Indexed OCR Text
Pages 1-20
الذّيَّةُ الطَّاهِرَةُ التَّبَوَيَّّة للإمَام المحافظ أبو بشر محَدَّ بِنْ أحمَد بِنْ حَمَّاد الدُولاَبِيّ ٢٢٤ - ٣١٠ هـ حقوق الطَبَع مُحَفُوظة للناشر، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ مـ الدَار السَلِفِيَّة حولي - شارع تونس مقابل محافظة حولي تلفون : ٢٦١٧٤٢٠ ص . ب : ٢٠٨٥٧ الصفاة الرمز البريدي ١٣٠٦٩ الكويت الزَّرِّيَّةُ الطَّاهِرَةُ التَّبَوَيَّة بسم الله الرحمن الرحيم محتويات الكتاب المقدمة ٧٠ ١١٠ ترجمة الدولابي ١٧ وصف المخطوط إثبات نسبة الكتاب للدولابي ١٨ منهجي في تحقيق الكتاب متن الكتاب سند الكتاب معرفة نسب خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - ٢٥ تزويج خديجة بتزويج النبي ◌ّ منها ٢٦ إستئجار خديجة النبي ◌َ ﴿ ليخرج لها في تجارة ٢٨ تزويج رسول الله بمال خديجة - رضي الله عنها - ذكر إسلام خديجة - رضي الله عنها - وفاة خديجة - رضي الله عنها - ٣٩ ٤٢ ذكر أولاد رسول اللّه وَيّر من خديجة - رضي الله عنها - ٤٤ زينب - رحمها الله - ٥٢ رقية - رضي الله عنها - أم كلثوم - رحمة الله عليها - ٠ ٥٦ فاطمة - رضوان الله عليها - ٦١ ٦٣ تزويج علي فاطمة - رضي الله عنهما - ٦٨ مولد الحسن والحسين - رحمهما الله - ومن مسند الحسن بن علي بن أبي طالب ٧٢ ٨٤ مولد الحسين بن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - مسند الحسين بن علي ٨٧ - ٥ - ١٩ ٢٣ ٢٣ ٢٤ ٣٠ مسند حديث فاطمة بنت رسول الله عليه ٩٧٠٠ ذكر أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول اللّه الاله ١١٤ ١١٩ ذكر زينب بنت فاطمة بنت رسول الله محمد - رضي الله عنهما - ١ آخر الكتاب ١٢٢ فهرس الآيات القرآنية ١٢٥ فهرس الأحاديث ١٢٦ فهرس الآثار ١٣٠ تم بحمد الله تعالى - ٦ - المقدّمَة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءاً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً﴾ [النساء: ١]. = ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١]. أما بعد، فإن المسلمين منذ الصدر الأول اعتنوا بالسنة النبوية المطهرة، ونقلها الخلف عن السلف جيلاً بعد جيل، ورجعوا إليها في جميع أمور دينهم، وعملوا بما فيها، وتمسكوا بها، وحافظوا عليها . وبقيت هذه السنة محفوظة في الصدور فترة خلا بعض الكتابات الفردية إلى أن جاء عصر أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز (ت ١٠١هـ) - رضي الله عنه - فأمر على رأس المائة الأولى للهجرة كبار العلماء من التابعين بجمع الحديث وتدوينه، وبعث به إلى كل أرض له عليها سلطان، وهذا هو أول تدوين رسمي للسنة من قبل الدولة الإسلامية . - ٧ - هذا ولم يأت أمر الخليفة عمر بن عبدالعزيز إلا تأثراً بالجو العلمي الذي كان يعيش فيه وكثافة نشاط التابعين آنذاك. ومما لاشك فيه أن خشية أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز من ضياع الحديث دفعه إلى العمل على حفظه. ويمكن أن نضم إلى ما ذكرنا سبباً آخراً هو ظهور ((الوضع)) في تلك الفترة بسبب الخلافات السياسية والمذهبية مما كان له أثر بعيد في نفوس العلماء حملهم على تنقيح السنة وحفظها. وهذان العاملان يعتبران من أقوى العوامل التي حفزت همم العلماء إلى خدمة السنة وكتابتها . ثم لم يلبث هذا التيار من النشاط العلمي أن طلع على العالم بمدونات حديثية مختلفة على أيدي أبناء النصف الأول من القرن الثاني الهجري. وقد ظهرت تلك المصنفات في أوقات متقاربة، وفي مناطق مختلفة من الدولة الإِسلامية. وكانت هذه المصنفات تشتمل على السنة وما يتعلق بها، وكان بعضها يسمى ((مصنفاً)) وبعضها يسمى ((جامعاً)) أو ((مجموعاً)) وغير ذلك. وكان معظم هذه المصنفات والمجاميع يضم الحديث الشريف وفتاوى الصحابة والتابعين كما يظهر لنا بعض هذا في موطأ الإمام مالك بن أنس. ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي ◌َّ في مؤلفات خاصة، فألفت المسانيد. والمسانيد هي كتب تضم أحاديث رسول الله صل بأسانيدها خالية من فتاوى الصحابة والتابعين تجمع فيها أحاديث كل صحابي - ولو كانت في مواضيع مختلفة - تحت اسم مسند فلان ومسند فلان، وهكذا. وأول من ألف في المسانيد أبو داود سليمان بن الجارود الطيالسي (١٣٣-٢٠٤ هـ) وتبعه بعض من عاصره من أتباع التابعين وأتباعهم. ويعتبر مسند الإِمام أحمد بن حنبل - وهو من أتباع أتباع التابعين - أوفى تلك المسانيد وأوسعها(١). وفي المائة الثالثة للهجرة طالعنا الإِمام الدولابي - رحمه الله - بمسنده الذي بين أيدينا مقتصراً فيه على أحاديث ذرية رسول الله وحله، وقد سماه ((الذرية الطاهرة النبوية)). واشتمل هذا المسند على أحاديث فاطمة بنت رسول اللّه وَ ليل وابنيها الحسن والحسين - رضي الله عنهم أجمعين - ومن حسن تصنيف الدولابي أنه مهّد لمسنده بسيرة (١) انظر تفصيل ذلك في: تدريب الراوي (١٧١/١ -١٧٤) وأصول الحديث للدكتور محمد عجاج الخطيب (ص ١٧٦-١٨٤). - ٨ - ٠ عطرة تناولت طرفاً من حياة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - ونسبها وتزويجها برسول الله وَليل وقصة إسلامها ووفاتها وشيئاً من سيرة بناتها وأولادها، ثم ألحق بآخر الكتاب ذكر بنتي علي بن أبي طالب من فاطمة أم كلثوم وزينب - رضي الله عنهم أجمعين -. وكان من حسن هذا التصنيف أن جاء الكتاب جامعاً بين بعض سيرة ومسانيد ذرية رسول الله و 18 بعدما تفرقت في بطون كتب السير والمسانيد. ولهذا لقى هذا الكتاب اهتماماً شديداً من العلماء والمؤرخين وأصحاب السير حيث رووه ونقلوا عنه في كتبهم كما فعل ابن كثير في البداية والنهاية والحافظ ابن حجر في الاصابة وابن سيد الناس في عيون الأثر وغيرهم كثير. ولكل هذه الأسباب رأينا أن نقوم بتحقيق هذا الكتاب ونشره حتى تعم الفائدة من ورائه ويحصل النفع به إن شاء الله. ونتقدم بأجزل الشكر للأخوة الذين ساعدوا في الإِسراع بإخراج هذا الكتاب سواءاً بآرائهم أو بفتح مكتباتهم لنا سائلين الله أن يتقبل منهم ويجزل لهم الثواب إنه نعم المجيب. علقه الفقير إلى رحمة ربه سعد المبارك الحسن وذلك في ليلة الاثنين لثماني عشرة خلون من رمضان المبارك سنة ست وأربعمائة بعد الألف للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم - ٩ - 1 ترجمة المؤلف هو الإِمام الحافظ البارع، أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد بن سعيد بن مسلم الأنصاري الدولابي الرازي الوراق(١). اشتهر بنسبته إلى ((دولاب)) إحدى قرى الري حيث يرجع أصله إليها. و((دولاب)) هي بضم الدال المهملة وفتحها - قال السمعاني: الصحيح في هذه النسبة دولاب بفتح الدال، ولكن الناس يضمونها - وسكون الواو وبعد اللام ألف ياء موحدة(٢). وكان مولده - رحمه الله - في سنة أربع وعشرين ومائتين من الهجرة(٣). ونشأ بالكوفة وأخذ الحديث عن شيوخها ثم طلبه من غيرهم فرحل إلى الحجاز والشام ثم مصر حيث استوطن بها (٤). وقد كان الدولابي ورّاقاً من أهل الصنعة اشتهر بحسن التصنيف(٥). وكان - رحمه الله - عالماً بالحديث والأخبار والتواريخ، وله تصانيف مفيدة في التاريخ ومواليد العلماء ووفياتهم، واعتمد عليه أرباب هذا الفن في النقل وأخبروا عنه في كتبهم ومصنفاتهم المشهورة، وبالجملة فقد كان من الأعلام في هذا الشأن وممن يرجع إليه(٦). (١) البداية والنهاية (١٤٥/١١) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤) الأعلام (٣٠٨/٥) طبقات الحفاظ (ص ٣٢١-٣٢٢) اللباب (٥١٦/١). (٢) الأنساب (٤١١/٥)، واللباب (٥١٦/١)، وفيات الأعيان (٣٥٢/٤-٣٥٣). (٣) مختصر طبقات علماء الحديث (ق ٢٥٧) الميزان (٤٥٩/٣) اللسان (٤١/٥-٤٢) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤). (٤) اللسان (٤١/٥-٤٢) مختصر طبقات علماء الحديث (ق ٢٥٧) الأعلام (٣٠٨/٥). (٥) الميزان (٤٥٩/٣) اللسان (٤١/٥-٤٢) الأعلام (٣٠٨/٥) اللباب (٥٦٠/١) وفيات الأعيان (٣٥٢/٤-٣٥٣) البداية والنهاية (١٤٥/١١). (٦) وفيات الأعيان (٣٥٢/٤-٣٥٣) البداية والنهاية (١٤٥/١١) اللسان (٤١/٥-٤٢). -١١ - أقوال العلماء فيه والدفاع عنه: * قال الدارقطني: يتكلمون فيه، وما يتبين من أمرِه إلا خير(٧). * وقال ابن عدي: هو متهم فيما يقوله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي(٨). وقال ابن يونس: كان أبو بشر من أهل الصنعة وكان يضعف(٩). وقد تصحفت هذه الكلمة في بعض المصادر إلى ((يصعق))(١٠). * وقال ابن كثير: أحد الأئمة من حفاظ الحديث(١١) وكلام الدارقطني صريح في توثيقه ورد لمن طعن فيه بلا حجة. وقول ابن يونس مردود أصلاً لمخالفة ما عليه أرباب الصناعة في عدم قبولهم الجرح إلا مفسراً(١٢) خاصة إذا كان المجرح إمام اشتهرت أمامته، فالمدار عندهم على صدق الراوي وكذبه، والدولابي امام اشتهرت أمامته وثبت حفظه عند كثير ممن ترجم له من أمثال ابن كثير والذهبي (١٣) وغيرهما. وإما اتهام ابن عدي له لتعصبه لمذهب أبي حنيفة فهذا أيضاً مردود وغير مقبول في حق الدولابي، ولو سلمنا جدلاً بأنه متعصب لمذهب أبي حنيفة وأهل الرأي فهذا ليس ببدعة مكفرة ترد روايته إذ الأصل في ذلك أن صاحب البدعة لا يترك لبدعته إلا إذا كانت مكفرة أو كان داعية لبدعته أو ممن يستحل الكذب لنصرة بدعته، (١٤) ومع ذلك نقول بأنا لم يظهر لنا دليل قاطع على تعصب الدولابي لمذهب أبي حنيفة - رحمه الله - أو أهل الرأي . فكونه تفقه على مذهب أبي حنيفة فهذا لا يعني أنه يتبع المذهب إذا خالف الدليل. (٧) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤) الميزان (٤٥٩/٣) اللسان (٤١/٥-٤٢). (٨) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤) الميزان (٤٥٩/٣) اللسان (٤١/٥-٤٢). (٩) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤) الميزان (٤٥٩/٣) اللسان (٤١/٥-٤٢). (١٠) البداية والنهاية (١٤٥/١١) الأعلام (٣٠٨/٥). (١١) البداية والنهاية (١٤٥/١١). (١٢) تدريب الراوي (٣٠٥/١) الباعث الحثيث (ص ٩٤). (١٣) البداية والنهاية (١٤٥/١١) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤). (١٤) تدريب الراوي (٣٢٤/١-٣٢٥) الباعث الحثيث (ص ٩٩). -١٢ - واتهام ابن عدي هذا لم يتابعه عليه أحد بل على العكس من ذلك فإن إشارة الدارقطني إلى من تكلم فيه وقوله ((وما يتبين من أمره إلا خير)) ففي ذلك رد صريح لقول ابن يونس واتهام ابن عدي - رحمهم الله -. فالرجل نحسبه إماماً من أهل الحديث المتبعين له والحاملين لواء الدفاع عنه. وتدل آثاره العلمية ومصنفاته الكثيرة ورحلاته الطويلة على ما قلنا والله أعلم. أشهر شيوخه : (١) أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، ثقة حافظ، (ت ٢٥٩ هـ). (٢) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبدالرحمن النسائي الحافظ، (ت ٣٠٣هـ). (٣) أحمد بن صبَّاح النهشلي أبو جعفر بن أبي سريح الرازي المقريء، ثقة حافظ، (ت ٢٤٠ هـ). (٤) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي أبو هاشم الطوسي الأصل يلقب (دلويه)، ثقة حافظ، (ت ٢٥٢ هـ). (٥) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف أبوه بابن عليّه، ثقة، (٢٦٤ هـ). (٦) محمد بن بشار بن عثمان العبدي أبو بكر بندار، ثقة (ت ٢٥٢هـ). (٧) محمد بن عبدالرحمن بن الحسن بن علي الجعفي، صدوق يحفظ، (ت ٢٦٠هـ). (٨) محمد بن عمرو بن بكر الرازي أبو غسان زنيج، ثقة، (ت ٢٤٠ أو ٢٤١هـ). (٩) محمد بن عوف بن سفيان الطائي أبو جعفر الحمصي، ثقة حافظ، (ت ٢٧٢ أو ٢٧٣ هـ). (١٠) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت، (ت ٢٥٢ هـ). (١١) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجواز، ثقة (ت ٢٥٢هـ). (١٢) موسى بن عامر بن عمارة بن خريم الناعم المري أبو عامر بن أبي الهيذام، صدوق له أوهام، (ت ٢٥٥هـ). ـم -١٣ - (١٣) هارون بن سعيد الأيلي السعدي مولاهم أبو جعفر، ثقة فاضل، (ت ٢٥٣هـ). (١٤) يزيد بن محمد بن عبدالصمد بن عبدالله الدمشقي أبو القاسم القرشي مولاهم، صدوق (ت ٢٧٧ هـ). تلاميذه : روى عنه خلق كثير أشهرهم : (١) عبدالرحمن بن أبي حاتم. (٢) أبو أحمد بن عدي. (٣) أبو القاسم الطبراني. (٤) أبو الحسن محمد بن عبدالله بن حيويه. (٥) أبو بكر بن المقري. (٦) أبو بكر أحمد بن محمد المهندس. (٧) أبو حاتم بن حبان . (٨) هشام بن محمد بن قرة الرعيني. (٩) الحسن بن رشيق(١٥). آثاره العلمية : (١) ((الكنى والأسماء)): طبع في حيدر أباد - ١٣٢٣/١٣٢٢ هـ ويقع في جزئين. (٢) ((أخبار الخلفاء)): ذكره حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (ص ٨٢٧، ١٤١٩). وذكره أيضاً إسماعيل البغدادي في ((هدية العارفين)) (٣١/٢). (٣) كتاب ((الضعفاء)): ذكره في ((الرسالة المستطرفة)) (ص ١٠٨)، وينقل عنه الحافظ في ((التهذيب)) كما في (٤٣١/١). (٤) ثم كتاب ((الذرية الطاهرة النبوية)) وهو كتابنا هذا، وتوجد منه نسختان خطيتان في مكتبات العالم: (١٥) هو راوي كتاب الذرية الطاهرة عن الدولابي. -١٤ - = أ - في مكتبة ((كوبريلي)) بتركيا ١/٤٢٨ (٦٠ أ-١١٧ أ - ٨٥٥هـ). ب - في ((المكتبة الخاصة لحسن حسني عبدالوهاب)) بتونس (٥٠ ورقة - ٦٦٩هـ)(١٦). وفاته : اختلف في تاريخ وفاته ولكن أرجح الأقوال على أنه توفي في ذي القعدة سنة عشر وثلاث مائة وهو قاصد الحج، وذلك بموضع يسمى ((العرج)) بفتح العين المهملة وسكون الراء، وهو عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج(١٧). فرحم الله الدولابي وأجزل له الثواب لما قام به من خدمة جليلة لسنة نبينا محمد ـَى اللّهِ وَسَلهم . مصادر الترجمة : المنتظم (١٦٩/٦). * وفيات الأعيان (٣٥٢/٤-٣٥٣). : مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبدالهادي (ق ٢٥٧). * تذكرة الحفاظ (٢ /٧٥٩- ٧٦٠). * سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤). * الميزان (٤٥٩/٣). * العبر (١٤٥/٢-١٤٦). * الاشارة إلى وفيات الأعيان (ق ٣٤/أ). (١٦) [وذكر ابن خير الأشبيلي في ((الفهرست)) من مؤلفاته أيضاً: ٥- مسند حديث شعبة بن الحجاج. (فهرسته: ص ١٤٦). ٦- مسند حديث سفيان الثوري. (ص ١٤٧). ٧- مسند حديث سفيان بن عيينة. (ص ١٤٧). ٨- كتاب عقلاء المجانين. (ص ٤٠٨). ٩- كتاب المولد والوفاة. (ص ٢٠٨). قيده أبو سليمان - عفا الله عنه -]. (١٧) الميزان (٤٥٩/٣) سير أعلام النبلاء (٣٠٩/١٤) اللسان (٤١/٥-٤٢) الأعلام (٣٠٨/٥). - ١٥ - الأنساب (٤١١/٥). * * البداية والنهاية (١٤٥/١١). * اللسان (٤١/٥-٤٢). * طبقات الحفاظ (ص ٣٢١ -٣٢٢). * شذرات الذهب (٢٦٠/٢). * اللباب في تهذيب الأنساب (٥١٦/١) دستور الإِعلام بمعارف الأعلام لجمال الدين المغربي (ق ٥٤/ب) * الأعلام للزركلي (٣٠٨/٥). * تاريخ التراث العربي (٣٣٨/١). -١٦ - + وصف المخطوط * اعتمدت في تحقيق كتاب ((الذرية الطاهرة النبوية)) على نسخة فريدة من مخطوطات دار الكتب الوطنية بتونس (المكتبة الخاصة لحسن حسني عبدالوهاب)، وتحفظ تحت الرقم ((١٨٦٨٢))، وتقع في (٤٩) ورقة، وملحق بآخرها ((فوائد أبي طاهر عن شيوخه)) وهو الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري أحد رجال سند الكتاب، وتقع الفوائد في (٦) ورقات. وفي آخر الكتاب سماعات قيمة لأكابر العلماء من أهمها سماعات الامام شمس الدين محمد بن عبدالرحمن السخاوي بخط يده. وقد كتبت النسخة بخط مشرقي عادي، وشكلت الكلمات والأعلام التي تلتبسٍ قراءتها بالحركات بصورة دقيقة، وقيدت الحاء المهملة بحاء صغيرة كتبت تحتها تمييزاً لها من المعجمة. ويختلف رسم بعض الكلمات عما هو مألوف في وقتنا الحاضر مثل: الحارث، مالك، القاسم. وكتبت هكذا: الحرث، ملك، القسم بدون ألف. وقد علقه نصر الله بن عبدالمنعم بن نصر الله بن حواري التنوخي الحنفي. وكان الفراغ من آخر كتاب الذرية - عليهم السلام - بالمسجد المبارك الذي أنشأته ظاهر دمشق المحروسة بخط طواحين الأشنان، وذلك في يوم السبت السابع عشر من المحرم من سنة تسع وستين وست مائة. * وتكمن نفاسة هذه النسخة وقيمتها فيما يلي: (١) أنها مقابلة على نسخة المصنف الأصلية كما يتبين ذلك من كثرة الحواشي الملحقة بهامش المخطوط . (٢) أنها مقابلة مع نسخة الشيخ المؤتمن أبي نصر أحمد بن علي الربعي الدير عاقولي المعروف بالساجي (٤٤٥-٥٠٧هـ) وهو ثقة عالم بالحديث كتب جامع الترمذي -١٧ - ست مرات وكان يقال إنه لا يمكن أن يكذب على رسول الله - أحد مادام هذا حياً(١٨). (٣) أنها مقابلة على حاشية ابن ناصر على أصل المصنف، وابن ناصر هو محمد بن ناصر بن محمد بن علي أبو الفضل السلامي (٤٦٧-٥٥٠هـ) وهو محدث العراق في عصره وله عدة مؤلفات حديثية مخطوطة (١٩). (٤) أنها مقابلة على عدة نسخ أخرى رمز إليها الناسخ أحياناً بحرف (خ) وأحياناً أخرى يكتب ((وفي نسخة)). (٥) أنها كتبت بخط نصر الله بن عبدالمنعم بن نصر الله بن حواري التنوخي الحنفي أبي الفتح شرف الدين المعروف بابن شقير (٦٠٤-٦٧٣هـ) وهو أديب من رجال الحديث والأصول(٢٠). هذا وللكتاب نسخة أخرى محفوظة بمكتبة ((كوبريلي)) بتركيا تحت الرقم ١/٤٢٨ من (٦٠أ - ١١٧أ) كتبت في سنة ٨٥٥هـ، ولم يتيسر لنا الحصول عليها حتى ساعة دفع الكتاب للمطبعة . إثبات نسبة الكتاب للدولابي هناك أدلة كثيرة تثبت صحة نسبة الكتاب للدولابي منها: (١) سمع الحافظ ابن حجر منه من مسند الحسن بن علي إلى آخر الكتاب على شيخه المسند الكبير أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبدالحميد بن عبدالهادي المقدسي الحنبلي، فذكر الإِسناد إلى الدولابي وسمى الكتاب ((الذرية الطاهرة النبوية)) كما في ((المجمع المؤسس للمعجم المفهرس)) نسخة المتحف البريطاني (ق ١٥/ أ). (٢) ينقل عنه الحافظ كثيراً في ((الإِصابة)) في تراجم السيدة خديجة - رضي الله عنها - وتراجم بناتها (٢١) من رسول الله صل ويقول: ((ورويناه في كتاب الذرية الطاهرة للدولا بي». (١٨) تذكرة الحفاظ (٤ /٤٢) الأعلام (٣١٨/٧). (١٩) وفيات الأعيان (٤٨٨/١) المنتظم (١٦٢/١٠) الأعلام (١٢١/٧). (٢٠) شذرات الذهب (٣٤١/٥) الأعلام (٣٠/٨-٣١). (٢١) هنّ زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة - رضي الله عنهن -. -١٨ - ۔ ٠ a (٣) ينقل عنه ابن سيد الناس في ((عيون الأثر)) في سيرة خديجة - رضي الله عنها - أيضاً وغيرها ويقول: ((وروينا عن أبي بشر الدولابي)) فيذكر أحاديث بلفظ ((كتاب الذرية)). (٤) قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (١٧٨/٦-١٧٩). وقال الحافظ أبو بشر الدولابي في كتابه ((الذرية الطاهرة)): فذكر إسناداً وعزا لمتن الحديث الآتي في الكتاب برقم (١٦٤). (٥) ذكره الروداني بسنده في ((صلة الخلف بموصول السلف)) في موضعين: الأول: باسم ((كتاب الذرية الطاهرة المطهرة))، ((مجلة معهد المخطوطات)) مجلد (٣٤٦/٢/٢٨-٣٤٧). الثاني: باسم ((مسند الذرية الطاهرة)) أيضاً ((مجلة معهد المخطوطات)) مجلد (٤٤٤/٢/٢٩). منهجي في تحقيق الكتاب (١) قمت بقراءة المخطوط ونسخه. (٢) رقمت الأحاديث والآثار ترقيماً تسلسلياً على حسب ورودها في المخطوط. (٣) وضعت الزيادة التي استدركتها من مصادر التخريج بين معكوفتين. (٤) ضبطت المشكل من الأعلام والألفاظ. (٥) عزوت الآيات الكريمة إلى موضعها من المصحف الشريف. (٦) حكمت على الأسانيد حسب قواعد مصطلح الحديث. وبعضها لم اهتد إلى ترجمة راوٍ أو رواة فيه، فاقتصرت حينئذ على بيان درجة بقية رجال الإِسناد ما لم يكن فيهم ضعف ثم أشرت إلى من لم اهتد لترجمتهم. (٧) خرجت الأحاديث والآثار من المصادر التي تيسر لي الوقوف عليها، ولم اكتف بالكتب الستة، وذكر المتابعات والشواهد التي وقفت عليها وحكمت على بعض أسانيدها. وهناك بعض الأحاديث والآثار لم اهتد إلى من اخرجها غير المصنف *. (٨) شرحت الغريب من الألفاظ وعلقت على بعض المواضع التي تحتاج إلى تعليق مستفيداً من كتب اللغة والحديث. (٩) عملت فهارساً للآيات القرآنية والأحاديث والآثار. * وما كان في التعليق بين حاصرتين [] فهو من تعليقات العبد الضعيف / جاسم الفهيد الدوسري - غفر الله له ولوالديه -. -١٩ - ١ . .