Indexed OCR Text

Pages 161-180

قوله ( داج ) الدجى ، الظلمة (١) .
قوله ( رتاج) هو بكسر الراء ثم مثناة فوق مخففة، في آخره جيم، والرتاج الباب (٢) .
قوله ( بالمقام ) هو بضم الميم وفتحها ، لكن هنا يتعين الضم لأن بعده فأقاموا فهو من الرباعي وقد تقدم ، والله
أعلم .
قوله ( قسماً ) تقدم أنه بفتح القاف والسين ، وهذا ظاهر جداً .
قوله ( وأظلكم أوانه (٣)) تقدم أن معنى أظلكم: أقبل عليكم ودنامنكم ، كأنه ألقى ظله عليكم (٤) .
قوله ( تباً ) أي خسراناً (٥).
قوله ( إياد ) تقدم أنه بكسر الهمزة ، وأنه حيّ من مَعَدّ قريباً .
قوله (وشيّد ) تقدم أن (٦) معناه طوّل .
قوله ( وزخرف ) الزخرف الذهب، ثم يشبه به كل مُمُوَّه ومزور ، والمزخرف المزين(٧).
قوله ( ونجد ) أي زيّنَ (٨) .
قوله (بكلكلة) "هو بفتح الكافين والكلكال مثله الصدر، وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً.
موضعُ كَفَّى راهب (٩) يصلي " (١٠).
قال : كأن مَهْواها علی الکْلكَلٌ
قوله ( عَمَرتها ) هو بتخفيف المیم .
قوله ( وقام رجل أشدق أجش الصوت ) هذا الرجل لا أعرف اسمه، والأشدق كبير الشدق، والعرب تتمادح
بذلك(١١).
(١) انظر الصحاح (٦ / ٢٣٣٤).
(٢) الصحاح (١ / ٣١٧) وانظر النهاية (٢ / ١٩٣).
(٣) في ن : وأنه .
(٤) في ص و م : عليكم ظله .
(٥) انظر الصحاح (١ /٩٠).
(٦) سقطت من ص وم .
(٧) الصحاح (٤ / ١٣٦٩) وانظر النهاية (٢ / ٢٩٩).
(٨) انظر الصحاح (٢ / ٥٤٢) النهاية ( ٥ /١٩).
(٩) في ص : راكب .
(١٠) قاله الجوهري في الصحاح (٥ /١٨١٢).
(١١) انظر الصحاح (٤ / ١٥٠٠) النهاية (٢ /٤٥٣).
٥٣٦

قوله ( أجش الصوت ) بالجيم المفتوحة والشين المعجمة المشددة " الغليظ الصوت ، يقال رجل أجش الصوت ،
وسحاب أجش الرعد "(١) .
قوله ( إذا عسعس الليل ) عسعس بمعنى أقبل وبمعنى أدبر من الأضداد(٢)، والمراد هنا إدباره لما بعدهُ.
قوله ( هتف بي هاتف ) الهاتف الصائح ، وهتف بفتح الهاء المثناة فوق والفاء صاح(٣)، وهذا ظاهر .
قوله ( الأحم ) هو بالحاء المهملة المفتوحة ثم ميم مشددة ، وهو الأسود يقال رجل أحم بين الحمم وأحمه الله جعله
أحم(٤)
قوله ( دجنات ) الدُجنة بضم الدال المهملة ثم جيم مضمومة أيضاً ثم نون مشددة مفتوحة ثم تاء التأنيث ،
الظلمة(٥).
قوله ( والبُهم ) هو بضم الموحدة وفتح الهاء جمع بُهمة ، بضم الموحدة أيضاً وإسكان الهاء ، والبهم(٦) مشكلات
الأمور(٧).
قوله ( الهاتف ) تقدم أعلاه معناه .
قوله ( ألم ) هو بفتح اللام وتشديد الميم ، أي نزل (٨) .
قوله ( في لحن الكلم (4)) أي (١٠) " في معناه وفحواه ، واللحن اللغة والنحو واللحن أيضاً الخطأ في الإعراب
فهو من الأضداد "(١١) . قال الخطابي: " كان ابن الأعرابي يقول إن اللحن - بالسكون - الفطنة والخطأ سواء،
وعامة أهل اللغة في هذا على خلافه ، قالوا : الفطنة بالفتح والخطأ بالسكون . قال ابن الأعرابي أيضاً :
بالتحريك اللغة " (١٢) . والله أعلم .
قوله ( يُغتنم ) هو مبني لما لم يسم فاعله ، وهو بالغين المعجمة. [٤١/أ]
(١) قاله الجوهري في الصحاح (٣ / ٩٩٨).
(٢) وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه. وانظر الصحاح (٩٤٩/٣) مفردات ألفاظ القرآن ص٥٦٦، النهاية (٢٣٦/٣).
(٣) انظر الصحاح (٤ / ١٤٤٢) النهاية ( ٥ / ٢٤٣).
(٤) قاله الجوهري في الصحاح (١٩٠٥/٥) وذكر البيت ابن الأثير في النهاية (١ / ٤٤٥) وقال الأسود.
(٥) انظر الصحاح (٥ / ٢١١٠) النهاية (٢ / ١٠٢).
(٦) سقطت من ص . وفي م : البهم.
(٧) انظر النهاية ( ١ / ١٦٨).
(٨) الصحاح (٥ / ٢٠٣٢).
(٩) في ص : الكلام .
(١٠) سقطت من م.
(١١) قاله ابن الأثير في النهاية (٤ / ٢٤١).
(١٢) انظر غريب الحديث للخطابي (٢ / ٥٤٠ ) بتصرف يسير.
٥٣٧

قوله (بالحُبُور) هو بضم الحاء المهملة، والحبور بالضم، والخَبْرة بالفتح النعمة وسعة العيش(١).
قوله (صاحب النجيب) هو بفتح النون، وهو الكريم من الإبل والجمع النُّجُب والنجائب(٢).
قوله ( والتاج ) التاج ما يُصاغ للملوك من الذهب والجوهر وأرادبه(٣) هنا العمامة والله أعلم ، لأن العمائم
للعرب بمنزلة التيجان للموك لأنهم أكثر ما يكونون في البوادي مكشوفي الرؤوس أو بالقلانس والعمائم فيها
قليلة(٤)، ومنه "العمائم تيجان العرب"(٥).
قوله ( والمغفر ) هو بكسر الميم وإسكان الغين المعجمة وبالفاء ، ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل
القلنسوة أو الخمار ، ويطلق أيضاً على الخوذة(٦).
قوله ( والوجه الأزهر ) الأزهر هو الأبيض المستنير ، والزَهْر والزَهْرة البياض النير ، وهو أحسن الألوان (٧)،
وكذا كان ◌َ﴾ (٨) لونه، وأما مارواه أبو حاتم من أنه عليه السلام كان أسمر (٩)، وكذا مارواه أحمد في مسنده من
حديث أنس (١٠) وكذا حديث يزيد الفارسي(١١) في رؤيته النبي ◌َ﴿ وأنه (١٢) نعته لابن عباس، وفيه أنه أسمر إلى
(١) قاله ابن الأثير في النهاية (١ / ٣٢٧) وانظر الصحاح (٢ / ٦٢٠).
(٢) انظر الصحاح (١ / ٢٢٢) وقال ابن الأثير: " النجيب الفاضل من كل حيوان، وقد نجب ينجب نجابة إذا كان فاضلاً نفيساً
في نوعه" . النهاية ( ٥ / ١٧ ).
(٣) في ص : فأرادبه .
(٤) قليلة سقطت من ص . وانظر النهاية ( ١ / ١٩٩).
(٥) أخرجه القضاعي بسنده عن عليه عن النبي وقال: "العمائم تيجان العرب والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه".
مسند الشهاب ( ١ / ٧٥ ) ح (٦٨). وفيه موسى بن إبراهيم المروزي ، قال الحافظ الذهبي: " كذبه يحيى بن معين، وقال
الدارقطني وغيره: متروك ". ميزان الاعتدال (١٩٩/٤). وذكره الديلمي في فردوس الأخبار مرفوعاً عن ابن عباس (٣ / ١١٧ ) ح
(٤١٠٩) (٤١١٠). وذكر طرقه السخاوي في المقاصد الحسنة، وقال كله ضعيف ، ص ٢٩٧ ، ح (٧١٧) وانظر تمييز الطيب
من الخبيث، ص ١١٠ وأسنى المطالب، ص ٢٠٨، وقال: " طرقه كلها ضعيفة". وكشف الخفاء (٢ / ٩٤) والشذرة في
الأحاديث المشتهرة ( ١ / ٤٠٠) ح (٦١٦).
(٦) انظر الصحاح (٢ / ٧٧١) النهاية (٣ / ٣٧٤).
(٧) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٢ / ٣٢١).
(٨) في ص : عليه السلام .
(٩) رواه أبو حاتم ابن حبان عن أنس وصححه. انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٨ /١٦٨) ح (٦٢٥٣). وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ / ٢٧٢) وقال: " رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".
(١٠) رواه أحمد في مسنده (٣ / ٦٥٩، ٢٦٧) بإسناد رجاله ثقات .
(١١) يزيد الفارسي البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "مقبول من الرابعة". التقريب (٣٨٢/٢) (٨٧٩١).
(١٢) في ص : وفي .
٥٣٨

البياض (١) ، فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا (٢) . أخرجه ت في شمائله (٣)
وأحمد في المسند . ولونه أبيض مشرباً حمرة (٤) وأزهر اللون(٥) وأنه ليس بالأبيض الأمهق(٦) ولا بالآدم (٧)، يرد
رواية أنه كان أسمر (٨) ﴿ (٩)، والله أعلم (١٠).
(١) في ص : بياض .
(٢) انظر مسند أحمد (٣٦١/١) وقال الهيثمي في مجمعه (٢٧٢/٨): "رواه أحمد ورجاله رجال الثقات".
(٣) انظر الشمائل المحمدية للترمذي ص ٢٩، ح (٢). وقد أخرجه الترمذي في أبواب اللباس، باب ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر (٤/
٢٣٣)، ح (١٧٥٤)، وقال: "حديث أنس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
(٤) في م : حمرة. روى أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٢٤، عن المسعودي عن عثمان بن عبدالله بن هرمز عن نافع بن جبير عن
علي بن أبي طالب وصف النبي ﴿، وفيه: " مشرب وجهه حمرة". وأخرجه البيهقي في الدلائل (١ / ٢٠٦) والبغوي في الشمائل
(١ /١٤٣) . والحديث إسناده ضعيف لوجود عثمان بن عبدالله بن هرمز، ويقال عثمان بن مسلم بن هرمز ، قال عنه الحافظ ابن
حجر : " فيه لين" . التقريب (٢ /١٧) (٥٠٨٥).
(٥) عن أنس يصف النبي : " كان أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم ... " أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب
صفة الني $ ح (٣٥٤٧) ص ٦٨٠ . وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب صفة البي ﴾ (٤ / ١٨٢٤، ١٨٢٥) ح(
٢٣٤٧ ) .
(٦) قال ابن الأثير: "الأمهق الكريه البياض كلون الجص، يريد أنه كان نير البياض". النهاية (٣٧٤/٤).
(٧) الآدم: "الشديد السمرة". انظر النهاية (١ / ٣٢) .
(٨) قال الخطابي موفقاً بين هذه الروايات: " السمرة لون بين البياض والأدمة، وقد يجمع بين الخبرين - " أنه كان أسمر " ، " أنه
كان أزهر اللون " - بأن تكون السمرة فيما يبرز للشمس من بدنه والبياض فيما واراه الثياب، ويتأول قوله: "كان أزهر"، على
إشراق اللون ونصوعه لاعلى البياض. وفيه وجه آخر: وهو أنه ﴿ مشرب الحمرة، والحمرة إذا أُشبعت حلت سُمرة ، ويدل على
هذا المعنى قول الواصف له: "لم يكن بالأبيض الأمهق". غريب الحديث (١ / ٢١٤) وارتضاه البيهقي في الدلائل، فقال: "ويقال إن
للشرب منه حمرة: ما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر". (٢٠٦/١).
وكذا ابن الأثير قال: "إن السمرة التي كانت تعلو وجهه عليه السلام من كثرة أسفاره وبروزه للشمس". شمائل الرسول ص ٢٠
قال الصالحي الشامي: " وتعقبه بعضهم بأن أنساً لا يخفى عليه أمره حتى يصفه بغير صفته اللازمة له لقربه منه، ولم يكن48* ملازماً
للشمس ، نعم لو وصفه بذلك بعض القادمين ممن صادفه في وقت غيرته الشمس لأمكن ". سبل الهدى (٢ / ١٨).
وفسر الحافظ ابن حجر: "أزهر اللون أبيض مشرب بحمرة، أي يخالط بياضه الحمرة، قال والعرب قد تطلق على من كان كذلك أسمر، ولهذا جاء
في حديث أنس عند أحمد والبزار وابن مندة بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان: " أن النبي ◌َ ﴿ أسمر". واعترض على من رد هذا الحديث، وقال:
الجمع بينها ممكن فالمراد بالسمرة الحمرة التي تخالط البياض، والمراد بالبياض المثبت ما يخالطه الحمرة، والمنفي مالا يخالطه ، وهو الذي تكره العرب
لونه وتسميه أمهق". ا. هـ باختصار، انظر فتح الباري (٥٦٩/٦). وارتضاه الصالحي في سبل الهدي (١٨/٢).
(٩) في ص : عليه السلام.
(١٠) سقط من ن وص وم .
٥٣٩

قوله ( والحاجب الأقمر ) الأقمر (١) " الأبيض وليلة قمراء مضيئة "(٢)، والحاجب لا يوصف بأنه أقمر وإنما
مراده والله أعلم أنه أبلج ، "وهو الذي وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا والاسم البَلَجُ " (٣). وقد وصف بذلك
في قوله: " أزج (٤) الحاجبين سوابغ (٥) من غير قَرْن" (٦)، والقرن اتصال شعر الحاجبين وضده البلج (٧). فعلى
هذا التفسير يكون فيه تقوية لمن وصفه بأنه غير مقرون الحاجبين (٨) . وقد وقع في حديث أبي سعيد وصفه
بالقرن (٩)، وفي حديث أم معبد(١٠) الآتي في هذه السيرة(١١) متبلج الوجه، "أي مشرق الوجه مسفره، ومنه تبلج
الصبح وانبلج. ولعل هذا المراد بالأقمر لا الأبلج . قال ابن الأثير: فإنها وصفته في حديثها بأنه أقرن " (١٢).
انتهى. ولعله في غير هذه (١٣) الطريق المذكور هنا، والله أعلم (١٤) . ثم أني وقفت عليه من حديثها.
قوله ( الأحور ) هو بالحاء المهملة والراء ، " والحور شدة بياض العين في شدة سوادها ، يقال رجل أحور وامرأة
حوراء بينة الحور ، ويقال إحورت عينُه إحوراراً وإحور الشيء أبيض .
(١) في ص : الحاجب الأقمر.
(٢) قاله الجوهري في الصحاح (٢ / ٧٩٩).
(٣) قاله ابن الأثير في النهاية (١ / ١٥١).
(٤) قال ابن الأثير : "الزحج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد". النهاية (٢ / ٢٩٦).
(٥) سوابغ : " حال من المجرور وهو الحواجب جمع سابغ وهو التام الطويل أي أنها دقت في حال سبوغها، ووضع الحواجب موضع
الحاجبين لأن التثنية جمع". النهاية (٤ / ٥٤) سبل الهدى (٣٢/٢).
(٦) ذكر هذا هند بن أبي هالة في وصفه للنبي ®، وتقدم تخريج الحديث والكلام عليه.
(٧) قال الأصمعي: " وكانت العرب تكره القرن وتستحب البلج". انظر دلائل النبوة للبيهقي (٢٩٣/١) النهاية (٤ / ٥٤).
(٨) ورجحه البيهقي في الدلائل (٢٩٣/١) وابن كثير في الشمائل، قال: "ولا يُعرف هذا في صفة النبي- أقرن- إلا في هذا الحديث-
أي حديث أم معبد- والمعروف في صفته عليه السلام أنه أبلج الحاجبين". ص٥٦. وحاول الصالحي التوفيق بينها ، قال: " ويمكن
الجمع بأنه ﴿ كان أولاً بغير قرن، أو من جهة الرائي من قرب ومن بعد، وبأنه لم يكن بالأقرن حقيقة ولا بالأزج حقيقة بل كان
بين الحاجبين فرجة يسيرة ولا تتبين إلا من دقق النظر فيها ". سبل الهدى (٢ / ٣١).
(٩) لم أقف على حديث أبي سعيد في صفة الرسول # أو وصف حاجبيه، والذي ورد عن أبي سعيد صفة خاتم النبوة في ظهره ..
(١٠) أم معبد الخزاعية، التي نزل عليها النبي ﴿ لما هاجر، مشهورة بكنتيها، واسمها عاتكة بنت خالد. الإصابة (٨ / ٤٧٥).
(١١) وحديث أم معبد أخرجه البزار بإسناد حسن وقال عنه: "وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد، كشف الأستار(٢/
٣٠١)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١ / ٢٣٠) والطبراني في المعجم الكبير (٤٨/٤) والحاكم في المستدرك (٣ / ٩ - ١٠)
وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". واستدل على صحته وصدق رواته بدلائل ذكرها ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي
في الدلائل (٢٧٦/١-٢٨٠) والبغوي في الشمائل (١ /٣٤٠ - ٣٤٢) وابن كثير في الشمائل ص٥٣، والبداية والنهاية (١٩٢/٣)
وقال: "وقصتها مشهورة مروية من طريق يشد بعضه بعضاً" .
(١٢) انظر النهاية (١ / ١٥١).
(١٣) في م : هذا .
(١٤) سقط من ص .
٥٤٠

قال الأصمعي : ما أدري ما الحور في العين، وقال أبو عمرو (١) : الحور أن تسود العين كلها كمثل أعين
الظباء والبقر ، قال وليس في بني آدم حور(٢)، إنما قيل للنساء حُور العيون لأنهن شبهن (٣) بالظباء والبقر " (٤).
فإن قيل هذا التفسير يعارضه بأنه كان أشكل العين كما في مسلم (٥) . واختلف في تفسير ذلك، ففسره(٦)
سماك في صحيح مسلم بأنه طويل شق العين(٧)، وهذا خطأ منه، والصحيح ما اتفق عليه أهل(٨) اللغة أنها حمرة في
بياض العين يخالطها(٩). فإن كان في نفس الأمر تفسير سماك صحيحاً فلا إشكال(١٠) وإن كان تفسير الجمهور
الصحيح فلعله حدثت له الشكلة بعد ذلك إن كان حديث قس صحيحاً ، وقد علمت ما فيه . وفي سيرة ابن
إسحاق في الإسراء تهذيب ابن هشام أنه أدعج العينين (١١)، والدعج شدة سواد العين مع سَعَتِها(١٢).
(١) هو أبو عمرو بن العلاء بن عمار التميمي، تقدم .
(٢) في ص : حورا .
(٣) في ص : لأنه شبههن .
(٤) الصحاح (٢ / ٦٣٩).
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب صفة فم النبي ﴿ وعينيه وعقبيه (١٨٢٠/٤) ح (٢٣٣٩) والترمذي في الشمائل ٣٨.
(٦) في ص : فقال .
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب صفة فم النبي ﴿ وعينيه وعقبيه (١٨٢٠/٤) ح (٢٣٣٩) والترمذي في الشمائل ٣٨.
(٨) سقطت من ص .
(٩) قاله الخليل بن أحمد في العين (٥ / ٢٩٥) وأبو عبيد في غريب الحديث (٣ / ٢٧) وابن دريد في جمهرة اللغة (١ / ٢٨)
وانظر تهذيب اللغة (٢٢/١٠) الصحاح (١٨٣٦/٥) معجم مقاييس اللغة (٣ / ٢٠٥) النهاية (٢ / ٤٩٥) لسان العرب ( ١١ /
٣٥٨) القاموس المحيط (٣ / ٥٨٧ ).
(١٠) قال القاضي عياض: "تفسير سماك الشكلة في العين بما ذكر وهم عند جميعهم، وصوابه ما تقدم لغيره من الشارحين أنها حمرة
تخالط بياض ". إكمال المعلم ( ٧ / ٣٠٧) . وقال ابن كثير: "قول أبي عبيد حمرة في بياض العين أُشهر وأصح، وذلك يدل على
الشجاعة". الشمائل ص٢٧. وروى أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة قال أخبرني سماك قال سمعت جابر بن سمرة يقول : " كان
رسول الله { أشهل العين". ص ١٠٤ قال أبو عبيد: "والشهلة غير الشكلة، وهي حمرة في سواد العين". غريب الحديث ٢٨/٣.
(١١) وهو حديث علي بن أبي طالب، انظر رواية ابن إسحاق في سيرة ابن هشام ص ٤٠١. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ( ١ /
٤١١) والترمذي في الشمائل ص ٣٢، والبغوي في شرح السنة (٢٨٢/١٣)، قال عنه الترمذي: "حديث حسن غريب، ليس إسناده
بمتصل". انظر الجامع (٥٩٩/٥). وإسناده ضعيف فإن عمر بن عبدالله المدني مولى عُفرة - بضم المعجمة وسكون الفاء - قال عنه
الحافظ ابن حجر: " ضعف وكان كثير الإرسال". التقريب (٦٥/٢) (٥٥٤٣).
كما أن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن جده علي مرسل كما قال أبو زرعة. انظر جامع التحصيل ص ١٤١ .
(١٢) الصحاح (١ / ٣١٤) وانظر النهاية ( ٢ / ١١٩).
٥٤١

قوله ( إلى الأسود والأحمر ) " أي إلى العرب والعجم لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض، وعلى
ألوان العرب الأدمة والسمرة، وقيل في قوله :﴿(١) " بعثت إلى الأحمر والأسود (٢) " ما ذكرته . وقيل أراد الجن
والأنس . وقيل أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء . وسئل ثعلب لم خص الأحمر
دون الأبيض ، فقال: لأن العرب تقول رجل أبيض من بياض اللون إنما (٣) الأبيض عندهم الطاهر النقي من
العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا الأحمر . قال في النهاية لابن الأثير : وفي هذا القول نظر ، فإنهم
استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم " (٤) .
قوله ( أهل المدر والوبر ) يريد والله أعلم بأهل المدر " أهل القُرى والأمصار واحدتها مَدَرْة وهي البِنْية ، وبأهل
الوبر أهل البوادي وهي من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منها " (٥) . والله أعلم (٦) .
قوله ( ثم أنشأ ) هو بهمزة في آخره ، وقد تقدم أي ابتدأ .
قوله ( سُدى ) أي مُهْمَلين لا تُؤمر ولا نُنهى ، وكل شيء أهملته فقد أسديتَهُ(٧).
قوله ( واكترث ) " يقال ما اكترثُ به أي ما أبالي ولا يستعمل إلا في النفي ، وقد جاء هاهنا في الإثبات، قال في
النهاية: وهو شاذ "(٨) .
قوله (وحث) هو بفتح الحاء المهملة وتشديد الثاء المثلثة من حثه يحثه ، ومعناه معروف(٩).[٤١/ب]
قوله ( بالفنيق ) هو بفتح الفاء ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم قاف ، " الفحل المكرم من الإبل الذي لا
يُركب ولا يُهان لكرامته عليهم"(١٠). "قال أبو زيد: هو اسم من أسمائه ذكره في كتاب الإبل وجمعه فُتُق"(١١).
وقال ابن دريد: "الجمع أفناق " (١٢).
(١) في ص : عليه السلام.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد مواضع الصلاة (٣٧١/١) ح (٥٢١) بلفظ: "بُعثت إلى كل أحمر وأسود".
والدارمي في السنن، كتاب السير، باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا. (٢٢٤/٢).
(٣) في م : وإنما .
(٤) قاله ابن الأثير في النهاية (١ / ٤٣٧). وزاد ( ١ / ١٧٢ ): " وإنما قال الفارس الأبيض لبياض ألوانهم ولأن الغالب على
أموالهم الفضة".
(٥) قاله ابن الأثير في النهاية (٤ / ٣٠٩) (٥ /١٤٥).
(٦) سقط من ص .
(٧) انظر الصحاح (٦ / ٢٣٧٤) النهاية ( ٢ / ٣٥٦).
(٨) انظر النهاية ( ٤ / ٦١).
(٩) حثه على الشيء واستحثه أي حضه عليه، فاحتث وحثثه تحثيثاً وحثحثه بمعنى. الصحاح (٢٧٨/١) وانظر النهاية (٣٣٩/١).
(١٠) انظر النهاية ( ٣ / ٤٧٦).
(١١) انظر الصحاح (٤ / ١٥٤٥).
(١٢) جمهرة اللغة (٤ / ١٥٥).
٥٤٢

قوله ( يُشقشق ) هو بشينين معجمتين وقافين الإبل(١) ساكنة، " قيل إن يشقشق هاهنا(٢) بمعنى يُشَقّق ، ولو كان
مأخوذاً من الشُّفْشقة(٣) لجاز كأنه يهدر وهو بَيْنَها"(٤) .
قوله ( لغب) هو(٥) بالغين المعجمة والموحدة ، يقال لغب بفتح الغين وكسرها أعيا وكلّ والفتح أكثر ، وأنكر
بعضهم الكسر(٦) ، قال شيخنا مجد الدين في القاموس: "لغب كمنع وسمع وكرم،وهذه عن اللبلي"(٧) .
قوله ( من أراك ) الأراك بفتح الهمزة ، شجر معروف له حمل كعناقيد العنب واسمه الگباث ، بفتح الكاف ثم
موحدة مخففة وفي آخره ثاء مثلثة(٨) .
قوله (ينكت ) هو بمثناة فوق في (٩) آخره، لا (١٠) مثلثة وقد تقدم وهذا ظاهر جداً .
قوله ( في جدث ) هو بفتح الجيم والدال المهملة وبالثاء المثلثة " القبر والجمع أحداث وأجدُث"(١١) . ويقال
من حيث اللغة جَدَث وجدف (١٢) بالثاء والفاء لغتان (١٣).
قوله ( فرقِوا ) هو بكسر الراء ، وفرِق أي فزع يفرَق بفتحها ، فرقاً (١٤) بفتح الراء.
قوله ( خُلقوا ) بضم الخاء مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر .
قوله ( منهم عراة ومنهم في ثيابهم ) هذا (١٥) صريح في أن بعض الناس يحشرون عُراة وبعضهم مكسو . وقد
روى أبو داود في الجنائز من حديث أبي سعيد الخدري ﴿ أنه لما حضره الموت دعا بثياب جُدُد فلبسها ، وقال :
(١) في الأصل : الإبل ، وفي بقية النسخ الأولى ، وهي الصواب.
(٢) في م : هنا .
(٣) الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، حيث شبه الفصيح المنطيق بالفحل
الهادر ولسانه بشقشقته . النهاية ( ٢ / ٤٨٩ ).
(٤) قاله ابن الأثير في النهاية (٢ / ٤٩٠) وانظر الصحاح (٤ /١٥٠٣).
(٥) في م : وهو . وفي ص : هو بفتح .
(٦) الصحاح (١ / ٢٢٠) وانظر النهاية ( ٤ / ٢٥٦).
(٧) القاموس المحيط (١ / ٢٩٠).
(٨) زاد ابن الأثير في النهاية (١ / ٤٠): " وإذا نضج يسمى المراد".
(٩) في ص و م : وفي .
(١٠) سقطت لا من م. وفي ص : ثاء .
(١١) الصحاح (١ / ٢٧٧) والنهاية (١ / ٢٤٣).
(١٢) في ص : جدف وجدت .
(١٣) انظر عمدة الحفاظ (١ / ٣٠٨).
(١٤) انظر الصحاح (٤ / ١٥٤١) النهاية (٣ / ٤٣٨).
(١٥) في م : وهذا .
٥٤٣

سمعت رسول الله﴿ يقول: " يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها " (١). وفي هذا منافاة لحديث: " إنكم
محشورون إلى الله حفاة عراة غرلاً" (٢)". و كذا(٣) الحديث الذي خرجه(٤) النسائي من حديث أبي ذر في الجنائز:
" إن الناس يحشرون ثلاثة أفواج فوجاً راكبين طاعمين كاسيين، وفوجاً تسحبهم الملائكة على وجوههم ... "(٥)
الحديث . وكذا الحديث الآخر في مسلم " عراة غرلاً - إلى أن قال - : فلا يُسقى ذلك اليوم إلا من سقى الله
ولا يُطعم إلا من أطعم لله ولا يكسا يومئذٍ إلا من كسا الله " (٦) الحديث .
واعلم أن القرطبي نقل في تذكرته عن " أبي عمر بن عبدالبر أنه قال وقد احتج بهذا الحديث يعني حديث
أبي سعيد من قال إن الموتى يبعثون على هيئاتهم ، وحمله أكثر العلماء على الشهيد الذي أُمر أن يزمل في ثيابه
ويدفن فيها ولا يغسل عنه دمه ولا يغير عنه شيء من حاله بدليل حديث عائشة وابن عباس . قالوا : ويحتمل أن
يكون أبو سعيد سمع الحديث في الشهيد فتأوله على العُموم"(٧) . انتهى .
وقد أخرج حديث أبي سعيد أبو حاتم بنحوه(٨)، وقال عقيبه(٩): " المراد بالثياب هنا العمل.
(١) انظر سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت (١٩٠/٣) ح (٣١١٤). وإسناده
حسن ففيه يحيى بن أيوب الغافقي ، أبو العباس المصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق ربما أخطأ". التقريب (٢ / ٣٥٠)
(٨٤٦١). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٤٠/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه البخاري عن ابن عباس في كتاب الرقاق، باب الحشر، ح (٦٥٢٦) ص ١٢٥٠، وعن عائشة رضى الله عنها ح (
٦٥٢٧)، بلفظ: " تُحشرون حفاة عراة غُرلاً". وأخرجه مسلم في كتاب الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر (٤ / ٢١٩٤) ح
(٥٨ ) عن ابن عباس ، بلفظ: " إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلاً".
(٣) في م : وكذلك .
(٤) في ص : أخرجه .
(٥) أخرجه النسائي في كتاب البعث، باب البعث (٤ / ١١٦) ح (٢٠٨٦). بإسناد حسن ففيه الوليد بن عبدالله بن جميع،
وقد تقدم الكلام عليه .
(٦) هذه الزيادة التي ذكرها المؤلف لم أقف عليها في صحيح مسلم ، والموجود : " ألا وأن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم.
عليه السلام". وذكر القرطبي في التذكرة: "خرّج أبو بكر أحمد بن علي الخطيب عن عبدالله بن مسعود: يحشر الناس يوم القيامة
أجوع ما كانوا قط وأظمأ ما كانوا قط وأعرى ما كانوا قط وأنصب ما كانوا قط، فمن أطعم الله أطعمه، ومن سقا لله سقاه، ومن
كسا لله كساه، ومن عمل الله كفاه، ومن نصر الله أراحه الله في ذلك اليوم". (٢٠٣/١).
(٧) انظر التذكرة في أحوال الموتى (١ / ٢١٠) بتصرف يسير .
(٨) روى ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري، قال قال رسول الله (9/3: "الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها". الإحسان
بترتيب صحيح ابن حبان ( ٩ / ٢١١ ).
(٩) في ص و م : عقبه .
٥٤٤

فإن في قوله تعالى: ﴿ وثيابك فطهر ﴾ (١) أي فعلك فاصلح)"(٢). والعرب تقول فلان طاهر الثياب إذا
وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، وبدنس الثياب إذا وصفوه بخلاف ذلك . ويدل على ذلك ما جاء
في الصحيح أن الناس يحشرون حفاة عراة غرلاً ، هذا آخر كلامه . قال المحب الطبري رحمه الله عقيب سياقه
كلامه هذا . " وفعل أبي سعيد يرد هذا التأويل الذي ذكره أبو حاتم فإن أبا سعيد حمل الحديث على ظاهره ، وقد
رُوى في تحسين الكفن أحاديث سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. وقال بعضهم البعث غير الحشر فيجوز أن يكون
البعث في الثياب والحشر حفاة عراة. انتهى كلامه . ورأيت عن بعض العلماء وأظنه البيهقي(٣): "إنهم يحشرون في
ثيابهم من القبور ثم إنها تتناثر عنهم في الموقف " . وهذا توفيق بين الحديثين والله أعلم .
والمسألة فيها أحاديث من الطرفين غير ما ذكرته (٤)، وقد قال ابن الأثير في نهايته : قال الخطابي: " أما
أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره ، وقد رُوى في تحسين الكفن أحاديث ، قال(٥) وقد تأوله بعض
العلماء على المعنى وأراد به الحالة التي يموت عليها من الخير والشر وعمله الذى يختم له به ، يقال فلان طاهر
الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب"(٦). وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر ﴾ أي
عملك فأصلح ، ويقال فلان دنس الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب ، وهذا كالحديث الآخر " يبعث المرء
على ما كان عليه"(٧). قال الهروي: وليس قول من ذهب إلى الأكفان بشيء لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت.
انتهى كلام النهاية(٨).
وقد رأيت المسألة في معالم الخطابي وقد ذكر لفظه ابن الأثير إلى أن قال الخطابي: "واستدل في ذلك بقوله:
" يحشر الناس حفاة عراة" . فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس الثياب التي هي الكفن وقبل(4) البعث عند
الحشر ، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب والحشر مع العري والحفا"(١٠) . انتهى.
(١) من سورة المدثر / ٤ .
(٢) انتهى قول ابن حبان ، وما أورده المصنف بعد ذلك غير موجود في المطبوع من الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان .
(٣) قاله البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٢ / ٢١٨).
(٤) في ن وص وم : ما ذكرت .
(٥) سقطت من م.
(٦) انظر معالم السنن للخطابي (٤ / ٢٨٥).
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله عند الموت (٤ / ٢٢٠٦) ح (٢٨٧٨) بلفظ: " يبعث كل عبد
علی ما مات عليه " .
(٨) انظر النهاية (١ / ٢٢٧) .
(٩) في ص و م : وقيل البعث غير .
(١٠) انظر معالم السنن للخطابي (٢٨٥/٤) .
٥٤٥

وميل القرطبي إلى حمل حديث أبي سعيد على الشهيد وعلى أن غيره يحشر عرياناً جمعاً بين الأحاديث ، ولكنه
ذكر في باب بعث النبي﴿ من قبره ما لفظه : " والأخبار دالة ثابتة على أن جميع الناس يخرجون عراة ويحشرون
كذلك على ما يأتي إن شاء الله تعالى"(١). انتهى.
والمسألة طويلة ويكفي هذا منها وقد أطلنا فيها الكلام ، وهذا خلاف قصدنا ، والله أعلم .
قوله ( المُنْهِجُ الخلق ) المنهج اسم ، يقال " أنهج الثوبَ أخلقه كمنعه، فنهج (٢) الثوبُ مثلثة الهاء ، بلى كأنهج " .
قاله في القاموس شيخنا مجد الدين (٣) . وفي الصحاح (٤): " وانهج الثوب إذا أخذ في البلى ثم أنشد بيتاً ثم قال ،
قال أبو عبيد : " لا يقال نَهِجَ " (٥) ، انتهى .
قوله ( في أرض خوارة ) هي بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو وبعد الألف راء ثم تاء التأنيث ، أي ضعيفة لأن
الخور بالتحريك الضَعف، يقال رجلٌ خوَّار ورمحٌ خَوَّار وأرض خَوَّارة والجمع خُوْرٌ "(٦) .
قوله ( ثكلتك أمك) أى فقدتك أمك (٧)، وهذا ظاهر.[٤٢/أ]
قوله ( قبرا أخوين لي ) إلى آخره ، هذه الأقبر الثلاثة في قرب قرية يقال لها رُوحين(٨) من بلد حلب، والقرب من
تيزين(٩)، وعليها بناء ، ومشهور عند أهل تلك البلاد أن أحدها قبر قس والآخر شمعون (١٠)، والثالث سمعان
والناس يزورونهم وعليهم وقف ولهم خدام (١١).
قوله ( خليلي هُبا ) خليلي بياء مشددة تثنية خليل (١٢).
(١) التذكرة ( ١ / ١٨٨).
(٢) في المطبوع من القاموس: ونهج .
(٣) انظر القاموس المحيط (١ / ٤٣٢).
(٤) انظر الصحاح ( ١ / ٣٤٦) .
(٥) لفظ أبو عبيد: "قد نهج الثوب وأنهج إذا خَلِقَ". غريب الحديث (٣ / ٢٧٨).
(٦) قاله الجوهر في الصحاح (٢ / ٦٥١).
(٧) انظر النهاية ( ١ / ٢١٧) .
(٨) رُوْحِين . بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الحاء المهملة وياء مثناة تحت وآخره نون. قرية من جبال لبنان. معجم البلدان ( ٣ /
٧٦ ) .
(٩) تيزين : بعد الزاي ياء ساكنة ونون ، قرية كبيرة من نواحي حلب ، كانت تعد من أعمال قنسرين ثم صارت في أيام الرشيد من
العواصم مع منبج وغيرها . معجم البلدان ( ٢ / ٦٦ ).
(١٠) قال ياقوت الحموي: "قيل في روحين قبر شمعون الصفا وليس بثبت، فإن قبر شمعون اتفقوا على أنه في رومية الكبرى في
كنيستها العظمى في تابوت من فضة معلق بسلاسل في سقف الهيكل". معجم البلدان (٧٦/٣).
(١١) انظر الدر المنتخب المنسوب لابن الشحنة ، ص ٩٤ .
(١٢) والخليل الصديق. انظر الصحاح (٤ / ١٦٨٨) النهاية (٢ / ٧٢).
٥٤٦

قوله ( هُبا ) أي انتبها (١) ، وهو بضم الهاء وتشديد الموحدة .
قوله ( أجدكما ) أي الجد منكما ، وهو بكسر الجيم ، والجد ضد الهزل وهو منصوب على المصدر (٢).
قوله ( كراكما ) الكرى بالقصر النعاس (٣) .
قوله ( أنى بسمعان مفرداً ) سمعان تقدم أنه بفتح السين وكسرها ، والجبل يقال له جبل سمعان (٤).
قوله ( مفرداً ) كذا في النسخ بالنصب حال وبسمعان الخبر ، أو أنه نصب على نصب الجزئين ، وهي لغة إن
حُراسنا أسدا ، والله أعلم (٥) .
قوله ( طوال الليالي ) هو بفتح الطاء المهملة وتخفيف الواو . قال الجوهري : " والطوال بالفتح من قولك لا
أكلمه طوال الدهر وطول الدهر " (٦) .
قوله ( صداكما ) الصدا ، بفتح الصاد المهملة مقصور " الصوت الذى يسمعه المصوت عقيب صياحه راجعاً إليه
من الجبل أو البناء المرتفع " (٧) .
قوله ( أبكيكما ) هو بضم الهمزة وفتح الموحدة ثم كاف مشددة مكسورة .
قوله ( العُقار ) هو بضم العين وتخفيف القاف " الخمر سميت بذلك لأنها عاقر تالعقل، عن أبي نصر (٨)، أو عاقرت
الدَنّ أي لازمته ، عن أبي عمرو ، وأصلها من عُقْرِ الحوض"(٩). وللخمر أسماء رأيتها مؤلفة في كراسة لشيخنا مجد
الدين صاحب القاموس(١٠).
قوله( جُعلت نفسي ) جُعلت مبني لما لم يسم فاعله، ونفس مرفوع نائب مناب الفاعل.
(١) انظر القاموس المحيط (١ / ٣٠٥). ويقال هب النائم هبّاً وهبوباً، أي استيقظ. انظر الصحاح (١ / ٢٣٦) النهاية (٥ /
٢٣٨ ) .
(٢) انظر النهاية (١ / ٢٤٥) .
(٣) انظر الصحاح (٦ / ٢٤٧٢) النهاية ( ٤ / ١٧٠).
(٤) في ص : زيادة والله أعلم.
(٥) سقط من ص .
(٦) الصحاح (٥ / ١٧٥٤).
(٧) قاله ابن الأثير في النهاية (٣ / ١٩).
(٨) في ص : أبي نصير ، وهو أبو نصر صاحب الأصمعي . معجم الأدباء ( ٤ / ٥٩٦ ).
(٩) قاله الجوهري في الصحاح (٢ / ٧٥٤).
(١٠) واسمه الجليس الأنيس في أسماء المنذر يس ، وهو في بيان أسماء الخمر على حروف المعجم وعدد أوصافها وتعطيم الأمر في
تحريمها، وذكر من حرمها على نفسه في الجاهلية والإسلام ، منه نسخة في دار الكتب القاهرة ، التيمورية والأسكندرية ، نقلاً عن أ.د.
سعدي الهاشمي . وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث أسماء الخمر ( ٢ / ١٧٦ - ١٨٠).
٥٤٧

قوله ( فداكما ) هو بكسر الفاء مقصور ، تقول (١) فدى لك مقصور وفداء (٢) لك ممدود بكسر الفاء فيهما .
وقال يعقوب : العرب تقول الفدى (٣) والحمى (٤) فيقصورنه إذا ذكروا (٥) الحمى فإذا أفردوه مدوه ،
تقول فِدىّ لك وفِداءْ لك وفداءٌ لك (٦) بضم الهمزة وفتحها وكسرها، وفدى لك مقصور " (٧). وحكى الفراء
فدى لك مفتوح الأول مقصور . قال الفراء : " فإذا كسروا أوله مَدَّوا وربما قصروه مع الكسر" (٨).
وأنكر الأخفش قصره مع الكسر ، قال: " وإنما يقصر مع الفتح فإذا كسرتها مددت إلا في الضرورة ،
کما یقال فدی لك وفدتك نفسي"(٩).
قوله ( أمة وحده ) الأمة الشخص المنفرد بدين(١٠). وقال أبو ذر في حواشيه فإنه يبعث أمة وحده " أي واحداً
يقوم مقام جماعة "(١١). وقد تقدم أن هذا الكلام قد قاله عليه السلام في زيد بن عمرو بن نفيل ، وعلى تقدير
صحة هذا في هذا وسيأتي مثله في مازن بن الغضوبة وحديثه ضعيف ، ويأتي مثله في خطر بن مالك وحديثه فيه
مقال . والله أعلم .
(١) في م : يقال.
(٢) في م : فداء .
(٣) رسمت في كتر الحفاظ وم : الفدا .
(٤) في كتر الحفاظ : الحما .
(٥) في ص : أرادوا .
(٦) جاء في كتر الحفاظ : فداءٌ لك وفداءً لك وفداء لك .
(٧) انظر كتر الحفاظ ليعقوب بن السكيت (٢ / ٦٧٢ ).
(٨) انظر قول الفراء في تهذيب اللغة ( ١٤ / ٢٠٠) لسان العرب (١٥ / ١٥٠).
(٩) لم أقف على قول الأخفش في معاني القرآن المطبوع.
(١٠) النهاية ( ١ / ٦٨).
(١١) الإملاء المختصر (١ / ١٥٤).
٥٤٨

خبر سواد بن قارب
سواد هذا بفتح السين وتخفيف الواو وفي آخره دال مهملتين(١)، وقارب بالقاف وبعد الألف راء
مكسورة ثم موحدة (٢)، أزدي دوسي ويقال سدوسي صاحب الكهانة في الجاهلية . روى قصته سعيد بن جبير
وأبو جعفر (٣) محمد بن علي(٤).
قوله ( وكان يتكهن في الجاهلية ) تقدم الكلام على الكهانة فيما حفظ من الأحبار والرهبان والكهان ، وتقدم
الكلام على الجاهلية .
قوله ( وثاب ) هو بفتح الواو ثم ثاء مثلثة مشددة وفي آخره موحدة(٥) .
قوله. ( بالزُعَيزعِية ) هي بالزائين الأولى مضمومة والثانية مكسورة وعينين مهملتين الأولى مفتوحة والثانية
مكسورة ثم مثناة تحت مشددة ، وهي كما قال بمرج (٦) دمشق .
قوله ( المؤيَّد ) هو بفتح المثناة تحت المشددة اسم مفعول (٧) .
قوله ( أصبهان ) تقدم الكلام عليها .
قوله ( بنت معمر ) هو بفتح الميمين بينهما عین مهملة ساكنة (٨) . ومعمر هذا هو ابن عبدالواحد بن رجاء بن
عبدالواحد بن محمد بن الفاخر ، بكسر الخاء المعجمة ثم راء ، حافظ مفيد أصبهان أبو أحمد القرشي العبشمي
السَمُري الأصبهاني الواعظ (٩) .
(١) في م: مهملتان، وانظر الإكمال (٤ / ٣٩١) المشتبه ص ٣٧٦، تبصير المنتبه (٢ / ٦٩٩).
(٢) انظر تكملة الإكمال ( ٤ / ٥٨٧ ).
(٣) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر . تقدم .
(٤) انظر ترجمة سواد بن قارب في: التاريخ الكبير (٤ / ٢٠٢) والجرح والتعديل (٣٠٣/٤) دلائل النبوة للبيهقي (
٢ / ٢٤٨) الاستيعاب (٢ /١٢٢) المنتظم (٣٤٣/٢ - ٣٤٦) أسد الغابة (٣٣٢/٢) تجريد أسماء الصحابة (١/
٢٤٨) البداية والنهاية (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٧) الإصابة (١٨١/٣).
(٥) المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٢٦٤ .
(٦) مرج - بالفتح ثم السكون والجيم - وهي الأرض الواسعة فيها نبت كثير تمرج فيها الدواب. معجم البلدان ( ٥ /١٠٠).
(٧) المؤيد : بضم الميم بعدها همزة مفتوحة وهي في الخط وبعدها ياء مشددة مفتوحة معجمة من تحتها باثنتين . تكملة الإكمال ( ٥ /
٤٦٧ ) وانظر المشتبه ص ٦٢ .
(٨) تقدم ضبطه في معمر بن راشد .
(٩) انظر ترجمته في: المنتظم ( ١٨ / ١٨٦) الكامل في التاريخ (١١ / ٣٤٩) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (١٩ / ٢٣١) تاريخ
الإسلام (٢١٣/٣٩) السير (٢٠ /٤٨٥) تذكرة الحفاظ (١٣١٩/٤) العبر (١٨٩/٤) البداية والنهاية (١٢ / ٢٦٠) شذرات
الذهب (٢١٤/٤).
٥٤٩

ولد سنة ٤٩٤(١). وسمع أبا الفتح أحمد بن محمد بن الحداد (٢)، وأبا المحاسن الروياني(٣) الفقيه وأبا علي
الحداد (٤) وطبقتهم. ورحل إلى بغداد فسمع أبا القاسم بن الحُصين (٥) وأبا العز بن كادش (٦) وقاضي
المرستان (٧)، وقد تردد إلى بغداد مرات وأسمع بها أولاده (٨). حدث عنه أبو سعيد(٩) السمعاني وابن الجوزي(١٠)
والحافظ عبدالغني(١١) ،
(١) في ص: ست وتسعين وأربعمائة. وانظر المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (٢٣٢/١٩) تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٢٠ /
٤٨٥).
(٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو الفتح الحداد، سبط الحافظ أبي عبدالله بن مندة، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ العالم
المقرئ مسند الوقت، ولد سنة ٤٠٨ هـ ومات سنة ٥٠٠ هـ". السير (٢١٩/١٩). وانظر رواية معمر بن فاخر عنه: المستفاد (١٩
/٢٣١) تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٥/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣١٩/٤).
(٣) عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد ، أبو المحاسن الروياني الطبري الشافعي ، قال عنه الحافظ الذهبي : " القاضي العلامة فخر
الإسلام شيخ الشافعية ، ارتحل في طلب الحديث والفقه جميعاً وبرع في الفقه ومهر وناظر ، وصنف التصانيف الباهرة مثل : البحر في
المذهب ومناصيص الشافعي وحلية المؤمن والكافي. مات مقتولاً بجامع آمل سنة ٥٠١ هـ". السير (١٩ / ٢٦٠).
وانظر رواية معمر بن فاخر عنه: تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٥/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(٤) الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد ، أبو علي الحداد الأصبهاني ، قال عنه الحافظ الذهبي : " الشيخ الإمام المقرئ المجود المحدث
المعمر مسند العصر شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعاً، له التوبة والاعتذار وشرف الصبر وذم الرياء وتثبيت الإمامة ...
وغيرها، ت٥١٥هــ بأصبهان". السير (٣٠٣/١٩). وانظر رواية معمر بن فاخر عنه: المستفاد (٢٣٢/١٩) تاريخ الإسلام (٣٩ /
٢١٤) السير (٤٨٥/٢٠) تذكرة الحفاظ (٤ / ١٣١٢٠).
(٥) هو هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أبو القاسم بن الحصين الشيباني الهمذاني البغدادي، تقدمت ترجمته. وانظر سماع معمر بن
فاخر: المستفاد (٢٣٢/١٩) تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٥/٢٠) تذكرة الحفاظ ( ٤ /١٣٢٠).
(٦) هو أحمد بن عبيدالله بن محمد السلمي العكبري ، أبو العز بن كادش ، تقدم .
وانظر سماع معمر منه: تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٦/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(٧) محمد بن عبدالباقي بن محمد بن عبدالله، أبو بكر البغدادي النصري، يصل نسبه إلى شاعر النبي 3 كعب بن مالك الخزرجي
السلمي المعروف بقاضي المرستان . قال عنه الحافظ الذهبي : " الشيخ الإمام المتفنن الفرضي العدل مسند العصر القاضي الحنبلي البزاز
، ت ٥٣٥ هـ". السير (٢٠ / ٢٣). وانظر رواية معمر عنه: السير (٢٠ / ٤٨٦) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(٨) انظر المستفاد (٢٣٢/١٩) تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) تذكرة الحفاظ (٤ /١٣٢٠).
(٩) جاء في الأصل ون وم : أبو سعيد ، والصواب ما جاء في ص : أبو سعد ، فهو عبد الكريم بن محمد بن منصور ، أبو سعد
السمعاني ، تقدم. وانظر روايته عن معمر: تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٢٠ /٤٨٦) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(١٠) انظر رواية ابن الجوزي عنه: تاريخ الاسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٢٠ / ٤٨٦) تذكرة الحفاظ (٤ / ١٣٢٠).
(١١) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور ، تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي ، قال عنه
الحافظ الذهبي: " الإمام العالم الحافظ الكبير الصادق القدرة العابد الأثري المتبع عالم الحفاظ صاحب الأحكام الكبرى والصغرى
والمصباح في عيون الأحاديث الصحاح ونهاية المراد في السنن، والكمال في معرفة الرجال ... وغيرها، ت ٦٠٠ هـ ". السير ( ٢١
/ ٤٤٣ ) .
٥٥٠

والفقيه أبو محمد المقدسي(١) وابن الأخض(٢) وأبو الحسن بن المقير (٣) وغيرهم.
قال السمعاني : " شاب کیس حسن العشرة سخي النفس متودد قاضٍ للحوائج أکثر ما سمعت في
أصبهان بإفادته إلى آخر كلامه " (٤) . وقال ابن الجوزي : " كان من الحفاظ الوعاظ له معرفة حسنة بالحديث
كان يخرج ويُلى، سمعت منه بالمدينة النبوية "(٥). وقال ابن النجار: " سريع الكتابة موصوفاً بالحفظ والمعرفة
والصلاح والثقة والورع والمروءة ، صنف كتباً في الحديث والتواريخ والمعاجم ، وكان معظماً بأصبهان ذا قبول
ووجاهة"(٦). مات ببادية الحجاز(٧) في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وخمس مائة (٨).
قوله ( أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ) هذا هو الحافظ أبو يعلى الموصلي وهو تميمي صاحب مسند
كبير(٩). سمع علي بن الجعد (١٠) وابن معين(١١) [٤٢/ب] ،
وانظر روايته عن معمر بن الفاخر: تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٢٠ / ٤٨٦) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(١) هو عبدالله بن أحمد بن محمد، موفق الدين ، أبو محمد ابن قدامة المقدسي الجماعيلي ، تقدم . انظر روايته عن معمر بن الفاخر:
تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٦/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(٢) هو عبدالعزيز بن أبي نصر محمد ، أبو محمد الجنابذي البزار ، المعروف بابن الأخضر ، تقدم.
انظر روايته عن معمر بن الفاخر: تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٢٠ /٤٨٦) تذكرة الحفاظ ( ٤ / ١٣٢٠).
(٣) هو علي بن الحسين بن علي الأزجي ، أبو الحسن بن المقير ، تقدم .
انظر روايته عن معمر بن الفاخر: تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٦/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٢٠/٤).
(٤) انظر المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (١٩ / ٢٣٢) تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٤٨٦/٢٠) تذكرة الحفاظ ( ٤ /
١٣٢٠ ) .
(٥) المنتظم (١٨ / ١٨٦) وانظر تاريخ الإسلام (٣٩ /٢١٤) السير (٢٠ / ٤٨٦).
(٦) انظر المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (٢٣٢/١٩) تاريخ الإسلام (٢١٤/٣٩) السير (٤٨٦/٢٠).
(٧) قال ابن النجار: "بطريق الحجاز بين مغيثة والواقصة عند المسجد المعروف بمسجد سعد". المستفاد (٢٣٢/١٩).
(٨) كتبت في ص وفاته بالأرقام: ٥٥٤ . وقد أرخ ابن الجوزي وفاته سنة ٥٦٤، وكذا ابن الأثير في الكامل (٣٤٩/١١) وابن
النجار في المستفاد (٢٣٢/١٩) والذهبي في تاريخ الإسلام، والسير (٤٨٧/٢٠) وتذكرة الحفاظ (٤ / ١٣٢٠) والعبر.
(٩) انظر ترجمته في: طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٤) تذكرة الحفاظ (٧٠٧/٢) تاريخ الإسلام (٢٣ /
٢٠٠ ) البداية والنهاية ( ١١ / ١٣٠).
(١٠) انظر روايته عن علي بن الجعد: طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) تذكرة الحفاظ (٢ / ٧٠٧) تاريخ الإسلام (٢٣ /
٢٠٠ ) .
(١١) انظر روايته عن يحيى بن معين: طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٧) تذكرة الحفاظ ( ٢ / ٧٠٧)
تاريخ الإسلام (٢٠٠/٢٣).
٥٥١

ومحمد بن المنهال الضرير (١) ويحيى الحماني (٢)، وخلائق . وخرج معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء (٣). روى عنه
ابن حبان (٤) وأبو علي النيسابوري(٥) وحمزة بن محمد الكناني (٦) والإسماعيلي (٧) وخلق. قال يزيد بن محمد (٨)
الأزدي : " كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم ، غُلِقت أكثر الأسواق يوم موته ، وحضر
جنازته من الخلق أمر عظيم"(٩). انتهى. ثناء الناس عليه معروف (١٠) توفي سنة سبع وثلثمائة (١١). وولد (١٢) في
شوال سنة عشر ومائتين (١٣) .
(١) محمد بن المنهال الضرير، أبو عبدالله أو أبو جعفر البصري التميمي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ، ت ٢٣١ هـ".
التقريب (٢٢٠/٢) وانظر رواية أبي يعلى عنه: طبقات علماء الحديث (٢ /٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٦) تذكرة الحفاظ ( ٢ /
٧٠٧ ) تاريخ الإسلام (٢٠٠/٢٣).
(٢) يحيى بن عبدالحميد بن عبد الرحمن بن بشمين - بفتح الموحدة وسكون المعجمة - الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم -
الكوفي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، ت ٢٢٨ هـ". التقريب (٢ /٣٦٠) (٨٥٥٥).
وانظر رواية أبي يعلى عنه: طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٧) تذكرة الحفاظ ( ٢ / ٧٠٧ ) تاريخ الإسلام
(٢٣ / ٢٠٠).
(٣) انظر طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) تذكرة الحفاظ (٢ / ٧٠٧).
(٤) انظر رواية ابن حبان عنه: طبقات علماء الحديث (٤٢٨/٢) السير (١٧٧/١٤) تذكرة الحفاظ (٧٠٧/٢) تاريخ الإسلام (٢٣/
٢٠٠).
(٥) الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو علي الماسرجسي النيسابوري، قال عنه الحافظ الذهبي: "الحافظ الكبير الثبت الجوال
الإمام، له مستخرج على الصحيحين وعمل المسند الكبير، ت٣٦٥ هـ". السير (٢٨٧/١٦). وانظر روايته عن أبي يعلى: طبقات
علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٧) تذكرة الحفاظ (٧٠٧/٢) تاريخ الإسلام (٢٣ /٢٠٠).
(٦) حمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاسم الكناني المصري، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ القدوة محدث الديار
المصرية، صاحب مجلس البطاقة ، جمع وصنف وكان متقناً مجوداً ذا تأله وتعبد، ت ٣٥٧ هـ". السير (١٧٩/١٦). وانظر روايته عن
أبي يعلى: طبقات علماء الحديث (٤٢٨/٢) السير (١٧٧/١٤) تذكرة الحفاظ (٢ / ٧٠٧) تاريخ الإسلام (٢٠٠/٢٣).
(٧) انظر رواية أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي عنه: طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٧) تذكرة الحفاظ
(٢ /٧٠٧) تاريخ الإسلام (٢٣ /٢٠٠).
(٨) في م: محمد بن يزيد، وهو: يزيد بن محمد بن إياس ، أبو زكريا الأزدي الموصلي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الحافظ الإمام الفقيه مؤلف
تاريخ الموصل وقاضيها، ت قريباً من سنة ٣٣٤هـ". السير (٣٨٦/١٥).
(٩) انظر طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٨) السير (١٤ / ١٧٨) تذكرة الحفاظ (٢ / ٧٠٧) تاريخ الإسلام (٢٠٠/٢٣).
(١٠) انظر طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٩) السير (١٤ / ١٧٨ - ١٨٠) تذكرة الحفاظ (٧٠٨/٢) تاريخ الإسلام (٢٣ /
٢٠١ ) .
(١١) طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٩) السير (١٤ / ١٨٠) تذكرة الحفاظ (٢ / ٧٠٨).
(١٢) في ص زيادة: رحمه الله تعالى.
(١٣) انظر طبقات علماء الحديث (٢ / ٤٢٩) السير (١٤ / ١٧٤) تذكرة الحفاظ (٢ / ١٠٧).
٥٥٢

قوله: (ثنا (١) يحيى بن حُجر بن النعمان السامي ) هذا في ثقات ابن حبان(٢). وحُجر بضم الحاء المهملة وإسكان
الجيم(٣). والسامي بالسين المهملة (٤) إلى سامة بن لؤي(٥).
قوله ( ثنا (٦) محمد بن عبدالرحمن الوقاصي ) هكذا هو في نسخ بالسيرة هذه ، وهو خطأ لا شك فيه ، وصوابه
عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي ، كنيته أبو عمرو (٧) وهذه القصة ضعيفة . قال الذهبي في ميزانه (٨): " عثمان بن
عبدالرحمن القرشي الزهري الوقاصي المالكي، أبو عمرو . قال خ(٩): "تركوه" (١٠) . وقال ابن معين: "ليس
بشئ "(١١)، وقال مرة: "يكذب" (١٢). وضعفه عليّ جداً (١٣). وقال س(١٤) والدارقطني: "متروك"(١٥) . وفيه
مقال غير ما ذكرت (١٦) .
(١) سقطت من ص .
(٢) انظر ثقات ابن حبان ( ٩ / ٢٦٧).
(٣) الإكمال (٢ /٣٨٧).
(٤) انظر الأنساب (٣ / ٢٠٣).
(٥) سامة بن لؤي بن غالب من قريش العدنانية . نهاية الأرب ص ٢٥٩.
(٦) في ص : نا .
(٧) انظر ترجمته في: الضعفاء الكبير للعقيلي (٣ / ٢٠٦) الجرح والتعديل (٦ / ١٥٧) المجروحين (٢ / ٩٨) الكامل في
الضعفاء ( ٥ / ١٨٠٨) تاريخ بغداد (١١ / ٢٧٩) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢ / ١٦٩) تهذيب الكمال (١٩ /٤٢٥
) السير (٩ / ٤٢٨) الكاشف (٢ / ١٠) ميزان الاعتدال (٤٣/٣) المغني (٤٢٦/٢) تهذيب التهذيب (٧ /١٣٣) التقريب (٢
/ ١٤ ) (٥٠٦١) .
(٨) ميزان الاعتدال (٣ / ٤٣ ).
(٩) في ص : البخاري .
(١٠) التاريخ الكبير (٦ /٢٣٨) وانظر الضعفاء الكبير (٣ / ٢٠٦) تاريخ بغداد (١ / ٢٨٠). وقال مرة: " متروك الحديث".
الضعفاء الصغير ص ٢١٥ . وقال: " سكتوا عنه ". التاريخ الصغير (٢ / ١٤٩) وانظر الكامل (٢ / ١٨٠٨).
(١١) تاريخ الدوري (٢ / ٢٩٤) وانظر الضعفاء الكبير (٢ / ٢٠٦) المجروحين (٢ / ٩٨).
(١٢) سأله عنه ابن الجنيد ، فقال: " لا تكتب حديثه كان يكذب". سؤالات ابن الجنيد ص ٣٣٤، وانظر تاريخ بغداد ( ١١ /
٢٨٠ ) .
(١٣) قال علي بن المديني: "ضعيف جداً". انظر تاريخ بغداد (٢٨٠/١١) ضعفاء ابن الجوزي (١٦٩/٢) تهذيب الكمال ( ١٩ /
٤٢٦ ) .
(١٤) في ص : النسائي .
(١٥) قال النسائي: "متروك الحديث". الضعفاء والمتروكين له ص ١٧٥، وانظر الكامل ( ٥ / ١٨٠٨).
وقال الدارقطني : " متروك الحديث ". انظر سنن الدارقطني (٣ /١٤٥).
(١٦) ومن ذلك، قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب". الجرح والتعديل (١٥٧/٦).
وقال ابن حبان: "كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به". المجروحين(٩٨/٢).
٥٥٣

وقد أخرج له ت(١)" .
وقد قال شيخنا العراقي فيما قرأته عليه بالقاهرة : لأن مدارها على عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي ،
وهو ضعيف جداً ضعفه يحيى بن معين وابن المديني والبخاري والنسائي وغيرهم ، انتهى . وقد أحسن الشيخ
الكلام فيه . واعلم أن هذا الحديث ذكره الحاكم في المستدرك وتعقبه الذهبي بالوقاصي هذا ، ثم قال : "
والإسناد منقطع"(٢)، انتهى. لأن محمد بن كعب (٣) القرظي لم يلق عمر وسأزيده بياناً، والحاصل أن محمد ابن
عبد الرحمن خطأ ، وصوابه عثمان كما تقدم ، والله أعلم .
قوله ( عن محمد بن كعب القرظي بينما عُمر بن الخطاب ) فذكره . اعلم أن محمد بن كعب روى عن علي وابن
مسعود وأبي ذر (٤) وأبي الدرداء (٥) ، وذلك مرسل قاله في التهذيب (٦). وقال أبو داود: " سمع من علي وابن
مسعود وهذا هو الصحيح (٧)، قاله العلائي في مراسيله (٨) ، وذکر مستنده ثم قال : " وقد حكى الترمذي عن
قتيبة بن سعيد أن محمداً ولد في عهده عليه السلام"(٩) ، والله أعلم . انتهى .
والظاهر أن روايته عن عمر مرسلة ، لأن عمر توفي سنة ثلاث وعشرين (١٠)، وقد تقدم ما قاله قتيبة أنه
ولد في عهده عليه السلام ، ثم إنى رأيت ما قلته في تلخيص الذهبي(١١) عند ذكر الحاكم الحديث فيما (١٢) قدمته
أن الذهبي قال: "والإسناد منقطع، والله أعلم".
وقال ابن عدي: "عامة أحاديثه مناكير، إما إسناده أو متنه منكر". الكامل (٥ / ١٨٠٩ ).
(١) قال المزي روى له الترمذي حديثاً واحداً عن الزهري عن عروة عن عائشة: "سُئل رسول الله ﴿ عن ورقة" . تهذيب الكمال
(١٩ / ٤٢٨) وانظر الكاشف (٢ / ١٠) تهذيب التهذيب (٧ / ١٣٣) التقريب (١٤/٢).
والحديث أخرجه الترمذي في كتاب الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي ﴿ الميزان والدلو، (٤ / ٥٤٠) ح (٢٢٨٨)، وقال عقبه:
" هذا حديث غريب ، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي".
(٢) انظر مستدرك الحاكم (٣ / ٦٠٨).
(٣) في ص : عمرو .
(٤) من قوله وأبي ذر إلى وابن مسعود سقط من ص .
(٥) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري ، أبو الدرداء ، مختلف في اسم أبيه وانما هو مشهور بكنيته ، وقيل اسمه عامر وعويمر لقب ،
صحابي جليل أول مشاهده أحد وكان عابداً ، مات في آخر خلافة عثمان ، وقيل عاش بعد ذلك. التقريب (٩٧/٢)(٥٨٨٠).
(٦) انظر تهذيب الكمال (٢٦ / ٣٤١).
(٧) تهذيب الكمال (٢٦ / ٣٤٣).
(٨) انظر جامع التحصيل ص ٢٦٨ .
(٩) انظر الجامع ( ٥ / ١٧٦) ح (٢٩١٠).
(١٠) انظر طبقات خليفة ص ٢٢، طبقات ابن سعد (٣ / ٣٦٥).
(١١) في م : الذهبي انتهى.
(١٢) في ص : فما .
٥٥٤

وقد قال المؤلف بعد هذا ( أنه روى خبر سواد بن قارب من طريق خ ) إلى أن قال ( فذكر الخبر أخصر
مما سُقناه(١)، وفي الألفاظ اختلاف) انتهى. وما قاله(٢) صحيح هو كذلك في إسلام عمر(٣). وقد قدمت أن
الحاكم أخرجه(٤) أيضاً.
قوله ( رئيه ) " الرئيُّ التابع من الجن بوزن كَمِىّ وهو فَعِيل أو فَعُول سُمي به لأنه يتراءى لمتبوعه أو هو من الرَّأْى
من قولهم فلان (٥) رَتَىُّ قومِه إذا كان صاحب رأيهم وقد تُكْسَرُ راؤه لاتباعها ما بعدها " (٦).
قوله ( من كهاتتك ) تقدم الكلام على الكاهن ، وأما الكهانة فيقال (٧): "كَهَن یکْهُنُ كهانة ، مثل کتب یکتبُ
كتابة إذا تكهن ، وإذا أردت أنه صار كاهناً قلت كَهُن بالضم كهانة بالفتح "، قاله الجوهري (٨). والظاهر أن
هذا من الأول فهو بالکسر .
قوله ( یا سواد بن قارب) سواد يجوز فتحها ويجوز فيه الضم ونصب ابن ويجوز ضمها، حكاه في التسهيل (٩).
قوله ( واعقل ) هو بوصل الهمزة (١٠) وكسر القاف وكذا (تعقل) بكسر القاف .
قوله ( أنشأ ) تقول أنشأ بهمزة مفتوحة في آخره أي ابتدأ ، وقد تقدم .
قوله ( وتطلابها ) هو بفتح المثناة فوق (١١).
قوله. ( العيس ) هو بكسر العين ثم مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملتين، "وهي الإبل البيض مع شقرة، واحدها أعيس
وعيساء"(١٢). وهي منصوبة على أنه مفعول المصدر وهو الشد .
(١) سقط من ص .
(٢) في ن، ص و م : قال .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب إسلام عمر بن الخطاب ظه، ح (٢٨٦٦)، ص ٧٣٣.
(٤) في ص : خرجه .
(٥) سقط من ص .
(٦) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٢ / ١٧٨).
(٧) في ص " فيقول".
(٨) انظر الصحاح (٦ / ٢١٩١).
(٩) قد يكون تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول لشيخه مجد الدين الفيروز أبادي. انظر مفتاح السعادة(١/
١١٩).
(١٠) في ص : بهمزة وصل.
(١١) التطلب: الطلب مرة بعد أخرى، الصحاح (١ / ١٧٢). أو طلب في مهلة من مواضع ، وتطلبه حاول وجوده وأخذه .
لسان العرب (١ / ٥٥٩).
(١٢) قاله ابن الأثير في النهاية (٣ / ٣٢٩).
٥٥٥