Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان قال: حدّثنى حبيب بن شهاب قال : حدّثنى أبى قال : كنتُ أوّل من أوقد فى باب تُشْتَر . ٣٨٥٤ - إياس بن قَتَادة بن أَوفَی من بنى عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وأمّه الفارعة بنت حِمْيَرِى ابن عُبادة بن نَزّال بن مُرّة ، ولقتادة بن أوفى صحبة ، وكان إياس شريفًا فى قومه . قال : أُخبِرتُ عن مُعْتَمِر بن سليمان عن سَلَمَة بن علقمة قال : اعتمّ إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان ، فنظر فى المِرْآة فإذا بشيبة فى ذقنه ، فقال : افليها يا جارية ، فَفَلَتْها فإذا هى بشيبة أُخرى ، فقال : انظروا من بالباب من قومى ، فأُدخلوا عليه ، فقال : يا بني تميم إنى قد كنتُ وهبتُ لكم شبيبتى فهبوا لى شيبتى ، ألاّ أرانى محمَّيِّرَ (١) الحاجات وهذا الموت يقربنى ، ثمّ قال : انقضى العمامة ، فاعتزل يؤذّن لقومه ويعبد ربّه ولم يغش سلطانًا حتّى مات . قال : سمعتُ زياد بن مَليح المُشمى عن أبيه قال : خرج إياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقرّبوا إليه أتانًا له ليركبها ، فلمّا اغترز فى الركاب نظر إلى شيبة فقال : مرحبًا بك طال ما انتظرتك ! ثمّ انصرف فاضطجع على شَقّه الأيمن فمات فى خلافة عبد الملك بن مروان . ٣٨٥٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٦ ص ٦٤ . (١) هذا الضبط من ث ضبط قلم . ١٤٢ الطَّقَةُ الثانية ممّن رَوَى عن عُثْمَانِ وعَلىّ وَطَلَحة والزُّبير وأُبَيّ بن كَغْب وأبى موسى الأشعرىّ وغيرهم . ٣٨٥٥ - مُطرّف بن عبد الله بن الشِّخِّير ابن عوف بن كعب بن وَقْدان بن الحَرِيش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ويكنى أبا عبد الله ، روى عن عثمان وعلىّ وأَبىّ وأبى ذرّ وأبيه ، وكان ثقةً له فضل وورع ورواية وعقل وأدب (١) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنى مهدىّ بن ميمون قال : حدّثنا غيلان بن جرير عن مطرّف قال : ما أرملة جالسة على ذيلها بأخوج إلى الجماعة منّى . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن ثابت قال : قال مطرّف : خير الأمور أوساطها . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة وبكير بن أبى الشّمَيط كلاهما قالا : حدّثنا قتادة عن مطرّف قال : فضل العلم أحبّ إلىّ من فضل العبادة ، وخَيْر دينكم الوَرَع(٢). قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت عن مطرّف قال : إنّ الفتنة لا تجىء حين تجىء لتهدىَ ولكن لتقارعَ المؤمن عن نفسه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وَرَوْح بن عبادة قالا : حدّثنا همّام بن يحتى قال : سمعتُ قتادة قال : كان مطرّف إذا كانت ، يعنى الفتنة ، نهى عنها وهرب ، ٣٨٥٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٨ ص ٦٧ ، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٨٧، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٢٤ ص ٣٤٣ (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٨٩ نقلا عن ابن سعد. (٢) المصدر السابق . ١٤٣ وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح، فقال مطرّف: ما أشبه الحسن إلا رجلًا يحذّر النّاس السّيْل ويقوم بِسَنَتِهِ (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عبد الملك بن شدّاد قال : حدّثنا ثابت البنانيّ أنّ مطرّف بن عبد الله قال : لبثتُ فى فتنة ابن الزّبير تسعًا أو سبعًا ما أُخْبرتُ فيها بخبر ولا استخبرتُ فيها عن خبر . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو عقيل بشير بن عقبة قال : قلتُ ليزيد بن عبد الله بن الشّخّير أبى العلاء : ما كان مطرّف يصنع إذا هاج فى النّاس هَيْجٌ ؟ قال : كان يلزمُ قَعْرَ بيته ، وَلاَ يَقْرُب لهم جمعةً ولا جماعةً حتّى تنجلى لهم عمّا انجلت (٢). قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيّوب قال : قال مطرّف : لأن آخذ بالثقة فى العقود أحبّ إلىّ من أن ألتمس ، أو قال أطلبَ فضل الجهاد بالتغرير(٣). قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ حُميد ابن هلال قال: أتى مُطرّفَ بن عبد الله زمان ابن الأشعث ناسٌ يدعونه إلى قتال الحجّاج ، فلمّا أكثروا عليه قال : أرأيتم هذا الذى تدعونى إليه ، هل يزيد على أن يكون جهادًا فى سبيل الله ؟ قالوا : لا ، قال : فإنى لا أخاطر بين هلكةٍ أقع فيها وبين فضل أصيبه . قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ محُميد بن هلال قال : أتى مطرّفَ بن عبد الله الحَروريّةُ يدعونه إلى رأيهم ، قال : فقال: يا هؤلاء إنّه لو كانت لى نفسان تابعتُكم بإحداهما وأمسكتُ الأخرى فإن كان الذى تقولون هدّى اتبعتُها بالأخرى وإن كانت ضلالة هَلَكَتْ نفس وبقيَتْ لى نفس ولكنّها نفس واحدة وأنا أكره أن أغرّر بها . (١) كذا فى ث ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩٢. وفى ل ((بسيبه)). (٢) المصدر السابق ص ١٩١ (٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩١ ١٤٤ قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد عن الجُرَيرىّ عن مطرّف قال: قال لى عمران بن محصين ألاّ أحدّثك حديثًا لعلّ الله أن ينفعك به فى الجماعة إنى أراك تحبّ الجماعة ، قال : قلتُ : لأنا أحرصُ على الجماعة من الأرملة لأنى إذا كانت الجماعة عرفتُ وجهى . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال : قال مطرف بن عبد الله : ما أُوتى أحد من النّاس شيئًا أفضل من عقل . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : حدّثنا غَيْلان بن جَرير عن مطرّف قال : عقول النّاس على قدر زمانهم . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : سمعتُ غَيْلان يحدّث عن مطرّف قال : كان يقول : كأنّ القلوب ليس معنا وكأنّ الحدیث یُغْنی به غيرنا . قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَةً قال : أخبرنا ثابت عن مطرف أنّه كان يقول : لأن أعافَى فأشكرَ أحبّ إلىّ من أن أبتلى فأصبرَ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : سمعتُ غَيْلان قال : سمعت مطرّفًا يقول : لو حَمَدَتْ نفسى لقَلِيَت النّاسَ. قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : أخبرنا أبو عَوانة عن قتادة قال : دخل مطرّف على زياد ، أو قال على ابن زياد أبى عَوانة يشكّ ، يعنى فاستبطأه ، فقال: ما رفعتُ جنبى منذ فارقتُ الأمير إلاَّ ما رفعنى الله ، قال : وكان مطرّف يقول : إنّ فى المعاريض لمندوحةً عن الكذب . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو عَقيل قال : حدّثنا يزيد قال : كان مطرّف يبدو فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة ، فبينما هو يسير ذات ليلة ، فلمّا كان فى وجه الصبح سطع من رأس سَوْطه نورٌ له شُعْبتان ، فقال لابنه عبد الله وهو خلفه : يا عبد الله أترانى لو أصبحتُ فحدّثتُ النّاس بهذا كانوا يصدّقونى ؟ قال : فلمّا أصبح ذهب . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون عن غَيْلان أنّ مُطرّفًا كان يجمّع من الرحيل . ١٤٥ قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا مهدىّ بن ميمون عن غَيْلان قال : كان مطرّف إذا وقع الطاعون يتنحّى . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : حدّثنا غَيْلان بن جرير قال : كان مطرّف يلبس البرانس والمطارف ويركب الخيل ويغشى السّلطان ، ولكنّك كنتَ إذا أفضيتَ إليه أَفضيت إلى قرّة عين (١). قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثتنا صافية بنت عبد الله مولاة مطرّف قالت : رأيتُ على مطرّف بن عبد الله بردًا قطريًّا ورأيته يخضب رأسه ولحيته بالحِنّاء والكَتَم ورأيته توضّأ فى تَوْر صِفْر قدر المَكّوك أو زيادة قليل ، وكان يُجمّع من الرحيل . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنى مهدىّ بن ميمون قال : حدّثنا غَيْلان عن مطرّف أنّه كان يقول : لا تُطعم طعامك من لا يشتهيه ، قال مهدىّ : كأنّه يعنى الحديث . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا بشر بن كَثير أبو طلحة الأسَيْدىّ قال : حدّثتنى امرأة مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير أنّ مطرّفًا تزوّجها على ثلاثين ألفًا وبغلة وقطيفة وقَئِنَة ورحالة ، قال بشر : فقلتُ لها ما قينة ؟ قالت: ماشطة . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : زعم غَيْلان عن مطرّف أنّه تزوّج امرأةً كان يسمّيها على عشرين ألف وافٍ (٢) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثتنا حكيمة بنت مسعود مولاة مطرّف ابن الشّخّير قالت : حدّثتنى أُمّى دُرّةٍ مولاة مطرّف أنّ مطرّفًا كان يجمّع من الرحيل، قال: فأخذه الأَسْر (٣)، والأَشْرُ: احتباس البول ، فقال : ادعوا ابنى ، فدعوه له فقرأ عليه آية الوصيّة ثمّ قال: ﴿اَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٨٩ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩٢ (٣) فى ث، ل ((اليُشْر)) وقد اتبعت ماورد بحواشى لى ((الأسر - بالضم: احتباس البول)) ولدى ابن الأثير فى النهاية ( أسر) وفى حديث أبى الدرداء ((أن رجلا قال له: إن أبى أخذه الأسْرُ)) يعنى احتباس البول . [ ١٠ - الطبقات الكبير جـ ٩ ] ١٤٦ الْمُمْتَرِينَ﴾ [ سورة البقرة: ١٤٧]، قال: فذهب ابنه فجاءه بطبيب فقال: يا بنىّ ما هذا ؟ قال : طبيب ، فقال له : أَحرج عليك أن تُحَمِّلَنى رُقْيَةً أو تعلّق علىّ خرزة؟ قالت: وقال لبنيه اذهبوا فاحفروا لى قبرى ، فذهبوا فحفروا له ، ثمّ قال : اذهبوا بى إلى قبرى ، فذهبوا به إلى قبره ، فدعا فيه ثمّ ردّوه إلى أهله . قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال : حدّثنا شعبة عن أبى التيّاح عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير أنّ أخاه أوصاه أن لا يُؤْذِنَ بجنازته أحدًا (١). قال : أخيرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن الهيثم ويحتى بن خُليف بن عُقْبة قالوا : حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ مطرّفًا يصفّر لحيته ، قالوا: ومات مطرّف فى ولاية الحجّاج بن يوسف العراق بعد الطاعون الجارف ، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين فى خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا أبو المَليح قال : حدثنى رجل من أهل البصرة عن ثابت البنانى ورجل آخر قد سمّاه أنّهما دخلا على مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير وهو مُغْمَى عليه ، قال : فسطعتْ منه ثلاثة أنوار : نور من رأسه، ونور من وسطه ، ونور من رجليه ، قال : فهالنا ذلك ، فأفاق فقلنا : كيف تجدك يا أبا عبد الله ؟ قال : صالح (٢) ، قلنا : لقد رأينا شيئًا هالنا ، قال : وما هو ؟ قلنا: أنوار سطعتْ منك ، قال : وقد رأيتم ذلك ؟ قلنا: نعم ، قال : تلك ﴿ آلمّ﴾ السجدة، [سورة السجدة: ١]، وهى تسع وعشرون آية ، تسطع أوّلها من رأسى ، وأوسطها من وسطى ، وآخرها من قدمىّ ، وقد صَعِدَتْ لتشفع لى وهذه ﴿تبارك﴾ [ سورة الملك: ١] تَحرسُنِى (٣). ٣٨٥٦ - عُتَیّ بن زيد بن ضَمْرة ابن يزيد بن شبل بن حيّان بن الحارث بن عَمْرو بن کَعْب بن عبد شمس بن سعيد (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩٤ (٢) كذا فى ث ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩٤. وفى ل ((صِلْح)). (٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٩٤ ٣٨٥٦ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٨٦ ١٤٧ ابن زید مناة بن تمیم ، وهو ابن عمّ المُنقَّع بن الحصین وابن عم مسلم بن نذیر بن یزید ابن شبل ، وكان عتىّ ثقةً قليل الحديث ، وروى عن أبيّ بن كعب وغيره . ٣٨٥٧ - عُقْبة بن صُهْبان الرَّاسِبِىّ رَاسِب من الأزد ، تُوفّى فى أوّل ولاية الحجاج بالعراق ، وكان ثقةً وله رواية . * * ٣٨٥٨ - محُميد بن عبد الرحمن الحميرىّ وكان ثقةً وله أحاديث ، وقد روى عن علىّ ، عليه السلام . قال : أخبرنا حجاج بن محمّد الأعور عن شعبة عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين قال : كان حميد بن عبد الرّحمن أفقه أهل البصرة قبل موته بعشر سنين . * ٣٨٥٩ - صَفْوان بن مُخرِز المازنىّ من بنى تميم ، وكان ثقةً وله فضل وورع . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنا هشام عن الحسن قال : كان لصفوان ابن محرز سَرَّبٌ لا يخرج منه إلا للصلاة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال : حدّثنا غیلان بن جریر عن صفوان بن محرز قال : کانوا یجتمعون هو وإخوانه ويتحدّثون فلا يرون تلك الرّقّة ، قال : فيقولون : يا صفوان حدّث أصحابك ، قال : فيقول : الحمد لله ، فيرقّ القوم وتسيل دموعهم كأنّها أفواه المزاد (١). ٣٨٥٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٢٠٠ ٣٨٥٨ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ١٨٣ ٣٨٥٩ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٢١١، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٨٦ (١) المزى : المصدر السابق ص ٢١٢، والمزاد: جمع مزادة، وهى إناء الماء. ١٤٨ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنى جعفر بن سليمان قال : سمعتُ المُعَلّى بن زياد يقول : كان لصفوان بن محرز سَرَّبٌ بيكى فيه ، قال : وكان يقول : قد أرى مكان الشهادة لو تشايعنى نفسى . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنى جعفر بن سليمان ، حدّثنا هشام بن حسّان عن الحسن قال : قال صفوان بن محرز إذا أكلتُ رغيفًا أشدّ به صُلْبى وشربتُ كوزًا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت أنّ صفوان ابن محرز كان له خُصّ فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له : ألا تصلحه ؟ قال : دَعُوه فأنا أموت غدًا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال : أخبرنا ثابت قال : ذهبتُ أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال : هو مبطون لا تستطيعون تدخلون عليه ، فقال الحسن : إنّ أباك أن يُؤْخَذ من لحمه ودمه يكفّر الله به من خطاياه خير له من أن يدخل قبره جميعًا فتأكله الأرض ولا يُؤجر فى ذلك . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمّد بن واسع عن صفوان بن محرز أنّه رأى قومًا يتخاصمون فى المسجد فقام ونفض ثيابه وقال: إنّما أنتم جَرَب (١). قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا عوف عن خالد الأحدب قال: قال صفوان بن محرز عند الموت لأهله : تعلمون أنى بَرِىءٌ مما بَرِىءَ منه رسول الله (٢)، وَِّّ، ليس منّا مَن سَلَقَ (٣) وحَلَقَ وخرق، قالوا: وتوفّى صفوان بالبصرة فى ولاية بشر بن مروان . (١) ل ((حَرْب)) (٢) تعلمون أَتَّى تَرِىءٌ مما بَرِىء منه: تحرفت فى ل إلى ((تعلمون أنا نرى مما يرى منه)) وصوابه من ث ، وسنن ابن ماجه ج ١ ص ٥٠٥ كتاب الجنائز . (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية (سلق) فيه (( ليس منّا مَنْ سَلَقَ أو حَلَقَ )) سَلَقَ : أى رفع صوته عند المصيبة . وقيل هو أن تَصُك المرأة وجهَها وتمرُّشَه . ١٤٩ ٣٨٦٠ - څُمْران بن أبان مولى عثمان بن عفّان ، وكان من سَبْى عين التَّمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة ، وقد كان انتمى ولده إلى النَّمر بن قَاسِط ، وقد روى خُمران عن عثمان وغيره ، وكان سبب نزوله البصرة أنّه أفشى على عثمان بعض سرّه فبلغ ذلك عثمان فقال : لا تساكنّى فى بلد ، فرحل عنه ونزل البصرة واتّخذ بها أموالًا، وله عقب . ٣٨٦١ - أَبو الحلال العَتكىّ واسمه زرارة بن ربيعة من الأزد ، روى عن عثمان وكان ثقةً إن شاء الله . ٣٨٦٢ - عَميرة بن يَثْرِبِىّ وكان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور الأزديّ ، وكان معروفًا قليل الحديث . قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبان بن يزيد قال : حدّثنا أنس بن سيرين أنّ عميرة بن يثربىّ كان قاضيًا على البصرة . ٣٨٦٣ - خِلاَسُ بن عمرو الهَجَرىّ روى عن علىّ ، عليه السلام، وعمّار بن ياسر ، وكان قديمًا كثير الحديث كانت له صحيفة يحدّث عنها . قال : أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ٣٨٦٠ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ١٧٩ ٣٨٦١ - من مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ج ٨ - الكنى ص ٨٩ ٣٨٦٢ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٨٠ ٣٨٦٣ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ١٩٧ ١٥٠ مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو أنّه سأل عمّار بن ياسر : كيف يُوتَر من أوّل اللّيل أو من آخره ؟ فقال عمار: أما أنا فأُوتِر من أوّل اللّيل ثمّ أنام فإذا استيقظتُّ صلّيتُ ركعتين ما شاء الله . ٣٨٦٤ - الهَيَّاج بن عمران البُرْجُمیّ من بنى تميم ، روى عنه الحسن البصرىّ حديث المُثْلة عن عمران بن حصين، وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٦٥ - زُرارة بن أَوفى الحَرَشِىّ من بنى الحَريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ويكنى أبا حاجب . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا همّام عن قتادة أنّ زُرارة بن أوفى كان قاضيًا على البصرة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد قال : حدّثنا هشام بن حسّان عن عائشة بنت ضمرة أنّ زُرارة بن أوفى كان يصلّى فى منزله الظهرَ والعصرَ ثمّ يأتى الحجّاج للجمعة . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ زُرارة ابن أوفى يصفّر لحيته . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : رأيتُ محمّدًا فى جنازة زُرارة بن أوفى قائمًا يتبع الظلّ حتّى وُضع فى لحده ، قال أيّوب: بلغه حديثٌ على غير وجهه ، قالوا : ومات زُرارة بن أوفى فُجاءةٌ سنة ثلاث وسبعين فى خلافة الوليد بن عبد الملك ، وكان ثقةً له أحاديث . قال : أخبرنا إسحاق بن أبى إسرائيل قال : حدّثنا ◌َتّاب بن المثنّى القُشيرىّ ٣٨٦٤ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٥٧٧ ٣٨٦٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٩ ص ٣٣٩ ١٥١ عن بَهْز بن حكيم أنّ زُرارة بن أوفى أَمّهم الفجر فى مسجد بنى قُشَير فقرأ حتّى عَلَى الْكَفِينَ غَيرُ ٩ إذا بلغ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُورِ ﴿ فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمَّ عَسِيرُ. يَسِيرٍ ﴾ [ سورة المدثر: ٨ - ١٠]، خرّ ميتًّا، قال بَهْز: فكنتُ فيمن حمله . * ٣٨٦٦ - هشام بن هُبَيرة الضَّبّىّ وكان قاضيًا بالبصرة ، وكان معروفًا قليل الحديث . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا وُهيب عن داود عن عامر قال : قرأتُ كتاب هشام بن هبيرة إلى شُرَيح : إنى استُعْمِلْتُ على القضاء على حداثة سنى وقلّة علمى بكثير منه وإنّه لا غناء بى عن مشاورة مثلك ، قال : وتُوفّى هشام ابن هبيرة فى أوّل ما قدم الحجّاج بن يوسف العراق واليًا فى خلافة عبد الملك بن مروان . ٣٨٦٧ - أبو السّوَّار العَدَوىّ من بنى عدىّ بن زيد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، واسم أبى السّار العدوىّ حسّان بن حريث ، وكان ثقةً روى عن علىّ ، وعمران بن حصين وغيرهما . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا قُرّة بن خالد قال : كان أبو السَّوّار عريفًا فى زمان الحجّاج . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومسلم بن إبراهيم عن قرّة عن محميد بن هلال قال: قال أبو الشَّوّار: والله لوددتُ أنّ حدقتى فى حجرى مكان هذه العرافة ، قال مسلم فى حديثه : وذهب بامرأة إلى باب الأمير ، ثمّ تركها . ٣٨٦٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٥٠٢ ٣٨٦٧ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٦٤٦ ١٥٢ قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ على أبى السوّار خاتم حديد . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحتّى بن خُليف بن عُقْبه وأبو نُعيم الفضل بن دُكين قالوا : حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ أبا السَّوّار يصفر لحيته . # ٣٨٦٨ - أبو تَمِيمة الهُجَيْمِىّ من بني تميم ، واسمه طَريف بن مجالد ، وكان ثقةً إن شاء الله وله أحاديث . قال محمّد بن عُمر (١) : تُوفّى فى سنة سبع وتسعين فى خلافة سليمان بن عبد الملك . ٣٨٦٩ - قَسَامَةُ بن زُهَيْرِ المَازنىّ من بنى تميم ، وكان ثقةً إن شاء الله ، وتوفّى فى ولاية الحجّاج بن يوسف على العراق . ٣٨٧٠ - القاسم بن ربيعة قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا هارون ابن تميم عن الحسن أنّه كان إذا سئل عن شىء من أمر النسب قال : عليكم بالقاسم بن ربيعة . ٣٨٦٨ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٦٢٦ (١) محمد بن عُمر: تحرف فى ل إلى ((محمد بن عمرو)) وصوابه من ث، وتهذيب الكمال ج ١٣ ص ٣٨٢ ٣٨٦٩ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٤٥٥ ٣٨٧٠ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٣٤٧ ١٥٣ ٣٨٧١ - ميمون بن سِيَاهٍ قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد اليَشكرىّ قال : حدّثنا يحتِى بن سُلَيم عن كَهْمَس بن عبد الله قال : سمعتُ ميمون بن سِياه وكان أكبر من الحسن وأدرك ما لم يُدرك الحسن ، قال : سمعتهُ يقول : تذاكروا عندى رجلًا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه ، قال : ولم أذكر منه خيرًا ولا شرًّا ، فانقلبتُ إلى بيتى فرقدتُ فرأيتُ فيما يرى النائم كأنّ بين يدىّ جيفة زَنْجِىّ ميّتٍ منتفخِ مُثْنٍ وكأنّ قائمًا على رأسى يقول لى: كُلْ، قلتُ: يا عبد الله ولِمَ آكل ؟ قال: بما اغتيبَ عندك فلان ، قال : قلت : ما ذكرتُ منه خيرًا ولا شرًّا ، فقال لى : ولكنك استمعت ورضيت . ٣٨٧٢ - أبو غَلاَّب يونس بن جُبير الباهلىّ وكان ثقةً ، تُوفّى قبل أنس بن مالك ، وأوصى أن يصلّى عليه أنس . ٥٠٠ ٣٨٧٣ - عَسْعَس بن سلامة ويُكنى أبا صُفرة ، وهو من بنى الحارث بن كعب . قال : أخبرنا مُبيد الله بن محمّد التيمىّ قال : حدّثنا شيخ يكنى أبا الخليل أنّ عسعس بن سلامة يُكنى أبا صُفرة وهو رجل من بنى الحارث بن كعب ، خرج يومًا فنظر فى البيت فلم ير قومًا من أصحابه فقال: لا أرى إخوانى وقد كنتُ أعددتُ لهم سورة الواقعة ، فقيل له : يا أبا صفرة أوَّلَسْنَا إخوانك ؟ قال: بلى ، ولكن إخوان دون إخوان . قال : أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت ٣٨٧١ - من مصادر ترجمته : التقريب ٥٥٦ ٣٨٧٢ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٦٦٤ ٣٨٧٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٨٧ ١٥٤ البُنانىّ عن عسعس بن سلامة أنّه قال : تعالوا حتّى نجعل يومنا هذا ضِرْسًا ، يعنى نابًا ، قال : والناب الشىء الواحد . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن ثابت البنانيّ أنّ عسعس بن سلامة كان جالسًا عند قبر فقال : إنى قائل بيت شعر ، فقيل له : يا أبا صفرة أتقول الشعر عند القبر ؟ وقال : إنى لقائله : وإلاّ فإنّى لا إخالُكَ ناجِيًا إِنْ تَنجُ منها تنجُ من ذى عظيمةٍ ٠ ٠٠ ٣٨٧٤ - زياد بن مَطَر بن شُريح العَدَوىّ من بنى عدىّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أنّ أباه زياد بن مطر أوصى : إن حدث بى حدثٌ فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه ، فسألنا فاتّفقوا على الخمس . ٣٨٧٥ - والان بن قِرْفَة العَدَوىّ روى عن حُذيفة بن اليمان ، وروى عنه أبو هُنيدة العدوىّ . # * ٣٨٧٦ - عبد الله بن أبى عُثْبة سافر مع أبى الدرداء وأبى سعيد الخدرىّ وجابر بن عبد الله وناس من أصحاب النّبِىّ، وَخَرِ . ٣٨٧٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٢٥٩ ٣٨٧٥ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٩٧ ٣٨٧٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٤ ١٥٥ ٣٨٧٧ - عُقبة بن أوس السَّدوسيّ روى عنه محمّد بن سيرين ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٧٨ - عمرو بن وهب الثقفىّ روى عنه محمّد بن سيرين ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٧٩ - أبو شيخ الهُنائىّ من الأزد ، وكان اسمه خَيْوان بن خالد ، وكان ثقةً وله أحاديث ومات قبل الحسن . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال : حدّثنا أبو هلال عن محمّد بن سيرين أنّ ابن زياد اعتراه نسيان فأمر أبا شيخ الهُنائىّ أن يُلَّقِّنَه . يعنى فى الصلاة . ٣٨٨٠ - خُضَين بن المنذر الرَّقَاشِىّ ٣٨٨١ - عمران بن حِطّان السَّدُوسِىّ وكان شاعرًا وروى عن أبى موسى الأشعرىّ وعائشة وغيرهما . ٣٨٧٧ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ہ ص ٢٢٥ ٣٨٧٨ - من مصادر ترجمته : الثقات لان حبان ج ٥ ص ١٦٩ ٣٨٧٩ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٦٤٨ ٣٨٨٠ - من مصادر ترجمته: التقريب ص ١٧١ . وقد ورد فى ث ، ل هكذا دون ترجمة. وحضين : بضاد معجمة مصغر ، ضبطه صاحب التقريب . ٣٨٨١ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٤٢٩ ١٥٦ ٣٨٨٢ - يزيد بن عبد الله بن الشّخِير ابن عوف بن كعب بن وَقْدان بن الحَريش ، ويكنى أبا العلاء. قال : أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد عن يحتى بن سعد القطّان عن أبى عقيل قال : قال أبو العلاء أنا أكبر من الحسن بعشر سنين ، ومطرف أكبر منى بعشر سنين . قال : أخبرنا سليمان بن حَوْب قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا أبو صالح العُقَيلىّ قال: كان يزيد بن عبد الله بن الشّخّير يقرأ فى المصحف حتّى يُغشى عليه . قال : أخبرنا سليمان بن حَوْب قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد عن سعيد الجريرىّ قال: كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشّخّير يقرأ فى المصحف فكان مطرّف يقول : أَعْنِ (١) عنّا مصحفك سائر اليوم . قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن ويحتّى بن خُليف بن عُقبة قالا: حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ أبا العلاء يصفّر لحيته . قال : أخبرنا عارم بن الفضل ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أعين بن عبد الله أبو حفص العُقيلىّ قال : مرّ بى أبو المليح الهُذلىّ وأنا أخيط كفن يزيد بن عبد الله ابن الشّخّير أبى العلاء فقال : اجعلْ له أزرارًا مثل أزرار الأحياء ، قال محمّد بن عمر : وتُوفّى أبو العلاء بالبصرة سنة إحدى عشرة ومئة ، وقال غيره : تُوفّى فى ولاية عمر بن هُبيرة ، وكان ثقةً له أحاديث صالحة . ٥ ٣٨٨٢ - من مصادر ترجمته : التقريب ٦٠٢ (١) لدى ابن الأثير فى النهاية ( غنا) وفى حديث عثمان (( أن عليا بعث إليه بصحيفة فقال الرسول: أغْنِها عَنَّا )) أى اصرفها وكُفَّها. ١٥٧ ومن الطَّقَة الثانية وهم دُون مَن قَبلهم فى السِّن ممن رَوَى عن عِمْران بن مُحُصَين وأبى هريرة وأبى بكرة وأبى بَرْزَة ومَعقل بن يسار وعبد الله بن المُغَفَّل (١) وابن عُمر وابن عباس وأنسَ بن مالِك وغيرهم ٣٨٨٣ - الحسن بن أبى الحسن واسم أبى الحسن يسار ، يقال إنّه من سَبْىّ مَيْسان وقع إلى المدينة فاشتَرَتْه الرُّبَيّع بنت النّضْر عمّة أنس بن مالك فأعتقته ، وذُكر عن الحسن أنّه قال : كان أبواى لرجل من بنى النّار ، فتزوّج امرأة من بنى سَلِمَةً من الأنصار فساقهما إليها من مَهْرها فأعتقتهما (٢). ويقال: بل كانت أمّ الحسن مولاةٌ لأمّ سلمة زوج النّبيّ، وَليه، ووُلد الحسن بالمدينة لسنتين بقيتًا من خلافة عمر بن الخطّاب فيذكرون أنّ أمّه كانت ربّما غابت فيبكى الصبىّ فتُعطيه أمّ سلمة ثَدْيَها تعلّله به إلى أن تجىء أمّه فَدَرَّ عليه (٣) ثديها فشربه فيرون أنّ تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك ، ونشأ الحسن بوادى القُرى وكان فصيحًا (٤). قال : قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال : قال لى الحجّاج : ما أمدك يا حسن ؟ قال : قلتُ : سنتان من خلافة عمر ، قال فقال : والله لعينك أكبر من أمَدِك (٥) . ٣٨٨٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٦ ص ٩٥، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٣ (١) عبد الله بن المُغُفَّل: تحرف فى ل إلى ((عبد الله بن المعقل)) وصوابه من ث ، والمزى ج ٦ ص ٩٨ (٢) أورده المزى فى المصدر السابق نقلا عن ابن سعد . (٣) فى ل ((عليها)) وهو تحريف صوابه من ث والمزى وهو ينقل عن ابن سعد . (٤) المزى ص ٩٧ (٥) المزى ص ١٠٣ والأمد: أَمَدَان ، الأول عند ولادة الإنسان ، والثانى عند موته . وقول الحجاج من الأول كما فى التاج ( أمد ) . ١٥٨ قال : وقال أبو داود الطيالسيّ عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير قال : حدّثنا الحسن قال : رأيتُ عثمان يخطب وأنا ابن خمس عشرة سنة قائمًا وقاعدًا . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن شُعيب بن الخَبْحاب عن الحسن أنّه رأى عثمان بن عفّان يصبّ عليه من إبريق (١). قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو رجاء عن الحسن فقلتُ له : متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد ؟ قال : ليالى صفّين ، قال : قلتُ : فمتى احتلمتَ؟ قال : بعد صِفّين عامًا ، قال: وقال محمّد بن عُمر: والثبت عندنا أنّه كان للحسن يومَ قُتِل عثمان ، رضى الله عنه ، أربع عشرة سنة وقد رآه وسمع منه وروى عنه وروى عن عمران بن حصين وسَمُرّة بن جُنْدَب وأبى هُريرة وابن عمر وابن عبّاس وعمرو بن تَغْلب والأسود بن سريع وُجُنْدَب بن عبد الله وصَعْصَعَة بن معاوية وروى صعصعة عن أبى ذرّ وروى الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة أنّه غزا معه كابل والأنْدُقان والأندغان وزائلستان ثلاث سنين . وقال يحتى بن سعيد القطّان فى أحاديث سَمُرّة التى يرويها الحسن عنه : سمعنا أنّها من كتاب (٢) . قالوا : وكان الحسن جامعًا عالمًا عاليًا رفيعًا فقيهًا ثقة مأمونًا عابدًا ناسكًا کثیر (٣) العلم فصیحًا جميلًا وسيمًا ، و کان ما أُسْندَ من حديثه وروی عمّن سمع منه فَحَسنٌّ حُجّةٌ ، وما أرسل من الحديث فليس بحجّةٍ ، وقدم مكة فأجلسوه على سرير واجتمع النّاس إليه فحدّثهم ، وكان فيمن أتاهُ مُجاهد وعطاء وطاوس وعمرو ابن شعيب ، فقالوا أو قال بعضهم : لَم ◌َر مثل هذا قطّ (٤). قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : حدّثنا سعيد بن أبى عَرُوبَة عن قتادة عن الحسن قال : لولا الميثاق الذى أخذه الله على أهل العلم ما حدّثتكم بكثير ممّا تسألون عنه . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٧ (٢) المصدر السابق . (٣) فى ل ((كبير)) والمثبت من ث والمزى وهو ينقل عن ابن سعد. (٤) أورده المزي ج ٦ ص ١٢٥ نقلا عن ابن سعد . ١٥٩ قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا محمّد بن عمرو قال : سمعتُ الحسن يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول : الوضوء ممّا غيّرت النّار ، قال : فقال الحسن : لا أدعه أبدًا (١) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو هلال محمّد بن سليم قال : سمعتُ الحسن يقول: كان موسى نبيّ الله، وَلَ، لا يغتسل إلاّ مستترًا، قال: فقال له عبد الله بن بُريدة : يا أبا سعيد ممّن سمعتَ هذا؟ قال : سمعتُه من أبى هُريرة (٢). قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا ربيعة بن كلثوم قال : سمعتُ رجلًا قال للحسن : يا أبا سعيد يوم الجمعة يوم لَثَق وطين ومطر ، فأتى عليه الحسن إلا الغسل ، فلما أتى عليه قال الحسن : حدّثنا أبو هريرة قال: عَهِدَ إلىّ رسول الله، وَ لَّ، ثلاثًا: الغسل يوم الجمعة، والوِتْر قبلَ النوم ، وصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر(٣) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب عن أيّوب وحمّاد عن علىّ ابن زيد بن جدعان وغير واحد عن شُعبة عن يونس قالوا : لم يسمع الحسن من أبى هريرة . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال : حدّثنا ابن عون قال : كان الحسن يحدّث بالحديث والمعانى . قال : أخبرنا عقّان وموسى بن إسماعيل قالا : حدّثنا جرير بن حازم قال : كان الحسن يحدّثنا الحديث يختلف فيزيد فى الحديث وينقص منه ولكنّ المعنى واحد. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهدىّ ، يعنى ابن ميمون ، قال : حدّثنا غَيْلان بن جَرير قال : قلتُ للحسن : يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث فيحدّث به لا يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان ، قال : ومن يُطيق ذلك ؟ (٤) (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٧ (٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٧١ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٨ (٤) المزي ج ٦ ص ١٢١ ١٦٠ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن محُميد قال : كان علم الحسن فى صحيفة مثل هذه ، وعقد عفّان بالإبهامين والسبّابتين . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة قال : قلتُ لقتادة عمّن كان يأخذ الحسن أنّه كان لا يجيز الخلع إلّ عند السلطان ؟ قال : عن زياد . قال : أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن يزيد الرِّشك قال : كان الحسن على القضاء . قال: أخبرنا مُعاذ بن معاذ قال : حدّثنا عمر بن أبى زائدة قال : جئتُ بكتاب من قاضى الكوفة إلى إياس بن معاوية ، قال : فجئتُ به وقد عُزل واستُقضى الحسن فدفعتُ كتابى إليه فقبله ولم يسألنى عليه بيّةً . قال : أخبرنا سعيد بن عامر قال : حدّثنا هَمّام بن يحتَى عن قَتَادَةً قال : لم يحدّثنا الحسن أنّه شَافَةَ أَحَدًا (١) من أصحاب بدر . قال : أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدّثنا شعبة قال : رأيتُ . الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه ، فقال : لا بدّ لهؤلاء النّاس من وزعةٍ ، قال : وكان يقعد على المنارة العتيقة فى آخر المسجد . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو عَقيل قال : رأيتُ خاتم الحسن فى يساره . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مُعاذ بن مُعاذ عن ابن عون قال : كان فى خاتم الحسن خطوط . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا محمّد بن عَمْرو قال : رأيتُ خاتم الحسن فى يساره فضّةً كلّه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا عَبّاد بن راشد قال : رأيتُ الحسن يصلّی فی نعليه . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد بن أبى عَرُوبة قال : رأيتُ الحسن يصفّر لحيته (٢). (١) فى لى ((ساقه أحد)) والمثبت من ث وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٧ (٢) المزي ج ٦ ص ١٠٦