Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن
النجّار من بنى مَغالة . وكان عبد الله بن أبى سيّد الخزرج فى آخر جاهليتهم ، قَدِمَ
النبىّ، وَّةِ، المدينة فى الهجرة وقد جمع قومُ عبد الله بن أتَىّ له خَرَزًا ليُتَوّجُوهِ،
فلمّا قَدِمَ رسول الله، بَّله، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أُبَىّ
وبغى ونافق فاتّضع شرفه ، وهو ابن سَلُول وسَلول امرأة من خُزاعة وهى أمّ أَتَىّ بن
مالك بن الحارث ، وعبد الله بن أَتَّ هو ابن خالة أبى عامر الراهب ، وكان
أبو عامر أيضًا ممّن يذكر النبىّ، وَّل، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه ، وكان قد
تألّه فى الجاهليّة ولبس المُسوح وترهّب، فلمّا بعث الله رسوله، وَّل، حَسَدَ وبَغَى
وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، وَّله، ببدرٍ فسمّاه رسول
الله، وَّ ، الفاسق.
أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرّقّ قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن
راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، وَّر ، قال لعبد الله بن عبد الله
ابن أَتَّ بن سَلول ، وكان اسمه حُباب ، فقال : أنت عبد الله فإنّ حُبَابًا اسم
شيطان (١).
أخبرنا عبد الله بن يُمير قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رجلًا كان
يسمّى الحُباب فسمّاه رسول الله، وَّل، عبد الله، وقال: إنّ الحُياب شيطان.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا أسامة بن زيد الليثى عن أبى بكر بن
محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: قال رسول الله، وَّ: الحُباب شيطان.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب
عن الشعبى قال: قال رسول الله، وَّه، الحباب شيطان.
أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله ،
حَّة ، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيّره.
قالوا : وكان لعبد الله بن عبد الله بن أَتَىّ من الولد عبادة وجُلَيحة وخَيْثَمَة
وحَوَلِىّ وأُمامة ولم تُسمّ لنا أَمّهاتهم. وأسلَم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدرًا
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢٢

٥٠٢
وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر. وكان يغُمّه أمر أبيه ويثقل
عليه لزوم المنافقين إيّاه ، ومات أبوه مُنْصَرَفَ رسول الله، وَّةِ، من تَبوك فأتاه
رسول الله، وَلّل، فشهده وصلّى عليه ووقف على قبره وعزّى عبدَ الله بن
عبد الله عن أبيه عند القبر . وشهد عبد الله بن عبد الله اليمامةَ وقُتل يوم جواثا
شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر الصّدّيق ، رضى الله عنه ، وله عقب .
٢٤٨ - أوس بن خَوْلِىّ
ابن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبُلى ، وأمّه جميلة بنت
أُتَبىّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحثْلى ، وهى أخت عبد الله
ابن أتَىّ بن سلول . وكان لأوس بن خَوْلِىّ من الولد ابنة يقال لها فُشُم فهلكت
فليس لأوس عقب . وقد انقرض أيضًا ولد الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم
الحُبُلى فلم يبق منهم إلاّ رجل أو رجلان من ولد عبد الله بن أَتَّ بن سلول بالمدينة .
وكان أوس بن خَوْلِىّ من الكَمَلَة ، وكان الكامل عندهم فى الجاهلية وأوّل الإسلام
الذى يكتب بالعربيّة ويحسن العومَ والرمى . وكان قد اجتمع ذلك فى أوس بن
خَوْلىّ. وَآخى رسول الله، وَ له، بين أوس بن خَوْلِىّ وشُجاع بن وهب الأسدى
من أهل بدرٍ . وشهد أوس بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عائذ بن يحيى عن أبى الحُويرث قال :
خلّف رسول الله ، وَ له، على السلاح حين دخل مكة لعُمرة القضيّة مائتى رجل
عليهم أوس بن خَوْلىّ .
قالوا : ولمّا قُبض النبيّ، وَلَّ، وأرادوا غَسْلَه جاءت الأنصار فنادت على
الباب : الله اللَّه فإِنّا أخواله فَلْيَحْضُرْه بعضنا، فقيل لهم : أجْمِعوا على رجل
منكم، فأجمعوا على أوس بن خَوْلِىّ فدخل فحضر غسل رسول الله، وَله ،
٢٤٨ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ١٣٢، ٢٦٥، وأسد الغابة ج ١ ص ١٧٠

٥٠٣
وكَفَنه ودفنه مع أهل بيته . وتُوفّى أوس بن خَوْلِىّ بالمدينة فى خلافة عثمان بن
عقّان ، رضى الله عنه .
حدّثنا الحُسين بن الفَهْم قال : أخبرنا يحيى بن معين بن عون بن زياد قال :
أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال : لمّ
حَضَرت أبا طالب الوفاةُ دعا رسولَ الله، وَلِّ، فقال له: ابنَ أَخ إذا أنا مِتِّ فَأتِ
أخوالك من بنى النجّار فإنّهم أمنعُ النّاس لما فى بيوتهم .
*
٢٤٩ - زید بن وديعة
ابن عمرو بن قيس بن جُزَىّ بن عدىّ بن مالك بن سالم الحُبُلی ، وأمّه أمّ زید
بنت الحارث بن أبى الجَزّباء بن قيس بن مالك بن سلام الحُثُلى وكان لزيد بن وديعة
من الولد : سعد وأمامة وأمّ كلثوم وأمّهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن
مالك بن سالم الحُبُلى . وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق فى خلافة عمر
ابن الخطّاب فنزل بعَقَرْقُوف (١) فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير
ابن محمّد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة ، وليس بالمدينة منهم أحد . وشهد
زيد بن وديعة بدرًا وأُحدًا .
٢٥٠ - رفاعة بن عمرو
ابن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم الحُثلى ، هكذا هو فى رواية
موسى بن عقبة ومحمد بن عمر . قال محمد بن إسحاق : وكان رفاعة يكنى
٢٤٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣٠١، والإصابة ج ٢ ص ٦٢٤
(١) بعدها فى ث: (( سمعت ابن أبى قطيفة يقول : ما أخذ ملك الروم أحدًا من أهل بغداد
إلا سأله عن تل عقرقوف ، فإن قال له إنه بحاله قال : لابد أن أطأه هذه)).
٢٥٠ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ٨٥، ١٣٢

٥٠٤
أبا الوليد ، وقال محمّد بن عمر : كان زيد جدّ رفاعة يكنى أبا الوليد فيقال رفاعة
ابن أبى الوليد يُْسَب إلى جدّه ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ :
هو رفاعة بن أبى الوليد ، واسم أبى الوليد عمرو بن عبد الله بن مالك بن ثعلبة بن
جُشَم بن مالك بن سالم الحُلى وأمّه أمّ رفاعة بنت قيس بن مالك بن ثعلبة بن
مُشَم بن مالك بن سالم الحُثلى . وكان لرفاعة بن عمرو أولاد فانقرضوا . وفى
رواية أبی معشر وبعض نُسخ محمّد بن عمر : رفاعة بن الهاف بن عمرو بن زيد ،
فالله أعلم . وشهد رفاعة العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا ، وشهد
بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من
الهجرة وليس له عقب .
٢٥١ - مَعْبَد بن عَبَّاد
ابن قُشْعُر بن الفَدم بن سالم بن مالك بن سالم الحُلى ، ويكنى
أبا خميصة (١)، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر
وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ، وقال أبو معشر : يكنى أبا عصيمة .
شهد معبد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّى وليس له عقب .
٢٥١ - من مصادر ترجمته: الواقدى ص ١٦٧، وابن هشام ج ٢ ص ٦٩٣، وأسد الغابة ج
٥ ص ٢٢٠
(١) فى كنيته وضبط نسبه خلاف كثير. فهو: أبو خميصة، أو أبو حُمَيْضَة، أو أبو عُصَيْمَة ،
أو أَبو خُمَيْصَة .
معبد بن عَبَّاد أو ابن قيس أو ابن عُبَادَة - بن قشعر أو قشغر أو قشير - بن المقدم أو القدم
أو القدم .
انظر الواقدى ص ١٦٧، وابن هشام ج ٢ ص ٦٩٣، وجوامع السيرة ص ٣٣ ، وجمهرة
الأنساب لابن حزم ص ٣٥٥، وأسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٠، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ج ٣
ص ٣٤٢ ، والإصابة ج ٦ ص ١٦٦

٥٠٥
ومن حلفاء بنى سالم الحُبُلى بن غَتْم
٢٥٢ - عُقبة بن وهب
ابن كَلَدَةَ بن الجَعْد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدىّ بن جُشَم بن
عوف بن بُهْثة بن عبد الله بن غَطَفَان بن قيس عيلان بن مُضَر (١) . أسلم عقبة فى
أول من أسلم من الأنصار وشهد العَقَبَتين جميعًا فى روايتهم جميعًا ولحق برسول
الله، وَه، بمكّة فلم يزل هناك معه حتى هاجر رسول الله، مَّر ، فهاجر معه
إلى المدينة فيقال لعُقبة أنصارىّ مُهاجرِىّ . وله عقب وهم مع ولد سعد بن زيد بن
وديعة بعَقَرْقوف . وشهد عقبة بدرًا وأَحَدًا ، ويقال إن عقبة بن وهب هو الذى نزع
الحلقتين من إجْنَتَىْ رسول الله، وَلّه، يوم أحد، ويقال بل أبو عُبيدة بن الجرّاح
نزعهما فسقطت ثنيتاه . قال محمّد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبى الزّناد نرى
أنّهما جميعًا عالجاهما فأخرجاهما .
٢٥٣- عامر بن سَلَمة
ابن عامر بن عبد الله حليف لهم من أهل اليمن . شهد بدرًا وأُحُدًا وليس له
عقب .
٢٥٤ - عاصم بن العُكَيْرِ (٢)
حليف لهم من مُزينة شهد بدرًا وأَحُدًا وليس له عقب . ثمانية نفر .
٢٥٢ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ٨٥، ٨٧، ١٣٢
(١) ل، ث (( ... بن غطفان من قيس عيلان من مضر)) وقد اتبعت ماورد بجمهرة ابن حزم ص
٢٤٨ وجوامع السيرة ص ٨٥، ويقال: قيس بن عيلان))، و((قيس عيلان)) وقد ذكر الزبيدى القولين
فى تاج العروس، مادة («عيل)).
٢٥٣ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٢
٢٥٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١١٥
(٢) بضم العين وفتح الكاف وتسكين الياء وتحتها نقطنان ثم راء ، قيده ابن الأثير .

٥٠٦
ومن القَواقِلة وهم بنو غَنْم وبنو سالم ابنى عوف بن
عمرو بن عوف بن الخزرج
٢٥٥ - عُبادة بن الصامت
ابن قيس بن أَصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
الخزرج ، ويكنى أبا الوليد وأمّه قُرّة العين بنت عبادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجْلان
ابن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج . وكان لعبادة بن
الصامت من الولد : الوليد وأمّه جميلة بنت أبى صعصعة وهو عمرو بن زيد بن
عوف بن مبذول بن عمرو بن غَثْم بن مازن بن النجّار ، ومحمّد وأَمّه أمّ حرام بنت
مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غَنْم بن عدىّ بن النجّار .
وشهد عُبادة العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا وهو أحد النقباء
الاثنى عشر. وآخى رسول الله، وَّر، بين عبادة بن الصامت وأبى مرتد الغَنَوى.
وشهد عبادة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّ ، وكان
عبادة عَقَبِيًّا نقيبًا بدريًّا أنصاريًّا .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو حَزْرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن
الوليد بن عبادة عن أبيه قال : كان عُبادة بن الصامت رجلًا طُوالًا جسيمًا جميلًا ،
ومات بالرّمْلة من أرض الشأم سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وله
عقب (١) .
قال محمّد بن سعد : وسمعت من يقول إنّه بقى حتى تُوفّى فى خلافة معاوية
ابن أبى سفيان بالشأم (٢).
٢٥٦ - وأخوه : أوس بن الصامت
ابن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم ، وأمّه قرّة العين بنت عُبادة بن
٢٥٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥
(١) أورده الذهبى بسنده ونصه فى سير أعلام النبلاء .
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء نقلا عن ابن سعد .
٢٥٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ١٧٢

٥٠٧
نَضْلَةَ بن مالك بن العَجْلان . وكان لأوس من الولد الربيع وأمّه خَوْلة بنت ثعلبة
ابن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف وهى المجادلة التى أنزل الله ، عزّ وجلّ،
فيها القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا ﴾ [ سورة المجادلة: ١] وَآخى
رسول الله، وَّلّ، بين أوس بن الصامت ومرثد بن أبى مرتد الغَنَوى. وشهد أوس
بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وبقى بعد النبىّ،
وَّر، دهرًا. وذُكر أنّه أدرك عثمان بن عفان .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الحميد بن عِمْران بن أبى أنس
عن أبيه قال: كان أوّل مَن ظَاهَرَ فى الإسلام أوس بن الصامت ، وكان به لََّ ،
وكان يُفيق أحيانًا، فَلَاحَى امرأته خولة بنت ثعلبة فى بعض صَحَواتِه فقال : أنتِ
علىّ كظهر أُمّى، ثمّ ندم فقال: ما أراكِ إلا قد حُرِمْتِ علىّ ، قالت : ما ذكرتَ
طلاقًا. فأَتَتْ رسول الله، وَّةِ، فأخبرته بما قال وجادلت رسولَ الله، وَّ،
مرارًا ثمّ قالت : اللّهمّ إنّى أشكو إليك شدّة وَحْدتى وما يشقّ علىّ من فراقِه . قالت
عائشة : فلقد بكيتُ وبكى من كان فى البيت رحمةً لها ورِقّةً عليها ، ونزل على
رسول الله ، وَلّ، الوحى فشرّى عنه وهو يتبسّم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك
وفيه ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾ [ سورة المجادلة: ١]. ثمّ قال: مُريه
أَن يُعْتقَ رَقَبَةً، قالت : لا يجد . قال : فمُريه أن يصومَ شهرين متتابعين ، قالت:
لا يطيق ذلك. قال : فمُريه فليُطْعم ستّين مسكينًا . قالت: وأنّى له ؟ قال: فمُريه
فَلْيَأتِ أمّ المنذر بنت قيس فليأخذ منها شَطْرَ وسق تمر فليتصَدّقْ به على ستّين
مسكينًا . فرجعت إلى أوس فقال : ما وراءك ؟ قالت : خيرٌ وأنت ذميم . ثمّ
أخبرته فأتى أمّ المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يُطْعِمُ مُدّين من تمر كلّ مسكينٍ .
٢٥٧ - النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
٢٥٧ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٣، ١٧١، وأسد الغابة ج ٥ ص ٣٤٠

٥٠٨
الخزرج ، وثعلبة بن دَعْد هو الذى يسمّى قَوْقَل (١) ، وكان قَوْقَل له عزّ، وكان
يقول للخائف إذا جاءه : قَوْقِل حيث شئت فإنّك آمن ، فسمّى بنو غَنْم وبنو سالم
كلّهم بذلك قواقلة، وكذلك هم فى الديوان يُدْعَون بنى قَوْقَل (٢).
وشهد النعمان بدرًا وأَحَدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا، قتله صفوان بن أَميّة ، وليس
للنعمان بن مالك عقب ، هذا قول محمد بن عمر وأما عبد الله بن محمّد بن
عمارة الأنصارىّ فقال : الذى شهد بدرًا هو النعمان الأعْرج بن مالك بن ثعلبة بن
أَصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا. وأمّه عَمْرَة بنت ذِياد بن
عَمرو بن زَمْزَمَة بن عمرو بن عَمّارة بن مالك من بنى غُضَيْنة من بليّ حليف لهم،
وهى أخت المجذّر بن ذياد ، والذى يدعى قوْقَل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن
دَعْد بن فِهْر بن غَنْم الذى ذكره محمّد بن عمر ولم يشهد ذاك بدرًا وليس له
عقب . وقد ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ نسب النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دَعْد ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم فى كتاب
نسب الأنصار وذكر أولادهما وما ولدوا .
*
٢٥٨ - مالك بن الدُّخْشُم
ابن مالك بن الدّخْشُم بن مَوْضَخَة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
الخزرج وأمّه عُميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . وكان لمالك بن الدّخْشُم من
الولد الفُريعة وأمّها جميلة بنت عبد الله بن أَتَّىّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن
مالك بن سالم الحُبْلى بن غَنْم وهو عبد الله بن أَتَّ بن سَلُول . وشهد مالك بن
الدّحْشُم العَقَبة فى رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ،
وقال أبو معشر : لم يشهد مالك العَقَبة .
(١) فى القاموس والقوقل: اسم أبى بطن من الأنصار، لأنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به قال
له : قَوْقِلْ فى هذا الجبل وقد أَمِنْتَ : أى ارْتَقِ )).
(٢) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٥ ص ٣٤٠
٢٥٨ - من مصادر ترجمته: جمهرة ابن حزم ص ٢٥٤، وجوامع السيرة ص ١٣٤، ٢٥٣

٥٠٩
أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن
الحصين قال: لم يشهد مالك بن الدُّخْشُم العَقَبة. قالوا: وشهد مالك بدرًا وأُحُدًا
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ له، وبعثه رسول الله، وَله، من تبوك
مع عاصم بن عدىّ فأحرقا مسجد الضّرار فى بنى عمرو بن عوف بالنار . وتوفّى
مالك وليس له عقب .
* *
٢٥٩ - نَوْفَل بن عبد الله
ابن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو
ابن عوف بن الخزرج . وكان مالك بن العَجْلان سيّد الخزرج فى زمانه هو ابن خالة
أَحيحة بن الجُلاحِ . وشهد نوفل بن عبد الله بدرًا وَحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا فى
شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا وليس له عقب .
*
٢٦٠ - عِثْبان بن مالك
ابن عمرو بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف وأمّه من مُزينة ،
وكان لعِثْبان من الولد عبد الرحمن وأمّه ليلى بنت رئاب بن حنيف بن رئاف بن
و
أَميّة بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبى
عون قال: آخى رسول الله، وَلَه، بين عِثْبان بن مالك وعمر بن الخطّاب،
وكذلك قال محمّد بن إسحاق . وشهد عتبان بن مالك بدرًا وأَحُدًا والخندق
وذهب بصره على عهد النبيّ، وَّ، فسأل النبيّ، وَلّر، أن يأتيه فيُصَلّى فى
مكانٍ من بيته فيتخذه مُصَلّى، ففعل ذلك رسول الله، وَه .
٢٥٩ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٠٥، ١٣٣
٢٦٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٨

٥١٠
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرىّ عن محمود إن شاء الله : أنّ عتبان بن
مالك الأنصارىّ كان محجوبَ البصر وأنّه ذكر للنبىّ، وَّه، التّخَلْفَ عن
الصّلاة فقال : هل تسمع النداء ؟ فقال: نعم . فلم يُرخّص له .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا معمر ومالك عن الزهرىّ عن محمود بن
الربيع عن عِثْبان بن مالك قال : قلت يارسول الله إنّها تكون الليلة المُظْلِمَةُ والمطر
والريح، فلو أتيتَ منزلى فصلّيت فيه، قال فجاءنى رسول الله، وَّر، فقال: أين
تُحِبّ أن أُصَلّى ؟ فأشرتُ له إلى ناحية من البيت فصلّى وصلّينا خلفه ركعتين . قال
محمّد بن عمر : فذلك البيت يصلّى فيه الناس بالمدينة إلى اليوم (١) .
قال ومات ◌ِثْبان بن مالك فى وسط من خلافة معاوية بن أبى سفيان وليس له
عقب . وقد انقرض أيضًا ولد عمرو بن العَجْلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد .
*
* *
٢٦١ - مُليل بن وَبَرَة
ابن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم . وكان لمُليل مِن الولد زيد
وحبيبة وأمّهما أمّ زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم
وهى عمّة العبّاس بن عُبادة بن نضلة. وشهد مُليل بدرًا وأَحَدًا وليس له عقب.
٢٦٢ - عِصْمَة بن الحصين
ابن وَبَرة بن خالد بن العَجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم . وكان لِعِصْمة من الولد
ابنتان يقال لهما عفراء وأسماء تزوّجتا فى الأنصار . وشهد عِصْمَة بدرًا فى رواية
محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ولم يذكره محمّد بن
إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرًا، قالوا: وشهد أَحُدًا وتُوفّى وليس له
عقب . وقد انقرض أيضًا ولد خالد بن العَجْلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد .
(١) أورده ابن الأثير فى المصدر السابق .
٢٦١ - من مصادر ترجمته: ابن هشام ج ٢ ص ٧٠٦، والواقدى ١٦٧
٢٦٢ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٦

٥١١
٢٦٣ - ثابت بن هَزَّال
ابن عمرو بن قربوس بن غَتْم بن أَميّة بن لَوْذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن
عوف بن الخزرج. شهد ثابت بدرًا وأَحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
وَله ، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر الصّدّيق وكان
له عقب فانقرضوا . وقد انقرض أيضًا ولد لَوْذان بن سالم بن عوف ودرجوا فلم
يبق منهم أحد .
* * *
٢٦٤ - الربيع بن إياس
ابن عمرو بن غَنْم بِن أَميّة بن لَوْذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
الخزرج . شهد بدرًا وأَحُدًا وليس له عقب .
٢٦٥ - وأخوه : وَذَفَة بن إِیاس
ابن عمرو بن غَنْم بن أَميّة بن لَؤْذان بن سالم. شهد بدرًا وأُحُدًا والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّره، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى
خلافة أبى بكر الصّديق ، رحمة الله عليه ، وليس له عقب . ولم يذكر عبد الله بن
محمّد بن عمارة الأنصارىّ الربيع ووَذَفَة ابنى إياس فى كتاب نسب الأنصار ولم
يولِد عمرو بن غَْم بن أُميّة .
٢٦٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٧٩
٢٦٤ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٤
٢٦٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٤٤٢ وترجم له باسم ((ودفة)) ثم قال
(وقيل: وذفة)).

٥١٢
ومن حلفاء القواقِلة من بنى غُضينة وهم بنو عمرو بن
عَمّارة وغُضينة أمّ لهم من بلىّ فتُسبوا إليها
٢٦٦ - المجذر بن ذِیاد
ابن عَمْرو بن زَمْزَمَة (١) بن عمرو بن عَمّارة بن مالك بن عمرو بن بَثِيَرة بن
مَشْنوء بن القُشَر بن تميم بن عَوِذ مَناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عَبِيلة بن
قِسْمِيل بن فَرَان بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وكان اسم المجذّر عبد
الله (٢) وهو قتل سويد بن الصامت فى الجاهليّة فهيّج قتله وقعةً بُعاث، ثمّ أسلم
المجذّر بن زياد والحارث بن سويد بن الصّامت. وآخى رسول الله، وَّل، بين
المجذّر بن ذياد وبين عاقل بن أبى البكير. وكان الحارث بن سُويد يطلب غِرّة المجذّر
ابن ذياد ليقتله بأبيه . وشهدا جميعًا أُحدًا فلمّا جال النّاس تلك الجَوْلة أتاه الحارث
ابن سُويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلةً فأتى جبريل رسول الله، وَلِّ، فأخبره
أنّ الحارث بن سويد قتل المجذّر بن زياد غِيلةً وأمره أن يقتله به . فقتل رسول الله ،
وَّه، الحارث بن سويد بالمجذّر بن زياد . وكان الذى ضرب عنقه بأمر رسول
الله، وَّه، عُويم بن ساعدة على باب مسجد قباء. وللمجذّر بن زياد عقب
بالمدينة وبغداد .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى اليمان بن معن عن أبى وجْزة قال : دُفن
ثلاثة نفر ممّن قُتل يومُ أَحَدٍ فى قبرٍ واحدٍ : المجذّر بن زياد والنعمان بن مالك وعَبْدة
ابن الحَشْحاس .
٢٦٦ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ١٣٤، ١٦٤، ١٦٥، ١٧١، ١٧٢، وأسد
الغابة ج ٥ ص ٦٤
(١) أمامها فى حاشية ث (( قال ابن ناصر الدين فى حاشية كتاب الأمير : المحفوظ (زِمْزِمة)
بالكسر فى الزاى ، والأمير قد ضبطها بالفتح . قلت : وقد وجدتها فى نسختى من الجمهرة مضبوطة
مقيدة بزايين معجمتين مفتوحتين كما ضبطها الأمير )) .
هذا وقد ضبطت فى ث ضبط قلم بفتح الزايين وفوق كل من الزايين كتبت كلمة صح .
(٢) أورده ابن حزم فى جوامع السيرة وفيه اختلاف فى نسبه عما ذكرهنا ، وانظر جمهرة ابن
حزم ص ٤٤٢

٥١٣
٢٦٧ - عَبْدة بن الحَسحاس
ابن عمرو بن زَمْزَمَة بن عمرو بن عمارة بن مالك ، وهو ابن عمّ المجذر بن زياد
وأخوه لأمّه، هكذا قال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ :
عبدة بن الحسحاس (١) ، وأمّا محمّد بن إسحاق وأبو معشر فقالا : عُبادة بن
الخشخاش (٢). وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين
وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب .
* *
*
٢٦٨ - بحَاث بن ثعلبة
ابن خَزْمة بن أَصْرَم بن عمرو بن عَمَّارة بن مالك. شهد بدرًا وأُحُدّا وتُوقّى
وليس له عقب .
٢٦٩ - وأخوه : عبد الله بن ثعلبة
ابن خَزْمة بن أَصْرَم بن عمرو بن عَمَّارة بن مالك . شهد بدرًا وأُحُدًا وتُوفّى
وليس له عقب .
٢٧٠° - عُتبة بن ربيعة
ابن خالد بن معاوية من بَهْراء حليف لبنى غُضينة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى شُعيب بن عُبادة عن بشير بن محمّد بن
عبد الله عن أبيه أنّ عتبة بن ربيعة شهد بدرًا . قال محمّد بن عمر وأصحابنا جميعًا
على ذلك : إن أمر هذا الحليف ثبت .
٢٦٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥١٨
(١) المغازى ص ١٦٨
(٢) ابن هشام : السيرة ج ٢ ص ٦٩٥
٢٦٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ١٩٨
٢٦٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١٩٠
٢٧٠ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٤
[ ٣٣ - الطبقات الكبير جـ ٣ ]

٥١٤
قال محمّد بن عمر : هو عُبيدة بن ربيعة بن جُبير من بنى كعب بن عمرو بن
بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دُريم بن القين بن أهْوَد بن بَهْراء . وقال عبد الله بن
محمد بن عمارة الأنصارىّ : هو من بَهْز من بنى سليم بن منصور، وشهد بدرًا وأُحُدًا .
* * *
٢٧١ - عمرو بن إياس
ابن زيد بن جُشَم حليف لهم من أهل اليمن من غسّان . شهد بدرًا وأُحدًا
وتُوفّى وليس له عقب . سبعة عشر رجلاً
ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
٢٧٢ - المنذر بن عمرو
ابن خُنيس بن لَوْذان بن عبد ؤُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ، وأُمّه
هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة .
وكان المنذر يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة فى العرب قليلاً ، ثمّ أسلم
فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا ، وكان أحد النقباء الاثنى
عشر. وآخى رسول الله، وَّل، بين المنذر بن عمرو وطُليب بن عُمير فى رواية
محمّد بن عمر، وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، وَلّه، بين المنذر
ابن عمرو وبين أبى ذَرّ الغفّارى . قال محمّد بن عمر : كيف يكون هذا هكذا ؟
وإنّما آخى رسول الله، وَّر، بين أصحابه قبل بدر وأبو ذرّ يومئذٍ غائب عن
المدينة، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله، وَل ،
المدينة بعد ذلك . وقد قطعت بدرٌ المؤاخاة حين نزلت آية الميراث ، فالله أعلم أىّ
ذلك كان. وشهد المنذر بن عمرو بدرًا وأَحَدًا وبعثه رسول الله، بَلَه، أميرًا على
أصحاب بئر مَعونة فقُتل يومئذٍ شهيدًا فى صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرًا من
الهجرة. وقال رسول الله، وَّله، أَعْنَقَ (١) المنذر ليموت، يقول مشى إلى الموت
وهو يعرفه ، وليس للمنذر عقب .
٢٧١ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٤
٢٧٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٦٩
(١) أعنق إلى كذا : أسرع إليه أى: إن المنية أسرعت به وساقته إلى مصرعه .

٥١٥
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن
شهاب قال : أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل
العلم أنّ المنذر بن عمرو الساعدىّ قُتل يوم بئر معونة وهو الذى يقال له أعنق
ليموت . وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بنى سُليم فتفروا معه فقتلهم غيرَ
عمرو بن أميّة الضّمْرىّ أخذه عامر بن الطّفيل فأرسله ، فلمّا قدم على النبىّ ،
وَلَه، قال له رسول الله، وَله: أنت من بينهم.
٢٧٣ - أبو دجانة
واسمه سماك بن خَرَشَة بن لَوْذَان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن
ساعدة ، وأمّه خَزمة بنت حَوْملة من بنى زِعْب من بنى سُليم بن منصور . وكان
لأبى دُجانة من الولد خالد وأُمّه آمنة بنت عمرو بن الأجشّ من بنى بَهْز من بنى
سليم بن منصور .
وآخى رسول الله بين أبى دُجانة وعتبة بن غَزْوان . وشهد أبو دجانة بدرًا
وكانت عليه يوم بدر عصابة حمراء (١) .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال :
كان أبو دُجانة يُعْلَمُ فى الزّحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر . قال محمّد
ابن عمر: وشهد أيضًا أبو دجانة أَحُدًا وثبت مع رسول الله، وَلّل ، وبايعه على
الموت (٢) .
أخبرنا عقّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا ثابت عن
أنس بن مالك أنّ رسول الله، وَّ، أخذ سيفًا يوم أَحَدٍ فقال: مَن يأخذ هذا
السيف ؟ فبسطوا أيديهم كلّ إنسان منهم يقول : أنا أنا ، فقال: من يأخذه بحقّه؟
فأحجم القوم فقال سِماك بن خَرَشَة أبو دُجانة : أنا آخذه بحقّه ، فأخذه فَفَلَقَ بِهِ
هامَ المشركين .
٢٧٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣

٥١٦
أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسْلَم أنّ
أبا دُجانة حين أعطاه النبيّ، وََّ، سيفه يوم أَحَدٍ على أن يعطيه حقّه ارتجز يقول:
بالشعبِ ذى السفحِ لدى النخيل
أنا الذى عاهَدَنى خَليلى
أَضْرِبْ بسَيْفِ اللهِ والرّسولِ (١)
ألّ أكونَ آخِرَ الأَقُولِ
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّىّ قال : أخبرنا أبو المَيح عن ميمون بن مِهْران
قال : لما انصرفوا يوم أَحُدٍ قال علىّ لفاطمة: خُذى السيف غيرَ ذميم ، فقال رسول
الله، وَيّه: إن كنتَ أحسنتَ القتال فقد أحسنَه الحارث بن الصّمّة وأبو دُجانة،
وذلك يوم أُحُدٍ .
أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا هشام بن سعد بن زيد بن أسلم قال : دُخل
على أبى دُجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلّل فقيل له : ما لوجهك يتهلّل ؟
فقال: ما من عملى شىء أوثق عندى من اثنتين ، أمّا إحداهما فكنتُ لا أتكلّمُ فيما
لا يعنينى ، وأمّا الأخرى فكان قلبى للمسلمين سليمًا (٢).
قال محمد بن عمر : وشهد أبو دُجانة اليمامة وهو فيمن شرك فى قتل مسيلمة
الكذّاب ، وقُتل أبو دجانة يومئذٍ شهيدًا (٣) سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر
الصّدّيق . ولأبى دُجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد .
٢٧٤ - أَبو أُسَيْد السَّاعِدِىّ
واسمه مالك بن ربيعة بن اليَدىّ (٤) بن عامر بن عوف بن حارثة أبى عمرو بن
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٥
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣.
(٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣
٢٧٤ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٧ ص ١٣٨، وسير أعلام النبلاء ج ٢
ص ٥٣٨
(٤) كذا فى (ل) ومثله لدى ابن ماكولاج ١ ص ٢١٧ . وفى ث ((البدى)) وفى حواشيها ((المعروف
بالتَدَن . ويقال البَدِن - بكسر الدال - واسم البدن مالك بن عوف من بنى ساعدة . هكذا قال موسى بن
عقبة عن ابن شهاب . وصح أيضا عن ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير وإبراهيم بن سعد عنه . واختلف
على موسى بن عقبة فرواه محمد بن فليح عنه عن الزهرى ((التّدن)) بالباء والنون . ورواه ابن أخيه إسماعيل
ابن إبراهيم بن عقبة عنه عن الزهرى ((اليدِى)) بياء فى أول الكلمة وياء فى آخرها منقوطتين باثنتين)).
=

٥١٧
الخزرج بن ساعدة ، وأمّه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أميّة بن حارثة بن عمرو
ابن الخزرج بن ساعدة . وكان لأبى أَسيد من الولد أسيد الأكبر والمنذر وأمّهما
سلامة بنت وهب بن سلامة بن أُميّة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة .
وغليظ بن أبى أسيد وأمّه سلامة بنت ضَمضم بن معاوية بن سَكَن من بنى فَزارة
من قيس ، وأسيد الأصغر وأمّه أم ولد ، ومَيْمونة وأمّها فاطمة بنت الحكم من بنى
ساعدة ثمّ من بنى قِشْبَة (١) ، وحبّانة وأمّها الرّباب من بنى محارب بن خَصَفَة من
قيس عيلان ، وحفصة وفاطمة وأمّهما أمّ ولد ، وحمزة وأمّه سلامة بنت والان بن
معاوية بن سكن بن خديج من بنى فزارة من قيس عيلان . وشهد أبو أسيد بدرًا
وأُحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَّةٍ، وكانت معه راية بنى ساعدة
يوم الفتح .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أَتَىّ بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى
عن أبيه قال : رأيت أبا أَسيد الساعدىّ بعد أن ذهب بصره قصيرًا دحداحًا أبيض
الرأس واللحية فرأيت رأسه كثير الشعر .
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عبيد الله
ابن أبى رافع قال : رأيتُ أبا أُسيد يُخفى شاربه كأخى الحلق (٢).
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن عن ابن أبى ذئب عن عثمان بن عبيد الله
قال : رأيتُ أبا أسيد يُصَفّر لحيته ونحن فى الكُتّاب .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابن أبى ذئب عن عثمان بن عبد الله (٣)
قال : رأيتُ أبا أَسيد وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرّون بنا ونحن فى الكُتّاب
فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ويصَفّرون به لحاهم (٤).
= ولدى ابن حزم فى الجمهرة ((البدىّ)) وفى جوامع السيرة ((البَدَن)) وفى الاستيعاب والإصابة
((البدن)) وذكر أبو عمر أنه الصواب. وكذا قيده ابن حجر فى التقريب ((بفتح الموحدة والمهملة بعدها
نون)) ولدى المزى فى التهذيب ج ٢٧ ص ١٣٨ (( ... بن البدن ... ويقال: البَدِىّ، ويقال: إن
البَدِىّ وهم ، والصواب البَدِن)).
(١) الضبط من ث .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٣٩
(٣) عثمان بن عبد الله: تحرف فى ث، ل، والطبعات اللاحقة إلى ((عثمان بن عبيد الله))
وصوابه من تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٤١٤، و٢٥ ص ٦٣١، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٣٩
(٤) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٣٩ .

٥١٨
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عبد الرحمن بن الغَسيل عن حمزة بن
أبى أُسيد والزبير بن المنذر بن أبى أَسيد أنّهما نزعا من يد أبى أسيد خاتماً من
ذهب، وكان بدريًّا . قال محمّد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدى بالمدينة عام
الجماعة سنة ستّين وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وبغداد (١).
٢٧٥ - مالك بن مسعود
ابن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة . شهد
بدرًا وأُحُدًا وتُوفّى وليس له عقب .
*
٢٧٦ - عبد ربّ بن حقّ
ابن أوس بن وَقْش (٢) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ، هكذا اسمه
ونسبه فى رواية موسى بن عقبة وأبى معشر ومحمّد بن عمر (٣). وقال محمد بن
إسحاق وحده : عبد الله بن حقّ ، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ فقال:
هو عبد ربّ بن حقّ بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج
ابن ساعدة (٤) . وشهد عبد ربّ بن حقّ بدرًا وأَحَدًا وتُوفّى وليس له عقب .
ومن حلفاء بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج
٢٧٧ - زياد بن كعب
ابن عمرو بن عدىّ بن عامر بن رفاعة بن كُليب بن مودوعة (٥) بن عدىّ بن
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٣٩ ٢٧٥ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ١٣٥.
٢٧٦ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٢ ص ٦٩٦، وجوامع السيرة ص ١٣٥، وأسد
الغابة ج ٣ ص ٤٢٢
(٢) فى الأصول ((قيس)) وقد آثرت رواية ابن عمارة الأنصارى اعتمادا على ماورد فى ابن هشام
وجوامع السيرة
(٤) أورد هذه الأقوال ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٤٢٢
(٣) المغازى ص ١٦٨.
.
٢٧٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٢٧٣، والإصابة ج ٢ ص ٥٨٦
(٥) ث: ((مَوْدَعَة)) ل ((مودّعة)) وبهامشها ((جداول فستنفلد ((مودوعة)) وقد آثرت ماورد =

٥١٩
غَنْم بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان (١) بن قيس بن جُهينة. شهد بدرًا وأَحُدًا وتُوفّى وليس له
عقب . وابن أخيه
٢٧٨ - ضَمْرة بن عمرو
ابن عمرو بن كعب بن عمرو بن عدىّ بن عامر بن رفاعة بن کُلیب بن مودوعة .
شهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من
الهجرة. وذكروا أنّ له عقبًا انتسب بعضهم إلى بَسْبَس بن عمرو بن ثعلبة الجُهَنى.
* * *
٢٧٩ - بَسْبَس بن عمرو
ابن ثعلبة بن خَرَشَة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذُبیان بن رِشْدان (٢) بن قیس
ابن مجهينة . شهد بدرًا وأَحَدًا وليس له عقب .
٢٨٠ - كعب بن جَمّاز
ابن مالك بن ثعلبة حليف لهم من غسّان ، هكذا قال محمد بن عمر وعبد
الله بن محمد بن عمارة الأنصارىّ ، وأمّا محمد بن إسحاق وأبو معشر فنسباه إلى
بجهينة ، وأما موسى بن عقبة فذكره باسمه واسم أبيه ولم ينسبه إلى أحد من
العرب. وشهد كعب بن جَمّاز بدرًا وأَحُدًا وليس له عقب . تسعة نفر .
= بالهامش اعتمادًا على ماورد لدى ابن الأثير فى أسد الغابة وابن حجر فى الإصابة .
(١) كذا ضبط ضبط قلم بفتح الراء فى ل. وفى ث بكسر الراء. وفى القاموس (رشد) ((وبنو
رَشدان - ويكسر ... )) .
٢٧٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٦٠
٢٧٩ - من مصادر ترجمته : الواقدى ص ١٦٩
(٢) فى ث هنا بكسر الراء ضبط قلم .. ولدى الواقدى بضم الراء ضبط قلم .
٢٨٠ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ١٣٥

٥٢٠
ومن بنى ◌ُشَم بن الخزرج ثم من بنى سلمة بن سعد بن على بن
أسد بن ساردة بن تَزِید بن ◌ُشَم ثمّ من بنی حرام
ابن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة
٢٨١ - عبد الله بن عمرو بن خَرَام
ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَثْم بن كعب بن سلمة ، ويكنى أبا جابر وأمّه
الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة
وأمّها هند بنت مالك بن عامر بن بياضة . وكان لعبد الله بن عمرو من الولد جابر
شهد العقبة وأمّه أنيسة بنت عَنمة بن عدىّ بن سنان بن نابیء بن عمرو بن سواد ،
وشهد عبد الله بن عمرو العَقَبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثنى
عشر، وشهد بدرًا وأَحُدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا فى شوال على رأس اثنين وثلاثين
شهرًا من الهجرة .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العِجْلى عن إسماعيل بن مسلم عن أبى الزبير عن
جابر بن عبد الله قال : لما قُتل أبى يوم أَحُدٍ أتيتُه وهو مُسَجّى فجعلتُ أكشف عن
وجهه وأُقتله والنبىّ يرانى فلم يَنْهَنى .
أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدى
وسليمان بن حَرْب قالوا : أخبرنا شعبة عن محمّد بن المُكدر عن جابر بن عبد الله
قال : لمّ قُتل أبى يوم أُحُد جعلتُ أكشف الثوب عن وجهه وأبكى وجعل أصحاب
رسول الله، وَلّ، ينهوننى والنبى، وَلَه، لا ينهانى. قال وجعلتْ عمّتى فاطمة
بنت عمرو تبكى عليه فقال النبيّ، وَلِّ: تبَكَّيه أو لا تُبُكّيه (١)، ما زالت الملائكة
تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا شريك عن الأسود بن قيس عن نُبيح
٢٨١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٣٤٦، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢٤
(١) ل، ث ((بكّيه أو لا تبكّيه)) وقد اتبعت ماورد بأسد الغابة وسير أعلام النبلاء، وهى رواية
مسلم أيضا. وللبخارى (( تبكين أو لا تبكين)) وله أيضا ((تبكى أو لا تبكى)).
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢٥ .