى سنة أربعين وثلاثمائة.
٣١١ - ((الأسواري المحدّث)) محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سابور. الأَسْواري بفتح
الهمزة وسكون السين، ثقة مُسنِد من كبار شيوخ أصبهان وحديثُه بعلوّ في الثقفيات، توفي سنة
اثنتين وأربعين وثلاثمائة .
٣١٢ - ((المحبوبي المحدّث)) محمد بن أحمد بن محبوب بن فُضيل. أبو العباس المروزي
المحبوبي، محدّث سماعاته مضبوطة وكان ذا ثروة ومال، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
٣١٣ - ((العسّال الأصبهاني)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان. أبو أحمد الأصبهاني
القاضي المعروف بالعسَّال بالعين المهملة والسين المهملة، كان قاضي أصبهان سمع وروى عنه
الكبار، توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
٣١٤ - ((اللؤلؤي القرطبي)) محمد بن أحمد أبوبكر. القرطبي اللؤلؤي الفقيه المالكي، أفقه
أهل الأندلس بعد موت ابن أيمن وله بصرٌ بالشعر والوثائق واللغة وعليه تفقّه ابن زَرب وكان
أخفش(١) العينين، توفي سنة خمسين وثلاثمائة.
٣١٥ - ((الوزير القراريطي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد المؤمن. أبو إسحاق
الإسكافي الكاتب المعروف بالقراريطي الوزير، كان كاتباً لمحمد بن رائق ثم وزر للمتقيّ بعد أبي
عبد الله البريدي ثم عُزل بعد تسعة وثلاثين يوماً وأخذ منه مائتان وأربعون ألف دينار، ثم وزر ثم
قُبض عليه بعد ثمانية أشهر ثم صار إلى الشام وكتب لسيف الدولة بن حمدان ثم قدم بغداد وكان
ظالماً غشوماً، وفاته ببغداد في المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٣١٦ - ((أبو العبر الهاشمي)) محمد بن أحمد الهاشمي. وقال صاحب ((الأغاني)): اسمه
٣١١ - ((أخبار أصبهان)) للأصبهاني (٢٧٩/٢).
٣١٢ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٣/٢).
٣١٣ - ((أخبار أصبهان)) الأصبهاني (٢٨٣/٢)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٧٠/١).
٣١٤ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون ص (٢٥٢).
(١) أخفش العينين: ضعيف البصر، أو ضيق العينين وصغيرهن.
٣١٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٤١/٥ - ١٧٤ - ٢٢١ - ٢٢٢ - ٢٢٤ - ٢٢٧ - ٢٣٥ - ٢٤٠ - ٢٤١ - ٢٨١).
٣١٦ - (الفهرست)) لابن النديم (١٥٢/١ - ١٥٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٢٢/١٧ - ١٢٧)، و((الأغانى))
لأبي الفرج الأصبهاني (٨٩/٢٠)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢١٧/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٨/
٢٨١ - ٢٨٢)، وستأتي ترجمته في ((الوافي)) (٧٥/٧) رقم (٦٩٤).
٠

٣٢
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
أحمد ابن عبد الله، والظاهر أنه الصحيح لأنه كانت كنيته أبا العباس فصيّرها أبا العِبَر ثم كان يزيد
فيها في كلّ سنة حرفاً فمات وهو أبو العبر طزد طبك طبّري بك بك بك، وكان شاعراً ترك الجدّ
وعدل إلى الهزل، ويُعرَف والده بحمدون الحامض حبسه الأمير إسحاق بن إبراهيم الطاهري أمير
بغداد وقال: هذا عارٌ على بني هاشم، فصاح في المحبس نصيحة لأمير المؤمنين فأُخْرِجَ فقال له
إسحاق: هات نصيحتك! فقال: الكشكية(١) أصلحك الله لا تطيب إلاّ بكشك، فضحك وقال: هو
فيما أرى مجنون، فقال أبو العبر: إنما أمتخِطُ حُوت، فقال: ويلك ما معنى قولك؟ فقال:
أصلحك الله زعمتَ أنني مججت نون وأنا أمتخط حوت، فأطلقَه وقال: أظنّك في حبسك مأثوم،
فقال: لا ولكنّك فيّ ماء بصل، فقال: أَخرِجوه عنّي ولا يقيم ببغداد فهذا عارٌ على أهل البيت،
وكان في مبدأ أمره صالح الشعر فرأى أن شعره مع توسّطه لا ينفق مع أبي تمّام والبحتري
وأضرابهما فعدل إلى الحمق وكسب بذلك أضعاف ما كسبه كلّ شاعر بالجدّ، ومن قوله الصالح
[المديد]:
كيف أشكو غير متَّهَمِ
لا أقول الله يظلمني
لم تجِذْني كافر النعم
وإذا ما الدهر ضَعْضَعني
وتناهت في العُلَى هِمَمي
قنِعَتْ نفسي بما رُزقتْ
وبه أَمْنِي من العَدَمِ
ليس لي مالٌ سوى كرمي
قال عبد العزيز بن أحمد: كان أبو العبر يجلس بسرّ من رأى في مجلس يجتمع إليه فيه
المُجّان يكتبون عنه وكان يجلس على سُلَّم وبين يديه بلّوعة فيها ماء وحمأة قد سدّ مجراها وبيده
قصبة طويلة وعلى رأسه خُفٍّ وفي رجليه قلنسيتان ومستمليه في جوف بئر وحوله ثلاثة يدقّون
بالهواوين حتى تكثر الجلبة ويقلّ السماع ويصيح مستمليه في البئر ثم يملي عليهم فإن ضحك
أحدٌ ممن حضر قاموا فصبّوا على رأسه من البلوعة إن كان وضيعاً وإن كان ذا مروءة رشّوا عليه
بالقصبة من مائها ثم يجلس في الكنيف إلى أن ينقضي المجلس فلا يخرج منه حتى يغرم
درهمين، ومن شعره الصالح [الخفيف]:
أيّها الأمرد المولَّع بالهجـ
فكأنّي بحُسنٍ وجهك قد أُلْ
وكأنّي بعاشِقِيك وقد أُبـ
حين تنبو العيون عنك كما ينـ
فاغتنِمْ قبل أن تصير إلى كا
ومنه [الوافر]:
ر أَفِقْ ما كذا سبيل الرشادِ
بسَ في عارضيك ثوب حداد
دِلتَ فيهم من خُلطَةِ ببعادٍ
قبض السمعُ عن حديثٍ مُعادٍ
نَ وتضحي في جملة الأضدادِ
(١) الكشك: السميد يعجن باللبن، ويترك حتى يحمض، ثم يجفف، ويفتت ويعمل منه طعام مائع.

٣٣
محمد بن أحمد بن سهل بن نصر
هما أحدوثةٌ في الخافِقَينِ
رأيتُ من العجائب قاضيين
كما اقتسما قضاء الجانبَينِ
هما اقتسما العَمى نصفَين قدّاً
إذا افتتح القضاء بأَغْوَرَينٍ
هما فألُ الزمان بهُلكِ يحيي
لينظر في مواريثٍ ودَينٍ
وتحسِبُ منهما من هزَّ رأساً
كأنّك قد جعلتَ عليه دَنّاً
فتحتَ بزاله من فرد عَينٍ
وقال جحظة: لم أر أحفظ منه لكلّ عين ولا أجود شعراً ولم يكن في الدنيا صناعة إلا وهو
يحفظها ويعملها بيده حتى لقد رأيته يعجن ويخبز، وقال محمد بن إسحاق: له من الكتب:
((جامع الحماقات وحاوي الرقاعات))، ((كتاب المنادمة))، ((أخلاق الرؤساء))، وكان المتوكل(١)
يرمي به في المنجنيق إلى البركة فإذا علا في الهواء يقول: الطريق الطريق جاءك المنجنيق! حتى
يقع في البركة فتُطرَح عليه الشباك فيصاد ويُخرَج وهو يقول [مجزوء المتقارب]:
فيطرحني في البِرَك
ويأمر بي ذا الملك
كأنّي بعض السمك
ويصطادني بالشَبَك
ويضحك لى هَك مك
وقال بعضهم: رأيته ببعض آجام سرّ من رأى وهو عريان لا يواريه شيءٌ وبيده اليمنى باشَقٌ
وباليسرى قوسٌ وعلى رأسه قطعة رئة في حبل مشدود بأنشوطة وفي ذَكّره شعر مفتول فيه شصٍّ
قد ألقاها في الماء ليصيد السمك وعلى شفتيه دُوشاب ملطّخ فقيل له: خرب بيتُك ماذا تفعل؟
فقال: أصطادُ بجميع جوارحي، وقد عقد له الآبي في الكتاب السابع من نثر الدرّ باباً في نوادره
ليس فيها ما سُقتُه له ها هنا.
٣١٧ - ((ابن الصواف البغدادي)) محمد بن أحمد بن الحسين بن إسحاق. أبو علي بن
الصواف محدّثُ بغداد، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل الصوّاف، توفي في شعبان سنة تسع
وخمسين وثلاثمائة.
٣١٨ - ((ابن شاهويه الشافعي أبو بكر الفارسي)) محمد بن أحمد بن علي. ابن شاهُويَه أبو
بكر الفارسي الفقيه الشافعي قاضي بلاد فارس أقام بها مدّة وبها مات، وله وجه في المذهب
ووجوهُه في المذهب بعيدة تفرّد بها، توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .
٣١٩ - ((ابن النابلسي الشهيد)) محمد بن أحمد بن سهل بن نصر. أبو بكر الرملي الشهيد
المعروف بابن النابلسي، قال أبو ذرّ الهروي: سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنّة وكان يرى قتال
(١) حكم الخليفة المتوكل بين عامي (٢٣٢ - ٢٤٧هـ).
٣١٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٨٩/١).
٣١٨ - ((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٥٨٤/١).

٣٤
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
المغاربة بني عبيد وكان قد هرب من الرملة إلى دمشق فقبض عليه متولّيها أبو محمد الكتاني
وجهّزه في قفص خشب إلى مصر فلما وصل قالوا له: أنت الذي قلت لو أن معي عشرة أسهم
لرميتُ تسعةً في المغاربة وواحداً في الروم؟ فاعترف بذلك فأمر أبو تميم فسُلخ وحُشي جلده تبناً
وصُلب، وذكر ابن الشعشاع المصري أنه رآه في النوم فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال [الوافر]:
حَباني مالِكي بدوامٍ عزّ
وواعَدَني بَقُرب الإنتصارِ
وقال أنعم بعيش في جواري
وقرَّبني وأَدناني إليه
وكان صلبه سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، روى عنه الدارقطني.
٣٢٠ - ((القاضي أبوالطاهر الذهلي)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بُجير بالباء
الموحدة المضمومة والجيم المفتوحة والياء الساكنة والراء.
القاضي أبو الطاهر الذهلي البغدادي نزيل مصر وقاضيها، ولي قضاء واسط وجانب بغداد
وقضاء دمشق ثم قضاء مصر معها واستناب على دمشق وسمع وروى، وثّقه الخطيب وكان مفوّهاً
حسن البديهة شاعراً حاضر الحجّة علامة عارفاً بأيام الناس وكان غزير الحفظ لا يملّه جليسه، قال
عبد الغني: لما تلقّى القاضي أبو الطاهر المعزَّ بالإسكندرية سأله المعزّ فقال: يا قاضي كم رأيتَ
خليفةً؟ قال واحداً، قال: من هو؟ قال أنت والباقون ملوك، فأعجبه ذلك ثم قال له أحججت؟
قال: نعم! قال وسلّمتَ على الشيخين؟ قال شغلني عنهما النبيُّ وَّرَ كما شغلني أمير المؤمنين عن
وليّ عهده، فازداد به المعزّ إعجاباً وتخلّص من وليّ العهد إذ لم يسلّم عليه بحضرة المعزّ فأجازه
المعزّ يومئذٍ بعشرة آلاف درهم، وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
٣٢١ - ((الأزهري اللغوي الشافعي)) محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة. أبو منصور الهروي
الأزهري النحوي اللغوي الشافعي، سمع الحديث بهراة ورحل إلى بغداد وسمع أبا القاسم البغوي
وأبا بكر بن أبي داود ونفطويه وابن السرّاج ولم يأخذ عن ابن دُريد تديّناً، أخذ عنه أبو عبيد
الهروي صاحب الغريبين وحدّث عنه أبو يعقوب القرّاب بالقاف والراء المشددة والباء الموحدة
وغيره، وصنّف ((تهذيب اللغة)) في عشر مجلدات و((التقريب في التفسير)) و ((تفسير ألفاظ كتاب
المُزَني)) و ((عِلَل القراءات)) و((الروح وما ورد فيه من الكتاب والسنّة)) و((تفسير الأسماء الحسنى))
٣٢٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣١٣/١)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (ص ٣١٤).
٣٢١ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٣٥/١ - ٦٣٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٤/١٧ - ١٦٧)، والتذكرة
الحفاظ)» للذهبي (١٦٠/٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٠٦/٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية (٣٠)،
و((اللباب)) لابن الأثير (٣٨/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٩٥/٢ - ٣٩٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي
الفداء (١٢٨/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٢/٣ - ٧٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩/١)،
و((مفتاح السعادة)» لطاش كبرى (٩٧/١ - ٨٩، ١٧٥/٢)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٣١ - ١٠٨ - ٢٨٩
- ٤٤٨ - ٤٦٥ - ٥١٥ - ٧٧١ - ١٢٠٧ - ١٤١٤ - ١٦٣٦)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٧٥ - ١٧٦)،
و ((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٩/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٢/٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/
٤٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٣٠/٨ - ٢٣١).
ر

٣٥
محمد بن أحمد
و((الردّ على الليث)) و ((تفسير إصلاح المنطق)) و((تفسير السبع الطوال)) و((تفسير ديوان أبي تمّام))
و ((كتاب الأَدَوات)) وله سوى ذلك من المصنفات، وكان قد وقع في أسر عرب عرباء نشأوا
بالبادية يتبعون مساقط الأنواء أيام النجع ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم ويتكلمون
بطباعهم فبقي عندهم دهراً طويلاً فاستفاد منهم ألفاظاً في اللغة، ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين
وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة.
٣٢٢ - ((أبو عبد الله الطائي الأشعري)) محمد بن أحمد بن يعقوب بن مجاهد. الطائي أبو
عبد الله المتكلم صاحب الشيخ أبي الحسن الأشعري، قدم بغداد ودرس بها علم الكلام وصنّف
التصانيف وعليه درس القاضي أبو بكر الباقلاني هذا الفنّ، قال الخطيب: ذكر لنا عنه غير واحد
أنه كان ثخين الستر حسن التديّن، توفي في عشر السبعين وثلاثمائة تقريباً.
٣٢٣ - ((الحيري المقرىء النحوي)) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن
سنان. أبو عمرو ابن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرىء المحدّث النحوي، كان
فرّاش المسجد نيّقاً وثلاثين سنة، سمع وروى، توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
٣٢٤ - (النقّاش الأشعري)) محمد بن أحمد بن العباس. أبو جعفر السلمي البغدادي
الجوهري نقّاش الفضة، وثّقه الأزهري وقال: كان أحد المتكلمين على مذهب الأشعري ومنه
تعلّم أبو علي بن شاذان علم الكلام، توفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
٣٢٥ - ((أبو الحسن الأخباري)) محمد بن أحمد بن طالب. أبو الحسن الأخباري، رحل
وسمع الكثير وكان فاضّلا وسمع ابن الأعرابي، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
٣٢٦ - ((أبو عبد الله اليشكري)) محمد بن أحمد. أبو عبد الله اليَشكُري قال يمدح عبد الله بن
محمد بن نوح لما أوقع بالديلم [الكامل]:
فنسيمُه كالمسك في الأقطارِ
قرَّتْ بفتحك أعيُنُ الأمصارِ
شقّت شِقاق الكُفر في الكفّارِ
وتأزَّر الإسلامُ منه شقَّةٌ
أعمارُها بتقاصُرِ الأعمارِ
لمّا نزلتَ على الديالم أيقنَتْ
ممزوجة من لَذعِها ببَوارٍ
وتجرّعوا بك أكوساً من وقعةٍ
عنه بصوت النافع الضرّارِ
لمّا أَلاحَ بسيفه نادَى الهُدَى
٣٢٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٤٣/١).
٣٢٣ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٦/٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٠٧/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي
(٢٢/١).
٣٢٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٢٥/١)، و((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر (ص ١٩٦).
٣٢٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣١٠/١)، و ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٧/١٧).
٣٢٦ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٥٢).

٣٦
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
هذا الشعر جسمٌ بلا روح كما تراه.
٣٢٧ - ((ابن الحاجب)) محمد بن أحمد. المعروف بابن الحاجب، كان صديقاً لابن الرومي
فسأله ابن الحاجب زيارته مع إخوانه في يوم ذكره لهم فصاروا إليه فلم يجدوه فقال ابن الرومي
يعاتبه بقصيدته التي أولها [السريع]:
نجّاك يا ابن الحاجب الحاجب
وليس ينجو منّيَ الهاربُ
فلما مات ابن الرومي أظهر ابن الحاجب قصيدته وذكر أنه أجابه بها وأولها [السريع]:
لقيتَ خيراً أيّها الصاحبُ
يا صاحباً أعضَلَني كيدُهُ
أثقَبَ فيها كيدُك الثاقبُ
فهمتُ أبياتك تلك التي
داري محلٌّ في اللها ذائبُ
بيتٌ وبيت عقربٌ يُتّقى
فأنت أنت الصادع الشاعبُ
جرحتَني فيها وداويتني
٣٢٨ - ((الحاجب) محمد بن أحمد بن نصر. أبو شجاع الحاجب، قال ابن النجّار: كان
متأدباً ويقول الشعر حدّث عن أبي الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجرَّاح سمع منه الحسين بن
عبد الرحمن بن محبوب الغزي في رجب سنة سبع عشرة وخمسمائة، ومن شعره [المجتث]:
ـتَ قانعاً بالقليلِ
أعزَّك إن كنـ
فما
رٌ من المُقام الذليلِ
فالموت للحُرّخـيـ
٣٢٩ - ((ابن فاذشاه)) محمد بن أحمد بن نصر بن علي بن الحسين بن فاذشاه. أبو عبد الله
الأصبهاني من بيت الوزارة والحديث والرواية، قدم بغداد وحدّث بها بأحاديث لُوين عن أبي بكر
ابن ماجه سمع منه ومن أخيه فاذشاه أبو بكر بن كامل.
٣٣٠ - ((ابن أبي البغل)) محمد بن أحمد بن يحيي بن أبي البغل. أبو الحسين الكاتب، كان
من أعيان كتّاب الدواوين وولي الجبل وأصبهان مدّة وله نظم ونثر، روى عنه أبو علي الحسين بن
القاسم الكوكبي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي وغيرهما، توفي سنة ثلاث عشرة
وثلاثمائة، ومن شعره [الطويل]:
وتسمو إلى الأمر الذي هو أشرفُ
ولي همّةٌ تعلو السماكَيْن رفعةٌ
تقاعَدَ بي يغتالني ليس يُنصفُ
وجَدّي(١) عَثُورٌ كلّما رُمتُ نهضةً
٣٣١ - ((الطوال النحوي)) محمد بن أحمد أبو عبد الله. النحوي المعروف بالطوال، من أهل
الكوفة أحد أصحاب الكسائي حدّث عن الأصمعي وقدم بغداد وحدّث بها، سمع منه أبو عمرو
٣٢٧ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٥٢).
(١) أي حظّي.
٣٣١ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٠/١).

٣٧
محمد بن أحمد أبو الفتح
حفص بن عمر الدوري المقرىء، قال أبو العباس ثعلب: كان الطوال حاذقاً بإلقاء العربية، توفي
سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
٣٣٢ - ((ابن أبي الليث الكاتب)) محمد بن أحمد أبو الحسن. ابن أبي الليث الكاتب، روى
عنه القاضي أبو علي التنوخي في ((كتاب الفرج بعد الشدّة)) حكاياتٍ وشيئاً من شعره، من شعره
[مرفل الكامل]:
كلّفتها طولَ السُهادِ
رفقاً أَقِيكَ بمُقَلةٍ
د وفي السواد من الفؤادِ
أصبحتَ منها في السوا
ومنه [المتقارب]:
عصيتُ الهوَى وأطَعْتُ العَذُولَ
وكنتُ كما قال فيّ الحَسُودُ
وبِعتُك للدَين فيمن يزيدُ
وملّكتُ رقّكَ وَهُو المُنَى
لعلّيَ ألقاك فيمن يعودُ
لئن لم أكن أتمنّى السقام
٣٣٣ - ((ابن رامين)) محمد بن أحمد بن رامين. أبو الحسن، جمعه بعض مجالس الأنس
بنفر من الفضلاء فسألوه أن يجيز قول مجنون بني عامر [الطويل]:
أَأَنْتَ أَخُو لَيْلَى فقال يقالُ
أقولُ لِظَبْىٍ مَرَّ بِي وَهْوَ رائعٌ
فارتجل على النفس [الطويل]:
إذا مسّه ضرٌّ فقال يقالُ
فقلتُ يقال المستقيل من الهوى
فتعجَّب القوم من حدّة ذهنه وإسراعه في تجنيس القافية، ووقف على ذلك بعض المتأخّرين
فقال [الطويل]:
يقال ويُستسقى فقال يقالُ
فقلتُ أفى ظلّ الأراكة بالحِمَى
٣٣٤ - محمد بن أحمدأبو الفتح. الدُباوَنْدي، قال الثعالبي في ((التتمة)): ريحانة الرؤساء
وشمامة الوزراء يستوطن الريّ ويرجع إلى فضل كثير، وأورد له من أبيات يهجو فيها قوّالاً
[الوافر]:
تَوارثه على قِدَم الزمانِ
وداخل ثوبِه جَرَبٌ عتيقٌ
وأَبزارُ العَمى شَمُّ الصُنانِ
وآباطٌ يفوح لها صُنان
تنادِمُ من يكون بذا المكانِ
فذا يُعمى وذا يُعدي فأنّى
مع الشؤم المزنّر في قِرانِ
وفيه أُبنةٌ قدُمت وشاعت
٣٣٣ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (١٢٥/١).
٣٣٤ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (١٣٣/١).

٣٨
:
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
سوى الأطلال فيها مَعْ مَغانٍ
وما دارٌ ألمَّ بها فأبقَى
وأطفلُ حين يُمسي من بُنانِ
فأشأمُ حين يُضحي من قُذارٍ (١)
وأوسخُ من قدور الباقلاني
وأثقلُ من قضاء السوء وجهاً
فإنّ الفقر في تلك الأغاني
وإن أبصرتَه يوماً يغنّي
وإن أخذ القضيبَ يروم صوتاً
بكى منه قضيبُ الخيزرانِ
علاه قبل أصوات الأغاني
إذا غنّى ووقّع مستطيّلا
سُعالُ الحلق تفقيعُ البنانِ
دُوارُ الرأس حشرجةُ التراقي
٣٣٥ - ((أبو بكر الأندلسي الأموي)) محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرّج. أبو عبد
الله وقيل أبو بكر الأندلسي القرطبي مولى بني أمية، اتّصل بصاحب الأندلس وكان ذا مكانة عنده
وصنّف له عدّة كتب فولاه القضاء، وكان حافظاً بصيراً بالرجال، أكثر الناسُ عنه من السماع،
صنّف في فقه التابعين وتوفي في شهر رجب سنة ثمانين وثلاثمائة.
٣٣٦ - ((أبو الطيب الشافعي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي بُردة. البغدادي الفقيه أبو
الطيّب الشافعي، سمع أبا القاسم البغوي وقدم قرطبة فأكرمه المستنصر ورزقه، وكان من أعلم
الناس بمذهب الشافعي وينسب إلى الاعتزال، قال ابن الفرضي: بلغ ذلك السلطان عنه فأخرجه
من البلد، وتوفي بتاهرت في عشر الثمانين والثلاثمائة تقريباً.
٣٣٧ - ((محمد بن حماد محدّث الكوفة)) محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان. أبو الحسن
الكوفي محدّث الكوفة، توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
٣٣٨ - ((ابن سمعون الواعظ)) محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عُبيس. بالعين المهملة
المضمومة والباء الموحدة والياء المثناة من تحت والسين المهملة على وزن فُليس، هكذا قيّده
الشيخ شمس الدين وقيّده ابن خلكان بالنون والباء الموحدة وعنبس اسم الأسد، الإمامُ أبو
الحسين البغدادي الواعظ الخطيب، كان أوحد دهره وفرد عصره في الكلام على علم الخواطر
والإشارات ولسان الوعظ، دوّن الناسُ حِكَمه وجمعوا كلامه، من كلامه: رأيت المعاصي نذالةً
فتركتها مروءةً فاستحالت ديانةً، وإيّاه عنى الحريري في المقامة الحادية والعشرين بقوله:
متواصفون فتّ يقصدونه ويحلّون ابن سمعون دونه، ولم يأت في الوعظ مثله، توفي في ذي
(١) في (تاج العروس)) للزبيدي مادة ((قذر)): وقُذار كغُراب لقب محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن
ابن علي بن محمد بن الحسن بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
لقب بذلك لنظافته، ذكره الحافظ .
٣٣٥ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤/٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣١٦)، و((تاريخ علماء الأندلس)) لابن
الفرضي رقم (١٣٥٨)
٣٣٧ - ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٩٥/٣).
٣٣٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٧٤/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١/ ٦٢٢).

٣٩
محمد بن أحمد
الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، قال سبط الجوزي: كان القاضي أبو بكر الباقلاني وأبو حامد
إذا رأياه قبّلا يده وكان أبو بكر يقول ربما خفي عليّ كلامه لدقّته.
٣٣٩ - (ابن خويز منداذ المالكي)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن خُوَيز. مَنداذ بالخاء
المعجمة والياء للتصغير والزاي على وزن فُليس المالكي صاحب أبي بكر الأبهري من كبار
المالكية العراقيين، صنّف كتاباً كبيراً في الخلاف وآخر في أصول الفقه وله اختيارات في الفقه
خالف فيها المذاهب كقوله إن العبيد لا يدخلون في خطاب الأحرار وإنّ خبر الواحد يوجب
العلم، قال القاضي عياض: وقد تكلّم فيه أبو الوليد الباجي وقال لم أسمع له في علماء العراقيين
ذكراً وكان يجانب الكلام وينافر أهله، توفي سنة تسعين وثلاثمائة تقريباً.
٣٤٠ - ((الحافظ البحيري)) محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن بحير . - بالباء الموحدة
والحاء المهملة والياء آخر الحروف والراء على وزن جرير بن نوح -. أبو عمرو البحيري
النيسابوري المزكّى، قال الحاكم: كان من حُفّاظ الحديث، توفي سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
٣٤١ - ((أبو مسلم البغدادي الكاتب)) محمد بن أحمد بن علي بن حسين. أبو مسلم
البغدادي الكاتب، نزيل مصر، سمع وروى وتفرّد في الدنيا بالرواية عن البغوي وجماعة وروى عنه
الحافظ عبد الغني وأبو عمرو الداني وغيرهما، توفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
٣٤٢ - ((العطّار المالكي الأديب)) محمد بن أحمد بن عبيد الله (١) بن سعيد. أبو عبد الله
الأموي القرطبي العطّار المالكي المتبحر في الفقه، سمع وروى وكان حافظاً متيقظاً أديباً شاعراً
ذكيّاً نحويّاً بصيراً بالفتوى والفرائض والحساب واللغة رأساً في الشروط وعللها مدقّقاً في معانيها
لا يجاريه فيها أحدٌ، صنّف فيها كتاباً حسناً وجرى له مع فقهاء قرطبة خطوب طويلة، انتاب
طلاّبُ العلم قبره وقرأوا عليه ختمات، توفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
٣٤٣ - ((الوأواء الدمشقي)) محمد بن أحمد. وقيل محمد بن محمد أبو الفرج الوأواء
الغساني الدمشقي، شاعر مطبوع منسجم الألفاظ عذب العبارة حسن الاستعارة جيّد التشبيه بني
الحريري مقامةً على قوله [البسيط]:
وأمطرَتْ لؤلؤاً من نرجسٍ فسقتْ
ورداً وعضّت على العُنّاب بالبَرَدِ
٣٣٩ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٦٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩١/٥).
٣٤٠ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٨٢/٣).
٣٤١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٢٣/١).
٣٤٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٩٩ هـ) صفحة (٣٧٧)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥٨/٢)، و((الديباج
المذهب)) لابن فرحون (٢٦٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٨٧/٨ -٢٨٨).
(١) في ((الديباج المذهب)): عبد الله.
٣٤٣ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) صفحة (٤٠٣)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢٤٠/٣ -
٢٤٥)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٤/٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٧٣)، و((مقدمة ديوان الوأواء))
لسامي الدهان، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠٧/٨).

٤٠
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
وأرى أن قوله ((وعضّت)) أحسن من قول الحريري ((وضرّست البلّور بالدرر)) لأنه أتمّ وتتمة
هذا البيت مشهورة، ومن شعره [الطويل]:
وليلٍ كفكري في صدود معذّبِي
وإلاّ كعُمرِ الهجر فيه فإنّه
ومنه [الخفيف]:
سَقْياني ذبيحةَ الماء في الكا
إنّني قد أمِنتُ بالأمس إذ مـ
قهوةً تطرُدُ الهموم إذا ما
نثرَتْ راحة المزاج عليها
فَهْي تجري من اللطافة في الأر
يتهادى بكأسها مَن هدايا
ما رأينا وَرداً كوردٍ بخدَّيـ
زارني والصباح في ساعد الأُفـ
وغدا والهلال في شَرَّكِ الفجـ
ويمينُ الجوزاء تَبسُط باعاً
وكأنّ الإكليل في كلّة الليـ
وكأنّ الذراع فوق الثريّا
وكأنّ المرّيخ إذ رُمي الغر
وكأنّ النجوم أحداقُ رُوم
رشأُ تشرَّهُ النفوسُ إلى ما
لا وما أحمَرَّ من تورُّدِ خَدَّيـ
لا أَطَلْتُ السجود في قبلة الكأ
كَم صلاةٍ على فَتّى مات سُكراً
أيّها الرائح الذي راحتاه
عُجْ بضحكِ الأقداح في رَهَج القصـ
وأسقِني القهوة التي تُنبِت الور
لا تدغدغْ صدر المدام بأيدي الـ
في رياضٍ تُريك بالليل منها
وإلاّ كأنفاسي عليه من الوجدِ
إذا قِستَه بالوصل كان بلا حَدٌ
س وكُفّا عن شُربٍ ما تسقياني
تّ بها أن أموت موتاً ثاني
سكنَتْ في مواطن الأحزانِ
حَدَقاً ما تدور في أجفانِ
واح مجرّى الأرواح في الأبدانِ
. · إلينا طرائفُ الأشجانِ
ـه بدا طالعاً على غُصنِ بانٍ
ق كنحرٍ في نصفه نصف جانٍ
ر شريكي في قَبضة الارتهانِ
لعِناق الدُجّى بغير بَنانِ
ل ثلثُ من فوق عَقْدِ ثمانٍ
رايةٌ رُكّبت بغير سنانِ
بُ به حَربةٌ من النيران
رُكّبت في مَحاجر السودانِ
في ثناياه من رحيق اللسانٍ
ه وما أصفرَّ من شموس الدِنانِ
س بتسبيح أَلسُنِ العيدانِ
قد أُقيمت فينا بغير أَذانٍ
بخضاب الكؤوس مخضوبتان
ف إذا ما بكَتْ عليها القناني
د إذا شئتَ في خدود الغواني
مزج ما دُغدِغَتْ صدور المثاني
سُرُجاً من شقائق النعمانِ