Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ وفيات سنة ٤٩ هـ قالوا : وكان يقرأ في بعض خُطَبه سورة إبراهيم ، وكان يقرأ كلَّ ليلة سورة الكهف قبل أن ينام ، يقرؤها من لوح كان يدور معه حيث كان من بيوت نسائه ، فيقرؤها بعدما يدخل في الفراش قبل أن ينام ، رضي الله عنه . وقد كان من الكرم على جانب عظيم . قال محمد بن سِيرين : ربّما أجاز الحسن بن علي الرجل الواحد بمئة ألف . وقال سعيد بن عبد العزيز : سمع الحسن بن علي إلى جانبه رجلاً يدعو الله أن يُملكَه عشرة آلاف درهم ، فقام إلى منزله فبعث إليه بها . وذكروا أن الحسن رأى غلاماً أسود يأكل من رغيف لقمةً ويطعم كلباً هناك لقمة ، فقال له : يا غلام ! ما حملك على هذا؟ فقال الغلام : إني أَستحي منه أن آكل ولا أطعمه ، فقال له الحسن : لا تبرح من مكانك حتى آتيك ، فذهب إلى سيِّده ، فاشتراه واشترى الحائط الذي هو فيه ، فأعتقه وملَّكه الحائط . فقال الغلام : يا مولاي إنِّي قد وهبت الحائط للذي وهبتَي له . قالوا : وكان كثير التزوّج ، وكان لا يفارقه أربع حرائر ، وكان مِطْلاقاً مِصْداقاً ، يقال : إنه أحصن سبعين امرأة [ وقيل : سبعمئة ، وقيل : ألف امرأة ، وربما كان يعقِد العَقد على أربعة في المجلس ، ويفارق أربعة }(١) . وذكروا أنه طلَّق امرأتين في يوم ، واحدة من بني أسد ، وأخرى فَزاريّة ، وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف وبزِقَاقٍ(٢) من عسل ، وقال للغلام : اسمع ما تقول كلُّ واحدة منهما . فأما الفَزاريّة فقالت : جزاه الله خيراً ، ودعت له . وأما الأسديّة فقالت : مَتَاعٌ قليلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفارقٍ فرجع الغلام إليه بذلك ، فارتجع الأسديَّة ، وترك الفَزاريّة (٣) . وقد كان علي يقول لأهل الكوفة : لا تزوَّجوه فإنه مِطْلاق ، فيقولون : والله - يا أمير المؤمنين - لو خطب إلينا كل يوم لنُزوّجنَّه ما أراد محبةً في صهر رسول الله اَليه . وذكروا أنه نام مع امرأته خولة بنت منظور الفَزاري - وقيل : هند بنت سهيل - فوق إجّار(٤) ، فَعَمَدَت المرأة فربطت رجله بخمارها إلى خَلْخالها ، فلمّا استيقظ ورأى ذلك قال : ما حملك على هذا؟ فقالت : (١) ما بين حاصرتين من ( أ) فقط. (٢) ((زقاق)): جمع زق - وهو السقاء - وهو جمع للكثير، أما جمع القلة فأزقاق (اللسان). (٣) مختصر تاريخ دمشق (٢٧/٧ -٢٨). (٤) (( الإجار)): السطح الذي ليس حوله ما يرد الساقط عنه . ٤٢ وفيات سنة ٤٩ هـ خشِيتُ أن تقوم من وَسَن النوم فتسقط فأكون أشأمَ سَخْلة على العرب . فأعجبَه ذلك منها ، واستمرّ بها سبعة أيام بعد ذلك [ وأجازها بجائزة (١) . وقال أبو جعفر الباقر : جاء رجل إلى الحسين بن علي ، فاستعان به في حاجه ، فوجده معتكفاً ، فاعتذر إليه ، فذهب إلى الحسن ، فاستعان به ، فقضى حاجته وقال : لَقضاءُ حاجة أخ لي في الله أحبُّ إليَّ من اعتكاف شهر . وقال هُشيم : عن منصور ، عن ابن سيرين قال : كان الحسن بن علي لا يدعو إلى طعامه أحداً ، يقول : إنَّ الطعام أهونُ من أن يُدعى إليه أحد [ مَنْ أراد أن يأكلَ فليأكلْ لا مِنَّةَ لنا فيه على أحد (٢) وقال أبو جعفر : قال علي : يا أهل الكوفة لا تزوِّجوا الحسن بن علي فإنه مِطلاق ، فقال رجل من هَمْدان : والله لنُزَوَّجِنَّه ، فما رضيَ أمسك، وماكره طلَّق . وقال أبو بكر الخرائطي في كتاب ((مكارم الأخلاق)): حدّثنا إبراهيم بن الجُنيدُ(٣)، حدّثنا القَوَاريري ، حدّثنا عبد الأعلى ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين قال : تزوَّج الحسن بن علي امرأة ، فبعث إليها بمئة جارية مع كلِّ جارية ألف درهم . وقال عبد الرزاق : عن الثَّوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعد ، عن أبيه قال : متَّع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألفاً وزِقَاق من عسل ، فقالت إحداهما - وأراها الحنفيّة: مَتَاعٌ قَليلٌ مِنْ حَبِيب مُفارق وقال الواقدي(٤) : حدثني علي بن عمر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين قال : كان الحسن بن علي مِطْلاقاً للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبُّه . وقال جُوَيْرِيَةُ بن أسماء : لما مات الحسن بكى عليه مروان بن الحكم في جنازته ، فقال له الحسين : أتبكيه وقد كنتَ تجرِّعه ما تجرِّعه ؟! فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار إلى الجبل(٥) . (١) ما بين حاصرتين من (أ) فقط. والخبر في تهذيب الكمال (٢٣٦/٦). (٢) ما بين حاصرتين من ( أ) فقط. (٣) . في ط : حدثنا ابن المنذر هو إبراهيم ، حدثنا القواريري . (٤) طبقات ابن سعد (١/ ٣٠٢) الطبقة الخامسة من الصحابة . (٥) قوله : إني كنت أفعل ... الجبل مضطرب في النسخ، وما أثبته هو الأقرب للمعنى. وقد أورد الذهبي هذا الخبر في السير (٢٧٦/٣) ولفظه فيه : كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال . ٤٣ وفيات سنة ٤٩هـ وقال محمد بن سعد(١) : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأَسَدي، عن ابن عون ، عن عُمير(٢) بن إسحاق قال : ما تكلّم عندي أحدٌ كان أحبّ إلي إذا تكلَّم ألَّ يسكت من الحسن بن علي ، وماسمعت منه كلمة فحش قطُّ إلا مرة ، فإنه كان بينه وبين عمرو بن عثمان خصومة ، فقال الحسن : ليس له عندنا إلا ما أرغم أنفه ، فهذه أشدُّ كلمة فحش سمعتُها منه قطّ . قال محمد بن سعد(٣): وأخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مسافر الجصاص، عن رُزَيْقُ(٤) بن سَوّار قال: كان بين الحسن وبين مروان خصومة ، فجعل مروان يُغلِظ للحسن ، وحسن ساكت ، فامتخط مروان بيمينه، فقال له الحسن : ويحك! أما علمتَ أن اليُمنى للوجه والشمال للفَرْج؟ أُفِّ لك! فسكت مروان. وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرِّد : قيل للحسن بن علي: إن أبا ذَر(٥) يقول : إن الفقر أحبُّ إليَّ من الغنى ، والُّقم أحب إلي من الصَّحة . فقال : رحم الله أبا ذر ، أمّا أنا فأقول : من اتّكل على حسن اختيار الله له لم يتمنَّ أن يكون في غير الحالة التي اختار اللهُ له . وهذا حدُّ الوقوف على الرِّضى بما تصرّف(٦) به القضاء . وقال أبو بكر محمد بن كَيْسان الأَصَمّ : قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه : إني أخبركم عن أخٍ لي كان من أعظم الناس في عيني ، وكان عظيم ما عَّمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا یکثر إذا وجد ، وکان خارجاً من سلطان فَزْجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه ، وكان خارجاً من سلطان جهله فلا يمدُّ يداً إلا على ثقة المنفعة، [ ولا يخطو خطوة إلا لحسَنَة }٧) وكان لا يسخط ولا يتبرَّم ، وكان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرصَ منه على أن يتكلّم ، وكان إذا غُلب على الكلام لم يُغلب على الصَّمت ، كان أكثر دهره صامتاً فإذا قال بد٨َّ) القائلين ، كان لا يشارك في دعوى ، ولا يدخل في مِرَاءٍ، ولا يُدلي بحُجَّة حتى يرى قاضياً يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول تفضُّلاً وتكُّماً ، كان لا يغفل عن إخوانه ولا يستخصُّ بشيء دونهم ، كان لا يلومُ(٩) أحداً فيما يقع العُذر بمثله ، كان إذا ابتداه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحقِّ نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه . (١) الطبقات الكبرى (٢٧٩/١ - ٢٨٠). وقع في ط : محمد وهو خطأ ، فعمير بن إسحاق : هو أبو محمد مولى بني هاشم . من رجال التهذيب . (٢) (٣) الطبقات الكبرى (٢٨٣/١ - ٢٨٤). تحرف في (أ) و( ط ) إلى : رزين وفي ب إلى : زيد . (٤) (٦) (٥) تحرفت لفظة ذر المتكررة في هذا الخبر في ط إلى : زر . كذا في ( أ) وب ومثله في مختصر تاريخ دمشق (٢٩/٧) . ووقعت في ط : تعرف. ما بين حاصرتين ليس في ب ولا في مختصر تاريخ دمشق . (٧) (٨) ((بذ القائلين)): أي: سبقهم وغلبهم. (٩) تحرفت في النسخ إلى : يكرم والتصويب من مختصر تاريخ دمشق. ٤٤ وفيات سنة ٤٩هـ رواه ابن عساكر(١) والخطيب . وقال أبو الفرج المُعافى بن زكريا الجَرِيري : حدثنا بدر بن الهيثم الحَضْرمي ، حدثنا علي بن المنذر الطَّرِيقي (٢) ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدّثنا محمد بن عبد الله أبو رجاء - من أهل تُسْتَر - حدّثنا شعبة بن الحجّاج الواسطي ، عن أبي إسحاق الهَمْداني ، عن الحارث الأعور أن علياً سأل ابنه - يعني الحسن - عن أشياء من المروءة فقال : يابُيَّ ما السَّداد ؟ قال: يا أبةٍ ! السَّدادُ دفعُ المنكر بالمعروف . قال : فما الشَّرف ؟ قال : اصطِناع العَشيرة ، وحملُ الجَريرة . قال : فما المروءة ؟ قال : العَفاف، وإصلاحُ المرء ماله (٣). قال : فما الدنية (٤) ؟ قال : النَّظرُ في الْيَسير ، ومنعُ الحَقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحرازُ المرء نفسه، ويذلُهُ عِرْسه. قال : فما السَّماحة ؟ قال : البذلُ في العُسْر والْيُسْر . قال : فما الشُّحّ ؟ قال : أن ترى ما في يديك شَرَفاً ، وما أنفقتَه تَلَفاً. قال : فما الإخاء ؟ قال : الوفاء في الشِّدة والرَّخاء. قال : فما الجُبْن ؟ قال : الجرأة على الصَّديق ، والتُكول عن العدو . قال : فما الغَنيمة ؟ قال : الرَّغبة في التقوى ، والزَّهادة في الدنيا [ هي الغنيمة الباردة (٥). قال : فما الحِلْم ؟ قال : كَظْم الغَيْظِ ، ومَلْكُ النفس . قال : فما الغِنى ؟ قال: رضى النفس بما قسمَ اللهُ لها وإن قَلَّ [فإنما الغنى غنى النفس (٦). قال : فما الفقر ؟ قال : شَرَهُ النفس في كل شيء . قال : فما المَنَعَة ؟ قال : شدَّة البأس ، ومُقارعة أشدِّ الناس . قال : فما الذُّل ؟ قال : الفَزَع عند المصدُوقية . (١) مختصر تاريخ دمشق (٧/ ٣٠). (٢) تحرفت هذه النسبة في (أ) إلى: الطرائفي. قال السمعاني في الأنساب (٢٣٩/٨): سألت أستاذي بأصبهان ... عن علي بن المنذر الطريقي : لأي شيء نسب هذا؟ قال : كان ولد في الطريق فنسب إليها . (٣) في مختصر تاريخ دمشق وتهذيب الكمال : حاله . في مختصر تاريخ دمشق وتهذيب الكمال : الدقه . (٤) (٥) سقط من (ط) . (٦) سقط من (أ). ٤٥ وفيات سنة ٤٩ هـ [ قال: فما الجُرأة ؟ قال: موافقة الأقران ]١). قال : فما الكُلْفة ؟ قال : كلامُك فيما لا يَعْنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تُعطيَ في الغُرم، وأن تعفوَ عن الجُرم. قال : فما العقل ؟ قال : حفظُ القلب كلَّ ما استرعَيْتَه . قال : فما الخُرْق (٢) ؟ قال: معاداتُك لإمامك، ورفعُك عليه كلامَك . قال : فما السَّناء ؟ قال : إتيانُ الجميل ، وتَرْك القبيح . قال : فما الحَزم ؟ قال : طول الأَنَاة، والرِّفق بالولاة ، والاحتراس من الناس بسوء الظنِّ ، هو الحزم . قال : فما الشَّرف ؟ قال : موافقة الإخوان ، وحِفظ الجيران . قال : فما السَّفَه ؟ قال : اتِّباع الدُّناة، ومُصاحبة الغُواة . قال : فما الغَفْلة ؟ قال : تركُك المسجد ، وطاعتُك المُفسد . قال : فما الحِزْمان ؟ قال : تركُك حظّك وقد عُرض عليك . قال : فمن السيِّد ؟ قال : الأحمقُ في المال ، المتهاون بعِرْضه يُشتم فلا يُجيب ، المُتحزِّن(٣) بأمر العَشيرة ، هو السيِّد . قال : ثم قال علي: يا بُنيَّ سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((لا فَقْرَ أشدّ من الجَهْل، ولا مالَ أفضل من العَقْل، ولا وحدةَ أوحش من العُجْب، ولا مُظاهرة(٤) أوثق من المُشاورة ، ولا عقلَ كالتَّدبير ، ولا حَسَب كحُسن الخُلُق ، ولا وَرَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتَّفكُّر ، ولا إيمانَ كالحَياء، ورأسُ الإيمان الصَّبر، وآفةٌ الحديث الكذب ، وآفةُ العلم النِّسيان، وآفةُ الحِلْم السَّفَه، وآفةُ العبادة الفَتْره(٥)، وآفةُ الظُّرف الصَّلَف ، وآفةُ الشَّجاعة البَغْي، وآفةُ السَّماحة المَنّ، وآفةُ الجَمال الخُيَلاءِ، وآفةُ الحَسَب (٦) الفخر)). ثم قال علي : يا بُنيَّ لا تستخفنَّ برجل تراه أبداً، فإن كان أكبر منك فعُدَّهُ أباك، وإن كان مثلك فعدَهُ أخاك، وإن كان أصغر منك فعُدَّه ابنَك . (١) سقط من آ. (٢) ((الخرق)): الحمق. (٣) ((المتحزن)): المهتم. (٤) ((المظاهرة)): المعاونة. (٥) الفترة : الضعف . (٦) في ط : الحب . ٤٦ وفيات سنة ٤٩ هـ قال القاضي أبو الفرج : ففي هذا الخبر من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه ، وحفظه ووعاه ، وعمل به وأذَّب نفسه بالعمل عليه ، وهذَّبها بالرجوع إليه ، وتتوفر فائدتُه بالوقوف عنده . وفيما رواه أمير المؤمنين في أضعافه عن النبي ◌َّ ما لاغِنىّ لكل لبيب عليم عن حفظه وتأمُّله، والمسعودُ من هُدي لتلقِّيه، والمجدو(١) من وُفِّق لامتثاله وتقبّله٢) . قلت : ولكن إسناد هذا الأثر ومافيه من الحديث المرفوع ضعيف ، ومثل هذه الألفاظ في عبارتها ما يدلُّ ما في بعضها من النَّكارة على أنه ليس بمحفوظ ، والله أعلم . وقد ذكر الأصمعي والعتبي والمدائني وغيرهم : أنَّ معاوية سأل الحسن بن علي عن أشياء تُشبه هذا ، فأجابه بنحو ما تقدَّم لكن هذا السِّياق أطول بكثير ، فالله أعلم . وقال علي بن العباس الطبراني : كان على خاتم الحسن بن علي مكتوبا٣ً) : قَدِّمْ لنفسِكَ ما استطعتَ من التُّقَى إِنَّ المنيَّة نازل(٤) بكَ يا فَتَى أصبحتَ ذا فَرَحِ كأنَّكَ لا ترى أحبابَ قلبِكَ في المقابر والبِلَى وقال الإمام أحمد: حدّثنا مطّلب بن زياد أبو محمد ، حدّثنا محمد بن أَبَان قال : قال الحسنُ بن علي لبنيه وبني أخيه (٥): (( تعلَّموا، فإنكم صغارُ قوم اليوم، كبارُهم غداً، فمن لم يحفظ منكم فليكتب)). رواه البيهقي، عن الحاكم [ عن الأصم]٦) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه. [ وفي رواية: ((إنكم إنْ تكونوا صِغَارَ قوم، فعسى أن تكونوا كبارَ قومٍ آخرين)) ]٧) . وقال محمد بن سعد : حدّثنا الحسن بن موسى وأحمد بن يونس قالا : حدّثنا زهير بن معاوية ، حدّثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن الأصم قال : قلت للحسن بن علي : إن هذه الشّيعة تزعم أن علياً مبعوث [ قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشِّيعة، لو علمنا أَنَّه مبعوث (٨) ما زوَّجنا نساءَه، ولا اقتسمنا مالَه . (١) ((المجدود)): المحظوظ . (٢) الخبر بطوله في حلية الأولياء (٣٥/٢ - ٣٦) ومختصر تاريخ دمشق (٣٠/٧ - ٣٢) وتهذيب الكمال (٢٣٨/٦ - ٢٤٠) . وسيحكم عليه المؤلف فيما يلي . (٣) الأبيات في تاريخ دمشق (٢٦٠/١٣). في ط : نازلة ، ولا يستقيم بها الوزن . (٤) قوله : وبني أخيه كذا ورد في ط ، ومثله في مختصر تاريخ دمشق (٧/ ٣٧) وتهذيب الكمال (٢٤٢/٦) ووقع في (٥) ( أ) وب : ومن أحبه . (٦) سقط من ط . (٧) ما بين حاصرتين من ( أ) فقط. (٨) سقط من (أ). والخبر في تهذيب الكمال (٢٤٢/٦) وسير أعلام النبلاء (٢٦٣/٣). ٤٧ وفيات سنة ٤٩ هـ وقال عبد الله بن أحمد : حدّثنا أبو علي سُوَيد الطّحان ، حدّثنا علي بن عاصم ، أخبرنا أبو رَيْحانة ، عن سَفِينَة، عن النبيِ بَلَ قال: (( الخِلافةُ منْ بعدي ثلاثونَ سَنَة)(١). فقال رجل كان حاضراً في المجلس : قد دخلت من هذه الثلاثين ستّة شهور في خلافة معاوية . فقال : من هاهنا أتيت ، تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي ، بايعه أربعون ألفاً أو اثنان وأربعون ألفاً . وقال صالح بن أحمد : سمعت أبي يقول: بايع الحسنَ سبعونٌ(٢) ألفاً ، فزهِدَ في الخلافة وصالح معاوية ، ولم يُسفك في أيامه محجمةٌ من دمُ ٣) . وقال ابن أبي خَيْئمة : حدّثنا أبي ، حدّثنا وَهْب بن جرير قال: قال أبي: لما قُتل علي بايع أهل الكوفة الحسنَ بن علي ، وأطاعوه ، وأحتُّوه أشدَّ من حبِّهم لأبيه(٤) . وقال ابن أبي خَيْئمة : حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب قال: لما قُتل علي سار الحسن في أهل العراق ، وسار معاوية في أهل الشام ، فالتقوا ، فكره الحسنُ القتال وبايع معاويةَ على أن جعل العهد للحسن من بعده . قال : فكان أصحاب الحسن يقولون : يا عار المؤمنين ! قال : فكان يقول لهم : العار خيرٌ من النار(٥) وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدّثنا العباس بن هشام٦ُ) ، عن أبيه قال: لما قُتل علي بايع الناسُ الحسنَ بن علي ، فوليها سبعةَ أشهر وأحدَ عشرَ يوماً . وقال غير عباس : بايع الحسنَ أهلُ الكوفة ، وبايع أهلُ الشام معاويةَ بإِيلِيَاءُ(٧) بعد قتل علي ، وبُويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة من آخر سنة أربعين [ ثم لقي الحسنُ معاويةَ بمَسْكِن - من سواد الكوفة - في سنة إحدى وأربعين ]٨) فاصطلحا ، وبايع الحسنُ معاوية . (١) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٢٠ و٢٢١) من طرق أخرى عن سفينة . وسويد بن سعيد الطحان لين الحديث ، وعلي بن عاصم يخطىء ويصر ورمي بالتشيع والرواية التي ذكرها المؤلف عن عبد الله بن أحمد عن سويد الطحان عن علي بن عاصم عن أبي ريحانة عن سفينة لا تضر ، لأن الحديث رواه أحمد من طرق عن سعيد بن جمهان (٥/ ٢٢٠ و٢٢١) . وأخرجه أبو داود (٤٦٤٦) و (٤٦٤٧) في السنة: باب الخلفاء، والترمذي (٢٢٢٦) في الفتن : باب ما جاء في الخلافة ، كلاهما من طريق سعيد بن جُمْهان فهو حديث حسن ، كما قال الإمام الترمذي . (٢) في ط وب : تسعون ، وهو خطأ . (٣) تاريخ الثقات للعجلي (ص١١٦) . تهذيب الكمال (٢٤٣/٦) . (٤) (٥) تهذيب الكمال (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤) . يعني ابن الكلبي ، والخبر في تهذيب الكمال (٢٤٤/٦). (٦) قال ياقوت في معجم البلدان (٢٩٣/١): إيلياء - بكسر أوله واللام - اسم مدينة بيت المقدس. (٧) (٨) ما بين حاصرتين سقط من (أ)، والخبر في تهذيب الكمال (٦/ ٢٤٤). ٤٨ وفيات سنة ٤٩ هـ وقال غيره : كان صلحهما ودخول معاوية الكوفة في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين . وقد تكلَّمنا على تفصيل ذلك فيما تقدم . وحاصل ذلك أنه اصطلح مع معاوية على أن يأخذ الحسنُ ما في بيت مال الكوفة ، فوفَّى له معاوية بذلك ، فأخذه فإذا فيه خمسة آلاف ألف ، وقيل : سبعة آلاف ألف ، وعلى أن يكون خَراج البصرة - وقيل: دَارَابْجِرْدُ(١) - له في كل عام، فامتنع أهل تلك الناحية عن أداء الخَراج إليه ، فعوَّضه معاوية عن ذلك بستة آلاف ألف درهم في كل عام ، فلم يزل يتناولها مع ماله في كل عام في وفادته من الجوائز والتُّحف والهدايا إلى أن توفي في هذا العام . وقال محمد بن سعد (٢) : عن هَوْذة بن خليفة ، عن عوف ، عن محمد بن سِيرين قال : لما دخل معاوية الكوفة وبايعه الحسن بن علي قال أصحاب معاوية لمعاوية : مُرِ الحسنَ بن علي أن يخطُب بذلك فإنه حديث السِّن عَبِيّ ، فلعلَّه يتلعثم فيتَّضع في قلوب الناس . فأمره معاوية ، فخطب فقال في خطبته : أيُّها الناس ! لو ابتغيتم بين جابَلْق وجابَرْس(٣) رجلاً جدُّه نبيٌّ غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية، ورأينا أنَّ حقن دماء المسلمين خير من إهراقها ، والله ما أَدري لعلَّه فتنةٌ لكم ومتاعٌ إلى حين . وأشار إلى معاوية ، فغضب من ذلك وقال : ما أردتَ من هذه ؟ قال : أردتُ منها ما أراد الله منها . فصَعِد معاوية وخطب بعده . وقد رواه غير واحد٤)، وقدَّمنا أن معاوية عتَب على أصحابه [ لما خطب الحسن بذلك }°) . وقال محمد بن سعد(٦): حدثنا أبو داود الطَّيالسي، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خُمير قال : سمعت [عبد الرحمن بن ]٧) جُبير بن نُفير الحضرمي يحدث عن أبيه قال : قلت للحسن بن علي : إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة . فقال : كانت جماجمُ العرب بيدي ، يسالمون من سالمتُ ويحاربون من حاربت ، فتركتُها ابتغاء وجه الله ، ثم أُثيرها ثانياً بين أهل الحجاز(٨) ! (١) ويقال: دار بجرد - بإسقاط الألف الأولى - بلدة من بلاد فارس. معجم البلدان (٤١٩/٢ و٤٤٦) وأنساب السمعاني (٢٤٢/٥ و٢٩٢) . (٢) طبقاته الكبرى (٣٢٧/١ - ٣٢٨) الطبقة الخامسة من الصحابة. قال ياقوت في معجم البلدان (٩٠/٢ - ٩١): ((جابرس)): مدينة بأقصى الشرق ... ((وجابلق)): مدينة بأقصى (٣) الغرب ثم أورد هذا الخبر . (٤) سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢). (٥) ما بين حاصرتين من ( أ ) فقط . طبقاته الكبرى (٣١٨/١ -٣١٩). (٦) (٧) سقط من (ط) . تهذيب الكمال (٢٥٠/٦) وسير أعلام النبلاء (٢٧٤/٣). (٨) ٤٩ وفيات سنة ٤٩ هـ وقال محمد بن سعد(١) : أخبرنا علي بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن زيد بن أَسْلم قال : دخل رجل على الحسن بن علي وهو بالمدينة وفي يده صحيفةٌ، فقال: ما هذه الصحيفة؟ فقال: من (٢) معاوية يَعِدُ فيها ويتوغَّد ، فقال الرجل : قد كنتَ على النّصف منه ؟ قال : أجل ، ولكن خشِيتُ أن يجيء يومَ القيامة سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً أو أكثر أو أقل كلُّهم تَنْضَحِ أَوْداجُهمُ(٣) دماً، كلُّهم يَستعدي اللهَ فيمَ هُريق دمُه(٤) ؟. وقال الأصمعي : عن سلّم بن مِسْكين ، عن عمران بن عبد الله قال : رأى الحسنُ بن علي في منامه أنه مكتوب بين عينيه ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ ففرح بذلك، فبلغ ذلك سعيد بن المسيِّب فقال : إنْ كان رأی هذه الرؤيا فقلَّ ما بقي من أجَلِه . قال: فلم يلبث الحسن بن علي بعد ذلك إلّا أياماً حتى مات(٥). وقال أبو بكر بن أبي الدُّنيا : حدّثنا عبد الرحمن بن صالح العَتَكي ومحمد بن عثمان العِجْلي قالا : حدّثنا أبو أسامة ، عن ابن عَوْن، عن عُمير بن إسحاق قال : دخلتُ أنا ورجل آخر من قريش على الحسن بن علي ، فقام فدخل المَخْرَج ثم خرج فقال : لقد لفظتُ طائفة من كبدي أقلِّبها بهذا العود ، ولقد سُقِيتُ السُّم مراراً وما سُقيت مرة أشدّ من هذه . قال : وجعل يقول لذلك الرجل : سَلْني قبل ألَّ تسألني ، فقال : ما أسألك شيئاً ، يعافيك الله . قال : فخرجنا من عنده ، ثم عدنا إليه من الغد وقد أخذ في السَّوْق(٦) ، فجاء حسين حتى قعد عند رأسه فقال : أي أخي ! مَنْ صاحبك ؟ قال : تريد قتلَه ؟ قال: نعم ، قال : لئن كان صاحبي الذي أظنُّ للهُ أشدُّ نقمة وعقوبة - وفي رواية: للهُ أشدُّ بأساً وأشدُّ تنكيلاً - وإن لم يكن هو ما أحبُّ أن تَقتل بي بريئا٧ً) . ورواه محمد بن سعد(٨)، عن ابن عُلَيَّةٍ ، عن ابن عَوْن . وقال محمد بن عمر الواقدي(٩) : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المِسْور قالت : كان الحسن قد سُقي السُّم مراراً كل ذلك يُفلِت منه ، حتى كانت المرة الأخيرة التي مات فيها ، فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النَّوح شهراً (١) . (١) طبقاته الكبرى (١/ ٣٣٢) . (٢) في ط : ابن ، وهو خطأ . ((الأوداج)): جمع وَدَج ، وهو عرق في العنق . (٣) (٤) تهذيب الكمال (٢٥٠/٦ - ٢٥١) . (٥) تهذيب الكمال (٢٥١/٦) . ((السَّوق والسِّياق)): النزع عند الموت. (٦) حلية الأولياء (٣٨/٢) ومختصر تاريخ دمشق (٣٨/٧ -٣٩) وتهذيب الكمال (٢٥١/٦ -٢٥٢). (٧) طبقاته الكبرى (٣٣٥/١ -٣٣٦). (٨) الطبقات الكبرى (٣٣٩/١). (٩) (١٠) تهذيب الكمال (٢٥٢/٦). ٥٠ وفيات سنة ٤٩ هـ [وقال الواقديّ(١): وحدثتنا عبيدة بنت نابل(٢)، عن عائشة٣ً) قالت: حَدُُّ) نساءُ بني هاشم على الحسن بن علي سنَّة ] . قال الواقدي(٥) : حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن حسن قال: كان الحسن بن علي كثير نكاح النساء ، وقلَّ ما يحظَيْنَ عنده، وكان قلَّ امرأة تزوَّجها إلا أحبَّتْه وضنَّت (٦) به ، فيقال: إنه كان سُقي سُمَّاً ، ثم أفلت ، ثم سُقي ثم أفلت ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه : هذا رجل قد قطع السُُّّ أمعاءَه . فقال الحسين : يا أبا محمد ! أخبرني مَنْ سقاك ؟ قال : ولمَ يا أخي؟ قال: أقتلُه والله قبل أن أدفنَك ، أولا أقدر عليه ، أو يكون بأرض أتكلّف الشخوص إليه ، فقال : يا أخي ! إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية ، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند الله. وأبى أن يسمِّيَه له . وقد سمعت بعض مَنْ يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدم الحسن أن يسقيَه سُمّاً . قال محمد بن سعد(٧): أخبرنا يحيى بن حمّاد(٨)، أخبرنا أبو عَوَانة، عن المُغيرة ، عن أمِّ موسى ، أن جَعْدة بنت الأَشعث بن قيس سقت الحسن السُّم ، فاشتكى منه شكاته ، قال : فكان يوضع تحته طستٌ ويرفع آخر نحواً من أربعين يوماً . وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جَعْدة بنت الأشعث : أن سُمِّي الحسن وأنا أتزوَّجُك بعده، ففعلت، فلمّا مات الحسن بعثت إليه في ذلك، فقال: إنا والله لم نرضَكِ للحسن ، أفنرضاك لأنفسنا ؟ !. وعندي أن هذا ليس بصحيح ، وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى [ والله أعلم ، ويومُ الفصل ميقاتُ الخلائق أجمعين (٩) . وقد قال كُثَيِّ عزَّةً (١) في ذلك : (١) الطبقات الكبرى (١/ ٣٥٣). (٢) ما بين الحاصرتين من المطبوع فقط ، ووقع فيه: وحدثنا عبدة بنت نائل ، وهو خطأ ، وما أثبته مستفاد من تهذيب التهذيب (١٢ / ٤٣٦ و٤٣٧) وغيره . (٣) هي عائشة بنت سعد بن أبي وقاص . ((حدت المرأة على الميت تحُدُّ وتحِدُّ فهي حادّ)): إذا حزنت عليه، ولبست ثياب الحزن ، وتركت الزينة. (٤) (٥) الطبقات الكبرى (٣٣٤/١ _ ٣٣٥). كذا في الأصول، ومثله في مختصر تاريخ دمشق (٣٩/٧) ووقعت في الطبقات الكبرى وتهذيب الكمال (٢٥٢/٦) (٦) والسير (٢٧٤/٣) وصبت. (٧) طبقاته الكبرى (٣٣٨/١) . تحرف في المطبوع إلى: حمال. والخبر في تهذيب الكمال (٢٥٢/٦) والسير (٢٧٤/٣ _ ٢٧٥). (٨) (٩) ما بين حاصرتين من (أ) فقط. (١٠) قال ابن عساكر في مختصره (٧/ ٤٠) والمزي في تهذيبه (٦/ ٢٥٣): وقد تروى للنجاشي. = ٥١ وفيات سنة ٤٩ هـ بكاءَ حقِّ ليسَ بالباطِل يا جَعْدُ بَكِّيهِ ولا تَسْأمي لنْ تَسْتُري البيتَ على مثلِه أَعني الذي أَسْلَمَهُ أهلُه كان إذا شُبَّتْ له نارُهُ في الناسِ من حافٍ ولا ناعِل للزَّمنِ المُسْتخرج الماحِل يرفَعُها بالنَّسَبِ المائِل أو فردُ قومٍ ليسَ بالآهِل كيْما يراها بائِسٌ مُؤْمِلٌ يُغْلي بِنِيءِ اللَّحم حتَّى إذا أنضجَ لم يُغْل على آكِل قال سفيان بن عُيَينة : عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة قال : لما حضرت الحسنَ الوفاةُ قال : أخرجوني إلى الصَّحن حتى أنظر في ملكوت السماوات ، فأخرجوا فراشه ، فرفع رأسه ، فنظر فقال : اللَّهمَّ إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعزُّ الأنفس عليّ . قال : فكان مما صنع اللهُ له أن احتسب نفسه عنده . قال عبد الرحمن بن مَهْدي : لما اشتد بسفيان الثوري المرض جزِع جزعاً شديداً ، فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز فقال : ما هذا الجزع يا أبا عبد الله ؟! تقدم على ربِّ عبدتَه ستين سنة ، صمتَ له ، صلَّيتَ له ، حججتَ له ... قال : فسُرِّي عن الثوري . وقال أبو نُعيم : لما اشتدَّ بالحسن بن علي الوجع جَزِع ، فدخل عليه رجل فقال له : يا أبا محمد ما هذا الجزَع ؟! ما هو إلّا أن تفارقَ روحُك جسدَك فتقدم على أبويك : علي وفاطمة ، وعلى جدَّيك : النبي بَّر وخديجة، وعلى أعمامك، حمزة وجعفر، وعلى أخوالك : القاسم والطيِّب ومطهّر وإبراهيم ، وعلى خالاتك : رُقيَّة وأمِّ كلثوم وزينب . قال : فسُرِّي عنه . وفي رواية : أن القائل له ذلك أخوه الحسين ، وأن الحسن قال له : يا أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله ، وأرى خلقاً من خلق الله لم أرَ مثلهم قطّ. قال : فبكى الحسين رضي الله عنهما. رواه عباس الدُّوري ، عن ابن مَعِين . ورواه بعضهم عن جعفر بن محمد ، عن أبيه فذكر نحوه . وقال الواقدي(١) : حدّثنا إبراهيم بن الفضل ، عن أبي عتيق قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : شهدنا حسن بن عليٍّ يوم مات ، فكادت الفتنةُ تقعُ بين الحسين بن علي ومروان بن الحكم ، لأنَّ الحسن كان قد عهد إلى أخيه أن يُدفن مع رسول الله وَلّ فإنْ خاف أن يكون في ذلك قتال أو شرّ فليُدْفن بالبقيع ، قلت : صرح المسعودي في مروج الذهب (٥/٣) بنسبتها للنجاشي . والنجاشي : هو قيس بن عمرو بن مالك ، = من بني الحارث بن كعب ، من كهلان . شاعر هجاء مخضرم ، اشتهر في الجاهلية والإسلام ، أصله من نجران ، وانتقل إلى الحجاز ، ثم استقر بالكوفة وهجا أهلها ، وهدده عمر بقطع لسانه ، وضربه علي على السكر في رمضان . ترجمته في أعلام الزركلي (٢٠٧/٥) . (١) الطبقات الكبرى (٣٤٦/١ - ٣٤٧) . ٥٢ وفيات سنة ٤٩ هـ فأبى مروان أن يدعه - ومروان يومئذ معزولٌ ، وإنما أراد أن يرضي معاوية بذلك - ولم يزل مروان عدوًا لبني هاشم حتى مات . قال جابر: فكلَّمت يومئذ حسين بن علي فقلت: يا أبا عبد الله! اتَّقِ الله فإنَّ أخاك كان لا يحبُّ ما ترى ، فادفنه بالبقيع مع أمِّه ، ففعل . ثم روى الواقدي : حدّثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن [ ابن }(١) عمر قال : حضرت موت الحسن بن علي ، فقلت للحسين : اتَّقِ الله ، ولا تُثِرْ فتنة ، ولا تَسفِك الدماء ، وادفِنْ أخاك إلى جنب أَمِّه ، فإنه قد عَهِدَ بذلك إليك . قال : ففعل . وقد روى الواقدي عن أبي هريرة نحواً من هذا . وفي رواية : أن الحسن بعث يستأذن عائشة في ذلك ، فأَذنت له ، فلمّا مات لبس الحسين السلاح ، وتسلَّح بنو أمية وقالوا: لا ندعُه يُدفن مع رسول الله وَّر أَيُدفن عثمان بالبقيع ويُدفن الحسن بن علي في الحُجْرة ؟! فلما خاف الناس وقوع الفتنة أشار سعد بن أبي وقّاص ، وأبو هريرة ، وجابر ، وابن عمر على الحسين ألّ يقاتل ، فامتثل ، ودفن أخاه قريباً من قبر أمّه بالبقيع . وقال سفيان الثوري : عن سالم بن أبي حَفْصة ، عن أبي حازم قال : رأيت الحسين بن علي قدَّم يومئذ سعيد بن العاص فصلَّى على الحسن ، وقال : لولا أنها سنَّةٌ ما قدَّمته . وقال محمد بن إسحاق : حدثني مُساور - مولى بني سعد بن بكر - قال : رأيت أبا هريرة قائماً على مسجد رسول الله وَلَو يوم مات الحسنُ بن علي وهو ينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس! مات اليوم حِبُّ رسول الله وَ ﴾ فائْكُو(٢). وقد اجتمع الناس لجنازته حتى ما كان البقيع يسع أحداً من الزّحام ، وقد بكاه الرجال والنساء سبعاً ، واستمرَّ نساء بني هاشم [ يَنُحْنَ عليه شهراً، وحدَّت نساء بني هاشم (٣) عليه سَنَة . وقال يعقوب بن سفيان : حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا سفيان، عن جعفر(٤) بن محمد ، عن أبيه قال : قُتل عليٍّ وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، ومات لها الحسن ، وقُتل لها الحسين . وقال شعبة : عن أبي بكر بن حفص قال : توفي سعدٌ والحسنُ بن علي في أيام بعدما مضى من إمارة معاوية عشرُ سنين . (١) سقط من ط. والخبر في سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٧٥). (٢) تهذيب الكمال (٦/ ٢٥٥) . (٣) سقط من (ب) . (٤) تحرف في (أ)، (ب) إلى: يحيى، والخبر في المعرفة والتاريخ (٣١٦/٣). ٥٣ أحداث سنة ٥٠هـ وقال [ ابن ﴾(١) عُلَيَّة : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : توفي الحسن وهو ابن سبع وأربعين ، وكذا قال غير واحد ، وهو أصح . والمشهور أنه مات سنة تسع وأربعين كما ذكرنا . وقال آخرون : مات سنة خمسين . وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : ثمان وخمسين . والله أعلم سبحانه . ثم دخلت سنة خمسين من الهجرة في هذه السنة توفي أبو موسى الأشعري في قول ، والصحيح أنه مات سنة ثنتين وخمسين كما سيأتي. وفيها حج بالناس معاوية ، وقيل : ابنه يزيد . وكان نائبَ المدينة سعيد بن العاص ، وعلى الكوفة والبصرة والمشرق وسِجِسْتان وفارس والسِّند والهند زياد . وفي هذه السنة اشتكى بنو نَهْشَل على الفرزدق إلى زياد ، فهرب الفرزدق منه إلى المدينة ، وكان سبب ذلك أنَّ الفرزدق هجا معاويةَ وعرَّض بذكره في قصيدة له ، فتطلَّبه زياد أشدَّ الطلب ، ففرَّ منه إلى المدينة ، فاستجار بسعيد بن العاص ، وقال في ذلك أشعاراً ، ولم يزل يتردّدُ بين مكة والمدينة حتى توفي زياد ، فرجع إلى بلاده . وقد طوَّل ابن جرير(٢) قصته . وذكر ابن جرير في هذه السنة من الحوادث ما رواه الواقدي : حدّثني يحيى بن سعيد بن دينار ، عن أبيه : أن معاوية كان قد عزم على تحويل منبر رسول الله و ير من المدينة إلى دمشق، وأن يأخذ العصا [ التي كان رسول الله وَل يُمْسكها في يده إذا خطب (٣) فيقف معاوية على المنبر فيمسكها ، حتى قال أبو هريرة وجابر بن عبد الله : يا أمير المؤمنين ! نذكِّركَ الله أن تفعل هذا ، فإن هذا لا يصلح ، ولا يحل أن يُحوَّل المنبر عن موضعه الذي وضعه رسول الله وَ لّ فيه، وأن تخرج عصاه من المدينة . فترك ذلك معاوية ، ولكن زاد في المنبر ستَّ درجات [ واعتذر إلى الناس }(٤). ثم روى الواقدي : أنَّ عبد الملك بن مروان في أيام خلافته هَمَّ بذلك وعزَم عليه ، فقيل له : إن معاوية كان قد عزَم على هذا ثم تركه ، وأنه لما حرّك المنبر وأراد قلعه كُسفت(٥) الشمس . فترك ذلك . ثم لما حجَّ الوليد بن عبد الملك أراد ذلك أيضاً ، فقيل له : إنَّ معاوية وأباك أرادا ذلك ثم تركاه . (١) سقط من (ط) . (٢) تاريخه (٢٤١/٥ - ٢٥٠) . (٣) سقط من (ب) . (٤) ما بين حاصرتين سقط من ب . والخبر في تاريخ الطبري (٢٣٩/٥) . (٥) في (ط) و (ب) : خسفت . ٥٤ وفيات سنة ٥٠هـ وكان السبب في تركه أنَّ سعيد بن المسيِّب كلَّم عمر بن عبد العزيز أن يكلِّمه في ذلك ويَعِظَه ، فترك . ثم لما حجَّ سليمان أخبره عمر بن عبد العزيز بما كان عزم عليه الوليد وأنَّ سعيد بن المسيِّب نهاه عن ذلك ، فقال سليمان : ما أحبُّ أن يذكر هذا عن عبد الملك ولا عن الوليد ، وما يكون لنا أن نفعل هذا ، ما لنا ولهذا، وقد أخذنا الدنيا فهي في أيدينا فنريد أن نعمَدَ إلى علم من أعلام الإسلام يفدُ إليه الناس فنحمله إلى ما قبلنا؟! هذا ما لا يَصلُح . رحمه الله . وفي هذه السنة عزل معاويةُ عن مصر معاويةً بن حُدَيجُ(١) ، وولَّى عليه مع إفريقية مَسْلمة بن مخلّد . وفيها افتتح عُقبة بن نافع - عن أمر معاوية - بلاد إفريقية، واختطَّ القَيْروان ، وكان مكانها غيضة تأوي إليها السِّباع والوحوش والحيّات العظام ، فدعا الله ، فلم يبقَ فيها شيء من ذلك ، حتى إن السِّباع جعلت تخرج منها حاملةً أولادها ، والحيّات يخرجن من أجحارهنَّ هوارب . فعند ذلك أسلم خلق كثير من البربر ، فبنى في مكانها القيروان . وفيها غزا بُشْر بن أبي أرطاة وسفيان بن عوف أرض الروم . وفيها غزا فَضَالة بن عُبيد البحر . وفيها توفي : مِدْلاج٢) بن عمرو السُّلمي(٣): صحابي جليل. شهد المشاهد كلها مع رسول الله وَّر. ولم أر له ذكراً في الصحابة(٤) (٥) . وذكر أبو الفرح ابن الجَوْزي في كتابه ((المنتظم)) أن في هذه السنة توفي: جُبير بن مُطْعِم ، وحسان ابن ثابت ، والحكم بن عمرو الغِفَاري ، ودِحْيَة بن خليفة الكلبي ، وعَقيل بن أبي طالب ، وعمرو بن أمية الضَّمري بدري ، وكعب بن مالك ، والمغيرة بن شُعبة ، وجُويرية بنت الحارث ، وصفيَّة بنت حيي ، وأمّ شريك الأنصارية ، رضي الله عنهم أجمعين . (١) تحرف في الأصول إلى: خديج. ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٣٩٦/٢) وغيره . (٢) ويقال : مُدْلج . (٣) طبقات ابن سعد (٩٨/٣) الجرح والتعديل (٤٢٨/٨) الاستيعاب (١٤٦٨/٤) أسد الغابة: (١٣٢/٥) ميزان الاعتدال (٨٦/٤) الإصابة (ت٧٨٥٧). (٤) بعد هذا اختلف المطبوع عما ورد في ( أ) ، ب من حيث ترتيب المترجمين في وفيات هذه السنة ، وقد أثبتهم حسب ورودهم في (أ)، (ب)، و(م) علماً بأن مضمون النسخ الأربع المعتمدة واحد . (٥) هكذا قال ، وفي قوله نظر ، فهو مذكور في كتب الصحابة كما تقدم في الهامش السابق ، فلا وجه لما جزم به . ٥٥ وفيات سنة ٥٠هـ فأما جُبَير بنُ مُطْعِمُ (١) بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النَّوْفلي ، أبو محمد - وقيل : أبو عدي(٢) - المدني، فإنه قدم وهو مشرك في فداء أسارى بدر، فلمّا سمع قراءة رسول الله بَّ في سورة الُور ﴿ أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] دخل في قلبه الإسلام، ثم أسلم عام خَيْبر ، وقيل : زمن الفتح ، والأول أصح . وكان من سادات قريش وأعلمها بالأنساب ، أخذ ذلك عن الصِّدِّيق . والمشهور أنه توفي سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة تسع وخمسين . وأما حسان بن ثابت - شاعر الإسلام - فالصحيح أنه توفي سنة أربع وخمسين كما سيأتي . وأما الحَكَم بن عمرو بن مُجَدَّع الغِفَاري (٣): أخو رافع بن عمرو الغفاري - ويقال له : الحكم بن الأقرع - فصحابي جليل ، له عند البخاري(٤) حديث واحد في النهي عن لحوم الحمر الإنسيَّة . وقد استنابه زياد بن أبيه على غزو جبل الأَشَلّ(٥)، فغنم شيئاً كثيراً من الذهب والفضّة وغير ذلك ، فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية أن يَصطفي من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله ، فردَّ عليه الحكم : إنَّ كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ، أولم يسمع لقوله عليه السلام: ((لاطاعةً (١) نسب قريش (٢٠١) طبقات خليفة (ت٤٣) تاريخ خليفة (٦٨، ١٥٤، ١٧٧، ٢٦٦) المحبر (٦٧، ٦٩) العلل لأحمد (٢٠٤/١) تاريخ البخاري الكبير (٢٢٣/٢) المعارف (٢٨٥) المعرفة والتاريخ (٣٦٤/١، ٣٦٨ و٢٠٦/٢) الجرح والتعديل (٥١٢/٢) ثقات ابن حبان (٥٠/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٥) معجم الطبراني الكبير (١١٢/٢) جمهرة أنساب العرب (١١٦) الاستيعاب (٢٣٠/١) أسد الغابة (٣٢٣/١) تهذيب الأسماء واللغات (١٤٦/١) مختصر تاريخ دمشق (٥/٦) تهذيب الكمال (٥٠٦/٤) تاريخ الإسلام (٢٧٤/٢) سير أعلام النبلاء (٩٥/٣) العبر (٥٩/١) الكاشف (١٢٥/١) تذهيب التهذيب (١٠٢/١/أ) مرآة الجنان (١٢٧/١ و١٣٠) العقد الثمين (٤٠٨/٣) الإصابة (٢٢٥/١) تهذيب ابن حجر (٦٣/٢) خلاصة الخزرجي (٦٠) شذرات الذهب (٢٦٦/١) . (٢) تحرف في (أ)، (ب) إلى : عيسى . (٣) طبقات ابن سعد (٢٨/٧) تاريخ ابن معين (١٢٦/٢) طبقات خليفة (١٧٥، ٣٢١) تاريخ خليفة (٢١١) مسند أحمد (٢١٢/٤ و٦٦/٥) تاريخ البخاري الكبير (٣٢٨/٢) تاريخ البخاري الصغير (١٤٠) المعرفة والتاريخ (٢٥/٣) الجرح والتعديل (١١٩/٣) ثقات ابن حبان (٨٤/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٤١٥) معجم الطبراني الكبير (٢٣٣/٣) مستدرك الحاكم (٤٤١/٣) جمهرة أنساب العرب (١٨٦) الاستيعاب (٣٥٦/١) الإكمال لابن ماكولا (٢٢٣/٧) أنساب السمعاني (١٦٥/٩) أسد الغابة (٢/ ٤٠) تهذيب الكمال (١٢٤/٧) تاريخ الإسلام (٢٢٠/٢) سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٧٤) تذهيب التهذيب (١ / ورقة ١٦٨) الكاشف (١٨٣/١) تجريد أسماء الصحابة (١٣٦/١) مجمع الزوائد (٩/ ٤١٠) الإصابة (٢٧٣/٢) تهذيب التهذيب (٤٣٦/٢) خلاصة الخزرجي (٨٩). (٤) (٩/ ٥٦٤) في الذبائح . (٥) (( الأشل)): جبل في ثغور خراسان. معجم البلدان (١/ ٢٠٠). ٥٦ وفيات سنة ٥٠هـ المَخْلوقٍ في مَعْصِيَةِ الخالِقِ )(١) . ثم نادى في الناس: أن اغدُوا على غنائمكم ، وقسّمها في الناس ، ولم يترك إلّ الخُمس . فيقال : إنه حُبس إلى أن مات بمرو في هذه السَّنة ، وقيل في سنة إحدى وخمسين ، رحمه الله . وأما دِحْيَة بن خليفة الكَلْبِي (٢): فصحابي جليل، كان جميل الصُّورة ، ولهذا كان جبريل يأتي كثيراً على صورته . وكان رسول الله وَل أرسله إلى قيصر (٣). أسلم قديماً ولكن لم يشهد بدراً ، وشهد ما بعدها ، ثم شهد اليرموك ، وأقام بالمزة - غربي دمشق - إلى أن مات في خلافة معاوية . وفيها توفي : عبدُ الرحمن بنُ سَمُرة ٤) بن حبيب بن ربيعةُ(٥) بن عبد شمس القرشي ، أبو سعيد العَبْشَمي . أسلم يوم الفتح ، وقيل : إنه شهد مؤتة ، وغزا خراسان ، وافتتح سِجِسْتان وكابُل وغيرهما . وكانت له دار بدمشق ، وأقام بالبصرة ، وقيل : بمرو . (١) حديث صحيح ، أخرجه أحمد في مسنده (٦٦/٥) . (٢) طبقات ابن سعد (٢٤٩/٤) تاريخ خليفة (٧٩) مسند أحمد (٣١١/٤) تاريخ البخاري الكبير (٢٥٤/٣) المعارف (٣٢٩) الجرح والتعديل (٢٤٩/٣) ثقات ابن حبان (١١٧/٣) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٨٠) معجم الطبراني الكبير (٢٦٥/٤) جمهرة أنساب العرب (٤٥٨) الاستيعاب (٤٦١/٢) الإكمال لابن ماكولا: (٣١٤/٣) أنساب السمعاني (٤٥٢/١٠) تاريخ ابن عساكر (٢٤/٦/ب) أسد الغابة (١٥٨/٢) تهذيب الأسماء واللغات (١٨٥/١) مختصر تاريخ دمشق (١٥٩/٨) تهذيب الكمال (٤٧٣/٨) تاريخ الإسلام (٢٢٢/٢) سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٥٠) تذهيب التهذيب (١ / ورقة ٢١١) الكاشف (٢٢٥/١) تجريد أسماء الصحابة (١٦٥/١) إكمال مغلطاي (٢ / ورقة ٥) نهاية السول (ورقة ٩١) مجمع الزوائد (٣٧٨/٩) تهذيب التهذيب (٢٠٦/٣) الإصابة (١٩١/٣) خلاصة الخزرجي (١١٢) إعلام السائلين (٦٧ - ٨٠) (الطبعة الثانية)، تهذيب ابن عساكر (٢٢١/٥). (٣) تفصيل ذلك في إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين (ص ٦٧ - ٨٠). (٤) طبقات ابن سعد (١٥/٧ و٣٦٦) تاريخ ابن معين (٣٤٩) طبقات خليفة (١١، ١٧٤) تاريخ خليفة (٢١١) مسند أحمد (٦١/٥) تاريخ البخاري الكبير (٢٤٢/٥) المعارف (٣٠٤) المعرفة والتاريخ (٢٨٣/١) الجرح والتعديل (٢٣٨/٥) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٧٨) مستدرك الحاكم (٤٤٤/٣) الاستيعاب (٨٣٥/٢) تاريخ ابن عساكر (١/٤٨١/٩) أسد الغابة (٤٥٤/٣) مختصر تاريخ دمشق (١٤ / ٢٦٠) تهذيب الكمال (ورقة ٧٩٥) تاريخ الإسلام (٢٣١/٢) سير أعلام النبلاء (٥٧١/٢) الكاشف (١٤٩/٢) العبر (٥٥/١) تهذيب التهذيب (١٩٠/٦) الإصابة (٢٨٤/٦) خلاصة الخزرجي (٢٢٨) شذرات الذهب (٢٤٤/١). (٥) ليست كلمة ربيعة في المطبوع، وهي موضع خلاف بين النسابين. أسد الغابة (٤٥٤/٣ - ٤٥٥). ٥٧ وفيات سنة ٥٠هـ قال محمد بن سعد(١) وغير واحد: مات بالبصرة سنة خمسين - وقيل: سنة إحدى وخمسين - وصلَّى عليه زياد ، وترك عدَّة من الذكور . وكان اسمه في الجاهلية عبد كُلال، وقيل: عبد كلوب، وقيل: عبد الكعبة، فسمَّاه رسول الله وَل عبد الرحمن . وكان أحد السَّفيرين بين معاوية والحسن . [ وقد قال له رسول الله وَ ل: ((يا عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرة، لا تَسْأَلِ الإمَارة، فإنَّكَ إنْ أُعْطيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإنْ أُعْطِيتَها عن غير مسألةٍ أُعِنْتَ عليها)) (٢). وفيها توفي : عثمان بن أبي العاص الثقفي(٣) : أبو عبد الله الطائفي . له ولأخيه الحكم صحبة . قدم على رسول الله بَّرَ في وفد ثقيف، فاستعملَه رسول الله وِّر على الطائف، وأقرّه عليها أبو بكر وعمر، فكان إمامهم وأميرهم مدَّة طويلة حتى مات سنة خمسين - وقيل سنة إحدى وخمسين - رضي الله عنه . وأما عَقِيل بن أبي طالب (٤) : أخو عليّ . وكان أكبرَ من جعفر بعشر سنين ، وجعفر أكبر من (١) طبقاته الكبرى (٣٦٧/٧)، وتهذيب الكمال (١٧ /١٥٩). (٢) ما بين حاصرتين من (أ) فقط. وتمام الحديث: وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير وكفِّر عن يمينك . وقد أخرجه أحمد في مسنده (٦٢/٥ - ٦٣) والبخاري رقم (٧١٤٦) في الأحكام : باب من سأل الإمارة وكل إليها، ومسلم (١٦٥٢) في الأيمان، وأبو داود (٣٢٧٧) والنسائي (٧/ ١٠) في النذور، والترمذي (١٥٢٩) في النذور والأيمان ، وقال : حسن صحيح . (٣) طبقات ابن سعد (٥٠٨/٥) طبقات خليفة (٥٣، ١٨٢، ١٩٧) تاريخ خليفة (١٤٩، ١٥٢) مسند أحمد (٢١/٤ و٢١٦) تاريخ البخاري الكبير (٢١٢/٦) ثقات العجلي (٣٢٨) المعارف (٢٦٨، ٥٥٥) المعرفة والتاريخ (٢٧٣/١) الجرح والتعديل (١٦٣/٦) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٢٤) معجم الطبراني الكبير (٣٠/٩، ٥٣) مستدرك الحاكم (٦١٨/٣) الاستيعاب (١٠٣٥/٣) أسد الغابة (٥٧٩/٣) تهذيب الكمال (ورقة ٩١٥) تاريخ الإسلام (٣٠٥/٢) سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٧٤) الكاشف (٢٢٠/٢) مجمع الزوائد (٣٧٠/٩) تهذيب التهذيب (١٢٨/٧) الإصابة (٣٨٨/٦) خلاصة الخزرجي (٢٦٠) . (٤) طبقات ابن سعد (٤٢/٤) طبقات خليفة (ت١٧ و٨٢٠ و١٤٨١) مسند أحمد (٢٠١/٢ و٤٥١/٣) تاريخ البخاري الكبير (٧/ ٥٠) تاريخ البخاري الصغير (١٤٥/١) ثقات العجلي (٣٣٨) المعارف (الفهرس)، الجرح والتعديل (٢١٨/٦) مشاهير علماء الأمصار (ت١٤) مستدرك الحاكم (٥٧٥/٣) جمهرة أنساب العرب (٦٩) الاستيعاب (١٠٧٨/٣) تاريخ ابن عساكر (٣٦٣/١١/أ) أسد الغابة (٦٣/٤) تهذيب الأسماء واللغات (٣٣٧/١/١) مختصر تاريخ دمشق (١١٤/١٧) تهذيب الكمال (ورقة ٩٥١) تاريخ الإسلام (٢٣٣/٢) تذهيب التهذيب (٤٧/٣/ ب) سير أعلام النبلاء (٩٩/٣) الكاشف (٢٣٩/٢) نكت الهميان (٢٠٠) مجمع الزوائد (٢٧٣/٩) العقد الثمين (١١٣/٦) الإصابة (٤٩٤/٢) تهذيب التهذيب (٢٥٤/٧) خلاصة الخزرجي (٢٦٩). ٥٨ وفيات سنة ٥٠هـ علي بعشر سنين ، كما أن طالباً أكبر من عَقيل بعشر سنين ، وكلُّهم أسلم إلّ طالباً . أسلم عَقيل قبل الحُدَيبية ، وشهد مُؤتة ، وكان من أنسب قريش ، وكان قد ورث أقرباءه الذين هاجروا وتركوا أموالهم وديارهم بمكّة ، ومات في خلافة معاوية . وأما عَمرو بن أميّة الضَّمْريّ(١): فصحابي جليل. أسلم بعد أُحد، وأول مشاهده بئر مَعُونة . وكان ساعي رسول الله وَ لَه إلى النَّجاشي في تزويج أمِّ حبيبة، وأن يأتي بمَنْ بقي من المسلمين هناك . وله أفعال حسنة وآثار محمودة رضي الله عنه . توفي في خلافة معاوية . وفيها كانت وفاة : عَمرو بن الحَمِقِ بن الكاهن الخُزاعي(٢): أسلم قبل الفتح وهاجر ، وقيل: إنما أسلم عام حجَّة الوداع(٣). وقد ورد في حديث ((أن رسول الله بَ ◌ّر دعا له أن يُمْتِعَه اللهُ بشَبابه، فعاش ثمانين سنة لا يُرى في لحيته شعرةٌ بيضاء)(٤) . ومع هذا كان أحد الأربعة الذين دخلوا على عثمان ، ثم صار بعد ذلك من شِيعة علي ، فشهد معه الجمل وصفِّين . وكان من جملة الذين قاموا مع حُجْر بن عدي ، فتطلَّبه زياد ، فهرب منه إلى المَوْصل ، فبعث معاوية (١) طبقات ابن سعد (٢٤٨/٤) طبقات خليفة (ت١٨٢) مسند أحمد (١٣٩/٤ و١٧٩ و٢٨٧/٥) المحبر (٧٦، ١١٨، ١١٩، ١٨٣) تاريخ البخاري الكبير (٣٠٧/٦) ثقات العجلي (٣٦٢) المعرفة والتاريخ (٣٢٥/١) الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٠) مستدرك الحاكم (٦٢٣/٣) جمهرة أنساب العرب (١٨٥) الاستيعاب (١١٦٢/٣) الجمع بين رجال الصحيحين (٣٦٢/١) أنساب السمعاني (١٥٩/٨) تاريخ ابن عساكر (١٩٨/١٣/ ب) أسد الغابة (١٩٣/٤) تهذيب الأسماء واللغات (٢٤/٢/١) مختصر تاريخ دمشق (١٧٨/١٩) تهذيب الكمال (ورقة ١٠٣٠) تاريخ الإسلام (٢٣٤/٢) تذهيب التهذيب (٩٤/٣/آ) سير أعلام النبلاء (١٧٩/٣) الكاشف (٢٨٠/٢) العقد الثمين (٣٦٥/٦) الإصابة (٥٢٤/٢) تهذيب التهذيب (٦/٨) خلاصة الخزرجي (٢٨٧) إعلام السائلين (٤٩ - ٥٠). (٢) طبقات ابن سعد (٢٥/٦) مسند أحمد (٢٢٣/٥) تاريخ البخاري الصغير (١٠٥/١) ثقات العجلي (٣٦٣) الأوائل لابن قتيبة (٤١) المعارف (٢٩١) المعرفة والتاريخ (٣٣٠/١) الجرح والتعديل (٢٢٥/٦) مشاهير علماء الأمصار (ت٣٧٩) الأوائل للعسكري (٦٥) الاستيعاب (١١٧٣/٣) أسد الغابة (٢١٧/٤) مختصر تاريخ دمشق (٢٠١/١٩) تهذيب الكمال (ورقة ١٠٣٤) الكاشف (٢٨٣/٢) تهذيب التهذيب (٢٣/٨) الإصابة (ت٥٨١٨) حسن المحاضرة (٢٢٣/١) خلاصة الخزرجي (٢٨٨). (٣) قال ابن عبد البر: والأول أصح . (٤) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٤٧٥) وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢١٧) من حديث عمرو بن الحمق. وفي سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك . ٥٩ وفيات سنة ٥٠هـ إلى نائبها ، فطلبوه فوجدوه قد اختفى في غار ، فنهشَتْه حيَّة فمات ، فقُطع رأسه ، فبعث به إلى معاوية ، فطِيف به في الشام وغيرها ، فكان أول رأس طيف به . ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشَّريد - وكانت في سجن معاوية - فأُلقي في حِجْرها، فوضعت كفَّها على جبينه ولثمت فمه وقالت : غيَّيْتُموه عنّي طويلاً ، ثم أهديتُموه إليَّ قتيلاً ، فأهلاً بها من هديّة غير قالية ولا مقليَّهُ(١) وأما كعبُ بنُ مالك(٢) : السَّلَمي الأنصاري ، شاعر الإسلام ، فإنه أسلم قديماً ، وشهد العَقَبة ، ولم يشهد بدراً كما ثبت في (( الصحيحين)) في سياق توبة الله عليه ، فإنه كان أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم لمّا تخلَّفوا عن غزوة تبوك كما تقدم ذلك مفصَّلاً [في التفسير، وكما تقدم في غزوة تبوك (٣) . وغلِط ابن الكلبي في قوله : إنه شهد بدراً ، وفي قوله : توفي قبل الأربعين ، فإن الواقدي - وهو أعلم - قال : توفي سنة خمسين . وقال الهيثم(٤) بن عدي : سنة إحدى وخمسين(٥) . المُغيرة بنُ شُعبة (٦) بن أبي عامر بن مسعود، أبو عيسى [ ويقال: أبو محمد (٧) ويقال : (١) تتمة كلامها وما دار بينها وبين معاوية في أعلام النساء لكحالة (١/ ١١) نقلا عن بلاغات النساء لابن أبي طاهر. (٢) طبقات فحول الشعراء (١/ ٢٢٠) طبقات خليفة (١٠٣) تاريخ خليفة (٢٠٢) مسند أحمد (٤٥٤/٣ و٣٨/٦) تاريخ البخاري الكبير (٢١٩/٧) المعارف (٣٤٣) المعرفة والتاريخ (٣١٨/١) الجرح والتعديل (٧/ ١٦٠) مشاهير علماء الأمصار (ت٦٣) الأغاني (٢٢٦/١٦) معجم الشعراء للمرزباني (٢٢٩) مستدرك الحاكم (٤٤٠/٣) الاستبصار (١٦٠) الاستيعاب (١٣٢٣/٣) أنساب السمعاني (١١٤/٧) تاريخ ابن عساكر (١/٢٨٦/١٤) أسد الغابة (٤ /٤٨٧) مختصر تاريخ دمشق (١٨٨/٢١) تهذيب الكمال (ورقة ١١٤٨) تاريخ الإسلام (٢٤٣/٢) سير أعلام النبلاء (٥٢٣/٢) العبر (٥٦/١) الكاشف (٨/٣) نكت الهميان (٢٣١) تهذيب التهذيب (٤٤٠/٨) الإصابة (٣٠٤/٨) خلاصة الخزرجي (٣٢١) كنز العمال (١٣/ ٥٨١) شذرات الذهب (٢٤٤/١). (٣) ما بين حاصرتين ليس في ( أ). (٤) تحرف في الأصول إلى : القاسم. (٥) وقع في (أ)، (ب) : إحدى وأربعين وهو خطأ. (٦) طبقات ابن سعد (٢٨٤/٤ و٢٠/٦) طبقات خليفة (٣٦١، ٨٨٤، ١٤١٩) مسند أحمد (٢٤٤/٤) المحبر (الفهرس)، تاريخ البخاري الكبير (٣١٦/٧) ثقات العجلي (٤٣٧) المعارف (٢٩٤) الأوائل لابن قتيبة (٢٠، ٦٠) المعرفة والتاريخ (الفهرس)، تاريخ الطبري (٢٣٤/٥) الجرح والتعديل (٢٢٤/٨) مشاهير علماء الأمصار (ت٢٦٩) الأغاني (٧٩/١٦) جمهرة أنساب العرب (٢٦٧) الاستيعاب (١٤٤٥/٤) تاريخ بغداد (١٩١/١) الجمع بين رجال الصحيحين (٤٩٩/٢) تاريخ ابن عساكر (٣٣/١٧/ب) أسد الغابة (٢٤٧/٥) الكامل في التاريخ (٤٦١/٣) تهذيب الأسماء واللغات : القسم الأول من الجزء الثاني (١٠٩) مختصر تاريخ دمشق (١٥٤/٢٥) تهذيب الكمال (ورقة ١٣٦٣) تاريخ الإسلام (٢٤٧/٢) تذهيب التهذيب (٦٠/٤/أ) سير أعلام النبلاء (٢١/٣) الكاشف (١٤٨/٣) العبر (٥٦/١) مرآة الجنان (١٢٤/١) العقد الثمين (٢٥٥/٧) الإصابة (ت٨١٨١) تهذيب التهذيب (٢٦٢/١٠) خلاصة الخزرجي (٣٨٥) شذرات الذهب (٢٤٥/١) . (٧) سقط من (ط) . ٦٠ وفيات سنة ٥٠هـ أبو عبد الله الثَّقفي. [ وعروة بن مسعود الثقفي (٣) عمّ أبيه. كان المغيرة من دهاة العرب وذوي آرائها . أسلم عام الخندق بعد ما قَتل ثلاثة عشر رجلاً من ثَقيف مرجعَهم من عند المُقَوْقِسُ(٢)، وأَخذ أموالهم، فغُرم دياتهم عُروة بن مسعود . وشهد الحُديبية ، وكان واقفاً يوم الصُّلح على رأس رسول الله و له بالسيف صَلْتاً. وبعثه رسول الله وَل بعد إسلام أهل الطائف هو وأبو سفيان بن حرب ، فهدما اللَّت ، وقد قدّمنا كيفية ذلك . وبعثه الصدِّيق إلى البحرين ، وشهد اليمامة واليرموك وأُصيبت عينه يومئذ ، وقيل : بل نظر إلى الشمس وهي كاسفة فذهب ضوء عينه . وشهد القادسيَّة . وولّاه عمر فتوحاً كثيرة منها : همذان ومَيْسان . وأرسله سعد بن أبي وقاص إلى رُسْتم ، فكلَّمه بذلك الكلام الفصيح البليغ . واستنابه عمر على البصرة ، فلمّا شُهد عليه بالزّنى - ولم يثبتْ عليه٣) - عزله عنها وولّاه الكوفة، واستمرّ به عثمان حيناً ثم عزله ، فبقي معزولاً حتى كان أمر الحكمَيْن فلحق بمعاوية ، فلما قُتل علي وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولّاه عليها ، فلم يزل أميرَها حتى مات في هذه السنة على المشهور . قاله محمد بن سعد(٤) وغيره . وقال الخطيب(٥) : أجمع الناس على ذلك ، وذلك في رمضان منها عن سبعين سنة . وقال أبو عبيد: مات سنة تسع وأربعين . وقال ابن عبد البَ(٦) : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين . وقيل سنة ست وثلاثين ، وهو غلط . قال محمد بن سعد : كان المغيرة أصهبَ الشَّعر جداً ، أكشف اللون، مقلَّص الشفتَيْن، أهتم(٢)، ضخم الهامة، عَبْلِ الذَّراعين ، بعيد ما بينَ المنكبين ، وكان يفرق رأسه أربعة قُرورٌ) . وقال الشَّعبي : القُضاة أربعة : أبو بكر ، وعمر ، وابن مسعود ، وأبو موسى . والدُّهاة أربعة : معاوية ، وعمرو بن العاص ، والمُغيرة ، [ وزياد . وقال الزُّهري : الدُّهاة في الفتنة خمسة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمُغيرة (٩) بن (١) سقط من ( أ). اسمه جريج بن مينا ، والمقوقس لقب له . إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين (ص ٨١). (٢) (٣) سير أعلام النبلاء (٢٧/٣ -٢٨) . (٤) في طبقاته (٢٠/٦) . في تاريخه (١٩١/١ -١٩٣)، لكن فيه : أنه توفي في شعبان لا في رمضان . (٥) الاستيعاب (١٤٤٦/٤). (٦) (( الأهتم )) : من انكسرت ثناياه . (٧) ((قرون » : جمع قَرْن ، وهو الذؤابة . ولم نجد هذا النص في طبقات ابن سعد فلعله في الجزء المخروم من ترجمته (٨) فيها ، وهو في تاريخ ابن عساكر والسير وغيرهما . (٩) ما بين حاصرتين سقط من (أ). والقول في مختصر تاريخ دمشق (١٤٧/٢٥) والسير (٢٢/٣ -٢٣).