Indexed OCR Text

Pages 21-40

يرسل العبارات من غير تكلف ، متحريا الدقة والوضوح .
- أنه يحرص على الإسناد العالي ، وربما دفعه ذلك أحياناً إلى العدول عن كتب
أعلى منزلة حديثية إلى كتب أقل .
موارده في التأليف :
ذكر المؤلف في آخر الكتاب موارده التي أخذ منها ، وهي :
١ - اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار، للرُّشاطي :
عبدالله بن علي ، وهو كتاب كبير، حقق جزءاً منه : محمد سالم هاشم ، وطبع
عام ١٩٩٩م .
٢ - الأموال ، لأبي عبيد القاسم بن سلام(ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق : محمد خليل هراس ،
الدوحة ، إحياء التراث الإسلامي .
٣ - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، للطبري : أبي جعفر ، محمد بن جرير
الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) ، مطبوع .
٤ - التاريخ الأوسط ، للبخاري : محمد إسماعيل إبراهيم البخاري(ت٢٥٦هـ)،
طبع .
٥ - التاريخ الكبير ، لأحمد بن زهير بن أبي خيثمة .
طبع الجزء الموجود منه(١).
٦ - أخبار المدينة المنورة (تاريخ المدينة) ، لابن شبة : أبي زيد عُمر بن شّة بن عَبيدة
النميري البصري(ت ٢٦٢هـ) ، طبع .
٧ - تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : أبي بكر ، أحمد بن علي الخطيب
البغدادي (ت ٤٦٣هـ) ، طبع .
٨ - جمهرة أنساب العرب ، لابن حزم : أبي محمد علي بن حزم (ت٤٥٦هـ)، طبع .
٩ - الدرر في اختصار المغازي والسير ، لابن عبدالبر : يوسف بن عبدالله بن محمد بن
عبدالبر النمري القرطي (٣٦٨ -٤٦٣هـ)، طبع .
١٠ - الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، للسهيلي : عبدالرحمن بن
عبدالله الخثعمي (٥٨١هـ)، طبع .
١١ - سنن أبي داود، لأبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني
(١) انظر ((نور النبراس)، د/سعاد ١٥٩/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الأزدي(ت٢٧٥ هـ)، طبع .
١٢ - سنن ابن ماجه، لابن ماجه : محمد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٥ هـ)، طبع .
١٣ - سنن الترمذي ، للترمذي: محمد بن عيسى (ت٢٧٩ هـ) ، طبع .
١٤ - سنن الدارقطني ، لعلي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)، طبع .
١٥ - سيرة ابن إسحاق ، لابن إسحاق : محمد بن إسحاق بن يسار(ت ١٥١هـ)،
طبع جزء منه .
١٦ - السيرة النبوية (المختصر في سيرة خير البشر)، للدمياطي : أبي محمد ، شرف
الدين ، عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي (ت ٧٠٥هـ)، طبع .
١٧ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض بن موسى بن
عياض (ت ٥٤٤هـ) ، طبع .
١٨ - صحيح البخاري (الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور الرسول صلى الله عليه
وسلم وسننه وأيامه) ، للإمام البخاري : أبي عبدالله ، محمد إسماعيل إبراهيم بن
المغيرة بن بردزبة الجعفي البخاري (ت٢٥٦هـ) ، طبع .
١٩ - صحيح مسلم ، للإمام مسلم بن الحجاج القشيري(ت ٢٦١هـ) ، طبع .
٢٠ - طبقات أبي عروبة .
مخطوط(١)
٢١ - الطبقات الكبرى ، لابن سعد: أبي عبدالله ، محمد بن سعد بن منيع البصري
الزهري(ت ٢٣٠هـ)، طبع .
٢٢ - غريب السيرة (الإملاء المختصر في شرح غريب السير)، لأبي ذر الخشني :
مصعب بن أبي بكر محمد بن مسعود الخشني(ت ٦٠٤هـ) ، طبع .
٢٣ - الفصول ، لمحمد بن الحسن بن فُورك .
لم أقف عليه .
٢٤ - الفوائد (الغيلانيات)، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم (ت ٣٥٤هـ)،
طبع .
٢٥ - المخصص ، لابن سيده : علي بن إسماعيل (ت ٤٥٨)، طبع .
٢٦ - المستدرك على الصحيحين ، للحاكم : أبي عبدالله ، محمد بن عبدالله الحاكم
النيسابوري(ت ٤٠٥هـ) ، طبع .
(١) انظر ((الفهرس الشامل)) ١٠٦/٢ (١٦)، حرف الطاء ، الحديث النبوي الشريف وعلومه.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

٢٧ - مسند أبي يعلى الموصلي، لأحمد بن علي التميمي الموصلي (٢١٠ -٣٠٧ هـ)،
طبع .
٢٨ - المعارف ، لابن قتيبة ، طبع .
٢٩ - معجم الشيوخ ، لابن جُميع الغساني (ت ٤٠٢هـ) ، طبع .
٣٠ - المعجم الأوسط ، للطبراني : سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠هـ) ، طبع .
٣١ - المعجم الصغير ، للطبراني ، طبع .
٣٢ - المعجم الكبير ، للطبراني ، طبع .
٣٣ - مغازي ابن عائذ .
لم أقف عليه .
٣٤ - مغازي موسى بن عقبة ، انتخب أحاديث منها : يوسف بن محمد بن عمر بن
قاضي شهبة (ت ٧٨٩هـ)، بيروت ، مؤسسة الريان، ط ١٤١٢ هـ، كما جمع
الروايات مع دراسة وتخريج الباحث : محمد باقشيش أبومالك ، طبع بالمغرب ،
جامع بن زهر .
٣٥ - الموطأ ، للإمام مالك بن أنس (ت١٧٩ هـ) ، طبع .
قيمة الكتاب العلمية :
الكتاب له قيمة علمية كبيرة ، يدلّنا على ذلك ثناء كبار العلماء عليه ، ومنهم :
- الإمام التاج السُّبكي (ت٧٧١هـ)، قال فيه: (( وصنف الشيخ فتح الدين كتاباً
في المغازي والسِّير سماه (عيون الأثر)، أحسن فيه ماشاء))(١).
- الإمام الحافظ ابن كثير (ت٧٧٤هـ)، حيث قال: ((وقد جمع سيرة حسنة في
مجلدين))(٢).
- الإمام الحافظ ابن حجر(ت ٨٥٢هـ)، قال: (( وصنف في السيرة كتابه المسمى
(عيون الأثر) ، وهو كتاب جيد في بابه))(٣) .
- الإمام الشوكاني (١٢٥٠ هـ) نوه بأثر هذا الكتاب، فقال: (( له تصانيف ، منها
(١) انظر ((طبقات الشافعية الكبرى)) ٢٦٩/٩.
(٢) (( البداية والنهاية)) ١٦٩/١٤.
(٣) ((الدرر الكامنة)) ١٣٠/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

السيرة النبوية المشهورة ، التي انتفع بها الناس من أهل عصره فمن بعدهم))(١).
- الحافظ سبط ابن العجمي (ت ٨٤١هـ)، حيث قال في مقدمة شرحه: ((سبرتُ
الكتبَ التي وقفتُ عليها في ذلك ، فألفيت سيرة الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس أجمع
سيرة استحضرها المحدّثُ السالك، وذلك لأنه أربى فيها على جميع السِّيَر ، فهنّ
كالنجوم ، وهي بينهن كالقمر ؛ لأنه ذكر فيها أحاديث من الكتب الستة ، ومسند
الإمام أحمد ، وزُبداً من سيرة ابن إسحاق ، وابن عُقبة ، وابن عائذ ، وزوائد ابن هشام
على ابن إسحاق ، وسير الواقدي ، ومحمد بن سعد ، وكاتبه أبي بشر الدولابي ،
والبلاذُري ، وابن القَدَّاح، واسمه: عبد الله بن محمد بن عمارة ابن القَدَّاح الأنصاري
مدني أخباري عن أبي ذئب ونحوه ، مستور ماوثق ولاضعف ، وقل ماروى قاله في
الميزان ، وأبي عمر بن عبدالبر ، وأبي الربيع بن سالم ونحوها من العيون ... وساق أغاليط
وقعت في بعض الأحاديث ، مع مافيها من الفنون ... وإذا فرغ من الغزوة أو السرية أو
البعث أحياناً يذكر مافي ذلك من غريب ، فهي في المعنى كاملةٌ لاستحضار المحدث
الأريب ، وقد اشترط فيها أن يذكر فيها ما اقتضاه التاريخ إلا ما استثناه ، ولم يخالف
ذلك إلا في أماكن يسيرة يعرفها الأنباه))(٢).
- أنه يرجع إلى كتب السير والمغازي المروية عنده سماعاً أو إجازة بالأسانيد ،
وبعض هذه الكتب لم تصل إلينا ، فأغنت هذه السيرة عنها .
- أن المؤلف حرص على طلب الأسانيد العالية ، وكان حرصه هذا يصرفه أحياناً
عن كتب أعلى منزلة حديثية إلى كتب أقل ، وغرضه من ذلك علو الإسناد .
- ختم كتابه بأسانيده إلى المراجع الأساسية التي اعتمد عليها ، وذلك في الكتب
الستة أو غيرها ، مما تلقاه عن مشايخه الأثبات سماعاً أو إجازة(٣) .
- ذيل بعض الغزوات بفوائد لغوية ، وتحقيق لبعض الأعلام .
(١) (( البدر الطالع)) ٢٥٠/٢ .
(٢) انظر مقدمة (( نور النبراس)) لوحة ١ .
(٣) انظر مقدمة محقق ( عيون الأثر)) ٧/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الفصل الثاني :
التعريف بالإمام سبط ابن العجمي
وفيه مباحث :
المبحث الأول : عصر المؤلف وبيئته ، وتأثير ذلك عليه .
المبحث الثانى : اسمه ونسبه ، وكنيته ، ومولده .
المبحث الثالث : نشأته العلمية ، ورحلاته .
المبحث الرابع : شيوخه ، وتلاميذه .
المبحث الخامس : مذهبه .
المبحث السادس : مؤلفاته ، ومكانته العلمية ، ووفاته .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الأول :
عصر المؤلف وبيئته ، وتأثير ذلك عليه ،
وفيه أربعة مطالب :
المطلب الأول : الحالة العلمية .
عاش الإمام سبط ابن العجمي في الفترة مابين ٧٥٣ - ٨٤١هـ ، وتوافق نهاية
دولة المماليك البحرية(١)، وكانت مدتها مائة وستة وثلاثين عاماً مابين (٦٤٨ -
٧٨٤هـ) ، وبداية دولة المماليك الثانية المعروفة بالبرجية أو بالجراكسية ، وكانت مدتها
مائة وثمان وثلاثين عاماً مابين (٧٨٤-٩٢٢هـ)(٢)، وهذه الفترة من ٦٤٨هـ - ٩٢٢
تُعرف في التاريخ الإسلامي بالعصر المملوكي (٣).
بداية المماليك البرجية كانت سنة ٧٨٤هـ حين انتزعَ الملِكُ الظاهر
بَرْقوق (ت ٨٠١هـ) السلطةَ من آخر بني قلاوون: الصالح أمير حاج(ت ٨٠٠هـ)،
وكان الشام تابعاً لمصر .
من خلال تتبع تاريخ حلب في الفترة التي عاش فيها الإمام سبط ابن العجمي ظهر
أن العصر الذي عاشه اتسم بالتناقض بين الحالة العلمية والحالة السياسية .
فالحالة العلمية يسودها التشجيع العام للعلم والعلماء وإنشاء المدارس والمساجد ،
بينما الحالة السياسية والاقتصادية تتسم بالاضطراب والفتن والتراعات (٤).
إن المتأمل للحالة العلمية في هذه الفترة يجد مايلي :
- انتشار الأعمال العلمية الموسوعية ، ومن الأمثلة على تلك الموسوعات كتاب
(١) المماليك : طائفة من الأرقاء المشترين بالمال ، ولما كثر عددهم وزاد نفوذهم حكموا بلاد مصر ، كما امتد
نفوذهم إلى بلاد الشام . انظر (( مصر في العصور الوسطى)) لعلي إبراهيم حسن ص٢٠٣ .
وسموا بالبحرية ؛ لأن الصالح نجم الدين أيوب أسكن المماليك الترك قلعة الروضة ، وصاروا يتدربون على
الأعمال البحرية . انظر ((العالم الإسلامي))، لعمر رضا كحالة ص١١٦ .
(٢) انظر ((العالم الإسلامي)) ١١٥ - ١١٧.
(٣) انظر مقدمة (( نور النبراس)) للدكتورة: إيناس ٤/١.
(٤) انظر ((نهر الذهب في تاريخ حلب)) ١٨٧/١ - ٢٢٨.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

(( تاريخ الإسلام)» للإمام الذهبي (ت٧٤٦هـ)، و(( البداية والنهاية))، لابن
كثير(ت ٧٧٤هـ)، و( لسان العرب)) لابن منظور(ت ٧١١هـ)، و( فتح الباري)) لابن
حجر (ت ٨٥٢هـ).
- كثرة العلماء الكبار الذين خلدوا على مر التاريخ ، ومن الأمثلة على أولئك :
شيخ الإسلام ابن تيمية (ت٧٢٨هـ)، والإمام ابن كثير(ت٧٧٤هـ)، والحافظ
العراقي (ت٨٢٦هـ)، وجلال الدين البُلقيني(ت ٨٢٤هـ)، والإمام الحافظ ابن
حجر(ت ٨٥٢هـ) ، وغيرهم كثير .
- تنافس المماليك في بناء المدارس والمساجد ودور الكتب ، بل أوقفوا الأوقاف
للعلوم ، فهناك مدارس مخصصة للحديث ، ومدارس للقراءات ، ومدارس للتفسير ،
ومدارس للفقه .
- حرص المماليك على تشجيع العلماء وطلاب العلم ماديا ومعنويا ، وكانت
للمذاهب الفقهية الأربعة رواجٌ وانتشارٌ(١).
- كانت المدارس لاتخلو من خزانة كتب تفي باحتياج طلاب العلم ، ومن أهم
المدراس التي ضمت خزائن كتب : مدرسة العمرية ، والعمروية ، والناصرية ، والعادلية ،
والأشرفية(٢).
- أعظم نكبة أصيبت بها تلك المكتبات فتنة تيمورلنك(٣) ، فقد استمرت النيران
تحرق مدارس دمشق ومساجدها ودورها لمدة ثلاثة أيام متتابعة ، فاحترقت كتب علمية
كثيرة (٤) .
(١) انظر (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار)) للمقريزي ٣٦٢/٢.
(٢) انظر (( خطط الشام)) ١٩٠/٦، لمحمد كرد علي .
(٣) فتنة تيمورلنك كانت عام٨٠٣هـ في شهر ربيع الأول. انظر (( إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء))
٣٩٩/٢.
(٤) انظر ((خطط الشام)) ١٩٢/٦.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الثاني : الحالة السياسية :
الحالة السياسية نشأت الاضطرابات فيها من نواحي عديدة ، ومنها :
أ - السلطان أو الحاكم العام ، اضطربت أموره لدرجة أن أمراءه صاروا يطمعون
في ملكه أو خلعه ، بل إنه في سنة ٧٩١هـ أعلن نائب مدينة حلب يَلْبَغا السالمي
الناصري العصيان على السلطان الظاهر برقوق ، فأرسل إليه السلطان عسكراً لمحاربته ،
فانهزمت العساكر السلطانية ، فما كان من السلطان إلا أن اختفى ، طالباً الأمان من
ذلك الأمير(١).
ب - كان الأفرنج متربصين بالمسلمين الدوائر ، كلما سنحت لهم فرصة هجموا
هجمات شرسة كما حدث في سنة ٧٦٧هـ(٢).
ج - كان هناك تركمان وأعراب مجاورين لمدينة حلب ، وكانوا يداهمون مدينة
حلب بين فترة وأخرى بقصد النهب والسلب ، ففي سنة ٧٥٣هــ زحفوا على حلب ،
وقتلوا جماعة من المسلمين ، وأشرفوا على نهب حلب ، وفي سنة ٧٧٠هـ جرت حرب
بين أهل حلب والأعراب ، وكانت النتيجة أن قُتل والي حلب ، وتشتت شمل
عسكرهم ، ومن سلم عاد بأسوأ حال ، وفي سنة ٧٨٥هــ دارت حرب لمدة أسبوعين
تقريباً ، بين أهل حلب والتركمان ، وكان النصر حليف الحلَبيين ، وفي سنة ٨١٠هـ
قدم إلى حلب أمير تركماني ، وعاث في الحلبيين فساداً(٣).
د - لما ضعف المسلمون واختلفت كلمتهم طمع الحكام الطغاة من الدول البعيدة
في العالم ، وأفظع حدث كان سنة ٨٠٣هــ حين دخل الطاغية تيمورلنك حلب ، فقد
أخذ من الأموال ، وأفنى من النفوس ، وأسر من العلماء وأرباب الحرف ما لايحصيهم
إلا الله تبارك وتعالى(٤).
(١) انظر (نهر الذهب)) ١٩٩/١.
(٢) انظر (نهر الذهب)) ١٩٢/١.
(٣) انظر (نهر الذهب)) ١٨٨/١، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٨.
(٤) انظر المصدر السابق ٢٠٧/١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الرابع : الحالة الاقتصادية .
كانت الشام ومصر في تلك الفترة الزمنية تنعم بالرخاء والازدهار ، وذلك لكثرة
الموارد الطبيعية في تلك البلاد ، ولأن المماليك كان يسيطرون على مداخل البضائع المنتقلة
بين الشرق والغرب في سواحل مصر والشام(١)، إلا أن ذلك الرخاء والازدهار يتخلله
شدة وعسر ، وسبب تلك أمران :
أ - الاضطرابات السياسية ، ففي كل مرّة تتعرض المنطقة لهجمة من التركمان
أو الأعراب البدو تخسر البلد كثيراً من خيراتها من مدخرات أو عمائر ومبانٍ ، بل تخسر
خيرة رجالها ، ولاشك أن هذا يعمل على تدهور الحالة الاقتصادية .
ب - تعرض البلد للزلازل والطاعون والوباء وأسوأ حالة وصلوا إليها هي الغلاء
الفاحش الذي بدأ عام ٧٧٦هـ، واستمر إلى آخر سنة ٧٧٧هـ، حتى أكل الناس
الميتة والقطط والكلاب ، ومات كثير من أهل حلب جوعاً .
ومن الزلازل التي تعرضت لها منطقة حلب زلزال عظيم بحلب وأنطاكية عام
٧٨٩هـ، فهلك خلق كثير تحت الردم. وفي سنة ٨٠٦هـ نزلت زلازل كثيرة ،
خربت على إثرها كثير من العمران والمساجد ، وفي سنة ٨٠٧هــ في شهر جمادى الأولى
زلزلزت حلب زلزلة عظيمة ، ففزع الناس ولجأوا إلى الله ، فسكنت بعد لحظة ، ثم
زلزلزت زلازل كثيرة في تلك السنة (٢) .
أما الطاعون فبعد كل فترة كان يجتاح البلاد طاعوناً خبيثاً يبيد الآلاف من
المسلمين .
ففي سنة ٧٤٩هــ فشا في الشام طاعون عميم، بلغت عدة الموتى في حلب في
اليوم الواحد نحو ٥٠٠ شخص ، وبدمشق أكثر من ألف ، وبالديار المصرية نحو عشرين
ألفاً ، واستمر نحو سنة ، وفني نحو ثلثيهم .
وفي سنة ٧٧٤هــ وقع بالشام طاعون، بلغ عدد الوفيات يومياً نحو ٢٠٠ نفس.
وفي سنة ٧٩٥هـ نزل وباء عظيم ، بلغت فيه الوفيات اليومية نحو ٥٠٠ نفس ،
(١) انظر ((نور النبراس))، للدكتورة : إيناس ٩/١ .
(٢) انظر ((نهر الذهب)) ١٩٤/١، ١٩٩، ٢٢٠.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ومات فيه كثير من الأعيان والعلماء، وكان غالباً في الصغار(١).
المطلب الرابع : أثر البيئة على المؤلف .
الإنسان ابن بيئته ، فهو يتأثر كثيراً بالظروف المحيطة به ، والإمام سبط ابن العجمي
أثرت فيه تلك الحالة العلمية والسياسية .
فتشجيع العلم والعلماء ساعد البرهان على صقل مواهبه العلمية في الجوانب التي
شغف بها ، ومن ثم ارتقى إلى أعلا المراتب في الحديث ورجاله ، حتى غدا المرجع الذي
يرحل إليه طلاب العلم من مختلف أقطار العالم .
أما الحالة السياسية والاقتصادية فيظهر أنها أثرت على نفسيته فكان يتألم لذلك ،
والعجيب أن إنتاجه العلمي لم يتأثر بتلك ، فمثلاً من أشدها أثراً عليه فتنة تيمورلنك ،
ففي هذه الحادثة أُسر وأُخذ أهله وأولاده ، وفقد بعض مؤلفاته وكتبه ، منها : حاشيته
على صحيح مسلم(٢) ، نثل الهمْيان في معيار الميزان، سقط منه أوراق فأكملها(٣) ،
وشرح البخاري لشيخه ابن الملقن ، فُقد نصفه ، فماذا فعل البرهان تجاه هذه الحادثة
الأليمة؟ شّر ساعده وجدّ في كتابته من جديد حتى أعاد مافقد (٤) .
وفي هذا دليل على أن الإمام السِّبط كان رجلاً عصامياً ذا إرادة قوية وعزيمة
جبارة ، يقف إزاء الأحداث موقف المقاوم لآثارها السيئة ، فالأحداث لم تزده إلا صلابة
وسيراً على الطريق ، وإعادة كتابته للشرح المفقود خير دليل على ذلك .
(١) انظر (نهر الذهب)) ١٨٦/١، ١٨٧، ١٩٣، ٢٠١.
(٢) ((الضوء اللامع)) ١٤١/١.
(٣) انظر مقدمة محقق (( الكاشف)) ١٢٧/١.
(٤) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤١/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الثاني :
اسمه ، وكنيته ، ونسبه ، ولقبه ، ومولده .
هو المحدث الحافظ القارئ اللغوي : برهان الدين ، إبراهيم بن محمد بن خليل ،
الطرابلسي الأصل - طرابلس الشام - الحَلَي المولد والدار والوفاة ، الشافعي المذهب.
يكنى بأبي الوفاء (١)، وأبي إسحاق(٢).
يُلقب بالبرهان، وبالبرهان المحدث ، وببرهان الدين الحَلَي ، والمحدث ، وبإبراهيم
المحدِّث ، ومحدّث حلب ، ومحدث البلاد الشامية ، والمسند ، وناصر السنة ، والحافظ ،
والفقيه، والرحلة ، وأمير المؤمنين، واشتهر بسبط ابن العَجَمي(٣)، نسبة إلى جده من
جهة أمه : شرف الدين أبو طالب عبدالرحمن بن الحسن بن عبدالرحمن الحلبي (٤٨٠ -
(٥٦هـ) (٤).
ولقبه بعض أعدائه بالقُوف(٥)، وكان يغضب منه(٦) .
ولد الحافظ سبط ابن العجمي في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث
وخمسين وسبعمائة ، بحلب ، بحَيّ الحُلُّوم ، قرب فرن عَميرة(٧) .
(١) انظر (( لحظ الألحاظ))، للحافظ تقي الدين محمد بن فهد المكي ص٣٠٨، ((معجم الشيوخ))، عمر بن
فهد الهاشمي ٤٧، ((الضوء اللامع)) للسخاوي ١٣٨/١، مقدمة محقق ((الكاشف)) للذهبي ٩١/١.
(٢) انظر (شذرات الذهب)) ٢٣٧/٧، رسالة الدكتورة إيناس ((نور النبراس) ٧٢/١.
(٣) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ٩١/١، ((نور النبراس))، د/سعاد ٣٠/١، ٣١.
(٤) انظر مقدمة محقق ( الكاشف)) ٩٣/١ .
(٥) قُوفُ الأُذن بمعنى أعلى الأذن، أو مُستدار سَمِّها. انظر ((القاموس المحيط)) ص ١٠٩٥ ، باب الفاء ، فصل
القاف .
(٦) انظر ((الضوء اللامع)) ١٣٨/١.
(٧) انظر (ذيل التقييد)) ٤٤١/١، ((لحظ الألحاظ)) ص١٣٨، ((الضوء اللامع)) ١٣٨/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الثالث : نشأته العلمية ، ورحلاته .
نشأ سبط ابن العجي يتيماً ، فقد مات أبوه وهو صغير جداً ، فتولّت تربيته أمه ،
وكانت من أسرة اشتهرت بالعلم والاستقامة والنجابة ، ولظروف انتقلت به إلى دمشق
فحفظ بعض القرآن الكريم ، ثم رجعت به إلى حلَب ، وأدخلته مكتب الأيتام تُجاه
المدرسة الشّاذْبختِيَّة الحنفية بسوق النُّشَّاب ، وكان ذلك المكتب لناصر الدين
الطوشي ، فأكمل السبط هناك حفظ القران الكريم على مؤدبه الشيخ علي الصعيدي(١)،
وصلى به إماماً للتراويح في رمضان بخانقاه جده لأمه : أبي بكر أحمد بن العجمي ،
وهناك قرأ على الشيخ : حسن السايس المصري ختمات تجويداً(٢).
ثم نشط الإمام سبط ابن العجمي لتلقي علم القراءات ، فقرأ عدة ختمات بعدة
قراءات على الشيوخ المقرئين .
فقرأ من أول القرآن الكريم إلى أثناء سورة التوبة بقراءة أبي عمرو ، على الشيخ
المقرئ : الماجدي(٣).
ثم قرأ بقراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو على الشيخ القضاعي :
أبي حسن محمد بن ميمون البَلَوي الأندلسي (ت٧٨٧)(٤).
ثم قرأ بقراءة قالون من أول القرآن إلى منتصف جزء تبارك على المقرئ الشيخ :
شهاب الدين أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا الحموي الشافعي (ت ٧٩١هـ)(٥) .
ثم قرأ ختمتين بقراءة أبي عمرو على الشيخ المقرئ عبدالأحد بن محمد بن
عبدالأحد الحراني الحلبي الحنبلي (٧١٠-٨٠٣هـ)(٤)، كما قرأ عليه بقراءة عاصم من
(١) انظر ( نور النبراس))، د/سعاد ٧/١ .
(٢) انظر (الضوء اللامع)) ١٣٨/١، ((البدر الطالع)) ٢٨/١.
(٣) انظر (الضوء اللامع)) ٣٨/١، ((ذيل طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص٣٠٩.
(٤) انظر (معجم الشيوخ)) ص٤٨، وانظر في ترجمة القضاعي (( الدرر الكامنة)) ٥٠١/٥(١٩٥٨)، (( شذرات
الذهب)) ٢٩٩/٦.
(٥) انظر ((الدرر الكامنة)) ٢٦٨/١ (٥٨٣)، ((شذرات الذهب)) ٣١٤/٦.
(٦) انظر ترجمته في ((الضوء اللامع)) ٢١/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

أول القرآن الكريم إلى سورة يس .
وفي زمننا إذا تلقى الطالب قراءة واحدة من شيخ مسند متقن عُدّ من المقرئين ،
فكيف بالإِمام سبط ابن العجمي الذي تلقى أكثر من قراءة على شيوخ عديدين ، لاشكّ
أنه يعدّ من كبار المقرئين المسندين ، إلا أنه لم ينقل عنه أنه درّس القراءات(١).
بعد أن بلغ الإمام هذه الرتبة من علم القراءات اتجه إلى تعلم علوم الآلة كعلم النحو
والصرف وأصول الفقه .
فأخذ علم النحو من أساتذة هذا العلم في ذلك الزمن منهم :
- أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي ، درس عليه قطعة من ألفية
ابن عبد المعطي .
- عرض الألفية على أبي جعفر الأندلسي أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي ،
وكذلك كمال الدين ابراهيم بن الحاج عمر الحلاوي .
- أعرب قرآناً وشعراً على عمر بن أحمد بن عبدالله بن المهاجر زين الدين
الحلبي (ت٧٧٨ هـ)(٢)، وأخيه شمس الدين محمد(ت ٧٦٤هـ).
- العز محمد بن خليل بن هلال الحاضري الحلبي (٧٤٧-٨٢٤هـ)، قاضي من
فقهاء الحنفية ، والكمال ابن العجمي .
وأخذ علم الصَّرف عن الجمال الملطي : يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد الملطي
الحنفي (٧٢٦-٨٠٣هـ)، حيث قرأ عليه قطعة من تصريف العزي .
وحسَّن خطه على جماعة ، أكتبهم : البدر حسن البغدادي الناسخ .
وأخذ علم اللغة عن الفيروزآبادي محمد بن يعقوب (٧٢٩ - ٨١٧هـ) صاحب
(( القاموس المحيط))، وشهاب الدين أحمد بن عماد بن محمد بن يوسف
الأَقْفَهْسي (ت٨٠٨هـ)، قرأ عليه كتاب ((التبيان فيما يحل ويحرم من الحيوان)).
وأخذ علم البلاغة والبديع عن الأستاذ أبي عبدالله محمد بن أحمد الأندلسي ، حيث
قرأ عليه قطعة من القصيدة البديعة .
(١) انظر مقدمة محقق (( الكاشف)) ١١٦/١.
(٢) انظر ترجمته ((الدرر الكامنة)) ١٧٩/٤ (٣٥٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وأخذ الشِّعر عن ستة وثلاثين شيخاً(١).
وحين كان في السابعة عشر من عمره بدأ في طلب الحديث وعلومه ، وتفرّغ
للاشتغال به ، فأمضى فيه عمره بين تعلّم وتعليم ، ووصل شيوخه في هذا العلم نحو
المائتين(٢)، واقتصرت مؤلفاته على هذا العلم ، ولاسيما علم الرجال .
رحلاته :
ارتحل سبط ابن العجمي لطلب العلم إلى بعض المناطق في بلده ، كما ارتحل إلى
بلدان أخرى هي : مصر ، وفلسطين ، ومكة ، والمدينة المنورة .
أما المناطق التي ارتحل إليها في بلده فهي : دمشق ، حماة ، حمص ، طرابلس ،
بعلبك .
وارتحل إلى مصر مرتين، المرة الأولى سنة ٧٨٢هـ، والمرة الثانية سنة
٧٨٤هـ، وسمع من علماء القاهرة ، والإسكندرية ، ودمياط ، وتِنِّيس، وأهم
الشيوخ الذين حظي بلقياهم : الإمام البُلقيني ، والعراقي ، والهيثمي ، وابن الُلقِّن .
ورحلته إلى مكة المكرمة كانت سنة ٨١٣هـ بقصد الحج ، وكانت الوقفة يوم
الجمعة ، ولم يحج سواها ، وأثناء مكثه بمنى سمع منه تقي الدين ابن فهد (( المائة المنتقاة))
من مشيخة الفخر ابن البخاري الظاهري ، والحديث بآخرها من الذيل عليها(٣).
كما زار المدينة المنورة مرة واحدة .
وزيارته لبيت المقدس كانت أربع مرات(٤)، والأماكن التي مرّ بفلسطين هي :
الخليل ، غَزَّة ، الرَّملة .
(١) انظر ((الضوء اللامع)) ١٣٩/١، ((نور النبراس)) د/سعاد ٧٩/١، ٨٠.
(٢) انظر (إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء)) ٢٠١/٥.
(٣) انظر (( لحظ الألحاظ)) ٣١٤، ٣١٥.
(٤) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤٠/١، ((نور النبراس)) د/سعاد ٥٦/١ - ٦٥.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الرابع : شيوخه ، وتلاميذه .
كان الإمام برهان الدين ذا هِمّة عالية في طلب العلم وتعليمه ، إلى جانب ذلك
كان متفرّغاً للتدريس والتأليف ولم يشتغل بشيء سواه ، ولذلك كُثر شيوخه
وتلاميذه ، وقد دوّن هو جميع شيوخه في تَبَت ، وعمل تلميذه تقي الدين ابن فهد
معجماً لشيوخه ، وسماه (( مورد الطالب الظَّمي من مرويات الحافظ سبط ابن العجمي)).
وفيما يلي ذكر لأهم شيوخه(١) مرتبين على حروف الهجاء :
١ - أحمد بن محمد بن هاشم بن عبدالواحد بن عشائر ، شهاب الدين الحلبي ، ابن
عشائر (٦٩٧ - ٧٧٣هـ) (٢).
٢ - أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبدالواحد ، أبو العباس ، شهاب الدين الأَذْرَعي
الشافعي(ت٧٨٣هـ)، فقيه شافعي من تلاميذ الإمام المِزِّي والذهبي(٣).
٣ - أحمد بن عماد بن محمد بن يوسف، شهاب الدين الأقْفَهْسي (٧٥٠ -
٨٠٨ هـ)(٤).
٤ - حسن بن عبدالعزيز المصري ، بدر الدين (ابن عبدالعزيز القاهري) (٧٠٧ -
(٧٧٤هـ)(٥).
٥ - الحسين بن عمر بن حبيب ، أبو عبدالله ، شرف الدين الحلبي(ت٧٧٧هـ) (٦).
٦ - سليمان بن يوسف بن مفلح الياسوفي ، صدر الدين أبو الربيع (ت ٧٨٩هـ)، كان
ماهراً في المذهب الشافعي ، وفي أواخر حياته كان يميل إلى ابن تيمية ومذهبه(٧) .
(١) انظر (نور النبراس)) د/إيناس ٨٣/١ - ١٢٤، ((نور النبراس)) د/سعاد ١٠٥/١ - ١١٩، فالرسالة الأولى
استوفت معظم شيوخه ، وفي الثانية تكملة لما لم يذكر في الأولى .
(٢) انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٣٦١/١ (٧٧٣).
(٣) انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ١٤٥/١ (٣٥٤).
(٤) انظر ترجمته في (( ذيل الدرر الكامنة)) ١١٢ (٢٥١).
(٥) انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ١٢٠/٢ (١٥١٨).
(٦) انظر ترجمته في (( الدرر الكامنة)) ١٨٠/٢ (١٦٠٧).
(٧) انظر ترجمته (( طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة ١٥٣/٣ (٦٨٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

٧ - عبدالرحمن بن الخضر بن عبدالرحمن السنجاري الحلبي ، أبو محمد ، زين الدين ،
السنجاري الأديب (ت ٧٧٤هـ)(١).
٨ - عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن، زين الدين، العراقي (٧٢٥ -
٨٠٦ هـ)(٢).
٩ - علي بن أبي بكر بن سليمان ، أبو الحسن، نور الدين الهيثمي (٧٣٥ -
٨٠٧هـ)(٣).
١٠ - علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبدالوحد بن أبي العشائر الحلبي ، الخطيب
علاء الدين ، تولى خطابة الجامع بحلب (ت٧٧٣هـ) (٤).
١١ - عمر بن إبراهيم بن عبدالله العجمي الشافعي (٧٠٤ - ٧٧٧هـ)(٥) ، أخذ عنه
الحديث والفقه والنحو (٦) .
١٢ - عمر بن رِسْلان بن نصير الكناني ، سراج الدين البُلقيني المصري ، الشافعي(٧٢٤
- ٨٠٥هـ)، حافظ مجتهد، له من المؤلفات ((تصحيح المنهاج))، (( محاسن
الاصطلاح))(٧).
١٣ - عمر بن علي بن أحمد بن محمد المصري ، سراج الدين ابن الُلقِّن الشافعي (٧٢٣ -
٨٠٤ هـ)(٨).
١٤ - محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بن عثمان بن العجمي ، عز الدين ابن
العجمي (٦٩٢ - ٧٧٢هـ) (٩).
١٥ - محمد بن عبدالكريم بن محمد بن صالح الحلبي المعروف بابن العجمي (٦٩٤ -
(١) انظر ترجمته في (( الدرر الكامنة)) ١١٦/٣ (٢٢٩٦).
(٢) انظر ترجمته في (( ميزان الاعتدال)) ٦/٨، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص ٥٤٣ (١١٧٥).
(٣) انظر ترجمته في (( طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص ٥٤٥ (١١٧٨) .
(٤) انظر ((الدرر الكامنة)) ١٤١/٤ (٢٦٨) .
(٥) انظر ترجمته في ((معجم المحدثين))، للذهبي ص١٧٩ (٢١٩)، ((الدرر الكامنة)) ١٧٣/٤ (٣٤٦).
(٦) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ١٠٥/١.
(٧) انظر ترجمته في ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي ص ٥٤٢ (١١٧٤)، (( شذرات الذهب)) ٥١/٧.
(٨) انظر ترجمته في (( طبقات الشافعية))، لابن قاضي شهبة ٤٣/٤،
(٩) انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٢٦٤/٥ (١٣٨٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

٧٧٤هـ)، محدث من شيوخ العراقي(١).
١٦ - محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم ، مجد الدين أبو طاهر الفيروزآبادي(٧٢٩
- ٨١٧ هـ)(٢)، صاحب ((القاموس المحيط)).
١٧ - هاشم بن عمر بن محمد العجمي ، مات سنة بضع وسبعين وسبعمائة(٣).
تلاميذه :
أهم تلاميذه الذين لهم ذكر (٤) :
١ - أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني ، شهاب الدين أبو الفضل ، المصري
الشافعي ، الحافظ العَلَم المشهور(ت ٨٥٢هـ) .
٢ - أبوبكر بن محمد بن عمر النَّصيبي الحلبي(ت٨٦٣هـ)، قرأ على البرهان (( سنن ابن
ماجه))(٥) .
٣ - عبدالوهاب ابن زُرَيق(ت٨٤٥هـ)، توفي وهو صغير عمره إحدى وعشرون
عاماً(٦) .
٤ - علي بن محمد بن سعد بن محمد الجبريني ، الشافعي ، المشهور بابن خطيب
الناصرية ، علاء الدين أبوالحسن الحلي(ت٨٤٣هـ)، مؤرخ محدث مفسر(٧).
٥ - عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير ابن فهد القرشي الهاشمي المكي المولد والوفاة ،
نجم الدين (ت ٨٨٥هـ)، مؤرخ، وهو صاحب مشيخة البرهان أو (( مورد الطالب
الظَّمي من مرويات الحافظ سبط ابن العجمي))(٨) .
٦ - محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن فهد الهاشمي ، العلوي ،
(١) انظر (الدرر الكامنة)) ٢٧٢/٥ (١٤١١).
(٢) انظر (الضوء اللامع)) ٧٩/١٠، ((البدر الطالع)) ٢٨٠/٢.
(٣) انظر ((الدرر الكامنة)) ١٦٧/٦ (٢٤٤٧).
(٤) الدكتورة إيناس توسعت في ذكر تلاميذه حتى وصل العدد إلى ٩٠ تلميذاً ، انظر رسالتها (( نور النبراس))
١/ ١٢٥ - ١٤٥.
(٥) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ١١٤/١.
(٦) انظر ((الضوء اللامع)) ٩٩/٥.
(٧) انظر (الضوء اللامع)) ٣٠٣/٥.
(٨) انظر (البدر الطالع)) ٥١٢/١ (٢٥٧).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

تقي الدين أبو الفضل المكي الشافعي (ت ٨٧١هـ)، مؤرخ، صاحب ((لحظ
الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ))(١).
٧ - محمد بن موسى بن علي بن عبدالصمد المَرَّاكُشِي المكي ، الشافعي ، ويعرف بابن
موسى (٧٨٩ -٨٢٣هـ)، فقيه له اشتغال بالأدب والتراجم ، باشر الإفتاء
والتدريس في الحرمين(٢).
(١) ((الضوء اللامع)) ٢٨١/٩.
(٢) (( الضوء اللامع)) ٥٦/١٠.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الخامس : مذهبه .
أولاً : مذهبه في العقيدة :
من خلال استقراء حياة الحافظ اسبط ابن العجمي ، وكلامه في العقيدة ، يظهر أنه
من حيث النشأة نشأ في بيئة صوفية ، والدليل على ذلك :
- إلباسه الخِرِقة الصوفية في صغره مرات عديدة تصل إلى سبع مرات .
- قص شعره في صغره من قبل بعض الصوفية .
- إعطاؤه إجازة في إلباس الخرقة الصوفية(١).
فهذه الأمور الثلاثة تعطينا دلالة واضحة أن البيئة التي نشأ فيها بيئة صوفية .
وهنا نأتي للنقطة الثانية المهمة ، وهي ما مدى تأثره أو استجابته لبدع الصوفية؟
الذي ظهر من خلال أقواله وتوجهاته أنه كان من الرجال الذين يحرصون على
اتباع الحق أينما وجدوه ، فغايته وهدفه اتباع الحق لا اتباع العادات والتقاليد السائدة ،
وأنه حين ظهر له بدعية طقوس الصوفية ، بدأ بذكر بطلانها بأسلوب علمي رصين ،
وكذلك حين قرأ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتنبه إلى مذهب السلف الحق بدأ بتبني
المذهب السلفي ونبذ المذاهب الأخرى المبتدعة ، ومن الأدلة على ذلك :
- أنه نصّ على انقطاع أسانيد لبس الخرقة في كتابته ، ومن ذلك قوله في سند
خرقة ابن الملقن: (( وإنما ضببت بين معروف ودواد ، وبين داود وحبيب ، وبين الحسن
وعلي ؛ لأن كلاً منهم لم يلق من ذكر أنه لبس منه))(٢) .
- نقله كلام ابن تيمية في إبطال خرق الصوفية على سبيل الموافقة ووصفه بأنه
مفيد ، حيث قال : (( يأتي في آخر هذه الكراسة كلام متعلق بالخرقة من كلام ابن تيمية ،
فانظره ، فإنه مفيد))(٣) .
- نصه على بدعية قص الشعر بين الصوفية حيث قال: (( وقص الشعر بدعة ،
(١) انظر (( نور النبراس)) د/سعاد ١٣٣/١ - ١٤٠.
(٢) (( نور النبراس)) د/سعاد ١٣٧/١.
(٣) المصدر السابق .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com