Indexed OCR Text

Pages 621-640

إلا سلاحاً، وأرضاً(١) جعلها صدقة، وبغلة بيضاء(٢).
حدثني محمد بن فضيل قال: حدثنا أبو داؤد الحفري (١٩٣ أ) قال:
حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن مطر بن عكامس قال: قال رسول الله وَله:
إذا قضى الله عز وجل منية عبد بأرض جعل له إليها حاجة (٣).
حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن
سليمان بن صرد قال: قال رسول الله وَل﴿ يوم الأحزاب: الآن نغزوهم(٤) ولا
يغزوننا(٥).
حدثنا عبيدالله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا شعبة عن أبي إسحق
قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: إن أهون أهل النار عذاباً رجل يوضع
في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه.
وبه عن أبي إسحق عن البراء قال: توفي ناس من أصحاب رسول الله
وَل وهم يشربون الخمر قبل أن تحرم، فلما حرمت قالوا: أصحابنا ماتوا وهم
يشربون الخمر. فنزلت ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
(١) في الأصل يوجد ((بيضاء)) بعد (أرضاً)) وهي زائدة.
(٢) أخرجها البخاري من طريق سفيان أيضاً (صحيح البخاري بحاشية السندي
١٤٩/٢) وأوردها أبو نعيم من طريق أبي إسحق بزيادة (حلية الأولياء
٤ / ٣٤٥).
(٣) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان الثوري أيضاً (الحلية ٤ /٣٤٦).
(٤) في الأصل ((لا تغزوهم)) والتصويب من الحلية ٣٤٥/٤).
(٥) أورده أبو نعيم من طريق أبي إسحق (الحلية ٣٤٥/٤) والبيهقي: الدلائل
٤٥٧/٢ عن الفسوي .
- ٦٢٢ -

طعموا﴾(١)، إلى قوله: ﴿إن الله يحب المحسنين﴾(٢). قلت لأبي إسحق: سمعته
منه؟ قال: لا .
وبه عن البراء - ولم نسمعه من البراء - أنهم أصابوا يوم حنين أو خيبر
حمراً فنادى منادي رسول الله وَلـ: أكِفئوا القدور.
حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير(٣) قال: ثنا أبو إسحق عمرو ابن
عبدالله بن عبيد(٤) الهمداني السبيعي أن جده الخيار مر على عثمان فقال: كم
معك من عيالك يا شيخ؟ قال: إن معي ستين. فقال: أما أنت يا شيخ فقد
فرضنا لك خمس عشرة ولعيالك مائة مائة(٥).
حدثنا عمروبن خالد الحراني(٦) قال: حدثنا زهيرثنا أبو(٧) إسحق قال:
كنت كثير المجالسة لرافع بن خديج .
وبه عن أبي إسحق قال: رأيت على عبدالله بن عمر نعلين في كل
واحد منهما شَسْعان .
وبه عن أبي إسحق قال: كنت أجالس عبدالله بن عمر.
وبه قال: حدثنا أبو إسحق قال: سمعت ابن عمر يقول - بين الصفا
والمروة - رب اغفر وارحم إنك الأعز الأكرم.
(١) و(٢) سورة المائدة آية ٩٣.
(٣) زهير بن معاوية الجعفي (تهذيب التهذيب ٣٥١/٣).
(٤) في الأصل ((حصين)) وانظر تهذيب التهذيب ٦٣/٨.
(٥) أوردها ابن سعد من طريق زهير أيضاً (الطبقات ٣١٣/٦).
(٦) نزيل مصر (تهذيب التهذيب ٢٥/٨).
(٧) في الأصل ((زهير وابن إسحق)) وهو خطأ، والصواب ما أثبته لأن زهيراً يروي عن
أبي إسحق السبيعي .
- ٦٢٣ -

وبه قال: حدثنا أبو إسحق قال عن أبي بردة(١): أن النبي ◌َّ* كان
يقول: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي - قال زهير: حسبته قال في
أمري - اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي.
حدثنا (١٩٣ ب) أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة(٢) عن
الأعمش قال: ثنا أبو إسحق عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ول﴾ :
إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما
يغلي المرجل، ما يرى أن أحداً أشد عذاباً منه، وإنه لأهونهم عذاباً.
حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن أبي
إسحق قال: عرست فدعوت أصحاب علي وأصحاب عبدالله، من
أصحاب علي: عمارة بن عبد وهبيرة بن يريم والحارث الأعور. ومن أصحاب
عبدالله: علقمة بن قيس وعبدالرحمن بن يزيد(٣) وعبدالله بن ذئب.
حدثنا عبدالله بن رجاء قال: أخبرنا إسرائيل(٤) عن أبي إسحق عن
حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر
للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين.
قالوا: يا رسول الله والمقصرين. قال: وللمقصرين - في الثالثة -.
٠
(١) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري الفقيه (تهذيب التهذيب ١٨/١٢).
(٢) حماد بن أسامة القرشي الكوفي.
(٣) النخعي .
(٤) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحق السبيعي.
- ٦٢٤ -

حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك عن أبي إسحق عن
حبشي بن جنادة أبي الجنوب - قال شريك: قلت لأبي إسحق: أين رأيته؟
قال: وقف علينا في مجلسنا - فقال: سمعت رسول الله صل﴾ يقول: علي مني
31
وأنا منه ولا يؤدي عني إلا علي .
حدثني أحمد بن يحيى(١) قال: حدثنا حسن بن حسين قال: ثنا
إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحق عن أبيه عن أبي إسحق قال: سمعت
حبشي بن جنادة يقول: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة
مشاهد، وشهدت مع علي ثلاثة مشاهد ما هي عندي بدون ذلك. قال:
فقال أبو إسحق: صدق أبو الجنوب إنها لمثلها .
((حدثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك الباهلي وأبو عمر حفص بن عمر
النمري قالا: ثنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحق قال : سمعت البراءيقول: أول
من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير
وابن أم مكتوم، فكانا يقرئان القرآن، ثم جاء عمار بن ياسر وبلال وسعد ثم
جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه
(١٩٤ أ) وسلم، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قط فرحهم به، حتى
رأيت الولائد والصبيان يسعون في الطريق يقولون جاء رسول الله صل#، قال:
فما قدم المدينة حتى قرأت (سبح اسم ربك الأعلى﴾(٢) في سورة مثلها من
المفصل)) (٣).
حدثنا عبيدالله بن موسى وعبدالله بن رجاء أبو عمرو الغداني عن
(١) أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان التجيبي (تهذيب التهذيب ٨٩/١).
(٢) سورة الأعلى آية (١).
(٣) البيهقي: السنن ١٠/٩ وفيه زيادة بعد ((عشرين)) هي ((وبينهم من أصحاب
رسول الله».
- ٩٢٥ -

إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة
عشر درهماً، قال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمل(١) إليَّ رحلي. فقال له
عازب: لا حتى تحدثنا كيف صنعت(٢) [أنت](٣) ورسول الله وَالل حين
خرجتما والمشركون يطلبونكم. قال: أدلجنا من مكة ليلاً فأحيينا ليلتنا ويومنا
حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فرميت بصري هل أرى من ظلٍ نأوي إليه،
فإذا بصخرة، فانتهيت إليها، فإذا بقية ظل لها فنظرت بقية ظل لها فسويته،
ثم فرشت لرسول الله وَر فروة، ثم قلت: اضطجع يا رسول الله
فاضطجع، ثم ذهبت أخفض ما حولي هل أرى من الطلب أحداً، فإذا
براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أريد - يعني الظل -
فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجل من قريش، فسماه فعرفته،
فقلت له: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت: هل أنت حالب لي؟
قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه وأمرته أن ينفض ضرعها من
التراب، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا فضرب إحدى كفيه على
الأخرى، فحلب كثبة من لبن وقال: رويت معي لرسول الله وَ ر أداوة على
فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد(٤) أسفله، فأتيت رسول الله {قَالخاتم
فوافقته قد استيقظ، فقلت اشرب يا رسول الله، فشرب رسول الله صلى الله
(١) في الأصل ((فليحمله)) وما أثبته من صحيح البخاري بشرح السندي ٢٨٨/٢.
(٢) في الأصل ((سمعت)) وما أثبته من صحيح البخاري.
(٣) الزيادة من صحيح البخاري ٣/٥.
(٤) في الأصل ((بدا)) وما أثبته من صحيح البخاري وصحيح مسلم.
- ٦٢٦ -

عليه وسلم حتى رضيت ثم قلت قد آن الرحيل يا رسول الله. قال: فارتحلنا
والقوم يطلبوننا؛ فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم(١) على
فرس له. فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله. فقال: لا تحزن
(١٩٤ ب) إن الله معنا (٢) .. فلما أن دنا منا وكان بيننا وبينه قيدر محين أو ثلاثة.
فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، وبكيت. قال: ما يبكيك؟
فقلت: أم والله ما على نفسي أبكي ولكني إنما أبكي عليك. قال: فدعا عليه
رسول الله ﴾ فقال: اللهم اكفناه بما شئت. قال: فساخت به فرسه في
الأرض إلى بطنها فوثب عنها، ثم قال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك،
فادع الله عز وجل أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمينً على من ورائي الطلب،
وهذه كنانتي فخذ منها سهماً، فإنك ستمر بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ
منها حاجتك. فقال رسول الله وَله: لا حاجة لنا في إبلك، ودعا له رسول
الله ◌َله، فانطلق راجعاً إلى أصحابه، ومضى رسول الله مَّي وأنا معه حتى
قدمنا المدينة ليلاً، فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إنما ننزل على بني النجار أخوال عبدالمطلب أكرمهم بذلك،
وخرج رسول الله وسير حتى قدمنا المدينة، وكان الناس في الطرق وعلى
(١) هو سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي (تهذيب التهذيب ٤٥٦/٣).
(٢) أخرجه البخاري إلى هنا بهذا الإسناد (صحيح البخاري بحاشية السندي
٢٨٨/٢) ومسلم من طريق أبي إسحق السبيعي أيضاً (الصحيح ٢٣٠٩/٤)
وذكر مسلم بقية الحديث إلى آخره، وكلاهما بألفاظ مقاربة لما أورده يعقوب.
وانظر اقتباس البيهقي للنص: دلائل النبوة ٤٨٣/٢ - ٤٨٤، ٥٠٦.
- ٦٢٧ -

البيوت، والغلمان والخدم [يصيحون] جاء رسول الله، جاء محمد صلى الله
عليه وسلم الله أكبر جاء رسول الله ◌َّيه، فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر.
زاد ابن رجاء قال: وكان رسول الله ورسوله صلى نحوبيت المقدس سبعة
عشر شهراً أو ستة عشر شهراً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب
أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله عز وجل: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء
فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾(١)، فوجه نحو
الكعبة. وقال السفهاء من الناس وهم اليهود ﴿ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا
عليها﴾(٢) فأنزل الله عز وجل ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى
صراط مستقيم﴾(٣). قال: وصلى مع النبي نقل﴾ رجل ثم خرج بعدما صلى فمر
على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس (١٩٥ أ)
فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله سير وأنه وُجِّه نحو الكعبة، فتحرف
القوم حتى توجهوا نحو الكعبة . (*)
قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير
أخو بني عبدالدار بن قصي. فقلت له: ما فعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم
أخو بني مضر. فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
فقال: هم على أثري. ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص
وعبدالله بن مسعود وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، ثم
أتانا بعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(١) سورة البقرة آية ١٤٤.
(٢) سورة البقرة آية ١٤٢.
(٣) سورة البقرة آية ١٤٢ ووقع في الأصل ((و)) بدل ((قل)) وأثبتها كما في المصحف.
(*) البيهقي: السنن ٢/٢ ودلائل ٥٧١/٢ مع تقديم وتأخير وقال: رواه البخاري
ومسلم .
- ٦٢٨ -

حدثنا أبو نعيم(١) وعبيدالله بن موسى قالا: حدثنا سفيان بن
سعيد بن مسروق بن حمزة الثوري - ثور همدان - عن أبي إسحق(٢) عمرو بن
عبدالله السبيعي قال: أُعطيت الجُعل(٣) في زمن معاوية أربعين درهماً.
وبه عن أبي إسحق عن البراء: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم
من سفر قال: آيبون تائبون لربنا حامدون.
حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أبنا سفيان عن أبي إسحق قال:
سمعت البراء وجاءه رجل فقال: يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ قال: أما أنا
فأشهد على رسول الله وَّر أنه لم يُولِّ ولكن عَجلَ سرعان القوم فرشقتهم
هوزان وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب(٤)
حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحق قال: خرج
الناس يستسقون وفيهم زيد بن أرقم، ما بيني وبينه إلا رجل، فقلت: يا أبا
عمرو كم غزا النبي ◌َلير؟ قال: تسع عشرة. قلت: كم غزوت معه. ؟ قال
سبع عشرة(٥)، وصلى بنا عبدالله بن يزيد(٦) ركعتين.
(١) الفضل بن دكين.
(٢) في الأصل يوجد ((عن)) بعد إسحق وهي زائدة فحذفتها لأن أبا إسحق هو عمرو
بن عبدالله السبيعي (تهذيب التهذيب ٨/١٢).
(٣) العطاء .
(٤) أخرجه البخاري من طريق سفيان بألفاظ مقاربة (صحيح البخاري بحاشية
السندي ١٤٩/٢).
(٥) أوردها إلى هنا أبو نعيم من طريق شعبة أيضاً (حلية الأولياء ٣٤٣/٤).
(٦) الأنصاري (أبو نعيم: حلية الأولياء ٣٤٤/٤).
- ٦٢٩ -

حدثنا الحجاج بن المنهال وسعيد بن منصور قالا : حدثنا أبو عوانة (١)
عن أبي (١٩٥ ب) إسحق قال: رأيت علي بن أبي طالب يخطب يوم الجمعة.
قال أبو عوانة: فسألته: أي ساعة كان يصلي؟ قال: نحو من صلاتنا، وكان
ذلك في عمل يوسف بن عمر(٢)، وكان لا يصلي حتى تزول الشمس.
حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحق قال: رأيت علياً
أبيض الرأس واللحية (٣). ورأيت عبدالله بن عمر بين الصفا والمروة وإزاره إلى
أنصاف ساقيه(٤).
حدثنا قبيصة قال: ثنا سفيان عن أبي إسحق عن حارثة بن وهب
الخزاعي قال: صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى أكثر ما كان الناس.
وآمنه ركعتين في حجة الوداع(٥).
وبه عن أبي إسحق عن عمرو بن حريث(٦)قال: كان أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يصلون يوم الجمعة، وبعث عبدالله بن الزبير إلى
عبدالله بن يزيد الخطمي: أن استسق بالناس. فخرج وخرج الناس معه
وفيهم زيد بن أرقم والبراء بن عازب.
حدثني محمد بن عبدالله المخرمي قال: حدثنا إسحق بن سليمان(٧)
(١) الوضاح بن عبدالله الواسطي من رجال التهذيب.
(٢) الفزاري والي العراق.
(٣) أوردها أبو نعيم من طريق أبي إسحق (الحلية ٤ /٣٤١).
(٤) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان أيضاً (الحلية ٣٤١/٤).
(٥) أخرجه مسلم من طريق أبي إسحق (الصحيح ٤٨٣/١، ٤٨٤).
(٦) المخزومي.
(٧) الرازي .
- ٦٣٠ -

قال: ثنا أبو سنان(١) عن أبي إسحق قال: رأيت ناساً من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم يتزرون على أنصاف سوقهم منهم البراء بن عازب
وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم(٢).
حدثني محمد قال: ثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحق قال:
رأيت عدي بن حاتم رجلاً جسيماً أعور، فرأيته يسجد على جدار ارتفاعه عن
الأرض ذراع أو قريب من ذراع.
حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير(٣) قال: حدثنا أبو إسحق: أنه
صلى خلف علي الجمعة، فصلاها بالهاجرة بعدما زالت الشمس، وأنه رآه
قائماً أبيض اللحية أجلح(٤).
حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي جحيفة
وهب السوائي : أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح العصر
ركعتين. قال أبو إسحق: فقيل له: مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: أنا يومئذٍ أبري
النبل وأريشها .
حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي
حجيفة: أنه رأى رسول الله (١٩٦ أ) صلى الله عليه وسلم وهذه منه بيضاء -
(١) سعيد بن سنان البرجمي الشيباني الأصغر الكوفي (تهذيب التهذيب ٤٥/٤).
-
(٢) أوردها أبو نعيم من طريق اسحق بن سليمان أيضاً (الحلية ٤ /٣٤١) وسقط منها
((وزيد)).
(٣) ابن معاوية الجعفي .
(٤) أوردها ابن سعد (الطبقات ٣١٤/٦) والجلح: انحسار الشعر عن جانبي
الرأس .
- ٦٣١ -

ووضع يده على عنفقته(١).
حدثنا عبدالله بن رجاء قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق قال:
رأيت الضحاك بن قيس الفهري وقرأ ﴿صاد والقرآن﴾ على المنبر فنزل وسجد
ثم صعد .
وبه عن أبي إسحق عن حبشي بن جنادة السلولي - وكان ممن شهد
حجة الوداع - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل من غير
فقر فكأنما يأكل الجمر.
حدثنا إسحق بن إبراهيم(٢) قال: ثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت
أبا إسحق يقول: ما رأيت رجُلا قط أعظم سجدة بين عينيه من عبدالله بن
الزبير.
حدثنا محمد بن عبدالله المخرمي قال: ثنا أبو بكربن عياش قال:
سمعت أبا إسحق يقول: فرض لي معاوية في ثلثمائة، وسألني معاوية : كم
كان عطاء أبيك؟ قال: قلت ثلثمائة. قال: ففرض لي معاوية في ثلثمائة.
قال: وكذلك كانوا يفرضون للرجل في مثل عطاء أبيه .
قال أبو بكر: فأدركت أبا إسحق وعطاؤه ألف درهم من الزيادات.
قال: وسمعت أبا إسحق يقول: غزوت في زمن زياد(٣) ستاً أو سبع
غزوات قال أبو بكر: وقد مات زياد قبل معاوية(٤).
(١) أوردها أبو نعيم (حلية الأولياء ٣٤٥/٤) والعنفقة: الشعر الذي في الشفة
السفلى، وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة خفّة الشيء وقلته
(صحيح مسلم ١٨٢٢/٤ حاشية ١).
(٢) ابن راهويه .
(٣) ابن أبيه .
(٤) أوردها أبو نعيم من طريق ابن عياش أيضاً (الحلية ٣٣٩/٤).
- ٦٣٣ -

:
حدثني الفضل بن زياد عن أحمد(١) قال: كان مبارك (٢) يرسل إلى
الحسن(٣). قيل: تدلس؟ قال: نعم قال: وحدث يوماً عن الحسن بحديث
فوقف عليه قال حدثنيه بعض أصحاب الحديث عن أبي حرب عن يونس.
قلت له: فأبو الأشهب(٤). قال: ثم شيء؟ قلت: أليس قال بهز(٥): وقفناه
فوقف لنا ؟ قال : نعم كان إذا وقف وقف . ثم قال : قد دلس قوم . ثم ذكر
الأعمش. قال: كان هشيم يكثر - يعني التدليس - وسفيان بن عيينة أيضاً
ثم كان أبو حرة(٦) صاحب تدليس، ثم قال: كان أبو أشهب يدلس إلا أنه
في كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعاً قال: حدثني، وإذا لم يكن
[قال] قال أبو الزناد، ذكر أبو الزناد، قال فلان .
«قال أبو يوسف: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم غاية في الإتقان والحفظ
وأنه حجَّة))(٧)، وكذلك كان سفيان الثوري في زمانه. وأبو إسحق رجل من
التابعين وهو ممن يعتمد عليه (ق ١٩٦ ب) الناس في الحديث هو والأعمش
إلا أنهما وسفيان يدلسون، والتدليس من قديم.
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبدالكبير بن عبدالمجيد الحنفي قال
حدثنا عباد بن راشد عن قتادة عن أنس بن مالك وذكر قصة. فقال رجلٌ
٠٠٠٤٠
(١) ابن حنبل.
(٢) مبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة البصري (تهذيب التهذيب ٢٨/١٠).
..
(٣) البصري.
(٤) هو جعفر بن حيان العطاردي (طبقات خليفة ٢٢٢ وتهذيب التهذيب
١٢/١٢).
(٥) ابن أسد المعلى.
(٦) واصل بن عبدالرحمن البصري (تهذيب التهذيب ١٠٤/١١).
(٧) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٥٣/١٢.
- ٦٣٣ -
<

لقتادة سمعت هذا من أنس؟ قال: نعم. قال رجلٌ لأنس أسمعه من رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وحدثني من لم يكذب. والله ما كنا
نكذب ولا ندري ما الكذب.
قال أبو يوسف: وبلغني عن شعبة قال: حدثني سفيان عن منصور عن
إبراهيم(١) بحديث، فقال شعبة: ما يسرني أنَّ لي من الدنيا(٢) وأن أقول عنه:
قال منصور، ولا أُذکر سفیان. وقد قال مسعر بن کدام في التدليس : هو حلو
دنيّ. وقال عبدالوارث بن سعيد: هو ذل.
[سليمان بن مهران الأعمش](٣)
حدثنا ابن نمير(٤) قال: حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي
إسحق عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ولكنا سمعنا وحدثنا أصحابنا، ولكنا لا نكذب.
سمعت أبا نعيم قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدی مرة غنماً.
((حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال قال علقمة:
ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة))(٥).
حدثنا أبو نعيم قال: ثنا الأعمش عن سفيان (٦) عن سلمة (٧) قال: قال
(١) إبراهيم بن يزيد النخعي.
(٢) أي كذا وكذا.
(٣) توفي سنة ثمان وأربعين ومائة (ابن سعد ٣٤٣/٧).
(٤) محمد بن عبدالله بن نمير.
(٥) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٩٢/٢.
(٦) الثوري.
(٧) أبن كهيل.
: - ٦٣٤ -
:

عبدالله: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على
الله عز وجل، وعلى عباده، وعلى جبريل وميكائيل السلام، وعلى فلان وعلى
فلان، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله عز وجل
هو السلام، وإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين. فإنكم (١٩٧ أ) إذا قلتموها أصاب كل عبد صالح لله عز وجل
في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان(١) قال حدثني عمر بن
سعيد(٢) وغيره عن الأعمش قال : أتيت الشعبي في شيء يسير ، فقال: مثلك
يأتي في مثل هذا؟ ثم قال لي الشعبي : كيف تقرأ ﴿والله ربِّنا ﴾(٢) أو
﴿رَبَّنَا﴾. قلت: ﴿والله ربَّنَا﴾ قال: وكيف تقرأ﴿ إن الله لا يهدي من
يُضلّ﴾(٨) أو ﴿ لا يُهدَى من يُضلّ﴾(٥)؟ فقلت: ﴿ إنّ الله لا يهدي من
يضلّ ﴾(٦) فقال الشعبى : سمعت علقمة يقرأها كذلك ﴿ والله ربَّنا
و﴿ لا يُهدى من يضلّ ﴾
(١) الثوري .
(٢) الثوري أخو سفيان.
(٣) الأنعام ٢٣ قال ابن مجاهد: اختلفوا في النصب والخفض من قوله ((والله ربنا))
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر ((والله ربنا)) بالكسر فيهما، وقرأ
حمزة والكسائي: ((والله ربنا)) بالنصب (كتاب السبعة في القراءات ٢٥٥) وقد
وردت في المصحف ((والله ربِّنا)).
(٤) النحل ٣٧ وقد وردت في المصحف ((إن الله لا يهدي من يُضل)).
(٥) و(٦) في الأصل ((يضل)) بفتح الياء، ولكن قال ابن مجاهد: ((اختلفوا في فتح
الياء وضمها من قوله: لا يهدي من يضل) فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن
عامر: (لا يهدي) برفع الياء وفتح الدال. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: (لا
يهدي) بفتح الياء وكسر الدال. ولم يختلفوا في: (يضل) أنها مرفوعة الياء مكسورة
الضاد (كتاب السبعة في القراءات ٣٧٢).
" - ٦٣٥ -
:

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش قال:
كنت إذا خلوت بأبي إسحق حدثنا بحديث عبدالله(١) غضّاً(٢).
حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال ثنا الأعمش قال: لولا القرآن
لکنت بقالاً .
قال سفيان: قال عاصم(٣) للأعمش: أليس قد قرأت عليَّ؟ قال: بلى
ولكني انتجعتُ وترکتُك.
حدثنا آدم قال: سفيان(٤) عن الأعمش قال: عرف أبي رجلاً بالشبه
فقالوا إنه أخوه. فاختصموا إلى مسروق بن الأجدع فحدثه.
حدثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان(٥)عن الأعمش قال: عرف أبي
أخاً له، فتوفي أخوه وترك مالاً، فقال موالي أخي لأبي: ليس لك من ميراثه
شيء، فأخبرني إياس بن عياش الكاهلي قال: فانطلقت أنا وأبوك إلى مسروق
وهو على القضاء فقال مسروق: تشهدون أنه قد كان يحرم منه ما يحرم للأخ
من أخيه ويصل ما يصل الأخ من أخيه؟ قلنا: نعم. فأعطاه ماله أجمع .
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: ثنا
(١) ابن مسعود.
(٢) أوردها ابن سعد من طريق وكيع أيضاً (الطبقات ٣٤٣/٦).
(٤) ابن بهدلة المقريء.
(٣) في الأصل غير واضح.
(٥) شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي البصري المؤدب (تهذيب
التهذيب ٣٧٣/٤).
- ٦٣٦ -

؟
الأعمش عن أبيه مهران أن مسروقاً ورثه مع أخ له وكان حميلاً(١)(٢).
وحديث سفيان وأبي إسحق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام
الحجة .
وأبو إسحق والأعمش مائلان إلى التشيع، والأعمش ولاؤه لبني
كاهل، وكاهل فخذ من بني أسد، وولاؤه ولاء عتاقة.
[منصور بن المعتمر]
حدثنا قبيصة (١٩٧ ب) قال: حدثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم(٣) عن علقمة قال: إختلف إلى عبدالله شهراً في إمرأة توفي عنها
زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقاً فقال: لها مثل صداق نسائها،
وعليها العدة ولها الميراث.
قال معقل بن سنان الأشجعي : قضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في إمرأة منا يقال لها بروع بنت واشق من بني رواس بن كعب مثل
الذي قضیت. ففرح عبدالله بذلك.
((حدثنا قبيصة قال: ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من الإِناء
الواحد كلانا جنب، ويخرج رأسه من المسجد وهو معتكف وأنا حائض
فأغسله، ويأمرني فأتزر ثم يباشرني وأنا حائض .)) (٤)
حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: رأيت منصوراً وسمع وقع
(١) الحميل هنا المحمول النسب بأن يقول الرجل لآخر هو ابني أو أخي ليزوي ميراثه
عن مواليه فلا يصدق إلا ببينة (سعيد بن منصور: كتاب السنن مجلد ٣ قسم
٦٩/١ حاشية (١)).
(٢) أوردها ابن سعد من طريق آخر (الطبقات ٣٤٢/٦) وهي في كتاب السنن
لسعيد بن منصورج ٣ قسم ٦٩/١).
(٣) إبراهيم بن يزيد النخعي.
(٤) البيهقي: السنن ١٨٩/١ وقال: رواه البخاري في الصحيح.
- ٦٣٧ -

الألواح قام .
وقال: حدثنا سفيان قال: كان منصور في الديوان وكان إذا أتته النوبة
لبس ثيابه وحرس. قال منصور لأمه: إن أردت الأزواج وكان لك حاجة
بالأزواج فلا يمنعك مكاني. قال سفيان: مراده بُّها.
قال الحميدي: منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي من الفراقد من
آل عتبة بن فیروز.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا أبو نعيم قال: قال لي حماد بن ريد :
رأيت منصوراً بمكة، فكان فيه خشية، وما أراه كان يكذب(١).
قال علي قال: كان منصور أثبت الناس في مجاهد.
وقال: هذا أثبت من ابن أبي نجيح في كل شيء مجاهد وغيره .
وقال أحمد بن حنبل: سلمة (٢) متقن الحديث وقيس بن مسلم(٣) متقن
للحديث أيضاً لا تبالي إذا أخذت عنهما حديثهما. قلت: حديث سماك(٤)
مضطرب؟ قال: نعم.
((قال أحمد ثنا المؤمل(٥) قال: حدثنا سفيان(٦) (١٩٨ أ) قال: ثنا
عبدالملك بن أبي بشير- قال سفيان: وكان شيخ صدق - وواقد(٧) - قال
(١) أوردها ابن سعد (الطبقات ٣٣٧/٦) ووقع فيه ((الخشبية)) بدل ((خشية)).
(٢) سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي (تهذيب التهذيب ٤ /١٥٥ وانظر قول الإِمام
أحمد فیه ص ١٥٦ منه).
(٣) الجدلي العدواني الكوفي أبو عمرو (تهذيب التهذيب ٤٠٣/٨).
(٤) سماك بن حرب الذهلي البكري الكوفي (تهذيب التهذيب ٢٣٢/٤ ويورد قول
الإِمام أحمد فيه).
(٥) المؤمل بن إسماعيل العدوي مولاهم البصري.
(٦) الثوري.
(٧) في الأصل ((ولواقد)).
- ٦٣٨ -

٫٠٠٠٠
أحمد: يعني مولى زيد بن خليدة - والحكيم بن الديلم(١) كانا شيخي
صدق.))(٢).
حدثني أبو سعيد(٣) الأشج قال حفص(٤) سألت الأعمش عن إسم أبي
رزين؟ قال: مسعود بن مالك.
حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا : حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل أبي
يحيى قال سمعت جندباً(*) يقول: قال رسول الله وتلاق: من يسمع يسمع الله
عز وجل به، ومن یرائي یرائي الله عز وجل به.
حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن یحیی بن سلمة بن کھیل قال : حدثني
أبي عن أبيه عن سلمة عن زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلّ في سفرٍ،
فسمعت عبدالله بن أبيّ يقول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنَّ الأعزّ منها
الأَذلّ، فأتيت رسول الله وَله فأخبرته، فنزلت سورة المنافقين كلها، وأنزل
الله عز وجل عذري وتصديقي .
حدثنا خلَّاد بن أسلم(٦) قال: أخبرنا النضر قال أخبرنا شعبة قال
حدثنا سلمة قال: سمعت أبا جحيفة يحدث عن النبي ◌َلي . .
(١) في الأصل ((الديلمي)) وهو حكيم بن الديلم المدائني ويقال الكوفي (تهذيب
التهذيب ٤٤٩/٢).
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٦١/٨ - ٢٦٢ وذكر ((خليد)) بدل («خليدة)).
(٣) عبدالله بن سعید.
(٤) ابن غياث النخعي الكوفي (تهذيب التهذيب ٤١٥/٣).
(٥) جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي (تهذيب التهذيب ١١٧/٢).
(٦) البغدادي الصفار أبو بكر (تهذيب التهذيب ١٧١/٣).
- ٦٣٩ -

حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن جندب بن أبي ثابت أبي يحيى قال
سمعت ابن عمر يقول: يا أهل العراق تأتونا بالمعضلات.
وسمعت ابن عمر وسئل عن اللقطة قال: أدفعها إلى الأمير.
حدثنا أبو الوليد(١) وحجاج قالا ثنا شعبة عن حبيب(٢) قال: سمعت
ابن عباس وسأله رجل فقال: إني أكون بالسواد فأتقيل(٣) ولا أريد أن أزداد
إنما أريد أن أدفع عن نفسي؟ فقرأ هذه الآية: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله
ولا باليوم الآخر﴾(٤) لا تنزع الصَّغار من أعناقهم وتجعله في عنقك.
حدثنا أحمد بن الخليل قال: سمعت علي بن عاصم يقول: يزيد بن
أبي زياد أكبر من إبراهيم (١٩٨ ب) النخعي بنحو من عشرين سنة .
حدثني أبو سعيد الأشج قال: حدثنا حفص(٥) عن أبي إسحق الشيباني
قال: خرجت إلى خراسان وما يُذكر إبراهيم ورجعت وقد أفتى ومات.
((روى إسماعيل بن [أبي](٦) خالد عن حبيب بن الكندي وهو
حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى))(٧)
(١) هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(٢) ابن أبي ثابت الأسدي مولاهم الكوفي.
(٣) هكذا في الأصل ولعلها ((فأتنفل)).
(٤) سورة التوبة آية ٢٩.
(٥) ابن غياث .
(٦) سقطت من الأصل وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٩١/١.
(٧) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٩/٢.
- ٦٤٠ -

((حدثني أبو زيد سعيد بن الربيع وحجاج بن منهال قالا : حدثنا شعبة
قال أخبرني أبو إسحق(١) قال سمعت عبدالله بن أبي بصير عن أبيّ بن كعب
قال: صلّ رسول الله و لو صلاة الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا.
قال: أشاهد فلان؟ قال: إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلوات على
المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، والصف الأول على مثل
صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموها. صلاة الرجل مع الرجل
أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع
الرجل، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل.))(٥).
حدثنا عبيدالله بن موسى وعبدالله بن رجاء عن إسرائيل عن أبي
إسحق عن عبدالله بن أبي بصير عن أبيّ بن كعب قال:
وحدثنا سليمان بن عبدالرحمن(٢) قال: حدثنا شعيب(٣) قال: حدثنا
سعيد بن أبي عروبة عن خالدبن ميمون عن أبي إسحق عن عبدالله بن أبي
بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال:
((وحدثنا الحسن بن الربيع قال: ثنا أبو الأحوص(٤) عن أبي إسحق عن
العيزار بن حريث عن أبي بصير قال : قال أبي بن كعب .
قال: وحدثنا عبيدالله بن معاذ قال: ثنا إبراهيم قال: حدثنا شعبة
(١) السبيعي.
(*) البيهقي: السنن ٦٧/٣.
(٢) التميمي الدمشقي (تهذيب التهذيب ٤ /٢٠٧).
(٣) شعيب بن إسحق الدمشقي الأموي (تهذيب التهذيب ٣٤٨/٤).
(٤) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي الحافظ (تهذيب التهذيب ٢٨٢/٤).
- ٦٤١ -