Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، وسعيد بن منصور ، عن ابن عُبَيْنة ، عن أبى موسى ، قال : سمعت الحسن ، قال : حدثنا أبو بكرة قال : لقد رأيت رسول الله وَ له على المنبر وهو يقبل على الناس مرة وعلى الحسن مرة ويقول: إن ابنى هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . وزاد سعيد : إسرائيل بن موسى ، وزاد : على يده بين فئتين من المسلمين . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، قال : حدثنا سفيان ، عن داود بن أَیِی هِنْد ، عن الحسن، قال: قال رسول الله وَلو للحسن: إن ابنى هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال: حدثنا مبارك بن فَضَالَة ، عن الحسن ، قال: أخبرنى أبو بَكْرَة: أن رسول الله وَ ل# كان يصلى فإذا سجد وثب الحسن على ظهره ، أو قال على عنقه فيرفع رأسه رفعًا رفيقًا لئلا يصرع . فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا يارسول الله رأيناك صنعتَ بالحسن شيئًا ما رأيناك صنعته بأحد . فقال : إنه ريحانى من الدنيا وإن ابنى هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا حميد عن الحسن، أن الحسن بن على جاء ذات يوم فصعد المنبر ورسول الله وَاليه. يخطب فأخذه فوضعه فى حجره ، فجعل يمسح رأسه وقال إن ابنى هذا سيد وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، وعارم بن الفضل ، قالا : أخبرنا حماد بن زيد، قال: حدثنا على بن زيد، عن الحسن، عن أبى بكرة: أن النبى وَال كان يخطب يومًا فصعد إليه الحسن فضمه النبى وَ ل# إليه وقال: إن ابنى هذا سيد ولعل الله أن يصلح على يديه فئتين من المسلمين عظيمتين . قال : أخبرنا بكر بن عبد الرحمن القاضى ، قال : حدثنا عيسى بن المختار ، عن محمد يعنى ابن أبى ليلى ، عن عطية ، عن أبى سعيد الخُدْرِىّ ، قال : جاء الحسن إلى رسول الله وَ له وهو ساجد فركب على ظهره فأخذه رسول الله وعي اله بيده فقام وهو على ظهره (١) ثم ركع ثم أرسله فذهب . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، وسليمان أبو داود الطيالسى ، وهشام (١) رواية ث ((فأخذه رسول الله بيده وهو على ظهره)). ٣٦٢ أبو الوليد ، قالوا : أخبرنا شُعْبَة ، قال : أخبرنى عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، قال : خطبنا الحسن بن على على المنبر بعد قتل على فقام رجل من أزد شنوءة فقال رأيت رسول الله وَ له واضعًا الحسن فى حَبْوَته وهو يقول : من أحبنى فليحبه وليبلغ الشاهِدُ منكم الغائبَ . ولولا عزمة رسول الله وَ لير ما حدثت أحدًا شيئًا ثم قعد (١). قال : أخبرنا سفيان بن عُبَيْنة ، عن الزُّهْرِىّ ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة : أبصر الأقرعُ النبيَّ بَلَه يقبل حسنًا فقال: لى عشرة من الولد ما قبلت واحدًا منهم قط ، فقال : إنه من لا يرحم لا يرحم . قال سفيان : وقال بعض الناس : ما أصنع بك إن كان الله نزع منك الرحمة . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، وشَبَابَةُ بن سَوَّار ، ويحيى بن عباد ، قالوا : حدثنا شعبة ، قال : أخبرنى عدى بن ثابت ، قال : سمعت البَرَاء بن غَازِبٍ، يقول: رأيت النبى وَ لهل حاملًا الحسن على عاتقه وهو يقول: اللهم إنى أَحُِهُ فَأُحِبُّه . قال : أخبرنا الفضل بن دُگینْ ، قال : حدثنا فضیل بن مرزوق ، قال : حدثنى عدى بن ثابت، عن البَرَاء بن عَازِب، قال: قال رسول الله وَليه للحسن: اللهم إنى قد أحببته فأحبه وأحب من يحبه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْ ، قال : حدثنا إسرائيل ، قال : سمعت سالم ابن أَبِى حَقْصة ، قال: سمعت أبا حازم ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله وَالله يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، قال : حدثنا شَرِيك ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: قال رسول الله وَ له: من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن على . قال : أخبرنا الفضل بن ذُكَيْن ، ومحمد بن عبد الله الأسدى ، قالا : حدثنا سفيان ، عن يزيد بن أبى زياد ، عن ابن أبى نُعم ، عن أبى سعيد الخُدْرِىّ ، قال : قال رسول الله وَله: حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة . (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١١ ٣٦٣ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، والفضل بن دكين ، قالا : حدثنا يزيد بن مَرْدَاتُبَه ، عن عبد الرحمن بن أبى نُغم ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صَحَلّه وَسلام قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أَبِی نُغم، عن أبيه ، عن أبى سعيد، عن النبى وَل قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابنى الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَين ، قال : حدثنا شَرِيك ، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، قال: أقبل الحسن والحسين فقال رسول الله وعليه : هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَين ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن ابن أَبِى الشَّفَر ، عن الشعبى، عن حذيفة عن النبى وَله ، قال: أتانى جبريل فبشرنى أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . قال : أخبرنا عبد الله بن نمیر ، عن حجاج بن دينار ، عن جعفر بن إياس ، عن عبد الرحمن بن مسعود ، عن أبى هريرة، قال: خرج علينا رسول الله وَ له ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة ، حتى انتهى إلينا فقال له رجل : يارسول الله إنك لتحبهما فقال : من أحبهما فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن زيد، أن فتية من قريش خطبوا ابنة سهيل بن عمرو ، وخطبها الحسن فشاورت أبا هريرة - وكان لها صديقًا - فقال: إنى رأيت النبى وَله يقبل فاه فإن استطعت أن تقبلى حيث قبل فقبلى . قال : أخبرنا خلاد بن يحيى ، قال : حدثنا مُعرِّفُ بن واصل ، قال : حدثتنى امرأة من الحى يقال لها : حفصة ابنة طلق ، قالت : حدثنا أبو عميرة رشيد بن مالك ، قال: كنا عند رسول الله مَله جلوسًا فأتاه رجل بطبق عليه تمر فقال : ما هذا أهدية أم صدقة ؟ فقال الرجل : صدقة . قال : فقدمها إلى القوم ، قال : ٣٦٤ وحسن بين يديه يَتَعَفَّر (١) . قال: فأخذ الصبى تمرة فجعلها فى فيه . قال : فقطن له رسول الله وَ﴿ فأدخل أصبعه فى فىّ الصبى فانتزع التمرة ثم قذف بها. وقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة . قال : أخبرنا و کیع بن الجراح ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبى هريرة ، قال : أخذ الحسن بن على تَمْرَةً من تَمْر الصدقة فجعلها فى فيه . فقال له رسول الله وَله: كَخْ كَخْ (٢) ثم أخذها من فيه فألقاها وقال: إنا أهل بيت لا نأكل الصدقة . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: إن رسول الله وَليل أتى بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمره فجعل الحسن أو الحسين على عاتقه وجعل لُعابه يسيل عليه فنظر إليه فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده وقال : ألقها يا بنى ألقها ، أما سمعتَ أن آل محمد لا يأكلون الصدقة . * ذكر ما علم النبى اَلل الحسن رحمه الله من الدعاء قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا شَرِيك بن عبد الله ، عن أبى إسحاق ، عن بُرَيْد بن أَبِى مَريم ، عن أبى الحَوْرَاء ، عن الحسن بن على ، قال : علمنى جدى أو علمنى النبى وَ ل# كلمات أقولهن فى الوتر: اللهم اهدنى فيمن هديت ، وعافنى فيمن عافيت ، وتولنى فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقنى شر ما قضيت ، فإنك تقضى ولا يقضى عليك ، فإنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت . (١) يتعفر : يتمرغ فى التراب . (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية ( كخ) فيه ((أكل الحسن أو الحسين تمرة من تمر الصدقة فقال له النبى: كَخْ كَخْ)» هو زَجْر للصبى ورَدْع. ويقال عند التقذّر أيضا ، فكأنه أمره بإلقائها مِن فيه . ٣٦٥ قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا الحسن بن عمارة ، قال : حدثنا بُرَيْد بن أَبِى مَزيم ، عن أبى الحَوْرَاء ، قال : قلت للحسن بن على : مثل من كنت على عهد رسول الله وَ لَه [وماذا سمعت منه] (١) قال: سمعته يقول لرجل : دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الشر ريبة وإن الخير طمأنينة . وعقلت منه : أنى بينما أنا أمشى معه إلى جنب جرين الصدقة تناولت تمرة فألقيتها فى فِيّ فأدخل أصبعه فى فى فاستخرجها بلعابها وبزاقها فألقاها فيه ، وقال : إنا آل محمدٍ لا تحل لنا الصدقة . وعقلت عنه الصلوات الخمس فعلمنى كلمات أقولهن عند انقضائهن: اللهم اهدنى فيمن هديت ، وعافنى فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضى ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت . قال أبو الحوراء : فذكرت ذلك لمحمد بن علی یعنی ابن الحنفية ونحن فى الشِّغْب فقال : إنهن لكلمات علمناهن وأمرنا أن نقولهن فى الوتر . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن بُرَيْد بن أَبِى مَريَم ، عن أبى الخَوْرَاء ، عن الحسن بن على ، قال : علمنى رسول الله وَ لل كلمات أقولهن فى القنوت: اللهم اهدنى فيمن هديت ، وعافنى فيما عافيت ، وتولنى فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقنى شر ما قضيت ، إنك تقضى ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت . قال : أخبرنا الحسن بن موسی ، قال : حدثنا زهير بن أبى إسحاق ، عن بُرَيْد ابن أَيِى مريم ، عن أبى الحَوْرَاء ، عن الحسن بن على قال : علمنى رسول الله وَالر: اللهم اهدنى فيمن هديت ، وعافنى فيمن عافيت، وتولنی فیمن تولیت، وبارك لي فيما أعطيت ، وقنى شر ماقضيت ، فإنك تقضى ولا يقضى عليك ، فإنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت هذا يقوله فى القنوت فى الوتر . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم ، قال : حدثنا شعبة ، عن بُرَيْد بن أبي مريم ، عن أبى الخَوْرَاء ، قال: قلت للحسن: ما تحفظ أو تذكر من رسول الله وَله (١) ليس فى ث . ٣٦٦ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة - أظنه قال - فألقيتها فى فِىّ ، فأخذها فألقاها بلُعابها ، قال : وكان يقول : دَعْ ما يريبك إلى مالا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب رِببة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، ومحمد بن عبد الله الأسدى ، قالا : حدثنا يونس بن أبى إسحاق ، قال: سمعت بُرَيْد بن أبى مريم ، قال : حدثنى أبو الحَوْرَاء قال: علم رسول الله وَله الحسن كلمات قال: إذا قمتَ فى القنوت فى الوتر فقل : اللهم اهدنى فيمن هَديت ، وعافِى فيمن عَافَيت ، وتولّنى فيمن توليت ، وبارِك لى فيما أعطيت ، وقنى شَرّ ما قضيت ، إنك تَقْضِى ولا يُقضَى عليك ، إنه لا يَذِلُ مَن وَالَيت ، تباركتّ ربنا وتَعَاليت . قال : أخبرنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل ، عن ثابت بن عمارة ، قال : حدثنا ربيعة بن شَيبان ، قال : قلت للحسن بن على : ما تحفظ من رسول الله وَ لَّه قال: أدخلنى غرفة الصَّدقة فأخذت تمرة فألقيتها فى فِىّ فقال : ألقها فإنها لا تحل لمحمدٍ ولا لأهل بيته . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى ابن أَبِى سَبْرَةَ ، عن داود بن الحصين ، عن عِكْرِمَة ، عن ابن عباس ، قال : خرجنا مع على إلى الجمل ستمائة رجل فسلكنا على الرَّبَذَة فنزلناها فقام إليه ابنه الحسن بن على فبكى بين يديه وقال: ائذن لى فأتكلم فقال على: تكلم ودع عنك أن تَخِنَّ خَنِين (١) الجارية فقال الحسن : إنى كنتُ أشرتُ عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن ، إن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك أباط الإبل حتى يستخرجوك، ولو كنت فى مثل ◌ُحر الضَّب ، فقال على : أترانى لا أَبالك كنت منتظرًا كما تنتظر الضبع اللدم (٢) . (١) لدی ابن الأثير فى النهاية ( خنن ) الخیین : ضرب من البكاء دون الانتحاب ومنه حديث على (( أنه قال لابنه الحَسَن: إنك تَخِنُّ خَنِينَ الجارية)). (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (لدم) وفى حديث على ((والله لا أكون مثل الضَّبُع تسمع اللَّدْمَ فتخرج حتى تُصْطاد )) أى ضَرْبَ جحرها بحَجَر إذا أرادوا صيد الضَّبْع ضربوا جُحْرَها بحجر، أو بأيديهم فتحسبه شيئًا تصيده فتخرج لتأخذَه فتُصاد . أراد أنى لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم . ٣٦٧ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنی معمر بن راشد ، عن سالم بن أبى الجعد ، قال: لما نزل علىّ بذى قار (١) بعث عمار بن ياسر والحسنَ بن على إلى أهل الكوفة فاستنفرهم إلى البصرة . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق قال : بعث علىّ عمارًا والحسن بن على إلى الكوفة ، ونزل علىّ بذى قار قال : فاستنفراهم فخرج منهم ثمانية آلاف على كل صعب وذَلول . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَين ، قال : حدثنا معمر بن يحيى بن سام ، قال : سمعت جعفرًا ، قال : سمعتُ أبا جعفر ، قال : قال على : قُم فاخطب الناس ياحسن . قال : إنى أهابك أن أخطب وأنا أراك ، فتغيب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه، فقام الحسن فحمد الله وأثنىَ عليه وتكلّم، ثم نزل فقال علىّ: ﴿ذُرِيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضُِّ وَاَللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمُ﴾ [ سورة آل عمران: ٣٤]. قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن هبيرة بن تَرِيم ، قال : قيل لعلى هذا الحسن بن على فى المسجد يحدث الناس فقال : طحن إبل لم تعلم طحنًا . قال : وما طحنت إبل قط يومئذ . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبى إسحاق عن مَعْدِيكَرِب : أن عليًا مرّ على قوم قد اجتمعوا على رجل فقال : من هذا ؟ قالوا الحسن . قال : طحن إبل لم تَعَوّد طحنًا ، إن لكل قوم صُدّادًا وإنَّ صُدَّادَنا الحسن (٢) . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن حارثة ، عن على ، أنه خطب الناس ثم قال : إن ابن أخيكم الحسن بن على قد جمع مالاً ، وهو يريد أن يقسمه بينكم ، فحضر الناس فقام الحسن فقال : إنما (١) ذوقار : ماء لبكر بن وائل ، قريب من الكوفة ، بينها وبين واسط ، وفيه كانت الوقعة المشهورة بين العرب من بكر بن وائل والفرس ( ياقوت ) . (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦١ - ٢٦٢ ٣٦٨ جمعته للفقراء، فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس (١). قال : أخبرنا الفضل بن ڈُگین ، قال : حدثنا شریك ، عن عاصم ، عن أیی رَزِین قال : خطبنا الحسن بن على يوم جمعة ، فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها(٢). قال : أخبرنا سفيان بن عُيَينة ، عن عمرو ، عن أبى جعفر محمد بن على ، قال : كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين ، فقال ابن عباس : إن رؤيتهن لهما لحلال (٣). قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى ، عن ابن عون ، عن عُمَيْر بن إسحاق ، قال : ما تكلم عندى أحد كان أحب إلىّ إذا تكلم ألّا يسكت من الحسن بن على وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة ، فإنه كان بين محسين بن على وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة فى أرض ، فعرض حُسَين أمرًا لم يرضه عمرو ، فقال الحسن : فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه . قال : فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط (٤) . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، قال : قال الحسن : الطعام أدق من أن يُقْسَمَ عليه (٥) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا قرة ، قال : أكلت فى بيت محمد طعامًا ، فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدى ، فقال لى محمد : كان الحسن بن على يقول : إن الطعام أهون من أن يقسم عليه . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أشعث بن سَوَّار ، عن رجل ، قال : جلس رجل إلى الحسن بن على ، فقال : إنك جلست إلينا على حين قيام منا أفتأذن ؟ . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى ، عن سليمان بن (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٥ (٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٨ (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٥ (٤) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٩ (٥) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٥ ٣٦٩ بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية (١) . قال : أخبرنا شبابة بن سَوّار ، قال أخبرنى إسرائيل بن يونس ، عن ثُوْر بن أَبِى فَاخِتَة ، عن أبيه ، قال : وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية فأجازهما فقبلا . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا شداد الجعفى ، عن جدته أرجوانة، قالت : أقبل الحسن بن على وبنو هاشم خلفه وجليس لبنى أمية من أهل الشام فقال : من هؤلاء المقبلون ؟ ما أحسن هيئتهم !! فاستقبل الحسن فقال : أنت الحسن بن على ؟ قال : نعم قال : أتحب أن يدخلك الله مدخل أبيك . فقال : ويحك ، ومن أين؟ وقد كانت له من السوابق ما قد سبق . قال الرجل : أدخلك الله مدخله فإنه كافر وأنت . فتناوله محمد بن على من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالأرض ، فنشر الحسن عليه رداءه وقال : عزمة منى عليكم يابنى هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن، وأخذ بيد الرجل فانطلق إلى منزله فكساهُ حلة وخلى عنه . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن مسلم بن أبى مسلم ، قال : سمعت الحسن بن على يزيد فى التلبية : لبيك ياذا النعماء والفضل الحسن . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، قال : أخبرنا مُسَافِرِ الجَصّاص ، عن رُزَيْق بن سَوَّار ، قال : كان بين الحسن بن على وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت ، فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن : ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج ، أُفٍ لك . فسكتَ مروان (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله وَله ، ففرض لكل واحد خمسة آلاف درهم (٣). (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦ (٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٩، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦ (٣) تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٣٢ ، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦ [٢٤ - الطبقات الكبير جـ ٦ ] ٣٧٠ قال : أخبرنا على بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبى عمار ، عن ابن عباس قال: اتخذ (١) الحسن والحسين عند رسول الله وَ يه فجعل يقول: هِى يا حسن ، خُذْ يَاحَسَن . فقالت عائشة رضى الله عنها : تعين الكبير على الصغير ؟ فقال: إن جبريل يقول: خُذْ يَاحُسين (٢). قال : أخبرنا على بن محمد ، عن عثمان بن عثمان ، عن رجلٍ من آل أبى رافع ، عن أبيه ، قال: قال على : إن ابنى هذا الحسن سيخرج من هذا الأمر وأشبه أهلى بى الحسين . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عَوَانَةً ، عن المغيرة ، عن ثابت بن هُرَيْمز ، قال : لما أتى الحسن بن على قصر المدائن قال المختار لعمه : هل لك فى أمر تسود به العرب ؟ قال : وما هو ؟ قال : تدعنى أضرب عنق هذا وأذهب برأسه إلى معاوية . قال : ما ذاك بلاؤهم عندنا أهل البيت . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا شيبان ، عن أبى إسحاق ، عن خالد بن مُضَرِّب ، قال : سمعت الحسن بن على يقول : والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم ، قالوا : ماهو ؟ قال : تسالمون من سالمتُ وتحاربون من حاربتُ (٣) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَين ، قال : حدثنا المغيرة بن (زيد) (٤) الجعفى ، قال: حدثتنى جدتى أن الحسن بن على دخل على جدتى عائشة بنت خليفة فى يوم حار فقالت لجاريتها : خوضى له لبنا فأخذه فشربه ، فقالت : تجرعه (٥) ، فقال : إنما يتجرع أهل النار . (١) فى حواشى ث ((اتخذا: أى تصارعا)). (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٧ ص ١٨ (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦ (٤) تحرف فى ث، ح، إلى (( يزيد)) وصوابه من الجرح والتعديل ج ٨ ص ٢٢١، والثقات لابن حبان ج ٩ ص ١٦٨ (٥) لدى ابن الأثير فى النهاية ( جرع ) التجوُّع: شُرْبٌ فى عَجَلة . ٣٧١ قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، قال : حدثنا سفيان بن عُبَيْنة ، عن محمد بن بجُحَادَة ، عن قَتَادة ، عن أبى السَّوَّار الضبعى ، عن الحسن بن على ، قال رفع الكتاب، وجف القلم ، وأمور تقضى فى كتاب قد خلا . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، عن القاسم بن الفضل ، قال : حدثنا أبو هارون ، قال : انطلقنا حجّاجا فدخلنا المدينة فقلنا لو دخلنا على ابن رسول الله وَ لخل الحسن فسلمنا عليه ، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربعمائة ، أربعمائة . فقلنا إنا أغنياء وليس بنا حاجة . فقال : لا تردوا عليه معروفى ، فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا . فقال لاتردوا علىّ معروفى ، فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا ، أما إنى مزوّدكم : إن الله تبارك وتعالى يباهى ملائكته بعباده يوم عرفة يقول : عبادى جاءونى شُعثا يتعرضون لرحمتی فأشهدكم أنى قد غفرتُ لمحسنهم وشفّعت مُحسنهم فى مسيئهم ، وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك (١) . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد ، قال : خطب الحسن بن على ، فلما اجتمعوا للملاك ، قال: إنى لأزوجك وإنى لأعلم أنك عَلِقٌ طلِقٌ مَلِقٌ (٢) ولكنك خير العرب نفسًا وأرفعها بيتًا فزوجه . قال محمد : وكان الحسن بن على إذا أراد أن يطلق إحدى نسائه - قال : وكان مطلاقا - قال: فيجلس إليها فيقول أيَسرّك أن أَهَبَ لكِ كذا وكذا ؟ هُو لَكِ مِرارًا فيما وَصَفَ ثم يَخْرُج فيُرْسِل إليها بطلاقها (٣). قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن عروة ، أن الحسن بن على بن أبى طالب كان يقول إذا طلعت الشمس : سمع سامع بحمد الله الأعظم لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علی کل شئ قدير . سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٣ (٢) العلق : كثير الحب . الطلق : السخى المستبشر الوجه . الملق : الكثير التودد . (٣) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٨ ٣٧٢ قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقی ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسماعيل بن أبى خالد ، عن شُعَيْب بن يَسَار ، أن الحسن بن على أتى ابنًا لطلحة بن عبيد الله فقال : قد أتيتك لحاجة وليس لى مَرَدِّ قال : وما هى ؟ قال : تزوّجنى أختك، قال : إن معاوية كتب إلى يخطبها على يزيد ، قال : مالى مَرَّدٌّ إذْ أتيتك فزوجها إياه . ثم قال : ادخل بأهلك ، فبعث إليها بحلّة ثم دخل بها ، فبلغ ذلك معاوية ، فكتب إلى مروان أنْ خيّرها فخيّرها فاختارت حسنا فأقرّها ثم خلف عليها بعده حسين . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أبو غَسَان النَّهْدِىّ ، قال : حدثنا مسعود بن سعد ، قال : حدثنا يونس بن عبد الله بن أَبِى فَرْوَة ، عن شُرَخْبِيل أبى سعد ، قال : دعا الحسن بن على بنيه وبنى أخيه فقال : يابنّى وبنى أخى إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلّموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه فى بيته . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد ربه ، قال : حدثنى شُرَحْبِيل أبو سعد ، قال : رأيت الحسن والحسين يصليان المكتوبة خلف مروان . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْ ، قال : حدثنا عبيد أبو الوَسِيم الجَمّال عن سلمان أبى شداد ، قال : كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحى (١) فكنت إذا أصبت مدحاته فكان يقول لى: يحل لك أن تركب بضعة من رسول الله وَ له ؟ وإذا أصاب مدحاتى قال: أما تحمد ربك أن يركبك بضعة من رسول الله وَئه . قال : أخبرنا أبو معاوية ، وعبد الله بن ثُمير، عن إسماعيل بن أبى خالد ، عن حكيم بن جابر ، قال : حدثتنى مولاة لنا ، أن أبى أرسلها إلى الحسن بن على فكانت لها رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ ، قالت : فكأنى مقته على ذلك ، فرأيت فى المنام كأنى أقئ كبدى ، فقلت : ما هذا إلّا مما جعلت فى نفسى للحسن ابن على . (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (دحا) ومنه حديث أبى رافع ((كنتُ أُلاعب الحَسَن والحُسَين بالَدَاحِى )» هى أحجار أمثال القِرَصَة، كانوا يَحْفُرون حفيرة ويَدْخُون فيها بتلك الأحجار ، فإن وقع الحجرُ فيها فقد غَلب صاحبها ، وإن لم يقع غُلِبَ. والدَّحْوُ : رَمْى اللَّعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيره . ٣٧٣ قال : أخبرنا على بن محمد ، عن أبى معشر، عن محمد الضَّغْرِىّ ، عن زيد ابن أرقم، قال: خرج الحسن بن على وعليه بُؤْدَة، ورسول الله وَلَه يخطب فعثر الحسن فسقط ، فنزل رسول الله وَله من المنبر وابتدره الناس فحملوه وتلقاه رسول الله وَلَ فحمله ووضعه فى حجره، وقال رسول الله وَله: إنّ للولد لفتنة ولقد نزلت إليه وما أدرى أين هو ؟ . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن أبى عبد الرحمن العجلانى ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : قال : تفاخر قوم من قريش فذكر كل رجل ما فيهم فقال معاوية للحسن : ياأبا محمد ما يمنعك من القول ، فما أنت بكليل اللسان ، قال ياأمير المؤمنين : ماذكروا مكرمة ولا فضيلة إلّا ولى مَخْضُها ولُيَابها ثم قال : فِيمَ الكَلَامُ وقد سَبَقْتُ مُّبَوِّزًا سَبْقَ الجِيَاد مِنَ المَدَى المُتَنَفِّسِ (١) قال : أخبرنا على بن محمد ، عن محمد بن عمر العبدى ، عن أبى سعيد ، أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش : أخبرنى عن الحسن بن على قال : ياأمير المؤمنين إذا صلى الغداة جلس فى مصلاه حتى تطلع الشمس ثم يساند ظهره فلا يبقى فى مسجد رسول الله وَ له رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ثم نهض فيأتى أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أَتْحفْتَه ، ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك . فقال : ما نحن معه فى شئ . قال : أخبرنا یحیی بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سلیمان ، عن حبيب بن أبى ثابت ، عن أبى إدريس، عن المُسَيِّب بن نَجَبَة ، قال: سمعت عليا يقول : ألا أحدثكم عنى وعن أهل بيتى ، أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو، وأما الحسن بن على فصاحب جَفْنَة (٢) وَخِوَان (٣) فتى من فتيان قريش لو قد التقت حَلْقتا البِطَان (٤) لم يُغْن فى الحرب عنكم شيئا، وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا (٥). (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٤ (٢) الجَفّنة : القَصْعَة . (٣) الخِوَان : مايُؤكل عليه . (٤) البِطَان : حزام يُشد على البطن . (٥) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٨٧ ٣٧٤ قال : أخبرنا على بن محمد ، عن سليمان بن أيوب ، عن الأسود بن قيس العبدى ، قال : لقى الحسن بن على يومًا حَبِيب بن مَسْلَمة فقال له : ياحبيب رب مسير لك فى غير طاعة الله ، فقال : أما مسيرى إلى أبيك فليس من ذلك قال : بَلَى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن كان قام بك فى دنياك لقد قعد بك فى دينك ، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿ خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا﴾ [سورة التوبة: ١٠٢ ] ولكنك كما قال جل ثناؤه: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ [ سورة المطففين: ١٤]. قال : أخبرنا على بن محمد ، عن خَلَّاد بن عُبَيدة ، عن على بن زيد بن جُدْعَان، قال : حجّ الحسن بن علىّ خمسَ عشرةَ حجّة ماشيًا وإنّ النجائب لتُقاد معه ، وخرج من ماله لله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات (١) ، حتى إنْ كان ليعطى نعلا ويمسك نعلًا ويعطى خُقًّا ويمسك خُقًّا . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، أن أبا بكر رضى الله عنه خطب يومًا فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال : انزل عن منبر أبى فقال على : إن هذا لشئ عن غير مَلأَ مِنّا . قال : أخبرنا محمد بن عمر، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبى المَوَالِ (٢) ، قال : سمعت عبد الله بن حسن يقول : كان حسن بن على قلما يفارقه أربع حرائر، فكان صاحب ضرائر ، فكانت عنده ابنة منظور بن سَيَّار الفَزَارِىّ ، وعنده امرأة من بنى أسد من آل خُرَيْم (٣) فطلقهما (٤) وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم ، وزِقاق من عَسْلٍ ، مُتْعَةً . وقال لرسوله: يسار أَيِّى (٥) سعيد (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٦ (٢) كذا فى ح، ومثله فى تهذيب الكمال للمزى ج ٦ ص ٢٣٧ ، والتقريب ص ٣٥١ وفى ث ((الموالى)). (٣) كذا فى ح بالراء المهملة ثانى الحروف وفوقها علامة الإهمال للتأكيد وفى ث والمطبوع ((خزيمة)). (٤) فطلقهما: تحرفت فى المطبوع إلى ((فطلقها)) وصوابه من ث، ح، وتهذيب الكمال ٢٣٧/٦ (٥) كذا فى ح، ومثله لدى المزى فى تهذيبه ج ٦ ص ٢٣٧، وفى ث (( يسار بن سعيد)) ومثله فى المطبوع . ٣٧٥ ابن يسار - وهو مولاه - احفظ ماتقولان لك . فقالت الفَزَارِية : بارك الله فيه وجزاه خيرًا . وقالت الأَسَدِيّة : متاع قليلٌ مِنْ حَبِيبٍ مفارقٍ، فرجع فأخبره فَرَاجَعَ الأَسَدِيَّة وتركَ الفَزَارِيَّة (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال على : مازال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة فى القبائل (٢). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال على : ياأهل الكوفة : لا تزوجوا الحسن بن على فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لتُزوجتّه فما رضى أمسك وماكَره طلق (٣) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى على بن عمر ، عن أبيه ، عن على بن محُسَين قال : كان الحسن بن على مِطلاقًا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلّا وهى تحبّه (٤) . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : خطب الحسن بن على امرأة من بنى همام بن شيبان ، فقيل له : إنها ترى رأى الخوارج . فقال : إنى أكره أن أضم إلى صدرى جمرة من جهنم . قال : أخبرنا على بن محمد ، عن الهُذَلِىّ ، عن ابن سِيرِينٍ ، قال : كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيد ، وكان أبا عُذْرَتِها ، فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كُرَيْز ، ثم طلقها، فكتب معاوية إلى أبى هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية ، فلقيه الحسن بن على فقال : أين تريد ؟ قال : أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية ، قال : اذكرنى لها . (١) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٣٧ نقلا عن المصنف . (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٧ (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٧ (٤) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٣٧ نقلا عن المصنف . ٣٧٦ فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت : خِرْ لى ، قال : أختار لك الحسن . فتزوجها. فقدم عبد الله بن عامر المدينة . فقال للحسن : إن لى عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه فَرَقّ ابن عامر فقال الحسن : ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد مُحَلِّلا خيرًا لكما منى فقال : وديعتى فأخرجت سفطين فيهما جواهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقى ، فكانت تقول : سيدهم جميعًا الحسن وأسخاهم ابن عامر وأحبهم إلىّ عبد الرحمن بن عتاب . أخبرنا على بن محمد ، عن سُحَيْم بن حفص الأنصارى ، عن عيسى بن أبى هارون المُزنى ، قال : تزوج الحسن بن على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها ، فأبلغ الحسن عنها شيئًا فطلقها الحسن ، فخطبها المنذر فأبت أن تزوّجَهُ وقالت : شهرنى ، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها فرقى إليه المنذر أيضًا شيئا فطلقها ، ثم خطبها المنذر ، فقيل لها: تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يَعْضَهُكِ (١) فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها . فقال الحسن لعاصم بن عمر : انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه ، فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها ، فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط فى الحديث، فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها ، وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر ، فقال الحسن يومًا لابن أبى عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن وحفصة عمته هل لك فى العقيق ؟ قال : نعم، فخرجا فمرا على منزل حفصة ، فدخل إليها الحسن فتحدثا . طويلًا ثم خرج ، ثم قال أيضًا بعد ذلك بأيام لابن أبى عتيق : هل لك فى العقيق ؟ قال : نعم. فخرجا فمرا بمنزل حفصة ، فدخل الحسن فتحدثا طويلًا ، ثم خرج ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبى عتيق : هل لك فى العقيق ؟ فقال : يا ابن أم ألا تقول هل لك فى حفصة ؟ . (١) العَضَه: البهتان والكذب ( النهاية : عضه ). ٣٧٧ قال : أخبرنا على بن محمد ، عن ابن جُعْدُبَة ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ ، قال : تزوج الحسن بن على خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجم (١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال : ماهذا ؟ قالت : خفت أن تقوم من الليل بوَسَنك فتسقط فأكون أشأم سَخْلَة على العرب . فأحبها . فأقام عندها سبعة أيام فقال ابن عمر : لم نر أبا محمد منذ أيام . فانطلقوا بنا إليه ، فأتوه فقالت له خولة : احتبسهم حتى نهيئ لهم غدَاءً قال : نعم ، قال ابن عمر : فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام . قال على بن محمد : وقال قوم : التی شَدّت خمارها برجله هند بنت سهيل ابن عمرو . وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (٢). قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، وهشام أبو الوليد الطيالسى ، قالا : حدثنا شَرِيك ، عن عاصم ، عن أبى رَزِين ، قال : خطبنا الحسن بن على وعليه ثياب سود وعمامة سوداء (٣) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَينْ ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبى إسحاق ، عن أبى العلاء ، قال : رأيت الحسن بن على يصلى وهو مقنع (٤) رأسه . قال : أخبرنا حجاج بن محمد ، قال : أخبرنا ابن مجرَيج ، قال : أخبرنى عمران بن موسى ، قال : أخبرنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى ، عن أبيه ، أنه رأى أبا رافع مولى النبى وَله، مرّ بحسن بن على، وحسن يصلى قائمًا قد غرز ضفريه (٥) فى قفاه ، فحلّهما أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبًا ، فقال أبو رافع : أقبل على صلاتك ولا تَغضب فإنى سمعتُ رسول الله وَ لَّ يقول: ذلك كِفْلُ (٦) الشيطان ، يعنى مقعد الشيطان ، يعنى مغرز ضغريه . (١) أَجْم : كل بيت مربع مسطح . (٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٧ (٣) أورده الذهبی فی سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٧ (٤) الإقناع : رفع الرأس فى الركوع . (٥) لدى ابن الأثير فى النهاية (صفر) وحديث الحسن بن على ((أنه غَرَزَ ضَفْرَه فى قفاه )) أى غرز طرف ضَغِيرته فى أصلها . (٦) لدى ابن الأثير فى النهاية (كفل) ومنه حديث أبى رافع ((قال: ذلك كِفْلُ الشيطان)) يعنى مَقْعَده . ٣٧٨ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، قال : حدثنا مُخَوَّل ، عن أبى سَعْد (١) : أن أبا رافع أتى الحسن بن على وهو يصلى عاقصًا رأسه ، فحلّه فأرسله ، فقال له الحسن : ماحملك على هذا ياأبا رافع قال : سمعت رسول الله # أو قال: قال رسول الله وَله - شك زهير -: ((لا يصلى الرجل عاقصًا (٢) رأسه)). قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى ، عن مستقيم بن عبد الملك ، قال : رأيت الحسن والحسين شَابًا ولم يَخْضِبا (٣) ، ورأيتهما يركبان البراذين ، ورأيتهما يركبان السروج المُنَمَّرَة (٤). ذکر خاتم الحسن والحسين والخضاب قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، أن الحسن والحسين كانا يتختمان فى يسارهما . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن الحسن بن على تَخَتَّمَ فى اليسار . (١) تحرف فی ث ، ح ، والمطبوع إلی (( سعید » وصوابه من تهذيب الكمال ج ٢٧ ص ٢٤٨ (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية ( عقص) ومنه حديث ابن عباس (( الذى يصلى ورأسه معقُوص كالذى يصلى وهو مكتوف)) أراد أنه إذا كان شعره منشورًا سقط على الأرض عند السجود فَيُعْطَى صاحبه ثوابَ السجود به ، وإذا كان مَعْقُوصًا صار فى معنى مالم يسجد ، وشبّهه بالمكتوف ، وهو المشدود اليدين ، لأنهما لا يقعان على الأرض فى السجود . (٣) الخِضَابُ : مايُخْضّبُ به من حِنَّاء ونحوه . (٤) المُثَر : مافيه نقط سود وأخرى بيض وفى هامش المطبوع فسرها بالسروج المتخذة من جلود النمور. ولدى ابن الأثير فى النهاية ( نمر ) فيه ((نهى رسول الله عن ركوب النمار)) وفى رواية ((النُّمُور)) أى جلود النمور، وهى السباع المعروفة واحدها تَمير، إنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زى العجم ، أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكى . ولعل أكثر ماكانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت ، لأن اصطيادها عسير . ٣٧٩ قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، قال : كان فى خاتم الحسن والحسين ذكر الله . قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن قيس مولى خَبَّاب ، قال : رأيت الحسن يخضب بالسواد . قال : أخبرنا حجاج بن نصير ، قال : حدثنا اليمان بن المغيرة ، قال : حدثنى مُسْلِم بن أبى مريم ، قال : رأيت الحسن بن على يخضب بالسواد . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبى إسحاق ، عن العَيْزَار ، أن الحسن كان يخضب بالسواد . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا أبو الربيع السمان ، عن عبيد الله بن أبى يزيد ، قال : رأيت الحسن بن على قد خضب بالسواد وَعَنْفَقَته (١) غراء بيضاء . قال : أخبرنا الحسن بن موسى ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، قالا : حدثنا زهير بن معاوية ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن عَمرو بن الأصم (٢) ، قال ، قلت للحسن بن على : إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة قال : كذبوا، والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله (٣) . قال : أخبرنا كَثِير بن هشام ، قال : حدثنا جعفر بن بُرْقَان ، قال : سمعت مَيْمُون بن مِهْرَان ، قال : إن الحسن بن على بن أبى طالب بايع أهل العراق بعد عَلِيٍّ على بيعتين ؛ بايعهم على الإمرة ، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه ، ويرضوا بما رضى به (٤) . قال : أخبرنا محمد بن عبيد ، قال: حدثنى صَدَقَة بن المُثَنَّى ، عن جده رِياح (١) الشعر الذى فى الشفة السفلى. (٢) فى ث، ح ((عمرو الأصم)) والمثبت لدى المزى فى تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٤٢ والذهبى فی سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٣ (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٣ (٤) تاريخ الطبرى ج ٥ ص ١٦٢ ٣٨٠ ابن الحارث ، أن الحسن بن على قام بعد وفاة على رضى الله عنهما فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن كل ماهو آت قريب ، وإن أمر الله واقع ، وإن كره الناس ، وإنى والله ما أحببت أن ألى من أمر أمة محمد مايزن مثقال حبة من خردل يُهراق فيه مِحْجَمة من دم ، قد علمتُ مايضرنى مما ينفعنى فألحقوا بِطِيَتِكِم (١). قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب ، عن هلال بن يِسَاف ، قال : سمعت الحسن بن على وهو يخطب وهو يقول : ياأهل الكوفة ، اتقوا الله فينا ، فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله : ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيرًا [ سورة الأحزاب: ٣٣]. قال: فما رأيت يومًا قط أكثر باكيًا من يومئذ (٢). قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى ، قال : أخبرنا شُعبة ، عن يزيد بن خُمَيْر ، قال : سمعتُ عبد الرحمن بن جبير بن نُفير الحضرمى يحدث عن أبيه ، قال : قلتُ للحسن بن على : إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة ؟ فقال : كانت جماجم العرب بيدى يسالمون مَن سالَمت ، ويحاربون مَن حارَبت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ، ثم أثيرها بأتْيَاس أهل الحجاز (٣) . قال : أخبرنا أبو عبيد ، عن مجالد ، عن الشَّغْيِىّ . وعن يونس بن أبى إسحاق، عن أبيه ، وعن أبى السَّفَر وغيرهم ، قالوا : بَايَعَ أَهْلُ العراق بعد على بن أبى طالبٍ الحسن بن على ، ثم قالوا له : سِر إلى هؤلاء القوم الذين عَصوا الله ورسولَه ، وارتكبوا العَظِيم وابتزوا الناس أمورَهُم ، فإنا نرجوا أن يُمَكّن الله منهم ، فسار الحسنُ إلى أهل الشام وجعل على مُقَدِّمته قيسَ بنَ سَعْد بن عُبادة ، فى اثنى عشر ألفًا ، وكانوا يسمون شرطة الخميس (٤). وقال غَيْرُهُ: وَجَّهَ إلى الشام عُبَيْدَ الله بن العباس ومعه قيس بن سَعْد، فسار (١) لدى ابن الأثير فى النهاية ( طيا) فيه ((لمّ عَرَض نَفْسَه على قبائل العرب قالوا له : يامحمد اعْمِدْ لِطِيَّتَك)) أَى امْضِ لوجهك وقَصْدِك . (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٩ (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٧٤ (٤) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٤٥ نقلا عن المصنف .