Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
الفَرج القزويني ، عن سفيانَ، ويحيى بن الضَّريسي (١) ، وعيسى بنُ جعفر
قاضي الري ، وهشامُ بنُ عُبيد ، وإبراهيمُ بنُ موسى الفرًّا ، ومحمد بنُ مهْران
الجَّال (٢) ، وعبدُ السلام بن عاصم الهِسْنْجَاني (٣) ، وسهل بنُ زَنْجَلة (٤) أبو
عمرو، وسهل بنُ زياد ، وسليمانُ بن داودَ الثقفي القزاز، والفراتُ بنُ خَالد ،
ويزيدُ بنُ مَخْلَد الطبري ، وعفان بنُ سَيَّر، وأحمدُ بنُ أَبِي طَيْبَةَ ، وأصرمُ بنُ
حوْشَب الْجُرْجانيونَ، والحكم جدًّ عبد الرحمن بنِ بِشْر (٥)، وابنُهُ بِشْر، وَسِبْطُهُ
عبدُ الرحمنِ بنُ بِشْر - وهو ثقةٌ إمام (٦) . ويحيى بنُ يحيى وعبدُ الوهاب بنُ
حَبيبٍ ، والجارودُ بنُ يزيد، وعليُّ بن مسلم، ومحمد بن رافع ، وعَمِرْو بنُ
زُرَارة (٧) ، وعبدُ الله بنُ المبارك، وعبدُ الله بن عثمانَ بن جَبَلة (٨) عَبْدانَ ،
وإسحاقُ بنُ راهويه - وكان يُسمَّى شاهنشاه الحديث (٩) - وعلي بنُ حجر،
ومحمود بن عبد الله والد عبد الله بن محمود ، ومحمود بن آدم ، والهيثم بن عدي .
(١) بضم الضاد المعجمة والراء المهملة (مصغراً). سيأتي برقم ( ٤١٨ ).
(٢) مهران - بكسر الميم وسكون الهاء - الجمال - بالجيم. سيأتي برقم ( ٤٢٨) .
(٣) بكسر الهاء والسين المهملة وسكون النون وفتح الجيم ، وبعد الألف نون ثانية وهي نسبة إلى
قرية من قرى الري يقال لها هنكان ، فعرب ، فقيل : هسنجان .
( اللباب ٣ / ٢٩٠ _ ٢٩١ ) .
(٤) بفتح الزاي المعجمة وسكون النون، وفتح الجيم - سيأتي برقم ( ٤٣٩).
(٥) ترجمته برقم (٧٠٤ ) .
(٦) جاء في هامش الأصل ما صورته: (( قرأتُ جميع هذا الجزء والذي قبلهُ والذي بعدهُ على ما أَلَّفه
الشيخُ الجليل .... العالمُ الزاهدُ ، العابدُ القُدْوَةُ ، بقيةُ المشايخ عمادُ ... أبي بكر ... بن القاضي
الإمام المحبوبُ علم الدين ... محمد بن عبد الحي بن مكي ... بسماعه منه فسمع ولدهُ المبارك عز
الدين عبد العزيز ... آخرها يوم الأحد ... في رمضان سنة أربع وثمانين وستمائة)».
(٧) بضم أوله - ابن واقد الكلابي - بكسر الكاف - أبو محمد النيسابوري الحافظ ، المتوفى سنة ٢٣٨هـ.
( التقريب ٢ / ٧٠ ) .
(٨) بفتح الجيم والباء الموحدة، أبو عبد الرحمن المروزي المتوفى سنة ٢٢١هـ. تقدم برقم (١١٩).
(٩) لفظ أعجميّ، ومعناه في الأصل: ((مَلِكُ الأَمْلاكِ)).

٣٦٢
وعبدُ الصَّدِ بنِ حسان من أُهْلِ مَرُّوذَ (١) ، وخلفُ بنُ أيوبَ العامري الزاهدُ ،
وعصامُ وإبراهيمُ أبناءُ يوسفَ ، وقُتَيْبةُ بنُ سعيد ، ومحمد بنُ أبان ، ومحمد بنُ
الرماح قاضي بَلْخ ، وعليُّ بنُ يونسَ ، وأبو مُطِيع الحَكَمُ بنُ عبد اللهِ ، والفضلُ
ابنُ مسمار والد عبد الصمد(٢)، وأبُو قدَّامةُ عُبيد الله بنُ سعيد السَّرخسي - إمامٌ
مُخرَّجٌ - وعيسى بنُ موسى غُنْجَار (٣) ، وعبدُ الله بن محمد المُسَندي (٤)، ومحمد بنُ
سلام البيكْنْدِي (٥) ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، ومحمد بنُ أبي بكر الكوفي قاضي
كَرْمَان (٦) ، ومالك وغسانُ أبناءُ سليمانَ الهرويان .
وآخرُ مَنْ بقيَ بمكةَ مِنْ أصْحابِهِ يُوسُفُ النَّجَاحي (٧). وببغدادَ: محمد بنُ
(١) بفتح الميم وتشديد الراء المضومة وسكون الواو، والذال المعجمة، مرخم ( مرو الروذ) مدينة
قريبة من مرو الشاهجان .
( انظر معجم البلدان ٥ / ٢١٧ ، مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٦٢ ).
(٢) سيأتي برقم ( ٨٦٦ ) .
(٣) تقدم برقم ( ١٢٨).
(٤) سيأتي برقم ( ٨٩١ ) .
وجاء بهامش ( أ) بجانب هذا المكان ما صورته: ((وقف)).
(٥) بكسر الباء وسكون الياء التحتانية ، وفتح الكاف ، وسكون النون ، نسبة إلى بلاد ما وراء النهر
على مرحلة من بخارا إذا عبرت النهر كانت بلدة كبيرة كثيرة العلماء خربت الآن .
( اللباب ١ / ٢٦٣ ، معجم البلدان ١ / ٥٣٣ ) .
وسيأتي محمد بن سلام برقم ( ٨٩٢ ) .
(٦) بفتح الكاف ، وسكون الراء ، وفي آخره نون ، وهي بلاد كبيرة ، وولاية مشهورة ذات مدن ،
وقرى واسعة بين فارس ، ومكران ، وخراسان ، وسجستان ، كثيرة النخل ، والزرع والمواشي ،
والضرع ، تشبه البصرة في كثرة التمور وجودتها ، وسعة الخيرات وأهلها خيار أهل السنة ،
والجماعة ( انظر معجم البلدان ٤ / ٤٥٤ ) .
(٧) بفتح النون والجيم وبعد الألف حاء مهملة - نسبة إلى النجاح ، وهو الحافظُ أبو بكر يوسفُ بن
يعقوب البغدادي . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٠٦، وابن الأثير في اللباب ٣ / ٢١٣ ،
وتقي الدين الفاسي في العقد الثمين ٧ / ٤٩٧ ، وقال : سكن مكة وحدث بها عن سفيان بن عيينة
وغيره .

٣٦٣
عيسى بنِ حيان ، وزكريا بنُ يحيى بنِ أسد المروزي، ورَوَى عَنْهُ غَيْرُ
هؤلاء (١).
(١) إلى هنا انتهى الجزء الثاني، وجاء في (أ): ((آخر الجزء الثاني من انتخاب الحافظُ السّفي من
كتاب الإرشاد، والحمدُ لله رب العالمين. وصلى الله على نبيه محمد، وآله، وسلم تسليماً)). اهـ ، ثم
سماعات، ومجالس التي تقدمت في أول الكتاب وفي (ب): ((آخر الجزء الثاني من الخليلي
والحمدُ لله وحده ، وصلى الله على محمد ، وآله وسلم .

الجزء الثالث
من
كتاب الموريَاء
فى معرفة علماء الحديث
بن جرئ التّفي
للحافظ أبي يعلى الخليل بن عَد الله
ابن أحمد بن الخلية الخليلي التروي
٣٦٧ هـ / ٤٤٦ هـ
رحمَ اللَّه

٣٦٧
الجزء الثالث
من
((كتاب الإِرشادِ فِي مَعْرفَةٍ علماء الحديث )»
ممّا أَمْلاهُ أبو يعلى الخليلُ بنُ عبدِ الله بنِ أحمد بنِ إبراهيم بنِ الخليل الخليلي
الحافظُ رضي الله عنه . روايةُ القاضي أبي الفتح إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد
ابن ماك الماكي عنه ، وعنهُ الشَّيخُ الإمام الحافظُ فخرُ الأئمةِ شيخُ الإسلام أبو
طاهر أحمدُ بنُ محَمّد بن أحمد بن محمد السّفي الأصبهاني .
وعنهُ شيخُنا الإمامُ جمالُ الإسلامِ العَالِمُ الحافظُ الفقيهُ المتفقَّهُ شرف الدينِ
أبو الحسن عليّ بنُ القاضي الفقيه الأنجب الوجيه أبي المكارم المُفضَّلِ بن علي بن
المفرج المقدسي أحْسنَ اللهُ عُقْبَاهُ ، وأَمْتَع بِبَقائِهِ (١).
(١) كتب بهامش الأصل :
((قرأ عليَّ هذا الجزءَ والذي قبلَهُ الشيخُ الفقيهُ جمالُ الدين أبو الحسن علي بنُ عبد الرحيم بن
يعقوب العكبري ـ أدام الله توفيقه - وعارضها بأصل الذي قرأتُ منه على شيخنا الحافظ
السّلفي، ونقله من أصلهِ الذي نقله من أصل أبي الفتح الماكي ، وانتخبه منه ، وتسَّعهُ عليه عن
مصنّفهِ أبي يعلى الخليلي رحمةُ الله عليهم أجمعين .
وسمع كل جزءٍ منهما معه من أسماهُ في آخره بخطه في تاريخه .
وكتب عليّ بنُ المفضل بن علي المقدسي في أواخر شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستمائة بالقاهرة
المحروسة ، حماها الله تعالى .
وهو حامداً لله تعالى: ومصلياً على سيدنا محمد ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً)).

٣٦٨
(( بسم الله الرحمن الرحيم ))
وصلَّى اللهُ على سيدنا محمَّدٍ وآله وسلَّم تَسْلِيماً (١)
سَمِعْتُ الشَّيخَ الإمامَ الحافظَ، جمالَ الإسْلامِ ، الفَقية ، النَّبيةَ ، شرفَ
الدين أبا الحسن علي بن القاضي الفقيهِ ، الأنْجب الوجيه ، أبي المكارم المفضل
علي بن المفرج المقدسي حَرَسَهُ اللهُ وكلاَّهُ ، بقرَاءتي عليه يقول : سمعتُ الشيخِ
الإمام الحافظ ، فخر الدين جمالَ الْحُفَّاظِ أبا طاهر أحمدَ بنَ مَمَّد بن أحمد بن
محمد السّلفي الأصبهاني رضي الله عنه بقراءتي عليه يقولُ : سمعتُ القاضي أبا
الفتح إسماعيل بنَ عبد الجبارِ بنِ محمد الماكي مِنْ أصلهِ العتيق ، بخطّه بقزوين
في صفر سنة إحْدى وخمسمائة يقولُ: سَمْعتُ أبا يعلى الخليلَ بن عبد اللهِ بنِ
أحمدَ الحافظَ الخليلي إمْلاءً يقولُ :
سمعتُ عليَّ بنَ عُمَر الفقيه يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
يقولُ : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعيَّ يقولُ: ما رَأَيْتُ أحدأ فيه مِنْ
آلة الفُتْيا ما في سفيان بن عيينةَ. وما رأيْتُ أُكَفَّ عن الفُتْيا مِنَهُ (٢).
سَمِعتُ عليَّ بنَ عُمر بنِ العباس الفَقيهِ يقولُ: قال معَمَّد بنُ يوسُفَ
الفريابي : سُئِلَ سِفْيانُ الثوري عَن سفيان بن عيينَةَ فقال: ذَاكَ أَحَدُ
الأَحَدَين (٣) .
(١) في (ب) ((صلى الله على سيدنا محمد وآله).
أخبرنا الشيخُ الإمام الحافظُ أبو طاهر أحمدُ بن محمد السّلفي الأصبهاني في السابع عشر من جمادى
الآخرة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بالإسكندرية ، قال : سمعتُ القاضي أبا الفتح إسماعيل بن
عبد الجبار .... إلخ .
(٢) ابنُ أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل ص ٣٢ - ٣٣ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٥٨ ،
وزاد بعدها : وما رأيت أحداً أحسن تفسيراً للحديث منه .
(٣) مقدمة الجرح والتعديل ص ٣٣ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٦١، وعلق بعدها ابنُ أبي حاتم بقوله :
((يقولُ: ليس له نظيرٌ)).

٣٦٩
حدَّثْني عليٌّ ، حدثنا ابنُ أبي حاتم ، حدثنا أحمدُ بن منصورِ الرَّمادي ،
حدثنا عبدُ الرزاق قال : حدَّثتُ معْمراً عن ابن عيينةَ فقال : إنَّ صاحبَكَ
لَثِقَةٌ (١) .
سمعتُ أحمدَ بنَ محمدٍ - يعني ابنَ الْحُسين الحافظَ - يقولُ : سمعتُ ابنَ
معاويةَ هو الكَاغِذي يحكي عن سليمانَ الثقفي قال : قال سفيانُ بنُ عيينةَ :
دَخَلْتُ الكوفةَ وَلَم يَتَّ لي عشرونَ (٢) فقال أبو حنيفة لأصْحَابِهِ: وَلأَهْل
الكوفةِ : جاءكم حَافِظُ علم عَمْرو بنِ دينار (٢) !!
قال : فجاء الناسُ يسألوني عن عمرو بن دينار. فأولُ مَنْ صيرني (٤)
مُحدّثاً أبو حنيفةَ (٥)! فذاكرتُهُ ، فقال: يابنيَّ! ما سَمِعْتُ من عَمْرو بن
(١) في مقدمة الجرح والتعديل ص ٥٢: ((بحديث عن سفيان بن عيينة)) وانظر سير أعلام النبلاء.
(٢) أي سنةً .
(٣) هو الإمامُ الحافظُ أبو محمد عمرو بن دينار، الجُمحي مولاهم، المكي ، شيخ الحرم في زمانه المتوفى
سنة ١٤٥هـ أو سنة ١٤٦ هـ .
مصادر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٤٧٩، التاريخ الكبير ٦ / ٣٢٨، الصغير ٢ / ١٦٩ ،
الجرح والتعديل ٦ / ٢٣١ ، تهذيب الكمال لوحة ١٠٣٢ ، تاريخ الإسلام ٥ / ١١٤، سير أعلام
النبلاء ٥ / ٣٠٠ - ٣٠٧، العقد الثمين ٦ / ٣٧٤ ، طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٦٠٠ ، طبقات
الحفاظ ٤٣ .
(٤) في الطبقات السنية ١ / ٩٦، والجواهر المضيئة ص ٣٠: (( أول من أقعدني للحديث)).
(٥) هو الإمام الكبيرُ ، الحافظُ الفقيهُ ، النعمان بن ثابت ، التيي مولاهم ، الكوفي ولد في حياة صغار
الصحابة سنة ٨٠هـ. ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ بقوله: « الإمامُ الأعظمُ ، فقيه
العراق إلخ)) مات في رجب سنة ١٥٠ هـ .
ترجمته : في التاريخ الكبير ٨ / ٨١، التاريخ الصغير ٢ / ٤٣، الجرح والتعديل
٨ / ٤٤٩ - ٤٥٠، تاريخ بغداد ١٣ / ٣٢٣ - ٣٢٤، تهذيب الكمال خ ١٤١٤ - ١٤١٧ ، سير أعلام
النبلاء ٦ / ٣٩٠ - ٤٠٣، تذكرة الحفاظ ١ / ١٦٨، البداية والنهاية ١٠ / ١٠٧ ، تهذيب
التهذيب ١٠ / ٤٤٩ - ٤٥٢، الجواهر المضيئة ١ / ٢٦ - ٣٢.

٣٧٠
دينار إلا ثلاثةَ أحاديثَ ، يَضْطِرِبُ في حِفْظِ تلك الأحاديث (١) !!
٨١ - سمعتُ عبدَ الله بنَ محمد بنِ علي بنِ زياد السَّمّذِي (٢) النيسابوري :
الثّقةَ الرِّضا، يقول : سمعتُ محمد بنَ يعقوب الأموي ، يقول : سمعتُ عبد الله
ابنَ أحمد بن حنبل يقول: قلت لأبي: إن سفيان بن عيينة حَدَّث عن
الزهري (٣)، عن عُروةَ، عن عائشة قالت: قال رسول الله عٍَّ: « ما نَفَعنِي
مَالُ أحدٍ ما نفعني مالُ أبي بكرٍ » .
فَأَنْكرهُ ! وقال : مَنْ حدَّثْكَ به ؟! قلتُ : يحيى بن معين حدثنا ، عن
سفيانَ ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وقال يحيى : قال رجلٌ
لِسفيانَ مَنْ ذَكَرَهُ ؟! قال: وائلٌ . قال أبي : نرى وائلاً لم يَسْمعْ مِنَ الزهري ،
إنّما رواهُ عن ابْنه بكر بن وائل ، فأَنكَرهُ أبي أشدَّ الإنكار. وقال : هذا خطأ .
ثمَّ حدثنا أبي عَنْ عبد الرزاق ، عَنْ معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب قال : قال رسول الله عَظِلٍ .... فذكر الحديثَ .
مثل هذا يُحمَلُ على خطأ الشيوخِ ؛ إِنَّ وائلاً أُخْطأَ فيه .
وقد رُوِيّ هذا عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (٤).
(١) انظر القصةَ في الطبقات السنية ١ / ٩٦، الجواهر المضيئة ١ / ٣٠ ، إنجاء الوطن للتهانوي
١ / ١١، قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص ٣١٦ .
(٢) بكسر السين المهملة وتشديد الميم المكسورة ، وقيل بفتحها .
قال ابن الأثير في اللباب ١ / ٥٦١ : هذه النسبة إلى سمد ( بالذال ) وهو نوع من الخبز الأبيض ،
قال : وعُرِفَ بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السّذي النيسابوري اهـ .
ووقع في الأصل ( السندي) وفي النسخة المغربية هكذا: ((السمنايني)).
(٣) في ( ب ): (( عن الزهري عروة)) !!
(٤) أخرجه ابن ماجه في المقدمة ١ / ((٣٦ باب فضائل أصحاب رسول الله ◌ٍَّ)) وأحمد في المسند
٢ / ٢٥٣، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٠ / ٣٦٣ - ٣٦٤، ١٢ / ١٣٥ من طريق أبي
معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح بهذا السند مرفوعاً .
=

٣٧١
وحدثني جدِّي ، حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بن مهرويه، حدثنا أحمدُ بن أبي
خيثمةَ ، حدثنا يحيى بنُ معين ، حدثنا سفيان بن عيينةً ، عن الزهري عن
عُروةَ، عن عائشة أن النبي ◌ُّ قال: «ما نفعني مالٌ، ما نفعني مالُ أبي
بكر))، فأتْبعهُ ابْنُ (١) شيبةَ صديقٌ له ؛ فقال: هذا الحديثُ سَمِعْتَهُ من
الزهري ؟! قال : لا ؛ ولكن حدَّثني به وائل بنُ داودَ .
قال يحيى بنُ معين: ووائل بن داود ، لم يسمعْهُ من الزهري؛ وإنَّا سَمِعهُ
من ابنه بكر بن وائل . وكان بكر قد رآى الزهريّ . فَصَارَ الحديثُ معلولاً .!
٨٢ - حدَّثْني جَدِّي، حدثنا عليٌّ بنُ محمد بن مَهْرويهِ، حدثنا أحمدُ بنُ
زُهير ، حدثنا عبدُ اللهِ بن الزبير الْحُمَيْدِي ، حدثنا سفيانُ ، حدثنا الزّهري ،
أخبرني عطاءُ بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:
((لا تَسْتَقبلوا (٢) القِبلةَ بغائطٍ ، ولا بَوْلٍ، ولا تسْتدْبروها ولكن شرَّقوا أو
= وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: ((إسناده إلى أبي هريرة فيه مقالٌ؛ لأن سليمانُ بن مهرانَ
الأعمش يدلّس، وكذا أبو معاوية، إلا أنه صرَّحَ بالتحديث ، فزال التدليس ، وباقي رجاله
ثقات )) .
وتعقبه أحمد شاكر بقوله : « وهذا تعليلٌ منه غیر حیدٍ ، ولا سدید ، فإنه - كما قال - قد صرح
أبو معاوية ، والأعمش بالتحديث في رواية ابن ماجه ، فلم يبق موضعً للكلام ، ولا يسمىَّ هذا
الإسناد - حينئذ - بأنَّ فيه (مقالاً )، ثمَّ إن رواية أبي معاوية عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
صحيحةٌ على شرط الشيخين . والصحيحان رويا الكثير بهذا الإسناد )).
انظر المسند (ت شاكر) ١٣ / ١٨٣ .
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ٥١ ، والسيوطي في الجامع الصغير ((فيضُ القدير ٥ / ٥٠٣ ))
إلى أبي يعلى في مسنده ، من حديث عائشة مرفوعاً .
وقال الهيثمي: (( رجالهُ رجالُ الصحيح . غيرُ إسحاقَ بن أبي إسرائيلَ وهو ثقةٌ مأمون)).
وذكره المحبُّ الطبري في الرياض النضرة في مناقب العشرة ١ / ٨٦ ، وقال : أخرجه أحمد ، وأبو
حاتم ، وابن ماجه ، والحافظ الدمشقي في الموافقات اهـ .
(١) كذا في الأصل . لعله : ابن أبي شيبة .
(٢) في ( ب) ٣٤ / ب: ((لا تستقبل)) (بالإفراد ).

٣٧٢
غَرِّبوا ». قال أبو أيُّوب: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوجَدْنَا مَراحِيضَ مُسْتقبل
القِبْلةَ، فَتَنْحِرِفُ ، ونَسْتغفرُ اللهُ تعالى (١).
قيل لسفيانَ : فإنَّ نافعَ بنَ عمر الْجُمَحي (٢) لايُسْنِدُه؟! قال: لكِنِّي
أحفظهُ واسنِدُه، كما قُلْتُ (٣) إن المكيِّين كانوا يعرضُون على ابن شهاب، فَأَمَّا
نحنُ فإنما كُنَّا نَسْمَعَ مَنْ فيهِ .
٨٣ - حدثنا عليّ بنُ أحمد بن صالح المقرىء ، حدثنا محمدُ بنُ مسعود
الأسدي ، حدثنا إسماعيلُ بنُ زَنْجِلَة ، حدثنا سفيانُ قال : سمعتُ الزهري
يقولُ : حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سَمعَ عُبادةَ بن الصَّامت يقول: كُنَّا
عندَ النبي ◌ُّ في مجلس فقال :
((تبايعوني عَلى أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تَسرِقُوا، ولا تَزَنُوا ...
الآية (٤) فَمَنْ وفَّى منكُمْ فأجْرُه على اللهِ ، ومَنْ أصابَ مِنْ ذلك شيئاً
فَعُوقِب فهو كفارةٌ له . ومَنْ أصابَ مِنْ ذلك شيئاً فَسَتَرَهُ الله عليه فَهُو إلى
الله، إنْ شاء عَذَّبَهُ وإنْ شاءَ غَفَرِ )) (٥) .
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ١ / ٣٩٦، وأخرجه مسلم ١ / ١٥٤، وأبو داود ١ / ٣ ،
والترمذي ١ / ١٣، والدارمي ١ / ١٧٠، وابن ماجه ١ / ١١٥ كلّهم في كتاب الطهارة من
طريق الزهري ، عن عطاء بن يزيد بهذا السند .
وقال الترمذي : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
(٢) بضم الجيم ، وفتح الميم وفي آخرها حاء مهملة ، نسبةً إلى بني جُمَح وهم بطنّ من قريش . انظر
اللباب ١ / ٢٩١ .
وقال الحافظ في التقريب ٢ / ٢٩٦ : ثقة ثبت ، من كبار السابعة / ع .
(٣) كذا في الأصل. ولعل الكلام ينتهي عند قوله ((كما قلت)).
وإن قوله: ((إن المكيِّين إلخ)) كلام مستأنف ( والله أعلم ) .
(٤) كذا في الأصل ، ولعله يقصد آية الممتحنة: (١٢) وهي قوله تعالى: ﴿ياأيها النبي إذا جاءك
المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ، ولا يزنين ... ) الآية .
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ١ / ١٠، ومسلم في كتاب الحدود ٣ / ١٣٣٣، والترمذي في =

٣٧٣
وحَدَّثني جدي ، حدثنا علي بن محمد بنِ مهرويه ، حدثنا أحمدُ بنُ أبي
خيثمة ، حدثنا الْحُمَيدي ، حدثنا سفيانُ قال : سمعتُ الزهري . فذكر مِثْلَهُ .
قال الْحُميديُّ : قال سفيانُ : فلما حدَّثُ الزهري بهذا أشارَ إلى أبي بكر
الْهُذلي (١) أنْ أَحْفَظَهُ ، فلما قام الزهري جاء إليَّ أَبو بَكْر (٢) - وكنتُ قد
كتبتُهُ - فَأَمْلْيتُهُ عليه مِنْ حِفْظي ، فَكَتب عَنِيِّ .
٨٤ - حدثني جدي ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا محمدُ
ابنُ سعيد بن غالب العطَّار ببغداد ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينة ، عن الزهري
عن عروة ، عن أربع نسوةٍ بعضهُنَّ أسفل مِنْ بعض وهو عن زينب بنتِ أبي
سلمة ، عن حبيبةَ ، عن أمِّها أمّ حبيبة ، عن زينب بنت جحش قالت : دخل
عليَّ رسولُ الله ◌ِّ وهو مُحمِّر وجهُهُ - فقال: (( ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شٍ قد
اقتربَ)) قلتُ: يارسول الله أُنَهْلَك وفينا الصالحونَ؟ قال: ((نعم ، إذا كَثُرَ
الْخَبثُ)) (٢).
قال محمد بنُ سعيد : كتبتُهُ عن ابن عيينةَ مع محمد بن إدريس الشافعي .
= الحدود ٤ / ٤٤٧ ، وأحمدُ في المسند ٥ / ١٤ ، من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، بهذا
السند . وقال الترمذي : حسن صحيح .
(١) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة بعدها لام نسبةً إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار
ابن عدنان. ( انظر اللباب ٣ / ٣٨٣ ).
(٢) في (ب): ((أبي بكر)) واسمه قيل: سُلَمى ( بضم السين ) بن عبد الله . قال الحافظ: أخباريّ
متروك الحديث من السادسة مات سنة ١٦٧ هـ ( التقريب ٢ / ٤٠١ ).
(٣) أخرجه البخاري في الفتن ٨ / ٨٨ (( باب قول النبي مَّ: ويلٌ للعرب، من شر قد اقترب))
ومسلم في الفتن ٣ / ٢٢٠٧ « باب اقتراب الفتن)) وأبو داود في الفتن ٤ / ٩٧ ، وابن ماجه في
الفتن ٢ / ١٣٠٥، من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة . بهذا السند .
والخبث : بفتحتين - هو المعاصي ، والشرور ، وأهلُها .
( انظر النهاية ١ / ١١٤ ).

٣٧٤
هذا لم يُجوِّدهُ أحدٌ كما جَوَّدهُ سفيانُ .
ورواهُ صالح بنُ كيسانَ ، ويونسُ ، وعقَيلُ، وجماعةٌ مِنْ أصحاب
الزهري . فلم يذكروا أمَّ حبيبةَ ، وجوَّدَهُ ابنُ عيينةَ .
حدثني محمد بنُ أحمدَ بنِ عبد الأعلى الأندلسي بقزوينَ ، حدثني أحمد بن
الحسين ، حدثنا محمد بنُ عثمانَ بن أبي شيبة ، حدَّثْني أبي ، حدثنا سفيانُ بنُ
عيينة ، حدثني أبو معاوية عنيٍّ ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس في قوله [تعالى] (١): ﴿يَوْمَ تَمُورُ السماءُ مَوْراً ﴾ (٢) قال: تدورُ
دَوْراً (٣) . قال سفيانُ: كنتُ حَدَّثْتُ به ، فأُنْسِيتُهُ فحدّثني أبو معاويةَ عني .
حدثني محمد بن سليمان بن يزيد الفاميُّ ، حدثنا عبدُ الله بن محمد بن مسلم
الإسْفرايينيُ(٤)، حدثني ابنُ أبي مَسرةَ(٥) بمكةَ، حدثنا أبو جابر محمد بن
(١) إضافة مني .
(٢) الآية من سورة الطور رقم ( ٩).
(٣) لم أجده بهذا اللفظ من قول ابن عباس ، وقد أخرجه الخطيب البغدادي في الكفاية ص ٤٤٥ من
قول مجاهد :
قال: (( أخبرنا أبو الفضل ، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ،
قال حدثنا أبو بكر ( يعني الحُمَيدي ) قال : حدثنا أبو معاوية الضريرُ ، قال : حدثنا سفيانٌ
ابن عيينة ، عن ابن أبي نَجِيح ، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿يوم تمور السماء موراً ﴾؟ قال :
تدور دوراً » .
فسألنا سفيان عنه ؟ فقال : لا أحفظُهُ .
وأورد القرطبيُّ في تفسيره ١٧ / ٦٣ عن ابن عباس ، قال: تمور السماء يومئذ بما فيها ،
وتضطرب ، وقيل : تدور بأهلها بما فيها ، ويموج بعضهم في بعض .
(٤) بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء التحتانية ((نسبةً إلى إسفراين ،
وهي بُليدةٌ بنواحي نيسابور على منتصف الطريق إلى جرجان خرج منها جماعة من العلماء في
كل فنٍ)) ( اللباب ١ / ٤٣ ) .
(٥) بفتح الميم والسين المهملة المشددة هكذا ضبطت في الأصل .

٣٧٥
عبد الملك ، حدثنا شعبةُ ، عن سفيان بن عيينةَ ، حدثني عمرو بن دينار ،
حدثني أبو الشَّعْثاء(١) ، حدثني عِكرمة ، عن ابن عباس في المسلم يَذْبحُ ولا
يُسمّي ؟ قال : لا بأس به (٢) .
حدثني جدي ، حدثنا عليٌّ بن مهرويه ، حدثنا أحمدُ بنُ زهير بن حرب ،
حدثنا إبراهيم بن بشَّار الرَّمادي (٣)، حدثنا ابنُ عيينة، قال عنّي (٤) أبو
معاوية الضَّرِيرُ أنه خَفِظَ عَني عن ابْنِ أبي نجيح (٥) عَنْ مجاهد في قوله
[تعالى] (٦): ﴿يومَ تَمُورُ السماءُ موراً﴾ قال: ((تدورُ دَوْراً)) (٧) قال
(١) بالشين المعجمة وسكون العين المهملة بعدها ثاء مثلثة، واسمه سُلَيْمُ بن أسود بن حنظلة الكوفي .
( التقريب ١ / ٣٢٠) .
(٢) أخرجه بنحوه البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٢٣٩ في كتاب ( الصيد والذبائح ) من طريق سعيد
ابن منصور، حدثنا سفيانُ ، عن عمرو، عن جابر بن زيد ، عن عين ( يعني عكرمة ) عن ابن
عباس رضي الله عنهما فيمن ذبح ونسيّ التسمية ؟
قال : المسلمُ فيه اسمُ الله وإنْ لم يذكر التسميةَ.
وفي رواية ((عن ابن عباس قال: المسلم يكفيه اسمُهُ ، فإن نسيَ أن يُسمّ حين يذبح فليذكر اسمَ
الله وليأْكُلْهُ )) .
وأخرجه أيضاً من طريق خالد بن عبد الله عن يزيد بن أبي الزياد عن عطاء ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : من ذبح فنسيّ أن يُسمّي فليذكر اسم الله عليه ، وليأكلُ ، ولا يَدَعه
للشيطان إذا ذبح على الفطرة )) اهـ .
( وانظر الفتح ٩ / ٥٣٧ ) .
(٣) بفتح الراء والميم ، وفي آخرها دال مهملة. ( اللباب ١ / ٤٧٥ ).
(٤) يعني حدثني .
(٥) بفتح النون وكسر الجيم، واسمه عبد الله. ( التقريب ١ / ٤٥٦).
(٦) إضافةً مني .
(٧) أخرجه بهذا السند الطبريُّ في تفسيره ١٣ / ٢٧ عند هذه الآية، والخطيبُ البغدادي في
الكفاية ص ٤٤٥ .
وأخرجه أيضاً من طريق هارون بن حاتم المقرىءُ قال : حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قال حدثني أبو
معاوية عني ، عن ابن أبي نَجِيح عن مُجَاهد .
وذكره القرطبيُّ في تفسيره ١٧ / ٦٣ وابن كثير في تفسيره ٧ / ٤٠٦ من قول مجاهد .

٣٧٦
سفيانَ : فإنْ كانَ حَفِظَ فقدْ حَفِظَ وأمَّا أنا فَقَدْ نسيتُهُ .
حَدَّثْني ابنُ أبي مسلم الحافِظُ ، قال : سَمِعْتُ ابنَ عَدي الحَافِظُ يَحْكي عن
آخَرِ عَمَّن (١) سَمعَ سفيانَ بنَ عُيِينَةَ. قال: ما سَمِعْتُ مِنْ زياد بن علاقةَ (٢) إلا
أربعة أحادِيثَ ، وليتني لَمْ أَسْمع ! قيل : وكيفَ ؟! قال : كنتُ عندَهُ ؛ فقيل
له: صُلِبَ زَيد بنُ علي (٣) ؟! قال: قَاتَلهُ اللهُ !! هوُ وأبوهُ مِنْ الذين قال
الله: ﴿ إِنَّ الذين فتنُوا المؤمنين والمؤمناتِ ﴾ (٤) !!
٨٥ - حدثنا شُعَيْبُ بنُ محمد القاضي البيهقي بنيسابور، حدثنا مكيُّ بنُ
عَبْدان ، حدثنا عبدُ الله بن هاشم ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن سفيانَ
الثوري ، عن سالم أبي النضر ، عن بُشْر بن سعيد قال : أرسلني زيد بن خالد
إلى أبي جُهيم أسْألهُ ما سَمِعَ من النبي عَ ◌ّ يقولُ في الذي يمرُّ بَيْن يَدي
المصلِّي ؟!
فقال : أن يَقومَ أربعينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يمِرَّ بِيْنَ يَديْهِ ، لا أدري أربعينَ
(١) في (أ): ((عن من)).
(٢) بكسر العين المهملة ثم قاف - أبو مالك الكوفي ، المتوفى سنة ١٣٥ هـ.
قال الأَزْدي: سَيّء الحفظِ ، كان منحرفاً عن أهل البيت .
وقال الحافظُ ابنُ حجر: ((ثقةً ، رمي بالنصب )) .
انظر: ( التهذيب ٣ / ٣٨١ ، التقريب ١ / ٢٦٩).
(٣) هو الإمامُ زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسين الهاشمي ، العلوي المدني ،
المقتولُ شهيداً سنة ٢٢٠ هـ .
ترجمته: طبقات ابن سعد ٥ / ٣٢٥، التاريخ الكبير ٣ / ٤٠٣، الجرح والتعديل ٣ / ٥٦٨ ،
وفيات الأعيان ٥ / ١٢٢ ، تاريخ الإسلام ٥ / ٧٤، سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٨٩ ، تهذيب
التهذيب ٣ / ٤٢٠ .
(٤) من سورة البروج، الآية ( ١٠).

٣٧٧
سنةٌ، أو شهراً، أو يوماً ، أو سّاعةً (١).
رواه ابنُ عيينةَ ، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد قال : أُرسَلَني أبو
جُهيم إلى زيد بن خالد أُسْأَلهُ .... الحديث. قال الْحُفَّاظُ: إنّا هو أبو
جُهيم (٢) . وغَلطَ ابنُ عُيينة لما قال: أبو جُهَيم.
وإن الحديثَ : إن زيداً بَعثَ إلى أَبِي جُهَيم . هكذا رواهُ الثَّوْرِيُّ، وأقرانهُ
عنْ سَالِم (٣).
(١) متفقٌ عَليْهِ، أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ١ / ١٢٩ (( باب إثم المار بين يدي المصلّي:
ومسلم في الصلاة ١ / ٣٦٣ (( باب منع المار بين يدي المصلي)) من طريق مالك بن أنس ، عن
أبي النضر ، عن بُسْر بن سعيد قال: أرسلني زيدٌ بن خالد إلى أبي جهيم . ولفظ البخاري :
((قال رسول الله مَّمِ: لو يعلمُ المارّ بين يدي المصلّ ماذا عليه ؟! لكان أن يقف أربعين خيراً
له من أن يَمْرَّ بين يديه . قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوماً أو شهراً أو سنة ؟
وأخرجه أيضاً مالك في الموطأ ص ١١٤ ((كتاب السفر)) وأبو داود في الصلاة ١ / ١٨٦ ،
والترمذي ٢ / ٣٠٢ ، والنسائي ٢ / ٦٦، والدارمي ١ / ٣٢٩ ، وابن ماجه ١ / ٣٠٤ ، وأحمدُ في
المسند ٤ / ١٦٩ من طريق مالك، عن أبي النضر بهذا السند. وقال الترمذي: ((حديث حسنّ
صحیح )).
(٢) كذا في الأصل !! ولعل الصواب: ((إنما هو زيد بن خالد)) كما سيأتي ووقع أيضاً في الأصل:
((أبو جَهم)) في الموضعين، وفي الحاشية: ((أبو جهيم)) واسمه : قيل: هو عبد الله بن جُهيم بن
الحارث بن الصمة . وقيل : الحارث بن الصّة ، صحابي معروف ، وهو ابنُ أخت أبيّ بن كَعْب
بقيَ إلى خلافة معاوية .
ترجمته : في الاستغناء لابن عبد البر ١ / ١٣٣، الاستيعاب ٤ / ٣٥، أسد الغابة ٦ / ٦٠،
الإصابة ٤ / ٣٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٦١ .
(٣) أشارَ الحافظُ ابنُ حجر إلى هذا القلب في سند الحديث، وقال: ((لَمْ يختلف عليه أحدٌ بأنَّ
المُرسِلَ هو زيد بن خالد ، وأن المَرْسَلَ إليه هو أبو جهيم ، وتابعه سفيان الثوري ، عن أبي
النضر عند مسلمٌ، وابن ماجه وغيرهما قال: ((وخالفهما ابنُ عُيينة عن أبي النضر، فقال: ((عن
بسر بن سعيد قال : أرسلني أبو جُهيم إلى زيد بن خالد أسأله ؟ فذكر الحديث . ونقل عن ابن
عبد البر (( بأنَّهُ هكذا رواهُ ابنُ عيينة مقلوباً، أخرجهُ ابنُ أبي خَيثة عن أبيه ، عن ابن عيينة ،
ثم قال ابنُ أبي خيثمة: سُئل عنهُ يحيى بنُ معين، فقال: هو خطأ، إنما هو ((أرسلني زيد إلى =

٣٧٨
٨٦ - حَدِيثُ ابنِ عُيينةً، عن عبد الملك بن عُمَيرٍ، عن ربْعِي ، عن
حُذَيفَةَ، عن النبي ◌ِّ: («اقتدوا باللّذين مِنْ بَعدي .. ))(١) رواهُ عنه
الأثّة (٢)، الشافعيُّ، وغَيْرُهُ. يُقَالُ: سمعهُ من زائدةَ عن عبد الملك (٣)،
والحَدِيثُ صحيحٌ معلولٌ ؛ لأنَّ في بَعْضِ الروايات عَنْ عبد الملك ، عن
مولى (٤) لِرِبْعِي، عن ربْعِي. وقد رواهُ مِسْعَرٌ، والثوريُّ، وغَيْرِهُمَا عن عبد
الملك (٥).
٨٧ - حديثُ أبي الزَّنادِ ، عن الأعرج ، عن أبي هريرةَ :
(«للهِ تسْعَةٌ وتسعونَ اسْماً)) (٦).
= أبي جهيم )) كما قال مالك .
وقد تعقب ذلك ابنُ القطان، فقال: (( ليس خطأُ ابنِ عيينةَ فيه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو
جُهيم بعث بُسْراً إلى زَيْد ، وبعثه زيدٌ إلى أبي جهيم، يستثبتُ كلَّ واحدٍ منها ما عند الآخر)).
( انظر فتح الباري ١ / ٥٨٤ _ ٥٨٥، والنكت على كتاب ابن الصلاح ٢ / ٨٨١ - ٨٨٢ ).
(١) أي (( أبا بكر وعمر)) كما في الروايات الأخرى.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٩٩ ، والترمذي في المناقب ٤ / ٣١٠ ، من طريق عبد الملك بن عمير
بهذا السند .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن )).
(٣) وقال الترمذي: (( وكان سفيانُ بنُ عيينة يُدَلِّسُ في هذا الحديث، فربّما ذكرهُ عن زائدةَ ، عن
عبد الملك بن عمير ، وربما لم يذكرْ فيهِ عن زائدةَ )).
(٤) اسمه : هِلال ، ذكره ابن حبان في الثقات .
وقال الحافظ ابنُ حجر : مقبولٌ .
(تهذيب التهذيب ١١ / ٨٧، التقريب ٢ / ٣٢٥).
(٥) أخرجهُ بهذا السند الترمذي في جامعه ٤ / ٣١٠ وابن ماجه في المقدمة ١ / ٣٧ عن علي بن محمد
عن وكيع ، وعن محمد بن بشار عن مؤمّل عن سفيانَ عن عبد الملك بن عُمَّير به .
( وانظر العلل لابن أبي حاتم ٢ / ٣٨١ ) .
(٦) تمامه: (( مائة إلا واحداً، لا يحفظها أحدٌ إلاَّ دخل الجنَّةَ، وهو وترٌ يحبُّ الوترَ)) وفي رواية
عند مسلم ((من أحصاها)).

٣٧٩
منهم من وقَّهُ، ومنهم من أَسْنَدهُ إلى النبي ◌ِِّ .
والمسندُ صَحِيحٌ، مُخرَّجٌ مِنْ غيرِ وَجْهٍ (١). رواهُ مُسنْداً عن أبي الزناد :
شعيبُ بنُ أبي حمزةَ ، ومالك بنُ أنس ، والمغيرةُ بنُ عبد الرحمن ، وابنُ أبي
الزناد (٢) ، ومحمد بنُ إسحاقَ بنِ يسار، وغَيْرُهُمْ .
فأمَّا حَدِيثُ سفيان بن عيينَةَ في هَذَا ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرةَ، عن النبي ◌ُِّّ: يتفرَّدُ به حَمَّاد بن الحسن بن
عَنبسةَ ، عن عُمَر بن حبيبٍ ، عن سفيانَ .
وقال الحُفَّاظُ: أخْطأ فيه عُمَرُ (٣) ، والصَّوابُ: من حَدِيثٍ سفيانَ عن أبي
الزنادِ .
٨٨ - حدثنا عليّ بن عمر الفقيه، وجدي في جماعة، قالوا: حدثنا عبدُ
الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق
بِسَامَرًّا (٤) ، حدثنا عُمرُ بنُ حبيب ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينة ، عن الزهري ،
(١) أخرجه البخاري في الدعوات ٧ / ١٧٩ من طريق علي بن عبد الله . ومسلم في الذكر ٤ / ٢٠٦٢
من طريق عمرو بن الناقد ، وزهير بن حرب ، وابن أبي عمرو ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي
الزناد عن الأعرج بهذا السند .
(٢) وأبو الزنادِ هو: عبدُ الله بن ذَكْوان ، القرشي، أبو عبد الرحمن المدني المتوفى سنة ١٣٠ هـ وقيل
بعدها . ( التقريب ١ / ٤١٣ ).
(٣) هو عُمر بنُ حبيب بن محمد ، العدوي ، القاضي ، البصري المتوفى سنة ٢٠٦ هـ أو سنة ٢٠٧ هـ.
ضعفه أحمدُ ، وابنُ معين ، والنسائي، وغيرهم وأثنى عليه الساجي. ووصفه بالصدق ، إلا أنه
ليس من فرسان الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: ((ضعيفٌ)) (التقريب ٢ / ٥٢).
ترجمته : الكامل لابن عدي ٥ / ١٦٩٥، تاريخ بغداد ١١ / ١٩٦، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٣١ .
(٤) بفتح السين المهملة وفتح الميم وفي آخرها راء مشددة ، مدينةٌ مشهورةٌ بالعراق ، فوق بغداد ،
بناها المعتصم في خلافته، وأصلها: (سُرَّ من رأى) فخففها الناس، وقالوا: ((سَامَرًّا)) معجم
البلدان ٣ / ١٧٣ ، مراصد الاطلاع ٢ / ٢١٧ .

٣٨٠
عن سعيد بن المسيِّب ، عن أبي هريرة به (١) .
لسفيان بن عيينةَ إخوةٌ رواةٌ .
(١٦٠) = / مُحمَّد بن عيينةَ:
(١٦١) = / وإبراهيم بنُ عيينةَ:
(١٦٢) = / وعمرانُ بن عيينةَ :
(١) ضعيف جداً بهذا السند لضعف عمر بن حبيب. أخرجه في منكراته ابن عدي في الكامل
٥ / ١٦٩٦ ، من طريق حماد بن الحسن ، حدثنا عمر بن حبيب القاضي ، حدثنا سفيانُ بن
عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . فذكره .
(١٦٠) = محمدُ بن عيينة ابن أبي عمران الهلالي، مولاهم أثنى عليه العجلي، وقال: ((كان صدوقاً،
وكان له فقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبي : لا يُحتج به ، له مناكيرٌ ، وقال
الحافظُ ابنُ حجر: (( صدوقّ له أوهام )) . تمييز .
مصادر ترجمته : تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢ ، الثقات لابن
حبان ٧ / ٤١٦ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٨٠ ، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٢٣ ، تهذيب التهذيب
٩ / ٣٩٥ ، الخلاصة للخزرجي ص ٢٩٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٩٩ .
(١٦١) = إبراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، مولاهم، أبو إسحاق، مات قبل سنة ٢٠٠هـ. قال
ابنُ معين: كان مُسلِماً صدوقاً ، لم يكن من أهل الحديث ، وقال أبو زرعة : ضعيفٌ
الحديث . وقال أبو حاتم : يأتي بالمناكير ، وقال النسائي : ليس بالقوي .
وقال الذهبي : وحديثهُ صالحٌ وقال الحافظ ابنُ حجر : صدوقٌ يَهِمُ .
مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ١ / ٣١٠ ، التاريخ الصغير ٢ / ١٨٦ ، الضعفاء لأبي زرعة.
الرازي ٢ / ٤٦٠، تاريخ الثقات للعجلي ص ٥٣، الجرح والتعديل ٢ / ١١٨ - ١١٩، ميزان
الاعتدال ١ / ٢٤، المغني في الضعفاء ١ / ٢١ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٤٩، الخلاصة
الخزرجي ص ١٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١ .
(١٦٢) = عمرانُ بنُ عيينةَ بن أبي عمران، أبو الحسن الهلالي ، مولاهم، الكوفي . قال ابنُ معين :
صالحُ الحديث . وقال أبو زرعة : ضعيفُ الحديث. وقال أبو حاتم : لا يُحتجُّ به . وقال
البزار : لا بأس به .
وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق ، له أوهامّ )).
=