Indexed OCR Text
Pages 81-100
وتوفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين. وروى البخاري في تاريخه بإسناد صحيح إلى سعيد بن أبي هلال: أنها ماتت في خلافة عمر، وجزم الذهبي في التاريخ الكبير بأنها ماتت في آخر خلافة عمر، وقال ابن سيد الناس: إنه المشهور. [عائشة] وأما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - وأمها أم رومان ابنة عامر ابن عويمر بن عبد شمس، من بني مالك بن كنانة - فكانت مسماة على جبير بن مطعم، فخطبها النبي وَّر وأصدقها - فيما قاله ابن إسحاق - أربعمائة درهم، وتزوجها بمكة في شوال سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين، ولها ست سنين، وأعرس بالمدينة في شوال سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهراً، ولها تسع سنين. وقيل بعد سبعة أشهر من مقدمه عليه الصلاة والسلام. وخرج الشيخان عن عائشة أنها قالت: (تزوجني رسول الله وَال وأنا ابنة ست سنين فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوعكت فتمزق شعري، فأتتني أمي - أم رومان - وإني لفي أرجوحة مع صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، ما أدري ما تريد مني، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وأنا أنهج، حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله وله ضحى، فأسلمتني إلیه، وأنا يومئذٍ بنت تسع سنين). / وأخرجه أبو حاتم بتغيير بعض ألفاظه. - ٨١ - ١٠٦/ب قال أبو عمر: كان نكاحه وَالتّ لعائشة في شوال، وابتنى بها في شوال، وكانت تحب أن يدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن. وكانت أحب نساء رسول الله وَ ل﴾ إليه، وكانت إذا هويت الشيء تابعها عليه، وفقدها عليه السلام في بعض أسفاره فقال: واعروساه. خرجه أحمد. وقال لها وَلـ - كما في الصحيحين -: (رأيتك في المنام ثلاث ليال، جاءفي بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فأقول: إن يكن من عند الله يمضه) والسَرَقَة: شقة الحرير أو البيضاء(١). وفي الترمذي أن جبريل جاءه عليه الصلاة والسلام بصورتها في خرقة حرير خضراء وقال هذه زوجتك في الدنيا والآخرة. وفي رواية عنده: قال جبريل: إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر، ومعه صورتها. وكانت مدة مقامها معه وَ لا تسع سنين، ومات عنها اَلّ ولها ثماني عشرة سنة(٢) ولم يتزوج بكراً غيرها، وكانت فقيهة عالمة فصيحة، كثيرة الحديث عن رسول الله وَاث ير، عارفة بأيام العرب وأشعارها، روى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، وكان ◌َّ يقسم لها ليلتين، ليلتها وليلة سودة بنت زمعة، لأنها وهبت ليلتها لما كبرت لها - كما تقدم - ولنسائه ليلة ليلة، وكان يدور على نسائه ويختم بعائشة. وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين. وقال الواقدي: ليلة الثلاثاء (١) أي هي شقة الحرير أيا كان لونها، أو الحرير الأبيض خاصة. والحديث عند البخاري برقم ١٨٢٠ ومسلم ٢٤٣٨ . (٢) كذا في الشرح وهو الصواب، وفي النسخ: ثمانية عشر سنة. - ٨٢ - لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين سنة، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة، وكان يومئذٍ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية بن أبي سفيان. وكانت عائشة تكنى أم عبدالله، يروى أنها أسقطت من النبي وَ لَه سقطاً، ولم يثبت والصحيح أنها كانت تكنى بعبدالله بن الزبير، ابن أختها، فإنه عليه الصلاة والسلام تفل في فيه لما ولد، وقال لعائشة: هو عبدالله وأنت أم عبدالله، قالت: فما زلت أكنى بها وما ولدت قط. خرجه أبو حاتم. [حفصة بنت عمر] وأما أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما - وأمها زينب بنت مظعون - فأسلمت وهاجرت. وكانت قبل رسول الله ر38َ تحت خنيس - بضم المعجمة وفتح النون وبالسين المهملة - ابن حذافة السهمي، هاجرت معه، ومات عنها بعد غزوة بدر. فلما تأيمت ذكرها عمر على أبي بكر وعثمان(١) فلم يجبه واحد منهما إلى زواجها، فخطبها رسول الله بَله فأنكحه إياها في سنة ثلاث من الهجرة، وطلقها تطليقة واحدة، ثم راجعها، نزل عليه الوحي : راجع حفصة فإنها حوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة(٢). وروى عنها جماعة من الصحابة والتابعين. وماتت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية، وقيل سنة إحدى وأربعين، وهي ابنة ستين سنة، وقيل إنها ماتت في خلافة عثمان. (١) هذا في الصحيح عند البخاري برقم ٥١٢٩ و٥١٤٥. (٢) أخرجه ابن سعد والطبراني برجال الصحيح من مرسل قيس بن سعد. - ٨٣ - [أم سلمة] وأما أم المؤمنين أم سلمة هند، وقيل رملة والأول أصح - وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة، وليست عاتكة بنت عبد المطلب - فكانت ١/١٠٧ قبل رسول الله وَ ل تحت أبي سلمة/ بن عبد الأسد، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى أرض الحبشة، فولدت له بها زينب، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة، وقيل هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل غيرها، ومات أبو سلمة سنة أربع وقيل سنة ثلاث من الهجرة. وكانت أم سلمة سمعته وَل# يقول: (ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها) (١) قالت: فلما مات أبو سلمة قلت أي المسلمين خير من أبي سلمة، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله وعليه فأرسل إلي رسول الله وَل حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له. وفي رواية: فخطبها أبو بكر فأبت، وخطبها عمر فأبت، ثم أرسل إليها رسول الله وَ ل فقالت: مرحباً برسول الله، إن في خلالا ثلاثاً: أنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة مصبية وأنا امرأة ليس لي ها هنا أحد من أوليائي فيزوجني. فغضب عمر لرسول الله وَالل أشد مما غضب لنفسه حين ردته، فأتاها رسول الله و الر فقال: أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو (٢) الله أن يذهبها عنك، وأما ما ذكرت من صبيتك فإن الله سيكفيهم، وأما ما ذكرت من أوليائك فليس أحد من أوليائك يكرهني. فقالت لابنها: زوج رسول الله الر فزوجه. قال (١) رواه أبو داود والنسائي عن أم سلمة. (٢) في ش: أرجو. - ٨٤ - صاحب ((السمط الثمين)) (١) رواه بهذا السياق هدبة بن خالد ((وصاحب الصفوة)) وخرج أحمد والنسائي طرفاً منه، ومعناه في الصحيح . وفيه دلالة على أن الابن يلي العقد على أمه، وعندنا(٢) أنه إنما زوجها بالعصوبة لأنه ابن ابن عمها، لأن أبا سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن هلال بن عبدالله، وأم سلمة هند بنت سهيل بن المغيرة بن عبدالله، ولم يكن أحد من عصبتها حاضراً غيره. وكانت أم سلمة من أجمل النساء، وتزوجها رسول الله وَالية في ليال بقين من شوال من السنة التي مات فيها أبو سلمة. وماتت سنة تسع وخمسين وقيل سنة اثنتين وستين، والأول أصح، ودفنت بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة، وقيل سعيد بن زيد، وكان عمرها أربعاً وثمانين سنة. [أم حبيبة] وأما أم المؤمنين أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب، وقيل اسمها هند، والأول أصح ـ وأمها صفية بنت أبي العاصي [بن أمية عمة عثمان بن عفان](٣) - فكانت تحت عبيدالله بن جحش، وهاجر بها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم تنصر وارتد عن الإسلام ومات هناك، وثبتت أم حبيبة على الإسلام. واختلف في وقت نكاح رسول الله وَالر إياها، وموضع العقد، فقيل: إنه عقد عليها بأرض الحبشة سنة ست، فروي أنه مرَّل بعث (١) هو المحب الطبري. (٢) أي الشافعية. (٣) زيادة في ش. - ٨٥ - عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ليخطبها عليه، فزوجها إياه، وأصدقها عنه أربعمائة دينار، وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حسنة . وروي أن النجاشي أرسل إليها جاريته ((أبرهة)) فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله -18- كتب إلي أن أزوجك منه، وأنها أرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاصي فوكلته وأعطت أبرهة سوارين وخواتم من فضة سروراً بما بشرتها به، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا، فخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد: ١٠٧/ ب فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله وَالية / وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار ذهباً، ثم سكب الدنانير بين يدي القوم. فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أما بعد: فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله وَل ﴿ وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسوله وَ فيها. ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا. خرجه صاحب الصفوة كما قال الطبري. وكان ذلك سنة سبع من الهجرة . قال أبو عمر: واختلف فيمن زوجها، فروي أنه سعيد بن العاصي، وروي عثمان بن عفان وهي ابنة عمته. وذكر البيهقي أن الذي زوجها خالد بن سعيد بن العاصي وهو ابن ابن عم أبيها، لكن - ٨٦ - إن صح التاريخ المذكور فلا يصح أن يكون عثمان هو الذي زوجها، فإنه كان مقدمه من الحبشة قبل وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة. وكان أبو سفيان أبوها حال نكاحها بمكة مشركاً محارباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد قيل إن عقد النكاح عليها كان بالمدينة بعد رجوعها من أرض الحبشة والمشهور الأول. وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين وقيل: سنة اثنتين وأربعين. [زينب بنت جحش] وأما أم المؤمنين زينب بنت جحش ـ وأمها أميمة (١) بنت عبد المطلب بن هاشم - فكان رسول الله -8* زوجها من زيد بن حارثة، فمكثت عنده مدة ثم طلقها - كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الخصائص - فلما انقضت عدتها منه قال وسلّ لزيد بن حارثة اذهب فاذكرني لها، قال: فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب فقلت يا زينب بعث رسول اللّه وَ﴾. يذكرك، فقالت: ما كنت لأحدث شيئاً حتى أؤامر ربي عز وجل، فقامت إلى مسجد لها، فأنزل الله تعالى: فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾(٢) فجاء رسول اللّه فدخل عليها بغير إذن. أخرجه مسلم. وقال المنافقون: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) الآية(٣). (١) في ط أمية. (٢) سورة الأحزاب، الآية ٣٧ . (٣) سورة الأحزاب، الآية ٤٠. - ٨٧ - وكانت زينب تفخر على أزواج النبي وهي تقول: زوجكن آباؤكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات، رواه الترمذي وصححه. وكان اسمها ((برة)) فسماها وَلَه زينب. وعن أنس: لما تزوج 18 زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، فإذا هو بَّه يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي وَّ ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي وَل أنهم انطلقوا. فجاء حتى دخل فذهبت لأدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية(١). وكان تزويجها له وَلّ في سنة خمس من الهجرة، وقيل سنة ثلاث. وهي أول من مات من أزواجه بعده. وقالت عائشة في شأنها: ولم تكن امرأة خيراً منها في الدين، وأتقى الله وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به إلى الله. رواه مسلم. وماتت بالمدينة / سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين، ولها ثلاث وخمسون سنة، وصلى عليها عمر بن الخطاب، وهي أول من جعل على جنازتها نعش(٢). ١/١٠٨ (١) سورة الأحزاب، الآية ٥٣. (٢) بالنسبة للزوجات وإلا فإن فاطمة بنت رسول الله وهل هي أول من غطي نعشها . - ٨٨ - [زينب أم المساكين] وأما أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية، وكانت تدعى في الجاهلية أم المساكين لإطعامها إياهم، فكانت تحت عبدالله ابن جحش في قول ابن شهاب، قتل عنها يوم أحد فتزوجها رسول الله وَله سنة ثلاث، ولم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة وتوفيت في حياته وَالر ، وقيل مكثت عنده ثمانية أشهر، ذكره الفضائلي. وقيل كانت قبله ويل تحت الطفيل بن الحارث، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث وقتل عنها يوم أحد شهيداً، فخلف عليها رسول الله وَّة، والأول أصح. وتوفيت في ربيع الآخر سنة أربع ودفنت بالبقيع [على الطريق](١) قال الطبري: كذا ذكره الفضائلي، وإنما يكون هذا على ما حكاه من أنها مكثت عنده عليه السلام ثمانية أشهر، أما على ما حكاه أبو عمر فلا يصح، إذ العقد كان في سنة ثلاث، ومدتها عنده روَاية شهران أو ثلاثة فلا يصح أن تكون وفاتها في ربيع الآخر، انتهى، فليتأمل. [ميمونة بنت الحارث] وأما أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية - وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن حمير- فتزوجها وَالو لما كان بمكة معتمراً سنة سبع بعد غزوة خيبر، وكانت أختها أم الفضل لبابة الكبرى تحت العباس بن عبد المطلب، وأختها لأمها أسماء بنت عميس تحت جعفر، وسلمى بنت عميس تحت حمزة، وكانت جعلت أمرها إلى (١) في ش. - ٨٩ - العباس فأنكحها النبي و لر وهو محرم، فلما رجع بنى بها بسرف حلالا، ذكره أبو عمر(١). وفي الصحيح من أفراد مسلم، عنها أنه وَّ تزوجها وهو حلال، زاد البرقاني بعد قوله تزوجها حلالاً : وبنى بها حلالاً وماتت بسرف . فيحمل قوله: وهو محرم، أي داخل في الحرم، ويكون العقد وقع بعد انقضاء العمرة، ثم خرج بها إلى سرف وابتنى بها فيه، وهو على عشرة أميال من مكة، كذا قاله الطبري. وسيأتي في مقصد المعجزات في ذكر الخصائص مزيد بيان لذلك إن شاء الله تعالى. وكانت ميمونة قبل عند أبي رهم بن عبد العزى، ويقال: بل عبدالله بن أبي رهم، وقيل: بل عند حويطب بن عبد العزى، وقيل: بل فروة بن عبد العزى. قال ابن إسحاق: ويقال: إنها وهبت نفسها للنبي وَلّ وذلك أن خطبته وصي انتهت إليها وهي على بعيرها فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله. وقيل: الواهبة نفسها غيرها. وتوفيت ميمونة بسرف في الموضع الذي بنى بها فيه رسول الله وَال ، وذلك سنة إحدى وخمسين، وقيل ست وخمسين وقيل ثلاث وستين، وصلى عليها ابن عباس ودخل قبرها. [جويرية بنت الحارث] وأما أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار - بكسر (١) في ط: عمرو، وهو خطأ. إذ هو ابن عبد البر. - ٩٠ - الضاد المعجمة وتخفيف الراء - فكانت تحت مسافح - بالسين المهملة والفاء - ابن صفوان المصطلقي. وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، في غزوة المريسيع ، وهي غزوة بني المصطلق(١)، في سنة خمس وقيل سنة ست، فكاتبته على نفسها، ثم جاءت رسول الله وَلّ فقالت يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث وكان من أمري ما لا يخفى عليك، ووقعت في سهم ثابت بن قيس ابن شماس وإني كاتبت نفسي، فجئت أسألك في كتابتي، فقال رسول اللهِ وَلّ فهل لك إلى ما هو خير؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أؤدى عنك كتابتك وأتزوجك. قالت: قد فعلت. فتسامع الناس أن رسول الله/ دير قد تزوج جويرية فأرسلوا ما في أيديهم من السبي، ١٠٨ فأعتقوهم وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت عائشة: فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سببها مائة أهل بيت من بني المصطلق، خرجه أبو داود من حديث عائشة . وقال ابن هشام: ويقال اشتراها ◌َلَّ من ثابت بن قيس وأعتقها وتزوجها وأصدقها أربعمائة درهم. وعن ابن شهاب: سبى 18 جويرية بنت الحارث يوم المريسيع فحجبها وقسم لها، وكانت ابنة عشرين سنة، وكان اسمها ((برة)) فحوله ◌َّليه وسماها جويرية. وقد تقدم مثل ذلك في زينب بنت جحش. وتوفيت وعمرها خمس وستون سنة في ربيع الأول سنة خمسين، وقيل سنة ست وخمسين. (١) هذه الجملة والتي قبلها ليستا في ش. - ٩١ - [صفية بنت حيي] وأما أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية - بفتح السين وسكون العين المهملتين وبالياء المثناة التحتية - ابن ثعلبة بن عبيد من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران عليه الصلاة والسلام. وأمها ضرة - بفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء - بنت سموءل ـ بفتح السين المهملة وفتح الميم وسكون الواو وفتح الهمزة وباللام -. فكانت تحت كنانة بن أبي الحقيق - بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى وسكون المثناة التحتية - فقتل يوم خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة. قال أنس: لما افتتح وَّل خيبر وجمع السبي، جاءه دحية فقال يا رسول الله أعطني جارية [من السبي](١)، فقال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي ◌َل فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فجاء بها، قال: فلما نظر إليها النبي وَلو قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: وأعتقها وتزوجها. قال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها. حتى إذا كان الطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل، فأصبح وَّل عروساً، فقال: من كان عنده شيء فليجىء به، قال: فبسط نطعاً، قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيساً فكانت وليمة رسول الله وعليه . وفي رواية: فقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد، قالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن (١) في ط. - ٩٢ - يركب حجبها . وفي رواية: فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها، فدفعنا مطايانا، ودفع رسول الله وَ له مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله وَل فصرع وصرعت، فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها حتى قام رسول الله وَلل فسترها. قال: فدخلنا المدينة، فخرج (١) جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها. رواه الشيخان وهذا لفظ مسلم(٢). وروي عن جابر أنه وَلّ أتي بصفية يوم خيبر، وأنه قتل أباها وأخاها، وأن بلالاً مر بها بين المقتولين، وأنه ◌َّ خيرها بين أن يعقتها فترجع إلى من بقي من أهلها، أو تسلم فيتخذها لنفسه، فقالت: أختار الله ورسوله. خرجه في الصفوة. وأخرج تمام(٣) في فوائده من حديث أنس أن رسول الله وَالتر قال لها: هل لك فيَّ؟ قالت: يا رسول الله لقد كنت أتمنى ذلك في الشرك، فكيف إذا أمكنني الله في الإسلام. وأخرج أبو حاتم من حديث ابن عمر: رأى وَلّ / بعين صفية ١٠٩/ خضرة فقال: ما هذه الخضرة؟ فقالت: كان رأسي في حجر ابن الحقيق وأنا نائمة، فرأيت قمراً وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال: تمنين ملك يثرب. وبنى بها رَّ بالصهباء. وماتت في رمضان سنة خمسين في زمن معاوية، وقيل غير ذلك. (١) كذا في ش وفي صحيح مسلم. وفي النسخ: خرجن. (٢) رقمه عند مسلم ٨٨ من كتاب النكاح. (٣) الإمام الحافظ محمد بن عبدالله بن جعفر المروزي ثم الدمشقي، الثقة المتوفى سنة ست عشرة وأربعمائة. - ٩٣ - فهؤلاء أزواجه اللاتي دخل بهن لا خلاف في ذلك بين أهل السير والعلم بالأثر. [زوجات لم يدخل بهن] وقد ذكر أنه وَالر تزوج نسوة غير من ذكر، وجملتهن اثنتا عشرة امرأة : الأولى: الواهبة نفسها له بَّل، واختلف من هي، فقيل أم شريك القرشية العامرية، واسمها: غزية - بضم الغين المعجمة وفتح الزاي وتشديد المثناة التحتية - بنت جابر بن عوف، من بني عامر بن لؤي. وقيل بنت دودان بن عوف، وطلقها النبي ◌َّ- واختلف في دخوله بها. وقيل هي أم شريك غزية الأنصارية من بني النجار، وفي الصفوة: هي أم شريك غزية بنت جابر الدوسية. قال: والأكثرون على أنها التي وهبت نفسها له وَّرَ فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت. وذكر ابن قتيبة في المعارف عن أبي اليقظان، أن الواهبة نفسها خولة بنت حكيم السلمي، ويجوز أن يكونا وهبتا أنفسهما من غير تضاد . وقال عروة بن الزبير: كانت خولة بنت حكيم، من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي وَلَّ، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾(١) قالت عائشة: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك. رواه الشيخان. (١) سورة الأحزاب، الآية ٥١. - ٩٤ - وهذه خولة هي زوجة عثمان بن مظعون، ولعل دلك وقع منها قبل عثمان . • الثانية: خولة بنت الهذيل بن هبيرة. تزوجها وَالل فهلكت قبل أن تصل إليه. • الثالثة: عمرة بنت يزيد بن الجون - بفتح الجيم - الكلابية، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابية. قال أبو عمر: وهذا أصح. تزوجها وَلّ فتعوذت منه حين أدخلت عليه، فقال لها: لقد عذت بمعاذ، فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب، قال أبو عمر: هكذا روي عن عائشة . وقال قتادة: كان ذلك في امرأة من سليم. وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون، وهكذا ذكره ابن قتيبة. وسيأتي وقال في عمرة هذه: إن أباها وصفها للنبي وَلّ ثم قال وأزيدك: أنها لم تمرض قط فقال وَله: ما لهذه عند الله من خير فطلقها. • الرابعة: أسماء بنت النعمان بن الجون - بفتح الجيم - ابن الحارث الكندية وهي الجونية. [قال أبو عمر](١): أجمعوا أن رسول الله الَّ تزوجها واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة وأبو عبيدة: إنه وَلّ لما دعاها قالت: تعال أنت وأبت أن تجيء، وقال بعضهم: قالت: أعوذ بالله منك، فقال: عذت بمعاذ، ولقد أعاذك الله مني، وقيل: إن نساءه وَلّ علمنها ذلك فإنها كانت أجمل الناس فخفن أن تغلبهن عليه، فقلن لها إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي: أعوذ بالله (١) في ش. - ٩٥ - منك، فقال: قد عذت بمعاذ وطلقها، ثم سرحها إلى أهلها وكانت تسمى نفسها الشقية. وقال الجرجاني: قلن لها: إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه، فقالت ذلك فولى وجهه عنها. وقيل المتعوذة غيرها، قال أبو عبيدة: ويجوز أن تكونا تعوذتا، وقال آخرون: كان بأسماء وضح فقال ١٠٩/ب لها الحقي بأهلك، وقد قيل في اسمها/ أميمة، وقيل: أمامة. + · الخامسة: مليكة بنت كعب الليثية، قال بعضهم: هي التي استعاذت من النبي ◌َله، وقيل دخل بها، وماتت عنده، والأول أصح، ومنهم من ينكر تزويجه بها أصلاً. • والسادسة: فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي، تزوجها بعد وفاة ابنته زينب وخيرها حين نزلت آية التخيير، فاختارت الدنيا ففارقها عليه الصلاة والسلام فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول هي الشقية اختارت الدنيا، هكذا رواه ابن إسحاق. لكن قال أبو عمر: هذا عندنا غير صحيح، لأن ابن شهاب يروى عن عروة عن عائشة، أنه وَ ل ◌ّ حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله، وتابع أزواج النبي ◌َّ على ذلك. وقال قتادة وعكرمة: كان عنده وَّر عند التخيير تسع نسوة وهن اللاتي توفي عنهن. وقيل إنه وَله تزوجها سنة ثمان، وقيل إن أباها قال: إنها لم تصدع قط، فقال عليه الصلاة والسلام: لا حاجة لي بها. • السابعة: عالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف، تزوجها وَل﴾ - ٩٦ - وكانت عنده ما شاء الله، ثم طلقها، وقل من ذكرها، وقال أبو سعد: طلقها حين أدخلت عليه صلى الله عليه وسلم . الثامنة: قتيلة - بضم القاف وفتح المثناة الفوقية وسكون المثناة التحتية - بنت قيس أخت الأشعث بن قيس الكندي، زوجه إياها أخوها في سنة عشر، ثم انصرف إلى حضرموت فحملها فقبض وَال سنة إحدى عشرة قبل قدومها عليه، وقيل تزوجها عليه السلام قبل وفاته بشهرين، وقال قائلون: إن رسول الله وَّ أوصى بأن تخير، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب، وكانت من أمهات المؤمنين، وإن شاءت الفراق فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ ذلك أبا بكر فقال: هممت أن أحرق عليها بيتها، فقال له عمر رضي الله عنهما: ما هي من أمهات المؤمنين، ما دخل بها رسول الله وَلّ ولا ضرب عليها الحجاب. وقال بعضهم: لم يوص فيها عليه السلام بشيء، ولكنها ارتدت حين ارتد أخوها. وبذلك احتج عمر على أبي بكر رضي الله عنهما: أنها ليست من أمهات المؤمنين بارتدادها. التاسعة: سنا بنت أسماء بن الصلت السلمية، تزوجها وَل ومات قبل أن يدخل بها، وعند ابن إسحاق: طلقها قبل أن يدخل بها. العاشرة: شرف - بفتح الشين المعجمة وتخفيف الراء وبالفاء - بنت خليفة الكلبية، أخت دحية بن خليفة الكلبي، تزوجها رسول الله وجهه فماتت قبل دخوله عليه السلام بها. الحادية عشر: ليلى بنت الخطيم - بفتح الخاء المعجمة وكسر - ٩٧ - الطاء المهملة - أخت قيس تزوجها 14 وكانت غيوراً فاستقالته فأقالها فأكلها الذئب، وقيل هي التي وهبت نفسها له صلى الله عليه وسلم . • الثانية عشر: امرأة من غفار تزوجها ◌َّير فأمرها فنزعت ثيابها فرأى بكشحها بياضاً فقال: ألحقي بأهلك، ولم يأخذ مما آتاها شيئاً، أخرجه أحمد. فهؤلاء جملة من ذكر من أزواجه وَ لير، وفارقهن في حياته، بعضهن قبل الدخول وبعضهن بعده - كما ذكرناه - فيكون جملة من ١/١١٠ عقد عليهن ثلاثاً وعشرين امرأة دخل ببعضهن / دون بعض. مات منهن عنده بعد الدخول خديجة وزينب بنت خزيمة، ومات منهن قبل الدخول اثنتان: أخت دحية، وبنت الهذيل باتفاق. واختلف في مليكة وسنا، هل ماتتا أو طلقهما، مع الاتفاق على أنه حدث لم يدخل بهما. وفارق بعد الدخول باتفاق بنت الضحاك، وبنت ظبيان، وقبله باتفاق: عمرة وأسماء والغفارية . واختلف في أم شريك: هل دخل بها؟ مع الاتفاق على الفرقة. والمستقيلة التي جهل حالها، فالمفارقات بالاتفاق سبع، واثنتان على خلاف. الميتات في حياته باتفاق أربع، ومات رُّر عن عشر، واحدة لم يدخل بها . [المخطوبات] وروي أنه وَلّ خطب عدة نسوة: • الأولى منهن: امرأة من بني مرة بن عوف بن سعد، خطبها - ٩٨ - ** إلى أبيها فقال: إن بها برصاً، وهو كاذب، فرجع فوجد البرص بها، ويقال: إن ابنها شبيب بن البرصاء بن الحارث بن عوف. ذكره ابن قتيبة، كما قاله الطبري، وعند ابن الأثير في جامع الأصول: جمرة بنت الحارث بن عوف خطبها وَلير فقال أبوها: إن بها سوءاً، ولم يكن بها شيء، فرجع إليها أبوها وقد برصت، قال: وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر. • الثانية: امرأة قرشية يقال لها سودة، خطبها وَلّ وكانت مصبية، فقالت: أخاف أن تضغو صبيتي - أي يصيحوا ويبكوا - عند رأسك، فدعا لها وتركها. • الثالثة: صفية بنت بشامة - بفتح الموحدة وتخفيف الشين المعجمة - كان أصابها في سبي فخيرها بين نفسه الكريمة وبين زوجها، فاختارت زوجها . • الرابعة: ولم يذكر اسمها، قيل إنه وسلّ خطبها، فقالت: أستأمر أبي، فلقيت أباها فأذن لها، فعادت إلى النبي وَالّ فقال لها: قد التحفنا لحافاً غيرك. الخامسة: أم هانئ، فاختة بنت أبي طالب أخت علي، خطبها فقالت: إني امرأة مصبية واعتذرت إليه، فعذرها. · السادسة: ضباعة - بضم الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة وبالعين المهملة - بنت عامر بن قرط - بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة - خطبها وَل إلى ابنها سلمة بن هشام فقال: حتى أستأمرها، فقيل للنبي بَلّه: إنها قد كبرت، فلما عاد ابنها - وقد أذنت له - سكت عنها وَلّ فلم ينكحها. - ٩٩ - • السابعة: أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، عرضت عليه وَالخيول فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة. • الثامنة: عزة بنت أبي سفيان، عرضتها أختها أم حبيبة عليه ؛ فقال: إنها لا تحل لي لمكان أختها أم حبيبة تحت النبي وقَّ. • وقيل: تزوج تَّ الجندعية - بضم الجيم وسكون النون وضم الدال وبالعين المهملة - امرأة من جندع، وهي ابنة جندب بن ضمرة، ولم يدخل بها. وأنكره بعض الرواة . فهؤلاء النساء اللاتي ذكر أنه وملو تزوجهن أو خطبهن أو دخل بهن، أو لم يدخل بهن أو عرضن عليه. [السراري] وأما سراريه فقيل إنهن أربعة: · مارية القبطية بنت شمعون - بفتح الشين المعجمة - أهداها له المقوقس القبطي صاحب مصر والاسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين - بكسر السين المهملة وسكون المثناة التحتية وكسر الراء ١١٠/ب وبالنون/ آخرها-، وخصيا يقال له: مأبور، وألف مثقال ذهباً وعشرين ثوباً ليناً من قباطي مصر، وبغلة شهباء وهي دلدل، وحماراً أشهب وهو عفير ويقال: يعفور، وعسلاً من عسل بنها، فأعجب النبي ◌ّ العسل ودعا في عسل بنها بالبركة. قال ابن الأثير: وبنها - بكسر الباء وسكون النون - قرية من قرى مصر، بارك النبي -18 في عسلها، والناس اليوم يفتحون الباء، انتهى. ووهب ◌َّ سيرين لحسان بن ثابت وهي أم عبد الرحمن بن - ١٠٠ -