Indexed OCR Text

Pages 161-180

وقال أبو عبيد البكري : قبر مضر بن نزار بالروحاء ، على ليلتين من
المدينة [ بينهما أحد ] وأربعون ميلا (١).
قال ابن الكلبي : لما رجع تُبعُ من قتال أهل المدينة يريد مكة ، نزل .
بالروحاء ، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء (٢).
وسُئِل كثير: لِمَ سميت الروحاءُ الروحاءَ: قال لانفتاحها، ورَوْحُها.
وبقعة رَوْحاء : أي طيبة ذات رائحة . وقد بسطنا الكلام في شرف
الروحاء في أبواب المساجد ، فلينظر هناك إن شاء الله تعالى .
قالت أعرابية (٣):
فقد يطلب الانسان ما ليس لاقيا
فإن حال عرض الرملیا صاح،دونهم
لما قابل الروحاء، والعرج ، قاليا
يرى الله أنّ القلب أضحى ضميره
والنسبة اليها رَوْحاوي .
قال ابن الرَّضِيَّة :
بعينين، إنساناهما غَرِقان
أفي كل يوم أنت رامٍ بلادها
إذا اغرورقتْ عينايَ قال صحابتي: لقد أُولِعَتْ عيناكَ بالهمَلانِ
ألا فاحملاني بارَكَ الله فيكما الى حاضر الروحاء (٤) ثم ذَرَاني
(١) قول البكري: الروحاء قرية جامعة لمزينة على ليلنين - الخ - وما بين المربعين من
قوله- ثم أطال الكلام عليها، وقال: وبالروحاء بناء يزعمون أنه قبر مضر بن نزار. اهـ. فهو لم يجزم
بذلك كما ترى. وانظر كتاب ((المناسك)» فقد أطال الكلام حولها .
(٢) جل المواضع التي بين مكة والمدينة قد تمحل ابن الكلبي، فنسب تسميتها إلى تبّع ،
الملك اليمني الذي ذكر أنه غزا المدينة قبل الاسلام، مثل (العرج) و ( الرويثة) و ( ملل )
وغيرها . وابن الكلبي لا يعتمد عليه في تحديد المواضع. وفي تعليل أسمائها وما قاله هنا وأمثاله
لا يستقيم لغة ولا يصح نقلاً .
(٣) هي العيوف بنت مسعود أخي ذي الرمة - كما تقدم في الدهناء -
(٤) أطال السمهودي - وقبله البكرى- الحديث عن الروحاء، وهي لا تزال معروفة،>
- ١٦١ -
( ١١)

والروحاء أيضاً : قرية ببغداد ، على نهر عيسى .
والروحاء ايضاً: قرية من قرى الرَّحْبَة وتُقْصَر .
روضة الأجاول : بنواحي وَدّان، منازل نصَيْب (١). وفيها يقول:
عفا الحبج (٢) الأعلى فروض الأجاول فميثُ الرُّبا، من بيض ذات الخمائل
رَوْضَةُ الأجْدَادِ : قرب المدينة ببلاد غطفان، وهي جمع جدّ ، هي
البئر الجيدة الموضع ، من الكلأ .
وقال ابن الأعرابي: الأجداد حدائق تكون فيها المياه ، أو آبار مما
حوت (٣) عاد .
قال مرداس بن خشيش :
إن الديار بروضة الأجداد عفّت سوارٍ رسمها ، وغوادي
من كل ساريةٍ وغادٍ مُدجنٍ حنق البوارق ، موفق الرُّواد
وهي قريبة من وادي القصيبة قبلي عرض خيبر ، وشرقيّ وادي
عِصر (٤).
فيها بئر، وتسمى ( الراحا) و ( الراحة ): الأول على طريقة البدو في إبدال الواو ألفاً في
مثل ( ثور ) فيقولون (ثار) و ( الروحاء) الراحاء ، أما الثاني فتحريف للأول .
وقد حاول السمهودي الجمع بين الأقوال المختلفة في تقدير المسافة بينها وبين المدينة قائلاً :
( فالجمع بين ذلك ان الروحاء اسم الوادي ، وفي اثنائه منزلة للحجاج ، فيحمل أقل المسافات على
إرادة أوله مما يلي المدينة، وأكثرها على آخره ، ومتوسطها على متوسطه ) . اهـ وهو كلام وجيه.
(١) شاعر إسلامي مشهور، أنظر بعض أخباره في الأغاني (١ / ١٢٥) وهو من أهل
ودَّان ونواحيه، هو نصيب الأكبر. وهناك شاعر آخروهو نصيب الأصغر (الأغاني ٢٥/٢٠)
(٢) الحيج : ضبطه ياقوت بضم الحاء والباء ثم جيم وقال : موضع من نواحي المدينة .
(٣) كذا في المعجم وأراه : ( حفرت ).
(٤) روضة الأجداد تدعى الآن الروض، وفيها قرية كبيرة، وسكانها من هتيم، وتقع في
الضغن ، أسفل أودية حرّة فدك قبل أن تفيض بوادي الرمة وليست قبلي عرض خيبر ،
بل شرقيه بميل نحو الجنوب .
- ١٦٢ -

قال الهيثم بن عدي : خرج عروة (١) الصعاليك وأصحابه إلى خيبر يمتاون
منها فعشّروا، وهو أنهم كانوا يرون أنهم إذا خافوا وباء مدينةٍ ، وأرادوا .
دخولها وقفوا على بابها وعشروا كما تُعشر الحمير ، والتعشير نهاق الحمير فيرون
أنه يصرف عنهم وباءها . قال : فعشروا خوفاً من وباء خيبر، وأبى عروة
أن يعشر وقال :
وقالوا الجث، وانهق لا تضرك خيبر وذلك من دين اليهود ولوع
لعمري لئن عشّرت من خشية الردّى. نِهَاق الخمير إنني لجَزُوعُ
على روضة الأجداد وهي جميعُ
فلا وألت تلك النُّفوسُ ولا أتت
سليمى، وعندي سامع، ومطيعُ :-
فكيف وقد ذكيت ، واشتد جاني
ورأي الآراء الرجال صروعُ
لسانٌ وسيف صارم ، وحفيظةٌ
تَخَوّفني رَيْبُ المنون، وقد مضى لنا سلفاً، قيس معاً، وربيعُ
قال : فدخلوا وامتاروا ورجعوا ، فلما بلغوا روضة الأجداد ماتوا إلا
عروة .
روضة ألجام ، بفتح الالف ، وسكون اللام ، وجيم والف وميم . ويقال:
روضة آجام نحو النقيع (٢) . قاله ابن السكيت في قول كثير:
وروضات شوطى عهدهن قديم
فروضة ألجام تهيج لي البكا
روضة خاخ ، بخائين معجمتين : تقدم في خاخ . قال :
ولها مَرْبَعٌ بروضة خاخ
ومصيفٌ بالقصر ، قصرٍ قباء
روضة الخرج، بضم الخاء ، وسكون الراء ، بعدها جيم : من نواحي
(١) هو عروة ابن الورد العبسي الشاعر الجاهلي وديوانه مطبوع.
(٢) في المعجم: مادة (روضة آجام ): نقلاً عن ابن السكيت : هي من جانب ثافل ،
وروضة الدّبوب معها وقال السمهودي : عدَّها الهجري من دوافع وادي العقيق المشهورة ،
التي من الحرة .
- ١٦٣ -

المدينة . قال حصْن بن مُدْلج الخثعمي:
بروضة خرج، قلبَ صب متيم
ولم أنسَ منها نظرة أسرت بها
روضة الخرجين ، تثنية الذي قبله : ولعله الذي قبله بعينه [ أنشد أبو
العباس ثعلب ] :
بروضة الخرجين من مهجور
تربّعت في عازب نضيرْ
[١٥٩] ومهجور: ماء بنواحي المدينة.
روضة الخزرج ، بلفظ القبيلة من الانصار : موضع بنواحي المدينة. قال
حفص الأموي :
فالمحْ بطرفك هل ترى أظعانهم بالبارقيّةِ أو بروض الخزرج؟
روضة ذات الحَماط، بالفتح: في نواحي المدينة (١) . أنشد الزبير بن
بكار ، لبعض المدنيين :
ط وغدرانها فائضات الحمام
وحَلَّتْ بروضة ذات الحما
روضة ذات كهف : روضة بنواحي المدينة . قال جبلة بن حريش :
أقيموا اليوم ليس أوان سير
وقلت لهم بروضة ذات كهف
روضة ذي الفَصن، بفتح الغين المعجمة: روضة بنواحي المدينة (٢)
ذكرها الزبير بن بكار في كتاب ((العقيق)) قال كثير:
لعزّة من أيام ذي الغصن هاجَني بضاحي قرار الروضتين رسوم
روضة الصُّها ، بضم الصاد المهملة ، وبهاء وبالقصر : وهي على رأس
وادي سَبَخة ، في شمالي المدينة ، بينهما ثلاثة أيام .
(١) ذكر السمهودي أن ذات الحماط من أودية العقيق.
(٢) ذو الغصن أحد أودية العقيق ( السمهودي ).
- ١٦٤ -

والصُّها : جمع صهوة ، وهي أجبال هناك، في قلّة، كل واحد ثنية قديمة،
وربما سموها رياض الصها .
روضة عُرَينة : بواد من أودية المدينة مما كان يحمي الخيول ، في
الجاهلية والإسلام، بأسفلها قلهى، وهي ماءٌ لبني جذيمة بن مالك. (١)
روضة الفِلاج : بكسر الفاء وآخره جيم : قرب المدينة . قال أبو
وجزة .
فذي حلف، فالروض روض فلاحة فأجزاعه من كل عِيص وغيطل
رَوْضَةُ مرخ: بالتحريك والخاء المعجمة بالمدينة : قال ابن المولى
المدني' (٢).
هل تذكرين يجنب الروض من مرخ يا أملح الناس ، وعدا شفني كمدا
روضة نَشْرٍ : بفتح النون وسكون السين المهملة آخره راء : بنواحي
المدينة . قال أبو وجزة السعدي :
بأجماد العقيق ، إلى مُراخٍ
فنعف سويقة فرياض نسر
الرُّويثة : بضم الراء ، وفتح الواو ، وسكون المثناة ، وفتح المثلثة
آخرء هاء : موضع على ليلة من المديبة .
وقال ابن السكيت: [ الرويثة معشى بين العرج والروحاء . وقال
الأزهري: رويئة ] (٣): منهل من المناهل، بين المسجدين يعني الحرمين.
(١) في ضبط (عرينة ) اختلاف سبقت الإشارة إليه .
(٢) شاعر مدني مترجم في الأغاني من شعراء الدولتين الأموية والعباسية .
(٣) يظهر أن المؤلف فاته نقل كلام ابن السكيت ، فنسب قول الأزهري اليه ، أو النسخة
التي اطلع عليها من معجم البلدان وقع فيها خلط بين القولين ، ذلك اننا نرى السمهودي ينسب
قول الأزهري لابن السكيت كما هنا - إن لم تكن النسخة التي أطلع عليها ونقل عنها هي نسختنا
هذه . وعقب السمهودي قائلاً: الصواب ليلتين، لأنها بعد وادي الروحاء ببضعة عشر ميلاً.
ولذا قال الأسدي : انها على ستين ميلاً من المدينة .
- ١٦٥ -

قال ابن الكلبي : لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، نزل
الرويثة، وقد أبطأ في مسيره ، فسماها الرويثة، من راث يريثُ ، إذا
أبطأ ، وهي على ليلة من المدينة .
رُماط: كغراب، والطاء مهملة: موضع بأرض ينبع (١).
قال ابن الكلبي : اتخذت هذيل سواعاً برهاط من أرض ينبع، قال: وينبع
عرض من أعراض المدينة .
وقال عرام : وفيما يطيف بشمنصير ، وهو جبل ، قرية [ كبيرة ]
يقال لها رماط [وهي بواد يسمى غران ] بقرب مكة ، على طريق
المدينة. قال: وبقرب وادي رهاط: الحديبية (٢)، هي قرية ليست كبيرة،
وهذه المواضع لبني سعد ، وبني مسروح ، وهم الذين نشأ فيهم رسول الله
ينسب إليها سهيل بن عمرو الرهاطي ، التابعي .
الرَّيان: ضد العطشان: اسم ◌ُطم من آطام المدينة (٣). قال:
وتسمع بالريان تبني مشاربه
لعل صراراً أن تعيش بياره
والريان أيضاً: واد بحمى ضرية وضرية من أعمال المدينة - وستذكر إن
(١) ليس رهاط من أرض ينبع، والمؤلف في هذا تابع ابن الكلبي، على قوله الذي أورده
وهو في كتابه ( الأصنام ) . ولكنه في هذا الكتاب قال هذا ، وقال كلاماً آخر يخالفه في تحديد
رهاط ، ويتفق مع قول عرَّام وهذا القول أقرب إلى الصحة ، والصواب في تحديد
رهاط ما أورده عرام، ولا يزال معروفاً ، قرية كبيرة كما قال عرام في رسالته ( ص ٤٠٩ )
وياقوت تصرف في كلام عرام، وزاد فيه قوله : (بقرب مكة على طريق المدينة ) . ونقل
المؤلف كلام ياقوت .
(٢) في رسالة عرام: وبغربيه قرية يقال لها الحديبية ... ومن المدينة إلى الحديبية تسع.
مراحل ، وإلى مكة مرحلتان وميل أو ميلان - كذا - ومنه يتبين بعد رهاط عن المدينة
- وقربه من مكة - ويقصد عرام بغربيه : جبل شمنصير .
(٣) زاد السمهودي : اطم لبني حارثة واطم لبني زريق .
- ١٦٦ -

شاء الله تعالى - وأعلى الريان لبني الضباب ، وأسفله لبني جعفر ، وفيه قالت
أعرابية :
وقاتل دنيانا بها كيف ولّت
ألا قاتل الله اللوى من محلة
براق الحمى من قد أهلها قد تخلت
غنينا زماناً بالحى ثم أصبحت
ألا ما لعين لا ترى قلل الحمى ولا جبل الريان إلا استهلت (١)
والريان أيضاً : جبل ببلاد بني عامر .
والريّان أيضاً: موضع بمعدن بني سُليم، كان الرشيد ينزله إذا حجّ ،
به قصور .
قال الشريف الرضي في أحد هذه المواضع : -
فإني سأكسوك الدموع الجواريا
أيا جبل الريان إن تعر منهم
نسيتم وما استودعتم السر ناسيا
ويا قرب ما أنكرتم العهد بيننا
حراما، ولم أهبط من الأرض واديا
فيا ليتني لم أعل نشزاً إليكم
وقال جرير :
وحبّذا ساكن الريّان من كانا
يا حبذا جبل الريّان من جبل
وحبّذا نفحات من بمانِيةٍ تأتيك من جبل الريّان أحياناً
رِئْمُ : بكسر أوله ، وسكون الهمز ، جمعه آرام ، وقيل: ريم بالياء
غير مهموز، والجمع آرام ، وهي الظباءُ الخالصة البياض: وهو اسم وادٍ
قرب المدينة ، لمزينة يصب فيه ورقان (٢).
وقيل بطن ريم على أربعة ابراد من المدينة . وقال مالك : على ثلاثين
ميلاً . وفي مصنف عبد الرزاق : على ثلاثة برد .
(١) نسب الهجري، الأبيات لمضاء بن المضرحي القشيري.
(٢) لا يزال معروفاً بطريق الثنية التي يسلكها أصحاب الدواب.
- ١٦٧ -

قال حسان رضي الله عنه :
لسنابريم(١)، ولا حمت ولا صورى لكن بمزج من الجولان مغروس
يغدى علينا براووق ومسمعة إن الحجاز رضيع الجوع والبؤس
رِيمَةُ: على وزن ديمة: وادٍ لبني شيبة قرب المدينة، بأعلاه نخل (٢)
لهم . قال كثير : -
٠
بالجزع من حُرض فهنْ بوالي
الربع فحيّ معالم الأطلال
بالسّفْحِ بين أُثيّل فبعالِ
فشراج ريمة قد تقادم عهدها
رِيْشُ: بلفظ الطائر : من أودية المدينة (٣).
(١) ريم : ذكره السمهودي: من أودية العقيق، يلقاه، ثم يدفع في خليقة ابن أبي أحمد
( الخلايق ) ونقل عن ابن سعد: كان عبد الله بن بحينة ينزل بطن ريم على ٣٠ ميلاً من المدينة.
وذكر أن رسول الله (ص) في سفر الهجرة هبط بطن ريم ، ثم قدم قبا .
(٢) يفهم مما نقل ياقوت عن ابن السكيت انه بين بدر والصفراء.
(٣) قال السمهودي : بعد ذكر وادي رانونا، وروافده: وأما ذو ريش فيأتي من جوف
الحرّة - حره بني بياضة، ولهم اطم في أدنى بيوتهم، دونه الجسر الذي عند ذي ريش. انتهى
بتلخيص واختصار. وأنظر ( زغابة ) و ( العالية) و ( العوالي ).
وزاد السمهودي:
رابغ - بموحدة بعد الالف ثم غين معجمة : واد من الجحفة ، ورابغ ايضا قال الهجري :
فلق بطرف اسقف به غدير ، واسمه القديم رابوغ كما سبق في غدران العقيق عن الزبير ، قال :
وقلما يفارقه ماء، واذا قل ماؤه أحسى ، وهو أسفل (؟) شيء من غدير العقيق ، الا غدير
السيالة ، انتهى . ولعله المعروف اليوم هناك بالحسي .
أقول : المجد ذكر الموضع الاول وأهمل الغدير
رامة - منزل بطريق الحاج العراقي على مرحلة من امرة ، وسماه أبو عبيدة : رأمتان ،
فقال في منازل طريق الحاج: واما رامتان منهما رابيتان مثل ثدي المرأة ثم ذكر امرة . واقول
رامة ارض طيبة التربة تقع غرب مدينة عنيزة بميل نحو الجنوب، وفيها الآن مياه وزروع، انظر
لتحديد موقعها ((المناسك)) ((وبلاد العرب)).
راية الاعمى : من أودية العقيق . وقال أيضا : نقلا عن الزبير بن بكار : أن صدور
العقيق ما يبلغ في النقيع ، من قدس ، وما قبل من الحرة وما دبر من النقيع وثنية عمق فهو
يصب في الفرع، وما قبل من الحرة مما يدفع في العقيق يقال له بطاويح (؟) قال: ثم
فرش موزد ، ثم راية الاعمى ، ثم راية الغراب الخ ...
- ١٦٨ -

٠
مے
راية الغراب - من اوديته أيضا .
الرحابة ، كغمامة : موضع بالحرة الغربية ببني بياضة كما تقدم في مساجد بني بياضة وقال :
الرحابة مزرعة في شاميها اطمهم المسمى بعقرب ، وكانت لآل عاصم بن عطية بن عامر بن بياضة ،
ودار بني بياضة شامي دار بني سالم أهل مسجد الجمعة، الى وادي بطحان ، قبلي دار بني
مازن بن النجار ، ممتدة في تلك الحرة ، وبعضها في السبخة .
الرحبة - كرقبة : في بلاد عذرة قرب وادي القرى وسقيا الجزل ، وذكرها صاحب
(( المسالك والممالك)) في توابع المدينة ومضافاتها .
رحرحان - بحامين مهملتين بينهما راء ، تقدم في حمى الربذة . واقول : هو جبل عظيم
يقع غرب الربذة ، غرب ماوان، لا يزال معروفا، ورسم في (الخريطة): رهرهان - بالهاء - خطأ.
الرديهة - من اودية مصيل العقيق: واقول عدها الزبير - فيما نقل السمهودي - بعد
ريم و ١٥ واد بعده وعد بينهما وبين ذات الجيش ٥ اودية .
رشاد : - من اودية الاجرد ، وكان اسمه غوى ، وهو لبني غيان من جهينة ، فسماه
النبي صلى الله عليه وسلم رشادا، وقال لهم: انتم بنو رشدان. واقول: انظر لتحديد
موقعه كتاب ((الهجري) .
ذو رولان: واد قرب الرحضية لبني سليم به قلهى . أقول هذا ملخص من قول عرام
في رسالته ، فلتراجع .
روضة العقيق - عقيق المدينة ، أنشد الزبير :
نلتمسها على رياض العقيق
عج بنا يا أنيس قبل الشروق
روضة الخرجين - تثنية الذي قبله ( بضم الخاء وسكون الراء ولعله هو) أنشد ثعلب :
تربعت في غارب نضير
بروضة الخرجين من مهجور
ومهجور: ماء بنواحي المدينة . هذا كلام ياقوت .
الرمة - بالضم ويكسر ، قاع عظيم بنجد ، قاله في القاموس ، وقال الأصمعي : الرمة
تخفف وتثقل ، وبين أسفلها وأعلاها سبع ليال من الحرة حرة فدك الى القصيم ، وقال غيره :
بطن الرمة ببلاد غطفان في طريق فيد الى المدينة . اقول : الاقوال كلها مدلولها واحد ، فالرمة
أشهر واد في نجد،وفيه قيعان، عندما ينفرش ويتسع في الارض البراح ، ينحدر من حرة فدك وما
بقربها ويفيض بشرقي القصيم وانظر عنه ((بلاد العرب)) وكتاب ((المناسك)).
- ١٦٩ -

باب الزاي
زبالة (١) : موضع بالمدينة .
الزُّجُّ: بضم أوله ، وتشديد الجيم : موضع بناحية ضرية .
وقال نصر : ◌ُجُّ لاوة : موضع نجدي.
وفي المغازي: بعث رسول الله مِ الفعلِ الأصيد بن سلمة بن قرط ، مع
الصَّحَّاك بن سلمة بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب إلى القرطاء ، وهم
قرط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب ، يدعوهم إلى الإسلام ، فدعوهم
فأبوا فقاتلوهم فهزموهم ، فلحق الأصيد أباه سلمة بزج [لاوَة ] بناحية ضرية
[ وذكر القصة].
والزج أيضاً: ماء أقطعه رسول الله عَ ائمِ العدّاء بن خالد ، من بني ربيعة
ابن عامر . (٢)
الزَّرَابُ: ككتاب: موضع فيه مسجد الرسول مَ اته، بناه في مسيره
من المدينة إلى تبوك، ويقال له ذات الزراب (٣). قاله ((صاحب العباب)).
زريَدُ، كمريد : قرية من أعمال المدينة على نحو أربعين ميلا ، من جهة
(١) لم يضبطه وسماه السمهودي: زبالة الزّج، وقال في تحديده: شمالي المدينة ، بينها وبين
يثرب ، كان لأهلها أطمان ، وهما اللذان عند كومة أبي الحمراء ..
(٢) أنظر لتحديد موقعه كتاب («المناسك)).
(٣) أنظر ( الرقعة ) . عن مساجد تبوك .
- ١٧٠ -

الشام، أخبرني بها أبو عبد الله محمد بن يوسف الزريدي ، محدث حزم ، رسول
الله ◌ُخفِ، قدم علينا بمدينة شيراز، سنة أربع وأربعين وسبعمائة، لم أسمع
من غيره ، ولم أجده في كتاب ، وهو ثقة (١).
وزَرَنْد أيضاً: قرية بأصفهان ، قرب ساوة ، بين الري وسارة.
زُرَيْق ، تصغير أزرق [ مرخّمًا ]: سكة بني زريق ويقال: قرية
بني زريق بالمدينة ، وهي قِبَل سور المدينة اليوم، وقبْليّ المصلى ، وبعضها
كان من داخل السور اليوم، بالموضع المعروف بذَرْوَان أو ببئر ذي أروان .
وبنو زريق قبيلة من الأنصار وهو زريق بن حارثة بن مالك (٢).
زَغَابَة ، مثل سحابة ، والغين معجمة : موضع قريب من المدينة له
ذِكْرٌ.
قال ابن إسحاق : لما فرغ رسول الله عز لتهم من الخندق ، أقبلت قريش ،
حتى نزلت مجتمع الأسيال ، من رومة ، بين الجرف وزغابة ، في عشرة آلاف
من أحابيشهم .
ورواه أبو عبيد البكري: زعابة بالضم وإهمال العين.
وقال محمد بن جرير (٣): بين الجرف والغابة ، قال هذه الرواية الجيدة،
(١) هذه المادة غير محررة اذ هي من زيادات المؤلف على ما في المعجم. على أن عطف (زرند)
عليها يفهم منه انها ليست كمربد، إذ زرند بفتح الزاي والراء واسكان النون - كما في المعجم-
ولم يذكر السمهودي ( زريد ) .
(٢) ابن غضب بن جشم بن الخزرج، حدد السمهودي منازلهم فقال: محل قرية بني زريق في
قبلة المصلى وما ولاها في المشرق ، داخل السور وخارجه ، في قبلة الدور التي عن يمين السالك
من درب سويقة ، قريباً منه .
(٣) هو الطبري في تاريخه وحدد السمهودي زغابة: مجتمع السيول، آخر العقيق، غربي
قبر حمزة ( ض ) وهي أعلى إضم . وقال: ثم يلتقي سيل العقيق ورانونا بواد آخر ، وذي
صلب ، وذي ريش، وبطحان، ومعجف ومهزوزوقناة بزغابة ، وسيول العوالي هذه يلتقي بعضها
ببعض قبل أن تلتقي بالعقيق ثم تجتمع فيلتقي العقيق بزغابة ، قلت : - السمهودي -
الحاصل أن سيول العالية ترجع إلى بطحان ، وقناة ثم تجتمع مع العقيق بزغابة عند أرض سعد
ابن أبي وقاص . وذلك أعلى وادي إِضم، ويسمى اليوم بالضيقة ، ويسمى زغابة بمجتمع السيول .
- ١٧١ -

لأن زغابة لا تعرف .
قال ياقوت : وليس الأمر كذلك ، فإنه قد روى في الحديث المسند أنه
وَ احِ قال في ناقة أهداها إليه أعرابي، فكافأ. بست بكرات ، فلم يرض
فقال: (( ألا تعجبون لهذا الأعرابي! أهدي إلي ناقتي، أعرفها بعيني ذهبتَ
مني يوم زغابة، وقد كافأته بت فسخط )) الحديث وقد جاء ذكر زغابة في
حديث آخر ، فكيف لا يكون يعرف ؟ فالأعرف إذاً عندنا زغابة والغين
معجمة .
زَمْرَمُ : بئر بالمدينة ، على يمين السالك إلى بئر عليّ رضي الله عنه ،
المحرم ، بعيدة عن الجادة قليلاً في سند من الحرة ، وحوط حولها ببناء
مجصص ، وكان على شفيرها حوض من حجارة تكسر ، لم يزل أهل المدينة
ينزلون بها ، وينقل ماؤها إلى الآفاق ، كما ينقل زمزم مكة ولا يعرف فيها
أثر (١) وهي بالقرب من البئر التي تعرف بسقيا سعد .
قال الشيخ جمال الدين المطري : ولا تعرف أهي السقيا الأولى لقربها من
الطريق ، أم هذه؟ لتواتر التبرك بها . قال : ولعلها البئر التي احتفرتها فاطمة
بنت الحسين بن علي ، زوج الحسن بن الحسن بن علي ، حين خرجت من بيت
جدتها فاطمة الكبرى ، في أيام الوليد ، لما أمر بإدخال الحجرات ، وبيت
فاطمة في المسجد ، فإنها بنت دارها بالحرة وأمرت بحفر بئر فيها ، فطلع لهم
جبل وأكدوا ، فذكروا لها ، فتوضأت وصلت ودعت ، ورشّت موضع
البئر بفضل وضوئها وأمرتهم فحفروا فبلغوا الماء بسرعة ، فالظاهر أنها هذه
السُّقيا الأولى . والله أعلم .
(١) قال السمهودي عن بئر زمرم: اسم للبئر التي على يمين الذاهب للعقيق، بعيدة من الجادة
وذكر في بئر إهاب : الظاهر أنها المعروفة اليوم بزمزم . وهي في طرف الحرة الغربية.
- ١٧٢ -

زوار: بالفتح آخره راء : جبل [ في ديار بني سُليم] بالحجاز (١).
شاهده في منورٍ (٢).
الزَّوْرَاءُ: بالفتح : موضع قرب سوق المدينة مرتفع ، وقيل : اسم
لسوق المدينة .
والزَّوراء أيضاً : اسم دار عثمان بن عفان رضي الله عنه .
زهْرَةُ: موضع بالمدينة، بين الحرة والسافلة (٣).
قال الزبير بن بكار : كانت زهرة أعظم قرية بالمدينة ، وكان بها جماع من
اليهود ، وقد بادوا ، وكان فيها ثلاث مائة صائغ .
الزَيْتُ: بلفظ الزيت ، الدُّمن المعروف : قال ياقوت: أحجار الزيت:
بالمدينة ، موضع كان فيه أحجار علت عليها الطريق فاندفنت .
وقد تقدم في أحجار الزيت عن ابن جبير (٤) أنه حجر موجود يزار ،
وأنه رشح للنبي مَ لِ من ذلك الحجر الزيت، وبه ◌ُسمّي.
وقصر الزيت : بالبصرة .
وجبال الزيت : في شعر الفضل بن عباس اللهي (٥).
(١) وزاد السمهودي : أو واد قرب السوارقية.
(٢) لم يورد الشاهد هناك، لا هو ولا ياقوت ، الذي نقل عنه هذا ، وقد أورد ياقوت هنا
قول ابن ميادة :
وبالزور ، زور الرقمتين لنا شجى إذا نديت قيعانه، ومذاهبه
(٣) زاد السمهودي عن ابن زبالة: هي الأرض السهلة، بين الحرة والسافلة ، مما يلي القف ..
والمراد بالحرة الشرقية ، فانها تعرف بحرة زهرة . ومقتضاه أن زهرة مما يلي طرف العالية ، وما
نزل عنها فهو السافلة ، وأدنى العالية ميل من المسجد ..
(٤) يقصد صاحب الرحلة وقد تقدم قوله ( أحجار الزيت ).
(٥) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب - واسمه عبد العزى، وهم عم النبي ( ص)
ابن عبد المطلب بن هاشم، من مشاهير شعراء بني هاشم، شاعر إسلامي مشهور ( ترجمته في
الأغاني: ١٥ / ٢).
- ١٧٣ -

[ فوارع من جبال الزيت، مدّت بساقيها، وأحميت الجبابا ]
الزَّين : بلفظ الزين ، ضد الشين : موضع قرب المدينة ، ومن مزدرعاتها .
وروى الزبير أن النبي ◌َ لتع ازدرع المزرعة التي يقال لها الزين
بالجرف (x) .
1
(×) زاد السمهودي .
زرود - بالفتح ثم الضم آخره دال مهملة : موضع بقرب أبرق العزاف كما يؤخذ مما
سيأتي عن الصحاح في العزاف ، وسبق في ترجمة خيبر ما يؤخذ منه أنه اسم لاول من سكن
به من أولاد أخوة عاد ..
وأقول: زرود منهل يقع في الدهناء شرق جبلي طي، لا يزال معروفا، وانظر لتحديده
كتاب ((المناسك))
٠٠
- ١٧٤ -

باب السين
سائر : على وزن صابر : ناحية من نواحي المدينة قال ابن هرمة :
فدار بأعلى عاقر أو محسّر
عفا سائر منها فهضب كتافة
مُعَطّلة آثارها لم تغيّر
ومنها بشرقي المذاهب دمنةٌ
سَاية: مثال آية ، وغاية ، وطاية ، يجري في الشذوذ مجرى هذه الألفاظ
وذلك أن قياس أمثاله أن تنقلب لامه همزة ، لكنهم تجنبوا ذلك ، لأنهم لو
همزوها لكان يجتمع [ على ] الحرف : اعتلال العين واللام، وذلك إجحاف
وان كان قد جاء نادرا ، كماءٍ وشاء .
وساية واد من أعمال المدينة ، واليها لم يزل من قبل صاحب المدينة ، إلا
في زماننا هذا ، فقد انفردت عن حكمها ، واستقلت ، كسائر اعراضها ،
وفيها نخيل ، ومزارع وموز ، ورمّان ، وعنب، وأصلها لولد علي بن أبي
طالب رضي الله عنهم . وفيها من أفناء الناس ، وتجار من كل بلد ، قاله
عرام (١) . وقال ابن جنّي: شمنصير: جبل، وساية واد عظيم، به أكثر
من سبعين عيناً ، وهو وادي أمج .
وقال مالك بن خالد [ الخناعي ] الهذلي :
بساية ، اذ مدت علينا الجلائب
أصحابى فلا تزدهيهم
بودك
(١) رسالته وقد فصَّل الكلام عليها ولا تزال معروفة .
- ١٧٥ -

وقال المعطل (١) الهذلي :
نوى خَيَّعُور طرحها وشتاتها
الا أصبحت ظمْياء قد نزحت بها
وبين دفاقٍ روضةٌ وعذاتها
وقالت : تعلم ان ما بين سايةٍ
سَبِّر: بالفتح وتشديد الباء (٢) المكسورة: كثيب بين بدر والمدينة
هناك قسم رسول الله مَ لِ غنائم بدرٍ عن نصر .
الستار : بالكسر ، والمثناة فوق ثم الف وراء : جبل من جبال ضرية
بينه وبين إمرة خمسة اميال . والستار أيضاً جبل بالعالية في ديار سُليم.
والستار أيضاً : أجبل سود [ بين الضيقة والحوراء ] بينها وبين ينبع
ثلاثة ايام .
والستار لغة: جبال مستطيلة طولا في الأرض ، ولم تطل في السماء وهي
مطرحة في البلاد . والستار ايضاً : ثنايا وأنشاز فوق انصاب الحرم المكي ،
سميت بها لانها سترة بين الحل والحرم.
والستار: جبل بأجأ. والستار : ناحية بالبحرين .
وجبال سود لبني أبي بكر بن كلاب .
الشُّدُّ: بضم أوله، وهو الجبل الحاجز بين شعبين: قال عرام (٣). السُّدُ
ماء سماء جبل شوران مطل عليه، أمر رسول مَ اهِ وسلم بِسَدِهِ، ومن السد
قناة إلى قباء.
وقال الحازمي : السدُّ ماء سماءٍ في حزم بني عوال .
(١) في الأصل: ابن المعطل والتصويب من شرح شعر هذيل .
(٢) سيأتي: ( سير) بالياء المثناة التحتية مما يدل على الاختلاف في ضبطه.
(٣) رسالته، وقول الحازمي: مبني على ما ذكره عرام: وفي عوال: آبار منها : بئر ألية ..
والسُّعد - الخ .
- ١٧٦ -

والسد : حصن باليمن . وقرية بالري :
ذو السَّرْح: بفتح السين وسكون الراء ، بعده حاء مهملة: واد بين
المدينة ومكة، قرب مللٍ . قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب :
تأمل خليلي هل ترى من ظعائن بذي السَّرح، أو وادي غرَان المصوب؟
على كل موار الملاط ، مدرب
جزعن غرانا بعدما متع الضحى
سَرَغُ: بالفتح واعجام الغين : قرية بوادي تبوك على ثلاثة عشر مرحلة
من المدينة .
وهي آخر أعمال المدينة ، وهناك لقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من
أخبره بطاعون الشام ، فرجع إلى المدينة ، وبها مات ثابت بن عبد الله بن
الزبير بن العوام .
السُّرَيرُ : مثال زبير : واد قريب من المدينة قال كثير :
حين وركن دوّة (١) بيَمينٍ وسُرْير البُضيع ذات الشمال
والسرير (٢) أيضاً: موضع بقرب الجار، وهي فرضة أهل السفن الواردة
من مصر والحبشة على المدينة ، والجار بينه وبين المدينة يوم وليلة .
والشّرير أيضاً: وادٍ بخيبر، وبخيبر واديان أحدهما السّرير والآخر
خاص (٣).
(١) قال ياقوت: درّة: موضع من وراء الجحفة بستة أميال.
(٢) الظاهر أنه هو الأول . ونبه على هذا ياقوت والسمهودي.
(٣) أورد باقوت عن ابن اسحاق: وكان واديا خيبر: وادي السرير ووادي خاص، وهما
اللذان قسمت عليها خيبر، ووادي الكتيبة ، الذي خرج فيه خمس الله ورسوله ، وذوي القربى
وغيرهم . والسرير لا يزال معروفاً من أشهر أودية خيبر .
- ١٧٧ -
(١٢)

سَعْدُ : بفتح أوله ، وسكون العين المهملة آخره دال مهملة : موضع
معروف بقرب المدينة بينهما ثلاثة أميال (١) ، كانت غزوة ذات الرقاع
قريبة منه .
قال نصر : جبل بالحجاز ، بينه وبين الكديد ثلاثون ميلاً ، وعنده قصر
ومنازل ، وسوق وماء عذب، على جادة طريق كان يسلك من فيد الى المدينة.
[ قال: ] والكديد: على ثلاثة أميال من المدينة. قال نصيب:
[١٦٢] وهل مثل أيام بنعف سويقة عوائد أيام ، كما كن بالسعد ؟
تمنّيْتُ أنّا من اولئك، والمنى على عهد عادٍ ما تعيدُ ولا تبدي
سَفا، على وزن قفا : موضع من نواحي المدينة . قال ابن ◌َرْمة :
أقصَرْتُ عن جهليَ الأدنى وحلْني زرعٌ من الشيب ، بالفَوْدين، منقودُ
حتى لقيتُ ابنة السعديِّ يومَ سَفا وقد يزيد صبايَ البُدّنُ الفِيدُ
واستوقفتني، وأبدَتْ وجهها ضِيئاً (٢)
بها، وقالت لقنّاص الصبا : صيدوا !
إنّ الغوانيَ لا تنفكُ غانيةٌ منهن يعتادني من حبها عيد
ما
سَقَوَانُ، محرّكة: وادٍ من ناحية بدر. قال ابن اسحاق: لما أغارُ
"كرزُ بن جابر الفهري على لقاح رسول الله بالتله، وعلى سَرْح المدينة، خرج
رسول الله م التل حتى بلغ وادياً يقال له سفوان ، من ناحية بدر ، ففاته
(١) السعد شرق النخيل بـ ٢٥ ميلاً والنخيل لا يزال معروفاً يجتمع واديه بوادي الحناكية
وهو غربها بأقل من عشرة أميال بينها وبين المدينة ٠ ١٠ كيل تقريباً، وإذن فالقول بأنه على ثلاثة أميال
من المدينة خطأ، وقد تنبه إلى ذلك السمهودي حيث قال : السعد - بالفتح وسكون العين
موضع كان بقربه غزوة ذات الرقاع ، وقال نصر هو جبل على ٣٠ ميلاً من الكديد ... وبه
يعلم خطأ من قال انه على ثلاثة أميال من المدينة اهـ. وانظر كتاب «المناسك)).
(٢) كذا . والكلمة غير واضحة، وفي المعجم: موقفاً حسناً بها .. الخ.
- ١٧٨ -

كرز، ولم يدركه، وهي غزاة بدر الأولى ، في جمادى الأولى ، سنة
اثنتين :
أنشد أعرابي :
جارية بسفوانَ دارُها * تشي الهوينا، مائل خمارها * ينحل من غلمتها إزارها(١)
وقال النابغة الجعدي :
على سفوان يومٌ أَرْوناني
فظلٌ لنسوَة النعمان منا
بما قد كان جمْع من هجان
فأردفنا حليلتهُ وجئنا
وسفوان أيضاً: ماء على مرحلة من البصرة (٢).
السُّنْيا، بالضم ، وسكون ثانيه: اسم من سقاه الغيث، وأسقاه : وهو
اسم لقرية جامعة من عمل الفرع ، على يومين من المدينة .
وروينا من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنّ رسول الله صَ ل كان يستقي الماء
العذب من بيوت السقيا . وفي حديث آخر : كان يستعذب الماء العذب من
بيوت السقيا .
وفي ((النهاية)): السقيا منزل بين مكة والمدينة)، قيل على يومين من المدينة.
ومنه الحديث : انه كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا ، وقول ابي بكر
ابن موسى: السقيا: بئر بالمدينة، منها كان يُستقى لرسول الله عَ الته ، محمول
على هذا ، لأن الفُرْع من عمل المدينة .
وأما البئر التي على باب المدينة ، بينها وبين ثنية الوداع ، على يسار السالك
(١) أنظر للرجز بقية في كتاب بلاد العرب)) ص ٣٢٤
(٢) وهو الذي ورد فيه شعر النابغة، ورجز الاعرابي، وهو الآن قرية كبيرة ، في الحدّ
بين الكويت ، والعراق، ويحرّف اسمه فيقال ( صفوان ) .
- ١٧٩ -

.إلى ذي الحُلَيْفة ، ويظنها أهل المدينة انها هي السقيا المذكورة في الحديث
فالظاهر أنه وَهْمٌ .
ومما يؤكد ذلك قوله في الحديث : من بيوت السقيا ، ولم يكن عند هذه
البئر بيوت في وقت ، ولم ينقل ذلك . وأيضاً انما استعذب له الماء من السقيا
لما استوخموا آبار المدينة، وهذه البئر التي ذكرناها كانت لسعد بن أبي وقاص،
رضي الله عنه، فيما حكاه الشيخ جمال الدين المَطَريُ. قال: ونقل ان النبي
عَ لتم عرض جيش بدر (١) بالسقيا التي كانت لسعد، وصلى في مسجدها، ودعا
هنالك لأهل المدينة أن يبارك لهم في ◌ُمُدَّهم وصاعهم ، وأن يأتيهم بالرزق
من هاهنا، وهاهنا، وهاهنا. وشرب مَ ئل من بثرها. ويقال لأرضها
الفُلجان ، بضم الفاء والجيم ، وهي اليوم معطلة ، وكانت مطمومة، فأصلحها
بعض فقراء العجم ، في هذه السنين .
وقال ابن الفقيه : [ السقيا: من أسافل أودية تهامة، وقال ابن الكلبي: ]
لما رجع تُبَّعُ من المدينة يريد مكة ، نزل السقيا، وقد عطش فأصابه بها
مَطَرٌ، فسماها السقيا .
وقال الخوارزمي : السقيا قرية عظيمة قريبة من البحر على مسيرة يوم وليلة.
وقال الأصمعي : السقيا المسيل الذي يفرغ في عرفة ومسجد ابراهيم.
وفي كتاب أبي عبيد السكوني: السقيا بركا وأحساء غليظة دون سميراء
للمصعد إلى مكة .
والسقيا أيضاً : قرية على باب مَنْبِجَ ذات بساتين ومياه جارية .
وسقيا الجزل : من بلاد عذرة قريبة من وادي (٢) القرى.
(١) في الأصل: جيش سعد، والتصحيح من كتاب المطري.
(٢) يطلق اسم السقيا على مواضع منها موضعان قريبان من المدينة، أحدهما بين مكة
والمدينة ويضاف إلى غفار ، اسم القبيلة للتميز بينه وبين الثاني الواقع في جبهة وادي القرى،
ويضاف إلى الجزل، ويسمى أيضاً سقيا يزيد، وقد حدد صاحب كتاب ((المناسك)) المسافة بين﴾
- ١٨٠ -