Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
٤٩٨٣ - ذكر مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يعقوب بن محمد بن أبى صَعْصعة عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صَغْصعة قال : بعث المُقُوْقِس صاحب الإسكندرية
إلى رسول الله، وَلَّ، فى سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سِيرِين وألف مثقال
ذهبًا ، وعشرين ثوبًا لينًا، وبغلته الدُّلْدُل وحماره عُفير، ويقال يعفور ، ومعهم
خصيّ يقال له مَأْثُور ، شيخ كبير ، كان أخا مارية ، وبعث بذلك كلّه مع حاطب
ابن أَبِى بَلْتَعَةَ ، فعرض حاطب بن أبى بلتعة على مارية الإسلام ورغبّها فيه
فأسلمت، وأسلمت أختها ، وأقام الخصىّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعدُ فى
عهد رسول الله (١) .
وكان رسول الله معجبًا بأمّ إبراهيم ، وكانت بيضاء جميلة ، فأنزلها رسول
الله فى العالية فى المال الذى يقال له اليوم مَشْرَبة (٢) أمّ إبراهيم . وكان رسول الله
يختلف إليها هناك وضّرب عليها الحجاب ، وكان يطؤها بملك اليمين . فلمّا
حملت وضعت هنا وقَبِلَتها سَلْمَى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشّر
رسول الله، وَله، بإبراهيم فوهَب له عبدًا، وذلك فى ذى الحجّة سنة ثمانٍ،
وتنافست الأنصار فى إبراهيم وأحبّوا أن يفرّغوا مارية للنّبيّ، وَلّه، لما يعلمون من
هواه فيها (٣).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة
ابن النعمان ، عن أبيه ، عن عَمْرَة عن عائشة قالت : ما غِرْتُ على امرأة إلا دون
ما غِرت على مارية ، وذلك أنّها كانت جميلة من النساء جَعْدة ، وأَعجب بها
رسول الله، وَ له، وكان أنزلها أوّل ما قُدم بها فى بيتٍ لحارثة بن النعمان،
٤٩٨٣ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ١١١
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٥ ص ٧٠١ بسنده ونصه عن الواقدى .
(٢) كذا فى الأصول ومثله لدى الواقدى فى المغازى ج ١ ص ٣٧٨، والمغانم المطابة ص ٤١٢ ،
ولدى ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١١٢، وهو ينقل عن ابن سعد (( سرية)» وهو خطأ .
(٣) الإصابة ج ٨ ص ١١٢

٢٠٢
فكانت جارتنا ، فكان رسول الله عامّة النّهار والليّل عندها، حتى فَزِغْنا (١) لها ،
فجزعت فحوّلها إلى العالية ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشدّ علينا ، ثمّ
رزق الله منها الولد وحرمنا منه (٢) .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزُّهْرِىّ عن
أنس بن مالك قال: كانت أمّ إبراهيم سرّيّة النبيّ، وَلّه، فى مشربتها.
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أنّ النبىّ ،
وَ له، حرّم أمّ إبراهيم فقال: هى علىّ حرام، وقال: والله لا أقربها . قال:
فنزلت: ﴿ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُنْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [ سورة التحريم: ٢].
قال : قال محمد بن عمر ، قال مالك بن أنس : فالحرام حلال فى الإماء ، إذا
قال الرجل لجاريته أنت علىّ حرام فليس بشىء ، وإذا قال والله لا أقربك فعليه
الكفّارة .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو حاتم عن مجوَثِير عن الضَّحَّاك أنّ رسول
الله، وَله، حرّم جاريته فأتى الله ذلك عليه فردّها عليه وكفّر يمينه.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا مَعْمَر عن قَتَادَةَ قال : حرّمها تحريمًا فكانت
يمينًا .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا الثَّوْرِى عن داود بن أَبِى هند ، عن الشَّغْيِىّ ،
عن مَشْرُوق قال: آلى رسول الله من أمته وحرّمها فأنزل الله فى الإيلاء: ﴿قَدْ
فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ غِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ وأنزل الله: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ
لَكَّ﴾ [ سورة التحريم: ١] الآية : فالحرام حلال ، يعنى فى الإماء .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله
(١) ل ((فرغنا)) وفى ح، والإصابة ج ٨ ص ١١٢ ((فزعنا)) وقد آثرت روايتهما اعتمادا على
على ما ورد لدى ابن الأثير فى النهاية ( فزع ) فى حديث فضل عثمان (( قالت عائشة للنبى ما لى لم
أرك فزعت لأبى بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ فقال: إن عثمان رجل حَيِيٍّ)) يقال: فَزِعْتُ لمجىء
فلان إذا تأهبتَ له متحولا من حال إلى حال . ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة ، من الفراغ
والاهتمام ، والأول أكثر .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١١٢ بسنده ونصه .
:
٠ ٠٠

٢٠٣
ابن أبى فروة عن القاسم بن محمّد قال : خلا رسول الله بجاريته مارية فى بيت
حفصة فخرج النبيّ، وَليه ، وهى قاعدة على بابه فقالت : يا رسول الله أفى
بيتى وفى يومى! فقال النبىّ، وَله: هى علىّ حرام فأمسكى عنّى. قالت: لا أقبل
دون أن تحلف لى . فقال: والله لا أمسّها أبدًا . وكان القاسم يرى قوله حرام ليس
بشىء .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن عبد الله ، عن الزُّهْرِىّ قال: كانت
مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سِيرين إلى النبيّ، وَله، فاتّخذ النبىّ،
وَه ، أمّ إبراهيم ووهب سِيرِين لحسان بن ثابت.
قال محمد بن عمر: وكانت مارية من حَفْن (١) من كورة أنصا أو أَنْصِنَا(٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهرى عن ابن
كعب عن مالك قال: قال رسول الله، وَّله، استوصوا بالقبط خيرًا فإنّ لهم ذمّة
ورحمًا . قال : ورحمهم أنّ أمّ إسماعيل بن إبراهيم منهم وأمّ إبراهيم ابن النبىّ ،
حَالله، منهم .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله ، عن الزُّهْرِى ، عن أنس بن
مالك قال: كانت أمّ إبراهيم سرّية للتَبىّ، وَله، فى مشربتها وكان قبطى يأوى
إليها ويأتيها بالماء والخطب فقال الناس فى ذلك : علج يدخل على علجة . فبلغ
ذلك رسول الله، وَالر، فأرسل علىّ بن أبى طالب فوجده علىّ على نخلة فلمّا
رأى السيف وقع فى نفسه فألقى الكساء الذى كان عليه وتَكَشَّفَ فإذا هو
مَجْبُوب، فرجع علىّ إلى النبىّ: وَلّهِ، فأخبره فقال: يا رسول الله أرأيت إذا
أمرت أحدنا بالأمر ثمّ رأى فى غير ذلك أيراجعك ؟ قال : نعم . فأخبره بما رأى
من القبطىّ . قال : وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل ، عليه السلام ، إلى النبىّ ،
وَخلقه، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأنّ رسول الله إلى ذلك (٣).
(١) لدى ياقوت : من قرى الصعيد ، وقيل ناحية من نواحى مصر، وفى الحديث : أهدى
المقوقس إلى النبى مارية من حَفن من رستاق أَنْصنا .
(٢) لدى ياقوت : مدينة أزلية من نواحى الصعيد على شرقى النيل .
(٣) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٠

٢٠٤
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر عن أبيه عن علىّ
مثل ذلك غير أنّه قال : خرج علىّ فلقيه على رأسه قدرة مستعذبًا لها من الماء، فلمّا
رآه علىّ شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطىّ طرح القربة ورقى فى نخلة وتعرّى
فإذا هو مجبوب، فأغمد علىّ سيفه ثمّ رجع إلى النبيّ، وَ له، فأخبره الخبر فقال
رسول الله، وَلّل: أصبت، إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا سعيد بن كُلَيب قاضى عَدَن ، عن حسين بن
عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عِكْرِمَة ، عن ابن عبّاس . وأخبرنا عبد الله بن
مَسْلَمَّةً بن قَعْتَب ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبى أَوَيْس ، ومحمّد بن عمر قالوا :
حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن
العبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس ، وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّی ، حدّثنا يونس
عن أبى بكر بن أبى سهرة عن الحسین بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال لما
ولدت أمّ إبراهيم قال رسول الله، وَليل، أعتقها ولدها.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس ، حدّثنى أبى عن حسين بن
عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عبّاس عن النبيّ، وَلَه، قال: أيما أمة
ولدت من سيّدها فإنّها حرّة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا أسامة بن زيد ، عن المنذر بن عبيد ، عن
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، عن أمّه وكانت أخت مارية يقال لها سِيرِين
فوهبها النبيّ، وَ له، لحسّان فولدت له عبد الرحمن، قالت: رأيت النبيّ، وَل ،
لما محُضر إبراهيم وأنا أصيح وأُختى ما ينهانا ، فلمّا مات نهانا عن الصياح وغسّله
الفضل بن عبّاس ورسول الله، وَ ل18، جالس، ثمّ رأيته على شفير القبر ومعه
العبّاس إلى جنبه ، ونزل فى حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذٍ
فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال رسول الله، وَلغيره، إنّها لا تكسف لموت أحد
ولا لحياته . ورأى رسول الله فرجة فى اللَّينِ (١) فأمر بها تُسَدُّ فقيل للنبيّ، وَخَل ،
(١) اللَّيِنِ: جمع لَبِنَة وهى التى يُثْنَى بها ( القاموس).

٢٠٥
فقال : أما إنّها لا تضرّ ولا تنفع ولكنّها تقرّ عين الحى وإنّ العبد إذا عمل عملًا
أحبّ الله أن يتقنه .
أخبرنا يحتى بن عبيد الدمشقى ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء قال :
أُمرت أمّ ولد النّبيّ، وَلَه، مارية أن تعتدّ ثلاث حيض.
أخبرنا محمد بن عمر ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن
عطاء ، أنّ مارية لما أن توفّى النبيّ، وَلَه، اعتدّت ثلاث حيض.
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبيه قال :
کان أبو بکر ینفق علی ماریة حتی توفّی ، ثمّ کان عمر ينفق عليها حتى توفّیت فى
خلافته (١) .
قال محمد بن عمر : توقّيت مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله فى المحرّم سنة
ستّ عشرة من الهجرة فَرُئِى عمر بن الخطّاب يحشر الناس لشهودها وصلّى عليها،
وقبرها بالتقِيع (٢) .
ذكر عدد أزواج النبى، ولجنة
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا محمد بن عبد الله ، عن الزُّهْرِىّ قال : وحدّثنا
كثير بن زيد عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَب قالا : كانت أوّل أمرأة تزوّجها
رسول الله، وَله، قبل النبوّة خديجة بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن
قُصَى، وكانت قبله عند عتيق بن عابد المخزُومِى فولدت له جارية فسمّتها هندًا،
ثم خلف على خديجة بعد عتيق أبو هالة بن النََّاش بن زُرَارَة التَّمِيمِى حليف بنى
عبد الدار فولدت له رجلًا يدعى هندًا ، ثمّ تزوّجها رسول الله وهو يومئذٍ ابن
خمسٍ وعشرين سنة وخديجة ابنة أربعين سنة فولدت له القاسم والطاهر وهو
المطهّر فماتا قبل النبوّة ، وولدت له من النساء زينب التى كانت تحت أبى العاص
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١١٢ من رواية الواقدى.
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١١٢ من رواية الواقدى .

٢٠٦
ابن الربيع، وكانت أكبر بنات النبيّ ، ثمّ رقيّة تزوّجها ◌ُتيبة بن أبى لهب فطلّقها
قبل أن يدخل بها فتزوّجها عثمان بن عفّان بعد النبوّة ، ثمّ ولدت له أمّ كلثوم
فتزوّجها عثمان بعد رقيّة ، ثمّ ولدت فاطمة فتزوّجها علىّ بن أبى طالب . وتوقّيت
خديجة لعشرٍ خلون من شهر رمضان فى السنة العاشرة من النبوّة قبل الهجرة
بثلاث سنين وهى بنت خمس وستين سنة (١) .
فتزوّج رسول الله بعدها سَوْدَة بنت زَمَعَة العامريّة وكانت قبله تحت السكران
ابن عمرو أخى سهيل بن عمرو ، وكان قد هاجر بها إلى أرض الحبشة ثمّ رجع إلى
مكّة فمات بها . فتزوّج رسول الله، وَله، سَوْدَة بنت زَمَعَةً فى شهر رمضان سنة
عشرٍ من النبوّة قبل أن يقدم المدينة ، ثمّ قدم بها المدينة فى رمضان سنة عشرٍ من
النبوّة (٢).
ثمّ تزوَّج على أثرها عائشة بنت أبى بكر الصديق بمكّة وهى ابنة ستّ سنين فى
شوال سنة عشرٍ من النبوّة ، وبنى بها بالمدينة وهى ابنة تسع سنين فى شوّال على
رأس ثمانية أشهر من المهاجر، وتوفّى عنها وهى ابنة ثمانى عشرة سنة (٣) .
ثمّ تزوّج حفصة بنت عمر بن الخطّاب ، وكانت قبله تحت خُنَيْس بن حُذافَة
السهمى فتوفى عنها مرجعه من بدر ولم تلد له شيئًا ، فتزوّجها رسول الله فى
شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة قبل أُحُدٍ بشهرين (٤).
ثمّ تزوّج أمّ سلمة ابنة أبى أُميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم
وكانت قبله تحت أبى سلمة بن عبد الأسد ولها منه عمر وسلمة وزينب وبرّة فتوفّی
أبو سلمة عنها بالمدينة بعد أَحُد . وكان تزوُج رسول الله إيّاها فى ليالٍ بقين من
شوّال سنة أربع من الهجرة (٥) .
(١) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٩٦ وما بعدها .
(٢) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٧ وما بعدها .
(٣) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٩ وما بعدها .
(٤) نسب قريش ص ٣٥١، والبلاذرى ص ٤٢٢ وما بعدها .
(٥) البلاذرى : أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٩ وما بعدها .

٢٠٧
ثمّ تزوّج مجوَيْرِيَة بنت الحارث بن أَبِى ضِرَار من بَلْمُضْطَلِق وكانت قبله تحت
ابن عمّ لها يقال له صَفْوَان ذو الشُّفْر بن مالك بن جَذِيمة فقُتل عنها يوم الْمُرَيْسِيع
فكانت جويرية ممّا أفاء الله على رسوله فأعتقها وتزوّجها ، وكانت المريسيع فى
شعبان سنة خمس من الهجرة (١) .
ثمّ تزوّج زينب ابنة جحش بن رباب الأسديّة وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب بن
هاشم ، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة ولم يكن له منها ولد ، وتزوّجها رسول
الله فى ذى القعدة سنة خمسٍ من الهجرة (٢) .
ثمّ تزوّج زينب بنت خُزَيْمة الهِلَالِيّة وهى أمّ المساكين فتوقّيت عنده ، وكانت
قبله تحت الطفيل بن الحارث بن المطّلب (٣) .
ثمّ تزوّج ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خناقة النضريّة و کانت قبله تحت رجل
من بنى النضير يقال له الحكم ، فتوفّى الحكم ، فتوفّيت ريحانة ورسول الله حىّ .
وكانت غزوة بنى قريظة فى ليالٍ من ذى القعدة أو ليالٍ من ذى الحجّة سنة
خمس (٤) .
ثمّ تزوّج أم حبيبة ابنة أبى سفيان بن حرب فى الهدنة وهى بأرض الحبشة ،
بعث إلى النجاشىّ يزوّجه فزوّجها إيّاه وولى يومئذ تزويجها خالد بن سعيد بن
العاص، وكانت قبل رسول الله، وَلجر، عند تُبيد الله بن جَحْش، وكان قد
أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة مع من هاجر من المسلمين ثمّ ارتدّ وتنصّر فمات
هناك على النصرانية (٥) .
ثمّ تزوّج صفيّة بنت حُتَىّ بن أَخْطَبٍ وكانت من ملك يمينه فأعتقها وتزوّجها،
وكانت قبله تحت سَلاَّم بن مِشْكَم ففارقها فتزوّجها كنانة بن الربيع بن أبى الحقَّيق
فقُتل عنها يوم خيبر ولم تكن ولدت لأحدٍ منهم شيئًا ، وكانت سبيت من
(١) ابن حجر: الإصابة ج ٧ ص ٥٦٥ وما بعدها .
(٢) الإصابة ج ٧ ص ٦٦٧ فما بعدها .
(٣) الإصابة ج ٧ ص ٦٧٢
(٤) الإصابة ج ٧ ص ٦٥٨
(٥) الإصابة ج ٧ ص ٦٥١

٢٠٨
القَمُوص . وبنى بها رسول الله بالصهباء فى جمادى الآخرة سنة سبع من
الهجرة (١) .
ثمّ تزوّج ميمونة بنت الحارث الهلاليّة سنة سبع فى ذى القعدة ، وهى سنة
القضيّة ، وكانت قبله تحت أَبِى رُهْم بن عبد العزّى العامرى فتوفّى عنها ولم تلد له
شيئًا (٢) .
وتزوّج فاطمة بنت الضخّاك بن سفيان الكلابيّة فاستعاذت منه ففارقها فكانت
تدخل على أزواج النبيّ، وَله، فتقول: أنا الشقيّة. ويقال إنّما فارقها لبياض كان
بها وكان تزوُجه إياها فى ذى القعدة سنة ثمانٍ منصرفه من الجعرّانة ، وتوفّيت سنة
ستین (٣) .
وتزوّج أسماء بنت النعمان الجونيّة ولم يدخل بها وهى التى استعاذت منه ،
وكان تزوُجه إيّاها فى شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة وتوفّيت فى خلافة
عثمان بن عفّان عند أهلها بنجد (٤) . وينكرون كلّ من ذكر سوى هؤلاء أنّ
رسول الله، وَله، تزوّج غيرهنّ، ينكرون قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن
قيس، وينكرون الكنانيّة وغيرها ممّن ذُكر أنّه تزوّجها سوى من سمّينا فى صدر هذا
الحديث، وقالوا: إنّما تزوّج رسول الله، وَلَه، أربع عشرة امرأة، ستّ منهنّ
قرشيّات لا شكّ فيهنّ : خديجة بنت خُوَيْلد بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى ، وعائشة بنت
أبى بكر الصدّيق من بنى تيم، وسودة بنت زمعة من بنى عامر بن لؤىّ ، وأمّ سَلَمَة
بنت أبى أميّة من بنى مخزوم ، وأمّ حَيِيبً بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية من بنى
أُميّة ، وحفصة بنت عمر بن الخطّاب من بنی عدىّ بن كعب ، ومن العرب زينب
بنت جحش بن رِيَاب الأسديّة ، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، ومجوَيْرِيَة بنت
الحارث بن أبى ضرار المصطلقيّة ، وأسماء بنت النعمان الجونيّة ولم يدخل بها ،
(١) الإصابة ج ٧ ص ٧٣٨
(٢) الإصابة ج ٨ ص ١٢٦
(٣) الإصابة ج ٨ ص ٦٤
(٤) الإصابة ج ٧ ص ٤٩٤

٢٠٩
وفاطمة بنت الضّاك بن سفيان الكلابيّة ، وزينب بنت خُزَيْمة الهلاليّة أمّ
المساكين، وتزوّج رَيْحَانة بنت زيد من بنى النضير وكانت ممّا أفاء الله عليه ، وتزوّج
صفيّة بنت حُبِىّ بن أخطب وكانت ممّا أفاء الله عليه .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : تزوّج
رسول الله أربع عشرة امرأة .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن كعب
القرظى، وعمر بن الحكم، وعبد الله بن عبيد الله: تزوّج رسول الله، وَ له ،
ثلاث عشرة امرأة ، ثمّ سمّوا جميع من سمّينا فى الحديث الأول من أزواج رسول
الله ، وَلّ ، إلا ريحانة بنت زيد .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی نُبَيْط بن جابر ، عن محمّد بن يحتِى بن
حَبَّان (١) قال: تزوّج رسول الله، وَل، خمس عشرة امرأة فسمّى الأربع عشرة
اللواتى فى الحديث ، قال : وتزوّج امرأة من بنى ليث يقال لها مُلَئِكَة بنت كعب .
قال محمد بن عمر وذكر أبو مَعْشَر أنّ رسول الله، وَلّه، تزوّج مليكة بنت
کعب (٢) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد العزيز الجُنْدَعِىّ ، عن أبيه ، عن عطاء بن
يزيد الجُنْدَعِيّ، أنّ رسول الله، وَليل ، تزوّج مليكة بنت كعب فى رمضان ودخل
بها وماتت عنده (٣) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِى أنّه كان ينكر
أنّ رسول الله، وَه، تزوّج الليثيّة.
قال محمد بن عمر : المجتمع عليه أنّ رسول الله تزوّج الأربع عشرة المرأة
اللاتى سمّينا فى الحديث الأوّل ففارق منهنّ الجونيّة والكلابيّة ومات عنده خديجة
بنت خويلد وزينب بنت خزيمة الهلاليّة وريحانة بنت زيد النضريّة ، وقُبض رسول
(١) بفتح المهملة وتشديد الموحدة ( تقريب ) .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٣ من رواية الواقدى .
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٢٣
[ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ]

٢١٠
الله، وَّ، عن تسع لا اختلاف فيهنّ وهنّ عائشة بنت أبى بكر الصدّيق،
وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وأمّ سلمة بنت أبى أُميّة بن عمر بن مخزوم ، وأمّ
حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب ، وسَوْدَة بنت زَمَعَة ، وزينب بنت جحش ،
وميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، وجوَيْرِيَة بنت الحارث المصطلقيّة ، وصفيّة بنت
مُحيِّىّ بن أخطب النضريّة .
ذكر عِدَد أزواج النبى، وَلتر
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى سبرة عن عمرو بن سُلَيم عن عروة بن
الزبير أنّه سأله هل اعتدّ نساء رسول الله بعد وفاته ؟ فقال : نعم اعتددن أربعة أشهر
وعشرًا . فقلت: يا أبا عبد الله ولم يعتددن وهنّ لا يحللن لأحدٍ من العالمين وإنّا
تكون العدّة للاستبراء ؟ فغضب عروة وقال : لعلّك ذهبت إلى قوله: ﴿ يَنِسَآءُ
التَّ لَسْؤُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٢]؟ أمّا العدّة فإنّا عملن
بالكتاب .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَة ، عن عمر بن عبد الله العَنْسِىّ ،
قال: حدّثنى جعفر بن عبد الله بن أبى الحكم قال: حدّ نساء رسول الله، وَه ،
أربعة أشهر وعشرًا وكنّ يزور بعضهنّ بعضًا ولا يبتن عن بيوتهنّ ولقد تعطّلن حتى
كأنّهنّ رواهب ، وما كان يمرّ بهنّ يوم أو اثنان أو ثلاثة إلا وكلّ امرأة منهنّ يُشْمع
نشيجها .
أخبرنا محمد بن عمر ، عن ابن أَبِى سَبْرَة ، عن عمر بن عبد الله العَنْسِىّ ،
قال: سألت عِكْرِمَة عن نساء رسول الله، وَ له، هل اعتدَدن فقال: ما طلّق امرأة
منهنّ مدخولًا بها إلاّ اعتدت ثلاث حيض، ثمّ يقول: اعتّت الكلابيّة ثلاث
حيض واعتدّت سَوْدَةُ حين راجعها فى أوّل حيضة قبل أن تطهر ، واعتدّ نساؤه فى
الوفاة بعده أربعة أشهر وعشرًا .
:

٢١١
تسمية النساء المسلمات المبايعات
من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب
٤٩٨٤ - فاطمة
بنت أَسَد بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ ، وأمّها فاطمة بنت قيس بن هرم
ابن رواحة بن حجر بن عبد بن مَعِيص (١) بن عامر بن لؤىّ ، وهى ابنة عمّ زائدة
ابن الأصم بن هرم بن رواحة جدّ خديجة بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن
قُصَىّ زوج رسول الله، وَله، من قِبلَ أُمّها .
وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف بن قصيّ فولدت له طالبًا وعقيلًا وجعفرًا وعليًّا وأمّ هانىء وجمانة وريطة
بنى أبى طالب ، وأسلمت فاطمة بنت أسد ، وكانت امرأة صالحة ، وكان رسول
الله، وَلّ، يزورها ويقيل فى بيتها (٢).
٤٩٨٥ - رُقَيْقَة
بنت أَبِى صَيْفِىّ بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها هالة ويقال تماضر
بنت كلدة بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصىّ (٣) ، وكانت عند نوفل بن
أَهيب بن عبد مناف بن قصيّ بن زهرة بن كلاب فولدت له مخرمة وصفوان
وأُميّة .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المِشْوَر بن
مَخْرَمَة عن أبيها عن مَخْرَمَةَ بن نوفل عن أمّه رقيقة بنت أبى صَيْفی بن هاشم بن
عبد مناف قالت : لكأنّى أنظر إلى عمّى شَيْبة - تعنى عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف - وأنا يومئذٍ جارية يوم دخل به علينا المطّلب بن عبد مناف فكنت أوّل
٤٩٨٤ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٦٠
(١) كذا فى ث، ر، ومثله لدى ابن دريد فى الاشتقاق ص ١١١، وفى ح ((مغيص)) ورواية ل
(بغيض)).
(٢) جمهرة ابن حزم ص ١٤، والإصابة ج ٨ ص ٦٠
٤٩٨٥ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٤٦ والمنمق ص ١٤٥
(٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٤٧ من رواية ابن سعد .

٢١٢
مَنْ سبق إليه ، فالتزمته وخبّرت به أهلنا ، وهى يومئذٍ أسنّ من عبد المطّلب ، وقد
أَدْرَكَتْ رسولَ الله وكانت من أشدّ الناس على ابنها مخرمة ، يعنى قبل أن
يسلم (١) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور عن
أبيها أنّ رقيقة بنت أبى صيفى بن هاشم بن عبد مناف وهى أمّ مخرمة بن نوفل
حذرّت رسول الله، وَ، فقالت: إنّ قريشًا قد اجتمعت تُرِيدُ بَيَاتَكَ الليلة. قال
المِسْور : فَتَحوَّلَ رسولُ الله عن فِرَاشه وبات عليه علىّ بن أبى طالب ، رضى الله
عنه (٢) .
٤٩٨٦ - أمّ أيمن واسمها بَرَكَة
مولاة رسول الله وحاضنته
قال: وكان رسول الله، وَله، ورثها من أبيه (٣) وخمسة أجمال أوارك
وقطعة غنم فأعتق رسول الله، وَله، أمّ أيمن حين تزوّج خديجة بنت خُوَيْلِد
فتزوّج عُبَيد بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن ، صحب
النبيّ، وَّه، وقتل يوم حنين شهيدًا. وكان زيد بن حارثة بن شَرَاحِيل الكَلْبِى
مولى خديجة بنت خويلد فوهبته لرسول الله فأعتقه وزوّجه أمّ أيمن بعد النبوّة
فولدت له أسامة بن زيد (٤) .
أخبرنا محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بنى سعد بن
بكر قال: كان رسول الله، وَله، يقول لأمّ أيمن: يا أَمّه . وكان إذا نظر إليها
قال : هذه بقيّة أهل بيتى (٥) .
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٤٧ من رواية ابن سعد عن الواقدى .
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٤٧ بسنده ونصه .
٤٩٨٦ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٣
(٣) لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ١٧٠ وهو ينقل عن ابن سعد ((كان ورثها عن أمه))
والمثبت فى سائر الأصول ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٣
(٤) الإصابة ج ٨ ص ١٧٠ نقلا عن ابن سعد .
(٥) الإصابة ج ٨ ص ١٧٠ بسنده ونصه .

٢١٣
أخبرنا أبو أسامة (١) ، يعنى حمّاد بن أسامة ، عن جرير بن حازم قال : سمعت
عثمان بن القاسم يحدّث قال: لمّ هاجرت أم أيمن أمست بالمُصَرَف دون الرَّوْحاء
فعطشت وليس معها ماء وهى صائمة ، فجهدها العطش فدُلّى عليها من السماء دلو
من ماء برشاء (٢) أبيض ، فأخذته فَشَرِبَتْ منه حتى رويت فكانت تقول : ما أصابنى
بعد ذلك عطش ولقد تعرّضت للعطش بالصوم فى الهواجر (٣) فما عطشت بعد تلك
الشربة وإن كنت لأصوم فى اليوم الحارّ فما أعطش (٤).
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا فُضَيْل بن مرزوق ، عن سفيان بن عُقْبة
قال: كانت أمّ أيمن تلطّف (٥) النبيّ، وَ له، وتقوم عليه ، فقال رسول الله ،
وَ له، من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنّة فليتزوج أم أيمن . فتزوّجها زيد بن
حارثة فولدت له أسامة بن زيد (٦) .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا سفيان عن أبى إسحاق عن مجاهد عن
النبىّ، وَلّ، قال: غطّى قناعك يا أمّ أيمن.
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: جاءت أمّ
أيمن إلى النبيّ، وَ لَه، فقالت: احملنى. قال: أحملك عَلَى وَلَدِ الناقة . فقالت:
يا رسول الله إنّه لا يطيقنى ولا أريده ، فقال: لا أحملك إلّ على ولد الناقة ، يعنى
أنّه كان يمازحها ، وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلاّ حقًا، والإبل كلّها ولد
النوق (٧) .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، حدّثنا سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه قال :
كانت أم أيمن تجىء فتقول : لا سلام ، فأحلّ لها رسول الله أن تقول سلام .
أخبرنا قَبِيصَة بن عقبة ، حدّثنا سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : كانت أمّ
١
(١) لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٧٠ نقلًا عن ابن سعد (( أبو أمامة)) وهو خطأ.
(٢) الرّشاء : الحبل ، أو حبل الدّلو ونحوها .
(٣) الهواجر : جمع هاجرة ، والهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر .
(٤) ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٧٠ من رواية ابن سعد .
(٥) التّلطّف : الترفّق .
(٦) الذهبى: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٤، والإصابة ج ٨ ص ١٧٠
(٧) الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٥

٢١٤
أيمن إذا دخلت على النبىّ، وَّ، قالت: سلام لا عليكم. فرخّص لها النبىّ،
وَ خير ، أن تقول السلام (١).
أخبرنا محمد بن عمر ، عن عَائِذ بن يحتَى، عن أبى الحُوَثْرِث ، أنّ أمّ أيمن
قالت يوم حنين: سبّت الله أقدامكم. فقال النبىّ، وَله: اسكُتِى يا أمّ أيمن فإنّكِ
عَسْرَاء اللسان (٢).
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال : سمعت أبى يقول :
حدّثنا أنس بن مالك عن نبيّ الله، وَلَّ، أَنّ الرجل كان يجعل له من ماله
النخلات أو كما شاء الله ، حتى قُتِحَتْ قُرَيْظَةُ والتَّضِيرُ، فجعل يَرُدُّ بعد ذلك ،
قال: وإنّ أهلى أمرتْنى أن آتى النبيّ، وَّةِ ، فأسأله الذى كان أهله أعطوه
أو بعضه، وكان النبيّ، وَله، أعطاه أمّ أيمن أو كما شاء الله . قالت فسألت
النبىّ فأعطانِيهنّ فجاءت أمّ أيمن فجعلت الثوب فى عُنقى وجعلت تقول : كلا
والذى لا إله إلا هو لا يُعْطِيكَهُنّ وقد أعطانيهنّ ، أو كما قالت . فقال نبيّ الله ،
وَواله : لك كذا، وتقول : كلا والله أو كالذى قالت ، ويقول لك كذا الذى
أعطاها ، حسبتُ أنّه قال : عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله أو كما قال (٣).
قال محمد بن عمر : وقد حضرت أمّ أيمن أُحدًا وكانت تسقى الماء وتداوى
الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله، وَلتر .
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا
عبد الرحمن بن ◌َمِر ، عن الزُّهْرِى قال: حدّثنى حَرْمَلَةُ مولى أسامة بن زيد : أنّه بينا
هو جالس مع عبد الله بن عمر ، دخل الحجّاج بن أيمن ، فصلّى صلاة لم يتمّ
ركوعه ولا سجوده ، فدعاه ابن عمر حين سلّم فقال : أى أخى أتحسِب أنّك قد
صلّيتَ ؟ إنّك لم تصلّ فَعُد لصلاتك . قال: فلمّا ولى الحجّاج . قال لى عبد الله
ابن عمر : من هذا؟ قلت : الحجّاج بن أيمن بن أمّ أيمن . فقال ابن عمر: لو رأى
(١) الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٢٥
(٢) الذهبی فی السير ج ٢ ص ٢٢٥
(٣) الذهبى فى السير بسنده ونصه ج ٢ ص ٢٢٥

٢١٥
هذا رسول الله لأحبّه . فذكر حبّه ما ولدت أمّ أيمن ، وكانت حاضنة النبيّ ،
وَ لخير (١) .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، حدّثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب قال: لما قُبض النبىّ، وَ له، بكت أمّ أيمن فقيل لها : ما يُكيك؟
فقالت : أبكى على خبر السماء .
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد، عن ثابت ، عن أنس ، أنّ أمّ أيمن بكت حین
مات النبيّ، وَلَّ، فقيل لها: أتبكين؟ فقالت: أى والله لقد علمت أنّ رسول الله ،
وَ له، سيموت ولكنى إنّما أبكى على الوحى إذا انقطع عنّا من السماء (٢).
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى وقبيصة بن عقبة قالا : حدّثنا سفيان ، عن
قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال: لما قُتل عُمَرُ بكت أمّ أيمن قالت : اليوم
وَهَى الإِسلامُ. قال قبيصة فى حديثه: وبكت أمّ أيمن حين قُبض النبىّ، وَلَه ،
فقيل لها فقالت : إنما أبكى على خبر السماء (٣) .
قال قبيصة : كان سفيان إذا جاء بحديث جعفر ذكر هذا فيه وإذا جاء
بحديث طارق ذكر هذا فيه فكنّا نقول : سفيان لا يحفظ هذا فى أىّ حديث هو .
قال محمد بن عمر : تُوفّيت أمّ أيمن فى أوّل خلافة عثمان (٤) .
أخبرنا محمد بن عمر قال : خاصم ابن أبى الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن
ابن أسامة بن زيد ونازعه فقال له ابن أبى الفرات فى كلامه : يابن بركة ، يريد أمّ
أيمن . فقال الحسن : اشهدوا . ورفعه إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
وهو يومئذٍ قاضى المدينة ، أو والٍ لعمر بن عبد العزيز ، وقصّ عليه قصّته ، فقال
أبو بكر لابن الفرات : ما أردت إلى قولك يابن بركة ؟ قال : سمّيتها باسمها . قال
أبو بكر : إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الإسلام حالها ورسول الله يقول
لها يا أمّه ويا أمّ أيمن ، لا أقالنى الله إن أقلتك . فضربه سبعين سوطًا .
(١) الذهبى فى السير ج ٢ ص ٢٢٦
(٢) الذهبى فى السير ج ٢ ص ٢٢٦
(٣) الذهبى فى السير ج ٢ ص ٢٢٦
(٤) الذهبى فى السير ج ٢ ص ٢٢٧

٢١٦
٤٩٨٧ - سلمی
مولاة رسول الله، وَ لّر، وقد سمعت من يقول إنّها مولاة صفيّة بنت
عبد المطلب ، وكانت سلمى امرأة أبى رَافِع مولى رسول الله وأمّ أولاده وهى التى
كانت تقبل خديجة بنت خويلد بن أسد فى ولادتها إذا ولدت من رسول الله وتعدّ
قبل ذلك ما تحتاج إليه ، وهى قبلت مارية أم إبراهيم بإبراهيم ابن رسول الله وخرجت
إلى زوجها أبى رافع فأعلمته أنّ مارية ولدت غلامًا ، فجاء أبو رافع فبشّر رسول الله
به فوهب له رسول الله غلامًا. وقد شهدت سلمى خيبر مع رسول الله، وَله .
٤٩٨٨ - خديجة بنت الحصين
ابن الحارث بن المطّلب بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ . أسلمت وبايعت رسول الله،
وَه، وأطعمها رسول الله وأختها هندًا بخَيْبَر مائَةً وَسْق (١).
٤٩٨٩ - هند بنت الحصين
ابن الحارث بن المطّلب بن عَبْد مَنافَ بن قُصَىّ . أسلمت وبايعت رسول الله،
وأطعمها رسول الله وأُختها خديجة بخَثِير مائة وَسْقٍ (٢).
٤٩٩٠ - أمّ رِمتة
ويقال أمّ رُمَيْثَة بنت عمرو بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصىّ .
أسلمت وبايعت رسول الله ، وأطعمها رسول الله بخيبر أربعين وسقًا تمرًا وخمسة
أوسق شعير ، وهى أتمّ حكيم أبى القعقاع بن حكيم وهو من الأزد حليف لبنی
المطّلب بن عبد مَنَاف بن قُصَىّ (٣).
٤٩٨٧ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٧٠٩
٤٩٨٨ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٩٩
(١) الإصابة ج ٧ ص ٥٩٩ نقلا عن ابن سعد.
٤٩٨٩ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ١٥٣
(٢) الإصابة ج ٧ ص ٥٩٩ نقلا عن ابن سعد .
٤٩٩٠ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٢٠٥
(٣) الإصابة ج ٨ ص ٢٠٥ نقلا عن ابن سعد .

٢١٧
٤٩٩١ - بُحَيْنَة
واسمها عبدة بنت الحارث ، وهو الأرَتّ بن المطّلب بن عبد مناف بن قصیّ ،
وأمّها أمّ صيفى بنت الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ . تزوّجها
مالك رجل من الأزد حليف لهم فولدت له عبد الله بن بُحَيْنَة وجبَيْر بن بُحَيْنَة ،
وقد صحبها النبيّ، وَلَّ، وأسلمت بُحَيْنَةُ وبايعت رسول الله ، وأطعمها رسول
الله ثلاثين وَسْقًا (١).
٤٩٩٢ - هند بنت أُثَاثَة
ابن عَبَّاد بن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ، وأمّها أمّ مِسطح بنت أَبِى رُهْم
ابن المطّلب بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ. أسلمت هند وبايعت رسول الله، وَه ،
وأطعمها رسول الله مع أخيها مِسْطَح بن أَثَاثةَ بخيير ثلاثين وسقًا ، واغتربت هند
عند أبى جندب فولدت له رَيْطَة (٢) .
٤٩٩٣ - أُمُّ مِسْطَح
بنت أَبِى رُهْم بن المُطَّلِب بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ ، وأمّها رَيْطة بنت صخر بن
عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، تزوّجها أَثاثَة بن عَبَّاد بن المطّلب بن عَبْد
مَنَاف فولدت له مِشْطَحًا من أهل بدر وهندًا . وأسلمت أمّ مِْطح فحسن إسلامها
وكانت من أشدّ الناس على مِشْطَح حين تكلّم مع أهل الإفك فى عائشة ، رضى
الله عنها (٣).
٤٩٩٤ - أَزْوَی بنت کُرَیز
ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ ، وأمّها أمّ حكيم
٤٩٩١ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ٣٥
(١) الإصابة ج ٧ ص ٥٣٠ نقلا عن ابن سعد .
٤٩٩٢ - من مصادر ترجمتها: أسد الغابة ج ٧ ص ٢٨٨
(٢) الإصابة ج ٨ ص ١٤٨
٤٩٩٣ - من مصادر ترجمتها : أسد الغابة ج ٧ ص ٣٩٣
(٣) الإصابة ج ٨ ص ٣٠٢
٤٩٩٤ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٤٨١

٢١٨
البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ . تزوّجها عقّان بن أبى
العاص بن أُميّة فولدت له عثمان وآمنة (١) ابنى عقّان ثمّ تزوّجها عقبة بن أَبِى مُعَيْط
فولدت له الوليد وعمارة وخالدًا وأمّ كلثوم وأمّ حكيم وهندًا. وأسلمت أَرْوى بنت
كُرَيْز وهاجرت إلى المدينة بعد ابنتها أمّ كلثوم بنت عقبة وبايعت رسول الله ولم
تزل بالمدينة حتى ماتت فى خلافة عثمان بن عفّان .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا داود بن بكر بن أبى الفرات الأشجعى قال :
سمعت عبد الله بن كعب مولى آل عثمان قال : سمعت عبد الله بن حنظلة بن
الراهب قال : شهدنا أمّ عثمان بن عفّان يوم ماتت فدفتّاها بالبقيع فرجع وقد صلّى
الناس فى المسجد فصلّى عثمان وحده فى المسجد وصّيت إلى جانبه ، قال
فسمعته وهو ساجد يقول : اللهم ارحم أمّى ، أو اللهم اغفر لأمّى ، وذلك فى
خلافته (٢) .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا إسحاق بن يحتى ، أخبرنى عمّى عيسى بن
طلحة قال : رأيت عثمان بن عفّان حمل سَريرَ أمّه بين العمودين من دار غُطيش ،
فلم يزل يحملها كذلك حتى وضعها بموضع الجنائز . قال : ورأيته بعد أن دفنها
قائمًا على قبرها يدعو لها (٣).
٤٩٩٥ - أمّ كلثوم
بنت عُقْبَة بن أَبِى مُعَيْط بن أبى عَمرو بن أُمَيَّة بن عَبْد شمس بن عبد مَنّاف بن
قُصَيّ ، وأمّها أَزْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن
قُصَىّ . أسلمت بمكّة وبايعت قبل الهجرة ، وهى أوّل من هاجر من النساء بعد أن
هاجر رسول الله، وَليه ، إلى المدينة. ولم نعلم قرشيةً خرجت من بين أبويها
(١) كذا فى ل، ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٤٨٢ ، وكذلك فى نسب قريش
ص ١٤٧، وفى سائر المخطوطات ((أميّة)).
(٢) أورده فى الإصابة ج ٧ ص ٤٨٢ نقلًا عن ابن سعد .
(٣) أورده فى الإصابة ج ٧ ص ٤٨٢
٤٩٩٥ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٢٩١

٢١٩
مسلمةً مهاجرةً إلى الله ورسوله إلا أمّ كلثوم بنت عقبة ، خرجت من مكّة وحدها
وصاحبت رجلًا من خُزَاعة حتى قدمت المدينة فى الهُدْنَة هدنة الحُدَيْنِية ، فخرج
فى أثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقدما المدينة من الغد يوم قدمت فقالا :
يا محمد فِ لَّا بشرطنا وما عاهدتنا عليه . وقالت أمّ كلثوم: يا رسول الله أنا امرأة
وحال النساء إلى الضعفاء ما قد علمت ، فتردّنى إلى الكفّار يفتنونى فى دينى وَلاً
صَبْرَ لى ؟ فنقض (١) الله العهدَ فى النساء فى صلح الحديبية وأنزل فيهنّ المحنة
وحكم فى ذلك بحكم رضوه كلّهم. وفى أمّ كلثوم نزل: ﴿فَمَتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ
بِإِبِمَنِنَّ﴾ [ سورة الممتحنة: ١٠] فامتحنها رسول الله وامتحن النساء بعدها يقول:
والله ما أخرجكنّ إلّ حبّ الله ورسوله والإسلام وما خرجتنّ لزوج ولا مالٍ . فإذا
قلن ذلك تُركن ومحبسن فلم يُودَدْن إلى أهليهنّ. فقال رسول الله، وَظله، للوليد
وعمارة ابنى عقبة : قد نقض الله العهد فى النساء بما قد علمتماه فانصرفا . ولم
يكن لأم كلثوم بنت عقبة بمكّة زوج ، فلمّا قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة بن
شراحيل الكلبى فولدت له ، وقتل عنها يوم مؤتة ، فتزوّجها الزبير بن العوام بن
خویلد فولدت له زينب (٢) .
أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال : كانت أمّ كلثوم
بنت عقبة بن أبي معيط تحت الزبير بن العوام ، وكانت فيه شدّة على النساءِ
وكانت له كارهة فكانت تسأله الطلاق فيأتى عليها حتى ضربها الطلق وهو
لا يعلم، فألحّت عليه وهو يتوضّأ للصّلاة فطلّقها تطليقة ثمّ خرجت فوضعت
فأدركه إنسان من أهله فأخبره أنّها قد وضعت ، فقال : خدعتنى خدعها الله !
فأتى النبيَّ، وَله، فذكر ذلك له فقال: سبق فيها كتاب الله فاخطبها . قال:
لا ترجع إلىّ أبدًا .
قال محمد بن عمر : ثمّ تزوّجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم
وحميدًا، ومات عنها عبد الرحمن فتزوّجها عمرو بن العاص فماتت عنده (٣).
(١) كذا فى ث، ح، ر، ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٢٩٢ ، وهو ينقل عن ابن
سعد، وفى ل (( فقبض)).
(٢) أورده ابن حجر في الإصابة ج ٨ ص ٢٩٢
(٣) الإصابة ج ٨ ص ٢٩١

٢٢٠
أخبرنا خالد بن مخلد ، حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز قال : حدّثنی ابن
شهاب قال : كان المشركون قد شرطوا على رسول الله يوم الحديبية : إنّه من جاء
من قبلنا وإن كان على دينك رددته إلينا ومن جاءنا من قبلك رددنا إليك . فكان
يردّ إليهم من جاء من قبلهم يدخل فى دينه . فلمّا جاءت أمّ كلثوم بنت عقبة بن
أبي معيط مهاجرةً جاء أخواها يريدان أن يخرجاها ويردّاها إليهم فأنزل الله تبارك
وتعالى: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جََّكُمْ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ
بِمَتِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَ هُمْ يَحِلُونَ لَّ
وَءَاتُوُهُم مَّآ أَنْفَقُواْ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَانَيْتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُواْ
بِعِصَمِ اَلْكَوَافِ وَسَعَلُواْ مَآ أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُواْ مَّ أَنَفَقُواْ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ ﴾ [ سورة الممتحنة:
١٠] قال هو الصداق ﴿ وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِّنْ أَزْوَِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَّبْنُمْ فَاتُواْ
الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَجُهُم مِّثْلَ مَآ أَنْفَقُواْ﴾ [ سورة الممتحنة: ١١] قال هى المرأة تسلم
فيردّ المسلمون صداقها إلى الكفّار ، وما طلّق المسلمون من نساء الكفّار عندهم
فعليهم أن يردّوا صداقهنّ إلى المشركين ، فإن أمسكوا صداقًا من صداق المسلمين
ممّا فارقوا من نساء الكفّار أمسك المسلمون صداق المسلمات اللاتى جئن من
قبلهم .
٤٩٩٦ - أُمامة
بنت أبى العاص بن الربيع بن عبد العُزَّى بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف بن
قُصَيّ، وأمّها زينب بنت رسول الله، وَخَل .
أخبرنا الضََّّاك بن مَخْلَدَ أبو عاصم النَّبِيل ، عن ابن عجلان ، عن المَقْبُرِىّ ،
عن عَمرو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِى، عن أَبِى قَتَادَة أنّ رسول الله، وَّةِ، كان يصلّ
وأُمامة بنت أبى العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها (١) .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطََّالِسيّ، حدّثنا ليث بن سعد حدّثنا سعيد بن أبى
سَعيد المَقَبْرِى عن عمرو بن سُلَيم الزُّرَقِيّ أنّه سمع أبا قتادة يقول : بينا نحن على
٤٩٩٦ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٠١
(١) الإصابة ج ٧ ص ٥٠٢