Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَلى قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : هلك أسيد بن الحضير وترك عليه أربعةَ آلاف درهم دَيْنًا ، وكان مالُه يُغِلّ كلّ عامٍ ألفاً فأرادوا بَيْعَهُ فبلغ ذلك عمرَ بن الخطّاب فبعث إلى غرمائه فقال : هل لكم أن تقبضوا كلّ عامٍ ألفاً فتستوفوه فى أربع سنين ؟ قالوا : نعم ياأمير المؤمنين. فأخّروا ذلك فكانوا يقبضون كلّ عام ألفًا (١). أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن يزيد بن قُسيط عن محمود بن لبيد أنّ أسيد بن الحُضير هلك وترك دَيْنًا فكلّم عمرُ غرماءه أن يُؤخّروه . * # ٣٤٨ - أبو الهيثم بن التَّيِّهان واسمه مالك وهو من بلىّ حليف لبنى عبد الأشهل ، وأمّه أمّ مالك بنت مالك من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وهو أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار ، وشهد العَقَبْتَين جميعًا وبدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَخّ ، وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرًا من بنى عبد الأشهل . ومن بنى غَتْم بن السِّلْم بن امرىء القيس بن مالك ابن الأوس رجل وهو ٣٤٩ - سعد بن خَيْثَمة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النخّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السّلْم ، ويكنى أبا عبد الله وأمّه هند بنت أوس بن عدىّ بن أَميّة بن عامر بن خَطْمة بن جُشَم بن مالك بن الأوس ، وهو أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار ، وشهد العَقَبة الآخرة وبدرًا ، وقُتل يومئذٍ . وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرًا من بنى غَنْم بن السّلْم . (١) المزي ج ٣ ص ٢٥٣ ٣٤٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٢٣ ٣٤٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٤٦ ٦ ٣٦ - الطبقات الكبيرر جـ ١٢ ٥٦٢ ومن الخزرج تسعة نفر منهم من بنى النجّار رجل ٣٥٠ - أسعد بن زرارة ابن عُدُس (١) بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النّجّار (٢) ، يكنى أبا أُمامة وأمّه سعاد ، ويقال الفُريعة ، بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر ، وهو خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وهو ابن خالة سعد بن معاذ . وكان لأسعد بن زرارة من الولد حبيبة مبايعة وكبشة مبايعة والفُريعة مُبايعة وأمّهنّ ◌ُميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النّجّار ، ولم يكن لأسعد بن زرارة ذَكَر وليس له عقب إلا ولادات بناته هؤلاء ، والعقب لأخيه سعد بن زرارة . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب بن يساف قال : خرج أسعد بن زرارة وذَكْوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله، وَالر ، فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما ، ولم يقربا عتبةً بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أوّل مَن قدم بالإسلام المدينة (٣) . ١٠ أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الرحمن عن عُمارة بن غَزيّة قال : أسعد بن زرارة أوّل من أسلم ، ثمّ لقيه السّة النفر هو سادسهم ، وكانت (٤) أول سنة ، والثانيةَ لفيه بالعَقَبة الاثنا عشر رجلاً من الأنصار فبايعوه ، والسنةَ الثالثةَ لَقِيَه السبعون من الأنصار فبايعوه ليلة العَقَبة وأخذ منهم النقباءَ الاثنى عشرَ فكان أسعد بن زرارة أحد النقباء . قال محمّد بن عمر: ويُجْعَل أيضًا أسعد بن زرارة فى الثمانية النفر . الذين يرون أنّهم أوّل من لقى النبيّ، وَّر، يعنى من الأنصار، وأسلموا، وأمر الستّة أثبت الأقاويل عندنا إنّهم أوّل من لقى النبيّ، وَّ، من الأنصار فأسلموا ولم يُسلم قبلهم أحد . ٣٥٠ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٩٩ (١) بضم العين والدال قيده الوزير المغربى فى الإيناس ص ٢٠٨ (٢) وهكذا ورد نسبه لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٩٩ (٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٢ (٤) ل ((فكانت)) والمثبت من ث. وبهامش ل: تركيب الجملة كالتالى (السنة) أول سنة)) أو تضاف إلى الجملة . ٥٦٣ أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا علىّ بن زيد عن عُبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أنّ أسعد بن زرارة ، رحمه الله ، أخذ بيد رسول الله، وَّل، يعنى ليلةَ العَقَبة، فقال: ياأيها الناس هل تدرون على ما تُبايعون محمدًا؟ إنّكم تُبايعونه على أن تحاربوا العربَ والعجم والجنّ والإنس مُجْلِبَةً . فقالوا: نحن حَرْبٌ لمن حارب وسلمٌ لمن سالم ، فقال أسعد بن زرارة : يارسول الله اشترطْ علىّ، فقال رسول الله، وَله: تبايعونى على أن تشهدوا ألاّ إله إلاّ الله وأنى رسول الله وتقيموا الصّلاة وتُؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الأمرَ أهلَه وتمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم. قالوا : نعم . قال قائل الأنصار : نَعَمْ هذا لك يارسول الله فما لنا ؟ قال : الجنّة والنصر . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى معاذ بن محمّد عن يحتَى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال : سمعتُ أمّ سعد بنت سعد بن الربيع وهى أمّ خارجة بن زيد بن ثابت تقول : أخبرتنى النّوار أم زيد بن ثابت أنّها رأت أسعد بن زُرارة قبل أن يقدم رسول الله، وَله، المدينة يصلّى بالناس الصلوات الخمس ویجمّع بهم فى مسجدٍ بناه فی مِزْبَد سهل وسُهيل ابنى رافع بن أبى عمرو بن عائذ ابن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار، قالت فانظر إلى رسول الله ، وَلَه ، لما قدم صلّى فى ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم . قال محمّد بن عمر : إنّما كان مُصعب بن عُمير يصلّى بهم فى ذلك المسجد ويجمّع بهم الجمعات بأمر رسول الله، وَّه، فلمّا خرج إلى النبيّ، وَّه، ليهاجر معه صلّى بهم أسعد بن زرارة . وكان أسعد بن زرارة وعمارة بن حزم وعوف بن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بنى مالك بن النجّار . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن منصور عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال : أخذتْ أسعد بن زرارة الذُّبَحَةُ فأتاه رسول الله، وَّل، فقال: اكْتَوِ فإنى لا ألومُ نفسى عليك (١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا زُهير عن أبى الزبير عن عمرو بن شعيب عن بعض أصحاب النبيّ، وَ لّه قال: كوى رسول الله، وَّل، أسعد بن زرارة مرّتين فى حَلْقِه من الذُّبَحَة وقال : لا أدع فى نفسى منه حَرَجًا (٢) . (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٣ (٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٣ ٥٦٤ أخبرنا محمّد بن عمر عن ربيعة بن عثمان عن أبى الزبير عن جابر قال : كانت بأسعد الذُّبَحَة فكواه رسول الله، وَهِ. أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا سفيان عن أبى الزبير عن جابر قال : كواه رسول الله، بَّلَه، مرّتين فى أكْحَله . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف أنّه أخبره أنّ رسول الله، مَّهِ ، عاد أسعدَ بن زرارة وبه الشّؤْكَة ، فلمّا دخل عليه قال : قاتل الله يهودَ يقولون لولا دَفَعَ عنه ولا أملك له ولا لنفسى شيئًا لا يلومونى فى أبى أمامة. ثمّ أمر به فكوى وحجّر به حَلْقَه ، يعنى بالكَىّ . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال : أوصى أبو أمامة، رضى الله عنه، ببناته إلى رسول الله، وَّه، وكُنّ ثلاثًا، فكنّ فى عيال رسول الله ، وَلِّ، يَدُزْنَ معه فى بيوت نسائه وهُنّ كبشة وحبيبة والفارعة ، وهى الفُريعة ، بنات أسعد (١) . أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : أخبرنى محمّد بن عمارة عن زينب بنت نُبيط ابن جابر امرأة أنس بن مالك قالت : أوصى أبو أمامة ، قال عبد الله بن إدريس وهو أسعد بن زرارة، بأمّى وخالتى إلى رسول الله، وَّل ، فقدم عليه حَلْىّ فيه ذهب ولُؤلؤ يقال له الرِّعاث فحلاّهنّ رسول الله، وَّ، من تلك الرّعاث، قالت فأدركتُ بعضَ ذلك الحَلَى عند أهلى . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى معمر بن راشد عن الزهرىّ عن أبي أمامة بن سهل بن مُنيف وهو ابن بنت أسعد بن زرارة قال: إنّ رسول الله، وَلّه، عاد أبا أُمامة أسعد بن زرارة بن عُدُس، وكان رأس النقباء ليلةَ العَقَبَة فَأَخَذَتْه الشّؤْكة ، فجاءه رسول الله، وَّله، يعوده فقال: بئس الميّت هذا! اليهود يقولون لولا دَفَع عنه، لا أملك لك ولا لنفسى شيئًا، لا يلومُنّ فى أبى أمامة. وأمر به رسول الله، وَلّره، فكوى من الشّوْكة ، طوّق عنقه بالكيّ طَرْفًا. قال فلم يلبث أبو أمامة إلّ يسيرًا حتى تُوفّى (٢). (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٣ (٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٤ ٥٦٥ أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبى الرجال قال : مات أسعد بن زرارة فى شوّال على رأس تسعة أشهر من الهجرة ، ومسجد رسول الله ، وَاله، يومئذٍ يُبنى، وذلك قبل بدر، فجاءت بنو النجّار إلى رسول الله، وَلَه ، فقالوا: قد مات نقيبنا فَتَقّبْ علينا. فقال رسول الله، وَّر: أنا نقيبكم . أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الرحمن عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أهله قالوا : لما تُوفّى أسعد بن زرارة حضر رسول الله ، وَّة، غسلَه وكفَّنه فى ثلاثة أثواب منها برد، وصلّى عليه، وَرُئِىَ رسول الله، وَله ، يمشى أمام الجنازة ، ودفنه بالبقيع . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عمارة عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال : أوّل من دُفن بالبقيع أسعد بن زرارة . قال محمّد بن عمر : هذا قول الأنصار ، والمهاجرون يقولون : أوّل من دُفن بالبقيع عثمان بن مظعون (١) . ومن بلحارث بن الخزرج رجلان ٣٥١ - سعد بن الربيع ابن عمرو بن أبى زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وأمّه هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن مجشَمٍ بن الحارث بن الخزرج، وهو أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار. وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرًا من بنى الحارث بن الخزرج . ٣٥٢ - وعبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٠٣ ٢٥١ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٠ ٢٥٢ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٠ ٥٦٦ ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وأمّه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإِطْنابة بن عامر بن زَيد مَناة بن مالك الأغرّ ، وهو أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق والحديبية وخيبر وقُتل يوم مُؤتة شهيدًا وهو أحد الأمراء يومئذٍ . وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرًا من بنى الحارث بن الخزرج . # ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان ٣٥٣ - سعد بن عبادة ابن دُلَيْم بن حارثة بن أبى خَزِيمَة (١) بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة ، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهى الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج ، وهو ابن خالة سعد ابن زيد الأَشْهَلىّ من أهل بدر . وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمّد وعبد الرحمن وأمّهم غَزِيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبى حَزيمة بن ثعلبة ابن طريف بن الخزرج بن ساعدة ، وقيس وأمامة وسَدوس وأمّهم فُكيهة بنت عبيد ابن دُليم بن حارثة بن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة . وكان سعد فى الجاهليّة يكتب بالعربيّة ، وكانت الكتابة فى العرب قليلاً، وكان يُحْسنُ العوم والرمى وكان مَنْ أَحْسَنَ ذلك شتّى الكامل . وكان سعد بن عبادة وعدّة آباء له قبله فى الجاهليّة يُنادى على أَطُمهم: من أحَبّ الشّحْمَ واللّحْمَ فليأتِ أَطُمَ دُلَيم ابن حارثة (٢) . أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال : أدركت سعد بن عُبادة وهو يُنادى على أَطُمه: من أحبّ شَخْمًا أو لحمًا فليأت ٣٥٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٧٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧٠ كما ترجم له ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة . (١) بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد فى ث . وكذا قيده أبو ذر: بالحاء المهملة المفتوحة والزاى المكسورة . (٢) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٧٨ نقلا عن ابن سعد . : ٥٦٧ سعد بن عبادة . ثمّ أدركتُ ابنَه مثل ذلك يدعو به ، ولقد كنتُ أمشى فى طريق المدينة وأنا شابّ فمرّ علىّ عبد الله بن عمر منطلقًا إلى أرضه بالعالية فقال : يافتى تَعالَ انظر هل ترى على أطم سعد بن عبادة أحدًا ينادى ؟ فنظرتُ فقلتُ : لا ، فقال : صدقتَ . أخبرنا أبو أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ سعد بن عبادة كان يدعو : اللهمّ هب لى حَمْدًا وهَبْ لى مجْدًا، لا مجدَ إلاّ بفعالٍ ولا فعال إلاّ بمالٍ، اللهمّ لا يُصْلحنى القليلُ ولا أصْلُحُ عليه . قال محمّد بن عمر : وكان سعد بن عُبادة والمنذر بن عَمرو وأبو دُجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بَنى سَاعدة . وشهد سعد العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا وكان أحد النقباء الاثنى عشر فكان سيّدًا جوادًا ولم يشهد بدرًا ، كان (١) يتهيّأ للخروج إلى بدر ويأتى دورَ الأنصار يحضّهم على الخروج فتُهِش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله، وَله: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا . وروى بعضهم أنّ رسول الله، وَلِّ، ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمُجْمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحدٌ ممن يروى المغازى فى تسمية من شهد بدرًا، ولكنّه قد شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّل . وكان سعد لما قدم رسول الله، وَلّ، يبعث إليه فى كلّ يومٍ جَفْنَةٌ فيها ثَريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخَلّ وزيت أو بسمن ، وأكثر ذلك اللحمُ ، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله، وَلّر، فى بيوت أزواجه ، وكانت أمّه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتُوفّيت بالمدينة ورسول الله ، وَّر، غائب فى غزوة دومة الجندل ، وكانت فى شهر ربيع الأوّل سنة خمسٍ من الهجرة ، وكان سعد بن عبادة معه فى تلك الغزوة ، فلمّا قدم رسول الله، وَّه، المدينة أتَى قبرها فصلّى عليها (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال : أخبرنا سعيد بن أبى عَروبة عن (١) كذا فى ث ، ومثله لدى المزي ج ١٠ ص ٢٧٨ ومختصر ابن منظور ج ٩ ص ٢٣٦ وكلاهما ينقل عن ابن سعد. وفى ((ل)) والطبعات اللاحقة ((وكان)). (٢) أورده المزی بسنده ونصه ج ١٠ ص ٢٧٩ ٥٦٨ قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد بن عبادة ماتت والنبىّ ، عليه السلام ، غائب فقال له سعد : إنّ أَمَّ سعدٍ ماتت وإنّى أحبّ أن تُصَلّى عليها . فصلّى عليها وقد أتى لها شَهْرٌ . أخبرنا روح بن عبادة قال : أخبرنا محمّد بن أبى حَفْصة قال : أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : استفتى سعد بن عبادة رسولَ الله، بَّه، فى نَذْرٍ كان على أمّه فتُوقّيت قبل أن تقضيه ، فقال رسول الله، وَلّ: اقْضِه عنها . أخبرنا رَوْح بن عُبادة ، أخبرنا ابن جريج قال : أخبرنى يَعْلَى أَنّه سمع عِكْرمَة مولى ابن عبّاس يقول : أنبأنا ابن عبّاس أنّ سعد بن عبادة ماتت أُمّه وهو غائب عنها فأتى رسولَ الله، وَِّ، فقال: يارسول الله إنّ أَتّى تُوقّيت وأنا غائب أَفَيَنْفَعُها إن تصدّقْتُ عنها ؟ قال : نعم ، قال : فإنّى أَشْهِدُك أنّ حائطى المخِراف صدقة عنها . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال : أخبرنا همّام عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ سعدًا أتى النبى، وَلَّه، فقال: إنّ أمّ سعدٍ ماتت ولم توصٍ فهل ينفعها أن أصدّق عنها ؟ قال : نعم ، قال: فأىّ الصدقة أحبّ إليك، أو قال : أعجب إليك ؟ قال : اسقِ الماءَ .. أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شُعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد ماتت فسأل النبيّ ، عليه السلام : أىّ الصّدقة أفضل ؟ قال : اسقِ الماءَ . أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا سُويد أبو حاتم صاحب الطعام قال : سمعتُ الحسن ، وسأله رجل أَشْرَبُ من ماء هذه السقاية التى فى المسجد فإنها صدقة ، فقال الحسن : قد شرب أبو بكر وعمر ، رضى الله عنهما ، من سقاية أمّ سعد فَمَهْ ؟ أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى مَغْمر ومحمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس عن عمر بن الخطّاب أنّ الأنصار حين تَوَفّى الله نبيّه، وَلِّ، اجتمعوا فى سَقِيفة بنى سَاعِدة ومعهم سعد بن عُبادة فتشاورَوا فى البيعة له ، وبلغ الخبر أبا بكر وعمر ، رضى الله عنهما ، فخرجا حتى ٥٦٩ أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين ، فجرى بينهم وبين الأنصار كلامٌٍ ومحاورة فى بَيْعَة سعد بن عُبادة ، فقام خطيب الأنصار فقال : أنا جُذَيلها المحكّك وعُذيقها المرجَّب ، منّا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات فقال عمر : فقلتُ لأبى بكر ابسطْ يَدَك ، فبسطَ يده فبايعتُه وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونَزَوْنا على سعد بن عبادة وكان مُزَمّلاً بين ظَهْرانَتْهم فقلت : ما له؟ فقالوا : وَجِعٌ . قال قائل منهم: قتلتم سعدًا، فقلت: قَتل الله سعدًا، إنّا والله ما وجدنا فيما حَضَرَنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبى بكر ، خشينا إن فارَقْنا القومَ ولم تكن بَيْعة أن يبايعوا بعدنَا فإمّا أن نُبايعهم على مالا نرضَى وإمّا أن نُخالفَهُم فيكون فسادًا . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبى أُسيد الساعدىّ أنّ أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقْبِلْ فبايعْ فقدٍ بايع الناس وبايع قومك ، فقال : لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما فى كنانتى وأقاتلكم بمن تبعنى من قومى وعشيرتى . فلمّا جاء الخبر إلى أبى بكر قال بشير بن سعد : يا خليفة رسول الله إنّه قد أتَى ولَجْ وليس بمبايعكم أو يُقْتَلَ ولن يُقْتَلَ حتى يُقْتَلَ معه ولده وعشيرته ولن يُقْتَلوا حتى تُقْتَلَ الخزرج، ولن تُقْتَلَ الخزرج حتى تُقْتَلَ الأوس، فلا تُحَكوه فقد استقام لكم الأمر فإنّه ليس بضارٌّ كم إنّما هو رجل وَحْدَهُ ما تُرِك . فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدًا ، فلمّا ولى عمر لقيه ذات يومٍ فى طريق المدينة فقال : إيه يا سعد ! فقال سعد : إيه يا عمر ! فقال عمر : أنت صاحب ما أنت صاحبه ؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفْضَى إليك هذا الأمر ، كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك وقد والله أصبحتُ كارهًا لجوارك . فقال عمر : إنّه من كَرِهَ جوارَ جاره تحوّل عنه، فقال سعد: أما إنى غير مُسْتَنسىء (١) بذلك وأنا متحوّل إلى جوار مَن هو خير منك. قال فلم يلبث إلّ قليلاً حتى خرج مهاجرًا إلى الشأم فى أول خلافة عمر بن الخطّاب فمات بحوران (٢). (١) كذا فى ل ، وضبطت فيها - ضبط قلم - بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء .. إلخ. وبهامش ل ((لوت loth ((مستنسئ)) وقد قمت بتسجيلها ولو أنها مشكوك فى صحتها ولعلها (مستشر)). ورواية ث ((مُسْتَسِرٌ)). هذا والخبر فى تاريخ ابن عساكر ( مختصر ابن منظور) ج ٩ ص ٢٤٥ وفيه (( مستنسئ)). (٢) مختصر تاریخ دمشق ج ٩ ص ٢٤٥ ٥٧٠ أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال : تُوفّى سعد بن عبادة بحَوْران من أرض الشأم لسَنَتَين ونصف من خلافة عمر . قال محمّد بن عمر : كأنّه مات سنة خمس عشرة . قال عبد العزيز : فما عُلِم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان فى بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار فى حَرّ شديد قائلاً يقول من البئر : قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ رَج سعدَ بن عُبَادَةْ وَرَمَيْناهُ بِسَهْمَينٍ فَلَمْ نُخْطِ فؤادهْ (١) فذُعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذى مات فیه سعد فإنما جلس يبول فى نَفَقٍ فاقتُل فمات من ساعته ، ووجدوه قد اخضرّ جِلدْه . أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبى عروبة قال : سمعتُ محمّد بن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عبادة بال قائمًا فلما رجع قال لأصحابه : إنى لأجِد دَبيًا . فمات فسمعوا الجنّ تقول : قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ رَج سعدَ بن عُبادةْ منٍ فلم نُخْطِ فُؤادة بسَهْمَيْ وَرَمَيْنَاهُ * * * ٣٥٤ - المنذر بن عمرو ابن خُنَيْس بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ، وأمّه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة . شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا وكان أحد النقباء الاثنى عشر. وشهد بدرًا وأَحَدًا وقُتل يوم بئر معونة شهيدًا. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا من بنى ساعدة . (١) تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٨١، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧٧، ومختصر تاريخ دمشق ج ٩ ص ٢٤٦ ٣٥٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٦٩ ٥٧١ ومن بنى سلمة بن سعد بن علىّ بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن حُشَم بن الخزرج رجلان ٣٥٥ - البراء بن مَعْرُور ابن صَخْر بن خنساء بن سِنان بن عبيد بن عدىّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه الرباب بنت النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الأوس . وكان للبراء من الولد بشر بن البراء شهد العَقَبَة وبدرًا وأَمّه خُليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثمّ من بنى دُهْمان ومبشّر ، وهند مبايعة ، وسُلافة مبايعة ، والرّباب مبايعة ، وأمّهم محُميمة بنت صيفىّ بن صَحْر بن خنساء ابن سنان بن عبيد من بنى سلمة . وشهد البراء بن معرور العَقَبة فى روايتهم جميعًا وهو أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار . وكان البراء أوّل من تكلّم من النقباء ليلةً العَقَبة حين لقى رسولَ الله، وَّر، السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء، فقام البراء فحمد الله وأثنى عليه وقال : الحمد لله الذى أكْرَمَنا بمحمّد وحبانا به فكنّا أوّلَ من أجاب وآخِر من دعا فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا ، يامعشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فإن أخذتم السمع والطّاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله . ثمّ جلس . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن ابن كعب بن مالك قال : كان البراء بن معرور أوّل من استقبل القبلةَ حيّاً وميتاً قبل أن يوَّهِها رسول الله، وَّه، فأمره النبيّ، وَهِ، أن يستقبلَ بيتَ المقدس والنبىّ، عليه السلام ، يومئذٍ بمكّة ، فأطاع البراء النبىّ ، عليه السلام ، حتى إذا حَضَرَتْه الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام ، فلمّا قدم النبيّ ، عليه السّلام ، مُهاجرًا صلّى إلى بيت المقدس ستّة عشر شهرًا ثمّ صُرفت القبلة نحو الكعبة . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنى أبو محمد ابن معبد بن أبى قتادة أنّ البراء بن معرور الأنصارى كان أوّل من استقبل القبلةَ ، وكان أحد النقباء من السبعين فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ، وَخير ، فجعل ٣٥٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٦٧ ٥٧٢ يصلّى نحو القبلة، فلمّا حضرته الوفاة أوصى بثُلْث ماله لرسول الله، وَلِّ ، يضعه حيث شاء وقال: وَجّهُونى فى قبرى نحو القبلة. فقدم النبيّ، وَله ، بعدما مات فصلّى عليه . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله قال: البراء أوّل من أوصى بثُلْث ماله فأجازه رسول الله، وَه . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى معمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك قال : أوصى البراء بن معرور عند الموت أن يُوجَّهَ إذا وُضِعَ فى قبره إلى الكعبة ، وقدم رسول الله، وَلّ ، بعد موته بيسير وصلّى عليه. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى يحيّى بن عبد الله بن أبى قتادة عن أمّه عن أبيه قال: كان موت البراء بن معرور فى صفر قبل قدوم النبيّ، وَيّ ، المدينة بشهر . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى إسحاق بن خارجة عن أبيه قال : لما صُرفتِ القبلة يومَ صُرفَتْ قالت أمّ بشر : يارسول الله هذا قبر البراء . فكبر عليه رسول الله ، وَ لّل، فى أصحابه . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى يحتِّى بن عبد الله بن أبى قتادة عن أمّه عن أبيه قال: أوّل من صلّى عليه النبيّ، وَله، حين قدم المدينة البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصفّ عليه وقال : اللهم اغفِرْ له وارحمه وارضَ عنه وقد فعلتَ . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيوب عن محمّد بن هلال أنّ البراء ابن معرور تُوفّى قبل قدوم النبىّ، وَلَه، المدينة فلمّا قدم صلّى عليه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا أبو عَوانة عن أبى بشر قال : حدّثنى رجل من أهل المدينة أنّ رسول الله، وَلَّ، صلّى على قبر رجل من النقباء. قال محمد بن عمر : وكان البراء بن معرور أوّل من مات من النقباء . * * * ٣٥٦ - عبد الله بن عمرو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَْم بن كعب بن سلمة ، وأمّه ٣٥٦ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٦ ٥٧٣ الرّباب بنت قيس بن القُريم بن أَميّة بن سِنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، وهو أبو جابر بن عبد الله . شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا ، وهو أحد النقباء الاثنى عشر، وشهد بدرًا وأَحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرًا من بنى سلمة . ومن القواقلة رجل ٣٥٧ - عُبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وأمّه قُرّة العين بنت عُبادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَثْم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، ويكنى أبا الوليد . شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثنى عشر، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَل﴾ .. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرًا من القواقلة. * ومن بنى زُریق بن عامر بن زُریق بن عبد حارثة ابن مالك بن غَضْب بن لجُشَم بن الخزرج رجل ٣٥٨ - رافع بن مالك ابن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق ، وأمّه ماويّة بنت العَجْلان بن زيد ابن غَثْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، ويكنى أبا مالك . وكان لرافع بن مالك من الولد رفاعة وخلّد وقد شهد بدرًا ومالك وأمّهم أمّ مالك بنت أَتَّىّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبُلى . وكان رافع بن مالك من الكَمَلة ، وكان الكامل فى الجاهليّة الذى يكتب ويُحسن العومَ والرمىَ ، وكان رافع كذلك ، وكانت الكتابة فى القوم قليلاً . ويقال إنّ رافع بن مالك ومعاذ بن عَقْراء أوّل من لَقَى رسولَ الله ◌َّةِ، بمكّة ٣٥٧ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٣ ، والطبقات لخليفة ص ٩٩ ٣٥٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٩٧ ٥٧٤ من الأنصار وأسلما وقدما بالإِسلام المدينة ، وفى ذلك روايةٌ لهما ، ويُجعَل رافع فى الثمانية النفر الذين يُؤْوَى أنّهم أوّل من أسلم من الأنصار بمكّة ويُجْعَل فى الستّة النفر الذين يروى أنّهم أوّل من أسلم من الأنصار وليس قبلهم أحد . قال محمّد بن عمر : وأمر الستّة النفر أثبت الأقاويل عندنا والله أعلم . وقد شهد رافع بن مالك العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا ، وهو أحد النقباء الاثنى عشر الّذين من الأنصار. ولم يشهد رافع بن مالك بدرًا وشهدها ابناه رفاعة وخلاّد ولكنّه قد شهد أُحدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عبد الملك بن زید من ولد سعید بن زيد ابن عمرو بن نُفيل عن أبيه قال: آخى رسول الله، وَلّهِ، بين رافع بن مالك الزّرقى وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل . فهؤلاء النقباء من الأنصار الذين نَقّبَهم رسول الله، وَّه، على قومهم ليلةَ العَقَبة وهم اثنا عشر رجلاً . ذكر كلثوم بن هِدْم العَمْرى وعدّة تمن يروون أنهم شهدوا بدرًا وليس ذلك بثبت ٣٥٩ - كلثوم بن الهِدْم ابن امرىء القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا مُجَمّع بن يعقوب عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمّه مجمّع بن جارية وأخبرنى محمّد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عثمان بن وثّاب مولى بنى حمزة عن أبى غطفان عن ابن عبّاس قالا : كان كلثوم ابن الهدم رجلاً شريفًا وكان شيخًا كبيرًا، وأسلم قبل مقدم رسول الله، وَ ◌ّه ، المدينة. فلمّا هاجر رسول الله، وَ له، ونزل فى بنى عمرو بن عوف نزل على ٣٥٩ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٢ ٥٧٥ كلثوم بن الهدم، وكان ، وَلّ، يتحدّث فى منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمّى منزل العُزَّاب (١) . قال محمد بن عمر : فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة ، والثبت عندنا نزوله على كلثوم بن الهدم العَمْرى . ونزل على كلثوم أيضاً جماعة من أصحاب رسول الله، وَلّ، منهم أبو عبيدة بن الجرّاح ، والمقداد بن عمرو ، وخَّاب بن الأَرَتّ ، وسُهيل وصَفوان ابنا بيضاء ، وعياض بن زهير ، وعبد الله بن مَخْرَمة ، ووهب بن سعد بن أبى سَرْح ، ومعمر بن أبى سرح ، وعمرو بن أبى عمرو من بنى محارب بن فهر ، وعُمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو . وكلّ هؤلاء قد شهدوا بدرًا، ثمّ لم يلبث كلثوم بن الهِدْم بعد قدوم رسول الله، وَلَه ، المدينة إلاّ يسيرًا حتى تُوفّى وذلك قبل أن يخرج رسول الله، وَلَه ، إلى بدر بيسير، وكان غير مغموص عليه فى إسلامه ، وكان رجلاً صالحاً . ٣٦٠ - الحارث بن قيس ابن هَيْشة بن الحارث بن أَميّة بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس ، وأمّه زينب بنت صَيْفىّ بن عمرو بن زيد بن مجُشَم بن حارثة ابن الحارث بن الأوس . وكان أخوه حاطب بن قيس الذى كانت فيه الحرب بين الأوس والخزرج وتُسمّى حرب حاطب ، وأمّ حاطب أيضًا زينب بنت صيفىّ بن عمرو وهى أمّ عتيك بن قيس أيضًا ، والحارث وحاطب وعتيك بنو قيس بن هيشة وهم عُمومة جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة . ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ أنّ الحارث بن قيس شهد بدرًا ، وقال محمّد بن عمر : سمعتُ من يذكر ذلك وليس بثبت ، وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد عندهم بدرًا ولا يشكّون جميعًا فى روايتهم أنّ (١) العُزّاب : جمع عازب وهم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، وهكذا جاءت فى أسد الغابة ج ٤ ص ٤٩٥، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٢. وفى الاستيعاب ج ٣ ص ١٣٢٧ (( منزل القرآن )) وهو تحريف . ٣٦٠ - من مصادر ترجمته : الواقدى ص ١٦١ ٥٧٦ ابن أخيه جبر بن عتيك قد شهد بدرًا ، وغلطوا فى نسبه فقالوا : جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة ، فنسبوه إلى عمّه وليس كذلك ، هو جبر بن عتيك بن قيس ابن أخى الحارث بن قيس . ٣٦١ - سعد بن مالك ابن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، وأمّه من بنى سليم ، ويقال بل هى من ولد الجموح بن زيد بن حرام من بنى سلمة . وكان لسعد بن مالك من الولد ثعلبة قُتل يوم أَحُد شهيدًا لاعقب له ، وسعد بن سعد وعمرو وعمرة وأمّهم هند بنت عمرو من بنى عُذْرة ، فولد سعد بن سعد سهل بن سعد صحب النبيّ، وَلّه، وأمّه أَبيّة بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن خَثْعَم . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أَتَىّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن أبيه عن جدّه قال : تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر فمرض فمات فموضع قبره عند دار بنى قارظ ، فضرب له رسول الله، وَلَه، بسهمه وأجره. أخبرنا محمّد بن عمر عن عبد المُهَيْمِن بن عبّاس عن أبيه عن جدّه قال : مات سعد بن مالك بالرّؤْحاء فأسهم له النبيّ . قال محمّد بن عمر : وسمعتُ من يذكر أنّ الذى شهد بدرًا هو سعد بن سعد بن مالك بن خالد وهو أبو سهل بن سعد الساعدىّ ، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ فولّدهم فى كتاب نسب الأنصار كما ذكرنا فى كتابنا هذا ولم يذكر أنّ أحدًا منهما شهد بدرًا ، ولا أحسب تَوْكَ تَسْميته فى بدر إلا أنّه مرض فمات قبل أن يخرج إليها كما روى أَتَّ وعبد المهيمن ابنا عبّاس عن أبيهما عن (١) جدّهما. أخبرنا يحتى بن محمّد الجارى (٢) قال: حدّثنى عبد المهيمن بن عبّاس بن ٣٦١ - من مصادر ترجمته: الواقدى ص ١٠١، وأسد الغابة: ج ٢ ص ٣٦٥، والإصابة ج ٣ ص ٧٧ (١) عن جذهما: ث ((وجدهما)). (٢) الجارى - بالجيم - نسبة إلى بلدة بالساحل بقرب مدينة رسول الله مجلة انظر اللباب ج ١ ص ٢٠٤ والمشتبه للذهبى ص ١٢٥ ٥٧٧ سهل بن سعد الساعديّ عن أبيه أنّه سمعه يحدّث عن أبيه سهل بن سعد أنّ سعد ابن سعد بن مالك أباه أوصى للنبىّ، عليه السلام ، فكتب وصيته فى مُؤخّر (١) رَحْله ، فأوصى له برَخْلُه وراحلته وخمسة أوسُق من شعير فقبلها النبىّ، وَلاَ، ثمّ رَدّها على وَرَثتِه . قال محمّد بن سعد : وهذا يدلّك على أنّ الذى ذُكر فى بدر هو سعد بن سعد بن مالك وأنّه تُوفّى وهو يتجهّز إلى بدر، وأوصى لرسول الله، وَّر، بهذه الوصيّة . وأمّا ما روى أَتَىّ وعبد المهيمن ابنا عبّاس عن أبيهما عن جدّهما أنّ رسول الله ، وَلّر، أسهم له فى بدر فليس ذلك بثبت ولم يروه أحد ممّن روى المغازى، وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا سعد بن مالك ولا ابنَه سعد بن سعد فيمن شهد عندهم بدرًا ، وهو الثبت عندنا أنّه لم يشهد أحد منهما بدرًا ، ولعلّه كان يتجهّز للخروج فمات قبل ذلك كما روى أَتَىّ وعبد المهيمن ابنا عبّاس فى حديثهما ، ولسعد بن سعد بن مالك عقب . * ٣٦٢ - مالك بن عمرو النجّارى نظرنا فى كتاب نسب الأنصار فلم تَجِد نَسَبَه فيه ووجدنا مالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول ، وهو عامر بن مالك بن النجّار، ومالك بن عمرو هو الذى وجدناه فى نسب الأنصار فهو عمّ الحارث بن الصمّة بن عمرو ولا أحسبه إيّاه . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى يعقوب بن محمّد الظّفَرىّ عن أبيه قال : كان مالك بن عمرو النجّارى مات يوم الجمعة، فلمّا دخل رسول الله، وَلَه ، فلبس لأمته ليخرج إلى أَحَدٍ خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلّى عليه ثمّ دعا بدابّته فركب إلى أُحُدٍ . (١) ث ((مؤخرة)). ٣٦٢ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٥٧ ٥٧٨ ٣٦٣ - خلاّد بن قيس ابن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدىّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، وأمّه إدام بنت القين بن كعب بن سواد من بنى سلمة . ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارىّ أنّه شهد بدرًا مع أخيه خالد بن قيس بن النعمان بن سِنان بن عبيد ، ولم يذكر ذلك محمّد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرًا، قال : ولا أظنّ ذلك بثبت لأنّ هؤلاء أعلم بالسيرة والمغازى من غيرهم ، ولا أظنّ ما روى عبد الله بن محمّد بن عمارة بثبت . ولخلاّد بن قيس إسلام قديم . ٣٦٤ - عبد الله بن خيثمة ابن قيس بن صَيْفِىّ بن صَخْر بن حرام بن ربيعة بن عدىّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، وأمّه عائشة بنت زيد بن ثعلبة بن عبيد من بنى سلمة . ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ أنّه قد شهد بدرًا مع عَمّيْه سَعِيد (١) وعبد الله ابنى قيس بن صَيْفِىّ ، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرًا . قال وتوفّى عبد الله بن خيثمة وليس له عقب (٢). ٠ ٣٦٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٤٥ ٣٦٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٩٣ (١) كذا فى ث. وانظر ترجمته لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٩٩ . وفى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((معبد)). (٢) آخر الطبقة الأولى فى البدريين من المهاجرين والأنصار ، يتلوها الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرًا ، ولهم إسلام قديم . : ٥٧٩ فهرس المترجم لهم حسب ترتيب المؤلف طبقات البدريين من المهاجرين الصفحة الطبقة الأولى ٥ صَل اله محمد رسول الله ، ٦ حمزة بن عبد المطلب . ١٧ ٧ علىّ بن أبى طالب ، رضى الله عنه ١٩ ٢١ ذكر قول رسول الله. وَلَير، لعلى بن أبى طالب: أما ترضى الخ ٢٣ ذكر صفة علىّ بن أبى طالب ، عليه السلام ذكر لباس علىّ ، عليه السلام ٢٥ ذكر قلنسوة علىّ بن أبى طالب ، عليه السلام ، وخاتمه الخ ٢٨ ذكر قتل عثمان بن عفان وبيعة على بن أبى طالب ، رضى الله عنهما ذكر على ومعاوية وقتالهما وتحكيم الحكمين ذكر عبد الرحمن بن مُلجم المرادى وبيعة علىّ وردّه إياه ذکر زيد الحبّ ٣٨ ذكر أبى مرثد الغنوى ٤٥ ذكر مرثد بن أبى مرثد الغنوى ٤٥ ذ کر أنسة مولی رسول الله ، ٤٦ ٤٦ أبو كبشة ذكر صالح شقران ٤٧ عبيدة بن الحارث . ٤٨ ٤٩ ذكر الطفيل بن الحارث ذكر الحصين بن الحارث ٥٠ ذكر مِسطح بن أثاثة عثمان بن عفان ، رحمه الله ٥١ ذكر إسلام عثمان بن عفان ، رضى الله عنه ٥٢ ٥٤ ذكر لباس عثمان ذكر الشورى وما كان من أمرهم ٥٧ ذكر بيعة عثمان بن عفان ، رحمه الله ٥٨ ذكر المصريّين وحصر عثمان ، رضى الله عنه ٦٠ ٢٩ ٣٠ ٣١ ٥٠ ذکر إسلام علىّ وصلاته ٥٨٠ الصفحة ذكر ماقيل لعثمان فى الخلع وماقال لهم ٦٢ ذكر قتل عثمان بن عفان ، رحمه الله عليه ٦٨ ذكر أنّه كان يقرأ القرآن فى ركعة ٧١ ذكر ماخلّف عثمان وكم عاش وأين دُفن ، رحمه الله تعالی ٧٢ ٧٤ ذكر مَن دفن عثمان ، ومتى دفن ، ومن حمله ، إلخ ٠٠ ذكر ماقال أصحاب رسول الله، مَلآ ٧٥ أبو حذيفة سالم مولى أبي حذيفة ٨١ ٨٤ يزيد بن رقيش ٨٦ عُگّاشة بن محصن ٨٧ أبو سِنان بن محصن ٨٨ سنان بن أبى سنان ٨٨ شجاع بن وهب ٨٩ وأخوه عُقبة ٨٩ ربيعة بن أكثم ٨٩ محرز بن نضلة ٩٠ أربد بن حُمَيِّر . مالك بن عمرو ٩١ ٩١ مدلاج بن عمرو ٩١ ثقف بن عمرو ٩٢ عتبة بن غزوان ٩٣ خبّاب مولى عتبة ٩٣ الزبير بن العوام ٩٨ ذكر قول النبىّ، وَّله، إنّ لكلّ نتى حواريًّا وحوارتى الزبير بن العوام ١٠٠ ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته ١٠٢ ذكر قتل الزبير ومن قتله وأين قبره ، وكم عاش ، رحمه الله تعالى ١٠٦ حاطب بن أبى بلتعة ١٠٧ سعد مولی حاطب مصعب الخير . ١٠٧ ٨٠ عبد الله بن جحش ٨٦