Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
حديث المؤاخاة
رواية ابن عباس :
وقال أبو يعلى : حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي بَلْج ، عن عمرو بن
ميمون، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلّل: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله)) فقال: ((أين علي؟)) قالوا: يطحن، قال: ((وما أحد منهم يرضى أن يطحن)) فأتى به فدفع
إليه الراية فجاء بصفية بنت حيي بن أخطب . وهذا غريب من هذا الوجه وهو مختصر من حديث طويل .
ورواه الإمام أحمد(١) : عن يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بَلْج ، عن عمرو بن ميمون،
عن ابن عباس فذكره بتمامه .
فقال الإمام أحمد : عن يحيى بن حماد ، حدَّثنا أبو عوانة ، حدَّثنا أبو بَلْج، حدَّثنا عمرو بن ميمون
قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا
هؤلاء ؟ فقال : بل أقوم معكم - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : وابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري
ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف، وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي مَل:
((لأبعثنَّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحبُّ اللهَ ورسوله)) قال: فاستشرف لها منِ استشرف قال: ((أين عليٌّ؟
قالوا : هو في الرحا يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن )) قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر فنفث
في عينيه ثم هز الراية ثلاثاً فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي ( بن أخطب ) قال . ثم بعث فلاناً بسورة
التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منه قال: ((لا يذهب بها إلا رجل منّي وأنا منه)). قال وقال لبني عمه:
(( أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟)) فأبوا ( قال : وعلي معه جالس ) فقال علي : أنا أواليك في الدنيا
والآخرة قال فتركه ثم أقبل على رجال منهم فقال: ((أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ )) فأبوا فقال علي :
أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال: (( أنت وليِّي في الدنيا والآخرة)) قال: وكان أول من أسلم من الناس
بعد خديجة ، قال: وأخذ رسول الله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] قال: وشرى عليٍّ نَفْسَه، لبس ثوب
النبي ◌َّ ثم نام مكانه، وقال وكان المشركون يرومون رسول الله وَالر فجاء أبو بكر وعلي نائم وأبو بكر
يحسب أنه نبي الله فقال: يا نبيَّ الله! فقال له علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدْرِكُهُ ، قال :
فانطلقَ أبو بكر فدخلَ معه الغارَ قال: وجعل عليٍّ يُزْمى بالحجارة كما كان يُزْمي رسول الله وَّله وهو يتضرر
وقد لفَّ رأسَه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيمُ(٢) كان صاحبك نرميه
فلا يتضوّر(٣) وأنت تتضوّر وقد استنكرنا ذلك، قال: وخرج - يعني رسول الله بَّر في غزوة تبوك - فقال
(١) مسند الإمام أحمد (٣٣١/١) رواه الحاكم بطوله (١٣٢/٣) وصححه، وفي إسناده ضعف بهذا السياق ، ولبعض
فقراته شواهد .
(٢) في ط : إنك لئيم ، وما هنا عن المسند .
(٣) في ط : يتضرر ، وما هنا عن أوالمسند .

٥٦٢
حديث المؤاخاة
له علي: أخرج معك؟ فقال له النبي بَ ل: ((لا))! فبكى علي فقال: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون بن موسى إلا أنّك لست بنبي؟ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي)) قال: وقال له رسول الله وكل:
(( أنت وليي [ في ] كل مؤمن بعدي)) قال: وسدَّ أبواب المسجد غيرَ باب علي قال فيدخل المسجد جنباً
وهو طريقه ليس له طريق غيره، قال: وقال: ((من كنت مولاه فإنَّ علياً مولاه)) قال: وأخبرنا الله في
القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم ، فهل حُدِّثنا أنه سخط عليهم بعد . قال :
وقال نبي الله وُّل لعمر حين قال : ائذن لي أن أضرب عنق هذا المنافق - يعني حاطب بن أبي بلتعة -
قال(١): ((وما يدريك لعل الله قد اطلع [ على ] أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)).
وقد روى الترمذي(٢) بعضه من طريق شعبة ، عن أبي بَلْج يحيى بن أبي سليم واستغربه.
وأخرج النسائي(٣) بعضه أيضاً عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن حماد به .
وفي رواية عمران :
قال البخاري في التاريخ : حدَّثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، حدَّثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ،
عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين. قال قال رسول الله مَ له: «لأدفعنَّ الرايةَ إلى رجلٍ يحبُ
اللّهَ ورسولهُ ويحبه اللهُ ورسولهُ)) فبعث إلى عليٍّ وهو أرمد فتفلَ في عينيه وأعطاه الرايةَ فما ردّ وجهه
وما اشتكاهما بعد .
ورواه أبو القاسم البغوي: عن إسحاق بن إبراهيم ، ( عن ) أبي موسى الهروي ، عن علي بن
هاشم ، عن محمد بن علي ، عن منصور ، عن ربعي ، عن عمران فذكره .
وأخرجه النسائي(٤) عن عباس العنبري ، عن عمر بن عبد الوهاب به .
رواية أبي سعيد في ذلك :
قال الإمام أحمد(٥): حدَّثنا مصعب بن المقدام، وحجين بن المثنى قالا: حدَّثنا إسرائيل ، حذَّثنا
عبد الله بن عصمة قال سمعت أبا سعيد الخُدْري يقول: إنَّ رسولَ الله مَ لل أخذ الراية فهزّها ثم قال: (( من
يأخذها بحقها)) فجاء فلان فقال: أنا، فقال: ((امض)(٦) ثم جاء رجل آخر فقال أنا، فقال: (( امض))
في أ: والمسند زيادة: ((أو كنت فاعلا ؟)).
(١)
(٢)
سنن الترمذي ( ٣٧٣٤) في المناقب .
السنن الكبرى (١١٢/٥ - ١١٣) رقم (٨٤٠٩) في الخصائص.
(٣)
فضائل الصحابة ( ص ١٦ ) طبعة دار الكتب العلمية .
(٤)
مسند الإمام أحمد ( ١٦/٣)، وإسناده ضعيف .
(٥)
في المسند : أمط .
(٦ )

٥٦٣
حديث المؤاخاة
ثم قال النبي مِ ◌ّ: ((والذي أكرمُ(١) وجه محمد لأعطينَّها رجلاً لا يفرّ، فجاءُ(٢) عليٌّ)) فانطلق حتى فتح
الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتهما وقديدهما .
ورواه أبو يعلى(٣) عن حسين بن محمد ، عن إسرائيل وقال في سياقه : فجاء الزبير فقال أنا فقال :
(( امض)) ثم جاء آخر فقال: (( أمض )) وذكره ، تفرد به أحمد .
رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك :
وقال الإمام أحمد(٤) : حدَّثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: كان أبي يَسْمُر(٥) مع علي [وكان عليّ }٦) يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف
فقيل له لو سألته ؛ فسأله فقال: إن رسول الله وَ له بعث إليَّ وأنا أرمد العين يومَ خيبر فقلت يا رسول الله،
إني أرمدُ العين فتفل في عيني فقال: (( اللهم أذهب عنه الحر والبرد )) فما وجدت حراً ولا برداً منذ يومئذ ،
وقال: ((لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه اللهُ ورسولُه، ليس بفرَّار)) فتشرف لها أصحاب
النبي ◌ِلّ ، فأعطانيها . تفرد به أحمد .
وقد رواه غيرُ واحد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن علي به مطولًا . وقال
أبو يعلى(١) : حدَّثنا زهير، حدَّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى قالت سمعت علياً يقول: ما رَمِدْتُ
ولا صُدِعْتُ منذ مسح رسول الله ◌َّل وجهي وتَفَل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية.
رواية سعد بن أبي وقاص في ذلك :
ثبت في الصحيحين(٨) من حديث شعبة ، عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ،
عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله وَ الر قال لعلي: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
غير أنه لا نبي بعدي ؟ )) .
قال [الإمام ] أحمد ومسلم والترمذي(٩): حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل ، عن
(١)
في المسند : كرم .
(٢)
في المسند : هاك يا علي .
مسند أبي يعلى الموصلي (٢ / ٥٠٠) رقم (١٣٤٦) اللفظة فيه : أمط ، بدل : امض .
(٣)
(٤)
مسند الإمام أحمد (٩٩/١ و١٣٣) وإسناده ضعيف ولبعضه شواهد .
(٥)
في ط : يسير ؛ خطأ .
(٦)
زيادة ضرورية من المسند .
مسند أبي يعلى الموصلي (٤٤٥/١) رقم (٥٩٣) وإسناده حسن .
(٧)
(٨)
صحيح البخاري (٣٧٠٦) في فضائل الصحابة ، وصحيح مسلم (٢٤٠٤) (٣٢) في فضائل الصحابة .
مسند الإمام أحمد (١٨٥/١) وليس فيه ذكر لمعاوية. صحيح مسلم (٢٤٠٤) (٣٢) في فضائل الصحابة ،
(٩)
والترمذي رقم (٣٧٢٤) في المناقب .

٥٦٤
حديث المؤاخاة
يُكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال
ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله وَ ليو [فلن أسبَّه] لأن تكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ( سمعت رسول الله وم ليل يقول - و) خَلَّفه في بعض مغازيه - فقال ( له
علي): يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال (رسول الله وَ لير): (( أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟)) وسمعته يقول يوم خيبر: (( لأعطين الراية رجلاً يحب الله
ورسوله ويحبُّه اللهُ ورسولهُ)) قال: فتطاولتُ لها. قال: ((ادعوا لي علياً)) فأتي به أرمد فبصق في عينيه
ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَ كُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَ كُمْ
وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ [ آل عمران: ٦١] دعا رسول الله ◌َ يَل علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم قال: ((اللهم هؤلاء
أهلي)): [ ثم قال الترمذي : حسن صحيح ] .
وقد رواه مسلم والترمذي والنسائي(١) من حديث سعيد بن المسيب عن سعد أن رسول الله وَال قال
لِعليٍّ: (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) (وقال الترمذي: ويستغرب من رواية سعيد عن سعد) .
وقال ( الإمام) أحمد٢): حدَّثنا [ أبو] أحمد الزبيري ، حدَّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن
حمزة بن عبد الله ، عن أبيه - يعني عبد الله بن عمر - عن سعد قال:
لما خرج رسول الله ◌ِ لَه إلى تبوك خلَّف علياً فقال: أتخلِّقني؟ قال: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى غير أنه لا نبيَّ بعدي)) .
وهذا إسناد جيد ولم يخرجوه . وقال الحسن بن عرفة العبدي(٣): حدَّثنا محمد بن خازم أبو معاوية
الضرير ، عن موسى بن مسلم الشيباني ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعد بن أبي وقاص ( قال :
قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد بن أبي وقاص ) فذكروا علياً فقال سعد : له ثلاث خصال لأن تكون
لي واحدة منهن أحب إليَّ من الدنيا [ وما] فيها. سمعت رسول الله وَ له يقول: ((منْ كنتُ مولاه فعلي
[ مولاه ])).
وسمعته يقول: (( لأعطينَّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله ورسوله (ويحبه الله ورسوله ))).
وسمعته يقول: (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي)) ( لم يخرجوه ) وإسناده
حسن .
صحيح مسلم ( ٢٤٠٤) (٣٠) في فضائل الصحابة ، وسنن الترمذي (٣٧٣١) في المناقب ، والسنن الكبرى
(١)
للنسائي (٤٤/٥) رقم (٨١٣٨).
(٢)
مسند الإمام أحمد (١٨٤/١).
في أ : العقدي .
(٣)

٥٦٥
حديث المؤاخاة
وقال أبو زرعة الدمشقي(١): حدَّثنا أحمد بن خالد الوهبي أبو سعيد، حدَّثنا محمد بن إسحاق ، عن
عبد الله بن نجيح ، عن أبيه قال : لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق إنا قوم
قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه فطف نطف بطوافك ، قال : فلما فرغ أدخله
دار الندوة فأجلسه معه على سريره ثم ذكر [ له ] علي بن أبي طالب فوقع فيه فقال : أدخلتني دارك
وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ؟ والله لأن يكون فيّ إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن
يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له رسول الله وَ ل حين غزا تبوكاً: ((أما٢) ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي)»؟ لأحب(٣) إلي مما طلعت عليه الشمس ،
ولأن يكون لي ما قال له يوم خيبر: (( لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله
على يديه ليس بفرَّار )) أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس . ولأن أكون صهره على ابنته ولي منها من الولد
ماله أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، لا أدخل عليك داراً بعد هذا اليوم ، ثمّ نفض رداءه
ثمّ خرج .
وقال أحمد(٤) : حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد ، عن
سعد بن أبي وقاص قال: خلَّف رسول الله مَّةٍ علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله تخلّفني في النساء
والصبيان؟ قال: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي))؟ إسناده على
شرطهما ولم يخرجا،٥)
وهكذا رواه أبو عوانة : عن الأعمش ، عن الحكم ، عن مصعب ، عن أبيه .
ورواه أبو داود الطيالسي(٦) : عن شعبة ، عن عاصم ، عن مصعب ، عن أبيه ، فالله أعلم .
وقال أحمد(٧): حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا سليمان بن بلال، حدَّثنا الجُعَيْدُ(٨) بن
عبد الرحمن الجعفي ، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها : أن علياً خرج مع رسول الله وَ ليل حتى جاء ثنية
الوداع وعلي يبكي يقول: تخلّفني مع الخوالف؟ فقال: (( أوما(٩) ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
لم أجد حديثه في تاريخ أبي زرعة طبع مجمع اللغة العربية .
(١)
(٢)
في ط : ألا .
في أ : أحب .
(٣)
(٤)
مسند الإمام أحمد (١/ ١٨٢).
(٥)
في أ : ولم يخرجوه .
مسند أبي داود الطيالسي (ص٢٩) وفيه : حدَّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد .
(٦)
(٧)
مسند الإمام أحمد ( ١/ ١٧٠).
في ط: ((الجعد))، وما أثبتناه من أوالمسند، وهما واحد، وهو من رجال التهذيب.
(٨)
في أ : أما . وهذه لفظة المسند .
(٩)

٥٦٦
حديث المؤاخاة
موسى إلا النبوة ؟ )) وهذا إسناد صحيح أيضاً ولم يخرجوه . وقد رواه غير واحد عن عائشة بنت سعد عن أبيها .
قال الحافظ بن عساكر(١): وقد روى هذا الحديث عن رسول الله وَ لل جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي وابن
عباس وعبد الله بن جعفر ومعاوية وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وأبو سعيد والبراء بن عازب وزيد بن أرقم
وزيد بن أبي أوفى ونبيط بن شريط وحبشي بن جنادة ومالك بن الحويرث وأنس بن مالك وأبو الفضل ،
وأم سلمة وأسماء بنت عميس ، وفاطمة بنت حمزة . وقد تقصى الحافظ ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة
علي في تاريخه فأجاد وأفاد وبرز على النظراء والأشباه والأنداد . رحمه ٢) رب العباد يوم التناد .
رواية عمر رضي الله عنه في ذلك :
قال أبو يعلى: حدَّثنا عبد الله بن عمر، حذَّثنا عبد الله بن جعفر ، أخبرني سهل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة قال قال عمر : لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب
إلي من حمر النعم، قيل: وما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول الله وَله ، وسكناه
المسجد مع رسول الله مَ لا يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر . وقد روي عن عمر من غير وجه.
رواية ابن عمر رضي الله عنهما :
وقد رواه الإمام أحمد(٣) : عن وكيع ، عن هشام بن سعد ، عن عمر بن أسيد ، عن ابن عمر قال :
كنا نقول في زمان رسول الله بي لل خير الناس أبو بكر ثم عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاثاً لأن أكون
أعطيتهن أحبُّ إليَّ من حمر النعم . فذكر هذه الثلاث .
وقد روى أحمد والترمذي(٤): من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أن رسول الله وعليه
قال لعلي: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ؟ )) ورواه أحمد(٥) من
حديث عطية، عن أبي سعيد، عن النبي بَّر قال: (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي)) . ورواه الطبراني(٦) من طريق عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعاً .
ورواه سلمة بن كهيل: عن عامر بن سعد، عن أبيه ، عن أم سلمة أن رسول الله قال لعلي: (( أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )) قال سلمة : وسمعت مولى لبني
موهب يقول : سمعت ابن عباس يقول قال النبي ◌َّ مثله .
تاريخ دمشق - ترجمة علي - (١ /٣٠٦) وما بعدها .
(١)
(٢)
في أ : فرحمه الله رب العباد .
(٣)
مسند الإمام أحمد (٢٦/٢).
مسند الإمام أحمد ( ٣٣٨/٣) وسنن الترمذي (٣٧٣٠) في المناقب ، وهو حديث حسن .
(٤)
(٥)
مسند الإمام أحمد (٣٨/٣) وهو حديث حسن .
المعجم الكبير للطبراني ( ٣٧٧/٢٣) برواية أم سلمة.
(٦)

٥٦٧
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
قال سفيان الثوري : عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه سمع رجل علياً على منبر الكوفة يقول : أردت أن
أخطب إلى رسول الله ابنته (١) ثم ذكرت أن لا شيء لي ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها، فقال: ((هل
عندك شيء؟)) قلت: لا! قال: ((فأين درعك الحطمية٢) التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟)) قلت:
عندي، قال: ((فأعطها)) فأعطيتها؛ فزوجني فلما كان ليلة دخلت عليها قال: (( لا تحدثا شيئاً حتى
آتيكما)) قال: فأتانا وعلينا قطيفة أو كساء فتحثثنا فقال: (( مكانكما)) ثم دعا بقدح من ماء فدعا فيه ثم رشه
عليَّ وعليها٣) ، فقلت: يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي؟ قال: (( هي أحب إلي وأنت أعز علي
منها)). وقد روى النسائي(٤) من طريق عبد الكريم بن سليط ، عن ابن بريدة ، عن أبيه فذكره بأبسط من
هذا السياق ، وفيه أنه أولم عليها بكبش من عند سعد وآصع من الذرة من عند جماعة من الأنصار ، وأنه
دعا لهما بعدما صب عليهما الماء، فقال: ((اللهم بارك لهما في شملهما)) - يعني الجماع - .
وقال(٥) محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
قال: لما خطب علي فاطمة دخل عليها رسول الله فقال لها: (( أي بنية ! إن ابن عمك قد خطبك فماذا
تقولين؟)) فبكت ثم قالت: كأنك ( يا أبت) إنما ادخرتني لفقير قريش؟ فقال: ((والذي بعثني بالحق
ما تكلمت فيه حتى أذن الله لي فيه من السموات)) فقالت فاطمة: رضيت(٦) بما رضي الله [ لي ] ورسوله.
فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال: (( يا علي أخطب لنفسك)) فقال علي : الحمد لله الذي
لا يموت وهذا محمد رسول الله وَ له زوّجني ابنتَه على صداقٍ مبلغُه أربعمئة درهم فاسمعوا ما يقول
واشهدوا. قالوا: ما تقول يا رسول الله؟ قال: ((أشهدكم أني قد زوجته)). رواه ابن عساكر(٧) وهو
[ حديث ] منكر .
وقد ورد في هذا الفصل أحاديث كثيرة منكرة وموضوعة أضربنا عنها لئلا يطول الكتاب بها . وقد أورد
منها طرفاً جيداً الحافظ ابن عساكر في ((تاريخه)(٨).
في أ: أن أخطب فاطمة ابنة رسول الله وَالله إليه.
(١)
في أ: الخطمية - بالخاء - والخبر في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ( ٣٣٦/١٧).
(٢)
(٣)
في أ : علينا .
(٤)
سنن النسائي (١٢٩/٦) في الجهاد .
(٥)
في أ : وروى .
في أ : ما تكلمت في هذا حتى أذن الله فيه من السماء)) فقالت: رضيت ..
(٦)
(٧)
تاريخ دمشق - ترجمة علي - ( ٢/ ٤٥١) تحقيق المحمودي .
في أ : وقد أورد منها ابن عساكر طرفاً جيداً في تاريخه .
(٨)

٥٦٨
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
وقال وكيع ، عن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : قال علي : ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على
ناحيته وتعجن فاطمة على ناحيته . وفي رواية مجالد عن الشعبي : ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لي
خادم(١) عليها غيرها .
حديث آخر :
قال أحمد(٢): حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم
قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله به له أبواب شارعة في المسجد قال فقال يوماً: ((سُدُّوا هذه الأبواب
إلا بابَ علي)(٣) قال فتكلم في ذلك الناس ؛ فقام رسول الله وَ لّ وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد فإني أمرت
بسدِّ هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكن أمِرْتُ بشيء
فاتَّبعتُهُ )) .
وقد رواه أبو الأشهب : عن عوف (٤) ، عن ميمون ، عن البراء بن عازب فذكره . وقد تقدم ما رواه
أحمد والنسائي من حديث أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس الحديث الطويل وفيه
سد الأبواب غير باب علي (٥) . وكذا رواه شعبة عن أبي بلج .
ورواه سعد بن أبي وقاص :
قال أحمد(٦): حدَّثنا حجاج، حدَّثنا فِطْر ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن الرُّقيم الكناني ،
قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها، فقال: أمر رسول الله وَ ل بسد الأبواب
الشارعة في المسجد وترك باب علي رضي الله عنه . تفرد به أحمد .
طريق أخرى عن سعد (٧) :
قال أبو يعلى(٨): حدَّثنا موسى بن محمد بن حيان(٩)، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان ،
في ط : فأدم ؛ تحريف .
(١)
مسند الإمام أحمد (٣٦٩/٤)، وإسناده ضعيف ومتنه منكر .
(٢)
في أ : غير باب علي ، وما هنا مطابق للمسند .
(٣)
(٤)
في أ : عون ، تحريف .
(٥)
تقدم ص ٤٠٤_٤٠٥ من هذا الجزء .
مسند الإمام أحمد (١/ ١٧٥) وإسناده ضعيف.
(٦)
من قوله : قال أحمد .. . إلى هنا زيادة من أ.
(٧)
مسند أبي يعلى الموصلي (٦١/٢) رقم (٧٠٣) وإسناده ضعيف .
(٨)
في ط : حسان ؛ تحريف . وما هنا عن أومسند أبي يعلى .
(٩)

٥٦٩
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
حدَّثنا غسان بن بشر الكاهلي، عن مسلم عن خيثمة عن سعد: أن رسول الله بَلّ سد أبواب [ الناس في ]
المسجد وفتح باب علي فقال الناس في ذلك فقال: (( ما أنا فتحته ولكن الله فتحه)) .
وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري(١) من أمره عليه السلام في مرض الموت بسد الأبواب
الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة
إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها ، فجعل هذا رفقاً بها ، وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة فأحتيج إلى فتح
باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس إذا كان الخليفة عليهم بعد موته عليه الصلاة
والسلام ، وفيه إشارة إلى خلافته .
وقال الترمذي(٢): حدَّثنا علي بن المنذر، حدَّثنا ابن فُضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن عطيّة ،
عن أبي سعيد. قال قال رسول الله بَّ لعلي: ((يا علي لا يحلّ لأحدٍ يجنب في المسجد غيري وغيرك))
قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لأحد يستطرقه جنباً
غيري وغيرك . ثم قال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقد سمع
محمد بن إسماعيل هذا الحديث ( واستغربه )٣) .
وقد رواه ابن عساكر(٤) من طريق كثير النواء ، عن عطية ، عن أبي سعيد به ، ثم أورده من طريق
أبي نعيم، حدَّثنا عبد الملك بن أبي غنيّة ، عن أبي الخطاب عمر الهجري ، عن محدوج ، عن
جسرة بنت دجاجة ، أخبرتني أم سلمة قالت: خرج النبي ◌َّ في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد
فنادى بأعلى صوته : (( إنه لا يحلّ المسجد لجُنُبٍ ولا لحائضٍ إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت
محمد ألا هل بينت لكم ألا ساء أن تضلوا )) وهذا إسناد غريب وفيه ضعف ، ثم ساقه من حديث أبي رافع
بنحوه وفي إسناده غرابة أيضاً .
حديث آخر :
قال الحاكم(٥) وغير واحد : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة بن الحصيب : قال
غزوت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول الله وَ ل﴿ فذكرت علياً فَتَنَقَّصْتُهُ فرأيت وجه
(١) صحيح البخاري (٤٦٦) في الصلاة، و(٣٦٥٤) في فضائل الصحابة، و(٩٠٤) في مناقب الأنصار. ومن هنا
انقطاع في أ عن ط بمقدار عشر صفحات .
(٢)
سنن الترمذي ( ٣٧٢٧) في المناقب .
ما يبن الحاصرتين من جامع الترمذي ، وحُق للبخاري أن يضعفه فعطية ، وهو العوفي ، ضعيف ، وسالم بن أبي
(٣)
حفصة ضعيف أيضاً .
تاريخ دمشق - ترجمة علي - (١/ ٢٩٢) والرواية الثانية (٢٩٣/١ - ٢٩٤).
(٤)
المستدرك على الصحيحين (١١٠/٣).
(٥)

٥٧٠
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
رسول الله وَله يتغيَّر فقال: ((يا بريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم)) ؟ فقلتُ: بلى يا رسول الله.
فقال : (( من كنتُ مولاه فعليٍّ مولاه )) .
وقال الإمام أحمد(١): حدَّثنا ابن نمير، حدَّثْنا الأجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
بريده قال: بعث رسول الله وَ ل بعثتين إلى اليمن على إحداهما علي بن أبي طالب وعلى الأخرى خالد بن
الوليد وقال: ((إذا التقيتما فعلي على الناس وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده)) قال: فلقينا بني
زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ؛ [ فقتلتا المقاتلة ] وسبينا الذرية ، فاصطفى
عليّ امرأة من السبي لنفسه. قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله وَ ل يخبره بذلك ، فلما
أتيت رسول الله دفعت إليه الكتاب فقُرىء عليه فرأيت الغضبَ في وجه رسول الله فقلت : يا رسول الله هذا
مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه فبلَّغت ما أرسلت به، فقال رسول الله وَّر: ((لا تقع في
علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي)) هذه اللفظة منكرة والأجلح شيعي ومثله لا يقبل إذا تفرد
بمثلها . وقد تابعه فيها من هو أضعف منه والله أعلم . والمحفوظ في هذا رواية أحمد٢) : عن وكيع ،
عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل: ((من كنت
مولاه فعليّ وليّه)).
ورواه أحمد(٣) أيضاً والحسن بن عرفة عن الأعمش به .
ورواه النسائي(٤) : عن أبي كريب ، عن أبي معاوية به .
وقال أحمد٥): حدَّثنا روح ، حدَّثنا علي بن سويد بن منْجُوف ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
قال : بعث رسول الله مَّ علياً إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس قال فأصبح ورأسه تقطر ، فقال خالد
البريدة : ألا ترى ما يصنع هذا؟ قال : فلما رجعت إلى رسول الله أخبرته ما صنع علي ، قال : - وكنت
أبغض علياً - فقال: (( يا بريدة أتبغض علياً؟)) فقلت: نعم! قال: (( لا تبغضه وأحبَّه فإن له في الخمس
أكثر من ذلك)). وقد رواه البخاري في (( الصحيح)(٦) عن بندار ، عن روح به مطولً .
وقال أحمد١): حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا عبد الجليل ، قال : انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجْلَز
وابنا بريدة فقال عبد الله بن بريدة : حدَّثني أبي بريدة قال : أبغضت علياً بغضاً لم أبغضه أحداً ، قال
مسند الإمام أحمد ( ٣٥٦/٥) وإسناده ضعيف .
(١)
(٢)
مسند الإمام أحمد (٣٥٨/٥).
(٣)
مسند الإمام أحمد (٣٦١/٥).
(٤)
السنن الكبرى (٤٥/٥) رقم (٨١٤٥) في المناقب .
مسند الإمام أحمد (٣٥٩/٥) .
(٥)
(٦)
صحيح البخاري ( ٤٣٥٠ ) في المغازي .
مسند الإمام أحمد (٣٥٠/٥).
(٧)

٥٧١
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً ، قال فبعث ذلك الرجل على خيل قال فصحبته
ما أصحبه إلا على بغضه علياً، فأصبنا سبياً، فكتبنا إلى رسول الله وَ ل﴿ أن ابعث إلينا من يخمِّسه ، فبعث
إلينا علياً ، قال : وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبيِّ - فخمَّس وقَسَم -، فخرج ورأسه يقطر ،
فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ؟ فإني قَسَمْتُ وخمَّستُ
فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي بَّر، ثم صارت في آل علي فوقعت بها . قال :
وكتب الرجل إلى نبي الله بَّرَ فقلت: ابعثني ، فبعثني مصدقاً ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول :
صدَقَ، قال: فأمسك النبي وَ له بيدي والكتاب قال: ((أتبغض علياً؟)) قال: قلت: نعم! قال: ((فلا
تبغضهُ وإن كنت تحبه فازدد له حباً ، فو الذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة ))
قال: فما كان في الناس أحد بعد قول رسول الله وَ له أحب إليَّ من علي.
قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي ◌َّ في هذا الحديث غير أبي بريدة . تفرد به
أحمد ، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن أبي الجوَّاب ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن
البراء بن عازب ، نحو رواية بريدة بن الحصيب وهذا غريب . وقد رواه الترمذي(١) : عن عبد الله بن
أبي زياد ، عن أبي الجوَّاب الأحوص بن جوَّاب به ، وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه .
وقال الإمام أحمد٢): حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا جعفر بن سليمان ، حدَّثني يزيد الرشك ، عن
مُطَرِّف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله سرية وأمَّر عليها علي بن أبي طالب ،
فأحدث شيئاً في سفره، فتعاقد أربعة من أصحاب محمد أن يذكروا أمره إلى رسول الله وَ ل قال عمران:
وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله ، فسلمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال :
يا رسول الله إن علياً فعل كذا وكذا ؛ فأعرض عنه ، ثم قام الثاني ، فقال يا رسول الله إن علياً فعل كذا
وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال : يا رسول الله إن علياً فعل كذا وكذا ، ثم قام الرابع فقال :
يا رسول الله إن علياً فعل كذا وكذا ، قال : فأقبل رسول الله على الرابع وقد تغيّر وجهه وقال: (( دعوا
علياً ، دعوا علياً ، دعوا علياً ، إن علياً مني وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمن بعدي)).
وقد رواه الترمذي والنسائي(٣) عن قتيبة ، عن جعفر بن سليمان ، وسياق الترمذي مطوّل وفيه : أنه
أصاب جارية من السبي . ثم قال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان(٤) .
سنن الترمذي ( ٣٧٢٥) في المناقب .
(١)
(٢)
مسند الإمام أحمد (٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨).
سنن الترمذي (٣٧١٢) في المناقب، وسنن النسائي (١٣٢/٥) رقم (٨٤٧٤) في الخصائص .
(٣)
جعفر بن سليمان صدوق ولكنه شيعي معروف ، وقد عد الحافظ ابن عدي هذا الحديث من منكرات أحاديث جعفر
(٤)
هذا (الكامل ٢/ ٥٦٨)، ولعل هذا هو السبب الذي حدا بالترمذي أن يقتصر على تحسينه ويستغربه .

٥٧٢
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
ورواه أبو يعلى الموصلي (١) عن عبيد الله بن عمر القواريري والحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمي
والمعلّى بن مهدي كلهم ، عن جعفر بن سليمان به .
وقال خيثمة بن سليمان : حدَّثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا عبيد الله بن موسى بن يوسف بن صهيب ،
عن دُكين ، عن وهب بن حمزة قال : سافرت مع علي بن أبي طالب من المدينة إلى مكة ، فرأيت منه
جفوة فقلت : لئنْ رجعتُ فلقيتُ رسول الله لأنالنَّ منه ، قال : فرجعت فلقيت رسول الله فذكرت علياً
فلت منه، فقال لي رسول الله مَ له: ((لا تقولن هذا لعلي فإن علياً وليكم بعدي)): وقال أبو داود
الطيالسي(٢): عن شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس أن رسول الله وج له قال
لعلي : (( أنت وليُّ كلِّ مؤمن بعدي)) .
وقال الإمام أحمد(٣): حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن أبي إسحاق ، حدَّثني عبد الله بن
عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينت بنت كعب
- وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد قال : اشتكى علياً الناسُ فقام رسول الله فينا خطيباً
فسمعته يقول: ((أيها الناس لا تشكوا علياً فوالله إنه لأُخَشْيِنٌ في ذات الله)) أو ((في سبيل الله)). تفرّد به
أحمد .
وقال الحافظ البيهقي (٤) : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ،
حدَّثنا أبو إسحاق القاضي ، حدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدَّثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد قال : بعث
رسول الله وَ له علي بن أبي طالب إلى اليمن ، قال أبو سعيد: فكنت فيمن خرج معه فلما أحضر إيل
الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إيلنا - وكنا قد رأينا في إبلنا خللاً - فأبى علينا وقال : إنما لكم منها
سهم كما للمسلمين ، قال : فلما فرغ عليٌّ وانصرف من اليمن راجعاً ، أمَرَّ علينا إنساناً فأسرع هو فأدرك
الحج ، فلما قضى حجته قال له النبي ◌ُّهَ: ((ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم)) . قال أبو سعيد :
وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان عليٍّ منعنا إياه ففعل ، فلما جاء عليّ عرف في إبل الصدقة أنها قد
رُكبت - رأى أثر المراكب ـ فذمَّ الذي أمَّره ولامه، فقلت: أما إن الله عليَّ إن قدمت المدينة وغدوت إلى
رسول الله صَ لأذكرن لرسول الله وَله ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق، قال: فلما قدمنا المدينة
غدوت إلى رسول الله و لا أريد أن أذكر له ما كنت حلفت عليه فلقيت أبا بكر خارجاً من عند رسول الله وَل
فلما رآني وقف معي ، ورحب بي ، وساءلني وساءلته وقال : متى قدمت ؟ قلت : قدمت البارحة ،
مسند أبي يعلى الموصلي (٢٩٣/١) رقم (٣٥٥).
(١)
(٢)
مسند أبي داود الطيالسي (ص ٣٦٠).
مسند الإمام أحمد (٨٦/٣). وفي تاريخ دمشق - ترجمة علي - (٤١٨/١) الأخيشن.
(٣)
دلائل النبوة (٣٩٨/٥ -٣٩٩) وإسناده ضعيف بطوله .
(٤)

٥٧٣
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنها
فرجع معي إلى رسول الله وَّ وقال: هذا سعد بن مالك بن الشهيد، قال: (( ائذن له)) فدخلت فحيَّيت
رسول الله وَّة، وحيَّاني، وسلَّمت عليه، وسألني عن نفسي، وعن أهلي فأخفى المسألة فقلت :
يا رسول الله لقينا من علي من الغِلْظةِ وسوءِ الصحبة والتضييق ، فابتدر رسول الله وجعلت أنا أعدد ما لقينا
منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله بم ليار على فخذي - وكنت منه قريباً - وقال: (( سعد بن
مالك بن الشهيد مه بعض قولك لأخيك علي ، فوالله لقد علمت أنه جيَّش في سبيل الله )) قال فقلت في
نفسي : ثكلتك أمك سعد بن مالك ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم وما أدري ، لا جرم ، والله لا أذكره
بسوء أبداً سراً ولا علانية .
وقال يونس بن بكير . عن محمد بن إسحاق ، حدَّثني أبان بن صالح ، عن عبد الله بن دينار
الأسلمي ، عن خاله عمرو بن شاش الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: كنت مع علي في خيله
التي بعثه فيها رسول الله إلى اليمن ، فجفاني علي بعض الجفاء فوجدت عليه في نفسي ، فلما قدمتُ
المدينة اشتكيته في مجالس المدينة ، وعند من لقيته ، فأقبلت يوماً ورسوله الله جالس في المسجد ، فلما
رآني أنظر إلى عينيه، نظر إليَّ حتى جلست إليه، فلما جلست إليه قال: (( أما إنه والله يا عمرو لقد
آذيتني)) فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون أعوذ بالله والإسلام أن أؤذي رسول الله مَ ل فقال: ((من آذى علياً
فقد آذاني)). وقد رواه الإمام أحمد(١) : عن يعقوب ، عن أبيه إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ،
عن أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل ، عن عبد الله بن نيار(٢) ، عن خاله عمرو بن شاش فذكره .
وكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن الفضل . وكذلك رواه سيف بن عمر ، عن
عبد الله بن سعيد، عن أبان بن صالح به ولفظه: فقال رسول الله وَّة: ((من آذى مسلماً فقد آذاني ومن
آذاني فقد آذى الله )) .
وروى عباد بن يعقوب الرواجني ، عن موسى بن عمير ، عن عقيل بن نجدة بن هبيرة ، عن عمرو بن
شاش قال قال رسول الله وَ له: ((يا عمرو إن من آذى علياً فقد آذاني)).
وقال أبو يعلى(٣): حدَّثنا محمود بن خداش، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا قَنان بن عبد الله
النَّهْميّ ، حدَّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : كنت جالساً في المسجد أنا ورجلان معي
فنلنا من علي ، فأقبل رسول الله يُعرف في وجهه الغضب ، فتعوذت بالله من غضبه فقال: (( ما لكم
ومالي ؟ من آذى علياً فقد آذاني )).
(١) مسند الإمام أحمد (٣/ ٤٨٣) وإسناده ضعيف.
(٢) في ط : دينار ، خطأ، وعبد الله بن نيار الأسلمي من رجال التهذيب.
(٣) مسند أبي يعلى الموصلي (١٠٩/٢) رقم (٧٧٠)، وإسناده ضعيف

٥٧٤
حديث غدير خم
حدیث غدير خم
قال الإمام أحمد(١): حدَّثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعني قالا : حدَّثنا فطر ، عن أبي الطفيل
قال : جمع عليٍّ الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كلَّ امرىء مسلم سمع رسول الله يقول يوم غدير
خم ما سمع لما قام ، فقام كثير من الناس قال أبو نعيم ! - فقام ناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده فقال
للناس: (( أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قالوا نعم يا رسول الله قال: (( من كنت مولاه فهذا
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) . قال فخرجت كأن في نفسي شيئاً فلقيت زيد بن أرقم فقلت
له : إني سمعت علياً يقول كذا وكذا : قال. فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله وَ ل يقول ذلك له. ورواه
النسائي(٢) من حديث حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل عنه أتم من ذلك .
وقال أبو بكر الشافعي(٣): حدَّثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا
أبو إسرائيل الملائي ، عن الحكم ، عن أبي سليمان المؤذن ، عن زيد بن أرقم أن علياً انتشد الناس : من
سمع رسول الله يقول: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه )) فقام ستة عشر
رجلاً فشهدوا بذلك وكنت فيهم. وقال أبو يعلى وعبد الله بن أحمد في ((مسند (٤) أبيه : حدّثنا
القواريري ، حدَّثنا يونس بن أرقم ، حدَّثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت
علياً في الرحبة يناشد الناس: أنشد بالله من سمع رسول الله يقول يوم غدير خم: (( من كنت مولاه فعليٌّ
مولاه )) لما قام فشهد . قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل فقالوا :
نشهد أنا سمعنا رسول الله مَله يقول يوم غدير خم: (( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي
أمهاتهم؟)) قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه)) .
ثم رواه عبد الله بن أحمد٥) ، عن أحمد بن عمر الوكيعي ، عن زيد بن الحباب ، عن الوليد بن
عقبة بن نزار(٦) ، عن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره ، قال :
فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حين أخذ بيدك يقول: (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وانصر من نصره واخذل من خذله)) . وهكذا رواه أبو داود الطَّهَوي - واسمه عيسى بن مسلم - عن
مسند الإمام أحمد (٣٧٠/٤) وهو حديث صحيح .
(١)
السنن الكبرى (١٣٠/٥) رقم (٨٤٦٤) في الخصائص.
(٢)
هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، المحدث ، مسند العراق . ترجمته في سير أعلام النبلاء (٣٩/١٦) . والخبر
(٣)
في كتاب الغيلانيات (١٢٦).
مسند أبي يعلى الموصلي (٤٢٨/١ -٤٢٩) ومسند الإمام أحمد (١١٩/١) وهو حديث حسن.
(٤)
(٥)
مسند الإمام أحمد (١١٩/١) وهو حديث حسن، دون قوله : ( وانصر من نصره ، واخذل من خذله).
في ط : نيار ، تحريف ، وعقبة بن الوليد بن نزار العَنْسي؛ من رجال التهذيب.
(٦)

٥٧٥
حديث غدير خم
عمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، وعبد الأعلى بن عامر التغلبي كلاهما ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
فذكره بنحوه ، قال الدار قطني : غريب تفرد به عنهما أبو داود الطهوي .
وقال الطبراني(١): حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان المديني سنة تسعين ومئتين ، حدَّثنا
إسماعيل بن عمرو البَجليّ، حدَّثْنا مِسْعرٌ ، عن طلحةَ بن مُصرِّفٍ، عن عَميرَةَ بن سعد قال : شهدت علياً
على المنبر يناشد أصحاب رسول الله من سمع رسول الله يوم غدير خم يقول ما قال ؟ فقام اثنا عشر رجلاً
منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول: (( من كنت مولاه فعلي
مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)).
ورواه أبو العباس بن عقدة الحافظ الشيعي ، عن الحسن بن علي بن عفان العامري ، عن عبد الله بن
موسى ، عن قَطن ، عن عمرو بن مرة ، وسعيد بن وهب ، وعن زيد بن يُثَيْع قالوا : سمعنا علياً يقول في
الرحبة فذكر نحوه فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أن رسول الله قال: (( من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره واخذل من خذله )).
قال أبو إسحاق حين فرغ من هذا الحديث : يا أبا بكر أي أشياخ هم ؟ .
وكذلك رواه عبد الله بن أحمد(٢) ، عن علي بن حكيم الأودي ، عن شريك ، عن أبي إسحاق فذكر
نحوه .
وقال عبد الرزاق (٣) : عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وعبد خير قالا : سمعنا
علياً برحبة الكوفة يقول: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله وَ ل يقول: (( من كنت مولاه فعلي مولاه)) فقام
عدة من أصحاب رسول الله فشهدوا أنهم سمعوا رسول يقول الله ذلك .
وقال الإمام أحمد(٤) : حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت سعيد بن
وهب قال: نشد علي الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب رسول الله فشهدوا أن رسول الله وَّه قال:
((من كنت مولاه فعلي مولاه)).
وقال أحمد(٥): حدَّثنا يحيى بن آدم ، حدَّثنا حسين بن الحارث بن لقيط الأشجعي ، عن رِياح بن
الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا : فقال : كيف أكون مولاكم
(١) المعجم الأوسط (١٣٣/٣ - ١٣٤) رقم (٢٢٧٥) وهو حديث حسن ، دون قوله : ( وانصر من نصره ، واخذل من
خذله ) .
مسند الإمام أحمد (١١٨/١) هو من زوائد (عبد الله بن الإمام أحمد) وهو حديث حسن ، دون قوله : ( وانصر من
(٢)
نصره ، واخذل من خذله ) .
(٣)
مصنف عبد الرزاق ( ٢٢٥/١١) .
مسند الإمام أحمد (٣٦٦/٥).
(٤)
مسند الإمام أحمد ( ٤١٩/٥).
(٥)

٥٧٦
حديث غدير خم
وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله يوم غدير خم يقول: (( من كنت مولاه فإن هذا مولاه )) قال
رِياح ، فلما مضوا اتبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة (١): حدَّثنا شريك ، عن حنش ، عن رباح بن الحارث قال : بينا نحن
جلوس في الرحبة مع علي إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال : السلام عليك يا مولاي قالوا : من هذا ؟
فقال أبو يوب: سمعت رسول الله يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)).
وقال أحمد(٢): حدّثنا محمد بن عبد الله، حدَّثنا الربيع - يعني ابن أبي صالح الأسلمي - حدَّثني
زياد بن أبي زياد الأسلمي ، سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال أنشد الله رجلاً مسلماً سمع
رسول الله يقول يوم غدير خم ما قال ، فقام اثنا عشر رجلاً بدرياً فشهدوا .
وقال أحمد(٣) : حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا عبد الملك ، عن أبي عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أن ابن
عمر قال : سمعت علياً في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد رسول الله يوم غدير خم وهو يقول ما قال ؟
فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه )).
وقال أحمد(٤): حدَّثنا حجاج بن الشاعر، حدَّثْنا شَبَابة، حدَّثنا نُعيم بن حكيم ، حدَّثني أبو مريم ،
ورجل من جلساء علي ، عن علي: أن رسول الله وَّر قال يوم غدير خم: (( من كنت مولاه فعلي مولاه))
قال فزاد الناس بعد (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)).
وقد روي هذا من طرق متعددة عن علي رضي الله عنه ، وله طرق متعددة عن زيد بن أرقم .
وقال غندر عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، سمعت أبا الطفيل يحدِّث عن أبي مريم أو زيد بن أرقم
- شعبة الشاك - قال قال رسول الله وَ ل: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) قال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعته
قبل هذا من ابن عباس . رواه الترمذي(٥) ، عن بندار ، عن غندر وقال : حسن غريب .
وقال الإمام أحمد(٦): حدَّثنا سفيان، حدَّثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون
أبي عبد الله قال قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله بوادٍ يقال له واد خم فأمر بالصلاة فصلاها
بهجير قال: فخطبنا وظلل لرسول الله وَ له بثوب على شجرة سمر من الشمس فقال: (( ألستم تعلمون - أو
ألستم تشهدون - أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟)) قالوا: ((بلى!)) قال: ((فمن كنت مولاه فإن علياً
مصنف ابن أبي شيبة ( ١٢ / ٦٠).
(١)
(٢)
مسند الإمام أحمد (٨٨/١).
مسند الإمام أحمد (١ / ٨٤) وفي ط : عن أبي عبد الرحمن .. وما هنا عن المسند.
(٣)
مسند الإمام أحمد (١٥٢/١)، وهو من رواية عبد الله بن الإمام أحمد عن حجاج فهو من زيادات المسند.
(٤)
سنن الترمذي ( ٣٧١٣) في المناقب .
(٥)
مسند الإمام أحمد (٣٧٢/٤).
(٦)

٥٧٧
حديث غدير خم
مولاه، اللهم عاد من عاداه ووال من والاه)). وكذا رواه أحمد(١) : عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون
أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم . وقد رواه عن زيد بن أرقم جماعة منهم : أبو إسحاق السبيعي وحبيب
الإساف وعطية العوفي وأبو عبد الله الشامي وأبو الطفيل عامر بن واثلة .
وقد رواه معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد قال : لما قفل رسول الله من
حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن ، ثم بعث إليهن فصلى تحتهن
ثم قام فقال: (( أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلَّ مثل نصف عمر الذي قبله ، وإني
لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ » قالوا: نشهد
أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيراً، قال: (( ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً
عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله
يبعث من في القبور؟)) قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: ((اللهم اشهد)). ثم قال: (( يا أيها الناس إن الله
مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه)) ثم قال: ((أيها الناس إني فرطكمُ(٢) وإنكم واردون على الحوض حوض أعرض مما بين بصرى
وصنعاء فيه آنية عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون عليه من الثقلين فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ؟ الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا
ولا تبدلوا، وعترتي(٣) أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)).
رواه ابن عساكر(٤) بطوله من طريق معروف كما ذكرنا .
وقال عبد الرزاق(٥) : أنا معمر ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن
عازب قال : خرجنا مع رسول الله حتى نزلنا غدير خم بعث منادياً ينادي، فلما اجتمعنا قال: (( ألست
أولى بكم من أنفسكم؟)) قلنا: بلى يا رسول الله! قال: ((ألست أولى بكم من أمهاتكم؟)) قلنا : بلى
يا رسول الله: قال: ((ألست أولى بكم من آبائكم؟)) قلنا بلى يا رسول الله! قال: (( ألست ألست
ألست))؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: (( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))
فقال عمر بن الخطاب : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كل مؤمن . وكذا رواه ابن ماجه(٦)
مسند الإمام أحمد (٣٧٢/٤) .
(١)
فرطكم : أي متقدمكم . النهاية ( ٣/ ٤٣٤ ).
(٢)
عترة الرجل أخصّ أقاربه، وعترة النبي ◌َّله بنو عبد المطلب وقيل أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعلي وأولاده.
(٣)
النهاية ( ٣ /١٧٧ ) .
تاريخ دمشق - ترجمة علي - (٤٥/٢) .
(٤)
لم أجده في مصنف عبد الرزاق. وهو في تاريخ دمشق - ترجمة علي - (٢/ ٤٧ - ٤٨).
(٥)
سنن ابن ماجه (١١٦) في السنة .
(٦)

٥٧٨
حديث الطير
من حديث حماد بن سَلَمة ، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عديٍّ بن ثابت ، عن البراء به .
وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء به .
وقد روي هذا الحديث عن سعد ، وطلحة بن عبيد الله ، وجابر بن عبد الله ، وله طرق عنه ،
وأبي سعيد الخدري ، وحبشي بن جنادة ، وجرير بن عبد الله ، وعمر بن الخطاب ، وأبي هريرة ، وله
عنه طرق منها - وهي أغربها - الطريق الذي قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (١): حدّثنا عبد الله بن
علي بن محمد بن بِشْران ، أنا عليُّ بن عمر الحافظ ، أنا أبو نصر حَبْشُون بن موسى بن أيوب الخَلال ،
حدَّثنا علي بن سعيد الرَّملي ، حدَّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن
شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً
وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ◌ُّل بيد علي بن أبي طالب فقال: (( ألست ولي المؤمنين))؟ قالوا : بلى
يا رسول الله! قال: (( من كنت مولاه فعلي مولاه)) فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب
أصبحت مولاي ومولى كل مسلم . فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿اٌلْيَوْمَ أَ كْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [ المائدة: ٣] ومن صام
يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهراً وهو أول يوم نزل جبريل بالرسالة . قال الخطيب :
اشتهر هذا الحديث برواية حبشون وكان يقال إنه تفرد به ، وقد تابعه عليه أحمد بن عبيد الله بن العباس بن
سالم بن مهران المعروف بابن التبري ، عن علي بن سعيد الشامي .
قلت : وفيه نكارة من وجوه . منها قوله نزل فيه: ﴿اُلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ وقد ورد مثله من طريق
ابن هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ولا يصح أيضاً ، وإنما نزل ذلك يوم عرفة كما ثبت في
الصحيحين(٢) عن عمر بن الخطاب وقد تقدم .
وقد روي عن جماعة من الصحابة غير من ذكرنا في قوله عليه السلام (( من كنت مولاه )) والأسانيد
إليهم ضعيفة .
حدیث الطير
وهذا الحديث قد صنف الناس فيه وله طرق متعددة وفي كل منها نظر ونحن نشير إلى شيء من ذلك :
قال الترمذي(٣): حدَّثنا سُفيان بن وكيع، حدَّثنا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عُمر ، عن السُّدِّي،
تاريخ بغداد (٢٩٠/٨) في ترجمة حبشون بن موسى الخلال .
(١)
(٢)
صحيح البخاري (٤٥) في الإيمان، ومسلم (٣٠١٧) (٥،٣) في التفسير. ونص الحديث: أن رجلاً من
اليهود قال لعمر : يا أمير المؤمنين ؛ آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيداً .
قال: أي آية؟ قال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على
النبي ◌َّله: وهو قائم بعرفة يوم الجمعة .
سنن الترمذي ( ٣٧٢١) في المناقب .
(٣)

٥٧٩
حديث الطير
عن أنس قال: كان عند النبي ◌َّ طير فقال: ((اللهمَّ ائتني بأحبِّ خلقكَ إليكَ يأكل معي من هذا الطير))
فجاء علي فأكل معه . ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه من حديث السُّدِّي إلا من هذا الوجه ، قال : وقد
روي من غير وجه عن أنس .
وقد رواه أبو يعلى (١) : عن الحسن بن حماد، عن مسهر بن عبد الملك ، عن عيسى بن عمر به .
وقال أبو يعلى: حدَّثنا قَطَن بن بشير ، حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، حدَّثنا عبد الله بن مثنى، حدَّثنا
عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله حجل مشوي بخبزه وضيافه ، فقال
رسول الله وَّليل: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام)) فقالت عائشة: اللهم اجعله
أبي ، وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي ، وقال أنس : وقلت : اللهم اجعله سعد بن عبادة ، قال أنس :
فسمعت حركة بالباب فقلت: إن رسول الله وَل# على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فخرجت فإذا
علي بالباب ، فقلت : إن رسول الله وَّي على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فسلّم علي فسمع
رسول الله وَ ل صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرجت فإذا هو على فجئت إلى رسول الله وَله فأخبرته فقال:
((ائذن له يدخل عليَّ فأذنت له فدخل))، فقال رسول الله وَل: ((اللهم وال من والاه)).
ورواه الحاكم في ((مستدركه(٢) : عن أبي علي الحافظ ، عن محمد بن أحمد الصفار وحميد بن
يونس الزيات كلاهما ، عن محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ثنا عن يحيى بن حسان ، عن
سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس فذكره ، وهذا إسناد غريب . ثم قال الحاكم : هذا
الحديث على شرط البخاري ومسلم . وهذا فيه نظر : فإن أبا علائة محمد بن أحمد بن عياض هذا غير
معروف لكن روى هذا الحديث عنه جماعة عن أبيه ، وممن رواه عنه أبو القاسم الطبراني(٣) ثم قال : تفرد
به عن أبيه ، والله أعلم .
قال الحاكم : وقد رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً . قال شيخنا الحافظ الكبير أبو عبد الله
الذهبي : فصلهم بثقة يصح الإسناد إليه .
ثم قال الحاكم : وصحَّت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة . قال شيخنا أبو عبد الله : لا والله
ما صح شيء من ذلك .
ورواه الحاكمُ(٤) من طريق إبراهيم بن ثابت القصار - وهو مجهول - عن ثابت البناني ، عن أنس
قال : دخل محمد بن الحجاج فجعل يسب علياً . فقال أنس : اسكت عن سب علي، فذكر
مسند أبي يعلى الموصلي (٧/ ١٠٥) رقم (٤٠٥٢).
(١)
(٢)
المستدرك على الصحيحين (١٣٠/٣ - ١٣١).
المعجم الكبير (٢٥٣/١ - ٢٥٤) والمعجم الأوسط (٤٤٢/٢ - ٤٤٣).
(٣)
المستدرك على الصحيحين ( ١٣١/٣).
(٤)

٥٨٠
حديث الطير
الحديث مطولاً وهو منكر سنداً ومتناً. لم يورد الحاكم في (( مستدركه )) غير هذين الحديثين .
وقد رواه ابن أبي حاتم : عن عمار بن خالد الواسطي ، عن إسحاق الأزرق ، عن عبد الملك بن
أبي سليمان ، عن أنس . وهذا أجود من إسناد الحاكم .
ورواه عبد الله بن زياد أبو العلاء ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أنس بن مالك .
فقال: أهدي لرسول الله وَ لل طير مشوي فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير))
فذكر نحوه .
ورواه محمد بن مصفى : عن حفص بن عمر ، عن موسى بن سعد ، عن الحسن ، عن أنس ،
فذكره .
ورواه علي بن الحسن الشامي ، عن خليل بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس بنحوه .
ورواه أحمد بن يزيد الورتنيس ، عن زهير ، عن عثمان الطويل ، عن أنس فذكره .
ورواه عبيد الله بن موسى ، عن سكين بن عبد العزيز ، عن ميمون أبي خلف ، حدَّثني أنس بن مالك
فذكره ، قال الدار قطني : من حديث ميمون أبي خلف تفرد به سكين بن عبد العزيز .
ورواه الحجاج بن يوسف بن قتيبة ، عن بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس .
ورواه ابن يعقوب إسحاق بن الفيض ، حدَّثنا المضاء بن الجارود ، عن عبد العزيز بن زياد ، أن
الحجاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة فسأله عن علي بن أبي طالب فقال: أهدي للنبي وَيُّ طائر
فأمر به فطبخ وصنع فقال: (( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي)) . فذكره .
وقال الخطيب البغدادي(١): أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو بكر محمد بن العبّاس بن نجيح، حدَّثنا
محمد بن القاسم النَّحوي أبو عبد الله ، حدَّثنا أبو عاصم ، عن أبي الهندي ، عن أنس فذكره .
ورواه الحاكم : عن محمد بن سليم ، عن أنس بن مالك فذكره .
وقال أبو يعلى (٢): حدَّثنا الحسن بن حماد الورّاق، حدَّثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع ثقة ، حدَّثنا
عيسى بن عمر، عن إسماعيل السدي [ عن أنس بن مالك ] أن رسول الله وَ ل كان عنده طائر فقال:
((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير )) فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده . ثم جاء
عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له .
وقال أبو القاسم بن عقدة : حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدَّثنا يوسف بن عدي ، حدَّثنا
حمَّاد بن المختار الكوفي، حدَّثنا عبد الملك بن عمير، عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله وَالـ
تاريخ بغداد ( ١٧١/٣) في ترجمة محمد بن القاسم بن خلاد الضرير .
(١)
مسند أبي يعلى الموصلي (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وعند هذه اللفظة ينتهي انقطاع النسخة (أ) وتعود لتلتقي مع (ط).
(٢)