Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
سَمِعْتُ محمد بنَ أحمدَ المَلاَّحي بالري يقولُ: سمعتُ محمود بنَ إسحاقَ القَوَّاس
ببخارى ، يقولُ : سمعت محمد بنَ إسماعيلَ البخاري يقولُ : سمعتُ أبا عاصِم
يقول : منذ عَقِلْتُ أنَّ الغيبةَ حرامٌ ما اغْتَبْتُ أحداً قطَّ (١).
سمعتُ علي بنَ أحمدَ بنِ صالح المُقْرنيء يقولُ : سمعتُ الحسنَ بنَ علي
الطوسي يقول : سمعتُ محمد بنَ بشار بُندار يقولُ: قلتُ لأبي عاصم إنَّ
أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كَثِيرو الدَّعاءِ لكَ، فقال: يابَنِيَّ إنَّ دُعاءَ أصْحابِ الحَدِيثِ
للْمُحدَّثِ كَتَكْبِيرِ الْحَارِسِ (٢) .!!
١٥٣ - حدثني محمد بنُ سليمانَ بنَ يزيد الفامي ، حدثنا محمد بنُ صالِحِ بنِ
عَبْدِ اللهِ الطبري ، حدثنا ابْنُ الْجَهْضَي(٣) قال: قالوا لأبي عاصم في حَديثِه
عن مالك عن الزهري عن سعيدِ بنِ المسيب وأبي سَلَمَة عن أبي هريرة أنَّ النبي
سَعِ قضى بالشَّفْعَةِ فيما لَمْ يُقَتَّمْ .
إِنَّ الناسَ يُخالِفِونَكَ عن مالك لا يقولُونَ عَنْ أبي هُريرة ؟ فَقالَ سِعْتُهُ
مِنْ مالك حينَ قَدِمَ علينا مكةَ ، فأَلوا أبا جَعْفر المنصور أنْ يَسألَ مَالِكاً
وفي ( ب ): (( عن أبيها عن جده )) !!
(١) في التاريخ الكبير ٤ / ٣٣٦: (( ما اغتبت أحداً منذ علمت أن الغيبة تضرُ بأهلها)).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ السمعاني في أدب الإملاء والاستلاء ص ١٠١، وأخرجه بنحوه الخطيب
البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ١ / ٢٠١ ، عن يحيى بن سعيد القطان .
وفي لفظ عنه: (( دعاءً أصحاب الحديث وصياح الحارس واحد )».
والمعنى أنهم ليست لهم نيةً صادقةٌ وإخلاصّ في الدعاء كتكبيرة الحارس في الليل يُكبِّر لِيُشْعِرَ
الناس أنه يقظانُ لا للذّكر ، ونية الثواب . والله أعلم .
(٣) بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها ضادّ معجمةً مفتوحةً ، واسمه : عليّ بنُ نصر بن علي البصري .
( انظر التقريب ٢ / ٤٥، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٢).

٥٢٢
يُحدِّثُهُم فأُمَرَهُ أن يُحدَّثَنَا هَاتُوا مَنْ سَّمعَ معي في ذلك الوقْتَ (١). هذا في
الموطأ مُرْسَلٌ (٢) ، وأسْنَدهُ أبو عاصم .
حدثنا علي بن أحمدَ بن صالح المُقْرِىُّ ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ،
حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهلي ، والعباسُ بنُ محمد الدوري ، ومحمد بنُ سنان
البصري ، وإسحاقُ بنُ محمد الجَوْهَري البصري ، قالُوا: حدثنا أبو عاصم .
ح وحدثنا محمد بنُ إسحاقَ الكيساني ، ومحمد بنُ سليمانَ الفامي ، قالا :
حدثنا محمد بنُ صَالِحِ الطبري ، حدثنا محمد بنُ بشَّار بُندار ، وأحمدُ بنُ منصور
الرَّمادي ، ومحمد بنُ معمر ، والعباسُ بنُ محمد الدوري ، قالوا : حدثنا أبو
عاصم.
ح وحدثنا محمد بنُ إسحاقَ الكيساني ، حدثنا العباسُ بنُ الفَضْل بن شاذان
الرازي ، حدثنا محمد بنُ حماد الطِّهْراني ، حدثنا أبو عاصم .
ح وحدثنا الفضلُ بنُ جَعفر الأصبهاني بالري ، حدثنا عبدُ الله بنُ جعفر
بنِ فارس ، حدثنا هارون بنُ سَلْمان، حدثنا أبو عاصم .
ح وحدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد الحَافِظُ ، حدثنا أحمدُ بنُ كامل ، حدثنا أبو
قلابةَ ، حدثنا أبو عاصم .
ح وحدثنا أبي في آخرين قالوا : حدثنا علي بنُ إبراهيمَ القطان إملاءُ
حدثنا محمد بن يونس الكُديمي إملاءً ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا مالك بنُ
أنس عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: قضى النبي مطلّ
(١) ذكر هذه القصة مطولةً الحافظُ ابنُ حجر في التهذيب ٤ / ٤٥٢ ، وعزاها إلى الدارقطني في
غرائب مالك .
(٢) في كتاب الشفعة ٢ / ١٩٢ .

٥٢٣
بالشفعة فيما لم يُقَسَّم فإذا حُدَّتِ الْحُدُودُ فلا شفعةَ .
زاد محمد بنُ حماد عن أبي عاصم قال : حَدِيثُ سعيد مرسَلٌ ، وحَدِيثُ أبي
سَلَمَةَ مُسْندٌ ، وهذا في الموطأ من جميع الروايات مُرسَلٌ . وتابعَ أبا عاصم في
روايتِه مُسْنداً عَبدُ الملك الَاجِشُونَ .
حدثنا جدِّي ، والقاسمُ بنُ علقمة الأبهري قالا : حدثنا ابن أبي حاتم
الرازي ، حدثنا سعد بنُ عبدِ الله بنِ عبد الحكم ، وإسماعيلُ بنُ إسحاق بن
سَهل الكوفي ، (قالا )(١) حدثنا عبدُ الملك بنُ عبدِ العزيز بنِ أبي سلمة
الماجشون ، حدثنا مالك عن الزهري عن أبي سلمةَ وسعيد عن أبي هريرة عن
النبي ◌ّ مثله .
ثم تابَعهُما يحيّى بنُ أبي قُتَيْلَةَ (٢) عَنْ مَالك، حدثنا عَبْدُ الله بنُ محمدٍ
القاضي ، حدثنا أحمدُ بنُ كامل ، ومكْرمُ بُن أحمدَ ، قالا : حدثنا أبو إسماعيلَ
الترمذي ، حدثنا يَحيِّى بنُ أبي قُتَيْلةَ ، حدثنا مالك مِثْلُهُ .
والبخاريُّ أُخْرجَ في الصحيح (٢) حَدِيثَ الزُّهْرِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن جابر ،
وهو متفقٌ عليه (٤).
حدثنا محمد بنُ إسْحاقَ الكيساني ، حدثنا العباسُ بنُ الفضلِ الرازي ،
حدثنا محمد بنُ حماد الطَّهْراني ، حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ ، حدثنا مَعْمَر عن الزُّهري
عن أبي سلمة عن جابر قال: قَضَى النبيُّ عَظِّ بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت
(١) جاء في هامش الأصل ما صورته: ((قالا)) ((سقط من الأصل، فألحقةُ السّلفي)).
(٢) بضم القاف وفتح التاء المثناة وسكون الياء ولام مفتوحة بعدها ((مصغراً)) واسمه مَرْثد.
( التقريب ٢ / ٤٦٣ ) .
(٣) في كتاب الشركة ٥ / ١٣٤ ((بابُ إذا قسَّم الشُّركاءُ الدور أو غيرها فليس لهم رجوعٌ ، ولا
شفعةٌ )) .
(٤) انظر فتح الباري ٤ / ٤٣٦.

٥٢٤
الحدود فلا شفعة .
رَوَاهُ الشَّافِعِي (١) عَنْ ابْنِ رَوَّد عَنْ مَعْمر، والبخاريُّ أَخْرَجَهُ في مَواضِعَ (٢)
رواهُ عن محمود بنِ غيلان عن عبد الرزاقِ عن معمر، وعن مُسَدَّد عن عبدٍ
الواحد بن زياد عن معمر ، وعن عبد الرحمن بن المبارك عن عبد الواحد عن
معمر ، وعن عبدان عن ابنِ المبارك عن معمر .
(٢٣١) = / محمّد بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُثنَّى الأنْصَاري :
(١) في كتابه الأم ٣ / ٢٣٢ ((باب الشفعة)).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب البيوع ٢ / ٣٧ (( باب بيع الشريك من شريكه)).
قال : حدثني محمود ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر .... الخ )).
وأخرجه أيضاً في البيوع ٣ / ٣٧ ((باب بيع الأرض والدور ...... )).
قال : حدثنا محمد بن محبوب ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا معمر .... الخ .
وأخرجه في الشفعة ٣ / ٤٦ « باب الشفعة فيما لم يُقَسَّم».
قال : حدثنا مُسدّدُ ، حدثنا عبدُ الواحد ، حدثنا معمرُ .... الخ .
وأخرجه في الشركة ٣ / ١١٢ « باب الشركة في الأرضين وغيرها)).
قال: ((حدثنا مُسدَّدُ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا معمر، عن الزهري .
وأخرجه في الحيل ٨ / ٦٤ «باب في الهبة والشفعة)).
قال : حدثنا عبدُ الله بن محمد ، حدثنا هشامُ بن يوسف ، أخبرنا معمر ، عن الزهري .
ولم أجده من طريق عبد الرحمن بن المبارك ، وعبدان عن ابن المبارك ، عن معمر .!! وانظر
فتح الباري ٤ / ٤٣٦، ٥ / ١٣٤، ١٢ / ٣٤٥ .
(٢٣١) = هو الحافظُ الكبيرُ محمد بن عبد الله بن المُثَنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري ،
الخزرجي ، البصري المولود سنة ثمان عشرة ومائة ، والمتوفى سنة ٢١٥ هـ .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٤ ، التاريخ الصغير ٢ / ٣٣١ ، الضعفاء للعقيلي
٤ / ٩٠ - ٩١، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٥، مشاهير علماء الأمصار ت (١٢٨٧)، تاريخ
بغداد ٥ / ٤٠٨ - ٤١٢، تهذيب الكمال لوحة ١٢٢٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٢١ / ١، سير
أعلام النبلاء ٩ / ٥٣٢ - ٥٣٨ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٧١ ، الكاشف ٢ / ٦٤ ، تهذيب التهذيب
٩ / ٢٧٤، طبقات الحفاظ ص ١٥٦، الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٦ .

٥٢٥
كَبِيرٌ شَرِيفٌ عُمِّر حَتَّى نيف على المِائَةِ (١) كَتَبَ عنه القُدَماءُ، مِثْلُ قُتَيْبةَ
وأَقْرانِهِ ، ثُمَّ محمد بنُ بشّار، وأحْمَدُ بنُ حَنْبل ، ونُظراؤهُم ، واحْتجَّ به
البخاري ، ويَروي عَنْ رَجُلٍ عنْهُ ، وكانَ أبو حاتم الرازي يَفْتَخِرُ به وقال :
فَاتَنِي ثَلاثُونَ ألف حديثٍ بلُزومي محمد الأنْصَاري .!!
روى عن التَّيْمي، وحُميد(٢)، وابْنِ عونٍ، وابْنِ جُرَيج، والهِشَامَيْنِ ، وأقرَانِهِمْ
سُئِلَ يحيى بنُ مُعين عنه فَقالَ: قَاضٍ شَرِيفٌ يَلِيقُ بهِ الفَضَائل ، قيل :
فَكَيْفَ هو في حِفْظِ الحَدِيثِ ؟ فَأَنْشَأَ يقولُ :
لِلْحَرْبِ وَالضَّرْبِ أَقْوامٌ لَهَا خُلِقُوا وللدَّواوينِ كُتَّابٌ وحُسَّابٌ (٣) .!!
وكان إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي يَفْتُخِرُ بلقَائِهِ ، وآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أبو
مسلم الكَجِّي ، تأْخَّر مَوْتُهُ ، مات سنة إحْدي وتسْعِين ومائتين (٤). رَوى عَنْهُ
أحادِيثَ، وأبو مُسْلِمِ ثِقَةٌ . عُمِّر ولقي القُدَماءَ ولَهُ سُنَّنٌ .
محمّد بنُ كَثِيرِ العَبْدي (٥) :
ثِقَةٌ متفقٌ عليه ، مُكْثِرٌ عنه البخاري في الصحيح ، سَمعَ الثوري وشعبةً ،
وأخاهُ سليمانَ بنَ كثير عن الزهري .
(٢٣٢) = / وسلَيْمانُ :
(١) كذا قال! وقال الذهبي: ((قلت عاش ٩٧ سنة)) (سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٣٧).
(٢) في ( أ): وحميل)) !!
(٣) أورد البيت الخطيب البغدادي في الكفاية ص ١٥٦ ، وفي تاريخ بغداد ٥ / ٤١١ ، والذهبيّ في
سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٣٤ .
(٤) وفي المصادر الأخرى مات سنة ٢٩٢ هـ، وسيأتي برقم ( ٢٣٧).
(٥) هو محمد بن كثير أبو عبد الله العبدي البصري المتوفى سنة ٢٢٣هـ، تقدمت ترجمته برقم ( ٢٠٢).
(٢٣٢) = هو سليمان بن كثير العبدي ، البصري ، أبو داود ، أو أبو محمد . ضعفه ابنُ معين . وقال
النسائي : ليس به بأسُ إلاَّ في الزهري .
=

٥٢٦
لم يتفقوا عليه ، وآخر من روى عن محمد بالبصرة أبو خليفة ، وبالري محمد
ابن أيوب .
(٢٣٣) = / أبو خَلِيفةَ الفَضْلُ بنُ الْحُبَابِ الْجُمَحي:
احترقَتْ كُتبهُ ، مِنْهم مَنْ وثَّقه ، ومنهم مَنْ تَكَلَّمَ فيه ، وهو إلى التَّوْثِيقِ
أقْربُ ، والمتأخّرون أُخْرِجُوهُ في الصَّحيح، وآخِرُ مَنْ أكثر عنه أبو أحمدَ
الغِطْرِيفي (١) الْجُرْجَاني، كَتبَ إليَّ بأَنْ أَرْوي عَنْهِ ، وكانَ عند أبي خليفةَ مِنْ
= وقال أبو حاتم يُكتَبُ حديثهُ ، وقال العجلي : جائز الحديث ، لا بأس به . وقال العقيلي:
واسطيٍّ ، سكن البصرة ، مضطرب الحديث عن ابن شهاب وهو في غيره أثبتُ . وقال ابنُ
حبان : كان يُخْطِىءُ كثيراً ، فأما روايتهُ عن الزهري : فقد اختلطت عليه صحيفتهُ ، فلا
يحتج بشيء ينفرد به عن الثقات . وقال الذهبي : صُوَيلحّ ، وقال الحافظُ ابنُ حجر : لا
بأس به في غير الزهري ، من السابعة / ع. ( التقريب ١ / ٣٢٩).
مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٤ / ١٣٨، الضعفاء للعقيلي ١ / ١٣٧، المجروحين لابن
حبان ١ / ٣٣٤ ، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٣ / ١١٣٥ - ١١٣٦، الكاشف ١ / ٣٩٩ ،
ميزان الاعتدال ٢ / ٢٢٠، المغني في الضعفاء ١ / ٢٨٢ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٢١٥ ، الخلاصة
للخزرجي ص ١١٧ .
(٢٣٣) = بضم الجيم وفتح الميم - العلاَّمة الأديبُ الفضل بن الحباب ، واسمُ الحباب : عمرو بن محمد بن
شعيب البصري ، الأعمش ، المولود سنة ٢٠٦هـ والمتوفى سنة ٣٠٥هـ .
مصادر ترجمته: أخبار أصبهان ٢ / ١٥١ ، طبقات الحنابلة ١ / ٢٤٩ - ٢٥١ ، سير أعلام
النبلاء ١٤ / ٧ - ١١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٧٠، العبر ٢ / ١٣٠، ميزان الاعتدال
٣ / ٣٥٠، دول الإسلام ١ / ١٨٥، نكت الهميان ٢٢٦ - ٢٢٧، مرآة الجنان ٢ / ٢٤٦ ،
البداية والنهاية ١١ / ١٢٨، طبقات القراء لابن الجزري ٢ / ٨، لسان الميزان ٤ /
٤٣٨ - ٤٤٠، طبقات الحفاظ ٢٩٢، النجوم الزاهرة ٣ / ١٩٣ .
(١) بكسر الغين المعجمة وسكون الطاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء وفي آخرها فاء نسبةً إلى جدّ =
٠
١
٢٠٠.

٥٢٧
شْيُوخِ البخاري ، وأبي حاتم ، ومحمد بنِ يحى الذهلي جَمَاعةٌ مع تقدُّمِهِمْ ،
مِنْهُمْ : القَعْنَيُّ وعبدُ اللهِ بنُ رجاءَ الغُدَّاني(١)، ومحمد بنُ كثير، وعمرو بنُ
مرزوق ، وأبو الوليدِ، وشعيبُ بنُ مُحْرِز، وأنْزلُ مَنْ عِنْدَهُ عليّ بنُ الَديني
الحافِظُ .
(٢٣٤) = / زكريا بنُ يحيى السَّاجي:
فقية ، حَافِظٌ ، سمع الحسنَ بنَ المثني وأقرانَهُ بالبصرةِ ، وسمع بالشام ومصرّ
أصحابَ ابْنِ وهب، والشافعي. وله تَصانيفُ في هذا الشَأْنِ (٢)، أَخذَ عَنْهُ
عبدُ اللهِ بنُ عدي الجُرجاني ، وإبراهيمُ بنُ يحيى بنِ مَنْدَه الأصبهاني ،
وأَقْرَانُهُمَا ، وهو مُتَّفَقّ عَلَيْهِ مَجْرُوحٌ مَنْ جَرَّحَهُ ، مُؤَثَّقٌّ مَنْ وَثَّقَهُ.
حدثني عبدُ اللهِ بنُ محمد القاضي ، حدثنا عبدُ الباقي بنُ قانع قال : سألتُ
أبا يحيى الساجي عَنْ حَديثِ إسرائيلَ أبي موسى عَنِ الحسنِ عَن عبدِ الرحمن
= المنتسب إليه وهو أبو أحمد محمدُ بن أحمدَ بن الحسين بن القاسم بن الغطريف صاحب المسند
الصحيح على كتاب البخاري ، توفي بجرجان سنة ٣٧٧هـ، ( اللباب ٢ / ١٧٥ ).
(١) بضم الغين المعجمة وفتح الدال المخففة، وبعد الألف نون ، نسبة إلى غدانة بن اليربوع بن
حنظلة بن مالك. ( اللباب ٢ / ١٦٧، وانظر ترجمته في التقريب ١ / ٤١).
(٢٣٤) = بفتح السين المهملة وبعد الألف جيم، نسبة إلى عمل الساج وهو الخشبُ، وبَيْعِهِ . وهو
الإمام أبو يحي زكريا بنُ يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدي بن عبد الرحمن ، البصري ،
الشافعي ، المتوفى سنة ٣٠٧ هـ .
مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ٣ / ٦٠١ ، سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٩٧ - ٢٠٠ ، اللباب
٢ / ٩٠، تذكرة الحفاظ ٢ / ٢٥٠، العبر ٢ / ١٣٤، طبقات الشافعية للأسنوي ٢ / ٢٢٦،
طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ٢٩٩ - ٣٠١، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٣٤ ، طبقات الحفاظ
للسيوطي ٣٠٦.
(٢) منها : اختلاف العلماء ، عللُ الحديث ، أصول الفقه ، انظر سير أعلام النبلاء ، الرسالة
المستطرفة ص ١٤٨ ، معجم المؤلفين ٤ / ١٨٤ .

٥٢٨
ابْنِ سَمْرةَ: ((لا تَسْأَلِ الإمارة)) فقلت سمِعْتَهُ مِنَ الصَّلْتِ بن مَسْعُود ؟ فقال :
هذا حديثٌ وَضَعَهُ زكريا ، فسَرَقهُ مِنْه زكريا .
أراد بزكريا الأول موسى بنُ زكريا التسْترِي ، وبالثاني: مُحمَّدُ بنُ زکریا
الغَلابي .
والحديث حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد القاضي الحافِظُ ، حدثنا عبدُ الباقي بنُ
قائع ، والحسنُ بنُ محمد بنِ أبي ذر بالبصرةِ وغَيْرُهُما، قالوا : حدثنا محمدُ بنُ
زكريا الغَلابِي ، وموسى بنُ زكريا النَّستَرِي، قالا: حدثنا الصَّلْتُ بنُ
مسعود ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ ، عن إسْرائيلَ أبي موسى ، عَنْ الحَسنِ عن
عبد الرحمن بن سَمُرَةَ أن النبي ◌َِّ قال له ياعبدَ الرَّحمنِ لا تسْأَلِ الإمارةَ ....
الحديث(١) .
هذا حَدِيثٌ لَمْ يَروهِ أُحَدّ عن ابْنِ عُيِينَةَ . قالوا: إنَّهُ وضَعَهُ موسى بنُ
زكريا التُّسْتَرِي عَلَى الصَّلْتِ .
(٢٣٥) = / مُحمَّد بنُ زكريا الغَلابِي :
(١) الحديث موضوع بهذا السند كما صرح المصنفُ، وقد تقدم تخريجهُ بطريق آخر برقم (١٣٥).
(٢٣٥) = بفتح الغين المعجمة وبعدها لام ألف مخففة ، ثم باء موحدة ، نسبة إلى بعض أجداد المنتسب
إليه ، وهو محمدُ بن زكريا ، أبو جعفر ، الغلابي ، البصري الإخباري ، المتوفى بالبصرة بعد سنة
ثمانين ومائتين .
ضعفه الدارقطني ، وقال: يضع الحديث . وقال ابنُ مندة: تُكُلِّمَ فيه . وقال ابن حبان :
يعتبرُ بحديثه إذا روى عن ثقةٍ .
مصادر ترجمته : الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص ٥٣٠ رقم (٤٨٣) ، الفهرست لابن النديم
١ / ١٠٨، ميزان الاعتدال ٣ / ٥٥٠، المغني في الضعفاء ٢ / ٥٨١ ، الكشف الحثيث عمن رمي
بوضع الحديث ص ١٥٦ رقم ( ٢٢٧ ) .

٥٢٩
(٢٣٦) = / وموسى بن زكريا :
حافِظانِ ، صَاحِبًا أخْبارٍ وأشعارٍ ، وَلَهُمَا رواياتٌ كَثِيرةٌ لكنَّهما ضعيفان ،
مُتكلّمٌ فيهمَا .
۔۔۔
( ٢٣٧) = / أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن مُسلم الكَجِّي :
ثِقَةٌ مِنْ أهلِ البَصْرةِ ، نيفَ على المائةِ (١). سَمعَ أبا عاصم، والأنْصارِي ،
والشُّعَيْنِي (٢) ، وأبا عُمَرَ الْحَوْضي، ومُسلم بنَ إبراهيمَ، والحَجَّاجَ بنَ المنْمَالِ،
وأكابرَ أهلِ البَصْرَةِ مِنْ أقرانِ هَؤلاءِ .
سَمِع مِنه القُدماءُ قديماً حَتَّى إِن مُحمَّدَ بنَ إسحاقَ السراج أخْرجَ عَنْهُ في
صحيحه أحادِيثَ، عُمِّر حتى لَحِقَهُ أسْباطُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ ، وَلَهُ كِتابُ السُّنِ(٣).
(٢٣٦) = هو موسى بن زكريا التُّسْتَري - بضم التاء وسكون السين المهملة وفتح التاء الثانية، والراء
المهملة - المتوفى قبل الثلاثمائة .
قال الذهبي : تكلم فيه الدارقطني . وحكى الحاكم في سؤالاته عن الدارقطني أنه متروك .
مصادر ترجمته : سؤالات الحاكم للدارقطني ص ١٥٦ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٢٠٥ المغني في
الضعفاء ٢ / ٦٨٣، لسان الميزان ٦ / ١١٧ .
(٢٣٧) = بفتح الكاف ، وتشديد الجيم ، نسبة إلى الكجِّ، وهو الجِصُّ، الإمام الحافظ إبراهيم بنُ عبد
الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر ، البصري الكجي ، ولد سنة نيف وتسعين ومائة ، ومات
ببغداد في سابع من المحرم سنة ٢٩٢هـ . ثم نقل إلى البصرة وبها دُفِنَ .
مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ٦ / ١٢٠ - ١٢٤، المنتظم ٦ / ٥٠ - ٥٢، الأنساب ١٠ /
٣٥٩، اللباب ٣ / ٨٥، سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٣ - ٤٢٥، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٢٠، العبر
٢ / ٩٢، الوافي بالوفيات ٦ / ٢٩، البداية والنهاية ١١ / ٩٩، طبقات الحفاظ ٢٧٣ ،
طبقات المفسرين ٢ / ١١ .
(١) وفي المصادر السابقة ((قارب المائة)).
(٢) بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف ( مصغر) هو: محمدُ بن عبد
الله بن المهاجر، المتوفى سنة ١٥٤ هـ أو بعدها. (انظر التقريب ٢ / ١٨٠، اللباب ٢ / ٢٢).
(٣) انظر سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٤، الرسالة المستطرفة ص ٣٤ .

٥٣٠
آخِرُ مَنْ روى عنه السُّننَ بالبصرةِ الفَارُوقُ بنُ عَبد الكَبيرِ الْخَطَّابي ،
وببغدادَ ، روى عنه ابنُ مَالك القُطَيعي أُحادِيثَ ثُمَّ رَوى عنه بَعْدَ ذلِكَ هلالُ
ابنُ محمد ابنُ أخي هلال الرازي أحاديث فتَكلَّموا في هلال وضعَّفوه(١).
وبقي أبو مسلم إلى سنة إحدى وتسعين ومائتين . وهو ثِقَةٌ ، صَدُوقٌ ، مِنْ
شَرط الصَّحِيحِ .
(٢٣٨) = / أبو الُثنَّى معاذُ بنُ المثنَّى بنِ معاذ العَنْبرِي :
ثِقَةٌ ، قَدمَ بغدادَ في آخرِ عُمْرِهِ فسمع منه شُيُوخُ بغدادَ وشيوخُ الجبل : أبو
الحسنِ القطان، وأبو داود الفامي (٢) ، وغيرُهُما، وآخِرُ مَنْ رَوى عنه ببغدادَ
مُحمَّد بنُ إبراهيمَ الشافعي ، سَمعَ أباهُ عن جَدِّهِ معاذ بنِ معاذ ، وسَمع القعني ،
وَمّد بنَ كثيرٍ وأقرانَهُمَا .
(٢٣٩) = / الحسنُ بنُ علي بنِ زكريا العَدَوي الضَّعيفُ:
(١) انظر ميزان الاعتدال ٤ / ٣١٦، لسان الميزان ٦ / ٢٠٢.
(٢٣٨) = أثنى عليه الذهبي وقال: ثقةً، متقنّ، عاش ثمانين سنة ، توفى سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين .
مصادر ترجمته : تأريخ بغداد ١٣ / ١٣٦ - ١٣٧، طبقات الحنابلة ١ / ٣٣٩ ، تاريخ جرجان
ص ١٢٠، ١٢٤، ٢٢٨، سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٢٧.
(٢) في ( ب ) الغادي !! وفي هامش ( أ ) بجانب هذا المكان تعليقات غير واضحة .
(٢٣٩) = هو الحسن بن علي بن زكريا بن صالح أبو سعيد العدوي البصري . قال ابن عدي : يضع
الحديث ، روى عن خِرَاش ، عن أنسٍ أربعة أحاديث وحدَّث عن جماعة ، لا يدرون من هم ؟
وحدَّث عن الثقات بالبواطيل .
وقال الدارقطني : متروك . توفي سنة ٣١٩هـ .
مصادر ترجمته : الضعفاء والمجروحين لابن حبان ١ / ٢٤١ ، الكامل في الضعفاء لابن عدي
٢ / ٧٥٠ - ٧٥٤، تاريخ بغداد ٧ / ٣٨١، ميزان الاعتدال ١ / ٥٠٦ المغني في الضعفاء
١ / ١٦٤، لسان الميزان ٢ / ٢٢٨ - ٢٣١، الكشف الحثيث ص ١٣٧ .

٥٣١
قَدِمَ بغدادَ وأقامَ بها ، وروى عَنْ شيوخٍ ثِقَاتٍ مَناكِيرَ، وعُمِّر يُقالُ : نِيفَ
على المائةِ ، وقد كان أبو الحسنِ القطان القزويني ، سَمعَ منه قديماً هو وأقرانُهُ
سنة ست وثمانين ومائتين . ثم قَدِمِ سنةَ سبع عشرةَ (١) وثلاثمائة فَسَمعَ منه
الناسُ ببغدادَ. روى عن دينار وخراشَ الكذابيْنِ (٢) عن أنس ، وأدركتُ أنا
أبا خَفْص الكتَّانِي روى لي عَنِ العَدوي ، وروى عَنْ صاحِبٍ بنِ عَوْن ،
وإبراهيمَ بنِ أبي سُويد، وشُيُوخٍ مَجْهولينَ مناكِيرَ ، وكلِّ طَامَّة ، حَتَّى ،
١٥٤ - روَى حديثاً مُسْندأ عن النبي ◌ٍِّ إِنَّ الملائكةَ خُلِقِتْ مِنْ نُورِ
وَجْهِ عَلِي (٣) .!!
١٥٥ - وروى عن إبراهيمَ بنِ البراء ((شَيْخٌ مَجْهُولٌ )) عَنْ شُعبةَ عَنْ ثابت
عن أنس عن النبي ◌َّ عَلَيْكُم بالوُجُوهِ الملاحِ والخَدَقِ السُودِ فإِنَّ اللهَ
يَسْتَحِي أنْ يُعذّبَ الوَجْهَ الَمَلِيحَ بالنَّارِ (٤) نَعُوذُ باللهِ مِنْهُ ، والعَجَبُ أن
(١) في (ب): ((سبع عشر)) !!
(٢) تقدمت ترجمتها في الجزء الأول ص ١٧٨ .
(٣) أخرجه موفَّقُ بنُ أحمدَ مِنْ أعيان علماء العامةِ في كتابه غايةُ المرام في حُجَّة الخِصامِ عن طريق
الخاص والعام ص ١٨ .
قال : أخبرني سيِّدُ الحفاظ أبو منصور شهر دار بنُ شِيرويه بن شَهر دار الدّيْلمي فيما كتب إليّ
مِنْ همدَّان ، أخبرنا أبو الفتح عَبْدوسُ بنُ عبدِ الله بن عبدوس الهَمْداني في كتابه ، حدثنا الشَّيخ
أبو الحسن صَاعِدُ بنُ محمد الضَّياني الدَّامغاني، حدثنا أبو يحيى بنُ محمد بن عبد العزيز البَسْطاني
حدثنا أبو بكر القُرشي ، حدثنا أبو سعيد الحسنُ بنُ علي بن زكريا ، حدثنا هُدبةُ بن خالد
القيسي ، عن حماد عن ثابت ، عن عُبيد بنِ عمير الليثي ، عن عثمان قال : قال عمر بن الخطاب
إنَّ الله تعالى خَلق ملائكته من نُور وَجْهِ علي بن أبي طالب. ( ١٨ ).
وعنه بإسناده عن حمّادِ بن سلمةَ، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله مٍَّ خَلق الله تعالى من
نُورِ وجْه علي بن أبي طالب سَبْعين ألف ملك يَسْتَغْفِرون لَهُ ولَحبِّيه إلى يَومِ القِيامةِ .
وفيه الحسنُ بن علي بن زكريا ، وقد تقدم أنه أحدُ الوضَّاعِين ، وهذا مِنْ مَوضُوعاتِهِ .
(٤) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ٧ / ٣٨٢ - ٣٨٣ ، وابن الجوزي في الموضوعات ١ / =

٥٣٢
أبا الحسَنِ الدارقطني الحَافِظَ رَوَى عنه في الأفْراد أحَادِيثَ .!!
١٥٦ - سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ محمد الحَافِظَ يقول: سمِعتُ إسماعيل بن محمد
النحوي يقول : سمعتُ العباسَ بنَ محمد الدُّوري يقولُ : سَأَلْتُ عبدَ الله بن
داودَ الْخُريْبي (١) بَعْدَ ما أمسَكَ عَنِ الرواية رَجاء أن يُحدِّثْني : ما تقولُ في
الصَّلاةِ على القبر ؟ فقال: لا أَعْرِفُ فيه . فقلتُ قَدْ رواهُ الشَّيْبَانِي عَنْ الشعْبي
عن ابن عباس أن النبي ◌َّ صَلَّى عَلَى قَبْر بَعد ما دُفِنَ (٣).
فقَال ومَنْ عن الشيباني (٣) ؟ فقلْتُ سفيان الثوري. فقال ومَنْ عَن
سفيانَ ؟ فقلتُ أبو عاصم عَنْهُ. فقال أبو عاصِمِ شَيْخُنا وسيِّدُنا ولم يَزِدْني عَلَى
ذَلِكَ ولم يُحدّثني .
= ١٦٠ - ١٦١ من طريق الحسن بن صالح البصري، حدثنا إبراهيم بنُ سليمان الزيات، حدثنا
شعبةُ ، عن توبة العَنْبري ، عنْ أنس بن مالك مرفوعاً .
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ١ / ٥٠٩ في منكراته ، والسيوطي في اللاليء ١ / ١١٣ ، وملاً
علي القارى في الموضوعات الكبرى ص ١١٠ .
وقال ابنُ الجوزي : ((هذا حديثٌ موضوعٌ، والمتهم به أبو سعيد الحَسَنُ بن علي بن زكريا بنِ
صالح .... العدوي )» .
وقال السيوطي: ((هو أحدُ المعروفين بالوَضْعِ )).
(١) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف. تقدمت ترجمته في الجزء الأول برقم ٧٣.
(٢) تمامه: ((فكبّر عليه أربعاً)) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في الجنائز ٣ / ٥٥، والترمذي ١ / ١٩٣،
والنسائي ١ / ٢٨٤، وأحمدُ في المسند ١ / ٢٢٤، ٢٨٣، ٣ / ١٣٠، والدارقطني ١٥٣، والبيهقي
٤ / ٤٥ ، من طرق عن الشعبي ، عن ابن عباس مرفوعاً.
وأخرجه بلفظ آخر البخاري في الجنائز ٢ / ٩١ - ٩٢ من طريق شعبة قال : حدثني سليمان
الشيباني، قال: سمعتُ الشعبي، قال أخبرني من مَرَّ مع النبي مَّ على قبر منبوذ، فأمَّهُم،
وصلُّوا خلفَهُ . قلتُ : من حدَّثْك هذا يا أبا عمرو ؟ قال : ابنُ عباس رضي الله عنهما .
(٣) هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الكوفي ، المتوفى في حدود سنة ١٤٠ هـ ثقة، من الخامسة
( التقريب ١ / ٣٢٥ ) .

٥٣٣
((الكُوفَةُ)) (*)
حدثنا عَبْدُ الواحدِ بنُ محمدٍ ، حدثنا ابْنُ مَهرويهُ ، حدثنا أحمدُ بنُ زُهير
ابن حرب ، حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ ، حدثنا سلاَّمُ بنُ أبي مُطيع ، عن
قَتَادةَ، قال: دَخلَ الكوفةَ مِنْ أصحابِ النبي ◌ِّ أَلْفٌ وخمسُونَ ، مِنْهُم
ثَلاثُونَ بَدْرِ يُونَ (١) .
حدثنا عليّ بنُ أحمد بنِ صالِحِ الْمُقرىُّ، حدثنا محمد بنُ مسعود الأسديُّ ،
حدثنا سَهْلُ بنُ زَنْجِلَةَ ، حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعْمشُ عَنْ إبراهيمَ عَنْ
علقمةَ قال: كان عَبْدُ اللهِ يُشَبَّهُ بالنبيِّ مَّ فِي دَلِّهِ وَسَمْتِهِ (٢).
حدَّثْنا جدِّي ، حدثنا عليّ بنُ محمد بن مَهْرويهِ ، حدَّثْنا ابنُ أبي خَيْثَمَةَ ،
حدَّثْنا محمد بنُ سَعيدٍ بنِ الأصْبَهاني، حدَّثْنا عَبْدِ السَّلامِ بنُ حَرْب عَنْ أَبِي
خَالِدِ الدَّالآني عَنِ الشَّعْبِي قال : دَخَلَ مَسْروقٌ في آيةٍ إلى البَصْرةِ ، فَسَأَلَ عَنِ
(*) من هامش الأصل ( أ ) بخط كبير.
(١) لم أجده بهذا اللفظ وفيه سلام بن أبي مطيع، قال الحافظُ: ((ثقةٌ، صَاحِبُ سنةٍ ، في روايتهِ
عَنْ قَتادةَ ضعْفٌ)) ( التقريب ١ / ٣٤٢) .
وأخرج ابْنُ سعد في طبقاته ٦ / ٩ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا ابنّ
صالح ، عن عبيدةَ ، عن إبراهيم قال : هَبط الكوفة ثلاثمائة مِنْ أصحاب الشجرة ، وسبعون من
أهل بدر، لانعلم أحداً منهم قصر، ولا صلى الركعتين اللتين قبل المغرب .
(٢) أخْرجَهُ الفسويُّ في المعْرفةِ والتاريخ ٢ / ٥٤٥، والحاكم في المسْتَدرك ٣ / ٣٢٠ ( كتابُ معرفة
الصحابة ) من طريق ابن نمير قال حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة
به ، فذكره .
وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ، على شرط الشَّيخين ، ولم يخرِّجَاهُ )). ووافقه الذهبي في
تلخيصه .
والدّلَّ هو: عِبارةٌ عَنْ حُسْنِ هيئته وحُسْن حديثه ، والسَّمْتُ هو : عبارةٌ عن حالته التي كان
عليها من السّكينة والوقار وحُسْنِ السيرة ، والطريقة واسْتقامة المنظر والهيئة. ( انظر النهاية
٢ / ٣١ ) .

٥٣٤
الَّذِي يُفسِّرُها فأُخْبَرَ أَنَّهُ بالشَّامِ، [فتجهّز ثم خَرجَ إلى الشام حتى أُخْبِرَ
عَنْهَا] (١).
وقال مسروقُ : إني أخافُ أَنْ أَقيسَ فتزل قَدَمِي (٢) .!!
وقال الشعبيُّ(٢) : ما رأيْتُ أَحداً أَطلبَ للْعِلْمِ فِي أَفُقٍ مِنَ الآفاقِ مِنْ
مسروق (٤) .!!
حَدَّثْنِ شُعيبُ بنُ محمد البيهقي بنيسابورَ (٥) . حدثني مكيُّ بنُ عَبْدَان ،
حدثنا عبدُ الله بنُ هاشم ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا هِشام بنُ
حسانَ عن محمد بن سيرين عن عبيدةَ قال: أَسْلَمتُ قبلَ وَفَاةِ النبيَِّه
بسنتين . قال لي لم أجِدْهُ إلاَّ عِنْدَ هِشَامِ القُرْدوسي (٦)، وأنَا أَهَابُهُ .
حدثنا جدِّي ، حدثنا ابنُ مَهروَيهِ ، حدثنا ابنُ أبي خَيْثمةَ ، حدثنا محمد بنُ
يزيدَ، حدثنا حَفْص بنُ غِيَات عَنِ الأشْعَثِ عَنْ ابْنِ سِيرينَ قال قَدِمْتُ
(١) سقط من (ب ) مابين الحاصرتين.
(٢) الخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٩٥ قال: حدثنا محمدُ بن أحمد بن الحسن حدثنا محمدُ بن
عثمان ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا عبد السلام ، عن أبي خالد
الدالاني ، عن الشعبي فذكره دون العبارة الأخيرة . وأخرجه بنحوه ابنُ عبد البر في جامع بيان
العلم ص ١٢٤ .
(٣) في (ب) وقال الشافعي ((وهو تحريف)).
(٤) أخرجه عليّ بنُ المديني في العلل ص ٦٦ ، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٩٥ من طريق سفيان بن
عُيينة ، عن أيُّوب الطّائي قال: سألت الشعبي عن مَسْألة فقال: ما رأيت أحداً أطلب
للعلم ..... إلخ، وأورده المزيَّ في تهذيب الكمال ق ٦٦٠ / ١ .
(٥) في ( ب ) هنا طمسٌ قَدْر كلمة لم اهتد إلى معناها .
(٦) بضم القاف وسكون الراء وضمّ الدال المهملة نِسْبةٌ إلى القراديس بَطْنٌ من الأَزْدِ نزلوا البصرةَ
فنسبت المحلّة إليهم .
والمنتسب إليها هو هشام بن حسَّانَ أبو عبد الله البصري القُردوسي المتوفّى سنة ١٤٨ هـ .
( اللباب ٢ / ٢٥٢، سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٥٥).

٥٣٥
الكوفةَ وبها خَمْسَةٌ مِنْ العُلَمَاءِ :
(٢٤٠ ) = / عبيدة :
(٢٤١) = / وعَلْقَمة :
(٢٤٢) = / ومَسرُوقُ :
(٢٤٠) = بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة ابنُ عمرو، ويقال: ابن قيس بن عمرو، السَّلْمَاني،
الفقية، المرادي، أسلم قبل وفاة النبي ◌َّائع بسنتين ولم يلْقة. مات سنة ٧٢هـ وقيل سنة ٧٤هـ.
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ٩٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٨٢ ، الجرح والتعديل
١/ ٣ / ٩١، تاريخ بغداد ١١ / ١١٧، تهذيب الكمال ٩٠٢، تاريخ الإسلام ٣ / ١٩١، تذكرة
الحفاظ ١ / ٤٧ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٠ - ٤٤، العبر ١ / ٩٧، البداية والنهاية ٨ / ٣٢٨،
تهذيب التهذيب ٧ / ٨٤ ، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٤ ، الخلاصة للخزرجي ٢٥٦ .
(٣٤١) - هو عَلْقمةُ بنُ قيس بن عبد الله ، النخعي ، الإمامُ الفقيهُ عُم الأسود بن يزيد أبو شِبْل
الكوفي ، أدرك الجاهلية والإسلام فهو مخضرم ، مات بعد الستين ، وقيل : بعد السبعين .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ٨٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤١ ، المعرفة والتاريخ
٢ / ٥٥٢، الحلية ٢ / ٩٨، تأريخ بغداد ١٢ / ٢٩٦، تهذيب الكمال ٩٥٧ ، تاريخ الإسلام
٣ / ٥٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٣ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٥، العبر ١ / ٦٦ - ٦٧ ، البداية
والنهاية ٨ / ٢١٧ ، الإصابة ت ٦٤٥٤ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٧٦ ، النجوم الزاهرة
١ / ١٥٧، طبقات الحفاظ ص ١٢، الخلاصة للخزرجي ٢٧١ .
(٢٤٢) = هو مسروق بنُ الأجْدعِ بن مالك بن أمية بنِ عبد الله ، الإمامُ القدوة أبو عائشة،
الوادعي، الهَمْدَاني الكوفي، أحَدُ المخضرمين الذين أسْلَموا في حياة النبيِّ عَّ مات سنة ٦٢هـ
وقيل سنة ٦٣هـ .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ٧٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٥ ، الجرح والتعديل
٤ / ٣٩٦، الحلية ٢ / ٩٥، تاريخ بغداد ١٣ / ٢٣٢، أسد الغابة ٤ / ٣٥٤ ، تهذيب الكمال
ص ١٣٢١، تاريخ الإسلام ٣ / ٧٥ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٣ - ٦٩، العبر ١ / ٦٨ ، تذكرة
الحفاظ ١ / ٤٦، الإصابة ت ٨٤٠٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٩، النجوم الزاهرة ١ / ١٦١
طبقات الحفاظ ١٤ ، الخلاصة للخزرجي ٣٧٤ .

٥٣٦
(٢٤٣) = / والحَارِث:
(٢٤٤ ) = / وشُرَيح :
حدثنا عُمَر بنُ إبراهيمَ المقرىُّ ، حدثنا يحيى بنُ صاعد ، حدثنا محمد بنُ
يزيد الرُّفاعي أبو هِشام قال سمعتُ أبا بكر بن عياش يقول : دَخَلَ
(٢٤٥) = / الضَّحاكُ بنُ قيس:
الكُوفَةَ يومَ مات أبو إسحاقَ السَّبيعي فكان يُلْعَنُ في المساجدِ فأُدْخلُوني
(٢٤٣) = هو الحارث بن عبد الله بن كعب بن أسد الأعور الهمداني ، الكوفي أبو زهير صاحب الإمام
علي وابن مسعود ، رُمي بالرَّفض ، كذَّبَهُ الشعبي في رأيه، وفي حديثه ضعفً . مات في
خلافة ابن الزبير بالكوفة سنة ٦٥هـ ( التقريب ١ / ١٤١ ).
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ١٦٨، التاريخ الكبير ٢ / ٢٧٣ ، الجرح والتعديل
٢ / ٧٨، تهذيب الكمال ٢١٦، تاريخ الإسلام ٣ / ٤، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٥٢ - ١٥٥،
العبر ١ / ٧٣ ، ميزان الاعتدال ١ / ٤٣٥، تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٥ ، طبقات القراء لابن
الجزري ت ٩٢٢ ، الخلاصة للخزرجي ١٨ .
(٢٤٤) = هو ثُريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكِنْدي ، الكوفي ، قاضي الكوفة أبو أمية ،
الفقيه المخضرم ، ويقال له صحبة ، مات قبل الثمانين أو بعدها .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ١٣١ ، التاريخ الكبير ٤ / ٢٢٨ ، المعرفة والتاريخ
٢ / ٥٨٦، أخبار القضاة لوكيع ٢ / ١٨٩ - ٤٠٢، الحلية ٤ / ١٣٢، الاستيعاب ت ١١٧٢،
أسد الغابة ٢ / ٣٩٤، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٠٠ - ١٠٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٥٥ ، العبر
١ / ٨٩، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٢٨، طبقات الحفاظ ٢٠، الخلاصة للخزرجي ١٦٥.
(٢٤٥) = هو الضَّحَّاكُ بن قيس الحروري الحُكَمي، الخارِجيُّ المشْهُور، خَرجَ بالعراق سنة ١٢٧هـ،
وتغلّب على تكْريت ، ثم سار منها إلى الكوفة ، واستولى عليها ، بعد أن تغلّب على أهلها ،
واتسع سُلْطانه إلى الموصل . وما زال يقوى أمره إلى أن قتل سنة ١٢٨ هـ .
انظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٥ / ٦١١ - ٦١٣ ، تاريخ الإسلام للذهبي ٥ / ٣٣ - ٣٤ ،
البداية والنهاية ١٠ / ٢٥ - ٢٨ .
وأبو إسحاق السَّبيعي هو عمرو بن عبد الله الكوفي مات سنة ١٢٨ هـ، وسيأتي برقم ( ٢٥٥).

٥٣٧
عَلَيْهِ فإِذَا شيخٌ أَغْوَر مُجدَّر ، فقال لي : تبرَّأْ مِنْ علي !! فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لا
واللهِ ولا كرامةَ ، ثُمَّ قلْتُ له : نَعَمْ ، فخلَّى سَبِيلي .
١٥٧ - حَدَّثْنِ عَبْدُ الرحمنِ بنُ خَيْرانَ الشيباني وعُمرُ بنُ إبراهيمَ المقرى
ءُ
قالا : حدثنا الحُسَينُ بنُ إسماعيل الضَّبِّي ، حدثنا يوسفُ بنُ موسى ، حدثنا
جَرِير عَنْ منصور، عَنْ رِبْعِي عَنْ حُذَيفةَ قال: قال رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((لا
تَقُدّموا الشَّهْرَ حتَّى تَروا الهِلالَ أو تكملُوا العِدَّةَ))(١).
لَمْ يَقُلْ عَنْ حُذَيفةَ غَيْرِ جَرِير بن عبدِ الحميد عَنْ منصور، وقال ابْنُ
معين : أُخْطأ جَرِير بقولهِ: عَنْ حُذَيفةَ ، وإنَّا الصَّحِيحُ مارواهُ زُهيرُ وسفيانُ
عَنْ منصور عَن رِبْعِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّي ◌َّمِ (٢).
حدَّثني محمد بنُ عبدِ الله الْحَاكِمُ ، حدثنا ابنُ عَلُّونَ الْمُقْرِىُّ ، حَدَّثنا محمد بنُ
يونسَ ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ الْخُرَيْبي (٣)، حدثنا يحيى بنُ مُسْلِم أبو
الضَّحَاكَ قال سمعتُ :
(٢٤٦) = / زَيدَ بنَ وهب :
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم ٢ / ٢٩٨ ((باب إذا أُغْمِيَ الشَّهر))
والنسائي في الصوم ٤ / ١٣٥ « بابٌ إْمال شَعْبان ثلاثين إذا كان غيمٌ)) عَنْ جرير بن عبد
الحميد ، عن منصور بن المعْتمِر ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة مرفوعاً .
(٢) أخْرجَه بهذا الوجه أبو داود ٢ / ٢٩٨، والترمذي ٢ / ٩٦، والنسائي ٤ / ١٣٥ والطحاوي
١ / ٢٥٤، والدارقطني ٢ / ١٦١ من طريق إسحاقَ الأزرق عن سفيان بهذا السند وقال
الترمذي : حديث أبي هريرة حسن صحيح .
(٣) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخرها باء موحدةٌ نسبةً إلى
الخريبة محلَّةٌ بالبصْرة. ( اللباب ١ / ٣٥٩).
(٢٤٦) = هو زيدُ بن وهب الجهني، أبو سليمانَ الكوفي، مُخضرم قَدِيمٌ، ارتحل إلى لقاء النبي ◌َ ◌ّه
فقبض وزيْدَ في الطريق ، توفّى بعد الثمانين وقيل سنة ستٍ وتسْعين .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٢ ، تاريخ البخاري ٣ / ٤٠٧ ، الجرح والتعديل =

٥٣٨
يقولُ: توجّهْتُ إلى النَّبيِّ مَّ فماتَ وأَنا في الطَّريقِ (١).
حدثني محمد بنُ عبد الله الحَاكِمُ ، حدثنا محمد بنُ عبدِ الله بن عَتَّاب
الأنصاري ببغداد ، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا عمرو بن خالدٍ ، حدثنا زُقير
ابنُ معاويةً قال سمعتُ الأعمشَ يَقول: إذَا حَدَّثَكَ زَيدُ بنُ وهب فكأنما سَمِعْته
مِنَ الذي حدَّثك عَنْهُ (٢).
سَمِعْتُ أبا عبدِ الله محمد بنَ عبدِ الله الحَافِظَ بنيسابورَ يقولُ : سَمِعْتُ أبا
علي الحسينُ بن علي الحافظَ يقول : سمعت محمد بنَ علي بن المديني يقول :
سمعتُ أبي يقول: إنما يَدُورُ حَديثُ رَسُولِ اللّهِ مَّلِ على أربعةِ أحاديثَ (٣).
أ - حَديث عُمَر بنِ الخطابِ عن رسولِ اللهِ وَّ في الأعمال بالنيات(٤).
١٥٨ - ب - وحديثُ زيد بن وهب عن ابن مسعود حدثنا رسولُ الله
◌َّةٍ: وهو الصَّادقُ المصدوقُ(٥).
٣ / ٥٧٤، الحلية ٤ / ١٧١، الاستيعاب ت ٨٦١ أسد الغابة ٢ / ٢٤٣، تهذيب الكمال
=
ص ٤٥٨، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٥١، تذكرة الحفاظ ١ / ٦٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٩٦ ،
تهذيب التهذيب ٣ / ٣٢٧ ، طبقات الحفاظ ٢٥، الخلاصة للخزرجي ١٢٩.
(١) أخرجَهُ الخطيب البغدادي في الرّحلة في طلب الحديث ١٦٧ من طريق عَمرو بن علي ، قال
سمعتُ ابن داود أنبأ يحيى بنُ مسلم أخو الضَّحاك عن زيد بن وهب قال : رحلْتُ إلى رسُولِ الله
عَ الم فقْبِض وأنا في الطريق. وانظر تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٧، طبقات الحفاظ ٢٥.
(٢) تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٧ .
(٣) في ( ب ) على أربع أحاديث ، وانظر الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢ / ٢٨٩ ، جامع
العلوم والحكم ص٥ - ٦ .
(٤) تقدم تخريجه في الجزء الأول برقم ١٥ .
(٥) تمامُ الحديث: ((قال : إن أحدكم يجمعُ خلقه في بطن أمهِ أربعين يوماً ، ثمّ يكون علقةً مثْل
ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعثُ اللهُ إلَيه ملكً، فيؤمر بأربع كلمات ، ويُقالُ له :
اكتُبْ عمله ورزقه وأجله ، وشقيّ ، أو سعيدٌ ، ثم يُنفخُ فيه الروح ، فإنَّ الرجل منكم ليعمل
حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع ، فيسْبقُ عليه كتابُهُ ، فيعملُ بعَملِ أهْلِ النارِ ،
ويعْمَل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراعٌ ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعْملُ بعمل أهل الجنة)» =

٥٣٩
١٥٩ - ج - وحَديث عثمانَ بنِ عِفَّانَ أنَّ النبي ◌َّ قال: « لا يَحِلُّ دَمُ
مُسْلمٍ إلا بإحْدَى ثلاثٍ)) (١).
١٦٠ - ٥ - وَحَديثُ النبي ◌ََّ « أُمرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله
إلا الله)) (٢) .
حَدَّثنا أبو عبدِ اللهِ محمد بنُ الحَسنِ بنِ الفَتْحِ الصُّوفي ، وعُبيدُ اللهِ بنُ
إِسْحَاقَ البغدادي قالا : حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ البغوي ، حدَّثنا عليٌّ بنُ الْجَعْدِ
= وهو حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في بدء الخلق ٤ / ٧٨ ، واللفظ له، وأخرجه مسلم في
كتاب القدر ٣ / ١٦ كلاهما من طريق الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ،
قال : حدثنا رسول الله مطاتز الحديث .
(١) تمامه: ((رجلٌ كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحْصَانه، أو قتل نفساً بغير نَفْسٍ، فَيَقْتُلُ بها،
فوالله مازنيْتُ في جاهليةٍ ، ولا في إسلامٍ قطٌ ، ووالله ما أحببتُ أن لي بديني بدَلاً مُنْذُ هداني
الله له ، ولا قتلتُ نفساً ، فبم تقتلوني» ؟!
أخْرجَه بهذا اللفظ أبو داود في الديات ٤ / ١٧٠ - ١٧١ « بابُ الإمامُ يأمر بالعفو في الدم)»
والترمذي في الفتن ٣ / ٣١٢ «بابُ ماجاء لا يحل دم امرىء مُسْلم إلا يإحدى ثلاث )) وابن ماجه
في الحدود ٢ / ٨٤٧ (( باب لا يحلُّ دم امرىء مسلم إلا في ثلاث )) كلَّهم مِنْ طريق حماد بن زيدٍ ،
عن يحيى بنِ سعيد ، عَنْ أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عُثمانَ ، وهو مَحْصورٌ في الدَّارِ ،
قال : وبم تقْتلوني ؟! سَمِعْتُ رسول اللّه مَّ يقول إلخ .
وقال الترمذي : هذا حديث حَسَنّ .
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة ٢ / ١٠٩ - ١١٠ (( باب وجوب الزكاة )) وفي استتابة المرتدين
٨ / ٥٠ - ٥١ باب قتل من أبي قبول الفرائض، وفي الاعتصام بالسنة ٨ / ١٤٠ - ١٤١ باب
الاقتداء بسنن رسول الله مَخفير، ومسلم في كتاب الإيمان ١ / ٥١ ( باب الأمر بقتال الناس حتى
يقولوا لا إله إلا الله ) من طرق ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : حدثنا عُبَيْدُ الله بن عبد
الله بن عُتبةَ بن مسعود أن أبا هريرة قال: لما توفي رسولُ الله ◌ُّم ، وكان أبو بكر رضي
الله عنه، وكفر مَنْ كفرَ من العَرب، فقال عمرُ: كيف تقاتلُ الناس، وقد قال رسول الله مَّ:
أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله؟ فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا
بحقه ، وحسابه على الله ؟ فقال: والله لأُقاتِلنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة ... الحديث
بطوله )» .

٥٤٠
الجوهري ، حدثنا زُهَيْرُ بنُ معاويةَ ، حدثنا سليمانُ بنُ مهْران الأعمش .
ح وحدثنا أبو الحسن محمد (١) بن أحمدَ بنِ صالح المُقْرِىُّ، حدثنا أبو علي
الحسنُ بنُ علي بنِ نَصْر الطوسي ، حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ ، حدثنا
جَرِير بنُ عبد الحميدِ ، حدثنا سليمانُ الأعمش قال : سمعتُ زِيدَ بنَ وهبٍ
يقولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مسعود يقولُ: حدثنا رَسُولُ اللّهِ عَّ وهو الصَّادِقُ
المصدوقُ إنّ خَلْقَ أُحدَكُمْ يجْمَعُ (٢) في بطنٍ أُمَّهِ ... الحديث (٢) رواهُ الأَئِمَّةُ
عَنِ الأعمش : الثوريُّ، وشعبة وشَريكُ بنُ عبدِ اللهِ وغَيْرُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ مائة
نَفْسٍ ، وقد رواهُ سلمةُ بنُ كهيل عن زيد ، وهُو من الأُصُولِ المتَّفقِ عَلَيْهِ .
حدثنا محمد بنُ الحسنِ بن الفَتْحِ ، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ إسْحَاقَ قالا: حَدَّثْنا عَبْدُ
اللهِ بنُ محمد البغوي ، حدَّثنا محمد بنُ يزيد قال : سمعتُ وكيعاً يَقُولُ سَمِعْتُ
الأعمشَ يقولُ : دَخلْتُ مَسْجِدَ الكُوفَة ، فَسِعْتُ شَيْخاً يَقُولُ : سمعتُ عُمر بنَ
الخطاب فإذا هو زيدُ بُن وهبِ فَحفِظْتُ عنه ثلاثةَ عشر حديثاً ثُمَّ انْصَرَفْتُ
إلى منزلي فعدَدْتُها بَعْدَ المغربِ فَوجَدتُها تَنْقُصُ حَدِيثاً فَعُدْتُ إليْه إلى
( حينِهِ ) (٤) فسألتُهُ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعْتُ .
(١) في ( ب ) علي بن أحمد .!!
(٢) في ( ب ) ليجمع .
(٣) انظر صفحة ٥٣٨ - ٥٣٩ .
(٤) في ب ((إلى جُهينة)) !!
وكتب بهامش الأصل (أ) ((قرأت جميع هذا الجزء على مالكه الشَّيْخِ الجليل الزاهد الورع ،
العابد ، النَّاسك ، القدوة ، عماد الدين بكر بن عتيق .. المحدّثُ الأمين علم الدين أبو محمد عبدُ
الحقّ بن علي بن صالح الشافعي، بسماعه، فسمع ولدهُ شرف الدين عبد العزيز ......
( طمس قدر سطر ) .
كاتبه: محمد بن عبد الرحيم بن عبد الله الشافعي عفا الله عنه ، والحمد لله وحده ، وصلَّى الله على
محمد وآله وصحبه وسلم .