Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ فَأُجْهِضْتُ عنهُ ، وقد قال فأعجلت عنه ، قال : فقام رجل فقال : أنا أخذتها فأرِضه منها وأعطيتها، وكان رسول الله وَّةٍ لا يُسْأَل شيئًا إلا أعطاه أو سكت - فسكتَ رسول الله وَِّ فقال عمر: لايُضِيتُها الله على أَسَدٍ من أَسْدِهِ ويُعْطِيكَها، فضحك رسول الله وَ ل﴿ وقال: صَدَقَ عُمَر (١). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا أسامة بن زيد اللَّيْتِى ، عن الأعرج، عن عبد الله بن أبى قَتَادة ، عن أبيه ، قال: لما كان يوم حنين ضَربتُ رجلاً بالسيفِ فقتلتهُ، فجاء رجلٌ فنزع الدرع عنه، فخاصمته إلى رسول الله وَله فقضى لى بها ، فبعتُها من حاطب بن أبى بَلْتَعَةَ بسبع أواقٍ (٢) . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أوَيس ، قال : حدثنى سليمانُ بن بلالٍ ، عن أَسيد بن أبى أَسِيد البرّادِ ، عن أمهِ ، قالت: قلنا لأبى قَتَاده مالك لا تُحِدّثُ عن النبى وَ لَه كما يُحَدِّثُ عنه الناسِ؟ فقال أبو قتادة: سمعت النبى وَله يقول: مَنْ كَذَب عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَليُسَهِّل لجنبه مَضْجِعًا من النار. وجعل النبى وَّه يقوله وهو يمسح الأرض . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، قال : حدثنا عكرمة بن عمّار ، قال حدثنى عبد الله بن عبيد بن عمير ، أن عمر بن الخطاب بعث أبا قَتَادَةَ فقتل ملك فارس بيده ، قال : وعليه منطقةٌ ثمنها خمسة عشر ألف درهم ، قال : فَقَّلَهَا إِيّاه عمر (٣) . أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن ، عن ابن أبى ذئب ، عن عثمان بن عبيد الله قال : رأيت أبا قتادة يُصَفِّرُ لحيته ونحن فى الكتاب . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، قال : حدثنا همام بن يحيى ، قال : حدثنا قتادة ، أن أبا قتادة كان لبس الخَّ . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى يحيى بن عبيد الله بن أَبِى قَتَادَةً قال : توفى أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة . (١) انظره لدى الذهبى فى السيرج ٢ ص ٤٥٥ (٢) الذهبى : السيرج ٢ ص ٤٥٥ - ٤٥٦ (٣) الذهبى : السيرج ٢ ص ٤٥٢ ٣٨٢ قال محمد بن عمر : وَلَمْ أَرَ بين ولد أبى قتادة وأهل البلد عندنا اختلافًا أن أبا قتادة توفى بالمدينة . وروى أهل الكوفة أنه توفى بالكوفة وَعَلِىّ بن أبى طالب بها ، وهو صلى عليه ، فالله أعلم . أخبرنا يعلى بن عُبيد وعبد الله بن نمير ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبى خالد ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى ، قال يعلى فى حديثه ، قال : أتانا على . وقال عبد الله بن نمير قال: صلى عَلِىٌّ عَلَى أبى قَتَادَة فَكَبَّر عليه سبعًا (١). ٦٩٦ - جابر بن عبد الله ابن عَمْرو بن حَرَامِ بنِ ثَعْلَبة بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَة ، ويكنى أبا عبد الله (٢). وأَمُّه أنيسة بنت عنمة بن عدى بن سنان بن نابئ بن عَمْرو ابن سواد بن غَْم بن كعب بن سلمة . فَوَلَّدَ جابر بن عبد الله: عبد الرحمن ، وَأُمَّ حبيب . وأُمُّها سُهَيمةُ بنت مسعود ابن أوس بن مالك بن سواد بن ظَفَر من الأوس . ومحمدَ بن جابر وحميدةَ ، وأَمُّهَا أم الحارث بنت محمد بن مسلمة بن سَلمة من بنى حارثة من الأوس . ومَيْمُونَةً بنت جابر ، وأُّها أم ولد . وشهد جابر بن عبد الله العقبةَ مع السبعين من الأنصار وكان أصغرهم يومئذ ، وأراد شهودَ بَدْرٍ فخلفه أبوه على أخواتِهِ وكُنّ تسعًا، وخلّفه أيضًا حين خرج إلى أُحُد ، وشهد مابعد ذلك من المشاهد . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، قال : سألنا جابر بن عبد الله: كَمْ غَزَا رسولُ اللهِ وَلِّ؟ قال : سبعًا وعشرين غزوةً غزا بنفسهِ وغزوتُ معه منها سِتّ عشرةَ غزوةً ، لم أَقْدِرْ أَنْ أَغْزُوَ حتى قُتل أبى رحمه الله (١) الذهبى : السيرج ٢ ص ٤٥٦ ٦٩٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٣٤ (٢) ابن حزم : الجمهرة ص ٣٥٩ ٣٨٣ بأُحُدٍ ، وكان يُخلِّفنى على أخواتى، وكُنَّ تسعًا ، فكانت أول غزوة غزوتها معه حمراء الأسد، إلى آخر مغازيه وٍَّ (١). أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن مُسلم الجُهنى ، عن أبى عَتِيق، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنت رفيق عبد الله بن رواحةً فى غزوة المُرَيْسِيع . أخبرنا محمد بن عُبَيد ، قال : حدثنا الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن جابر ، قال : كنتُ مَنِيحَ (٢) أصحابى يوم بدر ، قال محمد بن سعد : فذكرت ذلك لمحمد بن عمر فقال هذا غلطٌ من رواية أهل العراق فى جابر وأبى مسعود الأنصارى، يُصَيِّرُونهما فيمن شهد بدرًا . ولم يَزْو ذلك موسى بن عقبة ، ومحمد ابن إسحاق وأبو معشر . ولا أحد ممن رَوَى السِّيرةَ . أخبرنا عبد الله بن ثُمَيّر ، عن مجالد بن سَعيد ، عن عامر الشَّعبىّ ، عن جابر ابن عبدِ اللهِ ، قال: لما قُتِلَ أبى يوم أَحُدٍ دعانى النبى ◌َِّ، فقال: أَتُحِبُ الدراهمَ؟ قال : قلتُ : نعم ، قال : لَوْ قَدْ جاءتنى دراهم أُعطَيتك هكذا وهكذا قال: فمات النبى وَله قبل أن يُعْطِينى، فلما اسْتُخْلِفَ أبو بكر رحمه الله أتاه مالٌ من البحرين فدعانى فقال: خذ كما قال رسولُ الله ◌َلَّ. قال: فأخذت بكفَّىّ جميعًا وأخذت الثالثة أقلّ منه، فقلت ◌ُدّ هذا، فأعطونى مثلَهُ مرتين ، فَعُدّ فوجد سبعمائة وخمسون ، وأعطونى مثلها مرتين . أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن أنه قال : قُدِمَ على أبى بكر بمالٍ من البحرين فقال : من كان له عند رسول الله وَّ: وَأَىّ (٣) أوعِدَةٌ فَلْيَأْتِنِى، فجاءه جابر بن عبد الله الأنصارى فحفن له ثلاثَ حفناتٍ . (١) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ، ج ٣ ص ١٩١ (٢) فى النهاية (منح) وفى حديث جابر: ((كنت مَنِيحَ أصحابى يومَ بدر)) المنيح : أحد سِهَامِ الَسِر الثلاثة التى لاَغُّنْمَ لها ولا غُرْمَ عليها ، أراد أنه كان يوم بدر صَبِيًّا، ولم يكن ممن يُضْرَبُ له بِسَهْمٍ مع المجاهدين . (٣) فى النهاية ( وأى) فى حديث أبى بكر ((من كان له عند رسول الله وَّةٍ وَأْتّ فَلْيَخْضُر)) وأَى : أَى وَعْد . ٠٠ ٣٨٤ أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن أبى المتوكل ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله ، مَرَّ بجابر فى غزوة تَبُوك وقد اعتلَّ بعيرهُ : فقال : ماشأنكَ ياجابر ؟ فقلتُ: بعيرى قَدْ رَزم (١) . قال : فأتاه من قِبَلِ عَجُزه فدعا وَزَجَرَهُ . قال : فلم يزل يَقدُم الإِبلَ . قال : فأتى علىّ فقال: مافعل البعيرُ ؟ قلت : ها ، فزجرهُ فلم يزل يقدمُ الإبل . قال : وأتى علىّ فقال مافعل البعيرُ ؟ قلت : مازال يقدمها . قال : بكم أخذتَه ؟ فقلتُ : بثلاثة عشر دينارًا. قال: فبعنى بالثمن ولك ظهره إلى المدينة . قال قلت : نعم . قال : فلما قَدِمتُ المدينةَ خطمتُهُ ثم أتيت به النبى وَّهِ فأعطانى الثمن وأعطانى البعير. أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا أيوب ، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى علىّ رسول الله وَّةٍ وَقَدْ أَعْيَا عَلَىَّ بَعِيرٌ لى ، قال : فدعا ، ثم قال : اركب ، ثم نخسهُ بعودٍ معه ، قال : فوثب وقال رسول الله وَله: استمسك، قال: فجعلتُ أعنجه (٢) على رسول الله وَاله لأسمع حديثه. قال: فأتى علىّ رسول الله وَ له فقال: أتبعينى بعيرك يا جابر؟ قال قلت : نعم أبيعكةُ بخمس أواقٍ وَلى ظهره حتى أبلغ . قال : فجعل لى ظهره حتى بلغت ، فلما قدمت أتيته به فنقدنى خمس أواقٍ وزادنى قيراطًا وهبهُ لى بعدُ . أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب ، قال : حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيهِ، قال: قال جابر بن عبد الله: أَعْيَا جملى فَمَرَّ عَلَىَّ رسولُ اللهِ وَّلَهِ وأَنا أضربهُ فلا ينبعث ، فقال لى رسول الله وَّ: اركب ، فقلت : يارسول الله بحسبى أن يمشى ، قال : فأمرنى فركبته وقد نضح قبل ذلك بماءٍ فى وجهه ودُبُره ، فركبتهُ فضربتهُ بِعُصَيَّةٍ فانبعثَ فما كِدتُ أمسكه . أخبرنا وكيع عَنْ شعبة ، عن محاربٍ ، عن جابر بن عبد الله قال : اشترى منى - يعنى النبي ◌َّ - بعيرًا فوزن لى ثمنهُ وأرجح لى. أخبرنا وكيع ، عن مسعود ، عن محارب السّدُوسى ، عن جابر بن عبد الله قال: كان لى على النبى ◌َِّ دَيْنٌ فقضانى وزادنى. (١) فى النهاية : ناقة رازم : هى التى لا تتحرك من الهزال . (٢) أى يجذب زمامه ليقف . ٣٨٥ أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبى الزبير ، عن جابر ، قال: استغفر لى النبى وَ لّ خمسًا وعشرينَ مرةً ليلةَ البعير (١). أخبرنا يحيى بن آدم وقبيصة بن عقبة ، قالا : حدثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسولُ الله ◌َّةِ، فقلت لامرأتى لا تسألى رسول الله وَ لّ شيئًا. فقالت: يخرج رسول الله وَ ل من عندنا ولم نسأله! فنادته، يارسول الله صَلِّ عَلَىَّ وعَلَى زوجى، فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك. قال قبيصة فى حديثه : ومشوا خلفه ، قال : امشوا أمامى ، خَلّوا ظهرى للملائكةِ . أخبرنا كثير بن هشام الدَّسْتوائى ، عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله ، قال : اشتكيت وعندى سبع أخوات لى ، فدخل علىّ رسول الله وَ لّ فنفخ فى وجهى فأفقت ، فقلت : يارسول الله ، ألا أوصى لأخواتى بثلثين ؟ قال : أحسن ، قال قلت : الشطر ، قال : أحسن ، ثم خرج وتركنى ثم رجع فقال لى : ياجابر إنى الأراك ميتًا من وجعك هذا ، وإن الله تبارك وتعالى قد أنزل ، فَيَّنَ الذى لأخواتك فجعل لهن الثلثين . قال : فكان جابر يقول : أنزلت هذه الآية فِيَّ ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَلَةِ ﴾ [ سورة النساء: ١٧٦ ]. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عُقبة ، قال : حدثنا سفيان ، عن محمد بن المُتُكَدِرَ ، عن جابر بن عبد الله ، قال جاءنى رسول الله وٍَّ يعودنى فنزلت فِىَّ آيَةُ الميراثِ . أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن ، قال: حدثنا شُعبةُ ، عن محمد بن المنكدر ، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتانى رسول الله وَ لّ يعُودُنى مريضًا لا أعقل، فَتَوضَّأَ فصبَّ عَلَىَّ من وَضُوئِهِ أو من مائِهِ فَأَفَقْت فقلت : يارسول الله ، إنما يرثنى كلالة ، قال : فنزلتْ آية الفرضِ . أخبرنا سفيانُ بن ◌ُبَيْنَةً ، عن ابن المنكدر ، سمع جابرًا يقول : مَرِضتُ فأتانى رسول الله وٍَّ يعودنى ماشيا ومعه أبو بكر، فوجدنى قد أَغْمِى عَلَىَّ ، فتوضأ ثم صبَّ وَضُوءَهُ عَلَىَّ فأفقت ، فقلت : يارسول الله ، كيف أصنع فى مالى ؟ فلم يُحِبْنى حتى نزلت آية الميراث ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ ﴾ [ سورة النساء : ١٧٦ ] الآية . (١) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء، ج ٢ ص ١٩٠ [ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ٤ ] ٣٨٦ أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَّالِسِىّ ، قال : حدثنى ليث بن سعد ، قال : حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: بعثنى رسول الله وَله بحاجة فأدركته فَسلّمت عليه وهو يصلى فأشار إلىّ ، فلما فرغ دعانى فقال: إنك سلّمت آنفًا وأنا أصلى وهو متوجّه حينئذٍ نحو المشرق . أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَالِسّى قال : حدثنا ليث بن سعد ، عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا يوم الحُدَئِية ألف وأربعمائة ، فبايعناهُ وَعُمر آخذ بيده تحت الشجرة - وهى سَمُرَةٌ - فبايعناهُ على أن لانفرّ ولم نبايعه على الموت . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى ، قال : حدثنا أَبُو عَوَانَة ، قال : بايعنا نبى الله وَله يوم الحديبية على أن لا نفرّ . أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : أخبرنا خالد بن عبد الله ، قال : أخبرنا حصين، عن سالم بن أبى الجعد وأبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال : أقبلت عيرٌ يومَ الجمعةِ ونحن مع رسول الله وَلّر، فانفتل الناس فلم يبق مع النبى وَل ◌َه إلا اثنا عشر رجلًا أنا منهم ، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَوَأْ تِجَرَةً أَوْ لَمْوَّا أَنفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [سورة الجمعة: ١١]. أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن دينار ، عن سعيد بن يزيد، عن أَبِى نَصْرَةَ قال : كان جابر بن عبد الله الأنصارى عَرِيفًا عَرَّفه عمر بن الخطاب (١) . أخبرنا على بن عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنى الوليد ابن كثير ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما قدِمَ بُسر بن أرطاة المدينة أخذ الناس بالبيعةِ قال : فجاءت بنو سلمةً وتَغيب جابر ، قال : فقال : لا أبايعكم حتى يجىء جابر ؟ قال : فانطلق جابر إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : هذه بيعة لاأرضاها ، اذهب فبايع تحقِن بها دمك (٢). أخبرنا محمد بن عمر ، قال : وحدثنى ابن أبى سَبْرَة ، عن عبد المجيد بن (١) الذهبى : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٩٤ (٢) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ج ٥ ص ٣٦٣ مختصر ابن منظور . ٣٨٧ سُهيل ، عن عوف بن الحارث قال : رأيت جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك بالمدينة ، فرحب به عبد الملك وقربه ، فقال جابر : ياأمير المؤمنين ، إن هذه حيث ترى، وهى طَيِبَة، سماها النبى وَّه، وأهلها مجهَدُون، فإن رأى أميرُ المؤمنين أن يصل أرحامَهُم ويَعرِفَ حقهم فَعَلَ ، قال : فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه ، وجعل جابر يُلح عليه حتى أَوْمَأ قبيصة إلى ابنهِ وهو قائِده ، وكان جابر قد ذهبَ بصرهُ أن سَكِّنْهُ . قال : فجعل ابنُه يُسكِّتُهُ ، قال جابر : ويحك ، ما تصنع بى !؟ قال : اسكُت ، فَسَكَتَ جابر ، فلما خرج أخذ قبيصةُ بيده فقال : ياأبا عبد الله ، إن هؤلاء القوم صاروا ملوكا ، فقال له جابر : أبلى الله بلاء حَسنًا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك . قال : يسمع ولا يسمع إلا ما وافقه ، وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم ، فاستعن بها على زمانك فقبلها جابر . أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، والفضل بن دُكَيْ ومحمد بن عبد الله الأسدى ، قالوا : حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : دخلت على الحجاج فما سلمت عليه . قال عبيد الله بن موسى فى حديثه : وكان لا يصلى خلفَهُ . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى ابن أبى ذئب ، قال : حدثنى من رأى الحجاج خَتَم فى يد جابر بن عبد الله بالمدينة . أخبرنا محمد بن عمر ، عن أَتَىّ بن عباس ، عن سهل عن سعد ، الساعدى عن أبيه ، قال: كنا بمنىّ فجعلنا نُخْبِر جابر بن عبد الله مانرى من إظهار قُطُف الخَّ والوشْىِ - يعنى السلطان ، وما يصنعون - قال : ليتَ سَمْعِى قد ذهب كما ذهبَ بَصَرِى حتى لا أسمع من حديثهم شيئًا ولا أبصرهُ (١). أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَينْ ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع ، قال : أخبرنا أبو الزبير أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يُصلى فى ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا به ، وأن جابِرًا أخبرَهُ أنه دخل على نبى الله وَ له وهو يصلى فى ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا بهِ. أخبرنا محمد بن عُبَيد ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان ، عن عطاء، قال : صلى جابر بن عبد الله بأصحابهِ فى ثوبٍ واحدٍ . (١) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ج ٥ ص ٣٦٣ مختصر ابن منظور . ٤ ٣٨٨ أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شَرِيك ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، قال : رأيت جابرَ بنَ عبد الله يصلى فى إزارٍ مؤتزرًا به ليس له غيره . أخبرنا عَمْرُو بن الهيثم أبو قَطَن قال : حدثنى أبو حنيفةَ ، عن عطاءٍ ، أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يصلى فى قميصٍ واحدٍ ليس عليه إزارٌ ولا رداءٌ . أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا عَمْرو بن دينار، عن محمد بن على ، قال : رأيت جابرَ بنَ عبد الله بعد ماعَمِىَ يُصَلِّى فى ثوبٍ قد خالف بين طَرفيه . أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد ، قال : حدثنا أبو بكر المدنى ، قال : كان جابر بن عبد الله لا يَبلغ إزارُه كعبَهُ، وكان يكره جَوَّ الإِزَارِ والرِّداءِ ويقول: هو خُيَلاءِ، ورأيت على جابر بن عبد الله عمامَةً بيضًا قد أرسلها من ورائه ، ورأيتهُ يصلى فى ثوب واحدٍ مُتَوَشِّحًا به . أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْنْ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن عاصم ابن عمر بن قتادة ، قال: أَتَانَا جابرُ بنُ عبد الله وعليه مُلَاءَتان وقد أُصِيبَ بَصَرُه مُصَفِّرًا لحيتَهُ ورأسه بالوَرْسِ ، وفى يده قدح (١) . أخبرنا خالد بن مَخلد ، قال : حدثنا خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيث ، قال : رأيتُ جابرَ بنَ عبد الله وعليه فَلَنْشُوَةٌ بيضاء مُضرّبةٌ . أخبرنا خالد بن مَخلد ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، عن وهب بن كيسان، قال : رأيت جابر بن عبد الله يلبسُ الخَّ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سَلَمَةُ بن وَرْدان ، قال : رأيت جابرَ بنَ عبد الله أبيض الرأس واللحية . أخبرنا يزيد بن هارون ، وكثير بن هشام ، ويحيى بن عباد ، والحسنُ بن موسى ، قالوا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عَمّار بن أبى عَمّار ، قال : رأيت جابر ابن عبد الله أبيضَ الرأسِ واللحية . أخبرنا الفَضْلِ بن دُكَينْ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصارىّ ، قال: حدثنى محمد بن كُليب بن جابر، قال : كان جابر بن عبد الله يُصَفِّرُ لحيتَهُ . (١) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٩٤ ٣٨٩ أخبرنا عبد الله بن ثُمَير ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبى الجَعد ، عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ علىّ رسول الله وَّه ومعى بعيرٌ لى مُعْتَل وأنا أَسُوقُهُ فى آخرِ القومِ . فقال : مَا لِيَعِيرِكَ؟ قلتُ: مُعْتَل أو ظالعُ (١) . قال: فأخذ بذنبهِ فضربه ثم قال : اركب ، فلقد رأيتُنى فى أولِ القوم وإنى لأحبسهُ ، فلما دنونا أردتُ أن أتعجل إلى أهلى ، فقال: لا تأتِ أهلك طُرُوفًا (٢) ثم قال: أَتَزَوّجْتَ ؟ قال : قلت : نعم. قال : بِكْرًا أمْ تَيِّبًا؟ قال قُلتُ: ثَيِّبًا . قال: فَهَلاَّ بِكْرًا تُلَاعِبُها وتُلاعِبُك!؟ قال قلت: يارسول الله، إن عبد الله ترك جَوارى فكرهتُ أن أَضُمّ إليهِنّ مِثْلَهن ، فأردتُ أن أتزوج امرأةً قد عَقلَت ، فسكت ، فما قال أحسنت ولا أسأت . ثم قال: بِغْنِى بَعِيرَكَ هذا، قلتُ: هوَ لكَ يارسول الله . قال : بِغنيه. قلت : هو لك يارسول الله ، فلما أكثر عَلَىَّ قلت : إنّ لرجل عَلَىَّ أوقيةَ ذهبٍ هُوَ لَكَ بِهَا قال : نعم ، تَبلُغ عليه إلى أَهْلك. وأرسل إلىّ بلالاً فقال أعطه أوقيةً ذهب وزِد ، فأعطانى أوقيةَ ذهب وزادنى قيراطًا ، فجعلتُه فى كيس وقلتُ : لا يفارقنى هذا القيراط شىء زَادَنيه رسول الله وَلّ فلم يزل (٣) عندى حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحَّةِ . أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجرّاح ، عن سُفْيان ، عن محمد بن المُتْكَدِر ، عن جابر بن عبد الله، أن النبى وَلّ قال له: أَبِكْرًا تزوجتَ أم ثَيِّبًا؟ قال: ثيبًا. قال : فهلا بِكْرًا تلاعبها !؟ أخبرنا وَكِيعُ ، عن سُفْيان ، عن محمد بن المُتُّكَدِر ، عن جابر بن عبد الله ، قال: لمّا تزوجتُ قال لي النبى وَله: هل اتخذتم أنماطًا (٤)؟ قال قلت: يانبيَّ الله وأَنَّى لى بالأنماط ؟ قال : أما إنها ستكون . (١) الظُّلْعِ: العَرَج . (٢) فى النهاية (طرق ) فيه ((نَهى المسافرَ أن يأتىَ أهْلَه طُرُوقا)) أى ليلا. (٣) تكررت هذه الكلمة هنا فى الأصل، ولكنها جاءت دون تكرار لدى الإمام أحمد فى مسنده ج ٣ ص ٣١٤ (٤) الأنماط: ضرب من البُشط له خَمْل رقيق، واحدها: نَطْ. ومنه حديث جابر ((وأَنَّى لنا أنماط ؟)) ( النهاية ). والحديث أخرجه أحمد فى مسنده ج ٣ ص ٢٩٤ ٣٩٠ قال جابر: وعند امرأتى نمط وأنا أقول لها : نَحيه عنّى ، وهى تقول : أليس قد قال النبى ◌َّ: أما إنها ستكون !. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، والفَضل بن دُكَيْ ، قالا : حدثنا زكريا ، عن الشعبى ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنتُ أسيرُ على جمل لى فأعتَى فأردت أن أسيبه فلحقنى رسول الله وَّلِّ فَضَرَبَهُ ودعا له ، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثله. فقال لى: بِعْنِيهِ بأوقيةٍ . قال قلت : لا . قال : بِعْنِيهِ ، فَبِعْتُهُ بأوقية واستثنيتُ عليه حُملاَتَهُ إلى أهلى ، فلما قدمتُ أتيتُه بالجمل ، فنقدنى ثَمنَهُ، فلما مَضَيتُ رَدّنى وقال: لعلك ترى أنى إنما ماكستُكَ لآخذ جملك ، خُذْ جَمَلَك ودَراهمك فهما لك . أخبرنا هشام بن إبراهيم ، قال : حدثنى أبو عَقِيل ، قال : حدثنا أبو المتوكل النّاجِى ، قال : أتيت على جابر بن عبد الله فقلت: حَدِّثْنِى بِمَا شَهِدْتَ من رسول اللهِ وَّ فقال: سافَرْتُ معه بعضَ أسفارِهِ . قال أبو عقيل: شَكَكتُ لاأدرِى غزوة أو، فلما أن أقبلنا قال النبى ◌َِّ: مَنْ أَحَبَّ أَن يَتَعَجَّلَ إلى أهله فَلْيَتَعَجَّلْ. قال جابر : فأقبلنا وأنا على جمل أَرْمَك (١) ليس فيها شبهه ، فإذا الناس خلفى ، فبينما أنا كذلك إذ قام عَلَىَّ، فقال لى النبى وََّ: أتبيع الجمل يا جابرُ؟ قال قلت : نعم يانبى الله ، قال : ناولنى السَّوط واسْتَمْسِكْ، قال: فناولته الشَّوْطَ فضربه ضربةً فوثب وثبةً فإذا هو بين يدى الإبل، فلما أَنْ قَدِمْنا المدينَة قَدِمتُ ودخل النبى لَه المسجد فى طوائف من أصحابه ، فدخلت عليه وعقلتُ الجملَ ناحيةَ البَلَاط ، فقلت له : يارسول الله ، هذا جملك، فخرج يطيف بالجمل ويقول : الجملُ جملُنا . فبعث إلى أواقى من ذهب فقال : أعطوها جابرًا ، وقال لى : استوفيتَ يا جابرُ الثمنَ ؟ قال قلت : نعم يانبى الله ، قال: الثمنُ لكَ والجملُ لك يا جابر . أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، قال : حدثنا بلال بن أبى مسلم ، قال : رأيت جابر ابن عبد الله ليس بين عَيْنَيْهِ أثرُ السجود . أخبرنا قَبِيصَةُ بن عقبة ، قال : حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (رمك) فى حديث جابر ((وأنا على جمل أَرْمَك)) هو الذى فى لونه كُدُورَة . وانظر المسند ج ٣ ص ٣٧٢ ٣٩١ عثمان بن عُبَيد الله بن أبى رافع ، قال : رأيت جابر بن عبد الله يُحْفِى شاربَهُ أَخِى الحلق . أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الله بن المؤمَّل ، عن عطاء بن أبى رياح ، أن جابر بن عبد الله كان يَؤُمُّهم وهو أعمى . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : وحدثنى عبد الملك بن وهب ، عن أبى حرملة ، عن عبد الله بن نِيار قال : أرسل أبانُ بن عثمان إلى ولد جابر : إذا مات أبوكم فلا تقبرُوه حتى أصلى عليه ، فمات ضَحوةٌ فجاءهم أبانُ فقال : أين تقبرُوه؟ قالوا : حيث تُقْبَرُ موتانا ببنى سَلِمَة، وجاء معه بكفَنِ فرأيتُ بُردًا من ذلك الكفن على جابر . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى خارجَةُ بن الحارث ، أن أبانَ بن عُثمان أرسل إلى آلٍ جابر بن عبد الله حين مات : لا تُحدِثُوا فيه شيئًا حتى آتيكم ، فجاءهم بينى سَلِمَةَ فصلى عليه . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبى قَتَادة ، عن أَسِيد بن أبى أَسيد ، قال : رأيتُ أبان بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله فِى بَنِى سَلِمَة . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إسحاق بن عُبَيد الله بن سُلَيْم ، عن يزيد ابن رُومَان ، قال : رأيت أبانَ بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله ببنى سَلِمَة . أخبرنا محمد بن عمر، قال : حدثنى محمد بن عمرو السَّمَعى (١) ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان (٢) ، قال : رأيتُ أبانَ بن عثمان يوم مات جابر بن عبد الله على بَغلةٍ وَرْدٍ ومعهُ غلامِ يَعْدُو بين يديه حتى جاء بنى سَلِمَةً وقد حشد الناسُ لشُهود جابر بن عبد الله ، فصلى عليه ببنى سَلِمَة . أخبرنا محمد بن عُمَر ، قال : حدثنى موسى بن يعقوب ، عن شُرَخْبِيلَ ، قال : رأيت فى جنازة جابر بن عبد الله مَجْمَرَة . (١) قيده ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٥ ص ١٦٦ بفتحتين هكذا . وفى الأصل ((السميعى)) (٢) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (تقريب ) . ٣٩٢ أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى خارجة بن الحارث ، قال : حضرت قبر جابر بن عبد الله جُعِلَ عليه بُردٌ وأَدخل من قِبَلٍ رجليه ورُشّ عليه الماء . أخبرنا محمد بن عُمر ، قال : حدثنى شرحبيل بن أبى عون ، عن أبيه ، قال : مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا خارجة بن الحارث ، قال : مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة ، وكان قد ذهبَ بصرهُ . قال: ورأيت على سَرِيرهِ بُردًا، وصلى عليه أبانُ بن عثمان وهو والى المدينة . قال محمد بن عمر : وقد روى جابر بن عبد الله عن أبى بكر وعُمَر وَعَلِىّ . * ٦٩٧ - جَابرُ بنُ صَخْر ابن أُمَّة بن خَنْساء بن عُبَيد بن عَدِىّ بن غَنْم بن كعبٍ بن سَلِمَة . وأمّهُ عُتَيلَةُ بنتُ خَرَشَةَ بن عَمرو بن عُبَيد بن عامر بن بياضَةً . فولد جَابرُ بن صخر : عَيَشةَ تزوّجها عبد الله بن أبى طلحة بن سهل من بنى مالك بن النجار ، ثم خَلفَ عليها أبو عُمَير بن أبى طلحة بن سهل . وأَمّها قُبِيسَة بنتُ صَيْفِىّ بن صخر بن خَنْساء بن سنان بن عُبَيد من بنى سَلِمَة . وسميكةً بنت جابر، وأُمّها أم الحارث بنت مالك بن خَنْساءَ بن سنان بن عُبَيد من بنى سَلِمة . وليس لجابر عَقِبٌ ، والعَقِبُ لأخيه جبير بن صخر ، وشهد جابر أحدًا . : * ٦٩٨ - یزید بن حذام (١) ابن سُبَيع بن خنساءَ بن عُبَيد بن عَدِىّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة هكذا نسبه ٦٩٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٣٢ ٦٩٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٤٨٥، والإصابة ج ٦ ص ٦٥٥ (١) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة (ح) وفى أسد الغابة ( حَرَام ) وعقب عليه ابن الأثير بقوله: ((وقال: أبو عمر: حرام بالراء، والذى قاله ابن إسحاق وابن هشام ((خِذام)) بالذال. والأصح عندى قول ابن إسحاق وابن هشام)) وفى ابن هشام المطبوع ج ٢ ص ٤٦١ (( يزيد بن حرام)» وبهامشه (( كذا فى الاستيعاب . وفى الأصول : خذام)). ٣٩٣ محمد بن إسحاق . وذكر أنه قد شهد العقبةً مع السبعين من الأنصار . ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة ، ومحمد بن عمر . ٦٩٩ - كعبُ بنُ مَالِك ابن أبى كعب بن القَيْ بن كعب بن سَواد بن غَتْم بن كَعْب بن سَلِمَةً ، وهو شاعرُ رسول الله وَّهِ، وأَمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة بن عُبَيد من بنى سَلِمَةَ. فولد كعبُ بِن مالكِ : عبدَ الله ، وعُبَيْدَ الله ، وفضالةَ ، ووهبًا ، ومعبدا ، وخولةَ وسعادَ، وأَمُّهم عميرةُ بنت جُبَير بن صخر بن أميّة بن خنساء بن عُبيد من بنى سَلِمَةَ . وأَمَّ عُمَر ، تزوجها زياد بن عبد الله بن أنيس ، حَليفُ بنى سَوَادٍ ، وعبدَ الرحمن ، وأمَّ قَيس تزوجها عطيةُ بن عبد الله بن أنيس ، حليف بنى سواد . وأمهم أم وَلَد . ورَملة ، وأمّها ◌ُماضِر بنت مَعقِل بن جندب بن النَّضر مِنْ ولد ثعلبة ابن سعد بن قيس . وسُمِيكَةً وكبشةً ، وأمهما صفية من أهل اليمن . وصفيةً ، وأمها أم ولد . وليلى وأَمُّها أم بشر مِنْ مجهينة . شهد كعب العقبة فى قولهم جميعًا . أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفضل ، عن الزُّهرِىّ ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مَالِك ، عن أبيه، أن كعب بن مالك كان يُكنى أبا عبد الرحمن . أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفُضَيل، عن الزهرى ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، أن كعب بن مالك كان يكنى أبا عبد الرحمن . أخبرنا عبد الله بن ثُمير ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن الفضيل ، عن الزهرى ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، قال : لما حَضَرْت كعبَ بن مالك الوفاةُ أتتهُ أم بِشْر بن البَراءِ بن مَعرُور ٦٩٩ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٤ ص ١٩٣ ، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٢٣، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢١ ص ١٨٨ ٣٩٤ فقالت : ياأبا عبد الرحمن ، إن لقيت ابنى فلانًا فأقرئه منى السلام ، فقال : ليغفر الله لك ياأم بشر، لنحن أشغل من ذلك . قالت : ياأبا عبد الرحمن ، أما سمعت رسول الله وَّله يقول: إن أرواح المؤمنين طير خضرٌ تعلق بشجر الجنة ؟ قال : بلى . قالت فهوَ ذاك . قال محمد بن عمر : وقد سمعت أن كعب بن مالك كان يُكنى أبا عبد الله ، وكان قد شهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن هشام ابن عروة، عن أبيه ، قال: آخَى رسولُ الله وَلِّ بين الزبير بن العوام وبين كعب ابن مالك . قال الزبير : فلقد رأيت كعبًا أصابته الجراحة بأَحُدٍ ، فقلت : لومات فانقلعَ عن الدنيا بأسرها لورثته، حتى نزلت هذه الآية ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِي كِتَبِ اللَّهِ ﴾ [ سورة الأنفال: ٧٥ ] فصارت المواريثُ بعدُ إلى الأرحامِ والقرابات ، وانقطعت تلك المواريثُ فى المؤاخاة . قال محمد بن عمر : وهذا عندنا ليس بثابت ، ولم تكن بعد بَدرٍ موارثةٌ قطعت قتلى بدرٍ المواريثَ حين نزلت ﴿ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبٍ اللَّهِ ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥ ] وإنما يجُرِعَ كعبُ بن مالك بأَحُدٍ بِضْعَةً عَشر جرحًا ، وازْتُكَّ (١) ولم يشهد بدرًا . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى محمد بن عبد الله ، عن الزهرى ، عن عروة، قال: آخَى رسول الله وَلّه بين كعب بن مالك والزبير بن العوام . قال ابن سعد : وأما فى رواية محمد بن إسحاق (٢) فقال : آخى رسول الله وَخَّ بين كعب بن مالك وطلحة بن عبيد الله . وشهد كعب بن مالك أحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله وَل ماخلا تَبُوك، فإنه أحدُ الثلاثةِ الذين تَخلّفوا عن رسول الله وَلِّ فى غزوة تَبُوك من (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (رثث) وفى حديث كعب بن مالك (( أنه ارْتُكَّ يوم أحد ، فجاء به الزبير يقود بزِمَام راحلته)) الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح . (٢) انظر هذه الرواية لدى ابن هشام فى السيرة ج ٢ ص ٥٠٥ ٣٩٥ غير عذرٍ، ولم يأتوا رسول الله وَّله فيعتذروا إليه فيستغفر لهم كما فعل بغيرهم، فأرجأ رسول الله وَّهِ أَمْرَهُم، ونهى الناسَ عن كلامِهم حتى نزل القرآنُ بتوبتهم فتاب الله عليهم قوله (١): ﴿ وَعَلَى الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِفُواْ حَتَّىَ إِذَا ضَاقَتْ عَلَِهِمُ اُلْأَرْضُ﴾ [ سورة التوبة: ١١٨] فَأَتَوا رسولَ الله ◌َله بعد ذلك فاسْتَغْفَرَلهم. أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن عبد الرحمن الجُمَحِىّ ، عن الزهرى عن عبد الرحمن - أو عُبيد الله - بن كعب بن مالك السَّلِمِيّ (٢): أن كعب بن مالك كان أحد الثلاثة لما جاءت التوبة خرّ لله سَاجدًا وأعطَى الذى بشره ثَوْتِيه . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سِيرِين أن النبى وَ ◌ّ أتى كعب بن مالك على جَمَلٍ قد شنق له حتى بلغ رأس المَوْرِكِ (٣) ، فقال : أين هو ؟ فجاء من خلفه ، فقال : هيه . فأنشده فقال لهو أشد عليهم من وقع التَّبل . أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى ، قال: حدثنا ابن لَهِيعَةَ ، عن الأعرج، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى ، عن كعب بن مالك : أنه كان له مال على عبد الله بن أبى حَدرَد الأسلمىّ ، فلقيه فلزمه فتكلما حق ارتفعت الأصواتُ ، فَمَرَّ بهما رسول الله وَّ فقال: يا كعب، وأشار بيده كأنه يقول : النِّصف ، فَأَخَذَ نِصْفًا مما عليه وتَرَكَ نِصْفًا . أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا أيوب بن النعمان من ولدٍ كعب بن (١) لدى ابن عساكر كمافى مختصر ابن منظورج ٢١ ص ٢٠٢ (( وأرجأ رسول الله أمرنا حتى قضى الله فى ذلك ، قال الله عز وجل ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِفُواْ ... ﴾ (٢) كذا ضبطت هذه النسبة ضبط قلم بكسر اللام فى الأصل ((وورد لدى السمعانى فى الأنساب ( السّلَمى) هذه النسبة - بفتح السين المهملة ، وفتح اللام - إلى بنى سَلَمة حىّ من الأنصار، خرج منها جماعة وهم سَلَمِيّون ، وهذه النسبة وردت على خلاف القياس . وهذه النسبة عند النحويين . وأصحابُ الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين . ثم استطرد السمعانى قائلا : ومنهم كعب بن مالك السَّلَمى شاعر رسول الله وَله وهو أحد الثلاثة الذين خُلِّقوا. (٣) ورد لدى ابن الأثير فى النهاية (ورك) وفيه ((حتى إن رأس ناقته ليصيب مَوْرِك رحله)). المَوْرِك : المرفقة التى تكون عند قادمة الرحل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله فى الركاب : أراد أنه قد بالغ فى جذب رأسها إليه ليكفها عن السير . ٣٩٦ مالك ، عن أبيه ، قال : كان كعب بن مالك قد ذهب بصره ومات سنة خمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان ، وهو يومئذٍ ابن سبع وسبعين سنة . ٧٠٠ - عَمْرُو بنُ عَنَمَةَ ابن عَدِىّ بن سنان بن نَاییء بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة . وأمه جَهِيرَة بنتُ القين بن كعب من بنى سَلِمة . شهد العقبة ، وهو أحد البكائين الذين ذكرهم الله فى القرآن ، وهو أخو ثعلبة بن عَنَمَة الذى شهد بدرًا . فَوَلَدَ عَمْرُو بِنُ عَنَمَةَ أُمَّ بِشر. وأَمُّها أم زيد بنت عامر بن خَدِيج بن سنان ابن نَابِىء بن عَمرو بن سواد . وشهد عَمرو بن عَنَمَة أحدًا ، وتُوفى وليس له عقبٌ (١) . * ٧٠١ - صَيْفِىّ بنُ سَوَادٍ ابن عَبّاد بن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة . هكذا قال محمد ابن إسحاق ومحمد بن عمر : صَيْفِىّ بنُ سَوَاد . وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارى: صَيْفِىّ بن الأَسْوَد . وأمه ◌ُميمةُ بنت عُبَيد بن أبى كعب بن القَيْ بن كعب بن سَوَاد من بنى سَلِمة . فَوَلَدَ صَيْفِئُ : محمدًا . وأَّهُ حِبُّ بنت عمرو بن حصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق . ويحيى وعبدَ الله . وأَمُّهما أم حكيم بنت النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام من بنى عَدِى بن النجار . وهى عَمّةُ أنس بن مالك . وشهد صَيْفِىّ العقبةَ مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا ، وشهدَ أَحدًا . ٧٠٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٦٦ (١) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٢٥٧ ٧٠١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٤٥٣ ٣٩٧ ٧٠٢ - خَالِدُ بنُ عَمْرِو ابن عَدِىّ بن سنان بن نَابِئ بن عَمْرو بن سَواد بن غَْم بن كعب بن سَلِمَة وأمّه أَرْوى بنت مالك بن خَنْسَاء بن سنان بن عُبَيْد مِن بنى سَلِمَة . فَوَلَدَ خالدُ بنُ عَمرو : أمَّ عمرو ، تزوجها معاذ بن جبل . وأَمُّها أم زيد بنت قيس بن النعمان بن سنان بن عُبيد من بنى سَلِمة . وشهد خالد بن عَمرو العقبةً مع السبعين من الأنصار فى رواية محمد بن عمر وحده ، وشهد أحدًا ، وتوفى وليس له عقبٌ . ٧٠٣ - عبدُ الله بن عَتِيك ابن قيس بن الأسود بن مُرى بن كعب بن غَْم بن سَلِمة . وأمّه أم عبد الله بنت سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك ابن النجار . فَوَلَدَ عبدُ الله بن عَتِيك: محمدًا وأمهُ ليلى بنت زيد بن عبد بن كعب بن غَنْم ابن سَلِمَة . قال: وشهد عبد الله بن عَتيك: أحدًا، وبعثه رسول الله وَّلَه سريَّةً إلى أبى رافع سلام بن أبى الحُقيق معَ عِدَّةٍ من أصحاب رسول الله وَّ فقتلوه. وَقُتِلَ عبدُ الله بن عَتِيك يوم الْتَمَامَةِ شهيدًا فى خلافة أبى بكر الصّديق سنة اثنتى عشرة وقد رَوَى عبدُ الله بن عَتِيك عن رسول الله وَّل حديثًا. حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن عَتيك ، عن أبيه ، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: من خرج مجاهدًا فى سبيل الله - وأين المجاهدون - فَخَرَّ عن دابته فمات ، فقد وقع أجره على الله تعالى . فى حديث طويل . ٧٠٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٢٤٦ ٧٠٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ١٦٧ ٣٩٨ ٧٠٤ - جَابِرُ بنُ عَتيكِ ابن قيس بن الأسود بن مُرى بن كعب بن غَثْم بن سَلِمة . وأمّه أم عبد الله بنت سهيل بن عَتِيك بن النعمان بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار . فَوَلَدَ جابرُ بن عَتِيك: أبا سفيان وعائشةَ وسُلافةَ والعاليةَ وَأَمَّ سفيان وأُمّ المغيرة . وأمهم هند بنتُ البَراءِ بن معرور بن صَخْر بن خَنْساء بن سنان بن عُبيد من بنى سَلِمة . وعبد الملك بن جابر ولم تُسم لنا أُمُّه : وتوفی ولیس له عَقِبٌ . وقد رُوِی عن عبد الملك الحديث . حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا ابن أبى ذِئب عن عبد الرحمن بن عطاءٍ، عن عبد الملك بن جابر بن عَتِيك ، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال: رسول الله وَله إذا حدَّثَ الرجل القومَ ثم التَفَتَ فهى أمانةٌ. قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارى : وليس شهودُ جابر بن عتيك أَحُدًا بثَبت وقد شهد مابعد ذلك من المشاهد . ومن حلفاء بنيٍ سَلِمَة ٧٠٥ - عبدُ الله بنُ أَنَيْسٍ ابن أَسْعَد بن حَرام بن حبيب بن مالك بن غَنم بن كعب بن تَّيْم بن بُهْثَة بن نَاشِرَة بن يَرْبُوع بن البَوْك (١) بن وَبَرَةَ (٢) . مِنْ قضاعة عِدَادهُ فى مُجُهَيْنة. وهو حليفٌ لبنى سَوَاد منمبنى سَلِمَة من الأنصار . وشهد العقبةً مع السبعين من الأنصار ، وكان يُكَسِّر أصنامَ بنى سَلِمة هو ٧٠٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٣٧ ٧٠٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ١٥ (١) بفتح الباء وسكون الراء . كذا ضبطه بالعبارة القلقشندى فى أنساب العرب . (٢) سياق نسبه هنا يتفق مع ماورد لدى النووى فى تهذيبه . وفى جمهرة ابن حزم ورد سياق نسبه هكذا « عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن = ٣٩٩ ومعاذ بن جَبَل حين أسلما ، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا والخندقَ وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله وَّلَه، وبعثه رسول الله وَ له سَرِيَّةً وَحْدَهُ (١). أخبرنا محمد بن عمر ، قال حدثنى عبد الله بن نوح الحارثى ، مِن حارثة الأنصار ، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن ، قال : لقى عبد الله بن أَنَيْس رسولَ الله وَلَه حين أقبل من بدرٍ بِتُرْبان، فقال: الحمدُ لله على سلامتك وماظفّركَ الله بهِ، كنتُ يارسولَ الله لَيالى خرجتَ مَوْرُودًا ، فلم تفارقنى حتى كان بالأمس فأقبلتُ إليكَ فقال : آجَرَك الله . أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا جَرِير بن حازم ، عن محمد بن المُتُّكَدِر ، قال وأخبرنا عبد الله بن عَمْرو أبو مَعْمَر المِنْقَرى ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن عبد الله بن أَنَيْس ، عن أبيه ، أن رسول الله مَّل بعث عبد الله بن أنيس سَرِيَّةً إلى سفيان بن خالد بن نُبيح الهُذَلى، وأمره أن يَقْتُلَه ، فخرج إليه وحدَهُ فقتلَهُ، ثم قدم المدينة على رسول الله وَ لِّ فَأَخْبَرَهُ الخَرَ، قال: فأعطانى رسول الله وَالَرُ مِخْصرًا - يقول عَصًا- فقال: خُذ هذه فَتَخَصَّرْ بِها يومَ القيامةِ ، فإن المُتُخَصِّرِين (٢) يومئذٍ قليل. وقال يارسول الله أَعْطيتينِيها لماذا (٣) ؟ قال: آيَةٌ يَيْنِى وَبَيْنَكَ يَوْمَ القيامة - قال : فعلقها فى سيفهِ لا تفارقه ، فلما حَضَرَتْهُ الوفاةُ أمرَ أن تُدْفَنَ معه فَلُفّت معه فى أكفانِه (٤) . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أُوَيْس ، قال : حدثنى أبى ، عن عبد الله ابن عطية بن عبد الله بن أَنَيْس الجُهَنِىّ - أخى بَنِى سَلِمة من الأنصار - عن أبيه : أنه كان يرى عبد الله بن أنيس صاحب النبى وَلَهِ يُصَلَّى فى القميص ليس عليه غيره . = نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة)) ومثله لدى ابن الأثير نقلًا عن الكلبى . (١) وانظر سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦١٨ - ٦٢٠ (٢) المتخصرون : المتكئون على المخاصر ، وهى العصا . (٣) فى الأصل (( أعطيتنيه)) ورواية المسند ((لم أعطيتنى هذه العصا؟)) ومثلها لدى النويرى ج ١٧ ص ١٢٩ (٤) وانظر الواقدى ص ٥٣٣ ، وسيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦١٩ - ٦٢٠ هذا وقد حدث تقديم وتأخير فى عبارات هذا الحديث عما ورد هنا لدى الإمام أحمد فى مسنده وكذلك لدى ابن هشام فى السيرة . ٤٠٠ أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا زُهيرُ بن معاوية ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنى محمد بن إبراهيم التَّيْمِىّ (١) ، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِىّ ، عن أبيه ، قال: قلت : يارسول الله ، إن لى باديةً أكون فيها وأنا أُصلى فيها بحمد الله فَمُرنى بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد ، قال : أنزل ليلة ثلاث وعشرين فَقُمها فيه إن شئت فَصَلٌ بعدُ وإن شئت فارجع إلى باديتك . قال فقلتُ لابنه : فكيف كان أبوك يصنع ؟ قال كان يدخل المسجد إذا صلّى العصرَ فلا يخرج منه إلا لحاجة حتى يصلى الصبح ، فإذا صلّى الصبح وجد دَابَّتَه على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته . قال محمد بن عمر: فسمَّى الناس تلك الليلة التى ينزل فيها عبد الله بن أُنَيْس ليلة الْجُهَنى ، ورغبوا فى إِحياءٍ تلك الليلة ، ويرون أنها ليلة القدر فى شهر رمضان ، وكان مَنزِلُ عبد الله بن أَنَيْس بالبادية بأعراف على بريد من المدينة ، وكان عبد الله يُكنى أبا يحيى ، ومات فى خلافة معاوية بن أبى سفيان. ٧٠٦ - أبو شُبَات (٢) واسمه خَدِيج بنُ سَلَامة بن أوس بن عَمْرو بن كعب بن القُرَاقِرِ بن الضَّحْيان مِن بَلى مِن قضاعة . وهو حليف فى بنى حَرَام من بنى سَلِمَةً من الأنصار. شهدَ العقبة مع السبعين من الأنصار ، وكان قديم الإسلام ، وكان معهُ ليلةً العقبةِ امرأتُه أمّ مَنِيع بنت عَمْرو بن عَدِىّ بن سنان بن نابئ بن عَمْرو بن سوادٍ ، وكانت من المبايعات فولدت له ليلةً العقبة شُبَانًا (٣) (١) فى الأصل ((التميمى)) تحريف صوابه لدى المزى فى ترجمة محمد بن إبراهيم التيمى حيث ذكر محمد بن إسحاق ضمن من رووا عن التيمى . ٧٠٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٢٤ وج ٦ ص ١٦٢ (٢) شُبات بضم الشين المعجمة ، وبالباء الموحدة ، وبعد الألف ثاء مثلثة ( كذا ضبطه بالعبارة ابن الأثير فى أسد الغابة ) وانظر أيضا مغازى الواقدى ص ٦٨٥ وقد ضبطت الشين فى الأصل بالفتح ضبط قلم . (٣) الخبر بنصه لدى ابن حجر فى الإصابة نقلا عن ابن سعد .