Indexed OCR Text

Pages 601-620

قوله: ((فغادره))، غادر بالغين المعجمة ، والدال المهملة ، أي : تركه.
قوله: (( في مصدر ، ثم مَوْرد))، أي: تحلبها مرة ثم أخرى .
قوله : (( فلما سمع بذلك حسان بن ثابت قال يجاوب الهاتف))، الظاهر أنه إنما
سمعه بعد إسلامه . والله أعلم .
قوله : ((الهاتف))، تقدم أن الهاتف : الصائح، وتقدم أنه من مؤمني الجن . والله
أعلم .
قوله: ((وقُدِّس))، هو بضم القاف ، وكسر الدال المهملة المشددة ، وبالسين
المهملة أيضاً ، أي : طُهّر ، مبنياً للمفعول ، ويجوز أن يكون مبنياً للفاعل ، أي :
قدس الله .
قوله : (( وحَلّ)) ، أي : نزل ، وهذا ظاهر جداً .
قوله : (( هداهم به بعد الضلالة ربهم ... )) البيت . تنبيه : اعلم أن في الغيلانيات
بعد هذا البيت ، وقيل : وقد نزلت البيت بيت آخر لم ينشده المؤلف وهو :
عما يهم هادٍ به كل مهتدي
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا
وقد قدمت أن النسخة التي عندي بالغيلانيات هي أصل ابن طَبَرْزَذْ ، وقد قرأت
عليه مرات، وكذا ذكره السُّهَيْلِيّ في ((روضه)) في هذا المكان(١)، وكذا قبله أبو عمر
ابن عبدالبر في (( الاستيعاب)) لكن بنحوه ، وفي ترجمة أم معبد بلفظه(٢). والله أعلم .
قوله : (( يَرْشُد رَشَد)»، كَنَصَرَ ويَنْصُر، وفرح يفرح، والمصدر رُشْداً ورَشَداً
ورَشَاداً : إذا اهتدى(٣).
قوله: ((وقد نزلت منه على أهل يثرب))، إن قيل : لم سماها يثرب ، وقد جاء في
(( مسند أحمد بن حنبل)، من حديث البراء بن عازب ((من سمى المدينة يثرب
فليستغفر الله عز وجل ، هي طابة هي طابة)) (٤).
والجواب : لعل هذا قبل النهي ، أو أن حسان لم يعلم بالنهي . والله أعلم .
(١) انظر ((الروض)) ٣٢٥/٢.
(٢) انظر (الاستيعاب)) ١٩٦١/٤.
(٣) انظر (النهاية)) ٢٢٥/٢، (( لسان العرب)) ١٧٥/٣ مادة (رشد).
(٤) ((مسند أحمد)) برقم (١٨٥٤٢)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٠/٣: رجاله ثقات.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((بأسعُد))، هو بضم العين ، جمع سعد جمع قلة.
قوله: ((فبتصديقها في اليوم))، كذا هنا، وفي ((الاستيعاب))، فتصديقه(١) ،
ولابن وضاح كما في الأصل .
قوله : ((لِيَهْن أبا بكر))، كذا في الأصل، وفي ((الاستيعاب)) لِيَهن(٢).
قوله : ((سعادة))، هو مرفوع فاعل يهنئ، وأبا بكر مفعول منصوب ، وهذا
ظاهر جداً .
قوله : ((جده))، هو بفتح الجيم كالأب، وهو: الحظ ، وقد تقدم . [٨٠/ب]
قوله : ((من يسعد))، هو بضم أوله يقال : أسعده الله ؛ لأنه رباعي ، فهو
مسعود ، ولا يقال : مسعد .
قوله: ((يسعد))، هذا يجوز فيه أن يكون مبيناً للفاعل ، وللمفعول أيضاً ، فإن
كان للفاعل كعلم يعلم ، وإن كان للمفعول فهو كعني .
قوله : (( بعبد أسود))، هذا العبد لا أعرف اسمه ، والله أعلم ، ولم أر من ذكره في
الصحابة فيما وقفت عليه ، وكان ينبغي أن يذكر في المبهمين .
قوله : (( من طريق البيهقي))، تقدم أنه الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن الحسين بن
علي بن موسى الخسروجردي ، صاحب التصانيف ، رحمه الله .
قوله : ((عن قيس بن النعمان))، اعلم أن قيس بن النعمان اثنان في الصحابة ،
أحدهما : أبو القموص(٣)، روى عنه، والآخر: قيس بن النعمان السَّكُوني(٤) ، أحد وفد
عبدالقيس ، له حديث في (( سنن أبي داود))، وهذا هو الثاني منهما السكوني كوفي .
يقال : إنه قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحصاه على عهد
عمر من حديثه ، قال: (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهديت إليه ، فأبى ، وانطلق
(١) في ((الاستيعاب)) ١٩٦١/٤: (فتصديقها).
(٢) انظر (الاستيعاب)) ١٩٦١/٤.
(٣) هو: قيس بن النعمان العبدي، أبو الوليد، صحابي نزل الكوفة. د. (( التقريب)) برقم (٥٥٩٣)،
((الإصابة)) ٥٠٦/٥(٧٢٤٩) .
(٤) هو: قيس بن النعمان السَّكُوني، كوفي، صحابي. تمييز. (( التقريب)) برقم (٥٥٥٩٤)، ((الإصابة))
٥٠٥/٥(٧٢٤٨) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغار))(١).
روى عنه إياد بن لقيط السدوسي ، وكان جاراً له ، روى أبو داود الطيالسي :
(( حدثنا عبد الله بن إياد ، عن أبيه ، عن قيس بن النعمان ، قال : لما انطلق النبي صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر يستخفيان مرّاً بعبد يرعى غنماً، فاستسقياه من اللبن ، فقال :
ما عندي شاة تحلب ، غير أن ههنا عناقاً ، فحملت أول الشاء وقد أخدجت وما بقي لها
لبن))(٢)، فذكر هذه القصة . والله أعلم. ذكره ابن عبدالبر بهذه القصة(٣).
قوله : ((تحلب))، هو مبني لما لم يسم فاعله.
قوله: ((عَناق))، العَناق - بفتح العين -: الأنثى من أولاد المعز، والجمع أعنق
وعنوق (٤) .
قوله : ((وقد أخْدَجت))، هو بفتح الهمزة ، ثم خاء معجمة ساكنة ، ثم دال مهملة
مفتوحة ، ثم جيم مفتوحة ، ثم تاء التأنيث الساكنة ، يقال : أخْدَجت الناقة : إذا جاءت
بولدها ناقص الخلق ، وإن كانت أيامه تامة ، وخدجت : إذا ألقت ولدها قبل تمام
الأيام ، وإن كان تام الخلق ، قاله بمعناه الجوهري(٥) ، وكذا في كلام غيره ، ولكن هذا
لا يتمشى هنا، لكن رأيت في ((أفعال ابن القطاع)) ما لفظه: (( وخدجت الحامل
خداجاً : ألقت ولدها قبل تمام الحمل وإن تم خلقه ، وأخدجت : ألقته ناقص الخلق ،
وإن تم حملها ، وقد يقال باللغتين إذا ألقته، وقد استبان حمله)). انتهى. وهذا ظاهر في
المراد . والله أعلم .
قوله : ((مِجَنّ))، هو بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون : التّرْس، سمي
مِحَناً ؛ لأنه يواري حامله ، أي : يستره ، والميم زائدة(٢) .
قوله: ((صابئ))، الصابئ تقدم: أنه الخارج من دين إلى دين، مهموز، من
(١) لم أقف عليه .
(٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٩/٣ (٤٢٧٣)، ثم قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ١٣٠١/٣.
(٤) انظر (النهاية)) ٣١١/٣، ((لسان العرب)) ٢٧١/١٠ مادة (عنق).
(٥) انظر ((الصحاح)) ٤٥٧/١، ((لسان العرب)) ٢٤٨/٢ مادة (خدج) .
(٦) انظر ((النهاية)) ٣٠١/٤، ((لسان العرب)) ٤٠٠/١٣ مادة (مجن).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قولهم : صبأ ناب البعير : إذا طلع، وصبأت النجوم : إذا خرجت من مطالعها(١) ،
وكانت العرب تسمي النبي صلى الله عليه وسلم الصابئ ؛ لأنه خرج من دين قريش إلى
الإسلام ، ولم يكن دخل معهم قط ، حاشاه! وما كفر نبي قط ، وهذا مجمع عليه ، وقد
جاء به حديث : والنبي صلى الله عليه وسلم كان محفوظاً من صغره إلى النبوة ، وهذا
ظاهر مجمع عليه . والله أعلم .
ويسمون من يدخل في الإسلام : مصبوٌ ؛ لأنهم كانوا لا يهمزون ، فأبدلوا من
الهمز واواً، ويسمون المسلمين : الصباة ، بغير همز ، كأنه جمع صابي غير مهموز ،
كقاضٍ وقضاة ، وغاز وغزاة ، وقد تقدمت معي هذه اللفظة في بعض الأوقات ، فلم
أفسرها بناء على أنها ظاهرة . والله أعلم .
قوله : ((بقُدَيد)»، هو بضم القاف ، وفتح الدال الأولى ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم
دال أخرى مهملة : موضع بين مكة والمدينة .
قوله : (( وأبو سليط أسيرة))، تقدم الكلام عليه مطولاً.
قوله : ((لأبي أُناس الدِّيلي ... )(٢) إلخ، أبو أُناس ، بضم الهمزة ، ثم نون ، وفي
آخره سين مهملة ، الكناني الدِّيلي ، ابن أخي سارية بن زُنَيم(٣) ، وكان شاعراً ، قال
الذهبي في الصحابة وهو القائل :
وما حملت من ناقة فوق رحلها ... البيت(٤) انتهى .
وهو ممن عرف بکنیته ، ولم یوقف له علی اسم ، فلم يُدر اسمه کنیته ، أوله اسم
غير هذا، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا، فقال: (( وأنس بن أبي أناس بن زُنَيم بن
محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، شاعر كان
يحرض المشركين على عليّ بن أبي طالب ، وقال الزبير : هو أَسِيد بن أبي أناس بن
(١) انظر (مشارق الأنوار)) ٤٧/٢، ((النهاية)) ٣/٣ مادة (صبأ).
(٢) هو: أبو أُناس بن زُنَيم الليثي أو الديلي، صحابي شاعر ابن أخي سارية. انظر ((الاستيعاب)) ١٦٠٥/٤،
(( الإصابة)) ٢٣/٧ (٩٥٥٠) .
(٣) هو : سارية بن زُنَيم بن عبد الله بن جابر بن محمية الديلي ، مختلف في صحبته ، أمَّره عمر على الجيش الذي
إلى الفارس سنة ٢٣هـ. انظر (الاستيعاب)) ١٦٠٥/٤. ((الإصابة)) ٤/٣(٢٠٣٦).
(٤) البيت :
أبرأ وأوفى ذمة من محمد
وما حملت من ناقة فوق رحلها
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

زُنَيم))(١) . انتهى لفظه .
وقد ذكر الذهبي في ((تجريده)): « أَسِيد بن أبي أناس بن زُنَيم الكناني ، شاعر ،
أهدر عليه السلام دمه فيما يروى ، ثم جاء مسلماً))(٢). انتهى .
وقد ذكر أبو عمر أبا أناس وترجمه ولم يسمه ، وقال فيها : (( وله ابن شاعر يقال
له : أنس بن أبي أناس ، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خُراسان حين حضرته
الوفاة ، فعزله زياد ، وولي خليد بن عبدالله الحنفي(٣)، فقال: أنس، فأنشد بيتين)) (٤).
والله أعلم ، وقد قدمت الكلام عليه أعلاه .
قوله : «وعمه سارية بن زُنيم الذي قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
يا سارية الجبل)»، قال الذهبي: (( سارية بن زُنَيم الكناني ، الذي ناداه عمر : يا سارية
الجبل ، ذكره ابن سعد وأبو موسى ، ولم يذكرا له صحبة ولا ما يدل على صحبته ،
لكنه أدرك)»(٥) . انتهى .
قوله : (( تعلّم رسول الله)) ، بفتح اللام المشددة مجزوم ، أي : اعلم .
قوله : (( من هام))، هو بفتح التاء ، وتهامة : بلد ، والنسبة إليه تهامي ، بكسر
التاء ، وتهام أيضاً إذا فتحت التاء لم تشدد ، كما قالوا : رجل يمان وشآم ، إلا أن الألف
في تهام من لفظها ، والألف في يمان وشام عوض من ياء النسبة (٦).
وقال سيبويه: (( منهم من يقول : تهامِيٌّ ويمانِيٌّ وشآمِيٌّ ، أي: بالفتح مع
التشديد))، قاله الجوهري(٧).
(١) (( الإكمال)) ١١٣/١.
(٢) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢١/١(١٦٨).
(٣) هو: قائد فتح مناطق وولي خُراسان سنة ٤٧ هـ. انظر (الأنساب)) ٦٣٧/٥، (( الكامل في التاريخ))
٣٠٧/٣، (( تاريخ ابن خلدون)) ١٧٠/٣.
(٤) (( الاستيعاب)) ١٦٠٥/٤.
(٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٠٣/١ (٢١١١).
(٦) انظر ((النهاية)) ٢٠١/١، ((لسان العرب)) ٧٢/١٢ مادة (تهم).
(٧) ((الصحاح)) ١٩١/٥ مادة (تهم).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

دخوله عليه السلام المدينة
تنبيه :
قال ابن عبدالبر في ديباجة (( الاستيعاب)) ما لفظه: (( وافترض عليه السلام - أي:
على النبي - الحج بالمدينة ، وكذلك سائر الفرائض فيما أمر به ، وحرم عليه إلا الصلاة
فإنها افترضت حين أُسري به صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى ، وذلك بمكة))(١) .
قوله : (( يتوكَّفون))، هو بتشديد الكاف المفتوحة وبالفاء ، والتوكّف : التوقع ،
يقال : ما زلت أتوكفه حتى لقيته(٢) .
قوله : (( حتى إذا كان يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع
الأول ... )) إلخ ، ولم يذكر المؤلف في ذلك خلافاً ، وقد ذكر شيخنا العراقي في منظومته
قولاً أنه قدمها يوم الجمعة ، وكذا نقله غيره مما يأتي ذكره ، فقال : وقيل : بل أقام أربع
عشرة فيهم وهم ينتحلون ذكره إلى أن قال : إلا على القول بكون القدمة إلى قباء كانت
يوم الجمعة ، وقد قدمت هذا .
وقال ابن عبدالبر: (( وقدم المدينة يوم الجمعة))(٣)، نقله عن ابن الكلبي.
زاد بعضهم : وقيل إنه قدمها يوم الاثنين ، سابع شهر ربيع الأول ، وقدم هذا على
ما ذكره المؤلف .
وقال بعضهم : نزوله يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول . انتهى .
وادعى الحاكم في ((الإكليل)) تواتر الأخبار بوروده قباء يوم الاثنين لثمان خلون من
ربيع الأول ، وافق ذلك سنة تسع مائة وثلاثة وثلاثين لذي القرنين .
وقال غيره : لليلتين خلتا من ربيع الأول ، حكاه ابن الجوزي أبو الفرج .
وفي (( طبقات ابن سعد)) أنه عليه السلام خرج من الغار ليلة الاثنين لأربع خلون
(١) ((الاستيعاب)) ٤٤/١.
(٢) انظر (النهاية)) ٢١٩/٥، ((لسان العرب)) ٣٦٢/٩ مادة (وكف).
(٣) (( الاستيعاب)) ٤١/١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

من ربيع الأول ، فقام يوم الثلاثاء بقَديد(١)، وقدم على [٢/٨١] بني عمرو بن عوف لليلتين
خلتا من ربيع الأول ، ويقال : لاثنتي عشرة ليلة خلت منه .
وعن (( مغازي ابن عقبة)»: أنه قدم بني عمرو بن عوف يوم الاثنين هلال ربيع
الأول ، ونقله ابن الجوزي عن الزّهري .
فحاصل الخلاف خمسة أقوال :
- غرة ربيع الأول
- لليلتين خلتا منه
- سابعة
۔ ثامنُه
- ثاني عشرة .
تنبيه هو فائدة :
قال مغلطاي : (( وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتاريخ من الهجرة ، فكتب ،
وقيل : إن عمر أول من أرخ به ، وجعله من المُحَرَّم ، وقيل : يعلى بن أمية ، حين كان
باليمن)»(٢) . انتهى .
وهذا رواه أحمد في (( المسند)) ، عن يعلى بإسناد صحيح .
قال مغلطاي: ((وقيل : بل أرخ بوفاته عليه السلام))(٣) ، والذي أرخ بعام الهجرة
لعله أخذه من قوله تعالى: { مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ }(٤)، فإن كان الصحابة أخذوا ذلك من الآية
فهو الظن بهم وبأفهامهم رضي الله عنهم ، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم فهو أجدر
بذلك وأحرى . والله أعلم .
قوله : (( حين اشتد الضَّحَاء)»، وهو بفتح الضاد المعجمة وبالمد ، وهو قريب من
الزوال(٥) ، فأما الضحوة فهو : ارتفاع أول النهار ، والضحى بالضم والقصر فوقه ، وبه
(١) انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٨٨/٨.
(٢) ((الإشارة)) ص١٦٨.
(٣) (( الإشارة)) ص١٦٨ .
(٤) سورة التوبة، الآية (١٠٨).
(٥) انظر (النهاية)) ٧٦/٣، (( لسان العرب)) ٤٧٤/١٤ مادة (ضحا).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

سميت صلاة الضحى . والله أعلم .
تنبيه :
تقدم أن البرقي قال : إنه عليه السلام قدم ليلاً، وقد قدمت أن ذلك في أواخر
(( صحيح مسلم)) في حديث الهجرة(١)، والمعروف أنه قدمها نهاراً.
قوله: ((بقُباء))، تقدمت اللغات فيه، وأنه بالمد والقصر والتأنيث والتذكير
والصرف وعدمه ، وكذا تقدم في كلام المؤلف ، وأوردت عليه أن اللغة الفصيحة
المشهورة بالمد والتنوين والصرف . والله أعلم .
قوله : (( في بني عمرو بن عوف))، قدمت أنهم من الأوس ، وأن منزلهم قباء .
قوله: ((على كلثوم بن الهِدْم وكان يجلس للناس في بيت سعد بن
خيثمة)) انتهى .
وقال ابن إسحاق : إنه نزل على كلثوم بن الهِدْم ، وقيل : بل نزل على سعد بن
خيثمة(٢) .
وما ذكره المؤلف يجمع القولين ، وقد ذكرت بعض ترجمة كلثوم فيما مضى ،
فليراجع إن احتيج إلى ذلك ، وهو كلثوم بن الهِدْم -بكسر الهاء ، وإسكان الدال
المهملة - بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن
مالك بن الأوس ، وكان شيخاً كبيراً ، أسلم قبل وصوله عليه السلام المدينة ، ورأيت في
حاشية بخط بعض شيوخي أنه كان مشركاً يومئذ ، فكان سبب إسلامه ، قاله
النيسابوري في شرف المصطفى . انتهى .
قوله : ((وخباب بن الأرتّ))، تقدم أنه بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الموحدة ،
وأن الأرت بالمثناة فوق المشددة ، وإياك أن تثلثها ، فإني سمعت كثيراً من المصريين الطلبة
يثلثونها .
قوله: (( ابن أبي سَرْح))، هو بالسين المفتوحة وبالحاء المهملتين ، وهذا معروف
عند أهله .
(١) انظر ((صحيح مسلم)) ٢٣١١/٤ (٢٠٠٩)، كتاب الزهد والرقائق ، باب في حديث الهجرة .
(٢) انظر (سيرة ابن هشام)) ٢٠/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((ومَعْمر بن أبي سَرْح))(١)، هو بإسكان العين ، وقد اختلف فيه : هل هو
معمر كما هنا؟ أو عمرو كما ذكره المؤلف في البدريين؟ وابن عبدالبر ذكره في البابين ،
ونقل عن ثلاثة أنه عمرو ، وأنه معمر عن اثنين ، ولم يرجح شيئاً(٢) .
وكذا الذهبي ذكره في المكانين ، وقال في المكان الأول في عمرو: (( عمرو بن
أبي سرح بن ربيعة بن هلال أبو سعد الفهري ، أخو وهب ، بدريان)) ، وقال في عمرو :
(توفي زمن عثمان))(٣)، وقال في معمر: (سنة ثلاثين))(٤) ، قاله الواقدي.
قوله: ((على خُبيب))، هو بضم الخاء المعجمة ، وفتح الموحدة .
قوله : ((إساف))، بكسر الهمزة ، وقد تقدم الكلام عليه .
قوله : (( امرأة لا زوج لها مسلمة))، هذه المرأة لا أعرف اسمها .
قوله: ((إنساناً يأتيها)) ، سيأتي قريباً أنه سهل بن حنيف .
قوله: ((عدا))، هو بالعين المهملة ، ومعناه معروف ، وقد تقدم .
قوله : (( على أوثان قومه))، الأوثان جمع وثن ، وقد تقدم ماهو ، وكذا الصنم
أيضاً .
قوله: (( يأثر ذلك))، هو بضم الثاء المثلثة بعد الألف ، أي : ينقل ويحكي.
قوله : ((سلام))، بتخفيف اللام، وسلام هو ابن الحارث الإسرائيلي ، ثم
الأنصاري ، الخزرجي ، عبدالله صحابي كان حليفاً لبني الخزرج ، كنيته أبو يوسف ،
كني بابنه يوسف ، وهو من بني قينقاع ، بتثليث النون ، وهو من ولد يوسف بن
يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم ، كان اسمه في الجاهلية حصيناً ،
فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله في أول المقدم كما هنا ، ونزل في فضله :
(١) هو: معمر أو عمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك الفهري ، يكنى أبا سعد ، صحابي هاجر إلى
الحبشة ، كما هاجر من مكة إلى المدينة، انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤١٧/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٣٣/٣،
(( الإصابة)) ٦٣٤/٤ (٥٨٤٢).
(٢) انظر ((الاستيعاب)) ١٤٣٣/٣، وفي هذا الموضع ذكره باسم معمر، وفي ١١٧٦/٣ ذكره باسم عمرو بن
أبي سرح .
(٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٤٠٧/١ (٤٤٠٣).
(٤) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٨٩/٢(٩٩٩).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ}(١)، ثم قوله: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًاً بَيْنِي
وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ }(٢)، مناقبه جليلة ، شهد مع عمر فتح بيت المقدس
والجابية ، توفي سنة ثلاث وأربعين بالمدينة .
تنبيه :
لم أر له ذكراً في غزاة ولا سرية ولا بعث ، ولعله كان به عذر شرعي -والله
أعلم - إلا ما ذكرت لك من شهوده بيت المقدس والجابية . والله أعلم .
قوله: ((أخبرنا الشيخان أبو الفضل عبدالرحيم بن يوسف))، تقدم الكلام على
هذا الشيخ ، وأنه يعرف بابن العلم .
قوله : ((وأبو الهيجاء))، تقدم غير مرة ، أنه بالمد والقصر ، وأن الهيجاء : الحرب .
قوله : (( ابن الطَّبَرْزَذْ))، تقدم الكلام على أبي حفص عمر هذا المسند ، وعلى
الطَّبَرْزَذْ لغة ومعنى ، وعلى ابن الحصين ، وأنه بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ، وعلى
أبي طالب بن غيلان ، وعلى الحافظ أبي بكر الشافعي .
قوله : ((ثنا معاذ))، هذا الظاهر أنه معاذ بن المثنى، كذا رأيت الذهبي ذكر في
الآخذين عن مسدد ، معاذ بن المثنى ، ولم أر له ترجمة . والله أعلم .
قوله : (( ثنا يحيى))، يجى هذا بعد مسدد ، هو يحيى بن سعيد القطان ، شيخ الحفاظ
ترجمته معروفة ، فلا نطول بها .
قوله: ((عن عوف))، هو عوف بن أبي جَميلة الأعرابي أبو سهل العبدي الهجري
البصري(٣)، واسم أبي جميلة رزينة، وقيل: سدرية، ولم يكن أعرابياً ، وإنما هو لقب
له ، قال أبو الفتح بن دقيق العيد : لدخوله درب الأعراب ، عن : أبي العالية (٤)،
(١) سورة الأحقاف، الآية (١٠).
(٢) سورة الرعد ، الآية (٤٣).
(٣) هو: عوف بن أبي جَميلة -بفتح الجيم - الأعرابي العبدي البصري ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع ، من
السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين، وله ست وثمانون. ع. (( التقريب)) برقم (٥٢١٥)،
((التهذيب)) ٣٣٦/٣.
(٤) هو: أبو العالية البرَّاء - بالتشديد- البصري ، اسمه : زياد بن فيروز ، وقيل اسمه : كلثوم ، وقيل : أذينة ،
وقيل: ابن أذينة، ثقة، من الرابعة، مات في شوال سنة تسعين. خ م س. (( التقريب)) برقم (٨١٩٧)،
(( التهذيب)) ٥٤٥/٤ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

والنهدي ، وأبي رجاء(١)، وزُرارة بن أوفى (٢)، وعنه: القطان، وغُنْدَر، وهَوْذَة(٣)،
وعثمان بن الهيثم(٤) ، وخلق ، قال س : ثقة ثبت ، توفي سنة ١٤٧ ، أخرج له ع، له
ترجمة في ((الميزان))(٥) .
وزرارة هو ابن أوفى ، أبو حاجب الحرسي ، قاضي البصرة ، عن عمران بن
الْحُصَين ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن سلام وغيرهم ، وعنه : قتادة ، وعوف ، وكان
بعضٌ في داره ، وقد أَمَّ ، فقرأ: { فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّقُورِ }(٦)، فشهق فمات ، ذكر خبر
موته الترمذي في « جامعه» ، في باب ماجاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
بالليل بسنده(٧)، توفي سنة ٩٣، أخرج له ع. [٨١/ب]
قوله: (( قال عبدالله بن سلام))، تقدم الكلام عليه قريباً ، وأنه بتخفيف اللام .
تنبيه :
حديث عبدالله بن سلام هذا(٨) أخرجه الترمذي ، وابن ماجه .
الترمذي في الزهد ، عن محمد بن بَشَّار بُنْدار ، عن عبد الوهاب الثقفي ، وغُنْدَر ،
(١) هو : أبو رجاء عمران بن تميم، وقيل : ابن ملحان ، وقيل: ابن عبدالله ، العطاردي ، مخضرم ، كان فر من
النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد الفتح ، روى عن عمر ، وابن اعباس ، وعلي ، وعنه أيوب
السختياني، وعوف الجعد، مات سنة خمس ومائة. (( التاريخ الكبير)) ٤١٠/٦ (٢٨١١)، (( الكنى))
للبخاري ص ٩١ (٩٦٩)، ((الكنى)) لمسلم ٣١٥/١(١١١١)، ((تاريخ مولد العلماء)) ٢٥٤/١، ((الجرح))
٣٠٣/٦ (١٦٧٨)، (( المقتنى)) برقم (٢١٧٠).
(٢) هو: زُرَارة - بضم أوله- بن أوفى العامري الحَرَشي -مهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة - أبو حاجب البصري
قاضيها ، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين. ع. (( التقريب))
برقم (٢٠٠٩)، ((التهذيب)) ٦٢٨/١.
(٣) هو: هَوْذَة -بفتح الهاء، وزيادة هاء في آخره- بن خليفة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي
البكراوي ، أبو الأشهب البصري الأصم ، نزيل بغداد ، صدوق ، من التاسعة ، مات سنة ست عشرة . ق .
(( التقريب)) برقم (٧٣٢٧)، (( التهذيب)) ٢٨٧/٤.
(٤) هو : عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى العبدي ، أبو عمرو البصري ، المؤذن ، ثقة تغير فصار يتلقن ، من
كبار العاشرة، مات في رجب سنة عشرين. خ س. ((التقريب)) برقم (٤٥٢٥)، ((التهذيب)) ٨١/٣ .
(٥) انظر (الميزان)) ٣٦٧/٥ (٦٥٣٦).
(٦) سورة المدثر، الآية (٨).
(٧) انظر ((جامع الترمذي)) برقم (٤٤٥)، كتاب الصلاة ، باب إذا نام عن صلاته بالليل صلى بالنهار .
(٨) هو حديث فأول ما سمعته يقول: (( أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ... )) الحديث.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وابن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد ، أربعتهم ، عن عوف، به، وقال: صحيح(١).
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة ، عن بُنْدار ، به (٢). وفي الأطعمة ، عن أبي بكر بن
أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، عن عوف ، به ، نحوه(٣) .
وهذا يسمى بدلاً ، وهو عال للمؤلف على ما في الكتابين بدرجة ، لو ساقه منهما ،
وعدّه تجده كذلك ، وقد أهمل المؤلف الكلام على ذلك .
قوله: (( فانجفل الناس إليه))، أي : ذهبوا مسرعين نحوه ، يقال : جفل وأجفل
وانجفل(٤).
قوله : ((أفشوا السلام))، هو بقطع الهمزة ؛ لأنه رباعي ، وهو الإظهار والإذاعة .
قوله: ((وروينا من طريق ابن ماجه))، فذكر حديث أنس (( لما كان اليوم الذي
دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ... )) ، هو في الترمذي أيضاً(٥).
وقد أخرجه الترمذي في المناقب ، وقال : صحيح غريب ، وابن ماجه في الجنائز .
وقد رويناه عن بِشْر بن هلال الصَّوَّاف (٦) ، عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي(٧) ، به ،
فكان ينبغي للمؤلف أن يعزوه إليهما .
قوله : ((بشر بن هلال))، هو بكسر الموحدة ، وبالشين المعجمة ، والضُّبَعي،
بضم الضاد المعجمة ، ثم موحدة ، ثم عين مهملة .
قوله : (( وروى ابن أبي خيثمة))، هذا الرجل حافظ كبير، تقدم بعض ترجمته ،
(١) انظر ((جامع الترمذي)) برقم (٢٤٨٥).
(٢) انظر ((سنن ابن ماجه)) برقم (١٣٣٤).
(٣) انظر ((سنن ابن ماجه)) برقم (٣٢٥١).
(٤) انظر (النهاية)) ٢٧٩/١، (( لسان العرب)) ١١٣/١١ مادة (جفل).
(٥) انظر (سنن ابن ماجه)) برقم (١٦٣١)، كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه، ((جامع الترمذي))
برقم (٣٦١٨)، كتاب المناقب ، باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الترمذي : هذا حديث غريب
صحيح .
(٦) هو: بشر بن هلال الصَّوَّاف، أبو محمد النُّمَيري -بضم النون - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع
وأربعين. م ٤. ((التقريب)) برقم (٧٠٧)، ((التهذيب)) ٢٣٣/١.
(٧) هو : جعفر بن سليمان الضُّبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو سليمان البصري ، صدوق زاهد ، لكنه
كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. بخ م ٤. ((التقريب)) برقم (٩٤٢)، (( التهذيب))
٠٣٠٦/١
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وهو محمد بن أبي بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب ، أبو عبدالله النسائي ثم
البغدادي(١) ، رحمه الله .
قوله : ((ولا أضوأ)»، بهمزة مفتوحة في آخره ، وهذا ظاهر .
قوله : (( وروى البخاري من حديث البراء بن عازب ، قال : فما رأيت أهل
المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ... ))، هذا بعض
حديث ، وقد أخرج خ س .
البخاري في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي فضائل القرآن عن أبي الوليد .
وفي الهجرة عن بُنْدار ، عن غُنْدَر ، وفي التفسير عن عَبْدان ، عن أبيه ، ثلاثتهم ، عن
شعبة ، عن أبي إسحاق وهو : عمرو بن عبدالله السبيعي الهَمْداني الكوفي(٢) .
والنسائي في التفسير ، عن إسماعيل بن مسعود(٣)، عن خالد(٤)، عن شعبة، به(٥).
وحديث النسائي ليس في الرواية ، لم يذكره أبو القاسم بن عساكر . والله أعلم .
قوله : (( وأسّس مسجدهم)) ، يعني مسجد قُباء ، وهذا كالبديهي .
قوله : (( من بين أظهرهم)) ، أي : من بينهم وأمرنا .
قوله : ((رانونا ... )) (٦).
قوله : (( وعباس بن عبادة بن نضلة))، عباس هذا بالموحدة ، والسين المهملة ،
وهذا صحابي معروف .
قوله: ((والمنعة))، تقدم غير مرة أنه بفتح النون وسكونها باختلاف المعنى .
(١) هو الحافظ ابن الحافظ، كان أبوه يستعين به في جمع التاريخ، توفي في ذي العقدة سنة ٢٩٩هـ. انظر
(( البداية والنهاية)) ١١٧/١١.
(٢) انظر ((صحيح البخاري)) برقم (٣٩٢٤)، كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه المدينة ، من طريق محمد بن بشار ، عن غندار ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، وبرقم (٤٩٤١)،
كتاب التفسير ، باب سورة سبح اسم ربك الأعلى ، عن عبدان ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ،
(٣) هو : إسماعيل بن مسعود الجَحْدَري ، بصري ، يكنى أبا مسعود ، ثقة ، من العاشرة ، مات سنة ثمان وأربعين
ومائتين. س . (( التقريب)) برقم (٤٨٢)، (( التهذيب)) ١٦٧/١ .
(٤) هو : خالد بن الحارث بن عُبيد بن سُليم الهُجَيمي ، أبو عثمان ، البصري ، ثقة ثبت ، من الثامنة ، مات سنة
ست وثمانين ومائة ، ومولده سنة عشرين. ع. ((التقريب)) برقم (١٦١٩)، ((التهذيب)) ٥١٥/١ .
(٥) انظر ( سنن النسائي الكبرى)) برقم (١١٦٦٦)، في تفسير سورة الأعلى.
(٦) بياض في الأصل ، وكذلك النُّسخ الأخرى .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((سبيلها))، يعني ناقته ، ولأجل ذلك قال : لناقته ، يعني التي هاجر عليها ،
وقد تقدم الكلام في اسمها .
قوله : (( دار بني بياضة))، المراد بالدار : الحارة والمحلة.
قوله: (( هلم إلينا)»، تقدم الكلام على هُلُم ، وأن لغة أهل الحجاز تقال للواحد
وللاثنين والجماعة المؤنث والمذكر هلم، وتقدم أنها لغة القرآن ، وقد تقدم لغة
غيرهم(١) .
قوله : ((بني بلحارث بن الخزرج))، هو بفتح الموحدة ، وإسكان اللام ، أي :
بني الحارث ، وهذا من شواذ التخفيف ؛ لأن النون واللام قريبا المخرج ، فلما لم يمكنهم
الإدغام بسكون اللام حذفوا النون ، وكذلك يفعلون بكل قبيلة يظهر فيها لام التعريف ،
مثل بلعنبر ، وبلقين ، أي : بني العنبر وبني القين ، وأما إذا لم يظهر اللام فلا يكون
ذلك ، والنسبة إلى بلقين قيني ، ولا تقل بلقيني ، وهذا الذي ذكرته ظاهر ، غير أني لما
دخلت القاهرة في الرحلة الثانية سألني بعض الطلبة فقال : هل تعرف شخصاً في الصحابة
من بلقين؟ يعني القرية التي على باب المحلة الكبرى ، وهي قرية شيخنا شيخ الإسلام
سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان بن نصير البُلْقيني ، فأعجزني ذلك ، إلى أن رأيت
شخصاً في الصحابة من بلقين ، أي : من بني القين من بني أسد ، روى له أبو يعلى
الموصلي ، روى عنه : عبد الله بن شقيق ، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم
وجاء له رجل من بلقين في ذكر المغضوب عليهم ولا الضالين ، فعرفت أن السائل
حرّف . والله أعلم .
قوله: (( دِئْياً)) انتهى ، أي : لَحّاً وهو لاصق النسب ، وقد أرسل بعض من يزعم
أنه عالم في هذه الأيام مع طالب يسألني عن التلفظ بها ومعناها ، ولم يذكر الْمُرْسِل ،
ولا أنه مُرْسَل من عند أحد ، لكن أنا فهمت ذلك يقول : هو ابن عم دني ودِنيا ودُنياً ،
وإذا ضممت الدال لم تجر ، وإذا كسرت إن شئت جريت ، وإن شئت لم تجر ، فإذا
أضفت العم إلي معرفةٍ لم يجز الخفض في دني ، كقولك هو ابن عَمِّه دِئْياً ودِئيةً ؛ لأن دِئْياً
نكرة لا تكون نعتاً لمعرفة، وتقدم تفسير لّاً، وانتصب لّاً على الحال ؛ لأن ما قبله
معرفة ، وتقول في النكرة هو ابن عم لح بالكسر للعم، وكذلك المؤنث والاثنان
(١) انظر ((مفردات ألفاظ القرآن)) ص ٨٤٤، ((النهاية)) ٣٦٩/١، (( لسان العرب)) ٦١٧/١٢ مادة (هلم).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

والجميع ، فإن لم يكن لحاً ، وكان رجلاً من العشيرة ، قلت : ابن عم الكلالة ، وابن عم
كلالةً(١) .
قوله : (( أم عبدالمطلب سلمى بنت عمرو إحدى نسائهم)) انتهى ، هي سَلْمى
بنت عمرو بن زيد من بني عدي بن النجار ، وقد تقدم ذلك في كلامي فيما مضى .
والله أعلم .
قوله: ((اعترضه سَلِيط بن قيس)) انتهى ، هذا هو سليط - بفتح السين ، وكسر
اللام ، وفي آخره طاء مهملتين - بن قيس بن عمرو بن عبيد ، روى عنه ابنه عبدالله ،
وقد انقرض عقبه .
قوله : (( وأبو سليط))، مثل الذي تقدم ، أسيرة بن أبي خارجة ، تقدم الكلام عليه
مطولا فانظره .
قوله : ((مِرْبد))، تقدم أنه بكسر الميم، وإسكان الراء، وفتح الموحدة ، وبالدال
المهملة ، وتقدم ماهو . [١/٨٢]
قوله: (( لغلامين يتيمين من بني مالك بن النجار)) إلى أن قال: (( سهل وسهيل))،
تقدم الكلام عليهما قريباً ، فانظر ذلك إن أردت .
قوله : (( في حجر معاذ ابن عفراء)»، تقدم الكلام على أنهما في حجر هذا ،
أو حجر أبي أيوب ، أو حجر أسعد بن زرارة، كما في (( الصحيح))، وذكرت جمعاً قبل
ذلك ، فانظره .
قوله: (( ورَزَمَت))، الرازم من الإبل الثابت على الأرض الذي لا تقوم من الهزال ،
وقد رَزَمَت الناقة تَرْزِم ، وتَرْزُم رُزُوماً ورُزَاماً - بالضم - : قامت من الإعياء والهزال ولم
تتحرك ، فهي رزام ، وفي النسخة المقابل عليها نسختي ثانياً : وأَرْزَمت بالهمز .
قال أبو زيد : الرَّزَمة -بالتحريك - : صوت الناقة تخرجه من حلقها لا تفتح به
فاها ، وذلك على ولدها حين ترأمه ، قال : والحنين أشد من الرَّزَمة ، وقد أرزمت
الناقة(٢) .
قال السُّهَيْليّ بحلحلت : (( ورزمت وألقت بجرانها ، أي : بعنقها ، وفسره ابن قتيبة
(١) انظر (الصحاح)) ٢٩٢/٦، ((تاج العروس)) ٧٠/٣٨ مادة (دنا).
(٢) انظر (النهاية)) ٢٢٠/٢، ((لسان العرب)) ٢٣٨/١٢، ((القاموس)) ص١٤٣٨ مادة (رزم).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

على تلحلح ، أي : لزم مكانه ولم يبرح، وأنشد بيتاً ذكره السُّهَيْلِيّ ، ثم قال : وأما
تحلحل بتقديم الحاء على اللام ، فمعناه : زال عن موضعه ، وهذا الذي قاله قوي من
جهة الاشتقاق ، فإن التلحلح يشبه أن يكون من لححت عينه إذا التصقت وهو ابن عمر
لحا ، وأما التحلحل فاشتقاقه من الحل ، والارتحال بين ؛ لأنه انفكاك عن شيء ، ولكن
الرواية في ((سيرة ابن إسحاق)): تحلحلت ، بتقديم الحاء، وهو خلاف المعنى ، إلا أن
يكون مقلوباً من تلحلحت ، فيكون معناه لصقت بموضعها ، وأقامت على المعنى الذي
فسره ابن قتيبة في تلحلحت))(١) .
وأما قوله: ((ورزمت))، فيقال : رزمت الناقة رزوماً: إذا قامت من الكلال ،
ونوق رزمى ، وأما أرزمت بالألف فمعناه : رغت ورجعت في رغائها ، ويقال : منه
أرزم الرعد، وأرزمت الريح، قاله صاحب ((العين))(٢). انتهى.
فائــة :
قال السُّهَيْليّ وفي غير هذه السيرة : إنها لما ألقت بحِرَانها في دار بني النجار ، جعل
رجل من بني سلمة وهو جبار بن صخر ينخسها رجاء أن تقوم فتنزل في دار بني سلمة ،
فلم تفعل . انتهى .
قوله : (( ووضعت جرَانها))، الجران للبعير -بكسر الجيم ، وتخفيف الراء ، وفي
آخره نون - : للبعير مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره ، والجمع جرن ، وكذلك من
الفرس(٣).
وقال السُّهَيْليّ: ((وألقت بِجِرَانها ، أي: بعنقها))(٤) ، وقد تقدم عنه قبيل هذا .
قوله: (( واحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله ... ))، إلى آخره ، قال بعض
أشياخي فيما قرأته عليه : روى ابن عساكر في كتابه في ترجمة تُبَّع بن حسان الحِمْيَري لما
قدم مكة ، وكسا الكعبة ، وخرج إلى يثرب ، وكان في [ركابه](١) مائة ألف وثلاثين
(١) ((الروض)) ٣٣٥/٢.
(٢) انظر (العين)) ٣٦٥/٧، (( لسان العرب)) ٢٣٨/١٢ مادة (رزم).
(٣) انظر ((النهاية)) ٢٦٣/١، ((لسان العرب)) ٨٦/١٣ مادة (جرن).
(٤) ((الروض)) ٣٣٥/٢.
(١) (ركابه) لا يوجد في الأصل.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ألفاً من الفرسان ومائة ألف وثلاثة عشر ألفاً من الرجالة ، ولما نزلها أجمع أربعمائة رجل
من الحكماء والعلماء ، وتبايعوا أن لا يخرجوا منها ، فسألهم عن الحكمة في مقامهم ،
فقالوا : إن شرف البيت وشرف هذه البلدة ، بهذا الرجل الذي يخرج يقال له محمد
صلى الله عليه وسلم ، فأراد تُبَّع أن يُقِيم ، وأمر ببناء أربعمائة دارٍ لكل رجل من الحكماء
المذكورين دارٍ ، واشترى لكل منهم جارية وأعتقها وزوّجها منه وأعطاهم عطاءً جزيلاً ،
وأمرهم بالإقامة إلى وقت خروجه ، وكتب كتاباً وختمه بالذهب ، ودفع الكتاب إلى
عالم عظيم فصيح كان معه يدبره ، وأمره أن يدفع الكتاب لمحمد صلى الله عليه وسلم إن
أدركه إلى من أدركه من ولده وولد ولده أبداً إلى حين خروجه ، وكان في الكتاب أنه
آمن به وعلى دينه ، وخرج تُبَّع من يثرب فمات في بلاد الهند ، ومن موته إلى موت النبي
صلى الله عليه وسلم ألف سنة سواء، والذين نصروه عليه السلام من أولاد أولئك
الأربعمائة ، وفي رواية أنهم كانوا الأوس والخزرج(١) .
وذكر القصة أيضاً ابن إسحاق في كتاب ((المبتدأ)»، وقصص الأنبياء عليهم السلام
أنه بنى للنبي صلى الله عليه وسلم داراً ينزلها إذا قدم المدينة ، فتداول الملاك الدار إلى أن
صارت لأبي أيوب ، وهو من ولد ذلك العالم الذي دفع إليه ذلك الكتاب ، ولما خرج
النبي صلى الله عليه وسلم أرسلوا إليه كتاب تبع مع رجل يسمى أبا ليلى ، فلما رآه
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : (( أنت أبو ليلى؟ ومعك كتاب تُبَّع الأول؟))،
فبقى أبو ليلى متفكراً، ولم يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : من أنت؟
فإني لم أر في وجهك أثر السحر، وتوهم أنه ساحر ، فقال: (( أنا محمد ، هات
الكتاب))، فلما قرأ قال: (( مرحباً بتُبَّع الأخ الصالح)) ثلاث مرات .
وفي (( سيرة ابن إسحاق)» اسمه : تباب أسعد أبو كرب ، وهو الذي كسا البيت
الحرام .
وفي ( مغاص الجوهر في أنساب حمير)) : کان یدین بالزبور .
وقد ذكر شيخنا كلاماً آخر، ثم قال: وفي ((معجم الطبراني)) مرفوعاً: (( لا تسبّوا
تُبَّعاً))(١) انتهى لفظه .
(١) انظر ((تاريخ دمشق)) ١١/ ١١ - ١٤.
(١) انظر ((مسند أحمد)) برقم (٢٢٩٣١)، ((المعجم الأوسط)) ١١٢/٢ (١٤١٩)، ((المعجم الكبير))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وقد رأيت في ((معجم الطبراني)): حدثنا بكر بن سهل(١)، حدثنا عبدالله بن
يوسف ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا أبو زرعة ، عن عمرو بن جابر(٢) قال : سمعت سهل بن سعد
الساعدي(٣) يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا تُبَّعاً فإنه قد
أسلم)) . قال الطبراني: لا يروي عن سهل إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن لهيعة (٤).
حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة(٥) ، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة المكي (٦)، نا
مؤمل بن إسماعيل(٧) ، ثنا سفيان الثوري ، عن سِمَاك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا تُبَّعاً ، فإنه قد
أسلم))، قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا مؤمل ، تفرد به ابن أبي بزة(1). انتهى.
نقلت ذلك من زوائد شيخنا الحافظ نور الدين الهيثمي تلميذ شيخنا العراقي من
(( زوائد المعجمين الأصغر والأوسط)» الذي عملها بزيادة على الكتب الستة .
=
٢٠٣/٦ (٦٠١٣) .
(١) هو: بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدمياطي ، مولى بني هاشم، ولد سنة ١٩٦هـ،
صاحب التفسير ومحدث مشهور بدمياط ، ضعفه النسائي ، مات بدمياط قيل : سنة ٢٨٧هـ، والأصح سنة
٢٨٩ هـ. انظر ((الأنساب)) ٤٩٤/٢، ((تاريخ دمشق)) ٣٧٩/١٠ (٩٤٩)، (( تاريخ الإسلام))
٠١٣٤/٢١
(٢) هو: عمرو بن جابر الحضرمي ، أبو زرعة المصري ، ضعيف شيعي ، من الرابعة ، مات بعد العشرين
ومائة. ت ق. ((التقريب)) برقم (٤٩٩٦)، ((التهذيب)) ٢٥٩/٣.
(٣) هو : سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي ، أبو العباس ، له ولأبيه صحبة ،
مشهور، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها وقد جاز المائة. ع. (( التقريب)) برقم (٢٦٥٨)، (( الإصابة))
٢٠٠/٣ (٣٥٣٥) .
(٤) (( المعجم الأوسط)) ٣٢٣/٣ (٣٢٩٠).
(٥) لم أقف على ترجمته .
(٦) هو : أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن أبي بزة المكي ، مؤذن المجسد الحرام ، قال أبو حاتم الرازي : ضعيف
الحديث لا أحدث عنه. انظر ((التعديل التجريح)) ٢٣١/١(١١)، (( فتح الباب في الكنى والألقاب))
ص٢٣٥ (١٩٨٠) .
(٧) هو : مُؤَمَّل - بوزن محمد بهمزة- بن إسماعيل البصري ، أبو عبدالرحمن ، نزيل مكة ، صدوق سيء الحفظ ،
من صغار التاسعة، مات سنة ست ومائتين. خت قد ت س ق. ((التقريب)) برقم (٧٠٢٩)، (( التهذيب))
٠١٩٣/٤
(٨) ((المعجم الأوسط)) ١١٢/٢ (١٤١٩).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم)) انتهى . أقام عليه السلام في
بيت أبي أيوب خالد بن زيد سبعة أشهر ، وقيل : إلى صفر من السنة الثانية ، وعن
الدولابي شهراً ، والقولان الأولان في هذه السيرة . والله أعلم .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

بناء المسجد
اعلم أنه عليه السلام بناه باللَّبن ، وسقفه بالجريد ، وجعل عُمُده خشب النخل ،
وجعل قبلته للقدس ، وجعل له ثلاثة أبواب ، باباً في مؤخره ، وباباً يقال له : باب
الرحمة ، والباب الذي يدخل منه .
فائــدة :
ذكر شيخنا العلامة غياث الدين ابن العاقولي البغدادي ، قدم علينا واجتمعنا به ،
وأجازنا ، وهو كبير العراق علماً ورئاسة ومكارم أخلاق ، في كتابه ((الرصف)) عن أهل
السير ، قالوا : بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده مرتين ، بناه حين قدم أقل من
مائة في مائة ، فلما فتح الله عليه خيبر ، بناه وزاد عليه في الدّور مثله . أخرجه محب الدين
ابن النجار(١).
وفي ((الرصف)) أيضاً عن ابن النجار قال : بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسجده مُربّعاً ، وجعل قبلته إلى بيت المقدس ، وطوله سبعون ذراعاً في ستين ذراعاً
أو يزيد ، وجعل له ثلاثة أبواب ، باباً في مؤخره ، وباب عاتكة وهو باب الرحمة ،
والباب الذي يدخل منه وهو باب عثمان ، ولما صرفت القبلة إلى الكعبة ، سدّ النبي
صلى الله عليه وسلم الباب الذي خلفه ، وفتح باباً حذاه ، فكان المسجد له ثلاثة
أبواب ، باب خلفه ، وباب عن يمين المصلي ، وباب عن يساره ، ولم يَبق من الأبواب
التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل منها إلا باب عثمان المعروف بباب
جبريل عليه السلام(٢). انتهى. [٨٢/ب]
قوله : ((فقال له معاذ ابن عفراء))، إلى أن قال: ((يتيمان لي))، تقدم الكلام
أنهما لمعاذ بن عفراء، أو لأبي أيوب خالد بن زيد ، أو لأسعد بن زرارة كما وقع في
(( الصحيح))، وتقدم الجواب عن ذلك، وتقدم الكلام على سهل وسهيل أيضاً فيما
مضى . والله أعلم .
(١) انظر ((الرصف)) ١٢٧/١.
(٢) انظر ((الرصف)) ١٢٧/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com