Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ وفيات سنة ٥٢هـ وفيها توفي : أبو موسى(١) عبدُ الله بنُ قيس بن سُلَيم بن حَضَّار بن حرب بن عامر بن غَنْمُ(٢) بن بكر بن عامر بن عدي بن وائل بن ناجية بن جَمَاهر بن الأَشْعر الأَشْعَري اليماني . أسلم ببلاده ، وقدم مع جعفر وأصحابه عام خيبر . وذكر محمد بن إسحاق أنه هاجر أولًا إلى مكّة ، ثم هاجر إلى اليمن ، وليس هذا بالمشهور . وقد استعمله رسول الله وَّل مع مُعاذ على اليمن، واستنابه عمر على البصرة، وفتح تُسْتَر ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، وولّاء عثمان الكوفة ، وكان أحد الحكمين بين علي ومعاوية ، فلمّا اجتمعا خدع عمرو أبا موسى . وكان من قرّاء الصحابة وفقهائهم ، وكان أحسن الصحابة صوتاً بالقرآن (٣) في زمانه . قال أبو عثمان النَّهدي: ما سمعتُ صوت صَنْج ولا بَرْبَط(٤) ولا مِزْمار أطيبَ من صوت أبي موسى (٥) . وثبت في الحديث أن رسول الله وَّم قال: ((لقد أُوتِيَ هذا مِزْماراً مِنْ مَزاميرٍ آلِ داود)(٦). وكان عمر يقول له : ذكِّرنا ربنا يا أبا موسى ، فيقرأ وهم يسمعون . وقال الشعبي : كتب عمر في وصيته : أن لا يُقَرَّ لي عامل أكثر من سنة إلّ أبا موسى فلْيقرَّ أربع سنين . (١) طبقات ابن سعد (٣٤٤/٢ و١٠٥/٤ و١٦/٦) تاريخ ابن معين (٣٢٦) طبقات خليفة (٦٨، ١٣٢، ١٨٢) تاريخ خليفة (١٧٨) وغيرها، مسند أحمد (٣٩١/٤) تاريخ البخاري الكبير (٢٢/٥) ثقات العجلي (٢٧٢) المعارف (٢٣٦) المعرفة والتاريخ (٢٦٧/١) أخبار القضاة (٢٨٣/١) الجرح والتعديل (١٣٨/٥) ثقات ابن حبان (٢٢١/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٢١٦) مستدرك الحاكم (٤٦٤/٣) حلية الأولياء (٢٥٦/١) الاستيعاب (٩٧٩/٣) الجمع لابن القيسراني (٢٤١/١) أنساب السمعاني (٢٧٣/١ و٣٨١/٨) تاريخ ابن عساكر (٤٢٢) جامع الأصول (٧٩/٩) أسد الغابة (٣٦٧/٣) مختصر تاريخ دمشق (٢٣٣/١٣) تهذيب الكمال (٤٤٦/١٥) طبقات علماء الحديث (٨٤/١) تاريخ الإسلام (٢٥٥/٢) العبر (٥٢/١) سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٨٠) تذكرة الحفاظ (٢٣/١) الكاشف (١٠٦/٢) معرفة القراء الكبار (٣٩/١) تذهيب التهذيب (٢/ ورقة ١٧٤) تجريد أسماء الصحابة (١/ ت٣٤٨٧) مرآة الجنان (١٢٠/١) مجمع الزوائد (٣٥٨/٩) غاية النهاية (٤٤٢/١) الإصابة (١٩٤/٦) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٥) طبقات الحفاظ (٧) خلاصة الخزرجي (٢١٠) كنز العمال (٦٠٦/١٣) شذرات الذهب (٢٣٥/١). (٢) تحرفت في المطبوع إلى : غز . (٣) هذه اللفظة من ( أ) فقط . (٤) (( البربط)»: العود، أو ملهاة تشبه العود . أعجمي معرب . (٥) طبقات ابن سعد (١٠٨/٤) . (٦) أخرجه ابن سعد في طبقاته (١٠٧/٤) وأحمد في مسنده (٢/ ٤٥٠) وابن ماجه (١٣٤١) في إقامة الصلاة : باب في حسن الصوت بالقرآن ، وهو حديث صحيح . ٨٢ وفيات سنة ٥٢هـ ذكر ابن الجوزي في (( المنتظم)) أنه توفي في هذه السنة ، وهو قول بعضهم . وقيل : قبلها بسنة ، وقيل : في سنة ثنتين وأربعين ، وقيل غير ذلك ، والله أعلم . وكانت وفاته بمكة مقيماً بها معتزلًا للناس بعد التحكيم ، وقيل : بمكان يقال له الثَّوِيَّة على ميلين من الكوفة . وكان قصيراً ، نحيفَ الجسم ، أَثَطّ - أي : لا لحية له . رضي الله عنه . وذكر ابن الجوزي أنه توفي في هذه السنة أيضاً : عبدُ اللهِ بنُ المُغَفَّل المُزَني (١): وكان أحد البكَّائين، وأحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة ليفقّهوا الناس في الدين . وهو أول من دخل تُسْتَر من المسلمين حين فتحها . لكن الصحيح ما حكاه البخاري (٢) عن مسدَّد أنه توفي سنة سبع(٣) وخمسين. وقال ابن عبد البَ(٤) : توفي سنة ستين ، وقال غيره : سنة إحدى وستين ، فالله أعلم . ويُروى عنه أنه رأى في نومه كأنَّ القيامة قد قامت ، وكان هناك مكانٌ مَنْ وصل إليه نجا ، فجعل يحاول الوصول إليه ، فقيل له : أتريد أن تصل إليه وعندك ما عندك من الدنيا؟! فاستيقظ فعَمِدَ إلى عَيْبَة(٥) عنده فيها ذهب كثير [ مما حصل له من الغنائم من نصيبه حلالً ]٦) فلم يصبح عليه الصباح إلّ وقد فرَّقها في المساكين والمحاويج والأقارب ، رضي الله عنه . وفيها توفي : عِمرانُ بن حُصَينُ(٧) : ابن عبيد بن خلف ، أبو نُجيد الخُزاعي . (١) طبقات ابن سعد (١٣/٧) تاريخ ابن معين (٣٣٣) طبقات خليفة (٣٧، ٧٦) تاريخ خليفة (١٤٦) مسند أحمد (٨٥/٤ و٥٤/٥، ٢٧٢) المعارف (٢٩٧) المعرفة والتاريخ (٢٥٦/١) الجرح والتعديل (١٤٩/٥) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٢١) مستدرك الحاكم (٥٧٨/٣) الاستيعاب (٩٩٦/٣) إكمال ابن ماكولا (٢٦٤/٧) أسد الغابة (٣٩٨/٣) تهذيب الكمال (ورقة ٧٤٦) تاريخ الإسلام (١/٢) سير أعلام النبلاء (٤٨٣/٢) الكاشف (١١٩/٢) تهذيب التهذيب (٤٢/٦) الإصابة (٢٢٣/٦) خلاصة الخزرجي (٢١٥) شذرات الذهب (٢٧١/١). تاريخه الكبير (٥/ الترجمة ٣٦)، وتهذيب الكمال (١٦ /١٧٥). (٢) (٣) في المطبوع من التاريخ الكبير : سنة تسع وخمسين . (٤) الاستيعاب (٩٩٦/٣) . ((العيبة)): وعاء من أدم يكون فيها المتاع . (٥) من ( أ ) فقط . (٦) طبقات ابن سعد (٢٨٧/٤) تاريخ ابن معين (٤٣٦/٢) طبقات خليفة (١٠٦، ١٨٧) تاريخ خليفة (٢١٨) مسند (٧) أحمد (٤٢٦/٤) تاريخ البخاري الكبير (٤٠٨/٦) ثقات العجلي (٣٧٣) المعارف (٣٠٩) أخبار القضاة (٢٩١/١) الجرح والتعديل (٢٩٦/٦) مشاهير علماء الأمصار (ت٢١٨) مستدرك الحاكم (٤٧٠/٣) الاستيعاب (١٢٠٨/٣) = ٨٣ وفيات سنة ٥٢هـ أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر ، وشهد غزوات ، وكان من سادات الصحابة . استقضاه عبد الله بن عامر على البصرة ، فحكم بها مدَّة ، ثم استعفاه فأعفاه ، ولم يزل بها حتى مات في هذه السنة . قال الحسن وابن سيرين : ما قدم البصرة راكب خير منه . وقد كانت الملائكة تسلُّم عليه ، فلمّا اكتوى انقطع عنه سلامُهم ، ثم عادوا فسلَّموا عليه قبل موته بقليل ، رضي الله عنه وعن أبيه أيضاً . كعبُ بنُ عُجْرَة الأنصاري(١) : أبو محمد المدني ، صحابي جليل ، وهو الذي نزلت فيه آية الفِدْيَةُ(٢) في الحج . مات في هذه السنة ، وقيل : في التي قبلها بسنة ، عن خمس - أو سبع - وسبعين سنة . معاوية بن حُدَيج(٣) (٤) : ابن جَفْنة بن قُتَيرة الكِنْدي الخولاني المصري . صحابي على قول الأكثرين ، وذكره ابن حبّان في التابعين من الثقات(٥)، والصحيح الأول. أسد الغابة (٢٨١/٤) تهذيب الكمال: ورقة ١٠٥٧، طبقات علماء الحديث (٨٨/١) سير أعلام النبلاء (٥٠٨/٢) = تذكرة الحفاظ (٢٩/١) تاريخ الإسلام (٣٠٦/٢) العبر (٥٧/١) الكاشف (٢٩٩/٢) مجمع الزوائد (٣٨١/٩) تهذيب التهذيب (١٢٥/٨) الإصابة (١٥٥/٧) النجوم الزاهرة (١٤٣/١) طبقات الحفاظ (٨) خلاصة الخزرجي (٢٩٥) شذرات الذهب (٢٤٩/١). (١) طبقات خليفة (ت٩٣٨) مسند أحمد (٢٤١/٤) تاريخ البخاري الكبير (٢٢٠/٧) المعرفة والتاريخ (٣١٩/١) الجرح والتعديل (٧/ ١٦٠) مشاهير علماء الأمصار (ت٧٨) جمهرة أنساب العرب (٤٤٢) الاستيعاب (١٣٢١/٣) الجمع بين رجال الصحيحين (٤٢٩/٢) تاريخ ابن عساكر (٢٧٧/١٤/ب) أسد الغابة (٤٨١/٤) تهذيب الأسماء واللغات (القسم الأول من الجزء الثاني ٦٨) مختصر تاريخ دمشق (١٧٦/٢١) تهذيب الكمال (ورقة ١١٤٧) تاريخ الإسلام (٣١٣/٢) سير أعلام النبلاء (٥٢/٣) العبر (٥٧/١) الكاشف (٧/٣) تذهيب التهذيب (٣/ ١/١٧٠) مرآة الجنان (١٢٥/١) تهذيب التهذيب (٤٣٥/٨) الإصابة (ت ٧٤٢١) خلاصة الخزرجي (٣٢١) شذرات الذهب (٢٤٩/١). (٢) هي قوله تعالى: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَيِضَّا أَوْ بِهِ: أَذَّى مِّن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شُكٍ﴾ [ البقرة: ١٩٦ ] والحديث رواه البخاري رقم (١٨١٦) ومسلم (١٢٠١) (٨٥) . (٣) تحرف في الأصول إلى : خديج . (٤) طبقات ابن سعد (٥٠٣/٧) طبقات خليفة (ت٤٧٧ و٢٧٢٣) مسند أحمد (٤٠١/٦) تاريخ البخاري الكبير (٣٢٨/٧) المعرفة والتاريخ (٥٢٨/٢) الجرح والتعديل (٣٧٧/٨) مشاهير علماء الأمصار (ت ٣٨٤) جمهرة أنساب العرب (٤٢٩) الاستيعاب (١٤١٣/٣) تاريخ ابن عساكر (٣٢٧/١٦/ ب) أسد الغابة (٢٠٦/٥) تهذيب الأسماء واللغات (القسم الأول من الجزء الثاني ١٠١) مختصر تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٩٢) تهذيب الكمال (ورقة ١٣٤٤) تاريخ الإسلام (٣١٧/٢) العبر (٥٧/١) سير أعلام النبلاء (٣٧/٣) الكاشف (١٣٨/٣) تذهيب التهذيب (٤٩/٤/ب) الإصابة (ت٨٠٦٤) تهذيب التهذيب (٢٠٣/١٠) النجوم الزاهرة (١٥١/١) حسن المحاضرة (٢٣٧/١) خلاصة الخزرجي (٣٨١) شذرات الذهب (٢٥٠/١) . (٥) ثقات ابن حبان (٤١٥/٥) . ٨٤ أحداث سنة ٥٣ هـ شهد فتح مصر ، وهو الذي وفد إلى عمر بفتح الإسكندريّة ، وشهد مع ابن أبي سَرْح قتال البربر فذهبت عينُه يومئذ ، وتولَّى حروباً كثيرة في بلاد المغرب . وكان عثمانياً في أيام علي ببلاد مصر ، ولم يبايع عليّاً بالكليّة ، فلما أخذ معاوية بن أبي سفيان مصر أكرمه واستنابه بها بعد عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد تولّاها عبد الله بن عمرو نائباً بها بعد أبيه سنتين ، ثم عزله معاوية وولَّى عليها معاوية بن حُدَيج هذا ، فلم يزل بمصر حتى مات بها في هذه السنة . هانىء بن نِيَار(١): أبو بُرْدة البَلَوي [ وهو خال البَرَاء بن عازب]٢) . وهو الذي خصَّه رسول الله ◌ِ لَهَ بِذبح العَنَاقُ(٣)، وأخبره أنها تَجزِيهِ عن غيرها من الأضاحي [ ولن تَجزيَ عن أحدٍ بعدَه ]٤) . وقد شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلَّها ، وكانت راية بني حارثة معه يوم الفتح ، رضي الله عنه . ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين فيها غزا عبد الرحمن بن أمِّ الحكم الثقفيّ بلاد الروم وشتا بها . وفيها افتتح المسلمون وعليهم جُنادة بن أبي أمَّة جزيرة رُودُس ، فأقام بها طائفة من المسلمين كانوا شديدين على الكفار ، يعترضون لهم في البحر ويقطعون سبيلهم ، وكان معاوية يدرُّ عليه الأرزاق والأُعطيات الجزيلة ، وكانوا على حذر شديد من الفِرَنج ، يبيتون في حِصْن عظيم لهم عنده فيه ذراريهم(٥) ودوابُهم وحواصلهم ، ولهم نواطير على البحر يُنذرونهم إنْ قدم عدو أوكادهم أحد ، ومازالوا كذلك حتى مات معاوية وولي ابنُه يزيد ، فحوَّلهم من تلك الجزيرة ، وقد كانت للمسلمين بها أموال كثيرة وزروعات غزيرة . (١) طبقات ابن سعد (٤٥١/٣) تاريخ ابن معين (٦٩٤) طبقات خليفة (٨٠) تاريخ خليفة (٢٠٥) مسند أحمد (٤٦٦/٣ و٤٤/٤) تاريخ البخاري الكبير (٢٧٧/٨) المعارف (٣٢٦) الجرح والتعديل (٩٩/٩) مشاهير علماء الأمصار (ت١١٨) الاستيعاب (١٦٠٨/٤) أسد الغابة (٣٨٢/٥ و٣٠/٦) تهذيب الكمال (ورقة ١٥٨٣) سير أعلام النبلاء (٣٥/٢) الكاشف (٢٧٣/٣) تهذيب التهذيب (١٩/١٢) الإصابة (٣٤/١١) خلاصة الخزرجي (٤٤٣). (٢) ما بين حاصرتين سقط من ط . ((العناق)) : هي الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة . (٣) (٤) ما بين حاصرتين سقط من ط وب . والحديث أخرجه البخاري رقم (٥٥٥٧) في أول الأضاحي ، ومسلم (١٩٦١) (٩) في الأضاحي : باب في وقتها ، من حديث البراء بن عازب . (٥) في ط : حوائجهم . ٨٥ وفيات سنة ٥٣هـ وحج بالناس في هذه السنة سعيد بن العاص والي المدينة . قاله أبو مَعْشر والواقدي . وفي هذه السنة توفي جبلة بن الأيهم الغسّاني كما ستأتي ترجمته في آخر هذه التراجم . وفيها توفي : الرَّبيع بن زياد الحارثي(١) : مختلَف في صحبته . و کان نائب زیاد على خراسان . وكان قد ذكر حُجر بن عديّ ، فتأسَّف عليه وقال : والله لو ثارت العرب له لما قُتل صبراً ، ولكن أقرت العرب فذلت . ثم لما كان يوم الجمعة دعا الله على المنبر أن يَقبضه إليه ، فما عاش إلى الجمعة الأخرى . واستخلف على عمله ابنه عبد الله بن الربيع ، فأقرَّه زياد على ذلك ، فمات بعد ذلك بشهرين ، واستخلف على عمله خُليد بن عبد الله الحنفي ، فأقرّه زياد . ورُوَيفع بن ثابت (٢) : صحابيُّ جليل ، شهد فتح مصر ، وله آثار جيِّدة في فتح بلاد المغرب ، ومات بِبَرْقة والياً عليها من جهة مَسْلمة بن مخلَّد نائب مصر . وفيها توفي : زياد بن أبي سفيان(٣): ويقال له : زياد بن أبيه ، وزياد بن سُميَّة - وهي أمُّه - توفي في رمضان من هذه (١) طبقات ابن سعد (١٥٩/٦) تاريخ البخاري الكبير (٣/ ت٩٧٩) ثقات ابن حبان (١ / ورقة ١٣٠) مشاهير علماء الأمصار (ت٩٨٤) الاستيعاب (٤٩٢/٢) أسد الغابة (٢٠٦/٢) تهذيب الكمال (٨٠/٩) تذهيب التهذيب (١ / ورقة ٢١٩) الكاشف (٢٣٥/١) تجريد أسماء الصحابة (١٧٧/١) إكمال مغلطاي (٢/ ورقة ١٥) العقد الثمين (٣٨٩/٤) نهاية السول (ورقة ٩٥) تهذيب التهذيب (٢٤٤/٣) الإصابة (٥٠٥/١) خلاصة الخزرجي (١١٥). (٢) طبقات ابن سعد (٣٥٤/٤) طبقات خليفة (ت٧٢٤) تاريخ خليفة (٢٠٨) مسند أحمد (١٠٧/٤) تاريخ البخاري الكبير (٣٣٨/٣) الجرح والتعديل (٥٢٠/٣) ثقات ابن حبان (١/ ورقة ١٣٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٨٩) معجم الطبراني الكبير (٥/ ت٤٣٤) الاستيعاب (٥٠٤/٢) أسد الغابة (٢٣٩/٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٩٢) تهذيب الكمال (٢٥٤/٩) تاريخ الإسلام (٢٢٣/٢، ٢٧٩) سير أعلام النبلاء (٣٦/٣) الكاشف (٢٤٤/١) تذهيب التهذيب (٢٢٩/١/ ب) تجريد أسماء الصحابة (١٨٧/١) إكمال مغلطاي (٢/ ورقة ٢٩) نهاية السول (ورقة ٩٩) الإصابة (ت٢٦٩٩) تهذيب التهذيب (٢٩٩/٣) حسن المحاضرة (١٩٩/١) خلاصة الخزرجي (١٢٠). (٣) طبقات ابن سعد (٩٩/٧) طبقات خليفة (ت١٥١٦) المحبر (١٨٤، ٣٠٣، ٤٧٩) تاريخ البخاري الكبير (٣٥٧/٣) التاريخ الصغير (١١٥/١) المعارف (٣٤٦) تاريخ الطبري (١٧٦/٥) وغيرها، الجرح والتعديل (٥٣٩/٣) العقد الفريد (١١٠/٤ وغيرها) الاستيعاب (٥٢٣/٢) تاريخ ابن عساكر (٢٤٢/٦/أ) وفيات الأعيان (٣٥٦/٦) أسد الغابة (٢٧١/٢) الكامل لابن الأثير (٤٩٣/٣ وغيرها) تهذيب الأسماء واللغات (١٩٨/١/١) مختصر تاريخ دمشق (٩/ ٧٢) تاريخ الإسلام (٢٧٩/٢) سير أعلام النبلاء (٤٩٤/٣) العبر (٥٨/١) فوات الوفيات (٣١/٢) الوافي بالوفيات (١٠/١٥) مرآة الجنان (١٢٦/١) الإصابة (٥٨٠/١) شذرات الذهب (٢٥٢/١) خزانة الأدب (٥١٧/٢) تهذیب ابن عساكر (٤٠٩/٥) . ٨٦ وفيات سنة ٥٣هـ السنة مطعوناً [ لم يُمهله الله بعد حجر بن عديٍّ إلا نحو سنة وثلثي سنة، فالتقى هو وعبد الله }(١) . وكان سبب هلاكه بالطاعون أنه كتب إلى معاوية يقول له : إني قد ضبطتُ لك العراق بشمالي ، ويميني فارغةٌ فارْعَ لي ذلك ، وهو يعرّض له أن يستنيبه على بلاد الحجاز أيضاً ، فلمّا بلغ أهل الحجاز ذلك جاؤوا إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب فشكَوا إليه ذلك، وخافوا أن يليَ عليهم زياد فيَعْسِفهم كما عسَفَ أهل العراق ، فقام ابن عمر فاستقبل القِبلة - ودعا على زياد والناس يؤمِّنون ، فطُعن زياد بالعراق في يده ، فضاق ذرعاً بذلك ، واستشار شُريحاً القاضي في قطع يده ، فقال له شُريح : إني لا أرى أن تفعل بنفسك ذلك ، فإنه إن لم يكن في الأجل فسحة لقيتَ الله أجذم قد قُطعت يدك جزءاً من لقاء الله ، وإن كان لك أجل بقيتَ في الناس أجدم فتعيَّر بذلك أنت وولدك . فصرفه عن ذلك ، فلما خرج شُريح من عنده عاتبه بعض الناس وقالوا: هلاّ تركته يقطع يده؟ فقال: قال رسول الله مَ له: ((المُسْتَشارُ مُؤْتَمَن)(٢). ويقال : إن زياداً جعل يقول : أأنام أنا والطاعون في فراش واحد ؟ فعزم على قطع يده ، فلما جيء بالمكاوي والحديد خاف من ذلك فترك ذلك . ويذكر أنه جمع مئة وخمسين طبيباً عنده ليداووه مما يجد من الحرِّ في باطنه ، منهم ثلاثة ممّن كان يَطِبُّ كسرى بن هُزْمز ، فعجزوا هم وهو عن رد القدر المحتوم والأمر المحموم ، فمات في ثالث شهر رمضان في هذه السنة ، وقد أقام في إمرة العراق خمس سنين ، ودفن بالثَّويَّة(٣) خارج الكوفة ، وقد كان برز منها قاصداً إلى الحجاز والياً عليها [ مضافاً إلى ما بيده من العراق وخراسان وغير ذلك ]٤) ، فلما بلغ خبر موته عبد الله بن عمر قال : اذهب إليك يا بن سُميَّة ، فلا الدنيا بقيتْ لك ، ولا الآخرة أدركت . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدّثني أبي، عن هشام بن محمد ، حدّثني يحيى بن ثعلبة أبو المقوَّمُ(٥) الأنصاري ، عن أمه عائشة ، عن أمها٦) ، عن عبد الرحمن بن السائب الأنصاري قال : جمع زياد أهل (١) ما بين حاصرتين من ( أ) فقط. (٢) أخرجه أبو داود (٥١٢٨) في الأدب: باب في المشورة، والترمذي (٢٣٦٩) في الزهد : باب ماجاء في معيشة أصحاب النبي ◌َّ و(٢٨٢٢) في الأدب: باب المستشار مؤتمن، وابن ماجه (٣٧٤٥) في الأدب: باب المستشار مؤتمن ، كلهم من طريق شيبان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ◌َ له: ((المستشار مؤتمن)). وأخرجه أحمد (٢٧٤/٥) وابن ماجه (٣٧٤٦) والدارمي (٢١٩/٢) كلهم من طريق الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي وَّر ، وهو حديث صحيح . (٣) تحرفت في المطبوع إلى: الثوبة وفي (أ) إلى: السوية. (٤) ما بين حاصرتين من ( أ ) فقط . تحرف في الأصول إلى : المقدم . وضبطها في مشتبه النسبة (٢/ ٦١٠). (٥) (٦) في ط : عن أبيها . ٨٧ وفيات سنة ٥٣هـ الكوفة فملأ منهم المسجد والرحبة والقصر ليعرض عليه البراءة من علي بن أبي طالب . قال عبد الرحمن : فإني لمع نفر من أصحابي من الأنصار والناسُ في أمر عظيم من ذلك وفي حصر ، قال : فهوَّمْتُ تَهْويمة - أي : نَعَسْتُ نَعْسَة - فرأيت شيئاً أقبل طويلَ العنق ، له عنق مثل عنق البعير ، أهدب أهدل ، فقلت : ما أنت ؟ فقال : أنا النقّاد ذو الرقبة ، بُعثت إلى صاحب هذا القصر ، قال : فاستيقظتُ فزعاً ، فقلت لأصحابي : هل رأيتم ما رأيت ؟ قالوا : لا ، فأخبرتهم [ فما هو إلا أن أخبرتهم ](١) خرج علينا خارج من القصر فقال : إن الأمير يقول لكم : انصرفوا عنِّي فإني عنكم مشغول ، وإذا الطاعون قد أصابه(٢) . وروى ابن أبي الدنيا : أن زياداً لما ولي الكوفة سأل عن أعبَد أهلها ، فدُلَّ على رجل يقال له : أبو المغيرة الحميري ، فجيّ به ، فقال له : الزم بيتك ولا تخرج منه وأنا أعطيك من المال ما شئت ، فقال : لو أعطيتني ملك الأرض ما تركت خروجي لصلاة الجماعة . فقال : الزم الجماعة ولا تتكلم بشيء ، فقال : لا أستطيع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فأمر به فضُربت عنقُه. [ ولما احتضر قال له ابنه : يا أبة قد هيَّأت لك ستين ثوباً أكفنكَ فيها ، فقال: يا بنيَّ قد دنا من أبيك أمرٌ إما لباس خير من لباسه ، وإما سلب سريع (٣) . وهذا غريب جداً . صَعْصَعة بنُ ناجِيَةُ(٤) : ابن عِقال(٥) بن محمد بن سفيان بن مُجاشع بن دارم . كان سيِّداً في قومه في الجاهلية وفي الإسلام . يقال : إنه أحيا في الجاهلية ثلاثمئة وستين مَوْؤودة ، وقيل : أربعمئة ، وقيل : ستّاً وتسعين مَوْؤودة، فلمّا أسلم قال له رسول الله وََّ (( لكَ أجرُ ذلكَ إذ مَنَّ اللهُ عليكَ بالإسلام)(٦) . ويروى عنه : أنه أولَ ما أحيا الموؤودة أنه ذهب في طلب ناقتين شردتا له ، قال : فبينا أنا في الليل (١) سقط من ط وب . (٢) الخبر في مختصر تاريخ دمشق (٨٨/٩ -٨٩). (٣) ما بين حاصرتين سقط من ب. مختصر تاريخ دمشق (٩٠/٩). (٤) طبقات ابن سعد (٣٨/٧) تاريخ البخاري الكبير (٤/ ت٢٩٧٨) الجرح والتعديل (٤٤٥/٤) ثقات ابن حبان (١٩٤/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٣٩) معجم الطبراني الكبير (٧٦/٨) الاستيعاب (٧١٨/٢) أنساب السمعاني (١١/ ١٣٤) أسد الغابة (٢٢/٣) تهذيب الكمال (١٧٥/١٣) تجريد أسماء الصحابة (١/ ت٢٧٩٦) تذهيب التهذيب (٢/ ورقة ٩٣) نهاية السول (ورقة ١٤٧) تهذيب التهذيب (٤٢٣/٤) الإصابة (٢/ ت٤٠٦٨) خلاصة الخزرجي (١٧٤) . (٥) تحرف في ط إلى : عفان . (٦) رواه الطبراني في الكبير (٧٤١٢) وإسناده ضعيف. ٨٨ وفيات سنة ٥٣هـ أسيرُ إذ أنا بنار تضيء تارة وتخبو أخرى ، فجعلت لا أهتدي إليها ، فقلت : اللهم لك عليَّ إن أوصلتني إليها أن أدفع عن أهلها ضيماً إن وجدته بهم ، قال : فوصلتُ إليها وإذا شيخ كبير يوقد ناراً وعنده نسوة مجتمعات ، فقلت : ما أنتن ؟ فقلن : إنَّ هذه امرأة قد حبستنا منذ ثلاث، تُطْلَق ولم تخلُص ، فقال لي الشيخ صاحب المنزل : وماخبرك ؟ فقلت : إني في طلب ناقتين ندَّتا لي ، فقال : قد وجدتهما ، إنهما في إبلنا ، قال : فنزلتُ عنده ، قال : فما هو إلّا أن نزلت إذ قلن: وضعتْ ، فقال الشيخ : إن كان ذكراً فارتحلوا ، وإن كانت أنثى فلا تُسْمعنني صوتها ، فقلت له : علامَ تقتلُ ولدك ورِزقُه على الله ؟ فقال : لا حاجة لي بها ، فقلت: أنا أَفتديها منك وأتركها عندك حتى تَبِينُ(١) عنك أو تموت ، قال : بكم ؟ قلت : بإحدى ناقتَيّ ، قال : لا ، قلت : فبهما ، قال : لا إلَّ أن تزيدني بعيرك هذا ، فإني أراه شاباً حسن اللون ، قلت : على أن تردّني إلى أهلي ، قال : نعم ، فلما خرجتُ من عندهم رأيت أن الذي صنعتُهُ نعمة من الله منَّ بها عليَّ وهداني إليها ، فجعلتُ لله عليَّ ألَّ أجد مَوْؤودة إلَّ افتديتها كما افتديت هذه . قال : فما جاء الإسلام حتى أحييتُ مئة موؤودة إلّا أربعاً ، ونزل القرآن بتحريم ذلك على الناس . وممن توفي في هذه السنة من المشاهير المذكورين : جَبَلَة بنُ الأَيْهَم الغسَّاني(٢) : ملك نصارى العرب . وهو : جبلة بن الأَيهم بن جبلة بن الحارث بن أبي شَمِر ، واسمُه المنذر بن الحارث ، وهو ابن مارية ذات القُرْطَيْن ، وهو ابن ثعلبة بن عمرو بن جَفْنة ، واسمه كعب بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس ، ومارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جَفْنة ، ويقال غير ذلك في نسبه ، وكنيةُ جبلة أبو المنذر الغسَّاني الجَفْني . وكان ملك غسّان ، وهم نصارى العرب أيام هِرَقل ، وغسّان أولاد عم الأنصار أَوسِها وخَزْرجها . وكان جبلة آخر ملوك غسّان ، فكتب إليه رسول الله وَله كتاباً مع شُجاع بن وهب يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله ومعالي﴿ ٣). قال ابن عساكر: قيل : إنه لم يسلم قطّ. وقد صرح به الواقدي(٤) وسعيد بن عبد العزيز . (١) ((تبين)): تتزوج . (٢) المحبر (٧٦، ٣٧٢) المعارف (٦٤٤) الاشتقاق (٤٣٦) العقد الفريد (٥٦/٢) الأغاني (١٥٧/١٥) جمهرة أنساب العرب (٣٧٢) مختصر تاريخ دمشق (٣٦٨/٥) سير أعلام النبلاء (٥٣٢/٣) تاريخ الإسلام (٢١٤/٢) خزانة الأدب (٢٤١/٢) . (٣) اختلف المؤرخون فيمن أرسل إليه شجاع بن وهب : أهو الحارث بن أبي شمر الغساني أم جبلة بن الأيهم؟. والخبر في إعلام السائلين ص١٠٨ . (٤) في ط : الواحدي ، محرف . ٨٩ وفيات سنة ٥٣هـ وقال الواقدي : شهد اليرموك مع الروم أيام عمر بن الخطاب ، ثم أسلم بعد ذلك في أيام عمر ، فاتفق أنه وَطِىء رداء رجل من مُزينة بدمشق (١)، فلطمه ذلك المُزَني ، فرفعه أصحاب جبلة إلى أبي عبيدة فقالوا : هذا لطم جبلة ، قال أبو عبيدة : فيلطمه جبلَة ، فقالوا : أو ما يُقتل؟ قال: لا ، قالوا : فما تقطع يده ؟ قال : لا ، إنما أمر الله بالقَوَد، فقال جبلة: أترون أني جاعل وجهي بدلاً لوجه مُزَني جاء من ناحية المدينة ؟ بئس الدين هذا، ثم ارتدَّ نصرانياً ، وترخّل بأهله حتى دخل أرض الروم ، فبلغ ذلك عمر، فشقَّ عليه وقال لحسان: إن صديقك جبلَة ارتدَّ عن الإسلام ، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم قال : ولم ؟ قال : لطمه رجل من مُزَينة ، فقال : وحقَّ له ، فقام إليه عمر بالدِّرَّة فضربه بها . رواه الواقدي عن مَعْمر وغيره ، عن الزُّهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، وساق ذلك بأسانيده إلى جماعة من الصحابة . وهذا القول هو أشهر الأقوال . وقد روى ابن الكلبي وغيرُه : أن عمر لما بلغه إسلام جبلَة فرح بإسلامه ، ثم بعث يستدعيه ليراه بالمدينة ، وقيل : بل استأذنه جبلَة في القدوم عليه فأذن له ، فركب في خلق كثير من قومه - قيل : مئة وخمسين راكباً ، وقيل : خمسمئة - وتلقته هدايا عمر ونزلُه قبل أن يصل إلى المدينة بمراحل ، وكان يومُ دخوله إلى المدينة يوماً مشهوداً ، دخلها وقد ألبس خيولَه قلائد الذهب والفضة ، ولبس هو تاجاً على رأسه مرضَّعاً باللآلىء والجواهر ، وفيه قُرْطا مارية جدَّته ، وخرج أهل المدينة رجالهم ونساؤهم ينظرون إليه ، فلمّا سلَّم على عمر رخَب به عمر وأدنى مجلسَه ، وشهد الحج مع عمر في هذه السنة ، فبينما هو يطوف بالكعبة إذا وَطِىء إزاره رجلٌ من بني فَزَارة ، فانحلّ ، فرفع جبلة يده فهشم أنف ذلك الرجل الذي وَطىء إزاره - ومن الناس من يقول: إنه قلع عينه - فاستعداه الفَزاري إلى عمر ومعه خلق كثير من بني فَزَارة ، فاستحضره عمر ، فاعترف جبلة ، فقال له عمر : أَقِدْه ، فقال جبلة : كيف وأنا ملك وهو سُوقَة ؟ فقال : إنَّ الإسلام جمعك وإياه فلستَ تفضلُه إلَّ بالتقوى، فقال جبلة: قد كنت أظن أن أكون في الإسلام أعزَّ مني في الجاهلية ، فقال عمر : دع ذا عنك ، فإنك إن لم تُرضِ الرجل أَقَدْته منك ، فقال : إذاً أتنصَّر ، فقال : إن تنصَّرتَ ضربتُ عنقك ، فلمّا رأى الجدَّ قال : أمهلني لأنظر في أمري هذه الليلة ، فانصرف من عند عمر ، فلما ادلهمَّ الليل ركب في قومه ومَنْ أطاعه فسار إلى الشام ، ثم دخل بلاد الروم ، ودخل على هِرَقل في مدينة القُسْطنطينية، فرخَب به هِرَقل ، وأكرمه ، وأقطعه بلاداً كثيرة ، وأجرى عليه أرزاقاً جزيلة ، وأهدى إليه هدايا جميلة ، وجعله من سُمّاره ، فمكث عنده دهراً. ثم إنَّ عمر كتب كتاباً إلى هِرَقل مع رجل يقال له: جَّامة بن مساحق (٢) الكناني ، فلما بلغ هِرَقل كتابُ عمر بن الخطاب قال له (١) ليست هذه اللفظة في أ. (٢) كذا في ط ومثله في الأغاني. ووقع في أ ، ب : مساحي . ٩٠ وفيات سنة ٥٣هـ هِرَقل : هل لقيتَ ابن عمِّك جبلَة ؟ قال: لا ، قال : فالقَهُ ، فذكر اجتماعه به ، وماهو فيه من النّعمة والشُّرور والحُبور الدُّنيوي في لباسه وفرشه ومجلسه وطيبه وجواريه ، حواليه الحِسَان من الخدم والقِيَان ، ومطعمه وشرابه وسروره وداره التي تعوَّض بها عن دار السلامُ(١)، وذكر أنه دعاه إلى الإسلام والعَوْد إلى الشام ، فقال له جبلَة : أبعدَ ما كان مني من الارتداد ؟ فقال: نعم ، إنَّ الأشعث بن قيس ارتدَّ وقاتلهم بالسيوف ، ثم لما رجع إلى الحقِّ قبلوه منه وزوَجه الصدِّيق بأخته أم فروة ، قال : فالتهى عنه بالطعام والشراب ، وعرض عليه الخمر فأبى عليه ، وشرب جبلة من الخمر شيئاً حتى سكر ، ثم أمر جواريه القِيّان فغنَّيْنَه بالعيدان من قول حسّان يمدح بني عمِّه من غسان ، والشعر في والد جبلَة هذا الحيوان : يوماً بجلَّقَ في الزَّمانِ الأَوَّلِ للهِ دَرُّ عِصَابَةٍ نادَمْتُهُمْ قبرِ ابنِ ماريَةَ الكريم المُفْضِلِ أولادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قبرٍ أَبيهم بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرحيقِ السَّلْسَلِ يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيهِمُ شُمُّ الْأُنْوفِ مِنَ الطَّرازِ الأَوَّلِ بيضُ الوُجوهِ كريمةٌ أَحسَابُهُمْ يُغْشَوْنَ حتَّى ما تَهِرُّ كلابُهُمْ لا يَسْأَلُونَ عن السَّوادِ المُقْبِلِ(٢) قال : فأعجبه قولُهنَّ ذلك ، ثم قال : هذا شعر حسان بن ثابت الأنصاري فينا وفي ملكنا ، ثم قال لي : كيف حال حسان ؟ قلت له : تركته ضريراً شيخاً كبيراً . ثم قال لهن: أَطْرِبْنني ، فاندفعن يغنِّين لحسان أيضاً : لِمَنِ الدّارُ أَفْفَرتْ بِمَعَانٍ فالقُرَيَّاتِ مِنْ بَلاسَ فدارَّ فحمى جاسمٍ إلى مرجٍ ذي الُّـ تلكَ دارُ العَزيزِ بعَدَ أَنْيسٍ صلواتُ المسيحِ في ذلكَ الدَّيـ ذاكَ مَغْنِى لَآلِ جَفْنَةَ في الدَّهْـ قد أراني هناكَ حقَّ مَكيٍ تكلتْ أُمُّهُمْ وقَدْ ثكلْهُمْ ودَنا الفصحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ بينَ أعلى اليَرْموكِ فالصَّمَّانِ ـا فسَكّاءَ فالقصورِ الدَّواني ـفْرٍ مَغْنى قبائلٍ وهِجانِ وملوكٍ عظيمةِ الأَزْكانِ ـرِ دعاء القسِّيسِ والرُّهْبانِ ــرٍ وحقٌّ تعاقبُ الأزمانِ عند ذي التّاجِ مَجْلسي ومَكاني يومَ حلُّوا بَحارثِ الجَوْلانِ ـنَ سِراعاً أَكلَّةَ المَرْجَائِ(٣) (١) في ط : دار الإسلام . (٢) الأبيات في ديوان حسان (ص٣٦٤ - ٣٦٦) مع اختلاف في بعض الألفاظ. أيضاً في العقد الفريد (٥٩/٢ - ٦٠) والأغاني (١٥/ ١٥٧ -١٥٨) ومختصر تاريخ دمشق (٣٧٢/٥) . (٣) الأبيات - عدا الخامس منها - في ديوان حسان (ص٤٧٤ - ٤٧٥). وأيضاً في: العقد الفريد (٢/ ٦٠) والأغاني (١٦٦/١٥) ومختصر تاريخ دمشق (٣٧٢/٥ -٣٧٣). ٩١ وفيات سنة ٥٣هـ ثم قال : هذا لابن الفُريعة حسان بن ثابت فينا وفي ملكنا وفي منازلنا بأكناف غوطة دمشق ، قال : ثم سكت طويلاً ثم قال لهن : بكينني ، فوضعن عيدانهنَّ ونكَّسن رؤوسهنَّ وقلن : تَنَصَّرتِ الأشرافُ من عارِ لَطْمةٍ وما كانَ فيها لو صبرتُ لها ضَرَرْ وبعتُ بها العينَ الصَّحِيحَةَ بالعَوَزْ تكنَّفَني فيها لجاجٌ ونَخْوَةٌ رجعتُ إلى القولِ الذي قالهُ عُمَرْ فيا ليتَ أُمي لم تَلِدْنِي وَلَيْتَني وكنتُ أسيراً في ربيعةً أو مُضَرْ ويا ليتَنِي أَرعى المخاضَ بقفْرَةٍ أُجالسُ قومي ذاهبَ السَّمعِ والبَصَرْ ويا ليتَ لي بالشّامِ أدنى مَعيشةٍ أَدِينُ بما دانُوا به مِنْ شريعةٍ وقد يَصْبِرُ العَوْدُ الكبيرُ على الذَّبَ(١) قال : فوضع يده على وجهه فبكى حتى بلَّ لحيته بدموعه ، وبكيت معه ، ثم استدعى بخمسئة دينار هِرَقلية فقال : خذ هذه فأوصلها إلى حسان بن ثابت ، وجاء بأخرى مثلها فقال : خذ هذه لك ، فقلت : لا حاجةَ لي فيها ولا أقبل منك شيئاً وقد ارتددتَ عن الإسلام - فيقال : إنه أضافها إلى التي لحسان فبعث بألف دينار هِرَقلية - ثم قال له : أبلغ عمر بن الخطاب مني السلام وسائر المسلمين . فلمّا قدمت على عمر أخبرته خبره ، فقال : ورأيتَه يشرب الخمر ؟ قلت : نعم ، قال : أبعده الله ، تعجّل فانيةً بباقية فما ربحت تجارتُه . ثم قال : وما الذي وجَّه به لحسان ؟ قلت : خمسمئة دينار هِرَقلية ، فدعا حساناً فدفعها إليه ، فأخذها وولَّى وهو يقول : لم يَغْزُهُمْ آباؤُهُمْ باللُّومِ إِنَّ ابنَ جَفْنَةَ من بقيّةٍ معشرٍ كلاَّ ولا مُتَنَصِّراً بالزُّومِ لم يَنْسَنِي بالشَّام إذ هو ربُّها إلّا كبعضِ عطيّةِ المَذْمونُ(٢) يُعطي الجزيلَ ولا يراهُ عندَهُ وسَقى فروّاني من الخُرْطُو(٣) وأَتَيْتُهُ يوماً فقرَّبَ مجلسي ثم لما كان في هذه السنة من أيام معاوية بعث معاوية عبد الله بن مَسْعدة الفَزَاري رسولاً إلى ملك (١) الأبيات لجبلة بن الأيهم كما نص عليه صاحب الأغاني (١٥/ ١٧٠) وأيضاً في العقد الفريد (٢/ ٦١) ومختصر تاريخ دمشق (٥/ ٣٧٣) . وقوله: وقد يصبر العود الكبير على الدبر ((العود)): المسن من الإبل. ((والدبر)) : قرحة الدابة . (٢) في أصول كتابنا المحروم بدل المذموم . والمثبت من الديوان وغيره من مصادر التخريج . ((الخرطوم)) : الخمر السريعة الإسكار . وقيل : هو أول مايجري من العنب قبل أن يداس . (٣) والأبيات في ديوان حسان (ص٤٤٧ - ٤٤٨) وأيضاً في العقد الفريد (٦٢/٢) والأغاني: (١٦٧/١٥) ومختصر تاريخ دمشق (٣٧٤/٥) . ٩٢ أحداث سنة ٥٤هـ الروم ، فاجتمع بجبلة بن الأيهم فرأى ما هو فيه من السعادة الدنيوية والأموال من الخدم والحشم والذهب والخيول ، فقال له جبلَة: لو أعلم أن معاوية يُقْطِعُني أرض البَثَنِيَّهُ(١) فإنها منازلنا وعشرين قريةً من غوطة دمشق ، ويفرض لجماعتنا ، ويحسن جوائزنا لرجعت إلى الشام . فأخبر عبد الله بن مَسْعدة معاوية بقوله ، فقال معاوية : نعم أنا أعطيه ذلك ، وكتب إليه كتاباً مع البريد بذلك ، فما أدركه البريد إلّ وقد مات في هذه السنة ، قبَّحه الله . ذكر أكثرَ هذه الأخبار الشيخ أبو الفرج بن الجَوْزي في (( المنتظم)) وأَّخ وفاته في هذه السنة - أعني سنة ثلاث وخمسين . وقد ترجمه ابن عساكر في (( تاريخه)) فأطال الترجمة وأفاد ، ثم قال في آخرها : بلغني أن جبلَة توفي في خلافة معاوية بأرض الروم بعد سنة أربعين من الهجرة ، والله أعلم . ثم دخلت سنة أربع وخمسين فيها شتا محمد بن مالك بأرض الروم ، وغزا الصّائفة معن بن يزيد السُّلمي . وفيها عزل معاويةُ سعيد بن العاص عن إمرة المدينة ، وردّ إليها مروان بن الحكم ، وكتب إليه أن يهدم دار سعيد بن العاص ويصفِّي أمواله التي بأرض الحجاز ، فجاء مروان بالفَعَلة إلى دار سعيد ليهدمها ، فقال سعيد : ما كنتَ لتفعل ذلك، فقال: إنَّ أمير المؤمنين كتب إليَّ بذلك ، ولو كتب إليك في داري لفعلتَه . فقام سعيد فأخرج إليه كتاب معاوية إليه حين ولّاه المدينة بأن يهدم دار مروان ويصفِّي ماله ، وذكر أنه لم يزل يحاجف معاوية دونه حتى صرف ذلك عنه . فلمّا رأى مروان الكتاب إلى سعيد بذلك ثناه ذلك عن دار سعيد وعن أخذ أمواله ، ولم يزل يدافع عنه حتى تركه معاوية في داره وأقرّ عليه أمواله . وفيها عزل معاويةُ سَمُرةً بن جُنْدب عن البصرة ، وكان زياد قد استخلفه عليها ، فأقرَّه معاوية ستة أشهر ثم عزله ، وولَّى عليها عبد الله بن عمرو بن غَيْلان . وروى ابن جرير وغيره عن سَمُرة أنه قال لمَّا عزله معاوية : لعن الله معاوية ، لو أطعتُ الله كما أطعتُ معاوية ما عذَّبني أبداً . وهذا لا يصح عنه . وقدم في هذه السنة عبيد الله بن زياد على معاوية [ دمشق من العراق }٢) فأكرمه وسأله عن نوّاب أبيه (١) ((البثنية)): قرية بين دمشق وأذرعات. (٢) ما بين حاصرتين من (أ) فقط. ٩٣ وفيات سنة ٥٤هـ على البلاد ، فأخبره عنهم . ثم ولاه إمرة خراسان وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فسار إلى مقاطعته وتجهّز من فوره غادياً إليها ، فقطع النهر إلى جبال بخارى [ ففتح رامِيشَنُ(١) ونصف بِيْكَنْد - وهما من معاملة بخارى - ٢٤) والتقى الترك هناك، فقاتلهم قتالاً شديداً، وهزمهم هزيمة فظيعة بحيث إنَّ المسلمين أعجلوا امرأة الملك أن تلبَس خفَّيها ، فلبست واحدة وتركت الأخرى ، فأخذها المسلمون فقوَّموا جَوْرَبها٣) بمئتي ألف درهم ، وغنموا مع ذلك غنائم كثيرة ، وأقام عبيد الله بن زياد بخراسان سنتين . في هذه السنة حجَّ بالناس مروان بن الحكم نائب المدينة . وكان على الكوفة عبد الله بن خالد بن أَسِيد ، وقيل : بل كان عليها الضحّاك بن قيس . وكان على البصرة عبد الله بن غَيْلان . ذكر من توفي فيها من الأعيان : أسامة بن زيد بن حارثَة الكَلْبي (٤): أبو محمد المدني، مولى رسول الله وَل وابن مولاه، وحِبُّه وابن حِبِّه، وأمُّه بَرَكَة أمُّ أيمن مولاة رسول الله وَ لَه وحاضنتُه. ولّاه رسول الله وَله الإمرة بعد مقتل أبيه، فطَعن بعض الناس في إمرته، فقال رسول الله مَله: ((إن تَطْعَنوا في إمارتَه فقد طَعَنْتم في إمرة أَبِيهِ من قَبْله، وايمُ اللهِ إنْ كان لخَليقاً بالإمارة وإن كان لمن أَحبِّ الناسِ إليَّ [وإنَّ هذا لمن أحبِّ الناسِ إليّ ]°) بعده) (٦) . وثبت في (( صحيح البخاري)(٧) عنه: (( أن رسول الله وَ له كان يُجلسُ الحسنَ بن عليٍّ على فخذه ويُجلسُ أسامة على فخذه الأُخرى ويقول : اللهمَّ إنِّي أُحِبُّهما فأَحِبَّهما)). (١) كذا في ب ومثله في تاريخ الطبري . ووقعت في ط : رامس . (٢) ما بين حاصرتين سقط من أ . (٣) في ط : جواهرها . طبقات ابن سعد (٦١/٤) تاريخ ابن معين (٢٢) طبقات خليفة (٦، ٢٩٧) تاريخ خليفة (١٠٠، ٢٢٦) مسند أحمد (٤) (١٩٩/٥) تاريخ البخاري الكبير (٢٠/٢) ثقات العجلي (٥٩) المعارف (١٤٥ وغيرها) المعرفة والتاريخ (٣٠٤/١) الجرح والتعديل (٢٨٣/٢) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٤) معجم الطبراني الكبير (١/ ١٢٠) مستدرك الحاكم (٥٩٦/٣) الاستبصار (٣٤، ٨٧) الاستيعاب (٧٥/١) أنساب السمعاني (٤٥١/١٠) تاريخ ابن عساكر (٣٤١/٢/أ) أسد الغابة (٧٩/١) مختصر تاريخ دمشق (٢٤٨/٤) تهذيب الكمال (٣٣٨/٢) سير أعلام النبلاء (٤٩٦/٢) تاريخ الإسلام (٢/ ٢٧٠) العبر (٥٩/١) تذهيب التهذيب (٥٠/١) الكاشف (٥٧/١) مجمع الزوائد (٢٨٦/٩) تهذيب التهذيب (٢٠٨/١) الإصابة (٥٤/١) خلاصة الخزرجي (٢٦) كنز العمال (١٣/ ٢٧٠) شذرات الذهب (٢٥٣/١) تهذيب ابن عساكر (٣٩٤/٢، ٤٠٢). (٥) سقط من ط . (٦) أخرجه البخاري رقم (٣٧٣٠) ومسلم (٢٤٢٦) من حديث ابن عمر . (٧) (٧/ ٧٠) وقد تقدم الحديث في ترجمة الحسن بن علي. ٩٤ وفيات سنة ٥٤هـ وفضائله كثيرة جداً . توفي رسول الله وَل وعمره تسع عشرة سنة . وكان عمر إذا لقيه يقول : السلام عليك أيُّها الأمير . وصحح أبو عمر بن عبد البَ(١) أنه توفي في هذه السنة ، وقال غيره : سنة ثمان - أو تسع - وخمسين ، وقيل : توفي بعد مقتل عثمان . فالله أعلم . ثَوْبان بن بُجْدُ(٢): مولى رسول الله بَ ل تقدمت ترجمته في مواليه ومن كان يخدمه عليه السلام. أصله من العرب، فأصابه سَبْي، فاشتراه رسول الله بَّه وأعتقه، فلزم رسولَ الله وَله سفراً وحضراً، فلمّا مات أقام بالرَّملة ، ثم انتقل إلى حمص فابتنى بها داراً ، ولم يزل بها حتى مات في هذه السنة على الصحيح ، وقيل : سنة أربعين وهو غلط ، ويقال : إنه توفي بمصر ، والصحيح بحمص . جُبير بن مُطْعمُ(٣) : تقدم أنه توفي سنة خمسين . الحارثُ بنُ رِبْعي (٤): أبو قَتَادة الأنصاري، [ وقال الواقدي: اسمه النعمان بن رِبْعي . وقال غيره : عَمرو بن رِبْعي . وهو أبو قتادة الأنصاري (٥) السَّلمي المدني ، فارس الإسلام . (١) الاستيعاب (١ / ٧٧). (٢) طبقات ابن سعد (٧/ ٤٠٠) طبقات خليفة (ت١٥ و٢٧١٠) تاريخ خليفة (٢٢٣) مسند أحمد (٢٧٥/٥) المحبر (١٢٨) تاريخ البخاري الكبير (١٨١/٢) المعارف (١٤٧) المعرفة والتاريخ (٤٣٣/٢ وغيرها) الجرح والتعديل (٤٦٩/٢) ثقات ابن حبان (٤٨/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٢٤) معجم الطبراني الكبير (٨٥/٢) حلية الأولياء (١٨٠/١، ٣٥٠) الاستيعاب (٢١٨/١) الجمع بين رجال الصحيحين (٦٨/١) تاريخ ابن عساكر (٢٩٧/٣/ب) أسد الغابة (٢٩٦/١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٤٠) مختصر تاريخ دمشق (٣٤٦/٥) تهذيب الكمال (٤١٣/٤) تاريخ الإسلام (٢٧٣/٢) العبر (٥٩/١) سير أعلام النبلاء (١٥/٣) الكاشف (١١٩/١) تذهيب التهذيب (٩٨/١/ ب) إكمال مغلطاي (٢/ ورقة ٤٨) تهذيب التهذيب (٣١/٢) الإصابة (ت٩٦٧) حسن المحاضرة (١/ ١٨٠) خلاصة الخزرجي (٥٨) شذرات الذهب (١/ ٢٥٣) تهذيب ابن عساكر (٣٨١/٣). (٣) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٠ . طبقات ابن سعد (١٥/٦) تاريخ ابن معين (٧٢٠) تاريخ خليفة (٩٩، ١٠٥، ٢٠١، ٢٢٣) مسند أحمد : (٤) (٤/ ٣٨٣ و٢٩٥/٥) تاريخ البخاري الكبير (٢٥٨/٢) الجرح والتعديل (٧٤/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٩) معجم الطبراني الكبير (٢٧٠/٣) مستدرك الحاكم (٤٨٠/٣) الاستبصار (١٤٦) الاستيعاب (١٧٣١/٤) تاريخ بغداد (١٥٩/١) الإكمال لابن ماكولا (٥٢٥/٤) أنساب السمعاني (١١٤/٧) تاريخ ابن عساكر (باريس ٢/٢١٨) جامع الأصول (٩/ ٧٧) أسد الغابة (٦/ ٢٥٠) مختصر تاريخ دمشق (١١٠/٢٩) تهذيب الكمال (ورقة ١٦٤٤) تاريخ الإسلام (١٨٨/٢) العبر (٦٠/١) سير أعلام النبلاء (٤٤٩/٢) الكاشف (٣٢٥/٣) الإصابة (٣٠٢/١١) خلاصة الخزرجي (٤٥٧) كنز العمال (٦١٧/١٣) شذرات الذهب (٢٥٥/١). (٥) ما بين حاصرتين سقط من ب . ٩٥ وفيات سنة ٥٤هـ شهد أُحداً وما بعدها، وكان له يوم ذي فَرَد سعي مشكور كما قدمنا هناك. قال رسول الله وَليلةٍ: ((خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتَادة، وخيرُ رَجَّالِنا سلَمةُ بنُ الأكْوَع(١) . وزعم أبو أحمد الحاكم أنه شهد بدراً ، وليس بمعروف . وقال أبو سعيد الخُدري: أخبرني من هو خير مني - أبو قَتَادة الأنصاري - أن رسول الله وَّه قال لعمّار: ((تَقْتُلُكَ الفِتَةُ الباغِيَة)( ٢). قال الواقدي وغيره : توفي في هذه السنة - يعني سنة أربع وخمسين - بالمدينة عن سبعين سنة . وزعم الهيثم بن عديٍّ وغيرُه : أنه توفي بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ، وصلَّى عليه علي بن أبي طالب ، وهذا غريب . حَكِيم بنُ حِزَامٌ(٣) : ابن خُويلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصيٍّ بن كِلاب القرشيُّ الأسديّ ، أبو خالد المكى . أمه فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى ، وعمتُه خديجة بنت خُويلد زوجة رسول الله وَ لٌ وأمُّ أولا ده سوى إبراهيم. ولدت حَكيماً أمُّه في جوف الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، وذلك أنها دخلت الكعبة تزور ، فضربها الطَّلق وهي في الكعبة ، فوضعته على نِطع . وكان شديد المحبَّة لرسول الله وَّر، ولما كان بنو هاشم وبنو المطّلب في الشِّعب لا يبايعون ولا يناكحون كان حكيم يُقبل بالعير تقدم من الشام فيشتريها بكمالها٤) ، ثم يذهب بها فيضرب (١) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (١٨٠٧) في الجهاد والسير: باب غزوة ذي قرد، وأحمد في مسنده (٤/ ٥٢ - ٥٤) من حديث سلمة بن الأكوع . (٢) أخرجه مسلم (٢٩١٥) في الفتن وأشراط الساعة، وأحمد في مسنده (٣٠٦/٥). نسب قريش (٢٣١) طبقات خليفة (ت٧٠) مسند أحمد (٤٠١/٣ و٤٣٤) المحبر (١٧٦، ٤٧٣) تاريخ البخاري الكبير (١١/٣) التاريخ الصغير (١٠٢، ١١٩، ١٢٠) جمهرة نسب قريش (٣٥٣/١) ثقات العجلي (١٢٨) المعارف (٣١١) الجرح والتعديل (٢٠٢/٣) ثقات ابن حبان (٧٠/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٠) مستدرك الحاكم (٤٨٢/٣) جمهرة أنساب العرب (١٢١ وغيرها) الاستيعاب (٣٦٢/١) الجمع بين رجال الصحيحين (١٠٥/١) أنساب السمعاني (٢٢٨/١) تاريخ ابن عساكر (٢/١٢٣/٥) أسد الغابة (٤٥/٢) تهذيب الأسماء واللغات (١٦٦/١) مختصر تاريخ دمشق (٢٣٣/٧) تهذيب الكمال (٧/ ١٧٠) تاريخ الإسلام (٢٧٧/٢) تذهيب التهذيب (١٦٩/١/ب) العبر (٦٠/١) سير أعلام النبلاء (٤٤/٣) الكاشف (١٨٥/١) تجريد أسماء الصحابة (١٣٧/١) إكمال مغلطاي (١/ ورقة ٢٨٣) مرآة الجنان (١٢٧/١) العقد الثمين (٢٢١/٤) نهاية السول (ورقة ٧٤) تهذيب التهذيب (٤٤٧/٢) الإصابة (ت ١٨٠٠) خلاصة الخزرجي (٩٠) شذرات الذهب (٢٥٤/١) تهذيب ابن عساكر (٤١٦/٤). (٣) (٤) في ( أ) ، ب : مكانها . ٩٦ وفيات سنة ٥٤هـ أدبارها حتى تلج الشِّعب تحمل الطعام والكسوة تكرمةً لرسول الله وَّهِ ولعمته خديجة . وهو الذي اشترى زيد بن حارثة أولاً، فابتاعته منه عمتُه خديجة، فوهبته لرسول الله وَ له فأعتقَه. وهو الذي اشترى حُلَّ ذي يَزَن، فأهداها لرسول الله وَ لِّ فلبسها ، قال : فما رأيت شيئاً أحسن منه فيها . ومع هذا ما أسلم إلّ يوم الفتح هو وأولاده كلهم . قال البخاري(١) وغيره : عاش حَكيم في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة . وكان من سادات قريش وكرمائهم وأعلمهم بالنَّسب ، وكان كثير الصدقة والبِرّ والعَتَاقة ، فلما أسلم سأل رسول الله وَ ◌ّر عن ذلك، فقال له: ((أَسلمتَ على ما أَسْلَفْتَ(٢) مِنْ خَيْر)(٣). وقد كان حَكيم شهد مع المشركين بدراً، وتقدَّم إلى الحوض فكاد حمزة أن يقتلَه ، فما سُحب إلا سَحباً من بين يديه ، فلهذا كان حَكيم إذا اجتهد في اليمين يقول : لا والذي نجَّاني يوم بدر . ولما نزل رسول الله وَله يوم الفتح بمَرِّ الظّهرانُ(٤) ومعه الجنود خرج أبو سفيان وحَكيم يتحسَّسان الأخبار، فلقيهما العباس ، فأخذ أبا سفيان فأجاره وأخذ له أماناً من رسول الله وَليره، وأسلم أبو سفيان ليلتئذ كُرْهاً ، ومن صبيحة ذلك اليوم أسلم حكيم . وشهد مع رسول الله وَله حُنَيناً، وأعطاه رسول الله و له مئةً من الإبل، ثم سأله، فأعطاه، ثم سأله، فأعطاه ثم قال له : ((ياحَكيم إنَّ هذا المال حُلوةٌ خَضِرة، وإنَّه مَنْ أخذهُ بسَخاوة نَفْسٍ بُوركَ له فيه ، ومَنْ أخذَهُ بإشْراف نَفْس لم يُبارَك له فيه ، وكان كالذي يأكلُ ولا يَشْبع » . فقال حكيم : والذي بعثك بالحقِّ لا أَزْزَأ٥ُ) بعدك أحداً شيئاً . فلم يَرْزَأْ أحداً بعده ، فكان أبو بكر يعرض عليه العطاء فيأبى ، وكذلك عمر فكان يعرض عليه العطاء فيأبى ، فيُشهد عليه المسلمين(٦) . ومع هذا كان من أغنى الناس ، مات الزبير يوم مات ولحكيم عليه مئة ألف . (١) تاريخه الكبير (٣/ الترجمة ٤٢). (٢) تحرفت في المطبوع إلى : أسلمت . (٣) أخرجه البخاري رقم (١٤٣٦) ومسلم (١٢٣) في الإيمان، من طريق ابن شهاب ، عن عروة ، عن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله وَّيقول: أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء ؟ فقال له رسول الله صل: ((أسلمت على ما أسلفت من خير)). وللحديث طرق أخرى تنظر في التعليق على السير (٤٩/٣). (٤) ((مر الظهران)) : موضع قرب مكة . في اللسان : ما رزأ فلاناً شيئاً : أي ما أصاب من ماله شيئاً ولا نقص منه . (٥) (٦) رواه البخاري رقم (٣١٤٣) ومسلم رقم (١٠٣٥). ٩٧ وفيات سنة ٥٤هـ وقد كان بيده حين أسلم الرِّفادة (١) ودار الندوة ، فباعها بعد من معاوية بمئة ألف - وفي رواية : بأربعين ألف دينار - فقال له ابن الزبير : بعتَ مَكرُمَة قريش ؟! فقال له حكيم : يا بن أخي ذهبت المكارم فلا كرمَ إلَّ بالتقوى ، يا بن أخي إني اشتريتها في الجاهلية بزِقّ خمر ، ولأَشترينَّ بها داراً في الجنة ، أُشهدك أن قد جعلتُها في سبيل الله ، وهذه الدار كانت لقريش بمنزلة دار العدل ، وكانوا لا يُمكنون أحداً من دخولها إلّا مَنْ جاوز الأربعين سنة إلّ حكيم بن حِزام فإنه دخلها وعمره خمس عشرة سنة . ذكره الزبير بن بكّار(٢) . وذكر الزبير : أنَّ حكيماً حجَّ عاماً فأهدى مئة بَدَنَةَ مجلّلة ، وألف شاة ، وأوقف معه بعرفات مئة وَصِيف(٣) في أعناقهم أَطوقة الفضة قد نُقُش فيها : هؤلاء عتقاء الله عن حكيم بن حِزام ، فأعتقهم وأهدى جميع تلك الأنعام(٤) . رضي الله عنه . توفي حكيم في هذه السنة على الصحيح ، [ وقيل: سنة خمسين ، وقيل : سنة ستين ]°) وقيل غير ذلك ، وله من العمر مئة وعشرون سنة . حُوَيطِب بنُ عبد العُزَّى العامري (٦) : صحابي جليل . أسلم عام الفتح ، وكان قد عُمِّر دهراً طويلاً ، ولهذا جعله عمر في النفر الذين جدَّدوا أنصاب الحرمُ(٧) . (١) الرفادة شيء كانت قريش تترافد به - أي تتعاون - في الجاهلية ، وذلك أن يخرج كل إنسان مالًا بقدر طاقته ، فيجمعون من ذلك مالاً عظيماً أيام الموسم ، فيشترون للحاج الجُزر والطعام والزبيب للنبيذ ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج . وكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم ، وكان أول من قام بالرفادة هاشم بن عبد مناف ، وسمي هاشماً لهشمه الثريد ( اللسان : رفد) . (٢) جمهرة نسب قریش (ص٣٥٤) . ((الوصيف)) : العبد أو الخادم . (٣) جمهرة نسب قریش (ص٣٥٦) . (٤) (٥) ما بين حاصرتين ليس في ط . (٦) طبقات ابن سعد (٤٥٤/٥) تاريخ ابن معين (٢/ ١٤٠) طبقات خليفة (٢٧) تاريخ خليفة (٢٢٣) تاريخ البخاري الكبير (١٢٧/٣) المعارف (٣١١) الجرح والتعديل (٣١٤/٣) العقد الفريد (٣٣/٤، ١٥٨) ثقات ابن حبان (٩٦/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت١٧٧) معجم الطبراني الكبير (٣/ ت٢٤٣) مستدرك الحاكم (٤٩٢/٣) جمهرة أنساب العرب (١٦٧) الاستيعاب (٣٩٩/١) الجمع لابن القيسراني (١١٤/١) تاريخ ابن عساكر (١٩/٥) أسد الغابة (٢/ ٧٥) مختصر تاريخ دمشق (٢٨٧/٧) تهذيب الكمال (٤٦٥/٧) تذهيب التهذيب (١ / ورقة ١٨٣) تاريخ الإسلام (٢٧٨/٢) سير أعلام النبلاء (٥٤٠/٢) الكاشف (١٩٧/١) تجريد أسماء الصحابة (١٤٤/١) إكمال مغلطاي (١/ ورقة ٣٠٥) العقد الثمين (٢٥١/٤) نهاية السول (ورقة ٨٠) الإصابة (٣٠٤/٢) تهذيب التهذيب (٦٦/٣) خلاصة الخزرجي (٩٩) تهذيب ابن عساكر (١٨/٥). (٧) (( أنصاب الحرم)): حدوده . وحد الحرم من طريق الغرب التنعيم ثلاثة أميال ، ومن طريق العراق تسعة أميال ، ومن طريق اليمن سبعة أميال ، ومن طريق الطائف عشرون ميلاً . ٩٨ وفيات سنة ٥٤هـ وقد شهد بدراً مع المشركين ، ورأى الملائكة يومئذ بين السماء والأرض . وشهد الحُدَيبية وسعى في الصُّلح ، فلمّا كان عمرة القضاء كان هو وسهيل هما اللذين أمرا رسول الله وَّر بالخروج من مكة ، فأمر بلالاً ألَّ تغرُبَ الشمس وبمكة أحد من أصحابه . قال : وفي كل هذه المواطن أهمُّ بالإسلام ويأبى الله إلّ ما يريد . فلما كان زمن الفتح خفتُ خوفاً شديداً وهربت ، فلحقني أبو ذرّ - وكان لي خليلاً في الجاهلية - فقال: يا حُوَيطب مالك ؟ فقلت : خائف ، فقال : لا تخف فإنه أبرُّ الناس وأَوْصل الناس ، وأنا جار لك فاقدم معي ، فرجعت معه ، فوقف بي على رسول الله وَّل وهو بالبطحاء ومعه أبو بكر وعمر، وقد علَّمني أبو ذرِّ أن أقول: السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، فلما قلت ذلك قال: ((حُوَيطب))؟! قلت : نعم، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: ((الحمدُ للهِ الذي هَداك)) وسُؤَّ بذلك، واستقرضني مالاً، فأقرضتُه أربعين ألفاً . وشهدت معه حُنَيناً والطائف ، وأعطاني من غنائم حُنين مئة بعير . ثم قدم حويطب بعد ذلك المدينة فنزلها ، وله بها دار ، ولما ولي عليها مروان بن الحكم جاءه حُوَيطب وحكيم بن حِزام ومَخْرمة بن نوفل ، فسلَّموا عليه وجعلوا يتحدّثون عنده ثم تفرَّقوا . ثم اجتمع حُوَيطب بمروان يوماً آخر ، فسأله مروان عن عمره ، فأخبره ، فقال له : تأخر إسلامُك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث ، فقال حُوَيطب : اللهُ المستعان ، والله لقد هممت بالإسلام غير مرَّةَ كل ذلك يَعُوقني أبوك يقول : تضع شرفك وتدع دين آبائك لدين مُحْدَث ، وتصیر تابعاً ؟! قال : فأُسکت مروان واستحیى وندم على ما كان قال لي . ثم قال حُوَيطب : أما كان أخبرك عثمان ما كان لقي من أبيك حين أسلم ؟ قال : فازداد مروان غَمَّاً . وكان حُوَيطب فيمن شهد دفن عثمان . واشترى منه معاوية داره بمكة بأربعين ألف دينار ، فاستكثرها الناس ، فقال حُوَيطب : وما هي في رجل له خمسة من العيال ؟ ! . قال الشافعي : كان حُوَيطب حميد الإسلام ، وكان أكثر قريش بمكة ريعاً جاهلياً . وقال الواقدي : عاش حُوَيطب في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة . ومات حويطب في هذه السنة بالمدينة ، وله مئة وعشرون سنة . وقال غيره : توفي بالشام . له حديث واحد رواه البخاري ومسلم والنَّسائي(١) من حديث السائب بن يزيد عنه ، عن عبد الله بن (١) رواه البخاري رقم (٧١٦٣) ومسلم رقم (١٠٤٥) والنسائي (١٠٤/٥) ومن لطائف هذا الإسناد أن الزهري رواه عن أربعة من الصحابة في نسق واحد السائب ، وحويطب ، وابن السعدي ، وعمر . ٩٩ وفيات سنة ٥٤هـ السعدي ، عن عمر في العُمَالهُ(١) بتمامه ، وهو من غريب الحديث لأنه اجتمع فيه أربعة من الصحابة ، رضي الله عنهم . سَعيد(٢) بن يَرْبوع(٣): ابن عَنْكَثَةَ بن عامر بن مخزوم . أسلم عام الفتح، وشهد حُنيناً، وأعطاه رسول الله مَ له خمسين من الإبل. وكان اسمه صُرْماً - وفي رواية : أَضْرم - فسمّاه سعيداً . وكان في جملة النفر الذين أمرهم عمر بتجديد أنصاب الحرم(٤) . وقد أُصيب بصرُه بعد ذلك ، فأتاه عمر يعزِّيه فيه . رواه البخاري(٥). قال الواقدي وخليفة (٦) وغير واحد: مات في هذه السنة بالمدينة - وقيل : بمكة - وهو ابن مئة وعشرين سنة ، وقيل : أكثر من ذلك . مُرَّة بن شَرَاحيل الهَمْداني(٧): ويقال له: مُرَّة الطَّيِّب، ومُرّة الخَيْر . روى عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وغيرهم . كان يصلِّي كل يوم وليلة ألف ركعة ، فلما كبر صلَّى أربعمئة ركعة . (١) ((العمالة)): أجرة العامل. (٢) تحرف في المطبوع إلى : معبد . (٣) تاريخ ابن معين (٢٠٩/٢) طبقات خليفة (٢٧٨) تاريخ خليفة (٢٢٣) تاريخ البخاري الكبير (٣/ت١٥١١) المعارف (٣١٣) الجرح والتعديل (٧٢/٤) ثقات ابن حبان (١ / ورقة ١٦٣) مشاهير علماء الأمصار (ت١٧٩) مستدرك الحاكم (٤٩٠/٣) جمهرة أنساب العرب (١٤٢) الاستيعاب (٦٢٦/٢) تاريخ ابن عساكر (١٨٢/٧/ب) أسد الغابة (٢/ ٤٠١) مختصر تاريخ دمشق (١٦/١٠) تهذيب الكمال (١١١/١١) العبر (٥٩/١) تاريخ الإسلام (٢٨٩/٢) تذهيب التهذيب (٢/ ورقة ٣١) سير أعلام النبلاء (٥٤٢/٢) الكاشف (٢٩٨/١) تجريد أسماء الصحابة (١/ ت٢٣٤٧) إكمال مغلطاي (٢ / ورقة ١٠٠) نكت الهميان (١٥٩) العقد الثمين (٥٨٨/٤) تهذيب التهذيب (٩٩/٤) الإصابة (٢٠٠/٤) خلاصة الخزرجي (١٤٤) شذرات الذهب (٢٥٥/١) تهذيب ابن عساكر (١٨٠/٦). (٤) (( أنصاب الحرم)): حدوده . في تاريخه الكبير (٣/ الترجمة ١٥١١). (٥) (٦) تاریخه (ص ٢٢٣) . (٧) طبقات ابن سعد (١١٦/٦) طبقات خليفة (ت١٠٧١) تاريخ البخاري الكبير (٥/٨) ثقات العجلي (٤٢٤) الجرح والتعديل (٣٦٦/٨) مشاهير علماء الأمصار (ت٧٥٤) حلية الأولياء (١٦١/٤) أنساب السمعاني (٢٨٧/٨) تهذيب الكمال (ورقة ١٣١٦) طبقات علماء الحديث (١٣٤/١) سير أعلام النبلاء (٧٤/٤) تاريخ الإسلام (٣٠٣/٣) تذكرة الحفاظ (٦٧/١) الكاشف (١١٦/٣) تهذيب التهذيب (٨٨/١٠) طبقات الحفاظ للسيوطي (ص٢٦) خلاصة الخزرجي (٣٧٢) طبقات المفسرين (٣١٧/٢) . ١٠٠ وفيات سنة ٥٤هـ ويقال : إنه سجد حتى أكل التراب جبهته ، فلما مات رُئي في المنام - وقد صار ذلك المكان نوراً - فقيل له : أين منزلك ؟ فقال : في دار لا يَظْعَن أهلُها ولا يموتون . [التُّعَيْمان بن عَمْرو (١) (٢): ابن رفاعة بن الحارث(٣). شهد بدراً وما بعدها . ويقال: إنه هو الذي كان يُؤتى به في الخمر [ فيجلده النبي وََّ(٤٩) فقال رجل: لعنه اللهُ ما أكثرَ ما يُؤتى به ، فقال رسول الله وَله: ((لا تَلْعَنْه، فإنَّه يحبُّ اللهَ ورسولَه(٥) . سَوْدة بنت (٦) زَمْعَةُ(٧) : القرشيّة العامريّة ، أمُّ المؤمنين . تزوجها رسول الله ◌َ ل بعد خديجة، وكانت قبلَه عند السَّكران بن عمرو - أخي سهيل بن عمرو - فلما كبرت همَّ رسول الله وَله بطلاقها، ويقال : إنه طلَّقها، فسألته أن يُبقيها في نسائه وتهب يومها لعائشة ، فقبل ذلك منها وأبقاها، وأنزل الله تعالى: ﴿ وَإِنِ آَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعِرَاضًا﴾ الآية [النساء: ١٢٨]٨) . وكانت ذات عبادة وورع وزهادة . قالت عائشة : مامن امرأة أحبّ أن أكون في مِسْلاخها إلا سَوْدة ، إلَّا أنَّ فيها حدَّة تسرعُ منها الفَيْئَةُ؟) . (١) سقط من أ. (٢) سيرة ابن هشام (١/ ٧٠٣) طبقات ابن سعد (٤٩٣/٣) المعارف (٣٢٨، ٣٢٩) المعرفة والتاريخ (٣٦٥/١، ٣٦٦) الاشتقاق (٤٥٠) الجرح والتعديل (٥٠٧/٨) الاستيعاب (١٥٢٦/٤) أسد الغابة (٣٥١/٥) مختصر تاريخ دمشق (١٦٩/٢٦) الإصابة (ت٨٧٨٨) حياة الصحابة للكاندهلوي (١٨٥/٣). (٣) تحرفت لفظة الحارث في المطبوع إلى : الحر . سقط من ط ، ب . (٥) في المطبوع : بن وهو خطأ . (٦) (٤) انظر البخاري رقم (٦٧٧٥) من حديث عقبة بن عامر ، والبخاري رقم (٦٧٨٠) من حديث عمر . (٧) طبقات ابن سعد (٥٢/٨) طبقات خليفة (٣٣٥) مسند أحمد (٤٢٩/٦) التاريخ الصغير (٥٠، ١٠٩) المعارف (١٣٣، ٢٨٤) الاستيعاب (١٨٦٧/٤) الإكمال لابن ماكولا (٣٩٧/٤) جامع الأصول (١٤٥/٩) أسد الغابة (١٥٧/٧) تهذيب الكمال (ورقة ١٦٩٣) تاريخ الإسلام (٦٦/٢) سير أعلام النبلاء (٢٦٥/٢) الكاشف (٤٢٨/٣) مجمع الزوائد (٢٤٦/٩) الإصابة (٣٢٣/١٢) تهذيب التهذيب (٤٢٦/١٢) خلاصة الخزرجي (٤٩٢) شذرات الذهب (١٧٩/١ و٢٥٥) أعلام النساء لكحالة (٢٦٧/٢). (٨) رواه أبو داود رقم (٢١٣٥) وهو حديث صحيح . (٩) أخرجه مسلم (١٤٦٣) في الرضاع: باب جواز هبتها نوبتها لضرتها. ((والمسلاخ)): الجلد، فكأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها .