Indexed OCR Text
Pages 101-120
(( ابن عَقيل))، هو بفتح العين ، وكسر القاف ، كذا رأيته بخط ابن الأمين بالقلم في
((الاستيعاب))(١) .
قوله: (( وكان مولىَ لعبدالله بن جَدْعان))، هذا هلك على كفره، ونسبه
معروف(٢) ، وهو قريب عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها .
قوله في نسب أبي ذر(٣): ((حرام))، وهو بفتح الحاء وبالراء ، كذا ضبطه الأمير في
(( إكماله))(٤) .
قوله فيه : (( ابن غِفَار))، هو بكسر الغين المعجمة ، وتخفيف الفاء، وفي آخره
راء ، وهذا ظاهر .
قوله فيه : (( ابن مُلَيل))، هو بضم الميم وباللامين بينهما مثناة تحت ، والأولى من
اللامين مفتوحة (٥) .
قوله : (( وأبا نَجِيح السُّلمي(٦)))، هو بضم السين ، وفتح اللام، نسبة إلى جده
سُليم ، يأتي في هذه السيرة هنا .
قوله في نسبه: ((عَبَسة))، هو بفتح العين والموحدة وبالسين المهملتين ، وزان
عَدَسة .
قوله في نسبه : ( ابن مُْقِل)) ، هو بضم الميم ، ثم نون ساكنة ، ثم قاف مكسورة ،
ثم لام ، كذا رأيته في نسخة صحيحة بهذه السيرة بالقلم .
قوله في نسبه : (( ابن بُهْئَة))، هو بضم الموحدة ، ثم هاء ساكنة ، ثم ثاء مثلثة
(١) ((الاستيعاب)) ٧٢٦/٢.
(٢) انظر (( جمهرة النسب)) ١٠٤/١.
(٣) هو: أبو ذر الغفاري ، الصحابي المشهور، اسمه جُنْدب بن جُنَادة على الأصح ، وقيل : برير -بموحدة مصغر
أو مكبر- واختلف في أبيه ، فقيل : جندب ، أو عشرقة ، أو عبدالله ، أو الموطأ ، تقدم إسلامه ، وتأخرت
هجرته ، فلم يشهد بدراً، ومناقبه كثيرة جداً، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. ع. (( التقريب))
برقم (٨٠٨٧)، ((الإصابة)) ١٢٥/٧(٩٨٦٨).
(٤) (( الإكمال)) ٤١٣/٢.
(٥) انظر ((الإكمال)) ٢٨٨/٧.
(٦) هو: عمرو بن عَبَسَة -بموحدة ومهملتين مفتوحات- بن عامر بن خالد السُّلَمي ، أبو نَجيح ، صحابي
مشهور ، أسلم قديماً، وهاجر بعد أُحد، ثم نزل الشام. م ٤. (( التقريب)) برقم (٥٠٧٠)، (( التهذيب))
٢٨٧/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
مفتوحة ، ثم تاء التأنيث .
قوله: (( ومازن بن مالك أُمّه بَجْلة))، هي بفتح الموحدة ، وإسكان الجيم ، كذا
نص عليه الأمير ابن ماكولا ، ولفظه: (( وأما البَحْلي - بسكون الجيم- فهو رهط من
ثعلبة بن بُهْتَة بن سليم بن منصور ، نُسبوا إلى أُمِّهم بَحْلة بنت هناءة بن مالك بن فهم
الأزدي ، منهم أبو نَحيح عمرو بن عَبَسة))(١) . انتهى .
وكذا قيده المؤلف قبل فراغه من ترجمته(٢) .
قوله في نسبه : (( فهم)) ، هو بالفاء فيما يظهر ؛ وذلك لأن ابن ماكولا قاله في
((إكماله)): ((كل فهم في العرب من البطون فهو بالفاء ، إلا فهم بن الجابر بن عبدالله بن
قادم بن زيد بن غريب بن همدان))(٣) . انتهى .
قوله : ((الرُّشاطي)) ، هذا هو الحافظ الذي تقدم بعض ترجمته قريباً .
قوله: (( وحكى عن أبي عُمر))، تقدم مراراً أنه ابن عبدالبر ، حافظ المغرب ،
وشيخ الإسلام ، تقدم بعض ترجمته .
قوله في نسبه: ((غاضِرة))، هو بالغين ، وبعد الألف ضاد معجمة مكسورة ،
والباقي معروف .
قوله : ((ابن عَتَّاب))، هو في النسخ بالمثناة فوق ، وفي آخره موحدة ، كذا رأيته
بالقلم في نسخة صحيحة من هذه السيرة .
قوله فيه : (( ناضرة)) ، الظاهر أنه بالضاد المعجمة غير المشالة .
قوله فيه : (( ابن خُفَاف))، هو بالخاء المعجمة المضمومة ، ثم فاء مخففة ، وبعد
الألف فاء أخرى .
وكان سبب إسلام عبدالله بن مسعود .
قوله : (( أبي علي الصَّوَّاف)) (٤)، تقدم الكلام عليه.
(١) ((الإكمال)) ٣٨٦/١.
(٢) انظر ((عيون الأثر)) ١٨٧/١.
(٣) (( الإكمال)) ٧٥/٧.
(٤) هو: أبو علي ، محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي ، المعروف بابن الصواف ، ولد سنة
٢٧٠ هـ، محدث بغداد في عصره، من مؤلفاته: الفوائد، توفي سنة ٣٥٩هـ، وله ٨٩ سنة. ترجمته في
((المقصد الأرشد)) ٣٣٩/٢(٨٦٣)، ((تاريخ بغداد)) ٢٨٩/١، ((سير أعلام النبلاء)) ١٨٤/١٦.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( من طريق الطبراني))، هذا أبو الحافظ الكبير الطواف ذو المشايخ الكثيرة ،
ومسند الدنيا ، أبو القاسم ، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللَّخْمي(١) الشامي(٢)،
ولد بعَكًّا(٣) سنة ستين ومائتين، واعتنى به أبوه ، ورحل به في حداثته ، سمع بمدائن
الشام، والحَرَمين (٤)، واليَمَن(٥)، ومِصْر، وبغداد ، والبَصْرة، والكوفة، وأصْبَهان(٦) ،
والجزيرة(٧) وغير ذلك، وحدَّث عن أكثر من ألف شيخ(٨)، وصنف (( المعجم الكبير))،
وسمعت بعضه بالقاهرة غالباً ، ولم يذكر فيه مسند أبي هريرة ، فإنه أفرده بالتصنيف ،
و( المعجم الأوسط)»، وهو كتاب جليل تعب عليه ، وكان يقول : هو روحي ،
و(( المعجم الصغير)) يذكر فيه عن كل شيخ حديثاً، سمعت بعضه بحَلَب على بعض
مشايخي ، ولكن ما أدري ماذا سمعت منه ، وهل سمعت السند أم لا؟ مع الصدق
والأمانة ، وله كتب كثيرة مفيدة ، وكان من فرسان هذا الشأن ، توفي في ذي القعدة
سنة ٣٦٠، وله مائة سنة وعشرة أشهر. له ترجمة في ((الميزان))، وصحح عليه. [٥٦ب]
(١) بفتح اللام، وسكون الخاء، نسبة إلى لَخْم، قبيلة من اليمن. انظر (( لب اللباب في تحرير الأنساب))،
للسيوطي ٢٢٢/٢.
(٢) نسبة إلى بلاد الشام، ويطلق في التاريخ على فلسطين، وسورية، ولبنان، والأردن. انظر (( معجم البلدان))
١١٧/٣، ( المعالم الأثيرة) ص ١٤٧ .
(٣) عَكًّا: مدينة بفلسطين على ساحل البحر المتوسط ، فتحها المسلمون سنة ١٥ هـ على يد معاوية رضي الله
عنه. انظر (معجم البلدان)) ٣٤٤/٦، (( المعالم الأثيرة)) ص ١٩٩.
(٤) المراد بالحَرَمين : مكة والمدينة .
(٥) اليمن : الزاوية الجنوبية الغربية لجزيرة العرب ، ولم يكن محدوداً في القديم بما هو معروف اليوم ، وكان العرب
يطلقون على ما كان من جهة الجنوب اليمن ، وأهل الحجاز خاصة يعدون كل ماهو جنوب مكة يَمَناً . انظر
((معجم البلدان)) ٥٠٩/٨، ((المعالم الأثيرة)) ص ٣٠١ .
(٦) مدينة كبيرة تقع شرق إيران. انظر (معجم البلدان)) ١٦٧/١، (( أطلس العالم)) ص ٢٨٨ خريطة رقم
١٤ ب ٤ .
(٧) اختلف في تحديدها ، وأحسن ماقيل فيها أن المراد بها : الجزيرة المحصورة بين بين دجلة والفرات من بلدان
الخلافة ، وتشمل العراق وسوريا وتركيا ؛ لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها ، فصاروا
منها في مثل الجزيرة ، وكتاب اليوم يقولون : بلاد العرب ، ويقصدون الجزيرة العربية ، والعراق وكل بلاد
الشام. ((معجم البلدان)) ٥٦/٣، ((معجم المعالم الجغرافية)) ص٢٧ .
(٨) انظر مصادر ترجمته في ((وفيات الأعيان)) ٤٠٧/٢، ((طبقات الحنابلة)) ٤٩/٢، ((تذكرة الحفاظ)) ،
للذهبي ٩١٢/٣ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((عمر بن عبدالرحمن السُّلَمي))(١)، الظاهر أنه بضم السين ، وفتح اللام ،
وكذا هو مضبوط في نسخة صحيحة .
قوله : (( ثنا إبراهيم بن الحَجَّاج السامي))، هو بالسين المهملة ، يروي عن
الحمادين(٢)، وأَبَان بن يزيد(٣)، وخلق، وعنه عثمان بن خُرَّزاذ(٤) ، وأبو يعلى(٥) ،
وخلق ، وثّقه ابن حبان(٦)، وأخرج له(٧)، توفي سنة ٢٣١ .
قوله : ((ثنا سَلاَّم أبو المنذر(٨)))، هو بتشديد اللام، وهو سَلاَّم بن سليمان ،
أبو المنذر ، مزني ، قارئ البصرة ، قرأ على عاصم(٩)، وأبي عمرو (١)، وروى عن
(١) هو: عمر بن عبدالرحمن بن جرهد بن خويلد الأسلمي ، تابعي رأى جابر رضي الله عنه، روى عنه
عبدالرحمن بن حرملة ، وابن إسحاق المدني. ترجمته في (( التاريخ الكبير)) ١٧٢/٣، ((الثقات)) ١٥٠/٥،
(( تعجيل المنفعة)) برقم (٧٧١) .
(٢) الحمادان هما :
حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجَهْضَمي ، أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت فقيه ، قيل : إنه كان ضريراً
ولعله طرأ عليه ؛ لأنه صح أنه كان يكتب ، من كبار الثامنة ، مات سنة تسع وسبعين ، وله إحدى وثمانون
سنة. ع. ((التقريب)) برقم (١٤٩٨)، ((التهذيب)) ٩/٣ (١٣).
وحماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة ، ثقة عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بأَخَرة ، من
كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين. خت م ٤ . ((التقريب)) برقم (١٤٩٩)، ((التهذيب)) ٩/٣(١٤).
(٣) هو: أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد ، ثقة له أفراد ، من السابعة ، مات في حدود
الستين. خ م د ت س. ((التقريب)) برقم (١٤٣)، ((التهذيب)) ١٠١/١ (١٧٥).
(٤) هو : عثمان بن عبد الله بن محمد بن خُرَّراذ -بضم المعجمة ، وتشديد الراء ، بعدها زاي - ثقة ، من صغار
الحادية عشرة، مات سنة إحدى وثمانين ، وقيل في أول التي بعدها. س. (( التقريب)) برقم (٤٤٩٠)،
(( التهذيب)) ١٣١/٧ (٢٧٥) .
(٥) هو : أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي ، محدث الموصل ، وصاحب المسند
والمعجم، ولد سنة ٢١٠هـ، لقي الكبار، وارتحل، مات سنة ٣٠٧هـ. انظر ((سير أعلام النبلاء))
١٥/٢، ((طبقات الحفاظ)) ص٣٠٩ (٧٠١)، ((النجوم الزاهرة)) ١٩٧/٣.
(٦) انظر ((الثقات)) ٧٨/٨.
(٧) أخرج له ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (١٦٠، ٣٥٠، ٤٠٥).
(٨) هو : سلاَّم بن سليمان المزني ، أبو المنذر ، القارئ النحوي ، البصري ، نزيل الكوفة ، صدوق يهم ، قرأ على
عاصم، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين. ت س. ((التقريب)) برقم (٢٧٠٤)، (( التهذيب))
٠١٣٩/٢
(٩) هو : عاصم بن بَهْدَلة ، وهو ابن أبي النَّجود الأسدي مولاه ، الكوفي ، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام ،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ثابت(٢) ، وأيوب(٣)، وهو شيخ يعقوب الحضرمي(٤)، عنه عثمان(٥) ، وعبدالواحد بن
غِيَاث(٦)، قال أبو حاتم(٧): صالح الحديث، توفي سنة ١٧١، أخرج له ت س ، له
ترجمة في ((الميزان))(٨) .
قوله : (( ثنا عاصم بن بَهْدَلة))، هذا أحد القُرّاء السبعة (٩)، تَبْتٌ في القراءة ، وهو
في الحديث دون الثِبْت، صدوق يهم ، له ترجمة في ((الميزان)) (١٠)، ولم يُخرج له خ م
=
حجة في القراءة ، وحديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين. ع. (( التقريب))
برقم (٣٠٥٤)، (معرفة القراء الكبار)) ٧٣/١، ((التهذيب)) ٣٨/٥(٦٧).
(١) هو: أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العُريان المازني ، النَّحْوي القارىء ، اسمه زَبَّان، أو العُريان ، أو يحيى،
أو جَزْء - بفتح الجيم ثم زاي ثم همزة- ، والأول أشهر ، والثاني أصح عند الصُّولي ، ثقة ، من علماء العربية ،
من الخامسة ، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ست وثمانين سنة. خت قد فق. (( التقريب))
برقم (٨٢٧١)، ((معرفة القراء الكبار)) ٨٣/١، ((التهذيب)) ١٩٧/١٢ (٨٤٥).
(٢) هو: ثابت بن أسلم البُنَاني - بضم الموحدة ونونين- أبو محمد البصري ، ثقة عابد ، من الرابعة ، مات سنة
بضع وعشرين ومائة ، وله ست وثمانون. ع. ((التقريب)) برقم (٨١٠)، ((التهذيب)) ٣/٢.
(٣) هو : أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّخْتِياني ، أبوبكر البصري ، ثقة ثبت حجة ، من كبار الفقهاء العباد ، من
الخامسة ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٦٠٥)،
((التهذيب)) ٣٩٧/١.
(٤) هو : يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي مولاهم، أبو محمد المقرىء النَّحْوي ، صدوق ، من صغار
التاسعة، مات سنة خمس ومائتين. م د تم س ق. ((التقريب)) برقم (٧٨١٣)، ((التهذيب)) ٣٨٢/١١.
(٥) يوجد راويان باسم عثمان رويا عن سلام ، وهما :
١ - عثمان بن حفص التومني، من أهل الأهواز. انظر ((الثقات)) ٤٥٥/٨.
٢ - عثمان بن مخلد التمار الواسطي. انظر ((الجرح والتعديل)) ١٧٠/٦، ((الثقات)) ٤٥٣/٨، ((تاريخ
واسط)) ص١٧٤ .
(٦) هو : عبد الواحد بن غِيَاث -بمعجمة ومثلثة - البصري ، أبو بحر الصَّيْرفي ، صدوق، من صغار التاسعة ، مات
سنة أربعين، وقيل: قبل ذلك. د. ((التقريب)) برقم (٤٢٤٧)، ((التهذيب)) ٦٣٣/٢.
(٧) هو : محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، أبو حاتم الرازي ، أحد الحفاط ، من الحادية عشرة ، مات سنة
سبع وسبعين. د س فق. (( التقريب)) برقم (٥٧١٨)، ((التهذيب)) ٥٠٠/٣.
(٨) ((ميزان الاعتدال)) ٢٥٤/٣ (٣٣٤٨).
(٩) القراء السبعة هم: نافع ، ابن كثير، أبو عمرو بن العلاء، ابن عامر ، عاصم ، حمزة ، الكسائي . انظر
(( التيسير في القراءات السبع)) لأبي عمرو الداني ص٤، ٧ .
(١٠) (( ميزان الاعتدال)) ١٣/٤ (٤٠٧٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
شيئاً انفراداً، لكن مقروناً بغيره ، له ترجمة في ((الميزان))(١)، توفي سنة ١٢٨ .
قوله : ((عن زِرّ بن حُبَيْش(٢)))، هو بضم الحاء المهملة ، ثم موحدة مفتوحة ، ثم
مثناة تحت ساكنة ، ثم شين معجمة ، وزِرّ مشهور الترجمة ، فلا نطوّل به ، وكنيته
أبو مريم ، أسدي ، أدرك الجاهلية ، سمع من عمر وعَلِياً، وعنه : عاصم بن أبي النَّجود ،
وأبو إسحاق الشَّيْباني(٣)، عاش مائة وعشرين سنة، توفي سنة ٨٣ ، روى له ع، وثّقه
ابن معين وغيره .
قوله : ((لآل عُقْبَة بن أبي مُعَيْط))، عُقبة كافر مشهور، أُسِر ببدر(٤)، وحُمل إلى
مضيق الصَّفْراء(٥) ، فضُربت عنقُه هناك ، وسيأتي مطوّلاً .
قوله : (( مؤتمن)) ، هو بفتح الميم ، اسم مفعول ، وهذا ظاهر جداً .
قوله: (( لم يَنْزِ (٦)))، أي لم يَعْلُ نَزَاءً(٧): إذا علا وارتفع .
قوله : (( شَصُوص))، هو بفتح الشين المعجمة ، وبصادين مهملتين ، الأولى
مضمومة ، هي التي قلّ لبنها جداً أو ذهب ، وقد فسرها الراوي ، وهو سَلاَّم بأنها : التي
ليس لها ضَرْع. انتهى. يعني: ضَرْعاً فيه لبن، يقال: شَصَّتْ وأَشَّصَت ، والجمع
(١) هكذا في الأصل ، كرّره المؤلف سهواً .
(٢) هو: زِرّ -بكسر أوله وتشديد الراء- بن حُبَيش -بمهملة وموحدة ومعجة مصغراً- بن حُباشة
الأسدي الكوفي ، أبو مريم ، ثقة جليل مخصرم ، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين وهو ابن مائة
وسبع وعشرين. ع. ((التقريب)) برقم (٢٠٠٨)، ((التهذيب)) ٢٧٧/٣ .
(٣) هو: سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني، الكوفي ، ثقة ، من الخامسة ، مات في حدود
الأربعين. ع. ((التقريب)) برقم (٢٥٦٨)، ((التهذيب)) ٩٧/٢.
(٤) بَدْر - بالفتح ثم السكون- اسم بئر تقع جنوب المدينة على بعد ١٥٥ كيلاً، وهي الآن بلدة كبيرة عامرة ،
وعندها وقعت المعركة المشهورة في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة . ((معجم البلدان)) ٢٨٣/٢، ((المعالم
الأثيرة ) ص٤٤ .
(٥) مضيق الصَّفْراء: وادٍ وقرية كثيرة النخل والزرع على مسافة ٥١ كيلاً من المدينة في طريق بدر ، وتسمى
اليوم الواسطة. انظر (معجم البلدان)) ١٩٣/٥، (( المعالم الأثيرة)) ص ١٥٩.
(٦) المؤلف ضبطه هكذا، وفي ((الصحاح)) ٥٣١/٦، مادة (نزا) ((نزا يَنْزُو نَزْواً وُزاء ... ونَزا الذكر على
الأنثى نِزاءً بالكسر، يقال ذلك في الحافر ... )). وجاء في ((النهاية)) ٤٣/٥: ((وفي حديث علي: أمرنا ألّ
تُنْزِي الْحُمُرَ على الخيل، أي: نحملها عليها للنسل)). وانظر (( لسان العرب)) ٣١٩/١٥ .
(٧) المؤلف ضبطه بفتح النون . وهو عند الجوهري بكسر النون ، كما مر آنفاً .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
شَصَائص وشُصُص .
قوله : (( قال سَلاَّم)) ، تقدم أعلاه أنه بتشديد اللام .
قوله : (( اقْلُصْ))، هو بوصل الألف، وضم اللام، معناه: اجْتَمِع(١).
قوله : ((مُعَلَّم)) ، هو بتشديد اللام المفتوحة ، اسم مفعول .
قوله : ((على حِرَاء(٢)))، تقدم الكلام عليه بلغاته ، وأنه على ثلاثة أميال من مكة ،
عن يسار الذاهب إلى مِنى(٣)، مصروف على الصحيح، ومنهم مَن منَعه ، فذكر على
الصحيح ، ومنهم من أثبته ، ومنهم مَن قَصَره ، وقد قدمت الكلام فيه (٤) .
قوله : ((إذا نزلت سورة المرسلات)).
تنبيه :
في خ م س من حديث عبدالله بن مسعود أنها نزلت عليه في غارِ يمِنى (٥).
وهنا ما قد رأيت أنها أنزلت عليه بحراء ، ثم في آخر الحديث (( فبينما نحن نيام على
حِراء أو على الجبل)»، فهنا شك ، هل قال على حِراء ، أو على الجبل؟ ومقتضى اللفظ
أن يكون حِراء ؛ لأنه شك هل قال هذا أو هذا؟ لكن المراد المذكور أولاً وهو حِراء ،
فالمراد بالجبل هو ، فذكر قصة الحي .
والذي قدمته أنه كان في غار يمِنى هو المعروف الذي رواه الشيخان ، والنسائي(٦) ،
(١) انظر ((النهاية)) ١٠٠/٤، ((لسان العرب)) ٧٩/٧ مادة (قلص).
(٢) حِرَاء : جبل يقع في الشمال الشرقي من مكة على الطريق إلى الشرائع ، ويسمى اليوم جبل النور ، وفي أعلاه
الغار الذي ابتدأ نزول القرآن فيه على الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر (معجم البلدان)) ١٢٩/٣،
(( المعالم الأثيرة)) ص٩٧، (( معالم مكة التاريخية)) ص ٨٢ .
(٣) مِنى : أحد مشاعر الحج ، وأقربها إلى مكة ، وهو اليوم من أحياء مكة ، حيث اتصل به العمران . انظر
((معجم البلدان)) ١٢٩/٣، (( المعالم الأثيرة)) ص٢٧٩.
(٤) انظر ((الفائق))، للزمخشري ٢٧٢/١.
(٥) حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا يمنى، فنزلت (والمرسلات) فخرجت حية ... إلخ أخرجه البخاري
في ((صحيحه)) برقم (١٨٣٠) كتاب جزاء الصيد ، باب ما يَقتل المُحْرِم من الدواب ، ومسلم في (( صحيحه))
برقم (٢٢٤)، كتاب السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والنسائي في (( سننه)) برقم (٢٨٨٣)، باب قتل
الحية في الحرم .
(٦) هو: أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بَحْر بن دينار ، أبو عبدالرحمن النسائي ، الحافظ صاحب
(( السنن))، مات سنة ثلاث وثلاث مائة، وله ثمان وثمانون سنة. م. ((التقريب)) برقم (٤٧)، ((التهذيب))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
صحيح .
وهذه الطريق فيها عاصم(١) وليس بالحافظ ، وفيه غير ذلك .
وما في خ م س أولى أن يكون هو المحفوظ ، أعني : أن القصة حَرَت في غار مِنی ،
وهذا الغار معروف الآن بقرب مسجد الخَيْف(٢) ، ولا يحتمل أن تكون القصة جرت
مرتين . والله أعلم .
وهذا الحديث الذي في السيرة ليس في الكتب الستة، ولا في ((المسند)) لأحمد(٣)،
وقد عزاه المؤلف (( للمعجم الصغير)» للطبراني . والله أعلم .
قوله : ((وأخذتُ من فِيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة))(٤)، كذا
هنا ، وفي ((الصحيح)) بضعاً وسبعين(٥)، والظاهر أنه هنا ما ذكر الكسر . والله أعلم .
=
٢٦/١.
(١) هو عاصم بن بَهْدلة ، صدوق له أوهام ، تقدم قريباً .
(٢) مسجد بسفح جبل بمنى قرب الجمرة الصغرى. انظر (معجم البلدان)) ٢٦٥/٣، (( المعالم الأثيرة))
ص ١١٠ .
(٣) هو : أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشَّيباني الَمَرْوَزي ، نزيل بغداد ، أبو عبدالله ، أحد الأئمة ،
ثقة حافظ حجة ، وهو رأس الطبقة العاشرة ، مات سنة إحدى وأرعبين ومئتين ، وله سبع وسبعون
سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٩٦)، ((التهذيب)) ٤٣/١.
(٤) الرواية بهذا اللفظ أخرجها الطبراني في ((المعجم الصغير)) ١٨٦/١، وإسنادها ضعيف، فيه سلّم أبو المنذر،
صدوق يهم ، وعاصم بن بهدلة ، صدوق له أوهام ، وعمر بن عبدالرحمن السلمي لم أقف عليه .
(٥) الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٥٠٠٠)، كتاب فضائل القرآن ، باب القُراء من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (٢٤٦٢)، كتاب فضائل الصحابة ، باب
فضائل عبدالله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما ، ولفظه (( فلقد قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بضعاً وسبعين سورة)) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذِكَّر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قومَه
وغيرَهم إلى الإسلام
قوله : ((قومَه))، هو منصوب مفعول المصدر، وهو دعاء، ((وغيرَهم))، معطوف
عليه .
قوله : ((أرسالاً))، الأرسال - بفتح الهمزة -: جمع رَسَل -بفتح الراء والسين -
أي : أفواجاً وفِرَقاً(١) .
قوله : ((فَشَا))، هو غير مهموز معتل ، أي: ظهر وذاع(٢) .
قوله : (( وَتُحُدِّث به))، تُحُدِّث مبني لما لم يسم فاعله .
قوله: ((وأن يبادئ الناس))، الظاهر أنه بالموحدة ، أي: يُجاهِر . والله أعلم،
وكذا قوله: (( فلما بادَىَ))، معتل، أي: جَاهَر(٣).
قوله : ((حتى ذَكر آلهتَهم وعابها))، قال مُغَلْطاي(٤): (( قال العُتَقي(٥): وكان ذلك
في سنة أربع)» (٦) . انتهى .
قوله : (( وحَدِب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمُّه أبو طالب))، وكذا
(١) انظر (النهاية)) ٢٢٢/٢، (( لسان العرب)) ٢٨١/١١ مادة (رسل).
(٢) انظر (النهاية)) ٤٤٩/٣، ((لسان العرب)) ١٥٥/١٥ مادة (فشا).
(٣) انظر (النهاية)) ١٠٩/١، ((لسان العرب)) ٦٦/١٤ مادة (بدا).
(٤) هو : علاء الدين ، أبو عبدالله، مُغَلْطَاي بن قَلِيج بن عبدالله البكجري المصري الحكري ، الحنفي ، تركي
الأصل ، ولد ٦٩٠هـ، محدث حافظ ، مؤرخ، نسابة ، من أهل مصر ، ولي تدريس الحديث في المدرسة
المظفرية بمصر ، من تصانيفه : الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفاء، شرح الجامع
الصحيح للبخاري ، ذيل المؤتلف والمختلف لابن نقطة ، إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، توفي سنة
٧٦٢هـ. انظر (الدرر الكامنة)) ١١٤/٦ (٢٣١٠)، ((طبقات الحفاظ)) ٥٣٨/١ (١١٦٧)، ((شذرات
الذهب)» ١٩٧/٦.
(٥) هو: محمد بن عبدالرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي المِصري ، أبو عبدالرحمن ، مؤرخ، من
آثاره: التاريخ الكبير ، الوسيلة إلى درك الفضيلة ، توفي سنة ٣٨٤هـ. انظر ((الوافي بالوفيات))، للصفَدي
٢٣٩/٣.
(٦) ((الإشارة)) ص ١١٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله بعيده: ((حَدِب))، بفتح الحاء، وكسر الدال المهملتين ، ثم موحدة ، وكذا
((يَحْدَب))، أي: يعطف عليه(١).
قوله : (( لا يُعْتِبهم))، هو بضم أوله ، وكسر المثناة فوق، يقال: أَعْتَبَني فلان: إذا
عاد إلى مَسَرّتِي راجعاً عن المساءة ، والاسم منه: العُثْبى(٢).
قوله : ((ولم يُسَلِّمْه)) ، هو بضم أوله ، وهذا ظاهر .
قوله: (( مشى رجال منهم إلى أبي طالب))، هؤلاء الرجال لا أعرفهم بأعيانهم(٢).
قوله : ((وسفَّه أحلامنا))، سَفَّه - بتشديد الفاء وبالهاء- ، وهو فعل ماض ،
وأحلامنا مفعول منصوب ، أي : قال : إنا قليلوا العقول (٤).
قوله [٥٧]: ((رفيقاً)»، هو بالفاء فيما يظهر ، وكذا رأيته في نسخة صحيحة .
قوله : (( ثم شَرِيَ))، هو بفتح الشين المعجمة ، ثم راء مكسورة ، وفتح الياء ، معتل
يشْرِي : إذا كثر لمعانه ، ويقال أيضاً إذا غضب ، ومنه سميت الخوارج : الشراة ، وهم
يزعمون أنهم سُمّوا الشراة ؛ لأنهم اشتروا أنفسهم من الله تعالى ، أي : باعوها ، يقال :
شريتُ الشيء : إذا بعْتُه واشتريته . انتهى .
وقال السُّهَيْلِيّ : ((أي: انتشر الشَّر))(٥) . انتهى .
قوله : ((وتَضاغَنوا))، الضِّغْن والضغينة : الحِقْد ، وقد ضغِن عليه -بالكسر -
ضِغناً ، وتضاغن القوم واضْطَغَنوا : انْطَوَوْا على الأحقاد (٦) .
قوله : ((فَتَذَامَرُوا عليه))، هو بالذال المعجمة، قال في ((الصحاح)): ((وتذَامَرَ
القومُ ، أي : حثَّ بعضهم بعضاً ، وذلك في الحرب))(٧). ومعنى الكلام -والله أعلم - :
أن بعضهم حثّ بعضاً على حربه وعداوته ومقاطعته .
قوله: (( وسفّه أحلامَنا)» ، تقدم الكلام عليه قريباً .
(١) انظر ((النهاية)) ٣٤٩/١، (( لسان العرب)) ٥٧٨/١ مادة (حدب).
(٢) انظر (الصحاح)) ٢٦٦/١، ((النهاية)) ١٧٥/٣ مادة (عتب).
(٣) ذكر ابن هشام العديد منهم في (( سيرته)) ٩٩/٢ .
(٤) انظر (النهاية)) ٣٧٦/٢، (( لسان العرب)) ٤٩٩/١٣ مادة (سفه).
(٥) (( الروض الأنف)) ٥٥/٣.
(٦) ((النهاية)) ٩١/٣، ((لسان العرب)) ٢٥٥/١٣ مادة (ضغن).
(٧) ((الصحاح)) ٣٣/٢ مادة (ذمر).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((أو تُنازِله)) ، الُنازَلة والِّزال في الحرب ، أي : يتنازل الفريقان.
قوله : ((يهلِك))، هو بكسر اللام.
قوله : ((فَأَبْقِ)) ، هو بقطع الهمزة ، ثم موحدة ساكنة ، فعل أمْر .
قوله : ((بَدَا»، هو معتل غير مهموز ، أي: ظهر(١) ، وهذا ظاهر.
قوله : ((بَدَاءٌ))، هو بفتح الموحدة ممدود ، أي: نشأ له فيه رأي(٢) .
قوله : (( والله لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمر في يساري))(٣)، خصّ عليه
السلام الشمس باليمين ؛ لأنها الآية المُبْصرة ، وخص القمر بالشمال ؛ لأنها الآية
الَمْحُوّة ، وخص عليه السلام التَّيِّرِيْن حين ضرب المثَل بهما ؛ لأن نورهما محسوس ،
فالنور الذي جاء به من عندالله -وهو الذي أرادوه على تركه- هو أشرف لا محالة من
النور المذكور، قال الله تعالى: { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن
يُتِمَّ نُورَهُ }(٤) ، فاقتضت بلاغة النبوة لما أرادوه على ترك النور الأعلى أن يقابله بالنور
الأدنى ، وأن يخص أعلا النّيِّرين وهي الآية المبصرة بأشرف اليدين وهي اليمنى ، بلاغة
لا مثيل لها ، وحِكمة لا يجهل اللبيب فضلها ، قاله الإمام السُّهَيْلِيّ بنحوه(٥).
قوله: (( ثم استَعْبَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم))، هو اسْتَفْعَلَ من العَبْرة،
والعَبْرة - بفتح العين - : تَحَلُّب الدّمع ، تقول فيه: عبر الرجل - بالكسر - ، يعبّر -
بالفتح- عَبَراً - بالفتح أيضاً-، فهو عابر، والمرأة عابر أيضاً ، وكذلك عَبَرَتْ
عينُه واسَعْبَرت: دَمَعَت ، والعَبْران: الباكي(٦) .
قوله : ((أَقْبِلْ))، هو بفتح الهمزة ، وكسر الموحدة .
قوله : (( بعمارة بن الوليد))، هو بضم العين ، وتخفيف الميم ، عُمارة هذا من أجمل
(١) انظر ((النهاية)) ١٠٤/١، ((لسان العرب)) ٦٥/١٤ مادة (بدا).
(٢) انظر ((النهاية)) ١٠٣/١، ((لسان العرب)) ٦٦/١٤ مادة (بدا).
(٣) الحديث أخرجه ابن إسحاق في ((سيرته)) ص١٣٥، ومن طريقه أخرجه الطبري في ((تاريخه)) ٥٤٥/١ ،
وضعفه الألباني في تحقيقه لـ( فقه السيرة)) لمحمد الغزالي ص١٠٩ .
(٤) سورة التوبة ، الآية (٣٢) .
(٥) (( الروض الأنف)) ٥٢/٣.
(٦) انظر ((النهاية)) ١٧١/٣، ((لسان العرب)) ٥٣٢/٤ مادة (عبر).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الناس ، وله قصة طويلة مع النَّحَاشي(١)، مشهور في السيرة(٢)، وقد سُحِرٍ فصار
متوحِّشاً ، وهلك على كُفره بأرض الحبشة زمن عمر بن الخطاب ، وهو أحد السبعة(٢)
الذين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين أُلْقِيَ عليه السَّلاَ في الصلاة ، والُلقِي هو
عُقبة بن مُعِيط ، وقيل غيره كما سيأتي ، وأشقى القوم الُلقِي حديثهم في خ م ، وفيه
(( فانبعث أشقى القوم))(٤) ، وستأتي القصة إن شاء الله تعالى .
قوله : (( أَنْهد))، هو بالنون الساكنة ، وفي آخره دال مهملة .
وقال أبو ذر في ((حواشيه)»: «أَنْهد فتى، أي: أشَدَّه وأقواه ، والفرس النَّهْد هو
الغليظ))(٥) . انتهى .
وقال الجوهري : (( وفرس نَهْد ، أي: جَسيم مشرف، تقول منه: نَهُد الفَرَسُ -
بالضم - نُهُودَةً، ورجل نَهْدٌ: كريم يَنْهَد إلى معالي الأخلاق))(٦) . انتهى .
وقال السُّهَيْليّ في ((روضه)): ((أقوى وأجلد))(٧) .
قوله : ((فَلَكَ عَقْلُهُ))، العَقْل: الدِّيَة، وأصله أن القاتل كان إذا قَتل قتيلاً، جمع
الدية من الإبل ، فعَقَلها بفِناء أولياء المقتول ، أي : شَدَّها في عَقْلها ؛ ليسلمها إليهم ،
ويقبضونها منه ، فسُميت الدية عَقْلاً بالمصدر ، يقال : عَقَل البعير يَعْقِله عَقْلاً، وجمعها
(١) هو: أَصْحَمة بن أبحر النَّجَاشي ، ملك الحبشة ، وتفسيره بالعربية : عَطِيّة ، والنَّجَاشي لقب له ، أسلم على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يهاجر إليه ، وكان رِدءاً للمسلمين نافعاً ، وقصته مشهورة في المغازي في
إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام ، وأخرج أصحاب الصحيح قصة صلاته صلى الله
عليه وسلم صلاة الغائب من طرق. انظر ( أسد الغابة)) ١١٩/١ (١٨٨)، ((الإصابة)) ٢٠٥/١ (٤٧٣).
(٢) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٨٥/١ .
(٣) السبعة هم: أبو جهل ، عُتبة بن ربيعة، شيبة بن ربيعة، الوليد بن عتبة، أمية بن خَلَف ، عُقبة بن
أبي معيط ، عُمارة بن الوليد. انظر (( دلائل النبوة)) ، لأبي نعيم ٢٦٦/١ .
(٤) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٢٤٠)، كتاب الوضوء ، باب إذا أُلقي على ظهر المصلي قَذَر
أو جيفة لم تفسد عليه صلاته ، ومسلم في (( صحيحه)) برقم (١٧٩٤)، كتاب الجهاد والسير ، باب ما لقي
النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين .
(٥) ((الإملاء المختصر)) ٦٥/١.
(٦) ((الصحاح)) ١٦٣/٢ مادة (نهد).
(٧) ((الروض)) ٨/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
عقول(١).
قوله : (( وسَفَّه أحلامَنا)) ، تقدم الكلام عليه قريباً .
قوله : (( لبئس ما يسومونني))، أي: يكلفونني، يقال: سُمْتُ الرجلَ كذا
وكذا : إذا كَلَّفْتَه ، قاله أبو ذر(٢) .
قوله : ((أَغْذُوه))(٣)، هو بالذال المعجمة .
قوله : ((فقال المُطْعِم بن عدي(٤)))، المُطْعِم - بكسر العين ، اسم فاعل - كافر
معروف ، هلك على كفره .
تنبيه شارد :
وقع في ((الْمُهَذَّب))، للشيخ أبي إسحاق الشِّيرازي(٥)، في السِّيَرَ، أنه عليه
الصلاة والسلام قَتَل المُطْعِم بن عدي يوم بدر كافراً في الأسر(٦).
وهذا غلط ؛ فإن المُطْعِم كان قد هَلك قبل يوم بدر بلا خلاف بين أهل التاريخ
والسير(٧)، وفي الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال يوم بدر في الأسرى :
(١) ((النهاية)) ٢٧٨/٣، (( لسان العرب)) ٤٦٠/١١ مادة (عقل).
(٢) (الإملاء المختصر)) ١٦٥/١.
(٣) بمعنى: أُطْعِمُه. انظر ( المصباح المنير) ص٤٤٤ مادة (غذا)، (( لسان العرب)) ٥٠١/٣ مادة (غذذ).
(٤) هو : الْمُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، رئيس بني نوفل في الجاهلية ، وقائدهم في حرب
الفِجَار -بكسر الفاء، وتخفيف الجيم- ، وهو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم ، وممن مشى في نقض
الصحيفة. انظر (( نسب قريش)) ١٩٧/٦، ((تاريخ الطبري)) ٥٥٢/١ - ٥٥٦، ((إمتاع الأسماع))
٠٢٢/١
(٥) هو : إبراهيم بن علي بن يوسف ، جمال الدين ، أبو إسحاق الشيِّرازي الشافعي ، ولد بفيروزآباد سنة
٣٩٣هــ، فقيه، أصولي، مناظر، مفتي الأمة في عصره، من مؤلفاته: التنبيه ، طبقات الفقهاء، المهذب في
الفقه ، الملخص، المعونة، توفي سنة ٤٧٦هـ. انظر (وفيات الأعيان)) ٢٩/١، ((طبقات الشافعية))
٢٣٨/٢، ((شذرات الذهب)) ٣٤٩/٢ .
(٦) الذي وجدت فيه خبر قتله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط ، أما المطعم فذكره فيمن فاداه . انظر
((المهذب)) ٢٣٥/٢، ٢٤٦.
(٧) انظر (تاريخ الطبري)) ٣٤١/٢، ((الاستيعاب)) ٢٣٣/١ في ترجمة جبير بن مطعم، وفيه أن المطعم توفي
قبل بدر بنحو سبعة أشهر ، (( أُسد الغابة)) ٣٢٣/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
(( لو كان المُطْعِم بن عدي حياً، ثم كلَّمَني في هؤلاء النَّْنى، لتركتُهم له))(١)، والذي قُتل
ببدر طُعَيمة بن عدي بن الخيار ، لكنه قُتل في الحرب ، لا في الأَسْر ، فلا يصح ذكر
واحد منهما في الموضع الذي ذكره فيه ، وسأذكر لأيِّ شيءٍ قال عليه الصلاة والسلام
ذلك . والله أعلم . [٥٧ب]
قوله : ((ومُظَاهَرَة القوم على))، المظاهرة - بالظاء المعجمة المشالة - : المعاونة ،
يقال : ظاهرْتُ فلاناً ، أي: عاونتُه(٢).
قوله : (( ما بَدَا))، هو معتل بغير همز ، أي: ظهر ، وقد تقدم مثله ، وهذا ظاهر .
قوله : (( فحَقِب الأمر))، هو بالحاء المهملة ، وكسر القاف ، ثم موحدة ،
والمستقبل : يحقَب - بفتح القاف - حَقِب أي : اشتدّ ، وهو من قولك : حَقِب البعير ،
إذا زاغ عنه الحقب من شدة الجُهد والنَّصَب ، وإذا عسر عليه البول أيضاً لشدة الحقب
على ذلك الموضع ، ثم يستعمل في الأمر إذا عَسُر(٣).
قوله: ((وتنابذ القوم))، هو بالموحدة المفتوحة، وبالذال المعجمة، أي: (( تركوا
ما كان منهم من عهد)) (٤) ، قاله أبو ذر .
قوله : (( وبادى بعضهم بعضاً)) ، تقدم أنه بالموحدة معتل ، وتقدم معناه قريباً .
قوله : ((تذامَروا))، تقدم أنه بالذال المعجمة ، وتقدم معناه قريباً .
قوله: ((وبني عبدالمطلب))، كذا في النسخة ، والصواب حذفه، وكذا رأيته
محذوفاً في نسخة (٥) ، وهذه الصواب . والله أعلم .
قوله : (( إلا ما كان من أبي ◌َب))، اسم أبِي لَب: عبد العُزَّى بن عبد المُطَّلِب بن
هاشم بن عبد مَنَاف ، ولَب - بفتح الهاء وإسكانها- وهما قراءتان في السبع(٦)، كُنِّي
بذلك؛ لجماله ، أو لمآله إليه ، هلك على كفره بعد غزوة بدر بسبعة أيام(٧)، وسيأتي
(١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٤٠٢٣)، كتاب المغازي ، باب .
(٢) انظر (النهاية)) ١٦٧/٣، ((لسان العرب)) ٥٢٥/٤ مادة (ظهر).
(٣) انظر ((النهاية)) ٤١١/١، ((لسان العرب)) ٣٢٤/١ مادة (حقب).
(٤) (( الإملاء المختصر)) ١٦٥/١.
(٥) انظر (تاريخ الطبري)) ٣٢٧/٢، (( الروض الأنف)) ٤٨/٣.
(٦) انظر ((النشر في القراءات العشر))، لابن الجَزَري ٤٠٤/٢.
(٧) انظر ((تاريخ الطبري)) ٤٦٢/١، (الاكتفاء)) ٣٨/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ما فيه(١) بالعَدَسة(٢)، وهي مِيْتة شنيعة عندهم.
وسيأتي في ذلك سؤال : إن قيل ما الحكمة في مجيئه في القرآن بالكُنية؟ قد يقال في
الجواب عنه :
- أن اسمه عبدالعزى ، فلا يناسب في القرآن نسبة عبدية شخص إلى غير الله .
- ويقال : إن سبب العدول مناسبة حاله بالنار(٣). والله أعلم.
- ويقال : لأنه إنما كان يُعرف بها ، وليس بكنيته ، وإنما هو لقب وإن صدّرت
بأب ، وكنيته أبو عتبة .
- وقيل : جاء ذكر أبي لهب ؛ لمجانسة الكلام(٤).
وقيل : إن أبا لَب هو اسمه .
قال القاضي عِيَاض(٥): (( وقد استدل بهذه السورة على جواز تكنية الكافر ، وقد
اختلف العلماء في ذلك ، واختلف في الرواية عن مالك في تكنية الكافر بالجواز
والكراهة ، وقال بعضهم : إنما يجوز من ذلك ماكان على جهة التآلف ، وإلا فلا ،
والكنية تعظيم وتكبير))(٦) .
وقال النووي في ((الأذكار)): (( باب جواز تكنية الكافر والمبتدع والفاسق إذا كان
لا يُعرف إلا بها، أو خيف من ذكره باسمه فِتنة)»، إلى أن قال: (( ونظائر هذا كثيرة ،
(١) هكذا في الأصل وجميع النُّسخ، ومعناه : وسيأتي ما حصل فيه من ميتة شنيعة ، عند حديثنا عن إصابته
بالعَدَسة .
(٢) العَدَسة : بُثرة تشبه العدَسَة ، تخرج في مواضع من الجسد ، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالباً. انظر
(( النهاية)) ١٩٠/٣، ((لسان العرب)) ١٣٢/٦ مادة (عدس).
(٣) انظر ((الجامع لأحكام القرآن))، للقرطي ٢٣٦/٢، ((زاد المسير))، لابن الجوزي ٢٥٩/٩.
(٤) انظر (شرح النووي على صحيح مسلم)) ٨٣/٣، ((الجامع لأحكام القرآن))، للقرطبي ٢٣٧/٢٠، ((زاد
المسير)) ٢٦٠/٩، ((فتح الباري)) ٥٩٢/١٠، كتاب الأدب .
(٥) هو : عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ، أبو الفضل، محدث ، فقيه ، نسابة ، ولد سنة ٤٧٦هـ، من
مؤلفاته : الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، مشارق الأنوار ، الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع .
توفي سنة ٥٤٤هـ. انظر (بغية الملتمس)) ص٤٣٧ (١٢٦٩)، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي ٣٢٠٤/٤،
(( شجرة النور الزكية في طبقات المالكية))، لمحمد محمد مخلوف ص ١٤٠ .
(٦) (( إكمال المعلم بفوائد مسلم))، للقاضي عياض ٥٩٤/١، وانظر (( شرح النووي على صحيح مسلم))
٨٣/٣، كتاب الأدب .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وهذا كله إذا وجد الشرط الذي ذكرناه في الترجمة ، فإن لم يوجد لم يزد على
الأسماء))(١) . انتهى . والله أعلم.
قوله : (( روينا عن أبي بكر الشافعي))، تقدم الكلام على هذا الرجل ، وهو حافظ
معروف ، واسمه : محمد بن عبدالله بن إبراهيم(٢) ، وهذا من الغَيْلانيات(٣) ، كما تقدم .
قوله : ( ثنا سعيد بن سَلَمة بن أبي الحُسَام(٤)))، سلَمة - بفتح اللام - ضَعَّف سعيداً
س في (( سننه الصغرى)) في الاستعاذة من الحزن ، فقال: (( سعيد بن سلمة ، شيخ
ضعيف، إنما أخرجناه -يعنى: الحديث- ؛ للزيادة في الحديث))(٥) . انتهى . وقوّاه ابن
حبان(٦). أخرج له م س وعلق له خ، وله ترجمة في ((الميزان))(٧).
قوله : (( أنه سمع ربيعة بن عَبَّاد أو عِبَاد الدُّؤَلي(٨)))، في نسخة صحيحة عَبَّاد -
بفتح العين والتشديد- ، والثانية -بكسر العين ، مخفف الموحدة- ، وكأن الشاكَّ فيه -
(١) (( الأذكار)) ص٣٥٨ .
(٢) هو : محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان ، أبو بكر البزاز ، المعروف بالشافعي ، ولد
سنة ٢٦٠ هـ، سكن ببغداد، محدث حافظ، مات سنة ٣٥٤هـ، ودفن قرب قبر الإمام أحمد . انظر
(( تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٥ (٢٩٩٥)، ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي ٨٨٠/٣(٨٤٩)، ((طبقات الحفاظ))،
للسيوطي ص ٣٦١ (٨١٨) .
(٣) هو : كتاب الفوائد المنتقاة الحسان من حديث أبي بكر الشافعي ، الشهير بالغيلانيات ، سميت بذلك على
اسم والد جده (غيلان) ، وهي أحاديث مجموعة في مجلد تحتوي على أحد عشر جزءاً ، تخريج الدارقطني ،
وهو القدر المسموع لأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز المتوفى سنة ٤٤٠هـ، وهي من
أعلى الحديث وأحسنه. انظر (( برنامج الوادي آشي)) ص ٢٤٠، (( الوافي))، للصفدي ٣٤٧/٣، ((تاج
العروس)) ٥٤/٨ مادة (غيل)، ((الرسالة المستطرفة)) ص ٩٣ .
(٤) جاء في (( التقريب)) برقم (٢٣٢٦): (( سعيد بن سلمة بن أبي الحُسَام العَدَوي مولاهم ، أبو عمرو المدني،
وهو أبو عمرو السدوسي (د) الذي روى عنه العَقَدي ، صدوق صحيح الكتاب يخطىء من حفظه ، من
السابعة. خت م دس)). وانظر ((التهذيب)) ٢٣/٢.
(٥) (( سنن النسائي)) برقم (٥٤٥٣)، باب الاستعاذة من الحزن.
(٦) انظر ((الثقات)) ٣٥٨/٦ (٨٠٩٦).
(٧) ((الميزان)) ٢٠٧/٣ (٣٢٠١).
(٨) هو : ربيعة بن عباد الديلي، صحابي أدرك الجاهلية ، وعُمّر في الإسلام طويلاً، مات في خلافة الوليد بن
عبدالملك. انظر ((التاريخ الكبير)) ٢٨٠/٣ (٩٦٠)، ((تعجيل المنفعة))، لابن حجر ١٢٨/١ (٣١١)،
(( الإصابة)) ٤٦٩/٢ (٢٦١٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
والله أعلم - محمد بن الُنْكَدِرِ(١) أو مَنْ دونه(٢).
وقد ذكر هذا الرجلَ الأميرُ ابن ماكولا في المكسور العين المخفف الموحدة(٣).
وكذا ذكره الذهبي في (( المُشْتَبِه))(٤) له .
وأما ((التجريد)) فقال: ((ربيعة بن عِبَاد، وقيل: عُبَاد، وقيل: عَبَّاد، والأول
أشهر)»(٥) . انتهى .
وذكره أبو عمر فقال: ((ربيعة بن عِبَاد))، إلا أنه قال: ((ويقال : ربيعة بن عَبَّاد ،
والصواب عندهم بالكسر))(٦).
وذكره الْحُسَيني في ((رجال المسند)) فقال: ((ربيعة بن عِبَاد))، إلى أن قال: (( وقال
ابن حبان : هو من أهل الحجاز ، له صحبة ، من زعم أنه عبَّاد - بالتشديد- فقد
وهِم))(٧).
وربيعة هذا ديلي كناني مدني ، روى عنه ابن الْمُنْكَدِر ، وأبو الزِّناد(٨)، وبُكير بن
الأشجّ(٩)، وسعيد بن خالد(١٠) وغيرهم، توفي بالمدينة في ولاية الوليد بن عبد الملك(١١)،
(١) هو: محمد بن المُنْكَدِر بن عبدالله بن الهُدَيْر - بالتصغير - التَّيمي ، المدني ، ثقة فاضل، من الثالثة ، مات سنة
ثلاثين ومائة أو بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٦٣٢٧)، ((التهذيب)) ٧٠٩/٣.
(٢) صرّح ابن حجر في (( الإصابة)) ٤٦٩/٢ أن الصواب فيه عباد ، بكسر العين .
(٣) انظر ((الإكمال)) ٦١/٦.
(٤) بعد البحث تبين أن الذهبي لم يذكره في ((المشتبه))، وانظر ((تبصير المنتبه))، لابن حجر ٨٩٣/٣ .
(٥) (( تجريد أسماء الصحابة)) ١٨٠/١
(٦) (( الاستيعاب)) ٤٩٢/٢ .
(٧) ((الإكمال))، للحسيني ١٤٠/١ (٢٥٣).
(٨) هو: عبد الله بن ذَكْوان القرشي ، أبو عبدالرحمن المدني ، المعروف بأبي الزِّناد ، ثقة فقيه، من الخامسة ، مات
سنة ثلاثين، وقيل بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٣٣٠٢)، ((التهذيب)) ٣٢٩/٢.
(٩) هو : بُكير بن عبدالله الأشج ، مولى بني مخزوم ، أبو عبد الله ، أو أبو يوسف المدني ، نزيل مِصر ، ثقة ، من
الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٧٦٠)، (( التهذيب)) ٢٤٨/١.
(١٠) هو: سعيد بن خالد بن عبدالله بن قارظ -بالظاء المشالة- الكناني المدني، حليف بني زهرة ، صدوق من
الثالثة. دس ق. ((التقريب)) برقم (٢٢٩١)، ((التهذيب)) ١٤/٢.
(١١) هو: الوليد بن عبدالملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي، أبو العباس ، الخليفة ، بويع بعهد من
أبيه ، وأنشأ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزخرفه ، مات سنة ٩٦هـ وله إحدى وخمسون سنة .
(( العبر)) ٨٥/١، ((تاريخ الخلفاء)) ص١٧٨، ((شذرات الذهب)) ١١١/١٠.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
توفي عبدالملك(١) لعشرٍ خلون من شوال سنة ست وثمانين ، فبويع ابنه الوليد ، وتوفي
الوليد في نصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين . والله أعلم .
ـيه :
تنبيـ
حديثه هذا كرره في عَرْض رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نفسه على قبائل العرب
إسناداً ومتناً ، واعلم أنه أخرجه الحاكم(٢) في ((الْمُسْتَدْرَك)) في الإيمان، وقال: ((على
شرطهما))(٣) ، ثم ذكر له شاهدا من طريق
ابن أبي الزِّناد (٤) ؛ لأنهما استشهدا به .
وهذا الحديث ليس في الكتب الستة . والله أعلم .
وهو في ((زوائد المسند))، لعبد الله بن أحمد(٥)، من طريق محمد بن المُنكَدِر ، وفي
((المسند)) من غير طريقه، من طريق أبي الزِّناد، عن ربيعة ، بنحوه، من طريقين(٦) ،
ومن طريق عبدالله في ((الزوائد))، لكن عن سعيد بن خالد القارظي(٧)، ومن طريق أحمد
(١) هو : عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي ، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي ، كان
طالب علم قبل الخلافة ، ثم اشتغل بها فتغير حاله ، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالاً ، وقبلها منازعاً لابن
الزبير تسع سنين ، من الرابعة ، ومات سنة ست وثمانين في شوال وقد جاوز الستين. بخ. (( التقريب))
برقم (٤٢١٣)، ((التهذيب)) ٦٢٥/٢.
(٢) هو : محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه النيسابوري ، الشهير بالحاكم ، ويعرف بابن البيع ، محدث إمام ،
ولد سنة ٣٢١هـ، من مؤلفاته: الإكليل، تاريخ نيسابور، معرفة علوم الحديث، توفي سنة ٤٠٥هـ.
انظر ((تاريخ بغداد)) ٤٧٣/٥ (٢٠٣٤)، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي ١٠٣٩/٣ (٩٦٢)، ((طبقات
الشافعية)) ٦٤/٣ .
(٣) انظر ((المستدرك)) ٦١/١ (٣٨).
(٤) انظر (المستدرك)) ٦١/١ (٣٩).
(٥) هو : عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، أبو عبدالرحمن ، ولد الإمام ، ثقة ، من الثانية عشرة ،
مات سنة تسعين ومائتين ، وله بضع وسبعون. س. (( التقريب)) برقم (٣٢٠٥)، ((التهذيب)) ٣٠٠/٢.
(٦) الطريق الأول : حدثني أبو سليمان الضَّي داود بن عمرو بن زهير الُسَيِّي ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
أبي الزِّناد ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عباد الدؤلي .
الطريق الثاني : حدثني محمد بن بكار ، قال : حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن ذكوان ، عن أبيه أبي الزِّناد ،
قال : رأيت رجلاً يقال له : ربيعة بن عباد الدؤلي. انظر (مسند أحمد)) ٤٩٢/٣.
(٧) هذا الطريق هو : حدثنا عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري ، قال : حدثني عبدالعزيز بن
محمد بن أبي عبيد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن خالد القارظي ، عن ربيعة بن عباد الدؤلي . انظر
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أيضاً لكن من رواية محمد بن عمرو (١)، عن ربيعة، وسقط بينهما رجل ، والظاهر أنه
ابن الْمُنْكَدِر محمد ، وقد تعقبه عِباد ، يعني ابن عِباد المذكور في ((مسند أحمد)) بقوله :
(( أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المُنْكَدِر))(٢)، وفي ((المسند)) أيضاً من
زوائد عبد الله من طريق أبي الزِّناد، عن ربيعة، وقد رواه أيضاً عبد الله في ((زوائد
المسند»، عن سعيد بن أبي الربيع السَّمَّان(٣) ، حدثني سعيد بن
سَلَمة بن أبي الحُسَامِ(٤) ، ثنا مسروق بن المَرْزُبان
الكوفي (٥)، ثنا ابن أبي زائدة(٦) ، قال ابن إسحاق : فحدثني حسين بن عبدالله بن
عبيد الله بن العباس(٧) قال : قال : سمعت ربيعة بن عِباد ، فذكره بنحوه . والله أعلم .
قوله : (( ثم إن الوليد بن المغيرة(4)))، هذا الرجل ستأتي تكنيته أبي عبد شمس ،
==
((المسند)) ٤٩٢/٣.
وسعيد القارظي هو : سعيد بن خالد بن عبدالله بن قارظ -بالظاء المشالة - القارظي الكناني المدني ، حليف
بني زهرة، صدوق، من الثالثة. د س ق. ((التقريب)) برقم (٢٢٩١)، ((التهذيب)) ١٤/٢.
(١) هو : محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني ، صدوق له أوهام ، من السادسة ، مات سنة خمس
وأربعين على الصحيح. ع. ((التقريب)) برقم (٦١٨٨)، ((التهذيب)) ٦٦٢/٣.
(٢) انظر ((مسند أحمد)) ٤٩٢/٣.
(٣) هو : سعيد بن أبي الربيع السَّمّان ، أبو بكر ، من أهل البصرة ، صدوق ، ذكره ابن حبان في الثقات . انظر
(( غنية الملتمس إيضاح الملتبس))، للخطيب البغدادي ص٢٠٣ (٢١٧)، ((الثقات)) ٢٦٨/٨ (١٣٣٧٦)،
(( تعجيل المنفعة)) ص ١٥١ (٣٦٩).
(٤) هو : سعيد بن سَلَمة بن أبي الحُسَام العَدَوي مولاهم ، أبو عمرو المدني ، وهو أبو عمرو السدوسي الذي
روى عنه العَقَدي، صدوق صحيح الكتاب يخطى ء من حفظه ، من السابعة . خت م دس . (( التقريب))
برقم (٢٣٢٦)، ((التهذيب)) ٢٣/٢.
(٥) هو : مسروق بن المَرْزُبان - بسكون الزاي بعدها موحدة- الكندي ، أبو سعيد الكوفي ، صدوق له أوهام ،
من العاشرة، مات سنة أربعين. ق. (( التقريب)) برقم (٦٦٠٣)، (( التهذيب)) ٦٠/٤.
(٦) هو : يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني -بسكون الميم - أبو سعيد، الكوفي ، ثقة متقن، من كبار
التاسعة ، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون سنة. ع. (( التقريب)) برقم (٧٥٤٨) ،
((التهذيب)) ٣٥٣/٤.
(٧) هو : الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني ، ضعيف ، من الخامسة ، مات
سنة أربعين أو بعدها بسنة. ت ق. (( التقريب)) برقم (١٣٢٦)، (( التهذيب)) ٤٢٤/١.
(٨) هو : الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ، وكان يكنى أبا عبد شمس ، مات الوليد بعد
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
هلك على كفره ، وهو والد خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم(١).
ثم إن هذا القول الذي ذكره عنه ابن إسحاق هو في ((المستدرك)) في تفسير
المدثر(٢) .
وذكره البيهقي(٣) في (( الشعب)) من حديث
ابن عباس(٤) بسند جيد(٥) .
وفي ((الاستيعاب))، لابن عبدالبر بغير إسناد، أن ((خالد بن عُقبة جاء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : اقرأْ عليَّ، فقرأ عليه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى}(٦) ، فقال: أَعِدْ، فأعاد ، فقال: إن له لحلاوة ، وإن
عليه لطُلاوة(٧)، وأن أصله لُغدِق(٨)، وإن أعلاه ◌ُثْمِر، وما يقول هذا بشر))، قال
=
الهجرة بثلاثة أشهر أو نحوها. انظر ((نسب قريش)) ص٢٩٩، (( أنساب الأشراف)) ١٥٢/١، ((جمهرة
أنساب العرب)) ص١٤٤ .
(١) هو : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، سيف الله ، يكنى أبا سليمان ، من
كبار الصحابة ، وكان إسلامه بين الحديبية والفتح ، وكان أميراً على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى
أن مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين. خ مس ق. ((التقريب)) برقم (١٦٨٤)، ((التهذيب)) ٥٣٤/١.
(٢) انظر (المستدرك)) ٥٥٠/٢ (٣٨٧٢)، وقال : صحيح الإسناد على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي ، وقد
ذكر الحاكم أنه الوليد بن المغيرة ، ولم يذكر خالد بن عقبة . والله أعلم .
(٣) هو : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراسان ، أبو بكر ، الحافظ الفقيه شيخ الإسلام ، ولد سنة
٣٨٤هـ، صاحب التصانيف الكثيرة منها : شعب الإيمان، السنن الكبرى، توفي سنة ٤٥٨هـ. انظر
(( تذكرة الحفاظ))، للذهبي ١٣٢/٣ (١٠١٤)، ((تاريخ الإسلام)) ٤٣٨/٣٠، ((البداية والنهاية))
٧٧٤/٢ ٠
(٤) هو : عبد الله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
صحابي ، وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهو أحد المكثرين من الرواية ، وأَحد العبادلة وفقهاء الصحابة ،
دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالفَهْم في القرآن ، فكان يسمى الحَبْر والبحر ؛ لسعة علمه . مات
بالطائف سنة ثمان وستين من الهجرة. ع. (( التقريب)) برقم (٣٤٠٩)، ((الإصابة)) ١٤١/٤ (٤٧٨٤).
(٥) (( شعب الإيمان)) ١٥٦/١ (١٣٤)، باب في الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم .
(٦) سورة النحل ، الآية (٩٠) .
(٧) الطُّلاوة: الحُسن والرونق، وقد تفتح الطاء. انظر ((النهاية)) ١٣٧/٣، ((لسان العرب)) ١٤/١٥ مادة
(طلى) .
(٨) المغدَق: المطر الكبار القطَر، والمغدِق على وزن مُفْعِل أكده به. انظر (النهاية)) ٣٤٥/٣، (( لسان العرب))
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com