Indexed OCR Text
Pages 121-140
ومن النساء: • بركة أم أيمن الحبشية، وهي والدة أسامة بن زيد ماتت في خلافة عثمان رضي الله عنه. • وخولة جدة حفص. · وسلمی أم رافع، زوج أبي رافع. وميمونة بنت سعد. • وأم عياش مولاة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم . [مهمات أخرى] وكان يضرب الأعناق بين يديه: علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، ومحمد بن مسلمة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والضحاك بن سفيان. وكان قيس بن سعد بن عبادة بين يديه وَل# بمنزلة صاحب الشرطة . وکان بلال على نفقاته. ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي على خاتمه. وابن مسعود على سواكه ونعله، كما تقدم. وأبو رافع واسمه أسلم - وقيل غير ذلك - قبطي، كان على ثقله(١) . وأذن عليه وَله في المشربة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه رباح النوبي . (١) أي متاعه. - ١٢١ - [حراسه عليه السلام] وأما حراسه : • فمنهم سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس، سيد الأوس، أسلم بين العقبتين على يد مصعب بن عمير، وشهد بدراً وأحداً والخندق، فرمي فيه بسهم فعاش شهراً ثم انتقض جرحه فمات. حرس النبي ◌َّل يوم بدر حين نام في العريش. · ومنهم: محمد بن مسلمة الأنصاري، حرسه يوم أحد. · ومنهم: الزبير بن العوام حرسه يوم الخندق. ومنهم: بلال، المؤذن، أسلم قديماً، وعذب في الله، وسكن الشام أخيراً، ولا عقب له، وتأتي وفاته إن شاء الله تعالى، وكان يحرس النبي رَّ بوادي القرى. • وكان أبو بكر الصديق يوم بدر في العريش شاهراً سيفه على رأسه وله لئلا يصل إليه أحد من المشركين. رواه ابن السمان في الموافقة . ● ووقف المغيرة بن شعبة على رأسه بالسيف يوم الحديبية. • وكان يحرسه وَ ال أيضاً عباد بن بشر. فلما نزل ﴿والله يعصمك من الناس﴾(١) ترك ذلك. [مواليه عليه السلام] وأما مواليه محمد الحاله : أسامة وأبوه زيد بن حارثة، حب رسول الله وعليه ، أعتقه وزوجه مولاته أم أيمن واسمها بركة فولدت له أسامة. (١) سورة المائدة، الآية ٦٧ . - ١٢٢ - وكان زيد قد أسر في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فاستوهبه النبي ◌َّ منها، ذكر قصته محمد بن إسحاق في السيرة، وأن أباه وعمه أتيا مكة فوجداه، فطلبا أن يفدياه، فخيره النبي وَل بين أن يدفعه لهما أو يبقى عنده وحصلله، وفي رواية الترمذي قال: يا رسول الله، لا أختار عليك أحداً أبداً. واستشهد زيد في مؤته، ومات ابنه أسامة بالمدينة أو بوادي القرى سنة أربع وخمسين. • ومنهم: ثوبان، لازم رسول الله رَّ ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين. • وأبو كبشة، أوس، ويقال سليم من مولدي مكة وشهد بدراً. • وشقران ــ بضم الشين المعجمة وسكون القاف - واسمه صالح الحبشي، ويقال: فارسي، شهد بدراً وهو مملوك، ثم عتق، قاله الحافظ ابن حجر وقال: أظنه مات في خلافة عثمان. • ورباح - وهو بفتح الراء وبالموحدة - الأسود، وكان يأذن عليه أحياناً إذا انفرد، وهو الذي أذن لعمر بن الخطاب في المشربة، كما تقدم . • ويسار، الراعي، وهو الذي قتله العرنيون. • وزيد وهو أبو يسار - وليس زيد بن حارثة والد أسامة - ذكره ابن الأثير. • ومدعم ـ بكسر الميم وفتح العين المهملة - عبد أسود، كان الرفاعة بن زيد الضبيبي - بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة الأولى - فأهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. • وأبو رافع، واسمه: أسلم القبطي، وكان/ للعباس فوهبه ١١٤ - ١٢٣ - للنبي وَل﴾، فلما بشر النبي وَلّل بإسلام العباس أعتقه، توفي قبل قتل عثمان بیسیر. • ورفاعة بن زيد الجذامي. • وسفينة، واختلف في اسمه، فقيل: طهمان، وقيل: كيسان، وقيل: مهران، وقيل غير ذلك، وسماه رسول الله وَل سفينة لأنهم كانوا حملوه شيئاً كثيراً في السفر (١). • ومأبور القبطي، وهو من جملة من أهداه المقوقس للنبي وَله. • وواقد، أو أبو واقد. • وأنجشة الحادي، ويأتي ذكره في حداته وَل #- إن شاء الله تعالى . · وسلمان الفارسي، أبو عبدالله، ويقال له سلمان الخير، أصله من أصبهان، وقيل من رام هرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، يقال بلغ ثلاثمائة سنة. • وشمعون بن زيد، أبو ريحانة. قال الحافظ ابن حجر: حليف الأنصار، ويقال مولى رسول الله وَالر ، شهد فتح دمشق وقدم مصر، وسكن بيت المقدس. • وأبو بكرة، نفيع بن الحارث بن كلدة، جد القاضي الجليل بكار بن قتيبة الحنفي قاضي مصر المدفون بها. ومن النساء: أم أيمن الحبشية، وسلمى أم رافع زوج أبي رافع، ومارية وريحانة وقيسر أخت مارية وغير ذلك. قال ابن الجوزي: مواليه ثلاثة وأربعون، وإماؤه إحدى عشرة. (١) رواه الإمام أحمد عنه: كنا في سفر، وكان كلما أعبى رجل ألقى علي ثيابه، ترسأ أو سيفاً، حتى حملت من ذلك شيئاً كثيراً فقال مع اليه: احمل فإنما أنت سفينة، فلو حملت يومئذٍ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي. - ١٢٤ - الفصل السادس في أمرائه ورسله وكتابه وكتبه إلى أهل الإسلام في الشرائع والأحكام، ومكاتباته إلى الملوك وغيرهم من الأنام [كتّابه عليه السلام] أما كتابه فجمع كثير وجم غفير ذكرهم بعض المحدثين في تأليف له بديع استوعب فيه جملاً من أخبارهم، ونبذاً من سيرهم وآثارهم، وصدر فيه بالخلفاء الأربعة الكرام، خواص حضرته عليه الصلاة والسلام . · فأولهم في التقديم أبو بكر الصديق، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، وفي الإسلام عبدالله، وسمي بالصديق لتصديقه النبي وَطير، وقيل إن الله صدقه، ويلقب عتيقاً لجماله، أو لأنه ليس في نسبه ما يعاب به، وقيل لأنه عتيق من النار. ولي الخلافة سنتين ونصفاً(١)، وسنه سن المصطفى وَّر. وتوفي مسموماً(٢). (١) في (ط، ب) سنتين وستة أشهر وأربع ليال. (٢) روى ابن سعد أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر - وكان الحارث طبيباً - فقال ارفع يدك فوالله إن فيها لسم سنة، فلم يزالا = - ١٢٥ - وأسلم أبوه أبو قحافة يوم الفتح، وتوفي بعد ولده(١) في خلافة عمر، وأسلمت أمه أم الخير سلمى بنت صخر قديماً في دار الأرقم. • وعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، استخلفه أبو بكر فأقام عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال، وقتله أبو لؤلؤة، فيروز غلام المغيرة بن شعبة . • وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، وكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وثلاثة عشر يوماً، ثم قتل يوم الدار شهيداً. وروي عن عائشة، مما ذكره الطبري في فضائله من كتابه ((الرياض)) إن رسول الله وهل لمسند ظهره إلي، وإن جبريل ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له: اكتب يا عثيم. رواه أحمد. وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللّه ◌َلّ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره وعثمان بين يديه، وكان كاتب سر(٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم . • وعلي بن أبي طالب، وأقام في الخلافة أربع سنين وتسعة أشهر وثمانية أيام، وتوفي شهيداً على يد عبد الرحمن بن ملجم، واختص علي بكتابة الصلح يوم الحديبية. = عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد. وفي فتح الباري: سمته يهودية في خزيرة أو غيرها. (١) هذه الجملة سقطت من الأصل. (٢) أي الأمورالتي يريد إخفاءها عن الناس. - ١٢٦ - · وطلحة بن عبيدالله [التيمي](١)، أحد العشرة، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين سنة. • والزبير بن العوام بن خويلد [الأسدي ابن عمته وحواريه](٢)، أحد العشرة أيضاً، قتل سنة ست وثلاثين، يوم الجمل، قتله عمرو بن جرموز، بوادي السباع غيلة وهو نائم. • وسعيد بن العاص، أخو خالد وأبان. · وسعد بن أبي وقاص. • وعامر بن فهيرة [مولى أبي بكر رضي الله عنه](٣). • وعبدالله بن الأرقم القرشي الزهري، كان يكتب الرسائل عن رسول الله وسلّ إلى الملوك وغيرهم، وكتب بعده لأبي بكر، ثم لعمر من بعده، رضي الله عنهم، واستعمله عمر على بيت المال مدة ولايته ثم عثمان من بعده، إلى أن استعفى عثمان من الولاية وبقي عاطلاً، وكان أمير المؤمنين عمر يقول: ما رأيت أحداً أخشى لله منه، مات في خلافة عثمان. • وأبي بن كعب - بضم الهمزة وفتح الموحدة - من سُبّاق الأنصار، كان يكتب الوحي له وَلّ ، وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهده وَ لي(٤) وأحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهده (١) في (ب، ش، د). (٢) في (ب، ش، د). (٣) في (ب، ش، د). (٤) وبقية الستة من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ، وأبو الدرداء . وسعد بن عبادة رواه الطبراني والبيهقي. وأخرج الشيخان عن أنس: جمع القرآن على عهد النبي ولو أربعة كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد بن ثابت، قال قتادة قلت لأنس من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي . - ١٢٧ - عليه السلام، توفي بالمدينة سنة تسع عشرة. وقيل سنة عشرين، وقيل غير ذلك، وهو الذي كتب الكتاب إلى ملكي عمان ((جيفر)) و((عبد)) ابني الجلندى، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ١/١٠ • وثابت بن قيس بن شماس/، استشهد باليمامة، وهو الذي كتب كتاب قطن بن حارثة العليمي، كما سيأتي إن شاء الله. • وحنظلة بن الربيع الأسيدي (١) الذي غسلته الملائكة حين استشهد(٢). • وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. • وابنه معاوية، ولي لعمر الشام، وأقره عثمان. قال ابن إسحاق: وكان أميراً عشرين سنة، وخليفة - أمير المؤمنين - بعد [نزول](٣) الحسن بن علي سبط سيد المرسلين عشرين سنة. وروينا في مسند الإمام أحمد من حديث العرباض قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب . وهو مشهور بكتابة الوحي. (١) نسبة إلى أسيد، جده الأعلى، وفي ط: الأسدي، وهو غلط، انظر مسلم الحديث (٢٧٥٠). (٢) قال الشارح: كذا في النسخ وهو غلط فاضح فإن غسيل الملائكة هو حنظلة ابن أبي عامر، ولعله كان في الأصل غير الذي غسلته الملائكة فسقط لفظ (غير). قال في الإصابة: ويقال له حنظلة الكاتب وهو ابن أخي أكثم بن صيفي . (٣) في ط. - ١٢٨ - أسلم يوم فتح مكة ومات في العشر الأخير من رجب سنة تسع وخمسين، وقيل سنة ستين وقد قارب الثمانين. وقال ابن عبد البر عن اثنتين وثمانين سنة والله أعلم. • وأخوه يزيد بن أبي سفيان بن حرب، أمره عمر على دمشق حتى مات بها سنة تسع عشرة بالطاعون، فوليها بعده أخوه معاوية حتى رقي منها إلى الخلافة، وكان يزيد رضي الله عنه من سروات الصحابة وساداتهم، أسلم يوم الفتح أيضاً وأعطاه رسول الله وَليه- من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال رضي الله عنه. • وزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري، مشهور بكتب الوحي، مات سنة خمسين أو ثمان وأربعين، وقيل بعد الخمسين. وكان أحد فقهاء الصحابة، وهو أحد من جمع القرآن في خلافة أبي بكر، ونقله إلى المصحف في خلافة عثمان. • وشرحبيل بن حسنة، وهي أمه، وهو أول كاتب للنبي صَلىالله . وشيّلة · والعلاء بن الحضرمي. • وخالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، سيف الله، أسلم بين الحديبية والفتح، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين. • وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، فاتح مصر في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين، وهو الذي فتحها، ومات بها سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين. • والمغيرة بن شعبة الثقفي، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح . - ١٢٩ - • وعبدالله بن رواحة الخزرجي الأنصاري أحد السابقين، شهد بدراً واستشهد بمؤتة . • ومعيقيب ــ بقاف وآخره موحدة، مصغر - ابن أبي فاطمة الدوسي، من السابقين الأولين، وشهد المشاهد ومات في خلافة عثمان أو علي. [وكتب له خالد بن سعيد بن العاص كتاب ثقيف كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوفود](١). • وحذيفة بن اليمان، من السابقين، صح في مسلم أنه رَله أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابي أيضاً استشهد بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين. • وحويطب بن عبد العزى العامري، أسلم يوم الفتح، عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة أربع وخمسين. وله كتاب أخر سوى هؤلاء، وذكروا في الكتاب الذي تقدم ذكره . وكان معاوية وزيد بن ثابت ألزمهم لذلك وأخصهم به، كما قاله الحافظ الشرف الدمياطي وغيره، ونبهت عليه. قال الحافظ ابن حجر: وقد كتب له قبل زيد بن ثابت، أبي بن كعب، وهو أول من كتب له بالمدينة، وأول من كتب له بمكة من قريش عبدالله بن أبي سرح، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام يوم الفتح، وممن كتب له في الجملة أكثر من غيره الخلفاء الأربعة وأبان وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية . (١) في الأصل. - ١٣٠ - [كتبه عليه السلام] وقد كتب وَّلَّ إلى أهل الإسلام كتباً في الشرائع والأحكام: [الكتاب الذي كان عند الصديق] منها كتابه في الصدقات الذي كان عند أبي بكر، فكتبه أبو بكر لأنس لما وجهه إلى البحرين ولفظه كما في البخاري (١) وأبي داود والنسائي : (بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله وَّ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سُئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سُئل فوقها فلا يعط: في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها، من الغنم في کل خمس / ١١٥/ب من الإبل شاة . فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر. فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى . فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين، ففيها حقة طروقة الجمل. فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة. فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين، ففيها بنتا لبون. (١) هو عند البخاري في مواضع عشرة، منها ستة في كتاب الزكاة، ثلاثة أبواب متوالية ثم فصل بباب ثم ثلاثة متوالية، وفي الخمس والشركة واللباس وترك الحيل. وعند أبي داود برقم ١٥٦٧ . - ١٣١ - فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان طروقتا الجمل. فإذا زادت عن عشرين ومائة، ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة . ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليست فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمساً من الإبل ففيها شاة. ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً. ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا ابنة لبون، فإنه تقبل منه بنت لبون، ويعطي شاتين أو عشرين درهماً. ومن بلغت صدقته بنت لبون، وعنده حقة، فإنه تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، وليست عنده وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت المخاض، ويعطي معها عشرين درهماً أو شاتین . ومن بلغت صدقته بنت مخاض، وليست عنده، وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء. - ١٣٢ - وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة شاةٍ شاةٌ . فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان. فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه. فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائةٍ شاةٌ . فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها. ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المُصَدّقُ. وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها). قوله وفي الرقة: الدراهم المضروبة، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة من الورق. قاله ابن الأثير في الجامع. وقال في فتح الباري: هي بكسر الراء وتخفيف القاف: الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة. [الكتاب الذي كان عند عمر] ومنها كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في نُصُب الزكاة وغيرها، كما رواه أبو داود والترمذي عن سالم عن أبيه(١): كتب وَيهر كتاب الصدقة ولم يخرجه إلى عماله وقرنه بسيفه حتى (١) في (ب، ش، د) عن أبيه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. - ١٣٣ - قبض، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض وكان فيه : في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون، إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة، إلى خمس وسبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كانت ١/١١٦ الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة / وفي كل أربعين ابنة لبون. وفي الغنم في كل أربعين شاةٍ شاةٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتان، إلى المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائةٍ شاةٍ شاةٌ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة . ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب. قال الزهري: وإذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثاً، ثلث خيار، وثلث أوساط، وثلث شرار، وأخذ من الوسط. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، قال: ورواه يونس وغير واحد عن الزهري عن سالم ولم يرفعه. قال ابن الأثير في النهاية: والخليط: المخالط، يريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما هو أن يكون لأحدهما - ١٣٤ - مثلاً أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط، فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعاً، فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على شريكه، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه، لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع وكأن المال ملك واحد. انتهى . وقال في فتح الباري: واختلف في المراد بالخليط، فعند أبي حنيفة أنه الشريك، واعترض عليه بأن الشريك لا يعرف عين ماله. وقد قال: إنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وما يدل على أن الخليط لا يستلزم أن يكون شريكاً قوله تعالى: ﴿وإن كثيراً من الخلطاء﴾ وقد بينه قبل ذلك بقوله: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة﴾(١). واعتذر بعضهم عن الحنفية: بأنهم لم يبلغهم هذا الحديث، أو رأوا أن الأصل قوله: ليس فيها دون خمس ذودٍ صدقة، وحكم الخليط يغاير هذا الأصل، فلم يقولوا به، وقال أبو حنيفة: لا يجب على أحد منهم فيما يملك إلا مثل الذي يجب عليه لو لم يكن خلطة. وقال سفيان الثوري: لا يجب حتى يتم لهذا أربعون شاة ولهذا أربعون شاة. وقال الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث: إذا بلغت ماشيتهما النصاب زكيا، والخلطة عندهم أن يجتمعا في المسرح والمبيت والحوض والفحل، والشركة أخص منها. انتهى. [كتابه لأهل اليمن] ومنها كتابه ◌َ لّ إلى أهل اليمن، وهو كتاب جليل، فيه من (١) سورة ص، الآية ٢٣. - ١٣٥ - أنواع الفقه في الزكاة والديات والأحكام، وذكر الكبائر والطلاق والعتاق، وأحكام الصلاة في الثوب الواحد والاحتباء فيه، ومس المصحف وغير ذلك. واحتج الفقهاء كلهم بما فيه من مقادير الديات، ورواه النسائي وقال: قد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلاً، وأبو حاتم في صحيحه وغيرهما متصلاً عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله وجلاله كتب إلى أهل اليمن، وكان في كتابه: أن من اعتبط مؤمناً قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وفيه: أن الرجل يقتل بالمرأة، وفيه: في النفس الدية مائة من الإبل وعلى أهل الذهب ألف دينار، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية مائة من الإبل، وفي الأسنان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة(١) خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل. وفي رواية مالك: وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي الموضحة خمس من الإبل. ومنها كتابه إلى بني زهير(٢). وأما مكاتباته عليه الصلاة والسلام إلى الملوك وغيرهم: / ١١٦/ب (١) هذه أسماء الجروح: فالمأمومة هي التي تصل إلى جلدة الدماغ، والجائفة هي التي تصل إلى باطن الجوف. والمنقلة هي ما توضح العظم وتهشمه [م] (٢) سقطت هذه الجملة من (ب، ط). - ١٣٦ - [كتابه إلى هرقل] فروي أنه ◌َيّ لما رجع من الحديبية كتب إلى الروم، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتاباً إلا أن يكون مختوماً، فاتخذ خاتماً من فضة ونقش فيه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، و((الله)) سطر، وختم به الكتاب . وإنما كانوا لا يقرؤون الكتاب إلا مختوماً خوفاً من كشف أسرارهم، وللإشعار بأن الأحوال المعروضة عليهم ينبغي أن تكون مما لا يطلع عليها غيرهم. وعن أنس، إن ختم كتاب السلطان والقضاة سنة متبعة، وقال بعضهم: هو سنة لفعله صلى الله عليه وسلم . فكتب إلى قيصر، المدعو ((هرقل)) ملك الروم يوم ذاك، ثم قال بعد تمام(١) الكتاب من ينطلق بكتابي هذا إلى هرقل(٢) وله الجنة، فقالوا: وإن لم يصل يا رسول الله؟ قال: وإن لم يصل، فأخذه دحية ابن خليفة الكلبي، وتوجه إلى مكان فيه هرقل. ولفظه: (بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله - وفي رواية البخاري: عبدالله ورسوله(٣) - إلى هرقل عظيم الروم - وفي رواية غير البخاري: إلى قيصر صاحب الروم -(٤): سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسين، ويا أهل الكتاب تعالوا (١) في (ب، ط) كتابة الكتاب. (٢) في (ط، د) قيصر. (٣) ما بين المعترضتين في ش، (٤) ما بين المعترضتين في ش. - ١٣٧ - إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) رواه البخاري . وكان ◌َ ◌ّ أرسل هذا الكتاب مع دحية بن خليفة الكلبي إلى هرقل في آخر سنة ست، بعد أن رجع من الحديبية، كما قاله الواقدي. ووقع في تاريخ خليفة (١) أن إرساله كان سنة خمس، والأول أثبت، بل هذا غلط لتصريح أبي سفيان: بأن ذلك كان في مدة صلح الحديبية كما في حديث البخاري، في المدة التي كان مسلّ ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش، يعني مدة صلح الحديبية، وكانت سنة ست اتفاقاً . ولم يقل وَلّ إلى هرقل ملك الروم، لأنه معزول بحكم الإسلام، ولم يخله من الإكرام لمصلحة التأليف. وقوله: يؤتك الله أجرك مرتين، أي لكونه مؤمناً بنبيه ثم آمن بمحمد عملية. وقوله: فإن عليك إثم الأريسين: أي فإن عليك مع إثمك إثم الأتباع بسبب أنهم اتبعوك على استمرار الكفر. وقيل: إنه ◌َلل كتب هذه الآية: يعني ﴿يا أهل الكتاب) قبل نزولها، فوافق لفظه لفظها لما نزلت، لأن هذه الآية نزلت في قصة وفد نجران، وكانت قصتهم سنة الوفود سنة تسع، وقصة أبي سفيان هذه كانت قبل ذلك سنة ست. وقيل: نزلت في اليهود، وجوز بعضهم (١) خليفة بن خياط بن خليفة العصفري البصري الحافظ أحد شيوخ البخاري، قال ابن عدي له حديث وتاريخ حسن وكتاب في طبقات الرواة وهو مستقيم الحديث صدوق متيقظ مات سنة أربعين ومائتين. - ١٣٨ - نزولها مرتين، وهو بعيد والله أعلم. ولما قرئ كتاب النبي ◌َّلل غضب ابن أخي قيصر غضباً شديداً وقال: أرني الكتاب، فقال له وما تصنع به؟ فقال: إنه بدأ بنفسه، وسماك صاحب الروم، فقال له عمه: إنك لضعيف الرأي، أتريد أن أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر، أو كلاماً هذا معناه، أو قال: أن أرمي بكتاب ولم أعلم ما فيه، لئن كان رسول الله إنه لأحق أن يبدأ بنفسه، ولقد صدق: أنا صاحب الروم، والله مالكي ومالكه، ثم أمر بإنزال دحية وإكرامه إلى أن كان من أمره ما ذكره البخاري في حديثه. انتهى . [كتابه إلى كسرى] وكتب رَلي إلى كسرى أبرويز بن هرمز بن أنو شروان ملك فارس : (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله. أدعوك بدعاية الله، فإني رسول الله إلى الناس كلهم، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن توليت فعليك إثم المجوس). فلما قرئ عليه الكتاب مزقه، فبلغ ذلك رسول الله وجلاله- فقال: مزق ملکه. وفي البخاري من حديث ابن عباس أن رسول الله وَله بعث بكتابه إلى كسرى مع عبدالله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، - ١٣٩ - فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله وَله أن يمزقوا كل ممزق. وقيل: بعثه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي في البخاري هو الصحيح . وفي كتاب ((الأموال)) لأبي عبيد من مرسل عمير بن إسحاق قال: كتب رسول الله وَله إلى كسرى وقيصر، فأما كسرى فلما قرأ ١/١١١ الكتاب مزقه، وأما / قيصر فلما قرأ الكتاب طواه ثم رفعه، فقال رسول الله وَلير: أما هؤلاء فيمزقون، وأما هؤلاء فسيكون لهم بقية. وروي أنه لما جاء جواب كسرى قال: مزق ملكه، ولما جاء جواب هرقل قال: ثبت ملكه. وذكر [شيخ الإسلام أبو الفضل](١) ابن حجر العسقلاني في فتح الباري. عن سيف الدين قلج المنصوري، أحد أمراء الدولة القلاوونية، أنه قدم على ملك المغرب بهدية من الملك المنصور قلاوون، فأرسله ملك المغرب إلى ملك الفرنج في شفاعة، وأنه قبله وأكرمه، وقال: لأتحفنك بتحفة سنية، فأخرج له صندوقاً مصفحاً بذهب، فأخرج منه مقلمة من ذهب فأخرج منها كتاباً قد زالت أكثر حروفه، وقد ألصقت عليه خرقة حرير، فقال: هذا كتاب نبيكم لجدي قيصر، ما زلنا نتوارثه إلى الآن، وأوصانا آباؤنا عن آبائهم إلى قيصر، إنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك فينا، فنحن نحفظه غاية الحفظ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا. انتهى . (١) في (ب، ش، د). - ١٤٠ -