Indexed OCR Text

Pages 341-360

ثبيت على طريق الناس 'طرا يسبّك كل ذي حسب ودين
ولم توضع على سهل ولينٍ
ولم توضع على غمض فتخفى
فقد سمّيت خدّاع العيونِ
يرى فيك الدخان لغير شيء
سانى (؟) كل مجتهد ضنينٍ
ويقتر بعد اثراء السنين
فقال القصر: شأني أن ربي
يعد حجارتي ، ويعد لبْني
بمنزلة الشمال من اليمينِ
[٢٠٣] ما وعاصم عكما صاهره (؟)
خبيث الخلق مطرورٌ بطينٍ (١)
قبيح الوجه منعقر الأواسي
فلم سمع عاصم ( مطرور بطين ) اشترى له قضّة بالفي درهم فطره بها
وقال (٢):
[ بنوا وبنيت واتخذوا قصوراً فما ساووا بذلك ما بنيتُ
الى رأس الشواهق، واستويتُ
بنيت على القرار ، وجانبوه
علوت ، وكان مجداً قد حويت
على أفعالهم ، وعلى بناهم
وذلك وديهم فيها يموتُ
وتلك صُلاصِلُ قد فلَّستهم
فليس لعامل فيها طعام وليس لضيفهم فيها مبيتُ
وقيل : البيتان الأخيران لزيد بن عاصم ، قال الزبير وهو أشبه وقال:]
بنيت القصر يا عاصـ م في خطة شيطانِ
فلا بد من أن يبنى على ذلك او المانِ (٣)
قْصرُ ابنِ عوان: قصر كان بالمدينة وكان ينزل في شقة اليماني بنو الجذما
(١) الأبيات الثلاثة التي قبل هذا حذفها السمهودي قائلاً عنها ( في أبيات آخرى ) مما يدل
على عدم وضوحها ، كما حصل في نسختنا هذه ، فأبقيناها على أصلها .
(٢) نقلنا الشعر من (وفاء): إذ الناسخ - فيما يظهر زاغ بصره فنقل البيتين اللذين في
هجو القصر ، مما يدل على اختلال النسخة .
(٣) هذا البيتان هكذا وردا في النسخة، وهما ليسا لعاصم بل في هجو قصره وكتاب
الزبير بن بكار الذي نقلت عنه هذه الأخبار لا يزال مفقوداً، وهو « كتاب العقيق).
- ٣٤١ -

حي من اليمن من يهود المدينة كانوا بها قبل الأوس والخزرج(١).
قَصْرُ عُرْوَة: هو بالعقيق منسوب الى عروة بن الزبير بن العوام بن
خويلد .
روى عروة عن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله وم لائع قال: ((يكون
في أمتي خسف وقذف وذلك عند ظهور عمل قوم لوط فيهم » . قال عروة:
وبلغني أنه قد ظهر ذلك فتنحيت عن المدينة وخشيت أن يقع وأنابها فنزلت
العقيق ، وبنى به قصره المشهور عند بشره . وقال لما فرغ منه :
بحمد الله ، في وسط العقيق
بَنيناهُ فأحسنّا بناهُ
يلوح لهمْ على وضح الطريق
تراهم ينظرون إليه شزراً
لأعدائي، وسُر بەصديقي
فساءَ الكاشحين، وكان غيظاً
ومعتمر الى البيت العتيق
يراه كل مرتفق ، وسارٍ
وأقام عبد الله بن عروة بالعقيق ، بقصر أبيه ، فقيل له : تركت المدينة؟
فقال: لأني كنت بين رجلين : حاسد على نعمة ، وشامت بنكبة . قال
عامر بن صالح في قصر عروة :
ـر ببطن العقيق، ذات الشّيَّاتٍ (٢)
حبّذا القصرُ ذو الطهارة والبدـ
ماءُ مُزْنٍ ،لم يُبْغ عروة فيها غيرَ تقوى الإله في المقطعات
بمكانٍ من العقيق أنيس باردِ الظلِّ، طيِّبِ الغدوات
وقصر عروة أيضاً : قرية بضواحي بغداد ، من ناحية النهرين .
قال الزبير (٣): لما أقطع عمر بن الخطاب رضي الله عنه العقيق فدنا من
(١) كذا قال ياقوت عن نصر. وقال السمهودي أنه هو قصر ابن عراك ، يجهة مقبرة بني
عبد الأشهل ، بطريق أحد .
(٢) في (وفاء ): حبذا القصر. ذو الظلال، وذو البئر، ببطن العقيق ، ذات السقاة.
(٣) ما قبل هذا من المعجم ، ومن هنا زيادات للمؤلف من كتاب الزبير بن بكار .
- ٣٤٢ -
١

موضع قصر عروة قال : أين المستقطعون منذ اليوم ؟ فوالله ما مررت بقطيعة
تشبه هذه القطيعة . فقام إليه خوّات بن جُبَير الأنصاري رضي الله عنه
فقال : أقطعنيها يا أمير المؤمنين. فأقطعه إياها . فكان يقال لموضعها تخيْف
حَرّة الوبرة، فلما كانت سنة احدى وأربعين أقطع مروان بن الحكم عبدالله
ابن عيّاش بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤي بن غالب ، ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة
أرض المغيرة بن الأخنس ، التي في وادي العقيق ، الى الجبل الأحمر الذي
يطلعك على قبا . قال : وشهود قطيعته : عبد الملك وأبان ابنا مروان بن
الحكم ، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن الحارث . قال
هشام : فاشترى عروة موضع قصره وأرضه وبثاره من عبد الله بن العياش بن
علقمة بن عبد الله بن أبي قيس العامري ، وابتنى ، واحتفر ، واحتجر ،
وضفر ، فقيل له : يا أبا عبد الله ! انك بغير موضع بذر . فقال : يأتي الله
به من النقيع . فجاء سيل فدخل في مزارعه، فكساها من خليج كان خلجه،
وكان بناؤه جنابذ [ جمع جنبذ، وهو ما استدار وارتفع كالقبّة].
وكان لعبد الله بن عمرو بن عثمان الناحية الأخرى المراجل ، وقصر أمية،
والمنيف، والآبار التي هنالك، منها بئر كافورة، والمزارع، فاستعشى (١)
عبد الله بن عمرو بن عثمان ، على عروة بن الزبير ، وقال : انه حمل على حق
السلطان . فأرسل عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ، مَن هدم جنابذه،
وضفائره وسدم (٢) بناره .
قال : فقدم رجل من بني خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، يريد
الوليد بن عبد الملك ، فنزل العقيق، فسأل عن عروة فقيل له : صالح على ما
فعل به عمر بن عبد العزيز ! وأخبر الخالدي بقصته ، فخرج حتى قدم على
(١) كذا وفي (وفاء): فاستفتى. ولعل الصواب: (فاستعدى).
(٢) في الأصل (وسد) ولها وجه إلا أن سدم أفصح .
- ٣٤٣ -

الوليد بن عبد الملك ، فسأله عن أهل المدينة فأخبره ، فسأله عن عروة ،
فأخبره ، وقال : خيراً يا أمير المؤمنين على ما أتى اليه عمر بن عبد العزيز ،
هدم قصره ، وغوّر بثاره ، فقال: ما له وله ؟ قال : زعم أنه حمل على حق
السلطان ، ودخل فيما ليس له . فكتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز فقال :
ما عروة ممن يُتَّهَم ، فدعه وما انتقص السلطان ، إنه في سعة منه . فبعث
اليه عمر بن عبد العزيز فقال: كتبتَ فيَّ الى أمير المؤمنين ؟ قال: ما فعلت.
قال : فاذهب فاصنع ما بدا لك . فقال عروة : جَزِعُوا من جنابذ نبنيها ،
والله لأبْنِيَنّها بناءً لا يبلغونه إلا بشق الأنفس ، فبنى قصره ، ونثل بناره.
فقال ابنه عبد الله: يا أبتاه لو ابتدأتَ بثاراً فحفرتها ، لكان أهون في الغرم،
فقال : لا والله إلا هي بأعيانها ! .
ثم تصدق عروة رضي الله عنه بقصره على ولده ، وبشره على المسلمين ،
وأوصى الى الوليد بن عبد الملك قال : فاختلف عبد الله ويحيى ابنا عروة .
ثم توفي عبد الله، وأوصى [٢٠٤] الى عمر بن عروة، فوليها هشام بن
عروة بالسن .
ثم وليها عبد الله بن عروة فقال :
لو يعلم الشيخ غدُوَي بالسحَر * نحو السقاية التي كان احتفر *
بفتيةٍ مثل الدنانير ، غرر * وقاهم الله النفاق والضجر *
بين أبي بكر وزيد وعمر * ثم الحواريِّ لهم جَدّ أغر *
فهم عليها بالعشيء والبكر * يسقون من جاء ، ولا يؤذى بشر
* لزاد في الشكر ، وكان قد شكر *
قال : ولما فرغ من بناء قصره في العقيق وبثاره ، دعا جماعة من الناس
وكان فيمن دعا ابن أبي عتيق، قال فطعم الناس وجعلوا يبركون وينصرفون،
ويقولون : ما رأينا ماءً أعذب ولا أطيب ، ولا منزلاً أكرم من هذا . فقام
ابن أبي عتيق فبرّك وقال: لولا خصلة واحدة ما كان في الأرض مثلها
- ٣٤٤ -

قال فاشراب لذلك عروة والناس وقال: ما هي ؟. قال: ليس لها وقاية، ..
ولا دونها بوريعة. قال: فضحك عروة ومن حضرهم، وأعجبهم ذلك من قول ابن
ابي عتيق .
قال : ولما ولي [ إبراهيم بن ] هشام المدينة لهشام بن عبد الملك أراد أن
يدخل في حقوق بني عروة بالفرع ، فحال عبد الله ويحيا ابنا عروة ، بينه
وبين ذلك ، فاضطغن ذلك عليها ، حتى كان منه إلى يحيى وعبد الله ما
كان ، وهدم قصر عروة، وشعئه، وطرح في بئر عروة جملاً مطلباً بقطران،
وكتب عبد الله بن عروة الى هشام بن عبد الملك ، يتظلم من ابن هشام ،
ويذكر هدمه قصر عروة ، فكتب هشام إلى ابن أبي عطاء عامله على ديوان
المدينة ، أن يرده على ما كان ، حتى يضع الوتد في موضعه، فكان غرم ذلك
ثلاثین الف درهم والف دينار .
قال عبد الله بن عروة: لما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس : قد
جفوت مسجد رسول الله وم لائعٍ فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم
لاغية ، والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية .
وذكر عن ابن أبي ربيعة أنه مرّ على عروة، وهو يبني قصره بالعقيق
فقال : أردت الحرب يا أبا عبد الله ؟ ! قال: لا . ولكنه ذكر لي انه
سيصيبها عذاب ( يعني المدينة ) : فقلت إن أصابها شيء كنت متنحياً
عنها (١).
قصْرُ عَنْبَسَة: هو قصر بالعقيق . قال : ركب هشام بن عبد الملك
ومعه عنبسة بن سعيد بن العاص الى العقيق فمر هشام بموضع قصر عنبسة وهو
جبل فقال : نعم موضع القصر يا أبا خلف ! قد أنطعته لك !.. قال : يا
أمير المؤمنين ومن يقوى على ذلك ؟ قال فإني أعينك عليه بعشرين الف دينار
(١) في (وفاء) فصل عن قصر عروة هذا فيه زيادات على ما هنا .
- ٣٤٥ -

قال : فدفعها عنبسة الى ابنه عبد الله وقال : إنك قد نزلت بين الاشياء
فانظر كيف تبني ، قال : وكان أول من قارب بين القصور ، ونزل الى جنب
عبدالله بن عامر، فلما فرغ من القصر بنى ضفائره باللبن المطبوخ (١) قال له
عنبسة : أما علمت أن متنزهي أهل المدينة يدقون عليه العظام ؟ ابنه بالحجارة
المطابقة ففعل . قال : وبعث إليه [هشام] باربعين بختياً فكان ينضح عليها
الماء في مزارعه (٢).
وعن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري ، عن بعض ولد عنبسة قال :
بينما عبد الله بن عنبسة نائم في قاعة القصر وعنده خصّي له يذُبُ عنه وكان
له غلام صغدي يسقيهم الماء ، إذ دخل عليه الصغدي فانتزع القربة ونظر الى
عبدالله نائماً فشد عليه بخنجر كان معه ، وسار الخصّي يحول بينه وبينه فضربه
بالخنجر حتى قتله ، وانتبه عبد الله فاتقاه بوسادة من ريش فضربه بها حتى
خرقها، وتداعى عليه اهل القصر فأخذوه، وأمر به عبد الله بن عنبسة فقتل
وصلب بفناء القصر .
وكان قصر عنبسة فيما اصطفى من اموال بني أمية ، ثم ردّ على عنبسة .
وكان جعفر بن سليمان قد نزله ، وابتنى اليه أرباضاً واسكنها حشمه ، وعمر
مزارعه وصهريحه ، ثم تحول منه الى العرصة فابتنى بها وسكنها [ حتى عزل
فخرج منها ] (٣)
قَصْرُ نفِيس : بالفتح وكسر الفاء على ميلين من المدينة ينسب الى نفيس
ابن محمد رجل من موالي الانصار . وقال أحمد بن جابر: قصر نفيس منسوب
(١) (وفاء) بالآجر المطبق.
(٢) زاد السمهودي : ولعل الموضع المعروف اليوم بالعنابس مزارع عنبسة هذا.
(٣) أنظر الفصل الممتع الذي كتبه السمهودي في ((وفاء الوفاء)» عن قصور العقيق، ففيه
زيادات كثيرة ولكن لم يبق أثر لجل تلك القصور .
- ٣٤٦ -

- فيما يقال - الي [نفيس التاجر] بن محمد ، من موالي الأنصار ، قال أحمد
ابن جابر: قصر نفيس منسوب - فيما يقال - إلى محمد زيد بن عبيد بن
معلى بن لوذان من حلفاء بني زريق بن عبد بن حارثة بن الخزرج ، وهذا"
القصر بحرة واقم بالمدينة (١). واستشهد عبيد بن المعلى يوم أُحُد ويقال:
إن جدّ نفيس الذي بنى قصره بحرة واقم هو عبيد بن مرة ، وان عبيداً
وأباه من سبي عين التمر ومات عبيد أيام الحرة (٢).
◌ُذُو القصّةِ: بفتح القاف والصاد المشددة موضع على بريد من المدينة تلقاء
نجد ، خرج اليه أبو بكر رضي الله عنه فقطع فيها الجنود ، وعقد فيها الألوية
وقال نصر: بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، وهو طريق الربذة(٣)
وإلى هذا الموضع بعث رسول الله من التل محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة [بن سعد]
وذو القصة أيضاً: موضع بين زبالة والشقوق دون الشقوق بميلين فيه قلب
للاعراب ، يدخلها ماء السماء عذب زلال . والى هذا الموضع كان انتهى أبو
عبيدة بن الجراح رضي الله عنه [٢٠٥] في غزاته التي أرسله اليها رسول
الله عزالعَ(٤).
وُذُو القصّة: ماء لبني طريف في أجا، واهله موصوفون بالملاحة قال:
تشبُ بعودي مجمر تصطليهما عذاب الثنايا من طريف بن مالك
(١) على ميلين من المدينة - السمهودي .
(٢) انظر «طبقات ابن سعد» ٥ / ٨٧.
(٣) نقل السمهودي عن الأسدي - وهو أكثر دقة من نصر وأقدم، وقد شاهد هذه المواضع-
أن بينه وبين المدينة خمسة أميال . ونقل عن ابن سعد - في خبر سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة
وبني عوال وهم بذي القصة، بينه وبين المدينة ٢٤ ميلا وما نسبه السمهودي للأسدي هو في
كتاب «المناسك».
(٤) علق السمهودي على هذا: ليس من عمل المدينة ، فإنه قبل فيد بأيام يجهة العراق.
انتهى. وأقول: زبالة تبعد عن الكوفة بـ ١٨٢ ميلاً - على ما ذكر الهمداني (صفة جزيرة
العرب ص ٨٣) والشقوق بعدها بـ ١٩ ميلاً - فعلى هذا يكون ذو القصة يبعد عن الكوفة
بـ ١٩٩ ميلا - وليس من المعقول أن تكون سرية أبي عبيدة بلغت ذلك الموضع البعيد عن
المدينة ، فالاسلام في ذلك العهد ، عهد بعث السرية لم يبلغ تلك الجهات .
- ٣٤٧ -

القُصَيبة: بالضم، وفتح المهملة، وسكون المثناة تحت، وفتح الموحدة:
واد بين المدينة وخيبر، وهو يزهو (١) أسفل وادي الدوم، وما قارب ذلك.
وقال ثعلب: القصيبة: أرض، ثم الكوائل، ثم حوله ، جبل [ثم الرقيبة]
وهذه هي التي قرب خيبر .
وعن عروة أن رسول الله عطائه قال: (( يكون في آخر أُمتي مسخ ،
وقذف، وخسف ، وذلك عند ظهور عمل قوم لوط )) . قال عروة : فبلغني
أنه قد ظهر شيء من ذلك العمل فتغيبت عنها ، أي عن المدينة ، وخشيت
أن يقع وأنابها ، وبلغني أنه لا يصيب إلا أهل القصيبة (٢).
قالت وجيهة بنت أوس :
على الشوق ، لم تمح الصبابة من قلبي
وعاذلة هبّت بليل تلومني
وأحببت طرفاء القصيبة من ذنب
فما لي إن أحببت أرض عشيرتي،
حفيا لناجيت الجنوب على النقب
فلو أن ريحاً بلْغت وحي مرسل
ولا تخلطيها -- طال سعدك - بالقرب
وقلت لها : أَدّي إليها تحيتي
هل ازداد صدّاح النميرة من قرب ؟
فإني إذا هبّت شمالاً سألتها :
والقصيبة أيضاً : من نواحي اليمامة .
ذو القُطْب: بالضم وسكون الطاء المهملة : موضع بعقيق المدينة .
(١) كذا في الأصل، وفي المعجم وأقول: القصيبة هذه واد لا يزال معروفاً، في أسفل
وادي الصلصة ، وسيله يفضي إلى وادي الدَّوم ( هدفة ) يجتمع به من أسفله ، وادي الصلصلة فيه
قرية بهذا الاسم، يقع بين المدينة وخيبر ، يبعد عن المدينة بـ ٩٤ كيلأ وعن خيبر بـ ٤٨ على
الطريق .
(٢) قال السمهودي : القصبة: قصبة المدينة ، وفي نسخة المجد - يعني المؤلف - القصيبة ،
مصغراً فأورده في ترجمة ( القصيبة ) وهو وهم .
- ٣٤٨ -

القُفُ: بالضم ، وتشديد القاف : علم لواد من أودية المدينة عليه مال
لأهلها (١).
والقف في الأصل: ما ارتفع من الأرض وغلظ، ولم يبلغ أن يكون جباً.
وقال ابن شميل: [القف ]: حجارة مترادف بعضها على بعض، لا
يخالطها من اللين والسهولة شيء.
وقال في (( العباب)): هو جبل ، غير انه ليس بطويل في السماء ، فيه
إشراف على ما حوله، وفيه حجارة متقلعة عظام، كالإبل البروك ، وأعظم ،
وصغار [ قال: ] وربّ قف حجارته فنادير أمثال البيوت ، وقد يكون
فيه رياض وقيعان .
قالت تماضر بنت مسعود ، أخي ذي الرمة ، وكان زوجها خرج إلى
القفين :
أجارع في آل الضحى من ذرى الرمل
نظرت ودوني القفذوالنخل،هل أری
ثناها عليّ القف حبلاً من الحبل
فيالك من شوق وجيع ونظرة
وأنقاء سلمى ، من حزون ومن سهل
ألا حبذا ما بين حزوى وشارع
وصوت صباً في حائط الرمث بالدحل
لعمري لأصوات المكاكي بالضحى
وصوت شمال ، زعزعت بعد هدأة
أحبُ إلينا من صياح دجاجة
فيا ليت شعري هل بيتن ليلة
ألاء وأسباطاً ، وأرطى من الحيل
وديك، وصوت الريح في سعف النخل
يجمهور حزوى حيث ربّتني أهلي
وأضاف زهير إليه شيئاً آخر وثناه فقال :
كم للمنازل من عام ، ومن زمن لآل سلماء، فالقفين فالركن
(١) يفهم من كلام السمهودي انه قريب من زهرة، وأن بعض تخيله تشرب من مهزور، وهي
( حسنا ) التي قال الظاهر انها بالموضع المعروف بالحسينيات، وبقربها مال يعرف بالثمين، قال
لعله الحائط الذى اشتراه عثمان في القف بخمسين ألفاً ، وتصدق به ..
- ٣٤٩ -

والقف أيضاً : موضع بأرض بابل .
القلادة : بلفظ قلادة العنق : جبل من جبال القَبَليّة .
قَلَهِي: بفتح القاف، واللام، وكسر الهاء [والياء](١) المشددة. حفيرة
قرب المدينة ، لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، بها اعتزل سعد الناس ،
بعد قتل عثمان رضي الله عنه ، وأمر أن لا يحدّث بشيء من أخبار الناس
حتى يصطلحوا . وقال ابن السكيت : قلهى: مكان وهو ماء لبني سليم ،
عادي غزير رواء قال كثير :
تهيج مغانيها الطروبَ المتيما
لعزة أطلال أبت أن تكلما
بأطلالها ينسجن ريطاً مسهْماً
كأن الرياح الذاريات عشية
على عدواء الدار أن يتصرما
أبت، وأبيوجدي بعزةإذنات
إلى قلهياً الدار والمتخيما
ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى
عثانين واديه على القفر ديما
بغاد من الوسمي لما تصوّبت
وفي أبنية (( كتاب سيبويه )): قلهياً، وبردياً، ومرحياً . قالوا في
تفسير قلهياً : حفيرة لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
قَلَهَى: مثال جمزَى، وبشكَى: قرية بوادي (٢) ذي رولان، من
أودية المدينة ، وقلهى قرية كبيرة لها ذكر في الشعر والقصص ، وفي حروب
عبس وفزارة (٣) لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له قلهى وعليه
يثق (٤) ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وطالبوا بني عبس بدماء عبد العزى بن
(١) الزيادة من معجم البكري و (وفاء ): ليطابق ما في الشعر، وما جاء في أبنية كتاب
سبيويه . أما الأصل فهو كما في المعجم .
(٢) عرام لم يقل من أودية المدينة، بل قال: ( لبني سُليم) ومعروف أن بلادهم جلّها
بقرب المدينة .
(٣) المعروفة بحروب داحس والغبراء.
(٤) كذا في الأصل والمعجم .
- ٣٥٠ -

حداد ، ومالك بن سبيع ، ومنعوهم الماء حتى أعطوهم الدية . فقال [ ٢٠٧ ]
معقل بن عوف الثعلبي :
لنعم الحي ثعلبة بن سعد إذا ما القوم عضّهم الحديد
بغيظهم ، وقد حمي الوقود
هم ردوا القبائل من بغيض
تطل دماؤهم والفضل فينا على قلهَى، ونحكم ما نريد
وقد حكى بعضهم سكون اللام من قلهى ، لكن سيبويه إنما جاء به
محرّكاً وينشد :
ألا أبلغ لديك بني تميم وقد يأتيك بالنصح الظنون
بأن بيوتنا بمحلٌ حجر بكل قرارة منها نكون
إلى أكناف دومة فالحجون
إلى قلهى تكون الدار منا
وأعلاها إذا خفنا حصون
بأودية أسافلهن روض
قناة : القناة لغة آبار تحفر ويخرق تحت الأرض بعضها إلى بعض ، ويجرى
فيها الماء ، حتى يظهر على وجه الأرض كالنهر ، وقناة وادٍ بالمدينة وهي أحد
أوديتها الثلاثة ، عليه حرث ومال ، بين أُحد والمدينة ، وقد يقال : وادي
قناة، قالوا : سمي قناة لأن تبعاً مرّ به فقال: هذه قناة الأرض.
قال أحمد بن جابر : أقطع أبو بكر رضي الله عنه [ الزبير ] ما بين
الجرف إلى قناة .
قال المدائني : وقناة واد يأتي من الطائف ، ويصب في الأرحضية ،
وقرقرة الكدر ، ثم يأتي بئر معاوية ، ثم يمر على طرف القدوم ، في أصل
قبور الشهداء بأحد .
قال أبو صخر الهذلي :
قضاعية الأنساب، أدنى محلها قناة، وأنَّى من قناة المحصب ؟
- ٣٥١ -

وقال النعمان بن بشير ، وقد ولي اليمن ، يخاطب زوجته :
هيهات بطن قناة من برهوت ؟!
أنى تذكرها ، وغمرة دونها
كم دون بطن قناة من متلدّد للناظرين وبربخ (١) مروت
البربخ : منفذ الماء ، ومجراه .
القَمُوسُ؛ كصبور، آخره مهملة: جبل بخيبر. كذا في ((العباب)).
وقيل : إنه حصن ، وقيل : جبل عليه حصن أبي الحقيق اليهودي ، وقيل:
الحصن بالغين والضاد المعجمتين ، وقد ذكر .
القَواقِلُ ؛ بقافين : أطم من آطام المدينة ، في طرف بيوت بني سالم ،
مما يلي ناحية العصبة ، كان لبني سالم بن عوف بن عمرو الخزرجي ، ابتناه
سالم وُنم ابنا عوف ، سموه القوافل، لأنهم إذا ما آوَوا أحداً قالوا له :
قوقل حيث شئت . أي اذهب حيث شئت ، فلا بأس عليك .
القَوْبَعُ ، كصومع : موضع بعقيق المدينة .
قَوْرَي، كسكرى : موضع بظاهر المدينة(٢).
قال قيس بن الخطيم :
تضاءل منها حزن قورى وقاعها
ونحن هَزمنا جمعهم بكتيبة
وقوری، على رغم، شباعاً سباعها
تركنا بعائاً يوم ذلك منهم
قَيْثُفَاعُ، بالفتح ثم سكون الياء ، وضم النون ، وكسرها وفتحها،
وبقاف ثانية ، بعدها ألف وعين مهملة : وهو اسم لشعب من اليهود الذين
كانوا بالمدينة، أضيف إليهم سوق كان بها. ويقال: سوق بني قينقاع (٣).
(١) في المعجم: (وسربخ مرّوت) وأورد لها ثالثاً، وفي (بَرَهوت) أورد أربعة أبيات
أخر من القصيدة والنعمان صحابي جليل، معدود من الشعراء ، ترجم الأصفهاني ( ١٤ / ١١٤)
وأورد طائفة من شعره .
(٢) قال السمهودي: الظاهر أنه الحائط المعروف اليوم بقوران، شرقي المدينة، أسفل الدلال.
(٣) كانت منازلهم عند منتهى جسر بطحان ، مما يلي العالية ، وكان هناك سوق من أسواق
المدينة ( وفاء ) ..
- ٣٥٢ -
٠

وزاد السمهودي :
العرائن : ثلاث دور اتخذها عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه، فدخلت في
المسجد ، وقيل : ثلاث جنابذ له .
قران - بالضم وتشديد الراء: واد بيزمكة والمدينة الى جنب أبلى - واقول : جاء في
(( بلاد العرب)). وأسفل من أبلى قري وقران جبلان. اهـ وبجوار قرية السوارقية
قرية تدعى قران، غرب مهد الذهب المعروفقديما بمعدن بني سليم. وفي ((العرب)) :
وبقران معدن يقال له معدن بني سليم . اهـ
قردة - كسجدة، ويقال بالفاء: ماء من مياه نجد، كان به سرية زيد بن حارثة،
ومات بها زيد الخيل، قاله مغطاي- وأقول: تلك بالفاء، وتسمى الآن فردات ، بقرب جبل
سلمى .
القرصة - محركة والصاد المهملة : ضيعة لسعد بن معاذ ، وقال : - عن منازل بني
عدد الاشهل ، قوم سعد - : كانت بشامي بني ظفر ، بالحرة الشرقية المعروفة بحرة
واقم ، وما والاهابيين بني ظفر وبني حارثة والقرصة معروفة اليوم بهذه الجهة ، ثم
ذكر مسجد القرصة ونقل عن المراغي : لعلها القرصة المعروفة اليوم بطرف الحرة الشرقية
من جهة الشمال ، غير أن المسجد لا يعرف . وزاد السمهودي: رأيت بها قرب البئر على
رابية أثر مسجد .
قرقرة الكديد: ستأتي في الكاف - والقرقرة أيضا : بخيبر ، سلك بهم الدليل يوم خيبر
صدور الاودية غادركتهم الصلاة بالقرقرة ، فلم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
نزل بين انشق ونطاة، وفي ((مغازي ابن عقبة)) في قتل ابن رزام اليهودي : فلما بلغوا
قرقرة تياز وهي من خيبر على ستة أميال ، وذكر قتله مع اصحابه .
وأقول : القرقرة التي بقرب خيبر لا تزال معروفة قاع أملس للمشي فيه صوت ، وتبعد
عن خيبر ٧ اكيال ، ويسمونها الان تعقران بطريق المدينة .
القرى - جمع قرية يضاف اليها وادي القري الاتي ، وسبق في العين قرى عرينة .
وأقول: عرينة هنا صوابه: عربية، وانظر ايضاح هذا في مجلة ((العرب)) ص ٧٦٩ س ٣
قسيان - كعثمان بمثناة تحتية، وقسيان مصغرة من أودية العقيق . واقول : نقل عن
الزبير ذكره بعد ذكر ريم وخمسة أودية بعده، مما يدل على أنه دونه نحو المدينة
قصر اسماعيل بن الوليد : على بئراهاب ، قال : الظاهر أنها المعروفة اليوم
بزمزم، وقال عن القصر : اشترى اسماعيل بن الوليد بن هشام بن اسماعيل نصف البئر.
وبنى عليها قصره الذي بالحرة ، مقابل حوض ابن هشام ، فلما بناه اراد نقل السوق
اليه. وقد رأيت عند البير مع طرق الجدار الذي بجانبها الدائر على الحديقة آثار قصر
قديم، كان مبنيا عليها الظاهر أنه قصر اسماعيل. اهـ . ملخصا .
قصر ابراهيم بن هشام - دون بني أمية ابن زيد ، ولعله بالناعمة التي له .
قصر بني حديثة - بضم الحاء المهملة ، ذكر في بيرحاء حديقتها كانت في موضع
قصر بني حديثة الذي بناه معاوية ليكون حصنا وله بابان .
قصر خل - بالخاء المعجمة: ويعرف اليوم بحصن خل ، غربي بطحان . قال ابن شبة :
واما قصر خل الذي بظاهر الحرة على طريق رومة فإن معاوية أمر النعمان بن بشير ببنائه
ليكون حصنا لاهل المدينة ، ويقال : بل أمربه معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة،
- ٣٥٣ -
(٢٣)

فولاه مروان النعمان بن بشير، وفيه حجرمنقوش فيه: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين
مما عمل النعمان بن بشير ، وانما سمي قصر خل ليكون حصنا ، لما كان يحدث أنه
حرة أو رمل يقال له : خل ، انتهى .
وروى ابن زبالة في بيرجاء عن أبي بكر بن حزم أن معاوية رضى الله تعالى عنه بنى
قصر خل ليكون حصينا ، لما كان يحدث انه يصيب بني أمية ، وانما سمي قصر خل لانه
بني على خل من الحرة فقيل له : لو كان كوزماء ما بلغوه حتى يقتطعوا دونه ، فلما شرى
بيرجاء بنى قصر بني حديثة في موضعها بالذي كان يخاف من ذلك، وكان قصر خل في
بعض السنين سجنـا .
قصر ابن عراك: بجهة مقبرة بني عبد الأشهل بطريق أحد .
قصر ابن ماه - أسفل من بئر هجيم، وقال : الهجيم حصن بالعصبة بالحرة ، وذكر
أن العصبة غربي مسجد قبا، فيها مزارع وآبار كثيرة .
قصر مروان بن الحكم - قرب الصورين والصدقات النبوية ، وفي تلك الجهة مواضع
تعرف بالقصور ، كل حائط منها يضاف لمالكه .
قصر بني يوسف موالي آل عثمان: اسفنمن قصر مروان مما يلي النقال والنقيع .
قنيع - بالضم وفتح النون ثم مثناة تحتية: ماء كان للعباس بن يزيد الكندي الشاعر ،
بينه وبين ضرية للمصعد الى مكة تسعة أميال ـ والقول للهجري .
- ٣٥٤ -

باب الكاف
كَبًّا : بالفتح والتشديد ، مقصورة مثال حتَّى: موضع بقرب المدينة ،
على نحو ميلٍ أو ميلين. قال ابن الكلبي: كان بالمدينة مخنَّثٌ يقال له
النغاشي - ويقال نغاشُ - فقيل لمروان والي المدينة يومئذ : إنه لا يقرأ من
القرآن شيئاً، فبعث اليه فاستقرأه أم القرآن . فقال: والله ما اقرأ بناتها
فكيف الأم ؟ فقال مروان: أتهزأ بالقرآن ، لا أم لك ؟! وأمر به فضربت
عنقه ، في موضع يقال له كبًّا في بطحان .
كُتَانةُ؛ بضم أوله ، ثم مثناة فوقانية، وألف ، ونون مفتوحة ،
وهاء، وهو فعالة من الكتن ، وهو تراب أصل النخلة، أو من كتان الماء
وهو طحلبه، وهو ناحية من أعراض المدينة، لآل جعفر بن أبي طالب رضي
الله عنه .
قال ابن السكيت : كتانة : عين بين الصفراء والأثيل ، كانت لبني حمفرٍ
ابن ابراهيم من ولد جعفر بن أبي طالب وهي اليوم لبني أبي مريم السلولي .
قال كثير :
غدتْ أُمُ عمرو، واستقلت ◌ُخدورُها وزالتْ بأسدافٍ من الليل عيرُها
أجدّتْ ◌ُخفوقاً من جنوب كنانةٍ إلى وجمةٍ لما اسجَهرَتْ حَرورها
وقال كثير أيضاً :
بكْتانةٍ فقُراقرٍ فبُعالٍ
أيامَ أهلونا جميعاً جيرةٌ
- ٣٥٥ -

وقال أيضاً :
فجنُوبِ الحمى فذات النصالِ
وطوتْ جانِبَيْ ◌ُكتانةَ طِيّاً
[٢٠٧] قيل : كتانة: هضبة عالية ، وقيل: جبل.
كَتَيِبَةُ ؛ بلفظ كتيبة الجيش، وقال أبو عبيد: بالثاء المثلثة (١): حصن
من حصون خيبر لما ◌ُقْسِمَتْ خيبر كان القسم على نطاق والشق والكتيبة
فكانت نطاة والشق في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس الله تعالى
وسَهُم النبي ◌ِئْلِ، وسَهْمَ ذوي القربى واليتامى والمساكين، وطعم أزواج
النبي مَ الِ، وطعم رجال مشوا بين رسول الله عَ لّ وبين أهْل فدك بالصلح.
كُدُرُ : بالضم جمع اكدر: اسم موضع قرب المدينة يقال له قرقرة الكدر.
قال الواقدي بناحية المعدن ، قريبة من الأرحضية بينها وبين المدينة
ثمانية برد .
وقال غيره: ماء لبني سليم، وكان رسول الله مَ الِ خرج اليها ، لجمع من
سليم ، فلما أتاه وجد الحيّ خلوفاً فاستاق النعم، ولم يلق كيداً . وقال
عرّام (٢) : في حزم بني عوال مياه آبار ، منها بئر الكدر .
وغزا النبي مَ لائله بني سليم (٣) بالكدر، في سنة ثلاث، في حادي عشر
المحرم .
قال كثير:
فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى
(١) في الأصل بالتاء المثناة، والصواب من المعجم، وقول أبي عبيد - وهو القاسم بن سلام،
في « كتاب الأموال، له ، وهو مطبوع .
(٢) الذي في النسخة المطبوعة: منها بثر ألية، وبئر هرمة، وبئر عمير ، وبثر السدرة ..
والسد ما سماء أمر رسول الله ( ص) بسدَّه، ومنها القرقرة: ماء سماء ... ومن السد قناة إِلى
قباء - انتهى باختصار، فهو لم يذكر الكدر وإنما ذكر القرقرة . والمؤلف نقل ما في المعجم .
(٣) في الأصل وفي المعجم ( بني سهم ) وهو تصحيف قديم .
- ٣٥٦ -

٠٠
كرّاع القَمِيم: تقدم في الغين المعجمة .
كشر: في (( كتاب مكة )) شرفها الله تعالى .
الكِفَاف ، بالكسر : موضع قرب وادي القرى .
كفْت، بفتح أوله، وسكون ثانيه: ناحية من نواحي المدينة . قال ابن
هرمة :
الى البحر ، لم يأهلْ به بعدُ منزلُ
عفا أمّج من أهله فالمشلِّلُ
تناجى بليْلِ أهله فتحمّلوا (١)
فأجزاعُ كفتٍ فاللوى فقراضم
"كُفْتَة، بزيادة هاء في آخره: اسم لبقيع الغرقد، وهي مقبرة أهل
المدينة ، سميت بذلك لأنها تكفتُ الموتى أي تحفظهم وتحرزهم.
"كلاف، بالضم ، آخره فاء : اسم واد من أعمال المدينة . قال لبيد :
م- إِلا يَرَمْرَمٌ وتِعارُ
عشت دهراً ولا يدوم على الأيا
والذي فوق غُبّة ، تِيار
وكلافٌ وضلفع ، وبَضيع
وقال ابن مقبل :
عفیمن 'سلیمی ذو كلاف فمنكف
مبادي الجميع القَيْظُ والمتصَيِّفُ
يجوز أن يكون من قولهم : بعير أكلف ، وناقة كلفاء وهو الشديد الحمرة
[ يخالطها شيء من السواد ] .
"كلْب : أطم من آ طام المدينة.
ورأس الكلب : حبل (٢).
وكلب أيضاً : موضع بين الري وقومس .
(١) تقدم في ( قراضم) لفت: واراه هو الصواب، وأن ما هنا تصحيفه. ولفت ثنية
بقرب قديد ، وكذا فراضم.
(٢) بأعلى وادي الخرج في اليمامة .
- ٣٥٧ -

عـ
كَلَيَّة ، تصغير كلية : قرية بين مكة والمدينة . قال نُصَيْب:
فذا أمح فالشعب ذا الماء والحمض
خليليّ إن حلّتْ كلية فالربا
يُبَعّده من دونها نازح الأرض
وأصبح من حوران أهلي بمنزل
فخوضا لي السم المضرّج بالمحض
وأيأستما أن يجمع الله بيننا
وللموت خير من حياة على غمض: ١)
ففي ذاك عن بعض الأمور سلامة
وقيل (٢): كلية: واد يأتيك من شمنصير [وذرة ] . وقيل: بقرب
الجحفة آبار على ظهر الطريق ، يقال لتلك الآبار كلية ، وبها سمي الوادي ،
وكان نُصيب يسكنها ، وكان بها يوم للعرب .
قال خويلد بن أسد [ بن عبد العزى ] :
أنا الفارس المذكور يوم كليّة وفي طرف الرنقاء يومُكَ مظلم
كَمْلَى : مثال سكرى: اسم لبئر ذي أروان .
قال ابن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما: "طب"
رسول الله صَ الٍ حتى مرض مرضاً شديداً فبينا هو بين النائم واليقظان ، رأى
ملكين ، أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رجليه
للذي عند رأسه: ما وجعه ؟! قال: طِبُّ. قال : ومن طبّه ؟ قال لبيد
ابن الأعصم اليهوديِ . قال: وأين طبَّه؟ قال: في كرَبة تحت صخرة في
بشر كملى. فانتبه ◌ِ العِ وقد حفظ كلام الملكين فوجه علياً وعمَّاراً، وجماعة،
(١) الأبيات في الأغاني (١ / ١٤٢) ومنها صححنا تصحيفاً وقع في الأصل، وفي المعجم
هو ( وان شئتما ) وصوابه: وأيأستما ، لبستقيم المعنى . والأقوال التي أوردها في تحديد كلية كلها
متطابقة ، إذ الاسم يطلق على الوادي ، وهو طويل ، وفيه قرية وفيه آبار . ولا تزال كلية القرية
معروفة ، تقع شرق القضيمة الواقعة على طريق مكة والمدينة ، قبل رابغ ، بقرب منتصف
الطريق بينه وبين خليص .
ومن كليَّة الشاعر المعروف نصيب ( أنظر أخباره في الأغاني ١ / ١٣٥).
(٢) القول لعرّام .
- ٣٥٨ -

فنزحا ماءها فانتهوا إلى الصّخرة ، فقلبوها ، فوجدوا الكربة تحتها ، وفيها
وقد فيه إحدى عشرة عقدة فاحرقوا الكربة وما فيها، فزال وجعه مع الله ،
وانزل الله تعالى عليه المعوذتين إحدى عشرة آية ، على قدر عدد القعد ،
فكان لبيد بعد ذلك يأتيه مع الفع فلا يذكر له شيئاً من فعله ، ولا يوجه به
وبقية الروايات باختلاف الفاظها ذكرت قبل في ذروان .
كَنْس حصين: بالفتح وسكون النون واهمال السين، وحصين تصغير
حصن : أطم بالمدينة ، كان موضعه عند المهراس بقبا كان لحصين بن ودقة
ابن الجلاح ثم صار لبني عبد المنذر، في دية جدهم رفاعة بن زبير. (١)
[٢٠٨] كواكب ؛ بضم الكاف الأولى وقد تفتح ، وكسر الثانية : جبل
بين المدينة وتبوك ، معروف تنحت منه الأرحية . وقال ابن اسحاق في عدد
مساجد النبي ◌ّ الفل بين المدينة وتبوك: ومسجد بطرف البتراء من ذنب كواكب.
قال أبو زياد الكلابي : الكواكب (٢): جبال عدة في بلاد أبي بكر بن
كلاب .
كوثر : جبل بين المدينة والشام قال عوف النصري(٣) يخاطب عيينة بن
(١) رفاعة هذا من بني أمية بن مالك بن عوف من الأوس ، قتله بنو جحجبى بن كلفة بن عوف
قبل الاسلام ، وكان سبباً لنزوح هؤلاء من منازل اخوتهم الأوس إلى العصبة وجرت محاورة بين
اثنين من هاتين الطائفتين قال أحدهما للآخر: أتدري لم سكنا العصبة ؟ فقال الثاني : لا .
فأجابه . لأنا قتلنا منكم قتيلاً في الجاهلية . فقال: وددت أنكم قتلتم من آخر، وانكم وراء عير
- يعني الجبل الذي غربي العصبة - .
(٢) قول أبي زياد لا ينطبق على الأول، فبلاد بني كلاب في عالية نجد ، وذاك في شمال الحجاز
فيما بين تبوك ووادي القرى وهو إلى الوادي أقرب ، كما يفهم من سياق المتقدمين لبيان مساجد
الرسول (ص) بين تبوك وبين المدينة ( أنظر وفاء: ١٨١/٢) وسمى البكري (معجم ٢٢٤)
كوكب ، وأغرب فعده في بلاد بني الحارث بن كعب ، وأين بلادهم - وهي في جنوب الجزيرة-
من تبوك ونواحيه في شمال الجزيرة ؟!
(٣) في الأصل: البصري . وفي المعجم ( القسري). والصواب : عوف بن عبد الله النصري
من بني نصر بن جذيمة من أسد .
- ٣٥٩ -

حصن الفزاري :
أبا مالك ان كان ساءك ما ترى أبا مالكٍ !! فانطح برأسك كوثرا
أبا مالكٍ !! لولا الذي لن تنالهُ أثرنَ عَجاجاً حول بيتك أكدرا
وكوثر أيضاً : قرية بالطائف كان الحجاج معلماً بها قال الشاعر :
لِ وتعليمهُ صبية الكوثرِ؟
أينْسى كليبٌ زمانَ الهُزا
كُوَيْرُ : كزبير: جبل بضرية قرب المدينة (١).
الكُوَيْرَةُ: كالذي قبله بزيادة هاء: جبل من جبال القبلية قرب المدينة (١).
كَيْدَمة؛ بالفتح وسكون الياء التحتية وفتح الدال المهملة والميم آخرها :
موضع بالمدينة وهي سهم عبد الرحمن بن عوف رضي اللهعنه من بني النضير(٢).
(١) جملة: (قرب المدينة ) من زيادات المؤلف على ما في المعجم.
(٢) ذكر السمهودي أنها من أموال بئر أريس، وان عبد الرحمن باعه عثمان رضي الله عنهما
باربعين الف دينار ، قسمها على الفقراء وأزواج النبي ( ص ) .
زاد السمهودي :
كاظمة - بالظاء المعجمة: قال ابن مرزوق في ((شرح البردة)): رأيت ولا اتحقق الآن
محله أن كاظمة موضع بقرب المدينة المشرفة ، وقال الاصمعي: يخرج - أي مريد مكة -
من البصرة الى كاظمة فيسير ثلاثا، وماؤهاملح صلب ، انتهى - وقال ياقوت بعد ذكر
ما قاله الأصمعي: وكاظمة ايضا موضع ذكره أبو زياد - وقلت: ولعله الذي معناه
ابن مرزوق .
وأقول : قول الاصمعي أورده البكري،ولم يصف الماء ، ولم ار ما نقل هذا عن
ياقوت في بابه، فلعله ذكره عرضا وكاظمة المعروفة في الكويت في شماله ، لا تزال
معروفة ، وللاستاذ يعقوب الغنيم بحث يتعلق بها مطبوع .
الكديد - بالفتح ودالين مهملتين بينهما مثناةتحت ساكنة : واد قرب النخيل يقطعه الطريق
من غيد الى المدينة ، على ميل منه مسجدتقدم، وقال بعضهم : هو قرب نخل ،
والمعروف اليوم ما سبق. والكديد ايضا: عين بعد خليص بثمانية اميال لجهة مكة يمنة
الطريق. واقول: تعريف الموضعين في كتاب ((المناسك)) والاخير من نواحي مكة
الكر - بالضم : جزيرة على البحر المالح على ستة أميال من الجحفة .
كشب - بالمعجمة ككتب : جبل اسودتعرف به ناحيته ، وبها ينزل امراء المدينة
احيانا. واقول : كشب حرة عظيمة معروفة على طريق مكة من نجد، بقربها مران ، وقبا.
الكلاب - بالضم مخففا آخره موحدة: ماءبناحية حمى ضربة ، قال الفرزدق :
ملوك منهم عمرو بن عمرو وسفيان الذي ورد الكلاب
أي سفيان بن مجاشع كان يوم الكلاب أول الناس ورده . واقول : ذكر المتقدمون ان
الكلاب واد عظيم يسلك بين ظهري ثهلان ، وثهلان من أشهر جبال عالية نجد لا يزال
معروفا غرب بلدة الدوادمي ، وفي سفحه بلدة الشعراء .
- ٣٦٠ -