Indexed OCR Text
Pages 181-200
قال أبو عمر(١) في حاشية(٢) ((الاستيعاب)) بخط أبي إسحاق الأمين في زُهَير: (( هذا
مذكور في المؤلّفة قلوبهم ، فيه نظر، لا أعرفه))(٣). انتهى . واتجاه كلام أبي عمر في
حاشية (( الاستيعاب)) بخط أبي إسحاق ابن الأمين : مِثل أبي عُمر لا يجهل أن المغيرة صهر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخو أم سلمة ، زاد الراكب : وأحد أجواد قريش .
انتهى .
وقال(٤) المؤلف في هذه السيرة: أعْمَامه وعَمَّاته بعد أن ذكر عاتكة العَمَّة :
(( وكانت عند أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، ولدت له عبدَالله ، له
صُحبة، وزُهيراً وقَريبة ، مختلف في صحبتهما))(٥)، وبعض النُّسخ (( صحبتها)) يعني :
قريبة .
فراجعتُ زُهيراً، فرأيتُه كما ذكرتُه أولاً(٦)، وأما قَريبة ، فقال فيها الذهبي
ما لفظه: ((قَريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومية ، أخت أمّ سلمة ، ذكرها
الجماعة ، فجزم بصحبتها أيضاً))(٧)، وكذا غير الذهبي(٨)، ولفظ المؤلف يحتمل أن يكون
الراجح الإسلام ، وأن يكون عدمه ، فإنه لم يُبَيِّن ما الراجح في ذلك ، فلهذا ذكرتُ
كلام الذهبي وغيره . والله أعلم .
قوله : (( وأخاه عبدالله بن أبي أُمّة))، قد ذكرت أعلاه أنه أسلم ، وقد أسلم قبيل
(١) في ز (أبو عمير)، وهو خطأ؛ لأن المعني هنا ابن عبدالبر .
(٢) سقط من ز (حاشية).
(٣) ((الاستيعاب)) ٥٢٠/٢، وانظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٩١/١ (١٩٨٣).
قال البلاذري : (( وقد اختلفوا فيه ، فقال بعض الرواة : إنه شخص يريد بدراًفسقط عن بعيره ، فمرض
ومات ، وقال بعضهم: أُسر يوم بدر ، فأطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صار بمكة مات ،
وقيل : حضر وقعة أُحد ، ومات بعدها من سهم أصابه ، وقال مصعب بن عبدالله الزبيري : شخص إلى
اليمن بعد الفتح ، فمات هناك كافراً)) .
(٤) في ز (وهو) بدلاً من (وقال) .
(٥) ((عيون الأثر)) ٣٨٨/٢.
(٦) مر آنفاً أن ابن حجر ذكره في القسم الأول من ((الإصابة))، مما يدل على جزمه بصحبته .
(٧) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٣٩٨/٢ (٣٥٨٤).
(٨) انظر ((أسد الغابة)) ٢٤٢/٧ (٧٢١٤)، ((الإصابة)) ٨١/٨(١١٦٤٥).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب(١) ، رُمي عبد الله يوم الطائف بسَهْم ،
فقَتَله كما سيأتي ، وقد قدمت ذلك أيضاً . والله أعلم .
قوله: (( والأسود بن عبدالأسد، أخا أبي سلمة))، هذا قتله حمزة بن
عبدالمطلب(٢) كافراً كما سيأتي في بدر، ولم يذكره المؤلف حين عدَّد قتلى بدر من
المشركين(٣) . والله أعلم .
قوله : (( وصيفي بن السائب))، هذا كافر معروف ، ولا أعلم ماذا جرى له .
والله أعلم أنه هلك على كفره ، أو قُتل كافراً .
قوله : ((ومن بني سهم العاص بن وائل(٤)))، هذا كافر معروف ، وهو والد
عمرو (٥) وهشام(٦) ، ابني العاصي ، هلك بالشوكة في رجله كما سيأتي في كلام شيخنا
العراقي(٧).
وذكر أبو عمر في المستهزئين بعد هذا، وقال أبو عمر: (( فهلكوا بضروب من
البلاء والعمى قبل الهجرة))(٨).
(١) في ص ز (عبد الله) بدلاً من (عبد المطلب)، والصواب ما أثبته ، وهو الموافق لمصادر ترجمته .
(٢) انظر ((أنساب الأشراف)) ١٦٥/١.
(٣) ذكره ابن هشام فيمن قُتل بيدر من المشركين. انظر (سيرة ابن هشام)) ٢٦٨/٣ .
(٤) هو : العاص بن وائل السهمي ، أحد المستهزئين ، مات بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
بأشهر، وكان يكنى أبا عمرو. انظر ( جمهرة النسب))، للكلبي ١٤٤/١، ((نسب قريش)) ص٤٠٨،
(( أنساب الأشراف)) ١٥٧/١.
(٥) هو : عمرو بن العاص بن وائل السَّهْمي ، الصحابي المشهور ، أسلم عام الحديبية ، وولي إمرة مصر مرتين ،
وهو الذي فتحها، مات بمصر سنة نيف وأربعين، وقيل: بعد الخمسين. ع. ((التقريب)) برقم (٥٠٥٣)،
((الإصابة)) ٦٥٠/٤(٥٨٨٦).
(٦) هو : هشام بن العاص بن وائل السهمي ، صحابي معروف ، قديم الإسلام ، قُتل بأجنادين في خلافة أبي بكر
سنة ثلاث عشرة، وقيل باليرموك. ((الاستيعاب)) ١٥٣٩/٤، ((الإصابة)) ٥٤٢/٦(٨٩٧٣)
(٧) قال العراقي في منظومته في السيرة :
كذا أشار للوليد فانتقض
الجرح ، والعاصي كذاك فمرض
لرجله الشو کة حتى أزهقا
والحارث اجتيح بقيح بزقا
انظر (( العجالة السنية)) ص٤٦ .
(٨) لم أقف على هذه العبارة في ((الاستيعاب))، وانظر ((الدلائل))، لأبي نعيم ٢٦٨/١، (( تاريخ
الإسلام)) ص٢٢٤ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((وابنه عَمْراً))، أي: ابن العاص بن وائل(١) السَّهْمي ، هذا صحابي
معروف ، مناقبه جَمّة ، هاجر في صَفَر سنة ثمان ، روى عنه ابنه عبدالله، وأبو عثمان
النَّهْدي(٢)، وخلق، وأَمَّره عليه الصلاة والسلام على جيش ذات السُّلاسِل(٢) كما
سيأتي . توفي ليلة عيد الفطر سنة ٤٣ .
لطيفة :
يقال في السؤال عنها : هل تعرفون صحابياً أسلم على يدَيْ تابعي؟
وجوابه : عمرو بن العاص ؛ لأنه أسلم على يدَيْ النَّجاشِي أَصْحَمة تابعي ؛ لأنه
رأى الصحابة .
ثانيه : يقال فيها : هل تعرفون أباً أكبر من ابنه باثني عشر سنة أو إحدى عشرة
سنة؟
وجوابه : عمرو بن العاص ، أكبر من ولده عبدالله بن عمرو بهذا . والله أعلم .
قوله: ((وابن عمه))، أي: ابن عمّ العاص بن وائل: (( الحارث بن قيس بن
عدي))(٤) ، هذا هو ابن الغَيْطَلة ، وهي أمه ، وهي من كنانة (٥) .
قال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)): (( الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم
القرشي السهمي ، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت الحكومة والأموال
(١) سقط من ز (بن وائل).
(٢) هو : عبد الرحمن بن ملِّ -بلام ثقيلة، والميم مُثَلَّثة-، أبو عثمان النَّهْدي - بفتح النون، وسكون الهاء- ،
مشهور بكنيته ، مخضرم ، من كبار الثانية ، ثقة ثبت عابد ، مات سنة خمس وتسعين ، وقيل بعدها ، وعاش
مائة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. ع. (( التقريب)) برقم (٤٠١٧)، ((التهذيب)) ٥٥٥/٢ .
(٣) ذات السُّلاسِل - بضم السين الأولى، وكسر الثانية -: ماء بأرض جذام، وبه سميت الغزو، وهو في اللغة :
الماء السَّلْسال ، وقيل: هو بمعنى السَّلْسال. انظر ((النهاية)) ٣٨٩/٢، (( لسان العرب)) ٣٤٥/١١ مادة
(سلل) .
(٤) هو : الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو ، أحد المستهزئين المؤذين رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم ، وهو ابن الغيطلة. انظر (نسب قريش)) ص ٤٠١، ((أنساب الأشراف)) ١٤٩/١.
(٥) هي : أم الحارث ، ينسب إليها ، وأبوه قيس بن عدي ، وهو ابن الغَيْطلة، والغَيْطَلة أمه ، وهي من ولد
شنوق بن مرة بن عبد مناف بن كنانة ، والغَيْطَلة أم أولاد قيس بن عدي ، نُسبوا إليها . انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٢٠٠/١، ((أنساب الأشراف)) ١٤٩/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
التي كانوا يسمونها لآلهتهم ، ثم أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة مع بنيه: الحارث(١)،
(٢) وبِشْر، ومَعْمَرَ(٣))(٤). انتهى .
وفي هذا الكلام انتقاد .
قال الذهبي في الحارث هذا: ((أحد أشراف قريش في الجاهلية))، إلى أن قال:
(( قاله ابن عبدالبر وحده، وهذا أحد المستهزئين، وما ذكر أحَدٌ أنه أسلم
إلا أبو عمر))(٥) . انتهى.
كلام شيخنا العراقي وأنه :
......... احتِيحَ(٦) بِقَيْحٍ بَزَقًا(١)
والله أعلم .
قوله : ((ونُبَيْهَاً(1) ومُنَبِّهاً(١) ابنَيْ الحَجَّاج)» ، هذان قُتلا ببدر كافرَيْن كما سيأتي في
(١) هو : الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، صحابي أحد أشراف
قريش، هاجر إلى الحبشة مع أبيه وأخويه: بشر ومعمر. انظر ( الطبقات الكبرى)) ٥٩١/٣ ،
((الاستيعاب)) ٢٨٣/١، ((الإصابة)) ٥٦٧/١ (١٣٨٩).
(٢) هو : بشر بن الحارث بن قيس بن عدي القرشي السهمي ، صحابي من مهاجرة الحبشة ، وقيل : اسمه سهم.
انظر ((الطبقات)) ١٩٦/٤، وسماه تميم، ((الاستيعاب)) ١٦٩/١، ((الإصابة)) ٢٩٦/١ (٦٥٧).
(٣) هو : معمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، صحابي هاجر إلى الحبشة مع
أبيه وأخويه بشر والحارث. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٠٢/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٣٣/٣، ((الإصابة))
١٨٦/٦ (٨١٥٠).
(٤) (( الاستيعاب)) ٢٩٩/١.
(٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٠٧/١ (١٠٠٦).
قال ابن حجر في ((الإصابة)) ٥٩٣/١ (١٤٧١) عن الحارث بن قيس السهمي: ((وزاد في ((التجريد)): لم
يذكر أحد أنه أسلم الا أبو عمر . قلت : نعم ذكره فيهم أيضا أبو عبيد ، ومصعب ، والطبري وغيرهم ،
ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر ، فلا تنافي بين القولين)) .
(٦) اجتيح: من الجائحة، وهي: الآفة وكل مصيبة وفتنة مبيرة. انظر ((النهاية)) ٣١١/١، (( لسان العرب))
٤٣١/٢ مادة (جوح) .
(٧) انظر ((العجالة السنية)) ص٥٩، وبَزَقا بمعنى: بَصَق. انظر ((لسان العرب)) ١٩/١٠، ((المصباح المنير))
٦١٥/٢ مادة (بزق).
(٨) هو: ثُبَيْه بن الحَجَّاج بن عامر ، اشترك في قتله ببدر حمزة بن عبد المطلب، وسعد بن أبي وقّاص رضي الله
عنهما، وقيل قتله علي رضي الله عنه. انظر (سيرة ابن هشام)) ٢٦٩/٣، (( أنساب الأشراف)) ٣٦٠/١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
كلام المؤلف (٢).
قوله: ((ومن بني جُمَح: أُمَّةٍ(٣)، وأُبَيّاً ابنَيْ خَلَف))، تقدمت ترجمة الأول في
كلامي ، وأن أُمية قُتل كافراً ببدر ، واختلف في قاتله، وأما ◌ُبَيّ قتله رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم أُحُد بَحَرْبَته(٤) ، فحُمل إلى سَرِف(٥) ، فهلك بها ، وسيأتي ذلك في كلام
المؤلف(٦) .
قوله : ((وأُنَيس بن مِعْيَر))، هذا تصغير أنس ، ومِعْيَر ، بكسر الميم ، وإسكان
العين المهملة ، ثم مثناة تحت مفتوحة ، ثم راء ، وقيل في اسم معير هذا غير ذلك ، قيل :
عمير ، ويقال : مُعَيَّن ، بضم الميم ، وفتح العين ، ثم مثناة تحت مشددة مفتوحة ، ثم
نون، وقيل: سَمُرَة(٧)، ولا أعلم لأُنَيس هذا إسلاماً،
ولا أعلم ماذا جرى له(٨) . والله أعلم.
قوله : (( والحارث بن الطُّلاَطِلَة الخزاعي))، الطُّلاطِلَة ، بضم الطاء المهملة الأولى،
وتخفيف اللام ، وكسر الطاء الثانية ، ثم تاء التأنيث .
=
(١) هو: مُتَبَّه بن الحَجَّاج بن عامر، قتله أبو البشر، ويقال: أبو أسيد الساعدي، ويقال: علي. انظر (( سيرة
ابن هشام)) ٢٦٩/٣، (( أنساب الأشراف) ٣٦٠/١.
(٢) انظر ((عيون الأثر)) ٤٣٣/١.
(٣) هو : أمية بن خَلَف بن وهب بن جُمَح ، قتله ببدر رجل من الأنصار من بني مازن ، وقيل : بل قتله معاذ بن
عفراء ، وخارجة بن زيد ، وخُبَيب بن إساف ، اشتركوا في قتله ، ويقال : قتله رفاعة بن رافع . انظر (( سيرة
ابن هشام)) ٢٦٩/٣، (( أنساب الأشراف)) ٣٥٩/١ .
(٤) حديث قتل النبي صلى الله عليه وسلم أُبّاً بحربته أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٧/٢ (٣٢٣٦)، عن
المسيب بن حزن القرشي ، وقال : (( صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي .
(٥) سَرِف -بفتح أوله، وكسر ثانيه ، بعده فاء - : وادٍ من أودية مكة يأخذ مياه ما حول الجِعِرَّانَة شمال شرق
مكة ، ثم يتجه غرباً فيمر على اثني عشر كيلاً شمال مكة ، وهناك دُفنت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم. انظر (معجم البلدان)) ٩٥/١، ((معجم المعالم الجغرافية)) ص١٩، ((المعالم الأثيرة)) ص١٣٩ .
(٦) انظر ((عيون الأثر)) ١٨/٢.
(٧) قال ابن حزم في (( جمهرة أنساب العرب)) ص١٦٣: (( ويظن أهل الحديث أن اسم أبي محذورة سُرة ، وليس
كذلك، وإنما سَمُرة أخٌ لأبي محذورة» .
(٨) قال ابن حزم في (( الجمهرة)) ص١٦٢: (( قُتل يوم بدر كافراً)).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
والطُّلاطِلَة في اللغة: الدّاء العُضال الذي لا دواء له (١)، يقال: رماه الله
بالطُّلاطِلَةِ .
والحارث هذا هلك على كفره ، فإنه مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأشار
إلى رأسه، فامتخض قيحاً(٢)، فقتله، كذا في (( سيرة ابن إسحاق))(٣) لحديث ابن
هشام(٤) . والله أعلم .
قوله : (( وعدي بن الحمراء))، الظاهر هلاكه على كفره . والله أعلم .
قوله : ((مثابرة))، أي: مواظبة ، وهذا ظاهر(٥) .
قوله : (( منَْعة))، هو بفتح النون ، ويجوز سكونها ، أما فتح النون ، أي : جماعة
يمنعونه، وهو جمع مانع، وأما السكون ، وأما السكون فعزة امتناع يمتنع بها (٦).
قوله: (( ولا جُوار))، هو بضم الجيم والكسر : الذمام، والعهد، والتأمين(٧).
قوله : ((يفشو))، أي: يظهر(٨).
قوله : (( وأسلم الوليد بن الوليد بن المغيرة(٩)))، هذا هو أخو خالد بن الوليد ،
ومقتضى ما أورده المؤلف هنا أن يكون أسلم في أوائل الأسْر ، ولكني رأيته في
((الاستيعاب)) وغيره أنه حضر الوليد بدراً مشركاً (١٠)، وبعضهم ذكر ذلك بصيغة
تمريض ، فأسَرَه عبد الله بن جَحْش، وقيل: أسره سَلِيط بن قيس الأنصاري المازِنِيّ(١١) ،
(١) انظر ((القاموس المحيط)) ص ١٣٢٦، باب اللام، فصل الطاء، (( لسان العرب)) ٤٠٨/١١ مادة (طلل).
(٢) أي: خرج قيحاً. انظر (النهاية)) ٣٠٧/٤، (( لسان العرب)) ٢٣٠/٧ مادة (مخض).
(٣) (( سيرة ابن إسحاق)) ص ٢٥٤ (٤١٨).
(٤) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٥٧/٢.
(٥) انظر (النهاية)) ٢٠٦/١، (( لسان العرب)) ٩٩/٤ مادة (ثبر).
(٦) انظر ((النهاية)) ٣٦٥/٤، ((لسان العرب)) ٣٤٣/٨، ٣٤٤ مادة (منع).
(٧) انظر ((النهاية)) ٣١٣/١، (( لسان العرب)) ١٥٤/٤ مادة (جور).
(٨) انظر (النهاية)) ٤٤٩/٣، (( لسان العرب)) ١٥٥/١٥ مادة (فشا).
(٩) هو : الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أُسر يوم بدر كافراً ، أسره
عبد الله بن جحش. انظر (الطبقات)) ١٣١/٤، ((الاستيعاب)) ١٥٥٨/٤، ((الإصابة))
٦١٩/٦ (٩١٥٧) .
(١٠) ((الاستيعاب)) ١٥٥٨/٤، وانظر ((الطبقات الكبرى)) ١٣٢/٤.
(١١) هو: سَلِيط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام(١)، فتَمَنَّع عبدالله بن جحش حتى افتداه بأربعة آلاف
درهم ، فلما قدم أسلم ، فقيل له : هلاَّ أسلمتَ قبل أن تفتدي! فقال: كرهتُ أن يُظَنّ
بي أني جزِعتُ من الأَسَار ، فلما أسلم حبسه أهل مكة عن الهجرة ، وكان عليه الصلاة
والسلام يدعو له في القُنُوت ، كما ثبت في خ م(٢). ثم أُفِلت من حبسهم ، ولحق
برسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه عُمرةَ القُضْية(٣) ، مات بالمدينة في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : (( وسَلَمة بن هشام)) ، هذا المخزومي أخو أبي جهل ، قديم الإسلام، وهو
المسمَّى في القُنُوت (٤)، هاجر إلى الحبشة ، ثم قدم مكة ، فمنعوه من الهجرة، وعذَّبوه ،
ثم هاجر بعد الخَتْدق(٥)، وشهد مُؤْتَةٍ (٦)، واستشهد بمَرْج الصُّفَّر(٧)، وقيل: بأَحْنَادَيْن
في جمادى الأولى ، قبل وفاة الصِّدِّيق بأربع وعشرين ليلة رضي الله عنه .
=
صحابي شهد بدراً ومابعدها ، قتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً، روى عنه ابنه عبدالله. انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٥١٢/٣، ((الاستيعاب)) ٦٤٦/٢، ((الإصابة)) ١٦٣/٣ (٣٤٢٧).
(١) هو : هشام بن الوليد بن المغيرة ، صحابي من المؤلفة قلوبهم، ذكره ابن حجر في القسم الأول من الإصابة .
انظر ((الاستيعاب)) ١٥٤١/٤، ((الإصابة)) ٥٤٤/٦(٨٩٨٠).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٤٥٩٨)، كتاب التفسير، باب { فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن
يَعْفُوَ عَنْهُمْ}، ومسلم في ( صحيحه)) برقم (٢٩٦)، كتاب الصلاة ، باب استحباب القنوت في جميع
الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، عن أبي سلمة ، وأبي هريرة رضي الله عنهما (( بينما النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي العشاء ... قال قبل أن يسجد : اللهم نَجِّ عَّش بن أبي ربيعة ، اللهم نَجِّ سَلَمة بن هشام ، اللهم
نَجِّ الوليد بن الوليد .. ) الحديث .
(٣) أي: عمرة القضاء. انظر ((النهاية)) ٧٨/٤، (( لسان العرب)) ١٨٨/١٥ مادة (قضي).
(٤) في الحديث سبق تخريجه آنفاً .
(٥) المراد به غزوة الخندق ، وقعت في السنة الخامسة من الهجرة .
(٦) غزوة مؤتة وقعت سنة ٨هـ، ومؤتة منطقة بشرق الأردن على مسيرة أحد عشر كيلاً جنوب الكرك ، وهي
الآن قرية عامرة بالسكان ، وبالقرب منها قرية المزار ، تضم قبور الشهداء. انظر (( المعالم الجغرافية))
ص٣٠٤، ((المعالم الأثيرة)) ص٢٢٧ .
(٧) مَرْج الصُّفِّر - بالصاد المهملة ، والفاء المشددة المفتوحة -: سهل واسع على مسافة ٣٧ كيلاً جنوب
دمشق ، وفي شرق قرية شقحب ، ويشمل اليوم بعض أراضي قرى زاكية وأركيس والزريفية ، جرت فيه
معارك حاسمة منها: معركة اليرموك سنة ١٤هـ. انظر (معجم البلدان)) ١٠١/٥، ((معجم المعالم
الجغرافية)) ص٢٨٨، ((المعالم الأثيرة)) ٢٤٨.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((وأبو حُذيفة بن عُثْبة بن ربيعة))، اسم أبي حُذيفة : مهشم ، وقيل :
هيشم ، وقيل : هاشم بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي القُرَشي
العَبْشَمِي ، من السابقين ، قديم الإسلام ، هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وهو زوج
سَهْلة بنت سُهَيل بن عمرو(١)، وهذا الذي نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أبيه ،
استُشهد أبو حذيفة يوم اليَمَامة ، ولا عقب له ، كذا قال ابن إسحاق وغيره(٢)، وكان
من فضلاء الصحابة ، جمع الله له الشرف والفضل ، وكان إسلامه قبل دخوله عليه
الصلاة والسلام دار الأرقم (٣) ، وسيأتي في إسلام عمر رضي الله عنه أين دار الأرقم،
وكم أقام بها عليه الصلاة والسلام .
وآخَى عليه الصلاة والسلام بينه وبين عَبَّاد بن بِشْر (٤)، وشهد المشاهد كلها معه
عليه الصلاة والسلام ، واستُشهد يوم اليمامة كما تقدم ، وله ثلاث أو أربع وخمسون
سنة ، وقُتل أبوه عُتبة يوم بدر كافراً كما قدمته ، وأُلْقِيَ في القَلِيب(٥) .
قوله : (( وأسرف بنو جُمح على بلال بالأذى والعذاب ، فاشتراه أبو بكر
الصِّدِّيقِ منهم، واشترى أُمَّه حَمَامة))، ذكرها الذهبي في ((تجريده))، فقال: (( حَمَامة
ذكرها أبو عمر فيمن كان يُعذَّب في الله، فاشتراها أبو بكر وأعْتَقها، هي أُمّ بلال))(٦) .
انتهى .
ومن الغريب ماوقع في ((صحاح)) الجوهري في بلال : أن بلال من حمام ، بغير تاء
(١) هي : سَهْلة بنت سُهَيل بن عمرو القرشية العامرية، صحابية أسلمت قديماً، وهاجرت مع زوجها
أبي حذيفة إلى الحبشة. انظر (الاستيعاب)) ١٨٦٥/٤، ((الإصابة)) ٧١٦/٧ (١١٣٤٦).
(٢) انظر (سيرة ابن إسحاق)) ص ٢٠٥ (٣٠٢).
(٣) دار الأرقم : دار في مكة قريبة جداً من الصَّفَا، كان المسلمون يصلون فيها سراً في بداية البعثة . انظر
(( المعالم الأثيرة)) ص١١٥ .
(٤) هو : عَبَّاد بن بشر بن وَقَش - بفتح الواو والقاف وبمعجمة - الأنصاري ، من قدماء الصحابة ، أسلم قبل
الهجرة ، وشهد بدراً، وأبلى يوم اليمامة فاستشهد بها. صد. (( التقريب)) برقم (٣١٢٢)، ((الإصابة))
٦١١/٣ (٤٤٥٨) .
(٥) القَلِيب: بئر ردم فيها قتلى قريش يوم بدر، وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يعرف مكانها محدداً . انظر
(( معجم المعالم الجغرافية)) ص٢٥٦، (( المعالم الأثيرة)) ص٢٢٨ .
(٦) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٦٠/٢ (٣١٤٠)، وانظر ((الاستيعاب)) ١٨١٣/٤، ((الإصابة))
٥٨٥/٧ (١١٠٥٢) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
التأنيث(١).
فائــة :
لم يذكر المؤلف بكم اشتراها الصِّدّيق؟ فقيل : بخمس أُواق ، وقيل : بسبع ،
وقيل : بتسع(٢)، والأُوقِيَّة : أربعون درهماً . والله أعلم .
فائـة شاردة :
لا أعرف في الصحابيات مَن اسمها حَمَامة إلا هذه ، غير أن ابن أبي الدنيا(٣) ذكر
في كتاب ((العيدين)) أن إحدى الجاريتين اللتين كانتا تُغَنِّيان عند عائشة بغِناء بُعاث أن
إحداهما اسمها حَمَامة (٤) . انتهى .
وفي ((أربعين)) أبي عبد الرحمن(٥) أنهما كانتا لعبدالله بن سلام(٦) . والله أعلم .
قوله: (( وأَعتقَ عامر بن فُهَيرة)»، وهو مذكور في حديث الهجرة ، وقُتل ببئر
مَعُونة(٧) ، وكان أسود ، وكنيته أبو عمرو ، وكان ممن عُذِّب في الله رضي الله عنه .
(١) عندي في المطبوع من ( الصحاح)) ٤٣٢/٤ بتاء التأنيث مادة (بلل) .
(٢) في ز بزيادة (أواق).
(٣) هو : عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي مولاهم، أبوبكر ابن أبي الدنيا البغدادي ، صدوق حافظ ،
صاحب تصانيف، من الثانية عشرة ، مات سنة إحدى وثمانين ، وله ثلاث وسبعون . (( التقريب))
برقم (٣٥٩١)، ((التهذيب)) ٤٢٤/٢.
(٤) هي : حَمَامة المُغنِّية ، من جواري الأنصار ، ذُكرت في حديث عائشة لما دخل عليها أبو بكر الصديق في يوم
عيد وعندها جاريتان تغنيان ، وأصل الحديث في الصحيحين من غير تعيين اسم الجاريتين . انظر (( الإصابة))
٥٨٥/٧ (١١٠٥٣).
وسند ابن أبي الدنيا ذكره ابن حجر في (( الإصابة)) ٥٨٥/٧ .
(٥) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبدالرحمن السلمي الصوفي النيسابوري ، ولد سنة
٣٣٠هـ، تكلموا فيه، وليس بعمدة، توفي سنة ٤٦٢ هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٤٨/٢ (٧١٧)،
((طبقات الشافعية)) ٦٠/٣، (( لسان الميزان)) ١٤٠/٥ (٤٦٦).
(٦) هو : عبد الله بن سلام - بالتخفيف- الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخَزْرج، قيل: كان اسمه
الحُصَين ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ، مشهور، له أحاديث وفضل ، مات بالمدينة سنة ثلاث
وأربعين. ع. (( التقريب)) برقم (٣٣٧٩)، (( الإصابة)) ١١٨/٤ (٤٧٢٨).
(٧) بئر معونة: بعد المدينة في جهات نجد، على أربع مراحل من المدينة في ديار بني سليم . انظر (( معجم
البلدان)) ٣٠٢/١، (المعالم الأثيرة) ص٢٧٦.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
تنبيه :
لم يذكر المؤلف أنه أعتق غير هؤلاء، وقد قال غيره : (( بلال وستة آخرين ،
عامر بن فُهَيرة، وأم عُبَيس(١)، وزِِّيرة (٢)، والنَّهْدية(٣)، وبنتها ، والْمُؤَمَّلِية(٤))). انتهى .
وهذا في (( سيرة ابن هشام))(٥).
قوله : (( وروى أن أبا قُحَافة))، هذا هو والد أبي بكر الصديق ، واسمه : عثمان بن
عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم التيمي ، أسلم في الفتح ، وتوفي سنة أربع
عشرة بعد ابنه .
قوله: ((جُلَداء))، هو بضم الجيم وبالمد، جمع جَلْد ، وهو : القوي الشديد،
يقال للواحد جَلْد وجَلِيد ، والجمع أجْلاد وجُلَداء ، وجلاد وجلد (٦) .
قوله: (( وذكر الزُّهري))، تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام ، أبو بكر ، محمد بن
مسلم بن عبيد الله بن عبيدالله بن شهاب الزُّهري ، وتقدم بعض ترجمته(٧) .
قوله : (( إن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل))، أما أبو سفيان فاسمه صخر بن
حرب ، وتقدم أنه أسلم في ليلة الفتح ، وتقدم متى تُوفي ، وأنه بالمدينة ، وأما أبو جهل
(١) هي : أم عُبَيس، صحابية زوج كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، كانت فتاة لبني تيم بن مرة ،
فأسلمت أول الإسلام ، فاستضعفها المشركون ، فاشتراها أبو بكر رضي الله عنه وأعتقها . انظر ((الإصابة))
٢٥٧/٨ (١٢١٥٩).
(٢) هي : زِيِّيرة الرومية ، صحابية من السابقات إلى الإسلام، كان أبو جهل يعذبها ، اشتراها أبو بكر رضي الله
عنه وأعتقها. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٥/٨، ((الاستيعاب)) ١٨٤٩/٤، ((الإصابة))
٦٦٤/٧ (١١٢١٦) .
(٣) هي : أم عفيف النهدية ، صحابية روت عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثاً رواه أبو عثمان النهدي .
انظر ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٥/٨، ((الاستيعاب)) ١٩٤٨/٤، ((الإصابة)) ٢٦٢/٨ (١٢١٧٠).
(٤) هي: لُبَيْنَة، جارية المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبدالله بن قرط. انظر (( أنساب الأشراف)) ٢٢١/١ ،
٠٢٢٢
(٥) انظر ((سيرة ابن هشام)) ١٦٠/٢.
(٦) انظر (النهاية)) ٢٨٤/١، ((لسان العرب)) ١٢٥/٣ مادة (جلد).
(٧) هو : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث بن زهرة بن كلاب ، القرشي ،
الزُّهري ، أبوبكر ، الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه ، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة . مات سنة
خمس وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ع. ((التقريب)) برقم (٦٣٣٦)، (( التهذيب))
٦٩٦/٣ ٠
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
فقد تقدم أنه فرعون هذه الأمة ، وأنه عمرو بن هشام ، وأنه قُتل على كفره ببدر .
قوله : ((والأَخْتَس بن شَريق))(١)، هو بفتح الهمزة ، ثم خاء معجمة ساكنة ، ثم
نون مفتوحة ، ثم سين مهملة ، وشَرِيق ، بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء ، ثم
مثناة تحت ساكنة ، ثم قاف ، واسم الأخنس : أُبيّ ، وهو حليف لبني زُهرة ، له صحبة ،
قديم الوفاة ، كنيته أبو ثعلبة كما سيأتي ، وهو ثقفي .
قوله : (( يا أبا حَنْظلة)»، حَنْظلة هذا قُتل في بدر على كفره ، قتله زيد بن حارثة .
قوله : ((حَلفتَ به))، هو بفتح التاء على الخطاب ، وهذا ظاهر .
قوله : ((تجاذبنا على الرَّكْب))، قال السُّهَيْليّ: ((فلما تجاذبنا، ووقع في
( الجمهرة)): الجاذِي(٢): المُقْعِي على قدميه، قال: وربما جعلوا الجاذي والجاثي
سواء))(٣) .
والجاذي ، بالجيم، وبعد الألف ذال معجمة ، ثم ياء مثناة تحت ساكنة ،
كالقاضي .
وقد راجعت ((الجمهرة))، لابن دُرَيد، فرأيته قال: ((الجاذِي: الُقْعِي منتصب
القدمين .... وكل ثابت على شيء، فقد جذا عليه))(٤). انتهى .
ولفظ ((الصحاح)): (( والجاذِي: الُقْعِي منتصب القدمين(٥)، وهو على أطراف
أصابعه ، ثم أنشد بيتاً لذلك ، ثم قال : والجمع حذاء ، مثل : نَائم ونِيام ، ثم أنشد بيتاً ،
ثم قال: وقال أبو عمرو(٦) : جذا وجثا لغتان ، قال : والجاذِي : القائم على أطراف
(١) هو: الأَخْنَس بن شَرِيق بن عمرو بن وهب الثقفي ، أبو ثعلبة ، حَليف بني زهرة ، اسمه أُبِي ، وإنما لُقِّب
بالأخنس ؛ لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالبعير ، ثم أسلم ، فكان من
المؤلِّفة، وشهد حُنيناً ، ومات في أول خلافة عمر. انظر ( أسد الغابة)) ٧٠/١ (٥٧)، (( الإصابة))
٣٨/١(٦١).
(٢) سقط من ز (الجاذي).
(٣) (( الروض الأنف)) ٨١/٢، وانظر ((الجمهرة في اللغة)) ١٠٣٨/٢ مادة (جذاوي).
(٤) (( الجمهرة في اللغة)) ١٠٣٨/٢ مادة (جذاوي).
(٥) من قوله : (وكل ثابت على شيء) إلى هنا سقط من ز .
(٦) هو : أبو عمرو بن العلاء بن عَمَّر بن العُريان المازني ، النَّحْوِي القارىء ، اسمه زَبَّان ، أو العُرْيان ، أو يحيى،
أو جَزْء - بفتح الجيم ثم زاي ثم همزة- ، والأول أشهر ، والثاني أصح عند الصُّولي ، ثقة من علماء العربية ،
من الخامسة ، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ست وثمانين سنة. خت قد فق. (( التقريب))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الأصابع ، وأنشد لأبي دُؤاد(١) بيتاً ، ثم قال الجوهري: وقال ابن الأعرابي(٢) : الجاذِي
على قدميه ، والجائي على ركبتيه، وأَحْدَى وحَذَا: إذا ثبت قائماً))(٣). انتهى .
وقال ابن فارس (٤) في ((الْمُحْمَل)): ((ويقال: حَذَوْتُ على أطراف أصابعي : إذا
قمتُ ، ثم أنشد بيتاً شاهداً ، ثم قال: قال الخَليل (٥): حَذَا يَحْذُوا، مثل: جَثَا يَجْثُو ،
إلا أن(٦) حَذَا أدلّ على اللزوم))(٧) .
وفي ((النهاية)) لابن الأثير: (( ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : فجذا على
ركبتيه(٨)، أي: جَثًا، إلا أنه بالذال أدل على اللزوم والثبوت منه بالثاء))(٩). انتهى.
=
برقم (٨٢٧١)، (( التهذيب)) ٥٦١/٤ .
(١) هو : عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ، نسب إلى جده الأعلى ، شاعر مشهور مجيد ، من شعرء
الدولة الأموية. انظر ((الشعر والشعراء)) ٦١٨/٢ (١١٤)، ((الإكمال)) ٣٣٦/٣.
(٢) هو: محمد بن زياد، أبوعبدالله، المعروف بابن الأعرابي، كوفي الأصل، ولد سنة ١٥٠ هـ،، علامة
باللغة ، راوية ، نسابة ، من أهل الكوفة ، من تصانيفه : أسماء الخيل وفرسانها ، تاريخ القبائل ، تفسير
الأمثال، مات سنة ٢٣١هـ. انظر ((وفيات الأعيان)) ٣٠٦/٤ (٦٣٣)، ((سير أعلام النبلاء)) ٦٨٧/١٠،
(( الوافي بالوفيات)) ٦٦/٣.
(٣) (( الصحاح)) ٢٢٨/٦، ٢٢٩ مادة (جذى) .
(٤) هو : أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القَرْويني، أبو الحسين الشافعي ثم المالكي (٣٢٩ -
٣٩٥هـ)، من أئمة اللغة والأدب ، من تصانيفه: مقاييس اللغة، المُجْمل في اللغة ، مقدمة في النحو . انظر
(( إنباه الرواة)) ١٢٧/١ (٤٤)، ((وفيات الأعيان)) ١١٨/٣ (٤٩)، (( الوافي بالوفيات)) ١٨١/٧ (٩٥١).
(٥) هو : الخليل بن أحمد الفَرَاهِيدي البصري الأزدي اليحمدي ، أبو عبدالرحمن ، إمام اللغة ، ومنشئ علم
العَروض ، ولد سنة ١٠٠ هـ، من كتبه : العين ، معاني الحروف ، كتاب العروض ، النقط والشكل ، توفي
سنة ١٧٠ هـ. انظر (وفيات الأعيان)) ٢٤٤/٢ (٢٢٠)، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢٩/٧(١٦١)، (( الوافي
بالوفيات)) ٧٣٦/١(٢٣٥).
(٦) في ز (لا أن).
(٧) ((مقاييس اللغة))، لابن فارس ٤٣٩/١ مادة (جذو). وانظر ((لسان العرب)) ١٣٦/١٤ مادة (جذا).
(٨) لم أقف على هذا الحديث عن ابن عباس، وإنما في ((صحيح مسلم)) برقم (١٨٥٥)، باب خيار الأئمة
وشرارهم ، عن عوف بن مالك الأشجعي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فجثا على
ركبتيه. قال الإمام النووي في شرحه على ((صحيح مسلم)) ٢٤٥/١٢: (( وفي بعض النسخ : فجذا،
بالذال المعجمة ، وكلاهما صحيح)) .
(٩) ((النهاية)) ٢٥٣/١، ((لسان العرب)) ١٣٦/١٤ مادة (جذا).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
والله أعلم .
وإنما أطلتُ في هذه اللفظة الكلام ؛ لأنها قد تصحَّفت على بعض الناس
(بتحاذينا) ، بالحاء المهملة ، وذكر ابن إسحاق حديث الإراشي(١).
قوله : (( ابن إسحاق))، تقدم أنه محمد بن إسحاق بن يسار ، إمام أهل المغازي ،
وتقدم مترجماً بترجمة طويلة في كلام المؤلف في أول هذه السيرة(٢) ، والجواب عما رُمي
به .
رأيت في نسخة أن الإراشي اسمه : كهلة الأصفر بن عصام بن كهلة الأكبر بن
وهب بن دبيان بن سبلان بن مودع بن عبدالله ، وهو إراشة (٣) . انتهى .
والإراشي هذا لا أعلم له إسلاماً .
وقال السُّهَيْلِيّ في ((روضه)): ((قال ابن إسحاق: هو من إراش، وإراش هو (٤) :
ابن الغوث ، أو ابن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وهو
والد أنمار الذي ولد بجيلة ، وخثعم، وإراشة الذي ذكر ابن هشام : بطن من
خثعم))(٥) . انتهى .
قوله: (( من رائحة))، أي: بقية رُوح، قال السُّهَيْليّ: (( فكأن معناه : روح
باقية ، ولذلك جاء به على وزن فاعلة ، والدليل على أنه أراد معنى الرُّوح ، وإن جاء به
على بناء فاعله قول الإِراشي في آخر الحديث : خرج إلي وما معه رُوحه))(٦) . انتهى .
قوله : ((وقد انتقع لونه))، تقدم أنه مبني لما لم يسم فاعله ، وقد قدمت اللغات
فيه ، ومعناه : تغير لونه .
قوله : ((مثل هَامَتِه))، تقدم أنه بتخفيف الميم ، وتقدم ماهو في ترجمة إسلام
حمزة .
(١) ((سيرة ابن إسحاق)) ص١٧٦ (٢٥٣)، وانظر ((الروض الأنف)) ١٧٦/٢، ((البداية والنهاية)) ٤٥/٣.
(٢) انظر مقدمة المؤلف لوحة ٨/أ، ورسالة الدكتورة: إيناس خالد ١٠١/٢ .
(٣) انظر (( جمهرة أنساب العرب)) ص ٣٨٧، ((الإصابة)) ٥٠١/٦ ذكر ابن حجر نسبه عند ذكر حفيده :
النواح بن سلمة بن كهلة .
(٤) (وإراش هو) زيادة من ز ص .
(٥) (( الروض الأنف)) ١٧٦/٢.
(٦) (( الروض الأنف)) ١٧٧/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( ولا قَصْرَته))، تقدم ضبطه ، وماهو في ترجمة إسلام حمزة .
قوله: ((قط))، تقدمت اللغات فيها ، وما معناها ، ذكر الواقدي قوله .
قوله: ((الواقدي))، تقدم أنه الحافظ محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، وقدم
المؤلف الكلام عليه مطولا في أول هذه السيرة(١).
قوله : ((أقبل رجل من بني زُبَيْد))، هذا الرجل لا أعرف اسمه ، وزُبيد بموحدة بعد
الزاي مفتوحة ، وهذا غير الإراشي .
قوله : ((المادَّة))(٢) ، هو بتشديد الدال المهملة ، وهذا معروف.
قوله : ((أو يُحُل))، هو بضم الحاء ، أي : ينزل .
قوله: ((على الحلق حلقة حلقة))، الحَلْقة، بإسكان اللام وتُفتح ، وجمع الساكنة
اللام ، حَلَق ، بفتح الحاء واللام على غير قياس .
وقال الأصمعي(٣): الجمع حِلَق ، يعني: بكسر الحاء، وفتح اللام، مثل : بَدْرَة
وبِدَر ، وقَصْعَة وقِصَعِ .
وحكى يونس(٤)، عن أبي عمرو بن العلاء حلقة بفتحها في الواحدة ، والجمع
حلقات .
وقال ثعلب(٥) : كلهم يُجيزه على ضعفه .
قال أبو يوسف(٦) : سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام حلقة
(١) انظر مقدمة المؤلف لوحة ١٠/ب، ورسالة الدكتورة: إيناس خالد ١٦١/٢.
(٢) أي: المدد والزيادة المتصلة. انظر ((النهاية)) ٣٠٧/٤، (( لسان العرب)) ٣٩٦/٣ مادة (مدد).
(٣) هو : عبدالملك بن قُرَيب بن عبدالملك بن علي بن أصمع ، أبو سعيد ، الباهلي ، الأصمعي ، البصري ،
صدوق سني ، من التاسعة ، مات سنة ست عشرة ، وقيل غير ذلك ، وقد قارب التسعين . م د ت .
(( التقريب)) برقم (٤٢٠٥)، ((التهذيب)) ٢/ ٦٢٢.
(٤) هو : يونس بن حبيب النحوي البصري ، أبو عبدالرحمن ، من أصحابي أبي عمرو بن العلاء، ولد سنة
تسعين ، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وقيل غير ذلك ، من مؤلفاته : الأمثال ، النوادر ، الصغير . انظر
((الجرح)) ٢٣٧/٩ (٩٩٩)، (( وفيات الأعيان)) ٢٤٤/٧ (٨٥٢)، ((شذرات الذهب)) ٣٠١/١ .
(٥) هو : أحمد بن يحيى الشيباني ، أبو العباس ، إمام الكوفيين في عصره لغة ونحواً، وثعلب لقب له ، كان ثقة
صالحاً ورعاً، ولد سنة ٢٠٠، وتوفي ببغداد سنة ٢٩١هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٠٤/٥ (٢٦٨١)،
(( تذكرة الحفاظ)) ٦٦٦/٢ (٦٨٦)، ((العبر)) ٩٤/٢.
(٦) هو: أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق السِّكَّت، نحوي لغوي ، من أهل الفضل والدين، روى عن
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
بالتحريك إلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقة الذين يحلقون الشَّعْر جمع حالق(١). والله أعلم.
قوله: ((خِيرة إبله))، يقال : خيرة إبله بالتشديد ، وخير إبله بالتخفيف ، وهي :
الفاضلة من كل شيء(٢) ، وقد تقدم مثله .
قوله : ((بالحَزْوَرَة))(٣) ، هي بفتح الحاء المهملة ، ثم زاي ساكنة ، ثم واو مفتوحة ،
ثم راء مفتوحة ، ثم تاء التأنيث .
قال الدارقطني : (( كذا صوابه ، والمحدَّثون يفتحون الزاي ، ويشددون الواو ، وهي
تصحيف)) .
قال ابن الأثير: (( وهو بوزن قَسْوَرَة ، قال الشافعي: الناس يشددون الحَزْوَرَة
والحُدَيْبيَة، وهما مخففان)) (٤) . انتهى .
وكانت سوق مكة ، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه ، وقد ضبط بالوجهين .
قال أبو عُبَيد(٥): ((الحَزْوَرة: الرابية، وبعضهم قال: الصغيرة))(٦) .
قوله : ((فُرْهاً))، هو بضم الفاء ، وإسكان الراء ، والفَارِه : الحاذق بالشيء ، وقد
فَرُه -بالضم - يفرُه به أيضاً ، فهو فارِه ، وهو نادر مثل حامض ، وقياسه فَرِيةٌ
وحَميض مثل صَغُر فهو صَغِير ، ومَلُح فهو مَليح ، ويقال للبِرْذَوْن والبغل والحمار : فارِةٌ
بِّن الفُرُوهَة والفَراهة ، وبراذون فُرْهة ، مثل صاحب وصحبه ، وفره أيضاً مثل : بَازِل
==
أبي عمرو الشيباني ، مات سنة ٢٣هـ عن ٥٨هـ سنة، له من الكتب: إصلاح المنطق ، تفسير دواوين
الشعراء. انظر (( تاريخ بغداد)) ٢٧٣/١٤ (٧٥٦٦)، ((الكامل في التاريخ)) ٢٨/٧، ((شذرات الذهب))
٠١٠٦/٢
(١) انظر (النهاية)) ٤٢٦/١، (( لسان العرب)) ٦١/١٠ مادة (حلق).
(٢) ((النهاية)) ٩١/٢، ((لسان العرب)) ٢٦٤/٤ (خير).
(٣) الحَزْوَرَة: المنطقة التي بين المسعى ومخرج سيل أجياد، وكانت سوق مكة. انظر (( أخبار مكة))،
للفاكهي ٨٧/٢، (( المعالم الأثيرة) ص ١٠٠ .
(٤) ((النهاية)) ٣٨٠/١، وانظر ((لسان العرب)) ١٨٧/٤ مادة (حزر) وقد نقل ابن منظور عن ابن الأثير
بالنص .
(٥) هو : أبو عبيد ، القاسم بن سلام ، تقدم .
(٦) لم أقف على هذا الكلام في (( غريب الحديث))، لابن قتيبة ، وذكره ابن منظور في (( لسان العرب)) ١٨٦/٤
مادة (حزر) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وبُزْل ، وحائل وحُول ، ولا يقال للفَرَس فارِه ، ولكن رائع وجَواد ، وقد قيل ، وغُلِّط
قائله(١) . والله أعلم .
قوله : (( أمية بن خلف))، تقدم عليه بعض الكلام ، وأنه قُتل(٢) ببدر كافراً .
قوله : (( رجالاً عن يمينه وشماله))، هؤلاء الرجال هم الملائكة ، ولا أعرفهم
بأعيانهم .
قوله : ((يُشْرِعونها إليّ))، يقال: أَشرَعْتُ الرُّمحَ قِبَله، أي: سددتُ(٣) ،
وشرع هو (٤) ، وكان المستهزئون .
اعلم أنه قد ذكرهم البغوي فيما يغلب على ظني، فقال في ((تفسيره)): (( يقال
كانوا خمسة نفر من رؤساء قريش : الوليد بن المغيرة ، وكان رأسهم ، والعاصي بن
وائل ، والأسود بن المطلب بن عبدالحارث ، والحارث بن قيس))، إلى أن قال :
(( فأومأ - يعني : جبريل - إلى ساق الوليد، فعرضت شَظِيَّة(٥) من نبل ، فأصابت عرقاً من
عقبة ، فمرض ، فمات، وأما -يعني: جبريل- إلى أخمص(٦) العاصي ، فخرج ينتزه،
فنزل شعباً ، فدخلت في أخمص رجله شوكة ، فانتفخت حتى صارت مثل عنق البعير ،
فمات في مقامه ، وأشار - يعني : جبريل- إلى عيني الأسود بن المطلب ، فرجعت عينه ،
فضرب برأسه الجدار حتى هلك(٧)، وأشار -يعني: جبريل- إلى بطن الأسود بن عبد
يغوث ، فاستسقى بطنه ، فمات))(٨) .
وفي ((زوائد معجمي(٩) الطبراني الصغير والأوسط)) من قول ابن عباس(١٠): قال:
(١) انظر ((القاموس المحيط)) ص ١٦١٣، ((لسان العرب)) ٥٢/٥ مادة (فره).
(٢) في ز (قد قتل).
(٣) انظر ((القاموس المحيط)) ص٩٤٦، (( لسان العرب)) ١٧٧/٨ مادة (شرع).
(٤) في ز (ورفع).
(٥) الشظية: خشبة محددة الطرف. انظر ((النهاية)) ٤٧٦/٢، ((لسان العرب)) ٤٤٥/٧ مادة (شظظ).
(٦) الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء. انظر ((النهاية)) ٨٠/٢، ((لسان
العرب)) ٣٠/٧ مادة (خمص) .
(٧) من قوله : (إلى عيني الأسود بن المطلب) إلى هنا سقط من ز.
(٨) انظر (( لباب التأويل في معالم التنزيل))، للبغوي ٥٩/٣ .
(٩) في ز (معجم) ، وهو خطأ .
(١٠) سقط من ز (قول ابن عباس).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
(( وأما الأسود بن عبد يغوث ، فخرجت من رأسه(١) قروح، فمات منها))، وأظن هذا
من ((الأوسط)) من قول ابن عباس فقط(٢)، (( وأشار -يعني: جبريل- إلى أنف
الحارث بن قيس ، فامْتَخَط قَيْحاً ، فمات)). انتهى ملخصاً .
وفي «زوائد معجمي الطبراني الصغير والأوسط»، موقوفاً على ابن عباس ، وذلك
في كلامه موقوفاً ، إلا أن مثله لا يقال من قبل الرأي .
قال: (( فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فِيه، فمات))(٣).
وذكرهم المؤلف ثمانية :
- عمه أبو لهب ، وقد تقدم الكلام عليه ، والاختلاف في اسمه ، والصحيح :
عبدالعُزَّى ،
- وعُقبة بن أبي مُعَيط ، تقدم أنه أُسر في بدر ، وحُمل وقُتل ، وأنه قتله عاصم بن
أبي ثابت بن أبي الأقلح ، ويقال : علي رضي الله عنهما ، وتقدم نَسبه ،
- والحَكَم بن أبي العاص ، تقدم الكلام عليه ، وأنه والد مروان أسلم ،
- والأسود بن المطلب ، تقدم الكلام عليه ، وماذا جرى له ، وسأذكر هنا ماذا
جری له ،
- والأسود بن عبد يغوث ، تقدم أيضاً ، وسأذكر أيضاً ماذا جرى له ،
- والعاص بن وائل ، تقدم ماذا جرى له ، وسأذكره قريباً ،
- والوليد بن المغيرة ، تقدم أنه والد خالد بن الوليد ، وسأذكر ماذا جرى له ، وقد
قدمته أيضاً ،
- والحارث بن الغيطلة ، قدمت قريباً الكلام عليه ، وماهي الغَيْطلة ، إلى أن قال :
(( فهلكوا بضروب من البلاء والعمى)) قبل الهجرة، فقوله: (( قبل الهجرة)) ، فيه مجاز ؛
لأن أبا لهب هلك بعد بدر كما سيأتي ، وعقبة بعيد بدر كما سيأتي ، والحكم بن
أبي العاص أسلم ، والأسود بن المطلب سيأتي ذكره في غزوة بدر ، وقد هلك بعيد ذلك
على كفره ، قال شيخنا العراقي في سيرته :
(١) في ز (بطنه).
(٢) نعم هو كذلك. انظر ((المعجم الأوسط)) ١٧٣،١٧٤/٥ (٤٩٨٦).
(٣) (( المعجم الأوسط)) ١٧٤/٥.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
فعمي الأسود ثم الأسود
اليد
كذا أشار للوليد فانتقَضْ
لرجله الشوكة حتى أزهقا
والآخر استسقى فأردته
الجرح والعاصي كذلك فعَرَضْ(١)
والحارث اجتيح بقيح بَزَقا
وعقبة في يوم بدر قتلاه
أبو لهب باء سريعاً
بالبلا
فقد كفاه شره إذ
ثامنهم أسلم وهو الحَكَم
(٢)
يسلـ
والأسود الذي عمي هو الأسود بن المطلب ، رماه جبريل بورقة خضراء . والله
أعلم .
وقول شيخنا : وعقبة في يوم بدر قتلاه ، فيه مجاز ، تقدم .
قوله: ((منعة))، تقدم أنه بفتح النون ، وإسكانها ، وأن الفتح معناه :
جماعة يمنعونه ، جمع مانع، وهو أكثر الضبط فيه ، وأما السكون فمعناه : عَزة امتناع
يمتنع بها ، اسم الفعلة من منع ، أو الحال بتلك الصفة ، أو مكان بتلك الصفة(٣). والله
أعلم .
قوله: ((الهِيتِي))، هو بكسر الهاء ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم مثناة فوق ، ثم ياء
النسبة إلى بلد بالقُرات(٤). قال الأصمعي: أصله الهُوَّة .
قوله : (( الجِيلي))، هو بكسر الجيم ، ثم مثناة تحت ساكنة ، وتقدم لماذا نسب .
قوله: ((عيسى بن حماد بن زُغْبة (٥)))، تقدم أنه بضم الزاي ، ثم غين معجمة
(١) في ز (فمرض) ، وهو خطأ .
(٢) انظر (( العجالة السنية)) ص٥٩ .
(٣) انظر ((النهاية)) ٣٦٥/٤، (( لسان العرب)) ٣٤٤/٨ مادة (منع).
(٤) هي : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي محاورة للبرية ،
وبها قبر عبد الله بن المبارك. انظر ((معجم البلدان)) ٤٢١/٥.
(٥) هو: عيسى بن حَمَّاد بن مسلم التُّجيي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زُعْبَة -بضم الزاي ، وسكون
المعجمة ، بعدها موحدة- وهو لقب أبيه أيضاً ، ثقة ، من العاشرة ، مات سنة ثمان وأربعين ، وقد جاوز
التسعين ، وهو آخر من حدَّث عن الليث من الثقات. م دس ق. (( التقريب)) برقم (٥٢٩١)،
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ساكنة، ثم موحدة ، ثم تاء التأنيث ، وأنه لقب لحَمَّاد لا لعيسى ، وقد ذكر ذلك
أبو علي الغَسَّاني في ((تقييده)) لماذا قيل له زُغْبة (١).
قوله : (( عن هشام(٢)، عن أبيه(٣) أنه قال: مَرَّ وَرَقة)) ، هذا مرسل ، عُروة حَكى
قصةً لم يُدركها ، وأين عُروة؟ وأين مرور وَرَقة على بلال؟ وموت ورقة متقدم على
إسلام بلال ، وقد مات في الفترة .
وفي (( الصحيح)) ((فلم يَنْشَب (٤) ورقة أن مات، وفَتَر الوحْي))(٥).
فالظاهر موته بُعَيد (اقْرأ) في أول الفترة ، وسند مافي هذه السيرة جيد من ابن
أبي داود(٦) إلى آخره ، ومافيه إلا الإرسال ، والراوي عن ابن أبي داود ، وهو :
أبو بكر : محمد بن عمر بن خلف بن زنبور البغدادي الورَّاق(٧) ، روى عن أبي بكر بن
أبي داود وجماعة، آخر من حدَّث عنه: [أبو نصر](1) الزَّيْبَي(١).
=
((التهذيب)) ٣٥٦/٣.
(١) السبب أن والياً من العراق مرّ ببيت المقدس ، فلما رآه الوالي قال: لولا أنني خلفت زُغبة بالعراق لقلت هذا
زغبة ، فسُمي حماد زُغبة بذلك. انظر (( تقييد المهمل وتمييز المشكل)) ١١٠٧/٣.
(٢) هو : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ، ثقة فقيه ربما دلس ، من الخامسة ، مات سنة خمس
أو ست وأربعين، وله سبع وثمانون سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٧٣٠٢)، ((التهذيب)) ٢٧٥/٤.
(٣) هو : عُروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ، أبو عبدالله المدني ، ثقة فقيه مشهور ، من الثالثة ، مات
سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان . ع. (( التقريب)) برقم (٤٥٦١)،
(( التهذيب)) ٩٢/٣ .
(٤) لم يَنْشَب بمعنى لم يلبث. انظر ((النهاية)) ٥٢/٥، ((لسان العرب)) ٧٥٧/١ مادة (نشب).
(٥) (( صحيح البخاري)) برقم (٣)، كتاب بدء الوحي.
(٦) هو: عبد الله بن أبي داود : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني ، أبو بكر ، ولد
سنة ٢٣٠هـ، وتوفي سنة ٣١٦هـ، فقيه حافظ، معلم العلم في الأمصار، قال الدارقطني: ثقة إلا أنه
كثير الخطأ في الكلام على الحديث. انظر (تاريخ بغداد)) ٤٦٤/٩ (٥٠٩٥)، (( تذكرة الحفاظ))، للذهبي
٧٦٧/٢ (٧٦٨)، ((لسان الميزان)) ٢٩٣/٣ (١٢٣٨)، ((وفيات الأعيان)) ٤٠٥/٢ (٢٧٢).
(٧) هو : محمد بن عمر بن علي بن خلف بن محمد بن زنبور بن عمرو بن تميم ، أبو بكر الورَّاق ، ضعيف جداً ،
توفي سنة ٣٩٦هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٣٥/٣(٩٦٤)، (( سير أعلام النبلاء)) ٥٥٤/١٦، (( لسان
الميزان) ٣٢٥/٥(١٠٦٩).
(٨) في الأصل (أبو بكر)، والتصويب من مصادر الترجمة .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
( قال الخطيب البغدادي : ضعيف جداً(٢)، وقال العُقَيلي (٣): فيه تساهل ،
وقال الأزهري (٤) : ضعيف في روايته عن ابن
منيع(٥))). قال الذهبي في ((ميزانه)): (( توفي سنة ست وتسعين وثلاثمائة))(٦) . انتهى .
وقد تقدم الوعد بهذا المكان فيما مضى . والله أعلم .
قوله : « مرَّ وَرَقَة بن نَوْفَل)» ، هذا الرجل الصالح تقدم الكلام عليه ، وأنه توفي في
الفترة بما فيه كفاية ، رحمه الله تعالى .
قوله : (( مُلْصَق ظهره))، مُلصَق مبني لما لم يسم فاعله ، وظهره مرفوع ، نائب
مناب الفاعل ، وهذا ظاهر .
قوله : ((برَمْضاء الْبَطْحاء)»، الرَّمْضاء، بفتح الراء، ثم ميم ساكنة ، ثم ضاد
معجمة ممدودة ، وهو : الرمل إذا اشتد حرارته ، والبَطْحاء تقدمت أيضاً ، وكذا
الأبطح : كل موضع متسع الأبطح(٧).
والبطحاء : بين مكة ومِنى(٨) . والله أعلم .
=
(١) هو: محمد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد الهاشمي العباسي الزَّيْنِي البغدادي ، أبو نصر ، شيخ صالح
زاهد ، ولد سنة ٣٨٧هـ، وكان آخر من حدث عن المخلص وابن زنبور، توفي سنة ٤٧٩هـ. انظر
(( تاريخ بغداد)) ٢٣٨/٣، ((الإكمال)) ٢٠٢/٤، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٣/١٨(٢٢٨).
(٢) الكلام راجع إلى محمد بن زنبور الوراق. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٣٨/٣.
(٣) هو : محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العُقَيلي المكي ، كان جليل القدر ، عالم بالحديث ، مقدم بالحفظ ،
توفي سنة ٣٢٢هـ، وهو صاحب كتاب الضعفاء الكبير. انظر (( تذكرة الحفاظ))، للذهبي
٨٣٣/٣(٨١٤)، ((الوافي بالوفيات)) ٢٠٤/٤ (١٨٢٢)، ((شذرات الذهب)) ٢٩٥/٢.
(٤) هو : عبيدالله بن أحمد بن عثمان ، أبو القاسم الأزهري البغدادي الصيرفي ، ولد سنة ٣٥٥هـ، وتوفي سنة
٤٣٥ هـ، محدث حجة مقرئ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٣٨٥/١٠، ((سير أعلام النبلاء))
٥٧٨/١٧ (٣٨٣)، ((البداية والنهاية)) ١٦٣/١١.
(٥) هو : عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان البغوي ، أبو القاسم ، حافظ صدوق مسند عصره ، ولد سنة
٢١٤ هـ، وتوفي سنة ٣١٧هـ. انظر ((ميزان الاعتدال)) ١٨٥/٤ (٤٥٦٧)، (( البداية والنهاية))
١٦٣/١١، (( لسان الميزان)) ٣٣٨/٣ (١٣٩٣).
(٦) من قوله: (قال الخطيب البغدادي) إلى هنا نقل المؤلف بالنص من (ميزان الاعتدال)) ٢٨٢/٦ (٨٠١٦).
(٧) انظر (النهاية)) ٢٦٤/٢، (( لسان العرب)) ١٦٠/٧ مادة (رمض).
(٨) بطحاء مكة كانت علماً على جزء من وادي مكة بين الحَجُون إلى المسجد الحرام ، ولم يبق اليوم بطحاء ؛
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com