Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٣٢
نفسه ، وكانوا يرون أنما يحدّث نفسه بأمر الميت وما يَرِدُ عليه وما هو مسئول
عنه (١) .
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن الأحوص بن حكيم عن أبى عَون وراشد
ابن سعد وعن أبيه قالوا: كان رسول الله، وَجّل، إذا صلّى وَضَعَ يمينَه على
شماله .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبان ، أخبرنا قتادة ، حدّثتنى صفيّة بنت شيبة
عن عائشة، رضى الله عنها، أن النبىّ، وَلَّ، كان يغتسل بالصَّاع ويتوضّأ بالمُدٌ.
أخبرنا عبد الله بن إدريس الأؤدى ، سمعتُ الأعمش يذكر عن سالم بن أبى
الجعد عن كُريب عن ابن عبّاس قال : بِتّ عند ميمونة خالتى ، فقام رسول الله ،
وَ لخير، فاغتسل، فأتى بمنديل فلم يمسّه وجعل يقول بيده هكذا ، قال: يعنى
ينفضها .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا خَلاّد الصفّار عن يزيد الرقاشى عن
أنس بن مالك أن رسول الله، وَله، توضّأ فخَلَّل لحيته، وقال: بهذا أمرنى ربى،
وَأَدْخَلَ عُبَيد الله يده اليمنى تحت ذَقنه كأنّه يرفع لحيته إلى السّماء .
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن أبى عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر الحنفى
قال: أُخبرتُ أن رسول الله، وَّ، كانت له خرقة يتنشّف بها عند الوضوء.
أخبرنا يحيى بن السّكَن قال : أخبرنا شُعبة قال : أخبرنا الأشْعث بن سليمان
عن أبيه عن مسروق عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : كان رسول الله ،
إنَِّ، يُحبّ التَيمن فى كلّ شيء، فى طَهوره وفى ترجّله وفى تَنْعَله.
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أنس قال : كان
رسول الله ، وَلِّهِ ، يَذْبح أَضْحِيَّتَه بيده ويسمى فيها .
حدّثنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أَبان بن يزيد العطار ، أخبرنا يحتى بن أبى
كثير، حدّثنى عمران بن حِطّان أن عائشة ، رضى الله عنها ، حدّثته أنها قالت :
كان نبيّ الله، وَلَّ، لا يترك فى بيته شيئًا فيه تصليب إلا نَقَضه.
(١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٨ ص ٤٨٥ نقلا عن ابن سعد .

٣٣٣
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى ، أخبرنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر
أن النبيّ، وَّة، كان إذا أشفق من الحاجة، يعنى ينساها، رَبَط فى خنصره أو فى
خاتمه الخيط .
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حمّاد بن سَلمة عن يونس بن خبّاب عن
مجاهد أن النبيّ، وَّله، كان يصوم الاثنين والخميس.
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن
النبيّ، وَّ، كان يصوم حتى يقال قد صَام وَيُفْطِرُ حتى يُقال قد أفطر.
حدّثنا شُريح بن النعمان ، أخبرنا هشيم قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق عن
حفص بن عُبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَ له ،
يفطر يوم الفطر على تَمْرات ثمّ يغدو .
أخبرنا إبراهيم بن شمّاس قال : أخبرنا يحتّى بن اليمان عن سفيان عن جابر
عن أبى محمّد عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان النبيّ، وَلَّه، لا يقعد
فى بيت مُظلم حتى يُضاء له بالسراج .
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عليّ بن
رَبَاح أن رجلاً سمع عُبادة بن الصَّامت يقول: خرج علينا النبىّ، بَّه ، فقال
أبو بكر : قُوموا نستغيثُ برسول الله، وَّرَ، من هذا المنافق! فقال رسول الله ،
وَله : لا يُقامُ لى إنّما يُقامُ لله .
أخبرنا موسى بن داود وقتيبة بن سعيد قالا : أخبرنا ابن لَهيعة عن عُقيل عن
ابن شهاب أن النبيّ، وَّ، كان يُؤْتَى له بالباكورة فيقبّلها ويضَعَها على عينه
ويقول : اللهمّ كمَا أَرَيْتَنَا أوَّلَه فَأَرِنَا آخِرَهُ !
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة
عن عبد الملك بن سعيد عن أبى محُميد أو أبى أسيد قال: قال رسول الله، وَالر:
إذا سَمِعْتُمُ الحَديثَ عتّى تَغْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِيْنُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنّهُ مِنْكُمْ
قَرِيبٌ فَأْنَا أَوْلاكُمْ بِهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الحَديثَ عَنَّى تُتْكِرُهُ قُلوبُكُمْ وَتَنْفُرُ منه أَشْعَارُكُمْ
وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنّهُ مِنْكُمْ بَعيد فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ .

٣٣٤
وسِے
ذکر قبول رسول الله ،
الهَدية وتَركه الصَّدقه
أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم الشيبانى عن محمّد بن عبد الرحمن
المُليكى عن ابن أبي مليكة عن ابن عبّاس عن عائشة ، رضى الله عنها ، أنّ رسول
الله، وَّ، كان يَقْبَل الهديّة ولا يَقْبَل الصدقة.
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عباد بن العوّام عن محمّد بن عمرو وعن أبى
سلمة عن أبى هريرة قال: كان رسول الله، وَله، يَقْبَل الهديّة ولا يأكل الصدقة.
أخبرنا محمّد بن مُضْعَب القَرقسانى ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم
عن حبيب بن عُبيد الرّحبىّ قال: كان النبيّ، وَه، إذا أَتَى بالشىء قال: أهَدِيَّةٌ
أوْ صَدَقَةٌ ؟ فإن قِيل صدقَةٌ لم يأكل ، وإنْ قيل هَديةٌ أُكلَ ، قال : فأتاه ناسٌ من
اليهود بجفنة من ثَريد، فقال: هَديّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فقالوا : هديّة ، فَأَكَلَ ، فقال
بعضهم: جَلَسَ محمّد جِلسة العبد، فَفَهمها رسول الله، وَ، فقال: وَأَنَا عَبْدٌ
وَأَجلِسُ جِلْسَةَ العَبْدِ .
أخبرنا عَمرو بن الهيثم ، أخبرنا المسعودى عن عَون بن عبد الله قال : كان
رسول الله، وَّهِ، إذا أَتى بشىء قال: أَصَدَقَةٌ أَوْ هديّةٌ؟ فإن قالوا صَدقة صَرَفها
إلى أهل الصُّفّة ، وإن قالوا هَديَّةٌ أمر بها فوضعت ثمّ دعا أهل الصُّة إليها .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن محمّد بن زياد قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول: إن رسول الله، وَلّر، كان إذا أتى بطعام من غير أهله
سأل عنه فإن قيل هدية أكل ، وإن قيل صَدقة قال : كُلُوا، ولم يأكُل .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مُعرِّف بن واصل السعدى ، حدّثتنى حَفْصة
بنت طَلْق، امرأة من الحىّ ، سنة تسعين عن جَدّئْ أبى عَميرة رُشَيد بن مالك،
قال: كنتُ عند رسول الله، وَ له ، ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تَمر فقال:
ما هَذا أَصَدَقَةٌ أُمْ هَدِيَّةٌ ؟ فقال الرجل : بل صَدَقة ، فقال : قَدّمْها إلى القَوْمِ . قال :
والحسَن يتعفّر بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها فى فيه، فنظر إليه رسول الله، وَ له،
فأدخلَ إصبعه فى فيه فانتزَعَ التمرة ثمّ قذفها ، ثمّ قال : إنّا آلَ مُحَمّدٍ لا نَأكُلُ
الصّدَقَة .

٣٣٥
أخبرنا هشام بن سعيد البزاز ، أخبرنا الحسن بن أيوب الحضرمى ، حدّثنى عبد
الله بن بُشْر صاحب النبىّ، وَّله، قال: كانت أختى تبعثنى إلى رسول الله ،
وَّةِ ، بالهَدية فيقبلها .
أخبرنا هشام بن سعيد ، أخبرنا الحسن بن أيوب عن عبد الله بن بُشر قال :
كان رسول الله، وَ لَه، يَقْبَل الهَدية ولا يقبل الصَّدفة.
أخبرنا شَبابة بن سوار ومالك بن اسماعيل وعبد الله بن صالح قالوا : أخبرنا
إسرائيل عن ثوير عن أبيه ، قال مالك وعبد الله بن صالح عن على ، قال : أهدى
كِشْرى إلى رسول الله، وَّل، فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.
أخبرنا روح بن عُبادة ، أخبرنا سعيد بن أبى عَرُوبة عن قتادة عن أنس بن مالك
أن رسول الله، وَله، قال: لو أَهْدِىَ إلىّ كُرائعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ، يعنى إلى
ذِراع ، لأجَبْتُ .
أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : أخبرنا الفضل بن
زهير عن داود بن عبد الله أن حميد بن عبد الرحمن الحميرى حدّثه أن رسول
الله، وََّ، قال: لَوْ دُعِيتُ إلى كُرَاعٍ لأجَبْتُ ولَوْ أَهْدِىَ إِلىّ لَقَبِلْتُ .
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا نافع بن ◌ُمر عن ابن أبي مليكة أنّ النبيّ ،
وَّر، دَخَل على عائشة، رضى الله عنها، فَأَتَى بطعام ليس فيه لحم، فقال: أَلَمْ
أَرَ عِنْدَكُمْ بُرْمَةً ؟ قالوا : بلى ، تُصدّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ، وأنت لا تأكل الصّدقة ،
فقال : إنّه لَمْ يُتَصَدّقْ بِهِ علىّ وَلَوْ أَطْعَمْتُمونى لأكَلْتُ .
قال أبو عبد الله محمد بن سعد : وفى غير هذا الحديث هو على بَريرة
صَدقة، وهو لنا هدية ، يعنى منها .
أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء العجلى قال : أخبرنا عوف عن الحسن أنّ رسول
الله، وَّ، قال: إنّ اللَّه حَرّمَ عَلَىّ الصّدَقَّةَ وَعَلى أَهْلِ بَيْنَى.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا عوف عن الحسن أن رسول الله ،
وَثٍّ، قال: إنّى لأرى التّْرَةَ مُلْقَاةٌ فى بَيْتِى أَشْتَهِيهَا فَيَمْنَعُنى مِنْ أكْلِهَا مَخَافَةُ أَنْ
تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ .
أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان عن منصور عن طلحة بن مُصَرِّف عن أنس

٣٣٦
ابن مالك قال: مرّ رسول الله، وَلّل، بتمرة مطروحة فى الطريق فقال: لَوْلا أَنّى
أحْشى أنْ تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ لأَكَلْتُها . قال : ومرّ ابن عمر بتمرة مطروحة فأكلها .
أخبرنا مُطرف بن عبد الله ، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أسامة بن زيد
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدّه قال: كان رسول الله، وَلِّ، نائمًا فتحرّك
من الليل فوجَد تمرة تحت جنبه ، فأخذَها فأكلها ، ثمّ جعل يتضوّر من آخر الليل
ولا يأتيه النوم، فذكر ذلك لبعض نسائه فقال: إنّى وَجَدْتُ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبى
فَأْكَلْتُها ثمّ تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ .
أخبرنا مُطرّف بن عبد الله ، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أسامة بن زيد
عن عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله، وَ له: يا بَنِى عَبْدِ الْمُطْلِبِ إنّ
الصّدَقَّةَ أَوْساخُ النّاسِ فَلاَ تَأْكُلُوها ولا تَعْمَلُوا عَلَيْهَا .
ذكر طعام رسول الله، ◌َله
،
وما كان يعجبه منه
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ، أخبرنا هشام بن ◌ُروة عن أبيه عن عائشة ،
رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَلّ، يعجبه الحلو والعسل (١).
أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا هَمام عن قتادة عن أنس قال : أتيتُ
النبىّ، وَّ، فإذا خيّاط من أهل المدينة قد دعاه فأتاه بخبر شَعير وإهالة سَنِخة (٢)
فإذا فيها قَرْعٌ فجعلتُ أراه يعجبه القَرْع، فجعلت أقدّمه قدّام النبىّ، وَّةٍ، قال
أنس: فلم أزل يعجبنى القرع منذ رأيته يعجب النبيّ، وَله .
أخبرنا يحتِى بن عباد قال : أخبرنا عُمارة بن زاذان ، أخبرنا ثابت عن أنس ،
أن النبيّ، وَلِّ، كان يعجبه الدُّاء، أو قال القَرْع.
أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخى ، أخبرنا لَيْث بن سعد عن معاوية بن صالح عن
(١) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٤
(٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (سنخ) فيه ((أن خياطا دعاه فقدم إليه إهالة سنخة)) السنخة:
المتغيرة الريح .

٣٣٧
أبى طالوت قال : دخلتُ على أنس بن مالك وهو يأكل القَوْع وهو يقول : يا لكِ
شُجَيرَةً ما أحبّكِ إِلىّ لُحُبِّ رسول الله، وَلِّ، إياك (١).
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا أبو معشر عن عبد الله بن عبد الله بن أبى
طلحة عن أنس بن مالك أنّه قال: إذا كان عندنا دُّاءٌ آثرنا به رسول الله، وَّ .
أخبرنا موسى بن داود وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن
أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبيّ، وَلَره، يأكل فتّاءً بِرُطَب.
أخبرنا عُبيْدة بن حُمَيْد التيمى ، حدّثنى عبد العزيز بن رُفيع عن ◌ِكرمة قال :
قالت عائشة، رضى الله عنها: كان رسول الله، وَلَّ، يأتى القِدْرَ فيأخذ الذِّراع
منها فيأكلها ، ثم يصلى ولا يتوضأ ولا يمضمض .
أخبرنا مَكّىّ بن إبراهيم أبو السّكَن البلخى ، أخبرنا الجُعيد بن عبد الرحمن عن
الحسن بن عبد الله بن عُبيد الله أن عَمرو بن مُبيد الله حدّثْه قال : رأيتُ رسول
اللهِ، وَّ، أَكلَ كَتِفًا، ثم قام فتمضمض وصلّى ولم يتوضّأ.
أخبرنا عُبيدة بن حُميد ، حدّثنى داود بن أبى هند عن إسحاق بن عبد الله
قال: كانت أُم حكيم بنت الزُبير مما تُهدى الشىء للنبيّ، وَّةِ، كذاك قال:
فدخل عليها النبىّ، وَّر، ذات يوم فقدّمت إليه كَتِفًا، قال: فجعَلَت
تشحاها (٢) والنبىّ يأكل ، ثم قام فصلّى ولم يتوضّأ .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو جعفر الرازى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن
علىّ بن حسين عن أم سَلَمة قالت: أكل رسول الله، وَلَه، لحمًا وصلّى ولم يتوضّأ.
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبى رافع
عن عمّته سلمى عن أبى رافع قال: ذبحتُ للنبيّ، وَّر، شاة، فقال: يا أبا رَافِع
نَاوِلْنى الذّرَاعَ ، فناولته، ثمّ قال: نَاوِلْنى الذّراع ، فناولته ، ثمّ قال: ناوِلْنِىّ
الذّرَاعَ، قال فقلت: يا رسول الله وهل للشاة إلّ ذراعان ؟ فقال: لَوْ سَكَّتْ
لَنَاوَلْتَنِى مَا دَعَوْتُ بِهِ .
(١) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٤
(٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (سحا) فى حديث أم حكيم ((أتته بكتف تسحاها )) أى تَقْشِرُ
وتكشط عنها اللحم .
[ ٢٦ - الطبقات الكبير جـ ١ ]

٣٣٨
أخبرنا مُسلم بن إبراهيم ، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا حميد عن أنس بن
مالك أن النبيّ، وَله، كان يجمع بين الرّطَب والطّيخ (١).
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا المبارك بن سعيد أخبرنا عمر بن سعيد أخوه
عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان أحبّ الطعام إلى
رسول الله، وَلّره، الثَّريد من الخبز والفَّريد من التمر يعنى الحَيَّس.
أخبرنا سعيد بن سليمان ، حدّثنا عبّاد عن محميد عن أنس أنّ رسول الله ،
وَّةٍ، كان يعجبه الثُّغْلُ، يعنى الثَّريد .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مِسعر عن عليّ بن الأقمر قال : كان النبى ،
وَّر، يأكل تمرًا فإِذا مَرّ بحَشَفَة أمسكها فى يده ، فقال له قائل: أعطنى هذه التى
بقيت ، قال : إنّى لَسْتُ أَرْضى لَكُمْ ما أسْخَطُهُ لِنَفْسى .
أخبرنا يحتى بن محمّد الجارى عن عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعيد
عن أبيه عن جدّه أنّه أُهدى له صحفَةُ نَقىّ ، يعنى حُوّارى ، فقال : ما هذا؟ إن
هذا الطعام ما رأيتُه! قال: ما كان يأكله النبيّ، وَلَ؟ قال: لا ولا رآه بعينه،
قال : إنما كان يُطحن له الشعيرُ فيُنفَخ نفختين ثمّ يُصنَع له فيأكله .
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنا شُعبة عن أبى إسحاق قال : قال
عمر بن الخطاب: لا يُنْخَلُ لى الدّقيقُ بعدما رأيتُ رسول الله، مَلَ، يأكل.
أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا شريك عن عبد الله
ابن محمّد بن عَقيل عن الرُّيَّع بنت (٢) مُعَوّد بن عفراء قالت: أتيت النبيّ، وَِّ ،
يقِناع من رُطَب وَأَجْرٍ زُغْبٍ ، قالت: فأكل منه وأعطانى مِلْءَ كَفّه حَلْيَا أَوْ ذهبًا
وقال : تَحْلُی بِهِ .
أخبرنا خالد بن خِداش ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد ، أخبرنا هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَلَه، يُستَعْذَبُ
له الماء من السّقْيا .
(١) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٥
(٢) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد الياء تحتها نقطتان : قيدها ابن الأثير فى أسد الغابة . وقد
تحرفت فى ل والطبعات اللاحقة إلى («الربيع وبنت معوذ)) وصوابه من م ، وأسد الغابة.

٣٣٩
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا أبو معشر ، أخبرنا حفص بن عمر بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أُهدى لرسول الله، ومَ، طَبَّقٌ
من رُطب ، فَجَثًا على ركبتيه فأخذَ يناولنى قُبْضَةً قُبْضَةً ، يرسل به إلى نسائه ،
وأخذ قُبِضَةً منها فأكلها ويلقى النَّوى بشماله ، فمرّت به داجنة فناوَلها فأكلت .
ذکر ما کان یعافُ رسول الله ،
صَلى الله
،
وئاً
من الطعام والشراب
أخبرنا يونس بن محمّد المؤذِّب ، أخبرنا لَيْ بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب
عن أبى الخير عن أبى رُهْم السّماعى أن أبا أيوب حدّثه قال قلت : يا رسول الله
إنّك كنتَ ترسل إلىّ بالطعام ، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدى فيه ، حتى
كان هذا الطعام الّذى أرسلت به إلىّ فنظرتُ فَلَمْ أرَ فيه أثر أصابعك ، فقال رسول
الله، وَهُ: أَجَلْ إنّ فيه بَصَلَا فَكَرِهْتُ أن آكُلَهُ مِنْ أَجْلِ المَكِ الذى يأتينى وأمّا
أَنْتُمْ فَكُلُوهُ (١) .
أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن
سُويد قال: أَتَى رسول الله، وَه، بقَصعة فيها ثُوم، فوجد ريح الثوم فكَفَّ يده
فكفّ مُعاذ يده فكفّ القوم أيديهم فقال لهم : ما لَكُمْ ؟ فقالوا : كففتَ يدكَ فكففنا
أيدينا، فقال رسول الله، وَله: كُلُوا بِسْم الله فإنّى أَنَاجِى مَنْ لا تُنَامُونَ (٢).
أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب قال : سمعتُ أبا صخر قال :
أَتَى النّبِيّ، وَلَه، بسويقٍ لوز فقال لهم رسول الله، وَلَهُ: أَخّرُوهُ هَذا شَرَابُ الْمُرَفِينَ.
أخبرنا عَتّاب بن زياد قال : أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيح عن
عمرو بن مالك عن حُميد بن زياد عن يزيد بن قُسَيط أنّ النبى، وَلِّ، أُتْىَ بسويق
من سويق اللوز، فلمّا خِيض له قال : مَاذا؟ قالوا : سويق الّوز، قال: أخّرُوهُ عَنّى
هَذا شَرَابُ المُتُرَفِينَ (٣).
(١) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٧
(٢) أورده الصالحى ج ٧ ص ٣٣٨ نقلا عن ابن سعد .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٨ نقلا عن ابن سعد .

٣٤٠
أخبرنا عَبِيدَة بن الحميد عن واقد أبى عبد الله الخياط عن سعيد بن جُبير عن
ابن عبّاس قال: أَهدى لرسول الله، وَّهِ، سَمْرٌ وَأَقِطْ وَضَبّ ، قال: فأكل من
السمن والأقط ، قال ثمّ قال للضبّ : إنّ هَذا لشىءٌ ما أكَلْتُهُ قطّ فَمَنْ شَاءَ أَنْ
يَأْكُلَهُ فَلْبَأْكُلُهُ . فقال : فَأُكِلَ على خِوَانِهِ (١) .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا شُعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء
ابن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصارى عن النبيّ، وَلِّ، أنّه أتى بضَبّ فقال:
أمّةٌ مُسِخَتْ والله أعْلَمُ !
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا خالد بن عبد الله عن حُصین عن زيد بن
وهب عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنّا مع النبيّ، وَلّر، فأصْبنا ضِبابًا
فشَوَيناها، فأتى رسول الله، وَ، منها بضبّ، فأَخَذَ عودًا فجعل يَعُدّ أصابعه،
فقال : مُسِخَتْ أمّةٌ مِنْ بَنى إسرائيلَ دَوَابٌ فى الأرضِ فلا أدرى أىّ دَوَابٌ هىَ
قال : فلم يأكله ولم يَنْهَ عنه .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عباد بن العوّام عن الشيبانى عن يزيد بن
الأصمّ عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَِّ، بينما هو عند ميمونة إذا قَرَبَتْ إليه
خِوانًا عليه لحمُ ضَبّ ، فلمّا أراد أن يأكل قالت ميمونة : يا رسول الله تدرى
ما هذا ؟ قال: لا ، قالت: هذا لحم ضَبّ، قال: هَذا لّحْ لم آكُلُهُ. وعنده
الفضل بن عبّاس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى ، فقال له خالد : يا رسول الله
أحرامٌ هو؟ قال : لا ، وقال: كُلُوا، فأكلَ الفَضْلُ وخالدٌ والمرأة ، وقالت مَيْمونة :
أما أنا فلا آكل من شىء لم يأكل منه رسول الله، وَلَ (٢).
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن أبى المهزّم قال : سمعتُ
أبا هريرة يقول: أَتَى رسول الله، وَّه، بسبعة أضُبّ فى جفنة وقد صُبّ عليها
سمن فقال : كُلُوا، ولم يأكل ، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل ؟ فقال :
إنّى أعاقُها (٣).
(١) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٩ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٣٣٩
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٣٤٠ نقلا عن ابن سعد .

٣٤١
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حماد بن سَلَمة عن بشر بن حرب عن أبى
سعيد الخُدرى أن رسول الله ، وََّ، أَتَى بضَبّ فقال: اقْلِوهُ لِظَهْرِهِ ، فَقَلَبوه ، ثمّ
قال : اقْلِبُوهُ لِبطنِهِ، فَقَلَبوه ، فقال: تاهَ سِبْطٌ مِنْ بنى إِسْرَائِيلَ مِّنْ غَضِبَ الله
عَلَيْهِ، فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا ! فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذا !
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن علىّ بن زَيد، حدّثنی عمران بن أبى
حَرملة عن ابن عبّاس قال: دخلتُ مع رسول الله، وَّل، أنا وخالد بن الوليد
على مَيْمونة بنت الحارث ، فقالت : ألا أُطْعِمُكُمْ من هدية أهدتها لنا أم عتيق ؟
فقال: بَلَى، فَجِىءَ بضَبّين مَشوتّين فَتَبَرّقَ (١) رسول الله، وَّرَ ، فقال له خالد بن
الوليد : كأنّك تَقْذَرُهُ؟ قال : أجَلْ ، قالت : ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا ؟ قال :
بَلَى (٢).
قال: فجىء بإناء من لبن فشرب رسول الله، وَ لّر، وأنا عن يمينه وخالد عن
شماله ، فقال لى : اشْرَبْ هُوَ لكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَوْتَ بِهِ خالدًا ، فعلمتَ ما كنتُ
لِأَوْثِرَ بسُؤْرِكَ علىّ أحدًا، فقال رسول الله، وَّه: مَنْ أَطْعَمَهُ اللّه طَعَامًا فَلْيَقُلِ
اللّهُمّ بارِْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَهُ اللُّه لَبْنًا فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ
وَزِدْنَا مِنْهُ، فإنّه لَيْسَ شَىْءٌ، يُجْزِى مِنَ الطَّعَامِ والشّرَابِ غَيرَ اللّبَنِ .
أخبرنا هاشم بن القاسم قال : أخبرنا شُعبة قال : أخبرنا جعفر بن إياس ،
سمعتُ سَعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : أَهدت أم محُفيد خالة ابن عبّاس لرسول
الله، ◌َّ، سمنًا وأقطا وَأَضُبًّا، فأكل من السمن والأقط وترك الأضُبّ تَقَذّرًا،
قال: وأَكل على مائدة رسول الله، وَله، ولو كان حرامًا لم يؤكل على مائدة
رسول الله، وَلَر .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو جعفر الرازى وَوَرْقَاء بن عمر عن عبد الله
ابن دينار عن ابن عمر عن رسول الله، وَلَه، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول
فى الضّبّ؟ قال: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ (٣) .
(١) فتبزق رسول الله ((بالزاى والقاف)) أى كاد أن يبصق من تقذره منهما .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٣٤٠ نقلا عن ابن سعد .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٣٤٠

٣٤٢
أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا حاتم بن وَرْدان ، أخبرنا يونس عن محمّد بن
سيرين قال: أَتَى نبيّ الله، وَ له، بضب فقال: إنّا قَوْمٌ قَرَوِيّونَ (١) وإنّا نَعَاقُهُ (٢).
٠
ذكر ما حُبّب إلى الرسولِ الله ،
،
صَلى الله
وشميلة
من النساء والطّيب
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس عن النبىّ ،
وَه، قال: حُبّبَ إلىّ مِنَ الدّنْيَا النّساءُ وَالطَّيبُ، ومُجُعِلَتْ قُرّةُ عينى فى
الصّلاةِ(٣).
أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا أبو بِشْر صاحب البصرى عن يونس عن
الحسن قال: قال رسول الله، وَله: ما أحْبَبْتُ مِنْ عَيْشِ الدّنْيَا إلا الطيّبَ
وَالنّساءَ .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقىّ ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال : ما نال
رسول الله، وَلّ، من عَيْش الدنيا إلا الطِّيب والنساء.
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن رجل حدّثه عن
عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان يعجب نبيّ الله، وَلّر، من الدنيا ثلاثة
أشياء : الطِّيب والنساء والطعام ، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة ، أصاب النساء
والطيب ولم يصب الطعام (٤) .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمى عن سَلَمة بن كُهَيل
قال: لم يصب رسول الله، وَّله، شيئًا من الدنيا أحبّ إليه من النساء والطيب.
(١) قرويون : أى حضريون لابدو ، وكأن الضب كان من طعام البدو حينئذ، وهو لا يزال
كذلك فى صحراء العرب حتى اليوم . ويقول النجديون : إن من الضباب أنواعا جيدة تصلح للغذاء ،
غير تلك الأنواع القذرة المعروفة لغيرهم ( الصالحى ج ٧ ص ٣٤١ حاشية ٤ ).
(٢) أورده الصالحى ج ٧ ص ٣٤١ نقلا عن ابن سعد .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٤
(٤) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٥

٣٤٣
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن مَعْقل بن يَسَار قال: ما كان
شىء أعجب إلى نبيّ الله، وٍَّ، من الخيل، ثمّ قال: اللهمّ غفرًا بل النساء.
أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ، أخبرنا أبو بشر صاحب البصرى ،
أخبرنا يزيد الرقّاشى أن أنس بن مالك حدّثهم قال : كنّا نعرف خروج النبيّ ،
وَلَه، بريح الطِّيب.
أخبرنا محمّد بن عبيد الطَّنَافسى وعُبيد الله بن موسى العَبْسيّ (١) قالا : أخبرنا
الأعمش عن إبراهيم قال: كان رسول الله، وَيّ، يُعرَف بريح الطيب إذا أقبل .
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عَزْرة بن ثابت ، حدّثنی ثُمامَة بن عبد الله بن أنس
أن أنسًا كان لا يردّ الطِّيب، وزعم أن رسول الله، وَ له، كان لا يردّ الطيب (٢).
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا المبارك - يعنى ابن فَضالة - أخبرنا إسماعيل
ابن عبد الله بن أبى طلحة الأنصارى قال : سمعتُ أنس بن مالك يقول : ما رأيتُ
رسول الله، وَّرَ، عُرض عليه طِيب قطّ فردّه (٣).
أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا أبو بشر ، أخبرنا عبد الله بن عطاء المكىّ
عن محمّد بن علىّ قال قلت لعائشة ، رضى الله عنها : يا أَمّه أكان رسول الله ،
وَلَّهِ ، يَتَطَّيَّب؟ قالت : نَعم بذِكارة الطيب ، قلت: وما ذكارة الطيب ؟ قالت :
المِسْك والعَنْبر .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن موسى بن
أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله، وَلَه، كان له سُكّ (٤) يتطيب منه (٥).
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا شُعبة عن خُليد بن جعفر قال : سمعتُ
أبا نَضْرَة عن أبى سعيد الخُدرى قال: ذكروا المِسْك عند النبيّ، وَّ ، فقال:
أَوَلَيْسَ مِنْ أَطْيَبِ الطّيبِ ؟
(١) العَبْسِىّ: تحرفت فى ل وطبعتى إحسان وعطا إلى ((العَنْسِىّ)) وتصويبه من م واللباب
وتهذيب الكمال للمزى .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٤
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٤
(٤) السك ضرب من الطيب يركب من مسك وغيره .
(٥) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٥

٣٤٤
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا هشام بن سعيد عن زَيد بن أسْلَم عن عُبيد
ابن مجرَيج قال قلتُ لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن إنّى رأيتك تستحبّ هذا
الخَلَوق، فقال: كان أحبّ الطّيب إلى رسول الله، وَل﴾ (١).
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا ابن لَهيعة عن بكير عن نافع عن ابن عمر: كان
إذا اسَتْجمَر يجعل الكافور على العود ثم يَشْتَجْمِر به ويقول هكذا كان رسول الله ،
وَخَلَةِ ، يَسْتَجْمِر .
صلىالله
وسيلة
ذكر شِدّة العيش على رسول الله ، وَ
(* أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا : أخبرنا ثابت بن یزید ،
أخبرنا هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبيّ، وَلتر، كان يبيت الليالى
المتابعة طَاوِيًا وأهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خُبزهم الشعير.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسى ، أخبرنا أبو هاشم صاحب
الزعفران ، أخبرنا محمّد بن عبد الله أن أنس بن مالك حدّثه أن فاطمة ، عليها
السلام، جاءت بكِشرة خُبز إلى النبيّ، وَ له، فقال: ما هَذِهِ الكِشْرَةُ يا فَاطِمَةُ ؟
قالت : قُرصٌ خَبَرْته فلم تُطب نفسى حتى أتيتك بهذه الكِشْرة، فقال: أما إنّهُ أوّلُ
طَعَامِ دَخَلَ فَمَ أبيكِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَامٍ !
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيبانى عن زَينب بنت أبى طليق أم
الحصين قالت : حدّثنى حِبَّان بن جَزْءٍ أبو بحر عن أبى هريرة أن رسول الله ،
وَه، كان يشدّ صلبه بالحجر من الغَرَث (٢).
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان ، أخبرنا إسرائيل عن مجالد عن الشعبى
عن مسروق قال : بينما عائشة ، رضى الله عنها ، تحدّثنى ذات يوم إذ بَكَت
فقلتُ : ما يبكيك يا أَمّ المؤمنين ؟ قالت : ما ملأتُ بطنى من طعام فشئت أن أبكى
إلا بكيت، أذكُر رسول الله وَلَه، وما كان فيه من الجهد .
(١) الصالحى ج ٧ ص ٥٣٦ نقلا عن ابن سعد.
( * - *) الأخبار بسندها ونصها لدى النویری ج ١٨ ص ٢٧٩ - ٢٨٠
(٢) الغَرَث : الجوع .

٣٤٥
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا هشيم قال : أخبرنا مجالد عن الشعبىّ عن
مسروق قال : دخلتُ على عائشة أم المؤمنين ، رضى الله عنها ، وهى تبكى ،
فقلتُ : يا أمّ المؤمنين ما يبكيك ؟ قالت : ما أشبع فأشاء أن أبكى إلا بكيت ،
وذلك لأن رسول الله، وَله، كانت تأتى عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبزبُرٌ.
أخبرنا تُبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن
ابن الأسود (١) عن الأسود عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : ما شبع آل محمد
غداء وعَشاء من خبز الشعير ثلاثة أيّام متتابعات حتى لَحِقَ بالله .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا محمّد بن طلحة عن أبى حمزة عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : ما شَبع آل محمّد ثلاثًا من خُبز
بُرّ حتى قُبض ، وما رُفع عن مائدته كِسْرة فضلاً حتى قُبِض .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبى هريرة قال : كان
مرّ بآل رسول الله ، پڑ ، هلال ثمّ هلال ثمّ هلال لا يُوقَد فى شىء من بيوته نار
لا لخبز ولا لَطبيخ، قالوا: بأىّ شىء كانوا يعيشون يا أبا هريرة ؟ قال: بالأسْوَدَيْن
التمر والماء ، قال : وكان له جيران من الأنصار - جزاهم الله خيرًا - لهم
منائح (٢) يرسلون إليه بشىء من لبن ٥).
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا حريز (٣) بن عثمان عن سليمان بن عامر
قال: سمعتُ أبا أمامة يقول: ما كان يفضُل عن أهل بيت رسول الله، وَ لَه ،
خبز الشعير .
أخبرنا خالد بن خِدَاش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، حدّثنی جرير بن حازم
عن يونس عن الحسن قال: خطب رسول الله، وَلَّه، فقال: واللهِ مَا أَمْسَى فى
آلٍ مُحَمّدٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامِ: وإنها لتسعة أبيات ، والله ما قالها استقلالًا لرزق الله
ولكن أراد أن تَأْسّى به أُمّته .
(١) عبد الرحمن بن الأسود: تحرف فى ل وطبعة إحسان إلى ((عبد الرحمن الأسود)) وتصويبه
من م والخلاصة .
(٢) المنائح ( جمع منيحة ) وهى المنحة : ناقة أو شاه ينتفع بلبنها زمانًا ثم يردها .
(٣) حريز : تحرفت فى ل وطبعتى إحسان وعطا إلى جرير والتصويب من م والمشتبه .

٣٤٦
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبّاد عن هلال ، أخبرنا عكرمة عن ابن عبّاس
قال: والله لقد كان يأتى على آل محمّد، وَلَه، الليالى ما يجدون فيها عَشاءً.
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى ، أخبرنا ابن أبى ذئب عن المقبُرى عن بعض
بنى الوليد مولى الأخْنَسيين قال : بينما نحن على طعام لنا فى مخرج لنا طلع علينا
أبو هريرة فرحبنا به وقلنا: هلمّ، قال: لا والله لا أذوقه، مات رسول الله، وَخله،
ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشّعير .
أخبرنا رَوْح بن عبادة ، أخبرنا موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن عُبيدة عن
عائشة، رضى الله عنها، قالت: ما شبع رسول الله، وَالر، فى يوم مرتين حتى
لحق بالله ، ولا رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله ، إلا أن نرفعه لغائب ،
فقيل لها : ما كانت معيشتكم ؟ قالت : الأسودان الماء والتمر، وقالت : وكان لنا
جيران من الأنصار لهم ربائب يسقوننا من لبنها ، جزاهم الله خيرًا .
أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أخبرنا محمّد بن طلحة بن مُصَرّف عن أبى حمزة
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : ما شبع آل محمّد ،
وَّر، ثلاثًا من خبز بُرّ حتى قُبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلًا حتى قُبض .
أخبرنا مالك بن إسماعيل ، أخبرنا زهير بن معاوية ، حدّثنى أبو إسحاق عن
عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : ما شبع آل
محمّد يومين تباعًا فصاعدًا إلا من خبز الشعير .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مطيع ، حدّثنى كردوس التغلبى عن عائشة ،
رضى الله عنها ، أنها ذكرت أن آل محمّد لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية من طعام بُرّ
حتى مضى النبيّ، وَلَّه ، لسبيله.
أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا حمّاد بن سَلمة وغيره عن هشام بن مُروة عن
أبيه عن عائشة ، رضى الله عنها ، وأخبرنا عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد عن
هشام بن عُروة عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : والله لقد كان يأتى على آل
محمّد، وَله، شَهر لا نخبز فيه، قال قلت: يا أمّ المؤمنين فما كان يأكل رسول
الله، وَّ؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار - جزاهم الله خيرًا - كان لهم
شىء من لَبن يهدون منه إلى رسول الله، وَلقتله .

٣٤٧
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمى عن ابن
أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهُذلى قال : كان عبد الرحمن
ابن عَوف لنا جليسًا وكان نِعْمَ الجليس ، وإنّه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا
بيته ودخَلَ فاغتسل ثمّ خَرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلمّا وُضعت
يكى عبد الرحمن فقلت: يا أبا محمّد ما يبكيك؟ فقال: فارَق رسول الله، وَّ،
الدنيا ولم يَشْبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخّرنا لهذا لما هو خير
لنا .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال : سمعت
أبا حازم يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، وَلَه، من الكِسَر اليابسة حتى
فارق الدنيا وأصبحتم تَهْذِرُون (١) بالدنيا ، ونقر بأصابعه .
أخبرنا خالد بن خِدَاش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن
ابن شهاب أن أبا هريرة كان يُرّ بالمغيرة بن الأخْنَس وهو يطعم الطعام فقال :
ما هذا الطعام ؟ قال : خبز النَّقىّ واللّحم السمين ، قال: وما النقِيّ؟ قال: الدقيق ،
فتعجّب أبو هريرة ثمّ قال: عجبًا لك يا مُغيرة رسول الله، وَله، قبضه الله ، عزّ
وجلّ ، وما شبع من الخبز والزيت مرّتين فى يوم وأنت وأصحابك تَهذِرُونَ ههنا
الدنيا بينكم ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان (٢).
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا أبان بن يزيد ، أخبرنا قتادة ، أخبرنا أنس بن مالك
أن النبيّ، وَ لّ، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً من خبز ولحم إلا على ضَفَف.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا سلام بن مسكين ، أخبرنا عمر بن معدان عن
أنس بن مالك قال: شهدت للنبيّ، وَلِّ، وليمة ما فيها خبز ولا لحم .
(٣) أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا همّام ، أخبرنا قتادة قال : كنّا
(١) ل، م ((تهدرون)) والمثبت لدى النويرى. ويؤكده ما لدى ابن الأثير فى النهاية ( هذر) وفى
حديث أبى هريرة (( ما شَبِعَ رسول الله (وَلّ ) من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا ، وقد أصبحتم
تَهْذِرون الدنيا)) أى تتوسعون فيها . قال الخطابي : يريد تبذير المال وتفريقه فى كل وجه .
(١) النویری ج ١٨ ص٢٨٠
(٣) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٨١

٣٤٨
نأتى أنس بن مالك وخبّازه قائمٌ، فقال يومًا: كلوا فما أعلم رسول الله، وَه :
رأى رغيفًا مُرقّقًا بعينه حتى لحق بربّه، ولا شاة سميطًا (١) قطّ.
أخبرنا مَعن بن عيسى ، أخبرنا عبد الله بن المؤمّل عن عبد الله بن أبى مليكة
عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: ما اجتمع فى بطن النبيّ، وَلَه، طَعَامانِ فى
يوم قطّ ، إنْ أكَلَ لحمًا لم يزد عليه ، وإن أكل تمرًا لم يزد عليه ، وإن أكل خبزًا لم
يزد عليه (٢) ؟ وكان رجلًا مِشْقامًا، وكانت العرب تَنْعَتُ له فيتداوى بما تنعت له
العرب ، وكانت العجم تنعت له فيتداوى .
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمی ، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن یزید بن الهادِ
عن عروة عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: مات رسول الله، وَليل ، ولم
يشبع مرّتين فى يوم من خبز الشعير ، قالت : وإن كان ليهدى لنا قناع فيه تمر فيه
كعب من إهالة فنفرح به .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد ، يعنى ابن
هلال، قال قالت عائشة ، رضى الله عنها : أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلاً فقطعتُ
وأمسك علىّ رسول الله، وَله، أو قطع رسول الله، وَله، وأمسكتُ عليه،
قال فقيل لها : على غير مصباح ؟ قالت عائشة ، رضى الله عنها : لو كان عندنا
مصباح لأَنَدَمْنا به ، كان يأتى على آل محمّد شهر ما يخبزون خبزًا ، ولا يطبخون
قدرًا (٣) ؟ قال : فذكرت ذلك لصفوان ، فقال : كان يأتى عليهم الشهران .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شَيبان عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن أبى
نضر قال : سمعتُ عائشة ، رضى الله عنها ، تقول : إنى لجالسة مع رسول الله ،
وَّر، فى البيت، فأَهْدَى لنا أبو بكر رِجل شاة، فإنى لأقطعها مع رسول الله ،
وَّه، فى ظُلمة البيت ، فقال لها قائل: أما كان لكم سراج؟ فقالت : لو كان لنا
ما يسرج به أكلناه .
أخبرنا خالد بن خِدَاش ، أخبرنا أبو جميع عن محُمَيد بن هلال ، رَفَعَ الحديث
(١) سميطا : مشوية .
(٢) النویری ج ١٨ ص ٢٨١
(٣) الخبر بنصه لدى النویری ج ١٨ ص ٢٨١

٣٤٩
إلى أمّ المؤمنين عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : أتتنا ليلة قائمة من عند أبى بكر،
تعنى مسلوخًا، فأنا أمسك على النبيّ، وَّةٍ، وهو يقطع، أو النبىّ، وَلَه ،
يمسكٌ علىّ وأنا أقطع ، فقال لها رجل من القوم: يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم
حينئذ مصباح ؟ قالت : لو أن عندنا مصباحًا أكلناه .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا أبو صخر حميد
ابن زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت : لقد
مات رسول الله ، وَلّر ، وما شبع من خبز وزيت فى يوم مرّتين.
أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسى قالا : أخبرنا شعبة عن
سماك سمع النعمان بن بشير يقول : سمعت عمر بن الخطّاب وهو يذكر ما فُتح
على النّاس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، وَل ، يلتوى يومه من الجوع
ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن
بشير قال : سمعته وهو يخطب يقول : احمدوا الله فربما أتى على رسول الله ،
وَه ، اليوم يظلّ يلتوى ما يشبع من الدقل.
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا : أخبرنا زهير عن سماك قال :
سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ، وَّله، أو نبيكم يشبع
من الدقل ، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى فى حديثه :
وألوان الثياب .
أخبرنا (١) موسى بن إسماعيل ، أخبرنا سليمان بن عُبيد المازنى أبو داود ،
أخبرنا عمران بن زيد المدنى ، حدّثنى والدى قال: دخلنا على عائشة ، رضى الله
عنها ، فقلنا : سلامٌ عليك يا أمّه ! فقالت : وعليك السلام ! ثمّ بكت ، فقلنا :
ما بكاؤك يا أمّه ؟ قالت : بلغنى أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس
لذلك دواء يمرئه ، فذكرتُ نبيّكم، وَلّ ، فذاك الذى أبكانى ، خرج من الدنيا
ولم يملأ بطنه فى يوم من طعامين ، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز ، وإذا
شبع من الخبز لم يشبع من التمر ، فذاك الذى أبكانى .
(١) الخبر لدى النویری ج ١٨ ص ٢٨١

٣٥٠
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمى عن حمّاد
ابن أبى محُميد عن محمّد بن المنكدر قال : أدركنى عروة بن الزبير فأخذ بيدى
فقال : يا أبا عبد الله ! فقلت : لبيك ! فقال : دخلت على أمّى عائشة ، رضى الله
عنها ، فقالت : يا بنى ! فقلت : لبيك ! فقالت : والله إن كنّا لنمكث أربعين ليلة
ما نوقد فى بيت رسول الله، وَ له، بنار مصباحًا ولا غيره ، فقلت: يا أمّه فبم
كنتم تعيشون ؟ فقالت : بالأسودين التمر والماء .
أخبرنا رَوْح بن عبادة ، أخبرنا بِشطام - يعنى ابن مسلم - عن معاوية بن قُرّة
قال قال أبى: لقد غبرنا مع نبيّنا، وَلّ، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثمّ قال لى:
هل تدرى ما الأسودان ؟ قلت : لا ، قال : التمر والماء .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهرىّ ، سمعتُ أنس
ابن مالك وهو يقول: أهدى للنبيّ، وَظله، تمر فأخذ يهديه، قال: ثمّ رأيته يأكل
منه مُقْعِيًّا من الجوع .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا همّام بن يحتى ، أخبرنا قتادة عن
أنس أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبى، وَلَّه، قال: فجعل يقبض
القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه ، ثمّ أكل أكْلَ رجل يُعْلَم ◌َنّه يشتهيه .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبان عن قتادة عن أنس أن يهوديًّا دعا النبىّ،
وَّيه ، إلى خُبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا سفيان عن منصور بن صفية عن
أمه عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: توفى رسول الله، وَل، وما شبعنا من
الأسودین .
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خِدَاش قالا : أخبرنا داود بن عبد الرحمن ،
أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية عن عائشة ، رضى الله عنها ، قالت :
توفى رسول الله، ومَّله، حين شبع النّاس من الأسودين التمر والماء.
أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا : أخبرنا عبد الحميد بن سليمان
عن أبى حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، وَّ، شَبْعَتَيْنْ
فى يوم حتى فارق الدّنيا .
٠

٣٥١
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق ، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال : ما رُفع
من بين يدى رسول الله ، وَلّه، شىء قطّ، ولا حملت معه طِنْفِسَة يجلس
عليها .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا فَوْقَد السَّبَخِىّ عن
سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: رأيت النبيّ، ومَّه، ادهن بزيت غير مُقْتّتٍ.
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام ، حدّثنى شُهيد ،
حدّثتنى أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، وَ لَّهِ، توفّى يوم توفّى ودرعه مرهونة عند
رجل من اليهود بوسَق من شعير (١) .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان ، أخبرنا أبو حازم عن
سهل بن سعد قال قلت لسَهْل: أكانت المناخل على عهد النبيّ، وَّ؟ فقال:
ما رَأيْتُ مُنْخَلًا فى ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، وَلّر، الشعير منخولًا حتى
فارق الدّنيا ، قال قلت : كيف كنتم تصنعون ؟ قال : كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها
فيطير ما طار ، ونستمسك ما استمسك (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أفلح بن سعيد قال : سمعت عبد الله بن رافع
يخبر أنّه سمع أمّ سَلَمة تقول: لقد توفى رسول الله، وَلَه، وما للمسلمين من
مُنْخَل .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا فائد عن عبد الله بن عليّ بن أبى رافع عن
جَدّته سلمى قالت: ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، وَه، إنّما كنّا
نَتْسِفُ الشّعير إذا طُحِنَ نَشْفًا .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول الله،
حَثِير، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو معشر عن المقبرى عن أبى هريرة قال :
كان رسول الله، وَله، يقول: اللّهُمّ إنّى أعوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ!
(١) الخبر لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٨١
(٢) الخبر لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٨١ - ٢٨٢