Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
على المدينة يومئذٍ ، يتلقاه وأخرج معه عدّة من وجوه أهل المدينة فيهم هشام بن
عبد الله . فلقيه بالنّقرة فسلّم عليه وسأله عمن معه فذكر له هشام بن عبد الله
وأثنى عليه ، فدعا به فدخل فسلّم عليه ودعا له وكلّمه بكلام أعجبه ، ووعظه
فولاه قضاء المدينة ، وأجازه بأربعة آلاف دينار . وكان هشام سخيًّا وَصولاً
لرحمه، و کان یکنی أبا الوليد .
٢٢٦٦ - القاسم بن عبد الله
ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب .
٠٠٠
٢٢٦٧ - عبد الرحمن بن عبد الله
ابن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطّاب .
٠٠٠
٢٢٦٨ - عبد الله بن عبد الرحمن
ابن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصدّيق .
٥٥ ٠
٢٢٦٦ - من مصادر ترجمته: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٤٠٠
٢٢٦٧ - من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة ج ٢ ص ٥٠١

٦٠٢
الطَّقَةُ السَّابِعَةُ
٢٢٦٩ - الدَّرَاوَزْدِىّ
واسمه عبد العزيز بن محمد بن عُبيد بن أبى ◌ُبيد ويكنى أبا محمد ، وهو
مولى للبَوْك بن وَبَرة ، أخوه كلب بن وبرة من قُضاعة . وكان أصله من دراوَرْد
قرية بخراسان ولكنّه وُلد بالمدينة ونشأ بها ، وسمع العلم والأحاديث بالمدينة ،
ولم يزل بها حتى توفّى سنة سبع وثمانين ومائة . وكان كثير الحديث يغلط .
٢٢٧٠ - عبد العزيز بن أبى حازم
واسم أبى حازم سَلَمة بن دينار مولى لبنى أَشْجَع ، ويكنى عبد العزيز أبا تمام .
وُلد سنة سبعٍ ومائة ومات سنة أربع وثمانين ومائة فُجَاءةً بالمدينة يوم الجمعة فى
مسجد النبيّ، وَل#، وبيعت داره فؤُجد فيها أربعة آلاف دينار . دُفن وكان كثير
الحديث دون الدراوزدى .
٢٢٧١ - أبو عَلْقَمةِ الفَرْوى
واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبى فَرْوة مولى آل عثمان بن عفّان .
وكان قد لقى نافعًا وسعيد بن أبى سعيد المَقْبُرى والصّلْت بن زُبيد وروى عنهم ،
ولكنّه عُمّر حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة بالمدينة . ومات بعد ذلك ، وكان
ثقةً قليل الحديث .
٢٢٦٩ - من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة ج ٣ص ٤٠
٢٢٧٠ - من مصادر ترجمته: التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٢٥
٢٢٧١ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٦١

٦٠٣
٢٢٧٢ - إبراهيم بن محمد
ابن أبى يحتى مولَّی لِأُسْلَم ، وکان یکنی أبا إسحاق ، وكان أصغر من أخيه
سَخْبَل بعشر سنين ، ومات بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة . وكان كثير
الحديث ، تُرك حديثه ليس يُكْتَب .
٢٢٧٣ - حاتم بن إسماعيل
ويكنى أبا إسماعيل .
قال : قال محمد بن عمر: أشهدنى أنّه مولّى لبنى عبد المَدَّان بن الدیّان من
بنى الحارث بن كعب ، وأعطانى سجلّ أبيه وقال : لا تذكره حتى أموت . وكان
أصله من أهل الكوفة ولكنّه انتقل إلى المدينة فنزلها حتى مات بها سنة ستِّ
وثمانين ومائة فى خلافة هارون الرشيد . وكان ثقةً مأمونًا كثير الحديث
٢٢٧٤ - مُحَمَّد بن عُمَر
ابن وَاقِد ويكنى أبا عبد الله الواقدىّ مولى لبنى شَهْم من أسْلَم . وكان قد
تحوّل من المدينة ، فنزل بغداد ، وَوَلىّ القضاءَ لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين
بعَشْكَر المُهْدَىّ أربع سنين . وكان عالمًا بالمغازى ، والسّيرة ، والفتوح ،
وباختلاف الناس فى الحديث ، والأحكام ، واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ،
وقد فسر ذلك فى كتُبُ استخرجها ووضَّعَها وَحدَّث بها (١)
وحدّثنى أحمد بن مستح قال: حدّثنى عبد الله بن عبيد الله قال: قال لى
٢٢٧٢ - من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة ج ١ ص ١٤٣
٢٢٧٣ - من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة ج ١ ص ٤٣٨
٢ ٢٢٧٤ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ١٨٠، وسير أعلام النبلاء ج ٩
ص ٤٥٤، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٢٣ ص ١٣١
(١) أورده المزی ج ٢٦ ص ١٨٨ نقلا عن ابن سعد .

٦٠٤
الواقدى : (*) حجّ أمير المؤمنين هارون الرشيد فَوَرَدّ المدینة فقال لتحتی بن خالد :
ارْتَدْ (١) لى رجلاً عارفًا بالمدينة والمشاهد ، وكيف كان نزول جبريل ، عليه
السلام، على النبىّ، وَ له، ومن أىّ وجه كان يأتيه، وقبور الشهداء . فسأل
يحتّى بن خالد ، فكلّ دلّه علىّ، فبعث إلىَّ فأتيتُه وذلك بعد العصر فقال لى :
يا شيخ إن أميرَ المؤمنين أعزَّه الله يريد أن تصلّى عشاء الآخرة فى المسجد وتمضى
معنا إلى هذه المشاهد فتُوقفنا عليها والموضع الذى يأتى جبريل ، عليه السلام ،
وكن بالقرب .
فلمّا صلّيتُ عشاء الآخرة إذا أنا بالشُّموع قد خرجتْ وإذا أنا برجلين على
حمارَيْن ، فقال يحتى : أين الرجل ؟ فقلت : هأنذا . فأتيتُ به إلى دور (٢)
المسجد فقلت : هذا الموضع الذى كان جبريل يأتيه . فنزلا عن حماريهما فصليا
ركعتين ودعوا الله ساعة ثمّ ركبا وأنا بين أيديهما، فلم أدَغْ موضعًا من المواضع
ولا مشهدًا من المشاهد إلاّ مررتُ بهما عليه ، فجعلا يصلّيان ويجتهدان فى
الدعاء، فلم نزل كذلك حتى وافينا المسجد وقد طلع الفجر وأدّن المؤذِّن . فلمّا
صارا إلى القصر قال لى يحتى بن خالد : أيّها الشيخ لا تبرح . فصلّيتُ الغداة فى
المسجد ، وهو على الرحلة إلى مكّة ، فأذن لى يحتى بن خالد عليه بعد أن
أصبحتُ ، فأدْنَى مجلسى وقال لى : إنّ أمير المؤمنين أعزّه الله لم یزل باكيًا ، وقد
أعجبه ما دللتَه عليه، وقد أمر لك بعشرة آلاف درهم . فإذا بَدْرة مبدّرة قد دُفعت
إلىّ ، وقال لى : يا شيخ خذها مبارك لك فيها ، ونحن على الرحلة اليوم ،
ولا عليك أن تلقانا حيث كنّا واستقرّت بنا الدارُ إن شاء الله .
وَرَحَلَ أمير المؤمنين وأتيتُ منزلى ومعى ذلك المال ، فقضينا منه دَيْنًا كان
علينا ، وزوّجتُ بعض الولد، واتّسعْنا. ثمّ إنّ الدّهر أعضّنا فقالت لى أمّ عبد الله :
(٥) من هذه العلامة إلى مثلها فى ص ٦١١ أورده ابن عساكر نقلا عن الواقدى ج ٢٣ ص ١٣٤
من مختصر ابن منظور .
(١) فى ث: أرتادُ، وقد اتبعت ماورد لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٩ ص ٤٦٤ وهو
ينقل عن ابن سعد، ومثله لدى ابن منظور فى المختصر ج ٢٣ ص ١٣٤
(٢) ابن منظور : دون .

٦٠٥
يا أبا عبد الله ما قعودك وهذا وزير أمير المؤمنين قد عرفك وسألك أن تصير إليه
حيث استقرّت به الدار ؟ فرحلتُ من المدينة وأنا أظنّ القوم بالعراق ، فأتيتُ
العراق فسألتُ عن خبر أمير المؤمنين فقالوا لى : هو بالرّقّة .
فأردتُ الانصراف إلى المدينة فنظرتُ فإذا أنا بالمدينة مختلّ الحال ، فحملتُ
نفسى على أن أصير إلى الرقّة ، فصرت إلى موضع الكراء فإذا أنا بعدّة فتيان من
الجند يريدون الرقّة ، فلما رأونى قالوا : أيّها الشيخ أين تريد ؟ فخبرتهم بخبرى
وأنى أريد الرقّة . فنظرنا فى كِرَاء الجمّالين فإذا هى تضعف علينا . فقالوا : أيّها
الشيخ هل لك أن تصير إلى السّفُن فهو أرفق بنا وأيسر علينا من كِرَاء الجمال ؟
فقلتُ لهم : ما أعرف من هذا شيئًا والأمر إليكم .
فصرنا إلى السفن فاكترينا ، فما رأيتُ أحدًا كان أبرّ بى منهم ولا أشفق
ولا أخوط ، يتكلّفون من خدمتی وطعامی ما يتكلّفه الولد من والده ، حتى صرنا
إلى موضع الجواز بالرقّة ، وكان الجواز صعبًا جدًّا ، فكتبوا إلى قائدهم بعدادهم
وأدخلونى فى عدادهم ، فمكثنا أيّامًا ثمّ جاءنا الإذن بأسمائنا فجزتُ مع القوم
فصرتُ إلى موضع لهم فى خان نزول ، فأقمتُ معهم أيّامًا وطلبتُ الإذن على
يحتِى بن خالد فصعب علىّ، فأتيتُ أَبا البَخْتَرىّ وهو بى عارف ، فلقيتُه فقال لى :
ياأبا عبد الله أخطأتَ على نفسك وغرّرتَ ولكن لستُ أدعُ أن أذكرك له .
وكنت أغدو إلى بابه وأروح فقلّت نفقتى واستحييت من رفقائى وتخرّقت
ثيابى وأيستُ (١) من ناحية أبى البخترى فلم أَخْبر رفقائى بشئ، وعُدْتُ منصرفًا
إلى المدينة . فمرّة أنا فى سفينة ، ومرّة أمشى حتى وردتُ السّيْلَحين .
فبينا أنا مستريح فى سوقها إذا أنا بقافلة من بغداد ، فسألتُ من هم فأخبرونى
أنّهم من أهل مدينة الرسول، وَ لَه، وأنّ صاحبهم بكّار الزّبيرىّ أخرجه
أمير المؤمنين ليولّيه قضاء المدينة . والزّبيرى أصدق الناس لى .
فقلت أَدَعُهُ حتى ينزل ويستقرّ ثمّ آتيه . فأتيتُه بعد أن استراح وفرغ من غدائه ،
فاستأذنتُ عليه فأذن لى ، فدخلتُ فسلّمتُ عليه فقال لى : يا أبا عبد الله ماذا
صنعتَ فى غيبتك؟ فأخبرته بخبرى وبخبر أبى البخترى ، فقال لى : أما علمتَ أنّ
(١) فى مختصر ابن منظور وهو ينقل عن الواقدى ((وَأُتْيْتُ)).
٠

٦٠٦
أبا البخترى لا يحبّ أن يذكرك لأحد ولا ينته باسمك ، فما الرأى ؟ فقلت :
الرأى أن أصير إلى المدينة. فقال : هذا رأىّ خطأ. خرجتَ من المدينة على ما قد
علمتَ ، ولكنّ الرأى أن تصير معى فأنا الذاكر ليحتى أمرك .
فركبتُ مع القوم حتى صرتُ إلى الرقّة ، فلمّا عبرنا الجواز قال لى : تصير
معی . فقلت : لا ، أصیر إلی أصحابی وأنا مبکر علیك غدًا لنصیر جميعًا إلى باب
يحيى بن خالد إن شاء الله ، فدخلتُ على أصحابى فكأنّى وقعت عليهم من
السماء ، ثمّ قالوا لى : ياأبا عبد الله ما كان خبرك فقد كنّا فى غمّ من أمرك ؟
فخبرتُهم بخبرى ، فأشار علىّ القوم بلزوم الزّبيرى وقالوا : هذا طعامك وشرابك
لا تهتمّ له .
فغدوتُ بالغداة إلى باب الزّبيرى فخُبّرتُ بأنّه قد ركب إلى باب يحيى بن
خالد . فأتيتُ باب يحتى بن خالد فقعدتُ مليًّا فإذا صاحبى قد خرج فقال لى :
يا أبا عبد الله أَنْسيتُ أن أذاكره أمرك ولكن قف بالباب حتى أعود إليه . فدخل ثمّ
خرج إلىّ الحاجب فقال لى : ادخل . فدخلتُ عليه فى حالٍ خسيسة ، وذلك فى
شهر رمضان وقد بقى من الشهر ثلاثة أيّامٍ أو أربعة . فلما رآنى يحتَى بن خالد فى
تلك الحال رأيتُ أثر الغمّ فى وجهه ، فسلم علىّ وقرّب مجلسى ، وعنده قوم
يحادثونه (١) . فجعل يذاكرنى الحديث بعد الحديث فانقطعتُ عن إجابته
وجعلتُ أجئُ بالشئ ليس بالموافق لِما يسألُ ، وجعل القوم يجيبون بأحسن
الجواب وأنا ساكت .
فلمّا انقضى المجلس وخرج القوم خرجت فإذا خادم ليحيى بن خالد قد
خرج فلقينى عند الستر فقال لى : إنّ الوزير يأمرك أن تُفْطِر عنده العشيّة . فلمّا
صرتُ إلى أصحابى خبّرتهم بالقضيّة وقلت : أخاف أن يكون غَلِطَ بى . فقال لى
بعضهم : هذه رغيفان (٢) وقطعة جبن وهذه دابتى تركب والغلام خلفك ، فإن
أذن لك الحاجب بالدخول دخلتَ ودفعتَ ما معك إلى الغلام ، وإن تكن الأخرى
صرتَ إلى بعض المساجد فأكلتَ ما معك وشربتَ من ماء المسجد .
(١) فى مختصر ابن منظور ((يجاذ بونه)).
(٢) لدى ابن عساكر كما فى المختصر ج ٢٣ ص ١٣٦ ((هذا رغيفين وقطعة جبن)).

٦٠٧
فانصرفتُ فوصلتُ إلى باب يحتى بن خالد وقد صلّى الناس المغرب . فلمّا
رآنى الحاجب قال : يا شيخ أبطأتَ وقد خرج الرسول فى طلبك غير مرّة . فدفعتُ
ما كان معى إلى الغلام وأمرته بالمقام . فدخلتُ فإذا القوم قد توافوا ، فسلّمتُ
وقعدتُ ، وقُدّم الوضوء فتوضّأنا وأنا أقرب القوم إليه ، فأفطرنا وقربت عشاء الآخرة
فصلّى بنا ثمّ أخذنا مجالسنا ، فجعل يحتى يسألنى وأنا منقطع والقوم يجيبون
بأشياء هى عندى على خلافٍ ما يجيبون .
فلمّا ذهب اللّيل خرج القوم وخرجتُ خلف بعضهم فإذا غلام قد لحقنى
فقال : إنّ الوزير يأمرك أن تصير إليه قابلةٌ (١) قبل الوقت الذى جئتَ فيه يومك
هذا. وناولنى كيسًا ما أدرى ما فيه إلاّ أنّه ملأنى سرورًا . فخرجتُ إلى الغلام
فركبتُ ومعى الحاجب حتى صيّرنى إلى أصحابى ، فدخلتُ عليهم فقلت : اطلبوا
لى سراجًا . فَفَضَضْتُ الكيسَ فإذا دنانير ، فقالوا لى : ما كان ردّه عليكَ ؟
فقلت : إنّ الغلام أمرنى أن أوافيه قبل الوقت الذى كان فى ليلتى هذه . وعددتُ
الدنانير فإذا خمسمائة دينار . فقال لى بعضهم: عَلَىَّ شراءُ دابتك، وقال آخر :
عَلَىَّ الشَّرْجُ واللِّجام وما يُصْلحه ، وقال آخر : علىَّ حمَّامك وخضابُ لحيتك
وطيبك ، وقال آخر : علىَّ شراء كسوتك فانظر فى أىّ الزىّ القومُ . فعددتُ مائة
دينار فدفعتُها إلى صاحب نفقتهم فحلف القوم بأجمعهم أنّهم لا يرزءُونى دينارًا
ولا درهمًا .
وغدوا بالغداة كلّ واحدٍ على ما انتدب لى فيه ، فما صلّيتُ الظهر إلّ وأنا من
أنبل الناس . وحملتُ باقى الكيس إلى الزّبيرىّ ، فلمّا رآنى بتلك الحال شُرّ سرورًا.
شديدًا، ثمّ أخبرته الخبر فقال لى: إنى شاخص إلى المدينة . فقلت : نعم إنى قد
خلّفتُ العيال على ما قد علمتَ . فدفعتُ إليه مائتى دينار يوصلها إلى العيال .
ثمّ خرجتُ من عنده فأتيتُ أصحابى بجميع ما كان معى من الكيس ، ثمّ
صلّيتُ العصر فتهيأتُ بأحسن هيئة ، ثمّ حضرت إلى بابِ يحتى بن خالد . فلمّا
رآنى الحاجب قام إلىّ فأذن لى فدخلتُ على يحتى فلمّا رآنى فى تلك الحال
نظرت إلى السرور فى وجهه ، فجلستُ فى مجلسى ثمّ ابتدأت فى الحديث الذى
(١) القابلة : الليلة التى لم تأت بعد .

٦٠٨
كان يذاكرنى به والجواب فيه ، وكان الجواب على غير ما كان يجيب به القوم .
فنظرتُ إلى القوم وتقطيبهم (١) لى ، وأقبل يحتى يسائلنى عن حديث كذا
وحديث كذا فأجيب فيما يسألنى ، والقوم سكوت ما يتكلّم أحد منهم بشئ .
فلمّا حضرت المغرب تقدّم يحتى فصلّى ، ثمّ أَحْضِرَ الطعام فتعشّينا ، ثمّ صلّى بنا
يحتى عشاء الآخرة وأخذنا مجالسنا ، فلم نزل فى مذاكرة ، وجعل يحتى يسأل
بعض القوم فينقطع .
فلمّا كان وقت الانصراف انصرف القوم وانصرفتُ معهم فإذا الرسول قد
لحقنى فقال : إنّ الوزير يأمرك أن تصير إليه فى كلّ يوم فى الوقت الذى جئت فيه
يومك هذا . وناولنی كيسًا . فانصرفت ومعى رسول الحاجب حتى صرتُ إلى
أصحابى وأصبتُ سراجًا عندهم فدفعتُ الكيس إلى القوم فكانوا به أشدّ سرورًا
منى . فلمّا كان الغد قلتُ لهم : أعِدّوا لى منزلاً بالقرب منكم واشتروا لى جارية
وغلامًا خبّازًا وأثاثًا ومتاعًا. فلم أصلّ الظهر إلّ وقد أعدّوا لى ذلك ، وسألتهم أن
یکون إفطارهم عندى فأجابوا إلى ذلك بعد صعوبة شديدة .
فلم أزل آتى يحتى بن خالد فى كلّ ليلة فى الوقت كلّما رآنى ازداد سرورًا .
فلم يزل يدفع إلىّ فى كلّ ليلةٍ خمسمائة دينار حتى كان ليلة العيد فقال لى :
يا أبا عبد الله تزيّنْ غدًا لأمير المؤمنين بأحسن زىّ من زىّ القُضاة ، واعترضْ (٢)
له فإنّه سيسألنى عن خبرك فأخبره .
فلمّا کان صبيحة يوم العيد خرجتُ فى أحسن زِئِّ ، وخرج الناس ، وخرج
أمير المؤمنين إلى المصلّى ، فجعل أمير المؤمنين يلحظنى ، ولم أزل فى الموكب .
فلمّا كان بعد انصرافه صرتُ إلى باب يحتى بن خالد ولحقنا يحتى بعد
دخول أمير المؤمنين منزله فقال لى : ياأبا عبد الله ادخل بنا . فدخلتُ ودخل القوم
فقال لى : يا أبا عبد الله ما زال أمير المؤمنين يسألنى عنك فأخبرته بخبر حجّنا
وأنّك الرجل الذى سايرتَه تلك الليلة ، وأمر لك بثلاثين ألف درهم ، وأنا متنجّزها
لك غدًا إن شاء الله .
(١) لدى ابن عساكر ((وتعظيمهم)).
(٢) ابن عساكر ((واعرض)).

٠
٦٠٩
ثمّ انصرفتُ يومى ذلك فدخلتُ من الغد على يحتى بن خالد فقلت : أصلح
الله الوزير ، حاجةٌ عرضتْ وقد قضيتُ على الوزير أعزّه الله بقضائها . فقال لى :
وما ذلك ؟ فقلت : الإذن إلى منزلى ، فقد اشتدّ الشوق إلى العيال والصبيان .
فقال لى : لا تفعل . فلم أزل أنازله حتى أذن لى واستخرج لى الثلاثين الألف
درهم ، وهُيُعتْ لى حرَّاقة (١) بجميع ما فيها، وأمر أن يُشْتَرى لى من طرائف الشأم
لأحمله معى إلى المدينة ، وأمر وكيله بالعراق أن يكترى لى إلى المدينة لا أكلّف
نفقة دينار ولا درهم . فصرتُ إلى أصحابى فأخبرتهم بالخبر وحلفتُ عليهم أن
يأخذوا منى ما أصلهم به . فحلف القوم أنّهم لا يرزءُونى دينارًا ولا درهمًا، فوالله
ما رأيتُ مثل أخلاقهم فكيف أُلامُ على حتى ليحتى بن خالد .
وحدّثنى أحمد بن مستح قال : حدّثنى عبد الله بن عبيد الله قال : كنتُ عند
الواقدى جالسًا إذا ذُكر يحتى بن خالد بن بَرْمَك ، قال : فترحّم عليه الواقدى
فأكثر الترحم ، قال: فقلنا له : ياأبا عبد الله إنّك لتكثر الترحم عليه . قال : وكيف
لا أترحم على رجل أَخْبرك (٢) عن حاله؟ كان قد بقى علىّ من شهر شعبان أقلّ
من عشرة أيّام ، وما فى المنزل دقيق ولا سَويق ولا عرض من عروض الدنيا ،
فميَّتُ ثلاثةً من إخوانى فى قلبى فقلت : أَنْزِل بهم حاجتى .
فدخلتُ على أم عبد الله وهى زوجتى فقالت : ما وراءك يا أبا عبد الله وقد
أصبحنا وليس فى البيت عرض من عروض الدنيا من طعام أو سويق أو غير ذلك ،
وقد ورد هذا الشهر؟ فقلت لها : قد ميّزتُ ثلاثةً من إخوانى أَنْزِلُ بهم حاجتى .
فقالت : مدنيّون أو عراقيون ؟ قال : قلت : بعض مدينى وبعض عراقى ، فقالت :
اغْرِضْهم علىّ ، فقلت لها : فلان . فقالت : رجل حسب ذو يسار إلاّ أنّه منّان
لا أرى لك أن تأتيه ، فسمّ الآخر. فسمّيتُ الآخر فقلت : فلان . فقالت : رجل
حسيب ذو مال إلاّ أنّه بخيل لا أرى لك أن تأتيه . قال : فقلت فلان ، فقالت :
رجل كريم حسيب لا شئ عنده ولا عليك أن تأتيه .
قال : فأتيته فاستفتحثُ عليه الباب فأذن لى عليه فدخلت ، فرحّب وقرّب
(١) ضرب من السفن النهرية .
(٢) ابن عساكر ((على رجل أجزل عن حاله)).
[ ٣٩ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٦١٠
وقال لى : ما جاء بك أبا عبد الله ؟ فأخبرتُه بورود الشهر وضيق الحال . قال ففكّر
ساعةً ثمّ قال لى : ارفع ثنى الوسادة فخذ ذلك الكيس فطهّرْه واستنفقْه ، فإذا هى
دراهم مُكحلة (١) . فأخذت الكيس وصرتُ إلى منزلى فدعوتُ رجلاً كان يتولّى
شراء حوائجى فقلت : اكتب من الدقيق عشرة أقفزة ، ومن الأرز قفيزًا ، ومن
السكّر كذا ، حتى قصّ جميع حوائجه .
فبينا نحن كذلك إذ سمعتُ دقّ الباب فقلت : انْظروا من هذا . فقالت
الجارية : هذا فلان بن فلان بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب . فقلت :
ائذنى له . فقمت له عن مجلسى ورحبتُ به وقرّبت وقلت له : يابن رسول الله
ما جاء بك ؟ فقال لى : ياعمّ أخرجنى ورود هذا الشهر وليس عندنا شئ . ففكّرتُ
ساعة ثمّ قلتُ له : ارفع ثنى الوسادة فخذ الكيس بما فيه . فأخذ الكيس ، ثمّ قلت
لصاحبى : اْرج . فخرج .
فدخلتْ أم عبد الله فقالت لى : ما صنعتَ فى حاجة الفتى ؟ فقلت لها :
دفعتُ إليه الكيس بأسْرِهِ . فقالت : وُقّقْتَ وأحسنتَ . ثمّ فكّرتُ فى صديق لى
بقرب المنزل فانتعلت وخرجت إليه فدققت الباب فأذن لى ، فدخلتُ فسلّم علىّ
ورحّب وقرّب ثمّ قال لی : ما جاء بك أبا عبد الله ؟ فخبرته بورود الشھر وضیق
الحال . ففكّر ساعة ثمّ قال لى : ارفع ثنى الوسادة فخذ الكيس ، فخذ نصفه
وأعْطِنا نصفه . فإذا كيسى بعينه . فأخذتُ خمسمائة درهم ودفعتُ إليه خمسمائة
وصرت إلى منزلى فدعوت الرجل الذى كان يلى شراء حوائجى فقلت له : اكتب
خمسة أقفزة دقيق . فكتب لى جميع ما أردت من حوائجی .
فبينا أنا كذلك إذا أنا بِدَاقٌّ يدقّ الباب فقلت للخادم : انْظرى من هذا .
فخرجتْ ثمّ رجعتْ إلىّ فقالت : خادم نبيل . فقلت لها : اْذنى له . فنزل فإذا
كتاب من يحتى بن خالد يسألنى المصير إليه فى وقته ذلك . فقلت للرجل :
اخْرج. ولبستُ ثيابى وركبتُ دابّتى ثمّ مضيتُ مع الخادم فأتيتُ منزل یحتّى بن
خالد ، رحمه الله ، فدخلتُ عليه وهو جالس فى صحن داره ، فلمّا رآنى وسلّمتُ
(١) مكحلة : كثيرة .

٦١١
عليه رحّب وقرّب وقال : يا غلام مِرْفَقة . فقعدتُ إلى جانبه فقال لى : أبا عبد الله
تدرى لِمَ دعوتُك ؟ قلتُ : لا ، فقال : أَسْهَرَتْنِى ليلتى هذه فكْرة فى أمرك وورود
هذا الشهر وما عندك . فقلتُ : أَصْلَحَ الله الوزير! إنّ قصّتى تطول . فقال لى : إنّ
القصّة كلّما طالت كان أشهى لها . فخبرتُه بحديث أمّ عبد الله وحديث إخوانى
الثلاثة وما كان من ردّها لهم ، وخبرته بحديث الطالبى وخبر أخى الثانى المواسى
له بالكيس . فقال : يا غلام دواة . فكتب رقعة إلى خازنه ، فإذا كيس فيه
خمسمائة دينار ، فقال لى : يا أبا عبد الله اسْتَعِنْ بهذا على شهرك .
ثمّ رفع رقعة إلى خازنه فإذا صرّة فيها مائتا دينار فقال : هذا لأمّ عبد الله
لجزالتها وحسن عقلها ، ثمّ رفع رقعة أخرى فإذا مائتا دينار فقال : هذا للطالبى ،
ثمّ رفع رقعة أخرى فإذا صرّة فيها مائتا دينار فقال: هذا للمواسى لك ، ثمّ قال
لى : انْهضْ أبا عبد الله فى حفظ الله .
قال فركبتُ من فورى فأتيتُ صاحبى الذى واسانى بالكيس فدفعتُ إليه
المائتى دينار وخبرته بخبر يحيى بن خالد ، فكاد يموت فرحًا . ثمّ أتيتُ الطالبى
فدفعتُ إليه الصرّة وأخبرته بخبر يحتى بن خالد ، فدعا وشكر. ثمّ دخلتُ منزلى
فدعوتُ أمّ عبد الله فدفعتُ إليها الصرّة فدعت وجزت خيرًا. فكيف ألام على
حبّ البرامكة، [ و] يحتى بن خالد خاصّة ؟ (٥)
وتوفّى وهو على القضاء فى ذى الحجّة سنة سبع ومائتين وصلّى عليه محمد
ابن سماعة التميمى وهو يومئذٍ على القضاء ببغداد فى الجانب الغربى . وأوصى
محمد بن عمر إلى عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فقبل وصيتّه وقَضَى دَيْنَه .
وكان لمحمد بن عُمر يوم مات ثمان وسبعون سنة (١).
قال محمد بن سعد : أخبرنى أنه وُلِدَ فى أول سنة ثلاثين ومائة .
(١) أورده المزي ج ٢٦ ص ١٩٢ نقلا عن ابن سعد .

٦١٢
٢٢٧٥ - څُسین بن زَيْد
ابن علیّ بن حسین بن علیّ بن أبى طالب ویکنی أبا عبد الله ، و کان قد ◌ُفّ
بصره ، وأمّه أمّ ولد .
فولد حسينُ بن زيد : مُليكَة ، وميمونةَ ، تزوّجها المهدى أمير المؤمنين فتوفّی
عنها فخلف عليها عيسى بن جعفر الأكبر بن المنصور فلم تلد له شيئًا ، وعُليّة
بنت حسين وأمّهنّ كَلْثَم الصمّاء بنت عبد الله بن علىّ بن حسين بن عليّ بن أبى
طالب ، ويحتى بن حسين ، وسُكينة لم تَبْرُزْ ، وفاطمةَ بنت حسين ، تزوّجها
محمد بن إبراهيم بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن عباس فولدت له حَسَنًا ،
وسُليمان ، وخديجة ، وزينب ، والحُسين - لا عقب له - بنى محمد بن إبراهيم
وأمّهم خديجة بنت عمر بن علىّ بن حسين بن عليّ بن أبى طالب ، وعليًّا ،
وجعفرًا ، وأمّهما أمّ ولد . ولحسين أحاديث .
٢٢٧٦ - عبد الله بن مُضْعَب
ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خُوَيْلد بن أسد ، وأمّه أمّ ولد .
فَوَلَدَ عبدُ الله بن مصعب : أبا بكر ولى المدينة لهارون أمير المؤمنين وأمّه
عبدة ، وهى أمّ عبد الله بنت طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر
الصدّيق، ومصعبًا وأَمُّه أَمَةُ الجَّار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير
وأمّها فاختة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبى البَخْتَرى ، ومحمدًا
الأكبر، ومحمدًا الأصغر، وعَلِيًّا، وأحمدَ وأمّهم خديجة بنت إبراهيم بن إبراهيم
ابن عثمان، وهو قُرين بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حِزَام ، وأمّ
قُرين سكينة بنت الحسين بن على بن أبى طالب .
وكان عبد الله بن مصعب يكنى أبا بكر ، ومات بالرقّة فى شهر ربيع الأوّل
٢٢٧٥ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ١٦٦
٢٢٧٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٧ ص ٥٦

٦١٣
سنة أربع وثمانين ومائة ، وهو ابن تسع وستین سنة ، وُلد له ابن بعد موته فشمّی
عبد الله وأمّه أم ولد ، وله أحاديث .
٢٢٧٧ - عامر بن صالح
ابن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوّام بن خُوَيْلد بن أسد ، وأمّه أمّ حبيب
بنت محمد بن صَفْوان بن أميّة بن خَلَف الجُمَحى . توفّى ببغداد فى خلافة
هارون ، وكان عامر شاعرًا عالمًا بأمور الناس ويكنى أبا الحارث .
٢٢٧٨ - عبد الله بن عبد العزيز
*
ابن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب وهو العابد، وأمُّه أَمَةُ الحميد
بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بُلَيْل (١) بن بلال بن أَحَيحة بن الجُلاح من
بنى عَمْرو بن عوف من الأوس . وكان عبد الله بن عبد العزيز عابدًا ناسكًا عالمًا
وتوفّى بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة .
٢٢٧٩ - عبد الله بن محمد
ابن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو
ابن كعب بن سعد بن تيم ، وأمّه أم ولد . ولى قضاء المدينة لهارون أمير المؤمنين
ثمّ عزله واستعمله على قضاء مكة . ثمّ عزله واستعمله على قضاء المدينة ، ثمّ عزله
فلحق بهارون فلم يزل معه حتى خرج إلى الرّىّ فخرج معه ، فمات بالرّىّ سنة
تسع وثمانين ومائة . وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد ، وكان قليل
الحديث .
٢٢٧٧ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٢٨٧
٢٢٧٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٥ ص ٢٤١
(١) الشكل عن جمهرة ابن حزم ص ١٥٣
... .

٦١٤
٢٢٨٠ - ابن أبى ثابت الأعرج
واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف
ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة ، وأَمّه أَمَةُ الرّحمن بنت خَفْص بن
عمر بن عبد الرحمن بن عوف .
فَوَلَدَ عبدُ العزيز بن عمران: عبيدةَ الكبرى وأُمّها أَمَةُ الواحد بنت عائذ بن مَنْ
ابن عبد الله بن عاصم بن عدىّ بن الجدّ بن العَجْلان، وفاطمةً، وعُبيدةَ الصغرى
وهى الفصيحة وأمّها الصّعْبة بنت عبد الله بن ربيعة بن أبى أمّيّة بن المُغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وإبراهِيمَ وأمّ يحتّى، وأمةَ الرحمن ، وأمَّ حفص ، وأمَّ
البنين، وأمّ عَمْرو وأمّهم أمّ ولد ، وبَرّةَ، وأمَّ محمد وأمّها حميدة بنت محمد بن
بلال بن أبى بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب .
٢٢٨١ - ابن الطويل
واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو الطويل بن طلحة بن عبد الله بن عثمان
ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة . وكان قليل
الحديث .
٢٢٨٢ - أبو ضَمْرة
واسمه أنس بن عياض الليثى من أنفسهم ، وكان ثقةً كثير الحديث .
٢٢٨٣ - محمد بن مَعْن
ابن محمد بن معن الغِفارى ويكنى أبا معن . وكان ثقةً قليل الحديث .
٢٢٨٠ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٨ ص ١٧٨، والتحفة اللطيفة ج ٣
ص ٣٤
٢٢٨٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٦ ص ٧٦
٢٢٨٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٩ ص ٥٩

٦١٥
٢٢٨٤ - إبراهيم بن جعفر
ابن محمود بن عبد الله بن محمد بن مَسْلَمة بن سَلَمة بن خالد بن عدىّ بن
مَجْدَعة بن حارثة من الأوس ، وأمّه كبلة بنت السائب من بنى مُحارب بن خَصَفة
من قيس عيلان .
فَوَلَدَ إِبراهيمُ بن جعفر : يعقوبَ، وإسماعيلَ، وأَمامةَ لأمّهات أولاد شتى .
وكان إبراهيم بن جعفر يكنى أبا إسحاق ، وتوفّی فی شوّال سنة إحدى وتسعين
ومائة .
٢٢٨٥ - زكريّاء بن منظور
القُرَظى ويكنى أبا يحتى . وكان أعور قد لقى أبا حازم ، وعمر مولى غُفرة .
٢٢٨٦ - مَعْن بن عيسى
ابن معن ويكنى أبا يحتى مولى الأشْجَع وكان يعالج القزّ بالمدينة ويشتريه ،
وكان له غلمان حاكة ، وكان يشترى ويلْقى إليهم . مات بالمدينة فى شوال سنة
ثمانٍ وتسعين ومائة . وكان ثقةً كثير الحديث ثبتًا مأمونًا .
٢٢٨٧ - محمد بن إسماعيل
ابن مُسْلم بن أبى فُدَيْك ويكنى أبا إسماعيل ، مولى لبنى الديل . مات
بالمدينة سنة تسع وتسعين ومائة . وقد روى عن حُميد الخرّاط ، ومحمد بن
إسحاق ، وعبد الرحمن بن حَوْملة ، والضّاك بن عثمان ، وربيعة بن عثمان ،
ويحتى بن عبد الله بن أبى قَتَادَةَ . وكان كثير الحديث وليس بحجّة .
٢٢٨٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ص ٦٢
٢٢٨٥ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٢١٦
٢٢٨٦ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٥٤٢
٢٢٨٧ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٤٦٨

٦١٦
٢٢٨٨ - عبد الله بن نافع
الصائغ ويكنى أبا محمد ، مولى لبنى مخزوم . وكان قد لزم مالك بن أنس
لزومًا شديدًا. وكان لا يقدّم عليه أحدًا . مات بالمدينة فى شهر رمضان سنة ستِّ
ومائتين وهو دون مَعْن .
#
٢٢٨٩ - أبو بكر الأَعْشَى
واسمه عبد الحميد بن عبد الله ، وهو أبو أويس بن عبد الله بن أويس بن
مالك بن أبى عامر ، وأمّه أخت مالك بن أنس . وكان أبو بكر صاحب عربيّة
وقراءة ورواية عن نافع بن أبى نُعيم وسليمان بن بلال وغيرهما .
٢٢٩٠ - وأخوه : إسماعيل بن عبد الله
وهو أبو أويس بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبى عامر، وأمّه أخت مالك
ابن أنس ، ويكنى إسماعيل أبا عبد الله، وقد روى عن مالك بن أنس ، وعن أبيه ،
وعن كثير بن عبد الله ، ونافع بن أبى نُعيم ، وشيوخ أهل المدينة .
٢٢٩١ - مطرّف بن عبد الله
ابن يسار اليسارى ويكنى أبا مُصْعَب . وكان يسار مكاتبًا لرجلٍ من أسلم
فأدی عنه عبد الله بن أبی فَزوة کتابته فعتق فصار هو وولده مع آل عبد الله بن أبی
فروة وفى دعوتهم . وكان مطرّف من أصحاب مالك بن أنس ، وكان ثقةً ، وكان
به صَمَمٌ ، ومات بالمدينة فى أوّل سنة عشرين ومائتين .
٢٢٨٨ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٣٢٦
٢٢٨٩ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٣٣٣
٢٢٩٠ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ١٠٨
٢٢٩١ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٥٣٤

٦١٧
٢٢٩٢ - عبد العزيز بن عبد الله
ابن عمرو الأكبر بن أُويس بن سعد الأكبر بن أبى سَرْح بن الحارث بن حُبِيِّب
ابن جَذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ .
٢٢٩٣ - عبد الله بن نافع
ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن
قُصَىّ، وأَمّه أَمّ ولد يقال لها عُصيمة .
#
#
٢٢٩٤ - مُضْعَب بن عبد الله
ابن مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام ، وأَمّه أَمَةَ الجبّار بنت
إبراهيم بن جعفر بن مُصْعَب بن الزّبير بن العوّام .
٠
*
٢٢٩٥ - عتيق بن يعقوب
ابن صُديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام ويكنى أبا بكر ، وأمّه
حفصة بنت عمر بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير . وقُتل جدّه عمر بن عتيق
وأبوه عتيق بن عامر جميعًا بقُديد . وكان عتيق بن يعقوب قد اعتزل فنزل السّوارقيّة
ثمّ رجع إلى المدينة فأقام بها ، وكان لَزومًا لمالك بن أنس قد كتب عنه كُتُه
الموطأ وغيره ، وكان يلزم عبد الله بن عبد العزيز العُمَرى العابد . ولم يزل عتيق
من خيار المسلمين ، ومات سنة سبع أو ثمانٍ وعشرين ومائتين .
٢٢٩٣ - من مصادر ترجمته : تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢
٢٢٩٤ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٤ ص ٨٥
٢٢٩٥ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٥٢٧

٦١٨
٢٢٩٦ - عبد الجبّار بن سعيد
ابن سليمان بن نوفل بن مُساحق بن عبد الله بن مَخْرَمة من بنى عامر بن
لُؤىّ، وأمّه بنت عثمان بن الزّبير بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفّان ،
وهى أمّه وأمّ إخوته جميعًا . وولى عبد الجبّار قضاء المدينة للمأمون
أمير المؤمنين ، وكان أبوه سعيد بن سليمان قد ولى أيضًا قضاء المدينة
للمهدىّ . وكانت عند عبد الجبار أحاديث ، وسُمع منه ، ومات فى سنة
تسعٍ وعشرين ومائتين بالمدينة .
٢٢٩٧ - أبو غَزِيّة
واسمه محمد بن موسى من بنى مازن بن النّار ، وقد ولّده أسامة بن زيد بن
حارثة الكلبى من قِبَل أمّهاته . وكانت له رواية وعلم وبصر بالفتوى والفقه . ولى
قضاء المدينة فى ولاية عبيد الله بن الحسن العَلَوىّ على المدينة وذلك فى خلافة
المأمون أمير المؤمنين .
٢٢٩٨ - أبو مُصْعَب
واسمه أحمد بن أبى بكر بن مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عوف . وقد سمع
من مالك بن أنس وروى عنه. وهو من فقهاء أهل المدينة ، وقد ولى شُرَط المدينة
وقضاءها لعبيد الله بن الحسن بعد أبى غَزِيّة .
٢٢٩٦ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٤١٨
٢٢٩٧ - من مصادر ترجمته : ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٤٩
٢٢٩٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١ ص ٢٧٨

٦١٩
٢٢٩٩ - يعقوب بن محمد :
ابن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ويكنى
أبا يوسف . وكان أبوه محمد بن عيسى من سراة أهل المدينة وأهل المروءة منهم .
وكان جميلاً نبيلاً . وكان يعقوب كثير العلم والسماع للحديث ، ولم يجالس
مالكًا ولكنّه قد لقى من كان بعد مالك من فقهاء أهل المدينة ورجالهم وأهل العلم
منهم . وكان حافظًا للحديث .
٢٣٠٠ - محمد بن عُبيد الله
ابن محمد بن أبى زيد ويكنى أبا ثابت مولى لآل عثمان بن عفّان . وكان
تاجرًا ، وقد سمع من مالك وغيره من رجال أهل المدينة ، وكان فاضلاً خيّرًا ،
ومات فى المحرّم سنة سبعٍ وعشرين ومائتين .
٢٣٠١ - إبراهيم بن حمزة
ابن محمد بن حمزة بن مُصْعَب بن الزبير بن العوام ، وأمّه من آل خالد بن
الزّبير بن العوّام ، وأمّ أبيه أمّ ولد ، وأمّ جدّه أمّ ولد ، ويكنى إبراهيم أبا إسحاق .
وقُتل حمزة بن مصعب وابنه عُمارة بن حمزة بقُديد . ولم يجالس إبراهيم بن
حمزة مالك بن أنس ، وسمع من عبد العزيز بن محمد الدّراوزدى وعبد العزيز بن
أبى حازم وغيرهما من رجال أهل المدينة .
وهو ثقة صدوق فى الحديث ، ويأتى الرّبذة كثيرًا فيقيم بها ويتّجر بها ويشهد
العيدين بالمدينة .
٢٢٩٩ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٩ ص ٢٨٤
٢٣٠٠ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ٤٦
٢٣٠١ - من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة ج ١ ص ١١٢

٦٢٠
٢٣٠٢ - عبد الملك بن عبد العزيز
ابن عبد الله بن أبى سَلَمة الماجشون ويكنى أبا مروان . وكان من أصحاب
مالك بن أنس ، وكان له فقه ورواية .
آخر الطبقة السابعة من التابعين وهى آخر طبقات التابعين (١).
٢٣٠٢ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٨ ص ٣٨٩
(١) يتلوها من نزل مكة من أصحاب رسول الله وحَله .