Indexed OCR Text
Pages 301-320
حـ- الصناعة الحديثية :
وفيها تخريج الحافظ ابن كثير للروايات ثم حكمه عليها. وأمثلتها كثيرة جداً وسأذكر
ء
بعضاً منها:
- خبر قس بن ساعدة أخرجه الحافظ ابن كثير من كتاب هواتف الجن للخرائطي ، ثم قال:
"وهذا إسناد غريب" (١).
ثم أخرجه من المعجم الكبير للطبراني ودلائل النبوة للبيهقي وجزء جمعه الأستاذ أبو
محمد بن جعفر بن درستويه في أخبار قس ، وذكر سنده وفيه عن محمد بن الحجاج عن إبراهيم
الواسطي المعروف بصاحب الفريسة. قال الحافظ ابن كثير: " وقد كذبه يحيي بن معين وأبو
حاتم الرازي والدارقطني واتهمه غير واحد منهم ابن عدي بوضع الحديث وقد رواه البزار وأبو
نعيم من حديث محمد بن الحجاج هذا ورواه ابن درستويه وأبو نعيم من طريق الكلي عن أبي
صالح عن ابن عباس وهذه الطريق أمثل من التي قبلها "(٢) . .
ثم ذكر الحافظ ابن كثير طرق خبر قس من دلائل النبوة لأبي نعيم ودلائل النبوة للبيهقي
وتاريخ ابن عساكر ، ثم خلص إلى القول: " وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على إثبات
أصل القصة وقد تكلم أبو محمد بن درستويه على غريب ما وقع في هذا الحديث. وأكثره ظاهر
إن شاء الله تعالى وما كان فيه غرابة شديدة نبهنا عليه في الحواشي"(٣).
- خبر زيد بن عمرو بن نفيل ذكره الحافظ ابن كثير من مصنف ابن أبي شيبة والواقدي
وصحيح البخاري ومغازي موسى بن عقبة وتاريخ ابن عساكر(٤)، ثم قال : " وقد ساق ابن
عساكر هاهنا أحاديث غريبة جداً، وفي بعضها نكارة شديدة ". ثم أورد حديثاً ذكره ابن
عساكر رواه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وقال: "إسناده حسن"(٥).
- وذکر قصة إسلام سلمان الفارسي رقڅه من رواية محمد بن إسحاق وفي سنده حدثني من لا
أتهم . قال الحافظ ابن كثير بعد أن أوردها : " هكذا وقع في هذه الرواية. وفيها رجل مبهم
وهو شيخ عاصم بن عمر بن قتادة ، وقد قيل إنه الحسن بن عمارة ثم هو منقطع بل معضل بين
(١) انظر البداية والنهاية (٢٣٠/٢).
(٢) البداية والنهاية (٢٣١/٢).
(٣) البداية والنهاية (٢٣٦/٢).
(٤) البداية والنهاية (٢٣٩/٢ - ٢٤١).
(٥) البداية والنهاية (٢٤١/٢).
٢٨٥
عمر بن عبدالعزيز وسلمان ظُبه. وقوله - صَلّ - : " لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت
عيسى بن مريم ". غريب جداً بل منكر. فإن الفترة أقل ما قيل فيها إنها أربعمائة سنة وخمسون
. وحكى العباس بن يزيد البحراني إجماع مشايخه على أنه عاش مائتين وخمسين سنة، واختلفوا
فيما زاد على ثلاثمائة وخمسين سنة، والله أعلم. والظاهر أنه قال لقد لقيت وصي عيسى بن
مريم فهذا ممكن للصواب. وقال السهيلي: الرجل المبهم هو الحسن بن عمارة وهو ضعيف وإن
صح لم يكن فيه نكارة ، لأن ابن جرير ذكر أن المسيح نزل من السماء بعدما رفع فوجد أمه
وامرأة أخرى يبكيان فأخبرهما أنه لم يقتل وبعث الحواريين بعد ذلك، قال وإذا جاز نزوله مرة
جاز نزوله مراراً .. "(١). ثم ذكر الحافظ ابن كثير قصة سلمان الفارسي من كتاب دلائل النبوة
للبيهقي(٢). وقال عنها: " في هذا السياق غرابة كثيرة وفيه بعض المخالفة لسياق محمد بن إسحاق
وطريق محمد ابن إسحاق أقوى إسناداً وأحسن اقتصاصاً وأقرب إلى ما رواه البخاري في صحيحه
من حديث معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن سلمان أنه
تداوله بضعة عشر من رب إلى رب. وكذلك استقصى قصة إسلامه الحافظ أبو نعيم في الدلائل
وأورد لها أسانيد وألفاظاً كثيرة."(٣).
أورد الحافظ ابن كثير حديثاً في ثبوت صفة رسول الله # في التوراة ، أخرجه أحمد
بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي. قال : "ورواه البخاري عن عبدالله بن عمرو بن
العاصي" وذكر سنده، ثم أوضح أن ابن جرير رواه أيضاً عن كعب الأحبار وذكر إسناده ،
ورواه البيهقي عن عبدالله بن سلام وذكر إسناده.
قال ابن كثير: "وهذا عن عبدالله بن سلام أشبه ولكن الرواية عن عبدالله بن عمرو أكثر، مع أنه
كان قد وجد يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يحدث عنهما كثيراً .. "(٤).
وانظر الطرق التي أوردها الحافظ ابن كثير في ولادته مختوناً مسروراً وتخريجها وحكمه
عليها(٥).
(١) البداية والنهاية (٣١٤/٢).
(٢) البداية والنهاية (٣١٤/٢ - ٣١٦).
(٣) البداية والنهاية (٣١٦/٢).
(٤) انظر البداية والنهاية (٣٢٥،٣٢٦/٢).
(٥) البداية والنهاية (٢٦٥/٢).
٢٨٦
٢- الفصول في سيرة الرسول صلَ ﴾ . .
أ - ترتيب الكتاب :
ألفه الحافظ ابن كثير لأولي العلم لمعرفة الأيام النبوية والتواريخ الإسلامية بما لا يستغني
عنه عالم ولا يعذر في الجهل بها. مشتملة على ذكر نسب الرسول و﴿ وأعلامه مما يمس حاجة
ذوي الأرب إليه على سبيل الاختصار.
وقد قسمه إلی قسمین:
الأول: سيرته ® / وغزواته.
الثاني: أحواله څ وشمائله وخصائصه.
ففي القسم الأول: بدأ بذكر نسبه الكريم و / وأسمائه وأعمامه وعماته وسبب تسمية قريش،
ونسب عدنان إلى آدم ، ونبه على ما اختلف فيه العلماء في ذلك(١).
- مولده ورضاعه ونشأته. ذکر فیه باختصار ما ضمنه في كتابه الكبير من وقت وفاة
والده ومرضعته وإقامته في بني سعد وشق صدره ووفاة جده، ومن كفله ، ورحلته إلى الشام مع
عمه وأبرز علامات النبوة وكيف حفظ الله تعالى رسوله في صباه من دنس الجاهلية.
- مبعثه ، وفيه خلوته بغراء حراء ، ونزول الوحي عليه ، وأول من أسلم وآمن به.
- إسلام أبي بكر څ﴾ (٢).
ب- مصادر المؤلف :
لم تختلف مصادر الحافظ ابن كثير في الفصول كثيراً عن كتابه البداية والنهاية، وإنما
جاءت هنا مختصرة.
- الصحيحين(٣).
- صحيح مسلم(٤).
(١) انظر الفصول ص ٨٦.
(٢) انظر الفصول ص ٩٨.
(٣) الفصول ص ٩٨.
(٤) انظر الفصول ص ٨٩ ، ٩٣ .
٢٨٧
- جامع الترمذي(١).
- سنن ابن ماجة(٢).
- شرح مسند الشافعي لأبي القاسم عبدالكريم الرافعي(٣).
- السيرة النبوية لمحمد بن إسحاق(٤).
- الروض الأنف للسهيلي(٥).
- المغازي لإبراهيم بن المنذر الحزامي(٦).
- تاريخ خليفة بن خياط(٧).
- قصيدة في مدح الرسول وَ ل لأبي العباس عبدالله بن محمد الناشي(٨).
- تهذيب الكمال للحافظ المزي (٩).
- الإنباه بمعرفة قبائل الرواة (١٠).
جـ- الصناعة الحديثة :
وفيها حکمه علی الروايات والأقوال وترجيحاته.
- حكم على حديث ذكره ابن ماجة في سننه بإسناده حسن(١١).
- حكم على قولين لبعض أصحاب الشافعي : بأنهما غريبان جداً (١٢).
- قدم حكمه على حديثين بأنه صح عنه ﴿ا (١٣).
(١) انظر الفصول ص ٩٤، ٩٨.
(٢) انظر الفصول ص ٨٦ .
(٣) انظر الفصول ص ٨٦ .
(٤) انظر الفصول ص ٨٨ .
(٥) انظر الفصول ص ٩١ .
(٦) انظر الفصول ص ٩٢ .
(٧) انظر الفصول ص ٩٢.
(٨) انظر الفصول ص ص ٨٨.
(٩) انظر الفصول ص ٨٨.
(١٠) انظر الفصول ص ٨٥،٨٧،٨٨.
(١١) انظر الفصول ص ٨٦.
(١٢) انظر الفصول ص ٨٦، ٨٧.
(١٣) انظر الفصول ص ٩٠.
٢٨٨
- حكم على قول للزبير بن بكار : بأنه شاذ(١).
- وذكر خبر رضاعة { ₪ بـ: روينا بإسناد صحيح(٢).
- واستشهد لقول إن الله تعالى خفف عن عمه أبي طالب : بصح الحديث بذلك(٣).
- حكم على حديث رواه الترمذي في جامعه بإسناد رجاله كلهم ثقات ، قال : والحديث له
أصل محفوظ وفيه زيادات(٤).
- ورجح أن ولادته وَ ﴿ عام الفيل بقوله: والصحيح(٥).
ثانياً: مصنف المؤرخ تقي الدين أحمد المقريزي :
وهو : " إمتاع الأسماع بما للرسول من الأنباء والأموال والحفدة والمتاع".
أ - ترتيب الكتاب :
ذكر المقريزي أنه جمع في هذا المختصر جملة من أحوال الرسول وَ ل لما رأى أن بعض من
تصدر للتدريس والإفتاء وجلس للحكم بين الناس وفصل القضاء يجهل من أحوال الرسول و *
ونسبه وجمیع سیرته ورفیع منصبه ، فكان لابد لكل من اتسم بالعلم من درايته.
فبدأ کتابه بذکر أسمائه و کناه وألقابه څ ، ثم نسب أبيه وأمه ، ثم مولده وبین فیه مکان ميلاده
وَ﴿ وتاريخه، ثم صفة مولده، ثم مدة حمله ل﴿، ثم وفاة أبيه. ثم رضاعه وإخوته من الرضاعة
ومدة رضاعه، ثم شق صدره ، ثم خروج آمنة إلى الأبواء ووفاتها ، ثم كفالة جده ورمده ، ثم
حضانة أم أيمن وموت جده، ثم كفالة عمه وحليته وخلقه في صغره، ثم مخرجه الأول إلى الشام
وخبر بحيرا الراهب، ثم أول أمره مع خديجة في التجارة ومشاركته السائب في التجارة ، ثم
رعيته الغنم ، ومشهده حرب الفجار ثم مخرجه الثاني إلى الشام في تجارة خديجة ثم زواجه من
خديجة، ثم شهوده حلف الفضول وتحكيمه في أمر الحجر الأسود، ثم أول ما بدئ به من النبوة
(١) انظر الفصول ص ٩١.
(٢) انظر الفصول ص ٩٢.
(٣) انظر الفصول ص ٩٣.
(٤) انظر الفصول ص ٩٤.
(٥) انظر الفصول ص ٩٢.
٢٨٩
وتحنثه بحراء وبدء الوحي ، ثم بعثته وأول ما نزل من القرآن ، ثم فتره الوحي وبعد ذلك تتابعه
وبدء الدعوة وإسلام خديجة وأبي بكر رضي الله عنهما.
ب- مصادر المؤلف :
- تفسير عبدالله بن عباس(١).
- تفسير مقاتل بن سليمان البلخي(٢).
- معاني القرآن لأبي إسحاق إبراهيم الزجاج(٣).
- صحيح البخاري (٤).
- مسند أحمد(٥).
- المغازي لإبراهيم بن المنذر الحزامي(٦).
جـ- الصناعة الحديثية :
وفيها : حكمه على الأقوال وترجيحه بينها :
جاء في نسب النبي ◌ُ لّ ابن فهر قال المقريزي: هو قريش على الصحيح(٧).
وورد عن الزبير قوله أن النبي ولد لاثنتي عشرة مضت من رمضان حين طلع الفجر قال
المقريزي : " وشذ بذلك الزبيربن بكار"(٨).
وذكر رداً لإبراهيم بن المنذر الحزامي على قول ذكره أصحاب السير في مبعثه وصلت قال:
" قال إبراهيم بن المنذر: وهذا وهم لا يشك فيه أحد من علمائنا "(٩).
(١) انظر الإمتاع ص ١٤ .
(٢) انظر الإمتاع ص ١٤ .
(٣) انظر الإمتاع ص ١٤.
(٤) انظر الإمتاع ص٦.
(٥) انظر الإمتاع ص ١٠.
(٦) انظر الإمتاع ص ١٣.
(٧) انظر الإمتاع ص ٣.
(٨) انظر الإمتاع ص ٣.
(٩) انظر الإمتاع ص١٣.
٢٩٠
وترجيحه بين الأقوال:
لما ذكر الأقوال في زمن وفاة عبدالله بن عبدالمطلب رجح قوله ورسول الله و﴿ ﴿ حمل في
بطن أمه، ثم قال: " وهو المشهور والأثبت "(١).
وذكر أقوالاً في سنه وَ الثّ حين وفاة أمه منها ست سنين وثلاثة أشهر وعشرة أيام، قال عنه :
"الأثبت " (٢).
وذكر أقوالاً في سنه وَ ط حين خرج مع عمه إلى الشام ورجح أنه ابن اثنتي عشرة سنة
وشهرين وعشرة أيام ، وقال عنه: " الأثبت." (٣).
وذكر أقوالاً في سنة ﴿ حين تزوج خديجة، ورجح منها: إحدى وعشرون سنة ، وقال
عنه: " الأثبت "(٤).
وذكر أقوالاً في سنة و التحين بعث، ورحج أربعون سنة ثم ذكر من قال به من
الصحابة والتابعين وقال عنه : " هو الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر "(٥).
وبعد هذا العرض الموجز لكتب معاصري الحافظ السبط ابن العجمي في مصنفات
السيرة، يمكن تحديد أوجه المقارنة :
(١) انظر الإمتاع ص٥.
(٢) انظر الإمتاع ص٧.
(٣) انظر الإمتاع ص٨.
(٤) انظر الإمتاع ص ١٠.
(٥) انظر الإمتاع ص ١٢.
٢٩١
أولاً: محتويات الكتاب : كتاب البداية والنهاية كتب في أحداث الزمان من بداية التاريخ حتى
عصره ، ثم أعقبه بنهاية التاريخ . أما بقية الكتب الثلاثة فقد اقتصرت على أحداث السيرة
النبوية.
ثانياً : ترتيب الكتاب:
نور النبراس
البداية والنهاية
الفصول
إمتاع الإسماع
أصل الكتاب شرح
وتعليقات على عيون الأثر
لابن سيد الناس كما تقدم
وهو لا يكاد يختلف عن
ترتيب من صنف في
أحداث السيرة وفق
التسلسل التاريخي.
لم يقتصر الكتاب على
سيرة النبي ◌ُ / ، بل هو
مصنف في التاريخ
الإسلامي اشتمل على
تاريخ ما قبل الإسلام
من الأنبياء والأمم
وسيرة الرسول #
ومعجزاته وتاريخ
المسلمين بعد وفاة النبي
مُ 94. وحوادثه مرتب
حسب السنین وهايته
إلى حوادث سنة ٧٦٧
هــ ثم النهاية ذکر فيها
مؤلفه الفتن والملاحم
وأشراط الساعة وصفة
يوم القيامة .. إلخ.
وسيرته
وأعلامه ... على سبيل
الاختصار " (١).
وأشار إليه في تفسير
سورة الأحزاب،
قال:" وهذا كله
مقرر مفصل بأدلته
وأحاديثه وبسطه في
كتاب السيرة الذي
أفردناه موجزاً
وبسيطا ولله الحمد
والمنة"(٢).
ذكر فيه المقريزي
سيرة الرسول و5 2
لخص فيه الحافظ ابن
كثير سيرة النبي ◌َ ◌ّ
قال فيها : " وهي
مشتملة على ذكر
نسب رسول الله 3 9
وسماه المختصر ،
وهو في الحقيقة
مؤلف مطول في
سيرة النبي مَ ﴾
حدث به
المقريزي في مكة
بين سنتي ٨٣٤
هـ- ٨٣٩ هــ.
(١) مقدمة المؤلف ص ٨٠ .
(٢) تفسير القرآن العظيم (٧٦٢/٢).
٢٩٢
ثالثاً: مصادر المؤلف :
- يلاحظ أن أغلب المصادر في هذه المصنفات اشتملت على الموضوعات التالية : التفسير،
الحديث، السير والشمائل والتواريخ ، الإعلام والرواة مع الاختلاف بينهم في الكثرة والقلة في
الرجوع إليها ، إلا أن الحافظ السبط ابن العجمي أكثر من كتب غريب الحديث واللغة في نور
النبراس التي لا نجدها بهذه الكثرة في بقية مؤلفات السيرة المعاصرة له.
- من المصنفات التي لم أقف عليها في نور النبراس : الوشي المعلم بفوائد مسلم ، الإعلام بمولد
البي ◌َله، التحفة الجسيمة في إسلام خديجة، سير التيمي تاريخ حماة لصاحبها، التبيين لذكر من
يسمي أمير المؤمنين للبكري، متشابه الأسامي للزمخشري التاريخ للقاسم البرزالي ، تاريخ علماء
مصر لأحمد بن يونس ، الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات لابن الملقن
الأضداد للصغاني، التحجيل لمن حرف التوراة والإنجيل، الإمام لابن دقيق العيد ، الإقلید لدر
التقليد .. وغيرها.
- تبرز أهمية البداية والنهاية في رجوعه إلى مصادر لم تصل إلينا في السيرة النبوية ، من مثل
المغازي لأبي عثمان الأموي وموسى بن عقبة وإبراهيم بن المنذر الحزامي .
ومن المصنفات التي لم أقف عليها : دلائل النبوة لابن شاهين، التنوير في مولد البشير
النذير لابن دحية ، المولد لابن أبي عاصم الشيباني، المبتدأ لابن إسحاق، هواتف الجن
للخرائطي، غريب الحديث للعوفي .. وغيرها. بالإضافة إلى أقوال شيخه الحافظ المزي غير
الموجدة في كتبه المطبوعة.
- ومن المصنفات التي لم أقف عليها في الفصول : شرح مسند الشافعي لأبي القاسم عبدالكريم
الرافعي ، ومغازي إبراهيم بن المنذر الحزامي.
- ومن المصنفات التي لم أقف عليها في إمتاع الأسماع : تفسير مقاتل ومغازي إبراهيم بن المنذر
الحزامي.
٢٩٣
رابعاً: الصناعة الحديثية :
أوجه المقارنة
نور النبراس
البداية والنهاية
الفصول
إمتاع الأسماع
تخريج
الحدیث
تقدم في مبحث
الصناعة الحديثية
تخريجه الحديث من
الكتب الستة وغيرها.
التخريج وجمعه
لطرق الحديث
والأثر .
ولا يخرج الحديث
نظراً لهدف
الكتاب ومقصده
وهو الاختصار
وغالباً ما يقتصر
على المشهور
منها.
الحكم على
الحدیث
تقدم في مبحث
الصناعة الحديثية أنه
يحكم على بعض
الأحاديث التي يوردها
وفي الغالب يعتمد
حكم من سبقه وأحياناً
يقف في الأحاديث التي
لم یتبین له حالها.
تقدم مثال حكمه
على الخبر بعد أن
جمع طرقه.
يحكم على بعض
الروايات ويرجح
بينها ، ويتعقب
أقوال من سبقه.
لم أجد له حكم
على رواية في
الجزء المقارن،
وإنما تعقب كلام
بعض المحققين
فتكلم على أقوالهم
بالشذوذ والوهم
كما تقدم.
الجرح والتعديل
غالباً يعتمد أقوال الحافظ
الذهبي في معرفة حال
الراوي من حيث القبول
أو الرد.
يذكر منزلة الراوي
من حيث القبول
والرد إن تعلق عليه
حکم الحديث.
لم أجد في الجزء
المقارن كلامه على
الرواة جرحاً أو
تعديلاً نظراً للغاية
من الكتاب وهي
الاختصار.
لم أجد له كلاماً
في الجرح والتعديل
من خلال الجزء
المقارن.
٢٩٤
يعزو المرويات
أحياناً إلى
أصحابها
تقدمت أمثلة
يكتفي أحياناً
بذكر مصدر
واحد للرواية ،
المبحث العاشر
محاسن الكتاب وأهميته
لم يقتصر المصنف في تعليقاته وشرحه لعيون الأثر على التعريف بالرواة وترجمتهم
وتوضيح ما غمض من غريب السيرة .. إلخ ، بل تناول جوانب أخرى منها :
١. إلمامه أيضاً باللغة العربية وفنونها كالنحو والصرف .. ومن ذلك:
- قوله في مضر : " إعلم أن مضر غير مصروف، لأنه معدول عن ماضر" (١).
- وتعليقه على (فيما جمعتكم) قال : " كذا في النسخة التي وقفت عليها، وهذه لغية والجادة
فيم بحذف الألف، لأن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية تحذف الألف، كقوله (عم
يتساءلون) وغير ذلك في القرآن الكريم والكلام الفصيح "(٢).
وقال في (رؤيا): " هي بترك التنوين على وزن فعلى وجمع الرؤيا رُؤى بالتنوين مثال رعى"(٣).
وقال في (الشرفات): " جمع شرفة، جمع قلة فإن قلت: لم جمعه جمع قلة وهو أربع عشرة
شرفة وهو كثير ، يقال : إن جمع القلة قد يوضع موضع الكثرة وبالعكس والحكمة هاهنا في
عدوله عن الكثرة للقلة تحقيراً لها "(٤).
وقال في (المقام): " هو بضم الميم وفتحها، لكن هنا يتعين الضم لأنه من الرباعي والله
أعلم"(٥).
وقال عن "ما " في البيت الشعري (فلله ما صومي ولله ماحجي): " ما في البيت مكررة زائدة
في الموضعين ، وتقديره : فلله صومي ولله حجي:" (٦).
وقال في (الليالي أولات العدد) : " الليالي منصوب على الظرف وذوات ، وفي رواية أولات
بكسر التاء علامة النصب "(٧).
(١) انظر النص المحقق ص ٢١٠ .
(٢) انظر النص المحقق ص ٢٨٠ .
(٣) انظر النص المحقق ص ٢٨٠ .
(٤) انظر النص المحقق ص ٢٨٩.
(٥) انظر النص المحقق ص ٥٢٩.
(٦) انظر النص المحقق ص ٥٧١.
(٧) انظر النص المحقق ص ٦٣٩.
٢٩٥
وقال في (جذعاً): " قال ابن قرقول كذا لأكثرهم وللأصيلي وابن ماهان جذع ليت والنصب
على الحال والخبر مضمر أيّ فانصره وأعينه : .. قال بعض مشايخي واختلفوا في وجه النصب
على ثلاثة أوجه". ثم ذكر المصنف هذه الأوجه ومن قال بها وأدلة كل وجه(١).
٢- في تراجم الرواة التي يوردها المصنف ، يحرص على ذكر شيوخه وتلاميذه، وأحياناً يقف
على قول يثبت أن هذا الراوي روى عنه البخاري أو مسلم أو غيرهما من أصحاب الكتب،
فيذكر المصنف ذلك ويدلل عليه، فمثلاً: في ترجمة أبي حاتم الرازي قال الحافظ السبط ابن
العجمي: " بخط الحافظ أبي محمد عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي شيخ بعض شيوخنا في نسخة
من صحيح البخاري عند قوله حدثنا محمد ثنا يحيى بن صالح ، في باب إذا أحصر المعتمر ما
معناه قيل إنه ابن إدريس أبو حاتم الرازي الحافظ ، انتهى.
وقال الكلاباذي كذلك، وقال قاله لي ابن أبي سعيد السرخسي ، وذكر أنه رآه في
أصل عتيق ، انتهى .
ويؤيده أن الإسماعيلي رواه في مستخرجه، عن عبدالله بن محمد بن مسلم عن أبي حاتم
الرازي ثايحيي وكذلك ابن أبي طاهر، وكذلك أبو نعيم في المستخرج ثنا أبو أحمد ثنا عبدالله
ابن محمد بن مسلم ثنا أبو حاتم فذكره، والله أعلم"(٢).
٣- أحياناً يذكر أو يضبط المصنف اسم العلم صحيحاً ويكون قد كتب خطأً في المصادر
المطبوعة، ومن ذلك:
- في نسب محمد بن سلام بن عبيدالله الجمحي ، جاء في ميزان الاعتدال ولسان الميزان :
عبدالله . والصواب ما أثبته المصنف كما ورد في تاريخ بغداد والأنساب وإنباه الرواة(٣).
- والرياشي ، جاء في ميزان الاعتدال الرقاشي ، والصواب ما أثبته المصنف فهو : عباس ابن
الفرج الرياشي (٤).
(١) انظر النص المحقق ص ٦٤٦ .
(٢) انظر النص المحقق ص ٥٧.
(٣) انظر النص المحقق ص ١٦٥ .
(٤) انظر النص المحقق ص ١٦٧.
٢٩٦
- ونقل المصنف قولاً من الاستيعاب ورد فيه: "سعيد بن حيوة بن قيس الباهلي معدود في
أهل البصرة ، أدرك الجاهلية ، وهو أبو كنديرين بن سعيد". وجاء في المطبوع من الاستيعاب:
"ابن کندیر"(١).
- وذكر سنداً من مسند الإمام أحمد فقال: "حدثنا وكيع ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله ..
إلخ، وجاء الاسم مقلوباً في مسند أحمد : " إبراهيم بن إسماعيل"، ونبه عليه الحافظ العلائي(٢).
- وضبط كلمة ورق ضبطاً صحيحاً ، فقال: " في الورق لغات ثلاث : وَرِق وَوْرَق ووِرْق ،
وقال: كذا ذكر في الصحاح ، لكن جاء في المطبوع من الصحاح وَرَق بدل وَرْق(٣).
- ونقل عن العيون (وذكر أبو عمر في خبر سلمان من طريق زيد بن الحباب) والمطبوع من
الاستيعاب: "يزيد بن الحباب" . والصواب ما أثبته المصنف فهو زيد بن الحباب أبو الحسن
العلكي(٤).
- وذكر عن شيخه مجد الدين في القاموس : " لغب كمنع وكرم، وهذه عن اللبلي " وجاء في
المطبوع : " الليلي "(٥).
- ونقل عن الأمير ابن ما کولا: "کتبت عنه و کتب عني ، وقال لنا الدمشقي توفي في جمادى
الأولي سنة ٤٦٦ "، وقد جاء في المطبوع من الإكمال: "القرشي" ، فهو أبو محمد عبدالله بن
أحمد الكتاني الدمشقي(٦).
- وذكر في ترجمة أبي الطاهر عبدالملك بن محمد، قول ابن حبان في ثقاته: روى عنه سريج ..
إلخ ، وجاء في المطبوع من الثقات : " شريح" والصواب ما أثبته المصنف(٧).
وأحياناً يثبت المصنف الاسم في نور النبراس خلاف مصادرها المطبوعة ، ولم يتبين لي
الراجح منها، ومن ذلك:
(١) انظر النص المحقق ص ٣٥٨.
(٢) انظر النص المحقق ص ٤٥١.
(٣) انظر النص المحقق ص ٤٩٣.
(٤) انظر النص المحقق ص ٥٠٤.
(٥) انظر النص المحقق ص ٥٤٣.
(٦) انظر النص المحقق ص ٥٩٤ .
(٧) انظر النص المحقق ص ٦٢٤ .
٢٩٧
- قال في (أرفخشذ): " ويقال الفخشذ ويقال الفشخذ " نقلاً عن الحافظ مغلطاي. وفي
المطبوع من الإشارة : " الفخشذ، ويقال أرنخشذ"(١).
- وذكر المصنف عن الحافظ مغلطاي في تفسير قينان المستولي، قال: " كذا رأيته في نسخة
مقرؤة عليه من السيرة ". وجاء في المطبوع من الإشارة: " المستوي". وقال محقق الكتاب: "
هكذا في المخطوطات(٢).
وذكر عن الحافظ مغلطاي أيضاً قوله : يانش وأوضح أن معناه الصادق. وجاء في
المطبوع من الإشارة: " يافش"(٣).
ونقل عن ابن الأثير: " وفي النهاية جياد بغير همزة". وجاء في المطبوع من النهاية: "أجياد"
همزة (٤).
وقال المصنف عن البراض: "وهذا الرجل الظاهر أنه بالتخفيف لأنه لم يشدده في
نسختي بالصحاح بالقلم، وقد قوبلت أربع مرات وهي صحيحة، والله أعلم". وضبطت في
المطبوع من الصحاح بتشديد الراء وكذا في لسان العرب وسبل الهدى(٥).
٤- من خلال نور النبراس ممكن معرفة المقصود المبهم في مصنفات شيوخ السبط ابن
العجمي، مثاله :
.
جاء في فتح المغيث للحافظ العراقي: "ما حكاه بعض المتأخرين عن ابن دريد: أن
عكراش آخر الصحابة وفاة". أوضح المصنف أن المراد به الحافظ مغلطاي ، قال : " وقد ذكر
مغلطاي أن عكراش تأخر عنه ... "(٦).
٥- ومما يبين أهمية الكتاب أن الحافظ سبط ابن العجمي يذكر معلومات جديدة لا نقف
عليها في كتب من سبقه بل يأتي من بعده ويأخذ منه ويعزوها إليه. ومن ذلك :
(١) انظر النص المحقق ص ٢٢٤.
(٢) انظر النص المحقق ص٢٢٨.
(٣) انظر النص المحقق ص٢٢٩.
(٤) انظر النص المحقق ص٣٩٥.
(٥) انظر النص المحقق ص٣٩٦.
(٦) انظر النص المحقق ص ٣٥٠ .
٢٩٨
.
- انتقاده القول بأن قريشاً قصي. قال : "وحكى بعض مشيختنا قولاً خامساً أن قريشاً قصي،
وقال حكاه الماوردي وغيره ، انتهى . قال المصنف: وهذا القول باطل وكأنه قول رافضي
لأنه يقتضي أن يكون أبو بكر وعمر ليسا من قريش، وإذا لم يكونا من قريش فإمامتهما باطلة،
وهذا خلاف إجماع المسلمين، والله أعلم "(١).
وقد ذكر هذا القول عن السبط ابن العجمي الصالحي في سبل الهدى والزرقاني في شرح
المواهب.
- وضبط تارح ، أخذه عن المصنف الصالحي في سبل الهدى وعزاه إليه وإلى فتح الباري(٢).
- وقول المصنف عن بعض مشايخه : " أن قينن هو الذي بنى أنطاكية " ذكر الصالحي هذا
القول وعزاه إلى النور في سبل الهدى(٣).
- وكلمة رئي ، نقل الزرقاني في شرح المواهب عن المصنف ضبطها(٤).
- وموضع تبالة ، نقل الزرقاني عن المصنف ضبطها في شرح المواهب(٥).
- وذكر الزرقاني عن المصنف شرحه لمعنى الجاهلية وعزاه إليه بقوله : "قاله في النور"(٦).
- وأخذ الصالحي من المصنف قوله : " رأيت بخط بعض الفضلاء عن الماوردي أن مولده عليه
السلام وافق من شهور الروم العشرين من شباط "(٧).
٦- تقدم مما سبق من الأمثلة أن الزرقاني جعل نور النبراس أحد مصادره بعزوه إليه في شرح
المواهب، ولم يكتف بذلك بل ينبه على السقط الموجود في النور .
ومثاله : جاء في نور النبراس قول الإمام السهيلي : "والذي قاله ابن الأنباري أصح. انتهى".
نبه الزرقاني إلى أن الصواب : غير ابن الأنباري . قال : "وقد سقط لفظ غير من بعض
نسخ النور فأوهم اعتراضاً على المصنف مع أنه خطأ نشأ عن خطأ " (٨).
(١) انظر النص المحقق ص ٢٠٨.
(٢) انظر النص المحقق ص ٢٢١.
(٣) انظر النص المحقق ص ٢٢٨.
(٤) انظر النص المحقق ص ٢٣٧ .
(٥) انظر النص المحقق ص ٢٣٨.
(٦) انظر النص المحقق ص ٢٣٩ .
(٧) انظر النص المحقق ص ٢٦٥.
(٨) انظر النص المحقق ص ٢٠٩ .
٢٩٩
٧- لم يقتصر المصنف على نقل شرح غريب الألفاظ من مظانها وإيرادها في كتابه ، بل
أحياناً ينفرد بضبط كلمة ويذكر تعريفاً لها مستخلصاً من أقوال العلماء. مثل الجهبذ(١).
٨- يجتهد المصنف في توضيح قول الحافظ ابن سيد الناس وفصله عن مصادره التي رجع
إليها. ومن ذلك :
عند ذكره لمن تسمى من العرب بمحمد قبل نبينا # قال (وذكر معهم محمداً رابعاً
أنسيته ) قال المصنف: "هذا يحتمل أن يكون من تتمة كلام السهيلي الذي نقله عن ابن فورك
في كتاب الفصول، وأن يكون السهيلي ذكر مع الثلاثة رابعاً أنسيه المؤلف أما الاحتمال الأول
فإني راجعت كلام السهيلي المنقول عن ابن فورك فلم أجد ذلك في كلامه المنقول عن ابن
فورك ولا في كلامه نفسه ، وهذه النسخة التي راجعتها من الروض صحيحة حسنة عليها خط
ابن دحية ، ثم راجعت نسخة أخرى فوجدتها كذلك فتعين الاحتمال الثاني أن المؤلف نسيه
والسهيلي لم يذكر رابعاً بالكلية بل إنما ذكر الثلاثة الذين ذكرهم المؤلف ، والظاهر أن الذي
أنسيه المؤلف هو واحد من الذين أذكرهم قريباً إن شاء الله تعالى" (٢).
- وقال المصنف عند قوله (وأسلمت حليمة بنت ذؤيب) هذا من كلام المؤلف لا من تتمة
كلام أبي عمر، وإن كان ظاهر عبارة المؤلف أنه من كلامه إلا أن أبا عمر ذكرها في
الاستيعاب "(٣).
وقال : " وقد أشار إلى إنكار إسلامها بقوله (ومن الناس من ينكر ذلك) انتهى.
والظاهر أنه أشار إلى شيخه الدمياطي الحافظ "(٤).
٩- التدليل والاستشهاد علي صحة قول الحافظ ابن سيد الناس في شرح المصنف لعيون
الأثر.
ومن ذلك :
في سفر النبي ﴾ إلى الشام مع عمه أبي طالب أورد الحافظ ابن سيد الناس من طريق
الترمذي : (أن أبا طالب رد النبي ﴾ وبعث معه أبا بكر وبلالاً) وانتقده ابن سيد الناس بقوله :
(١) انظر النص المحقق ص ١٥٣.
(٢) انظر النص المحقق ص ٣٠٦.
(٣) انظر النص المحقق ص ٣٤٢.
(٤) انظر النص المحقق ص ٣٤٤.
٣٠٠
(في متنه نكارة وهي إرسال أبي بكر مع النبي {﴿ بلالاً، وكيف وأبوبكر حينئذٍ لم يبلغ
العشر سنين) قال المصنف: " وهو مشكل من حيث العربية لأن فيه إضافة المعرفة إلى النكرة،
لكن قد وقع مثله في مسلم في كتاب الإيمان - بكسر الهمزة - من كلام حذيفة بن اليمان وهو
عربي صليبة عيسى، " فقلنا يا رسول الله أيخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبع مائة، قال
إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا " ولم يتعقبه النبي وَلّ فهي لغة، والله أعلم . ويدل لهذه اللغة ما
يأتي في غزوة بدر من قوله عليه السلام لما رواه ابن إسحاق عن محمد بن يحيي بن حبان: "
القوم يعني المشركين ما بين التسع مائة والألف " والله أعلم.
ثم ذكر المصنف قول الحافظ الذهبي في عبدالرحمن بن غزوان أحد رجال سند الرواية
ثم ذكر حكمه على الرواية قال : " أظنه موضوعاً فبعضه باطل".
قال المصنف : " والذهبي أبطش من الشيخ فتح الدين المؤلف فإن ابن سيد الناس قال في
متنه نكارة، والذهبي وافق وقال إنه باطل، وقال في المكان الآخر أظنه موضوعاً فبعضه
باطل"(١).
وقال الحافظ ابن سيد الناس : ( وقد روينا خبر سواد بن قارب من طريق البخاري ..
إلى أن قال : فذکر الخبر أخصر مما سقناه ، وفي الألفاظ اختلاف ) انتهى.
قال المصنف : " وما قاله صحيح وهو كذلك في إسلام عمر، وقد قدمت أن الحاكم
أخرجه أيضاً "(٢).
١٠- أكثر المصنف من ذكر الفوائد والتنبيهات في كتابه نور النبراس المتعلقة بالصناعة
الحديثية أو الإعلام أو السير والتاريخ .. إلخ التي يتمم بها الموضوع ، فمن ذلك :
- علوم القرآن : وذكر فيه فوائد : أول ما نزل من القرآن(٣).
وفائدة ثانية : أول سورة نزلت في المدينة(٤).
وفائدة ثالثة : آخر ما نزل من القرآن(٥).
(١) انظر النص المحقق ص ٣٨٢ - ٣٨٤.
(٢) انظر النص المحقق ص ٥٤٩.
(٣) انظر النص المحقق ص ٦٤١.
(٤) انظر النص المحقق ص ٦٤١.
(٥) انظر النص المحقق ص ٦٤٢.
٣٠١
فائدة رابعة : آخر ما نزل من الآيات(١).
- الصناعة الحديثية :
أ - اتصال الإسناد : ذکر فائدة : باذام لم يسمع من ابن عباس(٢).
وتنبيه : ووصله - الحديث - أيضاً عبد بن حميد (٣).
ب- الجرح والتعديل : ذكر تنبيه : أورد فيه خلاصة القول في الواقدي(٤).
جـ- المصنفات الحديثية: ذكر تنبيه أول من صنف مسنداً(٥).
د - علوم الحديث ومصطلحاته : تنبيه وهو فائدة: قولهم في حد الصحابي من رأى النبي ﴾(٦).
هـ- الحكم على الأحاديث: ذكر تنبيه سئل العلامة أبو العباس بن تيمية عن حديث، فبين
حكمه ثم ذكر المأثور في ذلك(٧).
و - تخرج الأحاديث : ذكر فائدة : حديث سلمة بن سلامة بن وقش في مسند أحمد(٨).
وتنبيه : حدیث زید بن عمرو بن نفيل في صحيح خ ولو أخرجه منه لكان أحسن(٩).
وتنبيه: لم يخرج الحافظ ابن سيد الناس الحديث من مسند أحمد(١٠).
وفائدة : حديث أبي موسى أخرجه النسائي (١١).
تنبيه : إخراج حديث من الدولابي وهو عند أبي يعلى - وأظنه يعني الطبراني - أحسن(١٢).
تنبيه : الحديث أخرجه أحمد في المسند(١٣).
(١) انظر النص المحقق ص ٦٤٢.
(٢) انظر النص المحقق ص ٢٢٠.
(٣) انظر النص المحقق ص ٦٧٤.
(٤) انظر النص المحقق ص ٢٠٣.
(٥) انظر النص المحقق ص ٢٨.
(٦) انظر النص المحقق ص ٣٧١.
(٧) انظر النص المحقق ص ٦٠٣.
(٨) انظر النص المحقق ص ٤٦٧.
(٩) انظر النص المحقق ص ٥٠٩.
(١٠) انظر النص المحقق ص ٦٠٢.
(١١) انظر النص المحقق ص ٦٢٣.
(١٢) انظر النص المحقق ص ٦٦١ .
(١٣) انظر النص المحقق ص ٦٩٤.
٣٠٢
- معاني الأحاديث :
ذكر تنبيه : في معنى ابن الذبيحين(١).
وتنبيه شارد: " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه"(٢).
وتنبيه : أواقي سلمان كانت ذهباً لا فضة (٣).
- بيان غريب الألفاظ :
ذكر تنبيه : معنى إسماعيل(٤).
وفائدة : في تفسير القيراط (٥).
وتنبيه : المراد بالإِسلام (٦).
- السير والشمائل :
ذكر فائدة أوردها مغلطاي في سيرته: وهي الاختلاف في مدة حمل آمنة بالرسول ﴾(٧).
وتنبيه : التوفيق بين قول مغلطاي لم تجد لحمله ثقلاً ولا وحماً ، وحديث شداد (٨).
وتنبيه وهو فائدة : في أول كلمة تكلم بها الرسول ﴾ (٩).
وفائدة : في الحكمة في رعي الأنبياء الغنم عليهم السلام (١٠).
وفائدة : في ذكر صداق خديجة رضي الله عنها (١١).
(١) انظر النص المحقق ص ٢١٥.
(٢) انظر النص المحقق ص ٣٢١.
(٣) انظر النص المحقق ص ٥٠٣.
(٤) انظر النص المحقق ص ٢١٧.
(٥) انظر النص المحقق ص ٣٩٢.
(٦) انظر النص المحقق ص ٤٠٢.
(٧) انظر النص المحقق ص ٢٤٥.
(٨) انظر النص المحقق ص ٢٤٨.
(٩) انظر النص المحقق ص ٣١٠.
(١٠) انظر النص المحقق ص ٣٩٤.
(١١) انظر النص المحقق ص ٤٢٧.
٣٠٣
وفائدة : وضع النبي ◌َ﴾ الحجر يوم الإثنين (١).
وفائدة : اختلف في شهر المبعث (٢).
وفائدة : تسليم الحجر حقيقة (٣).
وفائدة : عبادته عليه السلام قبل البعثة هل كانت بشريعة أحد أم لا ؟ (٤)
- التاريخ :
ذكر فائدة : من ولد من الأنبياء مختوناً (٥).
وفائدة : كان حمزة مسترضعاً في بني سعد (٦).
وتنبيه من ميزان الحافظ الذهبي: أن بحيراً لم يدرك النبي ﴾ (٧).
وتنبيه : سبب حلف الفجار (٨).
وفائدة : أورد الطبري خلافاً في أول من بنى الكعبة (٩).
وفائدة : الذي بنى البيت باقوم النجار القبطي (١٠).
وتنبيه : من وضع الحجر الأسود حين بناها الزبير (١١).
وتنبيه : كان زيد يتعبد في الفترة على دين إبراهيم عليه السلام(١٢).
وتنبيه : سبب إسلام عباس بن مرداس(١٣).
(١) انظر النص المحقق ص ٤٤١.
(٢) انظر النص المحقق ص ٥٩٣.
(٣) انظر النص المحقق ص ٦٢٨.
(٤) انظر النص المحقق ص ٦٣٧.
(٥) انظر النص المحقق ص ٢٩٥.
(٦) انظر النص المحقق ص ٣٥٣.
(٧) انظر النص المحقق ص ٣٧٣.
(٨) انظر النص المحقق ص ٤٠٨.
(٩) انظر النص المحقق ص ٤٣٨.
(١٠) انظر النص المحقق ص ٤٤٢.
(١١) انظر النص المحقق ص ٤٤٤.
(١٢) انظر النص المحقق ص ٥٠٩.
(١٣) انظر النص المحقق ص ٥٧٦.
٣٠٤