Indexed OCR Text

Pages 601-620

يقول: ليتني أنفلت من علمي كفافاً لا لي ولا عليّ(١).
حدثنا أبو عاصم قال: أظنه عن ابن عون قال: كان الشعبي إذا سئل
قال وقال .
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان قال: قال الشعبي: ما ضربت
مملوكاً لي قط ولا أخذت له ضريبة.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا مطرف (٢) عن
الشعبي قال: رأيت علي بن أبي طالب أخرج ذراعاً له شعراً فقال (١٨٨ أ)
لا حتی یهزها به .
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير قال: ثنا ابن إدريس(٣) عن مالك بن
مغول عن زيد بن إياس الهمداني قال: كان من كلامه: نصف عقلك
لأخيك، وكان يقول: لم أر قراءً أعظم رقاباً(٤) ولا أرق ثياباً ولا آكل لمخ طعام
من قراء هذا الزمان. وكان إذا مر بالشعبي قال: يا مبطل الحاجات !.
حدثنا سلمة(٥) عن أحمد(١): حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: أخبرني
عبدالله بن المبارك عن عبدالرحمن بن يزيد(٧) عن مكحول قال: ما رأيت
أحداً أعلم بسنة ماضية من الشعبي .
(١) أوردها الدارمي من طريق ابن عيينة أيضاً (السنن ١٣٠/١) وأوردها أبو نعيم
من طريق سفيان عن ابن أبجر - وهو عبدالملك - عن زبيد - وهو الطائي قال:
قال الشعبي (حلية الأولياء ٣١٣/٤).
(٢) مطرف بن ظريف الحارثي الكوفي (تهذيب التهذيب ١٧٢/١٠).
(٣) عبدالله بن إدريس.
(٤) في الأصل رقا وما أثبته من ص ٥٩٥ من هذه المجلدة.
(٥) ابن شبيب.
(٦) ابن حنبل.
(٧) ابن جابر.
ء
- ٦٠٢ -
:

حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني تميم(١)
قال: سمعت مكحولاً يقول: قدمت الكوفة، فاختلفت إلى شريح ستة أشهر
ما أسأله عن شيء اکتفي بما یقضي به.
حدثنا ابن نمير(٢) قال: ثنا إسحق الأزرق(٣) عن الأعمش قال: أتى
الشعبي رجل فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ فقال: إن ذاك لعرس ما شهدته .
حدثنا ابن نمير قال: ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال: مررت
على الشعبي وكان عربياً فصيحاً.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا معاوية(٤) قال: سمعت الأعمش
يقول: قال الشعبي: ألا تعجبون من هذا الأعور يأتيني بالليل فيسألني
ويفتي(٥) بالنهار - يعني إبراهيم النخعي -.
حدثنا أبو بشر(٦) قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة عن
عبدالله بن أبي السفر قال: قال الشعبي: والله ما من آية إلا قد سألت عنها
ولكنها الرواية عن الله عز وجل - أو قال على الله عز وجل -.
(١) تميم بن عطية العنسي الداري الشامي (تهذيب التهذيب ٥١٣/١).
(٢) محمد بن عبدالله بن نمير.
(٣) هو إسحق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي (تهذيب التهذيب
٢٥٧/١).
(٤) معاوية بن هشام الأزدي القصار الكوفي (تهذيب التهذيب ٢١٨/٧).
(٥) أوردها الذهبي: سير؟/٣٠٢ من طريق معاوية.
(٦) بكر بن خلف.
- ٦٠٣ -

((حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال: ثنا أبو مسهر(١) قال: ثنا
سعيد بن عبدالعزيز عن مكحول قال: ما لقيت مثل الشعبي))(٢).
وسمعت من يذكر عن أبي مسهر قال: حديث تميم بن عطية ليس
بمحفوظ لأنَّ مكحولاً لو اختلف إلى شريح (١٨٨ ب) لم يقل ما لقيت مثل
الشعبي .
((حدثنا محمد بن أبي عمر(٣) عن (٤) سفيان عن داؤد(٥) قال: ما جالست
أحداً أعلم من الشعبي))(٦)
[إبراهيم النخعي] (٧)
حدثنا قبيصة بن عقبة وأبو نعيم قالا : ثنا سفيان عن الحسن بن عمرو
قال: قال إبراهيم: ما خاصمت رجلاً قط(٨).
((وقالا: ثنا سفيان عن مغيرة(٤): كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير)(١٠).
(١) عبدالأعلى بن مسهر.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٣٠/١٢.
(٣) في الأصل ((عمرو)) وقد تقدم مراراً بأنه محمد بن أبي عمر.
(٤) يوجد قبلها ((قال: قال إبراهيم)) وهي زائدة فحذفتها.
(٥) داؤد بن يزيد الأودي .
(٦) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٣٠/١٢.
(٧) في الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة (طبقات ابن سعد ٢٧٠/٦).
(٨) رواها ابن سعد (الطبقات ٢٧٣/٦) وأبو نعيم من طريق سفيان (حلية الأولياء
٤/ ٣٢٢).
(٩) المغيرة بن مقسم الضبي.
(١٠) أوردها ابن سعد (الطبقات ٢٧١/٦) واقتبسها من يعقوب الخطيب في الجامع
لأخلاق الراوي وآداب السامع ق ٣١ أ. وأوردها الذهبي: سير ٥٢٢/٤.
- ٦٠٤ -
:

وقالا : حدثنا سفيان عن أبيه قال: ربما سمعت إبراهيم يعجب بقول
احتیج إليٍّ احتيج إليَّ !! (١).
حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن عبدالملك بن أبجر عن زبيد
قال: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية(٢).
((وقال: حدثنا سفيان عن أبي حصين(٣) قال: سألت إبراهيم عن شيء
فقال: أما وجدت أحداً تسأله فيما بيني وبينك غيري))(٤).
وقال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم
يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض))(٥).
حدثنا أبو نعيم قال: ثنا محل بن محرزبن خليفة(٦) الضبي الضرير
قال: دخلت على إبراهيم - يعني النخعي - أنا ومغيرة(٧) ومعنا رجل مرجيء،
(١) أوردها ابن سعد (الطبقات ٢٧١/٦) وأبو نعيم من طريق سفيان (الحلية
٢٢٦/٤).
(٢) أوردها ابن سعد (الطبقات ٢٧١/٦) وأبو نعيم: الحلية ٢٢٠/٤ ووقع فيها
((أعين)) بدل ((أبجر)).
(٣) عثمان بن عاصم الأسدي.
(٤) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٣/٢، ورواها أبو نعيم من طريق سفيان أيضاً (حلية
الأولياء ٢٢٦/٤).
(٥) رواها بن سعد (الطبقات ٢٧٩/٦) وأوردها الذهبي: سير ٤/ ٥٢٤.
٠
(٦) محل بن محرز الضبي الكوفي الأعور ولم أجد في المصادر الأخرى ذكر اسم جده
((خليفة)) ويوجد ((محرز بن خليفة الطائي الكوفي)) وهو آخر فلعله التبس على
يعقوب، وثمة احتمال أن الزيادة صحيحة (راجع طبقات خليفة ١٦٨ وميزان
الإعتدال ٤٤٥/٣ وتهذيب التهذيب ٦٠/١٠).
(٧) المغيرة بن مقسم الضبي.
- ٦٠٥ -

فذكرنا له من قولهم فقال: لا تكلموهم ولا تجالسوهم. وقال: لأعرفن إذا
قمت من عندي فلا ترجعن إليّ(١).
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان قال: سمعت الأعمش
يقول: جهدنا بإبراهيم أن نجلسه إلى سارية فأبى(٢).
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا وكيع عن الأعمش قال: قلت لإِبراهيم:
إني أخرج إلى ماهٍ في شري من زعفران. فقال إبراهيم: ما كانوا يطلبون
الدنيا هكذا(٣).
حدثنا ابن نمير قال: حدثني ابن إدريس عن الأعمش قال: قال رجل
لإِبراهيم مررت بفلان فذكرك بكذا وكذا. قال الأعمش: قلت: لم يكن إليه
منك(٤). فلما رأى إبراهيم غضبي قال: لعل الذي قيل فيه لو سمعه لم يرد
عن نفسه .
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا وكيع قال: سمعت الأعمش يقول:
استأذن رجل على إبراهيم وهو يقرأ في المصحف (١٨٩ أ) فغطاه وقال: لا
يرى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة(٥).
حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ما حدثت
(١) قارن بابن سعد (الطبقات ٢٧٣/٦).
(٢) قارن بابن سعد (الطبقات ٢٧٣/٦) وأوردها الدارمي من طريق ابن عيينة أيضاً
(السنن ١٢٨/١).
(٣) أوردها أبو نعيم من طريق الأعمش أيضاً (حلية الأولياء ٢٢٩/٤).
(٤) لعله يعني حاجة .
(٥) أوردها أبو نعيم من طريق وكيع أيضاً (الحلية ٢٢٠/٤).
- ٦٠٦ -
:

إبراهيم بحديث قط إلا زادني فيه (١).
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش وذكر عنده
إبراهيم فقال: ما كان عنده ما يقولون - يعني الفقه -.
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا وكيع: وسمعت الأعمش قال: لوكنت
أری رأي إبراهيم لكنت جئتكم بوقر.
((حدثنا ابن نمير وعبدالله بن مسلمة قالا: ثنا عيسى بن يونس عن
الأعمش عن إبراهيم قال: إني لأسمع الحديث فآخذ ما يؤخذ به وأدع
سائره))(٢) .
حدثنا ابن نمير وبكربن خلف قالا: ثنا أبو أسامة (٣) عن الأعمش
قال: كان إبراهيم صيرفياً في الحديث(٤).
وبه عن الأعمش قال: كان إبراهيم يتوقى الشهرة وكان لا يجلس إلى
أسطوانة(٥)، وكان يجلس مع القوم فيجيء الرجل فيوسع له، فإذا اضطره
المجلس إلى الأسطوانة قام .
حدثنا ابن نمير قال: ثنا أبو أسامة عن الأعمش قال: قال لي خيثمة :
(١) أوردها ابن سعد (الطبقات ٢٧١/٦) وقارن بأبي نعيم (الحلية ٢٢١/٤).
(٢) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١١١/١ وذكر ((بم)) بدل ((ما)) وأوردها أبو نعيم من
طريق عيسى بن يونس أيضاً (حلية الأولياء ٢٢٥/٤).
(٣) حماد بن أسامة القرشي الكوفي.
(٤) أوردها أبو نعيم من طريق أبي أسامة أيضاً (الحلية ٢٢٠/٤).
(٥) أوردها إلى هنا أبو نعيم من طريق أبي أسامة أيضاً (الحلية ٢٢٠/٤).
- ٦٠٧ -

لم تجلس مع إبراهيم في المجلس الذي يجلس فيه مع العرفاء؟ فذكرت ذلك
إبراهيم فقال: تأمرني أن أعتزل الناس هم يتحدثون بما شاءوا ونتحدث بما
شئنا(١).
حدثنا أبو عاصم(٢) عن ابن عون قال: قال لي الشعبي : أشهدت
موت هذا الرجل؟ قال قلت: نعم. قال: أما إنه لم يترك مثله. [قلت]:
بالكوفة؟ قال: [لا] بالكوفة ولا بكذا ولا بكذا(٣).
قيل لأبي عاصم: روى فلان عن ابن عون أنه قال: لا بالكوفة ولا
بالبصرة(٤). قال: غلط لم يكن ابن عون يسمي البصرة.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن
شبرمة(٥) قال: لما مات إبراهيم جعلوا يقولون قال إبراهيم وقال إبراهيم. فقال
الشعبي: هو ميتاً أفقه منه حياً(١).
حدثنا أبو بكر قال: ثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة يحدث عن
شباك(٧) قال: قال الشعبي: أمات الرجل؟ - يعني إبراهيم - قلت: نعم.
قال: ما ترك مثله. (١٨٩ ب).
(١) قارن بابن سعد (الطبقات ٢٧٣/٦).
(٢) الضحاك بن مخلد النبيل.
(٣) أوردها ابن سعد من طريق ابن عون بألفاظ مقاربة (الطبقات ٢٨٤/٦) والزيادة
منه .
(٤) قارن بحلية الأولياء ٢٢٠/٤.
(٥) عبدالله بن شبرمة القاضى.
(٦) أوردها ابن سعد من طريق آخر باختصار ٢٨٤/٦ ,
(٧) الضبى الكوفي الأعمى (تهذيب التهذيب ٣٠٢/٤).
- ٦٠٨ -

((حدثنا ابن نمير قال: ثنا أبوبكر بن عياش عن الحسن بن عبيدالله(١)
قال: قلت لإِبراهيم: كل ما تفتي به سمعته؟ قال: لا ولكن سمعت فقست
ما لم أسمع بما قد سمعته»(٢).
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج(٣) قال: سمعت
شعبة يحدث عن منصور(٤) قال: قال إبراهيم: ما كتبت شيئاً قط. قال
منصور: وددت أني كتبت وأن عليَّ كذا وكذا، قد ذهب مثل علمي(٥).
حدثنا أبو بشر قال: ثنا سعيد بن عامر قال شعبة: ثنا عن سليمان
قال: قلت لإِبراهیم : أسند فهو عن غیر واحد.
حدثنا سعيد بن أسد قال: ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن
عون قال: ذكرت لابن سيرين إبراهيم النخعي فوضع يده على عينه ولم يقل
الأعور. فقتل: نعم. قال: قد كنت أراه يحضر تلك المحاضر (١).
حدثنا العباس بن محمد(٧) قال: ثنا شاذان(٨) قال: ثنا أبو بكربن
(١) النخعي.
(٢) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢٠٣/١ بألفاظ مقاربة لأنه ساقه من طريق آخر، ووقع
فيه ((عیاس)) بدل ((عياش)) وهو تصحيف .
(٣) حجاج بن محمد المصيصي.
(٤) ابن المعتمر السلمي .
(٥) رواها ابن سعد بألفاظ مقاربة (الطبقات ٢٧٠/٦) وأورد بعضها الذهبي: سير
٥٢٢/٤.
(٦) أوردها ابن سعد من طريق أخرى عن ابن عون بالمعنى (الطبقات ٢٧٠/٦).
(٧) الدوري البغدادي .
(٨) الأسود بن عامر أبو عبدالرحمن الشامي تهذيب التهذيب ٣٤٠/١).
- ٦٠٩ -

٠٫٠٠
عياش عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم النخعي أنه كان يشتري
الوز ويسمنه ويهديه إلى الأمراء.
حدثنا ابن نمير قال: ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن
رجاء : أنه کان یأتي صبیان الکتاب فيجمعھم فیحدثهم کي لا ینسی حدیثه.
((حدثنا عقبة بن مكرم ثنا محمد بن أبي عدي أخبرنا شعبة عن هشيم
عن المغيرة(١) عن إبراهيم: أنه كان لا يرى بأساً بأكل ما جعل له الحظار من
السمك فمات فيه .
وبه عن شعبة عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم فيما أعلم في رجل قال
الإمرأته لست لي بامرأة. قال: ليس بشيء. قال: وقال الشعبي: إن أهون
من هذا يعد طلاقاً.
حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا محمد بن أبي عدي أخبرنا شعبة عن هشيم
عن مغيرة عن إبراهيم قال: إذا قال الرجل لامرأته اذهبي فتزوجي. قال:
ليس بشيء. وقال الشعبي: إن أهون من هذا ليعد طلاقاً .
وبه عن إبراهيم قال: كانوا يقولون إذا اشتد الحر فاسجد على (٣٠ أ)
ظهر رجل - يعني الجمعة -))(٢).
[ ابن شبرمة ]
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ما رأيت كوفياً
أفقه من ابن شبرمة(٣).
(١) المغيرة بن مقسم الضبي ..
(٢) وردت هذه الروايات في الأصل بعد ترجمة ثابت البناني بقليل وآثرت نقلها إلى
هذا الموضع لأنها تتعلق بترجمة إبراهيم بن يزيد النخعي .
(٣) عبدالله بن شبرمة الضبي القاضى (طبقات ابن سعد ٣٥٠/٦).
- ٦١٠ -

حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا ابن شبرمة قال:
رأيت الشعبي وهو داخل المسجد يريد إلى جرير، فأعطيته يدي فقلت له:
والله لولا أني أصيب منك أفضل مما تصيب مني ما أعطيتك يدي.
وبه قال: حدثني ابن شبرمة قال: قال لي ابن هبيرة(١): مالك عملت
ليوسف(٢) ولم تعمل لي؟ قال: فقلت له: أصلحك الله ما أنا بالذي أعمل
لك حتى تردد ظهري وتطیل حبسي.
وبه عن ابن شبرمة قال: قال عيسى بن موسى: لتلين لي شرطة.
الكوفة. فقلت: أصلحك الله إن شرطة الكوفة كذا وأن زياداً قال: إني
لست أقدر على الغثيثة (٣) حتى أبط اللحم الحي.
(١٩٠ أ) وبه قال ابن شبرمة: لقيني جابر فقال لي: ما يمنعك أن
تستشير؟ فقلت: فيما أعلم أو فيما لا أعلم. فلو قال لي فيما تعلم قلت: ولم
أستشير فيما أعلم، ولو قال لي فيما لا تعلم. لقلت: ولم أقضي فيما لا أعلم.
((حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت ابن
شبرمة: إن من المسائل مسائل لا يجمل بالسائل أن يسأل ولا بالمسئول أن
(١) يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري والي العراق لمروان بن محمد (تاريخ خليفة بن
خياط ٤٢٩).
(٢) يوسف بن عمر والي العراق لهشام بن عبدالملك (تاريخ خليفة ٣٦٤).
(٣) فساد في العقل.
- ٦١١ -

يجيب))(١).
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان قال: سئل ابن شبرمة عن
مسألة فأفتی فیها فلم یصب. فقال له نوح بن دراج: انظر فيها وتثبت يا أبا
شبرمة. فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة: ردوا علّ الرجل. ثم أنشأ
يقول :
كادت تزلَّ به من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج»(٢)
وحدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: كان ابن شبرمة إذا سئل عن
الذم حلف ما يعرفه .
حدثنا سفيان قال: كان ابن شبرمة أرسل مع إنسان إلى اليمن عاملاً
يكون معه مثل الوزير، فدعوا إنساناً للقضاء قد كان يستعمل. قال: وكان
ابن شبرمة يعظم أمر القضاء جداً فقال للرجل: إنا دعوناك لأمر عظيم.
فقال: وما هو؟ فقال: القضاء. فقال: ما منه شيء إلا أنا أحسنه. فقال له
ابن شبرمة: لو سئلت عن ثمن درهم ما أحسنه، ما تقول في رجل ضرب بطن
شاة فألقت ما في بطنها؟ فلم يدر.
((وبه قال ابن شبرمة :
اقض بما في كتاب الله مفترضاً وبالنظائر فاقض والمقاييس)) (٣).
حدثنا ابن شبرمة بحديث صاحب أيلة فلم يعجبه وقال: لو كنت أنا
لقلت للابن: أنت كما قال أبوك. فإن قال نعم حددت الابن وإن قال لا
جلدت الأب.
(١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٩٨/٢.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٣١٦/١٣.
(٣) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢٠٤/١.
- ٦١٢ -

قال: سمعت ابن شبرمة يقول: وأي شيء أحسن من راية تخفق فوق
رأسك.
وبه قال: لحقنا ابن شبرمة بسرف وهو على ظهر فرس فذكر أنه يريد
الخروج إلى مكة فقال له أبي: إن معنا اثني عشر بعيراً. فقال: إني لم أحج قط
ومعي فضل وسعة وأنا أكره (١٩٠ ب) أن آخذ وأحب إليَّ أن أنفق من
عندي. فتکارینا له من أعرابي.
حدثنا سلمة عن أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق عن معمر(١) قال: لما
عزلوه شيعته - يعني ابن شبرمة - وكان ولي القضاء(٢). قال: فلما انصرف
الناس وأفردني وإياه المسير ولم يكن معنا أحد نظر إليَّ فقال: يا أبا عروة أحمد
الله أما أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصاً منذ دخلتها. قال: ثم سكت
ساعة فقال لي: يا أبا عروة إنما أقول لك الحلال فأما الحرام فلا سبيل إليه(٣).
حدثنا أبوبكر الحميدي قال: حدثنا سفيان عن ابن شبرمة قال: سئل
الشعبي عن رجل نذر أن يطلق امرأته؟ فقال: ليس بشيء. قال: قال ابن
شبرمة: فأنا نهيت الشعبي، فقال الشعبي: ردوا علَّ الرجل [فقال له] نذرك
في عنقك إلى يوم القيامة .
حدثنا سفيان قال: ثنا ابن شبرمة قال: رأيت الشعبي وهو داخل
المسجد يريد إلى جرير فأعطيته يدي قلت له: والله لولا أني أصيب منك
أفضل مما تصيب مني ما أعطيتك يدي، ما تقول في قوم محرمين أشار بعضهم
(١) معمر بن راشد صنف (المسند) في الحديث و(السيرة).
(٢) تولى القضاء باليمن.
(٣) أوردها ابن سعد (الطبقات ٣٥٠/٦ - ٣٥١).
- ٦١٣ -

إلى صيد وصاد(١) بعضهم؟ فقال: على كل واحد منهم عدله. قال ابن
شبرمة: فقلت له: فإن حماداً يقول عليهم جزاء واحد. فقام الشعبي وكنا
نمشي فقال: بالله يقوله؟ قلت: نعم. قال: إن كان يقوله فقد جُنَّ. قال:
ابن شبرمة: ثم أتيت مجلساً كنا نجلسه فيه هبيرة(٢) وشباك (٣) والحارث العكلي
ولم يكن أحد من أصحابي أشد عليَّ خلافاً منه، وأخبرته بما قال الشعبي وبما
قال حماد. فقال: القول ما قال حماد عليهم جزاء واحد، ألا ترى أن قوماً لو
قتلوا رجلاً خطأً لم يكن عليهم إلا دية واحدة. فقلت أنا: بل القول ما قال
الشعبي على كل واحد منهم جزاء، ألا ترى أن قوماً لو قتلوا رجلًا خطأً كان
على كل واحد منهم كفارة عتق رقبة. قال ابن شبرمة: فقاس الشعبي على
الكفارة وقاس حماد والحارث على الدية .
((حدثنا أبو العباس (١٩١ أ) الفضل بن زياد قال [ثنا أحمد بن حنبل]
حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال: كان ابن شبرمة والمغيرة(٤) والحارث
العكلي والقعقاع بن يزيد وغيرهم يسمرون بالفقه، فربما لم يقوموا إلى النداء
بالفجر))(٥).
حدثنا الفضل قال: ثنا أحمد قال: ثنا محمد بن فضيل قال: سمعت
(١) في الأصل ((وصلى)).
(٢) هبيرة بن يريم الشيباني الكوفي.
(٣) الضبي الأعمى الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٠٢/٤).
(٤) المغيرة بن مقسم الضبي.
(٥) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٢٩/٢ والزيادة منه وقد سقطت من الأصل.
- ٦١٤ -

ابن شبرمة يقول: كنت إذا اجتمعنا أنا والحارث على مسألة لم نبال من خالفنا
فيها .
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عمار الدهني قال :
مررت على ماهان(١) حين صلب والناس ينظرون إليه، قال: فقال لي: يا عمار
وأنت أيضاً ممن ينظر ولا تغير !.
حدثنا أبو علي مجاهد بن موسى قال: ثنا قراد أبو نوح قال: حدثنا
شعبة قال: ما رأيت بالكوفة شيخاً أفضل من زبيد(٢).
حدثنا محمد بن عبدالله بن عمار قال: حدثنا عبد الرحمن (٣) عن شعبة
عن الهيثم(٤) قال: كان مرة(٥) يصلي في اليوم مائتي ركعة.
[عمرو بن مرة]
حدثني أبو بكر بن أبي النضر(٦) قال: حدثنا عبدالرحمن بن غزوان أبو
نوح (٧) عن شعبة قال: مَا أدركنا بالكوفة شيخاً خيراً من زبيد اليامي، وما
(١) ماهان الحنفي الكوفي الأعور العابد أبو سالم صلبه الحجاج بن يوسف الثقفي
(تهذيب التهذيب ١٠ /٢٥).
(٢) أوردها ابن سعد من طريق أبي نوح أيضاً (٣٠٩/٦).
(٣) ابن مهدي .
(٤) الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي.
(٥) مرة بن شراحيل الهمداني، وقد تقدمت هذه الرواية من طريق شيخ آخر
ليعقوب .
(٦) أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي إسمه كنيته (تهذيب التهذيب
٤٢/١٢) وهو حفيد أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي قيصر (تهذيب
التهذيب ١٨/١١).
(٧) المعروف بقراد (تهذيب التهذيب ٢٤٧/٦).
- ٦١٥ -

رأيت عمروبن مرة في صلاة إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له(١).
حدثنا أبو علي مجاهد قال: حدثنا قراد أبو نوح قال: ثنا شعبة قال: ما
رأيت عمروبن مرة في صلاة قط إلا خلت لا ينصرف حتى يستجاب له(٢).
حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا عبدالله
الأشجعي عن مسعر بن كدام عن عون(٣)قال: كان عمروبن مرة إذا رفع
أصبعه للدعاء رجونا الاستجابة .
حدثنا محمد بن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن
مرة قال: لما أردت أن أقرأ القرآن قلت أيهما أصنع أحدث الناس أو أقرأ
القرآن، فرأيت في النوم كأن رجلاً جاء إلى المسجد ومعه حلة، فبلغ أصحاب
الحديث فجاوزهم حتى أتى أصحاب القرآن فأعطاهم إياها، فأخذت أقرأ
القرآن. قال سفيان: قلت لمسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: ما كان أفضل
من عمرو (١٩١ ب) بن مرة، وما رأيته يقول بأصبعه هكذا يدعو إلا ظننت
أنه مستجاب له(٤).
(١) أوردها أبو نعيم من طريق أبي نوح أيضاً ووقع فيها ((قراد ابن نوح)) وإنما هو قراد
أبو نوح (حلية الأولياء ٩٤/٥).
(٢) أوردها ابن سعد (الطبقات ٣١٥/٦).
(٢) عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي (تهذيب التهذيب ١٧١/٨).
-٦١٦-

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا أبو معاوية(١) قال: ثنا الأعمش
عن أبي إسحق(٢) قال: وعرست فدعوت أصحاب علي وأصحاب عبدالله،
من أصحاب علي منهم عمارة بن عبد وهبيرة بن يريم والحارث الأعور، ومن
أصحاب عبدالله علقمة بن قيس وعبد الرحمن بن يزيد(٣) وعبدالله بن ذئب(٤)
فنبذت لهم في الخوالي، فكانوا يشربون منها. قلت: يا أبا إسحق يرونها؟
قال: نعم ينظرون إليها يستقى منها بالدواريق(٥).
قال أبو يوسف: سبحان الله ما أعجب هذا الأمر لعله كان شيئاً
ء
حلواً.
باب
[عبدالرحمن بن أبي ليلى]
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال :
رأيت عبدالرحمن بن أبي ليلى قد أقامه الحجاج وضربه وهو يقول: سب
الكذابين. [فيقول عبد الرحمن]: لعن الله الكذابين: ثم يسكت، ثم يقول:
علي بن أبي طالب عبدالله بن الزبير المختار بن أبي عبيد(٦).
(١) محمد بن خازم الضرير.
(٢) السبيعي.
(٣) النخعي .
(٤) كذا، ولم أتبينه .
(٥) الدورق: الجرة ذات العروة.
(٦) أوردها ابن سعد (الطبقات ١١٢/٦ - ١١٣) من طريق الأعمش أيضا والزيادة
منه. وزاد ((قال الأعمش: فعلمت أنه حين ابتدأ فرفعهم لم يعنهم ((وأوردها أبو
نعيم من طريق أبي بكر بن عياش أيضاً (حلية الأولياء ٣٥١/٤).
- ٦١٧ -

حدثنا أبو سعيد الأشج(١) قال: حدثنا حفص(٢) وأبو بكر بن عياش
عن الأعمش قال: رأيت عبدالرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج، وكان
يحضره شيخاً وهو متكيء على ابنه، وهم يقولون له: العن الكذابين،
فيقول: لعن الله الكذابين، ثم يقول الله الله عز وجل، علي بن أبي طالب،
عبدالله بن الزبير، المختار بن أبي عبيد. قال الأعمش: وأهل الشام حوله
كأنهم حمير لا يدرون ما يقول وهو يخرجهم من اللعن. (*).
حدثنا أبو بكربن أبي شيبة قال: حدثنا معاوية بن هشام(٣) قال:
حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه كان يصلي فإذا
دخل الداخل أتى فراشه فاتكأ عليه(٤).
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد
قال: جلست إلى عبدالرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه كأنه أمير،
فذكروا آخر الأجلين، فذكرت حديث عبدالله بن عتبة في سبيعة بنت
الحارث (١٩٢ أ)، قال: فغمز إلى أصحابه، ففطنتُ، فقلت: إني لحريص
على الكذب إن كذبت على عبدالله بن عتبة وهو بناحية الكوفة. قال:
فاستحيا وقال: لكن عمه لم يكن يقول ذلك. قال: ولم أكن سمعت منه عن
عبدالله شيئاً. قال: فقمت فلقيت أبا عطية مالك بن الحارث فسألته،
(١) عبدالله بن سعید.
(٢) ابن غياث.
(*) الذهبي: سير ٢٦٤/٤ عن الأعمش.
(٣) القصار الأزدي الكوفي مولى بني أسد (تهذيب التهذيب ٢١٨/١٠).
(٤) أوردها أبو نعيم من طريق معاوية بن هشام أيضاً (حلية الأولياء ٣٥١/٤).
والذهبي : سير ٢٦٤/٤ من طريق معاوية.
- ٦١٨ -

فذهب يحدثني حديث سبيعة. قلت: ليس عن هذا أسألك ولكن هل
سمعت فيه من عبد الله شيئًا؟ قال نعم كنا عند عبد الله فسألناه عنها فقال: أرأيتم
إن وضعت قبل الأربعة أشهر وعشرا؟ قلنا: حتى تمضي(*). قال: أرأيتم إن
نقصت الأربعة أشهر وعشراً قبل أن تضع؟ قال: قلنا: حتى تضع. قال:
فقال: تجعلون لها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة، فنزلت سورة النساء
القصرى قبل الطوال ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾(١) الآية .
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا زياد بن
علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة، وحديث جرير(٢) بايعت، وحديث
أسامة بن شريك، وحديث قطبة بن مالك. قال سفيان: سمعنا هذه الأربعة
الأحاديث من زياد في مجلس لم نسمع منه غيرها .
قال: حدثنا سفيان قال: ثنا عبد الله بن شريك(٣) وكان ابن مائة سنة .
قال: حدثنا سفيان قال: ثنا أبو الزعراء(٤) قال: سمعت أبا
الأحوص(٥) يقول: كان ثلاثة إخوة قتل أحدهم يوم الجمل وقتل الآخر يوم
كذا وكذا والآخر لا يدري ما يفعل به. فخرج أبو الأحوص إلى الأزارقة
(*) في الأصل تكرار حذفته كما في سنن البيهقي ٤٣٠/٧ .
(١) سورة الطلاق آية ((٤)) والحديث أخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن
٤٣٠/٧).
(٢) جرير بن عبدالله البجلي.
(٣) العامري الکوفي (تهذيب التهذيب ٢٥٣/٥).
(٤) عمرو بن عمرو ويقال ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي من رجال
التهذيب .
(٥) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي من رجال التهذيب.
- ٦١٩ -

فقتل .
حدثنا سفيان قال: كان أبو الزعراء يتخير الأجناد في الفتنة.
قال سفيان(١): كان عمر بن سعيد(٢) حدثني عن أبي الجويرية الجرمي (٣)
حديث اللقطة، فسألته عنه فلم ينفذه لي فأنا أرويه عن عمر، كنا إذا دخلنا
عليه يستخبرنا عن الفتنة .
حدثنا أبو بكر الحميدي (١٩٢ ب) قال: حدثنا سفيان قال: سمعت
وهبا - يعني ابن عقبة البكائي -(٤) يقول: ولدت لسنتين بقيتا من إمارة عثمان .
حدثنا عمران بن ظبيان الحنفي - منذ ست وستين سنة - قال:
وسماعي اللفظ منه سنة ثنتين وتسعين.
قال الحميدي: وحدثنا سفيان قال: حدثني عبدالله بن عيسى بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، وکان عبدالله وأخوه أکبر من عمهما، وكانا يفضلان
علی عمهما محمد بن عبدالرحمن.
قال الحميدي: ثنا سفيان قال: حدثنا عامر بن شقيق بن جمرة(٥)
وبحر بن بالة(٦).
وقال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبدالملك بن الحسين - شيعياً كان
(١) الثوري.
(٢) الثوري.
(٣) حطان بن خفاف الجرمي (تهذيب التهذيب ٢ /٣٩٦).
(٤) العامري (تهذيب التهذيب ١٦٥/١١).
(٥) في الأصل ((حمزة)) وفي تهذيب التهذيب ٦٩/٥ ((جمزة)) وفي مشتبه النسبة للذهبي
ص ٢٤٧ ((جمرة)).
(٦) هكذا في الأصل ولم أجده.
- ٦٢٠ -

عندنا رافضياً صاحب رأي - سمعه من أبي حرب بن أبي الأسود يحدث عن
أبيه قال: سمعت علياً يقول: أتاني عبدالله بن سلام وقد أدخلت رجلي في
الغرزِ فقال لي: أين تريد؟ فقلت: العراق. قال: أما إنك إنْ جئتها
ليصيبنْك بها ذباب(١) السيف. ثم قال: وأيم الله لقد سمعت رسول الله وَل
قبله يقول. قال أبو حرب: سمعت أبي يقول: فتعجبت منه وقلت: رجل
محارب يحدث بمثل هذا عن نفسه.
[أبو إسحق السبيعي]
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي بن حسان
قال: ثنا سفيان بن إسحق عن أبي إسحق(٢) الهمداني قال: رأيت علياً يخطب
يوم الجمعة بنصف النهار أبيض الرأس واللحية.
قال سفيان: أو ذكر أحدهما.
وقال ابن بشار: حدثنا عبدالرحمن قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحق
قال: كنت مع أبي يوم الجمعة، فقال لي أبي: أي بني أتريد أن ترى أمير
المؤمنين؟ قال: فقمت قائماً فرأيت علياً يخطب الناس عليه إزار ورداء،
أقرع(٣)، ضخم البطن، أبيض الرأس واللحية، فلم يرفع يديه كما يرفعون
ولم يجلس حتى نزل.
حدثني محمد بن فضيل قال: ثنا إسحق الأزرق (٤) قال: ثنا سفيان عن
أبي إسحق عن عمروبن الحارث بن المصطلق قال: لم يترك رسول الله وله
(١) حده .
(٢) عمرو بن عبدالله السبيعي.
(٣) في الأصل ((أبزغ)) وانظر طبقات ابن سعد ٢٥/٣.
(٤) هو إسحق بن يوسف المخزومي الواسطي.
- ٦٢١ -