Indexed OCR Text
Pages 561-580
النجاشي للناس في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى وصف
بهم وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات).
وفي حديث أنس عند أحمد والبخاري: (أن رسول الله وَال
صعد أحداً، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله
وقال له: أثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) فكان كما
أخبر وَله .
ومن ذلك: ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أنه وَلّ
قال: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر
بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)، قال النووي
قال الشافعي وسائر العلماء: معناه لا يكون كسرى بالعراق ولا قيصر
بالشام، كما كان في زمنه وَلقر، فأعلمنا وَالر بانقطاع ملكهما من هذين
الإقليمين، وكان كما قال، فأما كسرى فانقطع ملكه وزال بالكلية من
جميع الأرض، وتمزق ملكه كل ممزق، واضحمل بدعوة النبي بَّ،
وأما قيصر فانهزم من / الشام ودخل أقصى بلاده، فافتتح المسلمون ١/٣١٧
بلاده واستقرت للمسلمين ولله الحمد، انتهى.
وقد وقع ذلك في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب كما قدمته،
وقال ◌َلّ لسراقة: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ فلما أتي بهما
عمر ألبسهما إياه وقال: الحمد لله الذي سلبهما كسرى وألبسهما سراقة.
ومن ذلك: إخباره وَلاَ بالمال الذي تركه عمه العباس عند أم
الفضل، بعد أن كتمه، فقال: ما علمه غيري وغيرها وأسلم كما تقدم
ذلك في غزوة بدر من المقصد الأول.
وإخباره بشأن كتاب حاطب إلى أهل مكة.
وبموضع ناقته حين ضلت وكيف تعلقت بخطامها في الشجرة.
- ٥٦١ -
ولما رجع المشركون يوم الأحزاب، قال النبي وَلّ: الآن نغزوهم
ولا يغزونا، فلم يُغْزَ وَّ بعدها.
وبعث ◌َلَّل جيشاً إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة ثم قال:
فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، فلما
التقى المسلمون بمؤتة جلس النبي بسلر على المنبر، فكشف له حتى نظر
إلى معركتهم فقال: أخذ الراية زيد بن حارثة حتى استشهد، فصلى
عليه ثم قال: استغفروا له، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب حتى
استشهد، فصلى عليه ثم قال: استغفروا لأخيكم جعفر، ثم أخذ
الراية عبدالله بن رواحة فاستشهد فصلى عليه، ثم قال: استغفروا
لأخيكم. فأخبر أصحابه بقتلهم في الساعة التي قتلوا فيها، ومؤتة دون
دمشق بأرض البلقاء.
وعن أسماء بنت عميس قالت: دخل رسول الله وَل صبيحة
اليوم الذي قتل فيه جعفر وأصحابه فقال: يا أسماء، أين بنو جعفر
فجئت بهم، فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه بالدموع فبكى، فقلت:
يا رسول الله، أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: نعم قتل اليوم، رواه
يعقوب الاسفرايني في كتاب دلائل الإعجاز، وخرجه ابن إسحاق
والبغوي .
ومن ذلك، قوله وَلوهي: زويت لي الأرض، فرأيت مشارقها
ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها، فكان كذلك امتدت في
المشارق والمغارب ما بين أقصى الهند إلى أقصى المشرق إلى بحر طنجة
حيث لا عمارة وراءه، وذلك ما لم تملكه أية أمة من الأمم.
ومن ذلك: إعلامه قريشاً بأكل الأرضة ما في صحيفتهم التي
- ٥٦٢ -
تظاهروا بها على بني هاشم، وقطعوا بها رحمهم، وأنها أبقت فيها كل
اسم لله، فوجدوها كما قال الله .
ومن ذلك: ما رواه الطبراني في الكبير، والبزار من حديث ابن
عمر قال: كنت جالساً مع النبي وَّ في مسجد منى، فأتى رجل من
الأنصار ورجل من ثقيف فسلما ثم قالا: يا رسول الله، جئنا نسألك
فقال: إن شئتما أن أخبركما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أن
أمسك وتسألاني فعلت، فقالا: أخبرنا يا رسول الله، فقال الثقفي
الأنصاري: سل، فقال: أخبرني يا رسول الله، قال: جئتني تسألني عن
مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، ومالك فيه، وعن ركعتيك بعد
الطواف ومالك فيهما، وعن سعيك بين الصفا والمروة ومالك فيه، وعن
وقوفك عشية عرفة ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، وعن
نحرك ومالك فيه، وعن حلاقك رأسك ومالك فيه مع الإفاضة.
فقال: والذي بعثك بالحق لعنْ هذا جئت أسألك.
ومن ذلك: ما روي عن واثلة بن الأسقع قال: أتيت رسول الله
وَالر، وهو في نفر من أصحابه يحدثهم، فجلست وسط الحلقة، فقال
بعضهم: يا واثلة قم عن هذا المجلس، فقد نهينا عنه، فقال رسول
الله وَل: دعوني وإياه/ فإني أعلم بالذي أخرجه من منزله، قلت: يا ٣١٧/ب
رسول الله ما الذي أخرجني؟ قال: أخرجك من منزلك لتسأل عن البر
وعن الشك، قال: قلت والذي بعثك بالحق ما أخرجني غيره، فقال
وَالقر: البر ما استقر في الصدر، واطمأن إليه القلب، والشك ما لم
يستقر في الصدر، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك
المفتون(١).
(١) وأخرج أحمد والدارمي أن وابصة جاء حتى جلس إلى النبي وَالر فقال يا =
- ٥٦٣ -
ومن ذلك: قوله لفاطمة رضي الله عنها في مرضه: إنك أول
أهلي لحوقاً بي(١)، فعاشت بعده ثمانية أشهر، وقيل ستة أشهر(٢).
وقوله وَله لنسائه: أسرعكن بي لحوقاً، أطولكن يداً، فكانت
زينب بنت جحش لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق(٣).
ومن ذلك، قوله وَ ر لعلي: أتدري من أشقى الآخرين؟ قلت:
الله ورسوله أعلم، قال: قاتلك. أخرجه أحمد في المناقب. وعند ابن
أبي حاتم: الذي يضربك على هذا، وأشار إلى يافوخه، وعند
المحاملي: قال علي: عهد إلي رسول الله وَلو، لتخضبن هذه من هذه،
وأشار إلى لحيته ورأسه، وعند الضحكاك: الذي يضربك على هذه(٤)
فتبتل منها هذه وأخذ بلحيته. فضربه عبد الرحمن بن ملجم. وعند
الطبراني وأبي نعيم، من حديث جابر مرفوعاً: إنك مؤمر مستخلف،
وإنك مقتول، وإن هذه مخضوبة من هذه.
وقال وسلّ لمعاوية: أما إنك ستلي أمر أمتي من بعدي، فإذا كان
ذلك فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم. قال معاوية: فما زلت
أرجوها حتى قمت مقامي هذا. رواه ابن عساكر(٥).
= وابصة تحدثني بما جئت له أو أحدثك قال: بل أنت يا رسول الله قال جئت
تسأل عن البر والإثم ... وأخرج مسلم عن النواس سألت رسول الله عَ ليه
عن البر والإثم فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت
أن يطلع عليه الناس.
(١) رواه الشيخان.
(٢) هو القول الصحيح المشهور الذي في البخاري.
(٣) رواه مسلم والنسائي.
(٤) أي هامته .
(٥) سنده ضعيف.
- ٥٦٤ -
وأخرج ابن عساكر أيضاً من حديث عروة بن رويم مرفوعاً: لن
يغلب معاوية أبداً، وإن علياً قال يوم صفين: لو ذكرت هذا الحديث
ما قاتلت معاوية (١).
ومن ذلك قوله واله: يقتل هذا مظلوماً وأشار إلى عثمان رضي
الله عنه. خرجه البغوي في المصابيح من الحسان(٢) والترمذي وقال
حسن غريب، وخرجه أحمد، فكان كما قال ◌َّر، فاستشهد في الدار
وبين يديه المصحف، فنضح الدم على هذه الآية ﴿فسيكفيكهم الله
وهو السميع العليم﴾(٣).
وفي الشفاء أنه وَّ قال: يقتل عثمان وهو يقرأ في المصحف،
وإن الله عسى أن يلبسه قميصاً، وإنهم يريدون خلعه وإنه سيقطر دمه
على قوله: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم). وقد أخرجه الحاكم
عن ابن عباس بلفظ: إن رسول الله وَ لّ قال: يا عثمان تقتل وأنت
تقرأ سورة البقرة فتقع قطرة من دمك على قوله: ﴿ فسيكفيكهم الله وهو
السميع العليم﴾، لكن قال الذهبي: إنه حديث موضوع.
وقد روى مسلم عن أسامة بن زيد أن رسول الله وَ الل أشرف
على أطم من آطام المدينة ثم قال: (هل ترون ما أرى، إني لأرى
مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر). فوقعت فتنة قتلة عثمان
وتتابعت الفتن إلى فتنة الحرة وكانت لثلاث بقين من ذي الحجة سنة
(١) هو معضل بل قيل إنه موضوع وعلائم الوضع ظاهرة فإن علياً ما رجع عن
رأيه. وكان عازماً على قتاله ولكن شغله عنه قتال الخوارج.
(٢) من الأحاديث الحسان، فإنه قسم الكتاب إلى صحاح وهو ما أخرجه
الشيخان. وحسان ما كان في السنن.
(٣) سورة البقرة، الآية ١٣٧ .
- ٥٦٥ -
ثلاث وستين من الهجرة، وجرت فيها مواقع كثيرة موجودة في كتب
التواريخ .
وأخرج البيهقي عن الحسن(١) قال: لما كان يوم الحرة قتل
أهلي، حتى لا يكاد ينفلت منهم أحد. وأخرج أيضاً عن أنس بن
مالك قال: قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن، منهم ثلاثمائة
من الصحابة(٢)، وذلك في خلافة يزيد. وأخرج أيضاً عن مغيرة قال:
انتهب أبو مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام وافتض فيها ألف عذراء.
وقال وَلّ لأبي موسى وهو قاعد على قف بئر أريس، لما طرق
عثمان الباب: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه إشارة إلى ما تقدم
من استشهاده يوم الدار، بل أصرح من ذلك كله ما رواه أحمد عن
ابن عمر قال ذكر رسول الله وَلل فتنة، فمر رجل فقال: يقتل فيها
١/٣١٨ هذا يومئذ/ ظلماً، قال: فنظرت فإذا هو عثمان. وإسناده صحيح .
وأخبر وَلّ بوقعة الجمل وصفين وقتال عائشة والزبير علياً، كما
أخرجه الحاكم وصححه البيهقي عن أم سلمة قالت: ذكر رسول الله
وَلخير خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة فقال: انظري يا
حميراء أن لا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي فقال له: إن وليت من
أمرها شيئاً فارفق بها .
وعن ابن عباس مرفوعاً: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب(٣)،
(١) الحسن البصري.
(٢) وفي البخاري عن سعيد بن المسيب أن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب
الحديبية أحداً.
(٣) أي: كثير الشعر.
- ٥٦٦ -
تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب(١)، ويقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو
بعدما کادت. رواه البزار وأبو نعيم.
وأخرج الحاكم وصححه البيهقي عن أبي الأسود قال: شهدت
الزبير خرج يريد علياً فقال علي: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله
وَالله يقول: تقاتله وأنت له ظالم، فمضى الزبير منصرفاً. وفي رواية أبي
يعلى والبيهقي قال الزبير: بلى ولكن نسيت.
ومن ذلك قوله وَير في الحسن بن علي: إن ابني هذا سيد،
وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. رواه البخاري،
فكان كما قال ◌َّ، لأنه لما قتل علي بن أبي طالب بايع الحسن أكثر من
أربعين ألفاً، فبقي سبعة أشهر خليفة بالعراق وما وراء النهر من
خراسان، ثم سار إلى معاوية وسار معاوية إليه، فلما تراء الجمعان
بموضع يقال له بستكين بناحية الأنبار من أرض السواد، فعلم أن لن
تغلب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الأخرى، فكتب إلى معاوية يخبره
أنه يصير الأمر إليه دون غيره على أن يشترط عليه أن لا يطلب أحداً
من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان في أيام أبيه، فأجابه
معاوية إلا عشرة، فلم يزل يراجعه حتى بعث إليه برق أبيض وقال:
اكتب فيه ما شئت فأنا ألتزمه، واصطلحا على ذلك، فكان الأمر كما
قال النبي ◌َّة: إن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
وأخرج الدولابي أن الحسن قال: كانت جماجم العرب بيدي
يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله تعالى
وحقن دماء المسلمين.
(١) اسم ماء أو قرية فيها ماء بطريق البصرة.
- ٥٦٧ -
ومن ذلك: إعلامه وَلّه بقتل الحسين بالطف، وأخرج بيده تربة
وقال: فيها مضجعه، رواه البغوي في معجمه من حديث أنس بن
مالك بلفظ: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي ◌َلتر فأذن له وكان
في يوم أم سلمة، فقال النبي ◌َّر: يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا
يدخل علينا أحد، فبينما هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب
على رسول الله وَلّ فجعل رسول الله اَلل يلثمه ويقبله، فقال له
الملك: أتحبه؟ قال: نعم، قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك
المكان الذي يقتل به، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم
سلمة فجعلته في ثوبها. قال: ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. وخرجه
أبو حاتم في صحيحه ورواه أحمد بنحوه.
والسهلة - بالكسر - : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم.
وفي رواية الملاء، قالت: ثم ناولني كفاً من تراب أحمر، وقال: إن
هذا من تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صار دماً فاعلمي أنه قد قتل.
قالت أم سلمة: فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول: إن يوماً
يتحول فيه دماً ليوم عظيم. الحديث))(١).
فاستشهد الحسين كما قال ◌َّيّة بكربلاء من أرض العراق، بناحية
الكوفة، ويعرف الموضع بالطف، وقتله سنان بن أنس النخعي وقيل
غيره، ولما قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد، فنزلوا أول مرحلة فجعلوا
يشربون بالرأس، فبينما هم كذلك إذ خرجت عليهم من الحائط يد
معها قلم من حديد فكتبت سطراً بدم:
(١) هذا الخبر أورده اليعقوبي المؤرخ الشيعي في تاريخه ٢٤٦/٢ [عن منهج كتابة
التاريخ الإسلامي لمحمد السلمي ص ٥١٦].
- ٥٦٨ -
أترجو أمة قتلت حسيناً شفاعة جده يوم الحساب
فهربوا وتركوا الرأس. خرجه منصور بن عمار [؟!]
وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة عن نضرة الأزدية
أنها قالت: لما قتل الحسين بن علي أمطرت السماء دماً فأصبحنا وجبابنا
وجرارنا مملوءة دماً. وكذا روي في أحاديث غير هذا [؟!]
وقال وسلو لعمار: تقتلك الفئة الباغية. رواه البخاري فكان كما قال
صلى الله عليه وسلم .
ومن ذلك: ما رواه أبو عمر بن عبد البر أن عبدالله بن عمر
رأى رجلاً مع النبي وَّرَ فلم يعرفه، فقال النبي ◌َّ أرأيته؟ قال:
نعم، قال: ذاك جبريل، أما إنك ستفقد بصرك، فعمي في آخر
عمره.
ومن ذلك: قوله وَ لّ لثابت بن قيس بن شماس: تعيش حميداً
وتقتل شهيداً. رواه الحاكم وصححه، والبيهقي وأبو نعيم، فقتل يوم
مسيلمة الكذاب باليمامة.
ومن ذلك: قوله لعبدالله بن الزبير: ويل لك من الناس، وويل
للناس منك. فكان من أمره مع الحجاج ما كان.
ومن ذلك: حديث أبي هريرة أنه وَ لّ قال: إن هذا الدين بدأ
نبوة ورحمة ثم يكون خلاقه ورحمة، ثم يكون ملكاً عضوضاً، ثم يكون
سلطاناً وجبرية . (١)
وقوله: ملكاً عضوضاً أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم،
كأنهم يعضون فيه عضاً.
(١) رواه البزار والبيهقي، كما ذكره محقق الشفاء [م].
- ٥٦٩ -
وفي حديث سفينة عند أبي داود والترمذي قال قال رسول الله
وَ﴾: الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك. قال سعيد بن
جمعان(١): أمسك(٢) خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان
وخلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة، فقيل له: إن بني أمية يزعمون أن
الخلافة فيهم فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك.
وأخرج أبو نعيم عن ابن عباس أن أم الفضل مرت به وله
فقال: إنك حامل بغلام فإذا ولدتيه فائتني به، قالت: فلما ولدته أتيته
به فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وألبأه(٣) من ريقه وسماه
عبدالله وقال: اذهبي بأبي الخلفاء فأخبرت العباس فأتاه فذكر له ذلك
فقال: هو ما أخبرتك، هذا أبو الخلفاء حتى يكون منهم السفاح، حتى
يكون منهم المهدي، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى بن مريم.
وأخرج أبو يعلى عن معاوية سمعت رسول الله وَليم يقول:
لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم.
ومن ذلك: إخباره وَلّه بعالم المدينة، أخرج الحاكم (٤) وصححه
عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلقر: يوشك الناس أن يضربوا أكباد
الإبل فلم يجدوا عالماً أعلم من عالم المدينة. قال سفيان بن عيينة:
نرى هذا العالم مالك بن أنس، وقال عبد الرزاق: ولم يعرف بهذا
الاسم غيره ولا ضربت أكباد الإبل إلى أحد مثل ما ضربت إليه،
وقال أبو مصعب: كان الناس يزدحمون على باب مالك ويقتتلون عليه
(١) تابعي صغير صدوق. روى له أصحاب السنن مات سنة ست وثلاثين
ومائة .
(٢) أي أمسك عليك، أي احبس نفسك عن عد خلافتهم فقد حسبناها.
(٣) أي صب في فيه.
(٤) وكذا رواه الترمذي وحسنه والنسائي.
- ٥٧٠ -
من الزحام، يعني لطلب العلم. وممن روى عنه من الأئمة المشهورين:
محمد بن شهاب الزهري، والسفيانان والشافعي والأوزاعي إمام أهل
الشام، والليث بن سعد إمام أهل مصر، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت
الإمام، وصاحباه: أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وعبد الرحمن بن
مهدي شيخ الإمام أحمد، ويحيى بن يحيى شيخ البخاري، وأبو رجاء
قتيبة بن سعيد شيخ البخاري، وذو النون المصري، والفضيل بن
عياض، وعبدالله بن المبارك، وإبراهيم بن أدهم. كما نقله العلامة
عيسى بن مسعود الزواوي في كتابه ((المنهج السالم إلى معرفة قدر الإمام
مالك)) .
١/٣١٩
وإخباره بعالم قريش؛ عن ابن مسعود قال قال رسول الله وَالت :
لا تسبوا قريشاً فإن عالمها يملأ طباق الأرض علماً. رواه أبو داود
الطيالسي في مسنده، وفيه الجارود مجهول، لكن له شواهد عن أبي
هريرة في تاريخ بغداد للخطيب/ وعن علي وابن عباس في المدخل
للبيهقي. قال الإمام أحمد وغيره: هذا العالم هو الشافعي، لأنه لم
ينتشر في طباق الأرض من علم عالم قريش من الصحابة وغيرهم ما
انتشر من علم الشافعي، وما كان الإمام أحمد ليذكر حديثاً موضوعاً
يحتج أو يستأنس به في أمر شيخه الشافعي. وأما قوله: ((وروي عن
النبي وَير أنه قال عالم قريش)) الخ، بصيغة التمريض احتياطاً للشك
في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو من ضعف. قاله العراقي رداً على
الصغاني في زعمه أنه موضوع، وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقه في
كتابه سماه: لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش، كما أفاده
شيخنا .
وأخبر وَ ل# بأن طائفة من أمته لا يزالون ظاهرين على الحق حتى
يأتي أمر الله. رواه الشيخان من حديث المغيرة بن شعبة وبأن الله تعالى
- ٥٧١ -
يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها. رواه
الحاكم من حديث أبي هريرة. وبذهاب الأمثل فالأمثل رواه الحاكم
وصححه بلفظ: تذهبون الخير فالخير.
وبالخوارج؛ رواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ:
بينما نحن عند رسول الله وَلير وهو يقسم قسماً إذ أتاه ذو الخويصرة،
فقال: يا رسول الله، اعدل، فقال: ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل،
خبت وخسرت إن لم أعدل، فقال: عمر يا رسول الله دعني أضرب
عنقه، فقال ◌َله: دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم
وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من
الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه
مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر(١)، يخرجون على حين فرقة من
الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله وَالت،
وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، وأمر بذلك الرجل
فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله وَلّر الذي
نعته .
وأخبر ﴿﴿ أيضاً بالرافضة، أخرجه البيهقي عن علي قال قال
رسول الله وَيّ: يكون في أمتي قوم يسمون الرافضة، يرفضون
الإسلام.
وأخبر أيضاً بالقدرية والمرجئة وقال: هم مجوس هذه الأمة، رواه
الطبراني في الأوسط عن أنس.
وقد أخبر ◌َ له أصحابه بأشياء بين موته وبين الساعة، وحذر من
(١) مثل قطعة اللحم، تتحرك وتذهب وتجيء.
- ٥٧٢ -
مفاجأتها، كما يحذر من حاد عن الطاعة، وأن الساعة لا تقوم حتى
تظهر جملة الأمارات في العالم، فإذا جاءت الطامة الكبرى، يطيش منها
الجاهل والعالم. كما روي من رفع الأمانة والقرآن، واشتهار الخيانة
وحسد الأقران وقلة الرجال، وكثرة النسوان، إلى غير ذلك مما شهدت
بصحته الأخبار، وقضى بحقيقة وقوعه الاعتبار. وقد تعين أن نلمَّ
بذكر طرف من الآثار الصحاح والحسان:
فروى البخاري من حديث أبي هريرة: أن رسول الله و الله قال:
لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة،
دعواهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم
يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب
الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج - وهو القتل - وحتى يكثر فيكم
المال فيفيض حتى يهم الرجل من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول
الذي يعرضه عليه: لا أرب لي فيه، وحتى يتطاول الناس في البنيان،
وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع
الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس أجمعون، فذلك حين لا
ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، /
ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه،
ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ولا يطعمه، ولتقومن
الساعة وهو يليط(١) حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع
أكلته إلى فيه فلا يطعمها.
٣١٩/ ب
فهذه ثلاث عشرة علامة جمعها أبو هريرة في حديث واحد، ولم
يبق بعد هذا ما ينظر من صحيح العلامات والأشراط. وقد ظهر أكثر
هذه العلامات :
(١) أي يصلحه بالطين.
- ٥٧٣ -
فأما قوله: ((حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة)) يريد فتنة
معاوية وعلي بصفين. قال القاضي أبو بكر بن العربي: وهذا أول
خطب طرق الإسلام.
وتعقبه القرطبي بأن أول أمر دهم الإسلام موت النبي ◌َّ، ثم
بعد موته موت عمر، لأن بموته وَله انقطع الوحي وكان أول ظهور
الشر ارتداد العرب وغير ذلك، وبموت عمر سل سيف الفتنة بقتل
عثمان. وكان من قضاء الله وقدره ما كان وما يكون.
وأما قوله: ((دجالون كذابون قريب من ثلاثين)) فقد جاء عددهم
معيناً من حديث حذيفة قال: قال رسول الله وَير: يكون في أمتي
دجالون كذابون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة. وأنا خاتم النبيين
لا نبي بعدي. أخرجه الحافظ أبو نعيم وقال: هذا حديث غريب.
قال القاضي عياض: هذا الحديث قد ظهر، فلو عدَّ من تنبأ من زمن
النبي ◌َّ إلى الآن ممن اشتهر بذلك لوجد هذا العدد، ومن طالع
كتب التاريخ عرف صحة هذا.
وقوله: ((حتى يقبض العلم)) فقد قبض ولم يبق إلا رسمه.
وأما: ((الزلازل)) فوقع منها شيء كثير، وقد شاهدنا بعضها.
وأما قوله: ((حتى يكثر فيكم المال فيفيض وحتى يهمَّ رب المال(١)
من يقبل صدقته)) فهذا مما لم يقع.
وقوله: ((حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه)) لما يرى
من عظيم البلاء ورياسة الجهلاء وخمول العلماء وغير ذلك، مما ظهر
کثیر منه .
(١) قوله: ((رب المال)) موافق لنص البخاري ولكنه مغاير لما قدم في الحديث من
قوله: ((يهم الرجل)).
- ٥٧٤ -
وفي حديث أبي هريرة عند الشيخين أن رسول الله وَله قال: لا
تقوم الساعة حتى تخرج نار من الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى.
وقد خرجت نار عظيمة على قرب مرحلة من المدينة، وكان بدؤها زلزلة
عظيمة في ليلة الأربعاء بعد العشاء ثالث جمادى الآخرة سنة أربع
وخمسين وستمائة، وفي يوم الثلاثاء اشتدت حركتها، وعظمت رجفتها،
وتتابعت حطمتها، وارتجت الأرض بمن عليها، وعجت الأصوات
لباريها، ودامت الحركة إثر الحركة، حتى أيقن أهل المدينة بوقوع
الهلكة، وزلزلوا زلزالاً شديداً، من جملة ثمانية عشر حركة في يوم واحد
دون ليلته .
قال القرطبي: وكان يأتي المدينة ببركته وَ ل* نسيم بارد. وشوهد
من هذه النار غليان كغليان البحر، وانتهت إلى قرية من قرى اليمن
فأحرقتها. قال: وقال لي بعض أصحابنا: ولقد رأيتها صاعدة في الهواء
من مسيرة خمسة أيام. قال: وسمعت أنها رؤيت من مكة ومن جبال
بصرى.
وقال الشيخ قطب الدين القسطلاني: أقامت اثنين وخمسين
يوماً، وكان انطفاؤها في السابع والعشرين من رجب ليلة الإسراء
والمعراج به صلى الله عليه وسلم .
وبالجملة فاستيفاء الكلام على هذه النار يخرج عن المقصود، وقد
نبه عليه القرطبي في التذكرة، وأفردها بالتأليف قطب الدين القسطلاني
في كتاب سماه ((جمل الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز)» فأتى فيه من دقائق
الحقائق بالعجب العجاب، والله الموفق للصواب.
- ٥٧٥ -
تم بعونه تعالى الجزء الثالث
من المواهب اللدنية ويليه
الجزء الرابع وأوله
المقصد التاسع
فهرس الجزء الثالث من
المواهب اللدنية
المقصد الخامس: الاسراء والمعراج
الآية العظمى
٧
تحديد نقاط الاختلاف
٧
مناقشة الخلاف
٨
١٢
رأي الجمهور
حكمة كون الإسراء ليلا
١٣
ليلة الإسراء وليلة القدر
١٤
١٥
الإسراء خاص به وقَالعاد
جوانب من تفسير الآية الكريمة
١٥
مراحل المعراج
١٧
تصانيف في الإسراء
١٧
رواة حديث الإسراء
١٨
رواية الإمام البخاري
١٩
٢٢
روايات أخرى
الجمع بين الروايات
٢٣
حكمة انفراج سقف البيت
٢٣
إيضاح بعض نقاط النص
٢٤
شق الصدر قبل الإسراء
٢٦
٢٨ - الصبر على شق الصدر
٢٩ - الغسل بطست من ذهب
٣٠ - هل تجسد المعاني؟
٣ - حكمة شق الصدر
٣٤ - هل غسل القلب أم الصدر
٣٥ البراق والمعراج
٣٦ - حكمة الإسراء به راكباً
٣٧ - تسمية البراق وشكله وسرعته
٣٩ - هل ركب الأنبياء البراق؟
- تعليل استصعاب البراق
٤٠
٤١ - هل ركب جبريل البراق
ما رآه ◌ُ ليلة الإسراء
٤١
اللقاء بالأنبياء والملائكة
٤٥
اختيار الفطرة
٤٦
مناقشة ربط البراق
٤٨
الصلاة بالنبيين
٤٩
الكلام على هذه الصلاة
٥٢
صفة المعراج
٥٣
لم يقل جبريل : أنا
٥٤
استبشار أهل السماء
٥٤
ذکر الأنهار
فتح أبواب السماء
معنى قوله: «أرسل إليه؟)).
٥٦
٥٧ قولهم: مرحباً به.
٥٧ آدم وأعمال أبنائه
- ٥٧٧ -
٥٩ الجمع بین الروايات بشأن مکان الأنبياء
٦١ مكانة موسى عليه السلام
٦٤ وصفه وصل بـ (الغلام)
جمال يوسف عليه السلام
٦٤
هل كان إدريس جداً له ل﴾
٦٥
حكمة كون بعض الأنبياء في السماء
٦٥
کیفیة رؤيته ځ للأنبياء
٦٨
الأنهار المشاهدة ليلة الإسراء
٦٩
سدرة المنتهى
٧١
كان عرض الآنية مرتين
٧٣
البيت المعمور
٧٤
أحاديث ضعيفة
٧٥
روايات أخرى عن الملائكة
٧٨
٧٩ روايات أخرى في الإسراء
٨٠ سماع صريف الأقلام
٨٢ وصف الجنة
٨٤ حديثان موضوعان
٨٧ معنى ((الحجب)
تفسير ((ثم دنا فتدلى))
٨٨
((فأوحى إلى عبده ما أوحى)»
٩٢
حديث ضعيف
٩٣
الوصف بالعبد
٩٤
کلام إشاري
٩٥
رؤيته ۋ ربه تعالى
٩٧
- رأي أم المؤمنين عائشة
٩٧
٩٩ - رأي ابن عباس
١٠٠ - إثبات الرؤية في الآخرة
١٠٠ - آراء في ((لا تدركه الأبصار))
١٠٣ - امتناع الرؤية شرعاً
١٠٤ - الآراء في رؤيته وفي ربه تعالى
١٠٦ - رأي في الجمع بين الروايات
١٠٧ - رأي الإمام أحمد
١٠٧ - القول بالوقف في المسألة
١٠٧ فرض الصلاة
١٠٧ - روايات الحديث
١٠٩ - حكمة الفرض ليلة الإسراء
١٠٩ - موسى وفرض الصلاة
١١٠ - تعليل إشاري لموقف موسى
١١٢ - الاستدلال بحديث فرض الصلاة
١١٢ موقف قريش من الإسراء
١١٥ حكمة الإسراء
المقصد السادس
آيات من التنزيل في تعظيم قدره
صلى الله عليه وسلم
١١٩ تمهيد
١٢٠ النوع الأول: تعظيم قدره وَل
١٢٠ تفاؤت مراتب الرسل
١٢٢ فضيلته {لقد
١٢٥ مناقشة القائلين بعدم التفضيل
١٢٩ البشر أفضل أم الملائكة
١٣١ مراتب الملائكة
١٣٢ نبوة آدم عليه السلام
١٣٢ عدد الأنبياء والرسل
١٣٣ ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾
١٣٧ ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾
١٤٠ ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
١٤٤ تكريمه ټ﴾﴾﴾ بالخطاب
١٤٧ النوع الثاني: أخذ الميثاق له رص0*ل
١٥٢ النوع الثالث: شهادته تعالى له
بالرسالة
١٥٢ ﴿وابعث فيهم رسولاً منهم﴾
١٥٥ ﴿بعث في الأميين رسولاً﴾
- ٥٧٨ -
١٦٠ ﴿إنا أرسلناك شاهداً﴾
١٦١ ﴿أرسل رسوله بالهدى﴾
١٦٢ شاهد الفطرة
١٦٢ ﴿إني رسول الله إلیکم﴾
١٦٤ ﴿قد جاءكم رسولنا﴾
١٦٦ ﴿رسول من أنفسكم﴾
١٦٧ توجيه كلام ((الشفاء))
١٦٨ ﴿رحمة للعالمين)
١٧١ ﴿وخاتم النبيين﴾
١٧٤ النوع الرابع: ذكره ◌َ ◌ّ في الكتب
السابقة
١٨٧ النوع الخامس: أقسامه تعالى بشأنه وَالخيل
١٨٩ الفصل الأول: القسم على خلقه
العظيم
١٩٣ الفصل الثاني: القسم على ما أنعم به
عليه
١٩٦ الفصل الثالث: القسم على تصديقه
١٩٦ - القسم على تصديقه فيما أوحي إليه
٢٠٠ - القسم على صدق الكتاب
٢٠٣ - القسم على أن القرآن وحي
٢٠٨ الفصل الرابع: القسم على تحقيق
رسالته
٢١١ الفصل الخامس: القسم بحياته
وعصره
٢١١ - القسم بحياته أقلڼ
٢١٣ - القسم ببلده وَلّ
٢١٥ - القسم بعصره ◌َطار
٢١٧ النوع السادس: وصفه وَلقيد بالنور
والسراج
٢٢٢ النوع السابع: آيات تتضمن وجوب
طاعته ◌َللحد
٢٣٠ النوع الثامن: آيات تتضمن الأدب
٢٣٠ عدم التقدم بین یدیه
٢٣١ عدم رفع الصوت عنده
٢٣٣ طريقة خاصة في دعائه
٢٣٣ استئذانه
٢٣٤ عدم استشكال قوله
٢٣٤ التسليم والانقياد له
٢٣٥ النوع التاسع: رده تعالى على عدوه وَلطاقة
٢٣٩ النوع العاشر: إزالة الشبهات عن
آيات وردت في حقه چيلات
٢٣٩ ﴿ووجدك ضالاً فهدى﴾
٢٤٣ ﴿ووضعنا عنك وزرك﴾
٢٤٥ ﴿ليغفرلك الله﴾
٢٤٧ ﴿يا أيها النبي اتق الله﴾
٢٤٨ ﴿فلا تطع المكذبين﴾
٢٤٨ ﴿فإن كنت في شك﴾
٢٥٠ ﴿فلا تكونن من الممترين﴾
٢٥١ ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾
٢٥٢ ﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾
٢٥٢ ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾
٢٥٣ ﴿إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾
٢٥٤ ﴿عبس وتولى﴾
٢٥٥ ﴿عفا الله عنك﴾
٢٥٧ ﴿تریدون عرض الدنيا﴾
٢٦٠ ﴿لقد كدت تركن إليهم﴾
٢٦١ ﴿ولو تقول علينا .. ﴾
٢٦٣ ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا
الإيمان﴾
- ٥٧٩ -
المقصد السابع
في وجوب محبته ريل10 واتباع سنته
٢٦٧ الفصل الأول: وجوب محبته وَل
٢٦٧ التعريف بالمحبة
٢٦٨ تعريف المحبة
٢٦٩ بعض الحدود والتعاريف
٢٧٢ حب الرسول (﴾
٢٧٣ بيان معنى محبته فيڭ
٢٧٥ حب الله تعالى
٢٧٥ اختبار الحب لله تعالى
٢٧٦ نماذج من حب الصحابة له وله
٢٧٩ حب الله ورسوله
٢٨٢ معنى حلاوة الإيمان
٢٨٣ شرح معنى ((مما سواهما))
٢٨٥ ذوق طعم الإيمان
٢٨٧ حكم محبة الله تعالى
٢٩٤ علامات محبة الرسول ويلد
٢٩٤ ١ - الاقتداء به
- الرضى بما شرعه
٢٩٧ ٢
٢ - نصر دينه
٣٠٠
٤ - التسلي عن المصائب
٣٠٠
٣٠١ ٥ - كثرة ذكره
٦ - تعظيمه عند ذكره
٣٠٤
٧ - الشوق إلى لقائه
٣٠٦
٨ - حب القرآن
٣٠٨
٣١٠ ٩ - حب السنة
٣١١ ١٠ - محبة ذكره
٣١٣ اجتماع الحب والمعصية
٣١٤ درجة المحبة ودرجة الخلة
٣١٩ الفصل الثاني: حكم الصلاة عليه والمر
٣١٩ معنى الصلاة
٣٢٢ فائدة الصلاة عليه
٣٢٢ حكم الصلاة عليه
٣٢٧ مناقشة رأي الإمام الشافعي
٣٣٤ صفة الصلاة عليه
٣٣٦ وجه التشبيه بالصلاة على إبراهيم
٣٤٠ المقصود بـ (آل محمد)
٣٤١ أفضل صيغ الصلاة
٣٤١ الترحم عليه وَعَل
٣٤٢ صيغة صلاة علي رضي الله عنه
٣٤٥ صيغة صلاة ابن مسعود
٣٤٥ صيغ أخرى
٣٤٦ مواطن الصلاة عليه
٣٥٢ فضيلة الصلاة عليه
٣٥٤ السلام عليه ◌َل#
٣٥٤ السلام على غير النبي
٣٥٥ الصلاة على غير النبي والد
٣٥٦ الصلاة على غير الأنبياء
٣٥٨ الفصل الثالث: محبة آله وصحبه وَالله
٣٥٨ حب آل البيت والقرابة
٣٥٨ - المراد بآل البيت
٣٦٢ - حب آل البيت
٣٦٣ - المراد بالقرابة
٣٦٤ - مكانة علي رضي الله عنه
٣٦٦ - مكانة فاطمة رضي الله عنها
٣٦٧ - مكانة الحسن والحسين
٣٦٩ - ذكر من كان له شبه بالنبي وَلا
٣٧١ - اعتذار المصنف عن الإطالة
٣٧١ - منزلة العباس
٣٧٢ - منزلة عقيل وأبي سفيان
٣٧٣ - مصطلحات أطلقت على آل البيت
٣٧٤ - ذرية فاطمة واللباس الأخضر
٣٧٥ حب الصحابة
- ٥٨٠ -