Indexed OCR Text
Pages 161-180
حرف السين (١)
[ سابق ] (٢) :
ذكره ابن دحية .
= والحديث ذكره القاضى عياض فى الشفا، فصل (فى الآيات فى ضروب الحيوانات) ٣٠٩/١،
٣١.
وقال السيوطى فى مناهل الصفا فى تخريج الشفاء ص ١٢٩، ١٣٠: حديث عمر فى الضب
أخرجه الطبرانى، والبيهقى ... وأخرجه ابن عساكر من حديث على أيضا.
وقال ابن دحية: حديث الضب موضوع. اهـ: منأهل الصفا.
وفى ميزان الاعتدال للذهبى ٦٥١/٣ رقم: ٧٩٦٤ ترجمة (محمد بن على بن الوليد السلمى
البصرى) قال : .... روى البيهقى حديث الضب من طريقه بإسناد نظيف، ثم قال البيهقى:
الحمل فيه على السلمى هذا.
قلت - أى الذهبى -: فإنه خبر باطل.
وانظر مجمع الزوائد للهيثمى ٢٩٤/٨.
وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم ٣٧٧/٢.
(١) هو الحرف الثانى عشر من حروف الهجاء، مخرجه من بين طرف اللسان وفويق الثنايا العليا،
وهو مهموس رخو من حروف الصفير.
والسين المفتوحة: تدخل على المضارع فتخلصه للاستقبال، وتقرب وقوعه، ويقال لها: سين
التنفيس، ومنه فى التنزيل: ﴿فَسَيَكْفِيكُهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمِ ﴾ [سورة البقرة، من الآية:
١٣٧] - اهـ: المعجم الوسيط.
(٢) ((السابق)): اسم فاعل، والمراد به المتقدم، وقد يستعار السبق لإحراز الفضيلة، ومنه قوله - تعالى
: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [سورة الواقعة، الآية: ١٠] ومعناه: المخلص الذي سارع إلى
طاعة مولاه، وشق الفيافى فى طلب رضاه، أو السابق لفتح الجنة قبل الخلق. ا هـ: شرح
الزرقانى على المواهب ١٣٢/٣ .
-١٥٩-
[ سابق العرب ]:
أخرج الطبرانى: عن أنس قال: قال رسول الله وَله: «السَّبَّاقُ
[٣٧ / ب]
أربعة: أنا سابق العرب(١) .... )) الحديث.
[ الساجد ] (٢) :
قال - تعالى -: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ ﴾(٣) وقال - تعالى -: ﴿وَكُن
مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴾(٤).
[ سبيل الله )(٥) :
ذكره ابن دحية أخذا من قوله - تعالى -: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن
(١) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير، فى (ذكر وفاة صهيب - رضى الله عنه - ومن
أخباره) ٣٤/٨ رقم: ٧٢٨٨ بلفظ: عن أنس - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَلفيه:
((السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق
الحبش)).
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب الفضائل) باب فضائل صهيب ٣٠٥/٩ وقال:
رجاله رجال الصحيح غير «عمارة بن زاذان» وفيه خلاف.
والحديث ذكره السيوطى فى الجامع الصغير ٤٣/٣ رقم: ٢٦٩٥ بلفظ: ((أنا سابق العرب ... ))
الحديث. وعزاه إلى الحاكم فى المستدرك عن أنس - رضى الله عنه - ورمز له بالحسن.
قال المناوى فى فيض القدير: ورواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من حديث أبى أمامة مرفوعا،
يلفظ: ((أنا سابق العرب إلى الجنة، وبلال سابق الحبش إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى
الجنة» انتهى .
قال الزين العراقى: ((حديث حسن - وقال الهيثمى: سنده حسن ... إلخ)) اهـ: فيض القدير
شرح الجامع الصغير ٤٣/٣ .
(٢) ((الساجد)): اسم فاعل، والمراد: الخاضع المطيع. ا هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى
٤٦٨/١.
(٣) سورة الإنسان، من الآية: ٢٥.
(٤) سورة الحجر، من الآية: ٩٨. والمراد: داوم على عبادتك وخضوعك معهم. ذكر ذلك
الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد» ١ / ٤٦٨.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٣/٣.
(٥) ((سبيل الله»: الطريق الموصل إليه، والسبيل: الطريق الواضح، وسمى به ◌َّ لأنه الموصل إلى
رضا الله تعالى، قال - تعالى -: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [سورة محمد، من
الآية: ١] أى: كتموا نعت محمد)). أهـ: «سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٤٦٩/١ بتصرف.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٣/٣ .
-١٦٠ -
سَبِيلِ اللَّه﴾(١) قال السدى: ((هو محمد وَّ)) أخرجه ابن أبى حاتم،
ومعناه: أنه الطريق الموصل إلى الله، وذكر الغزالى فى الإحياء: ((أن
منزلة النبى وَله فى الجنة كمنزلة الوزير عند الملك، لا يخرج لأحد رزق
ولارتبة ولادرجة إلا على يده)).
[ السراج المنير] (٢) :
قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾(٣) إلى قوله:
﴿وَسِرَاجًا مُنِيراً﴾ قال ابن دحية: ((سمى سراجا لإضاءة الدنيا بنوره،
ومحو الكفر وظلامه بنوره)). وقال غيره: سمى سراجا(٤)؛ لأن دينه
يضئ بين الأديان كالسراج فى الليلة المظلمة. وقيل/: لأنه يهتدى به إلى [٣٨/ أ]
الإيمان، ومعرفة الله، كما يهتدى فى الظلمة بضوء السراج.
وقال العزفى: قال علماؤنا: ((إنما سمى سراجا؛ لأن السراج الواحد
توقد منه السرج الكثيرة فلا ينقص ذلك من ضوئه شيئا، وكذلك سرج
جميع الطاعات أخذت من سراج محمد بَّ ولم ينقص ذلك من أجره
شيئا»(٥).
[ سر خطيلس ] (٦) :
ذكره العزفى وقال: هو اسمه باليونانية، ومعناه معنى ((البرقليطس)).
(١) سورة هود، من الآية: ١٩.
أخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدى - رحمه الله - قوله - تعالى -: ﴿الَّذِينَ يَصُدُونَ
عَن سَبِيلِ اللَّه ﴾ [سورة الأعراف، من الآية: ٤٥]: هو محمد رَّل صدت قريش عنه الناس.
١ هـ: الدر المنثور فى التفسير بالمأثور للسيوطى ٤١٣/٤. بتصرف.
(٢) ((السراج)): الحجة، أو الهادى،. أو المصباح، أو الشمس ... إلخ. ١ هـ: ((سبل الهدى
والرشاد» ١/ ٤٦٩.
(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٤٥، ٤٦.
(٤) قوله: ((سمى سراجا)) ساقط من ((ب)).
(٥) انظر ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى.
(٦) انظر ((سبل ...... )). وفى ((ب)) ((سر خليطس)).
-١٦١-
[ سعيد ](١) :
ذكره ابن دحية .
[ السميع ](٢). [ السلام )(٣) :
ذكره العزفى وقال: لسلامته من النقائص.
[ السيد ] (٤) :
ذكره الطيبى.
[ سيد ولد آدم ](٥) .
و [ سيد المرسلين ] (٦).
(١) (سعيد)): فعيل بمعنى فاعل، من السعد؛ وسمى به وَّ لَه لأن الله تعالى أوجب له السعادة من
القدم، وحقق لأمته السيادة على سائر الأمم. (هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ١/ ٤٧٠.
(٢) لم يذكره السيوطى فى «الرياض الأنيقة)).
(٣) ((السلام)) أى: السالم من العيب، المنزه عن الريب، وهو فى الأصل: السلامة، وسمى به وَل
لسلامة هذه الأمة بل وغيرها بوجوده من العذاب، وأمنها من حلول العقاب، أو لسلامته من
النقص والعيب، وبراءته من الزيغ والريب. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٤٧٠/١.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٣/٣.
(٤) ((السيد)): ذكره الطيبى فى شرح مشكاة المصابيح (كتاب الفضائل والشمائل) باب أسماء النبى
رَّ أخذا من قوله وَله: «أنا سيد ولد آدم)). ١ هـ: شرح المشكاة للطيبى ١١/١١.
وانظر («سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٤٧١/١.
و((السيد)) قال النووى عنه: قال الهروى: ((هو الذى يفوق قومه فى الخير. وقال غيره: هو الذى
يفزع إليه فى النوائب والشدائد، فيقوم بأمرهم، ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنها. ١هـ:
صحيح مسلم ٤/ ١٧٨٢ حاشية رقم: ٢.
وكما قال الصالحى ٠٠٥:٤٣١/١ النبى ◌َ * سيد بالصفات المذكورة)).
(٥) (سيد ولد آدم)): أخرج مسلم عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَّ: ((أنا
سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع)). ١ هـ: مسلم
(كتاب الفضائل) باب تفضيل نبينا ◌َّر على جميع الخلائق ١٧٨٢/٤ رقم: ٢٢٧٨.
(٦) ((سيد المرسلين»: ذكره ابن ماجه موقوفا على ابن مسعود. انظر اسم «إمام المتقين)).
-١٦٢-
و [ سيد الناس ]:
فى حديث: ((أنا سيد ولد آدم)). وفى حديث الشفاعة فى الصحيح:
(«أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين
والآخرين فى صعيد واحد .... )) الحديث بطوله/ فى مجئ الناس بعد [٣٨/ ب]
ترددهم إلى الأنبياء، وكلهم يقول: ((نفسى نفسى .... (١))) قال
بعضهم: ((السيد)»: الرئيس الذى يتبع إلى قوله. وقيل: الذى تلجأ الناس
إليه فى حاجاتهم(٢).
(١) حديث ((سيد الناس)) أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما:
فأخرجه البخارى مختصرا فى (كتاب الأنبياء) باب قول الله - عز وجل -: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا
إِلَىْ قَوْمِه ﴾ [هود، من الآية: ٢٥]٣٧١/٦ رقم: ٣٣٤٠ وفيه بعد قوله: ((فى صعيد واحد»
(«فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعى، وتدنومنهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألاترون إلى ما
أنتم فيه، إلى ما بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس: أبوكم
آدم، فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة
فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول:
ربى غضب غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهانى عن الشجرة فعصيت،
نفسى نفسى !! اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض،
وسماك الله عبدا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا إلى ربك؟
فیقول: ربی غضب الیوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسی نفسى !! ائتوا
النبى ◌َّ# فيأتونى، فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمد: ارفع رأسك واشفع تشفع، وسل
تعطه)) قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره.
وذكر البخارى طرفه أيضا فى (الأنبياء) باب يزفون النسلان فى المشى، رقم ٤٣٦١.
وانظر طرفه أيضا فى (كتاب التفسير) باب ﴿ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾
[الإسراء، من الآية: ٣] وقد ذكر فيه جميع الأنبياء الذين ذهب إليهم الناس .. آدم، نوح،
إبراهيم، موسى، عيسى عليهم السلام.
وأخرجه مسلم فى صحيحه (كتاب الإيمان) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١٨٤/١ - ١٨٦ رقم:
٣٢٧ عن أبى هريرة - رضى الله عنه -.
وانظر سنن الترمذى رقم: ٢٤٣٤.
وانظر مسند الإمام أحمد ٤٣٥/٢، ١٤٤/٣,٤٣٦. وانظر المستدرك للحاكم ٤/ ٥٧٣، ٦/ ٣٠.
(٢) انظر التعليق الأسبق رقم: (٤) فى الصفحة السابقة.
-١٦٣-
( سيف الله المسلول ] :
ذكره ابن دحية أخذا مما أخرجه الحاكم(١): أن كعبا أنشد النبى
(١) أخرج الحاكم فى المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) قصةً إسلام کعب بن زهير ٥٨٢/٣ - ٥٨٤
بلفظ: حدثنى القاضى إبراهيم بن الحسين، ثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنى معن بن عيسى،
حدثنى محمد بن عبد الرحمن الأوقصى، عن ابن جدعان قال: أنشد كعب بن زهير بن أبى
سلمى رسول الله وَل فى المسجد:
بأنَتْ سعادُ فقلبى اليومِ مَتْبُولُ .. مُتَّمٌ عندها لم يُقْدَّ مَكْبُولُ.
وحدثنا القاضى إبرهيم بن الحسن، ثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنى محمد بن فليح، عن موسى
ابن عقبة قال: أنشد النبى وَ طُله كعب بن زهير: بانت سعاد .... فى مسجد المدينة، فلما بلغ
قوله: إن الرسول لسيف ..... البيت:
فى فتية من قريش قال قائلهم . . ببطن مكة لما أسلموا زولوا
أشار رسول الله وَّلقول بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه، قال: وقد كان بجير بن زهير كتب إلى أخيه
کعب بن زهير يخوفه ويدعوه إلى الإسلام، وقال فيها أبياتا :
من مبلغ كعبا فهل لك فى التى.". تلوم عليها باطلا وهى أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده.". فتنجو إذا كان النجاء وتسلم
لدى يَوْمٍ لا ينجو وليس بمفلت .. من النار إلا طاهر القلب مسلِم
فدين زهير - وهو لا شَىْءَ - باطل.". ودين أبى سلمى على مُحَرَمٌ
قال الحاكم: هذا حديث له أسانيد قد جمعها إبراهيم بن المنذر الحزامى، فأما حديث محمد بن
فليح عن موسى بن عقبة، وحديث الحجاج ذى الرقيبة فإنهما صحيحان، وقد ذكرهما محمد
ابن إسحاق القرشى فى المغازى مختصرا، كما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد
ابن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (ح) وأخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق
الفقيه وقال ابن الفضل بن محمد بن عقيل الجراحى - واللفظ لهما - قالا: أنبأنا أبو شعيب
الحرانى، ثنا أبو جعفر النفيلى، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: لما قدم رسول
اللـه ◌ِ وَ﴿ المدينة مُنْصَرَفَهُ من الطائف، وكتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن
رسول الله ﴿ قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأنه من بقى من شعراء قريش: ابن
الزبعرى، وهبيرة بن أبى وهب، وقد هربوا فى كل وجه؛ فإن كان لك فى نفسك حاجة فطر
إلى رسول الله وَلقول فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وإن أنت لم تفعل فانج بنفسك إلى نجائك،
وقد كان كعب قال أبياتا نال فيها من رسول الله وَّ ل حتى رويت عنه وعرفت، وكان الذى قال:
ألا أبلغا عنى بجيرا رسالة.". وهل لك فيما قلت ويلك هل لكا
=
-١٦٤-
بانت سعاد ..... فانتهى إلى قوله:
إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من سيوف الهند مسلول
فقال {وَلَّهُ: ((من سيوف الله))(١).
[ سيف الإسلام ]:
أخرج الديلمى فى مسند الفردوس من حديث عرفجة بن صريح
مرفوعا: ((أنا سيف الإسلام، وأبو بكر سيف الردة))(٢).
فخيرتنى إن كنت لست بفاعل .· على أى شىء ويح غيرك دلَّكا
عليه، ولم تُلْف عليه أبًا لكا
على خُلُق لم تُلْف أما ولا أبا . .
ولا قائل لما عثرت لَمّا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف
فأنهلك المأمون منها وعَلَّكا
سقاك بها المأمون كأسا رَوِيَّةٌ . .
قال: وإنما قال كعب: المأمون لقول قريش لرسول الله وَ له وكانت تقوله. فلما بلغ كعبا ذلك
ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان فى حاضره من عدوه، فقالوا: هو
مقتول.، فلما لم يجد من شىء بدًّا قال قصيدته التى يمدح فيها رسول الله وَّ وذكر خوفه
وإرجاف الوشاة به من عنده، ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة
من جهية - كما ذكر لى - فغدا به إلى رسول الله وَ لل حين صلى الصبح، فصلى مع الناس،
ثم أشار له إلى رسول الله وَخر فقال: هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه. فذكر لى أنه قام إلى
رسول الله وَ# حتى وضع يده فى يده، وكان رسول الله وَل لا يعرفه، فقال: يا رسول الله:
إن كعب بن زهير جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، هل تقبل منه إن أنا جئتك به؟ فقال رسول الله
ێ: «نعم» فقال يارسول الله: أنا کعب بن زهير.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال: وثب عليه رجل من الأنصار فقال: يا
رسول الله: دعنى وعدو الله أضرب عنقه، فقال رسول الله ◌َي: ((دعه عنك فإنه قد جاء
تائبا نازعا .... إلخ)) ١ هـ: المستدرك للحاكم ٥٨٢/٣ - ٥٨٤ طبع دار الكتب العلمية، من
نسخة مكتبة المسجد النبوى، رقم: ١٥٩٢٧. ـ
ح. أ. م
(١) هذا اللفظ لم يرد فى المستدرك فى قصة إسلام كعب السابقة، وهذا اللفظ أخذه ابن دحية من
القصة كما ذكر هو. والله أعلم.
ولترجمة كعب من رهير انظر:
١ - الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة ٢٢٧/٩ - ٢٣٦ رقم: ١٩١.
٢ - وانظر الإصابة لابن حجر ٢٨٩/٨ - ٢٩٢ رقم: ٧٤٠٥. وقد ذكر فيها قصة إسلامه.
(٢) الحديث فى مسند الفردوس للديلمى ٤٣/١ رقم: ١٠٣ عن عرفجة بن ضريح. و(اعرفجة بن
ضريح)) ترجم له ابن حجر فى الإصابة فقال: هو ((عرفجة ابن شريح)) وقيل: ((ابن صريح))
بالصاد المهملة أو المعجمة، وقيل: ابن شريك، وقيل: ابن شراحيل، وقيل: «ابن ذريح
الأشجعى)) نزل الكوفة. وحديثه عند مسلم وأبى داود والنسائى .. إلخ.١ هـ: الإصابة
٤١١/٦.
-١٦٥-
حرف الشين (١)
[ الشارع ] (٢) :
ذكره العزفى، وقد اشتهر إطلاقه على ألسنة العلماء؛ لأنه شرع الدين
والأحكام(٣).
[ الشافع ] و[ الشفيع ]، و[ المشفع ] :
تقدمت أحاديثها/ (٤) .
[١/٣٩]
(١) حرف الشين: هو الحرف الثالث عشر من حروف الهجاء، وهو مهموس، ومخرجه من وسط
اللسان، بينه وبين وسط الحنك الأعلى، وهو من الحروف التى تسمى بالشجرية. ١هـ: المعجم
الوسيط .
(٢) الشارع: ((العالم الربانى العامل المعلم أو المظهر المبين للدين القيم. اسم فاعل من الشرع، وهو
الإظهار والتبيين. ١ هـ: سبل الهدى والرشاد للصالحى ١٧٣/١.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٤/٣ .
(٣) الشرع: الدين، وكذلك الشريعة، وقد وصف الله تعالى نفسه بقوله - تعالى -: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ
الدِّين﴾ [سورة الشورى، من الآية: ١٣] فهو مما سماه الله تعالى من أسمائه. ١ هـ: ((سبل
الهدى والرشاد)) المصدر السابق.
(٤) ((الشافع)): الطالب للشفاعة، والمشفع - بفتح الفاء -: الذى يشفع فتقبل شفاعته، وهى التجاوز
عن المذنبين. والشفيع: صيغة مبالغة، ورد الأول والثالث فى حديث مسلم السابق فى اسمه
(الأول). والثانى فى حديث سبق فى اسمه (أكثر الأنبياء). ١ هـ: سبل الهدى ١/ ٤٧٣.
-١٦٦ -
[ الشاكر] (١) و[ الشكور] (٢) و[الشَّكَّار](٣):
(١) (الشاكر)»: اسم فاعل من الشكر، وهو الثناء على المحسن بما أولاء من المعروف، وقيل: تصور
النعمة وإظهارها. وقيل: هو مقلوب من الكشر، وهو الكشف. وقيل: مأخوذ من قولهم:
(عين شَكْرَى)) أى: ممتلئة، فالشكر على هذا: الامتلاء من ذكر النعم.
وقال القشيرى: حقيقة الشكر: نطق العبد وإقراره بنعمة الرب. وقيل: الاعتراف بعجزه عنه.
والشكر على ثلاثة أقسام : .
١ - شكر باللسان: وهو الاعتراف بالنعمة.
٢ - وشكر بالأركان: وهو الاتصاف بالوفاق والخدمة .
٣ - وشكر بالجنان: وهو الاعتكاف على بساط الشهود مع حفظ الحدود والحرمة.
وقال القاضى: الشكر من الخلق للحق: معرفة إحسانه، وشكر الحق للخلق: مجازاتهم على
أفعالهم، فسمى جزاء الشكر شكرا مجازا. والعلاقة المشاكلة، كما سمى جزاء السيئة سيئة فى
قوله - تعالى -: ﴿وَجَزَاءُ سَيَّةٍ سَيِئَةٌ مَّثْلُهَا﴾ [سورة الشورى، من الآية: ٤٠] وهو من
أسمائه. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ١/ ٤٧٤ .
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٤/٣.
(٢) ((الشكور)) قال القاضى عياض فى الشفاء فصل (فى تشريف الله تعالى بما سماه به من أسمائه
الحسنى، ووصفه به من صفاته العلى) ١/ ٢٤٠ قال: ((ومن أسمائه تعالى فى الحديث ((الشكور))
ومعناه: المثيب على العمل القليل. وقيل: المثنى على المطيعين، ووصف بذلك نبيه نوحا - عليه
السلام - فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [سورة الإسراء، من الآية: ٣] وقد وصف النبى
وَّ ر نفسه بذلك فقال: ((أفلا أكون عبدا شكورا» [البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه] أى:
معترفا بنعم ربى، عارفًا بقدر ذلك، مثنيا عليه، مجهدا نفسى فى الزيادة من ذلك؛ لقوله
تعالى: ﴿لَئِنِ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سورة إبراهيم، من الآية: ٧].١ هـ: الشفا للقاضى
عیاض.
وقال الصالحى فى سبل الهدى والرشاد ٤٧٤/١: ((الشكور)»: صيغة مبالغة، فعيل بمعنى فاعل
... وكان هذا من خصوصياته # لئلا يصير لأحد عليه منة .... وهو أبلغ من الشاكر؛
لأنه الذى يشكر على العطاء، والشكور: الذى يشكر على البلاء. وقيل: الشاكر: الذى يشكر
على الموجود، والشكور: الذى يشكر على المفقود. وحكى أن شقيقا البلخى - رحمه الله تعالى
- سأل جعفر بن محمد - رضى الله عنه وعن آبائه -: عن الفتوة، فقال: ما تقول أنت؟ !! فقال
شقيق: إن أعطينا شكرنا، وإن منعنا صبرنا. فقال جعفر: هكذا تفعل كلاب المدينة !! فقال
شقيق: يابن رسول الله فما الفتوة عندكم؟ قال: إن أعطينا آثرنا، وإن منعنا شكرنا». اهـ: سبل
الهدى والرشاد للصالحى ٤٧٤/١ .
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٣/٣ .
(٣) و((الشكار)) أبلغ من ((الشكور» الذى هو أبلغ من ((شاكر)) كما يعلم فى بحث ((الغفور)) وفى =
-١٦٧ -
ذكر الأَوَّلَيْنِ ابن دحية، وذكر الثالث القاضى عياض والطيبى أخذا مما
أخرجه الشيخان عن المغيرة بن شعبة قال: ((قام النبى وَُّلّ حتى تورمت
قدماه. فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
قال: «أفلا أكون عبدا شكورا))(١).
[ الشاهد ] (٢) و[الشهيد ](٣):
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ﴾(٤) وقال: ﴿وَيَكُونَ
الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾(٥) وقال - تعالى -: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ
= الحديث أنه كان ◌َلـ يقول فى دعائه، ((رب اجعلنى لك شكارا ..... إلخ)) - وقد تقدم، انظر اسم
(الأواه - ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد» للصالحى بتصرف. ١/٤٧٤
(١) الحديث أخرجه البخاری ومسلم والنسائی وابن ماجه وأحمد - رحمهم الله -:
فأخرجه البخارى - فتح البارى - فى (كتاب التفسير) ٥٨٤/٨ رقم: ٤٨٣٦.
وانظر حديث عائشة - رضى الله عنها - برقم: ٤٨٣٧.
وأخرجه مسلم فى (كتاب صفات المنافقين) .... باب إكثار الأعمال والاجتهاد فى العبادة
٢١٧١/٤ رقم: ٧٩، ٨٠.
وانظر حديث عائشة برقم: ٨١.
وانظر النسائى (قيام الليل) ٢١٩/٣ رقم: ١٦٤٤.
وانظر سنن ابن ماجه (إقامة الصلاة) رقم: ٢٠٠.
وانظر مسند الإمام أحمد ٢٥١/٤. أرقام: ١٨٢٢٣، ١٨٢٦٤، ٠١٨٢٦٩
(٢) (الشاهد)): العالم، أو المطلع الحاضر، اسم فاعل من الشهود، وهو الحضور ... إلخ. اهـ:
«سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٤٧٤/١ .
(٣) ((الشهيد)): العليم، أو العدل المزكى؛ روى البخارى من حديث عقبة بن عامر - رضى الله عنه -
أن النبى وسلو خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال:
(«أنا فرطكم، وأنا شهيد عليكم ... إلخ)) فتح البارى (كتاب الجنائز) باب الصلاة على الشهيد
٢٠٩/٣ رقم: ٠٠٠١٣٤٤. إلخ)). ١هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٧٦/١. بتصرف.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٤/٣.
(٤) سورة الأحزاب، من الآية: ٤٥.
(٥) سورة البقرة، من الآية: ١٤٣.
-١٦٨-
شَهِيدًا﴾(١) ومعنى الاسمين: أنه ◌َّله يشهد على الأمم يوم القيامة بتبليغ
الأنبياء رسالات الله إليهم، ويشهد على [ أمة ](٢) التبليغ ولهم بالإيمان.
[ الشمس] (٣) .
(١) سورة النساء، من الآية: ٤١.
(٢) ما بين القوسين المعكوفين من ((ب)) وفى ((أ)) ((أمة)).
(٣) ((الشمس)) فى الأصل: الكوكب النهارى، وسمى بها وَّل إما لظهور شريعته، أو لعلوه ورفعته
.... إلخ١٠ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٧٥/١ بتصرف.
-١٦٩-
حرف الصاد (١)
[ الصابر ] :
ذكره ابن دحية، قال - تعالى -: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّك﴾ (٢) وقال
تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرَّكَ إِلاَّ بِاللّهِ﴾(٣) قال ابن/ سعد فى الطبقات: [٣٩/ب]
أنبأنا أحمد بن الحجاج الخراسانى، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا
إسماعيل بن عياش (٤) قال: ((كان رسول الله ◌َيّر أصبر الناس على
إيذاء(٥) الناس))(٦).
[ الصاحب ] (٧) :
(١) ((الصاد)»: هى الحرف الرابع عشر من حروف الهجاء، ومخرجه من بين طرف اللسان وفويق
الثنايا العليا، وهو مهموس رخو، من حروف الصفير، وهو أيضا مطبق، وهذا الإطباق هو
الذى يفرق بينه وبين السين، ولا يكون حرفا من حروف المعانى، واسم لسورة معروفة فى القرآن
الكريم. اهـ: المعجم الوسيط (باب الصاد) ٥٠٤/١.
(٢) سورة الطور، من الآية: ٤٨.
(٣) سورة النحل، من الآية: ١٢٧ .
(٤) فى ((ب)) ((عباس)) بدل ((عياش)) وهذا من أخطاء النسخ.
(٥) فى (ب)) ((أقذار الناس)) بدل (إيذاء الناس)).
(٦) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات: ذكر حسن خلقه وعشرته وَّخليل بسنده ولفظه.
(٧) اسم فاعل من الصحبة، وهى المعاشرة والملازمة ... وهو بمعنى العالم .. إلخ .. وسمى
بذلك لما كان عليه مع من اتبعه .. وقد ورد إطلاق الصاحب على الله - تعالى - فى حديث:
«اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل)).
وقال الشيخ البلقيني: الصحبة على ثلاثة أقسام:
الأول: صحبة من فوقك، وهى فى الحقيقة خدمة، وآدابها: ترك الاعتزال، وحمل ما يصدر منه
على أشد الأحوال.
الثانى: صحبة من هو دونك، وهى تقضى على المتبوع بالإشفاق، وعلى التابع بالوقار، وآدابها: أن
تنبه على ما فيه من نقصان من غير تعنيف.
الثالث: صحية مع المساوى، وهى صحبة الأكفاء والأقران، وتنبنى على الفتوة. والإيثار. وآدابها:
الالتفات عن عيوبهم، وحمل ما صدر منهم على الجميل؛ فإن لم تجد تأويلا فاتهم نفسك)). اهـ:
((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٧٧/١.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٣٤/٣، ١٣٥.
- ١٧٠ -
ذكره العزفى وابن سيد الناس(١)، وابن دحية والطيبى وأوردا فيه قوله
- تعالى -: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٢) وقول - تعالى -: ﴿ وَمَّا
صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾(٣) قال ابن دحية: والصاحب بمعنى العالم والحافظ (٤)
واللطيف. وقال العزفى: وأما اسمه الصاحب فبما كان عليه مع من اتبعه
من حسن النصيحة(٥)، وجميل المعاملة، وعظم المروءة والوقار والبر
والكرامة .
[ صاحب الآيات ] (٦) و[ صاحب البرهان ] (٧).
و[ صاحب التاج ] (٨):
ذكره العزفى والقاضى عياض، وقال: ((المراد بالتاج العمامة، ولم تكن
حينئذ إلا للعرب، والعمائم تيجان العرب))(٩).
[ صاحب الجهاد ] (١٠) :
ذكره بعضهم. /
[٤٠ / ١]
(١) السيرة النبوية (عيون الأثر، فى فنون المغازى والشمائل والسير) لابن سيد الناس، ذكر أسمائه -
عليه الصلاة والسلام - ٣٩٩/٢.
(٢) سورة النجم، الآية: ٢.
(٣) سورة التكوير، الآية: ٢٢.
(٤) فى ((ب)) قدم ((اللطيف)) على ((الحافظ)).
(٥) فى ((ب)) ((الصحبة)) بدل ((النصيحة)).
(٦) ((صاحب الآيات)) المراد به: صاحب المعجزات.
(٧) ((صاحب البرهان)) المراد به: صاحب الحجة الواضحة التى تعطى اليقين ، كما فى شرح الزرقانى
على المواهب ١٣٥/٣.
(٨) ((صاحب التاج)): انظر اسم ((راكب الناقة وراكب الجمل)).
وانظر (سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٤٧٨/٣.
(٩) انظر الشفا للقاضى عياض ٢٣٥/١.
وحديث ((العمائم ... إلخ)) أخرجه القضاعى فى مسند الشهاب ٧٥/١ رقم: ٦٨. قال محقق
الشهاب: الحديث ضعيف؛ لضعف ((موسى بن إبراهيم المروزى».
(١٠) ((صاحب الجهاد)) المراد به: القتال، كما فى شرح الزرقانى على المواهب ١٣٥/٣.
- ١٧١-
[ صاحب الجمل ]:
تقدم(١)
[ صاحب الحجة ] (٢) :
ذكره القاضى وقال: هو من أوصافه فى الكتب المتقدمة.
[ صاحب الحطيم ] (٣) :
ذكره ابن خالويه، وابن دحية. والحطيم: الْحَجَرُ، وقيل: الَحِجْرُ،
وقيل: ما بين الركن والباب، وقيل: ما بين الباب إلى المقام. وقيل: ما
بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام، وقيل: ما بين الركن والمقام
وزمزم والحجر. وقيل: الموضع الذى فيه الميزاب. وقيل: الشاذروان
وقيل: جدار الحجر .
[ صاحب الحوض ] (٤) :
ذكره ابن خالويه، وابن العربى، وعياض، والعزفى.
[ صاحب الخير ](٥)
(١) ((صاحب الجمل)): انظر اسم ((راكب الجمل)) من حرف الراء .
(٢) ((صاحب الحجة)) المراد بالحجة: البرهان، والمراد بها المعجزات التى جاء بها .... إلخ، كما فى
((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٧٨/١ .
(٣) ((الحطيم)) فعيل بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول، فإن كان بمعنى فاعل فقيل: إن العرب كانت
تطرح فيه ثيابها التى تطوف فيها حتى تتحطم وتفسد بطول الزمن. وإن كان بمعنى مفعول فقيل:
إنه كان من جملة الكعبة فأخرج عنها. ١ هـ: الرياض الأنيقة للسيوطى ص ١٨٨ .
عن الحجر والخطيم راجع فتح البارى (القسامة فى الجاهلية) ١٥٩/٧ .
الأحاديث من ٣٨٤٥ - ٣٨٥٠.
وانظر مراصد الاطلاع للبكرى ١/ ٣٨١، ٣٨٢.
(٤) تقدم حديث مسلم الذى رواه أنس بن مالك - رضى الله عنه -.
وانظر («سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٤٦٥/١ الباب التاسع فى الكلام على حوضه وال
(٥) ((صاحب الخير)) الخير: ضد الشر؛ لأنه رَّه لا يصدر منه شر حتى إن غزوه وقتله للكفار خير
محض لإظهار الدين. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٣٥/٣.
-١٧٢ -
و( صاحب الدرجة الرفيعة ] (١)
و[ صاحب البحر ] (٢)
و [صاحب السرايا ] (٣)
[ صاحب الخاتم ] :(٤)
ذكره القاضى عياض، والعزفى، والمراد به: خاتم النبوة، وقد كان من
علاماته التى يعرفه أهل الكتاب. أخرج الشيخان عن السائب بن يزيد (٥)
(١) ((صاحب الدرجة الرفيعة)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٥٦ بزيادة ((العالية)) بين الدرجة
والرفيعة. وقال الزرقانى فى شرح المواهب ١٣٥/٣ بعد عزوه للسخاوى: (( ... ولا ينافيه قوله
فى المقاصد الحسنة - كتاب للسخاوى - أنه لم يره فى شىء من الروايات؛ لأن مراده فيما يقال
عقب الأذان، كما أفصح به، فلا ينافى وروده اسما. ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب
١٣٥/٣.
(٢) ((صاحب البحر)) فى حاشية ((أ)) قال: ((البحر: اسم فرس من أفراسه وَ طَّليل فيه الخلاف كما ذكره
العراقى فى تعداد مافيه الخلاف)) انتهى من حاشية (( أ)).
وما ذكر فى (( أ)» غير موجود فى نسخة (ب)).
و ((صاحب البحر)) لم يذكره السيوطى فى الرياض، ولا غيره كالسخاوى والصالحى والقسطلانى
والزرقانی - رحمهم الله تعالى -.
(٣) ((صاحب السرايا)»: ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥، والصالحى فى ((سبل الهدى
والرشاد)» ٤٧٨/١، ولم يتكلما على السرايا، وكذا ذكره القسطلانى والزرقانى ١٣٥/٣ باسم
(صاحب السرايا الكثيرة)) ولم يتكلم أحد منهما عليها أيضا.
و((السرايا)): جمع سرية، وهى: القطعة من الجيش يرسلها الرسول وَله برياسة أحد القواد غيره.
(٤) ((صاحب الخاتم)) المراد به: خاتم النبوة.
(٥) ((ابن سعيد بن ثمامة الأسود)).
ولد فى السنة الثانية من الهجرة، فهو ترب ابن الزبير، والنعمان بن يشير. كان - رضى الله عنه -
عاملا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة بن مسعود. روى - رضى الله عنه - عن
النبى وَّ ◌ُه قال: لما قدم النبى ◌َ له من تبوك تلقاه الناس، فتلقيته على الناس، وقال مرة: مع
الغلمان ... إلخ. وقال - رضى الله عنه -: ذهبت بى خالتى إلى رسول الله وَ له فقالت: يا
رسول الله: هذا ابن أختى وَجِعٌّ، فدعا لى ومسح رأسى، ثم توضأ فشربت من وَضُوئِه، ثم
قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه كأنه زر الحجلة)).
اختلف فى تاريخ وفاته، فقيل: توفى سنة ثمانين، وقيل: غير ذلك. ا هـ: الاستيعاب لابن عبد
البر ١١٦/٤ - ١١٨ رقم: ٩٠٢
وانظر الإصابة لابن حجر ١١٧/٤، ١١٨ رقم: ٣٠٧١.
-١٧٣-
قال: ذهبت إلى رسول الله عليه فنظرت الخاتم/ بين كتفيه فإذا هو مثل [٤٠/ب]
(زرّ الحجلة(١) .. ))(٢).
وأخرج الترمذى: عن أبى زيد(٣) عمرو بن أخطب الأنصارى قال:
(مسحت ظهر النبى ◌َ﴾ فوقعت أصابعى على الخاتم)) قيل: ((وما الخاتم؟
قال: شعرات مجتمعات)»(٤).
وأخرج الترمذى: عن أبى نضرة(٥) قال: سألت أبا سعيد الخدرى عن
خاتم رسول الله وَله فقال: ((كان فى ظهره بضعة ناشزة))(٦).
(١) فوق ((زر الحجلة)) فى الأصل ((أ)) كتب ((أى: زر الخيمة)) وهى ليست فى ((ب)).
(٢) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه - فتح البارى - (كتاب الوضوء) باب غسل الرجلين إلى
الكعبين ٢٩٦/١ رقم: ١٩٠.
البخارى (المناقب) باب كنية النبى وَ لقر ٦/ ٥٦٠، ٥٦١ رقم: ٣٥٤٠، ٠٣٥٤١
وانظر البخارى (الدعوات) باب الدعاء للصبيان بالبركة، رقم: ٦٣٥٢.
وانظر صحيح مسلم (الفضائل) ١٨٢٣/٤ رقم ١١١.
وانظر جامع الترمذى (المناقب) باب فى خاتم النبوة ٥٦٢/٥ رقم: ٣٦٤٣.
و((زر الحجلة)) - بكسر الزاى وتشديد الراء - و((الحجلة)) - بفتح المهملة والجيم -: واحدة الحجال،
وهى بيوت تزين بالثياب والأسرّة والستور، لها عرى وأزرار. وقيل: المراد بالحجلة: الطير، وهو
اليعقوب، يقال للأنثى منه: حجلة، وعلى هذا فالمراد بزرها بيضتها .... إلخ. اهـ: فتح
الباری لابن حجر ٢٩٦/١.
(٣) (عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصارى الخزرجى أبو زيد)) مشهور بكنيته ... غزا مع النبى وَليل
ثلاث عشرة غزوة، ومسح رأسه وقال. ((اللهم جمله)) ..
نزل البصرة، وهو ممن جاوز المائة. ١ هـ: الإصابة لابن حجر ٧/ ٨٢ رقم: ٥٧٥٤
ولمعرفة المزيد عنه انظر الكنى فى نفس المصدر.
(٤) الحديث أخرجه الترمذى فى الشمائل بحاشية المواهب اللدنية للبيجورى ص ٣٠، ٣١، باب ما
جاء فى خاتم النبوة.
(٥) ((أبو نضرة)) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعةَ - بضم القاف وفتح المهملة - العبدى العوفى - بفتح
المهملة والواو - ثم فاء، البصرى ... مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة. مات سنة ١٠٨ أو ١٠٩،
أخرج له البخارى فى التاريخ، ومسلم، والأربعة. اهـ: التقريب ص ٥٤٦.
(٦) الحديث أخرجه الترمذى فى الشمائل، باب (ما جاء فى خاتم النبوة) ص ٣٤.
و (البضعة)) - بفتح الموحدة، وقد تكسر -: قطعة لحم. و«الناشزة»: المرتفعة.
-١٧٤-
وأخرج مسلم والترمذى: عن جابر بن سمرة قال: رأيت خاتم النبوة
بين كتفى رسول الله وَالله مثل بيضة الحمامة(١). ولفظ الترمذى: ((غدة
حمراء مثل بيضة الحمامة)).
وقع لبعض قضاة عصرنا أنه صحف هذه اللفظة فقال: ((غرة)) بالراء،
فنوزع(٢) فى ذلك، فسألنى، فقلت له: إنما هى غدة بالدال.
وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال: كان خاتم النبوة على .
(١) حديث جابر بن سمرة (( ... مثل بيضة الحمامة)) - أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب
الفضائل) باب: إثبات خاتم النبوة وصفته ... إلخ ١٨٢٣/٤ رقم: ١١٠
وأخرجه الإمام الترمذى فى جامعه (كتاب المناقب) باب فى خاتم النبوة ٥٦٢/٥ رقم ٣٦٤٤ عن
جابر بن سمرة. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذى أيضا بلفظ الجامع فى الشمائل، ص ٢٩.
و(الغدة" - بضم الغين وتشديد الدال المهملة - وهى .... لحم يحدث بين الجلد واللحم يتحرك
بالتحريك - وقوله: ((حمراء)). وفى رواية أنها ((سوداء» وفى رواية أنها ((خضراء))، وفى رواية
((كلون جسده)) ولا تدافع بين هذه الروايات؛ لأنه كان يتفاوت باختلاف الأوقات، فكانت كلون
جسده تارة، وكانت حمراء تارة، وهكذا بحسب الأوقات. قوله: ((مثل بيضة الحمامة)) لا
تعارض بين هذه الرواية والرواية السابقة، بل ولا غيرها من الروايات كرواية ابن حبان كـ ابيضة
نعامة)) ورواية البيهقى كـ ((التفاحة)» ورواية ابن عساكر كـ ((البندقة)) ورواية مسلم ((جمع)) - بضم
الجيم، وسكون الميم - عليه خيلان كأنها الثآليل - وفى رواية الحاكم: ((شعر مجتمع)) اختلاف
هذه الروايات راجع إلى اختلاف الأحوال، فقد قال القرطبى: إنه كان يكبر ويصغر، فكلٌّ مشبه
بما سنح له، ومن قال: شعر؛ فلأن الشعر حوله كما فى رواية أخرى، وبالجملة فالأحاديث
الثابتة تدل على أن الخاتم كان شيئا بارزا، إذا قلل كان كالبندقة ونحوها، وإذا كثر كان كـ «جمع
اليد)». وأما رواية كـ ((أثر المحجم)) أو كركبة عنز، أو كشامة خضراء، أو سوداء، ومكتوب فيها:
محمد رسول الله، أو: سر فإنك المنصور، لم يثبت منها شىء كما قاله ابن حجر العسقلانى
وتصحيح ابن حبان لذلك وهم.
وقال بعض الحفاظ: ((من روى أنه كان على خاتم النبوة كتابة ((محمد رسول الله)) فقد اشتبه عليه
خاتم النبوة بخاتم اليد؛ إذ الكتابة المذكورة إنما كانت على الثانى (خاتم اليد) دون الأول)). ا هـ:
شرح البيجورى على الشمائل ص ٢٩ طبعة الحلبى.
(٢) فى ((ب)) ((فتورع)) بدل ((فنوزع)). وهذا من أخطاء النسخ.
-١٧٥-
ظهر النبى ◌َّة ((مثل البندقة من لحم، عليه مكتوب: محمد رسول
الله)»(١) .
وفى تاريخ نيسابور: مكتوب فيها باللحم (٢): وفى / كتاب الترمذى [٤١/أ]
الحكيم: ((كبيضة حمام، مكتوب فى باطنها: الله لا شريك له، وفى
ظاهرها: توجه حيث شئت فإنك منصور)) (٣).
وفى مستدرك الحاكم: عن وهب بن منبه قال: «لم يبعث الله نبيا إلا
وقد كانت عليه شامة النبوة فى (٤) يده اليمنى إلا أن يكون نبينا وَلّ فإن
شامة النبوة کانت بین کتفیه»(٥)
.
(١) الحديث أخرجه الهيثمى فى موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، فى (كتاب علامات النبوة) باب
فى خاتم النبوة، ص ٥١٤ رقم: ٢٠٩٧ بلفظ: عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: كان
خاتم النبوة فى ظهر رسول الله وَّل مثل البندقة من لحم، عليه مكتوب: ((محمد رسول الله)).
قلت - أى الهيثمى -: اختلط على بعض الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذى كان يختم به الكتب.
اهـ: موارد.
وقال السيوطى فى الرياض الأنيقة ص ١٩٠: وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عمر:
(كان خاتم النبوة ... إلخ)). ا هـ: الرياض الأنيقة ص ١٩٠.
وانظر: عيون الأثر لابن سيد الناس ((ذكر الخاتم)) ٤٢١/٢.
(٢) وفى ((تاريخ الخميس فى أحوال أنفس نفيس)) للديار بكرى ٠٩/١ قال: ((وفى تاريخ نيسابور))
(( ... مثل البندقة من لحم مكتوب عليه باللحم ((محمد رسول الله)) وبهذا يتبين أن بنسخة
((النهجة السوية)) سقطا والله أعلم)).
وفى تاريخ ((الخميس)) أيضا بعدما ذكره من رواية تاريخ نيسابور: ((وفى رواية عن صفية بنت عبد
المطلب: مكتوب عليه لا إلا إلا الله محمد رسول الله. كذا فى حياة الحيوان نقلا عن («دلائل
النبوة للبيهقى)).
(٣) وفى ((تاريخ الخميس فى أحوال أنفس نفيس)) المصدر السابق ٣٠٩/١: ((وفى كتاب الحكيم
الترمذى: ((كبيضة الحمام مكتوب فى باطنها: الله وحده لا شريك له، وفى ظاهرها: توجه
حيث شئت فإنك منصور».
(٤) من قوله: ((فى يده اليمنى ..... )) إلى قوله: ((فإن شامة النبوة)) ساقط من ((ب)).
(٥) الحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب التاريخ) ٥٧٧/٢ بلفظ: عن وهب بن منبه قال: كان
هارون بن عمران فصيح اللسان بيّن المنطق يتكلم فى تؤدة، ويقول بعلم وحلم، وكان أطول من
موسى طولا، وأكبرهما فى السن، وكان أكثرهما لحما وأبيضهما جسما، وأعظمهما ألواحا،
وكان موسى رجلا جعدا آدم طوالا كأنه من رجال شنوءة، ولم يبعث الله نبيا إلا وقد كانت
عليه شامة النبوة فى يده اليمنى إلا أن يكون نبينا محمد وَ لا فإن شامة النبوة كانت بين كتفيه،
وقد سئل نبينا38 عن ذلك فقال: «هذه الشامة التى بين كتفى شامة الأنبياء قبلى؛ لأنه لانبى
بعدى ولا رسول)». ١ هـ: المستدرك.
-١٧٦ -
قال السهيلى(١): ((الصحيح أنه كان عند نغض كتفه الأيسر؛ لأنه
معصوم من وسوسة الشيطان، وذلك الموضع منه دخوله)).
وذكر الواحدى: عن شيوخه قال: لما شكّوا فى موت النبى وَّلـ
وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفى النبى وَّ قالت: ((قد توفى وقد
رفع الخاتم من بين (٢) كتفيه))(٣).
[ صاحب زمزم ] (٤) :
ذكره ابن خالويه، وابن دحية .
(١) قول السهيلى فى الروض الأنف ١٩١/١ بلفظ: «وأما وضعه عند نغض كتفه فلأنه معصوم من
وسوسة الشيطان، وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم)). ((النغض)) - بالضم ويفتح -:
غضروف الكتف، أو حيث يجئ ويذهب منه، كالناغض. ١ هـ: ترتيب القاموس (نغض).
(٢) حديث ((أسماء بنت عميس)) فى رفع الخاتم عند وفاته وَيُّهو أخرجه الإمام ابن سعد فى الطبقات
فى (ذكر كلام الناس حين شكوا فى وفاة رسول الله وَلهر) ٢٧٢/٢ بلفظ:
أخبرنا محمد بن عمر الواقدى، حدثنى القاسم بن إسحاق، عن أمه، عن أبيها القاسم بن
محمد بن أبى بكر، أو عن أم معاوية أنه لما شك فى موت النبى وَّ ◌ُلير قال بعضهم: قد مات،
وقال بعضهم: لم يمت !! وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه وقالت: قد توفى رسول
الله وَ ر؛ قد رفع الخاتم من بين كتفيه. ١ هـ: الطبقات.
وقال ابن حجر فى تقريب التهذيب عن ((الواقدى)): ((متروك مع سعة علمه ٢٠٠٠ تقريب ص
٤٩٨ رقم: ٦١٧٥.
وانظر ((عيون الأثر)) لابن سيد الناس ((ذكر خاتم النبوة» ٤٣٣/٢.
وانظر ((تاريخ الخميس فى أحوال أنفس نفيس)) للديار بكرى ٣٠٩/١، ١٦٧/٢.
وقال الديار بكرى فى تاريخ الخميس ٣٠٩/١: قال ابن حجر فى فتح البارى: ما ورد من أن
الخاتم كان كأثر المحجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، مكتوب عليها محمد رسول الله، أو
سر فإنك المنصور، أو لا إله إلا الله محمد رسول الله، لم يثبت منها شىء، قال: لا تغتر بما
وقع فى صحیح ابن حبان؛ فإنه غفل حیث صحح ذلك.
وقال الهيثمى فى ((موارد الظمآن)) - ((انظر التعليق الخاص باسم ((صاحب الخاتم)) - ١هـ: تاريخ
الخميس فى أحوال أنفس نفيس، للديار بكرى ((ذكر شمائله وَ لهات).
(٣) قال السهيلى فى الروض الأنف ٩١/١: ((الحكمة فى خاتم النبوة على جهة اليسار؛ أنه لما ملئ
قلبه حكمة ويقينا ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درًا)). اهـ: الروض
الأنف.
(٤) انظر الباب السابع فى (فضائل زمزم) من كتاب ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ١٨١/١ -
١٨٦.
-١٧٧-
[ صاحب السلطان ] (١) :
ذكره فى الشفا وقال: هو من أسمائه فى الكتب المتقدمة، وذكر
[٤١ / ب] الغزالى فى الإحياء/ أن من خصائصه بَلو أنه جمع له بين النبوة
والسلطان، وكان فيما تقدم تكون النبوة لواحد، والسلطان غيره، وفى
التنزيل ﴿ وَاجْعَل ◌ِى مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًّا نَّصِيرًا﴾(٢).
[ صاحب السيف ] :
ذكره ابن دحية، وهو من أوصافه وَلة فى الكتب المتقدمة، ومعناه: "
أنه صاحب القتال والجهاد.
أخرج أحمد عن ابن عمر: قال رسول الله وَله: ((بعثت بالسيف حتى
یعبد الله لا شريك له))(٣).
لطيفة :
ألف الجمال بن نباتة مفاخرة بين السيف والقلم، ذكر فيها من مزايا
السيف: أن اليد الشريفة حملته دون القلم(٤).
(١) انظر الشفا للقاضى عياض ٢٣٤/١
(٢) سورة الإسراء، من الآية: ٨٠.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند عبد الله بن عمر) وفيه بعد قوله: ((لا شريك
له)): ((وجعل رزقى تحت ظل رمحى، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمرى، ومن تشبه
بقوم فهو منهم،
قال المحققون: إسناده ضعيف على نكارة فى بعض ألفاظه .... إلخ. اهـ: مسند أحمد:
الموسوعة الحديثية المطبوعة على نفقة خادم الحرمين الشريفين ١٢٣/٩ - ١٢٥ رقم: ٥١١٤.
وأخرجه الإمام الذهبى فى ((سير أعلام النبلاء)) فى ترجمة («أبى عمر الزاهد)) ٥٠٨/١٥ وقال:
إسناده صالح. وهذا يخالف ماذكره محققو مسند الإمام أحمد.
(٤) انظر ((سيل الهدى والرشاد)) ٤٧٩/١.
وانظر الزرقانى على المواهب ١٣٥/٣.
٠
-١٧٨-