Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
وَالر ، فأسلم، فى رواية محمد بن عمر (١) وهشام بن محمد، إلا أن محمد بن
عمر قال : جَبَلَة بن مالك . ونسبه هشام بن محمد إلى الدار على هذا
النسب (٢).
ومنٍ مُراد بن مالك بن أُدد بن زيد بن یَشْجُب بن عَرِيب
ابن زيد بن کَھْلان بن سبأ بن یشجب بن یَعرب بن قحطان ،
واسم مراد : يَحَابِر (٣)، وإنما سمى مرادًا لأنه أول من تمرد
من اليمن ، وأمه سلمى بنت منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة
ابن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر أخت سليم بن منصور (٤) .
١٢٨٥ - فَرْوَة بن المُسَيْك
ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذُّؤَيب بن مالك بن مُنية بن غُطَيْف
ابن عبد الله بن نَاجية بن مُرَاد ، وكان يقال لبنى غُطَيْف : قريش مراد .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن
محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : قدم فروة بن مسيك المرادى على
رسول الله، وَ له، مفارقًا لملوك كِنْدة ومُتابعًا للنبى، وَليّ، وكان رجلًا له
شرف، فأنزله ابن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله، وَليل، وهو جالس فى
المسجد ، فسلم عليه ثم قال : يا رسول الله ، أنا لمن ورائى من قومى . قال : أين
نزلت يا فروة ؟ قال : على سعد بن عبادة . قال : بارك الله على سعد .
وكان يحضر مجلس رسول الله، وَلخير، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض
الإسلام وشرائعه، فقال له رسول الله، وَله، يومًا: يا فَروة، هل ساءِك ما أصاب
(١) المغازى ص ٦٩٥
(٢) ابن الكلبى : الجمهرة نسب معد ج ١ ص ٢٠٨
(٣) جمهرة ابن حزم ص ٤٠٦ والاشتقاق لابن دريد ص ٤٠٨
(٤) جمهرة ابن حزم ص ٤٠٥
١٢٨٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٥٩

٢٦٢
قومك يوم الرّزْم (١) ؟ فقال : يا رسول الله ، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومی
يوم الرَّزْم إلا ساءَه ذلك. فقال رسول الله، وَلَه، أما أن ذلك لم يزد قومك فى
الإسلام إلا خيرًا .
وكان بين مُراد وهَمْدان وقعة ، أصابت هَمدان من مُراد ما أرادوا حتى
أَنْخَنُوهم فى يوم الرَّزْم ، وكان الذى قاد همدان إلى مُراد الأُجْدَع بن مالك ،
فَفَضَحَهم يومئذ ، وفى ذلك يقول فَرْوَة بن مُسَيْك :
وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينًا
فإِن (٢) نَغْلِبْ فَغَلَأَّبُونَ قِدْماً
مَنَّايَانا وطُعْمَةُ آخرِينًا
وما إِنْ طِبْنا مُحُبْنٌ ولكن
تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا (٣)
كذاك الدَّهْرُ دَوْلَتَهُ سِجَالٌ
قال: فأقام فروة عند النبى، وَاله، ما أقام، ثم استعمله رسول الله، وَلَه ،
على مراد وزبيد ومذحج كلها ، وكتب معه كتابًا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى
خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات ، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة ،
فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك ، وكان فروة يسير فيهم بولاية
رسول الله، وَل، حتى توفى رسول الله، وَله .
(١) يوم الرَّزْم: تحرف فى المطبوع إلى ((يوم الردم)) كما تحرف فى الموضع المماثل لدى ابن هشام
ج ٤ ص ٥٨١ ، وكذا لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٣٦٠، والصالحى ج ٦ ص ٦٠٤ .
وصوابه من الأصل ، وتاريخ الطبرى ج ٣ ص ١٣٥، والبكرى فى المعجم وكذا ياقوت والقاموس
( رزم ) .
ولدى البكرى ج ٢ ص ٦٤٩ (( يوم الرَّزْم: يوم كان لهمدان على مراد قبيل الإسلام . وكان
رئيس همدان يومئذ الأجدع الشاعر ، وفى ذلك يقول فروة بن مسيك المرادى :
فإن تَغْلِبْ فغلاّبون قِدْمًا وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينَا
منايانا وطعمَّةٌ آخرينا
فما إن طِبّنا جُبْنٌ ولكن
ولما وفد عروة على رسول الله وَلَهَ مُشْلما، قال: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم ؟ قال :
يارسول الله، ومن ذا يُصيب قومَه مثل ما أصاب قومى فلا يسوءه؟)).
(٢) فى الأصل والمطبوع ((إن)) ولا يتم به الوزن. وصوابه من المصادر المذكورة فى الحاشية
التالية .
(٣) الأبيات لدى ابن هشام ج ٤ ص ٥٨٢، والطبرى ج ٣ ص ١٣٥ ، والبكرى ج ١
ص ٦٥٠، وابن الأثير: أسد الغابة ج ٤ ص ٣٦٠ والصالحى ج ٦ ص ٦٠٣

٢٦٣
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عبد الله بن عمرو بن زهير عن
محجن بن وهب الخزاعى عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، وَلّ ، فروة بن
مسيك باثنتى عشرة أوقية ، وحمله على بَعير نَجيب ، وأعطاه حلة من نسج
عمان .
قال محمد بن عمر : واستعمل عمر بن الخطاب فروة بن مسيك أيضًا على
صدقات مذحج .
١٢٨٦ - قيس بن المَكْشُوح
واسم المكشوح مُبَيْرة بن عبد يَغوث بن الغُزَيِّل بن سلمة بن بَدّاء بن عامر بن
عَوْبَتان (١) بن زاهر بن مراد ، وإنما سمى أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار - أى
کوی علی کشحه - ، و کان سيد مراد ، وابنه قيس كان فارس مذحج ، وهو
الذى قتل الأسود العنسى الذى تنبأ فسمته مضر: قيس غدر ، فقال: لست غُدَر
ولكنى حَتفُ مُضَر .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن
محمد بن عمارة بن خُزيمة بن ثابت قال : كان عمرو بن مَعْدِيكرب قال لقيس بن
مكشوح المرادى حين انتهى إليهم أمر رسول الله، وَ لتر، يا قيس ، أنت سيد
قومك اليوم ، وقد ذكر لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز
يقول إنه نبى ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيًا كما يقول فإنه لم
يخف علينا ، إذا لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك ، علمنا علمه ، فإنه إن سبق إليه
رجل من قومك سادنا وترأَّسَ علينا وكُنا له أَذْنابًا ، فأَتَى عليه قيس وسَقَّه رأيه .
فركب عمرو بن معديكرب فى عشرة من قومه حتى قدم المدينة فأسلم ، ثم
١٢٨٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٤٧، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٥٢٠
(١) عوبثان: تحرف فى المطبوع إلى ((عوثيان)) وصوابه من الأصل وابن حزم ص ٤٠٧
والقاموس ( ع و ب ث ) .

ذ
٢٦٤
انصرف إلى بلاده ، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو ، أوعدَ عمرًا وتحطم
عليه وقال : خالَفنى وترك رأيى : فقال عمرو فى ذلك شعرًا :
أمرتكَ يوم ذى صَنْعَاء أَمْرًا بَادِيًا رَشَدُهْ
أَمَرْتُكَ باتِقَاء الل ـهِ والمعروف تَأْتَقِدُةُ
خرجتَ من المنى مثل الـب ـحُمَيِّر عَارِهِ وَتِدُهْ (١)
وجعل عمرو يقول : قد خبرتك يا قيس إنك ستكون ذنبًا تابعًا لفروة بن
مسيك ، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى هرب من بلاده
وأسلم بعد ذلك .
ولما ظهر العنسی خافه قیس علی نفسه ، فجعل یأتیه ويسلم عليه ویرصد له فى
نفسه ما یرید ، ولا يبوح به إلى أحد ، حتى دخل عليه وقد دق فيروز بن الدیلمی
عنقه وجعل وجهه فى قفاه وقتله ، فَحَرَّ قيسٌ رأسه ورَمَى به إلى أصحابه ، ثم
خاف من قوم العنسى ، فعدا على داذويه فقتله ليرضيهم بذلك ، وكان داذويه
فيمن حضر قتل العنسى أيضًا .
فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبى أمية : أن ابعث إلىّ بقيس فى وَثَاق . فبعث
به إليه ، فكلّمه عمر فى قتله وقال : اقتله بالرجل الصالح - يعنى داذويه - فإن هذا
لص عادٍ ، فجعل قيس يحلف ما قتله ، فأحلفه أبو بكر خمسين يمينًا عند منبر
رسول الله، وَاليه، ما قتله ولا علم له قاتلاً، ثم عفا عنه.
فكان عمر يقول : لولا ما كان من عفو أبى بكر عنك لقتلتك بداذويه ، فيقول
قيس : يا أمير المؤمنين ، أشعرتنى ، ما يسمع هذا منك أحد إلا اجترأ علىّ وأنا
برىء من قتله . فكان عمر يكفّ بعد عن ذكره ، ويأمر إذا بعثه فى الجيوش أن
يشاور ولا يجعل إليه عقد أمر ، ويقول : إن له علمًا بالحرب وهو غير مأمون .
فهذا حديثه .
(١) الأبيات لدى ابن هشام ج ٤ ص ٥٨٣، والطبرى ج ٣ ص ١٣٣. وقد تحرف (( وتده)) فى
المطبوع إلى ((وقده )) وصوابه من الأصل والمصدرين المذكورين .

٢٦٥
١٢٨٧ - صَفْوَان بن عَسَّال
من بنى الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عَوْيَثَان بن زاهر بن مُراد ، وعِدَادُه فى
جُمَلٍ (١)، أسلم وصحب النبى، وَّل.
قال : أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى قال : حدّثنا همام قال : حدّثنا عاصم
عن زِرّ بن مُحُبَيش قال : لقيت صفوان بن عسال المرادى فقلت له : هل رأيت
رسول الله، وَلخير؟ قال: نعم . وغزوت معه اثنتى عشرة غزوة .
ومن سَعد العشيرة بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن
عَریب بن زَيْد بن گھْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن یَعرب بن
قحطان . وإنما شُمّی سعد العشيرة لأنه طال عمره و کثر ولده ،
فكان ولده وولد ولده ثلاثمائة رجل ، فكان يركب فيهم فيقال:
مَنْ هؤلاء معك يا سعد ؟ فيقول : عشيرتى : مخافة العين عليهم
وأم سعد العشيرة سلمة بنت منصور بن عكرمة بن خصفة بن
قيس بن عيلان من مضر ثم من جُعْفى بن سعد العشيرة :
ابنا مليكة
الجُعُفيان الوافدان على رسول الله، وَخير ، وهما :
١٢٨٨ - قَیْس بن سلمة
ابن شَرَاحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصْهَب ، واسمه عوف بن كعب
ابن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرَّان (٢) بن جعفى .
١٢٨٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٧ وتهذيب الكمال ج ١٣ ص ٢٠٠
(١) كذا بالأصل. ولدى خليفة بن خياط فى الطبقات ص ٧٥ (( عداده فى مجمَلٍ من كنانة بن
ناجية بن مراد)) ولدى المزى فى تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٢١ ((وعداده فى بنى جَمَل))
١٢٨٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٤٢٨
(٢) مَرَّان: تحرف فى المطبوع إلى ((مروان)) وصوابه من الأصل وجمهرة ابن حزم ص ٤٠٩

٢٦٦
١٢٨٩ - وسلمة بن يزيد
ابن مشجعة بن المجمع بن مالك بن کعب بن سعد بن عوف بن حَرِیم بن
جعفى ، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك مِنْ بنى حريم بن جعفى .
قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه وعن أبى بكر بن
قيس الجعفى قالا : كانت جعفى يحرمون القلب فى الجاهلية ، فوفد إلى رسول
الله، وَّه، رجلان منهم قيس بن سلمة بن شراحيل من بنى مرَّان بن جعفى،
وسلمة بن يزيد من مشجعة بن مجمع من بنى الحريم بن جعفى ، وهما أخوان
لأم، وأمهما مُليكة بنت الحلو بن مالك من بنى حريم بن جعفى ، فأسلما ، فقال
لهما رسول الله، وَلّر، ((بلغنى أنكم لا تأكلون القلب)). قالا: ((نعم))، قال:
«فإنه لا یکمل إسلامکما إلا بأکله )) . ودعا لهما بقلب فشوی ، ثم ناوله یزید بن
سلمة (١)، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله، وَلَ: ((كُلْه))
فأكَلَه (٢) وقال :
على أنى أكلتُ القَلْب كرهاً وتَرْعَدُ حِينَ مَسَّتْه بَنَانِى
قال: وكتب رسول الله، وَله، لقيس بن سلمة كتابًا نسخته :
من محمد رسول الله لقيس بن سَلَمة بن شَراحيل ، إنى استعملتك على مَرَّان
ومواليها ، وحريم ومواليها ، والكُلاَب ومواليها ، من أقام منهم الصلاة وآتى الزكاة
وصدق ماله وصفَّاه . قال : والكلاب أود وزبيد ، وحريم سعد العشيرة وزيد الله
ابن سعد وعائذ الله بن سعد وبنو صلاة من بنى الحارث بن كعب . قال : ثم
قالا (٣): يا رسول الله، ((إن أُمنا مليكة بنت الحلو كانت تَفُكّ العانى وتطعم
البائس وترحم الفقير ، وأنها ماتت وقد وَأَدت بنية لها صغيرة ، فما حالها )) ؟
فقال: ((الوائدة والمؤعُودة فى النار)). فقاما مُغْضَبَيْن، فقال: ((إلىّ فارجعا))؟
فقال: ((وأمى مع أمكما))، فأبيا ومضيا وهما يقولان: ((والله إن رجلاً أطعمنا
١٢٨٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٣٦، والإصابة ج ٣ ص ١٥٦
(١) الإصابة ج ٣ ص ١٥٧
(٢) الخبر أورده الصالحى ج ٦ ص ٤٨٠ نقلا عن ابن سعد.
(٣) تحرف فى المطبوع إلى: ((قال)).

٢٦٧
القلب ، وزعم أن أمنا فى النار لأهل ألا يتبع وذهبا ، فلما كانا فى بعض الطريق
لقيا رجلًا من أصحاب رسول الله، بَل، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه واطَّرَدَا
الإبل، فبلغ ذلك النبى، بَ لير، فلعنهما فيمن كان يلعن فى قوله: لعن الله رعلًا
وذكوان وعصية ولحيان وابنى مليكة من حريم ومران (١) .
* * *
١٢٩٠ - أبو سَبْرة
واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذُهل بن
مران بن جعفى ، وفد إلى النبى، وَّله، ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله،
وَالخير، العزيز: ما اسمك؟ قال: ((عزيز)) قال: ((لا عزيز إلا الله أنت عبد
الرحمن)). فأسلموا، وقال له أبو سبرة: (( يا رسول الله ، إن بظهر كفى سلعة قد
منعتنى من خطام راحلتى)). فدعا رسول الله، وَل ، بقدح فجعل يضرب به
على السَّلْعة ويمسحها، فذهبت، ودعا له رسول الله، وَّ، وابنيه، وقال له
أبو سبرة : يا رسول الله ، أقطعنى وادى قومى باليمن . وكان يقال له جردان - ،
ففعل (٢) ، وكان أبو سبرة فى ألفين وخمسمائة من العطاء ، وولى الحجاج بن
يوسف عبد الرحمن بن أبى سبرة أصبهان - وهو أبو خَيْثَمة بن عبد الرحمن الفقيه
صاحب الأعمش .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن
خيثمة قال : قدم جدى أبو سبرة المدينة فولد أبى ، فسماه عزيزًا ، فذكر للنبى ،
وَّر ، فقال : بل هو عبد الرحمن .
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : أخبرنا شعبة عن أبى إسحاق
قال: سمعت خيثمة يقول : لما ولد أبى سماه جَدى عزيزًا، فأتى جدى النبى ،
وَلَه ، فذكر ذلك له، قال: سَمِّه عبد الرحمن.
(١) الصالحى ج ٦ ص ٤٨٠ نقلا عن ابن سعد .
١٢٩٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ١٣٣، والإصابة ج ٧ ص ١٦٨
(٢) أورده الصالحى ج ٦ ص ٤٨١ نقلا عن ابن سعد .

٢٦٨
ومن عائذ الله بن سعد العشيرة .
١٢٩١ - عُبَيْدة بن هَبَّار (١)
من بنى معاوية بن ماقان واسمه أوس بن عائذ الله بن سعد العشيرة ، وفد إلى
النبى ، وَلّ، وأسلم.
ومن بنى زُبَيِّد الصغير وهو مُنَّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مَازِن بن
ربيعة بن مُنبه ، وهو زُیید الأکبر وهو جماع زبید بن صعب بن
سعد العشيرة ، وإنما سُمّى زبيد الصغير زبيدًا : لأنه لما كثرت
عمومته وبنو عمه قال : من يزبدنى نصرة - يعنى يعطينى نصرة
- على بنى أود ، فأجابوه : فسموا كلهم زبيدًا ما بين زبيد
الأصغر إلى زُبَيد الأكبر وهو منبه بن صَغْب بن سَعْد العشيرة
وأخوه زبيد الأصغر ، وعمومته إلى منبه الأكبر كلهم يقال لهم
زبيد .
١٢٩٢ - عمرو بن معدیگرب
ابن عبد الله بن عمرو بن عُصْم بن عمرو بن زبيد الأصغر ، وكان عمرو
فارس العرب ويكنى أبا ثور، وفد إلى رسول الله، وَّه، وأسلم.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن
محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : قدم عمرو بن معديكرب فى عشرة من
زبيد من قومه على رسول الله، وَ ل#له، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح
المرادى حين انتهى إليهم أمر رسول الله، وَالر: يا قيس ، إنك سيد قومك اليوم ،
١٢٩١ - من مصادر ترجمته : جمهرة ابن حزم ص ٤٠٨، والإصابة ج ٤ ص ٤٢٦
(١) كذا فى الأصل وفوق الراء علامة الإهمال للتأکید ومثله لدی ابن الكلبی فی نسب معد ج ١
ص ٣٢١ وابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٦ ص ١٤١ وقيده ابن حجر فى الإصابة عن
ابن الكلبى بنون آخره ، وليس كذلك عنده ، ونسبه إلى ابن الكلبى على الصواب ، ابن عبد البر فى
الاستيعاب ص ١٠٢٢
١٢٩٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٢٧٣ ، والإصابة ج ٤ ص ٦٨٦

٢٦٩
وقد ذُکِر لنا أن رجلاً من قریش یقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبى ،
فانْطَلِق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيًا كما يقول ؛ فإنه لن يخفى علينا إذا
لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه : فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك
سَادَنَا وَتَرَأْسَ علينا وكنا له أَذْنَابًا فأتى عليه قيس وسفّه رأيه .
فركب عمرو بن معديكرب حتى قدم المدينة ، فقالٍ حين دخلها وهو آخذ
بزمام راحلته : من سيد أهل هذه البحيرة من بنى عمرو بن عامر ؟ فقيل له : سعد
ابن ◌ُبادة ، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ بيابه ، فقيل لسعد: عمرو بن معدیکرب ،
فخرج إليه سعد فرَب به وأمر برَحْله فحط وأكرمه وحَيَاهِ ، ثم رَاحَ به إلى رسول
الله، وَله، فأسلم وأقام أيامًا، وأجازه رسول الله؛ وَلَه، كما يجيز الوفد،
وانصرف راجعًا إلى بلاده (١).
وأقام عمرو مع زبيد قومه وعليهم فَرْوَةٍ بن مُسَيكِ سامِعًا مطيعًا إذا أراد أن يغزو
أطاعه ، وكان فروة يصيب كل من خالفه ، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج
عمرو بن معديكرب أوعدَ عمرًا وتحطم عليه: خَالَفنى وترك رأيى ، وقال عمرو في
ذلك شعرًا . قال محمد بن عمر سمعتها من مشيختنا :
أمرتكَ يوم ذِى صَنْعاء أمرًا باديًا رَشَدُهُ
أَمَرْتُكَ بانِّقَاءِ اللـهِ والمعروف تأتقدُهُ
خرجتَ من المنى مثل الـب ـحُمَيِّرِ غَارُ وتِدُهْ
وجعل عمرو بن معديكرب يقول : قد خبرتك يا قيس بن مكشوح ؛ إنك
يا قيس ستكون ذَنًَّا تابعًا لفروة بن مسيك ، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح
كل الطلب حتى فرّ من بلاده .
فلما توفي رسول الله، وَله، ثبت فروة بن مسيك على الإسلام، يغير على
من خالفه يمن أطاعه، وارتدّ عمرو بن معديكرب بعد وفاة النبى، وَ له، فقال
حين ارتد وهى ثبت (٢) :
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٤ ص ٦٨٦ - ٦٨٧
(٢) ابن هشام ج ٤ ص ٥٨٥ ، والطبری ج ٣ ص ٣٢٧، ومختصر تاريخ دمشق ج ١٩ ص ٣٠٣

٢٧٠
حِمَارًا سافَ مَنْخِرُهُ بِعَذْرٍ
وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرّ مُلْكِ
ترى الحُوَلاَءِ من خُبْثٍ وَغَدْرٍ
وكنتَ إذا رأيتَ أبا عُمَيْر
وجعل فروة بن مسيك يطلب من ارتد عن الإسلام ويقاتله .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سبرة عن عبد الملك بن
نوفل أن عمرو بن معديكرب قال : كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم
القادسية وخيل الفُرس لا تنفر ، فأمرت رجلًا فَتَوَّسَ عنى ، ثم دنوتُ من الفيل
وضربتُ خَطمه (١) فقطعته : فَتَفَرَ ونفرت الفيلَة فحطمت العسكر ، وألح
المسلمون علیهم حتى انهزموا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أسامة بن زيد الليثى عن أبان بن
صالح قال : قال عمرو بن معديكرب يوم القادسية : ألزموا خراطيم الفيلة
السيوف : فإنه ليس لها مقتل إلا خرطومها .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى سبرة عن موسى بن عقبة عن
أبى حبيبة مولى الزبير قال : حدّثنا نيار بن مكرم الأسلمى قال : شهدتُ القادسية
فرأينا يومًا اشتد فيه القتال بيننا وبين الفُرس ، ورأيتُ رجلًا يفعل بالعدو يومئذ
الأفاعيل ، قلت : مَن هذا جزاه الله خيرًا ؟ قيل : عمرو بن معديكرب .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى منصور بن أبى الأسود عن إسماعيل
ابن أبى خالد عن قيْس بن أبى حازم قال : شهدتُ القادسية فسمعتُ عمرو بن
معديكرب وهو يمشى بين الصَّفَّين وهو يقول : يا معشر المسلمين ، كونوا أُسُودًا،
أَسَّدٌ أَغْنَى شَاتَه ، إنما الفارسى تيس بعد أن يضع نيزكه ، وأسوارهم لا تقع له
نشابة، فقلنا له : احذر أبا ثَور فرماه الأسوار فما أخطأ قوسه ، وشد عليه عمرو
فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعًا فتكشف عنهما وإن عمرًا لعلى صدره يذبحه وأنا
أنظر، وأخذ سَلَبه سوارين وَيَلْمَق (٣) ديباج (٤) .
(١) تحرف فى الأصل والمطبوع إلى (( خيطمه)) وصوابه من مختصر تاريخ دمشق ج ١٩ ص ٣٠٦
(٣) اليلمق : القَباء المحشو .
(٢) النيزك : الرمح القصير .
(٤) الطبرى ج ٣ ص ٥٣٦ و ٥٧٦

٢٧١
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سبرة عن عيسى الحناط
قال: أتى عمرو بن معديكرب يوم القادسية بفرس فهزه ، فقال : هذا ضعيف ، ثم
أتى بآخر فأخذ معرفته فهزه فقال : هذا ضعيف ، ثم أتى بآخر فأخذ معرفته فهزه
فقال : هذا ضعيف ، ثم أتى بآخر فأخذ معرفته فهزه فركضه ، فقال : لأصحابه
إنى حامل فعابر الجسر ، فإن أسرعتم أدر كتمونى وقد عقر بى القوم ووجدتمونى
قائمًا بينهم ، وإن أبطأتم عنى وجدتمونى قتيلا بينهم قد قُتلت وجردت ، فحمل
عمرو فوجدناه قائمًا قد عقر به على ما وصف .
قال : أخبرنا محمد بن عمر عن ربيعة بن عثمان قال : لما ولى عمر النعمان
ابن مقرن علی الناس یوم نهاوند کتب إلیه : إِنّ فی جندك عمرو بن معدیکرب
وطُلَيحة بن خُوَيلد الأسدى فأحضرهما وشاوِرْهما فى الحرب (١) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى بكير بن مسمار عن زياد مولی سعد
قال : سمعتُ سعدًا يقول : وبلغه أن عمرو بن معديكرب وَقَع فى الخمر وأنه قد
دُلِّه ، فقال : لقد كان له موطن صالح ، لقد كان يوم القادسية عظيم الغناء شديد
النكاية للعدو ، فقيل له : قيس بن مكشوح ، فقال : كان هذا أبذل لنفسه من قیس
وإن قيسًا لشجاع .
قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى
حازم قال : كان عمرو بن معديكرب يمر علينا يوم القادسية ونحن صفوف
فيقول: يا معشر العرب كونوا أسدًا ، أسد أغنى شاته ، فإنما الفارسى تيس بعد أن
یلقی نیز که .
قال : أخبرنا عبد الله بن الزبيرى الحميدى قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا
إسماعيل عن قيس قال : شهدتُ الأشعث وعمرو بن معديكرب وقَعَ بينهما كلام
فى المسجد قال : فقال له الأشعث: والله لئن جئتك لَأَضَرِّطَّك ، فقال له أبو ثور
عمرو بن معديكرب: كلا، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعة (٢) .
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٤ ص ٦٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (عزم) وفيه ((أن الأشعث قال لعمرو بن مَعْدٍ يكَرِب : أما والله
لئن دنوتَ لأُضَرِّ طَنَّك، فقال عمرو: كَلَّا والله إنها لَعَزُومٌ مُفَرَّعة)) أى صبور صحيحة العَقْد . =

٢٧٢
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبی اویس المدنی قال : حدّثنی ابی عن
عمرو بن شمر عن أبى طَوق عن شرَحبيل بن القعقاع أنه قال : سمعتُ عمرو بن
معديكرب يقول : لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا فى الجاهلية نقول (١):
لَقِيْكَ تعظيما إليك عذرا هذى زُبَيد قد أتتك قسرا
تَعْدُو بها مُضمّرات شُزْرًا
تقطع. من بين عضّاه سمرًا
يُقْطعن خَبثًا وجِبَالا وَعْرًا قد تَرَكوا الأوثَان خِلْوًا صِفرًا
فنحن والحمد لله نقول اليوم كما علمنا رسول الله، وَلته، فقلت: يا أبا ثور
وكيف علمكم رسول الله، وَالر؟ قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك
لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك، وكنا نمنع الناس أن يقفوا
بعرفات فى الجاهلية فأمرنا رسول الله، وَ ل# ، أن نخلى بينهم وبين بطن عرفة،
وإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقًا أن نتخطفهم وقال لنا رسول الله ،
وَلخير ، إنما هم إذا أسلموا إخوانكم .
= والاسْتُ يقال لها أمُّ عِزْم، يريد أن اسْتَه ذات عزم وقوة ، وليست بواهية فَتَضْرِط .
وقرأها محقق ط: (( إنها العروم مُقرعة)) وفسر العروم بالهامش بأنه من العرمة وهى أسرة الرجل .
وفسر ((المقرعة)) والقارعة الشديدة من شدائد الدهر، وهى الداهية . يقال قرعتهم قوارع الدهر أى
أصابتهم ، ونعوذ بالله من قوارع الدهر ولواذعه أى قوارص لسانه )).
وجميع ماذهب إليه محقق (( ط)) خطأ .
(١) النص مضطرب فى الأصل، وقد اتبعت ماورد بالاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وهو ينقل
عن ابن سعد .

٢٧٣
ومن بنى الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد
ابن زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلاَن بن سَبَأ (١)
١٢٩٣ - عبد الحَجَر
ابن عبد المدان - واسمه عمرو - بن الدیان - واسمه یزید - بن قطن بن زیاد
ابن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، وفد إلى النبى ،
وَله ، مع وفد بنى الحارث بن كعب ، فقال: من أنت ؟ قال: أنا عبد الحجر،
قال : أنت عبد الله ، وأسلم . ولم يزل باليمن سيدًا شريفًا حتى قتله بُشر بن أَبِى
أَرْطاة العامرى وقتل ابنه مالكًا ليالى أتى اليمن فقتل من أشرفَ له ، وقتل ابنی عبيد
الله بن العباس بن عبد المطلب ، وكانت عائشة بنت عبد الحجر - وهو عبد الله
ابن عبد المدان - عند عبيد الله بن العباس فولدت له العباس بن عبيد الله .
ومن ولد عبد الحجر أيضًا بنو الربيع وزياد ويزيد بنى عبد الله الذى يقال له
عبد الحجر بن عبد المدان ، وَرَيْطَة بنت عبد الله بن عبد المدان ، وهى أم أبى
العباس عبد الله بن محمد بن على أمير المؤمنين ، القائم بدعوة بنى العباس ، وولى
زياد بن عبيد الله المدينة ومكة لأبى العباس وأبى جعفر ، وأما يزيد بن عبيد الله
فمن ولده السمرا بن يزيد .
١٢٩٤ - يزيد بن عبد المدان
ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن
الحارث بن كعب ، قال : قال هشام بن محمد بن السائب الكلبى : والديان
الحاكم قال : وسمعت بعضهم يقول : إنما سمى الديان لأنه قال اليوم دين وغدًا
دين ودين الله خير دين. ووفد يزيد بن عبد المدان على النبى، وَالر ، مع وفد
(١) كذا لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٤١٦ ومثله ما أورده ابن سعد قبيل ترجمته لزرارة بن
قيس فيما يلى. وفى الأصل هنا ((شبا)) ومثله فى (( ط)).
١٢٩٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٣٠١
١٢٩٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠١ ، والإصابة ج ٦ ص ٦٦٨
[١٨ - الطبقات الكبير جـ ٦ ]

٢٧٤
بنى الحارث وأسلم . وقد قال بعضهم إن يزيد بن عبد المدان لم يدرك الوفادة
على رسول الله، وَل، وإنه مات قبل ذلك.
١٢٩٥ - قيس بن الحصين
ذى الغُصّة - سمى بذلك لغصة كانت فى حَلْقه - ابن يزيد بن شداد بن قنان
ابن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب ، وفد إلى النبى ،
وَالحجر ، وكتب له كتابًا على قومه .
١٢٩٦ - هانیء بن یزید
ابن نَهِيك بن دُرَید بن سفيان بن الضَّباب - وهو سلمة - بن الحارث بن
ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبى، وَلّ ، وأسلم.
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن المقدام بن
شريح عن أبيه عن جده هانىء بن يزيد: أنه قدم على النبى، وَلير، فى وفد بنى
الحارث، قال : وكان يكنى أبا الحكم ، قال : فأخذوا يكنونه بأبى الحكم ،
فقال: لِمَ يكنك هؤلاء أبا الحكم ؟ قال : لأنه إذا كان بينهم أمر تشاجر ، أتونی
فحكمت بينهم . فقال : لك ولد ؟ قلت : نعم . قال : فأيهم أكبر ؟ قلت :
شريح. قال : فأنت أبو شريح .
قال هشام بن محمد بن السائب الكلیی : وهو أبو شریح بن هانیء ، ویکنی
شريح أبا المقدام ، وشهد المشاهد كلها وطال عمره ، وقُتل شريح بِسِجِسْتَان زمن
الحجّاج ، وهو الذى يقول وهو يرتجز (١):
أَصْبَحْتُ ذَا بَتِّ أَقَاسِى الكِبرا قَدْ عِشْتُ بين المشركين أَعْصُرا
١٢٩٥ - من مصادر ترجمته: سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٥٩٣، وأسد الغابة ج ٤ ص ٤١٨
١٢٩٦ - من مصادر ترجمته: الطبقات لخليفة ص ٧٥ وجعله ((ابن زيد)) بدلا من ((ابن
یزید » ، وأسد الغابة ج ہ ص ٣٨٣
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٠٨

٢٧٥
وبعده صِدِّيقَه وعُمّرا
ثمَّتَ أدركْتُ النبى المنْذِرا
وبالجُمَيْراواتِ والمُشَقَّرَا
ویوم مِھْران ویوم تُشْتَرا
هَيْهَات ما أطْوَل هذا عُمْرًا
١٢٩٧ - يزيد بن المُحَجَّل
واسمه معاوية بن حَزْن بن موالة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن
الحارث بن كعب ، وقد رأس أبوه المحجل ، وكان به بياض فسمى المحجّل ،
وأُمه نسيبة بنت معاوية بن ربيعة بن ظالم بن الحارث بن مالك بن كعب بن
الحارث بن كعب .
قال محمد بن عمر: وَفَد يزيد بن المحجّل إلى النبى، وَلِه. ولم ينسبه لنا،
ونسبه هذا النسبَ وهذه القصةَ : هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه .
١٢٩٨ - عبد الله بن قراد
٠
الحارثى، قال محمد بن عمر: كان فيمن وفد إلى النبى، بَل ، مع وفد
بنى الحارث . ولم يذكره هشام بن محمد بن السائب الكلبى .
١٢٩٩ - شداد بن عبد الله
القَنَانِى ، ذكره محمد بن عمر فى وفد بنى الحارث بن كعب .
***
١٣٠٠ - عمرو بن عبد الله
الحارثى ، ذكره محمد بن عمر فى وفد بنى الحارث بن كعب ولم يذكره غيره .
١٢٩٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠٧ ، والإصابة ج ٦ ص ٦٧١
١٢٩٨ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٤ ص ٥٩٣ ، والصالحى ج ٦ ص ٤٨٦
١٢٩٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥٠٩ ، والصالحى ج ٦ ص ٤٨٦
١٣٠٠ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٤ ص ٥٩٣ ، والصالحى ج ٦ ص ٤٨٦

٢٧٦
ومن النَّخَع بن عَمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زَيد
ابن یشْجُب بن عَرِیب بن زید بن گھْلان بن سبأ بن یشجب بن
يَعْرُب بن قَحطان :
١٣٠١ - زرارة بن قیس
ابن الحارث بن عِدْى (١) بن الحارث بن عوف بن جشم بن کَعْب بن قَیْس
ابن سَعْد بن مالك بن النَّخَع ، وفدَ إلى النبى، بَّرَ، فى وفد النخع، وهم مائتا
رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن ، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى
عشرة من الهجرة ، فنزلوا فى دار رَملة بنت الحَدَث ، ثم جاءوا رسول الله ،
وَ له، مقرين بالإسلام قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن .
فقال رجل منهم يقال له زُرارة : يا رسول الله إنى رأيت فى سَفَرى هذا
عجباً. قال له رسول الله، وَّله، وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتها فى اليمن
كأنها وَلَدَتْ جَدْيَا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله، وَّهِ،: هل تركت أَمَّة لك
مُصِرَّةً على حمل ؟ قال : نعم يا رسول الله ، تركتُ أَمةً لى قد حملت ، قال :
فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى ؟ قال :
اذْنُ مِنِّى ، فَدَنا منه فقال : هل بك من بَرَص تكتمه ؟ قال : نعم ، والذى بعثك
بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلِعَ عليه غيرك ، قال : فهو ذاك . قال : يا رسول الله ،
ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان (٢) . قال : ذلك مُلْك
العرب رجع إلى أحسن زِيُّه وبهجته ، قال : يا رسول الله ، ورأيت عجوزًا شَمْطاء
خرجت من الأرض . قال : تلك بقية الدنيا . قال : ورأيت نارًا خرجت من
الأرض فحالت بينى وبين ابن لى يقال له عَمْرو وهى تقول : لَظَى لظى ، بصير
١٣٠١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٥٥
(١) فى المخطوط ((عَدّاء)) بفتح العين وتشديد الدال ضبط قلم، ومثله فى المطبوع ولكنه بدون
ضبط . وقد اتبعت ماورد بالإكمال لابن ماكولا ج ٦ ص ١٥٦ ، وقيده بكسر أوله وسكون الدال
وتخفيف آخره ، كما قيده كذلك ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٦ ص ٢٠٢
(٢) المَسَكَة : السوار والخلاخيل .

٢٧٧
وأعمى، أَطْعِمُونى آكلكم أهلكم ومالكم (١). قال رسول الله، وَلَه : تلك فتنة
تكون فى آخر الزمان . قال : يا رسول الله ، وما الفتنة ؟ قال : يقتل الناس إمامهم
ويَشْتَجِرُون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله، وَلَه ، بين أصابعه -
يحسب المسىءُ فيها أنه مُحْسِن ، ويكون دَمُ المؤمن عند المؤمن أحل من شرب
الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك . فقال : يا رسول
الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رسول الله، وَل جر، اللهم لا يدركها . فمات
وبقى ابنه عمرو بن زُرَارة، فكان أول خلق الله خَلَع عثمان بالكوفة وبايع
علياً (٢).
١٣٠٢ - أَرطاة بن كعب
ابن كعب بن شراحيل بن كَعْب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن
مالك بن النَّخَع، وفد على النبى، وَله، فأسلم، وعقد له رسول الله، وَه ،
لواءًا شهد به القادسية فقتل يومئذ ، فأخذ اللواء أخوه دُريد بن كعب فقتل .
١٣٠٣ - الأرقم
واسمه جَهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن
لجُشَم بن مالك بن بكر بن عوف بن النَّخَع، وفد على النبى، وَلّ، وأسلم.
(١) وكذا لدى ابن عساكر كما فى المختصر ج ١٩ ص ٢٠٨ وهو ينقل عن ابن سعد. ولدى
الصالحى ج ٦ ص ٦٥٢ ((أطعمونى آكلكم آكلُكم، أُهْلِكُكُمْ وما لَكُمْ )).
(٢) أورده ابن عساكر كما فى المختصر ج ١٩ ص ٢٠٨ نقلا عن ابن سعد . وأورده الصالحى
بنصه كما هنا ج ٦ ص ٦٥٢ - ٦٥٣
١٣٠٢ - من مصادر ترجمته: جمهرة ابن حزم ص ٤١٥ وأسد الغابة ج ١ ص ٧٣
١٣٠٣ - من مصادر ترجمته: جمهرة ابن حزم ص ٤١٥، وأسد الغابة ج ١ ص ٧٥ ،
والإصابة ج ١ ص ٤٥

٢٧٨
ومن بنى رُهَا (١) بن منبه بن حرب بن عُلة بن جَلْد بن مالك بن أدد
١٣٠٤ - عمرو بن سُبَيع
من بنى سُليم بن رُها بن مُنَبِّه بن حرب، وفد إلى النبى، وبََّ، فى وفد
الرهاويين - وكانوا خمسة عشر رجلًا -، وكان قدومهم على رسول الله، مَل،
سنة عشر فأسلموا ، وأجازهم كما كان يجيز الوفد ، وتعلموا القرآن والفرائض
ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم منهم نفر فحجّوا مع رسول الله، وَلّل ، من
المدينة، وأقاموا حتى توفى رسول الله، وَله، فأوصى لهم رسول الله، مَالتل ،
عند موته بِجَادٌ (٢) مائة وسق بخيبر فى الكتيبة (٣) جارية عليهم ، وكتب لهم بها
كتابًا ، ثم خرجوا فى جيش أسامة بن زيد إلى الشام .
قال : هذا كله حدّثنا به محمد بن عمر عن أسامة بن زيد الليثى عن زيد بن
طلحة التيمى .
قال : وقال محمد بن عمر : ثم باع الرهاويون ما أوصى لهم به رسول الله ،
وَالله ، من هذا الجاد بخيبر ، فى زمن معاوية بن أبى سفيان .
١٣٠٥ - مالك بن مُرَارَة
من بنى سُهيم بن عبد الله بن رُهَا، بعثه رسول الله، وَّل، إلى اليمن وكتب
معه إلى عدة منهم سَمَّاهم ، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوها إلى معاذ
ابن جبل ومالك بن مُرارة ، وأمرهم بهما خيرًا ، وكان مالك بن مُرارة رسول أهل
(١) هذا الضبط من الأصل ضبط قلم ومثله لدى ياقوت . وفى القاموس رهاء کسماء : حی من
مذحج . وبالفتح كذلك لدى البكرى . وقال الزبيدى فى التاج : لم أر أحدًا من أئمة اللغة ضبطه
بالفتح .
١٣٠٤ - من مصادر ترجمته : جمهرة ابن حزم ص ٤١٢، وأسد الغابة ج ٤ ص ٢٢٦
(٢) بجاد مائة وسق : أى مايجد منه مائة وسق ، أى يقطع ( شرح أبى ذر ) .
(٣) الكتيبة : أطم بخيبر .
١٣٠٥ - من مصادر ترجمته : جمهرة ابن حزم ص ٤١٢

٢٧٩
اليمن إلى النبى، وَلَّه، بإسلامهم وطاعتهم، فكتب إليهم رسول الله، وَلّ ، أن
مالك بن مُرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب .
قال : قال هشام بن محمد بن السائب الكلبى : وليس بالكوفة والبصرة
رهاوى ولا عنسى ، وهم باليمن والشام كثير .
ومن صُدَاء وهو یزید بن یزید بن حرب
ابن عُلة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد
١٣٠٦ - زياد بن الحارث الصُّدَائِيّ
:
قال : أخبرنا محمد بن عمر ومحمد بن كثير العبدى قالا : أخبرنا سفيان
الثورى عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نُعيم الحضرمى عن زياد بن
الحارث الصدائى قال: أراد رسول الله، وَلّه، أن يبعث إلى قومى جيشًا،
فقدمت عليه فقلت : يا رسول الله بلغنى أنك تبعث إلى قومى جيشًا ، واردد
الجيش، فأنا لك بقومى وإسلامهم. فردهم رسول الله، وَ لته .
قال : وكتبت إليهم كتابًا ، فجاء وفدهم بإسلامهم ، قال : فقال لى رسول
الله، وَّ: يا أخا صُدَاء إنك لمطاع فى قومك. قال: قلت : بل الله هداهم
ومنّ الله ومنّ رسوله . قال : قلت: يا رسول الله ، اكتب لى كتابًا ، أَمَّوْنى على
قومى. قال : ففعل ، وكتب لى كتابًا . قال : وسألته أن يعطينى من صدقة قومى
ويكتب لى بذلك ، ففعل ، وكتب لى .
فبينا أنا مع رسول الله، وَلّر، إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا:
يا رسول الله، أخَذَنا بشىء كان بيننا وبينه فى الجاهلية، فقال رسول الله، وَالنّهر :
لا خير للمؤمن فى الإمارة . ثم قام رجل فقال : يا رسول الله ، أعطنى من
الصدقة. فقال : إن الله لم يَكِل قَسْمَها إلى ملك مُقَرّب ولا نبي مرسل حتى
١٣٠٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٦٩ ، وتهذيب الكمال ج ٩ ص ٤٤٥

٢٨٠
جزّأها على ثمانية أجزاء ، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك ، وإن كنت غنيًا عنها
فإنما هى صداع فى الرأس وداء فى البطن ، فقلت : يا رسول الله ، أقبل منى
كتابيك ، فقال : مالك ؟ فقلتُ : إنى سمعتك تقول ما قلت فى الإمارة ،
وسمعتك تقولُ ما قلتَ فى الصدقة ، قال : فأنا أقوله الآن ، فإن شئت فاقبل ،
وإن شئت فدع (١) .
قال : وزاد محمد بن عمر فى هذا الحديث بهذا الإسناد قال : فقبلهما رسول
الله، وَاخِّ - يعنى الكتابين - ثم قال: دُلنى على رجل من قومك أستعمله ، فدللته
على رجل من قومى استعمله ، قلت : يا رسول الله ، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء
كفانا ماؤها ، وإذا كان الصيف قَلَّ علينا فتفرقنا على المياه ، والإسلام اليوم فينا
قليل ونحن نخاف: فادعُ الله لنا فى بئرنا. فقال رسول الله، وَله: ناولنى سبع
حَصَياتِ ، فَفَرّكَهُنّ بيده ثم دَفَعَهُن إلىّ ثم قال : إذا انتهيتَ إليها فألق حَصَاةً
حصاة وسَمَّ الله . قال : ففعلتُ ، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة (٢).
قال: وكان رسول الله، وَ لتر، فى بعض أسفاره ، فاعتشى رسول الله ،
وَلّ ، واعتشيت معه - يعنى سار أول الليل - وكنت رجلًا قويًا، فجعل أصحابه
يتفرقون عنه ولزمتُ غَرْزَه (٣) ، فلما كان فى الشَحَر قال : أَذِّن يا أخا صُدَاءِ ،
قال: فأذَّنت على راحلتى . ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة ، ثم رجع فقال :
يا أخا صُداء هل معك ماء ؟ قال : قلت : معى شىء فى إداوتى ، قال : فقال :
هاته ، فجئت به فقال : صبّ، قال: فصَبَيْت ما فى الإدارة فى القعب . قال :
وجعل أصحابه يتلاحقون (٤).
قال : ثم وضع كفه على الإناء ، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور
ثم قال : يا أخا صُداء لولا أنى استحيى من ربى لسقينا واستقينا ، قال : ثم توضأ
رسول الله، وَليه. ثم قال رسول الله، وَالر : أذن فى أصحابى من كانت له
(١) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٩ ص ٤٤٦ فما بعدها .
(٢) المزي ج ٩ ص ٤٤٨
(٣) لدى الصالحى ج ٦ ص ٥٣٥ (( الغرز : ركاب كور البعير إن كان من خشب أو جلد .
(٤) الصالحى ج ٦ ص ٥٣٣