Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسىّ قال : حدّثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنّ رسول الله، وَله، سمع أبا موسى يقرأ فقال : لقد أَوتى أخوكم من مزامير آل داود . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَدىّ عن سليمان التيميّ قال إسماعيل أو نُبْتُ عنه ، قال : حدّثنا أبو عثمان قال : كان أبو موسى الأشعرى يصلّى بنا فلو قلتُ إنّى لم أسمع صوتَ صَنْج قطّ ولا بَرْبَطِ (١) قطّ كان أحسن منه . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت عن أنس بن مالك أنّ أبا موسى الأشعرىّ قام ليلةً يصلّى فسمع أزواج النبيّ ، وَخَّه، صوته، وكان حُلْوَ الصوت، فقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ، فلمّا أصبح قيل له إنّ النساء كنّ يستمعن ، فقال: لو علمتُ لحبّرتُكنّ تحبيرًا ولشوّقتُكنّ تشويقًا (٢). قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمىّ قال : أخبرنا شعبة قال : أخبرنى سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، وَلّه، بعثه ومُعاذًا إلى اليمن. قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه قال : قال لى أبى ، يعنى أبا موسى : يا بُنَىّ لو رأيتَنا ونحن مع نبيّنا، وَّ، إذا أصابَتْنا السماء وجدت منّا ريحَ الضأن من لباسنا الصّوف (٣) . قال : أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أُسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا : حدّثنا هشام الدَّسْتَوَائِىّ عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثنى الأشعرىّ إلى عمر فقال عمر : كيف تركتَ الأشعرىّ ؟ فقلتُ له : تركتهُ يُعلّمُ الناسَ القرآنَ ، فقال: أما إِنّه كَيِّس (٤) ولا تُشْمِعْها إيّاه، ثمّ قال: كيفَ تركتَ الأعرابَ ؟ قلتُ : الأشعريّين ؟ (١) الصَّنْجُ: صفيحة مدورة من صُفْر يضرب بها على أخرى . والتَرْبَطُ: مَلْهَاة تشبه العود (النهاية) . (٢) المصدر السابق ص ٣٨٣ نقلا عن ابن سعد . (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٠ (٤) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((كبير)) والمثبت من ث، وابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٣٥٨ وهو ينقل عن ابن سعد . ١٠٢ قال: لا بل أهل البصرة ، قلتُ : أما إنّهم لو سمعوا هذا لشقّ عليهم ، قال : فلا تُبلّغْهُم فإنّهم أعراب إلاّ أن يرزق الله رجلًا جهادًا، قال وهب فى حديثه: فى سبيل الله . قال : أخبرنا عثمان بن عمر قال : حدّثنا يونس عن الزهريّ عن أبى سلمة أنّ عمر كان إذا رأى أبا موسى قال : ذَكّرْنا يا أبا موسى، فيقرأُ عنده (١). قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد قال : قال عمر بن الخطّاب: بالشأم أربعون رجلاً ما منهم رجل كان يلى أمر الأمّة إلا أجزأه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعرىّ فقال : إنى أرسلتُ إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطانُ بين أظهرهم ، قال: فلا تُؤْسِلْنى؛ فقال : إنّ بها جهادًا أو إنّ بها رباطًا . قال فأرسله إلى البصرة (٢). قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل النّهْدىّ قال : حدّثنا حِبّان عن مجالد عن الشّعْبيّ أنّ عمر أوصى أن يُتْرَكَ أبو موسى بعده سنة ، يعنى على عمله . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا شُعْبة عن أبى مَسْلَمَة عن أبى نَضْرة قال: قال عمر لأبى موسى : شَوِّقْنا إلى ربّنا، فقرأ، فقالوا : الصلاة ، فقال عمر : أوَ لَشْنا فى صلاة! (٣). قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُوقان قال : حدّثنا حبيب ابن أبى مرزوق قال : بلغنا أنّ عمر بن الخطّاب ربما قال لأبى موسى الأشعرىّ : ذكّرنا ربّنا ، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسنَ الصوت بالقرآن (٤). قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلى قال : حدّثنا محميد الطويل عن أبى رجاء عن أبى المهلّب قال : سمِعْتُ أبا موسى على مِنْبَرِهِ وهو يقول مَن علّمه الله عِلْمًا فَلْيُعَلّمْه ولا يقولنّ ما ليس له به علم فيكونَ من المتكلّفين ويَمْقَ من الدّين . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا محمّد بن الزّبير عن بلال بن (١) تاريخ ابن عساكر ج ٣٧ ص ٣٣٩ (٢) المصدر السابق ص ٣٨٩ (٣) نفس المصدر ص ٣٩٨ (٤) نفس المصدر ص ٣٩١ ١٠٣ أبى بُوْدة عن أبيه وعمّه عن سُرّيّةٍ لأبى موسى قالت : قال أبو موسى : ما يَشُرّنى أنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الجرّ ولى خراج السواد سنتين . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدّثنا عوف عن قَسامة بن زهير أنّ أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال : أيّها الناس ابْكُوا فإنْ لم تَبْكوا فتَبَّاكَوْا فإنّ أهل النّار بيكون الدّموع حتى تنقطع ثمّ بيكون الدماء حتى لو أجْرِىَ فيها السفنُ لَسارتْ . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا حُميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى أبى موسى الأشعرىّ : إِنّ العرب هَلَكَتْ فابعثْ إلىّ بطعام . فبعث إليه بطعام وكتب إليه : إنّى قد بعثتُ إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيتَ يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون فى يوم فيخرجون فيه فيستسقون . فكتب عمر إلى أهل الأمصار ، فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يُصَلّ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكرىّ قال : حدّثنى خالى بشير بن أبى أَميّة عن أبيه أنّ الأشعريّ نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا ، فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صُلْح حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غَدْرٍ ، فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكرىّ قال: حدّثتنى والدتى أمّ عبد الرحمن بنت صالح عن جدّها وكان قد نازل أبا موسى الأشعرى بأصبهان وكان صديقًا له ، قال : كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيهاحتى تُصيبَه السماء ، قال كأنّه يعجبه ذلك . قال : أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أُسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا : حدّثنا أبو هلال عن حُميد بن هلال عن أبى غلّب يونس بن مجبير عن أنس بن مالك قال : قال الأشعرىّ وهو على البصرة : جَهّزْنى فإنّى خارج يوم كذا وكذا ، فجعلتُ أجهّزه فجاء ذلك اليوم وقد بقى من جهازه شىء لم أفْرُعْ منه فقال : يا أنس إنى خارج ، فقلتُ : لو أَقَمْتَ حتى أَفْرَعَ من بقيّة جهازك ، فقال : إنى قد قلتُ لأهلى إنى خارج يومَ كذا وكذا وإنى إن كذبتُ أهلى كذبونى وإن ١٠٤ خُنْتُهُم خانونى وإن أخلفتُهم أخلفونى . فخرج وقد بقى من حوائجه بعد (١) شىء لم يُفْرَعْ منه (٢). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة عن محميد بن هلال عن أبى بُردة قال : حدّثتنى أمّى قالت : خرج أبو موسى حين نُزِعَ عن البصرة وما معه إلاّ ستمائة درهم عطاء عياله (٣). قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : كان أبو موسى الأشعرىّ إذا نام لبس تَُّانًا (٤) عند النوم مخافةً أن تنكشف عورتُه . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا : حدّثنا حمّاد بن زيد عن الزبير بن الخِّيت عن أبى لَبيد قال: ما كنّا نُشَبَهُ كلامَ أبى موسى إلاّ بالجزّار الذى لا يُخْطِىءُ المِفْصَلَ (٥). قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحَضْرَميّ قالا : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عاصم الكلابىّ الأحول عن كُريب بن الحارث عن أبى بردة بن قيس قال : قلتُ لأبى موسى الأشعرى فى طاعونٍ وقع : اخْرُجْ بنا إلى وابق نبدو بها ، فقال أبو موسى : إلى الله آبق لا إلى وابق . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابىّ ويعقوب بن إسحاق الحضرمىّ قالوا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن محُميد بن هلال عن أبى بُؤْدة قال : قال أبو موسى : كتب إلىّ معاوية : سلام عليك ، أمّا بعد فإنّ عمرو بن العاص قد بايعنى على الذى قد بايعنى عليه وأَقْسِمُ بالله لئنْ بايعتَنى على ما بايعنى عليه لأُبعثنّ (١) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((بعض)) والمثبت من ث وابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد . (٢) تاريخ ابن عساكر ج ٣٧ ص ٣٦٨ نقلا عن ابن سعد . (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٨ (٤) تُبَّانا: تحرف فى المطبوع إلى ((ثيابا)) وصوابه من ث وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٩. ولدى ابن الأثير فى النهاية ( تبن ) وفى حديث عمر ((صلى رجل فى تُبَّان وقميص)) التبان : سراويل صغير يستر العورة المُغُلَّظَة فقط، ويُكثر لُبْسَه الملّاحون ، وأراد به هاهنا السراويل الغليظ . (٥) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٨ ١٠٥ ابنَيْك أحدَهما على البصرة والآخر على الكوفة ، ولا يُغْلَقُ دونك بابٌ ، ولا تُقْضَى دونَك حاجة ، وإنى كتبتُ إليك بخطّ يدى فاكتُب إلىّ بخطّ يدك . فقال : يا بُنيّ إنّما تعلّمتُ المُغْجَمَ بعد وفاة رسول الله، وَّ، قال وكتب إليه مثل العقارب : أمّا بعد فإنّك كتبتَ إلىّ فى جسيم أمرٍ أمّة محمّد، وَلَّ، لا حاجة لى فيما عرضْتَ علىّ. قال فلمّا وَلَىَّ أتيتُه فلم يُغْلَقْ دونى باب ولم تكن لى حاجة إلا قُضِيَتْ (١). قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى وعقّان بن مسلم قالا : حدثنا سليمان ابن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبى بُردة قال : دخلتُ على معاوية بن أبى سفيان حين أصابته قَوْحتُه فقال : هلُمّ يابن أخى تحوّل فانظر، قال : فتحوّلتُ فنظرتُ فإذا هى قد سُبِرَتْ (٢) ، يعنى قرحته ، فقلتُ : ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين، قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية : إن وليتَ من أمر الناس شيئًا فاسْتَوْصِ بهذا فإنّ أباه كان أخًا لى، أو خليلًا أو نحو هذا من القول ، غير أنى قد رأيتُ فى القتال ما لم يَرَ (٣). قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة قال : حدّثنا حُميد بن هلال عن أبى بُردة قال : كان لأبى موسى تابع فقذفه فى الإسلام فقال لى: يُوشك أبو موسى أن يذهب ولا يُحْفَظَ حديثُه، فاكتُبْ عنه . قال قلتُ : نِعْمَ ما رأيتَ ، قال فجعلتُ أكتب حديثَه ، قال فحدّث حديثًا فذهبتُ أكتبه كما كنتُ أكتب فارتاب بى وقال : لعلّك تكتب حديثى، قال قلت : نَعَمْ ، قال : فأثنى بكلّ شيء كتبتَه ، قال فأتيتُه به فمحاه ثمّ قال : احفظ كما حفظتُ . قال : أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا قتادة قال : بلغ أبا موسى أنّ قومًا يمنعهم من الجُمعة أن ليس لهم ثياب، قال فخرج على الناس فى عَباءةٍ (٤) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد (١) تاريخ ابن عساكر ج ٣٧ ص ٣٨٤، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٦ (٢) سير الجرح : نظر مقداره وقاسه ليعرف غوره . (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠١ (٤) المصدر السابق ص ٣٩٠ ١٠٦ الله الجرمىّ عن أشياخ منهم قال : أتى أبو موسى معاوية وهو بالنُّخَيلة وعليه عمامة سوداء ومُبّة سوداء ومعه عصًا سوداء (١) . قال : أخبرنا معاذ بن معاذ قال : أخبرنا أبو عون عن الحسن قال : كان الحَكَمَان أبو موسى وعمرو بن العاص ، وكان أحدهما يبتغى الدنيا والآخر يبتغى الآخرة (٢) . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنى المثَّى القَصير عن محمّد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال : كنتُ مع أبى موسى أيّام الحَكَمَينِ وفُشطاطى إلى جانب فُشطاطه ، فأصبح الناس ذاتَ يوم قد لحقوا بمعاويةً من الليل ، فلمّا أصبح أبو موسى رفع رَفْرَف فسطاطه فقال : يا مسروق بن الأجدع ، قلتُ لَبَيْكَ أبا موسى ، قال : إنّ الإمرةَ ما اؤْثُرَ فيها وإنّ الملّكَ ما غُلب عليه بالسيف . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن قتادة أنّ أبا موسى قال : لا ينبغى للقاضى أن يقضى حتى يتبيٌّ له الحقّ كما يتبيّّ الليل من النهار . فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فقال : صدق أبو موسى . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال : حدّثنا عمران بن محدير عن الشّميط بن عبد الله السّدوسيّ قال : قال أبو موسى وهو يخطب : إنّ باهلة كانت كُراعًا فجعلناها ذِرَاعًا، قال فقام رجل فقال : ألا أَنْتُكَ بألأم منهم ؟ قال: مَنْ ؟ قال : عَكّ والأشعريّون ، قال : أولئك وأبيك آبائى ، يا سابّ أَميره تعَالَ . قال فضرب عليه فسطاطًا فراحتْ عليه قصعةٌ وغَدَتْ أُخرى فكان ذاك سِجنَه . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قتادة عن أبى مِجْلَزِ أنّ أبا موسى قال: إنى لأغتسل فى البيت المظلم فأحنى ظهرى حياء من ربِّى (٣) . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن قتادة قال : كان (١) المصدر السابق ص ٣٩٩ (٢) نفس المصدر ص ٤٠١ (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠١ ١٠٧ أبو موسى إذا اغتسل فى بيتٍ مظلم تَحَادَب (١) وحنى ظَهْرَهُ حتى يأخذ ثوبه ، ولا ينتصب قائمًا . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال : قال أبو موسى : إنى لأغتسل فى البيت الخالى فيمنعنى الحياء من ربى أن أقيم صُلْبِى . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عُبادة ابن نُسىّ قال : رأى أبو موسى قومًا يقفون فى الماء بغير أَزْرٍ فقال: لأن أموتَ ثمّ أَنْشَرَ ثمّ أموتَ ثمّ أُنْشَرَ ثمّ أَموتَ ثمّ أَنْشَرَ أحبّ إلىّ من أن أفعل مثل هذا . قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبى عمرو الشيبانى قال : قال أبو موسى : لأن يمتلىء مَنْخَرى من ريح جيفةٍ أحبّ إلىّ من أن يمتلىء من ريح امرأة . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلى قال : أخبرنا سعيد عن قَتَادة عن قَزَعَة مولى زياد عن عبد الرحمن بن بُؤْثُنٍ (٢) قال : قدم أبو موسى وزياد على عمر ابن الخطّاب فرأى فى يد زياد خاتماً من ذهب فقال: اتّخذتم حَلْقَ الذهب ، فقال أبو موسى : أمّا أنا فخاتمى حديدٌ ، فقال عمر: ذلك أنّت أو أُخبث ، شكّ سعيد، من كان منكم متختّمًا فَلْيَتَخَتّمْ بخاتم من فضّة (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدّثنا زُهير ابن معاوية عن عبد الملك بن عُمير قال : رأيتُ أبا موسى داخلاً من هذا الباب وعليه مُقَطّعة ومِطْرَف حِيرىّ (٤) . (١) فى متن ل ((تجاذب)) وبالهامش: قراءة دى خويه ((تحادب)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث حيث وضع تحت حاء الكلمة (ح). ورواية ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٣٨٠ وهو ينقل عن ابن سعد . (٢) فى طبعة ليدن ((عبد الرحمن مولى ابن برثن)) وفى ث ((عبد الرحمن بن برثن)) وقد آثرتها وهى إحدى روايات المزى فى نهذيبه ج ١٦ ص ٥٠٥ حيث ورد لديه (« عبد الرحمن مولى أم برثن ، ويقال له : ابن أم برثى ، وربما قيل له : ابن برثن . (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٩ (٤) المصدر السابق ص ٤٠١ ١٠٨ قال أحمد بن يونس قال زُهير وأشار عبد الملك إلى باب كِنْدة ، قلتُ الزُهير أبو موسى الأشعرىّ ، قال : فأيش . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنا حسين المعلّم عن عبد الله بن بُرَيْدة أنّه وصف الأشعرىّ فقال : رجل خفيف الجسم قصير أثَطّ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبى وائل عن أبى موسى أنّ النبيّ، وَّ، قال: اللهمّ اجعل عُبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة ، فقُتل يوم أوطاس ، فقتل أبو موسى قاتِلَه . قال أبو وائل : إنى لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتلُ عُبيد فى النار . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا غَسّان بن بُزْزِين قال: حدّثنا سيّار ابن سلامة قال : لما حضر أبا موسى الأشعرىّ الموتُ دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مِتّ فلا تُؤْذِنُنّ بى أحدًا ولا يَتْبَعَنّى صوتٌ ولا نار، وليكُنْ تَمْشى (١) أَحَدِكم بحذاء رُكْبَتَىّ من السرير . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثنا ابن عُمير قال : سمعتُ رِبْعِىّ بن حِراشٍ يقول: إنّ أبا موسى لما أَغْمِىَ عليه بكت عليه ابنة الدّؤْمِىّ أمّ أبى بُؤْدَة فقال: أبْرَأْ إليكم ممّن حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ . حدّثنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال : أعْمَى على أبى موسى فبكوا عليه فقال : أما علمتم ما قال رسول الله ،. وَّر؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال: مَن حلق وخرق وسلق. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن مُخْرِز قال: أغْمىَ على أبى موسى فبكوا عليه فأفاق وقال : إنّى أبرأ إليكم ممّا برىء منه رسول الله، وَّهِ، مَن حلق وخرق وسلق . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الملك ابن عُمير عن رِبْعِىّ بن حِراش عن أبى موسى قال : أَغمِىَ عليه فى مرضه فصاحت (١) فى متن ل ((عُمْسَى)) وبالهامش: قراءة دى خويه ((مَمْشى)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . ١٠٩ عليه أمّ أبى بُردة فأفاق فقال : إنى برىء ممّن حلق وسلق وشقّ ، يقول للخامشة وجْهَهَا . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا الجُريرى عن أبى العلاء ابن الشِّخِّير (١) قال : حدّثنى بعض حَفَرَةِ الأشعرىّ أنّ الأشعرىّ قال: إذا حفرتم لى فأعْمِقُوا لی قعْرَه . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا سعيد الجُريرىّ عن قَسامة بن زُهير عن أبى موسى الأشعرىّ أنّه قال: أعْمِقوا لى قَبرى. قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا خالد بن إلياس عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم قال : مات أبو موسى سنة ثِثْتَين وخمسين . قال محمد بن سعد : وسمعتُ بعض أهل العلم يقول : إنّه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن أبى بُردة بن عبد الله قال : مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان . * * * ٣٨٩ - مُعَيْقِيب بن أبى فاطمة الدَّوْسيّ من الأزد حليف فى بنى عبد شمس بن عبد مناف بن قُصىّ حليف سعيد بن العاص أو عُثْبة بن ربيعة. وأسلم بمكّة قديمًا وهو من مُهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية موسى بن عُقبة ومحمد بن إسحاق وأبى معشر ومحمد بن عمر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خالد بن إلياس عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم أنّه أنكر أن يكون لمعيقيب حِلْفٌ فى آل ◌ُتبة بن ربيعة . قال محمد بن عمر : وخرج معيقيب من مكّة بعد أن أسلم ، فبعضهم يقول هاجر إلى أرض الحبشة ، وبعضهم يقول رجع إلى بلاد قومه ، ثمّ قدم مع أبى (١) أبى العلاء بن الشِّخِّير: تحرف فى طبعة التحرير وإحسان وعطا إلى (( أبى العلاء بن الشّجير )) . ٣٨٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٤٢ ١١٠ موسى الأشعرىّ حين قدم الأشعريّون ورسول الله، وَّر، بخيبر، فشهد خيبر وبقى إلى خلافة عثمان بن عفّان . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا محمد بن إسحاق قال : حدّثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : أمّرَنى يحيى بن الحكم على جُرَشَ فَقَدِمْتُها فحدّثونى أنّ عبد الله بن جعفر حدّثهم أنّ رسول الله، وَرَ ، قال : لصاحب هذا الوجع الجُدام اتّقوه كما يُتّقى السّبُعُ، إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره ، فقلتُ لهم : والله لئن كان ابن جعفر حدّثكم هذا ما كذبكم ، فلمّا عزلنى عن جُرَش قَدِمْتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن جعفر فقلتُ : يا أبا جعفر ماحديث حدّثنى به عنك أهل ◌ُرَش ؟ قال فقال : كذبوا والله ما حدّثتهم هذا ولقد رأيتُ عمر بن الخطّاب يُؤتى بالإناء فيه الماء فيُعطيه مُعيقيبًا وكان رجلًا قد أسرع فيه ذلك الوجع فيشرب منه ثمّ يناوله عمر من يده فيضع فمه موضِعَ فَمِه حتى يشرب منه ، فعرفتُ أنما يصنع عمر ذلك فِرارًا من أن يدخله شىء من العَدْوى . قال : وكان يطلب له الطبّ من كلّ مَن سَمِعَ له بطبّ حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال : هل عندكما من طبّ لهذا الرجل الصالح ؟ فإنّ هذا الوجع قد أسرع فيه ، فقالا : أمّا شىءٌ يُذهبُه فإنّا لا نقدر عليه ولكنّا سنداويه دواءً يَقِفُه فلا يزيد . قال عمر: عَافِيَّةٌ (١) عظيمة أن يقف فلا يزيد ، فقالا له : هل تُنْبِتُ أَرْضُك الحَنْظَلَ ؟ قال : نعم ، قالا : فاجمع لنا منه ، فأمر من جمع لهما منه مِكْتَلَين عظيمَينِ فعمدا إلى كلّ حنظلة فشقّاها بثنتين ثمّ أَضْجَعا مُعيقيبًا ثمّ أخذ كلّ رجلٍ منهما بإحدى قدمَيْه ثم جعلا يَدْلُكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا امّحَقَتْ أخذا أُخرى حتى رأينا معيقيبًا يتنخّم أخضر مُرّاء ثمّ أرسلاه فقالا لعمر : لا يزيد وجعه بعد هذا أبدًا . فقال فوالله مازال معيقيب متماسكًا لا يزيد وجعه حتى مات . قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان قال : قال أبو زياد حدّثنى خارجة بن زيد أنّ عمر بن الخطّاب دعاهم لغدائه فهابوا (١) فى متن ل ((عاقبة)) وبالهامش قراءة دى خويه ((عافية)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث. ١١١ وكان فيهم معيقيب وكان به جذام ، فأكل معيقيب معهم فقال له عمر: خُذْ مما يليك ومن شِفِّكَ (١) فلو كان غيرك ما آكَلَنى فى صَحْفَة ولَكانَ بينى وبينه قَيْدُ رُمْحٍ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبى زياد عن أبيه عن خارجة بن زيد أنّ عمر وُضِعَ له العَشاءُ مع الناس يتعشّونَ فخرج فقال لمعيقيب بن أبى فاطمة الدّؤْسيّ ، وكان له صُخْبة وكان من مهاجرة الحبشة : ادْنُ فاجلس ، وأيُّمُ الله لو كان غَيرُك به الذى بك لما اجلس منّى أَدْنَى من قِيْد رُمْحٍ . ٣٩٠ - صُبَيْح مولى أبى أَحَيْحَة سعيد بن العاص بن أمية ابن عبد شمس قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا بعض أصحابنا أنّ صُبيحًا مولى سعيد بن العاص تجهّز يريد الخروج إلى بدرٍ فاشتكى فتخلّف وحمل على بعيره أبا سَلَمَة بن عبد الأسد المخزُومِيّ ، ثمّ شهد صُبيح بعد ذلك أَحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّه، وكذلك قال محمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ . (١) فى متن ل ((شَفِّك)) بفتح الشين: وبالهامش قراءة دى خويه ((شِقِّك)) بكسر الشين. وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . ٣٩٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٧ ١١٢ ومن بنى أسد بن عبد العُزَّى بن قُصىّ ٣٩١ - السائب بن العوَّام ابن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصىّ، وأمّه صفيّة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وهو أخو الزّبير بن العوام ، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ له، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة ثِنْتَى عشرة فى خلافة أبى بكر الصّدّيق ، وليس للسائب عقِبٌ . # * ٣٩٢ - خالد بن حِزَام ابن خُوَيلد بن أسد بن عبد العزّى بن قُصىّ ، وأَمّه أمّ حَكيم واسمها فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد الغُرّى بن قُصیّ. كان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى المغيرة بن عبد الرحمن الحزامى قال : أخبرنى أبى قال : خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية فنُهِشَ بالطريق فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة فنزلت فيه: ﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ﴾ [ سورة النساء: ١٠٠ ] . قال محمد بن عمر : ولم أرَ أصحابنا يجمعون على أنّ خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة ، ولم يذكره أيضًا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فالله أعلم . ومن ولده الضحاك بن عثمان والمغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامىّ وكلاهما قد حمل العِلْمَ ورواه . ٣٩١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣١٨ ٣٩٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٩٢ ١١٣ ٣٩٣ - الأسود بن نَوْفَل ابن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصىّ ، وأمّه أم ليث بنت أبى ليث وهو مُسافر بن أبى عمرو بن أَميّة بن عبد شمس . كان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية . ذكره موسى بن عُقْبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره أبو معشر ، إلا أنّ موسى بن عقبة أخطأ فى اسمه جعله نوفل بن خويلد وإنما هو الأسود بن نوفل بن خويلد الذى أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة . من ولده محمّد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خویلد ویکنی أبا الأسود ، وهو الذى يُقال له يَتِيمُ عُرْوَةَ بن الزّبير، وكانت له رواية وعلم ، ولم يبق للأسود بن نوفل عقب . ٣٩٤ - عَمرو بن أُميّة ابن الحارث بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصىّ ، وأَمّه عاتكة بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة . كان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية فمات هناك فى روايتهم جميعًا وليس له عقب . * ٣٩٥ - يزيد بن زَمْعَة ابن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ، وأمّه قريبة الكبرى بنت أبى أُميّة بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية فى روايتهم جميعًا ، وقُتل يوم الطائف شهيدًا، ليس له عقب . جَمَحَ به فَرَسُهُ يومئذٍ ، وكان يقال له الجناح، إلى حصن الطائف فقتلوه، ويقال بل قال لهم آمنونى حتى أَكَلّمَكُم ، فآمنوه ثمّ رموه بالنبل حتى قتلوه . ٣٩٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ١٠٦ ٣٩٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ١٩٣ ٣٩٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٨٨ [٨ - الطبقات الكبير جـ ٤] ١١٤ ومن بنى عبد الدار بن قُصىّ ٣٩٦ - أبو الرُّوم بن عُمَير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدّار بن قُصىّ، وأمّه روميّة ، وهو أخو مُصْعَب بن عُمير لأبيه . قال محمّد بن عمر: وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ، وقد ذكره أيضًا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فى روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية ، وشهد أَحُدًا وتُوفّى وليس له عقب . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه قال : ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة ولو كان منهم لشهد بدرًا مع من شهدها ثمّن قدِم من أرض الحبشة قبل بدر ، ولكنّه قد شهد أَحدًا . * * * ٣٩٧ - فِراس بن النَّصْر ابن الحارث بن علقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ ، وأمّه زينب بنت النّاش بن زرارة من بنى أسد بن عمرو بن تميم . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية فى روايتهم جميعًا . إلا أنّ موسى بن عقبة وأبا معشر كانا يَغْلَطَانِ فى أمره فيقولان : النضر بن الحارث بن علقمة ، والنضر بن الحارث قُتِلَ كافرًا يومَ بدرٍ صبرًا، والذى أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ابنه فِراس بن النضر بن الحارث ، وقُتل يوم اليرموك شهيدًا وليس له عقب . ٣٩٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ١١٣ ٣٩٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٥٤ ١١٥ ٣٩٨ - جَهْم بن قيس ابن عبد بن شُرَخْبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصیّ ، وأمّه أُهيمة، وأخوه لأمه جهيم بن الصّلْت بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصىّ . وكان جهم بن قيس قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية فى روايتهم جميعًا ومعه امرأته حُريملة بنت عبد الأسود بن خُزَيمة بن قيس بن عمر بن بياضة الخراعيّة ، ومعه ابناه منها عمر وخُزيمة ابنا جهم ، وتُوفّيت محُريملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة . * * * ومن حلفاء بنى عبد الدار ٣٩٩ - أبو فُكيهة يقال : إنّه من الأزد ، وقال بعضهم كان مولى لبنى عبد الدار ، فأسلم بمكّة فكان يُعَذَّب ليرجع عن دينه فيَأْتَى ، وكان قوم من بنى عبد الدار يُخْرِجونَه نصف النهار فى حرِّ شديدٍ فى قيدٍ من حديد ويُلْبَسُ ثيابًا ويُنْطَخُ فى الرّمْضاء ثم يُؤْنَى بالصّخْرة فتوضَعُ على ظهره حتى لا يَعْقِلَ ، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله، وَله، إلى أرض الحبشة فخرج معهم فى الهجرة الثانية * ومن بنی زهرة بن کِلاب ٤٠٠ - عامر بن أبى وقّاص ابن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب، وأمّه حَمْنَةُ بنت سُفْيان بن أُميّة ابن عبد شمس وهو أخو سعد لأبيه وأمّه . ٣٩٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٣٧٨ ٣٩٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٢٤٨ ٤٠٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١٤٦ ١١٦ قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبى وقّاص عن أبيه قال : أسلم عامر بن أبى وقّاص بعد عشرة فكان حادِىَ عَشَرَ ، فَلَقِىَ من أمّه ما لمْ يَلْقَ أحد من قریش من الصياح به والأذى له حتى هاجر إلى أرض الحبشة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال : جئتُ من الرّمى فإذا الناس مجتمعون على أمّى حَمْنَةَ بنت سفيان بِن أَميّة بن عبد شمس وعلى أخى عامر حين أسلم فقلتُ : ما شأنُ الناس ؟ قالوا: هذه أَمّك قد أخذَتْ أخاك عامرًا تُعطى اللَّه عَهْدًا ألا يُظِلّها ظِلّ ولا تأكُلَ طعامًا ولا تَشْرَبَ شرابًا حتى يدع الصباوة . فأقبل سعد حتى تخلّص إليها فقال: علىّ يا أُّهْ فاحْلِفى، قالت: لِمَ ؟ قال: لأن لا تستظِلّى فى ظلِّ ولا تأكلى طعامًا ولا تشربى شرابًا حتى تَرَىْ مَفْعَدَك من النّار. فقالت: إنّما أحلف على ابنى البَار، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِن جَهَدَالَكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلَّمٌ فَلَا تُطِعْهُمَّاً وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [ سورة لقمان: ١٥]، إلى آخر الآية . وقد شهد عامر بن أبى وقّاص أُحُدًا . ٤٠١ - المطّلب بن أزهر ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهرة بن كلاب ، وأمّه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصىّ. أسلم بمكّة قديمًا وهاجر إلى أرض الحبشة فى المرّة الثانية ومعه امرأته رَمْلَةُ بنت أبى عوف بن صُبَيْرَة بن سعيد بن سعد بن سَهْم (١) . وكان المطّلب من الولد عبد الله وأمّه رملة بنت أبى عوف وَلَدتْه بأرض الحبشة فى الهجرة الثانية . ٤٠١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٣١ (١) نسب قريش ص ٤٠٦، وجمهرة ابن حزم ص ١٦٤ ١١٧ ٤٠٢ - وأخوه طُليب بن أزْهَر ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زُهرة بن كلاب . وأمّه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ. وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . وكان لطُليب بن أزهر من الولد محمّد وأمّه رملة بنت أبى عوف بن صُبَيْرَة بن سعيد بن سعد بن سَهْم ، كان طُليب خلف على رملة بعد أخيه المطّلب بن أزهر . ٤٠٣ - عبد الله الأصغر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب ، وأمّه بنت عُثْبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العُزّى بن سُبيع بن مُعْثُمة بن سعد بن مليح من خزاعة . وكان عبد الله يسمّى عبد الجانّ فلما أسلم سمّاه رسول الله، ومَّه ، عبد الله، وهو عبد الله الأصغر بن شهاب أسلم قديمًا بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية محمد بن عمر وهشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ ، ثمّ قدم مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة ، وهو جدّ الزّهرىّ من قِبَلِ أَمّه، وأمّا جدّه من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب ، وأمّه أيضًا بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العُزّى بن سُبيع بن جعْثُمَة بن سعد بن مليح بن خُزاعة . وليست له هجرة ، وشهد بدرًا مع المشركين ، وكان أحد النفر الأربعة الذين تعاهدوا وتعاقدوا يوم أحدٍ لئن رأوا رسول الله، وَّهِ، لَيَقْتُلُتْهُ أو لَيُقْتَلُنَّ دونه: عبد الله بن شهاب ، وأَتَىّ بن خلف ، وابن قَميئة ، وعتبة بن أبى وقّاص . ٤٠٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٥٣٩ ٤٠٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٧٨ ١١٨ ٤٠٤ - وأخوه : عبد الله بن شهاب ابن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب ، وأَمّه بنت ◌ُتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد الغُزّى بن سُبيع بن مُعْثُمَة بن سعد بن مليح من خُزاعة . أسلم بمكّة ومات بها قديمًا قبل الهجرتين إلى أرض الحبشة . من ولده الزّهرى الفقيه واسمه محمد بن مُسْلِمٍ بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب . ومن حلفاء بنى زُهرة بن كلاب ٤٠٥ - عُثْبة بن مسعود ابن غافل بن حَبيب بن شَمْخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُذْرِكة ، وأمّه أمّ عبد بنت عبد وُدّ بن سوىّ (١) بن قُريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل . وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب . وهو أخو عبد الله بن مسعود لأبيه وأمّه . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى روايتهم جميعًا ثمّ قدم المدينة فشهد أحدًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحُصين أنّ عُتبة بن مسعود شهد أحدًا . قال محمد بن عمر : وشهد بعد ذلك المشاهد كلّها ومات فى خلافة عمر بن الخطّاب بالمدينة وصلّى عليه عمر . قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس ويزيد بن هارون قالا : أخبرنا المسعودىّ بن عبد الرحمن بن عبد الله قال : سمعتُ القاسم بن عبد الرحمن يذكر أنّ عمر بن الخطّاب انتظر أَمْ عَبْدٍ بالصلاة على عتبة بن مسعود قال يزيد بن هارون فى حديثه : وكانت خرجت عليه فسبقت بالجنازة . ٤٠٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٧٧ ٤٠٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥٦٩ (١) هكذا فى كل النسخ. ولدى النووى فى تهذيب الأسماء ج ١ ص ٢٨٨ ((سواء). ١١٩ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن خَيْثَمَةَ قال: لما جاءَ عبدَ الله نَعيّ أخيه عتبة دمعت عيناه فقال إنّ هذه رحمةٌ جعلها الله لا يملكها ابن آدَمَ . ٤٠٦ - شُرَحبيل بن حَسَنة وهى أمّه وهى عدويّة ، وهو ابن عبد الله بن المُطاع بن عمرو بن كِنْدة حليف لبنى زهرة ويُكنى أبا عبد الله ، وهو من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية . وكان محمد بن إسحاق يقول : كانت حَسَنَة أمّ شُرَحْبيل امرأة سُفْيان بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حذافة بن مجمَحَ ، وكان له منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان فهاجر سفيان بن معمر إلى أرض الحبشة فخرج بامرأته حَسَنَة معه وخرج بولده خالد وجنادة معه ، وأخرج معهم أخاهم لأمّهم شُرَحْبيل بن حَسَنَة فى الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة . وكان محمد بن عمر يقول : بل كان سفيان بن معمر بن حبيب الجُمَحى أخا شُرَحْبيل بن حَسَنَة لأمّه ، وكانت أمّ سفيان لم تكن امرأته ، وهاجر إلى أرض الحبشة ومعه أخوه شُرَحْبيل ومعه أمّه حَسَنَة ومعه ابناه جنادة وخالد . وكان أبو معشر يذكر شُرَخْبيل بن حَسَنَة وأمّه فيمن هاجر من بنى مجمَحَ إلى أرض الحبشة ، ولا يذكر سفيان بن معمر ولا أحدًا من ولده . ولم يذكر موسى بن عقبة أحدًا منهم ولا ذكر شُرَحْبيل فى روايته فيمن هاجر إلى أرض الحبشة . قال محمد بن عمر: حِلْفُ شُرَحْبيل وأبيه لبنى زُهْرة وإنّما ذُكر فى بنى جُمَحَ لسبب سفيان بن معمر الجُمحىّ ، وكان شُرَحبيل من عِلْيَة أصحاب رسول الله ، وَلّ ، وغزا معه غزوات، وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر الصّدّيق إلى الشأم . ومات شُرَحْبيل بن حَسَنَة فى طاعون عَمَواس بالشأم سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب وهو ابن سبع وستّين سنة . ٠٠٠ ٤٠٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥١٢ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الشام من الصحابة . ١٢٠ ومن بنى تَيْم بن مُرّة ٤٠٧ - الحارث بن خالد ابن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، وأمّه من اليمن ، وكان الحارث قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ومعه امرأته رَيْطَة بنت الحارث أخت صُبيحة بن الحارث بن مجبيلة بن عامر بن كعب بن سعد ابن تَيْم ، وولدت له هناك بأرض الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة بنى الحارث . ومات موسى بن الحارث بأرض الحبشة فى روايتهم جميعًا . وقال موسى بن عقبة وأبو معشر : إنّهم خرجوا من أرض الحبشة يريدون المدينة فوردوا على ماء من مياه الطريق فشربوا منه فلم يَبْرَحوا حتى توفّيت رَيْطة وولدها غير فاطمة بنت الحارث . ٤٠٨ - عمرو بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تَّيْم بن مرّة . كان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية وقُتل بالقادسيّة شهيدًا . ومن بني مخزوم بن يَقَطَّة بن مُرّة ٤٠٩ - عَيَّاش (١) بن أبى ربيعة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وأمّه أسماء بنت مُخَرّبة بن جَنْدَل ابن أَبير بن نَهْشَل بن دارم من بني تميم ، وهو أخو أبى جَهْل لأمّه . ٤٠٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٥٧٠ ٤٠٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٦٢ ٤٠٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٧٥٠ (١) الضبط من ث وكذا لدى ابن الأثير فى أسد الغابة بفتح العين وتشديد الياء . ولدى النووى ((عياش)).