Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ ٤٤٩٢ - وأخوه : محمّد بن مُزاحم ويكنى أبا وهب ، وكان خيّرا فاضلاً ، مات سنة إحدى عشرة ومائتين ، وكان يروى عن عبد الله بن المبارك . ٠٠ ٤٤٩٣ - عتاب بن زياد المروزىّ ، من أصحاب عبد الله بن المبارك ، وكان ثقة . ٤٤٩٤ - إبراهيم : - ابن رُسْتُم (١) من أهل مرو . ٤٤٩٥ - سفيان بن عبد الملك من أهل مرو ، وكان عبد الله بن المبارك يثق به ويدفع إليه كتبه . ٤٤٩٦ - سلمة بن سليمان من أهل مرو وهو صاحب عبد الله بن المبارك معروف به . : ٤٤٩٧ - عَبْدَان® (٢) بن عثمان ٤٤٩٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٩ ص ٥٨ ٤٤٩٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٥٢٢ ٤٤٩٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٧٠ ٤٤٩٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١١ ص ١٧٣ (١) رُسْتُمُ: تحرف فى ل إلى ((رُسيم)) وصوابه من ث والثقات لابن حبان وميزان الاعتدال. ٤٤٩٦ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٢٤٧ ٤٤٩٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٥ ص ٢٧٦ (٢) عبدان: تحرف فى لى إلى ((عياذ)) وصوابه من ث والمزى والتقريب. ٣٨٢ واسمه عبد الله وهو ابن ابنة عبد العزيز بن أبى رَوَّاد ، وقد لقى شُعبة وعنده كتب عبد الله بن المبارك . ٠٠٠ ٤٤٩٨ - محمّد بن الفضل من أهل مرو ، متروك الحديث . ٠ ٠ ٤٤٩٩ - عمارة بن المغيرة من أهل سرخس . ٠٠٠ ٤٥٠٠ - وأخوه : القاسم بن المغيرة من أهل سرخس . ٠٠٠ ٤٥٠١ - أبو سَغد (١) الصاغانيّ وكان ثقة واسمه محمّد بن مُيسّر (٢) ، وكان مكفوفًا . ٠٠٠ ٤٥٠٢ - عصام بن يوسف من أهل بلخ . ٤٤٩٨ - من مصادر ترجمته : ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٦ ٤٤٩٩ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ص ٣٢٤ ٤٥٠٠ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ٣٢٤ ٤٥٠١ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٥٠٩ (١) سعد: تحرف فى ل إلى ((سعيد)) وصوابه من ث والتقريب. (٢) بوزن محمد ، ضبطه صاحب التقريب . ٤٥٠٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٥٢١ ٣٨٣ ٤٥٠٣ - أبو إسحاق الزيَّات من أهل بلغ ، واسمه إبراهيم بن سليمان ، وكان مرجئًا . ٠ ٤٥٠٤ - قتيبة بن سعيد ويكنى أبا رجاء البلخىّ ، روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة . ٠٠٠ ٤٥٠٥ - أبو معاذ النحوىّ من أهل مَرْو ، روى عن عبد الله بن المبارك . # ٤٥٠٦ - یعمر بن پِشْر ويكنى أبا عمرو ، صاحب عبد الله بن المبارك . # ٤٥٠٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٦٧ ٤٥٠٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٩ ص ٢٠ ٤٥٠٥ - من مصادر ترجمته : ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٥٧٤ ٤٥٠٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٩ ص ٢٩١ ٣٨٤ و کان بالرى من الفقهاء والمحدثين ٤٥٠٧ - أبو جعفر الرازىّ واسمه عيسى ابن ماهان ، وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها بُرْز، وهى القرية التى نزلها الربيع بن أنس أوّلًا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس ، ثمّ تحوّل أبو جعفر بعد ذلك إلى الرىّ فمات بها فقيل له الرازىّ ، وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحجّ فيسمعون منه . ٤٥٠٨ - یحیی بن ضُرَیس کان قاضيًا بالرىّ ومات بها . ٤٥٠٩ - سعيد بن سنان الشيبانىّ من أنفسهم ، وكان أصله من أهل الكوفة ولكنّة سكن الرىّ بعد ذلك ، وكان يحجّ كلّ سنة وكان سىّء الخلق . ٤٥١٠ - جرير بن عبد الحميد ويكنى أبا عبد الله ، ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها ، وطلب الحديث وسمع فأكثر، ثمّ نزل الرىّ فمات بها ، وكان ثقة كثير العلم يُؤْحَلُ إليه . ٤٥٠٧ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ص ٣٢٤ ٤٥٠٨ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ص ٣٢٥ ٤٥٠٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٤٩٢ ٤٥١٠ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ٣٢٥ وتهذيب الكمال ج ٤ ص ٥٤٤ ٣٨٥ ٤٥١١ - حَكَّام بن سَلْم الرازىّ وكان ثقة إن شاء الله . ٤٥١٢ - سلمة الأبرش بن الفضل ويكنى أبا عبد الله ، وكان ثقة صدوقًا ، وهو صاحب محمّد بن إسحاق ، روى عنه المغازى والمبتدأ وتوفّى بالرىّ، وقد أَتَى عليه مائة وعشر سنين ، وكان مُؤدّبًا ، وكان يقال إنّه من أخشع النّاس فى صلاته . ٤٥١٣ - إسحاق بن سليمان ويكنى أبا يحتى مولى لعبد القيس ، وكان ثقة له فضل فى نفسه وورع ، وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين ، ثمّ رجع إلى الرىّ فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة . ٤٥١٤ - إسحاق بن إسماعيل الرازىّ ويلقّب حَيَّوَيْه ، توفّى بالرىّ ، وكان قد حدّث ورُوى عنه . ٤٥١١ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٣٢٥، وتحرف فيه ((حكام)) إلى ((حكيم)) والتقريب ص ١٧٤ ٤٥١٢ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٢٨٧ ٤٥١٣ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٣٢٥ [ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ٩ ] ٣٨٦ وکان پِهَمذَان من الفقهاء ٤٥١٥ - أَصْرم بن حَوشب الهَمَذَانِىّ وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد ، ثمّ رجع إلى هَمَذَان فمات بها . وكان بقُمّ من المحدّثين ٤٥١٦ - أشعث بن إسحاق ٤٥١٧ - ويعقوب بن عبد الله الأشعرىّ ٠ ٤٥١٥ - من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ج ٧ ص ٣٠ ٤٥١٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ١٢٨ وقد ورد هكذا بالأصل دون ترجمة . ٤٥١٧ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٦٤٥ وورد بالأصل دون ترجمة . ٣٨٧ وكان بالأنبار من المحدّثين ٤٥١٨ - محمّد بن عبد الله الحذّاء ويكنى أبا جعفر ، وكانت عنده أحاديث وكان ثقة . ٤٥١٩ - سويد بن سعيد ويكنى أبا محمّد الأنبارىّ ، وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار . # ٤٥٢٠ - إسحاق بن البهلول ويكنى أبا يعقوب . * ٤٥١٨ - من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ج ٥ ص ٤١٤ ٤٥١٩ - من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ج ٩ ص ٢٢٨ ٤٥٢٠ - من مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ج ٦ ص ٣٦٦ ٣٨٨ تَسمية مَن نَزَلَ الشأم صَلىاللّهـ وَسَـ من أصحاب رسول الله ، ٤٥٢١ - أبو عبيدة بن الجرّاح رضى الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر ، وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامر بن عَمِيرَة . أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله، وَّةٍ، دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ثمّ قدم فشهد بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَه، وبعثه رسول الله، وَله، سريّة فى ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حىّ من مجهينة بساحل البحر وهى غزوة الخبط . أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا : حدّثنا خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك عن النّبيّ، وَلِّ، قال: ألا إنّ لكلّ أمّة أمينًا وأمين هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجرّاح . وقال محمّد بن عمر: لمّا ولى عمر ابن الخطّاب ، رضى الله عنه ، ولّى أبا مُبيدة الشأم فشهد اليرموك وهو أمير النّاس . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك ابن يُخامر أنّه وصف أبا عبيدة بن الجرّاح فقال : كان رجلاً نحيفًا معروق الوجه خفيف اللّحية طوالًا أَْناً أثرم الشّنيتين (١). ٤٥٢١ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥ كما ترجم له المصنف فى طبقات البدريين من المهاجرين . (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٧ نقلا عن ابن سعد، ولديه ((أحنى)) بدلا من ((أجنأ)) وذكر محققه بالهامش ((الرجل الأحنى: فيه انعطاف الكاهل نحو الصدر مع انحناء من الكبر. وغيرها محقق المطبوع إلى ((أجنا)) نقلا عن ابن سعد ، وقال : الكلمتان بمعنى. قلت: ولدى ابن الأثير فى النهاية ((جَنَا)) ومنه حديث هرقل فى صفة إسحاق عليه السلام ((أبيض أَعْنَأَ)) الجنَأُ ميل فى الظهر. وقيل فى العنق. ٣٨٩ أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن رجال من قوم أبى عبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، ومات فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب ، رضى الله عنه ، وأبو ◌ُبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة ، وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلى بيت المقدس . وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكتم ، وقد روى أبو عبيدة عن عمر . ٤٥٢٢ - بلال بن رباح مولى أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه ، ويكنى أبا عبد الله ، وكان من مُوَلَّدى السراة ، واسم أمّه حمامة ، وكانت أَمَّةً لبعض بنى مجُمَح . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن يونس عن الحسن قال : قال رسول الله، وَّ: بلال سابقُ الحَبَشَة. أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحميدىّ قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل ابن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال : اشترى أبو بكر بلالاً بخمس أواق (١) . أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الملك بن عمرو العقدىّ وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا : أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أنّ عمر كان يقول : أبو بكر سيّدنا وأعْتَقَ سَيّدَنا ، يعنى بلالاً . أخبرنا محمّد بن ◌ُبيد الطنافسيّ والفضل بن دُكين قالا : حدّثنا المسعودىّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال : أوّل من أَذِّن بلال . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی إبراهيم بن محمّد بن عمّار عن أبيه عن جدّه قال: كان بلال يحمل العَنَزَةَ بين يدى رسول الله، مَله، يوم العيد والاستسقاء(٢). ٤٥٢٢ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٤٧ (١) أورده البلاذرى ج ١ ص ١٨٦ نقلا عن ابن سعد . (٢) أورده البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ١٨٨ نقلا عن ابن سعد . ٣٩٠ قال محمّد بن عمر: وشهد بلال بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله ، وَله، فلمّا قُبض رسول الله، وَّهِ، جاء إلى أبى بكر فاستأذنه فى الخروج إلى الشأم ليرابط فى سبيل الله ، فقال أبو بكر : أنشدك الله يا بلال وحُزْمتى وحقّى قد كَبِرَت سنى وضعفتُ واقترب أجلى ، فأقام بلال مع أبى بكر حتّى توفّى أبو بكر ، ثمّ جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبى بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتّى توفّی . حدثنا محمّد بن ◌ُبید الطنافسیّ قال : حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس قال: قال بلال لأبى بكر حين توفّى رسول الله، وَله: إنْ كنتَ إنّما اشتريتَنى لنفسك فأمسكنى ، وإن كنتَ إنّما اشتريتَنى لله فَذَرْنى وعَمَلَ الله . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمىّ عن أبيه قال : توفّى بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند باب الصغير فى مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستّين سنة وذلك فى خلافة عمر بن الخطّاب ، رضی الله عنه . أخبرنا محمّد بن عمر قال : سمعتُ شُعيب بن طلحة من ولد أبى بكر الصّدّيق ، رضى الله عنه، يقول : كان بلال تِرْبَ أبى بكر (١). قال محمّد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفّى أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روى لنا فى بلال سبع سنين ، وشُعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول : ترب أبى بكر ، فالله أعلم . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال : حدّثنى من رأى بلالًا رجلًا آدم شديد الأدمة نحيفًا طُوالًا أَجْنَاً له شَعْر كثير خفيف العارضين به شَمَطُ كثير لا يغيّره (٢). (١) البلاذى ج ١ ص ١٩٣ (٢) البلاذری ج ١ ص ١٩٣ ، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٥ ص ٢٦٧ ٣٩١ ٤٥٢٣ - عُبَادَة بن الصَّامِت بن قَیْس ابن أصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة ، ويكنى أبا الوليد وأمّه قُرّة العين بنت عبادة بن نَضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، شهد عبادة العَقّبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثنى عشر، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، ثمّ خرج إلى الشأم حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشأم إلى أن توفّى . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أبو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال : كان عبادة بن الصامت رجلًا طوالًا جسيمًا جميلًا ، ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وله عقب . قال محمّد بن سعد : وسمعتُ من يقول : إنّه بقى حتّى توفّى فى خلافة معاوية بن أبى سفيان بالشأم . ٤٥٢٤ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ابن عائذ بن عَدىّ بن كعب بن عمرو بن أُدَىّ بن سعد أخى سلمة بن سعد ابن عليّ بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج ، قال : ويكنى معاذ أبا عبد الرّحمن ، وأمّه هند بنت سهل من جهينة ، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ ابن قيس من أهل بدر وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرًا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة ، وشهد أَحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، ٤٥٢٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ١٦٠ ٤٥٢٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ١٩٤، وتهذيب الكمال ج ٢٨ ص ١٠٥، وتحريف فيه تزيد إلى يزيد وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٤٣ ٣٩٢ وَّه، وبعثه رسول الله، وَّل، إلى اليمن عاملًا ومعلّمًا وقُبض رسول الله، مَ الخير، وهو باليمن واستُخلف أبو بكر وهو عليها على الجند ، ثمّ قدم مكّة فوافى عمرَ عامئذٍ على الحجّ . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان الثورىّ قال : وأخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، وَلِّ: أَعْلَمُ أَمَّتى بالحلال والحَرام مُعَاذُ ابن جَبّل . قال محمّد بن عمر : ثمّ خرج مُعاذ إلى الشأم مجاهدًا فى سبيل الله . أخبرنا مُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عُبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال : لمّا أصيب أبو عبيدة بن الجرّاح فى طاعون عمواس استخلف مُعاذَ بن جَبَل واشتدّ الوجع فقال النّاس لمعاذ بن جبل : ادْعُ الله يَرْفَعْ عنّا هذا الرِّجْز، قال: إنّه ليس بِرِجْز ولكنّه دَعْوَة نبيّكم، وَثله، وموت الصالحين قبلكم وشهادةٌ يَخْتَص الله بها مَنْ شاء منكم ، اللّهمّ أَدّ آلَ مُعاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرّحمة، فطُعن ابناه فقال: كيف تجِدانِكما؟ قالا: يا أبانا ﴿اُلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنُ مِّنَ اُلْمُمْتَِينَ ﴾ [سورة آل عمران: ٦٠]، فقال: وأنا ستجدانى ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَِّرِينَ﴾ [ سورة الصافات: ١٠٢]، ثمّ طُعنت امرأتاه فهلكتا، وطُعن هو فى إبهامه فجعل يَمُصّها بفيه ويقول : اللّهمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تُباركُ فِى الصغير ، حتّى هلك (١) . أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عَميرة الزبيديّ قال : إنى لجالس عند مُعاذ بن جَبَل وهو يموت فهو يُغمى عليه مرّة ويُفيق مرّة ، فسمعتُه يقول عند إفاقته: احْتُقْ خَنِقَك فَوعِزَّتك إِنِى الأَحِبُّكَ (٢). أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُوقان قال : حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مُسلم الخولانيّ قال : دخلتُ مسجد (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٥٧، ٤٥٨ (٢) فى ل ((فوعدتك أنى لأحبك)) والمثبت من ث ، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٦٠ ٣٩٣ حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كَهْلًا من أصحاب النّبيّ، وَّ، وإذا فيهم شابّ أكْحل العينين برّاقُ الثنايا ساكت لا يتكلّم فإذا امترى القوم فى شىء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلتُ لجليس لى : مَنْ هذا ؟ قال : مُعاذ بن جَبَّل . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال : وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا : كان مُعاذ بن جبل رجلًا طويلًا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدًا قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة ، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله ، وَلّ، تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفّى فى طاعون عمواس بالشأم فى ناحية الأردنّ سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر ابن الخَطّاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وليس له عقب . أخبرنا ابن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن علىّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، وَلَ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات مُعاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (١) . أخبرنا علىّ بن المتوكّل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال : قبر معاذ، رضى الله عنه ، بقُصير خالد من عمل دمشق . ٤٥٢٥ - سعد بن عُبادة بن دُلَيم بن حارثة ابن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار ، ويكنى أبا ثابت ، وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ ابن عمرو بن مالك بن النجّار ، وهو ابن خالة مسعود بن زيد الأشهلىّ من أهل بدر، وكان سعد بن عُبادة فى الجاهليّة يكتب بالعربيّة ويحسن العوم والرمى ، وكان من أحسن ذلك شتّى الكامل . وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار ، وكان أحد النقباء الاثنى عشر ، (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٦٠ ٤٥٢٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٥٦ كما ترجم له المصنف فى طبقات البدريين من الأنصار . ٣٩٤ وكان سيّدًا جَوادًا، ولم يشهد بدرًا ، وكان تَهَيّأ للخروج إلى بدر ويأتى دور الأنصار يَخُضّهم على الخروج فنُهش فقال رسول الله، وَله: لَن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا (١). وشهد بعد ذلك أُحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّ، فلمّا توفّى رسول الله، وَ له، اجتمعت الأنصار فى سقيفة بنى ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا فى البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتّى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة ، فقال عمر لأبى بكر : انشط يدك ، فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعهُ سعدُ بن ◌ُيادة ، فتركه فلم يَعْرِض له حتّى توفّى أبو بكر وولى عمر فلم يبايع له أيضًا ، فلقية عمر ذات يوم فى طريق من طرق المدينة فقال له عمر : إيه يا سعد إيه يا سعد ! فقال سعد : إيه يا عمر ! فقال عمر : أنت صاحب ما أنت عليه ؟ فقال سعد : نعم أنا ذلك ، وقد أَفْضَى الله إليك هذا الأمرَ ، وكان واليه صاحبك أَحَبّ إلينا منك وقد والله أَصْبَحْتُ كارهًا لجوارك ، فقال عمر ، رضى الله عنه : إنّ مَنْ كَرِهَ جارًا جاوَرَه تَحَوّلَ عنه ، فقال سعد : أما إنى غير مُسْتَسِرّ بذلك وأنا متحوّل إلى جوار من هو خير من جوارك ، قال : فلم يلبث إلاّ قليلًا حتّى خرج مهاجرًا إلى الشأم فى أوّل خلافة عمر ، رحمه الله (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا يحتى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال : توفّى سعد بن عبادة بحوران من أرض الشأم لسنتين ونصف من خلافة عمر . قال محمّد بن عمر : كأنّه مات سنة خمس عشرة ، قال عبد العزيز : فما عُلِم بموته بالمدينة حتّى سمع غلمانٌ فى بئر منبه أو بتر سكن وهم يَمْتَحون نصف النّهار فى حرّ شديد قائلًا يقول : قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَ جَ سَعْدَ بن عُبَادَةْ (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧١ نقلا عن ابن سعد . (٢) المصدر السابق ص ٢٧٧ ، وانظره لدى ابن عساكر فيما أورده ابن منظور فى مختصره ج ٩ ص ٢٤٥ ٣٩٥ رَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْنِ فلم نُخْطِ فُؤَادَةْ (١) فذُعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذى مات فيه سعد، وإنّما جلس بيول فى نَفَق فاغتسل فمات من ساعته ، وَجَدُوه قد اخضرّ جِلْدُهُ . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سعيد بن أبى عروبة قال : سمعتُ محمّد ابن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عُبادة بال قائمًا ، فلمّا رجع قال لأصحابه : إنّى لأجد دبيبًا ، فمات ، فسمعوا الجنّ تقول : قَتَلنا سيّدَ الخَزْرَ ج سَعْدَ بن عُبَادَةْ فلم نُخْطِ فُؤَادَةْ رَمَيناهُ بِسَهْمَينٍ ٤٥٢٦ - أبو الدرداء واسمه عُويمر ابن زيد بن قيس بن عائشة بن أَميّة بن مالك بن عامر بن عدىّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب ، وكان أبو الدّرْداء آخِرَ أهل داره إسلامًا فجاء عبد الله بن رواحة ، وكان أخّا له فى الجاهليّة والإسلام ، فأخذ قَدومًا فجعل يضرب صنم أبى الدرداء وهو يقول : تَبَرَأْ من أسماء الشّياطينِ كلّها ألا كلّ ما يُدعى مع الله باطلُ وجاءَ أبو الدّرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكّر فى نفسه فقال: لو كان عند هذا خيرٌ لدَفَعَ عن نفسه، فانطلق حتّى أتى رسول الله، وَلَه ه ومعه عبد الله بن رواحة فأسلم . أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن خَيْثَمَة (٢) عن أبى الدرداء (١) هما عند ابن عبد البر فى الاستيعاب ج ٢ ص ٥٩٩، وفى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٥٨ ، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧٧ ، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٩ ص ٢٤٦ ٤٥٢٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٣١٨ كما ترجم له المصنف فى الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرًا ولهم إسلام قديم . (٢) خيثمة: تحرف فى ل إلى ((حثيمة)) وصوابه من ث، وتهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٤٧٢ ٣٩٦ قال: كنتُ تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ النّبِىّ، وَلَه، فلمّا بُعث محمّد زاولتُ التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذتُ العبادة وتركتُ التّجارة (١). قال محمّد بن عمر: وروى بعضهم أنّ أبا الدّرداء شهد أَحَدًا ، وأنّ رسول الله، وَجِّ، نظر إليه يومئذٍ والنّاس منهزمون فى كلّ وجه فقال : نِعْمَ الفارس ◌ُوَيْمر غيرَ أَفّةٍ ، يعنى غير ثقيل ، وكان أبو الدّرداء من عِلْيَة أصحاب رسول الله ، وَله، وأهل النّة منهم، وقد حدّث عن رسول الله، وَلَّه، أحاديث كثيرة، وشهد معه مشاهد كثيرة . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى الدّرداء أنّه كان إذا حدّث الحديث عن النّبيّ، وَلِّ، يقول: اللّهمّ إن لم يكن هكذا فشِئْهُه فشَكْله . قال محمّد بن عمر: وخرج أبو الدّرداء إلى الشام فَتَزَلَ بها إلى أن مات . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال : استُعمل أبو الدّرداء على القضاء فأصبح يُهَتِّئُونَه ، فقال : أَتُهَتّئُونى بالقضاء وقد ◌ُجُعِلتُ على رأسٍ مَهْوَاةٍ مَزَلّتُها أبْعَدُ من عَدَنِ أَثْيَنَ ، ولو علم النّاسُ ما فى القضاء لأخذوه بالدّوَل رغبةً عنه وكراهية له، ولو يعلم الّاس ما فى الأذان لأخذوه بالدول رغبةً فيه وحِرْصًا عليه . أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن سالم بن أبى الجَعْد عن أمّ الدّرداء عن أبى الدّرداء قال : تَفَكّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلة . أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا : حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال : سمعتُ شيخًا يُحدّث عن أبى الدرداء أَنَّه قال : أُحِبّ الفَقْرَ تواضعًا لرَّى وأُحِبّ الموتَ اشتياقًا إلى ربِّى وأَحِبّ المرض تكفيرًا لخطيئتى (٢). أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال : حدّثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى ابن الوليد عن أبى الدّرداء قال : قيل لهُ ما تُحِبّ لمن تُحِبّ ؟ قال : الموت ، قالوا: فإن لم يمتْ ؟ قال : يَقِلّ مالُه وولدُه (٣). (١) أورده المزی بنصه ج ٢٢ ص ٤٧٢ (٣) نفس المصدر . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٤٩ ٣٩٧ أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا معاوية بن قُرّة أنّ أبا الدّرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا : يا أبا الدّرداء ما تشتكى ؟ قال : أشتكى ذنوبى ، قالوا : فما تشتهى ؟ قال : أَشْتَهى الجنّة ، قالوا : أفلا ندعو لك طبيبًا ؟ قال : هو الذى أضجعنى . أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القُرظىّ قال: لما حضر أبا الدّرداء الموتُ جاءه حبيب بن مسلمة فقال : كيف تجدك يا أبا الدّرداء؟ قال: أجدُنى ثقيلاً، قال: ما أراه إلّ الموت ، قال: أجل ، قال: جزاك الله خيرًا . أخبرنا محمّد بن عمر قال : توفّى أبو الدّرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وله عقب بالشأم (١) . قال محمّد بن سعد : وأخبرنی غیر محمّد بن عمر عن ثور بن یزید عن خالد ابن معدان قال : توفّى أبو الدّرداء بالشأم سنة إحدى وثلاثين (٢). ٤٥٢٧ - شُرحبيل بن حَسَنَة وهى أُمّه ، وهى عَدَويّة ، وهو ابن عبد الله بن المُطاع بن عمرو من كندة حليف لبنى زهرة ، ويكنى أبا عبد الله ، وأسلم قديمًا بمكّة ، وهو من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية، وكان من عِلْية أصحاب رسول الله، وَله، وغزا معه غزوات ، وهو أحد الأمراء الّذين عهد لهم أبو بكر الصّدّيق ، رضى الله عنه ، إلى الشأم ، ومات شرحبيل بن حسنة فى طاعون عمواس بالشأم سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب وهو ابن سبع وستين سنة . (١) المزی ج ٢٢ ص ٤٧٥ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٣ ٤٥٢٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥١٢ ٣٩٨ ٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم ، ويكنى أبا سليمان ، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَوْن (١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيِية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العباس بن عبد المطّلب . وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم، وشهد مع المشركين بدرًا وأُحُدًا والخندق ، ثمّ قذف الله فى قلبه حبّ الإسلام لما أراد الله به من الخير . ودخل رسول الله، وَلّره، عامَ القضيّة مكّة فتغيّب خالد فسأل عنه رسول الله، وَلِّ، أخاه فقال : أين خالد ؟ قال : فقلت : يأتى الله به ، فقال رسول الله، وَلّ: ما مثل خالد من جَهِلَ الإسلامَ ولو كان جعل نكايته وجِدَّهُ مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره (٢). فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبةً فى الإسلام ونشّطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، وَ لّر، قال خالد: فطلبت من أُصاحب فلقيتُ عثمان بن طلحة فذكرتُ له الّذِى أريد فأسرع الإجابة ، قال : فخرجنا جميعًا، فلمّا كنّا بالهَدَةِ إذا عمرو بن العاص قال : مرحبًا بالقوم ! قلنا : وبك ، قال : أين مسيركم ؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضًا أنّه يريد النّبيّ، وَله، فاصطحبنا جميعًا حتّى قدمنا المدينة على رسول الله، وَله، أوّل يوم من صفر سنة ثمان (٣). فلمّا طلعتُ على رسول الله، وَئله، سلّمتُ عليه بالنبوّة فردّ علىّ السلامَ بوَجْه طَلْقٍ فأسلمت وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله، وَّ: قد كنتُ أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يسلّمك إلاّ إلى خير، وبايعتُ رسول الله، وَرَ ، ٤٥٢٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٨ ص ١٨٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٦ كما ترجم له المصنف فى الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها . (١) حَزْن: تحرف فی ل إلى ((حرب )) وصوابه من ث ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٨ ص ٦ (٢) أورده ابن عساكر فيما أورده ابن منظور فى مختصره ج ٨ ص ٨ (٣) نفس المصدر . ٣٩٩ وقلتُ: استغفر لى كلّ ما أَوْضَعْتُ فيه من صَدّ عن سبيل الله ، فقال : إنّ الإسلام يَجُبّ ما كان قبله ، قلتُ : يا رسول الله عَلىّ ذلك ، قال : اللّهمّ اغفر لخالد بن الوليد كلّ ما أَوْضَعَ فيه من صَدّ عن سبيلك ، قال خالد : وتقدّم خالد وتقدّم عمرو ابن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، وَّته، فوالله ما كان رسول الله، وَله، يوم أسلمتُ يعدلُ بى أحَدًا من أصحابه فيما يَحْزبُه (١). أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَدىّ قالا : حدّثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمَير عن عبد الله بن رباح الأنصارىّ قال : حدّثنا أبو قتادة الأنصارىّ فارس رسول الله، وَله، أنه سمع النّبِىّ، وَلَه، لمّا ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدًا واحدًا واستغفر لهم فقال: ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد سيفُ الله ، قال : ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، وَه، ضَبْعَيْه (٢) وقال: اللّهمّ هو سيف من سيوفك فانتصر به ، قال : فيومئذٍ سمّى خالد سيف الله . أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا مُبيد وعبد الله بن نُمير قالوا : حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: قال رسول الله، وَالثقيل: إنّما خالد سيف من سيوف الله صَبّه الله على الكفّار . قال يعلى ومحمّد فى حديثهما : لا تُؤذوا خالدًا فإنّه سيف من سيوف الله . أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن تُمير ومحمّد بن عُبيد الطنافسيّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال : سمعتُ خالد بن الوليد بالحيرة يقول : لقد انقطع فى يدى يومَ مؤتة تسعة أسياف وصبرت فى يدى صفيحة لى يمانية . قال محمّد بن عمر : وأمره رسول الله، آلے ، يوم فتح مكة أن يدخل من اللِّيط فدخل فَوَجَدَ جمعًا من قريش وأحابيشها فيهم صفوان بن أُميّة وعكرمة بن أبى جهل وشهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل ، فصاح (١) ث : يَحزبه، وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأکید ، ولدی ابن عساكر (( خَزَبه )) وفى ل (( يُجْزِئه)) والخبر أورده ابن عساكر فيما أورده ابن منظور فى مختصره ج ٨ ص ١٠ (٢) فى ل (( إصبعيه)) والمثبت من ث وابن عساكر فيما أورده ابن منظور فى مختصره ج ٨ ص ١٤ ٤٠٠ خالد فى أصحابه وقاتلهم ، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلًا ، ولمّا فتح رسول الله، وَِّ، مكّة بعثَ خالد بن الوليد إلى الغُزّى فهدمها ثمّ رجع إلى رسول الله ، وَثّر، وهو مُقيم بمكّة، فبعثه إلى بنى جذيمة وهم من بنى كنانة، وكانوا أسفل مكّة على ليلة بموضع يقال له الغُميصاء ، فخرج إليهم فأوقع بهم . ولمّا ارتدّت العرب بعد وفاة رسول الله ، وَ لتر، بعث أبو بكر، رضى الله عنه ، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردّة . أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه قال : كانت فى بنى سُليم رِدّة فبعث أبو بكر ، رضى الله عنه ، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالاً فى حظائر ثمّ أحرقهم بالنّار ، فجاء عُمَرُ إلى أبى بكر ، رضى الله عنه ، فقال : اْزِغْ رجلًا عذّب بعذاب الله ، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيمُ (١) سَيفًا سَلّهُ الله على الكفّار حتّى يكون هو الذى يشيمه ، ثمّ أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مُسيلمة (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا شيبان بن عبد الرّحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال : وحدّثنا طلحة بن محمّد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قالا : كتب أبو بكر الصّدّيق ، رضى الله عنه ، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق ، فخرج خالد من اليمامة فسار حتّى أتى الحيرة فنزل بخفّان ، والمرزبان بالحيرة مَلِكٌ كان لكسرى ملّكَه حين مات النعمان بن المنذر ، فتلقّاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبد المسيح بن حيّان بن بُقَيِلَة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنخّى إلى السّواد ، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابًا ، فكانت أوّل جزية فى الإسلام ، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالًا شديدًا فظفّره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبى إلى أبى بكر الصدّيق ، رحمه الله . ثمّ نزل بأهل أَلَّيْسَ قرية أسفل الفرات فصالحهم ، وكان الذى ولى صُلْحَه (١) لا أشيم : لا أعمد . (٢) مختصر ابن منظور ج ٨ ص ١٥