Indexed OCR Text
Pages 221-240
صُلْصُل: بالضم موضع بالمدينة قرب رانونا (١). ذو صُلُب: (٢) [صُلْحَةُ]: بالضم ثم السكون: موضع بالمدينة وهو ما بين مسجد القبلتين إلى المذاد، في سند تلك الحرة كانت دار لبني سلمة بن علي بن راشد ، وكانت تسمى حربا (٣)، فسماها النبي ◌َ اتٍ صلحة. صُلُصُل: بالضم والتكرير: موضع بنواحي المدينة على سبعة أميال، فيها (١) لم يذكره السمهودي في محله، وأخشى أن يكون الامم هنا محرفاً. ولم يذكر المؤلف ( صلاصلة ) : وهي أرض كانت لعروة بن الزبير ، بجرة بطحان ، ثم صارت لابنه يحيى ، فوقفها في بنيه، وكان يقال لها المقتربة ، فكانت فتاتان لبعض نساء أبيه تختصمان بها ، عند اجتناء الرطب ، وتضرب إحداهما الأخرى ، فغلب عليها اسم صلاصل ، لكثرة صلاصلها بالخصومة ، وفيها يقول عروة : تخيرتها ، والله يعطى الرغائبا مآ ثر أخوالي ، عديٍّ ومازن ومن قال فيها غيره کان کاذبا فمن قال فيها قيل صدق ، فلم يفل ومر ابن أبي البداح - وكان من أعلم الناس بالنخيل - على عروة ، وهو يغرسها ألواناً ، فقال له : إن كنت ولا بد غارساً ، فعليك بعذق ابن عامر ، فإنه ليس عذق أحسن للتنزه ، ولا اصبر على المالح منه ( وفاء: ٢ / ١٩٦). وقد اورد السمهودي شعراً في هجوها في ( قصر عاصم ) . (٢) ذو صلب: واد يسكب في سد عبد الله بن عثمان ، ثم في اموال العصبة ، ثم في بطحان ( وفاء ) باختصار . وقد خلط الناسخ بين المادتين ، ( صلب وصلحة ) فحذف الأخيرة . (٣) كذا في الأصل مكرراً، وتقدم هذا الاسم بحرف الحاء، وذكر السمهودي ان الأظهر بالخاء (ُخزبى) كحُبلى، وقد ضبطه البكري هكذا: خَزْبى: بفتح أوله، وإسكان ثانيه وبالباء المعجمة بواحدة مقصور على وزن فعْلى - ثم ساق تعريفه كما هنا - ونقل عن قاسم بن ثابت - وهو السرقسطي الأندلسي صاحب كتاب ((الدلائل في غريب الحديث»- قوله: إنما كره رسول الله (ص) اسمها تفاؤلاً بالخزب ، والخزب تهيج في الجلد ، كهيئة الورَم، واكثر ما يكون في الضَرْع ... الخ . ثم اورد بيتين لكعب بن مالك الأنصاري ، هما : كلالاً ، ولم توضع إلى غير موضع فلولا ابنة العبسي لم تلق ناقتي وأُمس بخزبى ، تمِس ذكرتها معي فتلك التي ان تمس بالجرف دارها - ٢٢١ - نزل رسول الله مع الله يوم خرج من المدينة إلى مكة عام الفتح (٤). ولذلك قال عبدالله بن مصعب الزُبيري (٥) يذكر العرصتين والعقيق: أشرف على ظهر القديمة هل ترى برقاً سرى في عارض متهلل ثم استمر يؤمُ قصد الصُلصُل نضح العقيق فبطن طيبة موهناً بمعالم الأحباب ، ليست تأتلي وكأنما ولعت مخايل برقه" بالعرصتين يسحُّ سحّاً ، فالرُّبى من بطن خاخ ذي المحل الأسهل الصُّلصُلة: بزيادة هامٍ: ماء قرب المدينة، لمحارب، بين ماوان والربذة. الصَّلِعَاء : موضع قرب ماوان . الصَّمْدُ بسكون الميم، وإهمال الدال : ماء قرب المدينة، له يوم مشهور قيل : ويوم الصمد يوم جوّ طويلع، ويوم ذي طلوح، ويوم بلقاء ، ويوم أُوْد، كلها واحد (٦). وقال بعض القرشيين : أيَا أَخَوَيَّ، بالمدينةِ أشْرِفَا بيَ الصَّمْد أنظر نظرة هل نرى نجدا؟! [١٧٧] فقال المدينيان: أنتَ مكلفٌ بداعي الهوى، لا تستطيع له ردّا (٤) قال السمهودي: صلصل: جبل معروف اليوم في أثناء البيداء، على يمين المتوجه إلى مكة ، شرقي عظم إلى القبلة . (٥) شاعر عباسي مشهور، ولي اليمامة وانظر أخباره في الأغاني (٢٠ / ١٨٠) . وفي « جمهرة نسب قريش وأخبارها » للزبير بن بكار . (٦) لا أدري من أين أتى المؤلف يجملة ( قرب المدينة ) فهي ليست في معجم البلدان. ، وكل ما ذكر في هذه المادة قبل هذا ينطبق على موضع شرقي الدهناء ، ويسمى الآن الصُّلب وقد ذكر السمهودي : الصمد : موضع بقباء ، وجمعه كعب بن مالك في شعره فقال : وما بين العريض إلى الصّمادِ ألا أبلغ قريشاً أن سلفاً وخوص نقيت من عهد عاد نواضح ، في الحروب مدرَّباتٍ والصَمْد هذا الذي بقرب قبا كان معروفاً إلى مطلع القرن الثاني عشر ، فقد ذكر النابلسي في رحلته انه في ٣ شوال سنة ١١٠٥ استراح عندما زار قبا في بستان الصمد - بإسكان الميم - في ظلال النخيل وتحت عروش الأعناب . - ٢٢٢ - وقال عبد الله بن عَنَمَة الضّبِّيُّ يمدح مُتَمْم بن نويرة : جزى اللهُ ربُّ الناس ◌َنّي مُتمّمَاً بخير جزاء ما أَعَفَّ وأحمدا كأني غداة الصّمْدِ يومَ لقيتهُ تفرَّعتُ حِصْناً لا يرام ممرّداً الصَّمْغَة، بالغين المعجمة : أرض قرب أُحد ، من المدينة . قال ابن اسحاق: لما نزل أبو سفيان بأحد سرَّحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين . سُوَار ، بضم الصاد ، بعده واو وألف وراء : موضع بالمدينة . قال الشاعر : فَخِيضٌ فواقِمٌ فصوارٌ فإلى ما يلي حجاج غرَاب - في أبيات (١) - صَوَرَى، كجَمَزَى وبَشَكَى: موضع، أو ماء قرب المدينة ، عن الجَرْمي . وقال ابن الأعرابي : صَوَرَى: واد في بلاد مُزينة، قريب (٢) من المدينة . قال المتنبي : ولاح لها صَوَرٌ والصباحْ ولاح الشغور لها والضحى (١) هي على ما ذكر ياقوت: (محيص): وتصابى ، وما به من تصابي اسل عمَّن سلى وصالك عمدا يسكن الحيّ عند بئر رئاب ثم لا تنسها على ذاك حتى فإلى ما يلي العقيق إِلى الجَنَّاءِ ، وسلع ، فمسجد الأحزاب فمحيص ... الخ . (٢) قال السمهودي : يجهة النقيع ؛ يعرف اليوم بصوريَّة، بزيادة هاء. قال الزبير : صَورى : من صدور أتمة عبد الله بن الزبير . من اودية العقيق ، تدفع على حضير . وهذا يدفع في العقيق . - ٢٢٣ - قال الواحدي : الصواب صَوَرَى . الصَّوْرَان (١) ، تثنية الصور: موضع بالنقيع . قال عمر بن أبي ربيعة : قد حلفَتْ ليلةَ الصَّوْرَين، جاهدةً وما على المرءِ إِلا الصبر مجتهدا لِتِرْبِهَا، وَلَأُخْرَى مِنْ مَنَاصِفَها لقد وجَدْتُ بِه فوقَ الذي وَجَدَا وقال مالك بن أنس : كنت آتي نافعاً مولى ابن عمر رضي الله عنهما ، نصف النهار ، ما يظلني شيء من الشمس ، وكان منزله بالنقيع بالصورين . وقال ابن اسحاق: لما توجه النبي معظمالع الى بني قريظة، مَرَّ بنفر من أصحابه بالصورين ، قبل أن يصل الى بني قريظة (٢). صَوَّر، بفتح الصاد والواو المشددة، بعدها راء: موضع (٣) من أعمال المدينة . قال ابن هَرْمة : حواثمُ في عشّ النّعيم كأنما رأينا بهنَ العِينَ من وَحشٍ صَوَّرَا ذو صُوَيْر ، مثال زُبَيْر : موضع بعقيق المدينة ، قريب الصوران ، المتقدم ذكره، هكذا قاله صاحب ((العُباب)) فيه وفي ((التكملة)) و((مجمع البحرين )) كذلك . صُهى، بالضم ، جمع صهوَة، كرَبْوَة ورُبَى: وهي عدة قلل في جبل بين المدينة ووادي القرى ، يقال لكل واحدة منها صهوة . (١) ضبطه البكري (٨٤٦) والسمهودي: بالفتح ، ثم السكون: النخل المجتمع الصغار. ولم يضبطه ياقوت . (٢) قال في ( وفاء ): الصافية وما معها من الصدقات متجاورات بأعلى المصورين ، وسيل مهزوز يسقيها ثم يفضي إلى الصورين ، وقصر مروان ، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف، ثم يصب في النقيع ، والصوران ايضاً : في أدنى الغابة . (٣) قال ياقوت: أظُنْه. - ٢٢٤ - ٠ الصْهْباء ، بلفظ اسم الخمر : موضع بين المدينة وخيبر ، وبين الصهباء وخيبر رَوْحة . الصَّهْوَة : موضع بنواحي المدينة، وهو في جبل جهينة ، صدقة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (١). الصَّيّاسي: أربعة عشر أُطماً كانت [بقباء ] في رحبة بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو . وكان أهلها يتعاطون النيران بينهم من قربها (*). (١) قال البكري - وهو يتحدث عن الأشعر جبل جهينة: ويلي حورة الشامية حُراض، وهناك حُريض ، ويلي حريضاً ظلمٍ ، وبفرع ظلم : الصهوة ، صدقة عبد الله بن عباس على زمزم، يفتِل رقيقها الخزم ، من الصهوة لزمزم ، ورقيقها متناسلون بها إلى اليوم - أ هــ - وقال في ( وفاء ): الصهوة: موضع بينَ يَيْنٍ ، وبين حورة ، على ليلة من المدينة ، وتلك الصدقة بيد الخليفة ، يوكل بها . وذكر الصهوة ايضاً من أودية العقيق . (×) وزاد السمهودي : الصحرة - بالضم وأسكان الحاء المهملة لغة جوبة تنجاب في الحرة ، وهي اسم ارض تحف قاع النقيع من غربيه ، وأعراب تلك الجهة يسمونها اليوم السحرة - بضم السين المهملة بدل الصاد . وأقول: الأصل من كلام الهجري عن حمى النقيع، وأنظره في كتابه . الصعبية - بالفتح ثم السكون : آبار عذبة يزرع عليها ، لبني خفاف من بني سليم قرب أبلى . واقول : ذكر هذا عرام في رسالته . الصفاح - بالكسر والحاء المهملة : موضع بالروحاء . صلاصل : أرض بحرة وادي بطحان، تقدمت في قصر عاصم بالعقيق ، قال أبو معروف أخو بني عمرو بن تميم : الى مفضى البلاط الى النقيع احب الصلصلين فبطن خاخ الى الفيفاء او ادنى مطيع الى قبر النبي فجانبيه الى اكتاف اغذق ذي وشيع الى وادي صلاصل فالمصلى ولج الناس في الخلق البديــع فتلك اذا تشاجرت النواصـي تكف عن المناقـر والتنوع منازل غبطة، وبلاد أمن الصمان - بالفتح وتشديد الميم والف ونون : جبل احمر ينقاد ثلاثة أيام ، وليس له ارتفاع، يجاور الدهناء، وقيل : قرب رمل عالج ، قاله ياقوت . قلت : والمراد من الدهناء التي هي سبعة أحبل - بالحاء المهملة - من الرمل بديار تميم . والظاهر أنها رمل عالج، فالمراد من العبارتين واحد ، ولذا قال في القاموس : الصمان كل أرض صلبة ذات حجارة الى جنب رمل، وموضع بعالج. وأقول : الصمان صحراء واسعة فيها رياض وتلال صخرية وأودية ، وهي شرق الدهناء التي كان يعرف طرفها الشمالي باسم رمل عالج وليست الصمان من نواحي المدينة ، ولهذا لم يذكرها المصنف . الصبصة : أطـم بقبــاء . - ٢٢٥ - (١٥) 1 باب الضاد مضاحِك ، بلفظ اسم الفاعل ، من ضَحِك : جبل من أعراض المدينة ، بينه وبين 'ضُوَيْحِك واد يقال له يَيْنُ. قال كثير : سَقِى أُمَّ كلثومٍ على نأيِ دارها ونسوَتها جَوْنُ الحيا ثَمّ باكرُ وتدفعه دفعَ الطلا ، وهو حاسرُ بذي هدب جون تنَجِّزُهُ الصبا وَسُيِّلَ أكنافُ المرابدِ غدوَةٌ وسُيِّلَ منه ضاحكٌ، والعواقِرُ وضاحك أيضاً في غير هذا: ماء [ ببطن السّرّ ] لبلقين . وضاحك أيضاً : واد باليمامة . ضاس ، مثل ناس : اسم موضع بين المدينة وينبع . قال كثير : لعينيكَ تلكَ العيرُ حتى تغيّبَتْ وحتى أتى من دونها الخبتُ أجمعُ دَعانٌ فهضْبا ذي النجيل فينبُعُ وحتی أجازت بطنَ ضاسٍ ، ودونها هضابٌ تردُّ العينَ عَمَنْ تَشَيْع وأعرض من رَضْویمع اللیل دونها رذاذٌ على إنسانها يتريّعُ إذا أتبَعَتهمْ طرقها حالَ دونها الضَّبُع، بسكون الباء، وضمُها: موضع بين مكة والمدينة (١) . قال أعرابي : (١) في المعجم: (واد قرب مكة، أحسبه بينها وبين المدينة) ١ هـ. وجملة: ( أحسبه) لياقوت، وما قبلها الحازمي في كتاب « البلدان ». - ٢٢٦ - بذي ضَبُع، ◌ُقياً لمُنْ لياليَا خليليّ ذُمّا العيشَ إلا لياليَا صفتْ ليَ، لو أنّ الزمان صفا ليا وليلة ليلى ذي القرين فإنّها وأن طلعَ النجم الذي كان قالِيًا على أنها لم يلبثِ الليلُ أن مضى تكلمني فيها من الدهر خاليا ؟ ألا هل إلى رَبّا سبيلٌ وساعة فإنّ كلامِيْهَا شفاءٌ لما بيَا فأشفيَ نفسي من تباريح ما بها خَبُوعَة ، بالفتح كحلوبة ، فعولة من ضَبَعَتِ الإبل إذا مدّت ضبعها [١٧٤] وهي اسم منزل قرب المدينة ، عند يَليّل ، قال ابن اسحاق : خرج رسول الله عَ الته في غزاة ذات العُشيرة ، حتى هبط يليل ، فنزل بمجتمعه ، ومجتمع الضبوعة ، وأسقي له من بئر الضبوعة . قال الشيخ جمال الدين المطري : وأما مُشيرب فما بين جبال في شامي ذات الجيش ، بينها وبين جبال خلائق ، الضبوعة . ضحيان ، بالفتح ، وسكون الحاء المهملة، ومثناة تحتية، وألف ونون: أقبل بنو جحجبا من قباء ، حتى قتلوا رفاعة بن زبير وغُنْما أخَوَا عمرو ابن عوف ، فسكنوا العُصْبة، فابتنى أُحَيحة بن الجلاح بهما أُطما يقال له الضحيان ، وهو الأطم الأسود الذي بالعصبة ، وكان عرضه قريباً من طوله ، وكان يُرى من المكان البعيد، وله بقول أُحيحة : لو انّ المرء ينفعه العقول وقد أعددتُ للحدثان حصْناً يلوح كأنه سيفٌ صقيل طويلَ الرأسِ ابيضَ مشمخرّاً وقال أيضاً : بنيته بغرَّة من مالِيَا إِنِي بَنَيْتُ واقِماً والضاحِيا أخشى رُجَيْلا وركيباً عاديا والشرّ مما يألف العواصيا ضَرْعًا : قرية قرب جيل شمنصير ، فيها قصور ، ومنبر ، وحصون ، - ٢٢٧ - يشرك بني الحارث فيها هذيل وعامر بن صعصعة (١). ضَرِيْة : قال نصر : ضرية صقع واسع بنجد ، ينسب اليه حمى ضرية، يليه أمراء المدينة، وينزل به حاجُّ البصرة . وقال أبو عبيد السكوني : ضرية الى عامل المدينة ، ومن ورائها رميلة اللوى ، واختلف في اشتقاقها يحتمل أن يكون من الضرّاء ، وهو ما واراك من شجر، وقيل : الضراء البراز والفضاء والمستوي من الأرض، أو يكون من ضرِيَ به، إذا اعتاده، يقال : عِرْق ضري، إذا كان لا ينقطع دمه ، وقال بعضهم : ضرية قرية عامرة ، على وجه الدهر ، في طريق مكة من البصرة ، وهي الى مكة أقرب من حيث المسافة ، غير أنها معدودة في أعمال المدينة يحكم عليها واليها . قال الأصمعي : الشرف كبد نجد ، وفيها حمى ضرية ، وضرية بئر . وقال ابن الكلبي : سميت ضريةُ بضرية بنت نزار ، وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وقال أبو محمد الهمداني (٢): أمُّ خولان واخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ، ضرية بنت ربيعة بن نزار . وقيل : هي لبني كلاب ، والنسبة اليها ضروي ، فعلوا ذلك هرباً من اجتماع أربع يا آت ، كما قالوا في قصي قصوي، وفي غنيّ غنوي ، وفي أمية أموي، کأنهم ردوه الى الأصل وهو الضرو، وهو العادة . وماء ضرية عذب طيب قال : بماء ضرية العذب الزلالِ ألا يا حبذا لبنُ الخلايا قال الأصمعي : خرجتُ حاجًاً فنزلت ضرية، ووافق يوم جمعة ، فإذا (١) رسالة عرام، ونص كلامه: ومن شرقي ذرة : قرية يقال لها القمر، وقرية يقال لها الشرع، وهما على واد يقال له رخي ؛ وبأسفله قرية يقال لها ضرعاء ... بن صعصعة، ثم يتصل بها شمتصير، وهو جبل ماملم، لم يعله أحد قط ، الخ اهـ. يتصل بها اي يجبل ذرة ، فيما يظهر. وفي الأصل و «المعجم» يشترك بني الحارث . (٢) صاحب ((الاكليل)) و((صفة جزيرة العرب)). وياقوت نقل كلامه من الاكليل: (ج ١، ص ١٩٩) والمؤلف اختصره وحذف الشاهد من الشعر في قوله . ١ - ٢٢٨ - 1 أعرابي قد كوّر عمامته، وتنكّب قوسه ، ورقي المنبر ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وصلى على نبيِّه محمد مع التعِ، ثم قال : اعلموا أيها الناس ان الدنيا دار ممرّ، والآخرة دار مقرّ، فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، فإنما الدنيا ◌ُسمّ يأكله من لا يعرفه . أمّا بعد : فإنّ أمس موعظة، واليوم غنيمة، وغداً لا يُدْرى من أهله، فاستصلِحِوا ما تقدمون عليه بما تظعَنون عنه . واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه ، وكيف يهرب من يتقلب في يدي طالبه ؟ فـ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفّون أجوركم) الآية - ثم قال: المخطوب له من قد عرفتموه. ثم نزل . وقال 'نصَيْب : ألا يا عقابَ الوَكر، وكر ضرية سقتك الغوادي من عقاب ومن وكر تمرُّ الليالي ما مررنَ ولا أرى ممرْ الليالي يُنسياني ابنة النضْر وحكى ابن جني في كتاب ((النوادر الممتعة)) بسنده ، عن الفضل بن إسحاق قال - أو قال بعض المشيخة - قال : لقيت أعرابياً فقلت: ممّن الرجل ؟ فقال: من بني أسد . فقلت : فمن أين أقبلت ؟ قال : من هذه البادية . قلت: فأين مسكنك منها ؟ فقال: مساقط الحمى حمى ضرية ، بأرض - لعمر الله - ما نريد بها بدلا عنها ولا حولاً، قد نفحتها الغدوات ، وحفتها الفلوات ، فلا يملولح ترابها ، ولا يمعر جنابها ، ليس فيها أذى ولا قذى ، ولا دَعَك ، ولا موم ، ولا حمّى، فنحن فيها بأرفه عيش ، وأرغد معيشة . قلت : وما طعامكم ؟ قال : بَخٍ ، بخ ، عيشنا والله عيش يعلل جاذيه ، وطعامنا أطيب طعام وأمرأُهُ، وأهنأه : الفَتُّ، والهبيد ، والفطس ، والصَّليبُ، والعنكث، والعَلهز، والذآنين؛ والحِسَلة، والضباب. وربما - والله - أكلنا القِدّ، واشتوينا الجلد ، فما رأينا أن احداً أحسن منا حالاً ، ولا أخصب جناباً ، ولا أرضى بالاً . - ٢٢٩ - فالحمد لله على ما بسط علينا من النعمة ، ورزق من حسن الدَّعة . أوَ ما سمعتَ قائلنا ؟ : [١٧٥] إذا ما أصبنا كلّ يومٍ مُذَيقة" وَخمسَ تْمَيْرَاتٍ صغارٍ كوانزٍ فنحنُ ملوكُ الناسِ شرقاً ومغرباً ونحنُ أسودُ الناسِ عندَ المزاهز وكم مُتَمَنٍ عَيشا لا ينالُهُ ولو نالَهُ أضحى به جدًّ فائِز قلتُ: فما أقدَمكَ هذه البلدة؟ قال: بغيةٌ لِيَهْ. قلتُ: وما بفيتك ؟ " قال: بكرات أضللتهنّ. قلت: وما بكراتك ؟ قال: بكراتٌ آبقات، ◌َرِصِات هبضات، أرِثاتٌ أواتٍ، عيطٌ عوائطُ، كومٌ فواسح، أعزبتهنَّ قفا الرّحبة، رحبة الخرجاء ، بين الشقيقة والوعساء، ضجعنَ مني فحمة العشاء الأولى فما شعرتُ بهنّ الى أن ترجل الضحا، فقفوتهن شهراً، ما أُحِسُّ لهنّ أثراً، ولا أسمع لهن خبراً ، فهل عندك حالية عين ، أو جابية خبر ، 'لقّيْتَ المرَاشِد، وكفيت المفاسد ؟ الفَتُّ: حَبٌّ ◌ُعالَجُ ويطحن ويختبز ويؤكل في الجدب . والهَبِيد: حَبُّ الحنظل، ينقع في الماء، ويعالج، حتى يحلو قليلا، ويطبخ ويؤكل . والفَطْسُ: حَبُّ الآس . والصَّلِيب: الوَدَكُ ، يستخرج من العظام ، يؤتدم به . والعَنكَثُ: نبْتٌ خشن شائك، يعالجه الضبُّ بذنَبه، حتى يتحات ویلین ، ثم يأكله . والعِلْهِزِ: دمٌ ووبر، يلبّك ويشوى ليؤكل في الجدب. - ٢٣٠ - ٠ والذّآنين: جمع ذؤنون: نبْت معروف [ أسمر اللون، مُدَمْلَك، له ورق لازق به، يشبه الطُّرْثوث، "تَفِهٌ، لا طعم له، لا يأكله إلا الغنم ] . والطرائيث ، جمع طرثوث : نبت آخر . والحِسَلة، كقِرَدَة: جمع حسْل: وهو ولد الضَّبِّ. والعَرَصُ والهَبَض والأرَنُ: النشاط . وأواتٍ : جمع آتِيَة، وهي التي ضُرِبَتْ فلم تلقَح . وعِيْطٌُ عوائط: بمعناها [عاطت الناقة: إذا لم تحمِلْ]. وكوُم، وفواسح : سِمان . وأعزبتهنّ : بتُّ بهنّ عازباً عن الحي . وقَفَا الرحبة : خلفها . والخرجاء : أرض فيها سواد وبياض . وضجعنَ مني: عَدَلنَ مني ، وملنَ، وضجع فلان إليّ: أي ميَلتُه . وهل من جابية خبر ؟ أي ظريفة خارقة . ◌ُرَيْ، كسُمَيّ : بئر من حَفْر عاد ، بضرية . ضَعْ ذَرْع: أُطم بالمدينة، أنشأه بنو خَطْمة (١)، شبه الحصن، ليس فيه بيوت ، وإنما هو حصن يتحصن به للقتال، وكان لخطمة كلها . وإنما سمي ضع ذرع ، لأنه كان عند بئر بني خطمة ، التي يقال لها ذرع، وهي التي بصق بها رسول الله خَلَيْرٍ . ◌ُفَاضِغ، بضادين، وغينين، معجمات : جبل بقرب شمنصير، وعنده (١) بنو خطمة: هم بنو عبد الله بن جشم بن مالك من الأوس، وقد ذكر المؤلف أُطمهم هذا في الباب الثاني . - ٢٣١ - حبس كبير ، يجتمع فيه الماء، والحبس : حجارة مجتمعة ، يوضع بعضها على بعض ، قال : وإقبالَ عَينيّ الظّبا، لطويل وإِنّ التفاتي نحو حبسٍ ضغاضغ وهناك قرى لبني سعد بن بكر، أظار النبي علامه (٢). ضِغْن، بالكسر ، وسكون الغين المعجمة ، بعدها نون: ماء لفزارة ، بين خيبر، وفَيْد (٣). ضَفْوَى ، بالفتح ، وسكون الفاء ، وفتح الواو ، كسكرَى ، من ضفاء الحوض، يضفو ، اذا فاض امتلاء ، والضفو أيضاً : السعة والخصب . وهو اسم مكان بالمدينة . وضبطه بعضهم بالتحريك ، مثال جَمَزَى ، وبشكى . قال زهير : ضَفَوَى أولاتِ الضّال والسَّدْر (٤) ضَغِيرَة، وهي لغة: الحقف من الرمل، والمسنّاة المستطيلة في الأرض، فيها خشب وحجارة : اسم أرض بوادي العقيق ، كانت للمغيرة بن الأخينس. قال الزبير بن بكار: وأقطع مروانُ بن الحكم عبدَ الله بن عباس بن علقمة العامري القرشي، ما بين الميل الرابع من المدينة، إلى ضفيرة ، وهي (١) أرض (٢) من كلام عرام، ونصه: (ويطيف بشمنصير من القرى: رهاط .. وهي بواد يسمى غُران، وبغربيه قرية يقال لها الحديبية، ليست بالكبيرة ، وبحذائها جَبل يقال له ضعاضع. الخ باختصار وكذا بالعين المهملة . (٣) الضغن ليس ماء بل هو ما أسهل من اطراف الحرار الشرقية ، يطلق عليه اسم الضغن ، وفيه مياه كثيرة وأودية ، هكذا يعرف الآن . (٤) صدره : قفراً بمندفع النحائت من . (١) في (وفاء): الى ضغيرة أرض المغيرة. وعلَّق قائلاً: هذا لا يقتضي انها اسم لأرضه، بل مضافة لأرضه، وكأنها بناء يفصلها من غيرها ، ويحبس السيل - اهـ. وما جاء في هذا من زيادة كلمة ( وهي ) يخالف ما جاء في «الوفاء)) وفي ((المعجم)). - ٢٣٢ - المغيرة بن أخينس ، التي في وادي العقيق ، إلى الجبل الأحمر ، الذي يطلعك على قباء . مضلع بني مالك ، وضلع بني الشيصبان : جبلان في حمى ضرية ، وقد تقدم أن ضرية من أعمال المدينة . وبنو مالك : بطن من الجن مسلمون ، وبنو شيصبان : بطن من الجن كفار، وبين الجبلين مسيرة يوم، وبينهما واد يقال له التّشْرير . فأما ضلع بني مالك ، فيحلُ به الناس ، ويصطادون صيدها ، ويحتل بها ، ويرعى كلأها . وأما ضلع بني الشيصبان : فلا يصطاد صيدها ، ولا يحتل بها ، ولا يرعى كلأها ، وربما مرّ عليها من لا يعرفها فأصابوا من كلإِها فأصابهم شر . ولم يزل الناس يذكرون كفر هؤلاء ، وإسلام هؤلاء . قال أبو زياد : وكان من جملة ما تبيّن لنا من ذلك ، أنه أخبرنا رجل من غني ، ولغني ماء الى جنب ضلع بني مالك - قال : بينما نحن - بعد ما غابت الشمس - مجتمعون في مسجد لنا ، صلينا فيه على الماء ، فاذا جماعة من رجال ، ثيابهم البياض ، قد انحدروا علينا ، من قبل ضلع بني مالك ، حتى أتوا وسلْموا علينا ، فوالله ما ننكر من حال الإنس شيئاً فيهم ، كهول قد خضبوا لحاهم بالحناء ، وشباب ، وبين ذلك ، قال : فتقدموا فجلسوا ، فنسبناهم، وما نشك أنهم سائرة مرّت من الناس . قال: فقالوا حين نسبناه: لا ننكر عليكم، نحن جيرانكم ، بنو مالك، أهل هذا الضلع . قال: فقلنا : مرحباً بكم ، وأهلا، فقالوا: إنّا قد فزعنا اليكم، وأردنا أن تدخلوا معنا في هذا الجهاد ، وأن هذه الكفار ، من بني شيصبان لم نزل نغزوهم منذ كان الاسلام ، ثم قد بلغنا عنهم أنهم جمعوا لنا ، يريدون غزْوَنا في بلادنا [١٧٦] ونحن نبادرهم قبل أن يقعوا ببلادنا ، ويقعوا فيها ، وقد أتيناكم لتعينونا ، - ٢٣٣ - وتشاركوننا في الجهاد والأجر ، قال : فقال رجلنا وهو محجن - قال أبو زياد: قد رأيته وأنا غلام - قال: استعينونا على ما أحببتم وعلى ما تعرفون أنّا مفنون فيه عنكم شيئاً، فنحن معكم. فقال: أعينونا بسلاحكم، فلا نريد غيره . قال محجن : نعم وكرامة ! قال : فأخذ كل رجل منا كأنه يأمر ليؤتى بسيفه أو رمحه، أو نبله . قال: فَقالوا لا ائذنوا لنا في سلاحكم، ثم دعوها على حالها . قالوا : فأما الرمح فمر كوز أمام البيت ، وأما كل النبل وحفيرها ، وقوسها ، فمعلق بالعمود الواسط من البيت ، وأما كل سيف فمحجوز في العكم . فقال محجن : أين ترجون أن تلقوهم غداً ؟ قالوا : ◌ُخبرنا أن جيوشهم قد أمست بالصحراء ، بين ضلع ابن الشيبان ، وبين الحرامية، والحرامية ماء - قال أبو زياد : قد رأيت تلك الصحراء التي بين الحرامية وبين ضلع بني الشيصبان - فقال المالكيون : نحن مدلجون إن شاء الله تعالى، فمبادروهم فادعوا الله لنا ، ثم انصرف القوم بأجمعهم ، ما أعطيناهم شيئاً أكثر من أنًا قد أذِنِّا لهم فيها، قال : فلا والله ما أصبح فينا سيف ، ولا نَبل ، ولا رمح إلا وقد أخذ كله . فقال محجن : لأركبن اليوم ، عسى أن أرى من هذا الأمر أثراً يتحدثه الناس بعدي ، قال : فركب جملا نجيباً ، ثم مضى حتى أثانا بعد العصر، فأخبرنا أنه بلغ الصحراء التي بين الحرامية وضلع بني شيبان ، حين امتد النهار قبل القائلة ، في نهار الصيف ، ولم يدخل القيظ . قال : فلما كنت بها رأيت غباراً كثيراً من ورائي ومن قدامي ، في ساعة ليس فيها ريح . قال: قلت : اليوم ورب الكعبة يصطدمون . قال : فوقفت وتلك الاعاصير تجيء من قبل ضلع بني شيبان . قال : فإذا دخلتُ في جماعة الغبار الكثير الذي أرى فلا أدري ما يصنع . قال : وتخرج تلك الأعاصير من ذلك الغبار ، وترجع فيه . قال : فوقفت قدر فواق ناقة . - قال : والفواق ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر - قال : أنا أرى تلك الأعاصير ، ينقلب بعضها فوق بعض ؛ ثم انكشف الغبار ، والأعاصير تقصد ضلع بني شيصبان، قال: فقلت هُزِمَ أعداء الله. قال : فوالله ما زال - ٢٣٤ - ذلك حتى سنّدت الأعاصير في ضلع شيصبان ، ثم رجعت أعاصير كثيرة عن شمال ويمين ، ذاهبة قبل ضلع بني مالك . قال فلم أشك أنهم أصحابي ، قال : فسرت قصداً حيث كنت أرى الغبار والأعاصير ، فرأيت من الحيات القتلى أكثر من الكثير ، ثم تتبعت مجرى الغبار حيث رأيته يعلو نحو ضلع بني شيصبان . قال : فوالله ما زلت أرى الحيات بين مقتول وآخر به به حياة حتى انتهيت ورجعت ، ثم انصرفت فلحقت باصحابي قبل أن تغيب الشمس . فلما كانت الساعة التي أتونا فيها البارحة إذا القوم منحدرون من حيث انحدروا البارحة حتى جاؤا فسلموا ، ثم قالوا : أبشروا فقد اظفر الله على اعدائه ، لا والله ما قتلنا هم منذ كان الإسلام أشد من قتل قتلناهم اليوم ، وانفلتت شرذمة قليلة منهم إلى جبلهم ، وقد رد الله عليكم سلاحكم ما زاغ منه شيء ، وجزونا خيراً، ودعوا لنا ثم انصرفوا وما أتونا بسلاح ولا رأيناه معهم . قال : فأصبح والله كل شيء من السلاح على حاله الذي كان البارحة . هذا آخر ما ذكر أبو زياد والله أعلم. (١) ضويحك: جبلٌ وراء المدینة یناوح ضاحكاً،وبينهما وادٍ يقال له بين(×) (١) جملة: ( هذا آخر ... الخ ) ليست من كلام ياقوت. بل قال: (ثم ذكر أبو زياد أخباراً أخر، لبني الشيصبان، اقتنعت بما ذكرته، والله أعلم بصحته وسقمه) اهـ. وحسناً قال رحمه الله، ولعل من قبيل هذا ما يذكر أن تابع حسان بن ثابت - رضي الله عنه - من الجن ، كان من بني الشيصبان ، وفيه يقول : ولي صاحب من بني الشيصبان فطوراً أقول، وطوراً هُوَهْ !! وما يروى عن ابن عباس رضي الله عنه : أن أم بلقيس ملكة سبأ بنت شيصبان ، من الجن . وانظر عن تحديد ضلع بن مالك وضلع بن شيصبان ، كتاب الهجري . (×) وزاد السمهودي : ضاف: واد غربى النقيع، من أوديته ، تحفه الجبال ، وقدس في غربيه ، وأرضه - ٢٣٥ - ۔ ٠ ٠ مستوية يخالطها حمرة مهبط ثنية تبع (أ) من أتمة ابن الزبير ، قال عروة بن أذينة : عنا ليس مأهولا كما كنت أعهد لسعدى بضاف منزل متأبد ضجنان - بالفتح وسكون الجيم ونونين بينهما ألف ، قال أبو موسى: موضع أو جبل بين الحرمين ، وقال البكري : بين قديد وضجنان يوم ، وفي القاموس أنه على خمسة وعشرين ميلا من مكة . واقول : اذن من نواحي مكة . الضيقة - بقرب ذات حباط، بها مسجد صلى فيه رسول الله ( ص ) مخرجه من ذات حماط والضيقة ايضا: يسمى بها اليوم أعلى وأدي اضم: وذكر أن ذات حباط من الاودية التي تصب في العقيق في القبلة مما يلي المغرب ، قرب النقيع . ضع ذرع : أطم بشبه الحصن ، كان عند بئر بني خطمة المسماة بذرع. وقال عن بئر ذرع : غير معروفة اليوم وذكر أن منازل بني خطمة شرقي مسجد الشمس بالعوالي ، يقرب تنور النورة الذي في شامي الماجشونية ، وانه رأى آثار القرية والآطام هناك . - ٢٣٦ - باب الطاء طَرَق، بالتحريك وآخره فاء : على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة. قال الواقدي: الطرف ماء (قريب من (١) المرقى) دون النخيل . وقال محمد بن إسحاق : الطرف من ناحية العراق له ذكر في المغازي . قال عرام (٢): بطن نخل ثم الأسود ، ثم الطرف لمن أم المدينة تكتنفه أجبال ثلاثة : عوال وظلم وحزم بني عوال . طيخ ؛ أو طيخة ؛ بزيادة هاء : موضع بأسافل ذي المروة بين ذيخشب ووادي القرى ، وقيل إنما هي طيحة بالحاء المهملة . طيبة ، وطيّبة ، وطابة : من أسماء المدينة ذكرت في الباب الثاني . طويلع : في ألسنة العامة أنه موضع بالمدينة ، وليس كذلك ، وإنما هو موضع بنجد . وقيل طويلع ماء لبني تميم ، ثم لبني يربوع ، وقيل هو ركية (١) ما بين القوسين غير واضح، كذا هو في المعجم، وقد حذفه السمهودي، ولعله: ( قريب من المدينة ) . (٢) كلام عرام محرف هنا، انظر الرسالة، فهو لم يكرر (عوال) و ( حزم عوال ) بل ذكر جبلين ، وقد نبه السمهودي على ما في عبارة المؤلف من الخلل ، وسيأتي في ( عوال ) أن اسم الجبل الثالث ( اللعباء ) ومن أدق تحديد موقع طرف ما نقله السمهودي عن الأسدي : في وصف طريق العراق انه على ٢٥ ميلاً من المدينة، وعلى ٢٠ ميلاً من بطن نخل ، وذكر فيه ( آباراً، وبركاً ) قال: وآخر أعلى الطرف بثر أبي ركانة على عشرة أميال من المدينة . وهذا في كتاب ((المناسك)). - ٢٣٧ - عادية بالشواجن عذبة الماء قرببة الرشاء . وقيل وادٍ في طريق البصرة إلى اليمامة (١) . طيخة : بسكون المثناة التحتية ، واعجام الخاء ، وقيل باهماله : موضع وراء المدينة ، من أسافل ذى المروة بين ذى خشب ووادي القرى . ويقال فيه طيخ بلا هاء . قال كثير : فوالله لا أدري أطيخا تواعدوا لِتَمَّ ظم أم ماءحيدة(٢) أوردوا (*). (١) أنظر لتحديده: « بلاد العرب ». (٢) ذكرها في المعجم ( جيدة) و ( حيدة ) مما يدل على الشك في ضبطها . (×) زاد السمهودي : طاشا - بالشين المعجمة، من أودية الاشعر الغورية، يصب على وادي الصفراء . واقول : لا يزال معروفا ، وفيه سكان ، وانظر تحديده في كتاب الهجري طخفة - بالكسر وسكون الخاء المعجمة : جبل أحمر طويل حذاءه منهل وآبار ، سبق ذكره في حمى ضرية . وأقول : هو جبل ذو شعاب كثيرة يقع شرقي ضربة، بينه وبينها مرحلة طفيل - قال عرام : أنه جبيل صغير متوسط للخبت، والخبت : يمين هرشا في المغرب ، وهو غيرطفيل المذكور في شعر بلال . ذو الطفيتين - بالضم وسكون الفاء : من غدران مسيل العقيق ، واسمه اليوم أبو الطفا، قال الهجري: وهو في رضراضة غليظة من اعذب ماء شرب، ما شرب منه احد الابال الدم . - ٢٣٨ ~ ٠ باب الظاء [١٧٧] ظبية؛ بلفظ واحد الظباء: موضع قرب المدينة، بديار جهينة وفي حديث عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله ست لتزم، ((هذا ما أعطى محمد النبي مَ لِ عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى الظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية لا يحاقه فيه أحد ، فمن حاقه فلا حق له وحقه حق . وكتب العلاء بن عقبة)). وظبية ايضاً موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر ، وقد يقال : ذو ظبية . قال كثير : بصحن الشبا أطلالمن تبيد تمر السنون الخاليات ولا أرى تظل بها أدم الظباء ترود فغيقة فالاكفال اكفال ظبية. وظبية ايضاً : ماءة لبني سحيم . وماءة أخرى لبني أبي بكر بن كلاب [ قديمة ، وجبلهم أبراد بين الظبية والجواب ] . ظبية: بالضم علم مرتجل لا يظهر له معنى، وهو عرق الظبية . قال الواقدى : هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة ، وبعرق الظبية مسجد النبي ◌َّاتٍ . وقال ابن اسحاق في غزوة بدر -: مر النبي مد الله على السيالة ، ثم على - ٢٣٩ - فج الروحاء، ثم على شوكة (١) وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية ... قال السهيلي : الظبية : شجرة تشبه القتادة يستظل بها وجمعها ظبيان على غير قياس (؟)). وقال نصر عرق الظبية : بين مكة والمدينة ، قرب الروحاء . وقيل هو الروحاء نفسها . (٢) ظَلّمُ: بفتح أوله وكسر ككتف [يجوزان] يكون مأخوذا من الظلمة أو من الظلم ، أو مقصوراً من الظليم ، ذكر النعام ، وهو واد من أودية القبلية . قال النابغة الجعدي' : ما أنا عن وصله بمنصرم] [ أبلغ خليلي الذي تجهمني حملت إثماً كالطود من ظلم إن يك قد ضاع ما حملت فقد هضب شرورى والركن من خيم أمانة الله وهي أعظم من وقال الأصمعي: ظلم: جبل أسود لعمرو بن عبد كلاب، وهو وخو" (٣) (١) المؤلف نقل عن ياقوت، وياقوت نقل هذا عن الحازمي، وفي كتابه: (جبل القبلة). (٢) نقل السمهودي عن المطري: ثم تهبط في وادي الروحاء مستقبل القبلة. فتمشي وشعب على يسارك ، إلى أن تدور الطريق بك إلى المغرب ، وأنت مع أصل الجبل الذي على يمينك ، فأول ما يلقاك مسجد على يمينك ، كان فيه قبر كبير في قبلته ، فتهدم .. ويعرف ذلك المكان بعرق الظبية ، ويبقى ورقان على يسارك . وقال الأسدي : وعلى تسعة أميال من السيالة وأنت ذهب إلى الروحاء ، مسجد النبي (ص) يقال له مسجد الظبية ، وهو دون الروحاء ميلين . (٣) يظهر أن خوّاً هذا غير خوّ الواقع في بلاد بني أسد، غرب القصيم ، فذلك بعيد عن بلاد بني كلاب ، إن لم تكن الكلمة مصحفة ، ولم أجد كلام الأصمعي هذا في « كتاب بلاد العرب» وإنما وجدت: خو : ماء في واد لبني قريط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب ، قال معقل بن ريحان الكمبي : نجوب الليل ، دائبة النقال جلبنا الخيل من حوضى وخو 1 ومما بين ذلك من المطالي ومن ظلم ومن جنبي شراء - ٢٤٠ -