Indexed OCR Text

Pages 421-440

وذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه في سنة خمس وستين ومائتين أنّه مات
فيها يعقوب بن الليث في تاسع عشر شوال من السنة ، وذكر حديث القولنج
وامتناعه من الحقنة ، وأنّه مات بجنديسابور من كور الأهواز - قلت : وهي
من أعمال خوزستان بين العراق وبلاد فارس - وقال شيخنا أيضاً : وكان
الخليفة المعتمد قد أنفذ إليه رسولاً يترضّاه ويستميله ويقلده أعمال فارس ،
فوصل الرسول إليه ويعقوب مريض ، فجلس له ، وجعل عنده سيفاً ورغيفاً
من خبز الخشكار ومعه بصل . وأحضر الرسول ، فأدى الرسالة وقال له : قل
للخليفة إنّي عليل، فإن مت فقد استرحت منك واسترحت مني ، وإن عوفيت
فليس بيني وبينك إلا هذا السيف حتى آخذ بثأري أو تكسرني وتفقرني ،
فأعود إلى هذا الخبز والبصل ، وعاد الرسول ، فلم يلبث يعقوب أن مات .
وقال ابن حوقل في كتاب ((المسالك والممالك)) إن جنديسابور مدينة حصينة
واسعة الخير، وبها نخل وزروعٌ كثيرة ومياه ، وقَطَنها يعقوب بن الليث الصفار
لخصبها واتصالها بالمير الكثيرة .
وكان الحسن بن زيد العلوي يسمى يعقوب (( السندان )) لثباته ، وكان قل
أن يرى متبسماً ، وكان عاقلاً حازماً ، وكان يقول : كل من عاشرته أربعين
يوماً ولا تعرف أخلاقه لا تعرفها في أربعين سنة .
(351) ولما تولى عمرو أحسن في التدبير والسياسة غاية الإحسان ، حتى يقال
ما أدرك في حسن السياسة للجنود والهداية إلى قوانين المملكة منذ زمن طويل
مثل عمرو بن الليث. وذكر السلامي في كتاب ((أخبار خراسان )) شيئاً كثيراً
من كفايته ونهضته ، وقيامه بقواعد الولاية ، فتركته طلباً للاختصار . وذكر
أنه كان ينفق في الجند في كل ثلاثة أشهر مرة ، ويحضر بنفسه على ذلك ، وأن
عارض الجيش يقعد والأموال بين يديه ، والجند بأسرهم حاضرون وينادي
المنادي أولاً باسم عمرو بن الليث ، فتقدم دابته إلى العارض بجميع آلة الفارس ،
فيفتقدها ويأمر بوزن ثلثمائة درهم باسم عمرو ، فتحمل إليه في صرة فيأخذ
الصرة فيقبلها ويقول : الحمد لله الذي وفقني لطاعة أمير المؤمنين حتى استوجبت
منه الرزق ، ثم يضعها في خفه ، فتكون لمن ينزع خفه ، ثم يدعى بعد ذلك
٤٢١

بأصحاب الرسوم على مراتبهم ، فيستعرضون بآلاتهم التامة وبدوابهم الفره ،
ويطالبون بجميع ما يحتاج إليه الفارس والراجل من صغير آلة وكبيرها ، فمن
أخلَّ بإحضار شيء منها حرموه رزقه ، فاعترض يوماً فارساً كانت دابته في
غاية الهزال ، فقال له عمرو : يا هذا تأخذ مالنا تنفقه على امرأتك فتسمنها ،
وتهزل دابتك التي عليها تحارب وبها تجد الأرزاق ؟ امض فليس لك عندي شيء ،
فقال له الجندي : جعلت لك الفداء ، لو اعترضت امرأتي لاستسمنت دابتي ،
فضحك عمرو وأمر بإعطائه وقال : استبدل بدابتك .
قلت : ذكر القاضي كمال الدين ، المعروف بابن العديم الحلبي رحمه الله
تعالى، في ((تاريخ حلب)) حكاية يليق أن أذكرها هاهنا، لأنها مثل هذه
الحكاية ، وهي :
كان كسرى أنوشروان بن قباذ قد ولى رجلاً من الكتاب نبيهاً ، معروفاً
بالعقل والكفاية ، يقال له بابك بن النهروان ، ديوان الجند ، فقال لكسرى :
أيها الملك ، إنك قد قلدتني أمراً من صلاحه أن تحتمل لي بعض الغلظة في الأمور
وهي عرض الجنود في كل أربعة أشهر ، وآخذ كل طبقة بكمال آلتها ومحاسبة
المؤدبين على ما يأخذون على تأديب الرجال بالفروسية والرمي والنظر في مبالغتهم
في ذلك وتقصيرهم ، فإن ذلك ذريعة إلى إجراء السياسة مجاريها ، فقال كسرى :
ما المجاب بما سأل بأحظى من المجيب ، لاشتراكهما في فضله ، وانفراد المجيب
بعد بالراحة ، حقق مقالتك، فأمر فبنيت له في موضع العرض مصطبة، وبسط
له عليها الفرش الفاخرة ، ثم جلس ونادى مناديه : لا يبقين أحد من المقاتلة
إلا حضر للعرض ، فاجتمعوا ولم ير كسرى ، فأمرهم فانصرفوا ، وفعل
ذلك في اليوم الثاني ، ولم ير كسرى فيهم فأمرهم فانصرفوا ، فنادى في اليوم
الثالث : أيها الناس لا يتخلفن من المقاتلة أحد ، ولا مَنْ أكرم بالتاج والسرير ،
فإنه عَرْض لا رخصة فيه ولا محاباة ، وبلغ كسرى ذلك ، فتسلح بسلاحه
ثم ركب فاعترض على بابك ، وكان الذي يؤخذ به الفارس تجفافاً ودرعاً
وجوشناً وبيضة ومغفراً وساعدين وساقين ورمحاً وترساً وجرزاً تلزمه منطقة
وطبرزينا وعموداً ، وجعبة فيها قوسان بوتريهما وثلاثين نشابة ، ووترين
٤٢٢

ملفوفين يعلقهما الفارس في مغفره ظهرياً ، فاعترض كسرى على بابك بسلاح
تام ، خلا الوترين اللذين يستظهر بهما ، فلم يجز بابك على اسمه ، فذكر كسرى
الوترين فعلقهما في مغفره ، واعترض على بابك ، فأجاز على اسمه ، وقال :
لسيد الكماة أربعة آلاف درهم ودرهم ، وكان أكثر ماله من الرزق ١ أربعة
آلاف درهم ، ففضل کسری بدرهم واحد .
فلما قام بابك من مجلسه دخل على كسرى فقال : أيها الملك ، لا تلمني
على ما كان من إغلاظي ، فما أردت به إلا الدربة للمعدلة والإنصاف ، وحسم
مادة المحاباة . قال كسرى : ما أغلظ علينا أحد فيما يريد به إقامة أودنا وصلاح
ملكنا إلا احتملنا له غلظته ، كاحتمال الرجل شرب الدواء الكريه ، لما يرجوه
من منفعته .
رجعنا إلى تتمة أخبار عمرو بن الليث الصفار :
قال السلامي أيضاً : كان رافع بن هرثمة تبعاً لأبي ثور ، وكان أبو ثور
أحد قواد محمد بن طاهر الخزاعي ، فلما وافى يعقوب الصفار نيسابور كان
أبو ثور من جملة من مايل يعقوب على محمد بن طاهر ، فلما انصرف يعقوب
إلى سجستان صحبه أبو ثور ، ومعه رافع بن هرثمة ، وكان رجلاً طويل اللحية
كريه الوجه قليل الطلاقة ، فدخل يوماً إلى يعقوب ، فلما خرج من عنده قال
يعقوب : إنّي لا أميل إلى هذا الرجل فليلحق بحيث شاء ، فباع رافع جميع
آلاته ثم انصرف إلى منزله بيامين ، وهي من قرى كنج رستاق ، وأقام هناك إلى
أن استقدمه أحمد بن عبد الله الحجستاني - وخجستان: من جبل هَرَاة ، من
قرى بادغيس - ؛ وكان الحجستاني من أتباع يعقوب الصفار ، ثم خلع طاعته
وتغلب على نيسابور وبسطام في سنة إحدى وستين ومائتين ، وكان يظهر الميل
إلى الطاهرية مستميلاً بذلك قلوب أهل نيسابور إليه ، حتى إنّه كان يكتب في
كتبه : أحمد بن عبد اللّه الطاهري .
١ ر : الورق .
٤٢٣

٠٠٠٫٠٠
ثم كتب الحجستاني إلى رافع بن هر ثمة ، وهو في بلده ، يستقدمه ، فقدم
عليه ، فجعله صاحب جيشه . وللخجستاني حروب ومواقف مشهورة ، وليس
الغرض ذكر شيء منها هاهنا . ثم إن غلامين من غلمانه اتفقا عليه وقتلاه، وقد
سكر ونام ، وذلك في ليلة الأربعاء لست بقين من شوال سنة ثمان وستين
ومائتين . وكان رافع بن هرثمة غائباً ، فقدم بعد ذلك على جيش الحجستاني ،
فقدموه عليهم وبايعوه بمدينة هراة ، وقيل بنيسابور .
ثم عزل الموفق بالله عمرو بن الليث الصفار عن ولاية خراسان ، وجعلها
لأبي عبد الله محمد بن طاهر الخزاعي في سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وهو مقيم
ببغداد ، فاستخلف محمد بن طاهر عليها رافع بن هرثمة ، ما خلا أعمال ما وراء
النهر فإن الموفق باللّه أقر عليها نصر بن أحمد بن أسد الساماني خليفة لمحمد بن
طاهر .
ثم وردت كتب الموفق على رافع بقصد جرجان وطبرستان ، وكانتا للحسن
ابن زيد العلوي ١ ، وتوفي سنة سبعين ومائتين ، واستولى عليهما أخوه محمد
ابن زيد ، فجاءه رافع في سنة أربع وسبعين ، ففارقها محمد بن زيد إلى استراباذ
فحاصره بها رافع مدة سنتين ، ثم فارقها ليلاً في نفر يسير إلى بلاد الديلم .
واستولى رافع على طبرستان في سنة سبع وسبعين ومائتين .
ثم توفي الخليفة المعتمد على الله في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وتولى
الخلافة بعده المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن الموفق المذكور ، وولى المعتضد
أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد الساماني ١ ما وراء النهر بعد وفاة أخيه نصر بن
أحمد المذكور - قلت : وكانت وفاة نصر لسبع بقين من جمادى الآخرة ،
سنة تسع وسبعين بسمرقند - قال : وعزل رافع بن هرثمة عن خراسان وولاها
عمرو بن الليث ، وبقي رافع بالري ، ثم إنه هادن الملوك المجاورين له ليستعين
بهم على عمرو بن الليث ، فلما تم له ذلك خرج إلى نيسابور ، فواقعه عمرو بن
الليث في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثمانين ، وهزمه عمرو وتبعه إلى
١ العلوي : سقطت من ر .
٢ ر والمختار : السلماني .
٤٢٤

أبيورد ، وقصد رافع أن يخرج منها إلى هراة أو مرو، فعلم عمرو أن مقصده
سرخس ، فقصدها عمرو ليأخذ عليه الطريق ، فعلم رافع ذلك ، فخرج من
أبیورد ومعه دلیل ، فأخذ به على جبال طوس حتى أورده باب نيسابور فدخلها ،
فعاد عمرو إليها ، وحاصره بها فانهزم رافع وأصحابه ووصل إلى نواحي خوارزم
على الجمازات ، وحمل ما كان معه من آلة ومال في شرذمة قليلة ، وذلك يوم
السبت الخمس بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، فوجه إليه أمير
خوارزم نائباً يقوم بخدمته وما يحتاج إليه إلى أن يصل خوارزم ، فوجده النائب
في خف من أصحابه ، فقتله لسبع خلون من شوال يوم الجمعة سنة ثلاث وثمانين ،
وحزّ رأسه ، وحمله إلى عمرو بن الليث وهو بنيسابور ، فأنفذ عمرو رأسه إلى
المعتضد بالله ، ولم يكن رافع ابن هرثمة ، وإنما هرثمة زوج أمه ، فانتسب رافع
إليه لأنه أشهر ، ورافع ابن تومرد١ .
وقال ابن جرير الطبري في تاريخه في سنة ثلاث وثمانين ٢ : وفي يوم الجمعة
لثمان بقين من ذي القعدة قرئت الكتب على المنابر بقتل رافع بن هرثمة ، وقدم
رسول عمرو بن الليث برأس رافع إلى بغداد يوم الخميس لأربع خلون من
المحرم سنة أربع وثمانين ومائتين على المعتضد ، فأمر بنصبه في الجانب الشرقي
إلى الظهر ، ثم تحويله إلى الجانب الغربي بقية النهار إلى الليل ، ثم ردوه إلى دار
السلطان ، قال السلامي : وصفت خراسان إلى شط جيحون لعمرو بن الليث .
قلت : وقد مدح البحتري الشاعر المشهور رافع بن هرثمة ، وكناه أبا يوسف
في مديحه ، وأرسلها إليه ، فأرسل له عشرين ألف درهم وهو بالعراق .
قال السلامي : ولما وجه عمرو بن الليث برأس رافع بن هرئمة إلى المعتضد
سأل أن يولوه عمل ما وراء النهر مثل ما كان برسم عبد الله بن طاهر ، فوعدوه
بذلك ثم أرسل إليه المعتضد هدايا فوصلته وهو في نيسابور ، فأبى أن يقبلها
دون الوفاء بما وعدوه من تولية أعمال ما وراء النهر ، فكتب الرسول إلى المكتفي
باللّه بن المعتضد ، وكان بالري وعنده جماعة من خواص أبيه ، بما سأله عمرو ،
فأنفذوا إليه العهد بها ، فحمل إليه العهد والهدايا التي سيرها له المعتضد بالله
١ ق : نومرد .
٢ تاريخ الطبري ٣ : ٢١٥٩ - ٢١٦٠.
٠
٤٢٥

وامتنع من أخذها ، وكان في الهدايا سبع دسوت ١ خلع ، فوضعت بين يديه ،
وأفاض عليه الرسول الخلع واحدة بعد أُخرى ، وكلما لبس خلعة صلى ركعتين ،
ثم وضع العهد قدامه ، فقال : ما هذا ؟ قال : الذي سألته ، فقال عمرو :
ما أصنع به ؟ فإن إسماعيل ابن أحمد لا يسلم إلي ذلك إلا بمائة ألف سيف ،
فقال : أنت سألته فشمر الآن لتتولى العمل في ناحيته ، فأخذ العهد وقبله ووضعه
بين يديه ، ثم أنفذ عمرو إلى الرسول ومن معه سبعمائة ألف درهم وصرفهم ،
ثم جهز عمرو جيشاً إلى إسماعيل بن أحمد ، فعبر إسماعيل إليهم نهر جيحون
وقاتلهم ، فقتل بعضهم وهزم الباقين ، وعمرو بن الليث الصفار في نيسابور ،
وكانت الوقعة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست وثمانين
ومائتين ، وعاد إسماعيل إلى بخارا ، وهي من أعمال ما وراء النهر .
قال السلامي : انتدب عمرو بن الليث لمحاربة إسماعيل ، محمد بن بشر ،
فلما عبر إسماعيل جيحون دخل موسى السجزي على محمد بن بشر وهو يحلق
رأسه فقال له : هل استأذنت إسماعيل في حلق رأسك ؟ يعني أن رأسه لإسماعيل
لأنه انتصب لمحاربته ، فقال له محمد : اغرب عي لعنك اللّه ، ثم تحاربوا من
الغد ، فانكشف أصحاب بشر وقبضوا عليه وحز رأسه في جملة سائر الرؤوس
وحملوها إلى إسماعيل ، وأدخلوا جماعة من أصحابه ليميزوا الرؤوس عن
رأس ابن بشر ، فأعلم بعضهم إسماعيل بما قال موسى السجزي لابن بشر ،
فتعجب مما جرى الفأل به .
وذكر الطبري في تاريخه في سنة سبع وثمانين ومائتين ما مثاله : وفي يوم
الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى ورد كتاب فيما ذكر على السلطان أنه
كانت بين إسماعيل بن أحمد وبين عمرو بن الليث وقعة ، فأسر عمراً واستباح
عسكره . وكان من خبر عمرو وإسماعيل ٢ أن عمراً سأل السلطان أن يوليه ما
وراء النهر فولاه ذلك ، ووجه إليه وهو مقيم بنيسابور بالخلع واللواء على ما
وراء النهر ، لمحاربة إسماعيل بن أحمد ، فكتب إليه إسماعيل : إنك قد وليت
١ دسوت : سقطت من ر .
٢ ع : إسماعيل بن أحمد وعمرو .
٤٢٦

دنيا عريضة ، وأنا في يدي ما وراء النهر ، وأنا في ثغر ، فاقنع بما في يدك ،
واتركني مقيماً بهذا الثغر ، فأبى إجابته إلى ذلك ، وذكر له من أمر نهر بلخ
وشدة عبوره ، فقال عمرو : لو أشاء أن أسكره بيدر الأموال وأعبره لفعلت .
فلما يئس إسماعيل من انصرافه عنه جمع من معه من التنّاء والدهاقين وعبر النهر
إلى الجانب الغربي ، وجاء عمرو بن الليث فنزل بلخ ، وأخذ إسماعيل عليه
النواحي ، فصار كالمحاصر ، وندم على ما فعل ، وطلب المحاجزة فيما ذكر ،
فأبى إسماعيل عليه ذلك ، ولم يكن بينهم قتال كثير حتى هزم عمرو ، فولى
هارباً ، ومر بأجمة في طريقه قيل له إنها أقرب ، فقال لعامة من معه : امضوا
في الطريق الواضح ، ومضى في نفر يسير ، فدخل الأجمة ، ووحلت به دابته
فوقعت ، ولم يكن له في نفسه حيلة ، ومضى من معه ولم يلووا عليه ، وجاء
أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيراً ، فلما بلغ المعتضد ما جرى مدح إسماعيل
وذم عمراً ، وقال : يقلد أبو إبراهيم إسماعيل كل ما في يد عمرو ، ويوجه
إليه بالخلع .
ثم ذكر الطبري أيضاً في سنة ثمان وثمانين ما مثاله١ : وفي أول جمادى
الأولى يوم الخميس أدخل عمرو بن الليث بغداد ، وذكر لي أن إسماعيل بن
أحمد خيره بين المقام عنده أسيرا٢ً وبين توجيهه إلى أمير المؤمنين ، فاختار
توجيهه إلى أمير المؤمنين ، فوجهه .
وقال السلامي في ((أخبار خراسان)): ثم خرج عمرو إلى بلخ فلاقاه بها
إسماعيل فهزمه وقبض عليه ، وذلك يوم الثلاثاء النصف من ربيع الأول سنة
سبع وثمانين ومائتين ، وأنفذه مقيداً إلى سمرقند - قلت : وهي من بلاد ما
وراء النهر أيضاً ، وهذا النهر هو جيحون - قال : وضمّ إليه أخاه أبا يوسف
ليخدمه ، إلى أن ورد عليه من عند المعتضد عبد الله بن الفتح بعهد خراسان واللواء
والتاج والخلع في سنة ثمان وثمانين ، وقدم معه إنسان ٣ ليتولى حمل عمرو بن
١ الطبري ٣ : ٢٢٠٣.
٢ ع ر ق : أميراً .
٣ ر : اسناس؛ ق : استاسن .
٤٢٧
.'

الليث إلى بغداد فسلمه إسماعيل إليه ، فحمله .
وقال ابن أبي طاهر المذكور قبل هذا في تاريخه : إن عمرو بن الليث الصفار
انهزم وقتل خلق كثير من أصحابه . وكانت الوقعة على باب بلخ يوم الأربعاء
لاثنتي عشرة ليلة بقیت من ربيع الآخر سنة سبع وثمانين ومائتين، وقبل ذلك هرب ابن
أبي ربيعة كاتب عمرو بن الليث إلى إسماعيل بن أحمد، ومعه قائد من قواده في خلق
كثير، فأصبح عمرو في يوم الوقعة وقد عرف الخبر، ثم كثر هرب١ أصحابه
إلى إسماعيل ، فضعف قلب عمرو وهرب ، واشتغل إسماعيل بالعسكر، وبعث
في طلب عمرو جيشاً ، فوجدوه واقفاً على فرس ، فقبضوا عليه ، وسيره إسماعيل
إلى المعتضد ، وأخبره بما جرى ، وأنه سيره إلى سمرقند ، حتى يرد عليه أمر
أمير المؤمنين ، فاشتد سرور الخليفة بذلك ، وقلد الخليفة إسماعيل ما كان
مقلده عمرو مضافاً إلى عمله . وتوجه عبد الله بن الفتح إلى إسماعيل في طلب
عمرو ، فلما وصل إلى إسماعيل وجه إليه ، فأحضر عمراً ، فقيده وأرسله وإلى
جانبه رجل من أصحاب إسماعيل بيده سيف مشهور ، وقيل لعمرو : إن تحرك
في أمرك أحد رمينا رأسك إليهم ، فلم يتحرك أحد ، ووصلوا إلى النهروان يوم
الثلاثاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ، وحلّ قيد عمرو ،
فلما كان يوم الخميس مستهلَّ جمادى الأولى ركب الجند للقائه وعمرو في القبة
قد أرخى جلالها٢ عليه ، فلما بلغ باب السلامة أنزل عمرو من القبة ، وألبس
دُرّاء ديباج وبرنس السخط ، وحمل على جمل له سنامان ، يقال له إذا كان
ضخماً على هذه الصورة ((الفالج))، في غاية الارتفاع ، وكان عمرو قد أهداه
فيما أهدى للخليفة ، وقد ألبس الجمل الديباج وحلي بذوائب وأرسان مفضضة ،
وأدخل بغداد فاشتقها في الشارع الأعظم إلى دار الخليفة بقصر الحسني ، وعمرو
رافعٌ يديه يدعو ويتضرع دهاء منه ، فرقت له العامة ، وأمسكت عن الدعاء
عليه ، ثم أُدخل على الخليفة وقد جلس له واحتفل به ، فوقف بين يديه ساعة ،
وبينهما قدر خمسين ذراعاً ، وقال له : هذا ببغيك يا عمرو ، ثم أخرج من
١ ر : هرب أكثر .
٢ ر : جلاجلها ..
٤٢٨

بين يديه إلى حجرة قد أعدت له ، وكان أخوه يعقوب الصفار قد تزوَّج امرأة
منَ العرب من بلد سجستان ، فلما توفي يعقوب تزوّجها أخوهُ عمرو ، ثم
توفيتْ ولم تخلف ولدا ، وكانَ لها ألف وسبعمائة جارية .
قال بعضهم : كنت عند أبي عليّ الحسين بن محمد بن الفهم المحدث ،
فدخل رجلٌ من أصحاب الحديث فقال له: يا أبا علي، رأيت عمرو بن الصفار
أمس على جمل فالج من الجمال التي كان أهداها عمرو منذ ثلاث سنين للخليفة
فأنشد أبو علي :
وحسبك بالصفار نبلاً وعزة يروح ويغدو في الجيوش أميرا
على جملٍ منها يُقادُ أسيرا
حباهمْ بأجمالٍ ولم يدْرِ أنه
وعمل في ذلك علي بن محمد بن نصر بن بسام الشاعر - المقدم ذكره :
أيها المغتر بالدف يا أما أبصرتَ عمرا
ـملك والعزة قسرا
أُركِبَ الفالحَ بعد الـ
ط إذلالاً وقهرا
وعليه برنس" للسخ
الله إسراراً وجهرا
رافعاً كفيه يدعو
ـل وأن يعمل صفرا
أَن ينجيه من القتـ
قال الطبري ١: وتوفي المعتضد بالله ليلة الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع
الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين . وتولى الخلافة ولده المكتفي باللّه أبو محمد
علي، وكان غائباً في الرقة عند موت أبيه، فقدم بغداد، وأمر يوم الثلاثاء لثمان
خلون من جمادى الآخرة من السنة المذكورة بهدم المطامير التي كان أبوه احتفرها
لأهل الجرائم . ومات عمرو بن الليث الصفار في غد هذا اليوم ودفن بالقرب
من القصر الحسني ، وقد كان المعتضد عند موته لما امتنع من الكلام أمر بقتل
عمرو بالإيماء والإشارة ووضع يده على رقبته وعلى عينه : أي اذبحوا ٢ الأعور ،
١ تاريخ الطبري ١٣ : ٢٢٠٧ - ٢٢٠٨ .
٢ ع : اقتل ، الطبري : أراد ذبح .
٤٢٩

وكان عمرو أعور فلم يفعل صافي الحرمي ذلك ، وهو الذي أمره المعتضد بقتله ،
وإنما امتنع من قتله لعلمه بحال المعتضد وقرب وفاته ، وكره قتل عمرو . ولما
دخل المكتفي بغداد سأل ، فيما قيل ، القاسم بن عبيد اللّه عن عمرو : أحيٌّ هو؟
فقال : نعم ، فسر بحياته وقال : أريد أن أحسن إليه . وكان عمرو يهدي إلى
المكتفي ويبرّه براً كثيراً أيام مقامه بالري في حياة أبيه المعتضد ، فذكر أن القاسم
كره سؤاله عنه ، ودس إليه من قتله . وكانت مدة مملكته اثنتين وعشرين سنة
تقريباً .
قلت : وإنما قيل ليعقوب : الصفار ، لأنه كان يعمل الصفْر ، وهو
النحاس وهو بضم الصاد المهملة وسكون الفاء وبعدها راء. وكان أخوه عمرو
يكري الحمير .
حكى شيخ من الصفارين قال : كان يعقوب وهو غلام في دكانه يتعلم عمل
الصفر ، ولم أزل أتأمل بين عينيه وهو صغير ما آل أمره إليه ، قيل له : وكيف
ذلك ؟ قال : ما تأملته قط من حيث لا يعلم بتأملي إياه إلا وجدته مطرقاً إطراق
ذي همة وفكر وروية ، فكان من أمره ما كان .
وقال علي بن المرزبان الأصفهاني الكاتب : سألت بعض أصحاب بني
الصفار عن عمرو بن الليث أخي يعقوب بن الليث الصفار وصناعته ، وعمر
يومئذ محبوس بمدينة السلام ، فسكت عني ، فلما توفي عمرو قال لي : كنت
سألتني عن عمرو وصناعته ، ولم يكن من الحزم إخبارك وهو يرجى ويخشى ،
فاعلم الآن أنه لم يزل مكاريا إلى أن عظم شأن أخيه يعقوب وتمكن من خراسان ،
فلحق به وترك إكراء الحمير .
قلت : ذكر جماعة من أرباب التواريخ في كتبهم أن أبا أحمد عبيد الله
ابن عبد الله بن طاهر١ بن الحسين الخزاعي - المقدم ذكره في هذا الكتاب -
كان يقول : عجائب الدنيا ثلاث : جيش العباس بن عمرو الغنوي يؤسر العباس .
وحده وينجو من القتل ثم يطلق ويقتل جميع جيشه ، وكانوا عشرة آلاف . وجيش
عمرو بن الليث يؤسر عمرو وحده ويموت في السجن ويسلم جميع جيشه وكانوا
١ ع : أبا أحمد عبد الله بن طاهر ؛ ق: عبيد الله بن طاهر.
٤٣٠

خمسين ألفاً ، وأنا أترك في بيتي بطالاً ويتولى ابني أبو العباس الجسرين ببغداد .
(352) قلت : وكان من حديث العباس بن عمرو الغنوي ١ أن القرامطة لما
اشتد أمرهم وانتشروا في البلاد وبالغوا في الفتك أرسل إليهم المعتضد بالله في سنة
سبع وثمانين ومائتين جيشاً مقدمه العباس المذكور ، فأسره أبو سعيد القرمطي
رئيس القرامطة في الوقعة ، وأسر جميع من معه من الجيش . وفي اليوم الثاني من
الوقعة أحضر أبو سعيد القرمطي الأسرى فقتلهم بأسرهم وأحرقهم ، وأطلق
العباس ، فجاء إلى المعتضد وحده ، وكان ذلك في آخر شعبان من السنة ، وكانت
الوقعة بين البصرة والبحرين . وهي قصة طويلة مشهورة ، وهذا خلاصتها إذ
ليس هذا موضع التطويل في شرحها - وسيأتي ذكرها مع الاستقصاء في التاريخ
الكبير إن شاء الله تعالى .
قلت : والبيتان المذكوران قبل هذا ، وأنهما مكتوبان على قبر يعقوب
الصفار ، وآخر البيت الأول منهما :
وما كنت من ملك العراق بآيس
هذا نصف بيت من جملة أبيات ترنم بها معاوية بن أبي سفيان الأموي لما تغلب
على الشام ، وجاءه جرير بن عبد الله البجلي برسالة من علي بن أبي طالب ،
رضي الله عنه، وكان علي إذ ذاك مقيماً بالكوفة ، فلما أدى جرير الرسالة إلى
معاوية وانفض المجلس أمر معاوية بنزول جرير في مكان قريب منه ، وجعل
يترنم بهذه الأبيات تلك الليلة ليسمع جرير ، فيعيد ذلك على علي رضي الله عنه ،
والأبيات المشار إليها هي :
لآتِ أتى بالتُّرّهات البسابسِ
تطاول ليلي واعتراني وساوسي
بتلك التي فيها اجتداع المعاطس
أتاني جريرٌ والحوادثُ جمةٌ
ولست لأثوابِ الدنيِّ بلابس
أكايده والسيف٢ُ بيني وبينه
تواصقها أشياخها في المجالس
إنِ الشامُ أعطت طاعةً يمنيةٌ
١ انظر الطبري ٣ : ٢١٩٦ .
٢ ر : والبيض .
٤٣١

فإن يفعلوا أصدمْ علياً بجبهةٍ تفتّ عليه كلَّ رطبٍ ويآبس
وما أنا من ملك العراق بآيس
وإني لأرجو خير ما نال نائلٌّ
قلت : ((الترهات)) بضم التاء المثناة من فوقها وتشديد الراء وبعد الهاء والألف
تاء ثانية . والبسابس : بفتح الباء الموحدة وبعدها سين مهملة وبعد الألف باء
ثانية مكسورة ثم سين ثانية ، وهي الباطل . وأصل الترهات : الطرق الصغار غير
الجادة تتشعب عنها، الواحدة: ترهة فارسي معرب، ثم استعير في الباطل ، فقيل:
الترهات البسابس ، والجبهة : الخيل ، والجبهة : الجماعة من الناس أيضاً ،
فكأنه قال : أصدره بالخيل والرجال ، والباقي معروف لا حاجة إلى تفسيره .
(353) ورأيت بخط بعض أهل هذا الفن أن عمرو بن الليث لما أسر
ملك بعده بلاد فارس حفيده طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث المذكور لاثنتي
عشرة ليلة بقيت من صفر سنة ثمان وثمانين ومائتين ، ثم قبض عليه غلام جده
سبك السبكري في سنة ست وتسعين ومائتين ومعه أخوه يعقوب بن محمد ، وبعث
بهما إلى مدينة السلام .
(354) ثم ولي بعده الليث بن علي بن الليث، وهو ابن أخي يعقوب وعمرو بن
الليث المذكورين ، كان تغلب على بلاد سجستان في سنة ست وتسعين ومائتين ،
وجرى بين سبك السبكري وطاهر بن محمد المذكور ما جرى، واستقرت البلاد
بيد السبكري ، فاستخلف الليث المذكور على سجستان أخاه المعدل بن الليث ،
وسار إلى بلاد فارس ، فهرب السبكري منه يطلب من الخليفة النجدة ، فجرد
المقتدر باللّه الجيوش في شهر رمضان سنة ست وتسعين ، وقدّم عليها مؤنساً
المظفر وبدراً الكبير والحسين بن حمدان ، والتقوا مع الليث بن علي ، فانهزم
جيشَه وأُسر هو وأخوه محمد وابنه إسماعيل ، وعاد مؤنس إلى بغداد ومعه الأسرى
في المحرم سنة سبع وتسعين ، وشهر الليث بن علي على الفيل ، وولي المعدل
ابن علي بن الليث على سجستان ، فسار إليه أحمد بن إسماعيل الساماني في خلق
كثير من الفارس والراجل ، فأخذ منه البلاد. ثم ملك سبك السبكري الصفار
مدة ، ثم حمل معه محمد بن علي بن الليث إلى بغداد ، وانقضى أمر الصفارية،
والله أعلم .
٤٣٢

محتويات الكتابُ
حرف الواو :
٧٦٨ واصل بن عطاء ، أبو حذيفة المعتزلي المعروف بالغزال
٧
٧٦٩ وثيمة بن موسى بن الفرات ، أبو يزيد الوشاء الفارسي
١٢
٧٧٠ الوليد بن عبيد بن يحيى ، أبو عبادة البحتري الطائي الشاعر
المشهور
٢١
٧٧١ الوليد بن طريف بن الصلت ، الشيباني الشاري
٣١
وهب بن منبه ، أبو عبد الله اليماني
٧٧٢
٣٥
٧٧٣ وهب بن وهب بن وهب ، أبو البختري الأسدي المدني
٣٧
حرف الهاء :
٤٥
هبة الله بن علي بن محمد ، أبو السعادات ابن الشجري
٧٧٤
٥٠
هبة الله بن الحسين بن يوسف ، أبو القاسم البديع الأسطرلابي
٧٧٥
هبة الله بن الفضل بن القطان ، أبو القاسم ابن القطان البغدادي
٧٧٦
٥٣
الشاعر المشهور
هبة الله بن القاضي الرشيد جعفر بن المعتمد سناء الملك ، أبو
٧٧٧
القاسم القاضي السعيد الشاعر المشهور
هبة الله بن علي بن مسعود ، أبو القاسم وأبو الكرم البوصيري
٧٧٨
٧٧٩ هبة الله ابن أبي الغنائم صاعد، أبو الحسن أمين الدولة ابن التلميذ
الطبیب
٦١
٦٧
٦٩
٤٣٣
٢٨ - ٦

٧٨
٧٨٠ هارون بن علي بن يحيى ، أبو عبد الله المنجم البغدادي
٧٨١ هشام بن عروة بن الزبير ، أبو المنذر
٨٠
٧٨٢ هشام ابن أبي النضر محمد بن السائب ، أبو المنذر ابن الكلي
٨٢
النسابة
٧٨٣ هشام بن معاوية، أبو عبد الله النحوي الضرير صاحب
الکسائي
٨٥
٧٨٤ همّام بن غالب بن صعصعة ، أبو فراس الفرزدق الشاعر
المشهور
٨٦
٧٨٥ هلال بن المحسن بن إبراهيم ، أبو الحسن الصابىء الحراني
الكاتب
١٠١
٧٨٦ الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن ، أبو عبد الرحمن الطائي الكوفي
الراوية الأخباري
١٠٦٠
حرف الياء :
٧٨٧ یاروق بن أرسلان التركماني
١١٧
٧٨٨ ياقوت بن عبد اللّه الملكي، أبو الدرّ أمين الدين الموصلي
الکاتب
١١٩
١٢٢
٧٨٩ ياقوت بن عبد الله، أبو الدر مهذب الدين الشاعر
٧٩٠ ياقوت بن عبد اللّه، أبو عبد الله شهاب الدين الرومي الحموي ١٢٧
٧٩١٠ يحيى بن معين بن عون ، أبو زكريا البغدادي الحافظ المشهور ١٣٩
١٤٣
يحيى بن يحيى بن كثير ، أبو محمد الليثي المصمودي
١٤٧
٧٩٢
يحيى بن أكثم بن محمد ، أبو محمد التميمي القاضي
٧٩٣
يحيى بن معاذ ، أبو زكريا الرازي الواعظ
١٦٥
٧٩٤
١٦٨
يحيى بن عبد الوهاب بن محمد ابن منده ، أبو زكريا الحافظ
٧٩٥
٧٩٦ يحيى بن سعدون بن تمام ، أبو بكر الأزدي القرطبي المقرىء
١٧١
٤٣٤

٧٩٧ يحيى بن يعمر ، أبو سليمان أو أبو سعيد العدواني النحوي
يحيى بن زياد بن عبد اللّه، أبو زكريا الفراء الأسلمي النحوي
٧٩٨
يحيى بن المبارك بن المغيرة ، أبو محمد اليزيدي المقرىء النحوي
٧٩٩
اللغوي
٨٠٠ يحيى بن علي بن محمد ، أبو زكريا الشيباني التبريزي الخطيب
٨٠١ يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور ، أبو الحسين الزواوي
١٩٧
النحوي
١٩٨
٨٠٢ يحيى بن علي بن يحيى ابن المنجم ، أبو أحمد النديم
٨٠٣ يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن بقي ، أبو بكر الأندلسي
الشاعر الوشاح
٢٠٢
٨٠٤ يحيى بن سلامة بن الحسين ، أبو الفضل معين الدين الحصكفي
الخطيب الشاعر
٢٠٥
٨٠٥ يحيى بن تميم بن المعز ، أبو طاهر الحميري الصنهاجي صاحب
إفريقية
٢١١
٨٠٦ يحيى بن خالد بن برمك ، أبو الفضل وزير هارون الرشيد
٢١٩
٨٠٧ يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة ، أبو المظفر عون الدين
الوزير
٢٣٠
٨٠٨ يحيى بن سعيد بن هبة اللّه ابن زبادة، أبو طالب الشيباني الكاتب
البغدادي
٢٤٤
٨٠٩ يحيى بن نزار بن سعيد ، أبو الفضل المنبجي الشاعر
٢٤٩
يحيى بن منصور بن الجراح ، أبو الحسين تاج الدين الكاتب
٨١٠
٢٥٤
٢٥٨
يحيى بن عيسى بن إبراهيم ابن مطروح، أبو الحسن جمال الدين
٨١١
يحيى بن عيسى بن جزلة ، أبو علي الطبيب
٢٦٧
٨١٢
يحيى بن حبش بن أميرك ، أبو الفتوح السهروردي الحكيم
٨١٣
٢٦٨
٤٣٥
١٧٣
١٧٦
١٨٣
١٩١

٢٧٤
٨١٤ يزيد بن القعقاع ، أبو جعفر القارىء المدني مولى ابن عياش
٨١٥ یزید بن رومان ، أبو روح القارىء مولى آل الزبير
٢٧٧
٨١٦ يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، أبو خالد الأزدي
٢٧٨
٨١٧ يزيد بن أبي مسلم دينار ، أبو العلاء الثقفي مولاهم
٣٠٩
٨١٨ يزيد بن عمر بن هبيرة ، أبو خالد الفزاري
٣٢١
٨١٩ يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، أبو خالد المهلبي الأزدي
يزيد بن مزيد بن زائدة ، أبو خالد وأبو الزبير الشيباني
٨٢٠
٨٢١ يزيد بن زياد بن ربيعة ، أبو عثمان ابن مفرغ الحميري
٣٢٧
٣٤٢
٨٢٢ يزيد بن سلمة بن سمرة ، أبو المكشوح ابن الطثرية الشاعر
المشهور
٣٦٧
٨٢٣ يعقوب بن أبي سلمة ، أبو يوسف الماجشون
٣٧٦
٨٢٤ يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ، أبو يوسف القاضي صاحب أبي
٣٧٨
حنيفة
٨٢٥ يعقوب بن إسحاق بن يزيد ، أبو محمد الحضرمي البصري
المقرىء
٣٩٠
٨٢٦ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، أبو عوانة الإسفرايني الحافظ ٣٩٣
٨٢٧ يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف ابن السكيت
٣٩٥
٨٢٨ يعقوب بن الليث ، أبو يوسف الصفار الخارجي
٤٠٢
٤٣٦
٣١٣

فهرست التراجم العارضة
أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن الفرات
293
١٣
١٣
مالك بن نويرة
294
متمم بن نويرة
295
جذيمة الأبرش
296
١٥
١٨
٣٠
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس
297
الخنساء ، تماضر ابنة عمرو بن الشريد السلمي
٣٤
٣٩
الفضل بن عبد العزيز والد ابن القطان الشاعر
٥٤
299
300
جعفر بن المعتمد والد هبة الله ابن سناء الملك
هبة الله بن وزير بن مقلد ، أبو المكارم
301
هبة الله بن علي بن ملكان ، أوحد الزمان الحكيم
302
هبة الله بن سعيد ، أبو الحسن الطبيب
303
ولد أمين الدولة ابن التلميذ
304
٦٦
٦٦
٧٤
٧٥
٧٧
٧٩
٨٦
٨٧
٨٩
يحيى بن هارون بن علي ابن المنجم
305
غالب بن صعصعة التميمي ، والد الفرزدق
306
سحيم بن وثيل الرياحي الشاعر
307
نصيب الشاعر
308
صعصعة بن ناجية ، جد الفرزدق
309
٨٩
المتلمس ، جرير بن عبد المسيح الضبعي
310
٩٢
١ تكرر الرقم خطأ .
٤٣٧
297
العطوي ، محمد بن عبد الرحمن بن عطية الشاعر
298

غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن
311
زيد بن علي زين العابدين بن الحسين
١١٠
312
١١٣
١٠١
عمرو بن المسبح الثعلي
313
١٦٢
تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة حاكم صقلية
314
جعفر بن عبد الواحد القاضي
١٦٥
315
محمد بن أبي محمد اليزيدي
316
إبراهيم بن أبي محمد اليزيدي
317
١٨٩
١٩٠
١٩٠
يزيد الحميري خال الخليفة المهدي
١٩٨
إبراهم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي
319
علي بن يحيى الصنهاجي صاحب إفريقية
320
٢١٦
يحيى بن علي بن يحيى الصنهاجي صاحب إفريقية
٢١٧
321
رجار النورماني صاحب صقلية
٢١٨
322
٢١٨
323
الأنبرور (فردريك الثاني ) صاحب صقلية
324
٢١٩
محرز بن زياد
325
خالد بن برمك البرمكي
326
أبو عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ
327
يحيى بن عبد الله بن محمد ، أبو الفضل زعيم الدين
328
عماد الدين أبو المناقب حسام بن عرّى المحلي
329
٢١٩
٢٤٣
٢٤٣
٢٥٣
٢٦٦
بدر الدين يوسف الزرزاري قاضي القضاة
330
أبو خداش مخلد بن يزيد بن المهلب
331
٢٨٤
١ تكرر الرقم هنا خطأ .
٤٣٨
318
أبو الحسن أحمد بن يحيى بن المنجم
318
٢١٠
غنیم ( غليالم) بن رجار
٢١٨

بشر بن المغيرة بن المهلب
332
٢٨٧
٣٠١
عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي
333
٣٠٦
القحل بن عياش بن حسان ، قاتل يزيد بن المهلب
334
٣٠٨
٣٤١
ثابت بن كعب بن جابر المعروف بثابت قطنة الشاعر
335
خالد بن یزید بن مزید
336
محمد بن يزيد بن مزید
337
٣٤١
مفرغ ، جد يزيد بن زياد بن مفرغ
338
٣٤٢
السيد الحميري ، إسماعيل بن محمد بن بكار
339
٣٤٣
340
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
٣٥١
341.
٣٥٣
٣٥٤
أبو الجبر يزيد بن شرحبيل الكندي
٣٥٥
زياد بن أبي سفيان
344
٣٥٦
345
الحارث بن كلدة الثقفي
٣٦٢
346
٣٦٣
أبو بكرة
٣٧٧
٣٨٨
يوسف بن أبي يوسف القاضي
348
سعد بن حبتة الأنصاري
349
٣٨٩
عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي
350
٣٩١
عمرو بن الليث الصفار
351
٤٢١
العباس بن عمرو الغنوي
352
٤٣١
طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث
353
٤٣٢
الليث بن عليّ بن الليث
354
٤٣٢
٤٣٩
عبد العزيز بن عبد الله ابن الماجشون
347
بهرام جور بن بهرام بن سابور الجنود
342
343
الحسين بن علي بن أبي طالب