Indexed OCR Text
Pages 101-120
قوله ( حرتنا ) الحرة أرض تركبها حجارة سود ، وذلك لشدة حرها ووهج الشمس فيها وجمعها حِرار وحَرَّات
وحَرَّون(١) وإحرون (٢) .
قوله ( وتُسقى (٣)) هو بضم أوله وفتح القاف ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله ( من أرض الخمر والخمير ) الظاهر أن الخمر بإسكان الميم وهو معروف (٤) ويحتمل أن يكون بفتح الميم وهو
الشجر الملتف (٥) .
قوله ( أتوكف ) أي أتوقع خروجه (٦) وهو بفتح الكاف وتشديد الفاء .
قوله ( قد أظل ) " أي أقبل ، أي ألقى عليكم ظله ودنا منكم " (٧).
وكذا ( أظلكم زمانه ) بُعيد هذه .
قوله ( الذاري ) يجوز تخفيف الياء وتشديدها. وكلما كان مفردة مشددة كالذرية والأثفية(٨) والسُّرْية(٩)، وعليه
فإنه يجوز في جمعه تشديد الياء وتخفيفها، وقد تقدم والله أعلم.
قوله ( ابن الهيبان ) تقدم أعلاه(١٠) ضبطه .
(١) في ص : وحرور .
(٢) في ص: وإحرور. وانظر تعريف الحرة في الصحاح (٢/ ٦٢٦) النهاية (١ / ٣٦٤) .
(٣) في ن وص وم : وتُسقى .
(٤) الخَمْر : بفتح أوله وسكون ثانيه ما تخمر وأسكر من عصير العنب وغيره، سميت بذلك لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها
وقيل لمخامرتها العقل. انظر الصحاح (٦٤٩/٢) معجم لغة الفقهاء ص ٢٠٠ .
(٥) النهاية ( ٢ / ٧٧) وقال: " وجبل الخمَرَ جبل بيت المقدس لكثرة شجره".
(٦) انظر الصحاح (٤ / ١٤٤١) النهاية (٥ / ٢٢١).
(٧) انظر الصحاح (٥ / ١٧٥٦) النهاية (٣ /١٦٠).
(٨) الأُثْفية: ما يوضع عليه القدر والجمع أثاني وأثاثي ، فالأثافي حجارة تنصب وتجعل القدر عليها. لسان العرب (١١٣/١٤).
(٩) السُّرْية بالضم والسُّرَى: السير ليلاً، يقال سرينا سرية واحدة والاسم السُّرْية. انظر الصحاح (٢٣٧٦/٦) النهاية (٢ / ٣٦٤)
لسان العرب (١٤ / ٣٨١).
(١٠) سقط من م.
٤٧٦
قوله ( عن النعمان السبئي (١)) قال الذهبي في تجريده: " النعمان السبئي له وفادة(٢) فلما عاد قتله الأسود العنسي(٣)
قاله الواقدي"(٤). انتهى. وسيأتي قريباً ويقال إن النعمان هذا هو الذي قتله الأسود العنسي إلى آخره. انتهى
والسبئي(٥) : " بالسين المهملة المفتوحة ثم موحدة مهموز غير ممدود، نسبة إلى سبأ(٦) بن يشجب بن يعرب بن
قحطان " (٧).
قوله ( إن أبي ) والد النعمان (٨) لا أعرف اسمه .
قوله ( سفر) هو بكسر السين وإسكان الفاء وبالراء، الكتاب وجمعه أسفار(٩)، قال تعالى: ﴿ يحمل أسفاراً﴾(١٠)
قوله ( بیثرب ) تقدم الكلام على يثرب قبل ذلك .
قوله ( ما تُحِل وما تُحرم) تُحل بضم التاء وكسر الحاء (١١)، وتحرم كذلك غير أنه بفتح الحاء وهذا ظاهر.
قوله ( قربالهم ) " القُربان مصدر من قرُب يقرب أي يتقربون إلى الله تعالى بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان
الأمم السالفة ذبح البقر والغنم والإبل "(١٢) .
قوله (وأناجيلهم صدورهم) "الأناجيل جمع إنجيل وهو اسم كتاب الله تعالى المنزل على عيسى { $، وهو اسم
عبراني أو سرياني وقيل عربي "(١٣).
(١) رسمت في جميع النسخ السباى .
(٢) يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولاً ، فهو وافدُ والجمع وفد مثل صاحب وصحب وجمع الوفد أوفاد أفواد ووفود والاسم
الوفادة. الصحاح (٢ / ٥٥٣) قال ابن الأثير: "قدم على رسول اللهلا﴿، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنسي". أسد الغابة (٤/
٥٥٦).
(٣) الأسود العنسي : عيهلة بن كعب بن عوف العنسي المذحجي ، كان يلقب ذا الخمار لأنه كان معتماً متخمراً أبداً ، متنبئ
مشعوذ من أهل اليمن ، أسلم لما أسلمت اليمن، وارتد في أيام النبي {8# وادعى النبوة، حرض النبي ◌ُ على قتله، فقتله فيروز في خبر
طويل ذكره ابن الأثير. انظر الكامل في التاريخ (٣٣٦/٢) الأعلام ( ٥ / ١١١).
(٤) انظر تجريد أسماء الصحابة ( ٢ / ١٠٨).
(٥) رسمت في جميع النسخ السباى .
(٦) سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان من كبار ملوك اليمن في الجاهلية الأولى قيل اسمه عبد شمس ، وقيل عامر ملك صنعاء وما
جاورها، ووصف بالشجاعة وعلوم الهمة ابتنى مدينة مأرب وفيها السد. الأعلام ( ٣ / ٧٦ ).
(٧) انظر الأنساب (٣ / ٢٠٩).
(٨) في ص وم كُررت: والد النعمان .
(٩) انظر الصحاح (٢ / ٦٨٦).
(١٠) من سورة الجمعة / ٥ .
(١١) انظر الصحاح ( ٤ / ١٦٧٤).
(١٢) قاله ابن الأثير في النهاية (٤ / ٣٢).
(١٣) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٥ /٢٣).
٤٧٧
قال في الصحاح : " والإنجيل كتاب عيسى يؤنث ويذكر فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد
الكتاب "(١). انتهى. وهو بكسر الهمزة. وكذا قرأه السبعة(٢)، وقرأه الحسن (٣) بفتح الهمزة (٤). وفي
اشتقاقه ثلاثة أقوال (٥) ، ذكرها أبو جعفر النحاس(٦) في كتابه في صناعة الكتاب (٧). ومعنى قوله " وأناجيلهم
صدورهم ": " إنهم يقرؤن كتاب الله عن ظهر قلب ويجمعونه في صدورهم حفظاً ، وكان أهل الكتاب إنما يقرؤن
كتبهم من الصحف فلا يكاد أحد يجمعها حفظاً إلا القليل"(٨).
(١) انظر الصحاح (٥ / ١٨٢٦).
(٢) وهم: ١ - عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصي - بفتح الياء التحتانية وسكون المهملة وفتح المهملة بعدها موحدة -
الدمشقي المقرئ ، أبو عمران وقيل في كنيته غير ذلك، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، ت ١٨٨ هـ". التقريب (١ / ٤٠٢)
(٣٧٧١ ) .
٢ - عبد الله بن كثير الدّاري المكي.
٣ - عاصم بن أبي النجود .
٤ - نافع بن عبد الرحمن .
٥ - أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري .
٦ - حمزة بن حبيب الزيات القارئ ، أبو عمارة الكوفي مولاهم ، قال عنه الحافظ ابن حجر : " صدوق زاهد ربما وهم ، ت ١٥٦
هـ أو ١٥٨ هـ". التقريب (١ /١٩٧) (١٦٥٨).
٧ - الكسائي : علي بن حمزة بن عبدالله ، أبو الحسن الأسدي مولاهم الكوفي ، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه ، قال عنه الحافظ
الذهبي : " شيخ القراءة والعربية، ت ١٨٩ هـ". السير (٩ / ١٣١).
(٣) هو الحسن بن أبي الحسن البصري . تقدم .
(٤) انظر الإملاء للعكبري (١ / ١٢٣)، وقال: "قرأ الحسن الأنجيل - بفتح الهمزة - ولا يعرف له نظير إذ ليس في الكلام أفعيل
إلا أن الحسن ثقة، فيجوز أن يكون سمعها". والبحر المحيط (٢ / ٣٧٨)، وقال أبو حيان الأندلسي: " وهذا يدل على أنه أعجمي
لأن أفعيلاً ليس من أبنية كلام العرب ، بخلاف إفعيل فإنه موجود في أبنيتهم". وانظر أحكام القرآن للقرطي (٤ / ٦).
(٥) ذكر أبو جعفر النحاس في معاني القرآن (١ / ٣٤٢، ٣٤٣) قولين في اشتقاق الإنجيل:
الأول : من نجلت الشئ ، أي : أخرجته ، فإنجيل خرج به دارس من الحق ومنه قيل لواحد الرجل : نجله .
الثاني : عزاه إلى ابن كيسان، يقال عين نجلاء واسعة، وكذا طعنة نجلاء. فهو من النجَل وهو السعة. انظر الإملاء للعكبري ١٢٣/١
والثالث: ذكره القرطي في أحكام القرآن (٦/٤)، قال: وقيل: "التناجل التنازع، وسمى إنجيلاً لتنازع الناس فيه".
(٦) أحمد بن محمد بن إسماعيل ، أبو جعفر النحاس المصري النحوي ، قال عنه الحافظ الذهبي: " العلامة إمام العربية، صاحب
التصانيف ، له إعراب القرآن واشتقاق الأسماء الحسنى وتفسير أبيات سيبويه والكافي في النحو والناسخ والمنسوخ، ت ٣٣٨ هـ".
السير (٤٠١/١٥ )
(٧) ذكره ياقوت في معجم الأدباء ( ١ / ٦٢٠ ).
(٨) قاله ابن الأثير في النهاية (٥ / ٢٣).
٤٧٨
وفي بعض الروايات : " وأناجيلهم (١) في صدورهم " أي كتبهم محفوظة (٢)، والله أعلم. [٣٦/أ]
قوله .. ( لا يحضرون قتالاً إلا وجبريل معهم ) إن أخذ هذا على عمومه فيعارضه الحديث الآتي في آخر هذه
السيرة(٣) من عند (٤) ابن سعد (٥) ، قول جبريل : " هذا آخر موطئ (٦) الأرض " . ويُجاب عنه أنه خاص بزمن
النبي ◌َ﴿ ، ويحتمل أن يُجاب بغير ذلك ، والله أعلم.
قوله: ( أن يسمع أصحابه حديثه ) يُسمع بضم أوله رباعي ، وأصحابه منصوب مفعول ، وحديثه مفعول ثان .
ويجوز أن يكون يسمع بفتح أوله مبني (٧) للفاعل وأصحابه مرفوع فاعل ، وحديثه منصوب مفعول .
قوله .. ( أخبرنا الشيخان أبو الفضل عبدالرحيم بن يوسف الموصلي ) انتهى. هذا هو الشيخ أبو الفضل عبد
الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف (٨) بن أحمد بن سُليم الموصلي المحتد ثم الدمشقي (٩) ، يُعرف بابن العلم ابن
خطيب المزة (١٠). شيخ صالح فاضل. سمع من حنبل (١١) وابن طبرزذ(١٢) والإمام أبي عمر المقدسي(١٣) وغيرهم.
(١) في م : أناجيلهم .
(٢) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٥ / ٢٣).
(٣) انظر عيون الأثر (٢ / ٤٤٨).
(٤) في ن وص وم : عبدالله .
(٥) ذكره ابن سعد في وفاة الرسول ﴿ بسند فيه انقطاع ، قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ، قال حدثونا عن جعفر بن
محمد عن أبيه ... الحديث . انظر الطبقات ( ٢ / ٢٥٨ - ٢٥٩). وقال الصالحي : " وفي حديث علي عند محمد بن یحیی بن أبي
عمر برجال ثقات: فقال جبريل: يا أحمد عليك السلام هذا آخر موطئ الأرض ، إنما كنت حاجتي من الدنيا". سبل الهدى. ط
الثانية (٢٦٤/١٢).
(٦) في المطبوع من الطبقات (٢ / ٢٥٩) مواطئ .
(٧) في ٢ : مبنياً .
(٨) قوله : ابن يحيى بن يوسف ، سقط من ص .
(٩) انظر ترجمته في ذيل التقييد (٢ / ١١٤) شذرات الذهب (٥ / ٤٠١).
(١٠) المِزَّة - بالكسر ثم التشديد - قرية كبيرة في وسط بساتين دمشق بينها وبين دمشق نصف فرسخ. معجم البلدان (١٢٢/٥).
(١١) حنبل بن عبد الله بن فرج بن سعادة ، أبو علي وأبو عبدالله الواسطي البغدادي الرصافي ، قال عنه الحافظ الذهبي: " بقية
المسندين، راوي المسند، ت ٦٠٤ هـ". السير (٢١ / ٤٣١) سمع منه أبي الفضل الموصلي كثيراً من المسند . انظر ذيل التقييد (
٢ / ١١٤) .
(١٢) قال تقي الدين الفاسي: "سمع حاضراً على عمر بن محمد بن طبرزذ سنن أبي داود والغيلانيات .. " ذيل التقييد (٢ / ١١٤).
(١٣) محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، أبو عمر المقدسي الجماعيلي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العالم الفقيه المقرئ المحدث
البركة شيخ الإسلام، كان قدوة صالحاً عابداً قانتاً لله ربانياً خاشعاً مخلصاً عديم النظير كبير القدر، كثير الأولاد والذكر والمرؤة والفتوة
والصفات الحميدة قل أن ترى العيون مثله، ت٦٠٧هـ". السير (٥/٢٢).
٤٧٩
وكان شيخاً حسن الأخلاق ذا فضيلة ونباهة كتب عنه الحافظ ز کی الدین المنذري(١). وروى عنه في
معجمه شعراً كتبه عنه بظاهر منبج (٢). مولده بالصالحية(٣) ظاهر دمشق في ذي القعدة سنة ٥٩٨ (٤)، وتوفي
بالقاهرة يوم الخميس تاسع رمضان سنة ٦٨٧ . وصلى عليه بالمصلى خارج زويلة (٥) ، ودفن بالقرافة (٦)
الصغرى .
قوله ( وأبو الهيجاء ) الهيجاء الحرب يمد ويقصر(٧).
قوله .. ( أنا عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ) معمر بتشديد الميم مفتوحة(٨). والطبرزذ بالذال المعجمة في
آخره(٩). وهو السكر(١٠). ويقال في السكر طبرزل وطبرزن ثلاث لغات معربات (١١) . وقد ذكر الذهبي
(١) عبد العظيم بن عبد القوي بن عبدالله، زكي الدين ، أبو محمد المنذري الشامي الأصل المصري الشافعي، قال عنه الحافظ الذهبي:
" الإمام العلامة الحافظ المحقق شيخ الإسلام، له المعجم والموافقات واختصر صحيح مسلم وسنن أبي داود وصنف شرحاً كبيراً للتنبيه
في الفقه وغير ذلك، ت ٦٥٦ هـ". السير (١٣ / ٣١٩).
(٢) في ص : شيخ، ومنبج - بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة مكسورة وجيم - قال محمد بن سهل الأحول :
"منبج من جُند قنسرين، وقيل منبج من الجزيرة، وهو اسم أعجمي، تكلمت به العرب، ونسبت إليه الثياب المنبجانية" . معجم ما
استعجم (١٢٠/٤).
(٣) الصالحية قرية قرب الرُّها من أرض الجزيرة اختطها عبد الملك بن صالح الهاشمي، وقيل قرب الرقة. والصالحية المراد بها هنا : قرية
كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ، ويسكنها أيضاً جماعة من
الصالحين، لا تكاد تخلو منهم، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب أحمد بن حنبل. معجم البلدان (٣ / ٣٨٩، ٣٩٠).
(٤) انظر ذيل التقييد (٢ / ١١٤).
(٥) زويلة - بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد الياء المثناة من تحت الساكنة لام - بلدان أحدها : محلة وباب بالقاهرة. معجم البلدان ( ٣
/ ١٥٩، ١٦٠).
(٦) القرافة - بالفتح وفاء وهاء في آخره - مقبرة أهل مصر وبها أبنية جليلة ومحال واسعة وسوق قائمة ومشاهد للصالحين وترب
للأكابر ، وبها قبر الإمام الشافعي. معجم البلدان (٤ / ٣١٧).
(٧) انظر الصحاح (١ / ٣٥٢).
(٨) مُعَمَّر: بضم الميم الأولى وفتح العين وتشديد الميم الثانية وفتحها. الإكمال (٧ / ٢٦٩).
(٩) ذكره الجوهري في الصحاح عن الأصمعي بالذال المعجمة ( ٢ / ٥٦٦ ) وكذا ابن منظور في اللسان (٣ / ٤٩٧)، وضبطه ابن
خلكان بالحروف ، فقال : " بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي وبعدها ذال معجمة". وفيات الأعيان (٣
/ ٣٩٧). ونقل الجواليقي في المعرب ص ٤٤٨ عن الأصمعي طبرزد - بالدال المهملة - وكذا ابن منظور عن يعقوب، انظر اللسان
(٣ / ٤٩٧) .
(١٠) هو بالفارسية تبرزد ومعناه السكر الأبيض الصلب، وسمى بذلك لأنه يفتت بالفأس بسبب صلابته ، فـ " تبر " الفأس و" زد
" من زدان بمعنى دق وضرب. هامش المعرب، ص ٤٤٨.
(١١) انظر الصحاح (٢ / ٥٦٦) المعرب ص ٤٤٨، لسان العرب (٣ / ٤٩٧).
٤٨٠
عمر(١) هذا وهو شيخ شيخ شيوخنا ، فقال: " أبو حفص الدارقزي مسند الشامیین ، روی الكثير لكن أکثر
سماعاته (٢) مع أخيه وبإفادته(٣)، وقد تكلم في أخيه محمد كما سيأتي . لكن صحح سماعاته ابن الدبيئي (٤) وابن
نقطة (٥) . قال وقال لي شيخنا ابن الظاهري يعني به (٦) الحافظ الزاهد مفيد الطلبة جمال الدين أبا العباس أحمد بن
محمد بن عبدالله الحلبي (٧) مولى الملك الظاهر غازي بن يوسف(٨): إن عُمر يعني ابن طبرزذ المذكور هنا، كان يخل
(١) انظر ترجمته في: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص ٣٩٧، تكملة الإكمال (٤ / ١٥) الكامل في التاريخ (١٢ /٢٩٥)
ذيل تاريخ بغداد المختصر المحتاج إليه من تاريخ أبي عبدالله الدبيئي (٢٩٢/١٥) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (٢١٠/١٩) وفيات
الأعيان (٣ /٣٩٧) تاريخ الإسلام(٢٥٩/٤٣) العبر(٢٤/٥) السير (٥٠٧/٢١) ميزان الاعتدال ٢٢٣/٣ شذرات الذهب٢٦/٥
(٢) قال أ.د. أحمد محمد نور سيف: " استعمل المحدثون هذا المصطلح - السماع أو التسميع - لما ابتكروه من وسيلة لضبط نقل
المدونات الحديثية بعد أن أصبح الاعتماد في نقل السنة على المصنفات لاحتوائها معظم الأحاديث النبوية التي كانت مفرقة في الصحف
والأجزاء والنسخ ، فانصرفت همة العلماء إلى ضبط هذه المصنفات والتحري في نقلها ، واستخدمت مجالس التحديث وسائل لهذا
الضبط ببيان من قُرئ الكتاب عليه، أو تلقى منه ، ومن تولى ضبط ذلك المجلس ومن شارك فيه ومن تولى القراءة وأين كان ذلك ومتى
... إلى غير ذلك ، مما يُعد وثيقة تاريخية تخدم أمرين :
الأول : توثيق هذا النص المنقول والشهادة على سلامته .
الثاني : إثبات حق للأطراف التي شاركت فيه بأنها سمعت هذا الأصل ، وتلقته من مصدر موثوق به ، وأن لها الحق في روايته وإجازته
للآخرين ". عناية المحدثين بتوثيق المرويات ص ١٧ .
(٣) قال الحافظ الذهبي: " فغالب سماعاته منوط بأخيه المفيد أبي البقاء وبقراءته وتسميعه له". السير (٢١ / ٥١٢) وتاريخ الإسلام
(٤٣ / ٢٦١ ) .
(٤) محمد بن أبي المعالي سعيد بن يحيى بن علي، أبو عبدالله الدبيثي ثم الواسطي الشافعي ، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام العالم
الثقة الحافظ شيخ القراء حجة المحدثين المُعَدَّل صاحب التصانيف ، صنف تاريخاً كبيراً لواسط وذيل على تاريخ بغداد ، وعمل لنفسه
معجماً، ت ٦٣٧ هـ ". السير (٦٨/٢٣). وقال ابن الدبيئي عن ابن طبرزذ: "كان صحيح السماع على قلة عمله". ذيل تاريخ
بغداد المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي ( ١٥ / ٢٩٢).
(٥) محمد بن عبدالغني بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر ، معين الدين أبو بكر البغدادي الحنبلي المعروف بابن نقطة . قال عنه
الحافظ الذهبي : " الإمام العالم الحافظ المتقن الرحال، كان ثقة حسن القراءة جيد الكتابة متثبتاً فيما يقوله ، له سمت ووقار وفيه ورع
وصلاح وعفة وقناعة، ت ٦٢٩ هـ". السير (٢٢ / ٣٤٧). وقال عنه ابن نقطة: " وهو مكثر صحيح السماع، ثقة في
الحديث. " انظر التقييد ص ٣٩٧، تكملة الإكمال (١٥/٤-١٦).
(٦) في ص : إنه .
(٧) أحمد بن محمد بن عبدالله ، أبو العباس الظاهري الحلبي ، شيخ الحافظ الذهبي ، قال عنه : " شيوخه أزيد من سبعمائة شيخ،
خرج بنفسه الأربعين البُلْدية والموافقات وانتقى على عدد من الشيوخ ونسخ كثيراً، وعنى بفن الرواية أتم عناية مع التزهد والوقار
والجلالة والمعرفة، ت ٦٩٦هـ". معجم الشيوخ (٩٣/١).
(٨) الملك الظاهر غياث الدين أبو منصور غازي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب سلطان حلب، قال عنه الحافظ الذهبي :
" كان بديع الحسن في صباه ، مليح الشكل في رجولِيَتِه له عقل وغور ودهاء وفكر صائب، ت ٦١٣ هـ ". السير (٢٩٦/٢١).
٤٨١
بالصلوات(١). قلت : مات سنة سبع وستمائة ، وقد وهاه ابن النجار من قبل دينه(٢)، والله يسامحه"(٣). وذكره في
المغني وقال فيه قريباً من هذا (٤). وذكر أخاه محمداً في المغني(٥) والميزان، ولفظه في الميزان(٦): "محمد بن محمد بن
معمر بن طبرزذ المحدث أبو البقاء أخو المسند الشهير أبي حفص اتُهم بتزوير سماعات ، ومات قبل أن يتكهل(٧).
سمع أخوه الكثير بقراءته . قال ابن السمعاني(٨) في ترجمة المبارك بن عبد الوهاب الشيباني(٩): " سمع رزق الله (١٠)
وجماعة وطلب ، ثم قال فاتفق أن أبا البقاء بن طبرزذ أخرج سماعه في جزء ابن كرامة(١١) عن التميمي، وسمع له
بخطه وقرأه عليه فطُولب بالأصل فتعلل وامتنع فشنع عليه الطلبة وظهر أمره ، ثم بعد ذلك أخرج أبو القاسم بن
السمر قندي(١٢) سماع الشيخ بخط (١٣) ثقة. فإذا الطبقة التي (١٤) سمع أبو البقاء معهم جماعة مجاهيل ، ففرح أبو
البقاء . قلت : لا تفرح فالآن ظهر أن التسميع الأول كان باطلاً واتفق أن الشيخ أقر أن الجزء كان له ، وأن أبا
(١) انظر تاريخ الإسلام (٤٣ / ٢٦٢) السير (٢١ / ٥١١).
(٢) قال ابن النجار: " كان متهاوناً بأمور الدين، رأيته غير مرة يبول من قيام، فإذا فرغ من إراقة بوله أرسل ثوبه وقعد من غير
استنجاء ، وكنا نسمع منه أجمع ، فنصلي ولا يصلي معنا ، ولا يقوم لصلاة ، وكان يطلب الأجر على الرواية إلى غير ذلك من سوء
طريقته". المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (٢١١/١٩) وانظر السير (٢١ / ٥١٠ - ٥١١).
(٣) قاله الحافظ الذهبي في الميزان (٣ / ٢٢٣).
(٤) انظر المغني في الضعفاء (٢ / ٤٧٣).
(٥) انظر المغني في الضعفاء ( ٢ / ٦٢٩).
(٦) ميزان الاعتدال (٤ / ٣٠ - ٣١).
(٧) أي قبل أن يصير كهلاً، والكهل من الرجال الذي جاوز الثلاثين ووخطه الشيب. الصحاح (١٨١٣/٥).
(٨) فخر الدين أبو المظفر عبد الرحيم ابن الحافظ الكبير أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن السمعاني المروزي الشافعي، قال عنه الحافظ
الذهبي: "الشيخ الإمام العلامة المفتي المحدث، ولد سنة ٥٣٧ هـ، واعتنى به أبوه اعتناءً كلياً ورحل به وأسمعه مالا يوصف كثرة، وقال
ابن النجار: عمل له أبوه معجماً في ثمانية عشر جزءاً، ت بمرو ما بين سنة أربع عشرة أو ست عشرة وستمائة". انظر السير (٢٢/
١٠٧) تاريخ الإسلام (٣٥٠/٤٤).
(٩) أبو غالب بن عبد الوهاب بن محمد بن منصور القزاز . روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ . انظر تهذيب
الكمال (٢٦ /٩٥).
(١٠) رزق الله ابن الإمام أبي الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث، أبو محمد التميمي البغدادي، قال عنه الحافظ الذهبي:
"الشيخ الإمام المعمر الواعظ رئيس الحنابلة، ت ٤٨٨ هـ ". السير (٦٠٩/١٨).
(١١) محمد بن عثمان بن كرامة - بفتح الكاف وتخفيف الراء - الكوفي، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة، ت ٢٥٦ هـ".
التقريب (٢ /١٩٩) (٦٩٠٥).
(١٢) إسماعيل بن أحمد بن عمر أبو القاسم السمرقندي الدمشقي المولد البغدادي الوطن، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام
المحدث المفيد المسند، صاحب المجالس الكثيرة، ت ٥٣٦ هـ". السير (٢٨/٢٠).
(١٣) في م : بخطه .
(١٤) في م : الذي .
٤٨٢
البقاء أخذه ونقل فيه(١). وقال عمر بن المقارن بن سهلان(٢): لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة ، وضع أسماء قوم
في أجزاء وقرأ عليهم ولم ينتفع بعلمه، وكان فيه لین". انتهى.
قوله في نسبه(٣) ( ابن طبرزذ الدارقزي) هو بفتح الراء ثم قاف مفتوحة ثم زاي ثم ياء النسبة إلى دارقز محلة
ببغداد کدار قطن(٤).
قوله (ابن الحصين) هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وهذا معروف عند أدائي الطلبة.
قوله (ابن غيلان ) هو بفتح الغين المعجمة وهذا ظاهر(٥)، بخلاف قيس عيلان فإنه بالمهملة ، وقد تقدم قيس
عيلان .
قوله ( البزاز ) هو بزائين معجمتين (٦).
قوله ( عن عبدالله بن جعفر ) هذا هو عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري المدني(٧). عن
عمة أبيه أم بكر بنت المسور بن مخرمة (٨)، وأبي عون(٩) مولى المسور، وجماعة (١٠). وعنه عبدالرحمن بن مهدي(١١)
(١) في المطبوع من الميزان (٣١/٤): "ونقل له فيه".
(٢) لم أقف على ترجمته .
(٣) سقطت من ) .
(٤) فهو من ساكني محلة دار القَزّ ، وهي محلة كبيرة ببغداد في طرف الصحراء بين البلد وبينها نحو فرسخ وفيها يعمل الكاغد، وإليها ينسب
عمر بن محمد ولهذا عُرف بالدَّارقَزي. انظر معجم البلدان (٤٢٢/٢) وفيات الأعيان (٣٩٧/٣).
(٥) انظر المشتبه ص ٤٩٠ .
(٦) بفتح الباء المنقوطة بواحدة ، قال السمعاني: "هذه اللفظة تقال لمن يبيع البز وهو الثياب واشتهر بها جماعة". الأنساب ( ١ /
٣٣٨ ) .
(٧) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٤٥٤/٩) طبقات خليفة ص ٢٧٥، التاريخ الكبير (٥/ ٦٢) الجرح والتعديل (٢٢/٥)
المجروحين (٢٧/٢) رجال صحيح مسلم (٣٤٩/١) الإكمال (٣١١/٧) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١١٧/٢) تهذيب
الكمال (٣٧٢/١٤) السير (٣٢٨/٧) الكاشف (٥٤٣/١) المغني في الضعفاء (٣٣٤/١) معرفة الرواة ص ١٢٤، العبر (٢٥٨/١)
ميزان الاعتدال (٤٠٣/٢) تهذيب التهذيب (١٧١/٥) التقريب (٣٨٦/١) (٣٦٠٠).
(٨) أم بكر بنت المسور بن مخزمة، قال عنها الحافظ ابن حجر: " مقبولة من الرابعة". التقريب (٥٣٢/٢) (١١٧٨٥).
وانظر روايته عنها: الجرح والتعديل (٥ / ٢٢) تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٣) السير (٧ /٣٤٩) تهذيب التهذيب (١٧٢/٥).
(٩) انظر رواية عبدالله بن جعفر عنه: تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٣).
(١٠) انظر التاريخ الكبير (٥ / ٦٢) رجال صحيح مسلم (١ /٣٤٩) تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٣) السير (٧ / ٣٢٩)
تهذيب التهذيب ( ٥ / ١٧٢ ).
(١١) انظر رواية عبد الرحمن بن مهدي عنه: التاريخ الكبير (٥ / ٦٢) الجرح والتعديل (٥ /٢٢) تهذيب الكمال (٣٧٣/١٤)
السير (٧ / ٣٢٩) تهذيب التهذيب ( ٥ / ١٧٢ ).
٤٨٣
ومحمد بن عيسى بن الطباع(١) والقعنبي(٢) وخلق. وثقه أحمد العجلي(٣)، وقال ابن معين: "صدوق وليس
بثبت"(٤). وقال أبو حاتم: "ليس به بأس"(٥). توفي بالمدنية سنة سبعين ومائة وله بضع وسبعون سنة. وكذا أرخ(٦) له
خليفه (٧)، وغيره(٨). أخرج له خت م ٤ (٩). له ترجمة في الميزان وصحح عليه (١٠) .
قوله ( عن أبي عون ) الظاهر أن هذا هو محمد بن عمرو بن عون السُلمي الواسطي ، أبو عون. قال الذهبي في
مختصر کنی الحاکم عن المسور، وعنه عبدالله بن جعفر المخرمي، انتهى. وهو هنا کذلك روی عنه عبدالله بن
جعفر وهو عن المسور، والله أعلم . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١١): " محمد بن عمرو بن عون أبو
عون الواسطي. روى عن أبيه(١٢) ومحمد بن أبان بن عمران الواسطي (١٣) وأبي الشعثاء علي بن الحسن (١٤) بن
(١) محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع البغدادي ، نزيل أذنة ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " ثقة فقيه كان من أعلم
الناس بحديث هشيم، ت ٢٢٤ هـ ". التقريب (٢ / ٢٠٧) (٦٩٩٢). وانظر روايته عن عبدالله بن جعفر: تهذيب الكمال (
١٤ / ٣٧٤) تهذيب التهذيب ( ٥ / ١٧٢ ).
(٢) انظر رواية عبدالله بن مسلمة القعني عنه: الجرح والتعديل (٢٢/٥) تهذيب الكمال (٣٧٣/١٤).
(٣) انظر معرفة الثقات للعجلي (٢ / ٢٤).
(٤) تردد فيه ابن معين ، فقال أبو بكر بن أبي خيثمة: " سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن جعفر المخرمي ليس به بأس ،
صدوق، وليس بثبت ". انظر الجرح والتعديل (٥ / ٢٢) وتهذيب الكمال (٣٧٤/١٤) تهذيب التهذيب (١٧٢/٥).
وسأل الدارمي يحيى بن معين عنه ، فقال: " ثقة". انظر تاريخ الدارمي، ص ١٦٤.
(٥) الجرح والتعديل (٥ / ٢٢) وانظر تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٤). وقال الحافظ الذهبي: "وثقه جماعة ووهاه ابن حبان فقط".
انظر معرفة الرواة المتكلم فيهم ص ١٢٤، المغني (٣٣٤/١). وقال - الذهبي -: " وهو كما قال أبو حاتم والنسائي ليس به بأس" .
ميزان الاعتدال (٢ /٤٠٣) وكذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١ /٣٨٦).
(٦) جاء في هامش ن : أرخه
(٧) انظر طبقات خليفة ص ٢٧٥ .
(٨) قاله محمد بن عمر الواقدي. انظر طبقات ابن سعد (٩ / ٤٥٦). وقاله ابن حبان في المجروحين (١ / ٢٧) وانظر تهذيب
الكمال (١٤ / ٣٧٥) السير (٧ / ٣٣٠).
(٩) انظر تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٢) تهذيب التهذيب (٥ / ١٧١) التقريب (١ /٣٨٦) الخلاصة ص ١٩٣.
(١٠) انظر ميزان الاعتدال (٢ /٤٠٣).
(١١) انظر الجرح والتعديل (٨ /٣٤).
(١٢) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزار البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، ت ٢٢٥ هـ" .
التقريب (٢ /٨١) (٥٧٢١).
(١٣) محمد بن أبان بن عمران الواسطي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "تكلم فيه الأزدي، ت ٢٣٨ هــ ، وقيل قبل ذلك، وعاش
تسعين سنة". التقريب (٢ /١٤٩) (٦٣٨٥).
(١٤) جاء في الجرح والتعديل (٨ / ٣٤): " الحسين" ، والصواب ما أثبته المصنف .
٤٨٤
سليمان (١) وزكريا بن يحيى بن صبيح(٢) والقاسم بن عيسى (٣) ، كتبتت عنه مع أبي بواسط وهو ثقة صدوق"(٤).
انتھی .
قوله ( عن المسور بن مخرمة ) هو (٥) بكسر الميم وإسكان السين المهملة وفتح الواو ، وهذا معروف . وهو صحابي
صغير وأبوه من مسلمة الفتح والمؤلفة ثم حسن إسلامه . ترجمتهما معروفة رضي الله عنهما .
قوله (فنزلت على رجل من اليهود ) هذا الرجل اليهودي لا أعرف اسمه . قال ابن الأثير في نهايته (٦): " إن
هذا الكلام قاله سيف بن ذي يزن".
قوله (في منخري) المنخر بفتح الميم وكسر الخاء، " ثقب الأنف وقد تكسر الميم اتباعاً لكسرة(٧) الخاء، كما قالوا
مِنْتِنّ وهما نادران، لأن مِفْعِلاً ليس من الأبنية والمنخور لغة فيه"(٨).
قوله ( مُلكاً) هو بضم الميم وإسكان اللام (٩) .
قوله ( من شاعة ، قال قلت : وما الشاعة ؟ قال : الزوجة ) الشاعة بالشين المعجمة وبعد الألف عين مهملة ،
وسميت الزوجة شاعة لأنها تُشايع زوجها أى تتابعة (١٠) ، والله أعلم .
واللفظة عربية والظاهر من حال عبدالمطلب أنه فهم أنها عبرانية ، فلهذا سأله عن معناها ، والله أعلم .
(١) علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي ، واسطي الأصل كوفي ، يُعرف بأبي الشَّعثَاء وكنيته أبو الحسن أو الحسين، قال عنه الحافظ
ابن حجر: " ثقة ، ت مائتين وبضع وثلاثين" . التقريب (٢/ ٣٩) (٥٢٨٤).
(٢) زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي ، المعروف بزحمويه ، روى عن صالح بن عمر وفرج بن فضالة وزياد البكائي ، روى عنه أبو
زرعة . الجرح والتعديل (٣ / ٦٠١).
(٣) القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي الواسطي ، قال عنه الحافظ ابن حجر: " صدوق تغير، ت٢٤٠هـ". التقريب ١٢٥/٢.
(٤) من ترجمة محمد بن عمرو بن عون ، أبو عون الواسطي يتبين أنه غير أبي عون مولى المسور .
فقد جاء في تهذيب الكمال أن عبد الله بن جعفر المخرمي روى عن أبي عون والد عبدالواحد بن أبي عون الدَّوسِيُّ ويقال الأُويسي
المدني، وروى عن عبد الواحد بن أبي عون، ت ١٤٤ ه. تهذيب الكمال (١٤ / ٣٧٣) و (١٨ / ٤٦٣، ٤٦٤) وانظر
التاريخ الكبير (٨ /٦٢) والجرح والتعديل (٩ / ٤١٤)، وقال: " أبو عون بن أبي حازم روى عنه عبد الله بن جعفر المخرمي
سمعت أبي يقول ذلك، نا عبد الرحمن ، قال سئل أبو زرعة عنه فقال هو مديني لا نعرفه ، قال أبو محمد: إذا لم يعرفه مثله فقد جعله
مجهولاً " .
(٥) سقطت من م .
(٦) انظر النهاية ( ٢ / ٥٢٠).
(٧) في ص : فلكسرة .
(٨) قاله الجوهري في الصحاح (٢ / ٨٢٤) وانظر النهاية (٥ / ٣٢).
(٩) انظر النهاية ( ٤ / ٣٦٠).
(١٠) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٢ / ٥٢٠).
٤٨٥
قوله ( فولدت له حمزة وصفية ) تقدم أن هالة بنت وُهيب بن زهرة ، وسيأتي ولدت لعبد المطلب حمزة والمقوم
وحجلاً واسمه المغيرة وصفية، زاد بعضهم والعوام(١)، والله أعلم.
قوله ( فلج عبدالله على أبيه ) " الفَلْج بفتح الفاء وإسكان اللام وبالجيم ، الفوز وفلج فعل ماضٍ بفتح الفاء
واللام والجيم، يفلج بكسر اللام [٣٦/ب] وضمها فَلْجاً، وأفلجه الله عليه والاسم الفُلْجُ بضم الفاء " (٢).
(١) في ن : القوام.
(٢) انظر الصحاح (١ /٣٣٥).
٤٨٦
إسلام سلمان الفارسي
قوله ( إسلام سلمان الفارسي ) ترجمة سلمان # معروفة (١) فلا نطول بذكرها ولا أعلم اسم والده(٢)، وقد
انتسب فقال: "أنا ابن الإسلام"، ولكن مر بي اسم والده(٣) في مكان ولا استحضر الإسم ولا المكان .
قال النووي في التهذيب (٤) وغيره : " قد (٥) نقلوا اتفاق العلماء على أنه عاش مائتين وخمسين سنة ،
وقيل ثلثمائة وخمسين (٦)، وقيل إنه أدرك وصي عيسى" (٧) . انتهى.
(١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (١٦/٦) (٣١٨/٧) التاريخ الكبير (١٣٥/٤) المعارف ص ٢٧٠، الجرح والتعديل ( ٤ /
٢٩٦) ثقات ابن حبان (٣ / ١٥٧) رجال صحيح مسلم (١ /٢٧٤) حلية الأولياء (١٨٥/١-٢٠٨) تاريخ أصبهان (١/ ٧٤ -
٨٢) تاريخ بغداد (١٦٣/١-١٧١) الاستيعاب (٥٣/٢) مختصر تاريخ دمشق (٢٨/١٠ -٥٦) التلقيح ص ١٣٨، أسد الغابة (٢/
٢٦٥) تهذيب الأسماء (٢٢٦/١) تهذيب الكمال (٢٤٥/١١) السير (٥٠٥/١-٥٥٨) تاريخ الإسلام (٥١٠/٣-٥٢١) تجرید
أسماء الصحابة (٢٣٠/١) الكاشف (١/ ٤٥١) مجمع الزوائد (٣٣٢/٩) تهذيب التهذيب (٤ /١٣٧) التقريب (٣٠٦/١) (
٢٧٢٨) الإصابة (١١٨/٣).
(٢) قال ابن عبد البر: " كان إذا قيل له ابن من أنت؟ قال: أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم". الاستيعاب (٢ / ٥٤)
وروى ابن عساكر عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان ، قالا: " كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء، فقال سعد
وهم في مجلس : انتسب يا فلان فانتسب ، ثم قال للآخر انتسب ، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان ، فقال انتسب يا سلمان ، فقال :
ما أعرف لي أباً في الإسلام ، ولكني سلمان ابن الإسلام، فنمى ذلك إلى عمر ، فقال لسعد ولقيه : انتسب يا سعد ، فقال : أنشدك
الله يا أمير المؤمنين ، قال وكأنه عرف ، وأبى أن يدعه حتى انتسب ، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان ، فقال : انتسب يا سلمان ، فقال
: أنعم الله علىَّ بالإِسلام فأنا سلمان ابن الإسلام، فقال عمر: لقد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية، وأنا عمر ابن
الإسلام أخو سلمان ابن الإسلام، أما والله لولا شيء لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار، أما علمت أو ما سمعت أن رجلاً انتمى
إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار، وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة؟!". مختصر
تاريخ دمشق (٤٥/١٠)
(٣) قال أبو نعيم الأصبهاني: "يقال اسمه ماهويه وقيل مابه بن بدخشان بن آذرجشنس من ولد منو شهر الملك، وقيل كان اسمه بهبود
ابن خشان ". تاریخ أصبهان (٧٤/١) . وقال ابن عساكر: " کان اسم سلمان مابه بن یوذ خشان بن مورشلا بن هبو ذان بن فيروز
ابن شهرك من ولد آب الملك". مختصر تاريخ دمشق (١٠ /٢٨).
(٤) انظر تهذيب الأسماء (١ / ٧٤ ).
(٥) في م : وقد .
(٦) في م : وخمسين سنة .
(٧) ونقل أبو نعيم عن العباس بن يزيد قوله: " يقول أهل العلم عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون
فيه، وكان من المعمرين". تاريخ أصبهان (٧٤/١) وانظر تاريخ بغداد (١٦٤/١) ومختصر تاريخ دمشق (٢٩/١٠، ٥٦).
وصحح ابن الجوزي أنه عاش مائتين وخمسين سنة. التلقيح ص١٣٨، وكذا الذهبي في تاريخ الإسلام (٥٢١/٣) وانظر تهذيب الكمال
(١١ / ٢٥٤) .
٤٨٧
وسيجئ أنه رأى عيسى بن مريم ولكن رؤيته لعيسى لا تدل على كبر سن لو صحت لأنه رآه بعد الرفع
كما في الحديث الآتي ، ولكن قال الإمام الذهبي في الكاشف(١): "ثم ظهر لي أنه من أبناء الثمانين لم يبلغ المائة".
انتھی .
وفي صحيح البخاري أنه "تداوله بضعة (٢) عشر من رب إلى رب"(٣) أي من سيد إلى سيد. وقال السهيلي في
روضه : " والذي صحب سلمان من النصارى كانوا على الحق على دين عيسى بن مريم ، وكانوا ثلاثين
يتداولونه (٤) سيداً بعد سيد " (٥) . انتهى. توفي سلمان بالمدائن(٦) سنة ٣٦ (٧) وقيل سنة ٣٠٧ (٨).
(١) انظر الكاشف (١ / ٤٥١) قال الحافظ الذهبي: " وقد فتشت فما ظفرت في سنة بشئ سوى قول البحراني - العباس بن يزيد
- وذلك منقطع لا إسناد له ، ومجموع أمره وأحواله وغزوه وهمته وتصرفه ، وسفّه الجريد ، وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا
هرم ، فقد فارق وطنه وهو حدث ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي ﴿ ثم هاجر ، فلعله عاش
بضعاً وسبعين سنة ، وما أراه بلغ المئة " . وأورد الذهبي عن ثابت البناني خبراً، قال فيه: "وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين، وقد
ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مئتين وخمسين سنة، وأنا الساعة لا ارتضى ذلك ولا أصححه". السير (٥٥٥،٥٥٦/١). قال الحافظ
ابن حجر في الإصابة (٣ / ١١٩): "لم يذكر - الذهبي - مستنده في ذلك وأظنه أخذه من شهود سلمان الفتوح بعد النبي ل
وتزوجه امرأة من كنده وغير ذلك ، مما يدل على بقاء بعض النشاط ، لكن إن ثبت ما ذكروه ، يكون ذلك من خوارق العادات في
حقه ، وما المانع في ذلك "؟!
(٢) بضعة عشر : سقطت من ص و ن .
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مناقب الأنصار. باب إسلام سلمان الفارسي ح (٣٩٤)، ص٧٥٠.
(٤) في المطبوع من الروض : يداولونه .
(٥) الروض الأنف ( ١ / ٢٥١).
(٦) المدائن جمع مدينة - بالفتح ، تهمز ياؤها ولا تهمز - وهذا الموضع كان مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية وغيرهم فکان کل واحد
منهم إذا ملك بنى لنفسه مدينة إلى جنب التي قبلها وسماها باسم ، فأولها المدينة العتيقة ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون ثم أسفابز ثم الرومية
واسمها بالفارسية توسفون وعربوه الطيسفون والطيسفونج. فُتحت على يد سعد بن أبي وقاص في صفر ١٦ هـ في أيام عمر بن الخطاب.
وقيل سميت المدائن لأنها سبع مدائن كل مدينة إلى الأخرى مسافة قريبة أو بعيدة وآثارها وأسماءها باقية، فلما ملك العرب ديار الفرس
واختطت الكوفة والبصرة ، انتقل إليها الناس عن المدائن وسائر مدن العراق ثم اختط الحجاج واسط فصارت دار الإمارة ثم اختط
المنصور بغداد وانتقل الناس إليها . معجم البلدان ( ٥ / ٧٤، ٧٥) وانظر مراصد الإطلاع (٣ / ١٢٤٣).
وانظر وفاته في المدائن: طبقات ابن سعد (٦ / ١٧) (٧ /٣١٩) والمعارف ص ٢٧١، وثقات ابن حبان (٣ / ١٥٧) تاريخ
أصبهان ( ١ / ٧٤ ) تاريخ بغداد ( ١ / ١٦٣ ).
(٧) قاله خليفة بن خياط في تاريخه ص ١٩١، وأبو عبيد، انظر قوله في تهذيب الكمال (٢٥٥/١١) والسير (٥٥٤/١)، وابن
حبان في الثقات (٣ / ١٥٧) ومشاهير علماء الأمصار، ٢ص ٧٦، والنوري في تهذيب الأسماء (١ /٢٢٨) وانظر مختصر تاريخ
دمشق (٥٦/١٠).
(٨) أرخت في الأصل وص : ٣٠٧، وهي غير واضحة في م والصواب سنة ٣٦ .
٤٨٨
أخرج له ع (١) ومناقبه كثيرة معروفة
قوله ... ( روينا عن ابن إسحاق ) فذكر سنداً إلى سلمان ، وذكر قصة إسلامه وقد أخرجه الإمام أحمد (٢) عن
يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق بالسند الذي ذكره المؤلف عن ابن إسحاق ، والله أعلم . وعاصم هو
عاصم بن عمر بن قتادة ، الإمام العلامة في المغازي ترجمته معروفة (٣). أخرج له ع (٤) . قال في الميزان (٥): "
وثقه ابن معين (٦) وأبو زرعة(٧). قال عبد الحق: "وضعفه غيرهما)"(٨)، فرد عليه ابن القطان ، فقال: وصدق
لإ(٩) يعرف أحداً ضعفه (١٠)»(١١).
قاله خليفة بن خياط في موضع آخر . انظر تهذيب الكمال (١١ / ٢٥٥) والسير (١ / ٥٥٥). وقال عنه الذهبي : " وهو وهم،
فما أدرك سلمان الجمل ولا صفين" . وقال أبو نعيم: "ت ٣٣ هـ". تاريخ أصبهان (٧٤/١)، وقال عنه المزي: " وهذا القول
أقرب للصواب". تهذيب الكمال (٢٥٥/١١). وقال ابن عبد البر: " ت ٣٥ هـ". ورحجه في الاستيعاب (٢/ ٥٨). وقال
ابن الجوزي: "ت ٣٢ هـ". انظر التلقيح ص ١٣٨. وقال ابن حجر: "ت ٣٤ هـ". التقريب (١ /٣٠٦).
(١) انظر تهذيب الكمال (١١ /٢٥٦) السير (١ /٥٠٥) تاريخ الإسلام (٣ /٥١٠) الكاشف (١ / ٤٥١) تهذيب
التهذيب ( ٤ / ١٣٧) التقريب (١ /٣٠٦).
(٢) انظر المسند ( ٥ / ٤٤١).
(٣) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩ / ١٢٧) تاريخ خليفة ص ٣٥٠، طبقاته ص ٢٥٨، التاريخ الكبير (٦ / ٤٧٨)
الجرح والتعديل (٦ / ٣٤٦) ثقات ابن حبان (٥ /٢٣٤) رجال صحيح مسلم (٢ /٩٧) التعديل والتجريح (٩٩٥/٣)
مختصر تاريخ دمشق (٢٣٩/١١) تهذيب الكمال (٥٢٨/١٣) السير (٢٤٠/٥) الكاشف (٥٢٠/١) تاريخ الإسلام (٣٨٩/٧) ميزان
الاعتدال (٣٥٥/٢) تهذيب التهذيب (٥٣/٥) التقريب (٣٦٧/١) (٣٣٩٢) الخلاصة ص١٨٣.
(٤) انظر تهذيب الكمال (١٣ / ٥٣١) السير (٢٤٠/٥) الكاشف (٥٢٠/١) تاريخ الإسلام (٧ /٣٨٩) ميزان الاعتدال (٢/
٣٥٥) تهذيب التهذيب (٥ / ٥٣) التقريب (٣٦٧/١).
(٥) انظر ميزان الاعتدال (٢ / ٣٥٥).
(٦) انظر الجرح والتعديل (٦ / ٣٤٦) تهذيب الكمال (١٣ / ٥٣٠) تهذيب التهذيب (٥٤/٥).
وفي تاريخ الدارمي : ص ١٧٠ ، قال عنه ابن معين : "صدوق" .
(٧) سُئل عنه أبو زرعة ، فقال: مديني ثقة من الأنصار. الجرح والتعديل (٦ / ٣٤٦) وانظر التعديل والتجريح (٣ / ٩٩٦)
تهذيب الكمال (١٣ / ٥٣٠) السير (٥ / ٢٤١).
(٨) انظر الأحكام الوسطى (١ / ٢٦٥ ).
(٩) في م : صدق ولم يعرف .
(١٠) لفظ رد ابن القطان: " هذا أمر لا أعرفه بل هو ثقة كما ذكر عن ابن معين وأبي زرعة وكذلك قاله النسائي وغيره ، ولا
أعرف أحداً ضعفه ولا ذكره في جملة الضعفاء". بيان الوهم والإيهام (٣٣٤/٥).
(١١) قال عنه الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (٧ / ٣٨٩): " ثقة عارف بالمغازي واسع العلم".
وقال عنه في الكاشف ( ١ / ٥٢٠ ): "صدوق علامة بالمغازي" .
وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (١ / ٣٦٧): " ثقة عالم بالمغازي".
٤٨٩
قوله ( أصبهان ) هي (١) بفتح الهمزة وكسرها والفتح أشهر وبالباء وبالفاء ، مدينة عظيمة معروفة .
قوله: (من قرية يقال لها جَيُّ (٢)) هي بفتح الجيم وتشديد الياء(٣)، وفي صحيح البخاري(٤) من حديثه: " أنا
من رامهرمز "(٥) . والجمع بينهما ممكن، وفي التهذيب: " أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز " (٦). ثم ذكر
فيه كلام مصعب (٧) فانظره (٨). وقال عوف (٩) عن أبي عثمان (١٠): "أنا من قرية بالأهواز (١١) يقال لها
رامهرمز، وقال شيئاً"(١٢). وعن موسى الراسبي (١٣) عن أبي معاذ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمان
(١٤)، قال: " ولدت برامهرمز وبها نشأت، وأما أبي فمن أصبهان " (١٥) . والله أعلم .
قوله ( دهقان قريته ) الدهقان " بكسر الدال المهملة وضمها كذا في المطالع ، وحكى النووي عن نسخ الصحاح
أو بعضها أنه بفتح الدال في شرحه لمسلم واستغربه وهو فارسي معرب، وهو زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم
سموا بذلك من الدهقنة والدهقمة (١٦) وهي تليين الطعام لترفههم وسعة عيشهم ، والمعروف الدهقنة بالنون .
(١) في م : هو .
(٢) جَىّ : اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة وتسمى عند العجم ، شهرستان وعند المحدثين المدينة.
معجم البلدان ( ٢ / ٢٠٢) .
(٣) انظر معجم استعجم (٢ / ٥١) تهذيب الأسماء (١ /٢٢٦) معجم البلدان (٢ / ٢٠٢).
(٤) في كتاب مناقب الأنصار ، باب إسلام سلمان الفارسي ح (٣٩٤٧)، ص ٧٥٠ .
(٥) رامهرمز: معنى رام بالفارسية المراد والمقصود ، وهرمز أحد الأكاسرة ، فكأن هذه اللفظة مركبة معناها مقصود هرمز أو مراد
هرمز، وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان من المدن التي تجمع النخل والجوز والأترج. معجم البلدان (٣ / ١٧ ) باختصار .
(٦) انظر تهذيب الكمال ( ١١ / ٢٤٦).
(٧) هو مصعب بن عبدالله الزبيري .
(٨) تهذيب الكمال (١١ / ٢٤٧).
(٩) عوف بن أبي جميلة - بفتح الجيم - الأعرابي العبدي البصري ، قال عنه الحافظ ابن حجر : " ثقة رُمي بالقدر وبالتشيع، ت
١٤٦ أو هـ ١٤٧ هـ. وله ست وثمانون". التقريب (٢ /٩٦) (٥٨٦٨).
(١٠) هو عبد الرحمن بن مُلّ ، أبو عثمان النهدي ، تقدم .
(١١) الأهواز -بفتح أوله وإسكان ثانيه وبعده واو وألف وزاي معجمة- جمع هوز وأصله حوز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها فقلبوا
الحاء هاء، فهى اسم عربي كان اسمها في أيام الفرس خوزستان، والأهواز بلد يجمع سبع كور: كورة الأهواز وكورة جند يسابور وكورة السوس
وكورة سُرَّق وكورة نهرين، وكورة نهر تيري وكروة مناذرة. انظر معجم ما استعجم (١٩١/١) ومعجم البلدان (٢٨٤/١) بتصرف واختصار .
(١٢) انظر طبقات ابن سعد (٣١٨/٧) المعرفة والتاريخ (٥٥٢/٢) حلية الأولياء (١٩٥/١) تاريخ بغداد (١٦٤/١) تهذيب الكمال(
٢٤٨/١١).
(١٣) لم أقف على ترجمته، ورأيت في التقريب (٤٥٧/٢) (١٠٠٢٦): "أبو معاذ: مجهول من السادسة" .
(١٤) في م : سلمان الفارسي.
(١٥) انظر حلية الأولياء (١٩٥/١) تاريخ أصبهان (٧٦/١) تهذيب الكمال (٢٤٨/١١) السير (٥١٥/١).
(١٦) في المطبوع من شرح صحيح مسلم: والدهمة .
٤٩٠
قال في الصحاح: "الدهقان معرب إن جعلت النون أصلية من قولهم تدهقن الرجل وله دهقنة موضع
كذا صرفته لأنه فعلان وإن جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان"(١).
قوله ( واجتهدت في المجوسية ) هي نحلة معروفة (٢) أعاذنا الله تعالى منها، واختُلف هل لهم كتاب أم لا . ويروى
عن علي ظ أنهم كان لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا وقد أُسرى به، رواه الشافعي(٣)، ثم قال: متصل وبه نأخذ(٤).
انتهى . وفي إسناده ضعف فيه سعيد بن المرزبان(٥)، قال يحيى بن سعيد: "لا أستحل أن أروي عنه" (٦). وقال
يحيى: "ليس بشئ(٧) ولا يكتب حديثه" (٨).
(١) ا.هــ باختصار وتصرف من شرح صحيح مسلم للنووي (٣١/١٤) وانظر الصحاح (١٤٧٨/٤) المعرب ص٣٠٣.
(٢) المجوس قوم من القدماء لهم نحلة دينية خاصة ، ومن أصول دينهم القول بالإثنين النور والظلمة، وأنهما ينشأ عنهما الخير والشر،
وقد قيل أن زرادشت حدد هذه النحلة . معجم ألفاظ القرآن (٤٢٤/٢) ، وقيل المجوس في الاصل النجوس لتدينهم باستعمال
النجاسات. الجامع لأحكام القرآن (١٢ / ٢٣)، وانظر في تفصيل هذه النحلة: الملل والنحل الشهر ستاني (٢ / ٧٠ - ٩٥).
(٣) روى الشافعي في كتابه الأم (٤ / ٩٦) قال: " أخبرنا ابن عيينة عن أبي سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم قال ، قال فروة
ابن نوفل الأشجعي : علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب ، فقام إليه المستورد فأخذ بليبه وقال يا عدو الله تطعن على
أبي بكر وعلى أمير المؤمنين يعني علياً ، وقد أخذ منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج علي عليهما فقال البدا، فجلسا في ظل
القصر، فقال علي : أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه ، وإنما ملكهم سكر فوقع على ابنته وأخته
فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما صحا خاف أن يقيموا عليه الحد فامتنع منهم فدعا أهل مملكته فلما أتوه، قال تعلمون ديناً خيراً من
دين آدم وقد كان آدم ينكح بنيه بناته ، وأنا على دين آدم ما يرغب بكم عن دينه فتابعوه ، وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم
فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم فرفغ من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم فهم أهل كتاب وقد أخذ رسول الله ﴿₪ وأبو
بكر وعمر منهم الجزية .
(٤) قال الإمام الشافعي: وما روي عن علي من هذا دليل على ما وصفت أن المجوس أهل كتاب" . الام (٩٦/٤).
وقال الماوردي في الحاوي الكبير (٩ / ٢٢٤): " وأما المجوس فقد اختلف الناس فيهم هل هم أهل الكتاب أم لا، وعلق الشافعي
القول فيهم ، وقال في موضع : هم أهل كتاب وقال في موضع ليسوا أهل كتاب فاختلف أصحابنا لا ختلاف قول الشافعي " ثم ذكر
أدلة هذين القولين . وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم ( ٢ / ٤٣٥).
(٥) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦ / ٣٥٤) التاريخ الكبير (٣ / ٥١٥) ضعفاء العقيلى (٢ /١١٥) الجرح والتعديل (
٤ / ٦٢) المجروحين (٣١٧/١) الكامل في الضعفاء (٣ / ١٢١٩) ضعفاء ابن الجوزي (١ /٣٢٥) تهذيب الكمال (٥٢/١١)
الكاشف (٤٤٤/١) ميزان الاعتدال (١٥٧/٢) المغني في الضغفاء (٢٦٦/١) حاشية المصنف على الكاشف (٤٤٤/١) تهذيب
التهذيب (٧٩/٤) التقريب (٢٩٦/١) (٢٦٣٤) الخلاصة ص ١٤٢.
(٦) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١ / ٣٢٥).
(٧) تاريخ الدوري (٢ / ٢٠٧) وانظر ضعفاء العقيلي ( ٢ / ١١٥) الجرح والتعديل (٤ / ٦٢).
(٨) ذكر قول يحيى بن معين: " ليس بشيء ولا يكتب حديثه"، الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ١٢١٩) والضعفاء والمتروكين لابن
الجوزي (١/ ٣٢٥) وتهذيب التهذيب ( ٤ / ٧٩).
٤٩١
وقال الفلاس(١): " متروك الحديث)"(٢). وقال أبو أسامة: "كان ثقة"(٣). وقال أبو زرعة: "صدوق مدلس " (٤) .
وقال ابن قيم الجوزية الحافظ شمس الدين: "والأثر الذي فيه أنه(٥) كان لهم كتاب فرفع ورفعت شريعتهم لما وقع
ملكهم على ابنته لا يصح ألبتة" (٦). انتهى.
قوله ( حتى كنت قطن النار ) قال المؤلف بعد ذلك ( قطن النار ، خازن النار ) انتهى. وقطن بفتح القاف وكسر
الطاء المهملة ، أراد أنه كان لازماً لها لا يفارقها من قَطَن بالمكان إذا لزمه ، ويُروى بفتح الطاء جمع قاطن مثل
حارس وحرس وخادم وخدم ، ويجوز قطن بمعنى قاطن مثل فَرَط وفارط "(٧). قاله الهروي بنحوه .
قوله ( تخبو ساعة ) خبت النار تخبو أى طفئت وأخبيتُها أنا (٨).
قوله ( ضيعة ) الضيعة العقار (٩).
قوله ( فشُغل عنها ) شغل بضم الشين وكسر الغين ، مبني لما لم يسم فاعله ، وهذا ظاهر وكذا ( شُغِلت) مبني
أيضاً .
قوله ( فاطْلُعها ) هو بهمزة وصل وضم اللام .
قوله ( بالشام ) تقدم أنه الإقليم المعروف وتقدم طوله وعرضه .
قوله ( تجار ) تقدم أن فيه لغتين قريباً .
وقوله ( فآذنوني ) هو بعد الهمزة ، أي أعلموني (١٠) .
(١) في ص : العلا .
(٢) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١ / ٣٢٦) وقال: "ضعيف الحديث". انظر الجرح والتعديل (٤ / ٦٢) الكامل في
الضعفاء (٣ / ١٢١٩) تهذيب الكمال (١١ / ٥٤) تهذيب التهذيب (٤ / ٧٩).
(٣) انظر الكامل (٣ / ١٢٢٠) وضعفاء ابن الجوزي (١ / ٣٢٦) تهذيب الكمال (١١ / ٥٤) تهذيب التهذيب (٤ /٧٩).
(٤) انظر الضعفاء لأبي زرعة (٣ / ٨٧٤) وضعفاء ابن الجوزي (١ / ٣٢٦). وسئل عنه أبو زرعة فقال : " لين الحديث ، مدلس
، قيل هو صدوق ؟ قال: نعم كان لا يكذب ". الضعفاء لأبي زرعة (٣ / ٨٧٤) الجرح والتعديل (٤ / ٦٣). وقال يعقوب
الفسوي : " هو ضعيف لا يفرح بحديثه". المعرفة والتاريخ (٣ / ٥٩) وقال النسائي: " ضعيف". الضعفاء والمتروكين، ص ١٢٧
. وقال ابن عدى : " له غير ما ذكرت من الحديث شئ صالح، وهو في جملة ضعفاء الكوفة الذي يجمع حديثهم ولا يترك" . الكامل
(٣ /١٢٢٢) وقال ابن حجر: " ضعيف مدلس". التقريب (١ / ٢٩٦).
(٥) في م : أنهم .
(٦) انظر أحكام أهل الذمة (٢ / ٤٣٤).
(٧) قاله ابن الأثير في النهاية ( ٤ / ٨٥).
(٨) انظر الصحاح (٦ / ٢٣٢٥).
(٩) والجمع ضياع وضيع. انظر الصحاح (٣ / ١٢٥٢).
(١٠) انظر الصحاح (٥ / ٢٠٦٩) النهاية (١ / ٣٤).
٤٩٢
قوله (الرجعة) هي(١) بفتح الراء وكسرها، قاله الجوهري (٢). وقال الأزهري: "الكسر أكثر(٣) ، وهي في
اللغة المرة من الرجوع(٤). [١/٣٧]
قوله ( الأُسْقَف ) هو بضم الهمزة ثم سين مهملة ساكنة ثم قاف مضمومة ثم فاء مشددة ومخففة أيضاً ، وفيه أيضاً
سُقُّف بضم السين والقاف وتشديد الفاء وجمعه أساقفة وأساقف . والأسقف عالم رئيس من علماء النصارى
ورؤسائهم وهو اسم سريائي(٥). وقال في الصحاح: "والسَقف بالتحريك طول في انحناء يقال رجل أَسْقَف بيّن(٦)
السقف، قال ابن السكيت : ومنه اشتُقَّ أسقف النصارى لأنه يتخاشع ، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين"(٧).
وهذا الأسقف لا أعرف اسمه .
قوله ( رجل سوء ) هو بفتح السين ، وكذا الثانية الآتية .
قوله ( وورق ) الورق الدراهم المضروبة وكذلك (٨) الرقة والهاء عوض عن الواو وفي الوَرْق لغات ثلاث : وَرِقٌ
ووَرْقٌ وِزْقٌ " . كذا ذكر في الصحاح (٩) . زاد الصغاني في كتاب له مفرد فيه زوائد على كتب عددها وَرَقَ
بفتح الواو والراء (١٠) .
قوله ( وجاؤوا برجل آخر ) هذا الرجل لا أعرف اسمه .
قوله ( فما رأيت رجلاً لا يصلي (١١) الخمس أُرى أنه أفضل منه) يحتمل أن يكون لا زائدة ، تقديره(١٢) فما
رأيت رجلاً يصلي الخمس أظن أنه أفضل منه يريد بعد الصحابة أو نحو هذا من التقدير ، فهو مجاز .
(١) في م : هو.
(٢) قال الجوهري في الصحاح (٣ / ١٢١٦): "والفتح أفصح".
(٣) لم يذكر الأزهري باللفظ صراحة أن الكسر أكثر وإنما مثل به. انظر تهذيب اللغة (١ / ٣٦٨).
(٤) لسان العرب (٨ / ١١٤).
(٥) انظر النهاية ( ٢ / ٣٧٩).
(٦) في ص : من .
(٧) انظر الصحاح (٤ / ١٣٧٥).
(٨) في م : وكذا .
(٩) الصحاح (٤ / ١٥٦٤)، لكن ضُبط وَرَق بدل وَرْق .
(١٠) انظر القاموس المحيط (٣ / ٤١٧).
(١١) في م : يصلٍ.
(١٢) في ن وص وم : وتقديره .
٤٩٣
وقد قدمت أن الحديث في مسند أحمد ، وفيه: " فما رأيت رجلاً يصلى الخمس أرى أنه أفضل منه " ،
وهذا يؤيد هذا الاحتمال، والله أعلم . أو يكون لا ليست بزائدة ويكون معنى كلامه فما رأيت رجلاً من الذين
لا يصلون الخمس يعني به غير المسلمين لأنهم يصلون الخمس أفضل منه ، وذلك لأن سلمان رأى جماعة كثيرة
عباداً من الذين(١) لا يصلون الخمس ، وقد تقدم أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب ، وتقدم ما قاله السهيلي
وهذا أظهر الاحتمالين ، والله أعلم .
قوله ( أُرى ) هو بضم الهمزة ، أي أظن(٢).
قوله ( أزهد ) وكذا قوله ( أرغب ) وكذا ( أدأب ) كله بالنصب وهذا معروف .
قوله ( إلا رجلاً بالموصل (٣) ) هذا الرجل بالموصل لا أعرف اسمه .
قوله (وغيب ) هو (٤) بضم الغين المعجمة وتشديد المثناة تحت المكسورة ثم موحدة أي دُفن(٥) . وهو مبني لما لم
یسم فاعله .
قوله ( إلا رجلاً بنصيبين ) هذا الرجل لا أعرف اسمه .
قوله ( بنصيبين ) نصيبين بلد معروف بالشرق . " وللعرب فيه مذهبان منهم من يجعله اسماً واحداً ويلزمه
الإعراب كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تنصرف ، فيقول هذه نصيبينُ ومررتُ بنصيبينَ ورأيتُ نصيبينَ .
والنسبة (٦) إليها نصيبي ومنهم من يجريه مجرى الجمع فيقول : هذه نَصيبون ومررت بنصيبين ورأيت نصيبين (٧).
(١) سقطت من ص .
(٢) انظر النهاية ( ٢ / ١٧٧).
(٣) الموصل: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده صاد مهملة مكسورة ، المدينة المشهورة العظيمة ، باب العراق ومفتاح خراسان منها
تقصد أذربيجان ، سميت الموصل لأنها وصلت الجزيرة والعراق ، وقيل وصلت بين دجلة والفرات ، وقيل إن الملك الذي أحدثها كان
يُسمى الموصل ، وقيل غير ذلك . وهي مدينة قديمة الأساس على طرف دجلة ، ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى وفي وسطها قبر
جرجيس النبي عليه السلام . انظر معجم ما استعجم ( ٤ / ١٢٩) معجم البلدان ( ٥ / ٢٢٣) باختصار.
(٤) في ص : هم .
(٥) انظر الصحاح (١ / ١٩٦).
(٦) من والنسبة إلى ورأيت نصيبين : سقط من ص .
(٧) انظر معجم البلدان (٥ / ٢٨٨).
٤٩٤
وكذلك القول في يبزين وفَلَسْطين وسيلحين (١) وياسمين وقنسرين (٢)، والنسبة إليه على هذا القول
نصيبي (٣) وكذلك أخواتها" . والله أعلم ، قاله الجوهري (٤) بأطول من هذا .
قوله ( وغُيب ) هي كالتى قبلها أعلا هذا ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله ( فلما خُضِر ) هو بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة ، أى حضرته الملائكة للقبض .
قوله ( رجلاً بعمورية ) هذا الرجل لا أعرف اسمه أيضاً .
قوله ( بعمورية )(٥) .
قوله ( وغُيب ) تقدم أعلاه أنه مبني لما لم يسم فاعله .
قوله ( علی هدي أصحابه ) الهدي بفتح الهاء وإسكان الدال المهملة ، الطريق (٦) .
قوله ( وغنيمة ) هي بالتصغير ، قال الجوهري : " الغنم اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور والإناث
وعليهما جميعاً ، وإذا صغرتها ألحقتها الهاء (٧)، فقلت غنيمة " (٨). إلى آخر كلامه.
(١) في م : سيحلين. وسيلحين - بفتح أوله وإسكان ثانيه وفتح اللام وكسر الحاء المهملة على وزن فيعلين - ومن العرب من يقول
سيلحون ، كما جاء في معجم البلدان ، قال أبو عبيد البكري : " موضع بالحيرة، وقيل هو رستاق من رساتيق العراق" . وقال
ياقوت الحموي: " قرب الحيرة ضاربة في البرقرب القادسية". انظر معجم ما استعجم (٣ / ٥٦) معجم البلدان (٣ / ٢٩٨).
(٢) قنسرین - بکسر أوله وفتح ثانیه وتشديده ، وقد كسره قوم ، ثم سين مهملة - كورة بالشام منها حلب ، و کانت قنسرين
مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم ، فتحت على يد أبي عبيدة بن الجراح ه سنة ١٧ هـ. وقيل سميت
قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مرعليها، فلما نظر إليها ، قال : ما هذه ؟ فسميت له بالرومية ، فقال والله لكأنها قِنُ نسر.
معجم البلدان (٤٠٣/٤) .
(٣) زاد في معجم البلدان: "ونصيبيني". (٥ / ٢٨٨). وقد جاء في ن وش: نصيبيني.
(٤) انظر الصحاح (٢٢٦/١).
(٥) عمورية بفتح أوله وتشديد ثانيه ، بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية ، وكانت من أعظم فتوح الإسلام .
معجم البلدان ( ٤ / ١٥٨). جاء في هامش ن وم :" قلت في القاموس عمورية مشددة الميم بلد بالروم ، وإنما بيض لها شيخنا
لذلك لا لذكر من فتحها ، والله أعلم . على أن المطريزي في المغرب قال: وعمورية بشتديدتين . والله أعلم. وفي المراصد : عمورية
بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد ببلاد الوم غزاه المعتصم ففتحه وكان من أعظم فتوح الإسلام . وعمورية أيضاً بليدة على شاطئ العاصي
بين فامية وشيزر، بها آبار خراب ولها دخل وافر . وينبغي ما في المراصد والقاموس أن تكون الياء مخففة كما هو المهموز في السند
الثاني، ولكن قد ذكرت لك أن المطريزي قال بتشديدتين، والله أعلم ". انظر القاموس المحيط (١٢٦/٢) المغرب ص ٢٣٨، ومراصد
الإطلاع (٩٦٣/٢). وجاء في هامش ن وم: "قال ولد المؤلف هي بلدة بالروم فتحها المعتصم حين بلغة أن امرأة من بني هاشم
أسرها صاحب عمورية فاستغائت به: يا معتصماه ، فقال لها: ما يأتيك المعتصم إلا على خيل بلق، فكان كذلك. والقصة مشهورة".
(٦) جاء في النهاية ( ٥ / ٢٥٣) " الهدى: السيرة والهيئة والطريقة".
(٧) في م : بالماء .
(٨) انظر الصحاح (٥ /١٩٩٩).
٤٩٥