Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ وفيات سنة ٧٢٢هـ شامة (١) ، ولد سنة ثلاث وخمسين وستمئة فأسمعه أبوه على المشايخ وقرأ القرآن واشتغل بالفقه وكان ينسخ ، ويكثر التلاوة ، ويحضر المدارس والسّبع الكبير(٢). توفي في سابع عِشْري شوال ، ودفن عند والده بمقابر باب الفراديس (٣). الشيخ الصالح العابد : جلال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن زين الدين محمد بن أحمد بن محمود بن محمد العقيلي المعروف بابن القلانسي(٤) ، ولد سنة أربع وخمسين وستمئة ، وسمع على ابن عبد الدائم جزء ابن عرفة ، ورواه غير مرة ، وسمع على غيره أيضاً ، واشتغل بصناعة الكتابة والإنشاء ثم انقطع ، وترك ذلك كلَّه، وأقبل على العبادة والزهادة ، وبنى له الأمراء بمصرَ زاويةً وتردّدُوا إليه ، وكان فيه بشاشة وفصاحة ، وكان ثقيل السَّمع ، ثم انتقل إلى القدس وقدم دمشقَ مرَّةً فاجتمع به الناس وأكرموه ، وحدَّث بها ثم عاد إلى القدس ، وتوفي بها ليلة الأحد ثالث ذي القعدة ، ودفن بمقابر ماملي رحمه الله ، وهو أخُ(٥) المحتسب عز الدين بن القلانسي ، وهذا خال الصَّاحب تقي الدين بن مراجل (٦). الشيخ الإمام قطب الدين: محمّد بن عبد الصّمد بن عبد القادر السُّنْباطي المصري(٧) ، اختصر ((الروضة(٨) وصنف كتاب ((تصحيح التعجيز))، ودرَّس بالفاضلية ونابَ في الحكم بمصرَ ، وكان من أعيان الفقهاء . توفي يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة عن سبعين سنة ، وحضر بعده تدريس الفاضلية ضياء الدين المُنَاوي (٩) ، نائب الحكم بالقاهرة وحضر عنده ابن جماعة ، والأعيان والله أعلم . (١) هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان ، الإمام العلامة ذو الفنون شهاب الدين - وأبو شامة - لشامة كبيرة على حاجبه . مات في دمشق سنة (٦٦٥هـ). الفوات (٢٦٩/٢) . السبع الكبير : كان في مسجد بني أميّة يجتمع إليه (٣٥٤) نفراً. والسّبع: توظيف من يقرأ القرأن كل سبعة ليال. (٢) الدارس (٤١٠/٢) والتاج (سبع). (٣) وقيل : بباب كيسان. الفوات (٢٦٩/٢). ترجمته في الذيل (ص١٢٥) والدرر الكامنة (٥٧/١) والشذرات (٥٦/٦). (٤) (٥) في أوط : خال . وأثبتنا ما في ب والمصادر السابقة . (٦) ناظر الجامع وقد سبق ذكره . ترجمته في الدرر الكامنة (١٦/٤) والنجوم الزاهرة (٢٥٧/٩) والشذرات (٦/ ٥٧). (٧) ((( والسنباطي)): نسبة إلى سنباط قرية في جزيرة قُوسَيِّا من نواحي مصر. ياقوت. للإمام النووي رحمه الله . (٨) (٩) في ط : المنادي بالدال. ١٦٢ أحداث سنة ٧٢٣هـ ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وسبعمئة استهلَّت بيوم الأحد في كانون الأصمّ ، والحكّام هم المذكورون في التي قبلها ، غير أن والي البرِّ بدمشق هو الأمير علاء الدين علي بن الحسن المرواني(١) ، باشرها في صفر من السنة الماضية . وفي صفر من هذه السنة باشر ولاية المدينة الأمير شهاب الدين بن برق(٢) عوضاً عن صارم الدين الجوكنداري . وفي صفر عوفي القاضي كريم الدين وكيل السُّلطان من مرض كان قد أصابه ، فزُيّنت القاهرة وأُشْعِلت الشموع وجُمع الفقراء بالمارستان المنصوري ليأخذوا من صدقته ، فمات بعضهم من الزِّحامُ(٣). وفي سلخ ربيع الأول درّس الإمام العلامة المحدث تقي الدين السُّبكي الشافعي بالمنصورية بالقاهرة عوضاً عن القاضي جمال الدين الزرعي ، بمقتضى انتقاله إلى دمشقَ ، وحضر عنده علاء الدين شيخ الشيوخ القونوي الشافعي ودرّس بعده بجامع الحاكم شمس الدين محمد بن أحمد بن عدلان بالعزّية . وكانت ولاية(٤) القاضي جمال الدين الزرعي لقضاء الشام عوضاً عن النجم ابن صَصْرى ، في يوم الجمعة رابع جمادى الأولى ، فنزل العادلية وقد قدم على قضاء القضاة ومشيخة الشيوخ وقضاء العساكر وتدريس العادلية والغزالية والأتابكية(٥) . وفي يوم الأحد(٦) مسك القاضي كريم الدين(٧) عبد الكريم بن هبة الله بن السَّديد وكيل السلطان وكان قد بلغ من المنزلة والمكانة عند السلطان مالم يصل إليه غيره من الوزراء الكبار ، واحتيط على أمواله وحواصله ، ورسم عليه عند نائب السَّلطنة ، ثم رُسم له أن يكون بتربته التي بالقَرَافة ، ثم نفي إلى الشَّوْبك(٨) وأُنعم عليه بشيء من المال ، ثم أُذن له بالإقامة بالقدس الشريف برباطه . وُلي مناصب عديدة ومات قبل الأربعين ، الدرر الكامنة (٤١/٣). (١) في ط : يرق . وهو أحمد بن أبي بكر بن برق . وسيأتي في وفيات سنة (٧٣٦هـ). (٢) (٣) النجوم الزاهرة (٧٥/٩) . (٤) ليست في ط . (٥) الدارس (١٣٥/١) . في النجوم الزاهرة (٩/ ٧٥) في يوم الخميس رابع عشر ربيع الآخر . (٦) (٧) في أوط : كريم الدين بن عبد الكريم . وهو توهم . (٨) قلعة حصينة في أطراف الشام بين عمان وأيلة قرب الكرّك . ياقوت . ١٦٣ أحداث سنة ٧٢٣هـ ومسك ابن أخيه كريم الدين الصغير ناظر الدواوين ، وأخذت أمواله وحبس في البرج ، وفرحت العامة بذلك ودَعْوا للسلطان بسبب مسكهما ، ثم أخرج إلى صفت(١). وطلب من القدس أمين الملك عبد الله فولّي الوزارة بمصر ، وخلع عليه عَوداً على بدءٍ ، وفرح العامة بذلك وأشعلوا له الشموع ، وطلب الصاحب شمس الدين غبريال من دمشق فركب ومعه أموال كثيرة ، من حواصل كريم الدين الكبير ، وعاد إلى دمشق مكرماً ، وقدم القاضي معين الدين بن الحشيشي على نظر الجيوش الشامية عوضاً عن القطب ابن شيخ السلامية عزل عنها ، ورسم عليه في العذراوية نحواً من عشرين يوماً ثم أذن له في الانصراف إلى منزله مصروفاً عنها . وفي جُمادى الأولى عُزل طُرُقْشي عن شد الدواوين وتولَّا ها الأمير بَكْتَمُر(٢). وفي ثاني جُمادى الآخرة باشر ابنُ جهبل نيابة الحكم عن الزَّرعي ، وكان قد باشر قبلها بأيام نظر الأيتام عوضاً عن ابن هلال . وفي شعبان أعيد الطُّرُقْشي إلى الشدّ وسافر بَكْتَمُر إلى نيابة الإسكندرية ، وكان بها إلى أن توفي . وفي رمضانَ قدم جماعةٌ من حجَّاج الشرق وفيهم بنت الملك أبغا بن هولاكو ، وأخت أَزْغون وعمَّة قازان وخَرْبَنْدا، فأُكرمت وأُنزلت بالقصر الأبلق، وأُجريت عليها الإقامات والنفقات إلى أوان الحج(٣). وخرج الركب يوم الإثنين ثامن شوّال وأميره قُطْليجا٤) الأبوبكري ، الذي بالفصَّاعين ، وقاضي الركب شمس الدين قاضي القضاة ابن مسلم الحنبلي(٥). وحج معهم جمال الدين المِزِّي ، وعماد الدين ابن الشيرجي ، وأمين الدين الواني ، وفخر الدين البعلبكي ، وجماعة ، وفُوّض الكلام في ذلك إلى شرف الدين بن سعد الدين بن نُجَيح ، كذا أخبرني شهاب الدين الظاهري . ومن المصريين قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وولده عز الدين ، وفخر الدين كاتب المماليك ، وشمس الدين الحارثي ، وشهاب الدين الأذرعي ، وعلاء الدّين الفارسي . وفي شوّال باشر تقي الدين السُّبكي مشيخة دار الحديث الظاهرية بالقاهرة بعد وفاة٦ً) زكي الدين (١) صفت . هي قرية في جوف مصر قرب بلبيس ، ياقوت . وهي ليست تصحيف صفد كما قد يخطر ، وكما مرت من قبل . (٢) في ب سيف الدين بكتمر والي الولاة . (٣) خطط الشام (٢٨٥/٥) . في ط: ((قطلجا)). الدرر الكامنة (٢٥٥/٣). (٤) (٥) محمد بن مسلم بن مالك ، سيأتي في وفيات سنة (٧٢٦هـ) . (٦) ليست في ط . ١٦٤ وفيات سنة ٧٢٣هـ المنادي ، ويقال له : عبد العظيم بن الحافظ شرف الدين الدمياطي ، ثم انتزعت من السُّبكي لفتح الدين بن سيد الناس اليَعْمُري ، باشرها في ذي القعدة . وفي يوم الخميس مستهل ذي الحجة خلع على قطب الدين ابن شيخ السلامية وأعيد إلى نظر الجيش مصاحباً لمعين الدين بن الحُشَيْشُ(١)، ثم بعد مُدَيْدةٍ(٢) استقلَّ قطبُ الدين بالنَّظر وحده وعزل ابن حُشَيْش. وممَّن توفى فيها من الأعيان : الإمام المؤرخ كمال الدين الغُوَطي (٣): أبو الفضل عبد الرزاق بن (٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي الشَّيباني البغدادي ، المعروف بابن القُوَطي ، وهو جده لأمّه . ولد سنة اثنتين وأربعين وستمئة ببغداد ، وأُسر في واقعة التّار ، ثمّ تخلَّص من الأسر ، فكان مشارفاً على الكتب بالمستنصرية ، وقد صنّف تاريخاً في خمسة وخمسين مجلد[®) ، وآخر في نحو عشرين (٦)، وله مصنفات كثيرة ، وشعر حسن ، وقد سمع الحديث(٧) من محيي الدين بن الجوزي . توفي ثالث المحرم ودفن بالشُّونيزية . قاضي القضاة نجم الدين بن صَصْرَى (٨): أبو العباس أحمد بن العدل عماد الدين بن محمد بن العدل أمين الدين سالم بن الحافظ المحدّث بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن صَصْرى التَّغْلبيّ الربعي الشافعي قاضي القضاة بالشام . ولد في ذي القعدة سنة خمس وخمسين وستمئة ، وسمع الحديث ، واشتغل وحصّل وكتب عن القاضي شمس الدين بن خلكان «وفيات الأعيان )) ، وسمعها عليه ، وتفقَّ بالشيخ تاج الدين الفزاري ، وعلى أخيه شرف الدين في النّحو ، وكان له يد في الإنشاء وحسن العبارة ، ودرَّس بالعادليَّة الصغيرة سنة (١) في ط : الحشيشي. في ط : مدة مديدة، وهو توهم ، ومُدَيدة كذلك في الذيل (ص ١٢٧). (٢) ترجمته في الذيل (ص١٢٨) وفوات الوفيات (٣١٩/٢) والدرر الكامنة (٣٦٤/٢) والنجوم الزاهرة (٢٦٠/٩) (٣) والشذرات (٦٠/٦) . (٤) ليست في ط . هو المعروف بجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب ، كما نص عليه الذهبي في كتبه . (٥) (٦) هو المعروف بدرر الأصداف في غرر الأوصاف. في أوط : الحسن . وهو توهم . (٧) ترجمته في الذيل (ص١٢٨) وفوات الوفيات (١٢٥/١) والدرر الكامنة (٢٦٣/١) وقضاة دمشق (ص ٨٤) والنجوم الزاهرة (٢٥٨/٩) وشذرات الذهب (٥٩/٦). (٨) ١٦٥ وفيات سنة ٧٢٣ هـ ثنتين وثمانين ، وبالأمينية سنة تسعين ، وبالغزالية سنة أربع وتسعين(١) ، وتولى قضاء العساكر في دولة العادل كَتْبُغَا، ثم تولى قضاء الشام سنة ثنتين وسبعمئة بعد ابن جماعة حين طُلب لقضاء مصر، بعد ابن دقيق العيد. ثم أُضيف إليه مشيخة الشيوخ مع تدريس العادلية والغزالية والأتابكية، [ وكلها مناصب دنيوية انسلخ منها وانسلخت منه ، ومضى عنها وتركها لغيره ، وأكبر أمنيته بعد وفاته أنه لم يكن تولّاها وهي متاع قليل من حبيب مفارق (٢)، وقد كان رئيساً محتشماً وقوراً كريماً جميل الأخلاق ، معظّماً عند السلطان والدولة . توفي فجأة بيستانه بالسَّهْمُ(٣) ليلة الخميس سادس عشر ربيع الأول وصلّ عليه بالجامع المظفَّري ، وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأمراء والأعيان، وكانت جنازته حافلةً ودفن بتربتهمُ(٤) عند الرُّكنيَّة . علاء الدين علي(٥) بن محمد(٦) : بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي ، ولد سنة ثمان وخمسين وستمئة وقرأ ((المحرَّر))، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي ودرَّس بالدّولعية والرّكنية ، وكار(٧) ناظر بيت المال ، وابتنى داراً حسنةً إلى جانب الرّكنية ، ومات وتركها في ربيع الأول ، ودرّس بعده بالدّولعية القاضي جمال الدين بن جملة (٨) ، وبالركنية القاضي ركن الدين الخراساني(٩) . وفي ربيع الأوّل قُتل : الشَّيخُ ضياء الدينُ(١٠): عبد الله الدَّرَبنْدِيُّ(١) النَّحوي ، كان قد اضطرب عقله ، فسافر من دمشقَ إلى القاهرة ، فأشار شيخ الشيوخ القونوي أنْ يُودع (١٢) بالمارستان فلم يوافق ، ثم دخل إلى الدارس (١/ ١٣٢) . (١) (٢) ليست في ب . هو بستان بين نهري يزيد وتورا في الصالحية ، شرقي الجسر الأبيض. الدارس (١٣٢/١) حاشية المحقق . (٣) (٤) التربة الصَّصْرية. في سفح قاسيون. الدارس (٢٥٤/٢) ومنادمة الأطلال (ص٣٤١). (٥) ترجمته في الدرر الكامنة (١٣٧/٣) والدارس (٢٤٥/١) . (٦) في ب والدرر : يحيى . (٧) ليست في ط . (٨) هو محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة المحجي توفي سنة (٧٦٤هـ). الدارس (٣٤٦/١). (٩) في الدارس : زكي الدين الحرستاني . (١٠) ترجمته في الدرر الكامنة (٣١١/٢). (١١) في أ: الزرنيدي. وفي ط : الزرنيدي. وأثبتنا ما في ب والدرر. وهي نسبة إلى دَرَبَنْد مدينة عظيمة على بحر الخزر ، وتسمّى باب الأبواب . ياقوت . (١٢) في ط : فأودع . ١٦٦ وفيات سنة ٧٢٣هـ القلعة وبيده سيف مسلول فقتل نصرانياً ، فحمل إلى السلطان ، وظنُّوه جاسوساً فأمر بشنقه فشنق . وكنتُ ممَّن اشتغل عليه في النَّحو . الشَّيخ الصالح المقرىء الفاضل (١): شهاب الدين أحمد بن الطبيب بن عبد(٢) الله الحلبي(٣) العزيزي الفوارسي ، المعروف بابن الحلبيَّة ، سمع من خطيب مَرْدَ(٤) وابن عبد الدائمُ(٥) ، واشتغل وحصَّل وأقرأ النَّاسَ . وكانت وفاته في ربيع الأول عن ثمانٍ وسبعينَ سنة ، ودُفن بالسَّفح . شهاب الدين أحمد بن محمد(٦): ابن قُطَينَةُ(٧) الزرعي التّاجر المشهور بكثرة الأموال والبضائع والمتاجر ، قيل : بلغت زكاةُ ماله في سنة قازان خمسةً وعشرين ألف دينار . وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن بتربته(٨) التي بباب بستانه المسمى بالموقع(٩) عند تُورا ، في طريق القابون ، وهي تربة هائلة ، وكانت له أملاك . القاضي الإمام جمال الدينُ(١٠): أبو بكر بن عيّاشُ(١١) بن عبد الله الخابوري ، قاضي بعلبك ، وأكبر أصحاب الشيخ تاج الدين الفزاري (١٢) ، قدم من بعلبك ليلتقي بالقاضي الزرعي فمات بالمدرسة البادرائية١٣ُ) ليلة السبت سابع جُمادى الأولى ودفن بقاسيون، وله من العمر سبعون سنة . أَضْغاثُ (١٤) لم أقع على ترجمة له . (١) (٢) في ط : عبيد . في ط : الحلي ، وهو تحريف . (٣) (٤) هو : محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي النابلسي. مات سنة (٦٥٦هـ) . هو : أحمد بن عبد الدائم بن نعمة زين الدين أبو العباس مات سنة (٦٦٨ هـ). (٥) ترجمته في الذيل (ص١٢٩) والدرر الكامنة (٢٩٤/١) الدارس (٢٧٢/٢) والشذرات (٥٩/٦ - ٦٠). (٦) (٧) في ط : قطنيه . بتقديم النون وهو تحريف . (٨) التربة القطينية. الدارس (٢٧٣/٢) منادمة الأطلال (ص ٣٤٧). (٩) في أوط : المرفع . وهو تحريف . (١٠) ترجمته في الدرر الكامنة (٤٤٤/١ و٤٥٤) . حيث ذكره مرة ابن عبّاس ومرة ابن عياش. ويظهر لنا أنه توهم. (١١) في ط : عباس. وأثبتنا ما في الدرر والدارس (٢٧٣/١) فقد ورد ذكره مع ابنه صدر الدين محمد بن أبي بكر بن عياش بن عسكر الخابوري . (١٢) في ب: الفركاح. مدرّس البادرائية منذ (٦٧٦ هـ). الدارس (٢٠٨/١). (١٣) في ط : البادرانية . داخل باب الفراديس والسلامة وشمالي جيرون وشرقي الناصرية الجوانية وكانت قديماً تعرف بدار أسامة . المصدر السابق نفسه . (١٤) ليست في ب . وفيها : رحمه الله . ١٦٧ وفيات سنة ٧٢٣هـ الشَّيخ المعمَّر المسن جمال الدين (١) : عمر بن إلياس بن الرّشيد البعلبكي التاجر ، ولد سنة ثنتين (٢) وستمئة وتوفي في ثاني عشرَ جُمادى الأولى عن مئة وعشرين(٣) سنة، ودُفن بمسطحا٤) رحمه الله . الشيخ الإمام المحدّث اللغوي المفيد : صفيّ الدين أبو الشَّاء محمود بن أبي بكر محمد(٥) ابن حامد بن يحيى بن الحسين الأَزْمَوي(٦) الصُّوفي(٧)، ولد سنة ست وأربعين وستمئة ، وسمع الكثير ، ورحل، وطلب، وكتب الكثير، وذيّل على (( النِّهاية)) لابن الأثير، وكان قد قرأ التنبيه واشتغل في اللغة فحصّل منها طرفاً جيداً ، ثم اضطرب عقله في سنة سبع وسبعين وغلبت عليه السَّوداء ، وكان يفيق منها في بعض الأحيان فيذاكر صحيحاً ثم يعترضه المرضُ المذكور ، ولم يزل كذلك حتى توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة في المارستان النُّوري ، ودفن بباب الصغير . الخاتون المصونة : خَاتُولُ(٨) بنت الملك الصّالح إسماعيل بن العادل بن أبي بكر بن أيوب بن شادي بدارها . وتُعرف بدار كافور . وكانت رئيسةً محترمةً ، ولم تتزوّج قطُ ، وليس في طبقتها من بني أيوب غيرها في هذا الحين . توفيت يوم الخميس الحادي والعشرين من شعبانَ ، ودفنت بتربة أم الصالح رحمها الله . شيخنا الجليل المسند(٩) المعمر الزُّحلة: بهاء الدّينُ(١٠) أبو القاسمُ(١١) بنُ الشيخ بدر الدين أبي غالب المظفر بن نجم الدين أبي الثناء محمود ابن الإمام تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقي الطبيب المعمَّر ، ولد سنة تسع وعشرين وستمئة ، ترجمته في الذيل (ص١٢٩) . وفيه : وله مئة سنة وسنة . (١) في ب : سنة ثنتين وعشرين وستمئة . وهذا هو الصّواب . (٢) في ب : عن مئة سنة وسنة . وهذا موافق لما جاء في الذيل . (٣) في ط : بمطحا . ومسطحا . موضع قرب بعلبك . (٤) في ط: ((بن محمد)) خطأ، وما أثبتناه هو الموافق لما في مصادر ترجمته، وينظر معجم شيوخ الذهبي ٣٣٥/٢، (٥) ومن ذيول العبر ١٣٠ وغيرهما ( بشار) . في ط : محمد الحسني بن يحيى بن الحسين الأرموي . (٦) (٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٣٣٤/٤ - ٣٣٥) والشذرات (٦٢/٦). والأُزْموي نسبة إلى أُرْمَية وهي مدينة عظيمة في أذربيجان ، وهي فيما يزعمون مدينة زرادشت نبي المجوس . ياقوت . ويقال : الأرمني . (٨) ترجمتها في الدارس (٣١٨/١). (٩) ليست في ط . (١٠) في ط : ابن. (١١) ترجمته في الذيل (ص ١٣٠) والدرر الكامنة (٢٣٩/٣ - ٢٤٠) والشذرات (٦١/٦). ١٦٨ وفيات سنة ٧٢٣هـ سمع حضوراً وسماعاً على الكثير من المشايخ ، وقد خرَّج له الحافظ علَم الدين البِرزالي مشيخةً سمعناها عليه في سنة وفاته، وكذلك خرَّج له الحافظ صلاح الدين العَلاَئِيُ(١) عوالي من حديثه ، وكتب له المحدِّثُ المفيد ناصر الدين بن طغريل مشيخة في سبعة مجلدات تشتمل على خمسمئة وسبعين شيخاً ، سماعاً وإجازة ، وقرئت عليه فسمعها الحفّاظ وغيرهم . قال البرزالي : وقد قرأت عليه ثلاثة وعشرين مجلداً بحذف المكررات . ومن الأجزاء خمسمئة وخمسين جزء بالمكررات . قال : وكان قد اشتغل بالطب ، وكان يعالج النَّاسَ بغير أجرة ، وكان يحفظ كثيراً من الأحاديث والحكايات والأشعار ، وله نظم ، وخدم من عدة جهات الكتابة ، ثم ترك ذلك ، ولزم بيته وإسماعَ الحديث ، وتفرَّد في آخر عمره في أشياء كثيرة ، وكان سهلاً في التسميع ؛ ووقف آخر عمره داره دار حديث(٢)، وخصَّ الحافظ البِرزالي والمِزِّي بشيء من بِرِّهِ ، وكانت وفاته يوم الإثنين وقت الظهر خامس وعشرين شعبان ، ودفن بقاسيون رحمه الله . الوزير ثم الأمير نجم الدين : محمد (٣) بن الشيخ فخر الدين عثمان بن أبي القاسم البُصروي الحنفي . درَّس ببُصرى بعد عمه القاضي صدر الدين الحنفي(٤) ، ثم ولّ الحسبة بدمشقَ ونظر الخزانة ، ثم ولّيَ الوزارة ، ثم سأل الإقالة منها فعُوِّض بإِمرة عشرة عنها بإقطاع هائل ، وعومل في ذلك معاملة الوزراء في حرمته ولبسته ، حتى كانت وفاته ببُصرى يوم الخميس ثاني(٥) عشرين شعبانَ ، ودفن هناك ، وكان كريماً ممدَّحاً وهَّاباً نهَّاباً كثير الصدقة والإحسان إلى الناس ، ترك أموالًا وأولاداً ثم تفانوا كلُّهم بعده وتفرقت أمواله ، [ ونكحت نساؤه وسكنت منازله }٦) . الأمير صارم الدين إبراهيم(٧) بن قراسنقر الجوكندار(٨): مشد الخاص ، ثم ولّي دمشق ولاية ، ثم عُزل عنها قبل موته بستة أشهر ، توفي تاسع رمضان ودفن بتربته(٩) المشرفة المبيضة شرقي مسجد النارنجُ"(١) كان قد أعدها لنفسه . الكيكلدي ، وسيأتي في وفيات سنة (٧٦١هـ) . (١) دار الحديث البهائية داخل باب توما الدارس (٥٥/١) ومنادمة الأطلال (ص ٣٤). (٢) ترجمته في الذيل (ص١٣١) والدرر الكامنة (٤٦/٤) والشذرات (٦٢/٦) وفي ط : حمد. (٣) هو : علي بن محمد أبي القاسم بن عثمان البصروي ، سيأتي في وفيات سنة (٧٢٧هـ) . (٤) (٥) في ط : ثامن عشرين . (٦) ليست في ب . (٧) ليست في ط . (٨) ترجمته في الدارس (٢٤٢/١) ومنادمة الأطلال (ص٣٣١). (٩) في التربة الجوكندارية ، الدارس ومنادمة الأطلال . (١٠) في ط : التاريخ . ١٦٩ وفيات سنة ٧٢٣هـ الشيخ أحمد الأَعْقَف الحريري (١) : شهاب الدين أحمد بن حامد بن سعيد التنوخي الحريري . ولد سنة أربع وأربعين وستمئة، واشتغل في صباه على الشَّيخ تاج الدين الفزاري في ((التنبيه))، ثم صحب الحريرية وخدمهم. ولزم مصاحبة الشيخ نجم الدين بن إسرائيل (٢) ، وسمع الحديث ، وحجّ غير مرة ، وكان مليح الشكل كثير التودُّد إلى الناس ، حسن الأخلاق ، توفي يوم الأحد ثالث عِشْري رمضان بزاويته بالمزة ، ودفن بمقبرة المزة ، وكانت جنازته حافلة . وفي يوم الجمعة ثامن عشري رمضان صُلّ بدمشقَ على غائب وهو الشَّيخ هارون المقدسي(٣) توفي ببعلَبَكّ في العشر الأُخر من رمضان ، وكان صالحاً مشهوراً عند الفقراء . وفي يوم الخميس ثالث ذي القعدة توفي : الشيخ المقرىء أبو عبد الله(٤): محمد بن إبراهيم بن يوسف بن غصن(٥) الأنصاري القَصْري ثمّ السَّبْتي بالقدس(٦) ، ودفن بما ملي، وكانت له جنازة حافلة حضرها كريم الدّين والنَّاسُ مشاة ، ولد سنة ثلاث وخمسين وستمئة ، وكان شيخاً مهيباً ، أحمر اللحية من الحناء ، اجتمعت به وبحثت معه في هذه السنة حين زرت القدس الشريف ، وهي أول زيارة زرته ، وكان مالكيَّ المذهب، وقد قرأ («الموطَّأَ)) في ثمانية أشهر ، وأخذ النَّحو عن الأستاذ(٧) أبي الربيع شارح ((الجمل (٨) للزجَّاجي من طريق شُرَيْح. شيخنا الأصيل [ المعمَّر الرُّحلة ]٩): شمس الدين أبو النصر محمد ١٠) بن عماد الدين أبي الفضل محمد بن شمس الدين أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن بندار بن مميل الشيرازي . مولده في شوال سنة تسع وعشرين وستمئة ، وسمع الكثير ، وأسمع وأفاد في علَّته شيخَنا المزِّي تغمده الله برحمته ، قرأ عليه عدة أجزاء بنفسه أثابه الله ، وكان شيخاً حسناً خيّراً مباركاً متواضعاً ، يذهب الربعات والمصاحف ، له في ذلك يد طولى ، ولم يتدَّس بشيء من الولايات ، ولا تدنّس بشيءٍ من ترجمته في الدارس (١٩٩/٢) ومنادمة الأطلال (ص ٣٠١) نقلا عن ابن كثير . (١) هو : محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر . مات سنة (٦٧٧ هـ) . (٢) (٣) لم أقع على ترجمة له . هذه الترجمة ليست في ب . (٤) (٥) في ط : عصر . ترجمته في طبقات القراء لابن الجزري ٤٧/٢ -٤٨ ( بشار). (٦) (٧) ليست في ط . في ط : المجمل وهو تحريف . (٨) (٩) ليست في ط . (١٠) ترجمته في الذيل (ص١٣١) والدرر الكامنة (٢٣٣/٤) والشذرات (٦٢/٦). ١٧٠ وفيات سنة ٧٢٣هـ وظائف المدارس ولا الشَّهادات، إلى أن توفي في يوم عَرَفة ببستانه من المِزَّةُ(١) ، وصُلّي عليه بجامعها ودفن بتربتها رحمه الله . الشيخ الصالح [ العابد الناسك]٢): أبو بكر بن أيُّوب بن سعد الزُّرَعيِ (٣) الحنبلي(٤) ، قَيِّم الجَوْزيّةُ(٥)، كان رجلاً صالحاً متعبّداً قليل التكلف، وكان فاضلاً، وقد سمع شيئاً من (( دلائل النبوة)) عن الرَّشيد العامري . توفي فجأة ليلة الأحد تاسعَ عَشَرَ ذي الحجّة بالمدرسة الجَوْزيَّة ، وصُلّ عليه بعد الظهر بالجامع ، ودفن بباب الصغير ، وكانت جنازته حافلة ، وأثنى عليه الناسُ خيراً رحمه الله ، وهو والد العلامة شمس الدين محمّد بن قيم الجوزية صاحب المصنَّفات الكثيرة [ النافعة الكافية }(٦). الأمير علاء الدين [ علي ]٧) بن شرف الدين: محمود(٨) بن إسماعيل بن سعد(٩) البعلبكي أحد أمراء الطبلخانات ، كان والده تاجراً ببعْلَبَكّ، فنشأ ولده هذا واتَّصل بالدولة ، وعلت منزلته ، حتى أُعطي طبلخانة وباشر ولاية البرّ ١٠) بدمشق مع شدّ الأوقاف، ثم صُرف إلى ولاية بحَوْران، فاعتراه(١) مرض ، [ وكان سَبْطَ البدَنِ عَبْلَهُ﴾١٢)، وصُلّي عليه هناك، ودُفن بمقبرة المِزَّة ، وكان من خيار الأمراء وأحسنهم ، مع ديانة وخير سامحه الله . وفي هذا اليوم توفي : (١) كانت قرية قريبة من دمشق في الغوطة . ياقوت وأيضاً في غوطة دمشق لمحمد كردعلي. أقول : وهي متصلة اليوم بدمشق وتشكل حيّاً من أحيائها الجديدة العامرة . (٢) ليست في ط . قيده الحافظ ابن ناصر الدين فقال: (( بضم أوله وفتح الراء وكسر العين المهملة ، نسبة إلى بلد زُرع من أعمال دمشق (٣) ( توضيح المشتبه ٤ / ٢٨٧) . ترجمته في الدرر الكامنة (٤٤٢/١) ومنادمة الأطلال (ص ٢٤٠) في معرض ذكر ولده محمد. (٤) (٥) مدرسة للحنابلة ، في سوق القمح بالقرب من الجامع. الدارس (٢٩/٢). (٦) ليست في ب . وولده محمد سيأتي في وفيات سنة (٧٥١هـ) . (٧) ليست في أو ط ، وهي زيادة من ب. والدرر الكامنة (١٢٥/٣). (٨) ترجمته في الدرر الكامنة (١٢٥/٣). (٩) في ط : معبد وقد سبق الكلام فيه ، والتصويب من الدرر . (١٠) في ط : البريد وهو تحريف. (١١) في ط : فاعترضه وهو تحريف . (١٢) ليست في ب. وسَبْطُ البدن عَبْلُه: أي مستو ضخم . ١٧١ أحداث سنة ٧٢٤ هـ الفقيه العابد(١) الناسك شرف الدين: أبو عبد الله محمد(٢) بن سعد الله بن عبد الأحد(٣) بن سعد الله ابن عبد القاهر بن عبد الواحد(٤) بن عمر الحرّاني ، المعروف بابن النُّجَيْح . توفي في وادي بني سالم ، فحُمِل إلى المدينة فغُسِّل وصُلّي عليه في الرّوضة ، ودفن بالبقيع شرقي قبر عقيل ، فغبطه النَّاس بهذه الموتة وهذا القبر ، رحمه الله . وكان ممَّن غبطه الشيخ شمس الدين بن مسلم قاضي الحنابلة ، فمات بعده ودفن عنده وذلك بعده بثلاث سنين رحمهما الله . وقد(٥) حضر جنازة الشيخ شرف الدّين محمد المذكور شمس(٦) الدين بن أبي العز الحنفي قبل ذلك بجمعة ، مرجعَه من الحج بعد انفصاله عن مكّة بمرحلتين فغبط الميت المذكور بتلك الموتة فرُزق مثلها بالمدينة، وقد كان شرف الدين بن نُجَيح هذا قد صحب شيخنا العلاَّمة تقي الدين بن تيمية، وكان معه في مواطن كبار صعبة [ لا يستطيع الإقدام عليها إلا الأبطال الخُلَّص الخواص }٧) ، وسُجن معه ، وكان من أكابر خدَّامه وخواص أصحابه ، [ ينال فيه الأذى وأُوذي بسببه مرات ، وهو في ازدياد محبة فيه وصبراً على أذى أعدائه }٨) ، وقد كان هذا الرجل في نفسه وعند الناس جيداً مشكور السيرة جيد العقل والفهم ، عظيم الديانة والزهد ، [ولهذا كانت عاقبته هذه الموتة عقيب الحج، وصلّ عليه بروضة مسجد رسول الله وَليلٍ ، ودفن بالبقيع بقيع الغرقد بالمدينة النبوية ، فختم له بصالح عمله ، وقد كان كثير من السلف يتمنى أن يموت عقيب عمل صالح يعمله ، وكانت له جنازة حافلة رحمه الله تعالى ، والله سبحانه أعلم }٩) . ثم دخلت سنة أربع وعشرين وسبعمئة استهلَّت والحكام هم المذكورون في التي قبلها : الخليفة المُستكفي بالله أبو الربيع سليمان ابن الحاكم بأمر الله العباسي ، وسلطان البلاد الملك الناصر ، ونائبُه بمصرَ سيف الدين أَرْغُون ووزيره أمين المُلك ، وقضاته بمصرَهم المذكورون في التي قبلها . (١) ليست في ط . (٢) ترجمته في الدرر الكامنة (٤٤٣/٣ - ٤٤٤) والدارس (٣٩/٢) والشذرات (٦/ ٦١). (٣) في الدرر : الواحد . (٤) في الدرر : الأحد . في ط : وجاء يوم وهو توهم . (٥) في ط : شرف الدين. وهو : محمد بن محمد أبي العز الأذرعي. سبق في وفيات سنة (٧٢٢هـ). (٦) (٧) ليست في ب . ليست في ب . (٨) (٩) ليست في ب . ١٧٢ أحداث سنة ٧٢٤هـ ونائبه بالشّام تَنْكِز ، وقضاة الشام الشَّافعي جمال الدين الزُّرَعيِ(١)، والحنفي الصَّدر علي البُصراوي، والمالكي شرف الدين الهمداني (٢)، والحَنْبلي شمس الدين بن مسلم، وخطيب الجامع الأموي جلال الدين القزويني ، ووكيل بيت المال جمال الدين بن القلانسي ، ومحتسب البلد فخر الدين بن شيخ السلامية ، وناظر الدواوين شمس الدين غبريال ، ومشد الدواوين علم الدين طرقشي ، وناظر الجيش قطب الدين ابن شيخ السلامية ، ومعين الدين بن حُشَيْش ، وكاتب السرِّ شهاب الدين محمود ، ونقيب الأشراف شرف الدين عدنان ، وناظر الجامع بدر الدين بن الحداد ، وناظر الخزانة عز الدين بن القلانسي ، ووالي البر علاء الدين بن المرواني ، ووالي دمشق شهاب الدين بن(٣) برق . وفي خامسَ عشرَ ربيع الأول باشر عز الدين بن القلانسي الحسبة عوضاً عن ابن شيخ السلامية مع نظر الخزانة . وفي هذا الشهر حُمِلَ كريمُ الدين وكيل السلطان من القدس إلى الديار المصرية ، فاعتُقُل ثم أُخذت منه أموالٌ وذخائر كثيرة ، ثم نُفي إلى الصعيد وأجري عليه نفقات سلطانية له ولمن معه من عياله ، وطُلب كريم الدين الصغير وصُودر بأموال جمة ، وحبس ثم أطلق(٤). وفي يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الآخر قرىء كتاب السلطان بالمقصورة من الجامع الأموي بحضرة نائب السلطنة والقضاة ، يتضمّن إطلاق مَكْس الغلَّة بالشَّام المحروس جميعه ، فكثرت الأدعية للسلطان(٥) . وقدم البريد إلى نائب الشام يوم الجمعة خامس عِشْري ربيع الآخر بعزل قاضي الشافعية الزُّرعي ، فبلغه ذلك فامتنع بنفسه من الحكم ، وأقام بالعادلية بعد العزل خمسةَ عشرَ يوماً ثم انتقل منها إلى الأتابكية (٦)، واستمرّت بيده مشيخةُ الشيوخ وتدريس الأتابكية . واستدعى نائبُ السّلطان شيخَنا الإمام الزاهد برهان الدين الفزاري ، فعرض عليه القضاء فامتنع ، فألخَ عليه بكل ممكن فأبى وخرج من عنده فأرسل في أثره الأعيان إلى مدرسته فدخلوا عليه بكل حيلة فامتنع من قبول الولاية ، وصمَّم أشد التصميم ، جزاه الله خيراً عن مروءته ، فلمَّا كان يوم الجمعة جاء (١) هو : سليمان بن عمر بن سالم سيأتي في وفيات سنة (٧٣٧هـ) . (٢) هو: أبو عبد الله محمد. سيأتي في وفيات سنة (٧٤٨هـ). (٣) ليست في ط . (٤) ليست في ط . الذيل (ص١٣٢) . (٥) (٦) الدارس (١/ ١٣٣). ١٧٣ أحداث سنة ٧٢٤هـ البريد [ من الديار المصرية يطلب الخطيب جلال الدين القزويني إلى الديار المصرية }١) فأخبر بتوليته قضاء الشام . وفي هذا اليوم خلع على تقي الدين سليمان بن مراجل بنظر الجامع عوضاً عن بدر الدين بن الحداد الذي توفي ، وأخذ من ابن مراجل نظر المارستان الصغير لبدر الدين بن العطار . وخُسف القمر ليلة الخميس للنصف من جمادى الآخرة بعد العشاء ، فصلى الخطيب صلاة الكسوف بأربع سور: ق ، واقتربت ، والواقعة ، والقيامة، [ ثمّ صلَّى العشاء ثم خطب بعدها (٢) ثم أصبح بالنَّاس الصُّبح ثم ركب على البريد إلى مصرَ فرزق من السلطان قَبُول٣ً) وولّاه بعد أيام القضاء ثم كرَّ راجعاً إلى الشام ، فدخل دمشقَ في خامس رجب على القضاء مع الخطابة وتدريس العادلية والغزالية ، فباشر ذلك كلّه ، وأخذت منه الأمينية فدرَّس فيها جمال الدين بن القلانسي ، مع وكالة بيت المال ، وأضيف إليه قضاء العساكر وخوطب بقاضي القضاة جلال الدين القزويني(٤) . [ ودرس بالمسرورية الشيخ كمال الدين بن الزملكاني عوضاً عن الخطيب قاضي القضاة جلال الدين of) . وفيها قدم ملك التَّكْرور(٦) إلى القاهرة بسبب الحج في خامس عِشْري رجب ، فنزل بالقَرَافة ومعه من المغاربة والخدم نحو من عشرين ألفاً ، ومعهم ذهب كثير بحيث إنه نزل سعر الذهب درهمين (٧) ، ويقال له: الملك الأشرف موسى بن أبي بكر ، وهو شاب جميل الصورة ، له مملكة متسعة مسيرة ثلاث سنين ، ويذكر أن تحت يده أربعة وعشرين ملكاً ، [ كل ملك تحت يده خلق وعساكر ٨)، ولمّا دخل قلعة الجبل ليسلِّمَ على السلطان أُمر بتقبيل الأرض فامتنع من ذلك، [فأكرمه السلطان (٩) ، ولم يمكَّن من الجلوسُ(١٠) أيضاً حتى خرج من بين يدي السلطان وأحضر له حصان أشهب بزُنَّارَيْ أطلسٍ أصفرَ ، وهيّئَت له هجن وآلات كثيرة تليق بمثله ، وأرسل هو إلى السلطان أيضاً بهدايا كثيرة من جملتها أربعون ألف دينار ، وإلى النائب بنحو عشرة آلاف دينار ، وتحف كثيرة . مابين الحاصرتين زيادة من ب . (١) (٢) ليست في ب . في ط : فتولاه . وهو تصحيف . (٣) الدارس (١٩٦/١ و٣٦٥) . (٤) ليست في أوط وهو زيادة من ب . والدارس (١/ ٤٥٧). (٥) هو: موسى بن أبي بكر الأسود . الذيل (ص١٣٣) والدرر الكامنة (٣٨٣/٤) وفيه: موسى بن أبي بكر سالم (٦) التكروري . في ب والدرر : نزل سعر الدينار درهمين في كل مثقال . (٧) (٨) ليست في ب . (٩) ليست في ب . (١٠) الذي في الذيل: ولم يجلس وهو أنسب ، لما فيه من الاختيار لا القسر. ١٧٤ أحداث سنة ٧٢٤ هـ وفي شعبانَ ورمضانَ زاد النّيل بمصرَ زيادة عظيمة ، لم يُر مثلها من نحو مئة سنة أو أزيد منها ومكث على الأراضي نحو ثلاثة أشهر ونصف ، وغرّق أقصاباً كثيرة ، ولكن كان نفعه أعظم من ضره (١) . وفي يوم الخميس ثامنَ عشرَ شعبانَ استناب القاضي جلال الدين القزويني نائبين في الحكم ، وهما : يوسف بن إبراهيم بن جملة المحجّي الصّالحي ، وقد ولّي القضاء فيما بعد ذلك كما سيأتي ، ومحمد بن علي بن إبراهيم المصري ، وحكما يومئذ بالعادلية(٢) . ومن الغد جاء البريد ومعه تقليد قضاء حلب للشيخ كمال الدين بن الزَّمْلكاني ، فاستدعاه نائب السلطنة وفاوضه في ذلك فامتنع ، فراجعه النائب ثم راجع السلطان فجاء البريد في ثاني عشرَ رمضانَ بإمضاء الولاية فشرع للتأَقُّب لبلاد حلب ، وتمادى في ذلك حتى كان خروجه إليها في بكرة يوم الخميس رابعَ عشرَ شوال(٣) ، ودخل حلب يوم الثلاثاء سادس عِشْري شوال فأُكرم إكراماً زائداً ، ودرَّس بها وألقى علوماً أكبر من تلك البلاد ، وحصل لهم الشرف بفنونه وفوائده ، وحصل لأهل الشام الأسف على دروسه الأنيقة الفائقة ، وما أحسن ما قال الشاعر ، وهو شمس الدين محمد الخياط (٤) في قصيدة له مطوّلة ، أولها قوله : أسِفِتْ لِفَقْدِكَ جِلَّقُ الفيحاءُ وتباشَرَتْ لِقُدُومِكَ(٥) الشهباءُ وفي ثاني عشرَ رمضانَ عزل أمين الملك عن وزارة مصر وأضيفت الوزارة إلى الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي ، أستاذ دار السلطان(٦) . وفي أواخر رمضان طلب الصاحب شمس الدين غبريال إلى القاهرة فوّي بها نظر الدواوين عوضاً عن كريم الدين الصّغير (٧) ، وقدم كريم الدين المذكور إلى دمشق في شوال ، فنزل بدار العدل من القصّاعين . وولّي سيف الدين قديدار(٨) ولاية مصرَ، وهو شهم سفاك للدماء، فأراق الخمور وأحرق الحشيشة وأمسك (١) النجوم الزاهرة (٩/ ٢٦١). ليست في ط . وفي ب زيادة : وحضر الناس عندهما في مجلس الحكم وهنؤوهما بذلك . (٢) (٣) في ب : فودّعه الناس وتأسّفُوا عليه . (٤) في ط : الحناط . وهو تحريف ، وهو محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الحنفي ، شمس الدين الخياط الشاعر المشهور . مات سنة (٧٥٦ هـ) . مترجم في الذيل للحسيني (ص ٣٠٦) . (٥) في ط : بقدومك . (٦) الدرر الكامنة (٣٥٤/٤). هو أكرم بن خطيرة القبطي كريم الدين الصغير ، وتسمى لما أسلم عبد الكريم ، وهو ابن أخت عبد الكريم الكبير ، (٧) كان ظالماً متعسفاً ، أغرق في البحر سنة (٧٢٦هـ) الدرر (٤٠٠/١). (٨) في أ: فديدار وفي النجوم (٩/ ٢٨٣): قدارار . ١٧٥ أحداث سنة ٧٢٤هـ الشطّار، واستقامت به أحوال القاهرة ومصرَ، [ وكان هذا الرجل ملازماً لابن تيمية مدَّة مقامه بمصر ١٣) . وفي رمضانَ قدم إلى دمشقٌ(٢) الشّيخ نجمُ الدين عبد الرحيم بن الشخَّام الموصلي (٣) من بلاد السلطان أُزْبَك(٤) ، وعنده فنون من علم الطب وغيره ، ومعه كتابٌ بالوصية به فأُعطي تدريس الظاهرية البرّانية نزل له عنها جمال الدين بن القلانسي ، فباشرها في مستهلّ ذي الحجة ، ثمَّ درَّس بالجاروخية . ثم خرج الركب في تاسع شوال وأميره كوكنجيار(٥) المحمدي ، وقاضيه شهاب الدين الظاهري(٦) . وممَّن خرج إلى الحج برهان الدين الفزاري ، وشهاب الدين قَرَاطَاي الناصري نائب طرابُلُس ، وصارُوجا٧) وشِهْري وغيرهم . وفي نصف شوال زاد السلطان في عدة الفقهاء بمدرسته الناصرية ، كان فيها من كل مذهب ثلاثون ثلاثون ، فزادهم إلى أربعة وخمسين من كل مذهب ، وزادهم في الجوامك أيضاً . وفي الثالث والعشرين منه وجد كريم الدين الكبير وكيل السلطان قد شَنَق نفسه داخل خزانة له قد أغلقها عليه من داخل : ربط حلقه في حبل وكان تحت رجليه قفص فدفع القفص برجليه فمات في مدينة أسوان ، وستأتي ترجمته . وفي سابعَ عشرَ ذي القعدة زُيِّنت دمشق بسبب عافية السلطان من مرض كان قد أشرف منه على الموت . وفي ذي القعدة درَّس جمال الدين بن القلانسي بالظاهرية الجوانية عوضاً عن ابن الزملكاني ، سافر على قضاء حلب ، وحضر عنده القاضي القزويني . وجاء كتاب صادق من بغداد إلى المولى شمس الدين(٨) بن حسّان يذكر فيه أن الأمير جوبان أعطى (١) ليست في ب . (٢) في ط : مصر وهو توهم . سيأتي في وفيات سنة (٧٣٠هـ) . (٣) أَزْبَكَ بن طُقْطاي القان، صاحب بلاد المشرق وملك التتار ، كان صحيح الإسلام مات سنة (٧٤٢هـ) الدليل الشافي (٤) (١/ ١١٣). (٥) في النجوم الزاهرة (٩/ ٧٨) كَوْكَاي، وفي الدرر الكامنة (٣/ ٢٧٠) كَوكي ، وفي الحاشية: كوكاني. ولعلّ مافي النجوم هو الصواب . فليحرر . هو: أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي. مات سنة (٧٥٥هـ) الدرر الكامنة (١٦٧/١) والدارس (٦) (١/ ١٧٣) . والعامة تلفظه بالسّين ، وهو المظفري صارم الدين . مشهور بدمشق ، ومات في القدس سنة (٧٤٣هـ) . كما (٧) سيأتي . ليست في ط . (٨) ١٧٦ وفيات سنة ٧٢٤هـ الأمير محمد حسيناه قدحاً فيه خمر ليشربه ، فامتنع من ذلك أشد الامتناع ، فألح عليه وأقسم فأبى أشد الإباء ، فقال له إن لم تشربها كلفتك أن تحمل ثلاثين توماناً ، فقال نعم أحملُ ولا أشربها ، فكتب عليه حجّة بذلك ، وخرج من عنده إلى أمير آخر يقال له بكتي ، فاستقرض منه ذلك المال ثلاثين توماناً فأبى أن يقرضه إلا بربح عشرة توامين ، فاتفقا على ذلك ، فبعث بكتي إلى جوبان يقول له : المال الذي طلبته من حسيناه عندي فإن رسمت حملته إلى الخزانة الشَّريفة ، وإن رسمت تفرقه على الجيش . فأرسل جوبان إلى محمد حسيناه فأحضره عنده فقال له : تزن أربعين توماناً ولا تشرب قدحاً من خمر؟ قال نعم ، فأعجبه ذلك منه ومزَّق الحجّة المكتوبة عليه ، وحظي عنده وحكَّمه في أموره كلها ، وولَّاه ولايات كبار(١) ، [وحصل لجوبان إقلاع ورجوع عن كثير ممّا كان يتعاطاه، رحم الله حُسَيْناه](٢). وفي هذه السنة كانت فتنة بأَصْبَهان قتل بسببها ألوف من أهلها ، واستمرت الحرب بينهم شهوراً . وفيها كان غلاء مفرط بدمشق ، بلغت الغرارة مئتين وعشرين ، وقلَّت الأقوات . ولولا أن الله أقام للناس من يحمل لهم الغلة من مصرَ لاشتدَّ الغلاء وزاد أضعاف ذلك ، فكان مات أكثر الناس ، واستمر ذلك مدة شهور من هذه السنة ، وإلى أثناء سنة خمس وعشرين ، حتى قدمت الغلات ورخصت الأسعار ولله الحمد والمنة(٣) وممّن توفي فيها من الأعيان ؛ توفي في مستهل المحرم : بدر الدين محمد(٤) بن ممدو(٥) بن أحمد الحنفي(٦) : قاضي قلعة الروم بالحجاز الشريف ، وقد كان عبداً صالحاً ، حج مرات عديدة ، وربما أحرم من قلعة الروم أو أحرم من (٧) بيت المقدس ، وصُلّ عليه بدمشقَ صلاة الغائب . وعلى شرف الدين بن العز، وعلى شرف الدين بن نجيح صاحب الشيخ تقي الدين بن تيمية بتلك الموتة كما تقدم ، فرزقوها فماتوا عَقِيب عملهم الصالح بعد الحج(٨) . (١) في ط : كتابة . (٢) ليست في ب . (٣) الذيل (ص١٣٢). (٤) ليست في ط . (٥) في ط : ممدوح . لم أقع على ترجمة له . (٦) في ط : أو حرم بيت المقدس . (٧) (٨) انظر خبر وفاة ابن النُجَيْح في سنة (٧٢٣هـ). ١٧٧ وفيات سنة ٧٢٤هـ الحجة الكبيرة خَوَنْدَا بنت مَكِّيَّة١ُ): زَوْج السلطانُ(٢) الملك النّاصر ، وقد كانت زوجة أخيه الملك الأشرف ثم هجرها الناصر وأخرجها من القلعة ، وكانت جنازتها حافلة ، ودفنت بتربتها التى أنشأتها . الشيخ محمد بن جعفر بن فرعوش (٣): ويقال له اللَّباد ويعرف بالمُوَلَّه ، كان يقرىء الناس بالجامع نحواً من أربعين سنة ، وقد قرأت عليه شيئاً من القرآن٤) ، وكان يعلّم الصّغار عقد الرّاء والحروف المشقة كالرّاء ونحوها، وكان متقلّلاً من الدنيا لا يقتني شيئاً ، وليس له بيت ولا خزانة ، إنما كان يأكل في الُّوق ، وينام في الجامع . توفي في مستهلّ صفر وقد جاوز السبعين ، ودفن في باب الفراديس رحمه الله . وفي هذا اليوم توفي بمصرَ : الشّيخ أَيّوبُ السّعوديّ(٥): وقد قارب المئة، أدرك الشّيخ أبا السعو(٦) وكانت جنازته مشهودة . ودفن بتربة شيخه(٧) بالقَرَافة وكتب عنه قاضي القضاة تقي الدين السُّبكي في حياته ، وذكر الشيخ أبو بكر الرحبي أنّه لم ير مثل جنازته بالقاهرة منذ سكنها رحمه الله . الشيخ الإمام الزاهد نور الدين : أبو الحسن علي(٨) بن يعقوب بن جبريل البكري المصري الشافعي ، له تصانيف، وقرأ ((مسند الشافعي)) على وَزيرة بنت المُنَجَّى، ثم إنه أقام بمصرَ ، وقد كان في جملة من ينكر على شيخ الإسلام ابن تيمية [ فأراد بعض رجال الدولة قتله فهرب واختفى كما تقدم لما كان ابن تيمية مقيماً بمصر ، وما مثاله إلا مثال ساقية ضعيفة كدرة لاطمت بحراً عظيماً صافياً ، أو رملة أرادت زوال جبل ، وقد أضحك العقلاء عليه ، وقد أراد السلطان قتله فشفع فيه بعض الأمراء (٩) ، ثم أنكر مرة شيئاً على الدولة فنفي من القاهرة إلى بلدة يقال لها دَهْرُوط ١٠) ، فكان بها حتى توفي يوم الإثنين (١) لم أقع على ترجمة لها . (٢) ليست في ط . لم أقع على ترجمة له . (٣) (٤) في ط : القراءات . ترجمته في الدرر الكامنة (٤٣٥/١) والنجوم الزاهرة (٢٦١/٩). (٥) هو : عمر بن أبي العشائر. مات سنة (٦٤٢هـ). طبقات الأولياء (ص٥٤٩) . (٦) (٧) زاوية الشيخ عمر السعودي . ترجمته في الذيل (ص ١٣٣) وطبقات الشافعية للسبكي (٢٤٢/٦) والدرر الكامنة (١٣٩/٣) والشذرات (٦٤/٦). (٨) (٩) ليست في ب . (١٠) في ط: ديروط. ودَهْروط: بليد على شاطىء غربي النيل من ناحية الصعيد فوق البَهْنسا. ياقوت. أقول : وقد ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة (٣/ ١٤٠) سبب نفيه، أورده باختصار، لقد أنكر تواطؤ كريم الدين الكبير وكريم الدين الصغير مع النصارى على استعارة قناديل من جامع عمرو بن العاص وتعليقها في كنيستهم ، ثم = ١٧٨ وفيات سنة ٧٢٤هـ سابع ربيع الآخر ، ودفن بالقَرَافة ، وكانت جنازته مشهورة [ غير مشهودة ، وكان شيخه ينكر عليه إنكاره على ابن تيمية ، ويقول له أنت لا تحسن أن تتكلم ]١) . الشيخ محمد البَاجُرْبَقي(٢): الذي تنسب إليه الفرقة الضالّة البَاجُرْبقيّة، والمشهور عنهم إنكار الصانع جلّ جلاله ، وتقدست أسماؤه ، وقد كان والده جمال الدين بن عبد الرحيم بن عمر الموصلي رجلاً صالحاً من علماء الشافعية، ودرَّس في أماكن بدمشقَ ، ونشأ ولده هذا بين الفقهاء واشتغل بعض شيء ثم أقبل على السلوك ولازم جماعة يعتقدونه ويزورونه ويرزقونه ممّن هو على طريقه، وآخرون لا يفهمونه، ثم حكم القاضي المالكي بإراقة دمه فهرَب إلى الشّرق ، ثم إنَّه أثبتَ عداوةً بينه وبين الشهود فحكم الحنبليُّ بحقن دمه فأقام بالقابون مدَّة سنين حتى كانت وفاته ليلة الأربعاء سادسَ عشرَ ربيع الآخر ، ودفن بالقرب من مغارة الدم بسفح قاسيون [ في قبة في أعلى ذيل الجبل تحت المغارة ]٣) ، وله من العمر ستون سنة . شيخنا القاضي المعمَّر الفقيه(٤) : محيي الدين أبو زكريا يحيى (٥) بن الفاضل جمال الدين إِسْحاق بن خليل بن فارس الشَّيباني الشَّافعي اشتغل على النَّواوي ولازم ابن المقدسي ، ووَلِيَ الحكم بزرع وغيرها ، ثم أقام بدمشق يشتغل في الجامع، ودرَّس في الصَّارميّة (٦) ، وأعاد في مدارس عدّة إلى أن توفي في سلخ ربيع الآخر ودفن بقاسيون ، وقد قارب الثمانين رحمه الله . وسمع كثيراً وخرج له الذهبي شيئاً . وسمعنا عليه ((الدَّارَقُطْني)) وغيره . الفقيه الكبير الصّدر الإمام العالم الخطيب بالجامع : بدر الدين أبو عبد الله محمد بن(٧) عثمان بن يوسف بن محمد بن الحداد الآمدي الحنبلي، سمع الحديث واشتغل وحفظ ((المحرر)) في مذهب استدعاه السلطان فذكر له الحديث: ((أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) وهو يعرض بالسلطان الناصر ، = فأمر بقطع لسانه ، ثم خفف ذلك إلى النفي إلى دهروط . (١) ليست في ب . ترجمته في الذيل (ص١٣٤) وفوات الوفيات (٣٩٧/٣) والدرر الكامنة (١٢/٤) والنجوم الزاهرة (٢٦٢/٩) (٢) والدارس (١٣/٢ و٢٩٧) والشذرات (٦٤/٦). (٣) ليست في ب . (٤) في ط : شيخنا القاضي أبو زكريا . (٥) ترجمته في الدرر الكامنة (٤١٤/٤) والدارس (٣٢٧/١). هي مدرسة داخل باب النصر والجابية ، قبلي العذراوية بشرق ، بانيها صارم الدين أَزْبك الدارس (١/ ٣٢٧). (٦) (٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٤٦/٤) والشذرات (٦٥/٦). وفي أ أبو محمد عبد الله. وأثبتنا مافي ط وب والمصادر المذكورة . ١٧٩ وفيات سنة ٧٢٤هـ أحمد، وبرع على ابن حمدان وشرحه عليه في مدة سنين، وقد كان ابن حمدان يثني عليه كثيراً [ وعلى ذهنه وذكائه }١)، ثم اشتغل بالكتابة ولزم خدمة الأمير قَرَاسُنْقُر بحلبَ ، فولّه نظر الأوقاف وخطابة [ حلب بجامعها الأعظم](١)، ثم لما صار إلى دمشق ولّه [ خطابة الأموي](١) فاستمر خطيباً فيها اثنين وأربعين يوماً ، ثم أعيد إليه جلال الدين القزويني ، ثم ولّي نظر المارستان والحِسبة ونظرَ الجامع الأموي ، وعين لقضاء الحنابلة في وقت ، ثم توفي ليلة الأربعاء سابع جمادى الآخرة ، ودفن بباب الصغير رحمه الله . الكاتب المفيد قطب الدين : أحمد(٢) بن مفضل بن فضل الله المصري ، أخو محيي الدين كاتب تَنْكِز ، والد الصاحب علم الدين كان خبيراً بالكتابة وقد ولّي استيفاء الأوقاف بعد أخيه ، وكان أسنَّ من أخيه ، وهو الذي علَّمه صناعة الكتابة وغيرها . توفي ليلة الإثنين ثاني رجب وعُمل عزاؤه بالسُّمَيْسَاطيةُ(٣) ، وكان مباشر أوقافها . الأمير الكبير ملك العرب : محمد(٤) بن عيسى بن مُهنّا أخو مهنا، توفي بسَلَمْيَةُ(٥) يوم السبت سابع رجب، وقد جاوز الستِّين كان مليح الشَّكل ، حسنَ السّيرة ، عاملاً عارفاً . رحمه الله . وفي هذا الشهر وصل الخبر إلى دمشقَ بموت : الوزير الكبير تاج الدين(٦) علي شاه بن أبي بكر التبريزي(٧): وزير أبي سعيد بعد قتل سعد الدين الساوي ، وكان شيخاً جليلاً فيه دين وخير ، وحمل إلى تِبْريز فدفن بها في الشهر الماضي رحمه الله . الأَمير سيف الدين بَكْتَمُ(٨) : والي الولاة صاحبُ الأوقاف في بلدان شتّى : من ذلك مدرسةٌ بالصَّلْت(٩)، وله درس بمدرسة أبي عُمَرٌ"(١) وغير ذلك، توفي بالإسكندريّة، وهو نائبها خامسَ رمضانَ . رحمه الله . ليست في ب . (١) ترجمته في الدرر الكامنة (٣١٨/١). (٢) (٣) في أ: الشُّميساطية. الدارس (١٥١/١). ترجمته في الذيل (ص١٣٤) والدرر الكامنة (١٣١/٤) والنجوم الزاهرة (٩/ ٢٦١) وفيه: شمس الدين، والشذرات (٤) (٦٦/٦) . ((سَلَمْيَةُ)): بليدة فى ناحية البرية من أعمال حماة، وكانت تعدّ من أعمال حمص . ياقوت، وأهل الشام يقولون (٥) سَلَمِيَّة . (٦) (٧) ليست في ط . ترجمته في الدرر الكامنة (٣٤/٣) والشذرات (٦٣/٦). (٨) ترجمته في الدرر الكامنة (٤٨٧/١) والدارس (١٠٤/٢). (٩) في ط : الصلب . وهو تحريف ، والصلت : من أعمال الأردن معروف . (١٠) مدرسة أبي عمر: هي المدرسة العمرية الشيخية بالجبل، الدارس (٢/ ١٠٠). ١٨٠ وفيات سنة ٧٢٤هـ شرف الدين أبو عبد الله: محمد(١) بن الشيخ الإمام العلاّمة زين الدين بن المُنَجَّى بن عثمان بن أسعد بن المُنَجًا التَّنوخيّ الحنبلي ، أخو قاضي القضاة علاء الدين(٢)، سمع الحديث ودرَّس(٣) وأفتى ، وصحب الشيخ تقي الدين بن تيمية ، وكان فيه دين ومودة وكرم وقضاءُ حقوق كثيرة . توفي ليلة الإثنين رابع شوال، وكان مولده في سنة خمس وسبعين وستمئة ، ودفن بتربتهم بالصالحية. الشيخ حُسَينُ(٤) الكردي المُوَلَّه(٥) : كان يخالطُ النَّجاسات والقاذورات ، ويمشي حافياً ، وربما تكلم بشيء من الهُذَيانات التي تشبه علم المُغَيِّبَات ، وللناس فيه اعتقاد [ كما هو المعروف من أهل العمى والضلالات (٦) ، مات في شوال . كريم الدين الذي كان وكيل السلطان: عبد الكريم(٧) بن العلَم هبة الله المسلماني ، حَصَل له من الأموال والتقدُّم [والمكانة الخطيرة عند السلطان (٨) ما لم يحصل لغيره في دولة الأتراك ، وقد وقف الجامعين بدمشق أحدهما جامع القُبَيْبات [ والحوض الكبير الذي تجاه باب الجامع ، واشترى له نهرَ ماء بخمسين ألفاً ، فانتفع به الناس انتفاعاً كثيراً ، ووجدوا رفقاً }(٩). والثاني الجامع الذي بالقابون . وله صدقات كثيرة تقبّل الله منه وعفا عنه ، وقد مُسك في آخر عمره ثم صُودر ونفي إلى الشَّوْبك ، ثم إلى القدس ، ثم الصَّعيد فخنق نفسه كما قيل بعمامته بمدينة أسوان ، وذلك في الثالث والعشرين من شوال، وقد كان حسن الشَّكل ، تامّ القامة ، ووُجد له بعد موته ذخائر كثيرة (١) سامحه الله . الشيخ الإمام العالم علاء الدين : علي(١١) بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار ، شيخ دار (١) ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة (٣٧٧/٢) والدرر الكامنة (٢٦٦/٤) والدارس (٧٣/٢ و١٩٩) والشذرات (٦ /٦٥) . هو علي بن المنجّا بن عثمان سيأتي في وفيات سنة (٧٥٠هـ) . (٢) (٣) درّس بالمسمارية . الدارس (١١٤/٢). في أوط : حسن . وأثبتنا مافي ب والدرر . (٤) (٥) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ٧٣) . (٦) ليست في ب . ترجمته في الفوات (٣٧٨/٢ وما بعدها) والدرر الكامنة (٤٠١/٢) والنجوم الزاهرة (٧٥/٩) وبدائع الزهور (٧) (٤٥٣/١) والشذرات (٦٣/٦). (٨) ليست في ب . (٩) ليست في ب . (١٠) تفصيل ذلك في ((الفوات)). (١١) ترجمته في الذيل (ص١٣٦) وطبقات الشافعية للسبكي (١٤٣/٦) والدرر الكامنة (٥/٣ - ٧) والنجوم الزاهرة (٢٦١/٩) والشذرات (٦٣/٦).