Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات وقال الإمام أحمد (١) : حدّثنا إسماعيل بن عمر ، ثنا المسعودي ، عن الحكم ، عن مِقْسَم ، عن ابن عباسٍ، قال: لما أفاض رسولُ اللهِوَ ◌ٍّ من عرفات أوْضَع الناسُ، فأمر رسول اللهِ و ◌َلَّ منادياً ينادي : أيُّها الناس ليس البرّ بإيضاعِ الخَيْل ولا الرّكاب. قال: فما رأيتُ من رافعة يديها٢) عادية(٣) حتى نزل جَمْعاً . وقال الإمام أحمد(٤) : ثنا حسين وأبو نعيم . قالا : ثنا إسرائيل ، عن عبد العزيز بن رُفيع ، قال : حدّثني من سمع ابن عباس يقول: لم ينْزلْ رسولُ اللهِوََّ من عرفاتٍ وجمعٍ إلا ليريق (٥) الماء. وقال الإمام أحمد(٦) : ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين ، قال : كنتُ مع ابن عمر بعرفاتٍ ، فلمّا كان حين راح رُحتُ معه حتى أتى(٧) الإمام فصلّى معه الأولى والعَصْر ، ثم وقف معه (٨) وأنا وأصحابٌ لي حتى أفاض الإمام ، فأفضنا معه ، حتى انتهينا إلى المضيق دون المَأْزِمَيْن ، فأناخ وأنخنا ، ونحن نحسَب أنّه يريد أن يُصلِّي، فقال غُلامُه الذي يُمْسكُ راحلته : إنّه ليس يريدُ الصلاةَ ولكنّه ذكر أنّ النبيّ وَّ لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته ، فهو يحبّ أن يقضي حاجَته . وقال البخاري (٩) : ثنا موسى ، ثنا جويرية ، عن نافع ، قال : كانَ عبدُ الله بن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجَمْع ، غير أنّه يمرّ بالشعب الذي أخذه رسول الله وَ ل# فيدخل فينتفض ويتوضّأ ولا يصلّي . تفرد به البخاري رحمه الله من هذا الوجه . حتى يجيء جمعاً وقال البخاري(١٠): ثنا آدم، ثُ(١١) ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر ، قال: جَمَعَ النبيُّ ◌َّ المغربَ والعشاء بجَمْعٍ ، كل واحدة منهما بإقامةٍ ، ولم يسبِّحْ بينهما ، ولا على إثر واحدة منهما . (١) مسند الإمام أحمد (٢٥١/١) (٢٢٦٤)، وإسناده ضعيف، فإن الحكم بن عتيبة لم يسمع هذا الحديث من مقسم ، وهو حديث صحيح بطرقه . (٢) أ : ( يدها ) . (٣) ط : ( غادية ). (٤) أ : (وقال أيضاً) رواه أحمد في المسند (٢٧٣/١) وإسناده ضعيف لجهالة شيخ عبد العزيز بن رفيع. ولكن له طريق أخرى تقدمت برقم (٢٢٦٥) وأخرى برقم (١٨٠٠) فهو حسن لغيره . (٥) ط: ( أريق) وفي المسند ( ليُهريق ) . (٦) أ: (وقال أيضاً) وانظ مسند الإمام أحمد (١٣١/٢) (٦١٥١)، وإسناده صحيح. (٧) ليس اللفظ في ط واستدركته عن أ. (٨) ليس اللفظ في ط واستدركته عن أ. (٩) البخاري رقم (١٦٦٨). (١٠) البخاري رقم ( ١٦٧٣). (١١) ليس اللفظ في ط . ٢٤٢ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات ورواه مسلم(١) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر : أن رسول الله وَ ﴿ صلّى المغرب والعشاءَ بالمزدلفة جميعاً . ثم قال مسلم(٢) : حدّثني حرملة، حدّثني ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب : أنّ عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره : أنّ أباه قال : جمع رسول الله بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ ، ليس بينهما سَجْدة ، فصلَّى المغرب ثلاث ركعات، وصلَّى العشاء ركعتين ، فكان عبد الله يصلَّي بجَمْعِ كذلك حتى لحق بالله . ثم روى مسلم(٣) من حديث شُعبة ، عن الحكم وسَلَمة بن كُهَيْل ، عن سعيد بن جبير : أنه صلَّى المغربَ بجَمْعٍ والعشاء بإقامة واحدةٍ ، ثم حدَّثَ عن ابن عمر أنه صلَّى مثلَ ذلك . وحدث ابن عمر أنَّ رسول الله وَّ صنع مثل ذلك. ثم رواه من طريق الثوري(٤) ، عن سَلَمة، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر، قال: جمع رسول الله ◌ِّل بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ صلّى المغربَ ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامةٍ واحدة . ثم قال مسلم(٥) : ثنا أبو بكر(٦) بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نُمَيْ(٧) ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، قال : قال سعيد بن جبير : أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعاً فصلّى بنا المغرب والعشاء بإقامةٍ واحدةٍ ثم انصرف، فقال: هكذا صلَّى بنا رسول الله وَ لل في هذا المكان . وقال البخاري(٨): حدّثنا خالد بن مَخْلَد، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثني يحيى بن سعيد ، حدّثني عديّ بن ثابت ، حدّثني عبد الله بن يزيد الخَطْمي، حدّثني أبو أيوب (٩) الأنصاري؛ أن رسول الله ◌ِيه جمع في حجّة الوداع (١) المغرب والعشاء بالمزدلفة. ورواه البخاري(١١) أيضاً في المغازي، عن القَعْنبي، (١) مسلم ( ٧٠٣) (٢٨٦) الذي بعد (١٢٨٧). (٢) رواه مسلم ( ١٢٨٨) (٢٨٧). مسلم ( ١٢٨٨) (٢٨٨) (٢٨٩). (٣) (١٢٨٨) (٢٩١) . (٤) (٥) مسلم ( ١٢٨٨) (٢٩٠). (٦) أ: (أبو عمر). وانظر سير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢). (٧) ط: ( جبير) وانظر سير أعلام النبلاء (٢٤٤/٩). (٨) البخاري (١٦٧٤). (٩) ط: ( أبو يزيد). وانظر سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٠٢). (١٠) بعدها في ط : ( بين ) . (١١) ليس اللفظ في أ، وانظر البخاري (٤٤١٤). ٢٤٣ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات عن مالك ، ومسلم(١) من حديث سليمان بن بلال والليث بن سعد ، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عدي بن ثابت. ورواه النسائي(٢) أيضاً، عن الفلاّس، عن يحيى القَطّان عن شعبة عن عدي بن ثابت به . ثم قال البخاري(٣): باب من أذَّن وأقام لكل واحدة منهما: حدّثنا عمرو بن خالد ، ثنا زهير بن حرب(٤) ، ثنا أبو إسحاق ، سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول : حجَّ عبد الله فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعَتَمة أو قريباً من ذلك، فأمر رجلاً فأذّن وأقام ، ثم صلَّى المغرب وصلّى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فَتَعَشّى، ثم أمر رجلاً فأذّن وأقام ... قال عمرو: لا أعلم الشكَّ إلا من زهير ثُمَّ صلَّى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجرُ ، قال: إن النبي ◌َّرِ كان لا يُصلِّي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاةَ في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحوّلان عن وقتهما، صلاة المغرب بعدما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبيَّ يَّة يفعله. وهذا اللفظ، وهو قوله: (( والفجر حين يبزغ الفجر)) أبين وأظهرُ من الحديث الآخر الذي رواه البخاري(٥) ، عن حفص بن عمر بن غياث، عن أبيه ، عن الأعمش، عن عمارة ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَّهِ صلَّى صلاةً بغير ميقاتها إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء ، وصَلاة٦) الفجر، قبل ميقاتها. ورواه مسلم(٢) من حديث أبي معاوية وجرير عن الأعمش به . وقال جابر في حديثه: ثم اضطجع رسول الله وَ ﴿ه حتَّى طَلَعَ الفجرُ فصلَّى الفجر حين تَبَيَّن له الصبحُ بأذانٍ وإقامةٍ . وقد شهد معه هذه الصلاة عروةُ بن مُضَرِّس بن أوس بن حارثة بن لأمٍ الطائيّ . قال الإمام أحمد(٨): ثنا هُشَيْم ، ثنا ابن أبي خالد ، وزكريا ، عن الشعبي ، أخبرني عروة بن مُضَرِّس، قال: أتيت النبيَّ وَّهِ وهو بجَمْعٍ فقلتُ: يا رسول الله جئتُكَ من جَبَلِي طَيِّىءٍ أتعبتُ نفسي وأَنْصَبْتُ (٩) راحلتي، والله ما تركتُ من جبلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حجِّ ؟ فقال: من شهدَ معنا هذه الصلاةَ - يعني صلاة الفجر - بجَمْعٍ ووقف معنا حتى نُفيضُ (١٠) منه ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفاتٍ ليلاً أو نهاراً ، فقد تمَّ حُّه وقضى تَفَتَّهُ . (١) مسلم ( ١٢٨٧). (٢) السنن الكبرى للنسائي (٤٢٧/٢) (٤٠٢٣). (٣) البخاري (١٦٧٥ ) . لیس ( بن حرب ) في أ . (٤) (٥) البخاري ( ١٦٨٢ ). في البخاري : ( وصلى ) . (٦) (٧) رقم (١٢٨٩) . (٨) مسند الإمام أحمد: (١٥/٤). (٩) ط : ( وأنضيت ). (١٠) ط : ( يفيض ). ٢٤٤ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات وقد رواه الإمام أحمد(١) أيضاً وأهل السنن الأربعة (٢) من طرقٍ عن الشعبيّ عن عروة بن مُضَرِّس. وقال الترمذي : حسن صحيح . فصل وقَد كانَ رسولُ اللهِوََّ قَدَّم طائفةً من أهله بينَ يَدَيْه من اللَّيْلِ قبلَ حَطْمَةِ النّاسِ من المُزْدَلِفة إلى منّى. قال البخاري (٣): باب منْ قَدَّمَ ضَعَفَة أهلِه بالليلِ فيقفون بالمُزْدَلفة ويَدْعون ويُقَدِّم إذا غاب القمر . حدّثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : قال سالم : كان عبد الله بن عمر يقدِّم ضَعَفَةَ أهله فيقفون عند المَشْعَرِ الحَرام بليلٍ ، فيذكرون الله ما بدا لهم ، [ ثم ] يَدْفَعون قبلَ أن يقف الإمام وقبل أن يدفَعَ ، فمنهم من يَقْدَمُ منىٌ لصلاةِ الفجرِ ، ومنهم منْ يَقْدَمُ بعد ذلك ، فإذا قدموا رَمَوا الجَمْرةَ. وكان ابنُ عمر يقول: أرْخَصَ في أولئك رسول الله وَيهِ. حدّثنا٤) سليمان بن حرب، ثنا حمّادُ بن زيدٍ ، عن أيوب ، عن عِكْرمة ، عن ابن عبّاسٍ ، قال : بعثني رسولُ اللهَِِّ مِن جَمْعٍ بِلَيْلِ . وقال البخاري(٥): ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، أخبرني عُبَيْد(٦) الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: أنا ممن قدَّم النبيُّ وَّرَ ( ليلة المزدلفة في ضعفة أهله . وروى مسلم(٧) من حديث ابن جُرَيْج أخبرني عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : بعثَ بي رسولُ الله (بَير(٨) من جَمْعٍ بِسَحَرٍ مع ◌َقَلِه. وقال الإمام أحمد(٩): ثنا رَوْخُ"(١)، ثنا سفيان الثوري، ثنا سلمة بن كُهَيْل، عن الحسن العُرَني، (١) مسند الإمام أحمد (٢٦١/٤). (٢) أبو داود (١٩٥٠) والنسائي (٢٦٣/٥) (٣٠٣٩) و(٣٠٤٠)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وهو حديث صحيح . البخاري ( ١٦٧٦ ). (٣) البخاري ( ١٦٧٧ ) . (٤) البخاري ( ١٦٧٨ ) . (٥) (٦) ط : ( عبد ) . (٧) مسلم ( ١٢٩٤ ). (٨) ليس ما بين القوسين في أ. (٩) المسند (٣١١/١) (٢٨٤٢)، وهو حديث صحيح. (١٠) ليس (حدّثنا روح ) في ط . ٢٤٥ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات عن ابن عباس قال: قدّمنا رسول الله وَّهِ أَغَيْلِمَة بني عبد المطلب على حُمُراتِنا١) فجعل يَلْطَحُ(٢) أفخاذنا بيده ويقول : أَبَنِيَّ ، لا تَرْموا الجَمْرَةَ ، حتى تطلع الشمسُ . ( قال ابن عباس: ما إخالُ أحداً يَرْمي الجَمْرَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٣). وقد رواه أحمد(٤) أيضاً ، عن عبد الرحمن بن مَهْدي ، عن سفيان الثوري ... فذكره . وقد رواه أبو داو(٥) ، عن محمد بن كثيرٍ ، عن الثوريّ به . والنّسائي(٦) ، عن محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن سفيان بن عُيَيْنة ، عن سفيان الثوري به . وأخرجه ابن ماجه(٧) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعليّ بن محمد ، كلاهما عن وكيع عن مسعر(٨) وسفيان الثوري ، كلاهما عن سَلَمَة بن كُهَيْل به . وقال أحمد (٩): ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن الحكم بن عُتَيْبةُ ١٠) ، عن مِقْسَم، عن ابن عباس ، قال : مَرَّ بنا رسولُ الله ليلةَ النَّحْرِ ، وعلينا سوادٌ من الليل ، فجعل يضربُ أفخاذَنا ويقول: أَبنِيَّ أَفيضوا لا تَزْموا الجَمْرَةَ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . ثم رواه الإمامُ(١١) أحمد من حديث المَسْعُودي ، عن الحكم، عن مِقْسم ، عن ابن عباس ، قال : قدَّم رسول الله وَّرَ ضَعَفَةَ أهْلِه من المُزْدَلِفَةِ بَيْلٍ، فجعلَ يُوصيهم ألّا يَرْموا جَمْرَةَ العقبة حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . وقال أبو داود١٢) : ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا الوليد بن عقبة، ثنا حمزة الزّيّات ، عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله وَ لاَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهلِه بغَلَس ويأمرهم - يعني ألا يرموا الجمرة حتى تطلُعَ الشَّمْسُ -. وكذا رواه النسائي(١٣) عن محمود بن غَيْلان، عن بِشْر بن السَّريّ ، عن سُفيان ، (١) ط : ( حراثنا ) . (٢) أ : ( يلطخ) واللطخ : الضرب بالكفّ وليس بالشديد. ( النهاية: لطخ ) . (٣) ليس ما بين القوسين في أ . مسند الإمام أحمد (٣٤٣/١) (٣١٩٢)، وهو حديث صحيح . (٥) أبو داود (١٩٤٠)، وهو حديث صحيح . (٤ ) (٦) النسائي (٢٧٠/٥) (٣٠٦٤)، وهو حديث صحيح . (٧) ابن ماجه (٣٠٢٥)، وهو حديث صحيح . (٨) أ : (ومسعر ) . (٩) مسند الإمام أحمد (٣٢٦/١) (٣٠٠٣)، وإسناده ضعيف، لأن الحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم. (١٠) أ: (عيينة). وانظر سير أعلام النبلاء (٢٠٨/٥). (١١) ليس اللفظ في أ. وانظر مسند الإمام أحمد (٣٢٦/١، ٣٤٤)، وإسناده ضعيف مثل سابقه، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس يقوى بها ، انظر رقم (٢٠٨٢). (١٢) أ: (بن ) تحريف ، رواه أبو داود (١٩٤١)، وهو حديث صحيح. (١٣) النسائي (٢٧٢/٥) (٣٠٦٥)، وهو حديث صحيح . ٢٤٦ ذكر إفاضته عليه الصلاة والسلام من عرفات عن حَبيب. قال الطبراني(١): وهو ابن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عبّاسُ(٢)، فخرج حمزةُ الزّيّاتُ من عُهْدَتِهِ ، وجاد إسنادُ الحديث . والله أعلم . وقد قال البخاري(٣): ثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن ابن جُرَيْج ، حدّثني عبد الله مولى أسماء ، عن أسماء ، أنها نزلت ليلةَ جَمْع عند المُزْدَلِفَةِ فقامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ ساعةً ثم قالت: يا بُنَيَّ هَلْ غَابَ القَمَرُ ( قلت : لا. فَصَلَّتْ ساعةً، ثم قالت: هل غاب القمر (٤) قلت: نعم! قالت : فارتحلوا فارتحلنا فمضينا حتى رَمَتِ الجَمْرَةَ. ثم رجعت فَصَلَّت الصُّبْحَ في منزلها ، فقلتُ لها : يا هَنَتَاهُ ، ما أُرانا إلَّا قد غَلَّسْنا. فقالت: يا بُنَّ إن رسول الله وَّ﴿ أَذِنَ للُّعُن. ورواه مسلمُ(٥) من حديث ابن جُرَيْج به . فإنْ كانَتْ أسماءُ بنتُ الصِّدِّيق رمت الجِمارَ قبلَ طُلوعِ الشَّمْسِ كما ذُكِرَ هاهنا عن توقيفٍ ، فروايتها مُقَدَّمَةٌ على رواية ابن عباس ، لأنّ إسنادَ حديثِها أصحُ من إسناد حديثِهِ ، اللهم إلا أن يُقالَ: إن الغلمانَ أخفُّ حالاً من النّساءِ وأنشطُ ، فلهذا أمر الغِلْمانَ بألّا يَزْموا قبلَ طُلوعِ الشَّمْسِ ، وأذِنَ للُّعُن في الرَّمْيِ قبلَ طلوعِ الشَّمس، لأنَّهم أثقلُ حالاً وأبلغُ في التَّستر . والله أعلمَ. وإن كانت(٦) أسماءُ لم تَفْعَلْهُ عن توقيفٍ ، فحديثُ ابنِ عبّاسٍ مُقَدَّم على فِعْلها . لكن يُقَوِّي الأوّلَ قولُ أبي داود : حدّثنا محمد بن خَلاَّدِ الباهِلِيّ، حدّثنا يحيى، عن ابن جُرَيْجٍ، أخبرني عطاء ، أخبرني مُخْبرٌ عن أسماء أنها رَمَتِ الجَمْرَةَ بِلَيْلٍ . قلت : إنا٧) رمَيْنا الجمرةَ بلَيْلٍ! قالت: إنّا كُنّا نَصْنَعُ هذا على عهد النبيّ ◌َِّ . وقال البخاري(٨): ثنا أبو نُعَيْم ثنا أفْلَحُ بنُ حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : نزلنا المُزْدَلِفَة فاستأذنَتِ النبيَّ ◌َّهِ سَوْدَةُ أن تدفعَ قبل حَطْمَةِ النّاسِ وكانت امرأةً بطيئةً ، فأذن لها ، فدفعَتْ قبل حَطْمَة النّاس، وأقمنا نحن حتى أصْبَحْنا، ثم دَفَعْنا بدَفْعِهِ، فلأنْ أكون٩ُ) استأذَنْتُ رسولَ اللهِ وَل كما استأذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ مَفْروحٍ به. وأخرجه مسلمٌ( ١٠) عن القَعْنَبِي، عن أفْلَحَ بن حُمَيْدٍ به . وأخرجاه (١) المعجم الكبير (١٣٨/١١) (١١٢٨٥). (٢) أ : ( به ) . (٣) البخاري ( ١٦٧٩). ليس ما بين الرقمين في أ . (٤) (٥) مسلم ( ١٢٩١). (٦) ط : ( كنت) . (٧) أ : ( لها ) . (٨) البخاري ( ١٦٨١). (٩) أ : ( نكون ). (١٠) مسلم (١٢٩٠) (٢٩٣). ٢٤٧ ذكر تلبيته عليه الصلاة والسلام بالمزدلفة - الوقوف بالمشعر الحرام والدفع من المزدلفة فى (( الصحيحين (١) من حديث سُفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة به . وقال أبو داود : ثنا هارون بن عبد الله، ثنا ابن أبي فُدَيْك، عن الضَّخَّاك - يعني ابن عثمان - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أرْسَلَ رسولُ اللهَوَّهِ بأمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قبلَ الفَجْر، ثم مضت فأفاضَتْ(٢) وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله مض له. قال أبو داود - يعني عندها - . انفردَ به أبو داود، وهو إسنادٌ جيدٌ قويٌّ، رجالُهُ ثقاتٌ(٣) ذِكْرُ تَلْبِيَتِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ بالمُزْدَلِفَةِ قال مسلم(٤) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو الأخْوَص، عن حُصَيْن ، عن كَثِيرِ بن مُدْرِكٍ ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله: ونحن بجَمْعِ : سمعتُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البقرة يقولُ في (٥) هذا المَقامِ . لَتَّيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ. فصل في وُقوفِهِ عليه الصلاة والسلام بالمَشْعَرِ الحَرامِ ، ودَفْعِهِ من المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس ، وإيضاعِهِ في وادي مَحَسِّر قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [ البقرة: ١٩٨] الآية . وقال جابر في حديثه(٦): فصلَّى الفَجْرَ حين تَبيَّنَ له الصبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ، ثم ركبَ القَصْواءَ حتى أتى المَشْعَرَ الحرام ، فاستقبلَ القبلةَ ، فدعا الله عزَّ وجلَّ، وكَبَّره وهلَّله ووحّده ، فلم يَزَلْ واقفاً حتى أسْفَرَ جداً ، ودفعَ قبل أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وأردفَ الفَضْلَ بنَ عباسٍ وراءه . وقال البخاري (٧): ثنا حَجّاج بن مِنْهال، ثنا شعبة، عن أبي(٨) إسحاق . قال : سمعتُ عَمْرَو بن (١) البخاري (١٦٨٠) ومسلم (١٢٩٠) (٢٩٦). (٢) ليس اللفظ في ط . أبو داود (١٩٤٢) أقول: وهو حديث ضعيف لاضطرابه سنداً ومتناً . (٣) (٤) مسلم ( ١٢٨٣) . (٥) ليس اللفظ في ط . (٦) تقدم حديث جابر . (٧) البخاري (١٦٨٤). (٨) ط: ( ابن) تحريف. وهو أبو إسحاق السبيعي. وانظر سير أعلام النبلاء (٣٩٢/٥). ٢٤٨ الوقوف بالمشعر الحرام والدفع من المزدلفة مَيْمون يقول: شَهِدْتُ عمرَ - رضي الله عنه - صلَّى بجَمْعِ الصُّبْحَ، ثم وَقَفَ فقال: إن المُشْركين كانوا لا يُفيضون حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإن رسولَ اللهِ لّهِ أفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشّمْس. وقال البخاري(١): ثنا عبد الله بن رَجاءٍ ، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد: خَرَجْتُ مع عبدِ الله إلى مكةَ، ثم قدمنا جَمْعاً. فَصَلَّى الصَّلاتينُ(٢)، كلّ صلاة وَحْدَها٣) بأذانٍ وإقامةٍ ، والعشاء بينهما، ثم صَلَّى الفَجْرَ حينَ طَلَع الفَجْرُ . قائلٌ يقولُ: طلَعَ الفَجْرُ . وقائلٌ يقولُ : لَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ. ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: إنّ هاتَيْن الصَّلاتين حُوَّلَتَا عن وَقْتِهما في هذا المكان ، المَغْرَب [والعشاء]، فلا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعاً حتى يُعْتِمو(٤) ، وصلاة الفجرِ هذه الساعة . ثم وقفَ حتى أسفَرَ ، ثم قال : لو أنَّ أميرَ المؤمنين أفاضَ الآن أصاب السنة . فلا أدري أقولُه كان أسرعَ أو دفعُ عثمانَ رضي الله عنه ، فلم يزل يُلَبِّ حتّى رمى جَمْرَة العقبةِ يوم النحر . وقال الحافظ(٥) البيهقي(٦): أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن(٧) المبارك الْعَيْشيّ(٨) ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن ابن جُرَيْج ، عن محمد بن قيس بن مَخْرَمة، عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ، قال : خطَبَنَا رسولُ الله بعرفة ، فحمدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، ثم قال: ((أما بعد ، فإنَّ أهْلَ الشِّرْكِ والأوثانِ كانوا يَدْفَعون من هاهنا عندَ غروب الشمس ، حتى تكون الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائِم الرِّجال على رؤوسها، هَذْيُنا مُخالفٌ ( هَذْيَهُمْ، وكانوا يدفعون من المَشْعَرِ الحرام عند طلوع الشمس على رؤوس الجبال مثلَ عمائم الرجال على رؤوسها ، هديُنا مخالف (٩) لهديهم . قال : ورواه عبد الله بن إدريس ، عن ابن جُرَيْجٍ ، عن محمد بن قَيْس بن مَخْرَمَةَ مرسلاً . وقال الإمام أحمد١٠ُ) : ثنا أبو خالد سليمانُ بنُ حَيّان [ قال ] سمعت الأعمش ، عن الحكم ، عن (١) البخاري (١٦٨٣) والزيادة منه . (٢) أ، ط : ( صلاتين ). (٣) أ: (وحده ) . (٤) ط: ( حتى يقيموا) . ليس اللفظ في أ . (٥) السنن الكبرى للبيهقي ( ١٢٥/٥) (٩٣٠٤). (٦) (٧) ليس اللفظ في ط . (٨) ط: ( العبسي) والحفظ حروفه مهملة في أوانظر تهذيب الكمال (١٧ / ٣٨٢). (٩) ليس ما بين القوسين في ط. واستدركته عن النسخة ((أ)). (١٠) مسند الإمام أحمد (٢٣١/١) (٢٠٥١) والزيادة منه، وإسناده ضعيف، فإن الحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم . قال الترمذي رقم ( ٨٩٥): وفي الباب عن عمر ولذلك قال عنه : هذا حديث حسن صحيح . ٢٤٩ الوقوف بالمشعر الحرام والدفع من المزدلفة مِقْسَم، عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللهِّأفاضَ من المُزْدَلِفَة قبلَ طلوع الشَّمْس . وقال البخاري(١): ثنا زُهَيْر بن حَرْب، ثنا وهب بن جَرير، ثنا أبي ، عن يونس الأيليِّ، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله عن (٤) ابن عباس: أن أسامة كان رِدْفَ النبيِّ وَ ◌َّ من عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثم أردفَ الفضلَ من المزدلفة إلى منى. قال: فكلاهما قال: لم يزل النبيِمَّهِ يُلَبِّ حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ. ورواه٢ُ) ابن جُرَيْج ، عن عطاء ، عن ابن عباس . وروى مسلمٌ(٣) من حديث الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن أبي مَعْبَد ، عن ابن عباس ، ( عن الفضل بن عباس(٤). وكان رَديفَ رسولِ الله ◌ِ لّه أنه قال في عَشِيَّةٍ عَرَفَةَ وغداة جَمْعِ للناسِ حين دفعوا : عَلَيْكُمْ بِالسَّكينةِ . وهو كافٍّ ناقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّراً، وهو من مِنىّ قال : عليكم بحَصَى الخَذفٍ(٥) الذي يُرْمى به الجمرةُ. ( قال: ولم يزل رسول الله ◌َّله يلبي حتى رمى الجمرة) (٤). وقال الحافظ(٦) البيهقي (٧): باب الإيضاع في وادي مُحَسِّرٍ : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو المُقْرىء وأبو بكر الوراق، قال(٨): أنبأنا الحسن بن سُفيان ، ثنا هشام بن عَمّار وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حج٩ّ) النبي ◌َّ . قال: حَتَّى إذا أتَىَ مُحَسِّراً حَرَّكَ قليلاً . رواه مسلم في ((الصحيح(١٠) عن أبي بكر بن أبي(٦) شيبة. ثم روى البيهقي (٧) من حديث سُفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أفاضَ رسولُ الله وَه وعليه السَّكينةُ، وأمرهم بالسكينة، وأوضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأمرهم أن يَرْموا الجمارَ بمثل حَصَى الخَذْفِ ، وقال : خُذوا عَنِّي مناسِكَكُمْ لعلِّي لا أراكُمْ بَعْدَ عامي هذا . ثم روى البيهقي(١١) من حديث الثوري ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، (١) البخاري ( ١٦٨٦). (٢) البخاري ( ١٦٨٥) . مسلم ( ١٢٨٢) (٢٦٨). (٣) (٤) ليس ما بين القوسين في أ . (٥) الخذف : الرمي : وحصى الخذف : أي صغار ( النهاية : خذف). (٧) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٥/٥) (٩٣٠٦). (٦) ليس اللفظ في أ . (٨) ليس اللفظ في ط . (٩) أ: ( حجة ). (١٠) تقدم قبل ، وهو حديث جابر الطويل. (١١) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٥/٥) (٩٣٠٨). ٢٥٠ الوقوف بالمشعر الحرام والدفع من المزدلفة عن عُبَيْد الله بن أبي رافع، عن عليّ: أنَّ رسول اللهَ وَ لَهَ أفاضَ من جَمْع، حتى أتى مُحَسِّراً فَفَزَّعُ(١) ناقتَهُ حتى جاوزَ الوادي فوقف ، ثم أردف الفضلَ ، ثم أتى الجَمْرَةَ فرماها . هكذا رواه مختصراً . وقد قال الإمام أحمد(٢): ثنا أبو أحمد (٣) محمد بن عبد الله الزبيري ، ثنا سفيان عن (٤) عبد الرحمن بن الحارث بن عَيّاش بن أبي ربيعة ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه، قال: وقف رسول الله وَ ل بعرفة، فقال(٥): هذا الموقف، وعَرَفَةُ كلُّها مَوْقفٌ . وأفاضَ حينَ غابتِ الشمسُ، وأردفَ أسامةَ ، فجعل يُعْنِقُ(٦) على بعيره . والنّاسُ يضربون يميناً وشمالاً لا يلتفتُ(٧) إليهم، ويقول: السَّكينةَ أيُّها الناس. ثم أتى جَمْعاً فصلَّى بهم الصلاتين المغرب والعشاء . ثم بات حتَّى أصبح، ثم أتى قُزَح، فوقف على قُزَح ، فقال : هذا الموقف ، وجَمْعٌ كلُّها موقفٌ . ثم سار حتَّى أتى مُحَسِّراً ، فوقفَ عليه ، فقرع دابته ، فخبَّت حتى جاز الواديَ ثم حبسها ، ثم أرْدَفَ الفضل ، وسار حتى أتى الجمرة فرماها ، ثم أتى المَنْحَرَ . فقال هذا المَنْحَرُ ، ومِنىّ كلُّها مَنْحَرٌ . قال: واسْتَفْتَتْهُ جاريةٌ شابَةٌ من خثعم ، فقالت : إنّ أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ قد أفْنَد، وقد أدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ في الحجِّ ، فهل يُجْزىءُ عنه أن أُؤَدِّيَ عنه؟ قَال: نعم ! فأدِّي عن أبيكِ . قال ولَوى عنقَ الفضلِ ، فقال له العباسُ: يا رسولَ اللهِوَ﴿ه، لم لَوَيْتَ عنقَ ابنِ عمِّك؟ قال: رأيتُ شاباً وشابةً فلم آمَنِ الشَّيْطانَ عليهما . قال : ثم جاءه رجل ، فقال: يا رسولَ اللهِ، حَلَقْتُ قبل أن أنْحَرَ. قال: انْحَر ولا حَرَجَ . ثم أتاه آخر ، فقال : يا رسولَ الله إني أَفَضْتُ قبلَ أنْ أحْلِقَ . قال احْلِقْ أو قَصِّرْ ولا حَرَجَ . ثم أتى البيتَ فطافَ ، ثم أتى زَمْزَمَ ، فقال : يا بني عبد المطلب سِقايَتَكم ، ولولا أن يَغْلِيكمُ(٨) الناسُ عليها لنزعت بها٩) . وقد رواه أبو داود"١)، عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن آدم ، عن سُفْيان الثوري، ورواه الترمذي(١١)، عن (١) ط : ( فقرع) . (٢) مسند الإمام أحمد (١/ ٧٥) (٥٦٢)، وإسناده حسن . بعدها في أ: ( عن ) خطأ. وانظر سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٢٩). (٣) (٤) ط : ( سفيان بن عبد الرحمن ) خطأ. (٥) بعدها في أ، ط : ( إنّ) وما أثبته عن المسند . (٦) أ : ( يعبر ) . (٧) في المسند : يلتفت . (٨) أ : ( تغلبكم ) . (٩) ط : ( معكم ) . (١٠) أبو داود ( ١٩٢٢). (١١) الترمذي (٢٣٢/٣) (٨٨٥). ٢٥١ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر بندار ، عن أبي(١) أحمد الزبيري. وابن ماجه (٢) عن عليّ بن محمد ، عن يحيى بن آدم . وقال الترمذي : حسنٌ صحيحٌ ، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه . قلت : وله(٣) شواهدُ من وجوهٍ صحيحةٍ مُخَرَّجةٌ في الصحاح وغيرها ، فمن ذلك قصةُ الخَثْعميّة، وهو في (( الصحيحين )(٤) من طريق الفَضْل ؛ وتقدَّمت في حديث جابرٍ ، وسنذكر من ذلك ما تيسر . وقد حكى البيهقي (٥) بإسناده(٦) ، عن ابن عباس أنّه أنكر الإسراعَ في وادي مُحَسِّرٍ ، وقال : إنّما كان ذلك من الأعراب. قال: والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي. قلت: وفي ثبوته عنه نَظَرٍ(٧) . والله أعلم . وقد صَحَّ ذلك عن جماعة من الصحابة عن رسول الله وَّه. وصحَّ من صَنيع الشَّيْخَيْن أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، أنهما كانا يفعلان ذلك، فروَى البَيْهقيُ(٨)، عن الحاكم، عن النّجّادِ وغيره ، عن أبي عليّ محمد بن مُعاذٍ بن المُسْتَهِلّ المعروف بدُرّان عن القَعْنبيّ ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن المِسْورِ بن مَخْرَمَة أنَّ عُمَر ، رضي الله عنه، كان يُوضِعُ ويَقول : [ من الرجز ] إليك تَعْدُو(٩) قَلِقاً وَضِينُها١٠) مُخالفٌ دينَ النّصَارى دِينُها ذِكْرُ رَمْيهِ عليه الصلاة والسلام جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَحْدَها يَوْمَ النَّحْرِ ، وكَيْفَ رَمَاهَا ومتى رَماها، ومنْ أَيِّ مَوْضِعِ رَماها (وبكم رماها (١١) وقَطْعِه(١٢) التَّلْبِيَة حينَ رَماها قد تقدَّم من حديث أُسامة والفضل وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، أنه عليه الصلاة والسلام ، لم يَزَلْ يُلَتِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقْبَةِ . (١) ليس اللفظ في ط . (٢) ابن ماجه (٢/ ١٠٠١) (٣٠١٠). (٣) ط : ( له ) بلا واو . (٤) البخاري (١٥١٣) ومسلم (١٣٣٥). (٥) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٦/٥ - ١٢٧) (٩٣١٤). (٦) ط : (بإسناد). (٧) ليس اللفظ في أ . (٨) (١٢٦/٥) . (٩) أ : ( يعدو ). (١٠) الوضين: بطانٌ منسوج بعضه على بعض يُشدُّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج، أراد أنه سريع الحركة يصفه بالخفة وقلة الثبات . أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها ( النهاية : وضن ) . (١١) ليس ما بين القوسين في أ. (١٢) ط : ( وقطعة ). ٢٥٢ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر وقال البيهقي(١): أنبأنا الإمام أبو عثمان، أنبأنا أبو طاهر بن خُزَيْمة أنبأنا جديّ - يعني إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة - ثنا علي بن حُجْرٍ ، ثنا شريك ، عن عامر بن شَقيق ، عن أبي وائل ، عن عبد الله، قال: رَمَقْتُ النبيَّ وََّ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جمرة العقبةِ بأولِ حصاةٍ . وبه (٢) عن ابن خزيمة ، ثنا عمر بن حفص الشيباني ، ثنا حفص بن غياث ، ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن ابن عباس ، عن الفضل ، قال : أفَضْتُ مع رسول الله من عرفاتٍ ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العقبةِ يُكَبِّر مع كلِّ حَصاةٍ ، ثم قطع التلبيةَ مع آخر حصاة. قال البيهقي (٣): وهذه زيادةٌ غريبة ليست في الرواياتِ المشهورة عن ابن عباس ، عن الفضل ، وإن كان ابنُ خزيمة قد اختارها . وقال محمد بن إسحاق(٤) : حدّثني أبان بن صالح، عن عكرمة . قال : أفَضتُ مع الحسين بن عليّ فما أزالُ أسمعُه يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة ، فلما قذفها أمسكَ ، فقلتُ : ما هذا؟ فقال : رأيتُ أبي عليَّ بن أبي طالب يُلَِّي حتى رمى (٥) جمرةَ العَقَبة، وأخبرني أنَّ رسولَ الله ◌َِّ كانَ يفعلُ ذلك. وتقدَّم من حديث الليث ، عن أبي الزبير ، عن أبي مَعْبد ، عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل (٦)، أن النبيَّ ◌َّ أمر الناسَ في وادي مُحَسِّرٍ بحَصى الخَذْفِ الذي يُرْمَى به الجمرةُ. رواه مسلم . وقال أبو العالية(٧)، عن ابن عباس، حدّثني الفضل، قال: قال لي رسول اللّهَ وَّل غداةَ يومٍ النَّحر: هاتِ فَأَلْقُطْ لي حصاً . فلقَطْتُ له حَصَياتٍ مثلَ حَصَى الْخَذْفِ فوضَعَهُنّ في يده ، فقال : بأمثالٍ هؤلاء ، بأمثال هؤلاء ، وإيّاكُم والغُلُوَّ فإنَّما أهْلَكَ مِنْ كانَ قَبْلَكُمْ الغُلُ في الدين. رواه(٨) البيهقي . وقال جابر في حديثه: حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قليلاً ، ثم سَلَكَ الطّريقَ الوُسْطَى التي تَخْرُجُ على الجَمْرَةِ الْكُبْرِى ، حتى أتى الجَمْرَةَ فرماها بسبعِ حَصَياتٍ يُكَبِرُ مع كلّ حَصاةٍ منها٩) حصَى الخَذْفِ رمی من بطن الوادي . رواه مسلم . (١) السنن الكبرى للبيهقي (١٣٧/٥) (٩٣٨٥). السنن الكبرى للبيهقي ( ١٣٧/٥) (٩٣٨٥). (٢) (٣) السنن الكبرى للبيهقي (١٣٧/٥ - ١٣٨) (٩٣٨٦). السنن الكبرى للبيهقي (١٣٨/٥) (٩٣٨٨). (٤) (٥) لیس لفظا ( حتی رمی ) في أ . بعدها في أ : ( قال قال ) . (٦) (٧) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٧/٥) (٩٣١٧). (٨) أ : (ورواه ) . (٩) بعدها في ط : ( مثل ) . رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر ٢٥٣ وقال البخاري(١): وقال جابر رضي الله عنه: رمى النبي وَّه يومَ النَّحْرِ ضُحًى، ورمى بَعْدُ (٢) ذلك بعد الزوال . وهذا الحديث الذي عَلَّقه البخاري أسْنَدهُ مُسْلمُ(٣) من حديث ابن جُرَيْج ، أخبرني أبو الزبير ، سمع جابراً ، قال : رمى رسول الله وَ﴿ الجمرةَ يومَ النَّحْر ضحى، وأما بعدُ فإذا زالتِ الشَّمْسُ. وفي (( الصحيحين)(٤) من حديث الأعْمَش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : رمى عبدُ الله من بطن الوادي ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، إن ناساً يرمونها من فوقها ، فقال : والذي لا إله غيره هذا مَقامُ الذي أُنْزِلتْ عليه سورة البقرة . لفظ البخاري . وفي لفظٍ له(٥) من حديث شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه أتى(٦) الجمرةَ الكبرى ، فجعلَ البيتَ عن يساره ، ومنّى عن يمينه ، ورمى بسبعٍ ، وقال : هكذا رمى الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البَقَرَةِ . ثم قال البخاري (٧): باب منْ رَمَى الجِمارَ بسبعٍ يُكَبِّرِ معَ كُلِّ حَصاةٍ، قاله ابن عمر، عن النبي ◌ِّر، وهذا إنما يُعْرفُ في حديث جابر ، من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر - كما تقدم - أنَّه أتَى الجَمْرَةَ فرماها بسبعٍ حَصَياتٍ يُكَبِّر مَعَ كُلِّ حصاةٍ منه١١ حَصَى الخَذْفِ . وقد روى البخاري(٩) في هذه الترجمة من حديث الأعْمشِ ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود : أنّه رَمَى الجَمْرة من بطن الوادي بسبع حصيات يُكَبِّرِ معَ كُلِّ حصاةٍ . ثم قال : من هاهنا ، والذي لا إلهَ غيرُه قام الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البَقَرَةِ . وروى مسلمٌ( ١٠) من حديث ابن جُرَيْجٍ ، أخبرني أبو الزبير ، سمع جابر بن عبد الله ، قال : رأيتُ رسول الله وَ﴿ رمى (١١) الجمرة بسبعٍ مثل حَصِّى الخَذْفِ. (١) رواه البخاري معلقاً قبل ( ١٧٤٦). (٢) ط : ( بعدد ) . (٣) مسلم (١٢٩٩) (٣١٤). (٤) البخاري (١٧٤٧) ومسلم (١٢٩٦). (٥) أ : (آخر ) في البخاري ( ١٧٤٨) . (٦) بعدها في أ : ( إلى ). (٧) رواه البخاري قبل ( ١٧٤٨ ). (٨) بعدها في ط : (مثل). (٩) البخاري ( ١٧٥٠ ) . (١٠) مسلم (١٢٩٩) (٣١٣). (١١) ط: ( يرمي). ٢٥٤ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر وقال الإمام أحمد (١): ثنا يحيى بن زكريا، ثنا حَجّاج ، عن الحكم ، عن أبي القاسم - يعني مِقْسماً - عن ابن عباس. أن٢َّ) النبيَّ بَّه رمى الجمرةَ جمرة العقبة يوم النحر راكباً. ورواه الترمذي(٣) عن أحمد بن مَنيع، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وقال: حسن . وأخرجه ابن ماجه (٤) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر(٥)، عن الحجاج بن أرطاة به . وقد روى أحمد(٦) وأبو داود(٧) وابن ماجه (٨) والبيهقي (٩) من حديث يزيد بن أبيٌ( ١٠) زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأخْوص، عن أمه، أم جندب الأزدية، قالت: رأيتُ رسولَ الله وَّه يَرمي الجِمارَ من بطنِ الوادي ، وهو راكبٌ يُكَبِّر مع كل حَصاةٍ ، ورجلٌ من خلفه ، يَسْتُرُهُ ، فسألتُ عن الرجل ، فقالوا: الفضل بن عباس، فازدحمَ الناسُ، فقال النبيُّ نَّهِ: يا أيها الناس، لا يقتلْ بعضكم بعضاً، وإذا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ فارموها ١١) بمثلٍ حصَى الخَذْفِ. لفظ أبي داود. وفي رواية له (١٢) قالت: رأيتُه عندَ جمرةِ العَقَبة راكباً ، ورأيت بين أصابعه حجراً ، فرمى ورمى الناسُ ، ولم يُقِمْ عندها . ولابن ماجه (١٣) قالت: رأيتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يومَ النَّحْرِ عندَ جمرة العقبةِ، وهو راكبٌ على بَغْلةٍ ... وذكَرَ الحديث . وذِكْرُ البَغْلةِ هاهنا غَريب جدّاً . وقد روى مسلم في ((صحيحه ١٤٨) من حديث ابن جُرَيْج ، أخبرني أبو الزبير ، سمعت جابرَ بن (١) مسند الإمام أحمد (٢٣٢/١) (٢٠٥٦)، إسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ، وهو مدلس وقد عنعنه ، والحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم ، لكن متنه حسن كما قال الترمذي . (٢) ليس اللفظ في أ. (٣) الترمذي ( ٨٩٩ ). (٤) أ : ( أخرجه) بلا واو. وانظر ابن ماجه (٣٠٣٤). (٥) أ : ( الأغر ) . (٦) مسند الإمام أحمد (٣٧٩/٦)، إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، وجهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص ، ومتنه حسن لغيره ( بشار ) . أبو داود ( ١٩٦٦ )، وهو حديث حسن . (٧) ابن ماجه (١٠٠٨/٢) (٣٠٢٨) و (٣٠٣١)، وهو حديث حسن. (٨) (٩) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٨/٥) (٩٣٢٢). (١٠) ليس اللفظ في ط. (١١) ط : ( فارموه) . (١٢) أبو داود (١٩٦٧ و١٩٦٨)، وإسناده مثل سابقه. (١٣) ابن ماجه (٣٠٢٨). (١٤) مسلم ( ١٢٩٧). ٢٥٥ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر عبد الله يقول: رأيتُ رسولَ اللهِّه يرمي الجمرةَ على راحلته يوم النحر ويقول(١): لتَأْخذُوا مناسِكَكُم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه . وروى مسلم(٢) أيضاً من حديث زيد بن أبي أُنَيَّسةَ، عن يحيى بن الحُصَيْن، عن جدَّته أم الحُصَيْن ، سمعتُها تقول: حَجَجْتُ مع رسولِ اللهِوَ له حجةَ الوَداعِ، فرأيتُهُ حين رَمَى جمرة العقبة ، وانصرفَ وهو على راحلته يومَ النَّحْرِ وهو يقول: لتأخذوا مناسِكَكُمْ فَإنّي لا أدري لعلي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه . وفي رواية (٣) قالت: حَجَجْتُ مع رسول الله حجةَ الوداع ، فرأيتُ أسامةَ وبلالًا، وأحَدُهُما آخذٌ بخِطامِ ناقةٍ النبيّ بِّه والآخرُ رافعٌ ثوبَهُ يَسْتره من الحرِّ حتى رمَى جمرة العقبة . وقال الإمام أحمد(٤) : ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ، ثنا أيمن بن نابل ، ثنا قُدامة بن عبد الله الكِلابي، أنه رأى رسولَ اللهِ وَ لاَ رمى الجَمْرَةُ(٥) جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر على ناقةٍ له صهباءَ ، لا ضَرْب ولا طَرْد ولا إليكَ إليكَ . ورواه أحمد(٦) أيضاً ، عن وكيع ومُعْتمر بن سليمان ، وأبي قُرَّة موسى بن طارق الزبيدي ، ثلاثتهم عن أيمن بن نابل(٧) به . ورواه أيضا٨ً) عن أبي قرَّة، عن سفيان الثوري، عن أيمن. وأخرجه النّسائي(٩) وابن ماجه ( ١٠) من حديث وكيع به. ورواه الترمذي (١١) عن أحمد بن مَنيع، عن مروان بن معاوية ، عن أيمن بن نابل به . وقال : حديث(١٢) حسن صحيح . وقال الإمام أحمد(١٣) : ثنا نوح(١٤) بن ميمون ، ثنا عبد الله - يعني العمري - عن نافع ، قال: كان (١) أ : ( وهو يقول ) . (٢) مسلم ( ١٢٩٨). (٣) مسلم ( ١٢٩٨) (٣١٢). مسند الإمام أحمد ( ٤١٣/٣)، وهو حديث صحيح . (٤) (٥) ليس اللفظ في ط . مسند الإمام أحمد (٤١٢/٣ - ٤١٣)، وهو حديث صحيح . (٦) (٧) ط : ( نائل ) وهو تحريف . انظر تهذيب الكمال (٤٤٧/٣). (٨) مسند الإمام أحمد ( ٤١٣/٣)، وهو حديث صحيح . (٩) النسائي (٣٠٦١)، وهو حديث صحيح. (١٠) ابن ماجه (٣٠٣٥)، وهو حديث صحيح . (١١) الترمذي (٩٠٣)، وهو حديث صحيح. (١٢) في ط: ((وقال: هذا حديث))، ولفظة هذا ليست في أ، ولا في جامع الترمذي. (١٣) مسند الإمام أحمد (١٣٨/٢) (٦٢٢٢)، وإسناده ضعيف لضعف عبد الله العمري، ولكن له طريق أخرى عند الترمذي رقم ( ٩٠٠ ) فهو حسن . (١٤) أ : ( فرج) . ٢٥٦ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر ابن عمر يرمي جمرة العقبة على دابته يوم النحر ، وكان لا يأتي سائرها بعد ذلك إلا ماشياً . وزعم أن النبي وَ ل﴿ كان لا يأتيها إلا ماشياً ذاهباً وراجعاً. ورواه أبو داود(١) عن القَعْنبي عن عبد الله العمري به . فصل قال جابر : ثمَّ انصرفَ إلى المَنْحر، فَنَحَر ثلاثاً وستِّين بيده، ثم أعْطَى عَلياً فنحر ما غَبَرَ وأَشْرَكَهُ في هَذْيه، ثم أمَرَ من كُلِّ بَدَنةٍ ببضعةٍ ، فجُعلتْ في قِدْرٍ ، فطُبختْ ، فأكلا من لحمها وشربا من مَرَقِها . وسنتكلم على هذا الحديث . وقال الإمام أحمد(٢) بن حنبل، ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن حُميد الأعْرَج ، عن محمد بن إبراهيم الثَّيْمي، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجلٍ من أصحاب النبيِ نَّه. قال: خطبَ النبيُّ وَل الناس (٣) بمنىّ، ونزّلهم منازلهم، فقال: لينزلِ المُهاجرون هاهنا وأشار إلى ميمنة القبلة ، والأنصار هاهنا . وأشار إلى ميسرة القبلة . ثم لينزلِ النّاسُ حولَهم. قال: وعلَّمَهم مناسِكَهُم؛ ففُتِحَتْ أسماعُ أهل منى ، حتى سَمِعوه في منازلهم . قال فسمعتُه يقولُ : ارموا الجمرةَ بمثل حصَى الخَذْفِ . وكذا رواه أبو داود(٤) عن أحمد بن حنبل ، إلى قوله : ثم لينزلِ النّاسُ حَوْلَهُمْ . وقد رواه الإمام أحمد(٥) ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، وأبو داود، عن مُسَدَّدٍ ، عن عبد الوارث ، وابن ماجه من حديث ابن المبارك ، عن عبد الوارث ، عن حميد بن قيس الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن مُعاذِ التَّيْمي. قال: خَطَبنا رسولُ الله وَ لِّ ونحن بمنى، ففُتِحَتْ أسْماعُنا حتّى كأنا٦) نَسْمَعُ ما يقول ... الحديث. ذكر جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ الله وَلَيهِ أشركَ عليَّ بن أبي طالب في الهَدْي، وأن جماعةَ الهَدْيِ الذي قدم به عليٍّ منَ الْيَمَنِ والذي جاءَ به رسولُ الله ◌ِلهول مئة من الإبل، وأن رسول الله وَل﴿ نحر بيده الكريمة ثلاثاً وستّن بَدَنة. قال ابن حبان وغيره(٧): وذلك مناسب لعُمُرِه عليه الصلاة والسلام فإنّه كان ثلاثاً وستين سنة . (١) أبو داود (١٩٦٩)، وهو حديث حسن برواية الترمذي رقم (٩٠٠). (٢) مسند الإمام أحمد (٦١/٤) و(٣٧٤/٥) (٢٣٢٢٥)، وهو حديث صحيح. (٣) ليس اللفظ في ط . (٤) أبو داود ( ١٩٥١ )، وهو حديث صحيح . مسند الإمام أحمد (٦١/٤). (٣٧٤/٥) (٢٣٢٢٦) وأبو داود رقم (١٩٥٧) والنسائي رقم (٢٩٩٦)، وليس عند ابن (٥) ماجه ، وانظر ( جامع المسانيد ) للمصنف (٨/ ٤٥٠)، وهو حديث صحيح . (٦) ط : ( كأنّ) والأصحُّ ما ورد في سنن أبي داود، وسنن النسائي: ( كنّا). (٧) الإحسان (٩/ ٢٥٢). ٢٥٧ رميه عليه الصلاة والسلام جمرة العقبة يوم النحر وقد قال الإمام أحمد(١) : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا زهير ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مِقْسم، عن ابن عباس، قال: نَحَرَ رسولُ الله ◌ِّهِ فِي الحجِّ مئةَ بَدَنةٍ ، نحرَ منها بيده سِتّين وأمرَ ببقيّتها فنُحِرَتْ، وأخذ من كلِّ بَدَنةٍ بضعةً، فجُمعتْ في قِدْرٍ ، فأكل منها ، وحَسَا من مَرَقِها . قال : ونحرَ يومَ الحُدَيْبية سَبْعين ، فيها : جَمَلُ أبي جَهْل ، فلمّا صُدَّتْ عن البيتِ حَنَّتْ كما تَحِنّ إلى أولادها. وقد روى ابن ماجه (٢) بعضَه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن محمد ، عن وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن ابن أبي ليلى به . وقال الإمام أحمد(٣) : ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق ، حدّثني رجل ، عن عبد الله بن أبي نَجيح ، عن مجاهد بن جبر ، عن ابن عباس ، قال : أهدى رسولُ الله في حجَّةِ الوداع مئة بَدَنةٍ ، نحرَ منها ثلاثين بَدَنة بيده، ثم أمر علياً فنحر ما بَقيَ منها. وقال: اقْسمُ(٤) لحومَها وجلودَها وجلالَهَا بين الناس ، ولا تُعْطَيَنَّ جَزّاراً منها شيئاً، وخُذ لنا من كلِّ بعير حِذْيةٌ(٥) من لحمٍ ، واجْعَلْها في قِدْرٍ واحدة حتى نأكلَ من لَحْمها ونَحْسوَ من مَرَقِها ففعل . وثبت في (( الصَّحيحين(٦) من حديث مُجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن عليّ، قال: أمرني(٧) رسولُ اللهِوَّ﴿ أن أقومَ على بُدْنِهِ، وأن أتصدَّقَ بلحومها وجلودها وأجِلَّتِها، وأن لا أُعْطي الجَزّار منها شيئاً ، وقال : نحن نُعطيه من عندنا . وقال أبو داو(٨) : ثنا محمد بن حاتم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن حَرْمَلة بن عِمْران، عن عبد الله بن الحارث الأَزْدي، سمعتُ غَرَفَةُ(٩) بن الحارث الكِنْدِيّ ، قال : شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ وَأَتَيَ بِالْبُدْنِ فقال: ادعوا١) لي أبا حسنٍ، فَدُعِيَ له عليٌّ. فقال له: خُذْ بِأسْفَلِ الحَرْبَةِ. وأخذَ رسولُ اللهِ ◌َّ بأعلاها، ثم طَعَن١١ُ) بها البُدْنَ، فلما فرِغَ ركبَ بَغْلَته وأردَفَ عَليّاً . (١) مسند الإمام أحمد (٣١٤/١) (٢٨٨٢)، وإسناده ضعيف، لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولانقطاعه بين الحكم ومقسم . (٢) ابن ماجه (٣١٠٠)، وهو حسن بطرقه . مسند الإمام أحمد (٢٦٠/١) (٢٣٥٩)، وإسناده ضعيف . (٣) (٤) ط : ( قسم ) . (٥) ط: ( جدية) تحريف. والحذية : القطعة ( النهاية : حذا). (٦) البخاري (١٧٠٧) ومسلم (١٣١٧) (٣٤٨). (٧) أ: ( أمر ). (٨) أبو داود ( ١٧٦٦). (٩) أ، ط: (عرفة) وهو تحريف صححته عن تقريب التهذيب - عوّامة - (٤٤٢). (١٠) ط : (ادع) تحريف . (١١) في الأصول: طعنا، والتصحيح من سنن أبي داود . ٢٥٨ صفة حلقه رأسه الكريم تفرَّدَ به أبو داود ، وفي إسْنادِهِ ومَتْنِهِ . غَرابةٌ . والله أعلم . وقال الإمام أحمد(١) : ثنا أحمد بن الحجّاج، أنبأنا عبد الله، أنبأنا الحجاجُ بن أرطاة ، عن الحكم ، عن أبي القاسم - يعني مِقْسماً - عن ابن عباس، قال: رمى رسولُ اللهِ ﴿ جمرةَ العقبةِ، ثم ذَبَحَ، ثم حَلَقَ. وقد ادَّعى ابنُ حزمٍ أنه ضَخَّى عن نسائه بالبقر، وأهدى عَنْهنُ(٢) بقرةً ، وضَحّى هو يومئذ(٣) بكَبِشَيْن أمْلَحَين . صفَةُ حَلْقِهِ رَأْسَه الكريم (٤) عليه أفضل الصلاةِ والتَّسْليم قال الإمام أحمد(٥) : ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر ، أنَّ رسول الله وََّ حَلَقَ في حجته. ورواه النَّسائي(٦) عن إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - عن عبد الرزاق به . وقال البخاري(٧): ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، قال: قال نافع: كان عبد الله بن عمر يقول: حَلَقَ رسولُ اللهِوَ﴿ في حجته. ورواه مسلم(٨) من حديث موسى بن عقبة عن نافع به . وقال البخاري(٩) : ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا جُوَيْرية بن أسماء ، عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر ، قال: حَلَقَ رسول الله وَ لّهِ وطائفة من أصحابه وقَصَّرَ بعضهم . ورواه مسلمٌ(١٠) من حديث الليث، عن نافع به. وزاد قال عبد الله: قال: رسول الله وَّوَ: يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقين مَرَةً أو مَرَّتَيْنُ(١١). قالوا: يا رسول الله(١٢) والمُقَصِّرين. قال والمُقَصِّرين. وقال مسلم(١٣) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع وأبو داود الطيالسي ، [ عن شعبة ] عن يحيى بن (١) مسند الإمام أحمد (٢٥٠/١) (٢٢٥٣)، وإسناده ضعيف، ولكن له شاهد من حديث أنس عند مسلم رقم ( ١٣٠٥) فهو به حسن . (٢) ط : ( بمنى). (٣) ليس اللفظ في ط . (٤) أ : ( الكريمة ) . مسند الإمام أحمد (٣٣/٢) (٤٨٨٩)، وإسناده صحيح. (٥) السنن الكبرى للنسائي (٤٤٩/٢) (٤١١٤). (٦) البخاري ( ١٧٢٦ ) . (٧) مسلم (١٣٠٤). (٨) (٩) البخاري (١٧٢٩). (١٠) مسلم (١٣٠١). (١١) أ: ( أو ثنتين ). (١٢) ليست عبارة ( يا رسول الله ) ليست في أ. (١٣) مسلم ( ١٣٠٣). ٢٥٩ صفة حلقه رأسه الكريم الحُصَيْن، عن جدته، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ لّ في حجَّة الوداع دعا للمُحَلّقين ثلاثاً وللمُقَصِّرين مرة . ولم يَقُلْ وكيعٌ : في حجة الوداع. وهكذا روى هذا الحديثَ مسلمٌ(١) من حديث مالك وعُبَيْد الله(٢) ، عن نافع، عن ابن عمر ، وعُمارة ، عن أبي زُرْعَة ، عن أبي هريرة ، والعَلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة (٣) . وقال مسلمٌ(٤) : ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله وَّ أتى منّى، فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر. ثم قال للحَلّق : خُذْ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يُعْطيه الناسَ. وفي روايةٍ له(٥) : أنه حلق شِقَّه الأيمنَ ، فقسمه بينَ النّاس من شعرةٍ وشعرتَيْن، وأعطى شِقَّه الأَيْسَرَ لأبي طلحة . وفي روايةٍ(٦) له أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة وأعطاه الأيسر ، وأمره أن يَقْسِمَه بين الناس . وقال الإمام أحمد(٧) : حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَ ◌ّهَ وِ الحَلَّقِ يَحْلِقُه، وقد أطاف به أصحابُه، ما يريدون أن تَقعُ(٨) شَعْرَةٌ إلا في يَدِ رَجُلٍ . انفرد به أحمد . فصل ثم لبس عليه الصلاة والسلام ثيابَهُ وتَطَيَّبَ بعدَما رمى جمرةَ العَقَبَة ونحر هَذْيَه، وقبل أن يطوفَ بالبيت ، طَيِّيَتْهُ عائشةُ أم المؤمنين . قال البخاري(٩) : ثنا علي بن عبد الله بن المَديني، ثنا سفيان - هو ابن عُيَيْنة - ثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وكانَ أفضلَ أهلِ زمانه . أنَّه سمعَ أباه ، وكان أفضلَ أهلٍ زمانه ، يقول : إنَّه سمعَ عائشةً تقول: طَيِّيْتُ رسولَ الله ◌ِ لَهبيديّ هاتين حينَ أحرمَ ، ولحلِّه حينَ أحلَّ قبل أن يطوفَ وبسطتْ يَدَيها . وقال مسلم١٢ٌ) : ثنا يعقوب الدَّوْرَقي وأحمد بن مَنيع، قالا: ثنا هُشَيْم، أنبأنا منصور ، عن (١) مسلم (١٣٠١) (٣١٧). م : ( وعبد الله ) . (٢) مسلم ( ١٣٠٢) (٣٢٠). (٣) مسلم ( ١٣٠٥) (٣٢٣). (٤) مسلم ( ١٣٠٥) (٣٢٤). (٥) مسلم ( ١٣٠٥) (٣٢٦). (٦) مسند الإمام أحمد (١٣٣/٣) (١٢٣٨٦) أقول: ورواه مسلم رقم (٢٣٢٥). (٧) م : ( يقع ) . (٨) (٩) البخاري (١٧٥٤ ). (١٠) مسلم ( ١١٩١). ٢٦٠ صفة حلقه رأسه الکریم عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، عن عائشة، قالت : كنتُ أَطَيِّبُ رسولَ اللهِّهِ قبلَ أنْ يُحْرِمَ ويحلّ ، يومَ النحر قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ بطيبٍ فيه مِسْكٌ . وروى النَّسائيّ(١) من حديث سفيان بن عيينة، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة ، قالت: طَيِّبْتُ رسولَ اللهِوَّهُ لِحُزْمِهِ حين أحرم، ولحِلُّه بعدما رمى جمرة العقبةِ قبلَ أن يطوفَ بالبيت . وقال الشافعي : أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم ، قال : قالت عائشة : أنا طَيِّبْتُ رسولَ الله وَيُ لحِلُّه وإخرامِه . ورواه عبدُ الرزاق ، عن مَعْمَر ، عن الزهريّ ، عن سالمٍ ، عن عائشة ... فذكره . وفي الصَّحيحين (٢) من حديث ابن جريج ، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة ، أنه سمع عروة والقاسم يُخبران عن عائشة، أنها قالت: طَيِّيْتُ رسولَ الله بيديَّ بِذَريرةٍ في حجّةِ الوداعِ للحِلِّ والإخرامِ . ورواه مسلم(٣) من حديث الضَّحاك بن عثمان عن أبي الرِّجال ، عن أمه عَمْرَة ، عن عائشة به . وقال سفيان الثوري (٤)، عن سلمة بن كُهَيْل، عن الحسن العُرَني(٥) عن ابن عباس. أنه قال: إذا رَمَيْتُمُ الجمرةَ فقد حَلَلْتُمْ من كل شيء كان عليكم حراماً إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت . فقال رجل : والطِّيبُ يا أبا العباس؟ فقال له: إنّي رأيتُ رسولَ اللهِ ◌ّه يضمخُ رأسَهُ بالمسك، أفَطيبٌ هو أم لا؟ وقال محمد بن إسحاق(٦): حدّثني أبو عُبَيْدة عن عبد الله بن زَمْعة، عن أبيهِ ، وأمّهِ : زينب بنت أمِّ سلمة، عن أم سلمة، قالت: كانت الليلةُ التي يدورُ فيها رسول اللهَ وَّل ليلةَ النَّحْرِ، فكان رسول الله وَّر عندي، فدخل وَهْبُ بن زَمْعَة، ورجلٌ من آل أبي أمية مُتَقَمِّصين. فقال لهما رسول الله اليه: أفَضْتُما؟ قالا : لا . قال : فانزعا قميصيكما٧) فنزعاهما . فقال له وهب : ولمَ يا رسول الله . فقال : هذا يوم أُرْخصُ لكم فيه ، إذا رَمَيْتُم الجمرةَ ونَحَرْتُمْ هَدياً ، إن كان لكم ، فقد حللتُمْ من كل شيءٍ حُرِمْتُمْ (١) النسائي (٥/ ١٣٧) ( ٢٦٨٧). (٢) البخاري (٥٩٣٠) ومسلم (١١٨٩) (٣٥). (٣) مسلم (١١٨٩) (٣٨). (٤) النسائي (٢٧٧/٥) (٣٠٨٤) وابن ماجه (٣٠٤١) والسنن الكبرى للبيهقي (١٣٦/٥) (٩٣٧٨)، وإسناده ضعيف لانقطاعه فإن الحسن العرني لم يلق ابن عباس . وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها عند أحمد (٢٤٤/٦) رقم (٢٦٠٧٨) ولحديث عائشة طريق أخرى عند البيهقي (١٣٥/٥) فهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. (٥) ط: (العوفي ) والعرني: بضم المهملة، وفتح الراء ، بعدها نون الحسين بن عبد الله العرني الكوفي . ثقة ، أرسل عن ابن عباس ( تقريب التهذيب ١٦١ ). (٦) هو السنن الكبرى للبيهقي (١٣٦/٥). (١٣٧) (٩٣٨٠). (٧) أ : ( قميصكما ) .