Indexed OCR Text

Pages 41-60

عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة لرسول الله وَ ليه ما غرت على خديجة
مما كنت أسمع من ذكره لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين. ولقد أمره ربه
أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب (٧٦).
٣٩- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا أبو أسامة: حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد
هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها. ولقد أمره ربه أن
يبشرها ببيت من قصب في الجنة، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهدي في خلائلها(٧٧)
منه(٧٨) .
٤٠- حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا سعيد بن سليمان: حدثنا
مبارك ** بن فضالة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله وَلّة إذا
أتى بالشيء يقول: ((اذهبوا به إلى بيت فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة اذهبوا به إلى
فلانة فإنها كانت تحب خديجة)) (٧٩).
(٧٦) إسناده ضعيف لأجل شيخ المصنف، وقد تقدم.
والحديث رواه يونس بن بكير في ((زيادات السير)) (ص ٣٤٣ - ٣٤٤) عن عروة مثله والبيهقي في ((الدلائل))
(٣٥١/٢) من طريق شيخ المصنف مثله.
وقد صح الحديث من طرق أخرى فقد رواه أحمد في ((المسند)) (٥٨/٦، ٢٠٢، ٢٧٩) وفي ((الفضائل)) (١٥٨٩)
والبخاري (١٣٣/٧) ومسلم (٢٤٣٥) والنسائي في ((الفضائل)) (٢٥٦) وابن ماجه (١٩٩٧) والطبراني في ((الكبير))
(١١/٢٣) كلهم من طرق عن هشام بن عروة مثله، وزادو جميعاً إلا النسائي وابن ماجه ((وإن كان ليذبح الشاة
ثم يهديها إلى خلائلها)).
وقد أخرج المصنف هذه الزيادة في الحديث الذي بعد هذا.
ورواه أيضاً الترمذي (٣٨٧٦) والنسائي في ((الفضائل)) (٣٥٧)، والحاكم (١٨٦/٣) بلفظ ((ما حسدت)) من
طرق عن هشام بن عروة به .
(٧٧) جمع خليلة مؤنث خليل وهو الصديق. (النهاية ٧٢/٢).
(٧٨) إسناده صحيح .
والحديث مضى تخريجه في الذي قبله.
* [في الأصل (سعد) وهو خطأ، فالمذكور في الرواة عن المبارك - كمافي ترجمته، من التهذيب (٢٩/١٠) -: [سعيد
ابن سليمان الواسطي)، والمبارك مذكور في شيوخه كما في ترجمته (٤٣/٤).]
** [في الأصل: (مالك) والتصويب من الهامش ومعجم الطبراني].
(٧٩) [إسناده حسن لولا عنعنة المبارك فإنه مدلس.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢/٢٣) عن شيخه المقدام بن داود - ضعيف - عن أسد بن موسى عن المبارك
به، ولفظه: كان النبي * - إذا أتي بالشيء قال: ((إذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقةٌ لخديجة)). قيده أبو
سليمان - عفا الله عنه -. ]
-٤١-

٧- ذكر أولاد رسول الله اَللَ [١٧] من خديجة - رضي الله عنها -
٤١- أخبرنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو بشر، قال: حدثنا أحمد بن
المقدام أبو الأشعث العجلي: حدثنا زهير بن العلاء العبدي: حدثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة بن دعامة، قال: تزوج النبي ◌ّية في الجاهلية خديجة بنت خويلد
ابن أسد بن عبدالعزى بن قصي، وهي أول من تزوجها. فولدت له في الجاهلية عبد
مناف، وولدت له في الإِسلام غلامين وأربع بنات، القاسم وبه كان يكنى فعاش
حتى مشى، وعبدالله فمات صغيراً، ومن النساء فاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب (٨٠).
٤٢- أخبرنا يونس بن عبدالأعلى: أنبا عبدالله بن وهب: أخبرني يونس بن
يزيد، عن الزهري، قال: كان لرسول الله وَلّ من خديجة القاسم والطاهر وفاطمة
ورقية وأم كلثوم وزينب(٨١).
٤٣- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق،
قال: ولدت خديجة لرسول الله و ير ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي، زينب وأم
كلثوم ورقية وفاطمة والقاسم والطاهر والطيب. فأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا
قبل الإِسلام جميعاً وهم يرضعون. وبالقاسم كان يكنى وأما بناته فأدركن الإِسلام
وهاجرن معه واتبعنه وآمنَّ به (٨٢).
(٨٠) إسناده مرسل ضعيف، وقد تقدم ولم أجد من أخرجه بهذا اللفظ فيما بين يدي م المصادر، ولكن ورد القسم
الأول من الحديث في الكتاب برقم (١، ١١، ١٢) وسيأتي القسم الثاني منه برقم (٤٧) ولم أجد ذكراً لعبد مناف.
وقد روى القسم الثاني أيضا يونس بن بكير في ((زيادات السير)) (ص ٢٤٥) من طريق مقسم، عن ابن عباس،
قال: فذكره.
(٨١) إسناده جيد لولا أنه مرسل، وقد تقدم. والحديث رواه عبدالرزاق (١٤٠٠٩) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)» (٢٦٩/٣ -٢٧٠) والبيهقي في ((الدلائل)) (٦٩/٢-٧٠) كلهم من طرق عن الزهري نحوه. ورواه الحاكم
(١٨٢/٣) عن ابن عباس نحوه.
(٨٢) إسناده ضعيف معضل، وقد تقدم مراراً. والحديث أورده ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٨٢) بهذا اللفظ بدون
إسناد.
ورواه عن ابن إسحاق: البيهقي في ((الدلائل)) (٦٩/٢) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/ق ٢٢٥/أ) كلاهما
من طريق أحمد بن عبدالجبار به مثله.
ورواه ابن عساكر أيضا في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٥/أ - ب) عن أبي بكر بن عثمان - وهو ابن سهل بن حنيف -
وغيره من أهل العلم معضلاً.
- ٤٢-

1
٤٤- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن أبي عبد الله الجعفي،
عن جابر، عن محمد بن علي، قال: كان القاسم بن رسول الله وَير قد بلغ أن يركب
[١٨] الدابة ويسير على النجيبة. فلما قبضه الله قال: (٨٣) قد أصبح محمد أبتر من
ابنه فأنزل الله على نبيه ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ عوضاً تأخذ من مصيبتك في القاسم
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْجَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ (٨٥) (٨٦).
٤٥- حدثني محمد بن عمرو الكلبي: حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن
عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه وراشد بن سعد المقرائي، قالا :
قالت خديجة: يا رسول الله أولادي منك في الإِسلام؟ قال: ((في الجنة)). قالت: بلا
عمل؟ قال: ((اللّه أعلم بما كانوا عاملين)). قالت: يا رسول الله فأولادي من غيرك؟
قال: ((في النار)). قالت: بلا عمل؟ قال: ((اللّه أعلم بما كانوا عاملين)) (٨٧).
٤٦- حدثني إبراهيم بن يعقوب: حدثنا عبدالله بن يوسف، أن الليث حدثهم:
حدثني عقيل، عن ابن شهاب أن خديجة بنت خويلد أول محصنة تزوجها رسول الله
وَّر، فولدت له زينب فكانت أكبر بنات رسول الله وَّر، وفاطمة ورقية وأم كلثوم
والقاسم والطاهر (٨٨).
(٨٣) كذا في الأصل، وفي سير ابن إسحاق ودلائل البيهقي، والدر المنثور (٤٠٤/٦): ((قال عمرو بن العاص)): ثم
قال البيهقي بعد أن ساق الحديث: ((والمشهور أن الآية نزلت في أبيه)). قلت وقد وقع صريحاً في إحدى روايات
ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٧٢) أنه العاص بن وائل. السهمي. [وانظر روايات أخرى في ((العاصي)) في
((الدر المنثور)) (٤٠٤/٦)].
(٨٤) الكوثر آية: (١).
(٨٥) الكوثر آية (٢-٣).
(٨٦) إسناده ضعيف، فيه جابر بن يزيد - وهو أبو عبدالله الجعفي - ضعيف كما في ((التقريب))، [وكذبه جماعة].
والحديث رواه يونس بن بكير في ((زيادات السير)) (ص ٢٤٥) بإسناد المصنف ولفظه. ورواه البيهقي في ((الدلائل))
(٦٩/٢-٧٠) من طريق أحمد بن عبدالجبار به مثله، ثم قال: ((كذا روي بهذا الإِسناد وهو ضعيف، والمشهور
أن الآية نزلت في أبيه)».
(٨٧) إسناده مرسل ضعيف، وهذا مع إرساله فيه بقية بن الوليد أورده الحافظ في ((التقريب)) وقال فيه: ((صدوق،
كثير التدليس عن الضعفاء)) قلت: وقد عنعنه. [والحديث أخرجه الطبراني (١٦/٢٣) من طريق آخر عن عبدالله
ابن الحارث بن نوفل].
أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٧/٧-٢١٨) عن خديجة، وقال:
((رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات إلا أن عبدالله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة)).
(٨٨) إسناده صحيح لولا أنه مرسل، وقد تقدم.
والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ، (٢٦٧/٢، ٢٦٩): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي، *
-٤٣ -

٤٧- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن عثمان،
عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ولدت خديجة لرسول الله مه لة غلامين
وأربع نسوة، القاسم وعبدالله وفاطمة وأم كلثوم وزينب ورقية (٨٩).
٤٨- أخبرني يونس بن عبدالأعلى: أنبا عبدالله بن وهب: حدثني ابن زيد،
قال: ولد [١٩] لرسول اللّه ◌َ﴾ ثلاثة من خديجة، القاسم وطاهر ومطهر، وولدت له
فاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم(٩٠).
٤٩- حدثني أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم: سمعت عبدالملك بن هشام
يقول: كان أكبر بنيه القاسم ثم الطيب ثم الطاهر، وأكبر بناته رقية ثم زينب ثم أم
كلثوم ثم فاطمة(٩١) .
٨- زينب - رحمها الله -
٥٠- حدثنا عبدالله بن محمد أبو أسامة الحلبي: حدثنا حجاج بن أبي منيع:
حدثني جدي عبيدالله بن أبي زياد، عن الزهري، قال: ولدت خديجة بنت خويلد
لرسول الله وَر، القاسم وبه كان يكنى، والطاهر والطيب وزينب ورقية وأم كلثوم
وفاطمة .
ء عن الزهري به، وهذا إسناد حسن لكنه مرسل.
ومضى أول الحديث في الكتاب برقم (١، ١١، ١٢، ٤١) ومضى آخر برقم (٤٢) فراجعه هناك إن شئت.
(٨٩) إسناده ضعيف جدا، فيه إبراهيم بن عثمان وهو العبسي متروك الحديث كما في ((التقريب)) وفيه شيخ المصنف
((أحمد بن عبدالجبار)) ضعيف كما في ((التقريب)) أيضا.
والحديث رواه البيهقي في ((الدلائل)) (٧٠/٢) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١١/أ، ق ٢١٤/أ) كلاهما من
طريق أحمد بن عبدالجبار به مثله.
ورواه الحاكم أيضا (١٨٢/٣) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/أ) من طريقين عن شعبة عن الحكم به
مثله .
(٩٠) إسناده معضل ضعيف، وتقدم برقم (٣٠).
لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولكن أخرج القسم الأول من الحديث ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٢/أ)
من حديث أنس أنه قال: كان للنبي وي ليه من ذكوره الولد طاهر ومطهر والقاسم وإبراهيم وروى أيضا في نفس
الورقة عن سعيد بن عبدالعزى مثله ولكنه زاد ((والطيب».
وأما القسم الثاني من الحديث فتشهد له الأحاديث الكثيرة التي مرت في الكتاب.
(٩١) [ابن هشام هذا هو صاحب السيرة النبوية المشهورة، وهو الذي تولى تهذيب سير ابن إسحاق، وانظر كلامه
هذا فيها (٢٠٢/١)].
-٤٤-

فأما زينب بنت رسول الله وسلّ تزوجها أبو العاص (٩٢) بن الربيع بن عبدالعزى
ابن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة،
تزوجها علي بن أبي طالب بعدما توفيت فاطمة بنت رسول الله، فقتل علي وعنده
أمامة فخلف على أمامة بعد علي بن أبي طالب، المغيرة بن نوفل بن الحارث بن
عبد المطلب بن هاشم، فتوفيت عنده. وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد
ابن أسد وخديجة خالته أخت أمه(٩٣).
٥١- حدثنا إبراهيم بن يعقوب: حدثنا محمد بن الصباح حدثنا هشيم : أخبرنا
داود بن أبي [٢٠] هند، عن الشعبي أن أمامة بنت أبي العاص كانت عند علي فلما
أصيب ولت أمرها المغيرة بن نوفل بن الحارث، فقال المغيرة: اشهدوا أنه قد تزوجها
وأصدقها كذا وكذا (٩٤).
٥٢- حدثنا عثمان بن عبدالله بن خرَّزاذ: حدثني عبدالرحمن بن صالح الأزدي :
ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن
الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان أبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن
عبد شمس من رجال مكة المعدودين مالاً وتجارةً وأمانةً، وكان لهالة بنت خويلد،
فخديجة خالته.
فقالت خديجة لرسول الله المسل: زوجه، وكان رسول الله وَير لا يخالفها، وذلك قبل
أن ينزل عليه، فزوجه زينب.
فلما أكرم الله نبيه بنبوته آمنت به خديجة وبناته. وكان رسول الله المش ير قد زوج
عتبة بن أبي لهب رقية أو أم كلثوم. فلما بادأ قريشاً بأمر الله قالوا: إنكم قد فرغتم
محمداً من بناته فردوهن عليه فاشغلوه بهن. فمشوا إلى أبي العاص بن الربيع فقالوا:
(٩٢) في الهامش بخط عريض يختلف عن خط الناسخ: ((أبو العاص اسمه هشيم وقيل مهشم وقيل. لقيط وقيل غير
ذلك» .
(٩٣) رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج به مثله، وهذا إسناده حسن . -
ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٨٢/٧) - به.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/ب، ق ٢٢٢/أ) من طرق عن الحجاج مثله. وذكر طرف الحديث
ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٤٥) دون إسناد.
وأورد قصة أمامة بنت أبي العاص، ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٤٥-٢٤٦) دون إسناد.
(٩٤) إسناده صحيح .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/ب، ق ٢٢٢/أ) من طرق عن الزهري مرسلاً بمعناه.
-٤٥-

فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة شئت من قريش. فقال: لاهيم اللّه لا
أفارق صاحبتي وما يسرني أن لي بامرأتي أفضل امرأة من قريش (٩٥).
٥٣- حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان وأبو بكر أحمد بن عبدالرحيم، قالا: حدثنا
سعيد [٢١] بن أبي مريم، قال: أنبا يحيى بن أيوب: حدثني يزيد بن الهاد: حدثني
عمر بن عبدالله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّ،
أن رسول اللّه وَسّ لما قدم المدينة خرجت زينب ابنته من مكة مع كنانة أو ابن كنانة،
فخرجوا في إثرها، فأدركها هبَّارٍ بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها
وألقت ما في بطنها وأهريقت دماً، فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقالت بنو أمية:
نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، وكانت عند هند، فكانت تقول:
هذا في سبب أبيك.
فقال رسول اللّه وَلّ لزيد بن حارثة: ((ألا تنطلق فتجيئني بزينب)). قال: بلى
يا رسول الله. قال: ((فخذ خاتمي فأعطها)). فانطلق زيد، فلم يزل يتلطف حتى
لقي راعياً(٩٦) فقال: لمن ترعى؟ قال: لأبي العاص. قال: فلمن هذه الغنم؟ قال:
لزينب بنت محمد. فسار معه شيئاً ثم قال له: هل لك أن أعطيك شيئاً تعطيها إياه
ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم.
قال: فأعطاه الخاتم. فانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته
فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل. قالت: وأين تركته؟ قال: مكان كذا وكذا.
فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه. فلما جاءته قال لها زيد: اركبي بين يدي
على بعيري (٩٧) قالت: لا ولكن اركب أنت بين يدي. فركب وركبت خلفه حتى أتت
المدينة .
وكان رسول الله وَلَ يقول [٢٢]: ((هي أفضل بناتي أصيبت بي)). فبلغ ذلك
علي بن حسين فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه حقٍ
فاطمة؟ قال عروة: ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وإني انتقص فاطمة حقاً
(٩٥) إسناده حسن، ومحمد بن إسحاق مدلسّ وقد صرح بالتحديث.
والحديث رواه ابن هشام (٢٩٦/٢ -٢٩٧) والطبراني (٤٢٦/٢٢-٤٢٧) عن ابن إسحاق بدون إسناد. وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٣/٩) عن إبن إسحاق [وقال: ((رواه الطبراني وإسناده منقطع)).]
(٩٦) في الأصل ((راعي)) وهو لحن.
(٩٧) في الأصل ((على بعيره)) ونقل الناسخ في الهامش: (((كذا) في الأصل، قال الشيخ: والصواب على بعيري)).
-٤٦ -
-

جـ
هو لها، وأما بعد فلك علي أن لا أحدث به أحداً (٩٨).
٥٤- حدثني يونس بن عبدالأعلى: أنبا عبدالله بن وهب أخبرني ابن لهيعة، عن
موسى بن جبير الأنصاري، عن عراك بن مالك الغفاري، عن أبي بكر بن
عبدالرحمن، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّير، أن زينب بنت رسول اللّه ◌َليل أرسل إليها
زوجها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أماناً من أبيك. فخرجت فاطلعت رأسها
من باب حجرتها والنبي وسير يصلي بالناس، فقالت: أيها الناس أنا زينب بنت رسول
الله وإني قد أجرت أبا العاص.
فلما فرغ رسول اللّه وَّر من الصلاة قال: ((أيها الناس إني لم أعلم بهذا حتى
سمعتموه، ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم)) (٩٩).
٥٥- حدثنا أبو الحسين محمد بن خالد بن خلي الحمصي: حدثنا بشر بن
شعيب، عن أبيه .
وأخبرنا أبو درهم بن يعقوب: حدثنا أبو اليمان: أنبا شعيب، عن الزهري،
قال: أخبرني علي بن الحسين، أن المسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب خطب
بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت رسول الله وَ﴾ [٢٣] فلما سمعت فاطمة أتت رسول
الله وَلّ فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لاتغضب لبناتك وهذا علي ناكحاً بنت
أبي جهل. قال المسور: فقام رسول اللّه وَلّ فسمعته حين تشهد قال: ((أما بعد،
فإني أنكحت أبا العاص فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني وأنا أكره
(٩٨) إسناده ضعيف، فيه عمر بن عبدالله بن عروة بن الزبير وهو مقبول أي عند المتابعة وإلا فهو لين كما نص
الحافظ على ذلك في مقدمة ((التقريب)). قلت: ولم أقف على متابعة له فيما عندي من روايات، فمدار الحديث
عليه .
والحديث رواه الطبراني (٤٣١/٢٢-٤٣٢) والحاكم (٤٣/٤-٤٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٤/١-٤٥)
والبيهقي في ((الدلائل)) (١٥٦/٣) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٥/ب) والبزار كما في ((كشف الأستار))
(٢٦٦٦) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به مثله. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي)).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن عروة بهذا اللفظ إلا عمر)). [وقال الهيثمي في المجمع (٢١٣/٩): ((رواه الطبراني
في الكبير والأوسط بعضه، ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). ]
(٩٩) إسناده ضعيف، فيه موسى بن جبير وهو مستور كما في ((التقريب)).
والحديث رواه الطبراني (٤٢٥/٢٢) والحاكم (٤٥/٤) من طريق ابن وهب مثله.
ورواه هو أيضا (٢٣٦/٣، ٢٣٧) عن عائشة. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٣/٩) عن أم سلمة،
ثم قال: ((رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات)).
-٤٧ -

أن يفتنوها، (١٠٠) وإنها والله لاتجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد
أبداً)). فترك علي الخطبة (١٠١).
٥٦- حدثنا أحمد بن عبد الجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن زكريا بن أبي زائدة،
عن عامر الشعبي، قال: خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها الحارث واستأمر رسول
اللّهِ وَل فقال: ((عن أي شأنها تسألني؟ عن حسنها؟))(١٠٢). قال: لا، ولكن تأمرني
بها، وقال: (١٠٣) «فاطمة بضعة (١٠٤) مني ولا أحب أن تجزع)). فقال: لا آتي شيئاً
تکرهه(١٠٥).
٥٧- قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهمه أن رسول الله ملل كان يغار لبناته
غيرةً شديدةً، وكان لاينكح بناته على ضرةٍ (١٠٦).
(١٠٠) في الهامش: (كذا) في حاشية الأصل، وفي الأصل: يسوؤها)).
(١٠١) حديث صحيح، وإسناده جيد.
رواه النسائي في ((خصائص علي)) (١٣٦) بإسناد المصنف من الطريق الأولى مختصراً.
ورواه أحمد في مسنده (٣٢٦/٤) وفي ((فضائل الصحابة)) (١٣٢٩) والبخاري (٨٥/٧) ومسلم (٢٤٤٩) وابن
ماجه (١٩٩٩) كلهم من طريق أبو اليمان به مثله.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٣٢٦/٤) وفي ((الفضائل)) (١٣٣٠، ١٣٣٤، ١٣٣٥) وأبو داود (٢٠٦٩، ٢٠٧٠،
٢٠٧١) والترمذي (٣٨٦٧) وابن ماجه (١٩٩٨) كلهم من طرق أخرى عن المسور به.
ورواه الترمذي (٣٨٦٩) والحاكم (١٥٩/٣) كلاهما عن عبدالله بن الزبير به والحاكم أيضا (١٥٩/٣) عن أبي
حنظلة به.
(١٠٢) في الهامش: ((قال الشيخ: الصواب عن حسبها)).
(١٠٣) في أعلى السطر: ((خ فقال)).
(١٠٤) في الهامش: ((خ مضغة)).
(١٠٥) إسناده مرسل ضعيف، وهذا مع إرساله فيه شيخ المصنف وهو ضعيف كمافي ((التقريب)) وفيه زكريا بن أبي
زائدة ثقة وكان يدلس كمافي «التقريب)» وقد عنعنه.
والحديث رواه يونس بن بكير في ((زوائد السير)) (ص ٢٥٣) بإسناد المصنف ولفظه.
ورواه أحمد في ((الفضائل)) (١٣٢٣) والحاكم (١٥٨/٣) من طريق زكريا به مثله وزاد الحاكم ((عن الشعبي،
عن سويد بن غفلة)) وقال:
((صحيح على شرط الشيخين)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: مرسل قوي)).
ورواه أحمد في ((الفضائل)) (١٣٢٤، ١٣٢٦، ١٣٢٧) والحاكم (١٥٩/٣) من حديث أبي حنظلة وحديث محمد
ابن الحنفية و حديث عبدالله بن الزبير.
وللحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما خرجتها في الحديث الذي قبله.
(١٠٦) إسناده معضل ضعيف، وهذا مع إعضاله فإن شيخ ابن إسحاق لم يُسمَّ.
والحديث أخرجه ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٥٣) بإسناد المصنف ولفظه.
-٤٨ -
١٠
.

٥٨- حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبدالله بن خرزاذ: حدثني عبدالرحمن بن صالح
الأزدي: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى يحيى بن عباد
ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: وكان الإِسلام قد فرَّق بين زينب
وبين أبي العاص حين أسلمت، إلا أن رسول الله وهل كان لا يقدر أن يفرق بينهما،
وكان رسول اللّه وَسّ مغلوباً بمكة لا يحل ولا يحرِّم(١٠٧).
٥٩- حدثنا النضر بن سلمة: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال: حدثنا أبو بكر
أبي أويس، عن سليمان [٢٤] بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن
أنس مالك، أن زينب هاجرت إلى رسول الله رسول وزوجها كافر، فأسر المسلمون أبا
العاص بن الربيع، فقالت زينب: إني قد أجرت أبا العاص. فأجاز رسول الله العَالم
إجارتها إياه، وقال: ((يجير على المسلمين أدناهم)) (١٠٨).
٦٠- حدثني أحمد بن عبدالرحيم: حدثنا أبو صالح: حدثني الليث، عن
عقيل، قال: قال ابن شهاب: كانت زينب أكبر بنات رسول الله وَ الر، فتزوجها أبو
العاص بن الربيع بن عبدشمس، فولدت زينب من أبي العاص بنتاً فسماها أمامة،
فبلغت فنكحها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة رضي الله عنهم(١٠٩).
٦١- حدثنا إبراهيم بن يعقوب: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا محمد بن
إسحاق، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّة رد زينب
(١٠٧) إسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. ورواه ابن هشام (٢٩٦/٢ - ٢٩٧) والطبراني
(٢٢/ ٤٢٦-٤٢٧) عن ابن إسحاق بدون إسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٤/٩) عن ابن إسحاق. [وتقدم كلامه في التعليق (٩٥)].
(١٠٨) إسناده تالف، فيه شيخ المصنف ((النضر بن سلمة)) أورده الذهبي في الميزان (٤ /٢٥٦-٢٥٧) وقال فيه: ((قال
عنه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار)) [قلت: ولم ينفرد به
فقد تابعه عبدالله بن شبيب عند الطبراني (٤٢٦/٢٢) وهذه متابعة لا يفرح بها، فقد تركوا ابن شبيب واتهموه
بسرقة الحديث من النضر، وانظر اللسان (٢٢٩/٣ -٣٠٠)].
والحديث رواه الحاكم (٤٥/٤) من طريق أيوب به مثله إلا أنه قرن يحيى بن سعيد مع صالح بن كيسان.
ورواه الحاكم أيضا (٢٣٦/٣-٢٣٧) عن عائشة مرفوعاً وابن سعد (٣٢/٨) عن يزيد بن رومان مرسلاً و
(٣٣/٨) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي مرسلاً أيضا.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٥/٩) عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
حدثت عن زينب: فذكره مطولاً. وقال: ((رواه الطبراني وإسناده منقطع)).
ومضى معنى الحديث برقم (٥٤) فراجعه إن شئت.
(١٠٩) إسناده حسن، ولكنه مرسل.
والحديث رواه الحاكم (٤٢/٤) من طريق أبي صالح به، فذكر الشطر الأول من الحديث.
-٤٩-

على أبي العاص بعد سنتين بالنكاح الأول ولم يحدث صداقاً. (١١٠).
٦٢- حدثنا إبراهيم بن يعقوب: حدثنا يزيد بن هارون: أنبأ حجاج بن أرطأة،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ رد زينب على أبي العاص
بمهر جدید ونكاح جديد(١١١).
٦٣- حدثنا إبراهيم بن يعقوب: حدثنا علي بن الحسن الرافقي: حدثنا محمد
ابن سلمة، عن أبي عبدالرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن عبدالله، عن
عبدالمطلب، عن أبي هريرة، قال: دخلت على أم كلثوم (١١٢) بنت رسول الله اليه.
(١١٠) إسناده ضعيف، فيه داود بن حصين وهو ثقة إلا في عكرمة كما في (التقريب)) قلت: وهذه منها، وابن إسحاق
مدلس وقد عنعنه ولكنه صرح بالسماع عند الترمذي والحاكم والبيهقي .
والحديث رواه أبو داود (٢٢٤٠) والترمذي (١١٤٣) وابن ماجه (٢٠٠٩) والحاكم (٢٠٠/٢، ٢٣٧/٣،
٢٣٨، ٤٦/٤) وابن سعد (٣٣/٨) والبيهقي (١٨٧/٧) وابن حزم في ((المحلى)) (٣١٥/٧) كلهم من طرق
عن محمد بن إسحاق به .
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط مسلم)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: لا)).
قال الترمذي: ((هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من
قبل داود بن حصين من قبل حفظه)).
(١١١) إسناده ضعيف، فيه الحجاج بن أرطأة وقد أورده الحافظ في ((التقريب)) وقال فيه: ((صدوق كثير الخطأ والتدليس))
قلت: وقد عنعنه.
والحديث أخرجه أحمد (٢٠٧/٢) - ومن طريقه الحاكم (٦٣٩/٣) - والترمذي (١١٤٢) وابن ماجه (٢٠١٠)
وابن سعد (٣٢/٨) وعبد الرزاق (١٢٦٤٨) والبيهقي (١٨٨/٧) كلهم من طرق عن الحجاج بن أرطأة به.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل كما في ((المسند)) (٢٠٨/٢): ((قال أبي في حديث حجاج ردًّ زينب ابنته، قال:
هذا حديث ضعيف أو قال واهٍ ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله
العرزمي، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً. والحديث الصحيح الذي روي أن النبي وير أقرهما على النكاح
الأول)».
قال الترمذي (٤٤٩/٣): ((قال يزيد بن هارون حديث ابن عباس (يعني الذي قبله) أجود إسناداً. والعمل
على حديث عمرو بن شعيب)).
ونقل البيهقي في سننه (١٨٨/٧):
((قال الدارقطني: هذا لايثبت وحجاج لا يحتج به والصواب حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وقال البخاري رحمه الله: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب.
وقال يحيى بن سعيد القطان: إن حجاجاً لم يسمعه من عمرو، وأنه من حديث محمد بن عبيدالله العرزمي
عن عمرو، فهذا وجه لايعبأ به أحد يدري ما الحديث)).
(١١٢) في الأصل زينب مكشوط عليها وأثبتت أم كلثوم في أعلى السطر وأشار الناسخ في الهامش بقوله: ((قال:
والصواب أم كلثوم)).
- ٥٠ -

فقالت: دخل عليّ رسول اللّه وَّ وخرجت أو خرج عني رسول الله المحلية فدخلت
فقال: ((كيف تجدين [٢٥] أبا عبدالله)) قلت: كخير. قال: ((أكرميه فإنه من أشبه
أصحابي بي خلقاً)). قال علي: هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه -(١١٣) (١١٤).
٦٤- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
وكانت زينب عند أبي العاص بن الربيع فولدت له أمامة وعلياً، فذهب علي وهو
غلام وبقيت أمامة حتى تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة، وتزوجت بعد علي،
المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب فهلكت عنده (١١٥).
٦٥ - حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام: حدثنا زهير بن العلاء: حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: تزوج أبو العاص بن الربيع زينب بنت رسول الله
(١١٣) في الهامش: ((قال شيخنا ونقلته من خطه: قال الشيخ أبو نصر المؤتمن ونقلته من خطه من حاشية نسخته وفيها :
سماعي أيضاً: هذا وهم ما أدري ممن أتى وإنما تزوج عثمان برقية ثم أم كلثوم، ورقية ماتت من وقعة بدر قبل
إسلام أبي هريرة ومقدمه المدينة، فنظر فيه إنشاء الله ماهذا الخطأ وممن وقع. قال الشيخ: وقد روى الدولابي
بهذا الإِسناد من حديث محمد بن سلمة مثل هذا أيضا وذكره)).
(١١٤) إسناده ضعيف، فيه محمد بن عبدالله وهو ابن الحارث بن عبدالمطلب، أورده الحافظ في ((التقريب)) وقال فيه
((مقبول)) يعني أنه لين الحديث حيث لا يتابع كما نص على ذلك في مقدمة الكتاب.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٦٢/٣) والطبراني (٣٢/١)، والحاكم (٤٨/٤) من
طريق محمد بن سلمة به مثله، ولكن وقع عند الحاكم ((رقية)) بدلا من ((أم كلثوم)) وكذا الطبراني ثم أعاده في
موضع آخر بلفظ المصنف هنا. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد واهي المتن فإن رقية ماتت سنة ثلاث من
الهجرة عند فتح بدر وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر، والله أعلم وقد كتبناه بإسناد آخر)» ووافقه الذهبي.
وأعاده الحاكم أيضاً (٤٨/٤) بإسناد آخر عن أبي هريرة ثم قال: ((ولا أشك أن أبا هريرة - رحمه الله تعالى -
روي هذا الحديث عن متقدم من الصحابة أنه دخل على رقية - رضي الله عنها - لكني قد طلبته جهدي فلم
أجده في الوقت)). [قال الهيثمي في المجمع (٨١/٩): ((وفيه محمد بن عبدالله يروي عن المطلب ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات))].
قلت: وأعاد المصنف هذا الحديث بلفظ ((رقية)) كما سيأتي برقم (٧٤) بإسناد آخر عن محمد بن سلمة. [وله
شاهد من حديث عبدالرحمن بن عثمان القرشي أخرجه الطبراني (٣١/١)، وقال الهيثمي (٨١/٩): «رجاله
ثقات)): أ. هـ قلت: فيه جهالة وانقطاع. ]
(١١٥) إسناده ضعيف، وقد تكرر وروده.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي، عن
الزهري، فذكره بلفظ مقارب وإسناده حسن - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/ب).
ورواه الحاكم (٤٤/٤) من حديث ابن عباس فذكر الشطر الأول منه. وذكره ابن إسحاق في ((السير)) (ص
٢٤٥ -٢٤٦) بهذا السياق بدون إسناد.
- ٥١ -
-

وَّلة فولدت له أمامة، وتزوج علي بن أبي طالب أمامة بعد فاطمة فلم تزل عنده حتى
قتل عنها(١١٦).
٩- رقية - رضي الله عنها -
٦٦- حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي أسامة: حدثنا حجاج بن أبي منيع: حدثنا
جدي، عن الزهري، قال: وأما رقية بنت رسول اللّه مَّ فتزوجها عثمان بن عفان
في الجاهلية، فولدت له عبدالله بن عثمان وبه كان يكنى أول مرة حتى كني بعد ذلك
بعمرو بن عثمان، وبكل قد كان يكنى. ثم توفيت رقية زمن بدر فتخلف عثمان على
دفنها، فذلك منعه أن يشهد بدراً.
وقد كان عثمان هاجر إلى أرض الحبشة وهاجر معه برقية بنت رسول الله اليه .
وتوفيت رقية بنت رسول الله (14 يوم قدم زيد بن حارثة مولى رسول الله والهل بشيراً
بفتح بدرٍ (١١٧). [٢٦].
٦٧- حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث: حدثنا زهير بن العلاء: حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: كانت رقية عند عتبة بن عبدالعزى أبي لهب فلم
يبن بها حتى بعث النبي ﴿. فلما أنزل الله ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي ◌َب وَتَبَّ﴾(١١٨) سأل
النبي ◌َّ عتبة طلاق رقية وسألته رقية ذلك، فقالت له أمه أم جميل بنت حرب بن
أمية حمالة الحطب: طلقها يا بني فإنها قد صبت، فطلقها(١١٩).
٠
(١١٦) إسناده ضعيف مرسل، وقد تقدم مراراً.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي، عن
الزهري به، وهذا إسناد حسن - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/ب).
وأورده ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٤٥-٢٤٦) بدون إسناد وفيه زيادة.
(١١٧) [رواه الطبراني (٤٣٥/٢٢) عن شيخ المصنف مختصراً] ورواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))
(٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج به مثله وهذا إسناد حسن.
- ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٨٢/٧-٢٨٣) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤ / ب) - وابن عساكر
من طرق أخرى عن الحجاج (١/ق ٢٢٢/أ) به مثله.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٧/٩) عن الزهري، وقال: ((رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات)).
وروى القسم الأول من الحديث المصنف في ((الكنى والأسماء)) (٨/١) بإسناده ولفظه. وأخرج هذا القسم أيضا
ابن إسحاق في ((السير)) (ص ٢٤٥) دون إسناد.
وأخرج الحاكم (٤٧/٤) عن ابن إسحاق فذكر القسم الأول منه و (٤٨/٤) عن ابن شهاب فيما بلغه فذكر
الفقرة الأخيرة منه.
(١١٨) المسد آية: (١).
(١١٩) إسناده مرسل ضعيف، [وأخرجه الطبراني (٤٣٤/٢٢) عن شيخه محمد بن جعفر البغدادي عن أبي الأشعث *
-٥٢-
٠

۔
٦٨- حدثنا عثمان بن عبدالله بن خرزاذ: حدثني عبدالرحمن بن صالح الأزدي،
حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله
ابن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: مشوا إلى عتبة بن أبي لهب فقالوا له: طلق
ابنة محمد ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت. قال: إن زوجتموني ابنة أبان
ابن سعيد بن العاص أو ابنة سعيد بن العاصِ فارقتها. فزوجوه وفارقها، ولم يكن
دخل بها، فأخرجها الله من يديه كرامة لها وهواناً له. وخلف عليها عثمان بن عفان -
رضي الله عنه - (١٢٠).
٦٩ - حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
تزوج عثمان بن عفان رقية بنت رسول الله وفض له. ويزعمون أنه قال ولد له من رقية
غلام يسمى عبدالله وبه كان يكنى عثمان أبا عبدالله، فذهب وهو صغير رضيع وماتت
رقية وهي عند عثمان، فلما ماتت زوّجه رسول الله بَّ أم كلثوم (١٢١).
٧٠- حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام: حدثنا زهير بن العلاء: حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن [٢٧] قتادة، قال: تزوج عثمان رقية فتوفيت عنده ولم تلد له.
ثم خلف على أم كلثوم فتوفيت عنده ولم تلد له(١٢٢).
+ به،] وقد تقدم.
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٦/٩-٢١٧) عن قتادة، ثم قال:
((رواه الطبراني وفيه زهير بن العلاء ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان فالإِسناد حسن)).
(١٢٠) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٢).
والحديث رواه ابن هشام (٢٩٦/٢) عن ابن إسحاق بدون إسناد.
(١٢١) إسناده ضعيف معضل، وقد تقدم.
رواه الحاكم (٤٧/٤) من طريق أحمد بن عبدالجبار به فذكر طرف الحديث.
ورواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٩/٣-٢٧٠): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي، عن الزهري
نحوه، وإسناده حسن إلى الزهري - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٤/ب) به. ورواه ابن
عساكر أيضا في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/أ - ب) من طرق أخرى عن الحجاج به نحوه. [وأخرجه الطبراني
(٤٣٦/٢٢) من طريق الحجاج به].
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١٧/٩) عن الزهري مجزءا بنفس الإسناد، ثم قال: ((رواه الطبراني وهو
مرسل ورجاله ثقات)».
وروى الحاكم (٤٩/٤) عن يحيى بن سعيد القسم الأخير من الحديث وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه» .
(١٢٢) إسناده مرسل ضعيف، وقد تقدم.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ (١٥٩/٣): حدثنا الحجاج بن أبي منيع، قال: حدثني ﴾
-٥٣-

٧١- حدثنا أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم: حدثنا أبو صالح: حدثني الليث،
عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: تزوج عثمان رقية وأم كلثوم إحداهما بعد الأخرى،
تزوج رقية قبل أم كلثوم.
ولدت رقية من عثمان فمات ولدها، ثم مرضت فماتت فأنكحه رسول الله وح اله
أختها أم كلثوم فولدت لعثمان فلم يعش منها ولا من أختها ولد(١٢٣).
٧٢- حدثني علي ومحمد ابنا عمرو بن خالد، قالا: حدثنا أبونا عمرو بن خالد:
حدثنا ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: بلغني أن رسول الله
مَّة قسم لعثمان بن عفان يوم بدر، وكان عثمان تخلف على امرأته رقية بنت رسول
الله وَلَه، وأصابها الحصبة، فجاء زيد بن حارثة بشيراً بوقعة بدر وعثمان قائم على قبر
رقية يدفنها (١٢٤).
٧٣ - حدثنا محمد بن عوف الطائي وأبو القاسم يزيد بن محمد بن عبدالصمد،
قالا : حدثنا عبدالله بن ذكوان: حدثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صبيح المري،
عن عثمان بن عطاء الخرساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن بن عباس، قال: لما عزي
+ جدي عن الزهري نحوه. وهذا إسناد حسن.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/ب) عن الزهري به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١٧/٩) عن الزهري مجزءاً بنفس الإِسناد، ثم قال:
(رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات)).
ورواه الحاكم (٤٩/٤) عن يحيى بن سعيد مختصرا، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
(١٢٣) إسناده حسن لكنه مرسل.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٥٩/٣، ٢٦٩-٢٧٠): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي،
عن الزهري فذكره بمعناه وإسناده حسن إلى الزهري .
ورواه أيضا ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/ب) عن الزهري مختصراً.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٧/٩) عن الزهري مجزءا بنفس الإِسناد وقال:
((رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات)).
(١٢٤) إسناده مرسل ضعيف، ولم أهتد لترجمة علي ومحمد ابني عمرو بن خالد.
والحديث رواه الحاكم (٤٨/٤) من طريق عبدالله بن لهيعة مثله. ورواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)
(١٥٩/٣، ٢٦٩-٢٧٠): حدثنا الحجاج: حدثنا جدي، عن الزهري بمعناه وإسناده حسن.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٧/٩) عن الزهري مجزءا بنفس الإِسناد وقال:
((رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات)).
ورواه يعقوب بن سفيان أيضا في ((المعرفة والتاريخ)) (١٦٠/٣) عن ابن عمر بمعناه.
-٥٤ -
-

رسول الله * بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان قال: ((الحمد لله دفن البنات من
المكرمات)) (١٢٥).
٧٤- حدثني أبو الحسن علي بن سعيد بن بشير: حدثنا الخليل بن عمرو:
حدثنا محمد بن [٢٨] سلمة، عن أبي عبدالرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد
ابن عبدالله، عن المطلب (١٢٦)، عن أبي هريرة، قال: دخلت على رقية بنت رسول
اللّه ◌َ لّ امرأة عثمان بن عفان وفي يدها مشط، فقالت: خرج من عندي رسول الله
وَ لَ﴿ آنفاً رجلت رأسه فقال: ((كيف تجدين أبا عبدالله؟)) قلت: كخير. قال: ((أكرميه
(١٢٥) إسناده ضعيف، فيه عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف كما في ((التقريب))، وأبوه أورده الحافظ في ((التقريب))
وقال فيه: ((صدوق یهم کثیرا ويرسل ويدلس)) وقد عنعنه.
وعراك بن خالد لين كما في ((التقريب)) أيضا.
والحديث رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٥٩/٣): حدثنا عبدالله بن أحمد بن ذكوان به مثله
- ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٣٦/٣) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢١٦/ب) - مثله.
ومن طريق عراك رواه البزار كمافي ((كشف الأستار)) (٧٩٠) [والطبراني في الكبير (٣٦٦/١١) والخطيب في
التاريخ (٦٧/٥) والقضاعي في الشهاب (٢٥٠)].
قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٣٦/٣):
(وأما حديث ابن عباس فقال أبو نعيم: تفرد به عراك، قال: فأما عراك فقال أبو حاتم الرازي: مضطرب
الحديث ليس بالقوي. قال: وأما عثمان بن عطاء فقال يحيى بن معين: هو ضعيف، وقال ابن حبان: لا يجوز
الاحتجاج بروايته. قال: وكان أبوه عطاء رديء الحفظ يخطيء ولا يعلم فبطل الاحتجاج به .
وسمعت شيخنا عبدالوهاب بن المبارك الأنماطي يحلف بالله عز وجل أنه ما قال رسول الله ويحميه من هذا شيئا
قط)) أ. هـ [وقد تابع عراك: محمد بن عبدالرحمن بن طلحة عند ابن عدي في الكامل (٢٢٠٠/٦) ولكنه
ضعيف يسرق الحديث كما قال ابن عدي].
ثم قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله (صل*)).
[وأقره على وضعه السيوطي في اللآلي المصنوعة (٤٣٨/٢)، وتعقبه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٢/٢)
بأنه ليس فيما ذكر ما يقتضي الوضع، وهو تعقب في مكانه، لأن عثمان وعراك لم يتهما بالوضع بل وثقهما بعضهم.
وقال الهيثمي في المجمع (١٢/٣): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني
ضعيف)).
أخرجه ابن عدي (٦٩٣/٢) والخطيب (٢٩١/٧) - ومن طريقه ابن الجوزي (٢٣٥/٣) - من طريق حميد بن
حماد عن مسعر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، وحميد ضعفه أبو داود وابن عدي، ومشاه أبو حاتم
والدارقطني وقال أبو زرعة: شيخ (التهذيب: ٣٧/٣) قيده أبو سليمان غفر الله له.]
(١٢٦) هو عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي، صحابي سكن الشام ومات سنة اثنتين
وستين، ويقال اسمه عبدالمطلب ((التقريب)).
-٥٥-

فإنه أشبه أصحابي بي خلقاً))(١٢٧) (١٢٨).
١٠ - أم كلثوم - رحمة الله عليها -
٧٥ - حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي : حدثنا حجاج بن أبي منيع:
حدثنا جدي، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، قال: وأما أم كلثوم بنت
رسول الله * فتزوجها أيضاً عثمان بن عفان بعد أختها رقية بنت رسول الله وعليه ،
ثم توفيت عنده ولم تلد له شيئاً(١٢٩).
٧٦- حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث: حدثنا زهير بن العلاء: حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: وتزوج عتيبة بن عبدالعزى أبي لهب أم كلثوم بنت
رسول اللّه ◌َ﴾ فلم يبن بها حتى بعث النبي وَّل. وكانت رقية عند أخيه عتبة بن
عبد العزى أبي لهب. فلما أنزل الله ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي ◌َبِ وَتَب﴾ (١٣٠) قال أبو لهب لابنيه
عتبة وعتيبة: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا أبنتي محمد.
فطلّق عتيبة أم كلثوم وجاء إلى النبي ◌َّ حين فارق أم كلثوم فقال: كفرت
بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبك. ثم سطا عليه فشق قميص النبي وَل
وهو خارج نحو الشام تاجراً، فقال النبي ◌َّ [٢٩]: ((أما إني أسأل الله أن يسلط
عليك كلبه)).
(١٢٧) في الهامش: ((قال الشيخ: قال المؤتمن: وهذا حديث فيه وهم لأن أبا هريرة إنما أسلم بعد موت رقية بسنتين
وقد تقدم في / ... /)) قلت: وقد تقدم في حاشية رقم (١١٣).
(١٢٨) إسناده ضعيف من أجل شيخ المصنف ((علي بن سعيد)) ومحمد بن عبدالله. فأما شيخ المصنف فقد أورده الحافظ
في ((اللسان)) (٤٣١/٤) وقال فيه: ((قال الدارقطني ليس بذاك، تفرد بأشياء)» قلت: ولكن تابعه يعقوب بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٦٢/٣): حدثنا الخليل بن عمرو الكرخي به مثله. ولكن تبقى علة الإِسناد
في محمد بن عبدالله كما بينا حاله في الحديث المتقدم برقم (٦٣).
والحديث مضى تخريجه برقم (٦٣) كما أشرنا إليه هناك.
(١٢٩) رواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٥٩/٣، ٢٦٩-٢٧٠): حدثنا الحجاج به مثله، وهذا إسناد
حسن - ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٨٣/٧) - مثله، [وأخرجه الطبراني (٢٣٦/٢٢) عن شيخ المصنف
به].
ورواه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/ق ٢٢٢/ب) من طرق أخرى عن الحجاج به مثله.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٧/٩) عن الزهري، وقال: ((رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات)).
(١٣٠) المسد آية: (١).
-٥٦-
=

فخرج في تجر من قريش حتى نزلوا مكاناً من الشام يقال له ((الزرقاء)) ليلاً،
فأطاف (١٣١) بهم الأسد تلك الليلة فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي، هو الله آكلي
كما دعا محمد عليَّ، أقاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام. فعدا عليه الأسد من
بين القوم وأخذه برأسه فضغمه(١٣٢) ضغمةً فدغه* (١٣٣).
٧٧- حدثنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثت عن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن زياد(١٣٤) بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان
ابن عروة بن الزبير قالا: كانت زينب (١٣٥) بنت رسول اللّه وَ ل عند عتبة بن أبي لهب
فطلقها، فلما أراد الخروج إلى الشام قال: لآتينّ محمداً فلأوذينه. فأتاه فقال: يا محمد
هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، ثم قفل ورد على رسول الله
وَالر ابنته. فقال رسول اللّه وَلير: ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) وأبو طالب
حاضر فوجم لها فقال: ما كان أغناكِ عن دعوة ابن أخي .
٠٠
ثم خرج إلى الشام فنزل منزلاً فأشرف عليهم راهب من الدير فقال: أرض
مسبع (١٣٦). فقال أبو لهب: يا معشر قريش أعينوا بهذه الليلة فإني أخاف دعوة محمد.
فجمعوا أحمالهم ففرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله، فجاء الأسد فجعل يتشمم
وجوههم ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه ضربةً واحدةً فخدشه، فقال: قتلني، ومات.
فقال حسان بن ثابت(١٣٧).
A
(١٣١) في الهامش: ((/ ... / عن أبيه أن الأسد طاف بهم تلك الليلة. إنصرف عنهم فناموا وجعلوا عتيبة في وسطهم،
وأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه)) [قلت: في رواية الطبراني: (٤٣٦/٢٢): قال زهير بن
العلاء: فحدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن الأسد .. فذكر مثله].
(١٣٢) الضغم: العض الشديد، وبه سمي الأسد ضيغماً بزيادة الياء. (النهاية ٩١/٣).
(*) الفدغ: الشدخ والشق اليسير. (النهاية ٤٢٠/٣).
(١٣٣) إسناده مرسل ضعيف، [أخرجه الطبراني (٢٢ /٤٣٥-٤٣٦) عن شيخه محمد بن جعفر عن أبي الأشعث به، ]
وقد تقدم.
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٨/٦-١٩) عن قتادة بن دعامة. ثم قال:
((رواه الطبراني هكذا مرسلاً وفيه زهير بن العلاء وهو ضعيف)).
(١٣٤) في أعلى السطر: ((خ زيد)).
(١٣٥) في الهامش: ((قال الشيخ: الصواب رقيه)).
(١٣٦) أي كثيرة السباع. (لسان العرب ٨٩/٢).
(١٣٧) هذه القصة لم تقع لعتبة كما يبدو ولكنها وقعت لأخيه عتيبة كما صرحت بذلك الرواية في الحديث الذي قبله.
ويؤيد صحة ما ذهبنا إليه أن الذي مات كافراً هو عتيبة، وأما عتبة فقد مات مسلماً كما في ((الاستيعاب))
(١١٧/٣ /إصابة).
4
٠
- ٥٧ -
-

سائل بني الأشعر إن جئتهم
ما كان أنباء أبي الواسع (١٣٨) [٣٠]
وسع
لا
قبره
له
الله
على القاطع
طبق الله
بل
رحم نبي جَده جده يدعو
إلى
ساطع
له
نور
أسبل بالحجر لتكذيبه
نهزة (١٣٩) القادع (١٤٠)
قریش
دون
فاسترجب الدعوة منبسماً (١٤١)
يبين
والسامع
للناظر
كليه
بها
الله
سلط
أن
الخادع
هويناً مشية
یمشی
حتى أتاه وسط أصحابه
وقد علتهم سنة الهاجع
فالتقم (١٤٢) الرأس بيافوخه (١٤٣)
والنحر منه فغره الجائع
استلموه
له
وهو يدعو
الأدنى وبالجامع
بالسبب
يعلوه
واللیث
بأنيابه
منعفراً وسط دم ناقع (١٤٤)
الرحمن مصروعكم
لا يرفع
الصادع
قوة
يوهن
ولا
(١٣٨) هي كنية عتيبة كما يظهر من السياق.
(١٣٩) هي الفرصة: (النهاية ١٣٥/٥).
(١٤٠) القدع: الكف والمنع (النهاية ٢٤/٤).
(١٤١) في أعلى السطر (خ لما)).
(١٤٢) أي جعله كاللقمة. (النهاية ٢٦٦/٤).
(١٤٣) اليافوخ: ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره (اللسان المحيط ١٠١٤/٣).
(١٤٤) الثابت المجتمع. (النهاية ١٠٨/٥).
- ٥٨ -
مـ

-
عبرة
لكم
فیه
وكانت
المتبوع والتابع
سید
من يرجع العام إلى أهله (١٤٥)
فما أكيل الكلب (١٤٦) بالراجع
له عائد
عاد فالليث
من
أعظم به من خبرٍ شائع*
٧٨- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن رسول الله وفض له قال لامرأة عثمان: ((أي
بنية إنه لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى ودمه في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل
أسود إلى جبل أحمر، أو جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك))(١٤٧) [٣١].
٧٩- حدثنا أحمد بن عبدالجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن رسول الله وَّير قال لامرأة عثمان: ((أي
بنية أنه لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى ودمه في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل
أسود إلى جبل أحمر، أو جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك.))* (١٤٨).
٨٠- أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر، قال:
في سنة تسع ماتت أم كلثوم بنت رسول الله وَّ في شعبان(١٤٩).
(١٤٥) في أعلى السطر: ((خ رحله)).
(١٤٦) في الهامش: ((خ السبع)).
(*) إسناده مرسل ضعيف، ومع إرساله هذا فيه زياد بن أبي زياد وهو ضعيف كما في ((التقريب)) وأيضا فيه جهالة
الواسطة بين إبراهيم بن يعقوب وسلمة.
والحديث رواه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (ص ٥٨٦-٥٨٨) من طريق محمد بن كعب القرظي، عن عثمان بن
عروة، عن رجال من أهل بيته قالوا: فذكر نحوه، وفي إسناده جهالة شيوخ عثمان. وأخرجه أيضاً (ص ٥٨٥)
من طرق أخرى عن عروة بن الزبير و (ص ٥٨٨) عن ابن طاوس، عن أبيه نحوه دون ذكر أبيات الشعر.
(١٤٧) إسناده ضعيف جداً، فيه عمرو بن عبيد اتهمه جماعة كمافي ((التقريب)).
والحديث رواه ابن إسحاق في ((السير والمغازي)) (ص ٢٥٣) بإسناد المصنف ولفظه.
(*) في الهامش: ((تكرر هذا الحديث سهو مني)).
[قلت: ينبغي أن يضرب عليه.].
(١٤٨) إسناده ضعيف جدا، وهو مكرر الذي قبله.
(١٤٩) إسناده ضعيف معضل، وهذا مع إعضاله فيه محمد بن عمر هو الواقدي متروك على سعة علمه كما في
((التقريب)).
-٥٩ -
-

٨١- حدثني أبو أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عبدالرحمن بن زرارة،
قال: صلى عليها رسول الله وَلير وجلس على حفرتها علي والفضل وأسامة بن زيد(١٥٠).
٨٢- وقال أنس بن مالك: رأيت رسول الله وَليل جالساً على قبرها فرأيت عينيه
تدمعان، فقال: ((منكم أحد لم يقارف (١٥١) الليلة؟)) فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله
قال: ((أنزل)). حدثنا بذلك فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس (١٥٢).
٨٣- قال وحدثنا ابن عيينة، عن عمر بن عبدالله العبسي، عن المطلب بن
عبدالله بن حنطب، عن فاطمة الخزاعية، عن أسماء بنت عميسٍ، قالت: أنا غسلت
أم كلثوم وصفية بنت عبدالمطلب معنا، (١٥٣) وجعلت عليها نعشاً أمرت بجرائد رطبة
فواريتها (١٥٤).
٨٤- قال أبو عبدالله: وقد قال قائل من غسلها من نساء الأنصار منهن أم عطية .
حدثني بذلك مالك، عن أبي الرجال، عن أمه(١٥٥) عمرة بنت عبدالرحمن (١٥٦).
٨٥- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد:
حدثنا أبي، عن ابن إسحاق [٣٢] حدثني نوح بن حكيم الثقفي وكان قارئاً للقرآن،
والحديث رواه الحاكم (٤٨/٤) عن مصعب بن عبدالله الزبيري وإسناده معضل. ورواه أيضاً ابن عساكر في
((تاريخه)) (١/ق ٢١٧ /ب) عن خليفة بن خياط وأبي بكر بن أبي خيثمة وهو أيضاً معضل ضعيف.
(١٥٠) وهذا إسناد آخر لمحمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، وهو إسناد ضعيف جداً لأجل الواقدي وقد عرفت
حاله، ومع هذا فيه إرسال محمد بن عبدالرحمن بن زرارة فإنه تابعي لم يدرك زمان رسول الله المصير.
والحديث رواه ابن سعد (٣٩/٨): أخبرنا محمد بن عمر به.
(١٥١) قارف امرأته: إذا جامعها. (النهاية ٤٥/٤).
(١٥٢) وهذا إسناد ثان لمحمد بن عمر وهو ضعيف جداً كما تقدم.
ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه أحمد (١٢٦/٣، ٢٢٨) والبخاري (١٥١/٣، ٢٠٨) وابن سعد (٣٨/٨)
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (١٦٣/٣) والحاكم (٤٧/٤) كلهم من طريق فليح بن سليمان به.
(١٥٣) في أعلى السطر: ((خ معاً).
(١٥٤) وهذا إسناد آخر لمحمد بن عمر وهو إسناد ضعيف جدا وقد تقدم.
والحديث رواه ابن سعد (٣٨/٨): أخبرنا محمد بن عمر به مثله.
(١٥٥) في الأصل ((عن عمرة)) وفي الهامش: ((/ ... / الشيخ الصواب عن أمه عمرة)) قلت: وهو الصحيح كما يأتي
في مصادر تخريج الحديث.
(١٥٦) وهذا أيضاً إسناد آخر لمحمد بن عمر وهو إسناد ضعيف جدا كما تقدم. ومالك هو ابن أبي الرجال.
والحديث رواه ابن سعد (٣٨/٨) أخبرنا محمد بن عمر به مثله.
ورواه الحاكم (٤٨/٤) من حديث مصعب بن عبدالله الزبيري معضلاً.
- ٦٠ -
-
٠