Indexed OCR Text
Pages 281-300
الأشعري(١) مرسل ، وقال أبو زرعة: شريح بن عبيد، عن أبي بكر الصديق ، مرسل))(٢) . انتهى . ورأيت بخط الحافظ صدر الدين الياسوفي أنه لم يسمع من علي شيئاً . انتهى . والله أعلم . وأظن أن روايته عن عمر مرسَلة ، وقد عزى السُّهَيْلِيّ ما ذكره المؤلف هنا في (( روضه)) إلى ابن سِنْجر، وقال : ثنا أبو المغيرة(٣) ، ثنا صفوان بن عمرو (٤)، حدثني شُرَيح بن عُبَيد قال: قال عمر، فذكره، والمؤلف رآه في كلام السُّهَيْلِيّ في ((الروض))(٥) . والله أعلم . قوله: ((أنا الإمام أبو عبدالله محمد بن إبراهيم المقدسي))(٦)، هذا الشيخ تقدم بعض ترجمته . قوله: ((وأبو العِز عبدالعزيز بن عبدالمنعم الحَرَّاني))، تقدم أن هذا هو أخو النجيب الحراني ، مشهور الترجمة . قوله : (( أنا أبو اليُمْن الكِندي))، تقدم أنه العلامة المسند تاج الدين أبو اليُمْن ، بضم الياء ، وإسكان الميم ، زيد بن الحسن بن زيد(١) الكندي ، وتقدم بعض ترجمته . (١) هو: أبو مالك الأشعري ، قيل : اسمه عبيد، وقيل : عبدالله ، وقيل: عمرو ، وقيل : كعب بن كعب ، وقيل : عامر بن الحارث ، صحابي مات في طاعون عِمْواس سنة ثماني عشرة. خت دس ق. (( التقريب)) برقم (٨٣٣٦)، ((التهذيب)) ٥٨٠/٤ . (٢) (( المراسيل))، لابن أبي حاتم ص ٩٠ (٣٢٧، ٣٢٨). (٣) هو : عبدالقدوس بن الحَجَّاج الخَوْلاني ، أبو المغيرة ، الحمصي ، ثقة ، من التاسعة ، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. ع. (( التقريب)) برقم (٤١٤٥)، ((التهذيب)) ٦٠٠/٢ . (٤) هو : صفوان بن عمرو بن هَرِمِ السَّكْسَكي ، أبو عمرو ، الحمصي ، ثقة ، من الخامسة ، مات سنة خمس وخمسين أو بعدها. بخ م ٤. ((التقريب)) برقم (٢٩٣٨)، ((التهذيب)) ٢١٣/٢. (٥) انظر ((الروض الأنف)) ١٢٥/٢. (٦) هو : شمس الدين ، أبو بكر وأبو عبدالله، محمد بن إبراهيم بن عبدالواحد بن علي بن سرور ، ابن الشيخ العماد ، ولد سنة ٦٠٣ هـ، فقيه شيخ الحنابلة، ولي مشيخة خانقاه، وتدريس المدرسة الصالحية، ثم ولي القضاء مدة ، توفي سنة ٦٧٦هـ. انظر ((تاريخ الإسلام)) ٢٤٠/٥٠ (٣١٧)، ((المقصد الأرشد)) ٣٣٤/٢ (٨٥٥)، ((شذرات الذهب)) ٣٥٣/٥. (١) سقط من ز (بن زيد). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : (( أنا أبو علي بن الخُرَيف))(١)، هو بالخاء المعجمة المضمومة ، وفتح الراء ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم فاء ، تقدم . قوله : ((حَسْنون))، هو بفتح الحاء فيما يظهر ، وإسكان السين المهملتين . قوله: (( ابن طِرَار))(٢)، هو بكسر الطاء المهملة ، ثم رائين ، الأولى مخففة بينهما ألف ، كذا في النُّسخ . قوله : ((ثنا عبدالله بن خِرَاش))(٣)، هو بالخاء المعجمة ، واسم والد خِرَاش : حوشب ، عن عمه العوام بن حَوْشب(٤) ، ضعفه الدارقطني وغيره ، وقال أبو زرعة : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث ، وهو أخو شهاب(٥) ، وقال خ : منكر الحديث . تنبيه : ذكر له الذهبي ترجمة في ((الميزان))، وذكر له هذا الحديث الذي في الأصل ، وأحاديث ، وكأنه استنكرها عليه ، ثم قال : وقال ابن عدي : عامة ما يرويه غير (١) هو: ضياء بن أبي القاسم أحمد بن الحسن بن الخُرَيف ، أبو علي السَّقْلاطوني النّجّار ، سمع الكثير من قاضي المارستان أبي بكر محمد بن عبدالباقي ، وأبي الحسين محمد بن الفرَّاء ، وابن السمرقندي ، وكان أُمياً ، توفي في شوال سنة ٦٠٢هـ. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤١٨/٢١، ((العبر)) ٥/٥، ((النجوم الزاهرة)) ١٩١/٦، (( شذرات الذهب)) ٨/٥. (٢) جاء في هامش نسخة ت: (صوابه : طرار، بفتح الطاء والراء الأولى والثانية المهملات ، ثم ألف ، وهو أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، وهو محدث مشهور) . وهو : المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد ، أبو الفرج النهرواني الجريري ، مفسر أديب فقيه على مذهب الإمام الطبري، من مؤلفاته: التفسير ، الجليس والأنيس، مات سنة ٣٩٠هـ. انظر ((معجم الأدباء))، لياقوت ٥٠٧/٥ (٩٥٣)، ((تذكرة الحفاظ)) ١٠١٠/٣ (٩٤٣)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص ٤٠١ (٩٠٨) . (٣) هو : عبدالله بن خِرَاش - بالخاء المعجمة - بن حَوْشب الشيباني ، أبو جعفر الكوفي ، ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب، مات بعد الستين. ق. ((التقريب)) برقم (٣٢٣٩)، ((التهذيب)) ٣٢٦/٢. (٤) هو : العوام بن حَوْشب بن يزيد الشيباني ، أبو عيسى الواسطي ، ثقة ثبت فاضل ، من السادسة ، مات سنة ثمان وأربعين. ع. ((التقريب)) برقم (٥٢١١)، ((التهذيب)) ٣٣٤/٣. (٥) هو : شهاب بن خِرَاش بن حَوْشب الشيباني ، أبو الصلت الواسطي ، ابن أخي العوام بن حوشب ، نزل الكوفة ، له ذكر في مقدمة مسلم، صدوق يخطىء، من السابعة. د. ((التقريب)) برقم (٢٨٢٥) ، (( التهذيب)) ١٨٠/٢. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com محفوظ (١) . والله أعلم . أخرج لابن خراش هذا ق . قوله : ((عن العَوَّام بن حوشب))، هو بفتح الحاء المهملة ، ثم واو ساكنة ، ثم شين معجمة مفتوحة ، ثم موحدة ، العوام ، أحد الأعلام ، ثقة ، أخرج له ع، وتوفي سنة ١٤٨. قوله : ((رواه ابن ماجه، عن إسماعيل بن محمد الطَّلْحي(٢)، عن عبدالله بن خِرَاش»، هو كما ذكر المؤلف ، انفرد به ابن ماجه ، وإنما ذكره المؤلف من هذا الطريق ، ولم يذكره من طريق ابن ماجه ؛ لأنه من هذه يقع له أعلى برَجُل ، وهذا يسمى بدلاً . والله أعلم . وهذا الحديث في (( مستدرك الحاكم)) من طريق عبدالله بن خِرَاش، وقال : صحيح، وتعقبه الحافظ الذهبي في ((تلخيصه)) فقال: قلت : عبدالله بن خراش ضعفه الدار قطني (٣) . انتهى . وقد قدمت بعض ترجمته . (١) انظر (ميزان الاعتدال)) ٨٨/٤ (٤٢٩٢). (٢) هو : إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيمي الطّلحي الكوفي ، صدوق يهم، من العاشرة. ق . ((التقريب)) برقم (٤٧٧)، ((التهذيب)) ١٦٥/١. (٣) انظر حاشية ((المستدرك)) ٩٠/٣. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com ذکر الخبر عن دخول بني هاشم وبني المطلب ابني(١) عبد مناف في الشِّعب تنبيه : سيأتي في كلام المؤلف في آخر هذه الترجمة متى دخلوا؟ ومتى خرجوا؟ وكم أقاموا فيه؟ ويأتي أيضاً شيء يخالفه، وهو: قوله: ((فلما كان رأس ثلاث سنين))، وكذا قوله بعده : ((فلم يزالوا في الشّعب إلى تمام ثلاث سنين))(٢) . والحاصل هنا في مدة الإقامة خلاف ثلاث سنين ، أو دخلوا في هلال المحرَّم سنة سبع ، وخرجوا في السنة العاشرة ، وهذا قريب من الذي قبله أو هو هو ، أو سنتين . وزاد بعضهم عن ابن سعد بعد أن حكى أنهم أقاموا سنتين أو ثلاثاً ، فقال : وقال ابن سعد : سنتين(٣) . والله أعلم . قوله : (( في الشِّعْب))، هو بكسر الشين ، وهو الذي أوى إليه بنو هاشم، وبنو المطلب بمكة -شرفها الله تعالى- ، كان لهاشم، فقسّمه بين بَنِيه حين ضعف بصره ، وصار للنبي صلى الله عليه وسلم فيه حظ أبيه ، وهو كان منزل بني هاشم غير (٤) مساكنهم ، وهو الذي يُعرف بشعب ابن يوسف(٥)، قاله في ((المطالع)) (٦) . انتهى . وفيه نظر، من حيث قوله: (( وصار له حظ أبيه))، وذلك لأن أباه توفي قبل جده عبدالمطلب ، فلم ينتقل لعبدالله شيء حتى يقال : إنه ورثه عليه الصلاة والسلام وحين توفي عبد المطلب ، حجب عليه الصلاة والسلام بأولاده(٧)؛ لأن ابن الابن لا يرث مع (١) في ز (بن عبد مناف). (٢) (( عيون الأثر)) ٢٢٣/١. (٣) العبارة في ((طبقات ابن سعد)) ٢٠٩/١: ((فأقاموا في الشعب ثلاث سنين))، وفي ٢١٠/١ رواية عن محمد بن علي قال : (( مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في الشعب سنتين)) . (٤) في ز (في) بدل غیر . (٥) في ((مشارق الأنوار)) ٣٢٧/٢ (شعب أبي يوسف). (٦) انظر (مشارق الأنوار)) ٣٢٧/٢، مادة (شعب). (٧) في ز (بأولاد). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الابن شيئاً ، وهذا شرعنا، وما أظنهم أنهم كانوا يخالفون ذلك(١) . والله أعلم . ويحتمل أنه وصل إليه حظ أبيه بطريق آخر . قوله : ((ثنا أبو داود))، هذا هو محدث العصر، الحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني ، صاحب ((السنن)) ، مشهور الترجمة ، فلا نطول به . تنبيه : هذا الحديث الذي رواه عن الزُّهري ، ليس هو في ((السنن))، ولا في المراسيل ، فاعلمه . تنبيه ثان : قول أبي عمر هو ابن عبدالبر: (( ثنا عبدالله بن محمد))، الظاهر أن هذا هو عبد الله بن محمد بن عبدالمؤمن القرطي(٢)، من قدماء شيوخ أبي عمر ، كان تاجراً صدوقاً ، لقي أبا بكر بن داسة(٣) والكبار . قال ابن الفَرَضي(٤): لم يكن ضبطه جيداً، وربما أخلّ بالهجاء(٥) . انتهى. (١) هذا الكلام فيه نظر؛ لأنهم كانوا لا يدينون بدين سماوي ، وإنما يقلدون آباءهم وأجدادهم فيما تعارفوا عليه ، وأكبر دليل على ذلك مخالفاتهم في شعائر الحج . (٢) هو : عبد الله بن محمد بن عبدالمؤمن بن يحيى التجيي القرطبي ، يعرف بابن الزيات ، ويكنى أبا محمد ، ولد سنة ٣١٤هـ، من قدماء شيوخ ابن عبدالبر، كان كثير الحديث مسنداً صحيحاً للسماع صدوقاً في روايته ، إلا أن ضبطه لم يكن جيداً ، وكان ضعيف الخط وربما أخل بالهجاء، قال ابن الفرضي : لم يكن ضبطه جيداً، فربما أخل بالهجاء ، مات سنة ٣٩٠هـ. انظر ((تاريخ العلماء بالأندلس)) ٢٨٨/١ (٧٥٧)، (( ميزان الاعتدال)) ١٩١/٤ (٤٥٨٦)، ((المغني في الضعفاء))، للذهبي ٣٥٤/١ (٣٣٣٤). (٣) هو : أبو بكر ، محمد بن بكر بن محمد بن عبدالرزاق بن داسة البصري التمار ، محدث ثقة ، هو آخر من حدث بسنن أبي داود كاملاً، توفي سنة ٣٤٦هـ. انظر: (( سير أعلام النبلاء)) ٥٣٨/١٥، ((العبر)) ٢٧٩/٢، ((شذرات الذهب)) ٣٧٣/٢. (٤) هو : عبدالله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي الأندلسي القرطبي المعروف بابن الفَرَضي ، أبو الوليد ، مؤرخ حافظ أديب ، ولد بقرطبة سنة ٣٥١هـ، تولى القضاء بمدينة بلنسيه ، من مؤلفاته : أخبار شعراء الأندلس ، تاريخ علماء الأندلس ، المؤتلف والمختلف ، مشتبه النسبة ، قتله البربر سنة ٤٠٣هـ يوم فتح قرطبة. انظر ((وفيات الأعيان)) ١٠٥/٣ (٣٥١)، ((مرآة الجنان)) ٥/٣، ((نفح الطيب)) ١٢٩/٢، ١٣٠ . (٥) (( تاريخ علماء الأندلس)) ٢٨٨/١، وانظر (ميزان الاعتدال)) ١٩١/٤. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وكان يمكن اختصار هذا السند ، ويأتي [٢١ت/ب] أحسن مما ساقه . والله أعلم . قوله : ((عن موسى بن عُقبة، عن ابن شهاب))، أما ابن شهاب ، فقد تقدم مراراً أنه الزُّهري أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبد الله بن شهاب ، وقد قال الإسماعيلي أبو بكر : إنه لم يسمع - يعني موسى بن عقبة - من الزُّهري شيئاً . قال شيخ شيوخي الحافظ صلاح الدين العلائي(١): قلت : وذلك بعيد ؛ لأن البخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء(٢) ، ولم أر من ذكر موسى بن عقبة بالتدليس غيره . انتهى . وأنا أستبعد أيضاً عدم سماع موسى من ابن شهاب ، وهو تليده ومعاصره ، وقد أطلت(٣) الكلام عليه في تعليقي على ((صحيح البخاري)). والله أعلم . قوله : ((دِيَة مضاعفة))، الدِّيَة: مائة من الإبل معروفة، وقوله: ((مضاعفة)) ، قال الخليل : إن التضعيف : أن يُزاد على أصل الشيء فُيُجعل مِثْلين أو أكثر، وكذلك الأضعاف والمضاعفة ، يقال : ضعَّفت الشيء وأضعفته ، وضاعفته بمعنى، وضِعْف الشيء : مِثْله ، وضِعْفاه : مِثْلاه ، وأضعافه : أمثاله ، وقد تقدم . قوله : (( وظاهرهم)) ، أي : عاونهم . قوله : (( وكان يُثنى على النَّجاشي))، الثناء معروف، ويُثنى، مبني لما لم يسم فاعله . قوله : (( على النجاشي)) ، تقدم الكلام عليه رحمة الله عليه . قوله : (( حتى يسلموا)) ، تقدم أنه رباعي بضم أوله . قوله : (( وكتبوا بذلك صحيفة))، سيأتي في كلام المؤلف أن الذي كتبها هشام بن عمرو بن الحارث العامري(١)، وهو من الذين سعَوْا في نقضها . (١) هو: صلاح الدين ، خليل بن كيكلدي بن عبدالله، أبو سعيد العلائي الدمشقي ، أبو سعيد ، ولد سنة ٦٩٤هـ، محدث رحال، عالم بيت المقدس ، بلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمائة وجمع ، من مؤلفاته : كتاب المدلسين ، المسلسلات، توفي سنة ٧٦١هـ. انظر (ذيل تذكرة الحفاظ)) ص٤٣، ((الدرر الكامنة)) ٢١٢/٢ (١٦٦٦)، ((ذيل طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص ٣٦٠. (٢) في ز (اللقي). (٣) في ز (أطلعت) ، وهو خطأ . (١) هو: هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيب القرشي العامري ، ذكره ابن إسحاق من المؤلفة ، ممن = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وقيل : كتبها بغيض بن عامر بن هاشم(١) بن عبد مناف ، ولم يذكر لهما ثالثاً . وقيل: الكاتب منصور بن عكرمة ، ذكره ابن هشام في (( السيرة)) عن ابن إسحاق(٢) . قال ابن هشام : ويقال : النَّضْر بن الحارث ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشَلَّت بعض أصابعه(٣) . انتهى . وقد أسلم هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث العامري ، وهو من المؤلّفة قلوبهم ، أعطي خمسين من الإبل كما سيأتي . وفي كلام الذهبي دون مائة من الإبل . وحاصل الأقوال في كاتبها : - منصور بن عكرمة ، فشَلَّت يده فيما يزعمون، كذا في (( سيرة ابن هشام)) . - وقيل : النَّصْر بن الحارث . - وقيل : بغيض بن عامر بن هاشم بن عبد مناف ، فشلت يده ، كما هنا . - وقيل : هشام بن عمرو العامري . وقال أبو القاسم السُّهَيْلِيّ ما لفظه: (( وذكر أن منصور بن عكرمة كان كاتب الصحيفة ، فشلت يده ، وللنساب من قريش في كاتب الصحيفة قولان : أحدهما : أن كاتب الصحيفة هو : بغيض بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار . والقول الثاني : أنه منصور بن عبد شرحبيل بن هاشم ، ولم يذكر الزبير في كاتب الصحيفة غير هذين القولين ، والزبير أعلم بأنساب قومهم))(٤). انتهى . واعلم أن منصور بن عكرمة الظاهر هلاكه على الكفر ، ولم يقع منه إسلام . والله أعلم . = أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دون المائة من الغنائم. انظر (الاستيعاب)) ١٥٤١/٤، ((الإصابة)) ٥٤٤/٦ (٨٩٧٨) . (١) في ز (هشام). (٢) انظر (سيرة ابن إسحاق)) ١٤٧/٢، ((سيرة ابن هشام)) ١٩٥/٢. (٣) انظر (سيرة ابن هشام)) ١٩٥/٢. (٤) (( الروض الأنف)) ١٦٠/٢. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com وأما بغيض فهو بغيض كاسمه ، الظاهر بقاؤه على كفره ، ولم يقع منه إسلام ، وفي الصحابة شخص يقال : بغيض ، لكنه ابن حبيب ، تميمي له وفادة(١) ، قاله ابن الكلبي ، وليس بالكاتب المذكور ؛ لأن بغيضاً الكاتب قرشي عبدري . وأما هشام بن عمرو بن ربيعة ، فقد قدمت أنه أسلم ، وأنه كان من المؤلِّفة . وأما النَّضْر بن الحارث ، فقُتل كافراً . والله أعلم . والذي شَلَّت يده فيه قولان : هل هو بغيض أو منصور . والجمع بين الأقوال : لعله كُتب بها نُسخ، وهذا يجمع بينهما ، وهو الذي يظهر كما سيأتي . والله أعلم . قوله : (( وتلاوَمَ قوم من قُصَي))، أي: لام بعضهم بعضاً ، وهي مفاعلة من لامَه يُلُومِه لوماً : إذا عذَله وعنَّفه . قوله: (( وبعث الله على صحيفتهم الأَرَضة))، الأَرَضة - بفتح الهمزة والراء ، وبالضاد المعجمة المفتوحة غير المشالة ، ثم تاء التأنيث- ، وهي : دُوَيبة تأكل الخشب(٢). قوله : (( ولحِست ما في الصحيفة من ميثاق وعهد))، لحِس ، بكسر الحاء في الماضي ، وفتحها في المستقبل(٣). قوله: ((وإخوته))، يجوز في إعرابه الجر ، ويجوز النصب ، ومعناهما ظاهر صحيح . قوله : « ولم تترك الأرضة في الصحيفة اسماً لله إلا لحِسته ، وبقي مافيها من شرك أو ظلم أو قطيعة رحم» ، سيأتي قول ابن هشام ، وذكر بعض أهل العلم أنه عليه الصلاة والسلام قال لأبي طالب: (( يا عم! إن ربي قد سلّط الأرَضة على صحيفة قريش ، فلم تدع فيها اسماً الله إلا أثبتته فيها (١)، ونفت منها القطيعة والظلم والبهتان))(٢) . وهذا ينافي (١) هو: بغيض بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجية التميمي المازني ، صحابي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه حبيباً ، ذكره ابن حجر في القسم الأول من الإصابة ، ولم يذكره ابن سعد ولا ابن عبدالبر. انظر (الإصابة)) ٢٣٠/١ (٧٢٠) . (٢) انظر (لسان العرب)) ١١١/٧، ((القاموس المحيط)) ص ٨٢٠ مادة (أرض). (٣) انظر (النهاية)) ٢٣٧/٤، (( لسان العرب)) ٢٠٥/٦ مادة (لحس). (١) سقط من ز (فيها) . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الأول ، والأول فيه ابن لَهِيعة (٢) ، وفي الثاني : موسى بن عقبة ، عن الزُّهري ، وقد تقدم أنه لم يلقه ، وفيه نظر ، وهو من قول الزُّهري ، لم يُسنده ، وكيف ما كان هو أقوى من الثاني . فعلى تقدير التكافئ في الجمع أنهم كتبوا نسختين فيهما كذا ، ونسختين فيهما كذا ، فأبقت في النسختين ذكر الله ، وأكلت من النسختين الآخرتين غير ذلك ، وعلقوا إحدى النسختين في البيت ، وإحدى النسختين عندهم ، والله أعلم ما كان من ذلك. قوله: ((لا والثواقب))، الثواقب: النجوم ، جمع ثاقب، وهو في القرآن: النجم المُضيء المتوهج ، والذي يثقب الشيطان حرقاً وهو الثَّرِيًّا، وقيل : زحل يطرق من السماء السابعة إلى الدنيا ، فيرتفع إلى الصبح ، ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع(٣). والله أعلم . وقيل : أقسم بها ؛ تعظيماً لها . قوله : (( ما كَذَبَتْني))، هو بتخفيف الذال المعجمة ، أي : ما حدثتني حديث كذب . قوله : ((في عِصابة))، العصابة - بكسر العين - : الجماعة (٤). قوله: (( ليسلموا))، [٢٢ت/] تقدم قريباً وبعيداً بضم أوله ؛ لأنه رباعي ، وهذا ظاهر . قوله: ((بُرُمَّته))، هي بضم الراء، وتشديد الميم المفتوحة، والرُّمَّة: (( قطعة من = (١) الحديث بهذا اللفظ لم أجده إلا في (( سيرة ابن هشام)) ٢٢١/٢ من غير إسناد، وإنما قال : قال بعض أهل العلم، وتبعه على ذلك ابن عبدالبر في ((الدرر) ص٥٥، والكلاعي في (( الاكتفاء)) ٢٧٠/١، ورواه ابن إسحاق من غير إسناد في سيرته ص ١٤٢ بلفظ : ثم إن الله عز وجل برحمته أرسل على صحيفة قريش ... إلخ (٢) هو : عبد الله بن ◌َهِيعة -بفتح اللام وكسر الهاء- بن عُقبة الحضرمي ، أبو عبدالرحمن المصري القاضي ، صدوق ، من السابعة ، خلط بعد احتراق كتبه ، ويحسِّنها الذهبي ، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما ، وله في مسلم بعض شيء مقروناً . مات سنة أربع وسبعين ومائة ، وقد ناف على الثمانين. م د ت ق. ((التقريب)) برقم (٣٥٦٣)، ((التهذيب)) ٤١١/٢. (٣) انظر (لسان العرب)) ٢٣٩/١، ((القاموس المحيط)) ص ٨١ مادة (ثقب). (٤) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٤٣/٣ مادة (عصب): (( هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها)، وانظر (( لسان العرب)) ١٤٨/١. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com الحبل بالية ، والجمع: رُمَم ورِمَام ، وبها سمي ذو الرُّمّة ...... ومنه قولهم: دفع إليه الشيء بُرمَّتِه ، وأصله: أن رجلاً دفع إلى رجل بحبل بعيراً في عنقه ، فقيل ذلك لكلّ مَنْ دفع شيئاً بحملته))(١) . قوله : ((مُعجَبين))، هو بفتح الجيم ، وهذا ظاهر ، وهو اسم مفعول. قوله : (( يُدفع إليهم)) ، هو بضم أوله ، مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر . قوله: ((نَصَفٌ))، هو بفتح النون والصاد المهملة، وهي: ((المرأة بين الحَدَثَة والْمُسِنَّة ، وتصغيرها نُصَيف))(٢) ، أي : في أمر وسط بيننا وبينكم لا فيه حَيْف علينا ولا عليكم . والله أعلم . قوله : (( ولم يكذبني))، تقدم أنه بتخفيف الذال ، أي : لم يحدثني حديث كذب . قوله: ((وتظاهركم))، تقدم أن المظاهرة : المعاونة . قوله : «قبل أن تُفْتَح»، تُفْتَح ، مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر . قوله: (( بعض أهل العلم)»، بعض أهل العلم لا أعرفه . والله أعلم به . قوله : ((الأَرَضة)) ، تقدم قريباً ضبطها ، وما هي . قوله: (( وندِم منهم قوم))، هؤلاء النادمون لا أعرفهم ، والظاهر أن من النادمين من هؤلاء المذكورين في نقض الصحيفة ، وهم : هشام بن عمرو بن الحارث ، وقد تقدم أنه أسلم ، وأنه كان من المؤلّفة ، وأبو البختري بن هشام ، هذا قُتل كافراً ببدر كما سيأتي ، والُطْعِم بن عدي هذا هلك على كفره ، وقد تقدم غلط من غلط فيه ، وزهير بن أبي أمية ، وقد تقدمت ترجمته مختصرة ، وقد أسلم وصحب رضي الله عنه ، وزمعة بن الأسود بن المطلب ، تقدم أنه قُتل كافراً ببدر ، وسيأتي في بدر . والله أعلم . قوله: (( لقي حكيم بن حزام))(٣)، تقدم عليه بعض كلام ، وأن حكيماً ، بفتح الحاء ، وكسر الكاف ، وأن حِزاماً بالزاي ، وهو صحابي مشهور ، وأنه عاش ستين سنة (١) ((الصحاح)) ٢٧٧/٥، ٢٧٨، وانظر (النهاية)) ٢٦٧/٢، ((لسان العرب)) ٢٥١/١٢ مادة (رمم). (٢) ((الصحاح)) ١٥٨/٤ مادة (نصف). وانظر (لسان العرب)) ٣٣٠/٩. (٣) هو : حكيم بن حِزام بن خُوَيلد بن أسد بن عبدالعُزَّى الأسدي ، أبو خالد المكي ، ابن أخي خديجة أم المؤمنين ، أسلم يوم الفتح وصحب وله أربع وسبعون سنة ، ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها ، وكان عالماً بالنسب. ع. (( التقريب)) برقم (١٤٧٠)، ((الإصابة)) ١١٢/٢ (١٨٠٢). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com في الشرك ، ستين سنة في الإسلام ، وذكرت له نظيراً، وذكرت من عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة لا بهذا القيد من عند ابن مَنْدة ، وقد نظمتهم في بيت ، فانظر ذلك ، وهم : وسَعْدُ لَجْلاَجٌ مَعَ ابْنِ حَاتِمٍ منتجعٌ ونافعٌ مَعْ عاصِمِ وإن شئت قلت : وسَعْدِ اللَّجْلاَجِ وَابْنِ حَاتِ منتجعٌ ونافعٌ مَعْ عاصِمِ قوله : ((لَحْي بعير))، ((اللَّحْيُ: منبت اللِّحْية من الإنسان وغيره ، والنسبة إليه : لَحَوِيّ، وهما لَحْيان ، وثلاثة أَلْحِ، على أَفْعُل، إلا أنهم كسروا الحاء ؛ لتسلم الياء، والكثير لُحَيٌّ على فُعُول)(١) . قوله: ((وذكر أبو عبدالله محمد بن سعد))، هذا هو الحافظ العلامة ، محمد بن سعد، كاتب الواقدي، وصاحب (( الطبقات)) وغيرها ، تقدمت ترجمته . قوله : (( حین حصروا» ، هو مبني لما يسم فاعله . قوله: ((أحمال))، هو بالحاء المهملة، كذا رأيته في النسخ، وكذا قوله: (( حملاً أو حملين)» ، كله بالحاء المهملة . قوله : ((فقال أبو سفيان بن حرب))، تقدم أنه أبو سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وتقدم بعض ترجمته ، وأنه أسلم ليلة الفتح . قوله : (( أَمَا إني أحلِف))، إني بكسر الهمزة ، وأَمَا بفتح الهمزة ، وتخفيف الميم ، وهي بمنزلة (ألا) ؛ ولهذا كسرت همزة إن بعدها . قوله : ((وعن ابن سعد))، تقدم أعلاه أنه محمد بن سعد ، كاتب الواقدي الحافظ العلامة ، صاحب (( الطبقات)) وغيرها ، تقدم مترجماً . قوله: ((بغيض بن عامر)) إلى آخره ، تقدم أنه هلك على كفره فيما يظهر ، وأنه لم يذكر له إسلام . قوله : ((فشَلَّت يده))، هو بفتح الشين ، وتشديد اللام ، ثم تاء التأنيث الساكنة ، ولا يجوز : فشُلِّت، بضم الشين ، وكسر اللام المشددة ، تقول منه: شَلَّت يده ، وأشلها الله ، والشَّلَل : فساد في اليد ، وقد كشفتُ عليه عدة مصنفات في اللغة ، فلم أر (١) ((الصحاح)) ٤٩٥/٦ مادة (لحى). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com فيها شلت بضم الشين . والله أعلم . قوله : ( من حین نبئ رسول الله صلی الله علیه وسلم)» ، الصحیح في (حین) في هذا المكان أن نونها مفتوحة ، ويجوز فيها الكسر على قلة ؛ لأن مابعدها مبني ، فإن جاء ما بعدها معرب ، فالصحيح الكسر ، ويجوز فيها الفتح على قلة . والله أعلم . قوله: (( وحصروا)) إلى آخره ، ذكر فيه قولين ، وقد قدمت فيه هذين مع قول(١) آخر . (١) في ز (قوله). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com خبر أهل نَجْرَان قوله : ((أهل نَجْرَان))، سيأتي أنهم كانوا عشرين رجلاً أو قريب من ذلك ، ولا أعرف أنا أسماءهم . والله أعلم . قوله : (( نَجْرَان))، تقدم أنها بفتح النون ، وإسكان الجيم ، وهي بلدة معروفة كانت منزلاً للنصارى ، وهي بين مكة واليمن على نحو سبع مراحل من مكة . قوله : ((في أنديتهم))، الأندية جمع نادٍ ، وقد تقدم أن النادي : متحدث القوم . قوله : (( يرتادون لهم)»، أي : يطلبون لهم الأخبار ، ويتطلبونها . قوله: ((أحمق منكم))، الحُمْق والحُمُق بإسكان الميم وضمها : قلة العقل ، وقد حَمُقَ الرجل بضم الميم حماقة ، فهو أحمق(١). قوله : (( لم تَأل من أنفسنا خيراً))، يقال: آلى يألوا(٢) ، أي: قَصَّر يقصّر (٣). قوله: (( وقال الزُّهري))، تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزُّهري ، العلم الفرد . قوله: ((في النجاشي))، تقدم الكلام على نونه ، وعلى تشديد الياء في آخره وتخفيفها ، وعلى اسمه ، ومتى توفي ، رحمة الله عليه . (١) انظر ((النهاية)) ٤٤٢/١، ((لسان العرب)) ٦٧/١٠ مادة (حمق). (٢) في ز (الأيال). (٣) انظر ((النهاية)) ٦٣/١ مادة (أَلَى)، (( لسان العرب) ٤٠/١٤ مادة (أَلا). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com ذكر وفاة خديجة وأبي طالب تنبيه : قال ابن عبدالبر في أوائل ((الاستيعاب)): ((ولم تُمت خديجة فيما قال ابن إسحاق وغيره إلا بعد الإسراء، وبعد أن صَلَّت الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه [٢٢ت/ب] وسلم))(١) . انتهى. وقد ذكر أيضاً عن ابن إسحاق(٢) وغيره ما لفظه: (( لما توفي أبو طالب ، وتوفيت بعده خديجة بأيام يسيرة ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة)) إلى أن قال: (( وفيها - أي : في سنة إحدى وخمسين- قدم عليه جنُّ نَصیبین بعد ثلاثة أشهر ، فأسلموا ، وأُسري به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف بعد رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين))(٣). فائــة هي تنبيه : ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى- الاختلاف في سنة وفاتهما ، ولم يذكر كم كان ذلك بعد خروجهم من الشعب من المدة ، وقد ذكرها شيخنا العراقي في سيرته التي نظمها ، فقال : وثلثَيْ بعد خروجهم بتُلْخَيْ عام شهـ ويــم ــامي سيق أبو طالب للحِمَام تـ تلى (٤) ثلاثة الأيام موتُ خديجةَ الرِّضى فلم يهُن على الرسول فَقْد ذَينِ فَحَزِن(١) (١) ((الاستيعاب)) ٣٩/١. (٢) انظر ((سيرة ابن إسحاق)) ص ٢٢٧ . (٣) انظر (( خلاصة سيرة سيد البشر))، للمحب الطبري ص٤٣ . (٤) في ز (يلي). (١) انظر (( العجالة السنية)) ص ٧٣ . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com انتھی وفي (( الاستيعاب)) ما لفظه في أوائله: ((وتوفي أبو طالب بعد ذلك ، - أي : بعد خروجهم من الشعب- بستة أشهر ، وتوفيت خديجة بعده بثلاثة أيام ، وقد قيل غير ذلك))(١) . انتهى. قوله : (( روينا عن الدّولابي))، تقدم مرات أنه الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد(٢) ، وتقدم بعض ترجمته . رحمه الله . قوله: (( ثنا أبو الأشعث))(٣) ، هو بالثاء المثلثة في آخره ، وقد سماه ونسبه ، ولیس لهم أشعب بالموحدة في آخره إلا الطامع(٤)، وهو ابن أم حميد ، وهو فرد ، روى عن عبدالله بن جعفر(٥)، وسالم بن عبدالله(٦)، حدث عنه: عثمان بن فائد(٧) - بالفاء- وغيره ، وهو من التابعين . والله أعلم . (١) ((الاستيعاب)) ٣٧/١. (٢) هو: أبو بشر، محمد بن أحمد بن حَمَّاد بن سعيد بن مسلم الأنصاري الدّولابي الرازي ، ولد بالرَّي سنة ٢٢٤ هـ، حافظ بارع، صنف التصانيف، توفي سنة ٣١٠هـ. انظر (( تاريخ دمشق)) ٢٩/٥١(٥٨٨٨)، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٩/١٤، (( الوافي بالوفيات)) ٢٨/٢. (٣) هو : أحمد بن المقدام ، أبو الأشعث العجلي ، بصري ، صدوق صاحب حديث ، طعن أبو داود في مروءته ، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين وله بضع وتسعون. خ ت س ق. (( التقريب)) برقم (١١٠)، (( التهذيب)) ٤٧/١ . (٤) هو : أشعب بن جبير الطامع ، أبو العلاء، ويعرف بابن أم حُمَيدة ، ويقال : حميدة ، ويقال : أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق ، ولد زمن عثمان ، روى عن سالم بن عبدالله بن عمر ، وأبان بن عثمان وغيرهم، قال الأزدي: لا يكتب حديثه، مات سنة ١٥٤ هـ. انظر ((الأسماء المفردة)) ص ٨٠ (١١٠)، ((الإكمال)) ٩٠/١، ((لسان الميزان)) ٤٥٠/١ (١٤٠٣)، ((توضيح المشتبه)) ٢٤١/١. (٥) هو : عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم ، أبو جعفر المديني ، والد علي ، بصري أصله من المدينة ، ضعيف ، من الثامنة ، يقال : تغير حفظه بأخرة، مات سنة ثمان وسبعين . ت ق . ((التقريب)) برقم (٣٢٥٥)، ((التهذيب)) ٣١٥/٢. (٦) هو : سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني ، أحد الفقهاء السبعة ، وكان ثبتاً عابداً فاضلاً، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت ، من كبار الثالثة ، مات في آخر سنة ست على الصحيح. ع. ((التقريب)) برقم (٢١٧٦)، (( التهذيب)) ٦٧٦/١ . (٧) هو: عثمان بن فائد القرشي، أبو لبابة البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. (( التقريب)) برقم (٤٥٠٩)، ((التهذيب)) ٧٦/٣. PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قوله : (( في وفاة خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين))، سيأتي أنهما ماتا في عام واحد ، بعد عشر سنين من المبعث . انتهى . وقال بعضهم : إنه لما أتت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر ، وأحد عشر يوماً ، مات أبو طالب ، ثم ذكر القول بأنه توفي قبل الهجرة بثلاث سنين ، ثم بعد النبوة بعشر سنين ، ثم قال : وماتت خديجة بعد ذلك بثلاثة أيام ، وكونها بعده بثلاثة أيام ذكره المؤلف عن ابن قُتَيبة فيما يأتي، زاد المؤلف: (( وقيل : بخمس وثلاثين ليلة))، وقد ذكر المؤلف عن الواقدي قال المؤلف: (( وقيل غير ذلك))(١) . انتهى . وقال بعضهم في وفاة خديجة : قيل توفيت قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل : بأربع ، وقيل : بعد الإسراء . انتهى . وقد قدمت أنا ذلك في أول الكلام عن أبي عمر بن عبدالبر . والله أعلم . قوله : (( وقال زياد البَكَّائي))، تقدم الكلام على زياد هذا أنه زياد بن عبدالله بن الطُّفَيَلِ البَكَّائي(٢) ، وقد قدمت الكلام على هذه النسبة ، وأنه أخرج لزیاد خ م ت ق ، وأنه ثقة في المغازي ، وقدمت الكلام فيه ، وأن له ترجمة في (( الميزان))، وصحح عليه ، وهو أثبت الناس في ابن إسحاق . قوله: ((وذكر البيهقي))، هذا هو الإمام الحافظ العلامة شيخ خُرَاسان ، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسر وجردي(٣) ، صاحب التصانيف ، ولد (١) (عيون الأثر)) ٢٢٧/١. (٢) هو : زياد بن عبدالله بن الطَّفَيل العامري البَكَّائي -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- أبو محمد الكوفي ، صدوق ثبت في المغازي ، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين ، ولم يثبت أن وكيعا كذّبه ، وله في البخاري موضع واحد متابعة، من الثامنة ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. خ م ت ق. (( التقريب)) برقم (٢٠٨٥)، ((التهذيب)) ٦٤٩/١ . (٣) هو : أبو بكر ، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي البيهقي ، الإمام الحافظ الفقيه الأصولي صاحب التصانيف ، ولد سنة ٣٨٤هـ، قال الذهبي: بورك له في علمه ؛ لحسن قصده ، وقوة فهمه وحفظه ، وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبق إليه أحد ، مات في جمادى الأولى سنة ٤٥٨هـ. انظر (( المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور)) للصيرفيني ص١٠٨ (٢٣١)، (( تذكرة الحفاظ)) ١١٣٢/٣ (١٠١٤)، (( وفيات الأعيان)) ٧٥/١(٢٨). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com في شعبان سنة ٣٨٤ ، وسمع أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي(١)، وأبا عبدالله الحاكم ، وتخرج به وأكثر عنه ، وأبا طاهر بن مَحْمِش(٢)، وأبا بكر بن فُورَك(٣) وخلقاً بخُرَاسان وجماعة ببغداد ، وطائفة بمكة ، وجماعة بالكوفة . ولم يكن عنده (( سنن النسائي))، ولا (( سنن ابن ماجه))، ولا ((جامع الترمذي)» ، وقد صنف كتباً لم يسبق إلى مثلها، منها: (( السنن الكبير))، و(( السنن الصغير))، و((السنن والآثار))، و((نصوص الشافعي))، و((المدخل))، و((الدعوات))، و((الترغيب والترهيب))، و((الخلافيات))، و((الأربعون الكبرى))، و((الأربعون الصغرى))، و((جزء في الرؤية))، و((مناقب الشافعي))، و((مناقب أحمد))، و((كتاب الإسراء)»، وغير ذلك. حدث عنه : ابنه إسماعيل (٤)، وأبو عبد الله الفُرَاوي(٥) ، وآخرون . وروى عنه شيخ الإسلام الأنصاري(١) بالإجازة ، ورُوي عن إمام الحرمين(٢) أنه (١) هو : محمد بن الحسين بن داود بن على بن الحسين بن عيسى بن محمد بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب السيد ، أبو الحسن بن أبى عبد الله الحسنى النقيب ، جد النقباء بنيسابور ، أثنى عليه الحاكم، توفي فجأة سنة ٤٠١ هـ. (( طبقات الشافعية الكبرى)) ١٤٨/٣ (١٣٣). (٢) هو : أبو طاهر ، محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن داود بن أيوب الزيادي ، يعرف بالزيادي ؛ لأنه كان يسكن ميدان زياد بن عبدالرحمن إمام أصحاب الحديث بخراسان ، ولد سنة ٣١٣هـ ، وذكر الذهبي أنه ولد سنة ٣١٧هـ، فقيه شافعي أديب، مات سنة ٤١٠ هـ. انظر (( المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور)) ص١٨ (٣)، ((تاريخ الإسلام)) ٢١٣/٢٨، ((توضيح المشتبه)) ٠٣٢٣/٤ (٣) هو : محمد بن الحسن بن فُورَك الأصبهاني ، أبو بكر ، متكلم أصولي ، بلغ تصانيفه قريباً من المائة ، سمع ببغداد والبصرة ومكة، مات سنة ٤٠٦ هـ. ((تكملة الإكمال)) ٥١١/٤، ((المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور) ص١٧ (١)، ((شذرات الذهب)) ١٨١/٣ . (٤) هو: أبو علي ، إسماعيل بن أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي البيهقي ، ولد سنة ٤٢٨ هـ، فقيه محدث شيخ القضاة، مات سنة ٥٠٧هـ. انظر (( المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور)) ص١٧ (٣٤١)، ((الوافي بالوفيات)) ٥٢/٩، ((النجوم الزاهرة)) ٢٠٥/٥. (٥) هو : أبو عبد الله ، محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس الصاعدي الفُرَاوي النيسابوري ، الملقب بكمال الدين ، ولد سنة ٤٢١هـ، فقيه محدث مناظر واعظ، صاحب (( نهاية المطلب))، توفي سنة ٥٣٠هـ. انظر (سير أعلام النبلاء)) ٦١٥/١٩، ((العبر)) ٨٣/٤، ((وفيات الأعيان)) ٢٩٠/٤ (٦٢٢). والفُراوي نسبة إلى فُراوة ، وهي بليدة مما يلي الخوارزم، يقال لها: رباط فراوة . انظر (( اللباب في تهذيب الأنساب)) ٤١٦/٢ . (١) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن محمد، أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحنبلي ، من ذرية الصحابي أبي أيوب الأنصاري ، شيخ الإسلام ، ولد سنة ٣٩٦هـ، فقيه مفسر نساب لغوي إمام، صنف الكثير ، = PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قال : مامن شافعي إلا وللشافعي عليه مِنَّة ، إلا أبا بكر البيهقي فإن له الِنَّة على الشافعي ؛ لتصانيفه في نصرة مذهبه ، ثناء الناس عليه كثير ، توفي بنيسابور في عاشر جمادى الأولى من سنة ٤٥٨ ، ونقل في تابوت ، فدُفن بَبَيْهق(٢) ، وهي ناحية من أعمال نيسابور على يومين منها ، وخُسْروجِرْد(٣) هي أمّ الناحية ، رحمه الله تعالى . قوله : (( حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش»، هذا السفيه لا أعرفه بعينه . قوله : (( فقامت إليه إحدى بناته))، هذه البنت لا أعرفها بعينها ، وبناته عليه الصلاة والسلام أربع زينب(٤) وأم كلثوم(٥)، ورقية(٦)، وفاطمة(٧) = توفي بهراة سنة ٤٨١هـ عن ست وثمانين سنة. انظر ((الكامل في التاريخ)) ٤٥٦/٨، ((تذكرة الحفاظ)) ١١٨٣/٣ (١٠٢٨)، ((البداية والنهاية)) ١٣٥/١٢، ((طبقات المفسرين))، للسيوطي ص٥٧، ((شذرات الذهب)) ٣٥٦/٣ . (١) هو : عبد الملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني ، أبو المعالي ، ركن الإسلام وفخر الإسلام، إمام الحرمين ، ولد سنة ٤١٩هـ، فقيه أصولي متكلم، صاحب (( الورقات))، مات سنة ٤٧٨هـ. انظر (( المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور)) ص ٣٦١ (١٠٩٠)، ((تاريخ الإسلام)) ٢٢٩/٣٢، ((طبقات الشافعية)) ، لابن قاضي شهبة ٢٥٥/١(٢١٨) . (٢) بَيْهَق ، معناها بالفارسية: الأجود، منطقة واسعة كثيرة العمران من نواحي نيسابور تشمل على ٣٢٠ قرية. انظر (معجم ما استعجم)) ٢٩٩/١، ((معجم البلدان)) ٥٣٧/١. (٣) هي : مدينة كانت قصبة بيهق، من أعمال نيسابور. انظر (معجم البلدان)) ٣٧٠/٢. (٤) هي أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم ، وأول من تزوج منهن ، ولدت قبل البعثة بعشر سنوات تقريباً، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي ، توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة . انظر ((الاستيعاب)) ١٨٥٣/٤، ((الإصابة)) ٦٦٥/٧ (١١٢١٧). (٥) زينب بنت سيد البشر تزوجها عثمان رضي الله عنه بعد موت أختها رقية سنة ثلاث من الهجرة ، وماتت عنده في شعبان سنة تسع من الهجرة، ولم تلد له . انظر ((الاستيعاب)) ١٩٥٢/٤، ((الإصابة)) ٢٨٨/٨ (١٢٢٢٢) (٦) رقية بنت سيد البشر تزوجها عثمان رضي الله عنه بمكة، وهاجرت معه إلى الحبشة ، وولدت له هناك عبدالله ، فكان يكنى به ، ومات هذا الطفل في السنة الرابعة وعمره ست سنوات ، توفيت رقية رضي الله عنها يوم وقعة بدر. انظر (الاستيعاب)) ١٨٣٩/٤، ((الإصابة)) ٦٤٨/٧(١١١٨١). (٧) هي : فاطمة الزهراء ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم الحسن والحسين ، سيدة نساء هذه الأمة ، تزوجها علي رضي الله عنه في السنة الثانية من الهجرة ، وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، وقد جاوزت العشرين بقليل. ع. (( التقريب)) برقم (٨٦٥٠)، ((الإصابة)) ٥٣/٨ (١١٥٨٣). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com رضي الله عنهن . قوله : (( ولما اشتكى أبو طالب))، أي : مرض ، وهذا ظاهر. قوله : (( وقد فشا))، معتل ، أي : ظهر ، وقد تقدم . قوله : (( أن يَبْتَزُّونا أمرنا)»، هو بفتح المثناة تحت أوله ، ثم موحدة ساكنة ، ثم مثناة فوق مفتوحة ، ثم زاي مشددة مضمومة ، يقال : ابتَزَّه، يَبْتَزَّه، أي: استلبه ، بَزَّه ، يَبْتَّ بَرّاً(١): سَلَبه، ومنه مَنْ عَزَّ بَزَّ- بزاي- ، أي: من غلب أخذ السَّلب(٢) . قوله : (( عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل ابن هشام، وأمية بن خلف ، وأبو سفيان بن حرب في رجال من أشرافهم)»، تقدم الكلام على عتبة ، وأنه قُتل ببدر كافراً، وكذا شيبة ، وكذا أبو جهل ، وكذا أمية بن خلف ، وأما أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية ، فإنه أسلم ليلة الفتح ، وقد قدمت بعض ترجمته ، وقدمت وفاته ، وأنه توفي بالمدينة المشرفة ، ويقال : بدمشق ، وهذا ظاهر قوله في ((الصحيح)) فلما جاء نعي أبي سفيان رضي الله عنه . [٢٣ت/أ] قوله : (( وتَدين لكم بها العجمُ)) ، تَدين - بفتح أوله- ، أي : تطيع وتخضع . قوله : ((شَخْطاً))، هو بالشين المعجمة ، ثم حاء مهملة ساكنة ، ثم طاء مهملة أيضاً ، أي : بُعْداً، يقال: شَحَط يشحَط شَحْطاً وشُحُوطاً، ويقال : شَحَط المزار ، وأشخطته : أَبْعَدتُه(٣) ، ومعنى الكلام : ما سألتَهم شيئاً بعيداً عليهم التماسه وتناوله ، بل هو أمر قريب . والله أعلم . قوله : ((السُّبَّة))، تقدم أنها بضم السين المهملة ، وتشديد الموحدة المفتوحة ، ثم تاء التأنيث ، أي : العار الذي يُسَبُّ به ، ورجل سُبَّة ، أي: يَسْبُّه الناس(٤) . قوله : (( خَرَعاً))، هو بفتح الخاء المعجمة والراء ، وبالعين المهملة ، وهو : الخور والضعف ، ويروى بالجيم والزاي ، وهو الخوف . قال ثعلب : إنما هو بالخاء ، أي : المعجمة والراء . انتهى . (١) في ص ز بزيادة (ساكنة). (٢) انظر (النهاية)) ١٢٤/١، ((لسان العرب)) ٣١٢/٥ مادة (بزز). (٣) انظر (الصحاح)) ٣٧٤/٣، (النهاية)) ٤٤٩/٢، ((لسان العرب)) ٣٢٧/٧ مادة (شحط). (٤) انظر (النهاية)) ٣٢٩/٢، ((لسان العرب)) ٤٥٥/١، ((القاموس المحيط)) ص١٢٣ مادة (سبب). PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com قال النووي في (( شرح مسلم)) في هذه اللفظة: ((الجزع هكذا في جميع الأصول - يعني بالجيم والزاي - وجميع روايات المحدثين وأصحاب الأخبار ، أي : التواريخ والسِّيَر ، وذهب جماعات من أهل اللغة إلى الخَرَع ، بالخاء والراء المفتوحتين أيضاً ، وممن نصَّ عليه كذلك الهروي في ((غَرِيبَيْه))، ونقله الخطابي عن ثعلب مختاراً له ، وقاله أيضاً شهر (١)، ومن المتأخرين أبو القاسم الزمخشري . قال القاضي عياض : ونَبَّهَنا عليه غير واحد من شيوخنا على أنه الصواب . قالوا : والخَرَع هو الضعف والخَوَر . وقال الأزهري: وقيل : الخَرَع : الدهش . قال شمر: كل رخو ضعيف حَزيع وحَزِع ، قال: والخَرَعُ: الدهش ، قال : ومنه قول أبي طالب . والله أعلم))(٢) . انتهى . وهذه اللفظة في ((صحيح مسلم)»، وقد ذكرها ابن قُرقول ، ومن قبله القاضي عياض ، وما قلته أولاً هو عبارة ((النهاية)) لابن الأثير . والله أعلم . قوله : (( وقد روي أن عبدالله بن عبدالمطلب وآمنة بنت وهب أبوي النبي صلى الله عليه وسلم أسلما أيضاً ، وأن الله أحياهما له ، فآمنا به ، وروي أيضاً في حق جده عبدالمطلب ، وهي روايات لا معول عليها))، ثم شرع يأخذ في الكلام في الرد عليها ، فذكر حديث أبي طالب مِنْ عند مسلم، وفيه (( فأبى أن يقول : لا إله إلا الله))(٣) ، ونزول الآية ، وهو في خ م . (١) في ز (أشهر) ، وهو خطأ. وهو : أبو عمرو ، شمر بن حمدويه الهروي ، نحوي لغوي راوية للأخبار والأشعار ، أخذ عن ابن الأعرابي ، والأصمعي ، وسلمة بن عاصم ، والفراء، وأبي زيد ، صنف كتاباً كبيراً رتبه على المعجم ابتدأ فيه بحرف الجيم ، لم يسبق إلى مثله ، أودعه تفسير القرآن وغريب الحديث ، وصنف كذلك كتاب غريب الحديث ، مات سنة ٢٥٥هـ. انظر ((معجم الأدباء)) ٤١٠/٣ (٤٧٧). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٢١٦/١، ٢١٧. (٣) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ١٢٠/٢ (١٣٦٠)، كتاب الجنائز، باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله، ومسلم في ((صحيحه)) ٥٤/١ (٢٤)، كتاب الإيمان ، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في الترع . PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com