Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ فأجازه تحته؛ فلمّا قَدِمْنا على رسول الله قال : ما حَبَسَكُم ؟ قال : كنّا نبتغى عيراتٍ قريش، فذكرنا له شأن الدابة فقال: إنّما هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكموه الله ، أَمَعَكم منه شىءٌ ؟ قلنا : نعم . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنانى عن أنس بن مالك أنّ أهل اليمن لمّا قدموا على رسول الله، وَلإر، سألوه أن يبعث معهم رجلًا يُعَلّمُهم السّنّة والإسلام، قال فأخذ بيد أبى عبيدة بن الجرّاح فقال : هذا أمين هذه الأمّة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا شُعبة وؤُهيب بن خالد قالا : أخبرنا خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك عن النبيّ، وَلَّ، قال: ألاَ إنّ لكلّ أُمّةٍ أمينًا وإنّ أمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح . قال : أخبرنا أبو الوليد الطيالسى ووهب بن جرير ويحيىَ بن عبّاد وعقّان بن مسلم قالوا : أخبرنا شعبة قال : أخبرنا أبو إسحاق عن صِلَةَ بن زُفَرَ العَبْسىّ عن حُذيفةِ أنّ ناسًا من أهل نَجران أتوا النبيّ، وَّ، فقالوا: ابْعَتْ معنا رجُلًا أمينًا، قال لأَبْعَثَنَّ إليكم رجلًا أمينًا ، حَقَّ أمينِ حَقّ أمين حَقّ أمين ، قالها ثلاثًا . فاستشرف لها أصحاب رسول الله، وَلّل، قال فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح (١). قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا سفيان عن أبى إسحاق عن صِلَةَ بن زُفَرَ عن حُذيفة قال: جاءَ السيّدُ والعاقب إلى رسول الله، وَّله، فقالا: يارسول الله ابعث معنا أمينًا ، فقال : سأبعثُ معكم أمينًا حقّ أمين ، قال فتشرّف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى قال : حدّثنى سليمان ابن بلال قال : وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردى جميعًا عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبي هُريرة عن النبىّ ، مَثَه، قال: نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدة بن الجرّاح . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا سعيد بن أبى عَروبة عن قتادة أنّ نقشَ خاتم أبى عبيدة بن الجرّاح كان : الخُمْسُ لله . (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٢ ٣٨٢ قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال : أخبرنا سليمان بن المغيرة قال : أخبرنا ثابت قال : قال أبو عبيدة بن الجراح وهو أمير على الشأم : ياأيها النّاس إنى امرؤ من قريش وما منكم من أحد أحمرَ ولا أسودَ يَفْضُلُنى بتَقْوى إلاّ وَدِدْتُ أنى فی مِسْلاخِه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نَجِيح قال : قال عمر بن الخطّاب لجلسائه: ثَنَّوْا، فَتَمَنّوْا ، فقال عمر بن الخطّاب: لكنّى أَنّى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبى عبيدة بن الجرّاح . قال سفيان : فقال له رجلٌ : ما أَلَوْتُ الإِسلامَ ، فقال : ذاك الذى أَرَدتُ (١) . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصارى قالا : أخبرنا سعيد ابن أبى عروبة قال : سمعتُ شَهْر بن حَوْشب يقول : قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عُبَيَدَةَ بن الجرّاحِ فاسْتَخْلَفْتُهُ فسألنى عنه رتى لقلتُ سمعتُ نبيّك يقول هو أمين هذه الأمّة . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن بُوقان قال : أخبرنا ثابت بن الحجّاج قال : قال عمر بن الخطّاب: لو أدرَكْتُ أبا عبيدة بن الجرّاح لاسْتَخْلَفْتُه وما شاورتُ فإن سئلتُ عنه قلتُ استخلفتُ أمينَ الله وأمينَ رسوله . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : أخبرنا هشام بن أبى عبد الله عن قتادة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح قال: وَدِدتُ أنى كَبْشٌ فَذَبَحَنى أهْلى فأكلوا لحمى وحَسَوْا مَرَقى . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : عَرَضْنا على مالك بن أنس أنّ عمر بن الخطّاب أرسل إلى أبى عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار، وقال للرسول : انْظُرْ ما يَصْنَعُ ، قال فَقَسَمَها أبو عبيدة، قال ثمّ أرسل إلى مُعاذ بمثلها وقال للرسول مثلَ ما قال ، فقسمها معاذ إلاّ شيئًا قالت امرأته نحتاج إليه . فلمّا أخبرنا الرسول عمر قال : الحمد لله الذى جعل فى الإسلام من يصنع هذا . قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك المدنى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : بلغنى أنّ معاذ بن جبل سمع رجلًا يقول : لو كان (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٣ نقلا عن ابن سعد . ٣٨٣ خالد بن الوليد ما كان بالناس دَوْك (١) ، وذلك فى حَصر أبى عبيدة بن الجرّاح (٢)، قال وكنت أسمع بعض النّاس يقول: فقال معاذ فإلى أبى عبيدة تضطّر المعجزةُ لا أبا لك، والله إنّهُ لمِنْ خَير مَنْ على الأرض (٣). قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى قال : أخبرنا سليمان بن بلال عن أبى عبد العزيز الرّبذى عن أيّوب بن خالد بن صَفْوَان بن أوس الأنصارىّ من بنى غَنْم بن مالك بن النجّار عن عبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة أنّ أبا عبيدة ابن الجرّاح لمّا أصيب اسْتَخْلَفَ مُمعاذ بن جبل وذلك عامَ عَمَوَاسَ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن أبى يحتى الأسلمى قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن مَعْدان عن عِرْباض بن السارية قال : دخلتُ على أبى عبيدة بن الجرّاح فى مرضه الذى مات فيه وهو يموت فقال : غَفَرَ الله لعمر بن الخطّاب رجوعَه من سَرْغ، ثمّ قال : سمعتُ رسول الله، وَّله، يقول: المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد والحَرِق شهيد والهَدَم شَهيد والمرأةُ تَموتُ بجمْعِ شهيدة وذات الجنب شهيدة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عبيدة بن الجرّاح فقال : كان رجلًا نحيفًا ، معروقَ الوجه ، خفيف اللحية، طوالاً ، أجنا (٤) ، أَثْرَمَ الِّيَتَيْ (٥). قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن رجال من قوم أبى عبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة ومات فى طاعون عَمَواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب . (١) ما کان بالناس دوك : تحرفت فی الأصول إلی ( ما کان بالناس ذو کون )» وصوابه لدی الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦ وهو ينقل عن ابن سعد . والدوك : الاختلاط . يقال : وقع الناس فى دوكة ، أى : وقعوا فى اختلاط من أمرهم وخصومة وشر . (٢) وورد لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٥٨٩ (( أن معاذ بن جبل ... استعجز أبا عبيدة أيام حصار دمشق، ورجّح خالد بن الوليد ... )) . ظانا أن ذلك خاص بحصار دمشق ، وليس ذلك صحيحا ، فلم يكن خالد حاضرًا حصار دمشق . (٣) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦ نقلا عن ابن سعد . (٤) الجنّأ : ميل فى الظّهر . وقيل فى العنق . (٥) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٧ نقلا عن ابن سعد . ٣٨٤ وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمانٍ وخمسين سنةٍ (١) . وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكَتَم ، قال محمّد بن عمر : وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطّاب . ١٠٤ - سُهيل بن بيضاءَ وهى أمّه ، وأبوه وَهْب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا موسى وأَمّه البيضاءُ ، وهى دعدُ بنت جَحْدَم بن عمرو بن عائش ابن ظرِب بن الحارث بن فهر . وهاجر سُهيل إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لمّ هاجر سهيل وصَفْوَان ابنا بيضاءً من مكّة إلى المدينة نزلا على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد سهيل بدرًا وهو ابن أربع وثلاثين سنة ، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ له، وناداه رسول الله، وَ له، فى مسيره إلى تبوك فقال : يا سهيل ، فقال : لَبِيك ، فوقف النّاس لمّا سمعوا كلام رسول الله ، وَه، فقال رسول الله: مَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له حَرّمَه الله على النار . ومات سهيل بعد رجوع رسول الله، ومَّل ، من تبوك بالمدينة سنة تسع وليس له عقب . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى مُصْعَب بن ثابت عن عيسى بن مَعْمَر عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنّ رسول الله، وَيه، صلّى على سهيل بن بيضاء فى المسجد . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد وسعيد بن منصور قالا : حدّثنا فُليح بن سليمان قال : أخبرنا صالح بن عَجْلان عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنّها أمَرَتْ بجنازة سعد بن أبى وقّاص أنْ يُمَرّ به عليها . قال فمُرّ به فى المسجد فبلغها أنّ الناس (١) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٥٧ نقلا عن ابن سعد . ١٠٤ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٨٤ ٣٨٥ أكثروا فى ذلك فقالت : ما أسْرَعَ الناسَ إلى القول ، والله ما صلّى رسول الله ، وَلّ ، على سهيل بن بيضاء إلا فى المسجد. قال : أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر قال : أخبرنا سفيان بن عيينة قال : سمعتُ ابن جُدْعان يُحدّث عن أنس قال: كان أسنّ أصحاب رسول الله، وَل ، أبو بكر وسُهيل بن بيضاءَ . قال محمد بن عمر : وتوفّى سهيل وهو ابن أربعين سنة . ١٠٥ - صَفْوان بن بيضاء وهى أمّه ، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا عمرو وأمّه البيضاءُ ، وهى دَعْدُ بنت جَخْدَم بن عمرو بن عائش ابن ظَرِب بن الحارث بن فهر . قالوا : وآخى رسول الله، وَّه، بين صفوان بن بيضاء ورافع بن المُعَلّى، وقُتلا يوم بدر جميعًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى مُخْرِز بن جعفر عن جعفر بن عمرو قال : قَتَل صفوانَ بن بيضاء طُعيمةُ بن عدىّ ، قال محمد بن عمر : هذه رواية وقد رُوى لنا أنّ صفوان بن بيضاءً لم يُقْتَلْ يوم بدرٍ وأنّه قد شهد المشاهد كلها مع رسول الله، ومَّ، وتوفّى فى شهر رمضان سنة ثمانٍ وثلاثين وليس له عقب (١) . * * ١٠٦ - مَعْمَرُ بن أبى سَرْح ابن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا سعد ، . وأمّه زينب بنت ربيعة بن وهب بن ضباب بن محجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن . ١٠٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٨٤ (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٨٤ ١٠٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٥ [ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ٣ ] ٣٨٦ ◌ُؤىّ . هكذا قال أبو معشر ومحمّد بن عمر هو معمر بن أبى سَرْح ، وقال موسى ابن عقبة ومحمد بن إسحاق وهشام بن محمّد بن السّائب الكلبىّ هو عمرو بن أبى سَرْح (١) . وكان له من الولد عبد الله وأمّه أمامة بنت عامر بن ربيعة بن هلال ابن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، وعُمير وأمّه ابنة عبد الله بن الجرّاح أخت أبى عبيدة بن الجرّاح ، وهاجر معمر بن أبى سَرح إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی محمّد بن صالح عن صالح بن عمر ابن قتادة قال: لمّ هاجر معمر بن أبى سَرح من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد معمر بدرًا وأَحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، وَّر، ومات بالمدينة سنة ثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان. ١٠٧ - عِیاض بن زُهیر ابن أبى شدّاد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا سعد ، وأمّه سَلْمى بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر عياض بن زُهير من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد عياض بن زهير بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ، وتوفّى بالمدينة سنة ثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وليس له عقب. (١) أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٦ ١٠٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٧٥٣ ٣٨٧ ١٠٨ - عمرو بن أبى عمرو ابن ضبّة بن فهر من بنى مُحارب بن فهر ، ويكنى أبا شدّاد ، ذكره أبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهما بدرًا ، وقال موسى بن عقبة عمرو بن الحارث، فحملنا أنّ أبا عمرو كان يسمّى الحارث فهو فى رواية موسى بن عقبة أيضًا ممن شهد بدرًا ولم يذكره محمّد بن إسحاق فى كتابه ، ولم نجد له ذكرًا فيما كتَبْنا عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبى من نَسَبٍ بنى محارب بن فهر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر عمرو بن أبى عمرو من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : وشهد عمرو بن أبى عمرو بدرًا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ومات سنة ستِّ وثلاثين . ستّة نفر . فجميع من شهد بدرًا من المهاجرين الأوّلين من قريش وحلفائهم ومواليهم فى عدد محمّد بن إسحاق ثلاثة وثمانون رجلاً وفى عدد محمّد بن عمر خمسة وثمانون رجلاً . ١٠٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٢٥٦ ٣٨٨ طبقات البدريينِ من الأنصار الطبقة الأولى من الأنصار وشهد بدرًا من الأنصار ، وهم ولد الأوس والخزرج ، ابنا حارثة ، وهو العنقاء، ابن عمرو مُزيقياء بن عامر ، وهو ماء السّماء ، ابن حارثة ، وهو الغِطْريف، ابن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْد ، واسمه دَرًّا (١) ، بن الغوث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سَبأ ، واسمه عامر ، وسُمّى سبأ لأنّه أول من سبى السبى ، وكان يُدعى عبد شمس من حسنه ، ابن يشجب بن يعرب ، وهو المُؤْعف ، ابن يقطن ، وهو قحطان . وإلى قحطان جماع اليمن ، فمن نَسَبَه إلى إسماعيل بن إبراهيم، وَّ، قال: قحطان بن الهَمَيْسَع بن تيمن ابن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم ، هكذا كان ينسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبى عن أبيه ، ويذكر عن أبيه أنّه أدرك أهل النسب والعلم ينسبون قحطان إلى إسماعيل بن إبراهيم . ومن نسبه إلى غير ذلك قال : قحطان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وَله، وأمّ الأوس والخزرج قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة . وكان حضن سعدًا عبدٌ حبشى يسمّى هُذيمًا فغلب عليه فيقال سعد بن هُذيم (٢) . قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبى : هكذا كان أبى محمّد بن السائب وغيره من النشاب ينسبون قيلة . فشهد بدرًا من الأنصار ممّن ضرب له رسول الله، وَله، بسهمه وأجره من الأوس من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ، وهو النّبيت ، ابن مالك بن الأوس . * ١٠٩ - سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، ويكنى أبا عمرو ، وأمّه (١) كذا فى ل، وفى ث ((ذرا)) ولدى ابن حزم ص ٣٣٠ ((أُدَد)). (٢) ابن الكلبى: نسب معدج ١ ص ٣٦٢ فما بعدها، وابن حزم: الجمهرة ص ٣٢٩ - ٣٣٢ ١٠٩ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٣٠٠، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٧٩ ٠ ٣٨٩ كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر ، وهو خدرة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج وهى من المبايعات . وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمّهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وهى من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ ، وهى عمّة أسيد بن حضير ابن سماك . وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عبد الله بن عمرو قُتل يوم الحرّة . ولسعد بن معاذ اليوم عقب . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن واقد ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال : كان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدرى ، وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله، وَ لّ ، فلمّا أسلم سعد بن معاذ لم يبق فى بنى عبد الأشهل أحد إلاّ أسلم يومئذ فكانت دار بنى عبد الأشهل أوّل دارٍ من الأنصار أسلموا جميعًا رجالهم ونساؤهم ، وحوّل سعد ابن معاذ مصعب بن عمير وأبا أمامة أسعد بن زرارة إلى داره فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام فى دار سعد بن معاذ ، وكان سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة ابنى خالة، وكان سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بنى عبد الأشهل (١). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعن ابن أبى عون قالا: آخى رسول الله، وَالر، بين سعد بن معاذ وسعد ابن أبى وقّاص. قال وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، وَر، بين سعد بن معاذ وأبى عبيدة بن الجرّاح فالله أعلم أىّ ذلك كان . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن قدامة عن عمر بن الحصين قال : كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ . وشهد سعد مع رسول الله ، وَله ، يوم أُحُد وثبت معه حين ولّى النّاس، وشهد الخندق. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدى قال : أخبرنا أبو المتوكّل أنّ نبيّ الله، وَّه، ذكر الحمّى فقال: مَن كانت به فهى حظّه من النار . فسألها سعد بن مُعاذ ربّه فلزمَتْه فلم تفارقه حتى فارَق الدّنْيا . (١) ابن هشام ج ١ ص ٤٣٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٠ ٣٩٠ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت : خرجتُ يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعتُ وئيد الأرض ورائى ، تعنى حسّ الأرض ، فالتفتّ فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنّه ، فجلستُ إلى الأرض ، قالت فمرّ سعد وهو يرتجز ويقول : لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الهَيْجا حَمَلْ (١) ما أحْسَنَ المَوْتَ إذا حانَ الأجلْ! قالت وعليه درع قد خرجتْ منه أطرافه ، فأنا أَتَخَوّف على أطراف سعد . وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم ، قالت فقمتُ فاقتحمتُ حديقة فإذا فيها نَفَر من المسلمين وفيهم عمر بن الخطّاب، رحمه الله ، وفيهم رجل عليه تَسْبِغَة له ، تعنى المِغْفَر ، قالت فقال لى عمر : ما جاء بك ؟ والله إنّك لجريئة! وما يؤمنكِ أن يكون تحوّزٌ أو بلاء؟ قالت فما زال يلومنى حتى تمنّيتُ أن الأرض انشقّتْ ساعتَذٍ فدخلتُ فيها ، قالت فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله ، قالت فقال : ويحك يا عمر ! إنّك قد أكثرت منذ اليوم ، وأين التحوّز أو الفرار إلاّ إلى الله؟ قالت ويرمى سعدًا رجلٌ من المشركين من قريش يقال له ابن العَرِفَة بسهم فقال: خذها وأنا ابن العرقة! فأصاب أكْحَلَه فدعا اللَّه سَعدٌ فقال: اللّهمّ لا تُمْنى حتى تشفينى من قريظة ، وكانوا مَوَاليه وحلفاءه فى الجاهليّة ، قالت فرقاً كَلْمه ، تعنى جرحه، وبعث الله ، تبارك وتعالى، الرّيح على المشركين ﴿ وَكَفَى اللَّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اُلْقِتَالُ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (٢) [ سورة الأحزاب: ٢٥]. فلحق أبو سفيان بمَن معه بتهامة ، ولحق ◌ُيينة بمن معه بنجد ، ورجعت بنو قُريظة فتحصّنوا فى صياصيهم، ورجع رسول الله، وَّه، إلى المدينة فأمر بقيّةٍ فضُرِبت على سعد بن معاذ فى المسجد، قالت فجاءه جبريل، وَلَه، وعلى ثناياه النقع فقال : أقد وضَعتَ السّلاح ؟ فوالله ما وضعت الملائكة (١) لدى ابن هشام فى السيرة ج ٣ ص ٢٢٦ ((جمل)) قال أبو ذر: ((جمل : اسم رجل. وهذا الرجز قديم تمثل به سعد)). وفى الروض: ((حمل)) بالحاء المهملة، قال السهيلى: ((هو بيت تمثل به ، يعنى به حمل بن سعدانة بن الحارث بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب الكلبى )). (٢) أورده الذهبى بسنده ونصه فى تاريخ الإسلام ص ٣٢١ من المغازى. ٣٩١ السلاح بعدُ، اخرج إلى بنى قريظة فقاتِلْهم. قالت فلبس رسول الله، وَلِّل ـ الأمَته وأذن فى الناس بالرحيل، قالت فمرّ رسول الله، وَّ ، على بنى غنم وهم جيران المسجد فقال لهم : من مرّ بكم ؟ قالوا : مر بنا دحية الكلبىّ ، وكان دحية تُشبه لحيته وسُنّة وجهه بجبريل ، عليه السلام ، قالت فأتاهم رسول الله، وَّر، فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتدّ حَصْرُهم واشتدّ البلاء عليهم قيل لهم انزلوا على حُكم رسول الله، وَلَره. فاستشاروا أبا لُبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنّه الذبح ، فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ ، فقال لهم رسول الله : انزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فبعث رسول الله، وَ لّر، إلى سعد فحمل على حمارٍ عليه إكاف من ليفٍ وحفّ به قومُه فجعلوا يقولون : يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت ، ولا يرجع إليهم شيئًا ، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال : قد أنَى لى أن لا أبالى فى الله لَوْمَةً لائم . قال ابن سعد: فلمّا طلع على رسول الله، وَله، قال: قوموا إلى سيّدكم فأنزلوه ، فقال عمر : سيّدنا الله ، فقال : أنزِلوه ، فأنزلوه فقال له رسول الله ، وَ ثير: احكم فيهم، قال: فإنّى أحكم فيهم أن تُقتَل مقاتلتُهم وتُسبَى ذراريّهم وتقسم أموالهم. فقال رسول الله، وَل: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله وحكم رسوله . قالت ثمّ دعَا اللَّه سعد فقال: اللّهمّ إن كنْتَ أبقيت على نبيّك من حرب قريش شيئًا فأبقنى لها ، وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضنى إليك . قالت فانفجر كَلْمه وقد كان بَرأَ حتى مايُرى منه شىء إلا مثل الخرص (١)، ورجع إلى قبته التى ضرب عليه رسول الله، وَلّل. قالت فحضره رسول الله، وَثار، وأبو بكر وعمر، قالت فوالّذى نفس محمّد بيده إنّى لأعرف بكاء أبى بكر من بكاء عمر وأنا فى حُجرتى، وكانوا كما قال الله ﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [ سورة الفتح: ٢٩] . قال فقلت : فكيف كان رسول الله يصنع ؟ قالت : كانت عينه لاتدمع على أحد ولكنّه كان إذا وَجَدَ فِما هو آخِذٌ بلحيته (٢). (١) الخرص : الخاتم أو حلقة القِرْط . (٢) أورده الذهبى فى المغازى ص ٣٢٢ نقلا عن ابن سعد. ٣٩٢ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمّد بن عمرو عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال: فنام رسول الله، وَلَه، فأتاه ملَك، أو قال جبريل، حين استيقظ فقال : من رجل من أمّتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء؟ قال : لا أعلم إلّ أنّ سعدًا أمسى دَنِفًا ، ما فعل سعد ؟ قالوا : يارسول الله قد قُبض ، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم ، قال فصلّى رسول الله، وَّر، الصبْح ثمّ خرج ومعه الناس فبتّ الناسَ مشيًا حتى إنّ شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم وإنّ أرديتهم لتقع عن عواتقهم ، فقال له رجل : يارسول الله قد بَتَتّ النّاسَ ، قال فقال: إنى أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم عن عائشة قالت : رُئى سعد بن معاذ فى بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع وهو يقول : لا بأسَ بالموتِ إذا حانَ الأجَلْ قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى ميسرة قال : رُمى سعد بن معاذ فى أكحله فلم يرقٍ الدم حتى جاء النبيّ ، عليه السلام ، فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده . قال فكان سعد يقول : اللهمّ لا تُمْنى حتى تشفينى من بنى قريظة. قال فنزلوا على حكمه فقال النبيّ، وَ ل: احكم فيهم، فقال : إنى أخشى يارسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله ، ثمّ قال : احكم فيهم، قال فحكم أن تُقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريّهم ، فقال رسول الله، وَهُ: أصبت فيهم حكم الله . ثمّ عاد الدم فلم يرقأ حتى مات ، رضى الله عنه . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن يزيد الأنصارى قال: لمّا كان يوم قريظة قال رسول الله، وَلّ: ادعوا سيّدكم يحكم فى عبيده ، يعنى سعد بن معاذ ، فجاء فقال له : احكم ، فقال : أخشى ألا أصيبَ فيهم حكم الله ، قال : احكم ، فحكم فقال : أصبت حكم الله ورسوله . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ويحتّى بن عبّاد وهشام أبو الوليد الطيالسى قالوا : أخبرنا شعبة قال : أنبأنى سعد بن إبراهيم قال : سمعتُ أبا أمامة بن سهل بن ٣٩٣ حُنيف يحدّث عن أبى سعيد الخدرىّ أنّ أهل قريظة لمّا نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله، وَّلَه، فجاء على حمار فلمّا دنا قال رسول الله ، وَثر: قوموا إلى سيّدكم، أو إلى خيركم ، فقال: يا سعد إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك ، قال : فإنّى أحكم فيهم أن تُقتل مقاتلتهم وتُسبى ذراريّهم ، فقال : لقد حكمتَ فيهم بحكم الملك ، قال عفّان: الملِك، وقال يحتى وأبو الوليد : الملَك، وقول عفّان أصوب . قال : حدّثنا يحيى بن عبّاد وسليمان بن حرب قالا : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن محمّد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أنّ بنى قريظة نزلوا على حكم رسول الله، وَلّه، فأرسل رسول الله ، عليه السلام، إلى سعد بن معاذ فأتى به محمولًا على حمار وهو مُضْنَّى من جرح أصابه فى الأكحل من يده يوم الخندق، قال فجاء فجلس إلى رسول الله، وَله، فقال له: أشِرْ علىّ فى هؤلاء ، قال : إنّى أعلم أنّ الله قد أمرك فيهم بأمرٍ أنت فاعل ما أمرك الله به . قال : أجلْ ولكن أَشِرْ علىّ فيهم ، فقال : لو وليتُ أمرهم قتلتُ مقاتلتهم وسبيتُ ذراريّهم وقسمتُ أموالهم، فقال رسول الله، وَّله: والّذى نفسى بيده لقد أشرتَ علىّ فيهم الذى أمرنى الله به (١) . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق ، رماه رجل من قريش يقال له حِبّان بن العَرِقَة، رماه فى الأكحل فضرب عليه رسول الله، وَّر، خيمة فى المسجد ليعوده من قريب . ولمّ رجع رسول الله ، وَ لخير من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل وَّ، وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعتَ السلاح، والله ما وضعناهُ، اخرُجْ إليهم. فقال رسول الله، وَلّ : فأين؟ قال: هاهنا، وأشار إلى بنى قُرَيظة. فخرج رسول الله، ومَّهِ، إليهم (٢). قال عبد الله بن نمير فأخبرنا هشام بن عروة قال : فأخبرنى أبى أنّهم نزلوا على (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٨ (٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨١ - ٢٨٢ ٣٩٤ حكم رسول الله، وَلّ، فَرَدّ الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، قال: فإنّى أحكم فيهم أن تُقتل المقاتلة وتسبَى الذّرّيّة والنّساء وتُقسم أموالهم . قال عبد الله بن ثُمير فأخبرنا هشام بن عروة قال : قال أبى فأَخِرْتُ أنّ رسول الله، وَّه ، قال: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله . قال : أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلى قال : حدّثنى محمّد بن صالح التمّار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قال : سمعتُ عامر بن سعد يحدّث عن أبيه سعد ابن أبى وقّاص قال: لمّ حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة أن تُقتل من جرت عليه المواسى وأن تُقسم أموالهم وذراريّهم قال رسول الله، وَلَّه: لقد حكم فيهم بحكم الله الذى حكم به من فوق سبع سموات . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ سعدًا كان قد تحجّر كَلْمُهُ للبُرء ، قالت فدعا سعد فقال: اللّهمّ إنّك تعلم أنّه ليس أحد أحبّ إلىّ أن أجاهد فيك من قوم كذّبوا رسولك وأخرجوه ، اللّهمّ فإِنّى أظنّ أنّك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن كان بقى من حرب قريش شىء فأبقنى لهم حتى أجاهدهم فيك ، وإن كنتَ قد وضعت الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعلْ موتتى فيها . قال فقُجر من ليلته ، قال فلم يَرُعْهُمْ ، ومعهم فى المسجد أهل خيمة من بنى غفار ، إلا الدم يسيل إليهم فقالوا : ياأهل الخيمة ما هذا الدم الذى يأتينا من قِبَلكم ؟ فإذا سعد جرحه يَغْذُو (١) دمًا فمات منها (٢). قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنى معاذ بن محمّد عن عطاء بن أبى مسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال : لمّ انفجرت يد سعد بالدم قام إليه رسول الله، وَلِّ، فاعتنقه والدم ينفح فى وجه رسول الله، وَّل، ولحيته لا يريد أحد أن يقى رسولَ الله، وَلَه، الدمَ إلا ازداد منه رسول الله قربًا حتى قضى (٣). (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (غذا) فى حديث سعد بن معاذ ((فإذا جُرْحُه يغذو دَمًا)) أى يسيل. يقال : غذ الجرحُ يغذو إذا دَام سَيَلَانُه . (٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٢ (٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٦ - ٢٨٧ ٣٩٥ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن رجل من الأنصار قال : لمّ قضى سعد فى بنى قريظة ثمّ رجع انفجر جرحه ، فبلغ ذلك النبىّ ، وَخّر، فأتاه فأخذ رأسه فوضعه فى حِجْرِه وسُجّى بثوبٍ أبيض إذا مُدّ على وجهه خرجت رجلاه، وكان رجلًا أبيض جسيمًا، فقال رسول الله، وَّ: اللهمّ إنّ سعدًا قد جاهد فى سبيلك وصدّق رسولك وقضى الذى عليه فتَقَبّل روحه بخير ماتقبّلت به روحًا . فلمّا سمع سعد كلام رسول الله فتح عينيه ثمّ قال : السلام عليك يارسول الله، أما إنى أشهد أنّك رسول الله. فلمّا رأى أهل سعد أنّ رسول الله، وَه ، قد وضع رأسه فى حجره ذعروا من ذلك فذكر ذلك لرسول الله، وَّ: إنّ أهل سعد لمّ رأوك وضعت رأسه فى حجرك ذعروا من ذلك ، فقال : أستأذِنُ الله من ملائكته عَدَدَكم فى البيت ليشهدوا وفاة سعد . قال وأمّه تبكى وهى تقول : وَيْلِ أَمِّكَ سعدًا حَزَامَةً وَجِدّاً فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد؟ فقال رسول الله. وَّرَ: دَعُوها فغيرها من الشعراء أكذبُ (١) . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل حَوّلوه عند امرأة يقال لها رُفيدة ، وكانت تُداوى الجرحى ، فكان النبىّ ، عليه السلام ، إذا مرّ به يقول : كيف أمسيتَ ؟ وإذا أصبح قال : كيف أصبحتَ ؟ فيخبره ، حتى كانت الليلة التى نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بنى عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله، وَيِّر، كما كان يسأل عنه ، وقالوا قد انطلقوا به، فخرج رسول الله، وَالر، وخرجنا معه فأسرعَ المشىَ حتى تقطّعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا ، فشكا ذلك إليه أصحابه : يارسول الله أتعبتنا فى المشى ، فقال : إنى أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة. فانتهى رسول الله، وَّةٍ، إلى البيت وهو يُغسل وأمّه تبكيه وهى تقول : وَيْلِ أَمّ سعدٍ سعدا حَزَامَةً وَجِدّا (١) أورده الذهبى فى تاريخه ص ٣٢٣ من المغازى . ٣٩٦ فقال رسول الله، وَله: كلّ نائحة تكذب إلا أمّ سعد. ثمّ خرج به ، قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم : يارسول الله ما حملنا ميتًا أخفّ علينا من سعد. فقال : وما يمنعه (١) من أن يَخِفّ عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا ، قد سمّى عدّة كثيرة لم أحفظها ، لم يهبطوا قطّ قبل يومهم قد حملوه معكم (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبى سفيان عن سلمة بن أسلم بن حَرِيش قال: رأيتُ رسول الله، وَّر، ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله، وَ لّر، وما فى البيت أحد إلّ سعد مسجّى. قال فرأيتُه يتخطّى فلمّا رأيتُه وقفتُ، وأومأ إلىّ: قف ، فوقفتُ ورددتُ مَن ورائى ، وجلس ساعةً ثمّ خرج فقلتُ : يارسول الله ما رأيتُ أحدًا وقد رأيتك تتخطّى، فقال رسول الله، وَلّ: ما قدرتُ على مجلس حتى قبض لى ملك من الملائكة أحدَ جناحَيْه فجلستُ، ورسول الله، وَّه، يقول: هنيئًا لك أبا عمرو ، هنيئا لك أبا عمرو ، هنيئًا لك أبا عمرو . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی محمّد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر ابن سعد عن أبيه قال: فانتهى رسول الله، وَله، وأمّ سعد تبكى وهى تقول: وَيْل أَمّ سعدٍ سعدًا جَلادَةً . وَجِدّا فقال عمر بن الخطّاب: مهلاً ياأمّ سعد لا تذكرى سعدًا، فقال النبىّ، وَل: مهلًا يا عمر فكلّ باكية مُكَذَّبَة إلاّ أمّ سعد ما قالت من خير فلم تكذب. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : أخبرنا ليث بن سعد قال : أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال : رُمى سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله بالنّار فانتفخت يده فنزفه ، فحسمه أخرى . أخبرنا عفّان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر أنّ رسول الله، وَِّ، كوى سعد بن معاذ من رميته . أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال : أخبرنا شعبة قال : حدّثنى سماك قال: سمعتُ عبد الله بن شدّاد يقول: دخل رسول الله، وَل ، على سعد بن (١) ث، ل ((ما يمنعكم)) وقد اتبعت ماورد بتاريخ الإسلام للذهبى، وكذلك ماورد بسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٧ (٢) أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام ص ٣٢٤ من المغازى . ٣٩٧ معاذ وهو يكيد (١) بنفسه فقال : جزاك الله خيرًا من سيّد قوم فقد أنجزتَ الله ما وعدته وَلَيُنْجِزَنَّكَ الله ما وعدك (٢). قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن سعد بن إبراهيم قال : لما أُخْرِجَ سرير سعد قال ناس من المنافقين : ما أخفّ جنازةَ سعد ، أو سرير سعد ، فقال رسول الله : لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد ، أو سرير سعد ، ما وطئوا الأرض قبل اليوم . قال: وحضره رسول الله، وَّجله، وهو يُغسل فقبض ركبته فقال رسول الله ، وَلّ : دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعتُ له، قال وأمّه تبكى وهى تقول : ويل أم سعد سعدا براعة ونجداً وفارسا مُعَدًّا [ وسوددا وَمجدا يقُدُّ. هامًا قَدّا ] (٣) سُدّ به مَسَدًّا فقال رسول الله، وَله: كلّ البواكى يكذبن إلّ أمّ سعد. قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : أخبرنا أبى قال : سمعتُ الحسن قال : لما مات سعد بن معاذ ، وكان رجلًا جسيمًا جَزْلًا، جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نَرَ كاليوم رجلًا أخفّ ، وقالوا : أتدرون لمَ ذاك ؟ ذاك لحكمه فى بنى قريظة. فذكر ذلك للنبيّ، وَلّل، فقال: والذى نفسى بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال : أخبرنا ◌ُبيد الله بن عمر عن نافع قال : بلغنى أنّه شهدَ سعد بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض . وقال رسول الله، مَّ: لقد ضُمّ صاحبكم ضمّة ثمّ ◌ُرج عنه . (١) يكيد بنفسه : يجود بها (٢) تاريخ الإسلام للذهبى ص ٣٢٤ من المغازى . (٣) لم يرد لدى الواقدى وابن الأثير والذهبى وابن حجر فى الموضع المماثل سوى البيت الأول فقط . وفى الأصول مكان مابين الحاصرتين ما يأتى : [ بعد أيادٍ ياله ومجدا مقدما سد به مسدا ] ولم نجد أحدا أورده كذلك ، فمن أجل هذا لم نثبته فى المتن ، وآثرت رواية ابن هشام المثبتة هنا لقدمها وسلامتها عروضيا . ٣٩٨ أخبرنا إسماعيل بن أبى مسعود قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله، وَّةٍ: لهذا العبد الصالح الذى تحرّك له العرش وفُتحت له أبواب السموات وشهده سبعون ألفًا من الملائكة لم ينزلوا الأرض قبل ذلك ولقد ضُمّ ضمّة ثمّ أَفرج عنه ، يعنى سعد بن معاذ. أخبرنا شَبابة بن سَوّار قال : أخبرنى أبو معشر عن سعيد المقْبُرى قال : لمّ دفن رسول الله، وَلَّ، سَعْدًا قال: لو نجا أحدٌ من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضُمّ ضَمَّةً اختلفت منها أضلاعه من أثر البول (١) . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن برقان قال : بلغنى أنّ النبىّ، وَ له، قال وهو قائم عند قبر سعد: لقد ضُغط ضغطة أو هُمز همزة لو كان أحد ناجيًا منها بعمل لنجا منها سعد . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا : أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا ميمون أبو حمزة عن إبراهيم النّخَعى أنّ النبيّ ، عليه السلام ، مدّ على قبر سعد ثوبًا أو مُدّ وهو شاهد . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن يحيىَ بن عبد الله بن عبد الرحمن عن عَمْرة عن عائشة قالت: رأيتُ رسول الله، وَّل، يمشى أمام جنازة سعد بن معاذ. أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن شيوخ من بنى عبد الأشهل أنّ رسول الله، وَلِّ، حمل جنازة سعد بن معاذ من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار . قال محمّد بن عمر : والدّار تكون ثلاثين ذراعًا . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی سعید بن محمّد بن أبی زید عن رُبیح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخُدرى عن أبيه عن جدّه قال : كنتُ أنا ممّن حفر لسعد قبره بالبقيع وكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قَترةً من تراب حتى انتهينا إلى اللّحد . (١) أورده الذهبى فى تاريخه ص ٣٢٥ من المغازى. ٣٩٩ قال رُبيح: ولقد أخبرنى محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة قال : أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثمّ نظر إليها بعد ذلك فإذا هی مسك . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة أنّ رجلاً أخذ قبضةً من تراب قبر سعد يوم دفن ففتحها بعدُ فإذا هى مسك . رجع الحديث إلى حديث أبى سعيد الخدرىّ قال : فطلع علينا رسول الله ، وَل ، وقد فرغنا من حُفْرته ووضعنا اللَّبَن والماء عند القبر وحفرنا له عند دار عَقيل اليوم ، وطلع رسول الله علينا فوضعه عند قبره ثمّ صلى عليه ، فلقد رأيتُ من الناس ما ملأ البقيع . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن عن داود ابن الحصين عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال : لمّ انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر : الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن الحضير وأبو نائلة سِلْكان بن سلامة وسلمة بن سلامة بن وقش، ورسول الله، وَلَه ، واقف على قدميه، فلمّا وُضع فى قبره تغيّر وجه رسول الله، وَّيّة، وسبح ثلاثًا فسبح المسلمون ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع، ثمّ كبّر رسول الله، وَلَّ، ثلاثًا وكبر أصحابه ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع بتكبيره ، فشُئل رسول الله، وَله، عن ذلك فقيل: يارسول الله رأينا بوجهك تغيّرًا وسبحت ثلاثًا ، قال : تضايق على صاحبكم قبره وضُمّ ضَمَّةً لو ◌َجَا منها أحدٌ لنجا سعد منها ثمّ فرج الله عنه . قال محمّد بن عمر : فحدّثنى غير إبراهيم بن الحصين أنّ سعدًا غسله الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن حُضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش يصُبّ الماء، ورسول الله، وَل، حاضر، فغسل بالماء الغسلة الأولى، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور ، ثمّ كفّن فى ثلاثة أثواب صُحاريّة أَدرج فيها إدراجًا وأتى بسرير كان عند النُّبَيْط يُحمَل عليه الموتَى فوضع على السرير فرئی رسول الله يحمله بين عمودَیْ سريره حين رفع من داره إلى أن خرج . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن الحصين وأبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن المسور بن رفاعة القُرَظى قال : جاءت أمّ سعد بن معاذ إلى سعد فى اللحد فردّها الناس، فقال رسول الله، وَلّر: دعوها، فأقبلت حتى ٤٠٠ نظرت إليه وهو فى اللحد قبل أن يبنى عليه اللبن والتراب فقالت : احتسبتك عند الله. وعزّاها رسول الله، وَله، على قبره وجلس ناحية، وجعل المسلمون يردّون تراب القبر ويُسَوّونَه ، وتَنَحّى رسول الله فجلس حتى سُوّى على قبره ورشّ عليه الماء ، ثمّ أقبل فوقف عليه فدعا له ثمّ انصرف . أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلى وأبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس قالا : أخبرنا محمد بن موسى بن أبى عبيد الله مولى الفِطْرِيِّينَ قال : أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقِىّ قال: دُفن سعد بن معاذ إلى رأس دار عَقيل بن أبى طالب (١) . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت: ما كان أحد أشدّ فقدًا على المسلمين بعد رسول الله، وَليلةٍ ، وصاحبيه ، أو أحدهما ، من سعد بن معاذ (٢) . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عتبة بن جَبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال : كان سعد بن معاذ رجلاً أبيض ، طوالًا ، جميلاً ، حسن الوجه ، أعين ، حسن اللحية ، فرمى يوم الخندق سنة خمسٍ من الهجرة فمات من رميته تلك وهو يومئذٍ ابن سبع وثلاثين سنة ، فصلّى عليه رسول الله ، وَلَه، ودُفن بالبقيع . : أخبرنا محمد بن الفُضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال : اهتزّ العرش لحبّ لقاء الله سعدًا. قال إنّما يعنى السرير، قال إنما تفسّخت أعواده. قال ودخل رسول الله، وَله، قبره فاحتبس فلمّا خرج قيل له: يارسول الله ما حبسك ؟ قال : ضُمّ سعد فى القبر ضمّةً فدعوتُ الله أن يكشف عنه . أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال : قال رسول الله، وَلّ: لقد اهتزّ عرش الله لموت سعد بن معاذ (٣). أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصارى وروح بن عبادة وهوذة بن خليفة قالوا : أخبرنا عوف عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله، وَيّ: لقد اهتزّ العرش لموت سعد .. (١) أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام ص ٣٢٥ من المغازى. (٢) أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام ص ٣٢٧ من المغازى . (٣) الذهبى فى تاريخه ص ٣٢٧ من المغازى .