Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠٠ يا أبا عبد الله، أَتزوّجت ؟ قلت : نعم . قال : بِكرًا أَم ◌َيّباً ؟ فقلت : ئيّباً . فقال : أَلا جارية تُلاعبها وتُلاعبك! فقلت: يا رسول الله ، بأَّبِى وأُمّى إِنَّ أَبى أُصيب يوم أُحُد وترك تسع بنات ، وتزوّجتُ امرأةٌ جامعةً تلمّ شَعَئهنّ وتقوم عليهنَّ. قال : أَصْبْتَ . ثم قال : إِنا لو قدمنا صِرارًا أَمرنا بجَزور فنُحرت، وأقمنا عليها يومنا ذلك، وسمعت بنا فنَفَضَتْ نَمَارِقَها . قال ، قلت : واللهِ يا رسول الله، ما لنا(١) نمارق. قال: أَما إنها ستكون ، فإذا قدمت فاعمل عملاً كَيِّساً . قال ، قلت : أَفعل ما استطعتُ . قال : ثم قال : بِعنى جملك هذا يا جابر . قلت: بل هو لك يا رسول الله . قال : لا ، بل بعنيه . قال: قلت نعم ، سُمْنى به . قال : فإِى آخذه بدرهم. قال قلت : تَغْبِننى يا رسول الله، قال: لا، لَعَمرى ! قال جابر : فما زال يَزيدنى درهماًدرهماً حتى بلغ به أربعين درهماً - أُوقيّة-فقال: أَمارضيتَ؟ فقلت: هو لك . فقال : فظهره لك حتى تقدَم المدينة . قال : ويقال إنه قال ((آخذه منك بأُوقيّةٍ وظهره لك)) فباعه على ذلك. قال: فلمّا قدمنا صِرارًا أَمر بجَزور فنُحِرت ، فأقام به يومه ثم دخلنا المدينة . قال جابر: فقلت للمرأة: قد أَمرنى النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَن أَعمل عملاً كَيِّساً . قالت: سمعاً وطاعةً لأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فدونك فافعل. قال : ثم أَصبحتُ فأَخذت برأس الجمل فانطلقت حتى أَنخته عند حجرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم " وجلست حتى خرج، فلمّا خرج قال : أَهذا الجمل؟ قلت : نعم يا رسول الله الذى اشتريتَ . فدعا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِلالاً فقال : اذهب فأَعطه أوقيّة ، وخذ برأس جملك يا ابن أَخى فهو لك . فانطلقت مع بِلالٍ فقال بلال : أنت ابن (١) فى ب: ((ما لها)). ٤٠١ صاحب الشِّعْب ؟ فقلت: نعم . فقال: واللهِ لأُعطينَّك ولأَزيدنَّك . فزادنى قيراطاً أَو قيراطَيْن. قال: فما زال ذلك (١) يُثمر ويَزيدنا الله به، ونعرف موضعه حتى أُصيب ها هنا قريباً عندكم - يعنى الجمل . قال الواقدىّ : وحدّثنى إِسماعيل بن عَطيّة بن عبد الله بن أُنّيس، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ، قال : لمّا انصرفنا راجعين، فكنا بالشُّقْرَة، قال لى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا جابر ، ما فعل دين أَبيك؟ فقلت : عليه انتظرتُ يا رسول الله أَن يُجَذَّ نَخْلُه. قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: إِذا جذذتَ فأَحضرنى . قال ، قلت: نعم . ثم قال : مَن صاحب دَين أَبيك ؟ فقلت: أَبو الشَّحْم اليهودىّ، له على أبى سِقَةُ(٢)تمر. فقال لى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : فمتى تجذُّها؟ قلت : غدًا . قال: يا جابر ، فإِذا جذذتها فاعزل العَجْوَة على حِدتها ، وأَلوان التمر على حِدتها. قال : ففعلتُ ، فجعلت الصَّيْحانىّ على حِدة، وأمّهات الجَرادَين على حِدة، والعَجْوَة على حِدة، ثم عمدت إلى جُمّاع من التمر مثل نُخْبَة (٣) وَقَرْن وشُقْحَة وغيرها من الأنواع، وهو أَقلّ التمر، فجعلته حَبْلاً(٤) واحدًا ، ثم جئت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فخبّرته، فانطلق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه عِلْيَة أَصحابه ، فدخلوا الحائط. وحضر أَبو الشَّحْم . قال : (١) فى ب: ((فما زال يثمر ذلك)). (٢) فى ب: ((سقة من تمر)). قال ابن الأثير: السقة جمع وسق وهو الحمل وقدره الشرع بستين صاعا ... وقد صحفه بعضهم بالشين المعجمة وليس بشىء، والذى ذكره أبو موسى فى غريبه بالشين المعجمة وفسره بالقطعة من التمر . ( النهاية، ج ٢ ، ص ١٦٩) . (٣) فى ب: ((نحفة)). (٤) هكذا فى النسخ . والحبل: قطعة من الرمل ضخمة ممتدة". وكأنه يريد به أن التمر كحبل الرمل . ( النهاية، ج ١، ص١٩٧). ٤٠٢ فلمّا نظر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى التمر مُصَنَّفاً قال : اللَّهمّ بارك له ! ثم انتهى إلى العَجْوَة فمسّها بيده وأصناف التمر ، ثم جلس وسطها ثم قال : ادْعُ غريمك. فجاءَ أَبو الشَّحْم فقال : اكتَل ! فاكتال حقَّه كلَّه من حَبْلٍ واحدٍ وهو العَجْوَة، وبقيّة التمر كما هو. ثم قال: يا جابر، هل بقى على أبيك شىء ؟ قال ، قلت : لا . قال : وبقى سائر التمر ، فأكلنا منه دهرًا وبعنا منه حتى أدركت الثمرة من قابل ، ولقد كنت أقول : لوبعتُ أَصلها ما بلغت ما كان على أَبى من الدَّيْن ، فقضى الله ما كان على أبى من الدَّين. فلقد رأيتنى والنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَيقول: ما فعل دَيْن أَبيك ؟ فقلت : قد قضاه الله عزَّ وجلّ . فقال : اللَّهمّ اغفر لجابر! فاستغفر لى فى ليلةٍ خمساً وعشرين مرّة . حدّثنى عائذ بن يحيى، عن أبى الحُوَيْرِث ، قال : استخلف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المدينة عُثمان بن عَمَّان رضى الله عنه . غزوة دومة الجندل فى ربيع الأوّل على رأس تسعة وأربعين شهراً. خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لخمس ليالٍ بقين من ربيع الأَوّل ، وقدم لعشرٍ بقين من ربيع الاخر . فحدّثْنى ابن أَبِى سَبْرةَ، عن عبد الله بن أبى لَبيد، عن أبى سَلَمَة بن عبد الرحمن . وحدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبى بكر ؛ فكلاهما قد حدّثنا بهذا الحديث ، وأحدهما يزيد على صاحبه ، وغيرهما قد حدّثنا أيضاً . ٤٠٣ قالوا : أَراد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يدنو إلى أدنى الشام، وقيل له إِنها طَرَف من أَفواه الشام ، فلو دنوت لها كان ذلك ممّاً يُفزع قَيْصَر . وقد ذُكِر له أَنَّ بدومة الجندل جمعاً كثيرًا ، وأنهم يظلمون مَن مرّ بهم من الضَّافِطَة (١)، وكان بها سوقٌ عظيمٌ وتجّار، وضوَى إِليهم قومٌ من العرب كثير ، وهم يُريدون أن يدنوا من المدينة. فَنَدب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الناس ، فخرج فى أَلفٍ من المسلمين ، فكان يسير الليل ويَكْمُن النهار ، ومعه دليلٌ له من بنى عُذْرَة يقال له مَذ كورٌ، هادٍ خِرِّيت ، فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُغِدًّا للسير ، ونكب عن طريقهم ، ولمّا دنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من دُومة الجَنْدَل ـ وكان بينه وبينها يوم أَو ليلة سيْرَ الراكب المُعْتِقِ (٢) - قال له الدليل: يا رسول الله، إنَّ سوائمهم ترعى فأَقْم لى حتى أَطَّع لك . قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : نعم . فخرج العُذرىّ طليعةً حتى وجد آثار النَّعَم والشاء وهم مُغرّبون ، ثم رجع إلى النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبره وقد عرف مواضعهم ، فسار النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتى هجم على ماشِيَتهم ورِعائهم ، فأَّصاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَن أَصاب، وهرب من هرب فى كلّ وجه . وجاءَ الخبر أَهلَ دُومة الجَنْدَل فتفرَّقُوا ، ونزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بساحتهم ، فلم يجد بها أحدًا، فأَقام بها أَيّاماً وبثَّ السرايا وفرّقها حتى غابوا عنه يوماً ثم رجعوا إليه ، ولم يُصادفوا منهم أحدًا، وترجع السريّة بالقطعة من الإِبل، (١) الضافطة: جمع ضافط، وهو الذى يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكارى الذى يكرى الأحمال ( النهاية ، ج ٣ ، وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت . ص ٢٢ ) . (٢) أعتق الراكب فرسه إذا أعجلها. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٦٢). ٤٠٤ إلَّا أَنَّ محمّد بن مَسْلَمَةٍ أَخذ رجلاً منهم، فأَّنَى به النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسأله عن أصحابه فقال: «ربوا أَمس حيث سمعوا بأنك قد أَخذت نَعَمهم . فعرض عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الإِسلام أَيَّاماً فأَسلم ، فرجع النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المدينة. وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم استعمل على المدينة سِباعَ بن عُرْقُطَة . غزوة الْمُرَ يسيع (١) فى سنة خمسٍ خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الاثنين لليلتَيْن خلنا من شعبان ، وقدم المدينة لِهلال رمضان وغاب شهرًا إِلَّا ليلتَيْن. حدّثنا الواقدىّ قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر ، وابن أَبِى سَبْرَة، ومحمّد بن صالح ، وعبد الحميد بن جعفر ، وابن أَبِى حَبيبة، وهِشام بن سعد، ومَعْمَر بن راشد ، وأبو مَعْشَر، وخالد بن إِلیاس، وعائذ بن يحيى ، وعمر بن عُثمان المَخزومىّ، وعبد الله بن يزيد بن قُسَيط. ، وعبد الله بن يزيد الهُذَلِىّ؛ وكلُّ قد حدّثنى بطائفةٍ ، وغيرُ هؤلاء قد حدّثنى قالوا : إِنَّ بَلْمُصْطَلِق من خُزاعة كانوا ينزلون ناحية الفُرْع، وهم حلفاء فى بنى مُدْلِج ، وكان رأسهم وسيّدهم الحارث بن أبى ضِرار ، وكان قد سار فى قومه ومن قَدَر عليه من العرب ، فدعاهم إلى حرب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فابتاعوا خيلاً وسلاحاً وتهيّأوا للمسير إلى رسول الله صَلّى الله عليه وسلَّم. وجعلت الركبان تَقْدَم من ناحيتهم فيُخبرون بمسيرهم ، فبلغ ذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فبعث بريدة بن الحُصَيب الأَسلمىّ يعلم علم ذلك، واستأذن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقول فأذن له ، فخرج حتى ورد (١) المريسيع: ماء الخزاعة بينه وبين الفرغ نحو يوم. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٧٣). ٤٠٥ عليهم ماءَهم ، فوجد قوماً مغرورين قد تأْلَّبوا وجمعوا الجموع ، فقالوا : مَن الرجل ؟ قال : رجلٌ منكم ، قدمت لما بلغنى عن جمعكم لهذا الرجل ، فأَسير فى قومى ومن أَطاعنى فتكون يَدُنا واحدةً حتى نستأصله . قال الحارث بن أبى ضِرار : فنحن على ذلك، فعَجِّلْ علينا. قال بُرَيدة: أَركب الْآن فآتيكم بجمعٍ كثيفٍ من قومى ومن أَطاعنى . فسرّوا بذلك منه، ورجع إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأَخبره خبر القوم، فندب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الناس ، وأخبرهم خبر عدوّهم فأَسرع الناس للخروج ، وقادوا الخيول وهى ثلاثون فرساً ، فى المهاجرين منها عشرةٌ وفى الأَنصار عشرون، ولرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فرسان ، وكان علىّ عليه السلام فارساً ، وأبو بكر، وعمر، وعُمان، والزُّبَير ، وعبد الرحمن بن عَوف ، وطلحة بن عبيد الله، والمِقْداد بن عمرو. وفى الأَنصار سعد بن معاذ، وأُسَيد بن حُضَير ، وأَبو عبس بن جبر ، وقتادة بن النُّعمان ، وُوَيم بن ساعدة، ومَعن بن عَدىّ، وسعد بن زيد الأَشْهَلىّ، والحارث بن حَزْمَةٍ (١)، ومعاذ بن جَبَل، وأَبو قتادة، وأُبَىّ بن كعب، والحُباب بن المُنذر، وزياد بن ◌َبيد ، وفَروة بن عمرو ، ومعاذ بن رفاعة بن رافع . قالوا : وخرج مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بَشَرٌ كثيرٌ من المنافقين لم يخرجوا فى غزاةٍ قَطُّ. مثلها، ليس بهم رغبةٌ فى الجهاد إِلَّا أَن يُصيبوا من عَرَض الدنيا، وقرُب عليهم السفر. فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى سلك على الحَلائق(٢) فنزل بها ، فأُتِى يومئذٍ برجلٍ من عبد القيس ، فسلّم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (١) هكذا فى كل النسخ؛ ويروى أيضاً بالخاء المعجمة. (الاستيعاب، ص ٢٨٧). (٢) يروى أيضاً بالخاء المعجمة، وهو مكان به مزارع وآبار قرب المدينة. (شرح على المواهب اللدنية ، ج ٢، ص ١١٦) . ٤٠٦ أَين أَهلُك ؟ قال: بالرَّوْحاءِ. قال: أَين تُريد؟ قال: إيّاك جئت لأُومن بك وأشهد أن ما جئتَ به الحقّ ، وأُقاتل معك عدوّك . قال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : الحمد لله الذى هداك للإِسلام . قال : يا رسول الله ، أَىّ الأعمال أَحبّ إِلى الله؟ قال: الصلاة فى أوّل وقتها . قال : فكان الرجل بعد ذلك يُصِّى حين تزيغ الشمس ، وحين يدخل وقت العصر ، وحين تغرب الشمس، لا يُؤَّخر الصلاة إلى الوقت الآخر . قال : فلمّا نزل بِبَقْعاء(١) أَصاب عيناً للمشركين فقالوا له: ما وراءك؟ أين الناس ؟ قال : لا علم لى بهم . فحّدثنى هِشام بن سعد ، عن يعقوب ، عن زيد بن طلحة ، قال : قال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه: لتصدُقنَّ أَو لأَضربنّ عنقك. قال : فأَنا رجلٌ من بَلْمُصْطَلِقٍ؛ تركت الحارث بن أبى ضِرار قد جمع لكم الجموع، وتجدَّب إليه ناس كثير، وبعثنى إليكم لآتَيَه بخبركم وهل تحرّكتم من المدينة . فأَتى عمر بذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأَخبره الخبر ، فدعاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الإِسلام وعرضه عليه، فأبى وقال: لست بُمتَّبع دينكم حتى أنظر ما يصنع قومى ؛ إِن دخلوا فى دينكم كنت كأحدهم، وإِن ثبتوا على دينهم فأَنا رجلٌ منهم . فقال عمر : يا رسول الله ، أَضرب عنقه ! فقدّمه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فضرب عنقه ، فذهب الخبر إِلى بَلْمُصْطَلِقٍ . فكانت جُوَيرية بنت الحارث تقول بعد أَن أَسلمت: جاءَنا خبره ومقتله ومسير رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل أَن يقدّم علينا النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسئ(٢) أبى ومن معه وخافوا خوفاً شديدًا، وتفرّق عنهم من كان قد اجتمع إليهم من أَفْناء العرب ، فما بقى منهم أحدٌ سِواهم . (١) بقعاء: موضع على أربعة وعشرين ميلا من المدينة. (وفاء الوفاء جـ ٢، ص ٢٦٤). (٢) فى ب: ((فسىء به)). ٤٠٧ ثم انتهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المُرَيْسِيع وهو الماءُ فنزله ، وضُرِب (١) لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قُبّةٌ من أَدَم ، ومعه من نسائه عائشة وأُمّ سَلَمَة. وقد اجتمعوا على الماء وأَعدّوا وتهيّأَوا للقتال، فصفّ رسول الله صلَّى اله عليه وسلّم أصحابَه، ودفع رايةَ المهاجرين إلى أبى بكر رضى الله عنه، ورايةَ الأَنصار إلى سعد بن عُبادة رضى الله عنه ، ويقال كان مع عَمّار بن ياسر رضى الله عنه رايةُ المهاجرين. ثم أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عمر بن الخطّاب رضى الله عنه فنادى فى الناس: قولوا لا إله إِلاَّ الله ، تمنعوا بها أَنفسَكم وأموالكم . ففعل عمر رضى الله عنه فأَّبَوا . فكان أَوّل من رمى رجلٌ منهم بسهم ، فرمى المسلمون ساعةً بالنبل، ثم إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أمر أصحابه أَن يحملوا، فحملوا حملةَ رجلٍ واحدٍ فما أَفلت منهم إنسان، وقُتِل عشرةٌ منهم وأُسِر سائرهم. وسبى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الرجال والنساء والدُّرّيّة، [ وغُنِمت] النَّعمُ والشاء، وما قُتِل أَحدٌ من المسلمين إلاَّ رجلٌ واحد . وكان أبو قتادة يُحدّث قال: حمل لواءَ المشركين يومئذٍ صَفوان ذو الشُّقْر، فلم تكن لى بأُهْبَةٍ حتى شددتُ عليه وكان الفتح . وكان شعارهم : يا مَنصور ، أَمِتْ أَمِتْ ! وكان ابن عمر يُحدّث أَنّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَغار على بنى المُصْطَلِقِ وهم غارّون، ونَعَمهم تُسْقَى على الماءِ ، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريَّهم . والحديث الأَوّل أَثبت عندنا . وكان هاشم بن ضُبابة (٢) قد خرج فى طلب العدوّ، فرجع فى ريحٍ (١) فى ب: ((واضطرب)). (٢) هكذا فى النسخ. وفى كل مراجع السيرة الأخرى: ((هشام بن صبابة)). ٤٠٨ شديدةٍ وعَجاج (١) ، فتلقَّى رجلاً من رهط. عُبادة بن الصامت يقال له أَوْس، فظنّ أنه من المشركين فحمل عليه فقتله ، فعلم بعدُ أَنه مُسلم ، فأَمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَن تُخْرَج ديته . ويقال قتله رجلٌ من بنى عمرو ابن عَوف ؛ فقدم أَخوه مِقْيس على النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَمر له بالدية فقبضها ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثم خرج إلى قُرَيش مُرتدًّا وهو يقول : (٢ ) يُضَرِّجُ ثَوْبِيْهِ دِماءُ الأَخادِعِ" شَفَى النَّفْسَ أَن قدبات بالقاعِ مُسْنَدًا سَراةً بنى النَّجّارِ أَرْبابَ فارِعٍ (٢) تَأَرتُ بِهِ فِهْرًا وحمَّلتُ عَقْلَهُ وكنتُ إِلى الأَوْثانِ أَوّلَ راجعٍ خَلَنْتُ بِهِ وِترى وأدركت ثُؤْرتى سمعت عبد الرحمن يقول: أَنشدنيها أَبى. فأَهدر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دمه حتى قتله نُمَيلَة يوم الفتح . وحدّثنى سَعيد بن عبد الله بن أبى الأَبيض ، عن أبيه ، عن جَدّته، وهى مولاة جُوَيرية قالت : سمعت جُويرية بنت الحارث تقول : أَتانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحن على المُرَيْسِيع فأسمع أبى يقول : أَتانا ما لا قِبَل لنا به . قالت : فكنت أرى من الناس والخيل مالا أَصِفُ من الكثرة، فلمّا أَن أَسلمتُ وتزوّجنى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ورجعنا جعلتُ أَنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أَرى ، فعلمت أَنه رغْب من (١) العجاج: الغبار. (الصحاح، ص ٣٢٧). (٢) الأخادع: عروق فى القفا، وإنما هما أخدعان، فجمعهما مع ما يليهما. (شرح أبى ذر ، ص ٣٣٤) . (٣) فارع: أطم كان فى موضع دار جعفر بن يحيى بباب الرحمة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٥٤) . "٤٠٩ الله تعالى يُلقيه فى قلوب المشركين. فكان رجلٌ منهم قد أَسلم فحسُن إِسلامه يقول : لقد كنا نرى رجالاً بيضاً على خيلٍ بُلْق، ما كنا نراهم قبلُ ولا بعدُ. حدّثنى ابن أبى سَبْرَة، عن الحارث بن الفُضَيل، قال : حدّثنى ابن مَسعود بن هُنَيدة، عن أبيه ، قال : لقيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ببَفْعاء فقال : أَين تُريد يا مَسعود ؟ . فقلت: جئت لأَن أُسلِّم عليك وقد أَعتقنى أبو تميم . قال: بارك الله عليك، أين تركتَ أَهلك ؟ قال : تركتهم بموضعٍ يُعرف بالخَذَوات(١)، والناس صالحون، وقد رغب الناس فى الإِسلام وكثر حولنا . قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : فللَّه الحمد الذى هداهم ! ثم قال مَسعود: يا رسول الله ، قد رأيتنى أَمس ولقيت رجلاً من عبد القيس فدعوته إلى الإِسلام فرغَّبته فيه فأَسلم . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لَإِسلامُه على يدَيْك كان خيرًا لك ممّا طلعتْ عليه الشمس أَو غرَبت. ثم قال : كُنْ معنا حتى نلقى عدوّنا، فإِى أَرجو أَن يُنفِّلنا اللهُ أَموالهم. قال: فسرت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى غنَّمه الله أموالهم وذراريّهم ، فأَعطانى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قطعةً من إبلٍ وقطعةً من غنم ، فقلت : يا رسول الله ، كيف أَقدر أَن أَسوق الإِبل ومعى الغنم ؟ اجعلها غنماً كلَّها أَو إِيلاً كلَّها. فتبسّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثم قال : أَىّ ذلك أَحبّ إِليك ؟ قلت: تجعلها إِيلاً. قال : أَعطِه عشرًا من الإِبل. قال : فأُعطيتها . فيُقال له : قارعه من المال أَو من الخُمُس ؟ قال : واللهِ ما أَدرى، فرجعتُ إِلى أَهلى ، فواللهِ ما زلنا فى خيرٍ منها إلى يومنا هذا. فحدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة، عن أبى بكر بن عبد الله (١) فى الأصل: ((بالجدرات))؛ وما أثبتناه عن نسخة ب، وعن ياقوت. (معجم البلدان، " ج ٣، ص ٤٠٦) . ٤١٠ ابن أبى جَهْم، قال: أمر رسول الله صلَّى اللّه عليه وسلَّم بالأَّسرى فكُتِفوا وجُعِلوا ناحيةٌ ، واستعمل عليهم بريدة بن الحُصَيب(١). وأَمربما وُجِد فى رحالهم من رِئَّة [المتاع](٢) والسلاح فجُمِع ، وُعُمِد إِلى النَّعَم والشاءِ فِيق . واستعمل عليهم شُقران مولاه ، وجمع الذُّرّيّة ناحية، واستعمل على المَقْسَم - مقسم الخُمُس - وسُهمان المسلمين مَحْمِيَةَ بن جَزْء الزُّبَيدىّ، فأَخرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الخُمُس من جميع المغنم ، فكان يليه مَحْمِيَةُ بن جَزْء الزُّبَيدىّ . وحدّثنى محمّد بن عبد الله، عن الزُّهرىّ، عن عُروة بن الزُّبَير، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، قالا: جعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على خُمُس المسلمين مَحْمِيَةً بن جزء الزُّبَيدىّ . قالا : وكان يجمع الأُخماس وكانت الصدقات على حِدّها ، أَهل الفَىءِ بَمَعْزِلٍ عن الصدقة ، وَأَهل الصدقة بمَعْزِلٍ عن الفَىءٍ، وكان يُعطى من الصدقة اليتيم والمسكين والضعيف . فإذا احتلم اليتيم نُقِل إلى الفَى وأُخْرِج من الصدقة، ووجب عليه الجهاد ، فإِن كره الجهادَ وأَباه لم يُعْطَ. من الصدقة شيئاً ، وخَلًّا بينه وبين أن يكسب لنفسه . وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يمنع سائلاً ، فَأَنَّاه رجلان يسألانه من الخُمُس فقال : إن شئتما أَعطيتكما منه، ولا حظًّ. فيها لغنىٌّ ولا لقوىٌّ مُكْتَسِب. قالوا: فاقْتُسِمِ السِّبْىِ وفُرّق ، فصار فى أيدى الرجال، وقُسِمت الرِّنَّةُ وقُسِمِ النَّعَم والشاء، وُدِلت الجَزور بعَشْرٍ من الغنم وبِيعت الرِّنَّةُ فيمن يُريد ، وأُسْهِم للفرس سَهْمان ولصاحبه سَهْم ، وللراجل سَهْم . وكانت الإِبل أَلفَىْ بعيرٍ وخمسة آلاف شاة، وكان السَّبْى مائتَىْ أَهل بيت . فصارت جُوَيرية بنت الحارث فى سهم ثابت بن قيس وابن عم (١) فى الأصل: ((بريدة بن الخصيب)) بالخاء المعجمة؛ والتصحيح عن ب، وعن ابن سعد. ( الطبقات ، ج ٢ ، ص ٤٥) . (٢) الزيادة. من ب . ٤١١ له ، فكاتبها على تسع أَواق ذهب . فحدّثْنى عبد الله بن يزيد بن قُسَيط ، عن أبيه ، عن ثوبان ، عن عائشة رضى الله عنها ، قالت : كانت جٌوَيرية جاريةً حلوة ، لا يكاد يراها أحدٌ إِلَّ ذهبت بنفسه، فبينا النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندى ونحن على الماءِ إِذ دخلت عليه جُوَيرية تسأَّله فى كتابتها . قالت عائشة: فواله ما هو إِلَّا أَن رأَيتها فكرهت دخولَها على النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعرفت أَنه سيَرَى منها مثل الذى رأيت ، فقالت: يا رسول الله، إِنِى امرأةٌ مُسلمةٌ أَشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله، وأَنا جُويرية بنت الحارث ابن أبى نِرار سيّد قومه، أَصابنا من الأَمر ما قد علمتَ ، ووقعتُ فى سهم ثابت بن قيس بن شَمّاس وابن عمٍّ له ، فتخلَّصنى من ابن عمّه بنخلات له بالمدينة ، فكاتبنى ثابت على مالا طاقةً لى به ولا يدان ؛ وما أُكرهنى على ذلك إلّا أَنى رجوتك صلَّى الله عليك فأَعِنِّى فى مُكاتبتى ! فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أَوَ خيرٌ من ذلك؟ فقالت : ما هو يا رسول الله ؟ قال : أُؤدى عنك كتابتك وأُتزوّجك. قالت : نعم يا رسول الله ، قد فعلت ! فأَرسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى ثابتٍ فطلبها منه، فقال ثابت : هى لك يا رسول الله بأَبى وأُمِّى. فأَدّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما كان عليها من كتابتها ، وأَعتقها وتزوّجها . وخرج الخبر إلى الناس ، ورجال بنى المُصْطَلِقِ قد اقْتُسِموا ومُلِكوا ووُطِىءَ نساوُّهم ، فقالوا : أَصهار النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم! فأَعتقوا ما بأيديهم من ذلك السَّبْى . قالت عائشة رضى الله عنها : فأُعتق مائة أَهل بيت بتزويج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إِيّاها ، فلا أَعلم امرأةً أَعظمَ بركةً على قومها منها . فحدّثنى حِزام بن هِشام ، عن أَبيه ، قال : قالت جُوَيْرية : رأَيت ٤١٢ قبل قدوم النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم بثلاثٍ ليالٍ كأَنَّ القمر يسير من يَثْرِب حتى وقع فى حِجرى ، فكرهت أن أُخبرها أحدًا من الناس ، حتى قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلمّا سُبينا رجوتُ الرُّؤيا، فلمّا أَعتقنى وتزوّجنى واللهِ ما كلَّمته فى قومى حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم ، وما شعرتُ إِلَّ بجاريةٍ من بنات عمّى تُخبرنى الخبر، فحمدت الله عزَّ وجلّ . ويقال إِنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جعل صَداقَها عِتْقَ كلّ أَسيرٍ من بنى المُصْطَلِقِ ؛ ويفال جعل صداقها عِثْقَ أَربعين من قومها . فحدّثْنِى ابن أبى سَبْرَة عن عمارة بن غَزِيَّة ، قال : كان السَّبِى منهم مَن مَنَّ عليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بغير فداء ، ومنهم من افتُدِى، وذلك بعد ما صار السَّبِى فى أيدى الرجال، فافتُدِيَت المرأة والذُّرّيّة بستّ فرائض . وكانوا قدموا المدينة ببعض السَّبْى ، فقدم عليهم أَهلوهم فافتدَوْهم ، فلم تبق امرأةٌ من بنى المُصْطَلِقِ إِلّا رجعت إلى قومها .. وهذا الثبت . فحدّثنى عمر بن عُثمان ، عن عبد الملك بن عُبَيد ، عن عبد الرحمن ابن سَعيد بن يَربوع، عن عمران بن حُصَين ، قال : قدم الوفد المدينة فافتدوا السَّبْى بعد السُّهمان . وحدّثنى عبد الله بن أبى الأَبيض ، عن جدّته وهى مولاة جُوَيْرية ، كان عالماً بحديثهم ، قالت : سمعت جُوَيرية تقول : افتدانى أَبى من ثابت بن قيس بن شَمّاس بما افْتُدِى به امرأةٌ من السَّبِى ، ثم خطبنى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إِلى أَبى فأَنكحنى . قالت : وكان اسمها بَرَّ فسمّاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جُوَيرية، وكان يكره أَن يقال ((خرج من بيت بَرَّة)). قال ابن واقد: وأَثبت (من) هذا عندنا حديثُ عائشةَ أَنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قضى عنها كتابتها وأَعنقها وتزوّجها. ٤١٣ وحدّثنى إسحاق بن يحيى ، عن الزُّهرىّ ، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثان، عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، أَنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقسم لها كما كان يقسم لنسائه ، وضرب عليها الحجاب. وحدّثنى الضَّحّاك بن عُثمان ، عن محمّد بن يحيى بن حِبّان ، عن أبى مُحَيرير ، وأَبِى ضَمْرَةٍ(١)، عن أبى سعيد الخُدْرِىّ، قال : خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فى غزوة بنى المُصْطَلِقِ فأَصبنا سبايا ، وبنا شهوة النساء ، واشتدّت علينا العُزْبَة، وأَحببنا الفداءَ فأَردنا العَزْل فقلنا : تعزل . ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك ، فسأَلناه فقال : ما عليكم أَلَا تفعلوا ، ما من نَسَمَةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا هى كائنة. وكان أبو سَعيد يقول : فقدم علينا وفودهم فافتدوا الذُّرّيّة والنساءَ ، ورجعوا بهنّ إلى بلادهم، وخُيِّر مَن خُيِّر منهنَّ أَن تُقيم عند من صارت فى سهمه ، فأَبين إلّا الرجوع . قال الضحّاك : فحدّثت هذا الحديث أَبا النَّصْر فقال : أَخبرنى أَبو سَلَمَةٍ بن عبد الرحمن، عن أبى سعيد الخُدْرىّ ، قال : قال رجلٌ من اليهود، وخرجتُ بجارية لى أَبيعها فى السوق ، فقال لى : يا أَبا سَعيد ، لعلَّك تُريد بَيْعَها وفى بطنها منك سَخْلَة! قال : فقلت كلّا، إِنى كنت أَعزِل عنها . فقال : تلك المَوْءُودة الصُّغرى . قال : فجئت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبرته ذلك ، فقال : كذبت اليهود ! كذبت اليهود ! (١) فى ب: ((وأبى صرمة)) .. * * * ٠ ثم بعون الله تعالى الجزء الأول من مغازى الواقدي ويليه الجزء الثانى وأوله ((ذكر ما كان من أمر ابن أبىّ)) فهرست موضوعات الجزء الأول صفحة مقدمة المحقق . ٠ ٠ مقدمة الكتاب . ١ سرّية حمزة بن عبد المطلب. ١٠ سرّية عبيدة بن الحارث إلى رابغ سرّيّة سعد بن أبى وقّاص إلى الخرّار ٠ ١١ غزوة بواط ٠ ٠ غزوة بدر الأولى ١٢ غزوة ذى العشيرة ١٢ سرّية نخلة ١٣ تسمية من خرج مع عبد الله بن جحش فى سريّته ١٩ باءرُ القتال ١٢٨ . المطعمون من المشرکین ببدر ٠ أسماء النفر الذين قدموا فى الأسرى ١٣٠ ٠ ذكر سورة الأنفال ١٣١ ٠ ذكر من أسر من المشركين ١٣٨ ٠ تسمية المطعمين فى طريق بدر من المشركين . ٠ ٠ ٠ ١٤٤ ٠ ٩ غزوة الأبواء · ٠ ٠ ٠ ١١ ١٢ ١٩ ٠ تسمية من استشهد من المسلمين ببدر تسمية من قتل من المشرکین ببدر صفحة ١٤٥ ١٤٧ ١٥١ ٠ تسمية من شهد بدرا من قریش والأنصار ذكر سرّية قتل عصماء بنت مروان . ١٧٢ سرّة قتل أبى عفك ١٧٤ غزوة قينقاع ٠ غزوة السويق ١٨١ ١٨٢ غزوة قرارة الگُدْر قتل ابن الأشرف ٠ شأن غزوة غطفان بذى أمَرّ . ١٩٦ غزوة بنى سليم ببحران بناحية الفرع . ٠ ١٩٧ شأن سرّية القردة . ١٩٩ غزوة أحد • ٣٠٠ ٠ ٠ ذكر من قتل بأحد من المسلمين ٠ ٣٠٧ ٠ تسمية من قتل من المشركين ٠ ما نزل من القرآن بأحد ٣١٩ ٠ غزوة حمراء الأسد سرّية أبى سلمة بن عبد الأسد إلى قطن إلى بنى أسد ٣٤٠ . غزوة بئر معونة . . تسمية من استشهد من قريش . ٣٥٢ ٣٤٦ غزوة الرَّجيع . ٣٥٤ ٣٦٣ غزوة بنى النضير ذكر ما نزل من القرآن فى بنى النضير . ٠ ٠ ٣٨٠ ٠ ٠ ١٧٦ ٠ ٠ ١٨٤ ، ١٩٣ ٣٣٤ ٠ صفحة ١ ٣٨٤ ٠ غزوة بدر الموعد ٠ ۔ ٠ ٣٩٥ غزوة دومة الجندل ٤٠٢ غزوة المُرَيْسيع . ٠ ٠ ٤٠٤ سرّيّة ابن عتيك إلى أبى رافع . ٣٩١ غزوة ذات الرقاع م Plate No. 6 سْ مَني الحُبُلِ فِكان محمّ دمِنْ سَعْلِ اللهِصَلَ الله عَلَّ وَمُتّي مشرامالان مى تحديث وفاة ريسوكان الله على الله عليه وسلم اخر كتاب للقائمةج ... حَسْعُرُنَا إِنَ الحُ مِ النووي وَأبو طلحة من القوام والأحدّنا وَ رَضَ محمدينَ عَسُبْد الأعلى المُبِنْعِى فِالسَّنَّمْعِة أى تسمعت المعتمرون لان هالا احتى أ. ولاأحفظ بقوتُ تَعْتُ لي يشمل مَا اعلم بعد القرآن كتاب اسم ولا احفظ من: منفذه السّير K,٥ ٠ ٠٠ ٠٠ علی ومفقرة تعدين محررة الآن القباني المالى الحث الكهر فينا غز للدله ولو الدر والمنظر فيه وأ ◌ِ العَ فى وَفِيٍ الْ لموزع العالم Wien, 881