Indexed OCR Text
Pages 261-280
قوله (قيل(١) فلان لرجل من ثقيف) هذا الرجل ذكر ابن إسحاق في غزوة حنين قال: فلما قتل أخذها عثمان بن
عبدالله يعني ابن ربيعة بن الحارث بن حبيب فقاتل بها حتى قتل ، قال ابن إسحاق وأخبرني عامر بن وهب بن
الأسود(٢)، قال: فلما بلغ رسول الله ﴿ قتله، قال: "أبعده الله، فإنه كان يبغض قريشاً" (٣) انتهى.
فالظاهر(٤) أنه هذا والله أعلم.
قوله (وروينا من طريق مسلم (٥) ) فذكر حديث واثلة بن الأسقع(٦) وهو في ت أيضاً (٧)، وقال حديث حسن
صحیح غريب (٨).
قوله (واصطفى قريشاً من كنانة ) فيه إبطال للقولين الآخرين اللذين أحدهما (٩): قريشاً إلياس ، والثاني : أنه
مضر، والله أعلم .
قوله (والعرب على ست طبقات) (١٠) فذكرها ومنه الشعب ، وقدمت أنه بفتح الشين المعجمة.
وقد نظم شيخنا الحافظ (١١) العراقي هذه الطبقات، وقد قرأته عليه وسمعته أيضاً بقراءة غيري كلاهما
بالقاهرة :
فصلها الزبير وهي ستة .
للعرب العربا(١٢) طباق عدة
أعم ذاك الشعب فالقبيلة
عمارة بطن فخذ فصيلة.
وقد قدمت كلام الجوهري في أول هذا التعليق ، وهو مخالف لما ذكره المؤلف وشيخنا ، وقدمت كلام
النووي والله أعلم ، وهو موافق لما قالاه .
(١) في الأصل وص : قيل، والصواب قتل كما في ن، م والسيرة النبوية. وعيون الأثر.
(٢) لم أقف على ترجمته .
(٣) انظر السيرة النبوية (٤٤٩/٢).
(٤) في ن ، ص ،م : والظاهر .
(٥) انظر الصحيح، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي من﴿ (١٧٨٢/٤) ح (٢٢٧٦).
(٦) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي صحابي مشهور نزل الشام وعاش إلى سنة ٨٥هـ، وله مائة وخمس سنين . التقريب
(٣٣٤/٢) (٨٣١٠).
(٧) في ٢ : وقال أيضاً .
(٨) أخرجه الترمذي في أبواب المناقب، باب فضل النبي 183 (٥٨٣/٥) ح (٣٦٠٦) وقال عن الحديث الذي قبله رقم (٣٦٠٥):
حديث حسن صحيح .
(٩) في م : هما.
(١٠) في م : سنة.
(١١) ص وم : العراقي الحافظ .
(١٢) في م : للعربا.
٢٣٥
قوله ( هذا قول الزبير ) تقدم أنه الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن أبي بكر المدني ، قاضي مكة وصاحب
كتاب النسب ، والله أعلم .
٢٣٦
ذكر تزويج عبدالله بن عبد المطلب آمنة
قوله (ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب) قال بعض مشايخ مشايخي وهو الحافظ مغلطاي :" یقال عبد مناف بن
كلاب وزهرة أمه ، فيما قاله ابن قتيبة(١) والجوهري ، وفيه نظر."(٢) انتهى.
وفي الروض للسهيلي عن ابن قتيبة في معارفه : " أن زهرة اسم امرأة عرف بها بنو زهرة ، قال وهذا
منكر غير معروف"(٣) . انتهى. وقد راجعت صحاح الجوهري فوجدته قد قال ذلك، ولفظه: " وزهرة أيضاً حيٌّ
من قريش وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، نسب ولده إليها ، وهم أخوال
النبي # "(٤)، انتهى. وزُهرة المذكور بضم الزاي وإسكان الهاء ، وهذا معروف ، وأما النجم فالزهرة بضم
الزاي وفتح الهاء ، والله أعلم .
قوله (قال الزبير ) تقدم أعلاه(٥) أنه الزبير بن بكار ، وقد تقدم الكلام عليه قبل ذلك .
قوله (رئي في قريش) هو بكسر الراء ثم همزة مفتوحة، ويجوز رُئي بضم الراء وهمزة مفتوحة في آخره(٦).
قوله (قط) تقدم لغاتها ومعناها (٧).
قوله ( على امرأة من بني أسد بن عبد العزى، وهى أخت ورقة(٨)) إلى آخره، اسم هذه المرأة رُقَيْقة(٩) بنت
نوفل، وتکنی أم قُتال(١٠).
(١) ولفظ ابن قتيبة: "وزهرة امرأة ينسب إليها ولدها دون الأب، وهم أخوال رسول الله ل". المعارف ص ٧٠.
(٢) الإشارة ص ٥٤.
(٣) الروض الأنف (١٣٣/١) .
(٤) الصحاح (٦٧٤/٢) .
(٥) غير موجودة في م .
(٦) جاء في معاجم اللغة: الرِّبيُ-بكسر الراء وسكون الهمزة، والرُّواء -بالضم- حسن المنظر في البهاء والجمال. انظر معجم مقاييس
اللغة (٤٧٣/٢) لسان العرب (٢٩٥/١٤). وقوله تعالى: ﴿هم أحسن أثاثاً ورئياً (٧٤)﴾ مريم.
قال الجوهري: "من همز جعله من المنظر من رأيت، وهو ما رأته العين من حالٍ حسنة، وكسوة ظاهرة سنية، ومن لم يهمز فإما على
تخفيف الهمزة، أو يكون من رَوِيت ألوانهم وجلودهم رياً، أي امتلأت". الصحاح (٢٣٤٩/٦).
ونقل الزرقاني في شرح المواهب اللدنية عن المصنف ضبطه رئى ، قال : "بكسر الراء ثم همزة مفتوحة ويجوز ضم الراء وكسر الهمزة".
(١٩٠/١).
(٧) في ص وم : معناها ولغاتها .
(٨) انظر السيرة النبوية (١٥٦/١).
(٩) في المطبوع من الروض الأنف (١٨٠/١) رقية بنت نوفل، والصواب رُقَيْقَة كما نقل المصنف عن السهيلي في كتابه ، ومغلطاي
في الإشارة ص ٥٠، والقسطلاني في المواهب اللدنية (١١٦/١).
(١٠) في ش: قبال. انظر تاريخ الطبري (٤٩٩/١) الروض الأنف (١٨٠/١).
٢٣٧
قال هشام بن الكلبي : " مر على فاطمة بنت مُرْ كانت من أجمل الناس(١) وأعفه، وكانت قرأت الكتب
مرات(٢)، فرأت نور النبوة في وجهه فدعته إلى نكاحها فأبى"(٣) . وفي غريب ابن قتيبة أن التي عرضت (٤) نفسها
عليه، هي ليلى العدوية(٥)، قاله برمته السهيلي(٦). وزاد الحافظ مغلطاي(٧): اسم هذه المرأة قتيلة(٨)، وقيل
رقيقة، فزاد فيها قولاً، وقدمه على رقيقة إلى أن قال ويقال: امرأة من تبالة، ويقال من خنعم ، ويقال كانت
يهودية"(٩). انتهى. وتبالة بفتح المثناة فوق ثم موحدة خفيفة وبعد الألف لام مفتوحة ثم تاء التأنيث(١٠) ، موضع
باليمن . وتبالة أيضاً بالطائف ، فيحتمل أنه أراد هذه ويحتمل أنه أراد تلك(١١) ، والله أعلم .
قوله ( وهي أخت ورقة بن نوفل)(١٢) وفي بعض النسخ زيادة ابن عبد العزى. اعلم أن ورقة هذا ترجمته طويلة
وسأذكرها(١٣) في أول المبعث إن شاء الله تعالى.
قوله (لك مثل الإبل التى نحرت عنك ) وكانت مائة ، تقدم الكلام على هذه الإبل وسببها في الكلام على الذبيح
إسماعيل .
قوله (وأنشد بعض أهل العلم في ذلك ) بعض أهل العلم لا أعرفه .
قوله (أما الحرام فالممات دونه) إلى آخر ما ذكره ، زاد السهيلي في روضه بعد تبغينه ما لفظه:" يحمي الكريم
عرضه و دینه "(١٤) انتهى .
(١) في ص : النساس .
(٢)غير موجودة في م .
(٣) انظر طبقات ابن سعد (٩٦/١) أنساب البلاذري (٨٨/١).
(٤) في م : أعرضت .
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة (١٣٨/١).
(٦) الروض الأنف (١٨٠/١).
(٧) الإشارة ص ٥٠.
(٨) ضبطها القسطلاني بضم القاف وفتح المثناة الفوقية. انظر المواهب اللدنية (١١٦/١) وشرح المواهب (١٩٠/١).
(٩) روى الطبري بسنده عن عطاء عن ابن عباس، قال: "لما خرج عبد المطلب بعبدالله ليزوجه، مر به على كاهنة من خثعم يقال لها
فاطمة بنت مُر متهودة من أهل تبالة". تاريخ الطبري (٥٠٠/١). وهو أيضاً عند أبي نعيم والخرائطي وابن عساكر من طريق عطاء
عن ابن عباس. انظر المواهب اللدنية (١١٧/١) وسبل الهدى (٣٩٢/١).
قال الزرقاني: "وظاهره أن هذه الأوصاف وهي أنها من تبالة ومتهودة وخثعمية لامرأة واحدة". شرح المواهب (١٩٢/١).
(١٠) ذكر الزرقاني ضبطها عن المصنف في شرحه للمواهب (١٩١/١).
(١١) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢٧١/١) معجم البلدان (٩/٢).
(١٢) في ص : نوفد.
(١٣) في ن وص و م : وسأذكره.
(١٤) الروض الأنف (١٨٠/١).
٢٣٨
قوله (أخبرنا الإمام العلامة أبو العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي ) قدمت أن هذا هو العلامة عز الدين الفاروثي ،
وقدمت أن فاروث قرية من قرى واسط ، فيما تقدم . نسبه المؤلف إلى قريته، وهنا نسبه إلى البلد الذى القرية منها،
وهذا جائز أنه من كان من قرية من بلدة ينسب للبلد(١) وإلى القرية وإلى الناحية، والله أعلم. وقدمت أن شيخنا ابن
أميلة سمع منه. [١٥/أ]
قوله ( أنا الأمير أبو محمد بن الحسن(٢) بن علي العلوي) كذا في نسخة ، وفي نسخة بحذف ابن بين محمد
والحسن ، وهذه هي الصحيحة (٣)، والله أعلم. وهو مذكور على الصواب في آخر السيرة في ذكر الأسانيد.
قوله ( أنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي ) هذا هو الحافظ المشهور ، وقد قدمت
بعض ترجمته .
وقوله فيها(٤) (السلامي) هو بتخفيف اللام، نسبة إلى دار السلام بغداد(٥)، رحمه الله . وقد تقدم أنه سماها بذلك
أبو جعفر المنصور، لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام، وقد تقدم الكلام فيمن كره تسميتها ببغداد ، وما معنى
بغداد ، والله أعلم .
قوله (من ولادة الجاهلية) الجاهلية هي ما قبل مبعث النبي ®، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم(٦).
ويقال إن الجاهلية قبل الفتح(٧). وقد أطلت الكلام في ذلك في تعليقي على البخاري ، والذي يظهر أن
الجاهلية ما قبل الفتح.
(١) في م : إلى البلد.
(٢) غير موجودة في ص.
(٣) هو المسند السيد الأمير أبو محمد الحسن بن الأمير السيد علي بن المرتضى أبي الحسين بن علي العلوي الحسيني البغدادي ، من ذرية
جعفر بن حسن ابن السيد الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب. ت٦٣٠هـ. السير (٣٤٤/٢٢).
(٤) في م : فيه .
(٥) انظر الأنساب (٣٤٩/٣) .
(٦) قاله النووي في شرحه مقدمة صحيح مسلم (١٢٢/١). وعلى هذا التعريف اقتصر أصحاب معاجم اللغة ، فقالوا : هي زمان
الفترة ولا إسلام. انظر تهذيب اللغة (٥٦/٦) لسان العرب (١٣٠/١١). ووصفها ابن الأثير في النهاية، قال:" هي الحال التى كانت
عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك. (٣٢٣/١).
(٧) بوب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية ، قال الحافظ ابن حجر:" أي ما كان بين المولد
والمبعث ، هذا هو المراد به هنا، ويطلق غالباً على ما قبل البعثة، ومنه: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية (١٥٤)﴾ آل عمران.
وقوله : ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى (٣٣)﴾ الأحزاب. ومنه أكثر أحاديث الباب.
واللفظ - وهو الجاهلية - يطلق على ما مضى والمراد قبل إسلامه ، وضابط آخره غالباً فتح مكة ، ومنه قول مسلم في مقدمة صحيحه:
" إن أبا عثمان وأبا رافع أدركا الجاهلية". ص ٣٤ .
وقوله أبي رجاء العطاردي: "رأيت في الجاهلية قردة زنت". الفتح (١٤٩/٧) باختصار.
٢٣٩
١
وقد خطب النبي ګ# هدم أمر الجاهلية في الفتح ، وما كانت عليه(١)، وقد استدللت علی ذلك بکلام ابن
عباس(٢): سمعت أبي يقول في الجاهلية : " اسقنا كأساً دهاقاً)"(٣).
وابن عباس ولد في الشعب(٤) بعد المبعث(٥). وقد ذكرت ذلك أيضاً في تعليقي في المخضرمين(٦)، والله أعلم .
قوله (من سفاح) السفاح بكسر السين وبالفاء وفي آخره حاء مهملتان(٧)، وهو الزنا تقول(٨) سافحه مسافحة
وسفاحاً(٩).
قوله (وروينا(١٠) عن ابن سعد) تقدم مرات(١١) أنه محمد بن سعد كاتب الواقدي ، وقد تقدمت(١٢) ترجمته .
قوله ( أنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ) تقدمت ترجمة هشام هذا ، وأن الدارقطني قال: " رافضي ليس
بثقة".
(١) مثل تحريمه بيع الميتة والخمر والخترير. انظر الصحيح كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام ح (٢٢٣٦).
(٢) ذكره البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية (٣٨٤٠) ص ٧٢٩.
(٣) قال الحافظ ابن حجر: " هما قولان لأهل اللغة، تقول: أدهقت الكأس إذا ملأها وأدهقت له إذا تابعت له السقي ، وقيل أصل
الدهق الضغط، والمعنى أنه ملأ اليد بكأس حتى لم يبق فيها متسع لغيرها ". الفتح (١٥٢/٧) وانظر لسان العرب (١٠٦/١٠).
(٤) تقدم تعريف المصنف للشعب .
والشعب المراد به هنا: كان منزل بنى هاشم غير مساكنهم ويعرف بشعب أبي يوسف، وهو الشعب الذي أوى إليه رسول الله و5 97،
وبنو هاشم لما تحالفت قريش على بني هاشم وكتبوا الصحيفة الظالمة. انظر معجم البلدان (٣٤٧/٣) شرح المواهب (١٣/٢).
(٥) قال الحافظ ابن حجر : "المراد بها جاهلية نسبية لا المطلقة، لأن ابن عباس لم يدرك ما قبل البعثة، بل لم يولد إلا بعد البعثة بنحو
عشر سنين فكأنه أراد أنه سمع العباس يقول ذلك قبل أن يسلم ". الفتح (١٥٢/٧).
وقد نقل الزرقاني كلام المصنف في شرح المواهب (١٢٥/١) وعزاه إليه بقوله: قاله في النور. وانظر كشاف اصطلاحات الفنون (١/
٣٦٥) .
(٦) قال ابن الأثير: " أصل الخضرمة أن يجعل الشيء بين بين، فإذا قطع بعض الأذن فهي بين الوافرة والناقصة، وكان أهل الجاهلية
يخضرمون نعمهم ، فلما جاء الإسلام أمرهم النبي ﴿ أن يخضرموا في غير الموضع الذي يخضرم فيه أهل الجاهلية ، ومنه قيل لكل من
أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم لأنه أدرك الخضرمتين". النهاية (٤٢/٢) بتصرف يسير واختصار .
وفي الاصطلاح: المخضرمون من التابعين هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله {$. وليست لديهم صحبة" ، قاله الحاكم في
معرفة علوم الحديث ، ص ٤٤ . وقال الحافظ ابن حجر: "المخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم
اجتمعوا بالني { ولا رأوه سواء أسلموا في حياته أم لا". الإصابة (١٥٦/١).
(٧) في ن : مهملتين.
(٨) في ن وص وم : يقال .
(٩) انظر تهذيب اللغة (٣٢٦/٤) معجم مقاييس اللغة (٨١/٣) الصحاح (٣٧٥/١) لسان العرب (٤٨٥/٢).
(١٠) في م : روینا.
(١١) في ص : مرار.
(١٢) في ص : تقدمت بعض ترجمته.
.-
٢٤٠
وقد قدمت أن ابن حبان ذكره في الثقات(١) .
قوله (عن أبيه) تقدمت ترجمة أبيه وأن ابن الجوزي قال: "إنه كان من كبار الوضاعين".
قوله (سفاحاً) تقدم أعلاه ما السفاح، وكذا قوله (غير سفاح) .
قوله (فأتى المرأة التى عرضت عليه ما عرضت) تقدم الكلام على هذه المرأة قبل هذا .
قوله (بالأمس) اعلم أن أمس متى كان مجرداً عن الألف واللام كان أمس المعهود قبل اليوم الذي هو فيه ، وأنه
إذا ذكر بالألف واللام كان مستغرقاً إلى قيام الدنيا(٢)، وهذا مخالف للقاعدة(٣) المعروفة في الألف واللام .
قال الجوهري :" وأمس(٤) اسم حُرك آخره لالتقاء الساكنين، واختلفت العرب فيه فأكثرهم يبنيه على
الكسر معرفة ، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا أدخل عليه الألف واللام أو صيّره نكرة أو إضافة،
تقول مضى الأمس المبارك، ومضى(٥) أمسنا وكل غد أمساً(٦).
وقال(٧) سيبويه: " قد (٨) جاء في ضرورة الشعر أمس بالفتح ولا يصغر أمس كما لا يصغر غد والبارحة
وكيف وأين ومتى وأي وما(٩) وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة"(١٠). انتهى .
قوله (ورقة بن نوفل ) يأتي الكلام عليه في المبعث ، فانظره من هناك .
قوله (قال أبو عمر) هذا الحافظ شيخ الإسلام، أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النمري،
بفتح الميم(١١)، القرطبي (١٢).
(١) ذكره في المجروحين (٩١/٣) وقال: يروي عن أبيه ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجايب والأخبار التي لا أصل لها ..
وكان غالياً في التشيع ، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج في وصفها".
(٢) انظر الكليات ص ١٨٨، معجم ألفاظ القرآن (٥٢/١).
(٣) في م: في القاعدة .
(٤) في ص : وليس.
(٥) في م : ومضا.
(٦) في المطبوع من الصحاح: كل غدٍ صائر أمساً. (٩٠٤/٣).
(٧) في م : قال.
(٨) في م : وقد.
(٩) بعد ما في المطبوع من الصحاح (٩٠٤/٣) : عند.
(١٠) انظر الصحاح (٩٠٤/٣). قال ابن بري: "الذي حكاه الجوهري في هذا صحيح إلا قول غير الجمعة لأن الجمعة عند سيبويه
مثل سائر أيام الأسبوع، لا يجوز أن يصغر وإنما امتنع تصغير أيام الأسبوع عند النحويين لأن المصغر إنما يكون صغيراً بالإضافة إلى ماله
مثل اسمه كبيراً، وأيام الأسبوع متساوية ، لا معنى فيها للتصغير". لسان العرب (١٠/٦ ).
(١١) انظر جمهرة أنساب العرب ص ٣٠٢، المشتبه ص ١١٧، القاموس المحيط (٢/ ٢٠٩).
(١٢) انظر ترجمته في: جذوة المقتبس ص٣٦٧، الصلة (٦٧٧/٢) المختصر في أخبار البشر (١٨٧/٢) السير (١٥٣/١٨) تذكرة الحفاظ (٣/
١١٢٨) العبر (٢٥٧/٣) تتمة المختصر في أخبار البشر (٥٦٤/١) شذرات الذهب (٣١٤/٣).
٢٤١
ولد في ربيع الآخر (١) سنة ٣٦٨ (٢).
وحدث عن خلف بن قاسم(٣) وعبد الوارث بن سفيان(٤) وعبدالله بن عبد المؤمن (٥)، وغيرهم. وأجاز له من
مصر عبد الغني بن سعيد (٦)، ومَن مكة أبو القاسم بن(٧) عبيدالله السقطي، وانتهى إليه مع إمامته علو الإسناد. حدث
عنه أبو محمد بن حزم(٨)، وأبو الحسن بن مفوز(٩). وأبو علي الغساني(١٠) وأبو عبدالله الحميدي(١١) وأبو بحر
سفيان بن العاص(١٢) وآخرون . وكان ديناً صيناً صاحب سنة واتباع وكان أولاً ظاهرياً ثم صار مالكياً وله ميل
(١) في م: الآخرة. قال الحافظ الذهبي: "اختلفت الراويات في الشهر عنه، فقيل في ربيع الآخر، وقيل في جمادى الأولى. السير (١٨
/١٥٤).
(٢) في م : ٣٠٦٨. وانظر مولده في الصلة (٦٧٩/٢) السير (١٥٤/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣).
وقال الحميدي في جذوة المقتبس ص٣٦٧: "٣٦٢ هـ".
(٣) خلف بن القاسم بن سهل، أبو القاسم بن الدباغ الأزدي القرطي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام المتقن، ت ٣٩٣" هـ. السير
(١١٣/١٧). وانظر رواية الحافظ ابن عبد البر عنه: جذوة المقتبس ص ٣٦٨، الصلة (٦٧٧/٢) السير (١٥٥/١٨) تذكرة الحفاظ (
١١٢٨/٣).
(٤) عبدالوارث بن سفيان بن جُبُرون ــ بضم الجيم - أبو القاسم القرطي، الملقب بالحبيب، قال عنه الحافظ الذهبي: "المحدث الثقة
العالم الزاهد، ت ٣٩٥ هـ". السير (٨٤/٧). وانظر رواية الحافظ ابن عبد البر عنه: جذوة المقتبس ص ٣٦٨، الصلة (٦٧٧/٢ )
تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣).
(٥) عبدالله بن محمد بن عبد المؤمن، أبو محمد، رحل إلى العراق وغيرها. جذوة المقتبس ص٢٥٢، بغية الملتمس ص ٣٣٢ .
وانظر رواية الحافظ ابن عبد البر عنه: الصلة (٦٧٧/٢) السير (١٥٤/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣).
(٦) انظر إجازة عبد الغني بن سعيد له: الصلة (٦٧٧/٢) السير (١٥٦/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣).
(٧) في جميع النسخ الأصل ون وص وم : أبو القاسم بن عبيدالله ، والصواب حذف ابن ، فهو : عبيد الله بن محمد بن أحمد بن
جعفر، أبو القاسم البغدادي السقطي المجاور ، وقال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام المحدث الثقة. ت ٤٠٦ هـ". السير (٢٣٦/١٧).
وانظر إجازته لابن عبد البر: الصلة (٦٧٧/٢) تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣) السير (١٥٦/١٨) وكناه بأبي الفتح.
(٨) انظر روايته عن الحافظ ابن عبد البر: السير (١٥٥/١٨).
(٩) طاهر بن مفوز بن أحمد بن مفوز ، أبو الحسن المعافري الشاطي ، قال عنه الحافظ الذهبي : "الإمام الحافظ الناقد المجود تلميذ ابن
عبد البر وخصيصه ، أكثر عنه وجوّد ، كان فهماً ذكياً إماماً من أوعية العلم وفرسان الحديث وأهل الإتقان والتحرير مع الفضل
والورع والتقوى والوقار والسمت، ت ٤٨٤ هـ". السير (٨٨/١٩). وانظر روايته عن الحافظ ابن عبد البر: السير (١٥٥/١٨)
تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣).
(١٠) انظر رواية الحسين بن محمد الجياني، أبو علي الغساني عنه: السير (١٥٥/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣).
(١١) انظر روايته عن ابن عبد البر: السير (١٥٥/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣).
(١٢) سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص، أبو بحر الأسدي المرْبَيْطري نزيل قرطبة، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام المتقن النحوي
، ت ٥٢٠ هـ". السير (٥١٥/١٩). وانظر روايته عن الحافظ ابن عبد البر (١٥٥/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣).
٢٤٢
إلى كثير من أقوال الشافعي(١)، وصنف تصانيف كثيرة منها التمهيد وهو من كتب الإسلام . ثناء الناس عليه
كثير ، توفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ٤٦٣ (٢)، واستكمل خمساً وتسعين سنة وخمسة أيام(٣) رحمه الله.
قوله (وقيل بينهما) أي بين عبدالله والنبي عام 94.
قوله ( ثمانية عشر عامً(٤) كذا في نسخة وفي أخرى ثمانية وعشرون عاماً، والله أعلم.
وكذا ذكره بعضهم قولاً من الأقوال إنه ثمانية وعشرون(٥).
قوله (والمقوم) هو اسم مفعول واسم فاعل(٦)، كذا رأيته بفتح الواو مع التشديد وكسرها معه بخطي، ولا أعرف
الآن(٧) من أين هو، والله أعلم .
قوله (وجحلاً) هو بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة الساكنة (٨). وكان الدار قطني(٩) يقول: هو
"حجْل)) (١٠)، بتقديم الحاء (١١). وسيأتي في كلام المؤلف في ذكر أعمامه وعماته في الفوائد، والله أعلم . وقد فسر
(١) انظر السير (١٥٧/١٨) تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٣٠).
(٢) انظر الصلة (٦٧٩/٢) والمختصر في أخبار البشر (١٨٨/٢) السير (١٥٩/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣).
وقال أبو عبد الله الحميدي: "ت ٤٦٠ هـ". جذوة المقتبس ص ٣٦٩.
(٣) انظر السير (١٥٩/١٨) تذكرة الحفاظ (١١٣٠/٣) العبر (٢٥٧/٣).
(٤) قاله الحافظ العلائي وابن حجر. انظر سبل الهدى (٣٩٩/١).
(٥) انظر سبل الهدى (٣٩٨/١).
وروى الحافظ مغلطاي عن أبي أحمد الحاكم ثلاثين سنة. الإشارة ص ٥٠ .
(٦) قال ابن دريد: " المقوم مفعل من قولهم قومت الشيء إذا سويته بعد اعوجاجه، أقومه تقويماً، ومنه تقويم الرمح". الاشتقاق ٤٦
قال ابن قتيبة: "الُقوم بن عبد المطلب، لم يدرك الإسلام ولا عقب له، وكانت له بنت يقال لها هند تحت عبدالله بن أبي مسروح".
المعارف ص ١٢٥، وانظر الروض الأنف (١٣١/١) وتلقيح الفهوم ص ١٨. وكنيته أبو بكر، قاله البلاذري في الأنساب (٩٨/١).
وقال الحافظ مغلطاي: "وعبد الكعبة والمقوم، ويقال هما واحد" . الإشارة ص٤٨.
(٧) في ص : إلا.
(٨) انظر الاشتقاق ص ٤٧، والروض الأنف (١٣١/١)، وقال عنه السهيلي: "هكذا رواية الكتاب"، الإشارة ص ٤٨ .
والجَحْل : اليعسوب العظيم، وهو في خلق الجرادة إذا سقط لم يضم جناحيه، وقيل هو السقاء الضخم وقيل الحرباء. الصحاح (٤/
١٦٥٢).
(٩) قاله في المؤتلف والمختلف (٨٠٦/٢).
(١٠) في ص : حجلاً .
(١١) وانظر سيرة ابن هشام (١٠٨/١) المعارف ص ١١٨، طبقات ابن سعد (٩٣/١) أنساب البلاذري (٩٨/١) الإكمال (٥٠/٢)
تلقيح الفهوم ص ١٦، تهذيب الأسماء (٢٧/١) والمشتبه ص ١٤٢، القاموس المحيط (٥٢١/٣) تبصير المنتبه (٢٤٤/١).
٢٤٣
الحجل بتقديم الحاء على الجيم، بالقيد والخلخال وهما بفتح الحاء وإسكان الجيم(١). قال الجوهري: "والحجل
بالكسر، لغة فيهما"(٢). انتهى .
قوله (وصيفة أم الزبير) هي عمة النبي ﴿ بنت عبد المطلب شقيقة حمزة وجحل والمقوم، أمهم كما ذكر المؤلف
هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة. الصحيح أنه لم يسلم من عماته عليه السلام غيرها، وسأذکر الاختلاف
في ذلك حيث ذكره المؤلف. تزوجها قبل العوام الحارث بن حزن بن أمية فهلك عنها، ووجدت على حمزة وجداً
شديداً وصبرت. توفيت سنة عشرين رحمة الله عليها ورضي عنها، مناقبها معروفة(٣).[١٥/ب]
قوله (قال محمد بن السائب الکلبي ) تقدم الكلام علیه وأنه وضاع .
قوله ( وكانت تلك السنة ) السنة منصوبة خبر كان ، واسمها تلك وهذا ظاهر .
(١) انظر تهذيب اللغة (١٤٤/١) معجم مقاييس اللغة (١٤٠/٢) لسان العرب (١٤٥/١١) القاموس المحيط (٥٢١/٣).
(٢) الصحاح ( ١٦٦٦/٤ ).
(٣) انظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد (٤١/٨) طبقات خليفة ص ٣٣١، تاريخ خليفة ص ١٤٧، المعارف ص ١٢٨، المستدرك
على الصحيحين (٥٠/٤) الاستيعاب (٣٣٦/٤) أسد الغابة (١٧٢/٦) مجمع الزوائد (٢٥٥/٩) السير (٢٦٩/٢) الإصابة (٢١٣/٨)
كتر العمال (٦٣١/١٣).
٢٤٤
قال ابن سید النَّاس في عُونُ الأثر :
"ذكر حمل آمنة برسول الله ا
قال ابن إسحاق : ويزعمون فيما يتحدث النَّاس والله أعلم أن أمه كانت تحدث أنها أتيت حين حملت
به فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع إلى الأرض فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم
سميه محمداً .
ومن طريق مُحَمَّد بن عُمَر عن علي بن زيد عن عبد الله بن وَهْب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت :
كنا نسمع أن رَسُوْل الله وَ﴿ لما حملت به أمه آمنة بنت وهب كانت تقول : ما شعرت بأني حملت به ولا
وجدت له ثقلة كما تجد النساء ، إلا أني أنكرت رفع حيضتي ، وربما كانت تقول : أتاني آت وأنا بين النائم
واليقظان ، فقال : هل شعرت أنك حملت؟ ، فكأني أقول : ما أدري ، فقال : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة
ونبيها ، وذلك يوم الاثنين الحديث ، وأمهلني حتى دنت ولادتي ، أتاني ، فقال : قولي : أعيذه بالواحد .
وعن الزُّهْرِيّ قال: قالت آمنة: لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته" .
ص
ذكر حمل آمنة برسول الله 5 54
فائدة:
ذكر مغلطاي في سيرته(١)، ما لفظه قال: "واختلف في مدة الحمل به فقيل تسعة أشهر(٢)، وقيل ثمانية
وقيل سبعة وقيل سنة "، انتهى.
فحصل في مدة الحمل أقوال(٣)، والله أعلم .
قوله ( قال(٤) ابن إسحاق ) تقدم الكلام عليه وأن حديثه حسن وفوق الحسن ، وهو محمد بن إسحاق بن يسار
إمام المغازي رحمه الله.
قوله ( أتيت ) هو بضم الهمزة مبني لما لم يسم فاعله ، أي رأت (٥) في المنام .
قوله (ومن طريق محمد بن عمر ) هذا الرجل هو الواقدي التي تقدمت ترجمته، وذكرت أنا فيها أنه استقر
الإجماع على وهنه.
قوله ( عن علي بن زید) هذا هو علي بن زيد بن جدعان ، نسب إلى جده وهو علي بن زید بن عبدالله بن أبي
مليكة زهير بن عبدالله بن جدعان بن عمرو بن كعب الضرير (٦) ، أحد الحفاظ وليس بالثبت .
عن أنس(٧) وابن المسيب(٨) وخلق .
(١) انظر الإشارة ص ٦١ .
(٢) ذكر الصالحي هذا القول وعزاه إلى ابن عائذ، ونقل عن الغرر المضيئة لابن الهائم أنه هو الصحيح. ثم ذكر بقية الأقوال . سبل
الهدى (٣٩٥/١) .
(٣) انظر المواهب اللدنية (١٤٦/١) وشرحها للزرقاني (٢٥٧/١)
(٤) في م : قاله .
(٥) في ن وص وم : رأيت .
(٦) انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد (٢٥٢/٧) طبقات خليفة ص٢١٥، تاريخ خليفة ص٢٣٦، التاريخ الكبير (٦/
٢٧٥) الضعفاء الكبير (٢٢٩/٣) الجرح والتعديل (١٨٦/٦) المجروحين (١٠٣/٢) الكامل في ضعفاء الرجال (١٨٤٠/٥)
رجال صحيح مسلم (٥٦/٢٠) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١٩٣/٢) تهذيب الأسماء (٣٤٤/١) تهذيب الكمال (٤٣٤/٢٠)
الكاشف (٤٠/٢) .
-وقد أخذ المصنف ترجمته منه - السير (٢٠٦/٥) تذكرة الحفاظ (١٤٠/١) ميزان الاعتدال (١٢٧/٣) تهذيب التهذيب (٣٢٢/٧)
التقريب (٤٣/٢) (٥٣١٦) الخلاصة ص ٢٧٤ .
(٧) انظر روايته عن أنس بن مالك: التاريخ الكبير (٢٧٥/٦) الجرح والتعديل (١٨٦/٦) المجروحين (١٠٣/٢) رجال صحيح
مسلم (٥٦/٢) تهذيب الأسماء (٣٤٤/١) تهذيب الكمال (٤٣٥/٢٠) السير (٢٠٧/٥).
(٨) انظر روايته عن سعيد بن المسيب: التاريخ الكبير (٢٧٥/٦) تهذيب الأسماء (٣٤٤/١) تهذيب الكمال (٤٣٦/٢٠) الكاشف (
٤٠/٢) السير (٢٠٧/٥) تذكرة الحفاظ (١٤١/١) تهذيب التهذيب (٣٢٢/٧).
٢٤٥
وعنه(١) شعبة (٢) وزائدة(٣) وخلق . قال الدارقطني: "لا يزال عندي فيه لين"(٤)، انتهى. الأكثرون على
تضعيفه(٥). توفي سنة ١٣١ (٦). أخرج له م(٧) ٤ (٨).
قوله ( عن عبدالله بن وهب بن زمعة ) هو (٩)عبدالله بن وهب بن زمعة بن الأسود ابن المطلب بن أسد
القرشي(١٠)
(١) في م : عنه
(٢) انظر رواية شعبة بن الحجاج عنه: الجرح والتعديل (١٨٦/٦) تهذيب الأسماء (٣٤٤/١) تهذيب الكمال (٤٣٦/٢٠)
الكاشف (٤٠/٢) تذكرة الحفاظ (١٤١/١) تهذيب التهذيب (٣٢٢/٧).
(٣) زائدة بن قدامة الثقفى، أبو الصلت الكوفي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت صاحب سنة، ت ١٦٠ هـ، وقيل بعدها".
التقريب (٢٥١/١) (٢١٦٥). وانظر روايته عن علي بن زيد: تهذيب الكمال (٤٣٦/٢٠) الكاشف (٤٠/٢) تهذيب التهذيب
(٣٢٢/٧).
(٤) انظر تهذيب الكمال (٤٣٩/٢٠) الكاشف (٤٠/٢) السير (٢٠٧/٥) ميزان الاعتدال (١٢٩/٣) المغني (٤٤٧/٢) تهذيب
التهذيب (٣٢٣/٧) .
(٥) فممن ضعفه من الأئمة: ابن سعد قال: "كان كثير الحديث. وفيه ضعف ولا يحتج به". الطبقات (٢٥٢/٧).
وقال ابن المديني : "هو ضعيف عندنا" . سؤلات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني ص ٥٧ . ونقل الدوري عن ابن معين: "ليس بشيء في
الحديث"، وفي موضع آخر: "ليس بحجة". التاريخ (٤١٧/٢). وقال أحمد بن حنبل : "ليس هو بالقوي روى عنه الناس" ، قال في
موضع آخر: "ليس بشيء". انظر الجرح والتعديل (١٨٦/٦) الكامل في الضعفاء ( ١٨٤١/٥) المغني (٤٤٧/٢).
وقال الجوزجاني: "واهي الحديث، ضعيف وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه" . أحوال الرجال ص١١٤. وقال أبو زرعة: "ليس
بالقوي". الجرح والتعديل (١٨٧/٦). وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به". الجرح والتعديل (١٨٧/٦).
وقال ابن عدي: "ولعلي بن زيد غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث صالحة، لم أر أحد من البصريين وغيرهم امتنعوا من الرواية عنه، وكان
يغالي في التشيع في جملة أهل البصرة، ومع ضعفه يكتب حديثه". الكامل (١٨٤٥/٥). قال الحافظ ابن حجر: "ضعيف". التقريب ( ٢/
٤٣ ) .
(٦) قاله خليفة بن خياط: في الطبقات ص ٢١٥. وقال ابن حبان: "بعد ١٢٧، وقيل ١٣١". المجروحين (١٠٣/٢)
وقال يحيى بن ميمون ومحمد بن عبدالله الحضرمي: "ت ١٢٩هـ". تهذيب الكمال (٤٤٤/٢٠) وانظر الكاشف (٤٠/٢) والسير (
٤٠/٥) ميزان الاعتدال (١٢٩/٣) التقريب (٤٣/٢).
(٧) أخرج له مسلم مقروناً بثابت البناني. انظر الصحيح كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد(١٤١٥/٣) ح (١٧٨٩).
(٨) انظر تهذيب الكمال (٤٤٥/٢٠) الكاشف (٤٠/٢) والسير (٢٠٦/٥) تذكرة الحفاظ (١٤٠/١) ميزان الاعتدال (٣/
١٢٧) تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٢) الخلاصة ص ٢٧٤ .
(٩) في م : هذا هو .
(١٠) انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص ٢٤١، التاريخ الكبير (٢١٨/٥) الجرح والتعديل (١٨٨/٥) ثقات ابن وحبان
(٤٨/٥) تهذيب الكمال (٢٧٣/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) تهذيب التهذيب (٧٠/٦) التقريب (٤٣٠/١) (٤٠٩٨)
الخلاصة ص ٢١٨ .
٢٤٦
الأسدي(١).
يروي عن أم سلمة(٢) ومعاوية(٣). وعنه الزهري(٤) وهاشم بن هاشم(٥) وجماعة . ثقة (٦).
أخرج له ت ق(٧)، له في الكتب حديثان(٨).
قوله (عن أبيه)أبوه هو وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب الأسدي، من(٩) مسلمة الفتح، قاله(١٠) ابن
الكلبي(١١). قال ابن عبد البر:" وهب بن زمعة أخو عبدالله بن زمعة من مسلمة الفتح ، له خبر في حجة الوداع،
لا أحفظ له رواية، وأخوه قد روى أحاديث ثلاثة" (١٢) . انتهى.
قوله ( عن عمته ) عمة وهب بن زمعة لا أعرف اسمها ولا أعرفها .
قوله ( ما شَعَرت ) هو بفتح العين أي علمت ومنه الشاعر (١٣).
قوله ( ثقلة ) هو بفتح الثاء المثلثة والقاف ، تقول : وجدت ثقلة في جسدي أي ثقلاً وفتوراً .
(١) غير موجودة في ص .
(٢) انظر روايته عن أم سلمة: التاريخ الكبير (٢١٨/٥) الجرح والتعديل (١٨٩/٥) ثقات ابن حبان (٤٨/٥) تهذيب الكمال (
٢٧٤/١٦) الكاشف ( ٦٠٦/١).
(٣) انظر روايته عن معاوية بن أبي سفيان: تهذيب الكمال (٢٧٤/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) تهذيب التهذيب (٧١/٦).
(٤) انظر رواية الزهري عنه: التاريخ الكبير (٢١٨/٥) ثقات ابن حبان (٤٩/٥) تهذيب الكمال (٢٧٤/١٦) الكاشف (١/
٦٠٦) تهذيب التهذيب ( ٧١/٦).
(٥) هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني، ويقال هاشم بن هاشم بن هاشم. قال عنه الحافظ ابن حجر : "ثقة توفي
سنة مائة وبضع وأربعين". التقريب (٣٢٠/٢) (٨١٧٠). وانظر روايته عن عبدالله بن وهب: الجرح والتعديل (١٨٩/٥) تهذيب
الكمال (٢٧٤/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) تهذيب التهذيب (٧١/٦).
(٦) ذكره ابن حبان في الثقات كما تقدم، وانظر الكاشف (٦٠٦/١) التقريب (٤٣٠/١).
(٧) انظر تهذيب الكمال (٢٧٤/١٦) الكاشف (٦٠٦/١) تهذيب التهذيب (٧٠/٦) التقريب (٤٣٠/١).
(٨) الحديث الأول أخرجه الترمذي عن مناجاة النبي : فاطمة وبكائها وضحكها في أبواب المناقب . باب فضل فاطمة بنت محمد
# (٧٠١/٥) ح (٣٨٧٣) وباب فضل أزواج النبي محمد (٧٠٨/٥) ح (٣٨٩٣). وقال فيهما : هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه . والحديث الثاني أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب ، باب المزاح (١٢٢٥/٢) ح (٣٧١٩) ، قال البوصيري عنه : "هذا
إسناد ضعيف ، زمعة بن صالح وإن أخرج له مسلم فإنما روى له مقروناً بغيره ، وقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة" مصباح
الزجاجة في زوائد ابن ماجة (٢١١/٤) .
(٩) في م : ابن .
(١٠) من قاله إلى مسلمة الفتح سقط من ص .
(١١) لم أقف على قول ابن الكلبي في كتابه جمهرة النسب.
(١٢) الاستيعاب (٥٨٩/٣ ).
(١٣) انظر الصحاح (٦٩٩/٢) لسان العرب (٤٠٩/٤).
٢٤٧
حكاه الكسائي(١).
تنبيه :
قال مغلطاي: " لم تجد لحمله ثقلاً ولا وحماً(٢) وفي حديث شداد(٣) عكسه (٤)، وجمع بأن الثقل في ابتداء
العلوق (٥) والخفة عند استمرار الحمل ليكون في ذلك خارجاً عن المعتاد"(٦). انتهى.
قوله ( حيضتي ) "الحيضة هنا بالكسر، وهي الاسم من الحيض والحال (٧) التي تلزمها الحائض(٨) من التجنب
والتحيض كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود .
فأما الحيضة بالفتح، فالمرة الواحدة من دفع الحيض ونوبه"(٩)، والله أعلم .
قولها(١٠) (وأنا بين النائم واليقظان ) ذكرت آمنة اللفظتين على إرادة الشخص ، والله أعلم.
قوله ( وعن الزهري ) تقدم مرات أنه أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله ابن شهاب الزهري ، أحد
الأعلام ومشايخ والإسلام .
قوله ( قالت آمنة) رواية الزهري عن آمنة معضلة ، لو كانت روايتها جائزة . والله أعلم.
(١) ذكره الجوهري في الصحاح (١٦٤٧/٤).
(٢) وحمت المرأة توْحم وحماً إذا اشتهت شيئاً على حبلها، وليس الوحام إلا في شهوة الحبل خاصة لشيء تأكله . لسان العرب
٦٣٠/١٢
(٣) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أبو يعلى . صحابي مات بالشام، قبل الستين أو بعدها ، وهو ابن أخي حسان بن ثابت.
التقريب (٣٣٤/١ ) (٣٠٤٦).
(٤) أورد السيوطي حديث شداد بن أوس في الخصائص الكبرى (٥٦/١)، وفيه: "أن رجلاً من بني عامر سأل رسول اللهصل﴿و ما
حقيقة أمرك ؟ فقال : بدؤ شأني أني دعوة إبراهيم وبشرى أخي عيسى وأني كنت بكر أمى ، وأنها حملت بي كأثقل ما تحمل النساء ،
وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد ... " وعزاه إلى أبي يعلى وأبي نعيم وابن عساكر.
(٥) العَلُوق - بفتح فضم - الشديد التعلق والاستمساك، وما يعلق بالإنسان من عَلق الشوك بالثوب. انظر الصحاح (١٥٣٠/٤)
لسان العرب (٢٦٥/١٠) معجم لغة الفقهاء ص ٣٢٠ . ومنه العلقة وهي القطعة من الدم الجامد التى يكون منها الولد وهي المرحلة
الأولى، من تكون الجنين قبل أن يصبح مضغة . انظر معجم مقايس اللغة (١٢٥/٤) مفردات ألفاظ القرآن ص ٥٧٩ .
(٦) الإشارة ص ٦٠ .
(٧) في ص وم : والحالة .
(٨) غير موجود في ص .
(٩) قاله ابن الأثير في النهاية (٤٦٩/١) وانظر الصحاح (١٠٧٣/٣).
(١٠) هذا السطر من قولها إلى والله أعلم سقط من ص .
٢٤٨
قال ابن سيد النَّاس في عُيُونُ الأثر :
"ذكر وفاة عبد الله بن عبد المُطّلب
قال ابن إسحاق: ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المُطّلب أن هَلك، وأم رَسُوْل الله ﴿ حامل به . هذا
قول ابن إسحاق . وغيره يقول : إن رَسُوْل الله ® كان في المهد حين توفي أبوه ، رویناه عن الدّولابي .
وذکر ابن أبي خيثمة إنه كان ابن شهرين ، وقيل ابن ثمانية وعشرين شهراً . وقبره في المدينة في دار
من دور بني عَدِيّ بن النَّجَّار ، كان خرج إلى المدينة يمتار تمراً ، وقيل : بل خرج به إلى أخواله زائراً وهو ابن
سبعة أشهر .
وفي خبر سيف بن ذي يزن : مات أبوه وأمه فكفله جده وعمه . وروى ابن وهب عن یُونُس عن ابن
شهَاب قال : بعث عبدالمطلب ابنه عبد الله يمتار له تمراً من يثرب فمات بها ، وهو شاب عند أخواله ، ولم یکن
له ولد غیر رَسُوْل الله ٹ .
والذي رجَّحه الواقدي وقال: هو أثبت الأقاويل عندنا في موت عبد الله وسببه ، أنه كان خرج إلی
غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات ففرغوا من تجاراتهم وانصرفوا ، فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد
المطّلب يومئذ مريض ، فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عَدِيّ بن النَّجَّار فأقام عندهم مريضاً شهراً ، ومضى
أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطّلب عن عبد الله؟ فقالوا : خلفناه عند أخواله بني عَدِيّ بن النَّجَّار ، وهو
مريض ، فبعث إليه عبد الُطّلِب أكبر ولَده الحَارِث فوجده قد توفي ودفن في دار التابعة .
قيل : كان بينه وبين ابنه عليه الصلاة والسلام ثمانية وعشرون عاماً. وقد تقدم في تزويج عبد الله آمنة
ما حکي عن السلف في ذلك.
ض
ذكر وفاة عبدالله بن عبد المطلب
قوله (حامل به) ذكر المؤلف في ذلك أقوالاً، أحدها : أنه كان حملاً(١) أو كان في المهد(٢)، فقيل ابن شهرين(٣)
أو ثمانية وعشرين شهراً ، أو سبعة أشهر (٤). انتهى. قال السهيلي ما معناه: إن أكثر العلماء على أنه كان حملاً(٥).
وذكر مغلطاي قولاً: إن عبدالله توفي قبل ولادته عليه السلام بشهرين(٦)، ففيه تبيين لقول من قال توفي
وهو حمل، أي وقت توفي. وصريح حديث بحيرا(٧) أنه كان حملاً(٨)، وكذا في سيرة شيخنا الحافظ العراقي أنه كان
حملاً(٩)، انتهى . ويؤيد ذلك ما في مسلم في الجهاد (١٠) عن ابن شهاب، قال: "وكان من شأن أم أيمن إلى أن قال
فلما ولدت آمنة رسول الله ﴿ بعدما توفي أبوه". لكن هذه الرواية موقوفة (١١) على ابن شهاب . والله أعلم .
(١) قاله ابن إسحاق. انظر السيرة النبوية (١٥٨/١) ورجحه الواقدي وابن سعد، انظر الطبقات (٣٩٨/١)، والبلاذري في الأنساب (
١٠١/١)، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٦٣/٢): "هو المشهور" ، وقال عنه القسطلاني في المواهب اللدنية (١/
١٢٣) : "هو الراجح المشهور" .
(٢) ذكره السهيلي عن الدولابي وغيره. انظر الروض الأنف (١٨٤/١) والمواهب اللدنية (١٢٢/١).
(٣) ذكره السهيلي عن ابن أبي خيثمة في الروض (١٨٤/١). وانظر المواهب اللدنية (١٢٣/١)، وابن كثير عن الزبير بن بكار في
البداية والنهاية (٢٦٣/٢) .
(٤) هذا القول والذي قبله ذكره ابن سعد في الطبقات (١٠٠/١) من طريق ابن الكلي، وانظر دلائل النبوة للبيهقي (١٨٧/١)
والمنتظم (٢٤٥/٢) الإشارة ص ٦٣، المواهب اللدنية (١٢٣/١).
(٥) قال السهيلي: "وأكثر العلماء على أنه كان في المهد". الروض (١٨٤/١). واعترض عليه الصالحي، قال: "نقل السهيلي عن
الدولابي أنه قول الأكثرين ، قلت - الصالحي -: "والحق أنه قول كثيرين لا أكثرين". سبل الهدى (٣٩٨/١).
(٦) الإشارة ص ٦٣ .
(٧) في ص : تحيرا .
(٨) ذكر ابن إسحاق في قصة بحيرى: "أنه أقبل على أبي طالب، فقال له ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، قال له بحيري: ما هو
بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً . قال : فإنه ابن أخي ، قال: فما فعل أبوه ؟ قال : مات وأمه حبلى به ، قال : صدقت
.... " السيرة النبوية (١٨٢/١).
(٩) نظم الدرر السنية في سيرة خير البرية ص ٣٩٣.
(١٠) انظر صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير، باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح
(١٣٩٢/٣) ح (١٧٧١).
(١١) الموقوف لغة: اسم مفعول من وقف بمعنى حبس، فكأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي قد حسبه عليه كما تُوقَف الأرض
على المساكين أي تحبس عليهم . انظر لسان العرب (٣٥٩/٩).
اصطلاحاً: ما يروى عن الصحابة رضوان الله عليهم من أقوالهم وأفعالهم ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز إلى رسول اللهع﴿ .. علوم
الحدیث ص ٤٦.
٢٤٩
وفي مستدرك الحاكم (١) عن قيس بن مخرمة: " توفي أبو النبي ﴿ وأمه حبلى به". ثم قال: على شرط
مسلم ، وأقره الذهبي (٢).
قوله ( عن الدولابي ) هذا فيما يظهر، هو الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري
الرازي الوراق(٣). سمع أحمد بن أبي سريج (٤) الرازي ومحمد بن منصور الجواز(٥) ومحمد بن بشار(٦) وهارون بن
سعيد الأيلي (٧) وطبقتهم بالحرمين والعراق ومصر والشام وغيرها، وصنف التصانيف . روى عنه(٨) ابن أبي
حاتم(٩) وابن عدي وابن حبان(١٠) والحسن بن رشيق(١١) وغيرهم. قال الدارقطني:" تكلموا فيه وما يتبين من أمره
إلا خير"(١٢). وقال ابن عدى: "ابن حماد متهم فيما يقوله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي"(١٣). وقال ابن
يونس (١٤):" كان أبو بشر من أهل الصنعة وكان يضعف.
(١) انظر المستدرك (٦٠٥/٢)
(٢) انظر التلخيص المطبوع في هامش المستدرك (٦٠٥/٢).
(٣) انظر ترجمته في: الأنساب (٥١١/٢) المنتظم (٢١٣/١٣) طبقات علماء الحديث (٤٧٦/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٢
/٧٥٩) ميزان الاعتدال (٤٥٩/٣) البداية والنهاية (١٥٤/١١) ميزان الاعتدال (٤١/٥) شذرات الذهب (٢٦٠/٢).
(٤) انظر روايته عن أحمد بن أبي سريج: الأنساب (٥١١/٢) طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة الحفاظ (
٧٥٩/٢) .
(٥) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجواز - بالجيم وتشديد الواو ثم زاي - قال عنه الحافظ ابن حجر : "ثقة، ت
٢٥٢ هـ". التقريب (٢١٩/٢) (٧١١٨). وانظر رواية أبي بشر الدولابي عنه: طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة
الحفاظ (٧٥٩/٢).
(٦) انظر روايته عن محمد بن بشار - بندار -: الأنساب (٥١١/٢) طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة
الحفاظ (٧٥٩/٢) .
(٧) هارون بن سعيد الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية - السعدي مولاهم ، أبو جعفر ، نزيل مصر. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة
فاضل، ت ٢٥٣هــ وله ثلاث وثمانون سنة". التقريب (٣١٧/٢) (٨١٤١). وانظر رواية أبي بشر الدولابي عنه: طبقات علماء
الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٧٥٩/٢).
(٨) سقط من ص .
(٩) انظر رواية ابن أبي حاتم عنه: طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣٠٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٧٥٩/٢) .
(١٠) انظر رواية ابن عدي وابن حبان عنه: الأنساب (٥١١/٢) طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) تذكرة الحفاظ (٧٥٩/٢).
(١١) الحسن بن رشيق ، أبو محمد العسكري المصري، منسوب إلى عسكر مصر، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام المحدث الصادق
مسند مصر، ت ٣٧٠ هـ ". السير (٢٨٠/١٦). وانظر روايته عن أبي بشر الدولابي: الأنساب (٥١١/٢) تذكرة الحفاظ ٧٥٩/٢ .
(١٢) سؤالات السهمي للدارقطني ص ١١٥، وانظر طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣١٠/١٤) تذكرة الحفاظ (٢/
٧٦٠) .
(١٣) انظر طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣١٠/١٤) تذكرة الحفاظ (٧٦٠/٢) ميزان الاعتدال (٤٥٩/٣).
(١٤) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى ، أبو سعيد الصدفي المصري ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ المتقن
٢٥٠
مات بين مكة والمدينة بالعرج (١) في ذي القعدة سنة عشر وثلثمائة"(٢). له ترجمة في الميزان(٣). وهذا
غير الدولابي الحافظ المتقن أبي جعفر محمد بن الصباح البزاز مولى مزينة ومصنف السنن(٤). سمع إسماعيل بن
زكريا(٥) وشريكاً(٦) وهشيماً(٧) وابن أبي الزناد(٨) وغيرهم. وعنه خ م د(٩) وأحمد وابنه(١٠) وإبراهيم
صاحب تاريخ علماء مصر، ت ٣٤٧ هـ". السير (٥٧٨/١٥).
(١) في ص: بالمعرج . والعرج - بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده جيم - قرية جامعة على طريق مكة من المدينة. معجم ما استعجم (٣/
١٩٤). وهو اليوم واد من أودية الحجاز التهامية كان يطؤه طريق الحجاج من مكة إلى المدينة، جنوب المدينة على ١١٣ كيلاً. معجم
المعالم الجغرافية ص ٢٠٣ .
(٢) انظر الأنساب (٥١١/٢) المنتظم (٢١٤/١٣) طبقات علماء الحديث (٤٧٧/٢) السير (٣١٠/١٤) تذكرة الحفاظ (٧٦٠/٢)
ميزان الاعتدال (٤٥٩/٣) .
(٣) ميزان الاعتدال (٤٥٩/٣) .
(٤) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٤٢/٧) التاريخ الكبير (١١٨/١) الجرح والتعديل (٢٨٩/٧) ثقات ابن حبان (٧٨/٩)
رجال صحيح مسلم (١٨٢/٢) تاريخ بغداد (٣٦٥/٥) التعديل والتجريح (٦٤٩/٢) الأنساب (٥١٠/٢) تهذيب الكمال
(٣٨٨/٢٥) الكاشف (١٨٢/٢) السير (٦٧٠/١٠) العبر (٣٩٩/١) ميزان الاعتدال (٥٨٤/٣) التقريب (١٨١/٢) (٦٧٠٢)
الخلاصة ص٣٤٢ .
(٥) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلقاني ، بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف ، أبو زيد الكوني لقبه شقوصا ، بفتح المعجمة وضم
القاف الخفيفة وبالمهملة، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ قليلاً. ت ١٩٤ هـ". التقريب (٨١/١) (٥١١).
وانظر رواية محمد بن الصّباح عنه: التاريخ الكبير ( ١١٨/١) الجرح والتعديل (٢٨٩/٧) ثقات ابن حبان (٧٨/٩) رجال صحيح
مسلم (١٨٣/٢) تاريخ بغداد (٣٦٥/٥) تهذيب الكمال (٣٨٨/٢٥) الكاشف (١٨٢/٢).
(٦) شريك بن عبدالله النخعي الكوفي، أبو عبدالله القاضي . قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي
القضاء قال بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً، شديداً على أهل البدع. ت١٧٧ هـ أو ١٧٨ هـ". التقريب (٣٣٧/١).
وانظر رواية محمد بن الصباح عنه: التاريخ الكبير (١١٨/١) الجرح والتعديل (٢٨٩/٧) ثقات ابن حبان (٧٨/٩) رجال صحيح
مسلم (١٨٣/٢) تاریخ بغداد (٣٦٥/٥) تهذيب الكمال (٣٨٩/٢٥) الكاشف (١٨٢/٢).
(٧) انظر روايته عن هشيم بن بشير: الجرح والتعديل (٢٨٩/٧) رجال صحيح مسلم (١٨٣/٢) تهذيب الكمال (٣٨٩/٢٥)
الكاشف (٢/ ١٨٢ ).
(٨) عبد الرحمن بن أبي الزناد . عبدالله بن ذكوان المدني مولى قريش . قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد
وكان فقيهاً ولي خراج المدينة فمحمد. ت ١٧٤ هـ". التقريب (٤٤٧/١) (٤٣٠٧). انظر روايته عن عبدالرحمن بن أبي الزناد :
عبدالله بن ذكوان: الجرح والتعديل (٢٨٩/٧) تاريخ بغداد (٣٦٦/٥) تهذيب الكمال (٣٨٨/٢٥)
(٩) انظر رواية البخاري ومسلم وأبي داود عنه: تهذيب الكمال (٣٨٩/٢٥) الكاشف (١٨٢/٢) تهذيب التهذيب (٩/
٢٣٠) الخلاصة ص ٣٤٢.
(١٠) وانظر رواية أحمد بن حنبل وابنه عنه: تاريخ بغداد (٣٦٦/٥) الأنساب (٥١٠/٢) تهذيب الكمال (٣٨٩/٢٥) الكاشف
(١٨٢/٢).
٢٥١
الحربي(١) وخلق، آخرهم أبو العلاء محمد ابن أحمد بن جعفر الوكيعي(٢).
وثقه أحمد(٣) وعظمه. وقال أبو حاتم: "ثقة حجة)"(٤). قال ابن حبان: "ولد بقرية دولاب من الري"(٥).
قال ابن سعد: "مات بالكرخ (٦) في المحرم سنة ٢٢٧)" (٧). أخرج له ع (٨). ذكره في الميزان (٩) تمييزاً.
والدولاب(١٠): القرية بالضم، وأما الدولاب الذي كالناعورة (١١) بالضم ويفتح، والله أعلم.
قوله ( وذكر ابن أبي خيثمة ) تقدم أنه أحمد بن زهير وتقدم مترجماً .
قوله ( يمتار تمراً(١٢)) الميرة الطعام يمتاره الإنسان، وقد مار أهله يميرهم ميْراً، ومنه قولهم ما عنده خيرٌ ولا مَيْرٌ،
والامتيار مثله(١٣).
(١) انظر روية إبراهيم الحربي عنه: تاريخ بغداد (٣٦٦/٥) الأنساب (٥١٠/٢) تهذيب الكمال(٣٨٩/٢٥).
(٢) محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي ، أبو العلاء الوكيعي الكوفي، نزيل مصر. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، ت ٣٠٠
هـ". التقريب (١٥١/٢) (٦٤٠٨). انظر روايته عن محمد بن الصباح: تهذيب الكمال (٣٩٠/٢٥) تهذيب التهذيب (٩/
٢٣٠ ) .
(٣) انظر تاريخ بغداد (٣٦٦/٥) تهذيب الكمال (٣٩٠/٢٥) السير (٦٧١/١٠) تهذيب التهذيب (٢٣٠/٩).
(٤) جاء في الجرح والتعديل حين سُئل عنه أبو حاتم. قال: "ثقة ممن يحتج بحديثه، وكان أحمد يعظمه" (٢٨٩/٧) وانظر تهذيب
الكمال (٣٩١/٢٥) السير (٦٧٢/١٠).
(٥) ثقات ابن حبان ( ٧٩/٩ ) .
(٦) الكرخ: بالفتح ثم السكون وخاء معجمة، نبطي ليس من كلام العرب. ويوجد كرخ البصره وبغداد والرقة وميسان ... إلخ،
وكلها بالعراق. انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (١٦/٤) معجم البلدان (٤٤٧/٤ ).
(٧) انظر الطبقات (٣٤٢/٧) وقاله البخاري في التاريخ الكبير (١١٨/١) وإسماعيل بن أبي الحارث في رجال صحيح مسلم (٢/
١٨٢) وموسى بن هارن في تاريخ بغداد (٣٦٧/٥ ).
(٨) انظر تهذيب الكمال (٣٨٨/٢٥) الكاشف (١٨٢/٢) تهذيب التهذيب (٢٢٩/٩) التقريب (١٨١/٢) الخلاصة ٣٤٢.
(٩) انظر ميزان الاعتدال (٥٨٤/٣ ).
(١٠) بفتح أوله، وآخره باء موحدة وأكثر المحدثين يروونه بالضم، وقد رُوي بالفتح. انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد ( ٢/
١٨٠) معجم البلدان (٤٨٥/٢). وهو عدة مواضع منها: دولاب مبارك في شرقي بغداد، وقد نسب ياقوت الحموي إليه أبا
جعفر محمد بن الصباح الدولابي في معجم البلدان (٤٨٥/٢) أما السمعاني فنسبه إلى دولاب، وهي قرية من قرى الري. انظر الانساب
(٥١٠/٢). ودولاب قرب الأهواز. نسب أبو عبيد البكري أبا بشر الدولابي إليها. انظر معجم ما استعجم (١٨٠/٢).
(١١) الناعورة دولاب ذو دلاء أونحوها يدور بدفع الماء أو جر الماشية، فيخرج الماء من البئر أو النهر إلى الحقل. المعجم الوسيط ( ٢/
٩٣٤ ) .
(١٢) في ص : ممراً.
(١٣) قاله الجوهري في الصحاح (٨٢١/٢).
٢٥٢