Indexed OCR Text

Pages 41-60

قوله (وإصرارها) الإصرار بكسر الهمزة، الإقامة على الشيء والدوام عليه (١) وهو معروف.
قوله ( الأوثان) هي الأصنام(٢). قال نفطويه (٣): ما كان صورة فهو وثن من حجارة أو جص أو
غيره.
وقال الأزهري(٤): ما كان له جثة تنصب فهو وثن، وما كان بغير جثة فهو صنم(٥).
وقال: "طمّ، الطاء والميم أصل صحيح يدل على تغطية الشيء للشيء حتى يسويه به الأرض أو غيرها، ومن ذلك قولهم: طمَّ البتر
بالتراب ملأها وسواها، ثم يحمل على ذلك فيقال للبحر الطِّمُّ: كأنه طم الماء ذلك القرار". معجم مقاييس اللغة (٤٠٦/٣).
(١) انظر الصحاح (٢ / ٧١١). قال ابن الأثير: "أكثر ما يستعمل الإصرار في الشر والذنوب، يعني من أتبع الذنب
بالاستغفار، فليس بمصر عليه وإن تكرر منه- وفي الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده بإسناد صحيح (١٦٥/٢) -:
"ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوه وهم يعلمون". انظر النهاية (٢٢/٣)، لسان العرب (٤٥٣/٤) التعريفات ص ٢٨.
(٢) أصل الوثن والواثن المقيم الراكد الثابت الدائم ، يقال وثن الشيء: أقام وثبت ولما كان أصل الوثن من شأنه أن يكون
ثابتاً في مكانه الذي ينصب فيه سمي وثناً ويجمع الوثن على الأوثان. انظر الصحاح (٢٢١٢/٦)، لسان العرب (٤٤٢/١٣)،
الجامع لأحكام القرآن (٥٤/١٢)، فتح القدير (٣/ ٤٥١)، ومعجم ألفاظ القرآن (٢ / ٦٢٤).
أما الصنم : فالمادة قليلة الدوران في العربية حتى قال ابن فارس : الصاد والنون والميم كلمة واحدة لا فرع لها . وقد يفسر هذا أنها
معربه من سمن، غير عربية الأصل. انظر معجم مقاييس اللغة (٣١٤/٣)، ولسان العرب (٣٤٩/١٢)، ومعجم ألفاظ القرآن (٧٠٢/١).
(٣) نفطويه: هو الإمام النحوي الأخباري، أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي المشهور بنفطويه صاحب التصانيف، له غريب
القرآن والمقنع في النحو والبارع وتاريخ الخلفاء، ولد ٢٤٤ هــ، ت ٣٢٣ هـ. السير(٧٥/١٥).
(٤) الأزهري : "هو العلامة أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي اللغوي، سيترجم له المصنف.
(٥) لم أقف على قول الأزهري في تهذيب اللغة، وإنما أورد قول شمر في تعريف الأوثان، وقد ذكر قول نفطويه والأزهري السمين
الحلبي في عمدة الحفاظ (٢٨٣/٤) وأخذه عنه المصنف بتصرف يسير.
واختلف أهل اللغة في الفرق بين الصنم والوثن . فقيل: الصنم ما كان له جسم أو صورة ، فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن .
وقيل : الوثن ما كان له جثة من خشب أو حجر أو فضة ينحت ويعبد ، والصنم الصورة بلا جثة.
وقيل : الصنم المتخذ من الجواهر المعدنية التي تذوب، والوثن المتخذ من حجر أو خشب .
قال الراغب: "قال بعض الحكماء كل ما عبد من دون الله، بل كل ما يشغل عن الله تعالى يقال له صنم، وعلى هذا الوجه قال
إبراهيم صلوات الله عليه وسلم (اجنبني وبني أن نعبد الأصنام (٣٥)﴾ سورة إبراهيم، فمعلوم أن إبراهيم مع تحققه بمعرفة الله تعالى
واطلاعه على حكمه لم يكن ممن يخاف أن يعود إلى عبادة تلك الجثث التي كانوا يعبدونها ، فكأنه قال اجنبني عن الاشتغال بما يصرفني
عنك" .
قال ابن الأثير : "الفرق بين الصنم والوثن أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة ، كصورة
الآدمي تعمل وتنصب فتعبد .
والصنم: الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما، وأطلقهما على المعنيين، وقد يطلق الوثن على غير الصورة". انظر تهذيب اللغة (
١٤٤/١٥)، معجم مقاييس اللغة (٣١٤/٣)، مفردات ألفاظ القرآن ص ٤٩٣، النهاية (٥٦/٣) (١٥١/٥)، لسان العرب (٣٤٩/١٢)
و(٤٤٢/١٣)، المصباح المنير ١٣٣، والجامع لأحكام القرآن (٥٤/١٢).
١٥

قوله ( غياهب ) هي بفتح الغين المعجمة وتخفيف المثناة تحت، جمع غيهب وهي الظلمة كالغيهبان ، والغيهب أيضاً
الشديد(١) السواد من الخيل والليل(٢).
والرجل الغافل أو الثقيل الوخم (٣) أو البليد، والكساء الكثير الصوف(٤).
قوله (عن سنا أبدارها)السنا بفتح السين والقصر، ضوء البرق، والسنا أيضاً نبت يتداوی به، والسناء بالمد من
الرفعة (٥).
قوله ( بملء ) هو بهمزة في آخره، وكسر الميم (٦).
قوله (المنهج) هو بفتح الميم والهاء وبالجيم، والنهج والمنهج والمنهاج، الطريق الواضح(٧).
قوله ( القدوة) هي بكسر القاف الأسوة، وقد تضم (٨)، قاله الجوهرى(٩).
قوله ( كما ذكره (١٠) بعض العلماء ) هذا العالم لا أعرفه بعينه(١١).
(١) طمس في م .
(٢) انظر تهذيب اللغة (٣٨٨/٥)، الصحاح (١٩٦/١)، النهاية (٣٩٨/٣)، لسان العرب (٦٥٣/١)، القاموس المحيط (٢٦٦/١).
(٣) يقال رجلَ وَخِمٌ بكسر الخاء ووخم - بالتسكين - ووخيم أي ثقيل بين الوخامة انظر معجم مقاييس اللغة (٩٥/٦) الصحاح
(٢٠٤٩/٥) لسان العرب (٦٣١/١٢)
(٤) القاموس المحيط (٢٦٦/١) .
(٥) قاله الجوهري في الصحاح (٢٣٨٣/٦).
(٦) في ن: هو بكسر الميم وبهمزة في آخره . قال ابن فارس: إذا همز دل على المساواة والكمال في الشيء، والملء الاسم للمقدار
الذي يملأ وسمى لأنه مساوٍ لوعائه في قدره. معجم مقاييس اللغة (٣٤٦/٥).
(٧) قاله الجوهري في الصحاح (٣٤٦/١).
(٨) الصحاح (٢٤٥٩/٦) .
(٩) الجوهري: إمام اللغة أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهرى ، مصنف الصحاح وله مقدمة في النحو، ت ٣٩٣ هــ وقيل في
حدود ٤٠٠هـ. السير (٨٠/١٧).
(١٠) غير واضحة في م .
(١١) ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون (٣٥/١) أن التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عالم عاقل إلا فيها وهي :
"إمبا شيء لم يُسبق إليه فيخترعه أو شيء ناقص يتممه ، أو شيء مغلق يشرحه أو شيء طويل يختصره ، دون أن يخل بشيء من معانيه، أو
شيء متفرق يجمعه أو شيء مختلط يرتبه أو شيء أخطأ فيه مصنفه فيصلحه ، قال : وينبغي لكل مؤلف كتاب في فن قد سبق إليه أن لا يخلو
كتابه من خمس فوائد: استنباط شيء كان معضلاً أو جمعه إن كان مفرقا أو شرحه إن كان غامضاً أو حسن نظم وتأليف أو إسقاط حشو
وتطويل" .
١٦

قوله ( تتعب القاصد ) (١) القاصد منصوب مفعول ، والضمير في تتعب فاعل عائد على الزيادة.
قوله ( ورضاعه ) هو بفتح الراء وكسرها(٢).
قوله ( وفصاله ) الفصال بكسر الفاء ، الفطام (٣).
قوله ( عبد المطلب ) سأتكلم عليه في مكانه إذا جاء ذكره(٤) إن شاء الله تعالى في النسب الشريف.
قوله (عمه أبي(٥) طالب) سأتكلم عليه إذا جاء ذكره بعد ذلك(٦) إن شاء الله تعالى.
قوله ( إلى الشأم )(٧) هو بهمزة ساكنة مثل رأس ويجوز تخفيفه بحذفها كما في راس وشبهه(٨)، وفيه لغة أخرى شآم
بالمد حكاها جماعة (٩)، والشين مفتوحة بلا خلاف .
قال ابن قرقول(١٠) في مطالعه(١١): وأباها أكثرهم، وهو (١٢) مذكر، هذا المشهور. وقال الجوهري :
"يذكر ويؤنث"(١٣). قال أهل اللغة وينسب شأمي بالهمز وحذفها مع الياء، وشآم بالمد من غير ياء كيمان.
(١) القصد إتيان الشيء وأمه قصد يقصد قصداً فهو قاصد ، فقصد بمعنى قاصد، كعدل بمعنى عادل، وهو على هذا المعنى من قبيل
إضافة الصفة للموصوف. انظر معجم مقاييس اللغة (٩٥/٥)، الصحاح (٥٢٤/٢)، لسان العرب (٣٥٣/٣)، معجم ألفاظ القرآن (٢/
٢١٣) .
(٢) الرضاعة بالفتح والكسر، الاسم من الإرضاع وهو مص الرضيع من ثدي أمه الآدمية في سن الرضاع وابتلاع لبنه. انظر النهاية (٢/
٢٢٨) لسان العرب (١٢٥/٨) التعريفات ص١١١ معجم لغة الفقهاء ص٢٢٣.
(٣) انظر النهاية (٤٥٠/٣) الصحاح (١٧٩٠/٥) لسان العرب (٥٢٢/١١) معجم لغة الفقهاء ص ٣٤٦.
(٤) في م زيادة : بعد ذلك .
(٥) في ن ص، م : أبو .
(٦) غير موجودة في ص .
(٧) سميت أرض الشام بهذا الاسم لأنها عن مشأمة القبلة، أو لأن قوماً من بني كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا ، أو سمى بسام بن
نوح فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات بيض وحمر وسود ، أو لكثرة قراها وتداني بعضاً من بعض فشبهت بالشامات.
انظر تهذيب اللغة (٤٣٦/١١)، معجم مقاييس اللغة (٢٣٩/٣)، لسان العرب (٣١٥/١٢)، مختصر ابن عساكر (٤١/١)، معجم
البلدان (٣١٢/٣)، القاموس المحيط (١٨٩/٤).
(٨) في م : شبههه .
(٩) انظر معجم مقاييس اللغة (٢٣٩/٣)، الصحاح (١٩٥٧/٥)، لسان العرب (٣١٦/١٢)، القاموس المحيط (١٨٩/٤).
(١٠) هو العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن باديس الوهراني، المعروف بابن قرقول، قال الذهبي: "كان رحالاً في
العلم نقالاً فقيهاً نظاراً أدبياً نحوياً عارفاً بالحديث ورجاله بديع الكتابة". ت٥٦٩هـ. السير (٥٢٠/٢٠).
(١١) سماه الحافظ الذهبى المطالع على الصحيح، وذكره حاجي خليفة بمطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب
الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح فهم لغاتها. وقال هو في غريب الحديث اختصره من كتاب مشارق الأنوار للقاضي عياض واستدرك
عليه وأصلح فيه أوهاماً. انظر السير (٥٢٠/٢٠)، كشف الظنون (١٧١٥/٢)، الرسالة المستطرفة ص ١٥٧ .
(١٢) طمس في م .
(١٣) الصحاح (١٩٥٧/٥).
١٧

قال سيبويه(١) وغيره: "ويجوز شآمي بالمد مع الياء"، ومنعه غيره لأن الألف عوض من ياء النسب فلا يجمع
بينهما.
والصحيح جوازه فقد حكاه إمام هذا الفن سيبوبه(٢).
قال الجوهري: "وتقول امرأة شآميَّة بالتشديد، وشامية بالتخفيف".(٣) وأما حده (٤) فالمشهور أنه من
العريش(٥) إلى الفرات(٦) طولاً، وقيل إلى بالس(٧). وأما العرض فمن أجأ (٨) وسلمى(٩) إلى بحر الروم وما
سامت ذلك .
قال ابن عساكر في تاريخه، وكذا قال غيره: "إن الشام دخله عشرة آلاف عين رأت النبي ﴿". انتهى.
(١) سيبوبه: إمام النحو وحجة العرب، أبو بشر عمرو وبن عثمان الفارسي البصري، قال الحافظ الذهبي: "طلب الفقه والحديث مدة ثم أقبل
على العربية فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها كتابه الكبير الذي لا يدرك شأوه، سُمي سيبويه لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين بديع الحسن،
ت ١٨٠هـ. وقيل ١٨٨هـ". السير (٣٥١/٨).
(٢) لم أقف على قول سيبويه في كتابه، وذكر قوله الجوهري في الصحاح (١٩٥٧/٥)، وانظر القاموس المحيط (٤ / ١٨٩).
(٣) الصحاح (٥ / ١٩٥٧) وانظر لسان العرب (١٢ / ٣١٦).
(٤) الحد: قول دال على ماهية الشيء، أو قول يشتمل على ما به الاشتراك وعلى ما به الامتياز . قاله الجرجاني في التعريفات ص
٨٣. وحد الشيء: هو الوصف المحيط بمعناه المميز له من غيره. الكليات ص ٣٩١.
(٥) طمس في م. والعريش: موضع بالشام قاله أبو عبيده البكري- في معجم ما استعجم (٣ / ٢٠١) - وذكر قول كعب في
حدها: إن الله بارك في الشام من الفرات إلى العريش". وزاد ياقوت الحموي: "المتاخم للديار المصرية". معجم البلدان (٣١٣/٢)،
وهو الآن في مصر.
(٦) الفرات: بالضم ثم التخفيف وآخره تاء مثناة من فوق ، معرب من لفظه ، وهو في أصل كلام العرب أعذب المياه ، قال تعالى ﴿
هذا عذب فرات (٥٣)﴾ سورة الفرقان، ومخرج الفرات من أرمينية معجم البلدان (٤ / ٢٤١). وانظر حده في معجم البلدان (
٣ / ٣١٢) .
(٧) بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة، سُميت فيما ذكر ببالس بن الروم بن اليقين بن سام بن نوح عليه السلام ، وكانت على
ضفة الفرات الغربية، قال ياقوت الحموي في معجمه: "فلم يزل الفرات يشرق عنها قليلاً قليلاً حتى صار بينها في أيامنا هذه أربعة
أميال" (٣٢٨/١).
(٨) أجأ: "بفتح أوله وثانيه، وزن فَعَل يهمز ولا يهمز ويذكر ويؤنث وهو مقصور في كلا الوجهين من همزه ومن ترك همزه، وهو
أحد جبلي طيء" قاله أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم (١٠٠/١).
قال ياقوت: "وهو علم مرتجل لاسم رجل سُمي الجبل به ويجوز أن يكون منقولاً ومعناه الفرار، يقال أجا الرجل إذا فر". معجم
البلدان (٩٤/١)، ويقال اليوم جبلا حائل لأنهما يشرفان على مدينة حائل ، ويقال جبلا شمر، وشمر قبيلة من بقايا طيء، معجم المعالم
الجغرافية ص ١٧ .
(٩) سلمى على وزن فَعْلى، سمي باسم المرأه التي نزلته وهي أحد جبلي طيء، وهو جبل وعر، به واد يقال له رك به نخل وآبار مطوية
بالصخر، طيبة الماء. انظر معجم ما استعجم (٣٧/٣)، معجم البلدان (٢٣٨/٣).
١٨

وقد دخله عليه السلام مع عمه أبي طالب(١)، ودخله هو مع ميسرة غلام خديجة(٢)، وليلة الإسراء على
القول بأنه يقظة(٣). وهو الصحيح(٤) من أقوال ، ودخله في غزة تبوك(٥)، والله أعلم. [٣/أ]
(١) ذكر ذلك ابن إسحاق. انظر سيرة ابن هشام (١ / ٢٠٥)
(٢) ذكر ذلك ابن إسحاق. انظر سيرة ابن هشام (١ / ٢١٢).
(٣) اختلف العلماء في الإسراء بحسب اختلاف الأخبار الواردة :
١. فقيل إن الإسراء كان بروحه ولم يفقد جسده، ذكره ابن إسحاق عن عائشة ومعاوية رضي الله عنهما، ونُقل عن الحسن البصري نحوه.
انظر سيرة ابن هشام (١٤٣/٢). ويحتج أصحاب هذا القول بقوله تعالى ﴿ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس (٦٠) ﴾ سورة
الإسراء، ولم يقل رؤية وإنما يسمى رؤيا ما كان في النوم في عرف اللغة واحتجوا بحديث شريك عن أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري
في كتاب التوحيد، باب ما جاء في قوله عز وجل ﴿وكلم الله موسى تكليما (١٦٤)﴾ النساء، (٤٧٨/١٣) ح (٧٥١٧) ... وقال في آخره:
"واستيقظ وهو في المسجد الحرام" فهذا نص لا إشكال فيه على أنها كانت رؤيا صادقة.
٢. قيل كان الإسراء مرتين ، مرة في المنام توطئةً وتمهيداً ومرة ثانية في اليقظة كما وقع نظير ذلك في ابتداء مجيء الوحي. ذهب إلى ذلك
ميسرة التابعي الكبير ، والمهلب شارح البخاري ، وأبو نصر بن القشيري وأبو سعيد عبد الملك النيسابوري ، وحكاه السهيلي عن أبي بكر
ابن العربي واختاره. انظر الروض الأنف (١٤٩/٢)، فتح الباري (٧ / ١٩٧). وأصحاب هذا القول كأنهم أرادوا الجمع بين حديث
شريك " ثم استيقظت "وسائر الروايات.
٣. وقيل إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي: ﴿له وروحه بعد البعث.
وعللوا القول الأول بأن هناك فرقاً كبيراً بين أن يقال كان الإسراء مناماً وبين أن يقال : کان بروحه دون جسده إذ ما يراه النائم قد يكون
أمثالاً مضروبة للمعلوم في الصورة المحسوسة، فيرى كأنه عرج إلى السماء لكن روحه لم تصعد ولم تذهب ، وإنما ملك الرؤيا أراد أن الروح
ذاتها أسرى بها ففارقت الجسد ثم عادت إليه .
ولو كانت الرؤيا رؤيا نوم ما افتتن بها الناس حتى ارتد كثير ممن أسلم. انظر الروض الأنف (١٤٩/٢)، وشرح العقيدة الطحاوية (١/
٢٧٢) .
وأجابوا عن القول الثاني بأنهم زادوا مرة للتوفيق، فكلما اشتبه عليهم لفظ زادوا مرة، كما أن في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء.
انظر شرح العقيدة الطحاوية (٢٧٢/١) وفتح الباري (٤٨٠/١٣).
(٤) قال الحافظ ابن حجر: "وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين وتواردت عليه ظواهر الأخبار
الصحيحة". فتح الباري (٧ / ١٩٧). ومن هؤلاء الأئمة أبو جعفر الطحاوي وابن عبدالبر وابن القيم وابن أبي العز الدمشقي شارح
الطحاوية، وغيرهم. انظر شرح العقيدة الطحاوية. (٢٧٠/١ - ٢٧٣) .
(٥) ذكر ذلك ابن إسحاق. انظر سيرة ابن هشام ( ٤ / ١٧٣ ).
وتبوك: بالفتح ثم الضم ثم واو ساكنة وكاف، موضع بين وادي القرى والشام. معجم البلدان (١٤/٢).
وهي اليوم مدينة من مدن شمال الحجاز الرئيسية لها إمارة تعرف بإمارة تبوك وهي تبعد عن المدينة شمالاً ٧٧٨ كم على طريق معبدة
تمر بخيبر وتيماء . معجم المعالم الجغرافية ص ٥٩ .
+
١٩

قوله ( وإخبار الكهان ) هو بكسر الهمزة مصدر (١).
قوله ( الكهان ) هو (٢) جمع كاهن(٣)، والكهانة (٤).
قال القاضي عياض رحمه الله : كانت في العرب ثلاثة (٥) أضرب :
أحدها : أن يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسترق(٦) من السمع عن السماء ، وهذا القسم بطل من حين
بعث رسول الله ﴿(٧).
الثاني : أنه يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قَرُب أو بَعُد وهذا لا يبعد وجوده(٨). ونفت
المعتزلة (٩) وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما ، ولا استحالة في ذلك ولا بُعْد في وجوده ، لكنهم يصدقون
ویکذبون .
(١) الإخبار : هو تكلم بكلام يسمى خبراً، والخبر اسم لكلام دال على أمر كائن أو سيكون ويتحقق الإخبار باللسان كما يتحقق
بالكتابة والرسالة . الكليات ص ٦٤ .
(٢) في ن : وهو .
(٣) يجمع الكاهن على الكُهان والكهنة. انظر الصحاح (٢١٩١/٦)، القاموس المحيط (٣٧٤/٤).
(٤) يقال كَهَن ، يكهُنُ كهانةً إذا تكهن، وإذا أردت أنه صار كاهناً، قلت: كَهُنَ بالضم، تكْهُنُ كهانةٌ، بالفتح . الصحاح (٦
/ ٢١٩١).
والكهانة : إدعاء علم الغيب. فتح الباري (١٠ / ٢١٦). أو هي ادعاء معرفة الأسرار والمستقبل اعتماداً على أخبار الجان والإفضاء
بهذه الادعاءات إلى الناس . انظر معجم لغة الفقهاء ص ٣٨٥ .
والكاهن في كلام العرب الذي يقوم بأمر الرجل ويسعى في حاجته والقيام بأسبابه، وأمر حُزانته. انظر تهذيب اللغة (٢٤/٦)، لسان
العرب (٣٦٣/١٣)، القاموس المحيط (٣٧٤/٤).
وقال ابن الأثير: "الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار" . انظر النهاية (٢١٤/٤).
والعرب تسمي كل من يتعاطى علماً دقيقاً كاهناً، ومنهم من كان يسمى المنجم والطبيب كاهناً. النهاية (٢١٥/٤).
وكانت الكهانة في الجاهلية فاشية خصوصاً في العرب لانقطاع النبوة فيهم. فتح الباري (٢١٧/١٠).
(٥) جاء في إكمال المعلم للقاضي عياض: الكهانة في العرب أربعة ضروب"، وذكر هذه الثلاثة (١٥٣/٧). وقد أخذ المصنف قول
القاضي عياض في الكهانة من شرح صحيح مسلم للنووي(١٨٦/١٤).
(٦) استرق: السين والراء والقاف أصل يدل على أخذ شيء في خفاء وستر، واسترق السمع إذا تسمع مختفياً. معجم مقاييس اللغة
(٣ / ١٥٤)، مفردات ألفاظ القرآن ص ٤٠٨.
(٧) انظر تهذيب اللغة (٢٤/٦)، النهاية (٢١٤/٤)، فتح الباري (١٠ / ٢١٧).
(٨) انظر فتح الباري (١٠ / ٢١٧).
(٩) المعتزلة : أصحاب واصل بن عطاء الغزالي الذي اعتزل حلقة الحسن وأصحابه ، فسموا معتزلة ، وذلك حين سُئل عن صاحب
الكبيرة هل هو مؤمن أم كافر ، فيرى عطاء أنه لا مؤمن ولا كافر وإنما في منزلة بين المنزلتين ، وسموا أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد
لقولهم بوجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي على الله تعالى ونفي الصفات القديمة عنه .
انظر لوامع الأنوار ( ١ / ٧٢)، الفَرق بين الفرق ص ٢٠، التعريفات ص ٢٢٢ .
٢٠

والنهي عن تصديقهم والسماع منهم عام(١).
الثالث : المنجمون،(٢) وهذا الضرب يخلق الله فيه لبعض الناس قوة ما، لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن
العرافة وصاحبها عَرّاف(٣)، وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفتها بها، وقد يعتضد
بعض هذا (٤) الفن في ذلك بالزجر(٥)، والطرق(٦)،
(١) روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل ناسٌ رسول الله : ﴿ عن الكهان، فقال: ليس بشيء، فقالوا: يا
رسول الله إنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقاً، فقال رسول الله : "تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه
فيخلطون معها مائة كذبة" . کتاب الطب، باب الكهانة، ح ( ٥٧٦٢ ) ص ١١٢٨ .
(٢) جاء في إكمال المعلم (٧ / ١٥٣): التخمين والخرز. والمنجم - بضم الميم وكسر الجيم المشددة - لغة: الذي ينظر في النجوم
يحسب مواقيتها وسيرها . لسان العرب (٥٧٠/١٢)، القاموس المحيط (٤ / ٢٥٤).
وفي الاصطلاح : هو الذي يخبر عن المستقبل بطلوع النجم وغروبه. حاشية ابن عابدين (٢٤٢/٤)، وانظر معجم لغة الفقهاء
ص ٤٦٣.
قال ابن تيمية : "المنجم يدخل في اسم العراف عند بعض العلماء، وعند بعضهم هو في معناه ، وقال المنجم يدخل في اسم الكاهن
عند الخطابي وغيره من العلماء ، وحكى ذلك عن العرب وعند آخرين هو من جنس الكاهن ، وأسوأ حالاً منه فلحق به من جهة
المعنى. مجموع الفتاوى ( ٣٥ / ١٩٣) وانظر شرح العقيدة الطحاوية (٢ / ٧٥٩).
(٣) العراف - بفتح المهملة وتشديد الراء - قال ابن الأثير: "من يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من
كلام من يسأله أو فعله أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف ، كالذي يدعى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما" . النهاية
(٤ / ٢١٥) .
وقال الحافظ ابن حجر: "العراف من يستخرج الوقوف على المغيبات بضرب من فعل أو قول". فتح الباري (٢١٧/١٠).
وقيل: إنه اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم. الفتاوى (٣٥ / ١٧٣ ).
(٤) في م : أهل .
(٥) الزجر في لغة العرب كلمة تدل على المنع والنهي والانتهار. انظر تهذيب اللغة (٦٠٢/١٠)، معجم مقاييس اللغة (٣ / ٤٧)،
لسان العرب (٤ /٣١٨). والزجر للطير وغيرها التيمن بسنوحها أو التشاؤم ببروحها، وإنما سمى الكاهن زاجراً لأنه إذا رأى ما يظن
أنه يتشاءم به زجر بالنهي عن المضي في تلك الحاجة برفع صوت وشدة، وكذلك الزجر للإبل والدواب والسباع ، وهو نوع من الكهانة
والعيافة. انظر تهذيب اللغة (٦٠٢/١٠) النهاية (٢ / ٢٩٧) لسان العرب (٣١٩/٤).
(٦) الطرق : الضرب ، ومنه سميت مطرقة الصائغ والحداد لأنه يطرق بها أي يضرب بها، وكذلك عصا النجاد لأنه يطرق بها أي
يضرب بها الصوف . انظر تهذيب اللغة (٢٢٤/١٦)، معجم مقاييس اللغة (٤٥٠/٣)، لسان العرب (٢١٥/١٠).
والطرق المنهي عنه في الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطب ، باب في الخط وزجر الطير ح (٣٩٠٧) ص ٥٩٦.
وهو: "العيافة والطيرة والطرق من الجبت". وهو الضرب بالحصا ومنه قول لبيد:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصا
ولا زاجرات الطير ما الله صانع
فالذين يفعلون ذلك طُراق والنساء طوارق. انظر غريب الحديث للهروي (٤٦/٢)، تهذيب اللغة (٢٢٤/١٦)، معجم مقاييس اللغة (٣/
٤٥٠)، النهاية (١٢١/٣)، لسان العرب (٢١٥/١٠) وقيل الطرق الخط في الرمل. تهذيب اللغة (٢٢٤/١٦) النهاية (١٢١/٣) لسان
العرب (٢١٥/١٠).
٢١

والنجوم(١) وأسباب معتادة.
وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة، وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم (٢)، والله أعلم.
قوله ( بالشعب ) هو بكسر الشين المعجمة، وهو ما انفرج بين الجبلين(٣).
قال ابن عباس :" الخط هو الذي يخطه الحازي، وهو علم قد تركه الناس، يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلواناً، فيقول له اقعد
حتى أخط لك ، وبين يدي الحازي غلام له معه ميلٌ . ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط فيها خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العدد ، ثم
يرجع فيمحو منها على مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل : ابني عيان أسرعا البيان ، فإن بقي منها خطان فهما علامة النجح ،
وإن بقي خطّ واحد فهو علامة الخيبة ". النهاية (٢ / ٤٧)، وانظر تهذيب اللغة (٢٢٥/١٦)، لسان العرب (١٠ /٢١٥).
وقال الحربي: " الخط هو أن يخط ثلاث خطط، ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول بكذا، وهو ضرب من الكهانة" . غريب
الحديث للحربي ( ٢ / ٧٢٢) .
قال ابن الأثير :" الخط المشار إليه علم معروف، وللناس فيه تصانيف كثيرة، وهو معمول به إلى الآن، وله فيه أوضاع واصطلاح
وأسامٍ وعمل كثير، ويستخرجون به الضمير وغيره، وكثيراً ما يصيبون فيه". النهاية (٢ / ٤٧) .
وقيل الطرق أن يخلط الكاهن القطن بالصوف فيتكهن ، ويجعلون هذا مثلاً فيقولون : " طرق وماش". ولم يرتضه الأزهري ورجح
الضرب بالعصا. انظر تهذيب اللغة (٢٢٥/١٦)، معجم مقاييس اللغة (٤٥٠/٣)، لسان العرب (١٠ /٢١٥).
(١) النجوم: النجم في الأصل اسم لكل واحد من كواكب السماء وجمعه نجوم، وهو بالثريا أخص جعلوه علماً لها ، لأن
فيها ستة أنجم ظاهرة يتخللها نجوم صغار خفيه. انظر تهذيب اللغة (١٢٨/١١)، معجم مقاييس اللغة (٥ / ٢٩٦)، الصحاح (٥/
٢٠٣٩)، النهاية (٢٤/٥)، لسان العرب (٥٧٠/١٢).
وقوله تعالى ﴿ فنظر نظرة في النجوم (٨٨)) الصافات ، أي في علم النجوم .
والتنجيم أي الحكم بالنجوم . انظر مفردات ألفاظ القرآن ص ٧٩٢ .
قال ابن تيمية : " لا ريب أن النجوم نوعان : حساب ، وأحكام:
فأما الحساب : فهو معرفة أقدار الأفلاك والکواکب وصفاتها ومقادير حر کاتها ، وما يتبع ذلك فهذا في الأصل علم صحيح لا ريب
فيه كمعرفة الأرض وصفتها ونحو ذلك . أما الأحكام التي هي من جنس السحر فمن الممتنع أن يكون ني من الأنبياء ساحراً .
وقال : وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير، وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية ، والتمزيج بين
القوى الفلكي والقوابل الأرضية ، صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، بل هي محرمة على لسان المرسلين في جميع الملل، قال
تعالى ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى (٦٦)﴾ طه". الفتاوى (١٨١/٣٥، ١٩٢).
(٢) وردت نصوص كثيرة عن النبي ﴿ بالنهي عن السماع منهم وتصديقهم فمن ذلك :
ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي 598: " من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل صلاته أربعين ليلة " .
أخرجه في كتاب السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (٤ / ١٧٥) ح (٢٢٣٠).
وروى أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن النبي:﴿ قال: " من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﴿"
٤٢٩/٢
(٣) عزاه الأزهري إلى الليث. انظر تهذيب اللغة (٤٤٥/١) معجم مقاييس اللغة (٣/ ١٩٢) لسان العرب (١ / ٤٩٩). القاموس المحيط (
٥٣١/١).
٢٢

وقال يعقوب:(١) الشعب(٢)، الطريق في الجبل.
قوله ( إلى الطائف ) هو بلد معروف(٣)، على مرحلتين(٤) من مكة في جهة المشرق.
قوله (وذكر العقبة ) هذه العقبة الظاهر أنها العقبة (٥) التي تضاف إليها الجمرة(٦). إذ ليس ثَمَّ عقبة أظهر منها،
وعن يسار الطريق لقاصد منى (٧) من مكة شعب قريب منها. فيه مسجد مشهور عند أهل مكة إنه مسجد
(١) يعقوب: هو شيخ العربية أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت النحوي المؤدب، قال عنه الذهبي: "ديِّن خير حجة في
العربية، له من التصانيف نحو من عشرين كتاباً ، من مثل إصلاح المنطق، الألفاظ ، الأضداد، القلب والإبدال والأجناس ... الخ، ت
٢٤٤ هـ". السير (١٦/١٢) الأعلام (١٩٥/٨).
(٢) لم أقف على قول ابن السكيت في كثر الحفاظ، وذكره الجوهري في الصحاح، قال: "والجمع الشعاب، وفي المثل: شغلت
شعابي جدواتي، أي شغلت كثرة المؤونة عطائي". الصحاح (١٥٦/١) وانظر لسان العرب (٥٠١/١) القاموس المحيط (١/
٢٣١).
(٣) قال ياقوت الحموي : "الطائف هو وادي وج، وهو بلاد ثقيف". معجم البلدان (٩/٤).
وجاء في معجم معالم الحجاز " مدينة في السفوح الشرقية لسراة الحجاز شرق مكة مع ميل يسير إلى الجنوب على ٩٩ كم يصلها بمكة
طريقان ، والطائف يرتفع على سطح البحر ١٦٣٠ متراً، ولذا فإن جوه معتدل ، والطائف قصبة الحجاز الجنوبي الشرقي (٢١٩/٥).
(٤) المرحلة: بفتح الميم ، مسيرة نهار بسير الإبل المحملة، وقدرها أربعة وعشرون ميلاً هاشمياً، أو ممانية فراسخ أو ٤٤٣٥٢ متراً. انظر
معجم لغة الفقهاء، ص٤٢١.
أضاف أ.د. سعدي الهاشمي : أن الفرسخ = ١٢،٠٠٠ ذراع = ٨ أكيال، أي ٨في ١٢ = ٩٦ كيلاً. اليوم = ٢٤ ساعة ( النهار
والليل) = ٨٠ كيلاً، المرحلة = النهار، مرحلتين - نهارين= ٨٠ كيلاً. الفرسخ = ٨ أكيال. المرحلة = ٨ فراسخ = ٤٤٣٥٢ .
المرحلتين = ٨٨،٧٠٤ کیلاً.
(٥) العقبة في اللغة: الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، ثم رُدَّ إلى هذا كل شيء فيه علو أو شدة. انظر تهذيب اللغة (٢٨٢/١)
معجم مقاييس اللغة (٨٤/٤) لسان العرب (٦٢١/١).
أما من حيث المكان، قال أبو عبيد البكري الأندلسي: "هو موضع رمي الجمار، فالجمرة الكبرى هي جمرة العقبة". معجم ما استعجم
(٣٩٢/٢). وعقبة منى: فيها الجمرة الكبرى ، وهي مدخل منى من الغرب وحده الغربي. معجم معالم الحجاز (١٢٥/٦).
وقال ياقوت الحموي: "أما العقبة التي بويع فيه النبي بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد، ومنها
تُرمى جمرة العقبة". معجم البلدان (١٣٤/٤).
(٦) الجمرة: هي الحصاة ، والجمع جمار بالكسر، اسم موضع بمنى وهو موضع الجمرات الثلاث، سميت بذلك حيث رمى إبراهيم
الخليل إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي یثب. معجم البلدان (١٥٩/٢).
(٧) منى: بالكسر والتنوين ، في درج الوادي الذي يتزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم. سميت بذلك لما يُمنَى به من الدماء أي
يراق، وقيل لأن آدم عليه السلام تمنى فيها الجنة ، وقيل إن العرب تسمى كل موضع يجتمع فيه منىّ، وهي من مكة على أربعة أميال .
انظر أخبار مكة للفاكهي ( ٤ / ٢٤٧) معجم البلدان (٥ / ١٩٨) القرى لقاصد أم القرى ص ٥٤١ .
٢٣

البيعة(١)، وهو على نشز(٢) من الأرض. ويجوز أن يكون المراد بالعقبة ذلك النشز. وعلى الأول يكون قد نسب
إليها لقربه منها، قاله المحب الطبري(٣) رحمه الله. وأما غيره (٤)، فإنه جزم بأن العقبة التي وقعت بها البيعة هي التي
يضاف إليها الجمرة، والله أعلم .
قوله ( وبدء إسلام الأنصار ) البدء بفتح الموحدة وإسكان الدال ثم همزة، من الابتداء وتصريفه كمنع(٥) .
قوله ( والإسراء والمعراج ) ينبغي أن يقدم الإسراء والمعراج وفرض الصلاة إلى مكانه حيث ذكره في الأصل ،
لأنه ذكره قبل العقبة، وقد قال المؤلف رحمه الله فيما يأتي إنه يسلك في ذلك ما اقتضاه التاريخ لا ما اقتضاه
الترتيب من ضم الشيء إلى شكله ومثله(٦) حاشى كذا وكذا إلى آخره . وقد اختلف العلماء في المعراج
والإسراء، هل كانا في ليلة واحدة ، وقد ذكر ذلك المؤلف في مكانه وسأوضح ما في ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله ( وأخبار الهجرة ) هو بفتح الهمزة جمع خبر، وهذا ظاهر .
قوله ( واتخاذ المنبر (٧)) هذا ينبغي أن يحول إلى ما بعد هذا فإنه عليه السلام صُنع له في السنة الثامنة(٨)، وقيل في
السابعة (٩)، وعلى القول بأن تميماً الداري صنعه (١٠).
(١) قال محقق أخبار مكة للفاكهي الأستاذ عبدالملك بن دهيش: "شعب البيعة لا زال معروفاً بمنى، وهو على يسارك إذا جئت من منى من
مكة، قبل أن تصل جمرة العقبة، ويبعد عن الجمرة أقل من ٥٠٠ متر. (١١٣/٤).
(٢) النَّشْزِ والنَّشَزْ والوَشَر: ما ارتفع من الأرض. تهذيب اللغة (٣٠٥/١١).
(٣) انظر القرى لقاصد أم القرى ص ٥٤٣ . ومحب الدين الطبري: الحافظ الفقيه أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري، شيخ الحرم. ولد
في ٦١٥هــ، له مصنفات عدة منها: السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين، الرياض النضرة في مناقب العشرة، القرى لقاصد أم
القرى ... إلخ ت ٦٩٤هـ. انظر طبقات الشافيعة للسبكي (١٨/٨) شذرات الذهب (٤٢٥/٥) الأعلام (١٥٩/١).
(٤) كما تقدم في قولى أبي عبيد البكري والحموي .
(٥) قال ابن فارس: "الباء والدال والهمزة من افتتاح الشيء، يقال بدأت بالأمر وابتدأت من الابتداء". معجم مقاييس اللغة (
٢١٢/١).
(٦) في م : مثله.
(٧) المنبر من نبرت الشيء أنبره نبراً: رفعته، ومنه سمي المنبر لارتفاعه وعلوه. انظر تهذيب اللغة (٢١٤/١٥) الصحاح (٢/
(٨٢) النهاية (٧/٥) لسان العرب (١٨٩/٥).
وهو مرقاة الخاطب أو المكان المرتفع في قبلة المسجد المعد ليخطب عليه الإمام . لسان العرب (١٨٩/٥) معجم لغة الفقهاء ص ٤٦٢.
(٨) قاله أبو عبدالله محمد بن محمود بن النجار، ت ٦٤٣ هـ. انظر فتح الباري (٣٩٩/٢).
(٩) قاله ابن سعد . انظر فتح الباري (٢ / ٣٩٩) .
(١٠) وردت عدة روايات في اسم النجار الذي صنع المنبر لرسول الله ﴿، فقيل: إبراهيم وقيل باقول، وقيل صُباح، وقيل قبيصة
المخزومي مولاهم، وقيل كلاب ، وقيل مينا وقيل ميمون .
٢٤

وقد جاء أنه صنعه(١) وهو مسلم ، وقد ذكر ابن عبد البر أنه أسلم في التاسعة من الهجرة(٢). وأين هذا
من بناء المسجد وسيأتي التنبيه عليه أيضاً حيث ذكره المؤلف.
قوله (وشمائله) الشمائل جمع شمال، بكسر الشين كاليد وهو الخُلق(٣)، بضم الخاء واللام وتسكن .
قوله (طُرَف) وهو بضم الطاء المهملة وفتح الراء جمع طرفة (٤)، والطريف المال المستحدث(٥).
والاسم الطُرفة (٦) وقد طَرُف بالضم طرافة، وقد يمدح به، وأطرف(٧) فلان إذا جاء بطُرفة(٨).
قوله ( ومن نتف الأنساب ) نتف بضم النون وفتح المثناة فوق ثم فاء، جمع نتفة.
وهي ما نتفته بأصابعك من النبت أو غيره(٩). ويقال رجل نتفة(١٠)، مثال(١١) هُمَزَة للذي ينتف من العلم
شيئاً ولا يستقصيه.
قوله ( لا يعدو التعريف حده ) التعريف(١٢) بالضم فاعل يعدو(١٣).
قال الحافظ ابن حجر : "وليس في جميع هذه الروايات التي سمي فيها النجار شيء قوي السند، وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال
ميمون لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد، أما الأقوال الأخرى فلا اعتداد بها لوهائها". فتح الباري (٣٩٨،٣٩٩/٢) وانظر سبل
الهدى ٨ / ٢٦١
(١) ليس في رواية ابن سعد تصريح بأن تميم الداري صنع المنبر، بل بينت أن تميماً لم يعمله. الطبقات (٢٤٩/١).
(٢) الاستيعاب في أسماء الأصحاب ( ١ / ١٨٦).
(٣) انظر تهذيب اللغة (١١ / ٣٧١) الصحاح (٥ / ١٧٤٠) لسان العرب (١١ / ٣٦٥).
(٤) قال الفيومي: "الطُرفة ما يستطرف أي يستلمح والجمع طُرف مثل غُرفة وغُرف، وأطرف أطرافاً إذا جاء بطرفة". المصباح المنير
ص ١٤١ .
(٥) انظر تهذيب اللغة (٣٢٣/١٣) معجم مقاييس اللغة (٤٤٨/٣) الصحاح (١٣٩٤/٤) لسان العرب (٢١٤/٩) القاموس المحيط (٣
/٢٤٣).
(٦) قال الأزهري: "الطّرفة: كل شيء استحدثته فأعجبك فهو طريف". تهذيب اللغة (٣٢٣/١٣) وانظر الصحاح (١٣٤٩/٤) لسان
العرب (٢٢٠/٩).
(٧) في ص : وأطراف .
(٨) الصحاح (١٣٩٤/٤) لسان العرب (٢١٦/٩).
(٩) قاله الجوهري في الصحاح (٤ / ١٤٢٨).
(١٠) فسر الأزهري قول أبي عبيدة عن الأصمعي رجل تُتَفٍ: الذي لم يستقصِ كلام العرب إنما حفظ الوخز والخطيئة منه. تهذيب
اللغة (٢٩٦/١٤).
(١١) في م : مثل.
(١٢) قال الجرجاني: "التعريف عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفته معرفة شيء آخر". التعريفات ص ٦٢.
(١٣) في ن، ص : يعدوا .
٢٥

قوله ( الناهل ) هو بالضم فاعل يستعذب، والناهل العطشان والناهل الريان من الأضداد، وجمع الناهل ◌َهلٌ، مثل
طالب وطَلَب، والنهلُ الشرب الأول، والعدل الشرب الثاني(١).
قوله ( عمدت) هو بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل، كذا المنقول(٢). ورأيت في بعض الحواشي(٣) أن في
بعض شروح الفصيح (٤)، وأظنه عزاه للبلي(٥) أنه يجوز فيه العكس، والله أعلم.
قوله ( والمسانيد) هو جمع مسند(٦)، ويقال في جمعه أيضاً(٧) مساند(٨).
والمسند معروف عند أهل الحديث(٩).
(١) انظر تهذيب اللغة (٣٠٠/٦، ٣٠١) معجم مقاييس اللغة (٣٦٤/٥) الصحاح (١٨٣٧/٥).
(٢) يقال عَمْدت للشيء أعمِدُهُ عمداً: قصدت له من باب ضرب. انظر تهذيب اللغة (٢٥٤/٢) معجم مقاييس اللغة (١٣٧/٤)
الصحاح (٥١١/٢) لسان العرب (٣٠٢/٣) المصباح المنير ص١٦٣.
(٣) الحواشي: واحدتها حاشية، وحاشية الثوب جانبه، وحواشي الثوب نهاياته. معجم لغة الفقهاء ص١٨٧. وحواشي الكتب هي سطور
ملحقة في جوانب صفحات الكتاب أو المخطوط، ولها معان، منها: اللحق هو تخريج الساقط والإشارة إلى دخوله في الأصل، أو شرح أو
تنبيه على غلط أو اختلاف راوية أو نسخة أو نحو ذلك مما ليس في الأصل. انظر توثيق النصوص وضبطها د. موفق عبد القادر، ص ٢٠٤
باختصار .
(٤) الفصيح لإمام الكوفيين في النحو واللغة، أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني المعروف بثعلب ت٢٩١ هــ، قال حاجي
خليفة عن الفصيح: "هو كتاب صغير الحجم كثير الفائدة اعتنى به الأئمة". انظر الفهرست ص١١١، السير (٥/١٤) كشف الظنون (
١٢٧٢/٢).
(٥) هو أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن أبي الحجاج القرشي الفهري اللبلي، سمع بالمغرب ومصر والشام صنف المصنفات
المفيدة منها شرح الفصيح وكتاب وشى الخلل في شرح أبيات الجمل ، وشرح المفصل وغيرها، توفي بتونس سنة ٦٩١ هـ. إشارة
التعيين في تراجم النحاة واللغويين ص٥٣.
قال حاجي خليفة : "له شرحين للفصيح أحدهما تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح، قال ابن الحنائي: وهو كتاب لم
تكتحل عين الزمان بمثله في تحقيقه وغزارة فوائده، ومنه يعلم فضل الرجل الذي ألفه وبراعته". كشف الظنون (١٢٧٣/٢).
(٦) المُسْنَد: السين والنون والدال أصل واحد يدل على إنضمام الشيء إلى الشيء. والُسْنَد، بفتح النون كل شيء أسندت إليه شيئاً
فهو مسند، وما يسند إليه يسمى مِسْتَداً ومُستَداً، وجمعه المساند. انظر معجم مقاييس اللغة (٣/ ١٠٥) ولسان العرب (٢٢٠/٣).
(٧) سقطت أيضاً: من ن وص وم .
(٨) في م : مسانید .
(٩) يطلق المسند عند أهل الحديث على ثلاثة معان :
١- الحديث المُسْند : مرفوع صحابي بسند ظاهره الإتصال. نخبة الفكر ص ٥٤ .
٢- الكتاب : كمسند الإمام أحمد .
٣- الجزء : وقد تقدم .
والمسانيد : هي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حده، صحيحاً كان أو حسناً أو ضعيفاً ، مرتبين على حروف
الهجاء في أسماء الصحابة. الرسالة المستطرفة ص ٦٠.
٢٦

وهو ما أفرد فيه حديث كل صحابي على حده من غير نظر للأبواب(١).
وقد اختلف في [٣/ب] حد الحديث المسند على ثلاثة أقوال معروفة(٢).
-
(١) انظر مذكرة شيخي د. الشريف منصور العبدلي رحمه الله، في طرق التخريج ص ٣٩.
(٢) القول الأول : قاله الخطيب ، قال: " وصفهم بأنه مسند يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه، إلا أن أكثر
استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي {8# خاصة". الكفاية ص ٢١ .
القول الثاني: قاله ابن عبد البر، قال: " المسند ما رفع إلى النبي ﴿ خاصة، فالمتصل من المسند، مثل: مالك عن نافع عن ابن عمر
عن النبي 98. والمنقطع من المسند، مثل: مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة، فهذا مسند لأنه أسند إلى النبي ﴿ ورفع إليه وهو مع
ذلك منقطع لأن يحيى بن سعيد لم يسمع من عائشة". انظر التمهيد ( ١ / ١٢-٢٣) باختصار.
القول الثالث: حكاه ابن عبد البر عن قومٍ، قال: " إن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعاً إلى النبي ). التمهيد (٢٥/١)
وقطع به الحاكم ولم يذكر في كتابه غيره، وجزم به الحافظ ابن حجر في النخبة . انظر معرفة علوم الحديث ص ١٧، نخبة الفكر ص
٥٥ ، فتح المغيث السخاوي (١ / ١٢١ ).
٢٧

تنبيه :
اعلم أن مسند أبي داود الطيالسي يقال إنه أول مسند صنف(١).
وقال(٢) الدارقطني(٣): "أول من صنف مسنداً وتتبعه نعيم بن حماد(٤).
قال الخطيب البغدادي : "وقد صنف أسد بن موسى (٥) مسنداً ، وكان أكبر من نعيم سناً وأقدم سماعاً
فیحتمل أن يكون نعيم سبقه في حداثته (٦) .
تنبيه ثان :
أول من صنف الكتب على ثلاثة أقوال (٧): عبد الملك بن جريج.
ثانیھا: الربيع بن صبيح (٨).
ثالثها : سعيد بن أبي عروبة (٩).
والتصنيف التمييز(١٠) ، والله أعلم.
قوله ( إلى فخذه) يقال فَخِذٌ وفَخْذٌ وفِخْذٌ أيضاً بكسر الفاء(١١).
(١) ورُد بأن هذا صحيح لو كان هو الجامع له لتقدمه ، لكن الجامع له غيره ، قال أبو نعيم : صنف أبو مسعود الرازي ليونس بن
حبيب مسند أبي داود ، وقال الذهبي : "سمع يونس بن حبيب عدة مجالس مفرقة، فهي المسند الذي وقع لنا، وقال: روي-يونس بن
حبيب- عن أبي داود الطيالسي مسنداً في مجلد كبير". انظر السير (٩ / ٣٨٢) (٥٩٦/١٢) الرسالة المستطرفة ص ٦١ .
(٢) في م : فقال .
(٣) هو الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني ، ستأتي ترجمته. وانظر قوله في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
(٢ / ٣٤٩) .
(٤) نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، أبو عبدالله المروزي ، نزيل مصر، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيراً، فقيه
عارف بالفرائض، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه ، وقال: باقي حديثه مستقيم، ت ٢٢٨ هـ". التقريب (٢ /٣٠٩).
(٥) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الأموي ، أسد السنة ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق يغرب وفيه
نصب، ت ٢١٢ هـ". التقريب (١ / ٧٥) (٤٥٨).
(٦) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( ٢ / ٣٤٩)
(٧) انظر هذه الأقوال في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢ / ٣٣٨).
(٨) الربيع بن صبيح ، بفتح المهملة ، السعدي البصري ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق سيئ الحفظ، وكان عابداً مجاهداً،ت
١٦٠ هـ وقيل بعدها". التقريب (١ / ٢٤١) (٢٠٧٣).
(٩) سعيد: ابن أبي عروبة، مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ، قال عن الحافظ ابن حجر : "ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير
التدليس واختلط ، ت ١٥٦ وقيل ١٥٧ هـ". التقريب (١ / ٢٩٤) (٢٦٠٨)
(١٠) قال الأزهري وابن فارس: التصنيف تمييز الأشياء بعضها عن بعض. تهذيب اللغة (٢٠٢/١٢) معجم مقاييس اللغة (٣١٣/٣).
(١١) قاله الجوهري، انظر الصحاح (٢ / ٥٦٨).
٢٨

والفخذ(١) في العشائر(٢) أقل من البطن(٣). "أولها الشعب(٤)، ثم القبيلة(٥)، ثم الفصيلة (٦)، ثم العمارة (٧)، ثم
البطن،
(١) يقال فَخْذُ الرجل: نفره من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه، وهو أقرب إليه من البطن. انظر معجم مقاييس اللغة ( ٧ /
٣٢٩) لسان العرب (٣ / ٥٠١ ).
(٢) العشائر : من عشر وهو أصل يدل على المخالطة والمداخلة ، وسميت عشيرة الرجل لمعاشرة بعضهم بعضاً. معجم مقاييس اللغة ٤
٣٢٦/٠. فالعشيرة هم أهل الرجل وبنو أبيه الأدنون الذين يتكثر بهم أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل .
قال الراغب : "فصار اسم العشيرة اسماً لكل جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثر بهم". انظر مفردات ألفاظ القرآن ص ٥٦٧ ،
لسان العرب (٥٧٤/٤). وقيل العشرية القبيلة، وقيل العامة مثل بني تميم وبني عمرو بن تميم. انظر تهذيب اللغة (٤١١/١)
الصحاح (٧٤٧/٢) لسان العرب ٥٧٤/٤ .
والعشيرة لا واحد لها من لفظها والجمع عشيرات وعشائر. انظر لسان العرب (٥٧٤/٤) المصباح المنير ص ١٥٦.
(٣) البطن من الإنسان وسائر الحيوان معروف خلاف الظهر. انظر معجم مقاييس اللغة (١ / ٢٥٩) الصحاح (٥ /
٢٠٧٩) لسان العرب (١٣ / ٥٢) القاموس المحيط (٤ / ٢٨٨).
والبطن من العرب ما دون القبيلة وفوق الفخذ. انظر معجم مقاييس اللغة (٢٥٩/١) الصحاح (٢٠٧٩/٥) النهاية (١٣٧/١) لسان
العرب (٥٤/١٣) القاموس المحيط (٢٨٨/٤)
وقيل البطنُ دون الفخذ وفوق العمارة. انظر لسان العرب (١٣ / ٥٤) القاموس المحيط (٤ /٢٨٨).
والجمع أبطن وبطون. انظر النهاية (١/ ١٣٧) لسان العرب (٥٤/١٣) القاموس المحيط (٢٨٨/٤).
(٤) سيأتي تعريفه .
(٥) القبيلة : واحدة، القبائل وهم بنو أب واحد .
انظر تهذيب اللغة (١٦٥/٩) معجم مقاييس اللغة (٥٣/٥) الصحاح (١٧٩٧/٥) لسان العرب (٥٤١/١١) القاموس المحيط (٥ /٤٧).
وقال الراغب: "القبيل جمع قبيلة وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها بعض". مفردات ألفاظ القرآن ص٦٥.
ويرى أصحاب المعاجم اللغوية الأخرى أن القبيل الجماعة تكون من الثلاثة فصاعداً من قوم شتى، مثل الروم والزنج والعرب ، والجمع قُبُلٌ ،
وقد يقال لبني أب واحد قبيل. انظر تهذيب اللغة (١٦٤/٩) معجم مقاييس اللغة (٥ /٥٣) الصحاح (١٧٩٧/٥) لسان العرب (
١١/ ٥٤١) القاموس المحيط (٤٧/٥).
(٦) أصل الفصلية قطعة من لحم الفخذ. انظر النهاية (٣ / ٤٥١) لسان العرب (٥٢٢/١١).
وقيل الفصيلة القطعة من أعضاء الجسد. انظر تهذيب اللغة (٣٢٩/٧) و(١٩٢/١٢) لسان العرب (٥٢٢/١١).
وفصيلة الرجل : عشيرته ورهطه الأدنون، وكان يقال العباس فصيلة البي 8. انظر تهذيب اللغة (١٩٢/١٢) الصحاح (٥ /
١٧٩١) مفردات ألفاظ القرآن ص ٦٣٨، النهاية (٤٥١/٣) لسان العرب (٥٢٢/١١) القاموس المحيط (٤١/٤).
وقيل فصيلة الرجل: أقرب آبائه إليه . انظر لسان العرب ( ٥٢٢/١١) القاموس المحيط (٤١/٤).
(٧) العمارة والعَمارة: بالكسر والفتح ، أصغر من القبيلة. لسان العرب (٦٠٦/٤).
وقيل هي القبيلة أو العشيرة المجتمعة على رأي واحد. انظر تهذيب اللغة (٣٨٥/٢) الصحاح (٧٥٧/٢) لسان العرب (٦٠٦/٤).
وقيل هو الحي العظيم الذي يقوم بنفسه لينفرد بظعنها وإقامتها ونجعتها وهي من الإنسان الصدر ، سُمي الحي العظيم عمارة بعمارة الصدر .
انظر تهذيب اللغة ( ٣٨٦/٢) النهاية (٣ / ٢٩٩) لسان العرب (٦٠٦/٤).
٢٩

ثم الفخذ(١)"، وحكى ابن فارس (٢)، أنه بالكسر في العضو(٣)، وبالسكون النفر(٤).
وحكى ابن دريد (٥) في الجمهرة السكون والكسر في العضو(٦).
-
فقال : "والفخذ مادون القبيلة وفوق البطن بتسكين الخاء والجمع، أفخاذ" (٧). انتهى.
وقال النووي(٨) في تهذيبه(٩) في الباء الموحدة عن القاضي الماوردي(١٠) في أحكامه(١١) في الباب الثامن
عشر، قال: "رَقّبتُ أنساب العرب ست مراتب، جمعت طبقات أنسابهم وهي: شعب ، يعني بفتح الشين
المعجمة ، ثم قبيلة، ثم عمارة، ثم بطن، ثم فخذ، ثم فصيلة"، إلى آخر كلامه ، وهو كلام حسن موافق لما قاله
المؤلف فيما يأتي قريباً .
وقد نظمه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي، وسأذكره إن شاء الله تعالى.
أو سُمي عمارة لما يكون في ذلك من حلبة وصياح. انظر معجم مقاييس اللغة ( ١٤١/٤ ).
قال ابن الأثير : "العمائر جمع عمارة بالكسر والفتح، فمن فتح فلالتفاف بعضهم على بعض كالعمارة، العمامة ومن كسر فلأن بهم
عمارة الأرض" . النهاية ( ٣ / ٢٩٩) لسان العرب ( ٦٠٦/٤).
(١) قاله الجوهري، انظر الصحاح (٥٦٨/٢ ).
(٢) هو الإمام اللغوي المحدث، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني المعروف بالرازي . قال عنه الحافظ الذهبي: "كان رأساً
في الأدب بصيراً بفقه مالك ، مناظراً متكلماً على طريقة أهل الحق ، ومذهبه في النحو على طريقة الكوفيين . وله مصنفات ورسائل
منها : المجمل والصاحبي والحماسة المحدثة وتمام الفصيح، وذم الخطأ في الشعر .... وغيرها،ت ٣٩٥ هـ". انظر السير (١٠٣/١٧)
الأعلام (١٩٣/١ ).
(٣) قال الأزهري: "الفخذ: وصل ما بين الورك والساق". انظر تهذيب اللغة (٣٢٨/٧) لسان العرب (٥٠١/٣).
(٤) قال ابن فارس:" الفخذ معروف، واستعير فقيل الفخذ: بسكون الخاء ، دون القبيلة وفوق البطن والجمع أفخاذ ". انظر معجم
مقاييس اللغة (١٨٤/٤) ومجمل اللغة (٧١٤/٣) .
(٥) العلامة شيخ الأدب واللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن در يد الأزدي البصري. كان يقال: ابن دريد أعلم الشعراء ، وأشعر
العلماء . من مصنفاته : المقصورة وذخائر الحكمة ، والمجتني وتقويم اللسان وأدب الكاتب .. وغيرها ت ٣٢١ هـ، انظر السير (١٥/
٩٦) الأعلام (٨٠/٦).
(٦) وذكر السكون والكسر أيضاً في العضو: تهذيب اللغة (٣٢٩/٧) المصباح المنير ص ١٧٦ القاموس المحيط (٦٧٠/١).
(٧) الجمهرة (٢٠٤/٢) .
(٨) الإمام العلامة الفقيه المحدث ، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، ولد سنة ٦٣١هــ، تفنن في أصناف العلوم فقهاً
ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة. فمن كتبه تهذيب الأسماء واللغات، منهاج الطالبين، الدقائق والتقريب والتيسير والأذكار النووية،
رياض الصالحين والإيضاح ... وغيرها، ت٦٧٦هـ. انظر طبقات الشافعية للسبكي (٣٩٥/٨) الأعلام (١٤٩/٨)
(٩) تهذيب الأسماء واللغات (٣ / ٢٨).
(١٫٠) هو الإمام أبو الحسن علي بن محمد الماوردي ، سيترجم له المصنف لاحقاً.
(١١) انظر الأحكام السلطانية ص ٢٥٥.
٣٠

وقال الجوهري(١): "الشعب ما تشعب من قبائل العرب والعجم، والجمع الشعوب(٢)، إلى أن قال:
والشعب القبيلة العظيمة (٣)، وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه ويضمهم" (٤).
وحكى أبو عبيد (٥) عن ابن الكلبي (٦) عن أبيه (٧): الشعب أكبر (٨) من القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم
البطن ثم الفخذ. وذكر بعض مشايخي عن بعضهم أنه قسم العرب إلى عشر(٩) طبقات فبدأ بالجدم(١٠)، ثم
الجمهور(١١)، ثم الشعب ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ ثم العشيرة، ثم الفصيلة ثم الرهط(١٢).
(١) الصحاح (١٥٥/١).
(٢) ذكر هذا القول الأزهري وعزاه إلى الليث. انظر تهذيب اللغة (٤٤٢/١) لسان العرب (٥٠٠/١).
(٣) وقيل الشعب: الحي العظيم يتشعب من القبيلة. انظر معجم مقاييس اللغة (١٩١/٣) لسان العرب (٥٠٠/١). وقيل
الشعب : القبيلة المتشعبة من حي واحد . مفردات ألفاظ القرآن ص ٤٥٥ .
(٤) عزاه الأزهري إلى أبي الهيثم. انظر تهذيب اللغة (٤٤٣/١) الصحاح (١٥٥/١) لسان العرب (٥٠٠/١).
(٥) هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي ، سيترجم له المصنف.
(٦) هو الأخباري النسابة : أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلي . ستأتي ترجمته .
(٧) هذه اللفظة غير موجودة من قول أبي عبيد عند الأزهري الذي ذكر قوله. انظر تهذيب اللغة (٤٤٢/١) و(٣٢٩/٧) و(١٦٥/٩).
وذکرها الجوهري في الصحاح (١٥٥/١) وابن منظور في اللسان (٥٠٠/١).
(٨) في م : أكثر .
(٩) غير موجودة في ص .
(١٠) الجذم- بالكسر - أصل الشيء وقد يفتح، وجذم القوم: أصلهم، وجذم الشجرة: أصلها، وجذم كل شيء أصله، والجمع أَخْذام
وحُذومٌ. انظر تهذيب اللغة (١٦/١١) الصحاح (١٨٨٢/٥) لسان العرب (٨٨/١٢).
قال ابن الأثير في حديث حاطب: "لم يكن رجل من قريش إلا وله جذم مكة". يريد الأهل والعشيرة. النهاية (٢٥٢/١) والحديث
أخرجه أحمد في مسنده ( ١٠٩/٢) وإسناده ضعيف ففيه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني ، قال عنه الحافظ ابن
حجر : ضعيف . التقريب ( ٥٩/٢) (٥٤٨٣).
(١١) جمهور كل شيء معظمه، وجمهور الناس جُلُهُم، وجمهرت القوم إذا جمعتهم. انظر تهذيب اللغة (٥١٣/٦ )
الصحاح (٦١٧/٢) لسان العرب (١٤٩/٤).
قال ابن الأثير في حديث ابن الزبير: "قال لمعاوية: إنا لا ندع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصة " أي جماعاتها ، واحدها جمهور.
النهاية (٣٠٢/١).
(١٢) الرهط: الراء والهاء والطاء أصل يدل على تجمع الناس وغيرهم. معجم مقاييس اللغة (٢/ ٤٥٠).
ورهط الرجل: أهله وعشيرته وقرابته الأدنون. انظر تهذيب اللغة (١٧٤/٦) الصحاح (١١٢٨/٣) النهاية (٢٨٣/٢)
لسان العرب (٣٠٥/٧). فالرهط: العصابة من ثلاثة الى عشرة. انظر تهذيب اللغة (٦ / ١٧٤) معجم مقاييس اللغة (٢
/٤٥٠) لسان العرب (٣٠٥/٧).
وقيل: من سبعة إلي عشرة. انظر تهذيب اللغة ( ١٧٤/٦) لسان العرب (٣٠٥/٧).
وقيل: ما دون العشرة من الرجال لا تكون فيهم امرأة. الصحاح (١١٢٨/٣) النهاية (٢٨٣/٢)
٣١

وقال في كتاب ليس(١): الغاز(٢) دون الجذم وفوق الشعب(٣).
قال: وفي الكامل(٤) للمبرد (٥): والغازي بزاي مكسورة.
وذكر بعضهم بعد العشيرة الذرية(٦)، والعترة(٧)، والأسرة (٨)، انتهى.
قوله ( من شعبه ) هو بفتح الشين المعجمة ، وقد تقدم أعلاه وهذا ظاهر وهو القبيلة العظيمة وزان المَنْع .
قوله (بحسَب ) هو بفتح السين(٩)، أي بقدر، يقال ما حسبُ حديثك؟ أي، ما قدره؟ وربما سكن في ضرورة
الشعر، قاله الجوهري(١٠).
و کذا قوله قريباً فيما يأتي ( بحسب ما وقع لي ).
وقيل: إلى الأربعين ، ولا تكون فيهم امرأة. النهاية (٢٨٣/٢) لسان العرب (٣٠٦/٧).
ولا واحد للرهط من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الجمع. انظر تهذيب اللغة (١٧٦/٦) معجم مقاييس اللغة (٢/
(٤٥) الصحاح (١١٢٨/٣) والنهاية (٢٨٣/٢) لسان العرب (٣٠٥/٧).
(١) ليس في كلام العرب لابن خالويه، قال عنه ابن خلكان: "كتاب كبير في الأدب يدل على إطلاع عظيم وهو مبني من أوله إلى
آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا وليس كذا". وفيات الأعيان (٢ / ١٥٣)
(٢) الغاز: من غزا يغزو غزواً فهو غازِ. والغازي الطالب لذلك والجمع غُزاة وغَزيُّ. انظر تهذيب اللغة (١٦٣/٨) معجم مقاييس
اللغة (٤٢٣/٤) الصحاح (٦/ ٢٤٤٦) النهاية (٣٦٦/٣) لسان العرب (١٢٣/١٥) القاموس المحيط (٤ /٥٣٥).
(٣) لم أقف على هذا القول في كتاب ليس لابن خالويه.
(٤) الكامل (٦٠/١).
(٥) المبرد: إمام النحو ، أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي. قال عنه الحافظ الذهبي: "كان إماماً علامةً جميلاً فصيحاً
موثقاً صاحب نوادر وطرف. له تصانيف كثيرة منها : المقتضب وشرح لامية العرب والمذكر والمؤنث ، وإعراب القرآن، وطبقات
النحاة البصريين ..... وغيرها. يقال: إن المازني أعجبه جوابه، فقال له: قم فأنت المِّرد. أي المثبت للحق. ثم غلب عليه بفتح الراء. ت.
٢٨٦ هـ". انظر السير (٥٧٦/١٣) الأعلام ( ٧/ ١٤٤).
(٦) الذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وذرية الرجل: ولده والجمع الذراري والذريات . وأصل الذرية الهمز لكنهم
حذفوه فلم يستعملوها إلا غير مهموزة، وقيل أصلها من الذر ، وهو صغار النمل، واحدتها ذره،بمعنى التفريق لأن الله تعالى ذرهم في
الأرض. انظر تهذيب اللغة ( ٤٠٥/١٤) والصحاح (٢ /٦٦٣) والنهاية (١٥٧/٢) لسان العرب (٣٠٤/٤)
(٧) العترة ، عترة الرجل: ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه، وقيل هم نسله ورهطه وعشيرته الأدنون من مضى منهم ومن غير،
وقيل أخص أقاربه، وقيل هم أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه. انظر تهذيب اللغة (٢٦٤/٢) معجم مقاييس اللغة (٢١٧/٤)
والصحاح (٧٣٥/٣) والنهاية (١٧٧/٣) لسان العرب (٥٣٨/٤).
(٨) الأسرة، أسرة الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون لأنه يتقوى بهم. انظر تهذيب اللغة (٦٢/١٣) معجم مقاييس اللغة (١٠٧/١)
الصحاح (٥٧٩/٢) لسان العرب (٢٠/٤) .
(٩) قوله بفتح السين غير موجودة في م .
(١٠) عزاه الجوهري إلى الكسائي. انظر الصحاح (١١٠/١) تهذيب اللغة (٣٣٠/٤).
٣٢

قوله ( على محمد(١) بن إسحاق) هذا هو الإمام في المغازي، وقد(٢) ذكر المؤلف رحمه الله ترجمته مطولة قريباً.
قوله(عن الواقدي) هذا هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد، وقد ذكر المؤلف ترجمته فيما يأتي قريباً بعد
ابن إسحاق.
قوله (من طريق محمد بن سعد) هذا هو الحافظ العلامة أبو عبدالله البصري مولى بني هاشم(٣). مصنف الطبقات
الكبير والصغير، ومصنف التاريخ(٤)، ويُعرف يكاتب الواقدي (٥).
سمع هشيماً (٦)، وابن عيينة(٧)، وابن علية(٨) والوليد بن مسلم(٩) وطبقتهم فأكثر، وعن الواقدي يروي
كثيراً وينزل في الرواية إلى ابن معين (١٠) وأقرانه .
(١) في م : علي بن محمد .
(٢) في م : وذكر .
(٣) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٦٤/٧) الجرح والتعديل (٢٦٢/٧) الفهرست ص ١٤٥، تاريخ بغداد ( ٥٪
٣٢١) تهذيب الكمال (٢٥٥/٢٥) السير (٦٦٤/١٠) الكاشف (١٧٤/٢) تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢) العبر (٤٠٧/١)
ميزان الاعتدال (٥٦٠/٣) تهذيب التهذيب (١٨٢/٩) التقريب (١٧٣/٢) الخلاصة ص ٣٣٧، شذرات الذهب (٦٩/٢).
(٤) انظر تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢) السير (٦٤٤/١٠) العبر (٤٠٧/١).
وذكر حاجي خليفة كتابه الطبقات باسم: " طبقات الصحابة والتابعين" ، وأوضح أنه كتب أولاً إلى زمانه خمسة عشر مجلداً ثم انتخبه
أصغر من ذلك. كشف الظنون (١١٠٣/٢).
(٥) ملازمته شيخه الواقدي یکتب له .
(٦) هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "ثقة ثبت كثير التدليس
والإرسال الخفي، ت ١٨٣ هـ". التقريب (٢ /٣٢٦) (٨٢٣٢). انظر سماع محمد بن سعد منه: الجرح والتعديل (
٢٦٢/٧) تهذيب الكمال (٢٥٦/٢٥) السير (٦٦٤/١٠) الكاشف (١٧٤/٢) تهذيب التهذيب (١٨٢/٩).
(٧) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي ، أبو محمد. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير
حفظه بآخره وكان ربما دلس لكن عن الثقات ت ١٩٨ هـ". انظر سماع محمد بن سعد منه: تاريخ بغداد (٣٢١/٥) تهذيب
الكمال (٢٥٦/٢٥) السير (٦٦٤/١٠) الكاشف (٢/ ١٧٤) تهذيب التهذيب (٩ / ١٨٢).
(٨) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو بشر المعروف بابن عُلية ، سيترجم له المصنف.
وانظر سماع محمد بن سعد منه : تاريخ بغداد ( ٣٢١/٥) تهذيب الكمال (٢٥٦/٢٥) السير (٦٦٤/١٠) تهذيب التهذيب ( ٩/
١٨٢ ).
(٩) انظر سماع محمد بن سعد من الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس الدمشقي: تاريخ بغداد (٣٢١/٥) تهذيب الكمال (٢٥]
٢٥٦) السير (١٠/ ٦٦٤) تهذيب التهذيب (١٨٢/٩).
(١٠) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، مولاهم أبو زكريا البغدادي، قال عنه الحافظ بن حجر: "ثقة حافظ مشهورة إمام الجرح
والتعديل، ت ٢٣٣ هـ". التقريب (٣٦٦/٢) (٣٩٧٧). وانظر روايته عن يحيى بن معين: تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢).
٣٣

حدث عنه ابن أبى الدنيا (١) والحارث بن أبي أسامة (٢) وآخرون.
قال الحسين بن فهم(٣) - بفتح الفاء وإسكان الهاء- (٤). "کان کثیر العلم، کثیر الكتب .
كتب الحديث والفقه والعربية والغريب(٥)، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٢٣٠ (٦) عن اثنتين وستين سنة".
قال إبراهيم الحربي: "كان أحمد بن حنبل(٧) يوجه في كل جمعة بحنيل(٨) إلى ابن سعد يأخذ منه جزأين(٩)
من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى ثم يردهما ويأخذ غيرهما .
قال إبراهيم: ولو ذهب سَمِعَهُما كان خيراً له" (١٠). وقال ابن أبي حاتم(١١): سألت أبي(١٢) عنه؟
(١) عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي مولاهم ، أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق حافظ صاحب
تصانيف، ت ٢٣٣ هـ". التقريب (١ / ٤٢٠) (٣٩٧٧).
وانظر روايته عن محمد بن سعد: تاريخ بغداد (٣٢١/٥) تهذيب الكمال (٢٥ /٢٥٦) السير (٦٦٥/١٠) الكاشف (١٧٤/٢).
(٢) هو الحارث بن محمد بن أبي أسامة سيترجم له المصنف.
وانظر روايته عن محمد بن سعد: تاريخ بغداد (٣٢١/٥) تهذيب الكمال (٢٥٦/٢٥) السير (٦٦٥/١٠) الكاشف (١٧٤/٢)
تهذيب التهذيب (٩/ ١٨٢ ).
(٣) الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، أبو علي البغدادي ، قال عنه الدارقطني : ليس بالقوي ، ووصفه الذهبي بالحافظ
العلامة النسابة الأخباري، ت ٢٨٩ هـ. السير (٤٢٧/١٣).
(٤) انظر الإكمال (٧٥/٧) تبصير المنتبه ( ٣ / ١٠٨٦).
(٥) انظر تاريخ بغداد (٣٢٢/٥) تهذيب الكمال (٢٥٨/٢٥) السير (٦٦٦/١٠) تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢) تهذيب التهذيب ٩/
١٨٣.
(٦) ورجح قول ابن فهم في وفاة شيخه ابن سعد كثير من المصنفين والمؤرخين كابن النديم في الفهرست ص ١٤٥ والخطيب البغدادي
في تاریخ بغداد (٥ / ٣٢٢) والمزي في تهذيب الكمال (٢٥٨/٢٥) والذهبي في السير (٦٦٦/١٠) وتذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢)
وابن حجر في التهذيب (١٨٣/٩) والخزرجي في الخلاصة ص ٣٣٧، وشذرات الذهب (٢/ ٦٩) لكن ذكر ابن أبي حاتم أن
وفاته سنة ست وثلاثين ومائتين . انظر الجرح والتعديل ( ٧ / ٢٦٢ ).
(٧) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ، أبو عبدالله قال عنه حافظ بن حجر : "أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه
حجة. ت ٢٤١ هـ". التقريب (١ / ٤١) (١١٠).
(٨) حنبل بن إسحاق بن حنبل ، أبو علي الشيباني . سيترجم له المصنف .
(٩) رسمت في الأصل وجميع النسخ : جزین.
(١٠) انظر تاريخ بغداد (٥ /٣٢٢) تهذيب الكمال (٢٥٧/٢٥) السير (٦٦٥/١٠) تذكرة الحفاظ (٤٢٥/٢)
تهذيب التهذيب ( ١٨٣/٩ )
(١١) عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. سيترجم له المصنف .
(١٢) محمد بن إدريس الحنظلي الرازي . سيترجم له المصنف .
٣٤