Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
وإنما هو مجّة فأوْطِئوه الخيلَ ، ثمّ أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه ، فلمّا انتهت
الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كرّ إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه
وأعضاءَه وعِظامه ثمّ حمله فى نَطْعِ فواراه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم
قال : لما بلغ عُمَرَ بن الخطّاب قتلُه قال : رحمه الله فنِعْمَ العَوْنُ كان للإسلام .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة
عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن يزيد بن أبى مالك عن أبى عبيد الله
الأودىّ ، قال محمد بن عمر وحدّثنى نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس ، قال
محمد بن عمر وحدّثنى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا : كانت أوّلُ وقعة
بين المسلمين والروم أجنادينَ وكانت فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة فى
خلافة أبى بكر الصدّيق ، وكان على الناس يومئذٍ عمرو بن العاص .
*
٤٢٨ - أبو قيس بن الحارث
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه أمّ ولد حضرميّة وهو قديم الإسلام
بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ثمّ قدم فشهد أحدًا مع رسول الله ،
وَّ ، وما بعد ذلك من المشاهد، وقُتلَ يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى
خلافة أبى بكر الصدّيق .
٤٢٩ - عبد الله بن الحارث
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه أمّ الحجّاج من بنى شَنوق بن مُرّة
ابن عبد مناة بن كنانة .
قال محمد بن إسحاق : وكان عبد الله بن الحارث شاعرًا وهو المُتْرِق، وسُمّىَ
بذلك ببيت قاله :
٤٢٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٣٣٣
٤٢٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٠٦

١٨٢
إذا أنا لم أَبْرِقْ فَلا يَسَعَثَّنِى من الأرض بَرّ ذو فضاء وَلا بَحرُ (١)
وكان من مُهاجرة الحبشة وقُتل يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى خلافة
أبى بكر الصدّيق .
٤٣٠ - السائب بن الحارث
. ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه أمّ الحجّاج من بنى شَنوق بن مُرّة
ابن عبد مناة بن كنانة . وكان من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية ، وخرج يومَ
الطائف وقُتل بعد ذلك يومَ فِخْلٍ بسواد الأَرْدُنّ ولا عَقِبَ له ، وكانت فِخْل فى
ذى القَعْدة سنة ثلاث عشرة فى أوّل خلافة عمر بن الخطّاب.
٤٣١ - الحجّاج بن الحارث
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه أمّ الحجّاج من بنى شَنوق بن مُرّة
ابن عبد مناة بن كنانة . وكان من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية وقُتِلَ باليرموك
شهيدًا فى رجب سنة خمس عشرة ، ولا عَقِبَ له .
*
٤٣٢ - تَميم ويقال ثُمير بن الحارث
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه ابنة محوثان بن حبيب بن سواءة بن
عامر بن صَعْصَعة .
وقال محمد بن إسحاق وحده : هو بِشْر بن الحارث بن قيس ، وكان من
مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية .
(١) ابن هشام ج ١ ص ٣٣١
٤٣٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ١٨
٤٣١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٣٠
٤٣٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٥٧

١٨٣
٤٣٣ - سعيد بن الحارث
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه ابنة عُزْوة بن سعد بن حِذْيَم بن
سلامان بن سعد بن مجمَح ، ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عُرْوة بن سعد .
وكان سعيد من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية وقُتلَ يومَ اليرموك شهيدًا فى
رجب سنة خمس عشرة .
٤٣٤ - مَعْبدُ بن الحارث
ابن قيس بن عَدىّ بن سعد بن سهم ، وأمّه ابنة عروة بن سعد بن حِذْيَمِ بن
سلامان بن سعد بن جُمَح ، ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد ،
هكذا قال هشام بن محمد : معبد بن الحارث ، وقال محمد بن عمر : مَعْمَر بن
الحارث .
*
٤٣٥ - سعيد بن عمرو التميمى
حليف لهم وأخوهم لأمّهم ، أمّه ابنة حُزْثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن
صَعْصَعَة . هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق : سعيد بن عمرو ، وقال
أبو مَعْشَر ومحمد بن عمر : مَعْبَد بن عمرو . وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة
الثانية .
٤٣٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٠٠
٤٣٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٤ ((ترجمة معمر بن الحارث)).
٤٣٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١١٤

١٨٤
٤٣٦ - عُمير بن رِئاب
ابن حذافة بن سُعَيْد بن سهم ، هكذا قال محمد بن عمر ، وقال هشام بن
محمد بن السائب : هو عُمير بن رِئاب بن حُذيفة بن مُهَشِّم بن سُعَيْد بن سهم ،
وأمّه أمّ وائل بنت مَعْمَر بن حَبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَحَ .
قال محمد بن عمر : وكان عُمير بن رِئاب من مهاجرة الحبشة فى الهجرة
الثانية ذكروه جميعًا فى روايتهم وقُتلَ بعَينِ التّعْر شهيدًا ولا عقب له .
ومن حلفاء بنى سَهْم (١)
٤٣٧ - مَحْمِيَةُ بن جَزْء
ابن عبد يغوث بن عَويج بن عمرو بن زُبيد الأصغر، واسمه منه ، وإنّما سُمّىَ
زُبيدًا لأنّه لمّا كثر عمومتُه وبنو عمّه قال: مَنْ يزيدنى نَصْرَه ، يعنى يُعطينى نَصْرَه،
على بنى أود ؟ فأجابوه فسُمّوا كلّهم زُبيدًا ما بين زُبيد الأصغر إلى زُبيد الأكبر، وزُبيد
الأصغر بن ربيعة بن سلمى بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زُبيد الأكبر وإليه جماع
زُبيد بن صعب بن سعد العشيرة من مَذْحِج . وأمّ محمية بن جزء هند وهى خولة بنت
عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من ذى حليل من حِمْيَر. ومحمية بن جزء أخو
أمّ الفضل لُبابة بنت الحارث أمّ بنى العباس بن عبد المطّلب لأمّها .
قال محمد بن عمر وعلىّ بن محمد بن عبد الله بن أبى سيف القُرَشىّ : كان
محمية حليفًا لبنى سَهْم ، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ : كان محمية
حليفًا لبنى جُمَح . وكانت ابنته عند الفضل بن العباس بن عبد المطّلب فولدت أمّ
٤٣٦ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ٦٢، وأسد الغابة ج ٤ ص ٢٩١ وفيه (( سُعَيد
ابن سهم : بضم السين ، وقيل : بفتحها )) . .
(١) كذا فى ث وفى متن ل ((سَعْد)) وبهامشها ((بنى سهم هو الأصح فيما أرى)). راجع أيضا
ابن هشام جـ ٢ ص ٣٢٨ وقد تحرف ((سهم)) فى طبعتى إحسان وعطا إلى ((سعد)).
٤٣٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٤٤، كما ترجم له المؤلف فيمن نزل مصر من
الصحابة .

١٨٥
كلثوم. وأسلم محمية بن جزء بمكّة قديمًا وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة
الثانية فى روايتهم جميعًا، وأوّل مشاهده المريسيع وهى غزوة بنى المُصْطَلِقِ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة
عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم قال: استعمل رسول الله، وَّر، على
مَقْسم الخُمُس وسُهْمان المسلمين يومَ المريسيع محميةً بن جزء الزّبيدىّ فأخرج
رسول الله ، وَلّ، الخمس من جميع المَغَّنَم، فكان يليه محميةُ بن جزء.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن
عُرْوة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قالا : جعل رسول الله ،
وَّر، على خمس المسلمين محميةً بن جزء الزبيدىّ فكانت تُجمع إليه الأخماس .
٤٣٨ - نافع بن بُديل بن وَزْقاء (١)
(١) نافع بن بديل: كذا ورد فى كل النسخ دون ترجمة . وقد ترجم له كل من : ابن الأثير فى
أسد الغابة ، وابن حجر فى الإصابة .

١٨٦
. ومن بنى مجُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب
٤٣٩- عُمَير بن وَهْب بن خَلَف
ابن وهب بن حذافة بن جُمح ويُكنى أبا أميّة ، وأمّه أمّ سُخيلة بنت هشام بن
٠
سُعيد بن سهم . وكان لعُمير من الولد وهب بن عمير وكان سيّد بنى تجمَح ،
وأميّة وأَتَىّ وأمّهم رُقيقة ، ويقال خالدة ، بنت كَلَدَةَ بن خَلَف بن وهب بن حذافة
ابن جمح . وكان عمير بن وهب قد شهد بدرًا مع المشركين وبعثوه طليعةً لِيَحْزُرَ
أصحابَ رسول الله، وَ لّه، ويأتيَهم بعَدَدهم ففعل، وقد كان حريصًا على ردّ
قريش عن لُقِيّ رسول الله، وَلّل، ببدر. فلمّا التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن
أُسِرَ يومَ بدر ، أسره رِفاعة بن رافع بن مالك الزّرَقَىّ ، فرجع عُمير إلى مكّة فقال له
صَفْوان بن أميّة وهو معه فى الحِجْرِ : دَيْنُك علىّ وعيالُك علىّ أَمُونُهم ما عِشْتُ
وأجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تقتله ، فوافقه على ذلك
قال : إنّ لى عنده عذرًا فى قدومى عليه ، أقول جئتُ فى فِدى ابنى . فقدم المدينة
ورسولُ الله، وَيّ، فى المسجد فدخل وعليه السيف فقال رسول الله، وَ لَه ، لما
رآه : إنّه ليُريد غَدْرًا والله حائل بينه وبين ذلك . ثمّ ذهب ليَخْنى على رسول الله ،
وَله ، فقال له: ما لك والسلاح (١)؟ فقال: أَنْسيتُه علىّ لما دخلتُ ، قال: ولِمَ
قدمتَ ؟ قال : قدمتُ فى فدى ابنى ، قال : فما جعلتَ لصفوان بن أميّة فى
الحجر؟ فقال : وما جعلتُ له؟ قال: جعلتَ له أن تَقْتُلَنى (٢) على أن يُعْطيَك كذا
وكذا وعلى أن يَقْضىَّ دَيْنَك ويَكفيك مَئونةَ عيالك. فقال عُمير: أشهد أن لا إله
إلاّ الله وأنّك رسول الله ، فوالله يا رسول الله ما اطّلع على هذا أحد غيرى وغير
صَفْوان وإنى أعلم أنّ الله أخبرك به. فقال رسول الله، وَالَّ: يَسّروا أخاكم
٤٣٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٧٢٦
(١) ث ((مالك وللسلاح)).
(٢) ث ((تغتالنى)).

١٨٧
وأطلقوا له أسيره . فأَطْلِقَ له ابنُه وهب بن عُمير بغير فِدًى ، فرجع عُمير إلى مكّة
ولم يَقْرَبْ صَفْوانَ بن أميّةٍ . فعلم صفوان أنّه قد أسلم . و کان قد حسن إسلامه ثمّ
هاجر إلى المدينة فشهد أَحَدًا مع النبيّ، وَلّه، وما بعد ذلك من المشاهد.
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا ثابت
عن عكرمة أنّ عمير بن وهب خرج يوم بدر فوقع فى القَتْلى فأخذ الذى جرحه
السيف فوضعه فى بطنه حتى سمع صَريف السيف فى الحَصَى حتى ظنّ أنّه قد
قتله. فلمّا وجد عُمير بَوْدَ الليل أفاقَ إفاقةً فجعل يحبو حتى خرج من بين القَتْلى
فرجع إلى مكّة فبرأ منه .
قال : فبينا هو يومًا فى الحجر هو وصفوان بن أميّة فقال : والله إنى لشديد
الساعد جيّد الحديدة جواد السّعْى ولولا عيالى وَدَيْنٌ علىّ لأتيتُ محمدًا حتى أَقْتُكَ
به . فقال صفوان : فعلىّ عيالك وعلىّ دَيْنُك . فذهب عمير فأخذ سيفه حتى إذا
دخل رآه عمر بن الخطّاب فقام إليه فأخذ بحمائل سيفه فجاء به إلى رسول الله ،
وَّ ، فنادى فقال : هكذا تصنعون بمن جاءكم يدخل فى دينكم ؟ فقال رسول
الله، وَّ: دَعْه يا عمر، قال: انْعَمْ صباحًا ، قال : إنّ الله قد أبدلنا بها ما هو
خير منها ، السلام. فقال رسول الله، وَّ، شأنك وشأن صفوان ما قلتما،
فأخبره بما قالا : قُلتَ لولا عيالى وَدَيْنٌ علىّ لأتيتُ محمّدًا حتى أفتك به ، فقال
صفوان : علىّ عيالُك ودَيْنُك . قال : مَن أخبرك هذا؟ فوالله ما كان معنا ثالث .
قال : أخبرنى جبرائيل . قال : كنتَ تُخْبرنا عن أهل السماء فلا نُصَدّقُ وتخبرنا
عن أهل الأرض ، أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله .
قال محمد بن عمر: وبقى عُمير بن وهب بعد عمر بن الخطّاب .
٤٤٠ - حاطب بن الحارث
ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ ، وأمّه قتيلة بنت مظعون بن
٤٤٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٦

١٨٨
حبيب بن وهب بن حُذافة بن جمح . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض
الحبشة الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت المحلّل بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد
وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ . وكان موسى بن عُقبة ومحمد
ابن إسحاق وهشام بن محمد بن السائب يقولون : فاطمة بنت المحلّل ، وكان
هشام يقول : أمّ جميل . وكان مع حاطب فى الهجرة إلى أرض الحبشة ابناه
محمد والحارث ابنا حاطب بن الحارث . فمات حاطب بأرض الحبشة وقُدِمَ بامرأته
وابْنَيْه فى إحدى السفينتين سنةَ سبعٍ من الهجرة . ذكر ذلك كلّه موسى بن عقبة
ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فى رواياتهم جميعًا . وكان
لحاطب من الولد أيضًا عبد الله وأمّه جَهيرةُ أمّ ولد .
٤٤١ - وأخوه : خطّاب بن الحارث
ابن معمر بن حَبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَحَ . وأمّه قتيلة بنت مظعون بن
حَبيب بن وهب بن حذافة بن جمح . وكان قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة
فى الهجرة الثانية ومعه امرأته فكيهة بنت يسار الأزدىّ وهى أخت أبى تِجْراة (١).
ومات خطّاب بأرض الحبشة فقُدِمَ بامرأته فى إحدى السفينتين . وكان لخطّاب من
الولد محمد .
٤٤٢ - سُفْيان بن مَعْمَر
ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح .
قال هشام بن محمد بن السائب : وأمّ سفيان من أهل اليَمَن ، لم يزد على
ذلك ولم ينسبها ، وقال محمد بن عمر: أمّ سفيان بن معمر حَسَنَة أمّ شُرَحبيل بن
٤٤١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٣٨٠
(١) بكسر المثناة وسكون الجيم . كذا قيده ابن حجر فى الإصابة .
٤٤٢ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ١٢٩

١٨٩
حَسَنة ، وقال محمد بن إسحاق : بل كانت حسَنة أمّ شرحبيل امرأة سفيان بن
معمر وله منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان بن معمر . وكان سفيان قديم
الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ومعه ابناه خالد وجُنادة
وشرحبيل بن حَسَنَة وأمّه حسنة هاجر بها أيضًا إلى أرض الحبشة . هذا فى رواية
محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر على ما ذكرنا من رواية كل واحد منهما ، ولم
يذكر موسى بن عُقْبة وأبو معشر سفيانَ بن معمر ولا أحدًا من ولده فى الهجرة إلى
أرض الحبشة .
٤٤٣ - نُبيه بن عثمان
ابن ربيعة بن وَهْبان بن حذافة بن جُمَح .
قال محمد بن عمر : وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى
الهجرة الثانية . وأمّا فى رواية محمد بن إسحاق فإنّ الذى هاجر إلى أرض الحبشة
أبوه عثمان بن ربيعة ، فالله أعلم . ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر واحدًا
منهما فى روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة .
#
ومن بنى عامر بن لؤىّ
٤٤٤ - سَليط بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ ،
وأمّه خولة بنت عمرو بن الحارث بن عمرو من عَبْس (١) من اليمن . وكان لسليط
ابن عمرو من الولد سليط وأمّه قَهْطَم بنت علقمة بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد
ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ . وكان سليط من المهاجرين
الأوّلين قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ومعه امرأته
٤٤٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٤٢٤
٤٤٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٦٢
(١) ث ((من عنس)).

١٩٠
فاطمة بنت علقمة فى رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، ولم يذكره
موسى بن عُقْبة وأبو معشر فى الهجرة إلى أرض الحبشة . وشهد سليط أحدًا
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر. وكان رسول الله، وَلَه، وجّهه بكتابه إلى
هَؤْذة بن علىّ الحنفيّ وذلك فى المحرّم سنة سبع من الهجرة . وقُتل سليط بن عمرو
يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر الصدّيق .
٤٤٥ - وأخوه : الشّكّران بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤْىٌّ ،
وأمّه حُتّى بنت قيس بن ضُبيس بن ثعلبة بن حِبّان بن غَنْم بن مُليح بن عمرو من
خُزاعة . وكان للسكران بن عمرو من الولد عبد الله وأمّه سَوْدة بنت زَمّعة بن قيس
ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ . وكان
السكران بن عمرو قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية
ومعه امرأته سَوْدة بنت زَمَعة . وأجمعوا كلّهم فى روايتهم على ذلك أنّ السكران
ابن عمرو فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ومعه امرأته سَؤْدة بنت زمعة .
قال موسى بن عقبة وأبو معشر : ومات السكران بأرض الحبشة ، وقال محمد
ابن إسحاق ومحمد بن عمر : رجع السكران إلى مكّة فمات بها قبل الهجرة إلى
المدينة. وخلف رسولُ الله، وَلّر، على امرأته سَؤْدة بنت زمعة فكانت أوّل امرأةٍ
تزوّجها بعد موت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قُصىّ .
٤٤٦ - مالك بن زَمَعَة
ابن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن
لُؤىّ. وهو أخو سَوْدة بنت زَمعة زوج النبيّ، وَّةٍ، وكان قديم الإسلام وهاجر
٤٤٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٣٤
٤٤٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٦

١٩١
إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ومعه امرأتُه عُميرة بنت السّعْدىّ بن وقْدان بن
عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ . أجمعوا على
ذلك كلّهم فى روايتهم جميعًا . وتوفّى مالك بن زمعة وليس له عَقِبٌ .
٤٤٧ - ابن أم مكتوم
أمّا أهل المدينة فيقولون : اسمه عبد الله ، وأمّا أهل العراق وهشام بن محمد
ابن السائب فيقولون : اسمه عمرو ، ثمّ اجتمعوا على نَسَبه فقالوا : ابن قيس بن
زائدة بن الأُصمّ بن رواحة بن حَجَر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤْىّ . وأمّه
عاتكة وهى أم مكتوم بنت عبد الله بن عَنْكَتَةَ بن عامر بن مخزوم بن يقظة . أسلم
ابن أم مكتوم بمكّة قديمًا وكان ضرير البَصَر وقدم المدينة مهاجرًا بعد بدرٍ بيسيرٍ فنزل
دار القُرّاء وهى دار مَخْرَمة بن نوفل، وكان يُؤْذِّنُ للنبيّ، وَخَّر، بالمدينة مع بلال.
وكان رسول الله، وَلّل، يستخلفه على المدينة يصلّى بالنّاس فى عامّة غزوات
رسول الله ، وَلِيل .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن سالم عن الشّعْبيّ قال :
غزا رسول الله، وَلّه، ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلاّ يستخلف ابنَ أمّ مكتوم
على المدينة ، وكان يصلّ بهم وهو أعمى .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبد الله الأسدىّ ويحتى بن عبّاد
قالوا: حدّثنا يونس بن أبى إسحاق عن الشعبيّ قال: استخلف رسول الله، وَاليه،
عمرو بن أم مكتوم يؤمّ النّاسَ ، وكان ضرير البصر .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان عن إسماعيل
وجابر عن الشعبيّ أنّ رسول الله، وَ لَه، استخلف ابن أمّ مكتوم فى غزوة تبوك
يؤمّ الناس .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا همّام عن قتادة قال : استخلف
النبيّ، وَلّه، ابن أمّ مكتوم مرّتين على المدينة وهو أعمى (١).
٤٤٧ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٠
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦١

١٩٢
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا
مجالد قال : حدّثنا الشعبىّ قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال : حدّثنا
عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبيّ قال: استخلف رسول الله، وَلاول، ابن أمّ
مكتوم حين خرج إلى بدر فكان يصلّى بالناس وهو أعمى (١) .
قال أبو عبد الله محمد بن سعد : وقد رُوِىَ لنا أنّ ابن أمّ مكتوم هاجر إلى
المدينة قبل أن يقدم رسول الله، وَلّ، المدينةَ وقبل بدر.
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن
البراء قال : كان أوّل من قدم علينا من المهاجرين مُضْعب بن عمير أخو بنى عبد
الدار بن قُصيّ، فقلنا له: ما فعل رسول الله، وَّر؟ فقال: هو مكانه وأصحابه
على أثَرى . ثمّ أتانا بعده عمرو بن أمّ مكتوم الأعمى فقالوا له : ما فعل من وراءك
رسول الله وأصحابه ؟ فقال: هم أولاءٍ على أثَرى (٢).
قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة قال : أنبأنا أبو إسحاق قال :
سمعتُ البراء يقول: أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله، وَلّه، مُصْعَب
ابن عُمير وابن أم مكتوم فجعلا يُقْرِئانِ الناسَ القُرْآن (٣) .
قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: حدّثنا
أبو ظلال قال : كنتُ عند أنس بن مالك فقال: متى ذهبَتْ عَيْنُك ؟ قال : ذهَبتْ
وأنا صغير، فقال أنس: إنّ جبريل أتَى رسول الله، وَّل، وعنده ابن أم مكتوم
فقال : متى ذهب بَصَرُك ؟ قال : وأنا غلام ، فقال : قال الله تبارك وتعالى : إذا
ما أخذتُ كريمةَ عبدى لم أجِدْ له بها جزاءً إلّ الجنّة (٤).
قال : أخبرنا أنس بن عياض اللّيث عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن أمّ
مكتوم أنّه كان مؤذّنًا لرسول الله، وبَِّ، وهو أعمى.
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قال : حدّثنا عبد العزيز بن
محمد عن هشام بن عُزوة عن أبيه عن عائشة أنّ ابن أمّ مكتوم كان مؤذّنًا لرسول
الله، وَّ، وهو أعمى (٥).
(١) نفس المصدر .
(٣) نفس المصدر .
(٢) المصدر السابق .
(٤) المصدر السابق ص ٣٦٢ .
.(٥) نفس المصدر.

١٩٣
قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجّاج قال : حدّثنى شيخ من أهل المدينة
عن بعض مُؤَذِّنى (١) رسول الله، وبَ، قال: كان بلال يؤذّن، ويُقيم ابن أمّ
مكتوم، وربّما أَذّن ابن أمّ مكتوم وأقام بلال (٢) .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا مالك بن شهاب عن سالم بن عبد
الله بن عمر أنّ رسول الله، وَِّ، قال: إنّ بلالًا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى
يُنادِى ابن أمّ مكتوم .
قال وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى لا ينادى حتى يقال له أَصْبَحْتَّ
أَصْبَحْتَ (٣) .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن عيينة عن الزهرىّ عن سالم بن
عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله، وَ لّر: إنّ بلالًا يؤذّن بليلٍ فكلوا واشربوا
حتى يؤذِّن ابن أمّ مكتوم .
قال : أخبرنا معن بن عیسی قال : حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دینار
عن ابن عمر أنّ رسول الله، وَلَّهِ، قال: إنّ بلالًا ينادى بليلٍ فكلوا واشربوا حتى
يُنادىَ ابن أمّ مكتوم .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قال : حدّثنا عبد العزيز بن
محمد الدراوردىّ عن موسى بن عُبيدة أبى عبد العزيز الرّبَذىّ عن نافع عن ابن
عمر قال: كان يؤذّن لرسول الله، وَّه، بلال بن رباح وابن أم مكتوم، قال
فكان بلال يؤذّن بليلِ ويُوقِظُ الناسَ ، وكان ابن أمّ مكتوم يتوَخَى الفَجرَ
فلا يُخْطِئُه، فكان [ بلال ] يقول : كلوا (٤) واشربوا حتى يؤذّن ابنُ أمّ مكتوم .
(١) كذا فى ث، ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٢، وفى طبعة ليدن ((
عن بعض بنى مؤذنى)) .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٢
(٣) فى متن ل ((أَصْبَحَتْ أَصْبَحَتْ)) وبهامشها قراءة دى خويه ((أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ)) وآثرت
قراءته اعتمادا على رواية ث ، ومثلها لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٢
(٤) وكان ابن أم مكتوم .. فكان يقول : كلوا .. )) كذا فى كل النسخ ومثله لدى فيستنفلد
أيضا. والمثبت قراءة دى خويه ، وهو أولى .
[ ١٣ - الطبقات الكبير جـ ٤ ]

١٩٤
قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال : حدّثنا
عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصارىّ قال : جاء ابن أمّ مكتوم إلى
النبىّ، وَّه، فقال يا رسول الله إنّ منزلى شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع
الأذان ، قال: فإن سمعتَ الأذانَ فأجِبْ ولو زَحْفًا ، أو قال: ولو حَبْوًا .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فيّاض عن
إبراهيم قال : أَتَى عمرو بن أمّ مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال : إنّ بينى وبين
المسجد شَجَرًا، فقال له رسول الله، وَِّّ: تسمع الإقامةَ ؟ قال: نعم . فلم
يُرَخّصْ له .
قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال : حدّثنا
عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: أمر رسول الله، وَلَه ،
بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أمّ مكتوم فقال : يا رسول الله إنّ منزلى شاسع وأنا
مكفوف البصر ولى كلب . قال فرّص له أيّامًا ثمّ أمره بِقَتْلِ كلبه .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدّثنا هشام بن عُزوة عن أبيه قال : كان
النبىّ، وَلّ، جالسًا مع رجال من قريش فيهم عُثْبة بن ربيعة وناس من وجوه
قريش وهو يقول لهم : أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا ؟ قال فيقولون : بلى
والدماء . قال فجاء ابن أمّ مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شىء فأعرض عنه ،
) أَن ◌َجَهُ الْأَعْمَى﴾ [سورة عبس: ١ و٢]، يعنى
فأنزل الله تعالى: ﴿ عَبَسَ وَتَوَلٌَ
ابن أمّ مكتوم، ﴿أَمَّا مَنِ اُسْتَغْنَى﴾ [ سورة عبس: ٥]، يعنى عُثْبة وأصحابه، ﴿فَأنْتَ
وَهُوَ يَخْشَ ﴿رَجَ فَنْتَ
٨
وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىّ
لَمُ تَصَدَّى ﴿ وَمَا عَلَيَّكَ أَلَّا يَزََّ
عَنَّهُ نَقَّى﴾ [ سورة عبس ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠]، يعنى ابن أمّ مكتوم.
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جويبر عن الضّاك فى قوله :
أَنْ سَهُ الْأَعْمَى﴾، قال: كان رسول الله، وَ له، تصدّی
عَسَ وَتَوَلٌَّ (
لِرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل
يسأل رسولَ الله، وََّ، ورسول الله، وَله، يُعْرِضُ عنه ويَعْبِسُ فى وجهه ويُقْبِلُ
على الآخر ، وكلّما سأله عبس فى وجهه وأعرض عنه ، فعيّر الله رسولَه فقال :

١٩٥
وَمَا يُدْرِبِكَ لَعَلَّهُ يَزَّكََّ﴾، إلى قوله: ﴿فَأَنتَ
٢
أَنْ جَهُ الْأَعْمَى
عَبَسَ وَتَوَلٌَّ
عَنَّهُ نَلَقَى﴾. فلمّا نزلت هذه الآية دعاه رسول الله، ◌َّلِّ، فأكرمه واستخلفه على
المدينة مرّتين .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر قال : سألتُ عامرًا
أيؤمّ الأعمى القومَ؟ فقال: استخلف رسول الله، ومَّه، عمرو بن أمّ مكتوم .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن نوح الحارثى عن أبى
عُفير، يعنى محمد بن سهل بن أبى حَثْمَةً، قال: استخلف رسول الله، وَرَ ،
على المدينة ابنَ أمّ مكتوم حين خرج فى غزوة قَرْقَرَة الكُدر إلى بنى سُليم وغَطَفان .
وكان يُجَمّعُ بهم ويخطب إلى جنب المنبر ، يجعل المنبر عن يساره ، واستخلفه
أيضًا حين خرج فى غزوة بنى سُليم بيُخرانِ ناحية الفُرْع (١) ، واستخلفه حين خرج
إلى غزوة أحد ، وحين خرج إلى حَمْراء الأسَد وإلى بنى النضير وإلى الخندق وإلى
بنى قريظة وفى غزوة بنى لحيان وغزوة الغابة وفى غزوة ذى قَرَد وفى عُمْرة
الحديبية .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أسامة بن زيد الليثى عن عبد الله بن
يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان عن زيد بن ثابت قال : قال
رسول الله، وَلَهُ: إنّ ابن أم مكتوم ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال.
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا يونس بن أبى إسحاق عن أبى
إسحاق عن عبد الله بن مَعْقِل قال : نزل ابن أم مكتوم على يهوديّة بالمدينة عمّة
رجلٍ من الأنصار فكانت تُرْفِقُه وتؤذيه فى الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرُفعَ
إلى النبيّ، وَلّه، فقال: أما والله يا رسول الله إن كانت لَتُرْفِقُنى ولكنّها آذَتْنى فى
الله ورسوله فضربتُها فقتلتها. فقال رسول الله، وَّ: أبعدها الله تعالى فقد
أَبْطَلَتْ (٢) دَمَها .
(١) فى متن ل ((القُرْع)) وقراءة فيستنفلد مثل المتن. أما قراءة دى خويه ((الفُرْع)) وآثرت قراءته
اعتمادا على رواية ث . راجع أيضا مغازى الواقدى ص ١٩٦ .
(٢) قراءة فيستنفلد ودى خويه ((أَبْطَلْتُ)) والمثبت من ل، ث .

١٩٦
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن زياد بنٍ فيّاض عن
أبى عبد الرحمن قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [ سورة
النساء: ٩٥]، فقال ابن أمّ مكتوم: يا ربّ ابْتَلَيْتَنى فكيف أصنع؟ فنزلَتْ: ﴿غَيْرُ
أُوْلِيِ الضَّرَرِ ﴾ (١) .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا ثابت
عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال : نزلَت ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فقال عبد الله بن أمّ مكتوم : أىْ رَبّ أَنْزِلْ عُذْرِى .
أَنْزِلْ (٢) عُذْرى. فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ ﴾، فُجُعِلَتْ بينهما . وكان بعد
ذلك يغزو فيقول : ادفعوا إلىّ اللواءَ فإنّى أعمى لا أستطيع أن أَفِرّ وأقيمونى بين
الصفّين (٣) .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير قالا : حدّثنا شُعبة ، قال عقّان
قال شعبة أبو إسحاق أنبأنى قال : سمعتُ البراء ، وقال وهب عن أبى إسحاق عن
البراء قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَهِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِى
سَبِيلِ اللهِ﴾، دعا رسول الله، وَلَه، زيدًا وأمره فجاء بكَتِفٍ وكتبها، فجاء ابن
أمّ مكتوم فشكا ضَرارتَه إلى رسول الله، وَله، فنزلت: ﴿غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾.
قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال : أخبرنا شُعبة عن سعد بن إبراهيم
عن أبيه عن رجلٍ عن زيد بن ثابت قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دعا رسول الله، وَّ، بالكَتِف ودعانى وقال: اكتُبْ . وجاء
ابن أم مكتوم فذكر ما به من الضّرَرِ ، فنزلتْ: ﴿ غيّرُ أُوْلِىِ الضَّرَرِ﴾.
قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزِّناد عن أبيه
عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: كنتُ إلى جنب رسول الله، وَ لَه، فَغَشِيته
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٣
(٢) ث ((أَيْن )) .
(٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٤

١٩٧
السّكينَةُ فوقَعَتْ فَخِذُه على فخذى فما وجدتُ شيئًا أثقل من فخذ رسول الله ،
وَلّ، ثمّ شُرِّىَ (١) عنه فقال لى: اكتُبْ يا زيد فكتبتُ فى كَتِفٍ: ﴿لَّا يَسْتَوِى
اُلْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فقام عمرو بن أمّ مكتوم ، وكان
أعمى ، لما سمعَ فضيلةَ المجاهدين فقال : يا رسول الله ، فكيف بمن لا يستطيع
الجهاد؟ فما انقضى كلامُه حتى غشيَتْ رسولَ الله، وََّ، السكينةُ فوقعتْ
فخذه على فخذى فوجدت من ثِقَلِها ما وجدتُ الَّةَ الأولى، ثمّ سُرِّىَ عنه فقال :
اقْرَأْ يا زيد: فقَرَأْتُ: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، فقال: اكتُبْ ﴿غَيْرُ
أُوْلِ الضَّرَرِ ﴾ قال زيد: أنزلها الله وَحْدَها فكأنّى أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع
الكَتِفِ (٢).
قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهْرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان
قال : قال ابن شهاب : حدّثنى سهل بن سعد الساعدىّ أنّه قال : رأيتُ مروان بن
الحكم جالسًا فى المسجد فأقبلتُ حتى جلستُ إلى جنبه فأخبرنا أنّ زيد بن ثابت
أخبره أنّ رسول الله، وَِّ، أَمْلى عليه: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ [ سورة النساء: ٩٥ ] قال فجاءه ابن أمّ مكتوم وهو يُمليها
فقال : يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدتُ ، وكان رجلًا أعمى ، قال فأنزل
الله تعالى على رسوله، وَّله، وفخذه على فخذى فتَقُلَتْ علىّ حتى هممتُ تُرَضّ
فخذى (٣)، ثمّ سُرِّى عنه فأنزل الله تعالى عليه: ﴿ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ ﴾.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بِشْر بن المفضّل قال : حدّثنا عبد
الرحمن بن إسحاق عن الزهرىّ عن سهل بن سعد عن مروان بن الحكم عن زيد
ابن ثابت عن النبيّ، وَلَّ، مِثْلَه .
(١) فى متن ل ((سُرِى)) براء مخففة فى المواضع الثلاثة. وقراءة دى خويه ((سُرِّى)) بالراء
المشددة . وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث ، وما ورد لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١
ص ٣٦٤
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٤
(٣) ث ((حتى هَمّت تَرُضّ فخذى)).

١٩٨
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا سعيد بن
أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ عبد الله بن أمّ مكتوم يوم القادسيّة كانت
معه راية له سَؤْداء وعليه دِرْعٌ له (١) .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو هلال الراسبىّ عن قتادة عن
أنس بن مالك أنّ ابن أم مكتوم خرج يوم القادسيّة عليه دِرْعٌ سابغة .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أنّ
عبد الله بن زائدة ، وهو ابن أم مكتوم ، كان يقاتل يومَ القادسيّة وعليه درع له
حَصينة سابغة (٢) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا معمر عن قتادة عن أنس أنّ ابن أمّ
مكتوم شهد القادسيّة ومعه الراية .
قال محمد بن عمر : ثمّ رجع إلى المدينة فمات بها ولم يُشْمَعْ له بذِكْرٍ بعد
عمر بن الخطّاب .
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٤
(٢) المصدر السابق ص ٣٦٥

١٩٩
ومن بنی فِھْر بن مالك
٤٤٨ - سَهْل بن بيضاء
وهى أمّه ، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضَبّة بن الحارث بن
فِهْر بن مالك . وأمّه البيضاء وهِى دَعْدُ بنت جَحْدَم بن عمرو بن عائش بن ظَرِب
ابن الحارث بن فهر . أسلم بمكّة وكتم إسلامه فأخرجته قريش معها فى نَفير بدرٍ
فشهد بدرًا مع المشركين فأسرَ يومئذٍ ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنّه رآه يصلّی
بمكّة فخلّى عنه . والذى روى هذه القصّة فى سهيل بن بيضاء قد أخطأ . سُهيل
ابن بيضاء أسلم قبل عبد الله بن مسعود ولم يَسْتَخْفِ بإسلامه ، وهاجر إلى المدينة
وشهد بدرًا مع رسول الله، وَلَ، مسلمًا لا شكّ فيه، فغلط من روى ذلك
الحديث ما بينه وبين أخيه لأنّ سُهيلًا أشهر من أخيه سَهْل . والقصّة فى سهل .
وأقام سهل بالمدينة بعد ذلك وشهد مع النبىّ، وَّر ، بعض المشاهد وبقى بعد
النبىّ، وَخَر.
٤٤٩ - عمرو بن الحارث بن زُهیر
ابن أبى شدّاد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن
مالك . وأمّه هند بنت المضرّب بن عمرو بن وهب بن محُجير بن عبد بن معيص بن
عامر بن لؤىّ . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية
فى رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة
وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة .
٤٥٠ - عثمان بن عبد غنم بن زُهیر
ابن أبى شدّاد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فِهْر بن
٤٤٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٩٤
٤٤٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦١٨
٤٥٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج٤ ص ٤٥٥

٢٠٠
:
مالك . وكان هشام بن محمد يقول فى كتاب النسب : هو عامر بن عبد غَْم
ويُكْنى أبا نافع، وأمّه بنت عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة عمّة عبد
الرحمن بن عوف . وكان له من الولد نافع وسعيد وأمهما بَرزة بنت مالك بن عبيد
الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر
إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق
وأبى معشر ومحمد بن عمر ، ومات بعد ذلك ولا عَقِبَ له .
٤٥١ - سعيد بن عبد قيس
· ابن لَقيط بن عامر بن أميّة بن الحارث بن فهر بن مالك . وكان قديم الإسلام
بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية موسى بن عقبة ومحمد
ابن إسحاق وأبى معشر ومحمد بن عمر .
ومن سائر العرب
٤٥٢ - عمرو بن عَبَسَة (١)
ابن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خَلَف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهْثة بن
٥
سُليم بن منظور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر ، ويُكنى أبا نَجِيح .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حَرِيز (٢) بن عثمان قال: حدّثنا
سُليم بن عامر عن عمرو بن عَبَسة قال: أتيتُ رسول الله، وَلَّ، وهو بعكاظ
فقلتُ : مَن تبعك فى هذا الأمر؟ قال : حُرّ وعبدٌ . وليس معه إلّ أبو بكر وبلال .
فقال : انطلق حتى يُمكّنَ الله لرسوله .
٤٥١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١١١
٤٥٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٥٨، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج
١٩ ص ٢٦٣ كما ترجم له المؤلف فيمن نزل الشام من الصحابة
(١) الضبط من ث وتهذيب الكمال للمزى.
(٢) حريز: بفتح الحاء المهملة وآخره زاى: تصحف فى (ل) والطبعات اللاحقة إلى ((جرير بن
عثمان)) وصوابه من ث وتهذيب الكمال والتقريب .